مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

سرد مختلف.. ..حدث مثير.. ..ورؤية جديدة للذات والآخر

التفاصيل
كتب بواسطة: علياء المالكي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 27 سبتمبر 2002
الزيارات: 14

"القاهرة بيروت باريس" لممدوح الشيخ

سرد مختلف.. ..حدث مثير.. ..ورؤية جديدة للذات والآخر

علياء المالكي ناقدة مصرية

 

"القاهرة..بيروت..باريس" رواية للكاتب المصري ممدوح الشيخ الصادرة حديثا (2006) عن الدار العربية للعلوم ببيروت رواية صغيرة الحجم كثيفة المحتوى فيها جديد على المستويين، وأول ما يوحي به العنوان أنها رواية من أدب الرحلات لكن أحداثها في الحقيقة محصورة بين القاهرة وبيروت أما باريس فتحتل خلفية المشهد، وقد حاولت بناء صورة عن المبدع قبل الشروع في الكتابة عن الرواية فلفت نظري أنها جزء من رؤية معرفية وسياسية يتبناها الكاتب الذي يكتب عبر المسرحية والقصيدة والمقال السياسي والعمل البحثي، واهتمامه بباريس يتجاوز صفحات الرواية لينعكس في مدونة يحررها على الانترنت تحمل اسم "شؤون فرنسية"( ) يمكن وصفها بأنها "هجائية" منظمة لكل ما هو فرنسي! الرواية من روايات الجوائز إذ فازت بجائزة إبداعية مصرية هي "جائزة أحمد فتحي عامر" ورغم أن الكاتب يذكر أنها الأولى لكاتبها إلا أن النضج الذي تتسم به يجعل قارئها يرحج أنه قد سبقتها محاولات أخرى أو أعمال أخرى غير لكن غير منشورة.

على مستوى السرد استخدم ممدوح الشيخ آلية روائية جديدة تشبه سباقات التتابع وهي آلية تجعل الفكرة هي البطل الحقيقي للرواية فهي أشبه بالشعلة التي يسلمها متسابق لآخر فيختفي السابق ويحل اللاحق صدارة المشهد. الجزء من الرواية يتمركز حول شخصيات: فؤاد عبد القادر تاجر اللحوم المستوردة والعم شفيق الخطاط اللذين يدفعان الحدث الروائي إلى نقطة الذروة عبر خطأ غير مقصود يرتكبه عم شفيق عندما يكتب على المنتج الذي يستورده فؤاد عبد القادر "لحم بشري طازج" بدلا من "لحم بقري طازج" ليختفي كل منهما بطريقة مختلفة ويحتل واجهة المشهد بلا منهما بهي الأحمدي الصحافي الفضولي الذي يقرر تتبع القصة في بيروت بعد أن يكشف الخطأ غير المقصود عن وجود لحم بشري فعلا في المنتج، فيما يشبه زوالا مفاجئا وصادما للخيط الفاصل بين الحقيقة والخيال. في الوقت نفسه يظهر "البطل الشبح" شهاب علم الدين صديق بهي الأحمدي المختفي ليلعب رغم غيابه دورا رئيسا فغي الرواية عبر آلية التذكر. وبهذا التتابع فإن أيضا من الشخصيات الرئيسة في الرواية لا يمكن وصفه بأنه "البطل". من ناحية أخرى فإن شخصيتي العم شفيق "الخطاط" وشهاب علم الدين يقفان على تخوم الأسطورة رغم أن الكاتب أفلح في رسم ملامح شخصيتهما كشخصيات إنسانية من لحم ودم، فالأول خطاط من طراز نادر تكشف حواراته مع محسن الموظف بشركة فؤاد عبد القادر عن وعي ثقافي عميق، فمن بين حوارتهما الملفتة: . "ألم تجرب الكتابة بالكومبيوتر يا عم شفيق؟" فقال شفيق وهو يرشف فنجان القهوة: "جربت .. عندما ظهر كنت من أوائل من تعاملوا معه، وحاولت استخدامه في إنتاج لوحات تجمع بين دقة الآلة ورقة الإنسان، لكنني اكتشفت في النهاية أنه آلة .. .. آلة بلا روح".

اتسعت عينا محسن الجامعي نصف المثقف من الدهشة وهو يسمع هذا العجوز البسيط المظهر يتحدث عن الرقة والدقة والإنسان والآلة. وقطع العم شفيق دهشته: "لا تندهش يا بني .. .. أم أقول لك يا أستاذ محسن؟" واكتست ملامح محسن، رغم إحساسه المفرط بالانشغال وضيق الوقت، ببشاشة واضحة: "لا يا عم شفيق بل أنت الذي يستحق عن جدارة وصف الأستاذ .. .. تفضل أكمل كلامك". رشف شفيق رشفة أخرى من فنجان القهوة وأشار إلى لوحة معلقة على جدر المكتب خلف محسن وقال: "انظر إلى هذه اللوحة" والتفت محسن إليها، وشعر وهو الذي يقضي شطر النهار في المكتب يوميا لسنوات أنه للمرة الأولى يراها بوصفها لوحة، كانت نبرات عم شفيق في حد ذاتها دعوة يصعب رفضها للتأمل والتأني. وقبل أن يكمل شفيق كلامه دق جرس الهاتف.. . .. وفي حوار ثالث نقرأ: اندهش محسن وهو يسمع كلمات الرجل العجوز والدفء الغامر في أحرفها والعمق الشديد في معانيها: "ألهذه الدرجة تحب الفن يا عم شفيق؟" "الفن شيء نبيل يا أستاذ محسن، والنبل أجدر الأشياء بالاحتفاء في هذا العالم .. .. وهو من نتائج تكريم الله للإنسان .. .. وفي حدود علمنا فليس للكائنات الأخرى فنون".

وفي مونولوج داخلي للعم شفيق نقرأ: "الفن أنبل ما في التاريخ البشري" هذه العبارة التي سمعها شفيق من مُدرِّسه يوم التحق للمرة الأولى بمدرسة الخطوط العربية بشارع نوبار شابا صغيرا يبحث عمن يعلمه كيف يصبح خطه الجميل مصدر دخل يرتزق منه. ومرت السنوات قبل أن يعرف شفيق أن هذا الـمُدرِّس العجوز فنان عظيم أعطى عمره لفن الخط والزخرفة وأدرك في نهاية رحلته أن الزمن ليس زمنه فوهب عمره للحبر وقنع بأن ينقل شيئا من النبل للأجيال القادمة .. .. تحسست يده الخطوط والنقاط المتشابكة وتمتم: "الله يرحمك يا أستاذ حامد .. .. الله يرحمك ويسامحك".

وبدأ صوت داخلي ينساب في أعماقه مستعرضا رحلة العمر: "كان هدفك يا أستاذ حامد أن تضع على كاهل كل تلميذ من تلاميذك مسئولية الدفاع عن النبل في هذا العالم .. .. لكنك دون أن تقصد وضعت على كواهلنا الضعيفة كل التاريخ البشري .. .. ربما لم تتخيل أن يأتي يوم يتحول فيه الناس من جهل النبل أو تجاهله أو الاستخفاف به إلى كراهيته .. بل إلى الرغبة في قتله .. هذه هي الحقيقة يا أستاذ حامد . . . البشري أصبح كل طموحه أن يقتل بشريته ويؤكد حيوانيته" وفي حوار ثان بين الخطاط ومحسن نقرأ: "الآن أحسست بالبعد الإنساني فيه .. .. لأنه بشري، فيه قبس إلهي" هذا التزاوج بين الإلهي والإنساني يرتبط بالتقابل الواضح بين ما هو فطري و ما هو صناعي في حياة بهي الأحمدي، يقول ممدوح الشيخ على لسان الراوي: شخصية بهي الحقيقية تبدو أكثر في وضوحا في شقته فهي ممتلئة بالأشياء الثمينة لكن دون معنى، فهو مغرم بالأشياء العابرة .. .. الأصدقاء .. .. الأفكار .... النساء .. حتى علاقته بالصحافة التي تبدو الشيء الوحيد الثابت هي الأخرى بدأت بصدفة وما زالت علاقة هاو بهواية ممتعة. .. ..اتجه نحو المطبخ متثاقلا .. وقف أمام الحوض المعدني نصف الممتلئ بالأواني المستخدمة .. أمسك إناءً صغيرا .. .. سكب ما فيه من بقايا قهوة اليوم السابق .. وضع الإناء تحت الصنبور وأضاف البن والسكر دون حاجة إلى تركيز فقد اعتادت يده هذا الطقس اليومي .. .. وضع الإناء على النار ووقف ينتظر غليانه، فالقهوة بالذات لا تحتمل أي سهو في إعدادها حتى يكون لها "وش" يكمل تأثيرها البيولوجي في الجسد بالتأثير النفسي لطعم هذا الوش وسمكه. ويصف علاقة بهي بحياته قائلا: عندما قرر أن يعيشها كما هي وكما هو .. .. علاقات عابرة .. .. منبه يوقظ الجسد .. قهوة تركية غليظة القوام توقظ المخ .. ضوء صناعي للعمل ليلا .. .. ستائر كثيفة ليستطيع النوم نهارا . . . "ما بالنا نهرب من كل شيء طبيعي ونفرح بهذا الهرب فرحا أبله ؟". مد يده إلى فنجان من الخزف صب فيه القهوة وعلى وجهه علامات مزاج معتكر .. وضع القهوة على منضدة أنيقة عليها زخارف إسلامية محفورة حفرا غائرا. كانت القهوة بلونها البني القاتم تجعل الفنجان الأبيض يبدو كما لو كان حلقة بيضاء موضوعة على المنضدة، فاللون واحد تماما كأن المنضدة غمست في فنجان قهوة ضخم .

ترك فنجان القهوة وخرج من المطبخ إلى الحمام . . وفعلت "العكننة" الأثر نفسه الذي تفعله القهوة، فهي أيضا منبه قوي المفعول. .. ... ..استسلم بسعادة غامرة .. .. .. ..أغلق الدش وخرج من حوض الاستحمام ونظر في المرآة وقال بصوت مسموع لصورته في المرآة: "وما عيب الطقوس اليومية ؟.. ..إن هذا الحمام أروع طقس يومي عرفه الإنسان" وللحلم في الرواية دور مركزي رغم أنه يمر كالطيف فالصحافي الفضولي يزداد اهتمامه بالقضية بعد أن رأى في الحلم صديقه الغائب منذ سنوات والرجل الأعمال تملكه الرعب قبل أن يكتشف مثل كل الأطراف وجود لحم بشري في المنتج الذي يستورده بسبب حلم مخيف طارده قبل القضية بفترة.

الدور الفرنسي في الرواية يتكثف بالتدريج عبر لعبة اسدتعاء لا تخلو من مراوغة للقارئ فالصحافي الذي أصبح فجأة في قلب عاصفة من المفاجآت المربكة يقول مستسلما لحضور طيف صديق الغائب: "يبدو أنه لا مفر" .. اتجه إلى الدولاب وأخرج منه حقيبة قديمة تركها شهاب يوم غادر منزلهما المشترك لآخر مرة متجها لبيروت .. .. أوراق كثيرة لم يفكر بهي أن يقرأها أبدا، كان يخاف أن تتبدل نظرته للعالم بفعل أفكار شهاب التي كانت .. أحيانا تبدو غريبة .. وأحيانا متشائمة .. وأحيانا حادة .. وغالبا ما تكون خليطا من هذا كله. فتح بهي الحقيبة .. .. .. ..وبدأ يتصفح الأوراق لا بحثا عن شيء بعينه بل بحثا عن شيء لا يعرفه .... .. .. .. وبدأ يبحث في أوراق الشركة الفرنسية التي استورد منها فؤاد عبد القادر صفقته المشئومة، اسم الشركة: سامبل إتش كي (SAMBL.HK.) أسسها عام 1890 مجموعة من الشركاء بينهم الجنرال سانت أرنو أحد قادة الجيش الفرنسي المتقاعدين. تولى رئاستها عام 1911 ابنه بيير، وتحت رئاسته توسعت أعمالها خارج فرنسا.

ومنذ تولى رئاستها جورج بيير دي سانت أرنو عام 1955 وهي تدار من بيروت حيث اختار جورج أن يعيش. "ليس مجرد قائد عسكري متقاعد ضمن مجموعة مستثمرين إذن" تمتم بهي الذي أصبح دون أن يشعر يرى العالم بعيون شهاب علم الدين: "إنها ثكنة عسكرية فرنسية واصل قادة الاستعمار الفرنسي في الجزائر من خلالها حربهم لكن بطريقة أخرى وفضلوا التوقيع بالأحرف الأولى، فاسم الشركة مكون من الحروف الأولى من أسمائهم"، ومرت أصابعه على الأسماء: جي بليسيه سانت أرنو دي شانجارنييه إم هيريسيون جي مونتانياك إي لاموريسيير أر كافينياك .

شعر بهي أنه أمام جبل جليد عائم لم تكن تبدو منه إلا قمته الطافية على وجه الماء .. .. جبل جليد ضخم يكتسح كل ما يواجهه بلا رحمة .. .. ألقى الأوراق وفتح حقيبة شهاب كالمجنون .. أزاح الصور وقصائد الشعر بعيدا، وبدأ يقلب في مسودة كتاب كان شهاب مشغولا بإعداده قبل أن يتخذ قرار السفر لبيروت "فرنسا في الجزائر: رسائل الجنرالات والجنود" .. لم يكن في حاجة للبحث كثيرا فشهاب كان يعرفهم ويطاردهم ويجمع أدلة إدانتهم، حتى قبل أن يرتكب العم شفيق خطأه الذي نزعت صدفته القناع عن عالم بأكمله .. إنهم جنرالات الحرب الفرنسية السابقين في الجزائر. وهنا يلجأ ممدوح الشيخ لآلية سردية أخرى هي التوثيق التاريخي فكما تثير ملاحظة في نهاية الرواية فإن خطابات الجنرالات الفرنسيين الواردة في الرواية هي رسائل حقيقية منقولة بنصها نم مصادرها التاريخية: تسمر بهي على السرير وجاءه صوت شهاب مختنقا بعبرة بكاء حار: "كتب الكونت ديريسيون في خطاب إلى ذويه : لقد كان الزوج من آذان الوطنيين يساوي عشرة فرنكات .. لقد عدنا ومعنا برميل مليء بآذانهم التي قطعناها من الأسرى" .. .. وكتب مونتانياك: "لقد قطعت رأسه ومعصمه الأيسر ووصلت برأسه مثبتا على رمحي ومعصمه عالق ببندقيتي وقد أرسلته إلى الجنرال باراجوي الذي كان يعسكر بالقرب منا وإنك لا تتخيل كيف كان ابتهاجه بذلك، وكنت أحيانا أفرج همومي بقطع الرؤوس لا رؤوس الصبار بل رؤوس الرجال".

وكتب الجنرال سانت أرنو في خطاب إلى زوجته "إن بلاد بني منصر بديعة وهي من أجمل ما رأيت في أفريقيا فقراها متقاربة وأهلها متحابون، ولقد أحرقنا كل شئ ودمرنا كل شئ، .. الحرب !! الحرب !! أواه منها ما أكثر من هلك فيها من نساء وأطفال هاجروا إلى جبال الأطلسي فقضوا نحبهم فيها بين ثلوجها وبتأثير البرد والبؤس. .. .. إني أفكر فيكم جميعا وأكتب إليكِ يحيط بي أفق من النيران والدخان، لقد مررنا عند قبيلة اليراز فأحرقت أفرادها جميعا ونشرت حولهم الخراب، وأنا الآن عند السنجاد أعيد فيهم الشئ نفسه ولكن على نطاق أوسع. لكأني في سرداب تكثر فيه الخيرات, وفي رسالة أخرى يقول "ما أجمل أشجار البرتقال التي سأعمل الآن على اقتلاعها إني أنشر اليوم الحرائق في ممتلكات ابن سالم وقراه".

ومن "البراني" إلى الجوانبي لا يهمل ممدوح الشيخ التحولات النفسية التي يمر بها بهي الأحمدي يالتوازي مع تطور الحداث، يقول على لسان الراوي: أصبح الفراش الوثير أقرب إلى قفنذ ضخم . . . تقلب بهي. . . وتزاحمت الأفكار والمشاعر واستسلم لعالم الدم الذي دخله على غير موعد، هو الذي فر من عالم البزنس مع أبيه بحثا عن مهنة أكثر بريقا وإنسانية قادته تداعيات هذا اليوم العجيب إلى عالم من الأساطير المرعبة يقود بعضها إلى بعض. ورغم أن عالمه كصحفي هو ما يحدث الآن إلا أنه لم يستطع منع نفسه من الإمساك بالخيط الذي عثر عليه في أوراق شهاب ومن الواضح الآن أنه خيط متصل يجمع سانت أرنو وحفيده جورج بيير دي سانت أرنو. .. .. .. ..أصبح أكثر انشغالا لكن أكثر سكينة ويقينا. وفي موضع آخر يقول: غرق بهي الأحمدي في أوراق شهاب علم الدين فابتلعته وفتحت مسام عقله لشبق ضخم للمعرفة.

كان السفر مغامرة مهنية للبحث عن المتاعب والمال والشهرة وأصبح لفحة نارية من الحنين أحرقت العاشق الذي دخل عالم العشق ببراءة ساذجة كبراءة الفراش. اختار بهي في لحظة واحدة أن يحرق جسر التنهدات الذي التهم أكثر من عشرة أعوام من عمره وأن يعبر جسر القلق الذي فتح بابا للمجهول والخطر وربما الموت .. .. وفي موضع آخر يقول واصفا ما مر به بهي من معاناة: "كيف يفقد العالم بهجته وجماله هكذا في لحظة .. .. كيف يبدو وحشيا قاسيا هكذا بلا أقنعة؟" اصطدمت عيناه بفتاة جميلة شقراء جلست بجواره دون أن يشعر وهو في شروده القصير .. .. استيقظت حواسه فشم العطر الأنثوي المثير .. .. وجال ببصره من خصرها الذي يحيط به حزام الأمان إلى ساقيها البيضاوين المشربين بلون وردي شفيف، واستدار كأن شيئا لم يكن. كانت مثل هذه المصادفة في وقت آخر كفيلة بأن توقظ القناص القابع في أعماقه .. .. لكنه فجأة فقد كل مواهبه في القنص والصيد ونسي نصب الفخاخ .. وهكذا الإنسان إذا زهد فلم ير في فريسته إلا قطعة لحم: "أه كم أصبحت هذه الكلمة مرة !!" كان مشهد الأنثى يبعث في نفسه بهجة ونشوة سحريتين .. .. ولأول مرة يشعر أن النزال حُسم لصالح شهاب علم الدين .. حسمه وهو غائب عن ميدان العركة بالضربة القاضية. لكن المهزوم هذه المرة لم يشعر للهزيمة بمرارة، بل كانت ميلادا جديدا .. ولكل ميلاد مخاض .. ولكل مخاض ألم. وفي نقلة أخرى يستخدم الروائي الشعر لتهيئة القارئ لمرحة انتقال الأحداث من القاهرة إلى بيروت فيورد جوءا من قصية له عنوانها "بيروت": بيروت سيدةٌ تعطر مفردات قصيدتي وتنام فوق دفاتر الذكرى إذا ملت عيون الثاكلات من البكاء .. .. بيروت يا أجمل الأحلام في صحو وفي نوم ويا شرف القبيلة يا جرحنا الدامي وطفلتنا الجميلة أحرقت أطفال المخيم كلهم من أجل من ؟ وسرقة خارطة البلاد وشارة اللقيا وأغنية الوطن وتركتنا جزرا مشتتة وأحرقت السفن . ومرة أخرى يستحضر شخصية – يشير في نهاية الرواية إلأى أنها شخصية حقيقية – هي شخصية الشاعر المصري صلاح الدين عبد الله مستخدما إحدى براعياته الشعرية استخداما موفقا يقول الشاعر: أنا عمري ما شربت الخمرة هاتقوللي عفة؟ ها أقولك لأ لكن أخاف اسكر مرة أغلط وأنطق كلمة حق".

 ويعقب ممدوح الشيخ بعد هذه الأبيات: اختلطت الأزمنة والأشياء وصارت الأفكار خارج نطاق السيطرة فاستسلم بهي لحالته وتمتم: "أكيد يا عم شفيق أنت أيضا تخليت عن حذرك وشربت خمرا فأخطأت ونطقت كلمة حق .. .. لكن كلمتك لم تتسبب إلا في شقائي أنا". وإذا كان الكشف عن حقيقة اللحم البشري الذي يتم تعليبه الذروة السردية في الرواية فإن الذروة المعرفية تكون عند لقاء الصحافي الفضولي بهي الأحجمي مسئول من الشركة الفرنسية في بيروت، وهو ما يصفه قائلا: قاده السائق إلى مكتب الاستقبال فاستمهله الموظف لدقائق.. ..جلس على مقعد جلدي أسود فاحم مريح بجانبه منضدة صغيرة عليها منفضة سجائر وشعار معدني للشركة وكتيب تعريفي معد بعناية.. كانت الدقائق التي قضاها كافية لأن يتأمل التناقض بين البريق الأخاذ للأشياء ومعانيها، وتذكر ذلك الشيخ الجزائري الذي قيل له إن الفرنسيين جاءوا الجزائر لنشر الحضارة فقال في عفوية مذهلة: "ولماذا أتوا بكل هذا البارود؟". وفي لغة باردة تحدث الموظف اللبناني المتفرنس فقال: "الذي حدث مسيو بهي خطأ إداري واجهناه بكل حسم ، والذي حدث أن منظمات إغاثية عديدة دخلت مخيم صابرا وشاتيلا بعد الكارثة وكانت الحالة مأساوية" وفي إدانة واضحة للحرب الأهلية اللبنانية يقول الروائي ممدوح الشيخ على لسان الموظف المتفرنس: "الحرب نحن لم نصنعها .. بل صنعها اللبنانيون مدعومين بأطراف عربية وغير عربية" وتحدث الرجل بتحد: "أرجو ألا تنسى أنهم في حرب المخيمات كان هناك لبنانيون يحاصرون إخوانهم اللبنانيين وأن المحاصرين أكلوا لحوم الكلاب والقطط ،.. وفي آخر الشوط استصدروا فتوى دينية للموجودين تحت الحصار في حرب المخيمات تجيز لهم أكل لحوم البشر". .. .. .. .. .. .

عادت لهجة الفرنسي المتعرب إلى هدوئها وبدأ يبني على المقدمة السابقة موجها كلامه لبهي بلهجة تقريرية لا تخلو من تودد: "نحن شركة تجارية، وقد اكتوينا بالحرب ربما أكثر من غيرنا، دورنا في المخيمات كان إنسانيا محضا لم تكن وراءه أية أبعاد سياسية أو تجارية". "أكمل" قالها بهي وهو يجلس متأهبا لسماع كارثة أبشع من كل ما سمع وكل ما تخيل. "الحالة في المخيم كانت بالغة البشاعة والجثث كانت أكواما .. طلب منا ، كشركة تعمل في مجال حفظ اللحوم ونقلها أن نقدم معاونة لم نتأخر فيها .. وخلال أيام كانت الجثث تملأ ثلاجاتنا .. كانت هناك ضرورة بيئية في المقام الأول".. .. .. .. .. .. .. "بعض الجثث استخدمت في تجارب تتصل بحفظ اللحوم دون علم إدارة الشركة .. .. تجاوز في استخدام الصلاحيات من إحدى الإدارات الفرعية". وبشكل لا شعوري تقلصت معدة بهي وانعكست حالته على ملامح وجهه الذي اكتسى بلون الدم واحتقن احتقانا شديدا .. .. وبدأ بهي يتقيأ بعنف. .. .. .. .. بقي في غرفة مجاورة حتى انتهت الإسعافات الأولية .. أفاق بهي وجاءه بعد قليل الفرنسي المتعرب يرمقه بنظرة هي خليط من الإشفاق والازدراء، وبادره قائلا: "نحن ندرك شعوركم الطاغي بالاختلاف عنا .. . . ولهذا فضلنا أن نصدر الجزء الأكبر من هذه اللحوم الناتجة عن مشروع تجريبي إلى الدول الأوروبية كمعلبات مخصصة لتغذية الحيوانات الأليفة . . . . والجزء القليل الذي صدر إلى بلادكم جاء إليها عبر مافيا معروفة تشتري منتجات مماثلة من الأسواق الأوروبية بأسعار زهيدة وتعيد تغليفها وتصديرها" استدار الفرنسي المتعرب وأطلق عينيه خارج النافذة مستطردا: ".. وفي النهاية، هذا الخطأ الذي أثارك لدرجة القيء يا مسيو ثمن طبيعي للتقدم .. .. فلا تقدم دون ثمن وتضحية وقسوة. . . طبيعتكم العاطفية من أهم أسباب رؤيتكم السلبية لنا . . . نحن نجرب فنصيب ونخطئ . . . وبالتالي نتقدم .." ثم حدق في عينيه متحديا: ".. أما أنتم فالزمن يتجاوزكم وأنتم مقيدون بقيود العاطفة والقداسة. . . .إنني أحدثك باعتبارك مثقفا سيعي معنى ما أقول" .. وصمت بهي للحظات .. .. ثم بصق في وجهه !! عند هذه الذروة انتهت الرواية فعليا عندما رأى بهي الأحمدي الوجه القبيح للعلمانية الأوروبية دون أقنعة!

اضرب الفخار يبان عيبه ...

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 24 سبتمبر 2002
الزيارات: 7

اضرب الفخار يبان عيبه

سامي الأخرس

علمتني جدتي رحمها الله مثلاً شعبياً وتركتني أسيراً في قيده" اضرب على الفخار يبان عيبه" ومنذ ان سمعت هذا المثل وفسرت مايحتويه من معان وأهداف، تملكتني اليقظة بأن كل وطننا العربي مصنوع من فخار، عندما تضرب على جانب منه يبان عيبه، وينكشف ضعفه وهشاشة بنائه الاجتماعي والسياسي، والاقتصادي، حيث تفسخ النسيج الاجتماعي العربي عامة، ذلك النسيج الذي كان يشكل كلاً واحداً، إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء، فأضحى الحال في الوقت الحاضر يبتر العضو تلو الآخر، وباقي الأعضاء لا تشعر ولا تحس، كمن انقطع عنها وريد الدم المشترك، وتلاشت بين أشعة الشمس روابط الدم والعقيدة واللغة والانتماء. كما تفكك النسيج الاجتماعي في البلد الواحد، فالأخ لا يشعر بأخيه، والصديق لا يبالي بصديقه والابن يدير ظهره لأبيه، قال عليه أفضل الصلاة والسلام ( مازال جبريل يوصيني بالجار ، حتى ظننت أنه سيورثه ) أما الحاضر المعاش فالأخوة يتنكرون لبعضهم البعض في الميراث الشرعي وروابط الدم..

 أما سياستنا فالحال أسوأ من الحالة الاجتماعية، حيث تقوقع كل بلد عربي خلف حاكمه والسياسة التي يتبعها شارداً مهموماً لا حول ولا قوة له، وطغت اللامبالاة، وتبلدت المشاعر وانتشر وباء الجراد البشري ليلتهم قطع الخريطة الجغرافية العربية واحدة تلو الأخرى والأمة العربية تتقوقع وتتكدس خلف حدودها الصناعية بلا إحساس أو مشاعر، وتحولنا كالشاة التي تنتظر دورها على مذبح الموت لاتملك سوى التنديد والاستنكار والشجب.. وطنُ بجغرافيته ومقوماته الحضاريه والعلميه والتاريخية، تحول لمادة فخارية نخرتها الهشاشة،فإن هويت عليها بكف اليد تهشمت وتحولت لرمال مفتته تتبعثر ذراتها بين النسيان والموت . فما سبق تناوله نتاج حقيقي وفعلي لجيوش الفقراء والمقهورين والمظلومين والمتسكعين بغياهب البطالة من شباب هذه الأمة، في الوقت الذي تنهب خيرات الامه بعمليات مبرمجة تحت مرأى ومسمع أمة المليون وأمة المليار معاً.. كلام مكرر، أصابنا بالرتابة والملل لدرجه الشعور بالغثيان والتقيؤ مما نحن نعيش في أعماقه، وبين مخالبه... نستذكر الحالة فنعيد تنميق الكلمات وصياغتها بقالب جديد، ونضفي عليها جماليات اللغه لنخدع أنفسنا وشعوبنا، ونواصل السقوط والخضوع لإرادة الموت الغير طبيعي.. تتأمل جموع الشباب العربي من المحيط إلى الخليج تجد شباب متحمس مؤمن بقضاياه، يتفجر حماسة وانتماء يبحث عن تفريغ شحناته الوطنية والعقائدية فيصطدم بصخرة الواقع العربي، وتتقوقع أحلامه وآماله، وتتبخر حماسته، فيهرع لأحضان الغرب والهجرة كملاذ واق من الموت النفسي.. أمة انقسمت إلى احزاب وطوائف تنهش باعراض بعضها البعض، وتتسابق لممارسه انواع الدجل والنفاق السياسي والديني والعقائدي، استباحوا حرمه النفس الإنسانية التي نقف أمام أرقام الموت اليومية دون اهتزاز شعرة في جسد أحدنا، في الوقت الذي نتباكى فيه على من ينتقد موقف او سياسة وتزلزل الأرض تحت الأقدام.. إنها صناعه التحديث الفكري والثقافي المستوردة من معلّبات الزمن الجاهلي، ولا نتنازل عن مقولة للبيت رب يحميه، فإن كان رب البيت قد حماه فهل سيحمي البيت دوماً والأمة المسؤولة عن البيت لاتبالي بالبيت، فاليوم للأقصى ربُّ يحميه وللبيت ربّ يحميه، فمن سيحمي أهل البيت؟؟ الخطاب السياسي أضحى سلعه استوزاريه او سلطوية يستعمله أولئك ممن أغواهم الجاه والسلطان ليدعموا به جبروتهم السلطوي، يمتلكون المال ويدعموه بالخطاب السياسي، مستغلين جوع وفقر الأمة وحالتها.. يبيعون الأوهام بزجاجات عطر فرنسيه ساحرة.. فما ان يتدارك المواطن العربي خيبته حتى يكون قد سقط فريسة لكرسي الحكم.. انها الرتابه المملة، لغة عصرنا، اغتصاب فلسطين وانشغال أهلها في تشكيل حكومه كرتونيه لاتملك سوى اضطهاد وتجويع شعبها، وعراق يصارع الموت في الطائفية والموت ، والصومال حيث تكدست به الأسلحة وأطفاله يتساقطون صرعى الجوع، والسودان ولبنان واليمن وليبيا، والجزائر ووووو الخ... من حبات اللؤلؤ.. ويتحدثون عن اسباب تفجير شاب مغربي نفسه بمقهى انترنت دون سبب أو مبرر، ويتحدثون عن تطرف أو انحراف... الخ.. والجواب لدى هذه الأمة التي لازالت تبحث عن طوق النجاة، وهو بأيديها وتستطيع العبور به إلى الحرية والكرامة والشرف وتعيد أمجادها...

 

فى التعديلات الدستورية : مشاركة أم مقاطعة؟

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 23 سبتمبر 2002
الزيارات: 7

فى التعديلات الدستورية : مشاركة أم مقاطعة؟

سيد يوسف

 

بعد أن تأكد للناس فى مصر أن التعديلات الدستورية المرتقبة هى مؤامرة يتدبر أمرها لجنة سرية تسمى لجنة السياسات وتهدف إلى التوريث وكأنه العقد المكتوب بين الشعب وبين الرئيس الجديد ، ويصرخ منها الأحرار فى مصر، ولا يعرف عنها شيئا عامة الناس فى بلادى اللهم إلا أنها بهدف التوريث وبأنها لتكريس الاستبداد وبأنها تمهيد للصوص أن يسرقوا بالقانون وبأن يحتموا بالقانون دون معرفة بتفصيلات المواد المقترحة ... نقول بعد أن تأكد للناس كل حسب فئته بعض ذلك فإن ما يشغل بال كثير من الناس فى مصر الآن الموقف من الاستفتاء حول هذه التعديلات...هل يشاركون فيها أم يقاطعونها؟هل نكفر ما أعطانا الله من نعم كاليد والعقل فنعطيها للمزورين يزورون إرادتنا بأنفسهم فيزورون أصواتنا حين نقاطع الاستفتاء؟وهل من الحكمة أن أكون أداة لمزوري الإعلام حين يقولون إن الناس قد أقبلت على المشاركة ووافقت على التعديلات ويُظهرون للناس إقبالا منقطع النظير وهم فى الحقيقة يزورون إرادة الأمة؟ ولماذا قاطع الناس الاستفتاء حول المادة 76 من قبل ثم هم يقبلون على المشاركة فى التعديلات المرتقبة؟! المقاطعة... لماذا؟؟والمشاركة... لماذا؟من أين يبدأ الطريق؟؟

 

المقاطعة ....لماذا؟

يحسن أن نجمل آراء المقاطعين للمشاركة فى التعديلات الدستورية المرتقبة فيما يلى بلا شرح لدواعى الاختصار:

 

1/ لدى معظم المصريين قناعة بان التعديلات الدستورية المرتقبة لا يمكنها أن تغير من الأوضاع... وهذا حس شعبى عام، والحس الشعبى قانون قلما يخطئ...ومن ثم فالمشاركة هى بمثابة تعزيز لصورة النظام أمام الإعلام الدولى وكاميرات الفضائيات...وبهذا فالمشاركة هى فرصة لتجميل وجه النظام ...وكأننا بهذا نعطى العريان كرافتة يتجمل بها.

 

2/ فى المقاطعة فوائد عدة منها: تفعيل الإجماع الوطنى الذى تبنته معظم حركات التغيير الناشئة، ومنها تعرية للنظام أمام نفسه وأمام العالم، ومنها  تعرية لمؤيدى النظام وإظهارهم وكأنهم صوت نشاز وسط جمهور الأمة.

 

3/ تعد المقاطعة بمثابة رفض سلبى للتعديلات الدستورية.

 

الخلاصة إن المقاطعة تهدف إلى تعرية النظام وعدم إضفاء الشرعية المزعومة له أمام المجتمع الدولى، هذا بالإضافة طبعا لعوامل أخرى تقدر حسب كل اتجاه أو حركة أو حتى بعض الأفراد.

 

وماذا عن المشاركة؟

كان صوت المقاطعة هو النغمة التى تتسق مع موقف يوم الاستفتاء على المادة 76 من قبل،

ويعلل المؤيدون للمشاركة مع رفض الاستفتاء بما يلى:

 

1/ العجز عن إيجاد البديل المناسب ومن ثم فإن رفض التعديلات هو بمثابة رفض ايجابى ولماذا نلجأ للرفض السلبى طالما كان بمقدورنا الرفض الايجابى؟!!

 

2/ حتى لا يكون المقاطعون عونا للمزورين على التزوير فغياب الناس مدعاة لتزوير أصواتهم.

3/ المشاركة ايجابية بخلاف المقاطعة فهى سلبية.

 

والخلاصة تهدف فكرة المشاركة إلى التفعيل وعدم السلبية، وإن كانت هناك آراء أخرى تقدر بحسب الأفراد والحركات والاتجاهات .

 

ملاحظات وخاتمة

 

1/ نلاحظ أن هدف المؤيدين والمشاركين واحد إلى حد ما، وهو تعرية النظام غالبا، وإن اختلفت وسيلة كلٍ وهذا مقبول لكن الأفضل أن يتفق المعظم على خط واحد ثابت وكيف يتحقق ذلك والحركات لم تتحد؟!!

 

2/ هناك روح عامة بأن تحقّق التغيير عبر التعديلات الدستورية هو بمثابة حلم أو ترف لا نملك ثمنا له... ولقد يأس كثير من الأفراد والأحزاب من وقف تلك التعديلات عبر المناقشات وإقناع نظام الحكم عندنا.

 

4/أين تكمن مشكلتنا؟هل فى الاختلاف؟هل فى المصالح ولو على حساب الوطن؟هل فى غياب الضمير؟هل فى غياب العقل المفكر والمشخص لمشاكلنا؟هل فى أمراض القلوب التى تحول دون اتحاد بعض الحركات من أجل وحدة ومصلحة الأمة؟هل فى النقص الحاد فى وعى جمهور الأمة؟

 

لا شك أن الإجابات متنوعة تحمل فى طياتها بعض ما سبق ولكن التغيير الحقيقى ينبع من قاعدة الهرم لا من قمته...علينا بتوعية الناس المطحونة والتى سوف يشارك كثير/ أو قليل منهم فى تلك التعديلات كل على حسب مزاجه ساعتئذ، وهذا الوعى يحتاج إلى سنين وعقول وبرامج واتحاد وضمير وأحزاب فاعلة وأخلاق تعلى من مصلحة الوطن ولو على مصالحها الشخصية...ومن ثم نقول إن الطريق طويلة لكن من هنا يبدأ الحل ولا يستعجل البعض فالأمة أمامها عوائق كثيرة لا تقوى على تحملها إلا بوعى جيد وأخلاق فاضلة وضمير حى وعقل يقظ.

 

5/ من هاهنا فإني أرى( وهى وجهة نظر خاصة) أن مجهودنا ليس أمام صناديق الاقتراع فالنتائج الآن محسومة سلفا... لكن حين يوجد وعى بصير فإن النتائج ستكون محسومة سلفا فى اتجاه مصلحة الوطن...ولكن لا مناص من عمل ما ينبغى عمله قدر الاستطاعة ومن هنا نوصى بدراسة اتخاذ تلك التدابير

 

* استقالة أعضاء مجلس الشعب والمستقلين والغيورين على مصلحة البلاد قبل التصويت على تلك التعديلات كإشارة إلى رفض تلك التعديلات المشبوهة.

 

* التوحد حول رفض المشاركة فى الاستفتاء على هذه التعديلات عبر مقاطعة الاستفتاء على تلك التعديلات.

 

* تشكيل لجان مراقبة من منظمات المجتمع المدنى وبعض الأحزاب لفضح التزوير المرتقب

( ونحن لا نحاكم النيات لكن تاريخ النظام فى التزوير لا يشى باحتمالية غير ذلك)

 

* على القضاة الامتناع عن الإشراف على تلك التعديلات المشبوهة وعلى حركات المجتمع المدنى أن تؤيد مطالبهم...مع حث الناس على ذلك.

 

* رفع قضايا ضد التزوير حين حدوثه والاستمرار فى تفعيل هذه القضية حتى يفصل القضاء فيها...الخ

 

سيد يوسف

سوق فراس بين الحقيقة والخيال.

التفاصيل
كتب بواسطة: م. زياد صيدم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 15 سبتمبر 2002
الزيارات: 6

تناقلت مؤخرا كثيرا من الصحف المكتوبة والمقروءة أخبارا محزنة ومبكية عن سوق فراس خاصة بعد الحادثة الفريدة التى عرض فيه أحد المحتاجين من الآباء أولاده للبيع ؟!، فلم تكن الحادثة تمثل واقعة جدية بالمعنى الذي تناقلته وسائل الإعلام المختلفة، ولكنه بالجزم كان تعبيرا صادقا على تردى الوضع الإقتصادى العام في القطاع ....هذا السوق القديم الواقع في قلب مدينة غزة ، غرب مبنى البلدية مباشرة يبعد مسافة 300 متر عن المحطة المركزية لسيارات الأجرة التي تنقل الركاب إلى باقى مناطق قطاع غزة...وهو يحاذى شارع عمرالمختار من ناحية الجنوب وهو أكبر شوارع مدينة غزة وشريانها التجارى الرئيسى الذي يخترقها من الشرق إلى أن ينتهى غربا حيث شارع الرشيد على البحر. لا يختلف كثيرا عن الأسواق الشعبية التخصصية في عالمنا العربى عامة من حيث تنوع المعروضات ورخص أثمانها ، إنه سوق تخصصى بمعنى الكلمة بتفرعاته المختلفة كل منها يحتوى على أصناف متشابهة فنجد فيه سوق الأقمشة والسجاد والملابس وسوق للأخشاب والأثاث...وسوق للأسماك المثلجة والطازجة وسوق للخضار والفاكهة وسوق للروبابيكيا بأنواعها ،ونجد أيضا سوق للخراف واللحوم والدواجن وأسماك الزينة والطيور و سوق آخر لجميع الأجهزة الكهربائية و...الخ. إلا ما ندر وتميز عن أقرانه من الأسواق الشعبية في عالمنا العربى !! كما سنرى لاحقا. المهم قطعنا أنا وصديقى أقساما من السوق للوصول إلى قسم نبحث عنه فريد من نوعه حقا ألا وهو ناحية متخصصة في بيع أجهزة الجوال (الموبايل) المستخدمه فأصحابها إما يرغبون في تجديدها بأنواع أحدث منها أو بيعها نتيجة الحاجة والعوز، فقد ادخر إبنى يوسف( 13 عام) مبلغا وأكملت له الباقى وأراد شراء جوال الباندا بكاميرا فكان له ما أراد فهو متفوق بمدرسته وعنده وعى واضح وطموح أشجعه عليه. أكملنا جولتنا وإذ بصديقى يهمس لي لنذهب من هنا لأريك قسما آخر مستحدثا !! فقلت هيا بنا واخترقنا جموع من الناس والبائعين حتى انتهى بنا المطاف إلى شباب متزنرين بأسلحة رشاشة منهم الجالس قرفصاء ومنهم على كرسى ومنهم من انزوى على ناحية ملقيا ظهره على حائط فقلت لصديقى وهل نحن مشتاقون لرؤية المسلحين يا محمد ألا بكفينا..!! وأدرت وجهى قاصدا العودة وإذ به يوقفنى قائلا تمهل يا أبو يوسف هؤلاء ليسوا ممن تعرفهم... كلهم هنا لبيع ما بحوزتهم انظر جيدا وأنت تعرف ذلك...فتوقفت متمسمرا مذهولا، وقلت هل تمزح؟ كان سؤالا سخيفا له ...مشيت متفحصا ما بأيديهم وكأنى أبحث عن شيىء ما غير ما بحوزتهم من رشاشات متنوعة تلمع بزيتها فهي مهيئة للبيع حقا...وإذ بأحدهم يرقبنا وقد اهتم لنا فاقترب قائلا تريدون مسدسات أجبته لا وماذا عندكم غير هذا الذي تقول والذي أراه فتبسم ابتسامة الفصيح وكأنه عرف ما نريد فقال تعالوا إلى ناحية وأخرج من شوال كان قد تركه مع أحدهم بضع أنابيب ( أكواع ) وهى قنابل محلية الصنع فضحكت وأنا أقول لصديقى مازحا قد تكون هذه من صناعة أخيك علاء، أشعلت سيجارتى بعد أن فهم الفصيح أن هذا ليس بطلبنا فأخرج من كيس آخر قنابل وقال ضاحكا هذه مستورده فضحكنا سويا وبدأت بتفحصها ...نعم كانت صناعة إسرائيلية وروسية الصنع شيىء لا يصدقه عقل..... فأجبته متداركا للموقف فالوضع أصبح جديا وليس مزاحا...قائلا الحقيقة أننا نبحث عن تلسكوب قناص بمواصفات كذا وكذا...هل نجده عندكم؟؟؟ هز رأسه مقتنعا فأجاب لا يوجد الآن أما في الأسبوع القادم مثل هذا اليوم تستطيع أن تجده معى وسأكون بانتظاركم...وتركناه عائدين وقبل مغادرة هذا القسم العجيب توقفت بجانب أحدهم كان يحمل ضمة من( ليس ببقدونس أو جرجير) وإنما من طلقات الكلاشنكوف فتفحصتها وفعلا أغلبها جديدة من إنتاج التسعينيات وكانت خليط من صناعة مصرية وروسية وسودانية.... فأخذت منها ما تيسر عوضا عن الطلقات المحسوبة التي أهدرها إبنى أحمد (12 عام) في الهواء ابتهاجا وفرحة بليلة توقيع صلح مكة ،عندما أصر أن يكون البادىء الأول بالعزف احتفالا في الحى قبل أن يتبعه الآخرين، وتلحق بهم دموعنا إلى الشوارع فيما بعد نحن الكبار سويا من مختلف الاتجاهات والتيارات السياسية. تابعت التجوال مع صديقى وأنا وللحقيقة لست مذهولا مما رأيته فهذا أمر يحدث بشكل عادى في زمن الحروب وعدم الاستقرار الذي تعودنا عليه ولكن تحديث وتجديد أقسام الأسواق حسب مقتضيات الزمن هو ما يلفت نظرك حقيقة فصدق المثل القائل " الحاجة أم الاختراع " ....خرجت و قد ارتسمت على وجهى ابتسامة لم أتبين طبيعتها حتى اللحظة..!!! فقد كانت جولة ما بين الحقيقة والخيال.

اللغة الفصحى

التفاصيل
كتب بواسطة: معمر منير العاني
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 09 سبتمبر 2002
الزيارات: 7

كلامنا بين الفصحى والعامية                                 

معمر العاني

من المعلوم أن في كل أمة، بل في كل دولة من الدول لغة فصحى وبجانبها لهجات عامية محلية (إن لم يكن العكس) والتي يجري التعبير عنها مجازاً بأنها (اللغة الثانية) إلى جوار اللغة الفصحى، وهناك خلاف بين اللغويين والإعلاميين والأدباء والأكاديميين والشعراء حول موقع كل من الفصحى والعامية في العصر الحاضر في ظل العولمة وسيطرة القنوات الفضائية واستخدام لهجات متنوِّعة، مما أدى إلى ظهور نوع جديد من اللغة ليست عامية ولا فصحى، بل هي وسط بين هذه وتلك.

وتساءل البعض: هل الصحيح أن تكون الفصحى وحدها لغة الإعلام؟ فرأى فريق من المختصين ضرورة الرجوع إلى الفصحى وتدريب العاملين في الإعلام وإعدادهم إعداداً جيداً لاستخدم الفصحى دائماً في الإعلام، نظراً لأنها اللغة التي يفهمها كل الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج، وطالب أن تتخذ الحكومات موقفاً حاسماً في طريق ذلك للحفاظ على هويتنا وقوميتنا والواقع أن هذه الازدواجية اللغوية أمر بالغ الخطر، إذ إن الاهتمام بالعامية ومحاولة الإكثار من استخدامها له مخاطر على الفصحى لسهولة العامية ومرونتها وقدرتها على استيعاب كل أجنبي دون تمحيص أو تدقيق، فأصبحت هناك لغة تتردد على ألسنة الشباب، لا هي عربية خالصة ولا أجنبية ولا شرقية ولا غربية أي لا هوية لها، لهذا فمن الخطورة بمكان أن يستخدمها بعض المثقفين من خلال إقحام بعض المصطلحات الأجنبية في أحاديثهم وكتاباتهم، حيث يلوكونها في أشداقهم متباهين بالانتماء لثقافاتها،


وما لا شك فيه أن هذه القضية ليست قضية سهلة، بل لها أبعاد كثيرة، فقد اهتم الغرب بدراسة العاميات أو اللهجات العربية منذ زمن قديم، وكان لذلك بواعث كثيرة لعل أبرز هذه البواعث من أهمها ما يتصل بالتبشير ويتعلق بالاستعمار والندوات والمؤتمرات التي تتناول العامية وتجعلها حيَّة متحركة غير جامدة وبذلك تفقد اللغة الأطر البلاغية والبيانية .

لذا نقول أن وجود اللغة الثالثة يعد من أهم وسائل التقريب بين الفصحى والعامية، لأنها اللغة العربية السهلة والميسرة التي يفهمها العامة والخاصة، ووجودها في المجتمع مع الالتزام بضرورة أن ترقى لتقترب من الفصحى ولا يندرج في مصطلحاتها وألفاظها مصطلحات أجنية إلا ما عرّب منها، سيساعد على استيعاب أشكال الحضارة الحديثة وجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والفنية. ولكنني أرى في النهاية أن اللغة الثالثة التي أقصدها ليست لغة بجانب اللغتين الفصحى والعامية قائمة بذاتها، بل هي لغة تستند في أسسها وضوابطها على اللغة الفصحى، مما يؤدي إلى وجود فصحى واضحة ومبلغة لمضمون رسالتها، (فاللغة الثالثة) المقصودة عندي هي الفصحى في ثوبها السهل الجديد الذي يكون في متناول الجميع، فالواقع أن هناك لغة عربية فصحى واحدة ولهجات محلية وليست لغات محلية متعددة، لهذا يجب الارتقاء باللغة الفصحى باستعمالها وتبسيطها بعيداً عن التكلف .

وقد نتساءل بعد ذلك عن حقيقة (الفصحى) ما هي ؟ وغاية ما يمكن أن نقوله هو : أنها مستوى من الأداء اللغوي ملتزم بالنمط القرآني، حفاظاً على شكل الكلمة العربية وزناً ومعنى، ووصلاً ووقفاً وضبطاً والتزاماً بالمعجم الذي يشير إلى الجائز والممتنع، مع عدم تجاهل ما أوصت به المجامع العربية اللغوية.

ولعل من عجائب القرآن أن تقوم بحفظ وإتقان أدائه ألسنة أعجمية لم تذق حرفاً عربياً، ومع ذلك نجد أطفالاً وشباباً، ذكوراً وإناثاً يحفظون عن ظهر قلب، بل ويجيدون أداءه بأحكام التجويد، وهم لا يفهمون جملة واحدة من جمله، أو آية من آياته.

فاللغة كائن حي يتطور باستمرار، تموت منها ألفاظ وتتولد ألفاظ جديدة، و بالاحتكاك باللغات الأخرى يتم التلقيح وتوالد واستعارة ألفاظ أجنبية وتعريبها. واللغة العربية بالذات هي أقدم اللغات الحية التي لا تزال موجودة حتى الآن قبل وبعد ظهور الإسلام. و لا تزال اللغة العربية حية حتى الآن لسببين : القرآن الكريم و تأدية الصلاة اليومية. ولكن ديمومة اللغة العربية

واستمرارها جعل لها مستويين : اللغة الفصحى و اللهجات المحلية في كل قطر عربي، كما جعلها تختلف في ألفاظها من عصر إلى آخر، بل من مكان إلى آخر. وأدى الاتصال والتفاعل الحضاري بالآخرين و تكوين الفرق والطوائف الدينية والمذهبية إلى توليد الكثير من المصطلحات وتغيير معان كثير من الألفاظ و موت مئات الكلمات ليحل محلها آلاف الكلمات والتعبيرات الأخرى. هذا التغير الكمي والكيفي حدث ويحدث للغة العربية بينما يظل القرآن فريدا محتفظا بلغته ومصطلحاته التي لا يمكن فهمها إلا من خلال القرآن الكريم نفسه. ولولا القرآن الكريم لاندثرت اللغة العربية كما اندثرت الآرامية قبلها، وكما اندثرت السريانية واللاتينية بعدها.

ويمكن القول إن للغة العربية معاجمها المتميزة، و قد تم تدوينها بعد القرآن بقرون، وهى خير دليل على أن اللغة العربية كائن متحرك تختلف فيها معاني الألفاظ من عصر لأخر، ومن مكان لأخر. ومثال ذلك كلمة(عميد ) ظلت حتى العصر العباسي تعنى (المريض حبا )، وفى ذلك يقول الشاعر :" وإني من حبها لعميد.."، ويقول الفيروز آبادى، في معنى كلمة عميد  هدّه العشق أي أمرضه العشق. فأصبحت كلمة ( عميد ) اليوم تعنى مرتبة عالية في الجيش أو في رئاسة الكليات الجامعية.

ومثال أخير يدلل اتصال الألفاظ السابقة بالدلالة الحاضرة فلفظة الدين في مفهوم القرآن يعنى الطريق، والسبيل، والصراط، والطريق قد يكون مستقيماً وقد يكون معوجاً. وقد يكون الدين أو الطريق معنوياً، أي العلاقة بالله تعالى. وقد يكون الدين أو الطريق حسياً مادياً كقوله تعالى عن أهل المدينة في عصر النبي يعلمهم فن القتال ?وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلّ فِرْقَةٍ مّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لّيَتَفَقّهُواْ فِي الدّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوَاْ إِلَيْهِمْ لَعَلّهُمْ يَحْذَرُونَ? (التوبة 122) فالآية سبقتها وتلتها آيات فدى سياق القتال وتتحدث هذه الآية الكريمة عن النفرة للقتال، وضرورة إرسال فرقة استطلاع تتعرف على الدين أو الطريق ثم تنذر الناس وتحذرهم. ومن الخبل أن نفهمها على أن يترك المؤمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة ثم يذهبوا للتعليم خارج المدينة، وهى موطن العلم بالإسلام، وكان غيرها مواطن الشرك في ذلك الوقت ولكن مصطلحات التراث جعلت التفقه قصراً على العلم بالشرع، مع أن مفهوم التفقه في القرآن يعنى العلم والبحث العقلي والمادي في كل شيء.

 

  1. رؤىً سيابية في مفهوم الخيانة
  2. أحذروا القمةالعربية
  3. التطرف ومنهجية التقديس
  4. رفقا بالقوارير...

الصفحة 186 من 258

  • 181
  • 182
  • 183
  • 184
  • 185
  • 186
  • 187
  • 188
  • 189
  • 190

المتواجدون الآن

196 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك