مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسامه طلفاح
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
خربشات آخر الأحداث من كوكب آخر (الحلقة الثانية)
عُدنا ..
على كلٍ ؛ تحدثنا في الحلقة الماضية عن عدةِ أنباء و أخبار جلبناها لكم من "كوكب الأرض" تنقلنا من خلالها في أرجاء الشرق الأوسط العربي فصّلنا من خلالها مشكلة نقص الأكسجين و الإجراءات التي اتخذها العرب في القضاء على هذه المشكلة بأسرع وقت و لكن ما فعله أشقاءنا العرب في الكوكب الأرضي خلق مشكلة أكبر من عملية النقص أدت إلى الإنعدام التام.
في نشرتنا "الخربشية" هذه سنغرد سويةً و نتحدث "بهلوسات" جديدة في العالم العربي "الأرضي" الذي يشهد توتراً كبيراً في هذه الآونة إثر الصناعة العسكرية التي يمتلكها و يهدد من خلالها العالم أجمع و خصوصاً ما تسمّى " إسرائيل" و أمريكا خلفها ، فكما نعلم جميعاً أن دولة العرب الكبرى "الأرضية" اضطهدت اليهود و أعوانهم و عملت على إبادتهم.
أهم ما ورد من أنباء :
- في الوقت الذي كان يتحدث به نور الدين المالكي أو جواد المالكي "صاحب تعددية الأسماء" عن الخطة الأمنية الجديدة لمدينة بغداد و عن نجاحها أمام الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" ، إذ بدوي إنفجار هزّ المنطقة الخضراء التي يحتمي و يطلق من خلالها "المالكي" عنترياته" ، ذلك الإنفجار الذي وقع بالقرب من فندق الرشيد جعل من الأمين العام للأمم المتحدة يقر و يعترف بأهمية وجود "طاولات" مستطيله عند كلّ اجتماع وذلك للإحتياطات الأمنية و الإختباء تحتها.
- رفض فلسطيني لتعديل المبادرة العربية في الوقت الذي سيجتمع فيه العرب "الأرضيين" بالرياض لعقد القمة العربية ، و تأتي المبادرة العربية بالسماح للفلسطينيين التخفيف من إضطهادهم لليهود و لكن الشعب الفلسطيني رفض لقساوة قلبه و لقلة حيلة إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
- في الوقت الذي يسعى فيه "محمود أحمدي نجاد" الرئيس الإيراني حزم أمتعته الشخصية لزيارة مجلس الأمن الدولي ، ضاعفت إيران مناوراتها العسكرية في مياه الخليج العربي "الأرضي" لتثبت قدرتها الدفاعية لحماية مياه الخليج." هو ظلّ فيها خليج"..!
- مشروع قانون المطبوعات و النشر في الأردن يلاقي رواجاً كبيراً في العالم أجمع حيث أن بريطانيا أردات استبدال "الهايد بارك" ، بشيء آخر يكون صاحب مضمون و رسالة على نفس منوال قانون المطبوعات و النشر الأردني لما فيه من بنود كلّها حرية في الرأي و التعبير " عند الاستحمام فقط" .
من حقّي كمواطن الكتروني عربي أن ....... إنطمّ .. إنطمّ أحسنلك؟ !!!!
اشتقنا لكرامة تعيد لنا كرامة أمتنا ..
__________
اسامه طلفاح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
الحس الشعبى لعموم المصريين
سيد يوسف
طُبخت مسألة التعديلات الدستورية لتكريس عدة أمور أبرزها توريث الحكم لنجل مبارك ، ومنها تكريس الدولة البوليسية، ومنها اقتسام الكعكة مع الوريث الجديد، ومنها حماية المفسدين من رجال الأعمال، ومنها محاصرة الإخوان وإقصائهم،...ومنها غير ذلك.
والحق إن إجراءات النظام الحاكم تبث الإحباط واليأس من أى تغيير سلمى من أوضاع حالكة السواد قد فصلها غير واحد فى كتابات متعددة... والمؤلم وكما ذكر د.محمد أبو الغار أن الكارثة حين تقع سوف يهرب الكبار جميعهم في لحظات، وأموالهم في انتظارهم في بنوك أوروبا، وسوف يستولي علي السلطة نظام فاشي يستفيد من التغييرات الدستورية التي قام بها الحزب الوطني لإهدار الديمقراطية والحرية الشخصية ويتم الضغط علي الشعب المسكين الذي سوف يخرج من مصيبة ليقع في كارثة.
ويبدو أن هناك حسا شعبيا عاما بالإحباط الشديد وبأن المستقبل القريب لا يبعث على التفاؤل كما يبدو أيضا أن هناك حسا شعبيا أقل عمومية لكنه متنامٍ بأن هناك تغييرا مرتقبا وكأننا نشاهد فيلما سينمائيا سوف ينتقم فيه القدر من الأشرار( النظام أو ابنه مثلا)...هكذا!!! من عند الله ودون أن يتحرك الناس !!!
إن إرث القهر أفقد كثيرا من المصريين روح المبادرة لفعل إيجابي يضمن إزاحة الطغاة والظالمين فضلا عن محاكمتهم ولعل أن تكون قوة البطش وشدة الظلم إحداهما أو كلاهما قد قتلت فى المصريين- بعض المصريين- تلك الروح فصار بعضهم يعيش على قيد الحياة وما هو بحى إذ كيف يحيا من فقد معانى الحرية، أو قوة السعى لوأد الظلم ودحر الطغاة .
كما يبدو أن هناك بفعل هذا القهر حسا شعبيا شبه عام بصعوبة ( أو استحالة وفقا للرأي المتشائم) إزاحة الطغاة والظالمين حتى بتنا نرى السخرية بأفاعيل النظام فى التزوير تستبق الإعلام المرئى والمقروء وكأنهم يجهضون هتافات الهتيفة من المنافقين فيعلنون عبر نكاتهم نسبة المشاركة التى تتعدى السبعين فى المائة على تلك التعديلات الدستورية المزورة مسبقا ، وتراهم يحددون نسبة من صوت بنعم للموافقة على تلك التعديلات...وتراهم يستبقون الهتيفة وقلوبهم تفيض حسرة ومرارة بالقول: ألم نقل لكم إن الشعب يؤيد التعديلات الدستورية!!! وتراهم يعلنون لك مانشيتات الصحف المنافقة قبل صدورها بأمثال هذى المانشيتات : الشعب المصري يعيش أزهى عصور الديمقراطية، الشعب قال كلمته، إقبال جماهيرى منقطع النظير، وأمثال هاتيك السخافات.
التشاؤم ترف لا نملك له ثمنا
أعلم أن الأحوال التى تمر بها بلادى لا تبعث على التفاؤل لكننا لا نملك ثمن التشاؤم فهذا ترف لا نقدر على تحمله ذلك أن هذا النظام المستبد لا يمكن أن تستقيم أحواله طويلا... لا يمكن، ربما تصيبنا مثل هذه الأوضاع المعكوسة ببعض التثبيط وتدفعنا إلى اليأس فليس أقتل للهمم ولا أفسد للأخلاق من شعورنا بضياع الحق بيننا، ولكن متى انتصر الباطل والحق يتبعه أينما سار ؟! متى؟!
أطالب الفاقهين ببث روح الأمل مهما اشتدت مصائبنا ذلك أن النصر قادم لا محالة، ولو بعد حين فإن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه فإن أخذه أليم شديد، كما أطالبهم بتبيان أننا نفهم الحياة بالفكر لكننا نحياها بالعقائد، وفى عقيدتنا أن السكوت على الطغيان معصية، نحن نعلم ذلك يقينا وفى يقيننا أن لطم الباطل وأهله قريب فما جزاء من باع وطنه ونهب خيراته إلا مزبلة التاريخ.
وأذكّر الأفراد أينما كانوا بهذه النصيحة: لا تتراجعوا...اثبتوا...قاوموا...دافعوا عن شرف وجودكم...عن وطنكم... ولسوف تنجحون...حتما سوف تنجحون فهو نضال سيظل دوما ما دامت الحياة...أبدا لن تفرغ منه الحياة: صراع أنصار الحق مع أنصار الباطل، وإن كلا ليسخر من الآخر ويحسب أنه منتصر فى نهاية الأمر.
صحيح أن الحياة طويلة وقد يموت أنصار الحق قبل أن ينتصر الحق الذى معهم وبهم وذلك لقصر الحياة واتساع مجال النضال إلا أننا نوقن أن أهل الحق يموتون ولكن الحق لا يموت، وأن أهل الباطل قد ينتصرون ولكن الباطل أبدا لن يدوم ، وأن الشر أبدا لن ينتصر وإن بدا حينا من الدهر ظاهرا منتفشا، فانتصار الباطل إلى حين...بعد ذلك سوف يزول الشر ويبقى الحق تتناقله الأجيال، وستنهال لعنات التاريخ على المزورين والبلطجية والمنافقين، كما ستلحق الظالمين منهم لعنة يندمون فيها على قوتهم، وسلوا عن طغاة مصر السابقين سوف ينبيكم التاريخ إلام صاروا؟
سيد يوسف
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
نجوب عالما فسيحا لا ينتهى منذ دخول الانترنت بلادنا ، فألوانه المتجددة من صفاته الرئيسية، نتثقف ونتصفح هنا، ونتابع ونكتب هناك، يدفعنا إلى ذلك عدة عوامل وأهداف متنوعة ومتعددة، ومعظمها تقريبا مجتمعة تتمحور حول كيفية الاستفادة والاطلاع متعدد الجوانب لزيادة ثقافاتنا وعدم حصرها رهينة لفكر معين أو إملاء أخرق وهو ما سمحت به هذه العولمة والشبكات العنكبوتية في مجالات مختلفة في جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وإيصال ما نكتب إلى أوسع شريحة قارئة في هذا العالم غريب الأطوار وكيف لا وهو متعدد الفكر والثقافات والديانات وأمزجة البشر المتقلبة ؟! وخليط من الصدق والكذب، الصراحة والنفاق، الحب والدجل.... وسنركز هنا من حيث الجوانب الاجتماعية وتحديدا الثقافية والمعلوماتية ، على الرغم من ارتباطها وتكاملها مع بقية الجوانب الأخرى. عالم المعلومات الشاسع هذا الانترنت، الذي يخفى بين جوانبه كثيرا من الحقائق تَخِيلُ علينا أحيانا مع غمرة الاندفاع نحو تحقيق الأهداف والرغبات وكل حسب رؤيته لها والتي تجعلنا نكتب هنا وهناك، لنكتشف لاحقا بأن بعضا من تلك المساحات الحرة !! كان بمثابة شرك ومصيدة ليس إلا.. لبعض الكتاب حتى تحقق تلك المواقع سيئة المنشأ (بداية ونهاية ) تقدما وقفزة لجلب الكتاب على اختلاف جغرافياتهم واتجاهاتهم السياسية وأهوائهم الدنيوية !! ولو أدى ذلك إلى تضاربت مصالح هؤلاء الكتاب العامة والخاصة،فلا يعنيهم من هذا شيئا، يحدث هذا باستخدام طرق متعددة منها الترغيب ومنها الخبيث. أما سياسة الترغيب المتبعة هنا فتتطلب مهارات كثيرة ومقدمات مطولة سنطرقها تفصيليا في مقالات قادمة سنظهر فيها الكيفية مدللين على ذلك بالبراهين القاطعة والأمثلة الصريحة إن أمكن !! في هذه السلسلة التي أخذت اسم مواسم اللوز الأخضر، أما عن سبب هذه التسمية فهى كون أشجار اللوز من الأشجار الموسمية تزهر وتثمر لثلاثة شهور فقط وتبقى في سبات وموت فلا اخضرار لها ولا فائدة منها حتى على مستوى البيئة طوال العام . أما الطرق الخبيثة فهي الكلاسيكية والمعروفة للجميع في سهولة الإيقاع بالكتاب ذوى الأقلام الحرة والمحترمة الهاربين من تسلط مالك أو من قمع فكرى لآرائهم أو أولائك المقتنعون بخط حزبى معين فتختنق عليهم الصفحات، بما تعرضه من مشاكسات سخيفة وغير مبررة ؟؟ تفيض عن الحد الديمقراطى عندما تمعن بالتشهير وتزوير الحقائق وبث الفتن نكاية بوسيم رفض الانصياع والتقارب أوالتجاوب !! أو بقوى القلم دفعته صراحته وكرامته بالتمرد على السخافة !! أو بأشباه البشر الذين من هواياتهم المفضلة جمع أكبر عدد من طوابع البريد.!!! أو بعاهر رفض النصائح وأراد الاستمرار بعهره فهرب إلى أحضان دافئة في برد يقرص وحدته المصطنعة ؟؟ وقد أضاع صلاة الفجر!!. وعلى النقيض تماما نجد أن هناك من الكتاب الذين ينتمون إلى الأقلام التي أقل ما توصف بالوطنية والمنتمية والحرة ، اكتشفت واشتمت رائحة مكر وخداع ومكائد شخصية ودسائس شيطانية من ورائها ما أخبر عنهم الرسول عليه الصلاة والسلام بأن أكثر ما تملأ بهم نار جهنم!! فيكتشفون أن بقائهم أصبح عبثا بل ومسخرة وهنا على الفور تمتد أياديهم إلى مسدساتهم ليصوبون رصاصة الرحمة إليها فكأنها مواقع لم تكن، وهؤلاء حقا يجدون أماكن تليق بهم فينصهروا فيها من جديد أو يعودوا إلى موطنهم الأصلى فيلقون ترحيبا قويا وقراء في الانتظار، فطوبا لهم فكرهم المستنير ورسالتهم النبيلة المشرفة وما أكثرهم وللأمانة. وعودة إلى تلك المواقع التي آثرت على نفسها الكشف عن حقيقتها سريعا وبعد أن يكون أصحابها من المتحوصلين والثعابين الرنانة !! اعتقدوا بأنهم قد شقوا طريقهم بنجاح (هكذا يتخيلون) وما تلبث أن تظهر على حقيقتها وحقيقة نفوسهم الشيطانية الحاقدة فيبدءوا في وضع ملفات دائمة للتشهير بأشخاص على بعض الساحات الساخنة ؟؟!! ليس لجلب القراء وحرية الرأى كما يدعون من وراء الكواليس، وإنما من أجل إثارة الفتن لكونهم مواقع مأجورة أفلست ماديا منذ البداية وقبل أن تبدأ فكان تمويلها من جماعات مناوئة ، أو بتلقى الدعم من أقلام مأجورة ، حاقدة وهدامة لها منظور حزبى ضيق متقوقع على نفسه لا تعنيهم مصالح أوطانهم أو ما يكتنفها من فتن ومصائب وإفساد، أو من ساخط ناقم ، أو من متبرج فاضح، أو كونهم من أصحاب الفكر الإنفلاشى و الإنفتاحى بمعنى الماجن والمنحل بلا ضوابط أو قيود، فمهما حاولوا ترقيع فكرهم الحاقد الإنتهازى ( فما جدوى العذراء ترقيعها بعد حملها سفاحا ؟ ) فيكفى كلمات وسطور قليلة مما قالوا وكتبوا لتعريتهم والى الأبد، وعندها يعبر عنه أكثر الناس بالقول إنها مواقع ساقطة و رخيصة فهي تعمل على تحريف الحقائق وتشويه الشرفاء و المناضلين ( فأهل مكة أدرى بشعابها وهم لم يكونا يوما من أهل مكة ولن يكونوا ) أو الكتاب الأحرار وتهدم معانى القيم والفضيلة في المعاملات والعلاقات الإنسانية بحجج الديمقراطية وحرية الكلمة!!! وسنسوق في الحلقات القادمة أمثلة حية لهذا النوع وطرق الترغيب العجيبة والتى يقع بها كثير من الكتاب عن حسن نية منهم أو عدم دراية ببواطن الأمور وخفاياها .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: إبراهيم مشارة
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
شعرنا بين مد التجديد وجزر التقليد
ألا ياطـــــــائر الــــفردو
س إن الشعـــــــر وجــدان ( عبد الرحمن شكري)
بقلم :إبراهيم مشارة
الشعر صورة من الحياة ونسل من رحمها ، وهو ترجمان الشعور ، وفيض من توتر الروح وسبحات الوجدان، وكل موضوع من مواضيع الحياة ،سما أو انحّطٌََُُّّّ مثاليا كان أو واقعيا، وكل همسة أو خفقة قلب أو شرارة انقدحت في الوجدان هي مجالات الشعر.
وليس يعني الشاعر في شعره بالمثل و القيم العليا فما هو بفيلسوف ولا داعية ولا مصلح إنساني ، وإذا جاء شىء من هذا في شعره فهو من طريق غير مباشر وإلا فسدت رسالة الشعر ، ورسالته تجمل في كلمة فحواها أن الشعر تعبير عن الوجدان.
إن الشاعر الحقيقي صنو للإنسان الحقيقي فكما لا يكون الشاعر شاعرا إلا إذا امتلك زمام اللغة وتبحر في بلاغتها وعرف أوزان الشعر وقواعده فليس هو بشاعر إن خلا قلبه من الحب – حب الكائنات والطبيعة – والسعي إلى إضافة شيء في المعمار الإنساني.
ومن ثمة تسقط الدعوة التي يروج لها بعض الناس وهي أن الشعر لا يكون شعرا إلا إذا تضمن الأشياء العظيمة وحلق في سماء الفضيلة وماعداه ففحش ومجون.
وفي الواقع فشاعرية الشاعر لا تقاس بنوع الموضوع الذي يتطرق إليه في شعره ومن ثمة الحكم بالإبداع أو الرداءة وإنما بطريقة الآداء وكيفية التصوير ودلالة اللفظ على المعنى وتدفق الشعور كتيار مصاحب للصور الشعرية وهي وحدها العناصر التي يحاسب عليها الشاعر.
وفي تراثنا الشعري القديم كثير من المنظوم الذي ليس بشعر، فمنه ما يخلو من صدق الشعور وأكثر شعر المديح من هذا القبيل وفي دواوين الشعراء الكبار كالمتنبي وأبي تمام والبحتري كثير من هذه السقطات التي ابتغى بها هؤلاء الشعراء حطام الدنيا مقابل التزييف والقفز على قناعات عقولهم وأحاسيس وجدانهم فالمتنبي الذي يقول في كافور:
قواصد كافور توارك غيره
ومن قصد البحر استقل السواقيا
يعود ليقول فيه :
ومثلك يؤتى من بلاد بعيدة
ليضحك ربات الحداد البواكيا!
ولا لشىء إلا لكونه انتظر إمارة من كافور ولم ينلها:
أبا المسك هل في الكأس فضل أناله
فإني منذ حين أغني وتشرب ؟
فأين هو صدق الشعور الذي انقلب من الضد إلى الضد في أمد قصير ولم يسلم شعراء الجاهلية على علو كعبهم في الشاعرية من آفة تسىء إلى الشعر وهي آفة التقليد فإذا كان امرؤ القيس قد وقف على الديار وبكى واستبكى حسب غيره من الشعراء أن عليهم سداد دين لآلهة الشعر ليترصدن خطى الملك الضليل حتى ولو لم يكن لأحدهم في سوق الهوى الذيوع وماوقف حقيقة على طلل. ولذا عد أبو نواس شاعرا بحق لأنه قال:
عاج الشقي عن رسم يســـائله
وعجت أسأل عن خمارة البلد
لقد جعل الشعر ترجماناعن وجدانه ولسانا يبين عن حاله، وقد كان أبو نواس رجلا غاص في الرذيلة إلى الأذقان، ولم تكن حياته إلا السكر والإمعان في الفجور وهو يبدع حين يصف عربدته ودعارته وليس أبدع في وصف الخمرة وتأثيرها من قوله:
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها
إن مسها حجر مسته ســـــــراء
وحياة أبى نواس لا ترضي المثل ولا يرضى عنها أهل المروءة ولكن شعر أبي نواس هو في القمة من حيث استفائه على عناصر الشعر ومكوناته.
والشعر إذا تخلى عن جوهره وساير مجالا غير مجاله فقد صفة الشاعرية وتحول إلى نظم وقل مثل هذا عن الشعر الأخلاقي والوعظي المباشر وديوان الشافعي ولامية ابن الوردي خير مثال على هذا.
والشعر موسيقي في الصميم فهو على حد تعريف القدماء له الكلام الجميل الموزون المقفى، وقد حافظ الشعر العربي على نسقه العمودي أحقابا طويلة، واقتضت ضرورة الحياة وتطوراتها وتباين البيئة من إحداث تجديد فيه دون التخلي عن الأوزان الخليلية وأفضل مثال على ذلك الموشحات الأندلسية واستعمال الأبحر المجزوءة واستحداث التغيير في بحر بعينه كمخلع البسيط وقد نظم علية ابن الرومي هجائيته المشهورة:
وجهك ياعمرو فيه طول
وفي وجوه الكلاب طول
ولكن في العصر الحديث ونتيجة لا حتكاك الشعراء بالثقافة الغربية الوافدة وبتأثير من الشاعر الإنجليزي توماس إليوت، ثار لفيف من الشعراء العرب على عمود الشعر، ذلك أنهم رأوا فيه إكراهات وقيود تعيق حرية الشاعر ولعل أهمها تبعية الشاعر للغة قصد الاستجابة لدواعي الوزن، وعلى الرغم من أن هؤلاء الشعراء بإمكانهم تنويع القافية كسرا لهذا الغل، إلا أن هذه الحرية في معتقدهم لا تشفي الغليل ، فالشعر تيار نفسي مسكون بالرغائب والهواجس والانفعالات مسكوب في قوالب لفظية ودرجة الانفعال وحدته هي التي تتحكم في طول وقصر البيت وهو مايسمونه بالسطر ولقد كان السياب ونازك الملائكة والبياتي وصلاح عبد الصبور وخليل حاوي وأمل دنقل ونزار قباني خير من يمثل هذه الحركة التجديدية ، التي لاقت معارضة شرسة من قبل المحافظين على عمود الشعر ولعل أبرز المعارضين العقاد ، وله في ذلك حجة ذكية تستحق النظر وفحواها أن الشعر حركة ومناورة في فن محكوم بالقيود ( الوزن والقافية ) والشاعر الحقيقي هو الذي يتحرك بخفة ورشاقة دون أن تحد تلك القيود من مرونة حركته، فهو يعبر عن رغائبه وبنات أفكاره ومشاعره أتم تعبير وأكمل تصوير وكأن تلك القيود غير موجودة أصلا وله في ذلك قصيدة طريفة بعنوان " حانوت القيود"
لا ريب أن العقاد قد غالى في حملته على الشعر الجديد، وقد جانب الصواب حين أحاله على لجنة النثر للاختصاص، فالبحورالشعرية وشكل القصيدة العربية المتوارثة ليست وحيا منزلا وما على الخلف إلا الاتباع، فلأبناء هذا العصر ثقافتهم وظروف حياة تختلف عن حياة آبائهم وعالم يعيشون فيه يمتلأ حركة ونموا ومرونة فمن السخف غض النظر عن كل هذه الأشياء والركون إلى ميراث الأجداد لاستهلاكه دون أن يضيف إليه الأبناء شيئا جديدا.
إن في الشعر الحديث إنجازات شعرية كبيرة هي ترجمان الشاعر والعصر على السواء وهي قصائد تستحق البقاء حتى وإن كانت الذاكرة قد ألفت حفظ الشعر العمودي وترديد حكم المتنبي وغزليات امرىء القيس وخمريات الأعشى ومواجد ابن الفارض .
وإن القارىء الحصيف الحي الضمير ، المرهف الاحساس ، الغني العقل ليجد في قصائد من مثل
" دار جدي " و " أنشودة المطر " للسياب و "الظل والصليب" لصلاح عبد الصبور ، الفن الكبير الذي يغذي العقل والوجدان على السواء
و لا أدل على ذلك من هذا المقطع لخليل حاوي من ديوان " نهر الرماد " :
خـلــني للبحــــر للريــــــــــح لموت
ينشـــــر الأكـفـان زرقــــــا للغريـق
مبحـر ماتت بعينيه منارات الطريق
مات ذاك الضـوء في عينيـه مـــات
لا البطولات تنجـيـه و لاذل الصلاة !
فهو مقطع قد تكاثفت فيه الروح الشعرية ، وتعددت فيه صور الضياع ومشاعر الكآبة و الانسحــاق ، وموسيقاه مناسبة تماما لهذا الغرض أي الأزمة الوجودية الخانقة التي يحياها الشاعر .
والشاعر يعتمد تكرار ( فاعلاتن ) من بحر الرمل في كل سطر حسب حاجته النفسية:
فاعلاتـــن فاعلاتــــن فعلاتـــن
فاعلاتــــن فاعلاتـــن فاعـلـــن
فاعلاتن فاعلاتـــن فعلاتـــن فاعلن
فاعلاتــــن فاعلاتـــن فاعـلـــن
فاعلاتــــن فعلاتـــن فعلاتـــن فاعـلـــن
فمن غير المقبول اعتبار هذا الإبداع الشعري المحكم البنيان ،الغني بالصورالشعرية ،والطاقة الشعورية المتدفقة من وجدان الشاعرمحالا على لجنة النثر للاختصاص.
وأزمة الشعر الحديث في رأينا تأتي من كون الجيل اللاحق لجيل الكبار ( السياب، الملائكة ،البياتي، دنقل، عبد الصبور) لم تستقم له الملكة الشعرية ولاتهيأت له أسباب السيطرة على اللغة العربية ولاتعمق في دراسة الشعر العربي الكلاسيكي ، ولاتمرس بدراسة المذاهب والنظريات النقدية الغربية والشرقية على السواء، ناهيك عن الجهل التام بالعروض وقواعده والقافية وأصولها، وأغلبهم يعجز عن إنشاء قصيدة عمودية، ولذا تراه تحت دعاوى التجديد والحداثة ومابعد الحداثة يحاول إخفاء عورته والتستر على فقره بهذه الرطانات التي يسميها صاحبها شعرا حديثا وفي الواقع هي مؤشر الأنيميا الشعرية والسقوط الفاضح.
ومانحسب أن هؤلاء الكبار الذين أشرنا إليهم كانوا يعجزون عن النظم حسب أصول القصيدة العمودية، وللملائكة والسياب بل ولعبد الصبور قصائد عمودية، تدل على تمكن هؤلاء الشعراء من القصيدة العمودية، ولكنها الروح التجديدية الوثابة هي التي حدت بهؤلاء الكبار إلى إنتاج شعري جديد شكلا ومضمونا
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسامه طلفاح
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
خربشات آخر الأحداث من كوكب آخر (الحلقة الثانية)
عُدنا ..
على كلٍ ؛ تحدثنا في الحلقة الماضية عن عدةِ أنباء و أخبار جلبناها لكم من "كوكب الأرض" تنقلنا من خلالها في أرجاء الشرق الأوسط العربي فصّلنا من خلالها مشكلة نقص الأكسجين و الإجراءات التي اتخذها العرب في القضاء على هذه المشكلة بأسرع وقت و لكن ما فعله أشقاءنا العرب في الكوكب الأرضي خلق مشكلة أكبر من عملية النقص أدت إلى الإنعدام التام.
في نشرتنا "الخربشية" هذه سنغرد سويةً و نتحدث "بهلوسات" جديدة في العالم العربي "الأرضي" الذي يشهد توتراً كبيراً في هذه الآونة إثر الصناعة العسكرية التي يمتلكها و يهدد من خلالها العالم أجمع و خصوصاً ما تسمّى " إسرائيل" و أمريكا خلفها ، فكما نعلم جميعاً أن دولة العرب الكبرى "الأرضية" اضطهدت اليهود و أعوانهم و عملت على إبادتهم.
أهم ما ورد من أنباء :
- في الوقت الذي كان يتحدث به نور الدين المالكي أو جواد المالكي "صاحب تعددية الأسماء" عن الخطة الأمنية الجديدة لمدينة بغداد و عن نجاحها أمام الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" ، إذ بدوي إنفجار هزّ المنطقة الخضراء التي يحتمي و يطلق من خلالها "المالكي" عنترياته" ، ذلك الإنفجار الذي وقع بالقرب من فندق الرشيد جعل من الأمين العام للأمم المتحدة يقر و يعترف بأهمية وجود "طاولات" مستطيله عند كلّ اجتماع وذلك للإحتياطات الأمنية و الإختباء تحتها.
- رفض فلسطيني لتعديل المبادرة العربية في الوقت الذي سيجتمع فيه العرب "الأرضيين" بالرياض لعقد القمة العربية ، و تأتي المبادرة العربية بالسماح للفلسطينيين التخفيف من إضطهادهم لليهود و لكن الشعب الفلسطيني رفض لقساوة قلبه و لقلة حيلة إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
- في الوقت الذي يسعى فيه "محمود أحمدي نجاد" الرئيس الإيراني حزم أمتعته الشخصية لزيارة مجلس الأمن الدولي ، ضاعفت إيران مناوراتها العسكرية في مياه الخليج العربي "الأرضي" لتثبت قدرتها الدفاعية لحماية مياه الخليج." هو ظلّ فيها خليج"..!
- مشروع قانون المطبوعات و النشر في الأردن يلاقي رواجاً كبيراً في العالم أجمع حيث أن بريطانيا أردات استبدال "الهايد بارك" ، بشيء آخر يكون صاحب مضمون و رسالة على نفس منوال قانون المطبوعات و النشر الأردني لما فيه من بنود كلّها حرية في الرأي و التعبير " عند الاستحمام فقط" .
من حقّي كمواطن الكتروني عربي أن ....... إنطمّ .. إنطمّ أحسنلك؟ !!!!
اشتقنا لكرامة تعيد لنا كرامة أمتنا ..
__________
اسامه طلفاح