مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
لقد وعدنا القراء الأفاضل في المرة السابقة وتحديدا في الحلقة رقم 1 من سلسلة مواسم اللوز الأخضر ،أن نفسر بعض من ألاعيب وحيل وأساليب تتبعها المواقع متعددة الثقافات الناشئة والمستجدة، وسر هبوطها وفشلها، كونها أُنشئت من أجل إثارة الفتن كما نوهنا بذلك سابقا حيث قلنا حرفيا أنها مواقع مأجورة أفلست ماديا منذ البداية وقبل أن تبدأ فكان تمويلها من جماعات مناوئة ، أو بتلقى الدعم من أقلام مأجورة ، حاقدة وهدامة لها منظورها الحزبى الضيق، متقوقعة على نفسها لا تعنيهم مصالح أوطانهم أو ما يكتنفها من فتن ومصائب وإفساد وفساد، أو بتعاضد وتضامن ساخط ناقم ، أو من متبرج فاضح، أو كونهم من أصحاب الفكر الإنفلاشى و الإباحى بمعنى الماجن والمنحل بلا ضوابط أو قيود.
في هذه الحلقة / 2 سنتوقف على بعض من أهم تفاصيل وطرق وكيفية جلب الكتاب وتضليلهم على الرغم من اختلافاتهم السياسية والعقائدية والاجتماعية والجغرافية ولفهم ميكانيكية العمل نسوق بعض منها بكل صراحة، ودون ذكر للأسماء حتى لا نكون كما قال الشاعر " لا تنهى عن خلق وتأتِ بمثله ...." ، فغرضنا ليس التشهير وإنما تسليط الضوء ووضع النقاط على الحروف لكثير من التساؤلات حول هذه المواضيع واللبيبُ بالإشارةِ يفهمُ. **
قد يتعرض كاتب أو كاتبة لمشكلة ما مع أصحاب المواقع، أو القائمين عليها، أو لسوء فهم ومشاكسات فيما بين الكتاب أنفسهم على موضوع معين أو موقف ما، أو تعليق يُفهَم بطريقة خاطئة تصبح بعدها قطيعة مؤكدة أو عن طريق حديث ماسنجرى من شخص متعدد الهوايات وغايته في الحياة ممارسة فن الدردشات، ولسانه لا يستطيع كتم أى شيىء يؤتمن عليه فسرعان ما تتحول إلى همز ولمز كالنار في الهشيم..وهنا يحدث تمرد مبرر للكاتب على ما سمع وما أُسمع وهنا يجد نفسه أمام خياران الأول: إما أن يتقوقع على نفسه لفترة معينة سرعان ما يجتهد أو وينسجم بعدها في مواقع أخرى يجد فيها ميوله ويعرض إبداعاته والثانى: أن يقوم بفتح موقع جديد لحسابه أو ينضم شراكة مع آخرين فيشكلون توليفة غريبة حقا ويكون ما يكون... فلكل واحد منهم قلب مختلف الأهداف والطموحات، حيث ينتقل سريعا إلى ما يعرف بالانتقام الشخصى للأسف لأنه يكتشف أمام نفسه أن مبرراته هذه ما هي إلا ردة فعل طبيعية له أو رد اعتبار لكرامته، وهذا قد لا يكفى لإقناع غروره وطبعه وفطرته كانسان فيبدأ فى إستخدام شباكه لاصطياد بقية زملائه من الكتاب والكاتبات فهم في مقدمة أهدافه لتنفيذ مخططاته الانتقامية فتبدأ الطرق الملتوية و المتعددة لاستقطابهم من نفس الموقع السابق ولكن كيف السبيل إلى ذلك ؟؟
هنا يلجأ صاحبنا وموقعه الجديد إلى نسخ آخر إنتاج الكاتب أو الكاتبة ووضعه على صفحاتهم الأولى كحالة تشجيعية ثم يقومون بإعلامه بذلك عبر البريد الايميل ووضع رابط الموقع الجديد ومن خلاله يدخل الكاتب تلقائيا إلى الموقع الجديد ليرى مقالته فيكرر ذلك من نفسه فيما بعد لنشر إنتاجه وكأنه كسب موقعا جديدا، ويتم تطويع آخرين من زملائه تجمعهم علاقات مع الكاتب يعرفون ذلك من تتبع أسماء المعلقين عليه وتعليقاته عليهم، و بنفس الأسلوب( نسخ ولصق ) و القائم على التخجيل، مكررين نفس المصطلحات مثل الإعجاب بما يكتبوه وما تخطه أقلامهم المميزة، ويكرروا من جديد نفس الأساليب بإرسال الرابط وطرق التضليل وهكذا...., ** يقوم أصحاب المواقع الجديدة باستخدام الماسنجر (الوصفة السحرية) كوسيلة فاعلة ومباشرة وبإمكانية 3 أو 4 حالات في آن واحد، وهى قدرة لا يفعلها إلا متمرس فعلا، أو مصمم على تحقيق شيىء ما ؟؟!! وقد حدثنى أحد الأصدقاء وأكده أحد الزملاء من الكتاب بأنه كان على اتصال مباشر مع أحد المتمسنجرين ( إن صح التعبير ) من هؤلاء الذين نتحدث عنهم وأوحى له بأنه يتحدث معه بكل تركيز ولا أحد آخر غيره على الماسنجر ولكنه لم يكن يعلم بأن ذالك الشخص الآخر مع نفس الشخص الذي هو معه الآن على اتصال بنفس الوقت فكانت المهزلة الكبرى، لاسيما بعد اتفق الاثنين على هذا المتصل الأبله الكاذب...ويقول بعدها بدئنا في تبادل الرموز الضاحكة أشكالا وألوانا فيما بيننا على خلفية تلك النفوس المريضة والكاذبة وكيف تستمر في الكذب والخداع والطرق الرخيصة .لأجل الاستقطاب الغير مبرر والتضليل، اللهم سوى تمرير مصالح فردية وشخصية ليس إلا... ولو أدى ذلك إلى إلحاق الضرر بك وبمصالحك الخاصة والعامة . **
أما الطريقة التي توحى بنوع من الغرابة، فهي المواقع التي تسلك طريق الكذب والدسائس وتفتح الأبواب على مصراعيها لكل حاقد، وكل قلم خسيس يثير الفتن والأحقاد والبلبلة بين الجماهير المثقفة، ويصبح الوعى عندها كلمة جوفاء لأنها تذبح على مسلخ التشهير بالوطنيين من بلاد أخرى ؟؟ حيث لا تعنيهم ولا أجد لها مبررا أو من دواعى المهنة لتبنى هذه القضايا الداخلية لشعب ما ، إلا أن تكون من باب الاستهتار وإثارة النعرات الطائفية أو الحزبية وحتى التقليل من شأن نفس الكتاب الذين ينتمون جغرافيا لتك الجهة وعدم الاكتراث بوجودهم ككتاب على نفس الموقع فهذا يدل بلا شك على نقص فى الرؤية وقصر فى النظر بل وتتجلى هنا الأهداف غير النظيفة فهذه المواقع منذ البدايات انتهجت مسلكيات مشبوهه فهي والقائمين عليها يملأ قلوبهم حقد غريب وانعدام الضمير فلا يشعرون بأى إحساس بالمسؤولية الوطنية للكتاب أو القراء المتواجدين على صفحات مواقعهم فهذا يؤثر فيهم بشكل سلبى ويحملهم على الابتعاد هربا، ولكنهم تغلفوا بجدار نارى وحماية متينة من التعبئة الخاطئة سياسيا ودينيا منذ الصغر وها هي تؤتى أكلها الآن...، يحدث هذا من منظور حزبى ضيق أو عقائدى أضيق منه، وهو ما يعرف بالتعبئة الحزبية العمياء والمقيتة أو بالتشويش العقائدى أو التبعية المذهبية الحاقدة أو من منظور شخصى وقضايا خاصة كما ذكر سابقا. والمحزن المبكى حقا من كل ذلك والأهم فقد تكون هذه المواقع مربوطة بجهات مشبوهة !! ولما لا ؟؟
فقد تلاقت الخيوط والتقاطعات وأصبحت الأهداف لهم مشتركة. ** إتباع أساليب و طرق الإقصاء، بمعنى قبل الاتصال بالكتاب لضمهم إلى الموقع الجديد يتم التركيز على بعضهم بتعليقات سخيفة، منتحلين أسماء وهمية تتكرر هنا وهناك، ولكن بتركيز اكبر على الهدف، فيقوم الكاتب بالتذمر لدى المشرفين على التعليقات أو لدى صاحب الموقع مباشرة، فيحدث ما يحدث....، فينسحب الكاتب بطريقة سلبية وهى أن يُقْصى نفسه محتجا، فيكون الترحيب القوى من الطرف الآخر وهى المواقع الناشئة حيث يكون القائمين عليها قد لعبوا دورا أساسيا في تبنى تلك الأسماء الوهمية أو الاستفادة بما حدث فينتقل إليها كاتبنا بحجة الترحيب والاحترام الذي فقده قبل قليل لما لحق به ونسى أنه لا يعلم حقيقة الموقع الجديد، وماذا سينشر فيها من أكاذيب وتضليل وما هي الأهداف من وراء ها ، وهذا الاندفاع الغير محسوب يلعب فيه العامل النفسى والعناد الشخصى دورا كبيرا، ولكن هل لتبريراتهم التي يسوقونها للكاتب المرتحل إليهم مثال حرية الكلمة وإبداء الرأى وحرية النشر...صدى من مصداقية وأمانة ؟؟؟ وهنا لماذا لم يسأل الكاتب نفسه كيف به أن يستمر بالكتابة وعلى نفس الصفحة التي ينشر فيها أصحاب الموقع تشهير فاضح وغير متوازن بأشخاص أو حركات أو أحزاب وطنية أو منتخبة ينتمى هو نفسه إليها ؟؟!!!
دون أى هدف ثقافي أو إعلامى هادف للقارىء، سوى نشر الفتن بغرض في نفس يعقوب أو لمحاولة وضع الموقع في دائرة الاهتمام من قبل ذلك المسؤول الحزبى أو تلك الجهة المشهر بهما فيتم ابتزازهم ماديا بحجج الدعم والتطوير للموقع أو بهدف استقطابهم لصالحهم ليبقوا كأصحاب مواقع ونفوذ ؟؟ وهذا قد يتسبب لاحقا على ظهور المواقع المبرمجة فكريا و المنفرة في فحواها، والغير مبررة لها أفعالها !! بالرغم من كونه يسيىء للكتاب المتواجدين على صفحاته والى القراء على حد سواء، والحقيقة أن هؤلاء الكتاب المضللين في واد والقائمين على تلك المواقع في واد آخر ليس ذى زرع تماما .
نكفى بهذا القدر وإلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رضا محافظي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
ربما يكون من أكبر التحديات التي تواجه العالم حاليا ملف الطاقة النووية و تداخل عنـاصـره بين السلـمـي و غير السـلـمـي و ارتباطه بمصالح متضاربة لدول متفاوتة القـــوة و مختلفة الأنظمة و متقلبة السياسات. ملـف أفـاق العـالم على خطره منذ زمن بعيد و حاول أن يكرس له من النصوص و المبادرات و السياسات ما حاول، إلا انه لا يزال يعيش نفس الخطر و ربما بحدة اكبر. ذلك أن السياسات الموضوعة و المبادرات التي تم القيام بها إلى غاية اليوم مرتبطة بسياقات سياسية جعلتها رهينة حسابات و موازين قوى و جعلت من تلك المبادرات و السياسات عاجزة إلى حد كبير عن معالجة الخطر.
واقع الحال يقول أن الأسلحة النووية، و إن تم الإنقاص من عددها، حسب ما هو مصرح به لدى الدول المالكة لأكبر عدد منها ، فان العدد المتبقي منها من القوة بما يمكنه من إلحاق الأذى الكبير بالكرة الأرضية برمتها و من إيجاد مشاكل بيئية و صحية للبشر قد ترافقهم و ترافق الكوكب العتيق قرونا لاحقة من الزمن.
و على الرغم من أن العالم كله يدرك هشاشة النظام الموضوع، و على الرغم من النداءات المطلقة هنا و هناك من علماء متخصصين و من سياسيين ناشطين و منظمات، إلا أن الواقع ينبئ أن معالجة الخطر لا تزال بعيدة المرمى و لا أحد يمكنه أن يتنبأ متى تكون شرارة أول صدام نووي ناهيك عن تصور نتائجه. و الحال هنا مثل الحال قبل بدء السباق نحو التسلح منذ عقود من الزمن، حين كان العلماء ينادون بضرورة تفادي اللجوء إلى السلاح النووي لأن ذلك من شأنه أن يفتح الباب أما سباق محموم نحو التسلح. لا احد سمع تلك النداءات و وصل الحال إلى ما نحن فيه الآن.
النظام الحالي لعدم الانتشار النووي، و إن كان مفيدا إلى حد ما في كبح جماح انتشار الأسلحة النووية في الوقت الراهن، فانه يتميز بمحدودية و عدم فاعلية في ضبط مسألة انتشار الأسلحة النووية خاصة و يواجه تحديات جديدة في ظل معطيات جيوسياسية غير تلك التي وضعت فيها أولى لبنات النظام منذ سنوات الخمسينات من القرن الماضي.
و عليه، تبدو قضية مراجعة النظام، بدءا من اتفاقية حظر الانتشار النووي لسنة 1968 م و ما تلاها من اتفاقيات و مبادرات أكثر من ضرورة ملحة تفرض نفسها في السنوات القادمة. و التحدي الأساس هو كيفية الوصول إلى :
- نزع كامل للسلاح النووي مثلما كانت ترنو إليه اتفاقية سنة 1968 م و مثلما يحلم به كل عقلاء العالم.
- تكريس الحق في تطوير برامج نووية سلمية من طرف الدول بالموازاة مع ضمان عدم تحويل ذلك إلى إطار عسكري يرجع العالم إلى سابق عهده من السباق نحو التسلح.
رضا محافظي/الجزائر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ابراهيم خليل ابراهيم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
كانت بعثة رسول الله صلي الله عليه و سلم المنة الكبرى ومن الله عز وجل علي المؤمنين ، و النعمة العظمى التي اسداها الي الاميين بل الي الخلق اجمعين .. ليطهر المجتمع من اخلاق الجاهلية و يحل مكانها الفضائل الانسانية التي جاء بها الاسلام فكان صلي الله عليه وسلم وهو الاميي يعلم المؤمنين الكتاب و الحكمة دونما الحصول علي بكالوريوس او ليسانس او دكتوراه ، وهذه معجزة من معجزات رسول الله صلي الله عليه وسلم .. فهداهم الي الرشاد و نطقوا بالسداد ، وقد كانوا من قبل في ضلال مبين ، يقول تعالى ( لقد من الله علي المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلوا عليهم اياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) آل عمران / 164
فكانت المعجزة التربوية للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ان يغير طباع هؤلاء الناس واخلاقهم و يبدل عاداتهم و سلوكهم وان يصنع من هؤلاء الرجال علي ما فيهم من بداوه و ما بين قبائلهم من عداوه .. امة متحابة بنور الايمان .. متحضرة بتعاليم القرآن ، ولا شك ان صناعة الرجال من اهم الصناعات ، و صياغتهم في قالب سليم من اشق المهمات .
و ما اجدر المسلمين وهو يسعون اليوم بخطى سريعة الي نهضة جديدة لاستعادة حضارتهم الرشيدة ان يتدارسوا سياسة الرسول صلي الله عليه وسلم في صياغة القلوب المؤمنة التي اجتمعت اليه وكون منه الامة الوسط التي حافظة علي تراث الانبياء و المرسلين فكانت خير امة اخرجت للناس يامرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يؤمنون بالله .. يقول تعالي
( امن الرسول بما انزل اليه من ربه و المؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه و رسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ) البقرة / الاية 285 .
لقد كانت شمائل الرسول صلي الله عليه وسلم في معاملة اتباعه تغرس في عقيدة كل منهم ان له المكان الاثر في قلب هذا القائد الكبير فيبادله حباً بحب حتي يصبح الرسول صلي الله عليه وسلم احب اليه من والده وولده و الناس .. كل الناس .. بل احب اليه من نفسه حبا ممزوجا بالطاعة و الاجلال و التقدير و الفداء ، و يصور ذلك قول رب العزة ( فلا و ربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجاً مما قضيت و يسلموا تسليماً ) سورة النساء / 65
و روى الترمذي عن علي بن ابي طالب كرم الله وجهه .. قال يصف رسول الله صلي الله عليه وسلم من رأه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة احبه ) .
و روى الترمذي عن الحسين بن علي عن خاله هند بن ابي هاله ورواه الحسين عن ابيه عن ابن ابي طالب : ان رسول الله صلي الله عليه و سلم كان يقول ابلغوني عن حاجة من لا يستطيع ابلاغها ) وكان يعطي كل جلسائه بنصيبه .. لا يحسب جليسه ان احدا اكرم عليه منه .. من جالسه او فاوضه في حاجة صابره حتي يكون هو المنصرف عنه .. ومن ساله حاجة لم يرد الا بها او بميسور من القول .. قد وسع الناس بسطه و خلقه فصار لهم ابا ، وصاروا عنده في الحق سواء .. مجلسه مجلس حلم وامانة و صبر .. لا ترفع فيه الاصوات .
هذه هي النواحي التربوية التي استعان بها رسول الله صلي الله عليه وسلم في تكوين الطليعة الاولي للاسلام .
_________________________________
- التفاصيل
- كتب بواسطة: توفيق الحاج
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
حتى الفلافل..!!
توفيق الحاج
"معركة دبلوماسية حامية الوطيس نشبت بين وفديي السلام الفلسطيني والإسرائيلي على الأرض اليابانية والسبب الفلافل "..!!
كان هذا هو الموجز واليكم النبأ بالتحليل كانت مفاجأة لرئيس الوفد الفلسطيني أن تصل الوقاحة برئيسة الوفد الإسرائيلي وهي عراقية الأصل إلى مستويات غير مسبوقة من التلوث التاريخي بما يهدد باتساع ثقب
الأوزون السياسي الدولي ويحوله إلى فتق غير قابل للرتق..!!
لقد استشاط رئيس الوفد الفلسطيني غضبا ورفع عقيرته مهددا بالويل والثبور وعظائم الأمور إن لم يسحب الإسرائيليون كلمتهم بأن الفلافل والحمص من أشهر أكلاتهم الشعبية ولا أدري لم الاستغراب من الموقف الإسرائيلي الخاص بالفلافل خاصة وأنهم أي الإسرائيليين لم تتركوا لنا شيئا إلا وسرقوه ونسبوه لأنفسهم بدء بالتاريخ فاللغة فالتراث فالفلكلور بما يضم من ملابس وتقاليد وأغان وانتهاء بالجغرافيا..!!
أنا شخصيا أقدر حمية وغيرة رئيس الوفد الفلسطيني على الفلافل الفلسطيني والبقدونس الفلسطيني وكل المقبلات التاريخية الفلسطينية ولو كانت موجودة لدى مسلمي وعرب النكبة والنكسة عشر هذه الحمية لما ضاعت القدس وأكناف بيت المقدس ومن قبل الاسكندرونة والأندلس..!!
لقد تخلينا ببطء مرتب وبليد عن كل شيء من حد حلم العودة إلى حد قيام الدولة وبالمقابل تجلينا في إظهار النعرات الانقسامية والألوان الفصائلية وتبارينا في خلع ملابسنا قطعة قطعة في محافل نقاشات ومبادرات السلام و حوارات الحضارات وبالتالي ولم يبق أمامنا إلا الدفاع عن شرفنا الغذائي الأصيل والمتمثل في الفلافل والحمص والفول ..!!
الإسرائيليون..كانوا ولازالوا برغم الاحتضانات والقبلات والابتسامات والتصريحات أمام الكاميرات يصرون على إذابة الهوية الفلسطينية في محلول النسيان من خلال انتحال كل سماتها ونسبتها إلى الجذور العبرية قسرا وزورا ..
فقد سمعنا ذات يوم بيغن يطلق نكتة سياسية سمجة ضحك لها التاريخ وبكت لها الجغرافيا عندما قال في حضرة رب العائلة المصرية أن أجداده اليهود بنوا الأهرامات وسمعنا أكثر من مرة ألحانا فلكلورية فلسطينية وعربية شهيرة جدا بلكنة عبرية ورأينا عار ضات أزياء إسرائيليات يلبسن الثوب الفلسطيني المطرز كموضة اسرائيلية متطورة ولا أستبعد في المستقبل أن يسرق الإسرائيليون منا أسماءنا وأحلام أبنائنا وملامح آبائنا وأمهاتنا فكل شيء ممكن في ظل العولمة والفوضى الأمريكية الخلاقة ..!!
شيء واحد ووحيد لا يتعجل الإسرائيليون سرقته أو نسبته الى أنفسهم وهو أصول وعقول حكامنا وأزلامنا واعتقد أن السر في ذلك يرجع الى أن أولئك لا حاجة للجدال بين اثنين عاقلين حول مغزى سياساتهم وتصرفاتهم التاريخية العظيمةعلى المدى الطويل وأنهم بقممهم أو بقيعانهم سيان قدموا ويقدمون لإسرائيل خدمات جليلة بقصد أو بغير قصد أكثر مما تقدم هي لنفسها..!!
إن أزمة الفلافل الدبلوماسية مرشحة للتصاعد وربما تحاول إسرائيل إن لم تنجح في تسجيل براءة اختراع الفلافل باسمها تاريخيا أن توعز إلى أصدقائها الأمريكيين بطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي واستصدار قرار عاجل بمنع تناول الفلافل والحمص والفول عربيا باعتبارها من أسلحة الدمار الشامل وفرض الحصار المشدد على كل الأغذية الإرهابية كمناسف الكبسة والمفتول وتشجيع الشعوب الإسلامية والعربية على تناول الأغذية السلمية مثل الكنتاكي والبيتزا والماجدونالد..!!
الآن ينادي على أبنائي لتناول طعام العشاء ..فأرى أقراص الفلافل تتوسط الصحون وصحن الحمص واثق الخطوة يجلس ملكا والى جانبه وزيره صحن الفول بالزيت ..!!
أنأمل المائدة كما يتأمل العاشق وجه حبيبته و أحمد الله على نعمته بينما صوت المذيع العربي من خلفي ينعى إلى مسامعي شبه باك رفض إسرائيل ليد الرياض الممدودة وللكعكة العربية الكريمة بالمكسرات التي أخرجت من ثلاجةالمبادرات المحفوظة خصيصا ولكن بقدر ما رحب المجتمعون واحتفوا بها و بالآنسة "رايس " بقدر ما كانت المهانة..!!
لأنهم ببساطة مع احترامي لتاريخهم وحفظ الألقاب لايملكون الا استراتيجية
الترحيب والاستنكار والدعاء..!!
بعد تنهيدة طويلة.. أمسك بقرص الفلافل.. أهمس له بحنان ..أتذوقه..وهاتف ما يرن في أذني "يا الله ..حتى الفلافل حسدونا عليه " ..!!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
أو لو كنا مظلومين؟!
سيد يوسف
تمهيد
زعموا أن المصريين سلبيون لا يشاركون فى الاستفتاءات المطروحة وطالبوهم بالمشاركة والتصويت ب(لا) من دافع أن المشاركة عمل ايجابى، وأن المقاطعة عمل سلبى... كما زعموا أن المصريين يؤثرون السلامة على المخاطرة ففى حين تهب شعوب كثيرة مطالبة بحقوقها وتدوس -فى سبيل ذلك- على جبين الطغاة نرى المصريين يؤثرون السلامة مرددين هتافاتهم المتكررة : حسبنا الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم من الطغاة والمستبدين (ذاكرين اسمهم)، واستشهدوا فى تقرير ذلك أن نسبة مشاركة المصريين فى الانتخابات البرلمانية لا تتجاوز ال25 % على أقصى تقدير.
ترى هل هذه المزاعم سليمة أم لها تبرير تنتهى نتائجه المترتبة عليه حين تنتهى أسبابه ؟ وهل بالفعل هذه النسب المتدنية فى المشاركات والفعاليات هى هكذا؟ وهل فى حِسّ قومنا ما يمنع من المشاركة؟ وإذا كان نعم فهل دوافع ذلك الخوف أم أمور أخرى مقدرة بقدرها؟
(1)
غريب أمر النظام الحاكم
غريب أمر النظام الحاكم الذى يروج لفكرة سلبية المصريين وهو يمارس أبشع صور القهر والإرهاب ضد شعبه ويكفى للتدليل على ذلك بجرح وإصابة مئات المصريين فى انتخابات 2005 فضلا عن قتل أكثر من 12 مصريا نسأل الله أن يتقبلهم فى الشهداء وأن يجعل دماءهم لعنة على الظالمين ... وإن تعجب فعجب دعوتهم للمصريين بالخروج للاستفتاء الذى لا ضمانة له من التزوير حيث لا حياد للأجهزة الأمنية، ولا إشراف للقضاة وقد رأى كثير من الناس والغرب كيف زورت أصوات الذين لم يحضروا الاستفتاء!!
وقد عزف الناس عن الاستفتاء لا عجزا ولا سلبية بل موقفا من المشاركة فى مهزلة نتيجتها محسومة سلفا، وصونا لكرامتهم من إعطاء العريان كرافتة ليتجمل بها أمام كاميرات الفضائيات الخارجية، وتجنبا لتمثيلية طبخت بليل لجنة السياسات من أجل تمرير مسلسل التوريث السخيف الذى بيعت مصر من أجل تمريره!!!
وهل دُعِى إلى انتخابات ضَمِنَ الناس: جماهير وقضاة ومراقبين نزاهتها وتخلوا عن المشاركة؟!! أو لو كان الغربيون مكان المصريين لظلوا على ايجابيتهم المرصودة؟!!
ولو أن كشوف الناخبين تم إعادة تنقيحها من الأسماء المكررة ومن الموتى لاستبان للمراقبين أن نسبة المشاركة على الانتخابات البرلمانية تفوق ما تواتر الكلام بشأنه من كونها لا تزيد عن 23% من جموع الناخبين الذين يحق لهم التصويت... لكن فى أصوات الموتى والأسماء المكررة ما يكفل للمزورين اغتصاب إرادة الجماهير.
(2)
إفراز الطغيان
على أن هناك سؤالين يلحان ها هنا : ما الذى يدعونا للسكوت على ظالم مستبد؟ ما الذى يُسكت غضب الجماهير وقد باتت ترى بأم عينها كيف تغتصب إرادتها؟
ولا أعتذر عن قومى ولا أعفيهم من المسئولية لكنى أكتفى ها هنا بذكر مشهدين أما أحدهما فهو فى تعليق أحد إخواننا الفلسطينيين حين شاهد تزوير إرادة أمتنا فى التعديلات الدستورية الأخيرة 2007 حيث دندن حول هذه المعاني : رحم الله إخواننا المصريين ...إن الاحتلال الصهيونى لا يفعل بنا ما يفعل بكم حكامكم.
وأما المشهد الآخر فهو فى تعليق لأحدهم على موضوع الحس الشعبى لعموم المصريين لكاتب هذه السطور حيث علق أحدهم قائلا: والحقيقة إننا نتابع ما يجري بأرض الكنانة ببالغ الأسف إذ ليس شعبها الأبي الذي يستحق هذه الحكومة ولا النظام لكننا نستغرب فعلا ذلك التخاذل والاستسلام الذي يواجه به الشعب المصري نظامه المستبد خاصة وأن جبهته المعارضة تتكون أغلبيتها ممن يحسبون على التيار الإسلامي، هذا التيار الذي يحمل عقيدة لا تتهاون مع الظلم و لا ترضى أبدا بالاستسلام فهى تحمل روحا ثورية خارقة لا تعترف بأية قوة على الأرض إلا قوة بارئها ...إذن فما هذا التخاذل؟أليس الساكت عن الحق شيطان أخرس؟ أليس أفضل الجهاد عند الله كلمة حق عند سلطان جائر؟ انتهى.
أريد أن أقول إن القهر أشد مما يظن الذين يكتفون بالنقد دون مشاركة واضحة فى مقاومة هذا القهر، أقول هذا ولا أعتذر عن قومى وأحمِّل النخب والجماهير جزءا من المسئولية.
وأما السؤال الآخر فهو لماذا نشغل أنفسنا بإثبات التزوير للنظام الفاسد، وهتيفته المنافقين، وأعوانه من الغرب الذى يبتز الحكام العرب ونحن نعلم أنهم يعلمون التزوير؟!!
لقد استبان لى أن العاقل لا يتصدى بعرض نفسه لمن استغنى عنه لكنه فى حاجة إلى بناء داخلى قوى قوامه الوعى والفهم البصير والقدرة على التضحية بالنفس حين تعز التضحية على كثير من المنافقين أو الجبناء.
(3)
جلد الذات ليس حلا
تعرية الذات ونقدها أمر يستقيم واكتمال النضج والوعى، وجلد الذات وقهرها بالتعجيز وفقدان الثقة بالنفس وإشاعة أننا أمة فقدت مقومات الحياة، واستعجال قطف الثمرات، وانتظار دحر الظلم دون تضحية مفردات لا تستقيم معها الحياة بله الانتصار.
وشرح كل تلك المفردات لا يتسع له المقام لكننا نكتفى بالقول إن استعجال قطف الثمرات دون تقديم بذور صالحة للنماء عته ينبغى أن ينأى عنه ذو المروءة احتراما للعقل...إن الاستعجال حتى فى الدعاء لا ثمرة له ألا ترون لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت فلم يستجب لي" متفق عليه، فما بالكم بغير الدعاء؟!!
وبناء عليه أرجو أن نتجه لبناء وعى قومنا بدلا من جلد الذات بصورة اكتئابية، وبدلا من البكاء على لبن مسكوب وقهر سوف يستمر ما لم يتحرك الفاقهون.
سيد يوسف