مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

الحصول على البيض لا يتطلب ذبح الدجاج

التفاصيل
كتب بواسطة: دياب الهيموني
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 09 أكتوبر 2003
الزيارات: 7

الحصول على البيض لا يتطلب ذبح الدجاج
بقلم: دياب الهيموني

تلجأ الفئات المقهورة (الفاشلة ، المهزومة) إلى طرح نظرية المؤامرة في تفسيرها للواقع والأحداث، وفي خضم هذا التفسير تنطلق أوصاف الخيانة والعمالة و ...الخ للطرف الأخر.
هذا النمط الفكري سائد وهو جزء من ثقافة القهر، عالميا وعلى المستوى الفردي والجماعي، ولدى الشعوب المقهورة وبشكل خاص فلسطينيا.
ولقد دأبت التجمعات الفلسطينية بمختلف مشاربها على ادراج هذه الفكرة (نظرية المؤامرة) في أدبياتها وتحليلاتها، وهذه النظرية تحقق لصاحبها (الطرف الذي يستندعليها) وهو المهزوم عادة تحقق له ثلاثة أهداف:
1- تفسير الواقع باستخدام الذرائعية لإعفاء نفسه.
2- تبرئة الذات وإسباغ الحكمة والمصداقية على رؤيته وتحليله.
3- تعميم صف الأعداء واطلاق الاوصاف المختلفة عليهم.

ولشرح هذا الموضوع لنحاول توضيح مفهوم المؤامرة كما يستخدمه اصحابه، ولتقريب هذا الفهم، سنعمل مقارنة بينه وبين كلمة حرب، فالحرب هي محاولة طرف تحقيق اهدافه على طرف باستخدام القوة العسكرية المباشرة، فتكون المؤامرة هي الحرب الغير مباشرة. (تسهيلا للمعنى)

وعليه فإن الطرف المهزوم ومن خلال لجوئه إلى الذرائعية يفسر الواقع من خلال تحميل المسؤولية للأخرين على انهم متآمرون. وفي نفس الوقت لا تقدم هذه النظرية تقييما لبرنامج هذا الطرف المهزوم، ولا تحمله المسؤولية عن الفشل، وفي نفس الوقت ايضا لا تقدم الحل.

فلسطينيا كانت هذه النظرية مصاحبة للنضال الفلسطينية الذي وجد نفسه في صراع كبير جدا بلا قيادة واعية وبلا برنامج مرتبط بالهدف الاسمى والذي هو هدف مطلق (لا يتجزأ) في اعادة حقه واسترداد ارضه. فاندفع الفلسطيني في تجاذبات اقليمية وقومية واممية مما أوقعه في صدامات مع انظمة عربية، ومع مجموعات اقليمية وبين الفصالئل نفسها، وهي لا تخدم اهدافه الوطنية بتاتا.

فعلى سبيل المثال: في الوقت الذي اعتبر فيه البعض ان قرار الرباط 1974 في حق منظمة التحرير في تمثيل الفلسطينيين، اعتبره الأخرون مؤامرة من النظام العربي الرسمي. وهذا ما كان بالنسبة لكامب ديفيد 1978 وكذلك اوسلو 1993، فاندفع أخرون ليقولوا أن انشاء حركة فتح مؤامرة، وكذلك انشاء حركة حماس مؤامرة. والسؤال هنا لكل الذين اعتبروا الأخر متآمرا، ماذا كان برنامجهم، وماذا أمكنهم أن يفعلوا.

ان حجم الظلم الذي وقع فيه الفلسطيني قد أنشأ لديه احساسا عاليا بالقهر، مما قاده طوال سنوات إلى تصرفات قهرية لم تحقق عموما له أية انجازات على الأرض فيما يتعلق بالتحرير، وانما انجازات جزيئة، ليرتد بعدها معتبرا أن ما تم مؤامرة.

ولم يتمكن قائد فلسطيني ان يصارح شعبه باستحالة النضال في ظل شعارات رنانة
تدغدغ العواطف لكنها لا تحصد إلا الريح، مثلما فعل الحبيب بورقيبة الزعيم التونسي في العام 1965 أمام حشد فلسطيني في عقبة جبر، فاستحق بعدها لقب خائن عن جدارة، وفي الوقت الذي بدأ يظهر حديثا مثل هؤلاء القادة، كان الرد سريعا بأنهم خونة وعملاء.

هذا الواقع النضالي المصبوغ بثقافة القهر والمؤطر بنظرية المؤامرة لن يقود لأي انجاز حقيقي على الأرض، لأن أي قائد فلسطيني سيتعرض لكل اشكال الاتهامات الجاهزة من العمالة والتخوين، فإما أن ينسحب أو يعاني ردود فعل قد تصل الى حد الاغتيالات السياسية، او يتنازل عن حكمته ورؤيته لصالح الشعارات العاطفية. وإلا ماذا يفعل الحكماء من قادة حماس أمام هذا الارتهان للقوى المسلحة في حماس، الم يخرج علينا مرة ليقول ان من يعارض القيادة السياسية في حماس سيتعرض لمحكمة حماس. ماذا حصل بعد ذلك سيدي اسماعيل هنية؟

وحتى لا نترك القاريء بدون رؤية للواقع ورؤية للحل، لنرى الواقع الحالي بعد 14/6/2007 وبعيدا عن تبادل الاتهام واستخدام توصيفات ثقافة القهر في الغاء الآخر وتحميله المسؤولية.

المشهد الفلسطيني الحالي يعاني الانقسام والصدام، وهو مشهد طالما حلم به اعداؤه، إن قائدا يعبر عن مفاجأته من نتائج الانتخابات، ثم الحصار، ثم سقوط الاجهزة الامنية ، ثم ردود الفعل، هو قائد حالم واهم، خدعته شعاراته، وحلقت به أوهام دونكي شوت.

المشهد الفلسطيني صناعة فلسطينية بأيد فلسطينية يخدم الأعداء، أين المؤامرة في ذلك، إن أبلغ توصيف يمكن وصفه للواقع هو عبارة جاءت في كتاب للسيد هاني الحسن، الواقع الفلسطيني هو مشهد لعبقرية الفشل. هذه العبقرية للقيادة التي تقود الشعب من ورائها للفشل والتفسير جاهز دوما (مؤامرة).

الحل بسيط ومعقد، لانه يجب ان نصارح الشعب بأن النضال الفلسطيني ليس منقسما بين حدود 1967 وحدود 1948 لأنه ربما يقول قائل بل حدود 1917 أو حدود 1497 لست ادري أين سيقودنا التوصيف الاقليمي، النضال الفلسطيني يجب ان يكون واضحا، ان الحصول على البيضة لا يتطلب ذبح الدجاجة.

كيف ذلك: يجب ان يعترف القادة الذين خبروا استحالة الاستمرار بالشعارات على حساب الحياة اليومية للناس، وتكريس الفصائلية على حساب الكفاءة، والارتهان للافكار على حساب القضية. المطلوب قادة قادرين على مصارحة شعبهم، بأن عهد الشعارات انتهى، وان الانسان الفلسطيني هو الهدف وهو الأداة.

وعندما يعود للانسان الفلسطيني قيمته الحقيقية فيتساوى مع قيمة شاليط (جندي اسرائيل اسرته فصائل فلسطينية)، عندها سنشهد برنامجا فلسطينيا خاليا من الشعارات يلامس الواقع، وينهض بالانسان الفلسطيني. وعندها يمكن الحديث عن الانجازات. وإلا فليقم كل فصيل وليقيم انجازاته بناء على الهدف الاساسي وهو تحرير فلسطين لنرى اين يقع انجاز اعادة لبؤة او تعيين مدير عام، او الاختلاف حول الاجازة الاسبوعية او المزايدة على احاسيس عدة الاف ينتظرون المباراة النهائية على الضفة الاخرى من رفح.

حال الأمة بين خطر التفرد الأمريكي والأطماع الاقليمية

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد أبوشاويش
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 09 أكتوبر 2003
الزيارات: 6

حال الأمة بين خطر التفرد الأمريكي والأطماع الإقليمية

بقلم زياد أبوشاويش

 ربما تصبح الصياغة أكثر يسراً لو تناولنا الأمر باعتباره هماً قومياً يخص العرب جميعاً ، وليس شأناً قطرياً تنفرد بحمله دولة عربية دون أخرى ، فغني عن القول أن ما يضعف الجزء يضعف الكل ، وربما يميته ، والعكس صحيح بصورة كلية، وحتى في ظل استمرار مفاعيل سايكس بيكو فان ما يجمع هذه الأمة يعلو على مصالح وأوهام الدولة القطرية وتفرد حكامها بإدارة شؤونها بعيداً عن تطلعات وأحلام جماهيرنا التواقة لوحدتها وانتصارها في معركة الدفاع عن مصالحها ضد الأخطار الخارجية والأطماع الإقليمية ، بل وكرامتها إن شئتم .

الأمن القومي .. ثغرات التشرذم وأخطار القطب الأوحد

إن مفهوم الأمن القومي في حالتنا العربية يعني حماية الجزء ارتباطاً بأمن الكل ، ومن هنا جاء الاهتمام العربي عبر المؤسسات الرسمية كما الأهلية بعلاج ظواهر الانشطار والتمزق والاحتلال والتمرد والإرهاب وغيرها من وقائع تنخر جسد الأمة وتلعب فيها أيادي خارجية وقوى لا تريد الخير لهذه الأمة ، وتطمع في السيطرة على مقدراتها ،بما في ذلك تراثها الثقافي والديني ، باعتبار منطقتنا العربية هي موئل الحضارات والقيم الانسانية العظمى ، والأديان السماوية التوحيدية الثلاثة الكبرى ، والمنطقة التي نزل بها كل الأنبياء بلا استثناء والتي تضم أجداثهم ، كما تحتوي على عصب الحياة العصرية ومخزون طاقتها الأكبر في العالم (النفط) .

إن عدم وجود سياسة دفاعية، ناهيك عن مفهوم موحد للأمن القومي وغياب التنسيق بين الدول العربية قد جعل منطقتنا أكثر منطقة في العالم تدفع من رصيدها بخسارة صافية نتيجة انهيار الاتحاد السوفيتي وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية وتفردها بالقطبية ونهاية زمن التوازن بين الإمبراطوريات الذي يعطي الفرصة لعالم أكثر أمناً وأكثر عدلاً . إن التغول الأمريكي بانعكاساته قد طاول في المقام الأول منطقتنا ،وقد جرى تسويقه عبر مجموعة من الممارسات المرسومة والموثقة في مراكز دراسات يهيمن عليها المحافظين الجدد والمعبر عنها بالفوضى الخلاقة التي تأخذ أشكالاً متعددة ونماذج مختلفة باختلاف ظروف ومكونات الدولة والمجتمع المقصود بالهيمنة الأمريكية ، فنراه في العراق يأخذ شكلاً يمزج بين الاحتلال الدموي المباشر، وزعزعة البنية المجتمعية وتمزيقها عبر سياسة الشحن الطائفي .

وفي لبنان يأخذ شكلاً آخر ، وهكذا في اليمن والسودان والصومال وغيرها من المناطق والدول العربية التي تعمل أمريكا على إلحاقها بأمنها القومي وجعلها جزء من مخدمات هذا الأمن بمعناه الاقتصادي والعسكري . والغريب أن أمريكا لا تخفي نواياها ولا خططها من أجل تحقيق هذا الغرض ، لسبب بسيط يتمثل في عدم وجود أي مكانيزمات دفاع عربية جمعية تحول دون تحولنا كأمة إلى مجرد خدم وأشباه عبيد عند هذه الدولة الإمبريالية بكل المعاني والمقاييس .

إن أخطر ما تقوم أمريكا بفعله في منطقتنا عند وضع يدها على أي ملف من ملفاتنا العالقة هو تلك المبررات والأعذار التي يجري تقديمها لتفسير وتشريع سلوكها العدواني وتصرفات ونشاط أدواتها وعملائها المحليين ، لتجد بكل أسف من يؤيد ويسوق تلك المبررات من بني قومنا ومن بعض وسائل الإعلام العربية والأجنبية بالإضافة لأنظمة عربية وحكومات أوروبية تنخدع بالأكاذيب الأمريكية أو تتلاقى مصالحها مع هذا التخريب المتعمد بهدف السيطرة وبسط النفوذ . والأمثلة في هذا عديدة فمن أسلحة الدمار الشامل في العراق ،حتى وجود القاعدة في الصومال ، مروراً بحقوق الإنسان في السودان ودار فور خصوصاً ، إلى أوهام الحرية والاستقلال في لبنان والدولة القابلة للحياة في فلسطين ، وغيرها من مقدمات تبدو وجيهة ومنصفة في مظهرها الخارجي ، وتحمل السم وبذور الانقسام في باطنها، واستخدامها كمقدمات للفوضى "الخلاقة" بما تتجسد فيه من حرب أهلية واقتتال طائفي ، وشلٍّ للحياة السياسية ولجم للتطور الديمقراطي بوجهه الوطني ،واستبداله بالانخراط في آليات السياسة الأمريكية بعنوانها العريض والخادع " مكافحة الإرهاب "، وغياب أي أفق لقرار وطني مستقل ، أو قومي يعالج مكامن الضعف والخلل لدينا ، وما أكثرها .

بداية صحيحة وتعثر لاحق

لقد نجح العرب وهم في بداية مرحلة التحرر والاستقلال في وضع معاهدة دفاع مشترك وتعاون اقتصادي بين بلدانهم عام 1950 في الإسكندرية بمصر ، فهل تم تفعيل هذه المعاهدة منذ ذلك التاريخ القريب من نكبة فلسطين ؟ وهل أثمر ذلك في حماية منطقتنا وأمتنا من الهيمنة الخارجية ؟ وهل نفعت تلك المعاهدة عندما احتجنا إليها بعد توقيعها لرفع الظلم عن بعضنا أوعدم التدخل في شؤوننا والاستئثار بمقدراتنا ؟ .

وهل نجح ميثاق التضامن العربي الموقع في الدار البيضاء (أيلول -سبتمبر 1956) في منع العقوبات والحصار عن العديد من الأقطار العربية كليبيا وسوريا وفلسطين والسودان وغيرها من الدول ؟ ... أليس ملفتاً للانتباه أن تتحول اهتمامات بعض الدول العربية لحماية أمنها القطري إلى عقد صداقات وتحالفات مع دول بعيدة ؟ وربما مع دول تشكل بسياستها المعلنة والمخفية أكبر الأخطار وأفدحها على هذه الدول بالذات وعلى الأمن القومي العربي بشكل عام .

أليس أمراً يدعو للتأمل لجوء ليبيا القذافي للفضاء الإفريقي أو هذا ما سماه الليبيون، مبررين سلوكهم بغياب الشقيق وزيف الانتماء؟ أليس ملفتاً ويدعو للتأمل والتفكير هذا التحالف المتين والمعلن بين سوريا وإيران وتفوقه على علاقات سوريا العربية مجتمعة ، ومن المؤكد أن عقد الصداقات بل والتحالفات هو أمر مشروع ، لكن يصبح الأمر مدعاة للتفكير والاستغراب عندما تكون هذه العلاقات لها أولوية على علاقاتها العربية ،وهي الدولة التي ترفع كليبيا شعار الوحدة العربية . إذن هناك مشكلة ما، وعلينا إيجاد الحل الصحيح لها عبر إعادة الاعتبار لمفهوم الأمن القومي العربي ، ورفض التدخل الخارجي في شؤوننا تحت أي شعار .

إن نموذج سوريا وليبيا نجده يتكرر في بلدان أخرى وبصور أكثر مأساوية وأوضح دلالة ، ذلك أن ضرب العراق وتسهيل احتلاله لم يتم فقط عبر القوة الأمريكية ، بل عبر تعاون العديد من الدول العربية مع الأمريكيين ، هذه الدول التي ترى في الوجود الأمريكي وانخراطها في منظومته الأمنية سنداً لاستمرار وجودها وحماية أنظمتها من أخطار تخترعها لخداع جماهيرها وتضع علاقتها مع الغزاة الأمريكيين كأولوية تعلو ما عداها من علاقات مع الشقيق والقريب .

محاور الخطر الخارجي

وبالعودة لرؤية الخطر الداهم في غياب التضامن العربي سنجد هناك محورين تتقدم فيهما هذه الأخطار والمصائب وهما الزحف الأمريكي والغربي عموماً على منطقتنا عبر الجيوش، والتدخل المباشر بالقوة وبالإعلام وبالدبلوماسية، وبحجم النفوذ الهائل الذي تملكه الولايات المتحدة، وفي ظل إدارة حمقاء، وسياسة الضربات الاستباقية، وما ذكرناه من فوضى خلاقة، إلى آخر سلسلة التدابير التي تتخذها الإدارة الأمريكية . هذا الزحف الذي يطال العراق بوابتنا الشمالية ودرع الأمة التاريخي ، وتواجد القوات الأمريكية والقواعد في كل مكان من وطننا العربي ،واستخدام سياسة العصا والهراوة وليس العصا والجزرة في تطويع كل قوى الممانعة في المنطقة ، وفي عقد التحالفات وخلق الخلافات والتناقضات بين دول المنطقة لتسهيل تدخلها وسيطرتها .

والمحور الثاني الأطماع الإقليمية التي تتمظهر في سلوك إيران الملتبس تجاه جملة من القضايا الحساسة والخطيرة لأمن المنطقة وبعض دولها ، فعلى سبيل المثال كيف يمكن تفسير الموقف الإيراني تجاه الاحتلال الأمريكي للعراق ؟ وكلنا يعلم أن هذا الاحتلال ما كان سينجح بهذه الطريقة لولا المساعدة المباشرة وغير المباشرة التي قدمتها طهران لهذا الغزو، وربما يفسر هذا السلوك تاريخ دموي طويل بين العراق وإيران، كما يفسر طموحات إيران في عودة سيطرتها القديمة على العراق يوم كان تحت الولاية الفارسية، وبعدها يوم أن كانت بغداد تدار من خراسان أثناء خلافة المأمون في العصر العباسي .

إن دعم طهران لحكومة المالكي صنيعة أمريكا في العراق ، وامتناع رجال الدين فيها عن إصدار فتوى تلزم الطائفة الشيعية بالقتال ضد الاحتلال لا يمكن تفسيره سوى بما ذكرناه حول الأطماع الإيرانية في العراق ، كما أن الدعم الذي تقدمه طهران لجماعة الحوثي الخارجة عن القانون في اليمن يمثل شكلاً آخر من التدخل الفظ لزعزعة الاستقرار في المنطقة ومن أجل تعزيز دور إيران ونفوذها الإقليمي . إن تغليف هذا السلوك لدى الأمريكيين يرتكز على دعاية مفادها أن هؤلاء سواء في العراق أو في اليمن إنما يناضلون من أجل حقوقهم المشروعة في المشاركة ونيل المكانة التي يستحقون ، وهو كلام ربما يكون صحيحاً في مجمله ، لكنه كلام حق يراد به باطل ، لأنه يستخدم ذريعة ومبرر لضرب وحدة هذين البلدين وتأبيد الخلافات بين أبنائهما وتعبيد الطريق أمام تدخل خارجي وإقليمي ضار بالبلدين وبعموم الأمة العربية .

ظواهر متناقضة وإضافات ضرورية

إن الدعم الذي تقدمه إيران لسوريا ولحزب الله وللمقاومة الفلسطينية أمر لا يمكن إنكاره ، وهو أمر يخفف إلى حد كبير من شكوك البعض في النوايا الإيرانية ، لكنه لا يسوغ لها ما تفعله بالعراق أو اليمن ، ولا يجعلها بريئة من جريمة احتلالها للجزر العربية في الخليج . كما أن سعيها لامتلاك السلاح النووي لا يرافقه سياسة تنسيقية واضحة مع الدول العربية التي ستكون أول المتضررين من وجود مفاعلات نووية قريبة من حدودها ولأغراض عسكرية .

إن حق إيران في امتلاك القنبلة النووية ربما سيجد أغلبية عربية شعبية تدعمه ولأسباب معروفة ومنطقية وعادلة ، لكن هذا يجب أن لا يكون من أجل مزيد من اكتساب النقاط على حساب امتنا في معادلة صراعها مع أمريكا البعيدة جداً عن الحدود الإيرانية وللمزيد من بسط النفوذ هنا بالذات وليس لردع العدو الصهيوني .

إن الخطر الآتي من دول إقليمية مجاورة لا يتقدم فقط من جهة الشمال الشرقي للوطن العربي ، بل من كل اتجاه ، فهناك إثيوبيا واحتلالها للصومال وهناك تشاد ومشاكلها مع السودان وهناك الأخطر وفي قلب الأمة ( إسرائيل ) والتي تجهر الولايات المتحدة الأمريكية بمساندتها المطلقة وحرصها على بقاء الكيان الصهيوني متفوقاً على مجموع الدول العربية عسكرياً .

ولفهم السياسة الأمريكية لابد أن نعود قليلاً للوراء ، ففي تصريحات وزير الدفاع الأمريكي الأسبق "هيج" عام 1981 يقول : " إن نظرتنا الاستراتيجية العريضة إلى منطقة الشرق الأوسط ، تلحظ الصلات الوثيقة القائمة بين هذه المنطقة والمناطق المجاورة ، أي أفغانستان وجنوب شرق آسيا وشمال إفريقيا والقرن الأفريقي والبحر المتوسط والمحيط الهندي . كما أننا ندرك أن عدم الاستقرار في إيران يمكن أن يؤثر على احتمالات السلام في المنطقة . إن عروضنا لتعزيز أمن السعودية هو ركن أساسي في سياستنا الشرق أوسطية ، وصداقتنا مع السعودية لا ترتكز فقط على دورها كمزود للنفط بل كشريك أساسي في مصالحنا الأوسع مدى " . ثم يضيف : " إننا نلحظ أمن إسرائيل في أي اتفاق مع العرب والسعودية بالإبقاء دوماً على تفوقها النوعي " . إن حديث "هيج" السابق شديد الوضوح والدلالة وهو يكمل الحلقة الجهنمية للسلوك الأمريكي وسياستها المتبعة اليوم في المنطقة . وفي المخاوف والنزاعات البينية تلعب الولايات المتحدة وإدارتها المحافظة دوراً رئيسياً في توتير الأجواء بين الدول العربية وبينها وبين محيطها الإقليمي بهدف تعزيز السيطرة وتعبيد الطريق لتدخلها بما يخدم مصالحها غير المشروعة في المنطقة ، أيضاً لتعزيز تبعية بعض الأنظمة لسياستها الكونية بتوجهها الإمبراطوري الاستعماري .

مسائل عالقة وخلاصة مهمة

ربما لم نتطرق بشكل كاف للمعضلة الفلسطينية والخلاف الأخير بين حماس وفتح والنتائج الكارثية للصراع الذي احتدم الشهر الفائت في غزة وأدى إلى سيطرة حماس على مقاليد الأمور في القطاع ، وهو الصراع الذي نتج أيضاً عن تدخلات خارجية وإقليمية باتجاهات سلبية ، سواء بالحصار الغربي بقيادة أمريكية ، أو بتحريض إقليمي لحلفاء مفترضين في الساحة الفلسطينية ، وجد له تعبيرات حادة وخطرة على مستقبل القضية المركزية للعرب . وبالتأكيد فان ما وقع ويقع الآن ليس مرتبطاً فقط بالعامل الخارجي الدولي والإقليمي ، لكن لا شك أن هذا التدخل كان أحد العوامل الرئيسية في انفجار الوضع الفلسطيني بهذه الطريقة الدموية غير المسبوقة . كما أننا لم نرصد بشكل كاف الوضع اللبناني الحرج والخطير والمربك على أعتاب استحقاقات داخلية هامة وحساسة كما الاستحقاقات الخارجية المسيئة لوحدة هذا البلد وصموده. وهنا بالذات فان العامل الدولي والإقليمي يلعب الدور الرئيسي في تأجيج الصراع والدفع لأقصى حالات الشد فيه، مما قد يسبب في انفجارات ومعارك لن تفيد سوى أعداء لبنان والعرب ، وستؤثر على مجمل الخارطة السياسية في منطقة بلاد الشام .

ونرى أن المسألة الفلسطينية واللبنانية تستحقان مقالاً منفرداً كدليل على خطر التدخل الخارجي والإقليمي في منطقتنا العربية ، وطرق الخروج من هذه الدائرة التي تضعنا فيها سياسات عرجاء ورعناء وتابعة . وربما يقربنا من هذا العلاج توضيح ما أوردناه حول مكمن الخطورة في دائرة الأطماع الخارجية والإقليمية التي تحيط بنا من كل جانب ، فهل من يفكر في الحل ؟

زياد أبوشاويش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

شيطان الإرهاب

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد الرزاق مرزوكَ
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 07 أكتوبر 2003
الزيارات: 6

بسم الله الرحمن الرحيم . مقالة للنشر بعنوان : شيطان الإرهاب بقلم : عبد الرزاق مرزوكَ من المغرب . عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ، لا يخلو عمل فاسد من شيطان يزين لصاحبه فعله ، ولا يألوا جهدا في زخرفته له ، ولما كان مرد الفساد في الأقوال والأفعال والأحوال إلى شهوة جامحة أو شبهة جانحة ، أو كلاهما ، فإنه يؤجج شهوة المفسد بنار الفتنة ، ويجعل للشبهة في عقله سندا من تأويل باطل يريه بشاعة عمله براعة . وإذا كان ابن مقبل يحسب نفسه ماردا في نظم الشعر الذي يعد فنا رفيعا حيث قال: إِذَا مِتُّ عَنْ ذِكْرِ الْقَوَافِي فَلَنْ تَرَى لَهَا تَالِيـاً مِثْلِي أَطَبَّ وَأَشْعَـرَا وَأَكْثَرَ بَيْتاً مَـارِداً ضُـرِبَتْ لَهُ حُزُونُ جِبَالِ الشِّعْرِ حَتَّى تَيَسَّـرَا فما ظنك بمن يقتل نفسه وغيره عبثا ؛ لا جرم أن ما يختاره ويشتهيه من تفجير الأبدان وسفك الدماء غاية الفساد والفظاعة ، وأن مَن وراءه من شياطين الجن والإنس قد زينوا له شر عمل يكون ، فإذا كان جاهلا فشهوته سائقه الأسرع إلى الجريمة ، وإذا كان قاصدا يرى ما يفعله حقا فقد فتكت بعقله شبهة جرته إلى المروق من الديانة من حيث لا يدري . أما القتل فإنه من هذا الوجه أعظم من الشرك ، كما صح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِماً أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ ، قَالَ : فَيَخْرُجُ هَذَا فَيَقُولُ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، فَيَقُولُ : أَوْشَكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ . وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ ، فَيَقُولُ : يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّهُمَا . وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ ، فَيَقُولُ : أَنْتَ أَنْتَ ! . وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ ، فَيَقُولُ : أَنْتَ أَنْتَ ! ، وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ " . ولا يخفى دخول قاتل نفسه من باب أولى لأن محل احتمال توبته مع ضيقه قد زال . وهذا الحديث أوفق ما يكون للحديث الصحيح الآخر : " لاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً " ، فالمراد بالفسحة ما يصيب المؤمن من أنواع السوء ثم يجعل الشارع له إلى التحلل منها مخرجا ، ومنها الأعمال الثلاثة الأولى الواردة في الحديث الأول ، وما فيها من الفسحة للمؤمن هو ما أيأس إبليس من إيقاع أصحابها في غاية الضلال ، وحال بين جنوده وبين نيل غاية رضاه . ولذلك قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : " إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الأُمُورِ الَّتِي لاَ مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا سَفْكُ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ " ، ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم : " مَنْ أَمَّنَ رَجُلاً عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ فَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ الْقَاتِلِ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِراً " . فهذا الكافر قد جعل الشارع لدمه ذريعة إلى الحفظ والصيانة ، فما الظن بالمسلم الذي عصم الله دمه بإسلامه ، وعظم حرمته حتى صار قتله عنده أعظم من زوال الدنيا ؟! . . . واليوم قد صارت لهذه الضلالة أفانين لم يكن لإبليس قبل بها ، قد تولى الإغواء بها من الإنس شياطين جعلوا للقتل وسيلة أبلغ في تأجيج الفتن ونشر الرعب : نارا تفجر الأبدان ، وتهز المشاعر فزعا وهلعا ، وتنشئ مشاهد من البشاعة والعبث فوق التخيل ، وتغرق الألباب في الأسف والأسى ، وتسوق ريح الموت من كل جانب ؛ فلا يدرى إلى أين يفر منها . وقد رد أهل اللغة أصل اسم الشيطان إلى معاني لا تخلو منها هذه الخصال والأحوال ؛ فقالوا : " الشيطان فعلان من شاط يشيط إذا احترق غضبا " ومنه قوله تعالى : " وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَارِجٍ مِن نَارٍ " قال العلامة الراغب الأصفهاني في مفرداته : " ولكونه من ذلك اختص بفرط القوة الغضبية ، والحمية الذميمة . " ، فهما متلازمان ، ويقتضيان أقبح صور التطرف والانفصال والتمرد ، وهو ما جرأ إبليس على الله فأبى أن يسجد لآدم عليه السلام ، كما قال تعالى : " قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ " ، فنهانا الله تعالى عن موافقته بقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) . ولا يخفى ما ركب في نفوس قاتلي أنفسهم بتفجيرها من الجهالة والنـزق والطيش ، وما يُغلي صدورهم في حال الانكشاف من الغيظ وشدة الغضب ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أَلاَ وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ ، أَمَا رَأَيْتُمْ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ ، فَمَنْ أَحَسَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَلْصَقْ بِالأَرْضِ " . ولازم الغضب المستحكم اليأس من رحمة الله ، وهو ما أخرج إبليس منها ، ولولا ذهاب الرجاء من قلب المنتحر لما أقدم على قتل نفسه . وقال أهل اللغة أيضا : " الشاطن : البعيد عن الحق " ، وهذا حق فإن من صحت ديانته ، وسلم عقله ، واستوى فكره لا يعد تفجير النفس وسفك دماء الناس حقا ، وأنه لا يسعى في إشاعة الرعب على هذا النحو إلا زائغ الفكر ، سقيم النفس ، مختل الشعور . والعبد كلما ابتعد عن الله اقترب من عدوه الشيطان ، ولا يزال يقترب حتى يخالطه ويتلبس به ، فإذا وافق ذلك في نفسه رغبة وهوى صار شيطانا مثله كما قال تعالى في صفة الشيطان : " الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ . مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ " ، وهو تفصيل لقوله " الَّذِي يُوَسْوِسُ . . " ، ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر : " يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ والإِنْسِ " . قال : قلت " أوَللإنس شياطين ؟ " ، قال : " نَعَمْ " . ومن عجيب ما نظم من الشعر في هذا المعنى : شَيْطَانُ إِنْسٍ بَلْ إِخَالُكَ أَرْعَبَا تَغْدُو وَقُوداً سَائِحاً مُتَرَقِّبَا وَتَسِيرُ وَسْطَ النَّاسِ سِيرَةَ غَادِرٍ فِإِذَا سُعِرْتَ نَسَفْتَ جِسْمَكَ مُجْلِبَا فَالنَّارُ فِي الأَشْلاَءِ عَمَّ دُخَانُهَا سَحَقَتْ عُرُوقَكَ وَالرَّحَى الْمُتَصَلِّبَا مِنْ أَيْنَ جِئْتَ وَهَلْ يُرَى لَكَ مَوْطِنٌ ! . . وَدِيَانَةٌ تَحْوِي لِعُنْفِكَ مَذْهَبَا ؟ ! . . فليت شعري أي شيطان لئيم يقود خطى هؤلاء إلى الجحيم ؟ . . أي مارد ينتشي ببؤسهم وشقائهم ، ثم يغمس فطرهم وعقولهم في مستنقع اليأس قبل أن يلقنهم فكر العدوان ، ويشرب قلوبهم حب الخراب والدمار وكراهية الوجود ؟ . . كيف بدل أنسام آدميتهم عواصف عاتية ، ومنافذها سدودا ترتطم دونها ألطاف المحبة والرحمة والرجاء ؟ . . كيف أمطا لهم موج الشتات ، وأراهم الوجود عدما والعدم وجودا ، وسفك الدماء خلاصا ومخرجا ؟ . . أي شيطان لئيم نفاهم عن الخلق ، وعزلهم عن الناس ، وسلبهم لذة الحياة والجمال ، ثم زرع في نفوسهم حب الاستيحاش والانفصال عن الوجود ؟ . . لا جرم أن هؤلاء لا يرجعون فيما يأتون ويذرون إلى ذواتهم ، فتجدهم – مع ما غلب عليهم من الجهل واليأس - قد أسلموا عقولهم وأنفسهم لفئة جعلت الفتن والعبث بالأمن مطية بقائها واستحكامها ، وقد سمعت من يقول تعليقا على إحدى التفجيرات في بلد من بلادنا الإسلامية : " قال تعالى : ( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ) " ، ثم استدل أيضا بقتال أبي يكر رضي الله عنه للمرتدين الذين منعوا الزكاة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم . فلما سألته مقدمة البرنامج عن الصلة بين قتلى أولئك وقتلى هؤلاء ، واستدركت أن قتلى التفجيرات أبرياء ، أجاب الجهول ببرودة عجيبة : لا بد من وقوع أخطاء ! . فإجرام مثل هذا - مخطئا كان أم مغرضا - أعظم من إجرام من اتخذ كلامه مطية إلى التكفير والتفجير ، فانظر كيف سخر آيات القرآن لتسويغ الإجرام والعدوان ، ومن هان عليه العبث بمراد الله تعالى من وحيه فالعبث بأمن الناس ، والسعي في التخريب والتدمير عليه أهون . إن دين الإسلام ، ونصوص السنة والقرآن أعظم وأنقى من أن يلصق بها هذ التخرص ، وهو مع كونه عاريا عن العلم بارد سخيف ، والمفجرون أنفسهم صلتهم أيضا بالديانة مقطوعة أو مهزوزة القواعد ، ولا يلح على ربط الإجرام بنصوص الكتاب والسنة إلا عدو للإسلام . فالسبيل إلى كف هذه الفتنة المائجة ، وإطفاء نار حربها المستعرة إصلاح نفس من أصيب عقله بهذه الضلالة من الشباب داخل السجن وخارجه ، وتصحيح مسار فكره الزائغ ، وقاعدة ذلك كله إفشاء العدل ، وكف الظلم والحرمان ، أما التدبير الأمني فإنه تبع لذلك كله ، وما لم تسلم العقول من لوثة الفكر الخبيث ، وتشف النفوس من علل القهر والشعور بالهوان فلن تجدي الجهود الأمنية شيئا . إن وقود هذه النار كامن في الأذهان والصدور ، وملاحقته الحسية مهما دقت وتكثفت فإنها لا تتجاوز الأبدان ، وسحق المتمردين من أجل أفكارهم الفاسدة لم ينفع أبدا في منع عدوانهم ، بل لون في عقول أتباعهم المكر والخداع ، وفي التاريخ البعيد والقريب من شواهد ذلك ما يغني عن معالجته . ولو عمدت إلى نسف صنم تريد منع العاكف عليه من عبادته ، فإنه سيسعى في اتخاذ صنم غيره حتى تنسف حلوله في قلبه ، وتقطع الطريق على من لقنه أن ذلك الصنم – على هوانه – يضر أوينفع . ولو حطم الخليل عليه السلام كل أصنام قومه لما كان لصنيعه حكمة ألبتة ، بل استبقى كبيرها ليستحث قومه على التعقل ، فيدركوا تفاهة ما يعبدون ، وأن الإله الحق المستحق للعبادة لا يرضى أن يشرك به ، فقال تعالى : ( فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ) ، أي لعلهم يرجعون إلى كبير الأصنام ؛ فيعتقدون أنه هو محطمها غيرة لنفسه ، وأنفة أن تعبد من دونه هذه الأصنام الصغار . والخليل عليه السلام يعلم أن هذا ليس حقا ، ولكن بناه على قاعدة ما يعتقدون ليكشف لهم بطلانه بالعقل والقياس ، ولما ( قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ) ، فألجأهم إلى الإقرار – طوعا أو كرها - أن آلهة جامدة لا تملك دفع الأذى عن نفسها ولا الإشارة إلى من آذاها أحقر من أن تعبد . إن إقدام شاب على تدمير ذاته واسترخاص نفسه عبثا ، لم يكن يرمي قبل ذلك إلى هتك عرض أو سرقة مال أو الظفر بلذة من لذات الحياة . . يهبها قربانا للوالغين في دماء الفتنة ، . . إن فعلا من هذا القبيل ليغرق البال في العجب والحيرة ، ويقتضي طول الوقوف والتأمل ، وعرض حال صاحبه على كاشف نفسي يشخص مخرج العلة ، ونوعها ، والسبل الكفيلة بحسم آثارها ، وفي هذا خير لمن يروم فعل ما فعل وللناس . إن الأنفس السقيمة والمهينة لا تقتات إلا على الأفكار المدمرة ، ولا تزال تنمو بها وتقوى وتتزايد حتى توجب لها آثارا فاسدة ووساوس وأسقاما عصية الزوال . فإذا حصنت بما يقيها التيه والهوان من التبصير والتكريم والإنصاف صار لها من ذاتها وازع يهديها إلى الحق والاعتدال ، ويضمن أمنها وأمن الناس . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه . وكتب : عبد الرزاق مرزوكَ .

الجزائر: خطر المخدرات

التفاصيل
كتب بواسطة: رضا محافظي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 07 أكتوبر 2003
الزيارات: 6

 

 

يعرف الجميع أن الجزائر مرت بفترة عصيبة جدا خلال عشر سنوات كاملة ابتداء من تسعينيات القرن الماضي، تميزت بهمجية دموية لم تعرفها البلاد من قبل، كادت أن تعصف بالبلد و تولج الشعب في متاهة لها مدخل بدون مخرج. و بعد أن بدأت الأمور تستقر و تعود إلى طبيعتها، ظهرت مشاكل أخرى كانت ربما وليدة تلك الفترة العصيبة و نتيجة من نتائجها التي لا مفر منها، و من بينها مشكلة المخدرات.

 

كانت الجزائر منذ سنوات طويلة، بحكم الموقع الجغرافي، بلدا تعبر منه كميات معينة من المخدرات إلى بلدان أوربا و غيرها، و لكن ذلك الوضع تطور وصار أكثر تعقيدا. لقد تطورت الأمور خلال السنوات الأخيرة بشكل جعل من هذه الظاهرة خطرا حقيقيا على البلد بالنظر إلى مجموعة من المعطيات.

 

لقد ارتفعت الكميات المحجوزة من المخدرات، خاصة القنب الهندي منها، بصورة ملحوظة. فقد تم خلال الثلاثي الأول من سنة 2007 فقط حجز 5،8 طن من المخدرات إضافة إلى كميات هائلة من الأقراص المؤثرة عل القدرات العقلية في الوقت الذي تم في سنة 2006 م كلها حجز 10 أطنان و كمية أخرى تماثلها تقريبا في سنة 2005 م، إضافة إلى مئات الآلاف من الأقراص. تعتبر هذه الأرقام مخيفة إذا علمنا أن الكميات المحجوزة المشار إليها أعلاه لا تمثل- حسب المختصين في هذا المجال- سوى نسبة ضئيلة من الكميات التي عبرت البلد إلى البلدان الأخرى أو استقرت بالبلد من أجل الاستهلاك.

 

من جانب آخر، فقد تعدى الأمر المخدرات التقليدية (القنب الهندي) إلى مخدرات أشد فتكا و أغلى ثمنا، كانت إلى زمن غير بعيد توضع في خانة مخدرات الأثرياء التي لا يمكن أن تصل إليها أيدي المدمنين في الجزائر (بسبب غلاء ثمنها). في هذا الإطار، تم في شهر يوليو من سنة 2006 م حجز 6 كلغ من الكوكايين في ولاية الطارف الحدودية مع تونس، و تحدثت التقارير الصحفية حينها أن التحقيقات بينت أنه قد تم وضع كميات كبيرة من تلك المادة السامة في التداول سواء للاستهلاك المحلي أو النقل إلى البلدان الأخرى.

 

و لم يتوقف الأمر عند استيراد أنواع معينة من المخدرات، سواء القنب الهندي أو الكوكايين أو الهرويين و الكراك، بل تعداه إلى ظاهرة جديدة لم تعرفها الجزائر من قبل تتمثل في زارعة مادة الأفيون. فقد تبين من خلال عمليات حجز مختلفة تمت في الصحراء الجزائرية أن هناك مساحات معتبرة من الأراضي هناك مهيأة لزراعة الأفيون بصورة تتعدى كثيرا الاستهلاك الشخصي للمزارعين، مما يعني أن الكمية المزروعة موجهة إلى الاستهلاك المحلي بصورة واسعة (أي للاتجار) و تؤشر على إمكانية تحول البلد من بلد عبور للمخدرات إلى بلد إنتاج للمخدرات. و على سبيل المثال، تم في شهر ابريل من سنة 2007 م اكتشاف مزرعة بمساحة 40 متر مربع بمنطقة ادرار موجهة لتموين السوق المحلية للاستهلاك. كما تم في نفس المنطقة حجز 160.000 شجيرة أفيون كانت معدة و  مجهزة للغرس.

 

بالموازاة مع الارتفاع الكبير للكميات المحجوزة و مع محاولة التحول من استيراد المخدرات إلى زراعتها محليا، فان حجم الخطر يظهر بوضوح من خلال النظر إلى طبيعة شرائح المجتمع التي تقع فريسة لتلك السموم و إلى بعض الأرقام المحيطة بذلك. فقد بينت الإحصائيات أنه قد تم خلال العشر سنوات الأخيرة معالجة 20 ألف مدمن على المخدرات و أنه قد تم خلال الأربع سنوات الأخيرة فقط عرض 25 ألف شخص متورط في الاتجار و استهلاك المخدرات على المحاكم من اجل المتابعات القضائية. كما بينت الإحصائيات أن الفئة الأكثر استهدافا و الأكثر تضررا من تلك الآفة هي فئة الشباب (العمود الفقري للأمة). ذلك أن 85 % من الأشخاص الموقوفين في إطار قضايا مخدرات ما بين 1994 م و 2004 م لا تتعدى أعمارهم 35 سنة.

 

أما تأثير استهلاك المخدرات عل السلوك العام للمدمنين فانه من البديهيات، و هو تجربة تتقاسمها كل البلدان التي تعرف نفس الظاهرة. و من بين الأمثلة عل ذلك فيما يخص الجزائر، حالات الانتحار. فقد تبين أنه خلال سنة 2005 م وحدها تم تسجيل 417 محاولة انتحار ناتجة عن تعاطي المخدرات، 19 منها أدت إلى وفاة أصحابها. و ما دام التأثير يصل إلى وضع حد لحياة الإنسان، فان تناول باقي التأثيرات للمخدرات على المجتمع هو من قبيل تحصيل الحاصل.

 

ربما اخطر من كل ما سبق بالنسبة لاستقرار الجزائر، أنه قد ثبت بالدليل المادي (بلغة أهل القانون) أن عائدات الاتجار غير الشرعي في المخدرات هي حاليا أهم مصدر لتمويل المجموعات الإرهابية بعد أن شحت عنها باقي مصادر التمويل التي كانت تلجأ إليها في بداية سنوات التسعينات من القرن الماضي. و يظهر ذلك جليا بالنسبة للمجموعات التي تنشط في الصحراء الجزائرية و تعمد إلى كل أنواع التهريب من أجل تمويل نشاطاتها بما في ذلك تهريب المخدرات. يضاف إلى ذلك أن المخدرات صارت مصدرا من مصادر تبييض الأموال و الجريمة المنظمة في البلاد.

 

هذه الوضعية الخطيرة بكل تأكيد دفعت إلى تبني مجموعة من التشريعات المتعلقة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالمخدرات، من بينها قانون مكافحة المخدرات الذي تم إصداره نهاية سنة 2004 م و قانون مكافحة تبييض الأموال و تمويل الإرهاب لسنة 2005 م و كذا قانون مكافحة التهريب لسنة 2005 م أيضا، إضافة إلى النصوص التطبيقية المختلفة المرتبطة بكل قانون من تلك القوانين. و بالموازاة مع ذلك تم استحداث الديوان الوطني لمكافحة المخدرات و تم تدعيم مختلف الأجهزة المكلفة بمحاربة المخدرات بأجهزة أكثر فاعلية بالمقارنة مع الأجهزة القديمة و من بينها المروحيات التي لا غنى عنها عندما يتعلق الأمر بتعقب مجموعات التهريب أو البحث عن الأراضي المجهزة لزرع المخدرات في الصحراء الجزائرية الواسعة.

 

و بالرغم من القوانين الجديدة المتميزة بصرامة نادرة ربما في بعض الأحيان و بالرغم من استحداث أجهزة جديدة لمكافحة المخدرات، فان تساؤلات كثيرة لا تزال تخرج من أفواه المختصين عن مدى فاعلية تلك الإجراءات و مدى مسايرتها لخطورة الظاهرة و قدرتها على معالجتها. الأكيد أن كل ما تم القيام به جاء بعد خطوات طويلة قطعتها آفة المخدرات بالبلد و أن ما يجب القيام به من اجل تدارك التأخر يحتاج إلى نفاذ بصيرة و صدق عمل و مثابرة في الجهد.

 

 

                                     رضا محافظي- الجزائر

الحياة بايجابية

التفاصيل
كتب بواسطة: رضا محافظي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 06 أكتوبر 2003
الزيارات: 5

حين يكون المرء صادقا مع نفسه، مؤمنا بأهمية أن يكون له دور يلعبه في هذه الحياة، ليس أصعب عليه من أن يحس في يوم من الأيام بأنه يعيش بغير فائدة يقدمها لمن حوله من بشر أو من غير البشر أو أنه يعيش عالة على غيره. كما انه ليس هناك ما يسعده أكثر من أن يحس أنه يفيد غيره أو يقدم شيئا يخلد ذكره من علم أو إبداع أو عمل. أتذكر هنا الحكاية التي تدور حول شخص حل بقرية و زار مقبرتها و إذا به يجد مدونا على القبور عبارات استغربها. فقد قرأ عل قبر أن فلانا مات و عمره عام و أن من مآثره أنه ألف كذا كتاب و سافر إلى كذا بلد و قام بكذا و كذا. و قرأ أشياء عديدة مماثلة في مختلف القبور، الشيء المشترك فيها، أن العمر المذكور لكل شخص ميت قصير جدا بالمقارنة مع المآثر المدونة إلى جانبه. استغرب الرجل الأمر و استفسر لدى أهل القرية عن هذا الذي لم يستطع عقله أن يدركه فشرحوا له سر ذلك. قالوا له أنهم يدونون فقط المدة التي كان فيها الميت ايجابيا في الدنيا عن طريق فعل يستحق الاحترام كتأليف كتاب أو القيام بسفر هام أو ما شابه ذلك، و لا يضعون العمر الزمني الذي يبدأ مع الولادة و ينتهي مع الوفاة. نظر الرجل إلى هذا المنطق الغريب عليه و راح يتفقـد ماضيـه و حـاضره و يبحث عن شيء ايجابي قام به يستحق التخليد فلم يجد شيئا ذا بال فقال لأهل القرية: حين أموت أكتبوا على قبري : مات و لم يولد بعد. ما جعلني أتذكر تلك القصة هو ما قاله "عميد البشرية"، الياباني توموجي تانابي البالغ من العمر 111 سنة حين بلغه الخبر من كتاب غينيس خلال شهر يونيو الماضي. فقد قدم الرجل اعتذاره للناس من حوله فور تبليغه بالخبر لأنه "عاش كل هذه المدة". لا بد أن الرجل، في نظري، أحس أنه بقي مدة أكبر من المدة التي كان يجب أن يبقى فيها و يكون مفيدا بالعلم أو العمل و أنه، و قد وصل إلى تلك السن المتقدمة، صار عالة على البشرية، و هو ما جعله يحس بواجب الاعتذار للناس من حوله يوم تكريمه عميدا للبشرية. إذا ما نظرنا إلى حالنا، نحن ورثة حضارة عريقة دامت قرونا من الزمن و زينت البشرية بصفحات من ذهب إن في مجال العلم أو الأدب أو العمران، و قد صرنا في آخر الركب لا نقوى حتى على فهم ما يدور حولنا (ناهيك عن مسايرته أو التفاعل معه) ، فربما نكون أولى بأن نعتذر للبشرية التي حولنا و لتاريخنا الطويل و نخجل من وجودنا على أرض تحملتنا طويلا دون إن نقدم لها شيئا جديرا بالاحترام. حيـاتـنا عـالـة علـى الغـرب فـي مأكـلـنا و ملبسـنا، في كلامنا و تفكيرنا، في الاقتصـــاد و السياسة و الفكر و الاجتماع و الرياضة و غير ذلك، شيء يخجل له كل ذي ضمير حي تتراءى له تلك الصفحات النيرة من تاريخ أمته و هو مدعــاة لأن نـراجـع فيـه أحـوالـنـا بصـدق و مسؤوليــــة و نعتذر للبشرية من حولنا عل وضعنا و نهب صادقين من أجل تصحيحه. رضا محافظي- الجزائر

  1. مساءلة وحساب الإدارة الأمريكية هو ا
  2. هجرة القوافي العربية الى ضفتي البحر المتوسط
  3. استبشروا خيرا فالوطن بخير
  4. رساله عالق على معبر الموت

الصفحة 156 من 258

  • 151
  • 152
  • 153
  • 154
  • 155
  • 156
  • 157
  • 158
  • 159
  • 160

المتواجدون الآن

70 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك