مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

الصين والألعاب الاولمبية تحديات الكوارث الطبيعية ...التبت

التفاصيل
كتب بواسطة: نعمان عبد الغني
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 21 يونيو 2007
الزيارات: 6

الصين والألعاب الاولمبية  تحديات الكوارث الطبيعية ...التبت  ومقاطعة السياسيين

بقلم الأستاذ: نعمان عبد الغني
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
في بداية القرن السابق، كان انضمام الصين إلى عائلة الأولمبياد كحلم فقط يراود الصينيين. قبل عام 1949، لم يفز الرياضيون الصينيون ولو بأية ميدالية مع أنهم شاركوا في ثلاث دورات أولمبية. ومنذ عام 1949، أرسلت الحكومة الصينية وفودا للاشتراك في ست دورات أولمبية صيفية وثماني دورات أولمبية شتوية، وكسب اللاعبون الصينيون 112 ميدالية ذهبية أولمبية صيفية. واحتلت الصين المركز الرابع في مجموع عدد الميداليات الذهبية في الألعاب الأولمبية في لوس إنجلوس وبرشلونة واتلانتا. وفي الألعاب الأولمبية في أثينا، احتلت الصين المركز الثاني في مجموع عدد الميداليات الذهبية.
في عام 1979، استعادت الصين مقعدها الشرعي في اللجنة الأولمبية الدولية. وفي عام 1981، انتخب خه تشن ليانغ عضوا باللجنة الأولمبية الدولية، فدخلت علاقة الصين مع الحركة الأولمبية وتعاونها مع اللجنة الأولمبية الدولية إلى مرحلة تاريخية جديدة. وبعد ذلك، شرعت أوساط الرياضة البدنية الصينية تدعم وتدفع أعمال تعميم الأولمبياد بنشاط، وجزء هام من هذه الأعمال هو أن تشعر الصين التي يشكل سكانها خمس سكان العالم بالفخر والاعتزاز بإقامة دورة الألعاب الأولمبية على ضوء مبدأ اتساع نطاق الحركة الأولمبية. تحملت مدينة بكين العريقة التي يرجع تاريخها إلى ما قبل 3000 سنة هذه المسؤولية نيابة عن الصين، وحصلت في يوليو 2001 على حق استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2008.
دعت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية ببكين التي تشكلت في نهاية عام 2001 إلى اتخاذ "الأولمبياد الأخضر وأولمبياد العلوم والتكنولوجيا والأولمبياد الثقافي" مفهوما لدورة الألعاب الأولمبية 2008. بعد وضع وإعلان معظم الخطط لدورة الألعاب الأولمبية 2008، بدأ ابتداء من ديسمبر 2003 بناء 30 ملعبا وإستادا للأولمبياد. إن الملاعب والإستادات السبعة، بما فيها الملعب الرياضي الوطني والمسبح المسقوف الوطني تتحلى بالروعة - ستنقل بكين إلى عصر معماري شاعري جديد. إن الملعب الرياضي الوطني ويسمي أيضا عش العصفور وهو الملعب الرئيسي للمهرجان الألعاب الأولمبية 2008، حيث سيقام فيه حفل افتتاح الألعاب الرياضية الأولمبية وختامها ، بالإضافة إلى جميع ألعاب القوى، ويتسع لـ100 ألف مشاهد.
في 11 نوفمبر 2005، أعلنت تمائم أولمبياد بكين، وهي تتكون من خمس عرائس تشخيصية تدعي بصورة عامة "عرائس السعادة"، وتدعى "بي بي" و"جينغ جينغ" و"هوان هوان" و "ينغ ينغ" و"ني ني" على التوالي، هذه الأسماء الخمسة تتصل معا فتكون "بي جينغ هوان ينغ ني" باللغة الصينية، يعني باللغة العربية: "بكين ترحب بكم". تضم تشكيلات عرائس السعادة هذه: السمك والبندا العملاق وشعلة الأولمياد والظبي التبتي والسنونو، وألوانها تقابل ألوان حلقات الأولمبياد الخمس واحدا واحدا، فتتحلى بصفة تمثيلية وألفة قوية.
ونظرا للإعجاب بالجهود العظيمة التي بذلتها الصين في الإغاثة من الزلزال، يعتقد الناس في كافة أنحاء العالم أن اولمبياد بكين ستكون ناجحة بعدما عانت البلاد من هذا الزلزال الكبير.
وأسفر الزلزال الذي بلغت قوته 8.0 درجة وضرب مقاطعة سيتشوان بجنوب غرب الصين في 12 مايو، عن مقتل حوالي 70 ألف شخص، وإصابة أكثر من 374 الف آخرين.
.ومن جانب آخر عززت الصين الاستعدادات للاولمبياد، واحكمت العمل الامنى، وعالجت المشاكل المرورية، ودربت المتطوعين، وعلمت الجمهور آداب المعاملة.
للعلم لقد نالت بكين شرف استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2008 في الجولة الثانية من الاقتراع السري الذي تم اليوم ضمن اجتماعات اللجنة الأولمبية الدولية في جلستها الـ112 المقامة حاليا في موسكو.


 وحصلت بكين في الدور الثاني على الأغلبية المطلقة وهي 56 صوتا من أصل 105 أصوات, مقابل 22 صوتا لتورونتو الكندية و18 لباريس و9 لأسطنبول التركية، أما أوساكا فقد استبعدت من الجولة الأولى من التصويت لحصولها على ستة أصوات فقط.
وبهذا الفوز، باتت بكين ثالث مدينة آسيوية تحتضن الألعاب الأولمبية الصيفية بعد طوكيو عام 1964 وسيول عام 1988, فعوضت بالتالي إخفاقها في استضافة أولمبياد عام 2000 عندما خسرت السباق لمصلحة سيدني بفارق صوتين فقط في الجولة الرابعة علما بأنها كانت متقدمة عليها في الجولات الثلاث الأولى.
وحظى ملف بكين بدعم كامل من الحكومة والشعب الصينيين. ويرتكز مشروع بكين على تشييد صرح هائل "أولمبيك غرين" في شمال العاصمة, هو عبارة عن مكان فسيح يقام عليه بشكل خاص الملعب الأولمبي والقرية الأولمبية.
وتعهدت الحكومة الصينية بالعمل على تخفيض نسبة التلوث البيئي في العاصمة بكين, وقدمت ملفا رائعا واستعانت بخبرات أميركية وأوروبية للترويج له, كما أنها حظيت بدعم غير معلن من رئيس اللجنة الأولمبية خوان أنطونيو سامارانش.


 وقبل عملية التصويت تلقى الموقع الرسمي للجنة الأولمبية الدولية على شبكة الانترنت آلاف الاتصالات تطلب من أعضائه عدم التصويت لبكين نظرا لانتهاكها حقوق الإنسان, بيد أن هذه الخطوة لم تلق صدى إيجابيا لدى أعضاء اللجنة الأولمبية.


 

من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية الصين إلى تحسين وضعها في مجال حقوق الإنسان واحترام الميثاق الأولمبي وتأكيد أنها تستحق استضافة الألعاب الأولمبية لعام 2008 في الوقت الذي تم فيه إعدام 1700 شخص منذ أبريل/ نيسان الماضي في هذا البلد.

وكتبت المنظمة الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان في بيان لها "باعتبارها البلد المضيف لأولمبياد 2008, فإنه يتعين على الصين تحسين وضعها في مجال حقوق الإنسان واحترام مبادئ الميثاق الأولمبي, بينها تشجيع إقامة مؤسسة سلمية وحريصة على الكرامة الإنسانية".
عندما ننظر إلى الكيفية التي تتعامل بها الدوائر الإعلامية والسياسية الغربية مع أحداث إقليم التبت في الصين، نفهم جيدا الانتقائية المفضوحة لدى الغرب عندما يتعلق الأمر بأي خارج عن قوقعته..
و غيرت أحداث الشغب التبتية وزلزال الشهر الماضي القاتل نظرة الشعب الصيني للأولمبياد من الحماس البرئ إلى سلوك أكثر اعتدالا وحسابا..
وتفتتح الألعاب الأولمبية الصيفية الـ29 في بكين في 8 أغسطس القادم. وبالنظر إلى الأحداث الأخيرة في التبت دعا عدد من الشخصيات السياسية والمنظمات المناصرة لحقوق الإنسان  إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية الصيفية في بكين. وتبنى البرلمان الأوروبي قرارا يدعو فيه رؤساء دول الاتحاد الأوروبي للامتناع عن حضور مراسم افتتاح الدورة فيما لو لم تباشر السلطات الصينية المباحثات مع الزعيم البوذي دالاي لاما حول تسوية مشكلة التبت.
إن مقاطعة السياسيين لأولمبياد 2008 سوف تنقلب على الرياضيين الذين يمثلون بلدانهم. أعلن ذلك رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغي في بكين.
وقال روغي في مؤتمر صحفي عقده في ختام دورة اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية في بكين: "إن المقاطعة سوف تنزل ضربة إلى الرياضيين وأنا على ثقة بأن العديد منهم سوف يأسف لغياب زعمائهم أثناء انتصاراتهم الرياضية".
هذا وتعتبر روسيا مسألة التبت قضية داخلية للصين وتعارض النداءات إلى مقاطعة الأولمبياد في الصين كما ترفض تسييس القضايا الرياضية على النطاق الدولي.


 

تنظيم البث الفضائي والاذاعي محاولات لإخراس الالسن

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 20 يونيو 2007
الزيارات: 4

 

 

تنظيم البث الفضائي والاذاعي محاولات لإخراس الالسن

 

 

رشيد شاهين

 

فشل وزراء الاعلام في الدول العربية في الوصول الى اتفاق حول الآلية التي يمكن من خلالها تنفيذ وثيقة تنظيم البث الفضائي والاذاعي العربي التي تم إقرارها قبل اربعة شهور ، تلك الوثيقة التي تم الاتفاق عليها من قبل الوزراء العرب بشكل جماعي وقد كانت قطر هي الدولة الوحيدة التي عارضت ما جاء في الوثيقة عند صدورها في شباط فبراير من هذا العام.

 

الوثيقة المشار اليها كانت محاولة اخرى من قبل الاجهزة الرسمية العربية او الحكومات والانظمة لخنق الاصوات الحرة في العالم العربي وهي في الحقيقة ليست سوى وثيقة أمنية اخرى مماثلة للكثير من الاتفاقات الامنية التي تهدف الى مزيد من القمع للانسان العربي المقهور و"المقموع" اصلا ، الفرق بين هذه الاتفاقية و الاتفاقات الامنية العديدة بين الدول العربية هو ان من قام على صياغتها وكتابتها ومحاولة اخراجها الى حيز التنفيذ هم وزراء الاعلام في الدول العربية وليس وزراء الداخلية الذين عادة ما يسند اليهم توقيع الاتفاقات الامنية والاعمال " القذرة"، في إشارة ربما إلى المواطن العربي من أجل ان  يفهم ان الحكومات العربية ممثلة بكل من فيها هي حكومات "للقمع"ولا فرق بين وزير ووزير إلا بقدر انخراطه في القمع وتنفيذ سياسات حكومته.

 

الغريب في موضوع العربان، وأنهم يختلفون على كل الاشياء المفيدة أوالصالحة، فهم لا يمكن ان يتفقواعلى مسائل مثل التنمية والتطوير او العلم والتكنولوجيا او المضي قدما من اجل التقدم أماما بالمجتماعات العربية والانسان العربي، ويمكن ان نسوق العديد من الامثلة في هذا الاطار فيما يتعلق بالاتفاقات الاقتصادية وحرية الحركة والانتقال  للافراد والبضائع وكذلك فيما يتعلق  بالسوق العربية المشتركة واتفاقية الدفاع المشترك وغيرها العديد من القضايا التي  قد تكون ذات فائدة للانسان اوالمواطن العربي، إلا اننا نجد أن هذه الامة" الرسمية" لا يمكن ان تختلف فيما يتعلق بالقضايا التي يمكن من خلالها ايجاد المزيد من وسائل القمع لهذا الانسان المغلوب على امره، حيث نجد أن الاتفاقات تتم بشكل سريع ودون الخضوع الى الكثير من التردد او مراجعة المركز او العاصمة أو العودة الى الرئيس لان كل ما يمكن ان يتم توقيعه هو بالضرورة جيد بالنسبة " للحكومات والانظمة".

 

ان نعلم بان بعض الحكومات ممثلة بوزراء الاعلام او غيرهم عارضوا او تحفظوا على وثيقة البث الفضائي فهذا شيء جميل، وان نعلم بان تحفظاتهم اتت على خلفية ان بنود الاتفاقية قد تفرض قيودا على حرية التعبير فهذا شيء اجمل، لكن المثير في هذا الموضوع هو ان تكون الدول الاكثر تحفظا على ما ورد في بنود الاتفاق هي من بين تلك الدول التي تعتبر " صغيرة"  مثل دولة قطر أو الامارات ولبنان وسلطنة عمان والبحرين فهذا ربما ما يبعث على الاستغراب وحتى الاستهجان، حيث ان الدول التي تتبنى الترويج بشكل كبيرلمزيد من القمع للحريات هي  الدول التي يتم النظراليها على انها دولا رئيسية أو قائدة في العالم العربي مثل مصروالسعودية والجزائر وهنا يبرزالسؤال وهو لماذا تخشى مثل هذه الدول ان يمارس الانسان العربي حرية التعبير وهل لهذا علاقة باي شكل من الاشكال بالمواقف السياسية غير المقنعة للانسان العربي  وخاصة فيما يتعلق بلبنان وفلسطين والعراق وكل القضايا الساخنة على الساحة العربية.

 

ان تتفق الدول العربية على القضايا الامنية فهذا مفهوم بالنسبة لنا برغم اننا  نعتقد بانه غير مبرر، لكن ان تتفق الدول العربية على ان تفرض المزيد من القيود على الفكر والعقل العربي وان تحاول " خصي الرأي " بهذه الطريقة، فهذا ما نعتقد بانه مدعاة للاستغراب والاستهجان والادانة والرفض ايضا، خاصة وان لا امكانية للنجاح في هذه الموضوع في ظل زمن العولمة هذا وفي ظل الفضاءات المفتوحة والتي لن تستطيع أمة العربان مجتمعة ان تفعل شيئا تجاهه، واذا كانت هذه الحكومات معنية فعلا "بتنظيف الفضاءات " من "التلوث"، فلماذا لا تفعل او تبذل جهدا من اجل منع "فضائيات العري والوساخات والمواخير والبورنو" التي تتزايد بشكل لا مثيل له، فصارت تدخل بيوت مواطني تلك الدول بدون حسيب او رقيب، ولماذا لا تتوقف الحكومات عن منح المزيد من التراخيص لمثل " فضائيات الكباريهات" المقززة التي لا تتوقف عن بثها البذيء والمخالف لكل الاعراف والعادات والتقاليد والدين.

 

إن محاولات الحكومات  العربية الحد من حرية الراي والتعبير بهذه الطريقة التي نعتقد بانها فجة وغيرلائقة، انما يدلل على خوف هذه الانظمة من الاقلام النظيفة ومن الالسن العفيفة التي لن تتردد في قول الحقيقة، والموضوع لاعلاقة له بتنظيم العمل او البث الفضائي او الاذاعي بقدر ما له علاقة بإخراس واسكات الالسن وقد كان لنا خلال الفترة القصيرة الماضية تجربة غير مشرقة عندما تم منع بعض القنوات من البث لانها قامت ببث هذا البرنامج او ذاك، وعلى هذا الاساس فاننا نعتقد بان هذه الاتفاقية يجب الا تمر لأن فيها من الإساءة للحكومات والانظمة وللانسان العربي اكثر مما فيها من فوائد ونتمنى على اصحاب القرار ان يعيدوا النظر في تلك الاتفاقية لعل في ذلك الخيرللجميع.

 

بيت لحم

20-6-2008

 

 

 

    

 

 

 

الحوار الفلسطيني بين المصالح الضيقة والمصلحة الوطنية

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 13 يونيو 2007
الزيارات: 9

 

 

 

الحوار الفلسطيني بين المصالح الضيقة والمصلحة الوطنية

 

رشيد شاهين

 

يمكن القول أن الدعوة التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد فاجأت البعض أو الكثيرين في الساحة الفلسطينية من حيث التوقيت والتغير في اللهجة على الأقل، هذه الدعوة التي قيل أنها أقلقت الدوائر الإسرائيلية كما الأميركية بحيث تم تسريب أخبار مفادها أن رايس اتصلت بالسيد أبو مازن لتتحرى أبعاد دعوته للحوار وقيل بأنه رد عليها بأنه لم يغير من شروطه التي كان قد أعلن عنها في أكثر من مناسبة فيما يتعلق بالمصالحة والتي على رأسها تراجع حركة حماس عن "انقلابها العسكري" أو  "حسمها العسكري" كما يطلق البعض عليه. كما تردد بأن أحد أهم أهداف زيارة الوزيرة الأميركية لمنطقة كانت لوضع العصي في دواليب الحوار الفلسطيني والتلويح بجزرة المساعدات وعصا الحصار فيما لو ذهب أبو مازن بعيدا في حواره مع حركة حماس وبالتالي رأب الصدع الفلسطيني. طبعا عدا عن الأهداف الأخرى سواء المعلنة منها أو غير المعلنة.

 

بغض النظر عن دقة تلك الأخبار أو التقارير أو عدم دقتها إلا أن الحقيقة التي لا بد للسيد أبو مازن ومن خلفه حركة فتح إدراكها - ونحن نعتقد بأنهم مدركون لها- بأنه كان لتلك الدعوة تفاعلات في الشارع الفلسطيني اقلها أنها بعثت الأمل في نفوس الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني من أن " الغمة" إذا جاز أن نسميها هكذا- برغم أننا نعتقد بأنها كانت كارثة أو إعصار ضرب القضية الفلسطينية في الصميم– سوف تنتهي أو على الأقل قربت نهايتها برغم أننا نعتقد بان وضع حد لنهايتها ليس بالأمر الهين – ولا نريد هنا أن نكرر الأسباب لذلك والتي كنا قد تحدثنا عنها في مقال سابق والتي على رأسها أن إسرائيل وأميركا وكل أعداء الشعب والقضية الفلسطينية بما في ذلك الأطراف الفلسطينية التي تورطت بالدم الفلسطيني لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام محاولة اعادة الوحدة-.

 

أن يعلن السيد أبو مازن عن رغبة في الحوار وأن تعلن حركة حماس عن رغبة أو قبول لتلك الدعوة ليس بالأمر الشاذ ولا المستهجن ولا غير الطبيعي، لكن على حركتي فتح وحماس الإجابة على الكثير من الأسئلة التي لا بد أنها تتلاطم أو تتزاحم في رؤوس العالم- وهنا نقصد الفلسطينيين- أسئلة لا بد من إجابات شافية وكافية ولا يكفي  ولن يكفي الإجابات الدبلوماسية أو "الغمغمة والمغمغة" التي لا تقنع المستمع، إجابات تقنع السائلين بدون مواربة وبدون لف أو دوران، خاصة وان الذي حدث لم يؤثر فقط على حركتي فتح وحماس فقط، بل هو جر القضية الفلسطينية إلى مجاهل ومتاهات دفع ثمنها الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني كما واثر على القضية الفلسطينية بشكل عام، ولا اعتقد بان أحدا كان سيتساءل في العمق لو أن الأمر اقتصر على الفصيلين فقط،- ليس لأن أمر الفصيلين لا يهمنا ولكن لأن ضرره سيكون محصورا بهما فقط، وبالتالي تكون الأمور أكثر أو أسهل وقابلة للعلاج والتعامل معها- ولم يؤثر على مجمل القضية بشكل عام، حيث أن هذا هو شانهم، أما أن يتم أخذ القضية رهينة خلافاتهما وتنافسهما فهذا غير مقبول ولا يمكن ولا يجب أن يمر هكذا مرور الكرام أو بتبويس اللحى.

 

ليس هذا فقط لا بل يجب أن يتم توضيح موضوع الدعوة في ظل بعض التصريحات التي صدرت عن بعض الشخصيات القريبة  من أبو مازن والتي قالت بان شروط الحوار لم تتغير وأنها باقية كما هي، وهذا الأمر ينطبق على حركة حماس حيث أشارت بعض التقارير أن هنالك من لديهم تحفظات في الحركة على موضوع التهدئة، وفي هذا الإطار لا بد من موقف واحد وحيد موحد من قبل الطرفين، ولا نعتقد بأن هنالك مبررا لوجود أكثر من ناطق يتحدث عن الموضوع لان في ذلك إرباك للناس غير مبرر ولا مفهوم المقاصد.

 

كذلك فانه لا بد من أن تكون الفصائل الفلسطينية لاعبا أساسيا في قضية الحوار الذي يجب إن يكون شاملا وان لا تقبل أن تكون شاهد زور أو أن تبقى في الظل، خاصة – كما أشرنا أعلاه- ان الموضوع لا يعني الفصيلين المتنازعين بل هو يؤثر على مجمل القضية الفلسطينية لا بل واثر عليها وأساء إليها كما لم يسئ أي خلاف من قبل، ودفع الشعب الفلسطيني والقضية ثمنا باهظا له، وعلى هذا الأساس فانه لا بد من أن يكون الحوار شاملا يعالج المسائل كافة ويشترك الكل الفلسطيني- الفصائل المنضوية في أو خارج منظمة التحرير- في وضع التصورات والآليات لمنع تكراره والانطلاق بالقضية الفلسطينية كقضية عامة تخص الشعب الفلسطيني وليس قضية هذا الفصيل أو القائد.

 

الوضع الفلسطيني لا يمكن أن يسر الصديق - إن كان ثمة أصدقاء حقيقيين لا زالوا حريصين على الشعب الفلسطيني - فهو اقرب ما يكون إلى الهاوية خاصة في ظل حالة الانقسام التي يراهن البعض على استمرارها، وبالتالي ترسيخ هذا الانقسام ليتحول إلى واقع مرير يتشكل فيه ومن خلاله ما يشبه الكيان في قطاع غزة، ليتم بعد ذلك الانفراد بالضفة الغربية التي نجحت إسرائيل في تقطيعها كما خططت من خلال كل هذه الكتل الاستيطانية والجدار الذي يتلوى في أحشاء الضفة فيزيد من حالة السوء عدا عن عملية التهويد المستمرة لمدينة القدس التي من المفروض أن تكون مدينة عربية إسلامية تهم جميع المسلمين في العالم.

 

حيث أن الوضع الفلسطيني لا يمكن أن يكون بمعزل عن المنطقة أو الإقليم وحيث ان الجميع يرى ان الأخطار المحدقة بفلسطين هي أخطار جمة فإننا نعتقد أن على الجميع ان يحاول كل الجهد الممكن من اجل الوصول بالوضع الحالي الى الوضع الأفضل أو إلى وضع أفضل على الأقل، كما أن على القيادات الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس أن لا يغفل بعض الجهات أو الدول التي يعلم الجميع أن لها تأثيرها في الساحة الفلسطينية والتي على رأسها كل من سوريا بحكم وجود قيادات الفصائل الفلسطينية هناك وإيران التي تتمتع بعلاقات حميمة ومتينة يعلمها الجميع مع حركة حماس والجهاد الإسلامي بشكل خاص عدا عن علاقاتها بكل الفصائل الفلسطينية بشكل عام، وحيث لا يمكن أن يفهم أي محاولة لاستبعاد تلك الدول إلا من خلال عدم الجدية في الدعوة للحوار، كما أن القضية الفلسطينية هي قضية ذات أبعاد عربية وإسلامية وبالتالي فان من غير المعقول التعامل مع الوضع القائم بعيدا عن ذلك.

 

أخيرا لا بد من أن يبتعد الطرفان المتنازعان عن حسابات الربح والخسارة الضيقة للفصيل، خاصة وأننا ندرك أن لكل حساباته، فالسيد عباس وفتح يعلمان بأن الأوضاع في ظل الحصار المفروض على القطاع أصبحت كارثية وهذا ما يمكن أن يسبب إحراجا لحماس التي لم تستطع تحسين الأوضاع  في قطاع غزة في ظل الحصار الظالم خلال عام من الانقسام، وهي قد تكون معنية بالوصول الى إعادة اللحمة "بدون أن تبدو وكأنها في حالة استعجال أو تهالك حتى لا يحسب هذا عليها" من اجل عدم مواجهة المزيد من الإحراج أمام الجماهير الفلسطينية في القطاع، والرئيس عباس كذلك يريد أن يقوي جبهة الداخل الفلسطيني من خلال الوصول الى المصالحة وبالتالي أن – يستقوي إذا جاز التغبير- وأن يقطع الطريق على من يتذرعون بهذا الواقع الانقسامي، وحماس تدرك ذلك بالتأكيد، كما أن حماس تريد مزيدا من الاعتراف بها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وهي تعلم أن ما تقوم به مصر وغيرها خاصة في - موضوع التهدئة والمعابر وإنهاء الحصار- إنما يصب في هذا الاتجاه، وهذا ما قد يجعلها "غير مستعجلة أيضا من هذه الزاوية تحديدا" على إنهاء الوضع حتى تتحقق شروطها، هذه الحسابات التي نعتقد بأنها إذا ما ظلت قائمة فهي لن تقود إلا إلى مزيد من التشظي والانقسام. ومن هنا فان الجميع بما في ذلك لا بل وفي المقدمة فتح وحماس أن يتوقفوا عن حساباتهم الضيقة التي لن تتقدم أماما بالمسالة الفلسطينية بشكل عام.

 

بيت لحم

 

16-6-008

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

     

 

 

 

 

على رايس أن تعلم أنها غير مرحب بها هنا

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 11 يونيو 2007
الزيارات: 6

 

على رايس أن تعلم أنها غير مرحب بها هنا

 

رشيد شاهين

 

    وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس قادمة إلى المنطقة ما الذي تحمله معها بتقديركم؟ في الحقيقة كان هذا سؤالي الذي سألته لأكثر من سياسي أو قائد فلسطيني خلال الأيام القليلة الماضية، والواقع أنني لا أجانب الحقيقة أو الصدق أبدا عندما أقول بأنني كنت أشعر بالاستغراب من مجمل إجابات هؤلاء السادة الذين كانوا في الحقيقة يبدون انزعاجهم لمجرد ذكر اسم الوزيرة الأميركية، أحدهم قال لي وقبل أن أكمل السؤال " الله لا يجيبها يا رجل" وكررها ثلاث مرات، وآخر قال " إنشاء الله ما توصل"، وثالث أجاب " لا هلا ولا مرحبا"، وآخر قال " رايس غير مرحب بها على الإطلاق لا حاليا ولا سابقا ولا لاحقا"، وأما أحدهم فقد قال " إنها كما الغراب عندما تهل على المنطقة تجلب علينا النحس والخراب".

 

    وبعد أن انتهي من الأسئلة أعود للسؤال بشكل غير رسمي وبدون تسجيل، لماذا هذا الموقف من رايس؟، ولماذا لا تعلنون ذلك على الملأ؟،وأسال من جديد، هل هذا هو الإحساس العام تجاهها بين الساسة؟ واستغرب أكثر عندما تكون الإجابات بالإيجاب، فأسأل إذا كان الكل أو الأغلب لا تكنون لها كل هذا الود أو أي نوع من الود حتى لا أقول تكرهونها، إذا لماذا كل هذا اللحاق بها والتهالك على لقاءها؟، وتكون الإجابات على الأغلب فيها من المرارة الكثير بحيث أشعر أحيانا بالأسى لهذا الواقع الذي وصلنا اليه.

 

    الحقيقة إن كتابتي لهذا المقال جاءت على أرضية الأخبار التي تشير إلى أن الوزيرة الأميركية سوف تصل إلى المنطقة الأحد، وقد تذكرت السؤال الذي اسأل والإجابات التي أسمع وخاصة تلك المتعلقة بالغراب بعد أن تردد في الأخبار بان اللجنة اللوائية للبناء والتخطيط  في منطقة القدس قد صادقت على بناء 1300 وحدة استيطانية في مستوطنة "رمات شلومو" فيما يعتبر خطة هي الأكبر والأوسع نطاقا خلال السنوات الماضية، برغم ما تم ترديده عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قرر تجميد البناء في المستوطنات وان يتم إبلاغه مسبقا بأي قرار جديد.

 

    في الواقع لقد لاحظت كما لاحظ ربما الجميع خلال الفترة الماضية والتي كثرت فيها زيارات الوزيرة الأميركية إلى المنطقة أنه وما  أن " تشرف" الآنسة رايس إلى المنطقة أو غيرها من زملائها في الإدارة الأميركية حتى يتم الإعلان عن مشروع استيطاني جديد في الأراضي المحتلة سواء في القدس أو في غير القدس، والمقصود هنا ليس بالضرورة مشروعا جديدا، فقد يكون توسيعا في هذه المستوطنة أو تلك أو مصادرة للمزيد من الأراضي الفلسطينية سواء لصالح الجدار أو لأية أغراض أخرى غالبا ما تدعي إسرائيل أنها أمنية، برغم أن حركة السلام الآن الإسرائيلية أثبتت كذب هذه  الحجة "على أي حال لا يلزم إسرائيل الكثير من الذرائع لتقوم بذلك فهي تفعله منذ العام 1967".

 

    المشروع الذي تم الإعلان عنه كما اشرنا يعتبر الأضخم كما قالت مصادر متطابقة وهو بهذا العدد الذي تم الإعلان عنه يرفع عدد الوحدات الاستيطانية التي تم إقامتها أو إقامتها والمصادق على إقامتها إلى  7974 وحدة سكنية استيطانية منذ مؤتمر انابوليس المشؤوم الذي طبل له "العربان" وكأنه فتح جديد. والحقيقة انه كان فعلا فتحا جديدا لكن إسرائيليا هذه المرة – ككل المرات السابقة- من خلال عملية التطبيع المجانية التي قامت بها أمة العرب هكذا بدون مقابل وبدون أدنى "حياء".

 

    الوزيرة "الغراب" تحاول من خلال تكرار زياراتها أن توهم "من لا يزال لديهم وهم" بأنها تعمل على تحقيق رؤية رئيسها الذي لم يتردد حتى البارحة من القول بأنه لا زال يعمل على تحقيق رؤيته بشان الدولتين، معتقدا بان أحدا ربما يصدق هذه المقولة التي أصبحت لا تقنع أحدا، خاصة في ظل ما تبقى من عمر إدارته، وبعد كل ذاك الذي قاله من على منبر – الكنيست- البرلمان الإسرائيلي ومن بعد ذلك في شرم الشيخ، وما تلا ذلك من تقديمه لأحدث أنواع الأسلحة بما في ذلك الطائرة المتطورة جدا من نوع ف 35 "لصديقه" ايهود اولمرت الذي من الواضح أنه لن يعمر طويلا على رأس الحكومة الإسرائيلية أو هكذا هي كل المؤشرات في الدولة العبرية، في ظل ما أثير ضده من قضايا الفساد المالي. " لا بد هنا من الإشارة إلى أن الكلمة التي ألقاها جورج بوش في الكنيست كان لها وقع سيء على الجمهور والساسة الفلسطينيين والعرب حيث تم التعامل معها على أنها لا يمكن أن تكون إلا من شخص تلمودي متعصب لا بل هو أكثر تعصبا من الكثير من غلاة المستوطنين".

 

    واقع الحال يقول أن هنالك ما يشبه الإجماع في الشارع الفلسطيني على أن رايس التي فشلت كما يبدو في تحقيق أي شيء مثلها مثل كل من سبقوها من وزراء الخارجية وغيرهم من المسؤولين الأميركيين بما في ذلك الرؤساء الذين تعاقبوا على البيت الأبيض تحاول أن تبدو وكأنها تبذل كل الجهود اللازمة حتى اللحظة الأخيرة من اجل تحقيق تسوية أو إنجاز ما، قبل أن تكون مضطرة لمغادرة موقعها مع انتهاء ولاية سيدها بوش نهاية هذا العام، وبرغم ما هو معروف عن رايس من طموحات إلا أن من الواضح أن دولة الاحتلال نجحت في تقزيم هذه الطموحات للوزيرة، بحيث صارت رايس تبحث خلال جولاتها المتعاقبة على المنطقة عن رفع حاجز هنا أو ساتر ترابي هناك، وقد لا يكون من قبيل الصدفة لا بل هو ليس صدفة أن يتم الإعلان عن إزالة عشرة حواجز فرعية وغير أساسية في جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة أي قبل يومين من وصولها إلى المنطقة، وذلك من اجل استقبالها بهذه الأخبار "المفرحة" وحتى يقال لها أن إسرائيل تقوم بما هو مطلوب منها، وبالتالي سوف تقوم الوزيرة بالتهليل للموضوع كما والإشادة بالخطوة الإسرائيلية على اعتبار أن السياسة الإسرائيلية تسير في الاتجاه لصحيح، وأنها تعمل بخطى حثيثة من اجل تسهيل حياة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ومن أن على السلطة الفلسطينية أن تقابل هذه الخطوة –بخطوات- تدلل على حسن النية.

 

    في مقابل هذا "اللعب على الحبال" الذي تمارسه الوزيرة ودولة الاحتلال، هناك من يعتقد وهو قد لا يكون مجانبا للصواب، بان زيارة الوزيرة الأميركية قد يكون له علاقة بأكثر من قضية وعلى رأسها قضية الحوار الذي أعلن عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وما هي أبعاد وعمق وأهداف وكل ما يتعلق بهذا الحوار، كذلك فان هنالك من يتخوف من أن تكون الزيارة من اجل الموافقة النهائية على توجيه ضربة شديدة لقطاع غزة ومن اجل الاطلاع على التفاصيل وإعطاء الضوء الأخضر لهذه العملية التي يعتقد البعض بأنها تأتي من اجل فرض التهدئة بالشروط الإسرائيلية الصرفة، ومن اجل محاولة قد تكون أخيرة لإنقاذ الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط، حتى لا تكون إسرائيل مضطرة للدخول في مساومات تتعلق بتبادل الأسرى، وأما الموضوع الثالث والذي لا يقل أهمية عن الموضوعين الآنفين لا بل قد يكون هو الموضوع الأكثر ترجيحا فهو تنسيق ما قيل عن توجيه ضربة قد تقوم إسرائيل بتوجيهها إلى إيران، خاصة في ظل التهديدات التي لوح بها الوزير الإسرائيلي شاؤول موفاز والتي قال فيها بان إسرائيل قد تجد نفسها مضطرة لتوجيه ضربة لإيران بعيدا عن موافقة العالم.

 

    في جميع الأحوال  وفي كل الاحتمالات التي يتم تداولها فان الوزيرة الأميركية تأتي وبحسب كل المؤشرات من اجل حدث مشؤوم وغير ودي، فليس بين ما يتم تداوله ما يبعث على التفاؤل أو الأمل، ومن هنا أعود لتذكر ما يقال من أن رايس ليس سوى نذير شؤم في كل مرة تأتي فيها إلى المنطقة، وعلى هذا الأساس فليس أمامي سوى أن اصطف إلى جانب غير المرحبين بقدوم الآنسة الطموحة رايس وليس أمامي سوى أن أقول لها "آنسة رايس أنت غير مرحب بك هنا فلا أهلا ولا سهلا".

 

بيت لحم

14-6-008

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

حوار بلا إرادة مزيد من الفشل

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 09 يونيو 2007
الزيارات: 6

 

                                   حوار بلا إرادة مزيد من الفشل

 

رشيد شاهين

 

    مرة أخرى لا بد من القول بأن الدعوة للحوار ليست هي التي سوف تحل هذا الانقسام الحاصل بين الفلسطينيين، وانه يجب أن تتوفر الإرادة والنية لإنجاح الحوار الذي دعا إليه السيد محمود عباس، ذلك أن الدعوة أو الدعوات لإنهاء هذا الانقسام الذي حدث في الساحة الفلسطينية لم تتوقف منذ أن تخاصم وتقاتل كما و "تذابح" الفريقان الرئيسان في الساحة، وأدى ذلك الى ما أدى من آثار مدمرة على القضية والشعب لم تتركه أي خلافات كانت قد حصلت في الماضي بين الفصائل الفلسطينية وفي كافة أماكن تواجد تلك الفصائل على مدار سنوات نشأتها.

 

    لست ابغي أن يكون ما أقوله مدعاة للتشاؤم بقدر ما أحاول أن اقنع نفسي بان الدعوة الى الحوار التي أطلقها السيد عباس سوف تجد الآذان الصاغية والقبول من السادة في حركة حماس وهنا لا أريد الإيحاء بان حركة حماس قد تضع العصي في الدواليب أو أنها قد تكون السبب في فشل هذه الدعوة إلا أن القبول أو الموافقة على دعوة عباس للدخول في حوار لا يعني بالضرورة أن قطار الاتفاق قد انطلق وان الأمور لا بد من أن تكون ذات نهايات سعيدة يتم بعدها توزيع الحلوى في شوارع قطاع غزة والضفة الغربية كما حدث بعد توقيع اتفاق مكة، وعلى هذا الأساس فإنني أدعوا الجميع الى توخي الحيطة والحذر من الإفراط في زرع الآمال في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني وذلك لان هؤلاء ليس بحاجة الى مزيد من الإحباط خاصة إذا ما تم الوصول الى نهايات فاشلة لسبب أو لغيره ولم يستطع طرفي المشكلة الوصول الى الحل الذي يرضي جميع الأطراف بما في ذلك الشعب الفلسطيني.

 

    قضية الانقسام الذي بدأ كانت في الحقيقة فرصة تاريخية ربما لم تحدث أو تتوفر من قبل لمن يتربصون بالشعب والقضية وعلى هذا الأساس فلا يعتقدن احد بأن إنهاءها أو العودة الى الوحدة قد تكون بتلك السهولة التي يحاول البعض الترويج لها، المشكلة أكثر تعقيدا من كل ما يقال والسلطة الفلسطينية – بطرفيها في غزة والضفة- هي اضعف الأطراف في المنطقة، وأي محاولة للقفز عن ذلك لن تكون سوى محاولة أخرى للخداع.

 

    لذلك لا بد من النظر الى المواقف المختلفة سواء في الداخل أو في الإقليم أو حتى ما هو ابعد من الإقليم، فمن يقول بان بعض الأطراف التي تورطت في الدم الفلسطيني من أبناء فلسطين ومن الحركتين سوف يقبل هكذا بكل سهولة أن تعود الأمور الى مجاريها وكأن شيئا لم يكن، ومن سوف يقنع أهالي الضحايا الذين سقطوا خلال الصراع الدامي بالتخلي عن طلب الثأر والملاحقة لكل من تسبب في هذا الفعل أو ذاك، ومن يقول بان من تسببوا في فعل هذا الذي حدث سوف يتم تقديمهم الى المحاكم حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر وهل فعلا سيتم استجلاب أي من هؤلاء الذين ارتكبوا الموبقات الى القضاء، هذا من ناحية.

 

     أما من ناحية أخرى فمن يقول بأن إسرائيل سوف توافق على أن تقف هكذا متفرجة على المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وخاصة أنها كانت المستفيد الأكبر والأول من حالة الانقسام التي حدثت وهل ستستسلم لذلك بدون ممانعة أو مقاومة أو ممارسة ضغوط على أطراف الحوار، إسرائيل التي لم تتردد في حجز مستحقات أمول السلطة لمجرد أن قام السيد سلام فياض بإرسال رسالة للاتحاد الأوروبي لن تتردد بفعل أي شيء لمنع إتمام أي اتفاق وهي أعلنت وبدون مواربة بأنها لن تقبل بعودة العلاقة بين طرفي النزاع وصارت تروج مقولتها التافهة عن دولتين وليس دولة واحدة للفلسطينيين، وهي ظلت تسلط سيف التوقف عن المفاوضات التي يجمع الساسة الفلسطينيين على أنها عبثية وبلا أدنى فائدة وهي لن تتردد بفعل أي شيء في سبيل استمرار الحال من الانقسام لأنه يخدم مصالحها وأهدافها.

 

    وماذا عن الولايات المتحدة الأميركية التي تصنف حركة حماس على أنها حركة إرهابية وهي تضع فيتو على أي اتصال معها وتهدد أبو مازن وتحرضه على عدم القيام بالمصالحة مع حركة حماس ولن تتردد بفعل أي شيء في حالة استمرار الاتصالات بين حماس وفتح من اجل المصالحة الوطنية وهي ستقوم بتحريض وتهديد العالم من اجل مقاطعة السلطة وتجويعها وعدم إدخال أية أموال إليها وهذا ما سيزيد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

 

    أما العربان فهم بلا حول ولا قوة، ويأتمرون بأوامر الأجنبي سواء كان أميركيا أو غير أميركي وهم ربطوا مصالحهم ومصائرهم بالأجنبي وصار لديهم إحساس بالضعف والمهانة لم نعهده بقادة الدول وبالتالي فهم لن يشبوا عن الطوق الأميركي لان ليس بإمكانهم وليست لديهم الرغبة أو النية أو الإرادة لفعل ذلك.

 

    إن محاولة تشبيه الوضع الفلسطيني بالوضع في لبنان فيه الكثير من المغالطات، ومحاولة البعض القول بأن هنالك إمكانية لتكرار المصالحة التي حدثت في لبنان واستنساخها لكي تطبق على الساحة الفلسطينية هي محاولة أخرى للخداع وذلك لاختلاف الكثير من الظروف والشروط، ونعتقد بان من يحاول القول أو الترويج  بأن العربان هم من كان وراء المصالحة في لبنان إنما يحاول القفز عن الكير من الوقائع أو الحقائق لأننا نعتقد بان المصالحة كانت من إيحاء أميركي حيث شعرت أميركا بأنه إذا ما استمرت الحالة في لبنان على ما هي عليه فان لبنان سوف يفلت من بين يديها خاصة في ظل ما تبين من هشاشة ما يدعى بقوى الموالاة التي في حقيقة الأمر كانت جاهزة لمغادرة البلد تجر أذيال العار والهزيمة لولا أن المعارضة تصرفت بإحساس كان فيه الكثير من المسؤولية والانتماء الوطني.

 

    الحقيقة أن إسرائيل نجحت وعلى مدار الأعوام الماضية من أن تخلق مجموعة من المنتفعين وأصحاب المصالح الذين كونوا لهم مصالح شخصية ارتبطت بشكل كبير بوجود السلطة ويمكن القول بان هنالك العديد من الذين استطاعت إسرائيل أن تحولهم من قادة ثوار إلى رجال أعمال تجار، وبالتالي صار الموضوع بالنسبة لهم هو كيفية المحافظة على الامتيازات التي تم تحقيقها على مدار سنوات عمر السلطة الفلسطينية، وهذا بالتالي أدى الى اعتماد السلطة بكل ما فيها على القرار الإسرائيلي، فلا يمكن أن يدخل حتى الهواء الى هذا الوطن إلا بموافقة إسرائيلية، وعلى ذلك أصبحت السلطة رهينة لا تستطيع الحراك أو الحياة إلا عندما تريد أو توافق إسرائيل على ذلك.

 

    هذا الواقع الموجود في فلسطين لا يجب إنكاره عند الحديث عن أي شيء هنا في فلسطين، ومحاولة البعض تصوير الأمور على غير ما هي عليه إنما هي محاولة للخداع أيضا، وعلى ذلك فان ما حدث من انقسام في الساحة الفلسطينية وكان سببه ويتحمل مسؤوليته كلا فريقي الصراع بشكل أساسي وباقي الفصائل بشكل جزئي كان من المفروض ألا يقع، ومن هنا أيضا فان محاولات تصوير إنهاءه إنما هي بيد من كانوا وراءه أو سببه ليس سوى محاولات بائسة وغير منطقية، وكما يقول المثل المصري " دخول الحمام ليس مثل الخروج منه" أو " مجنون رمى حجر في بير ... " ، الموضوع أصبح في يد الآخر وخارج عن السيطرة لكل من فتح وحماس أو حتى منظمة التحرير أو الجامعة العربية.

 

    إننا نعتقد بان الدعوة التي وجهها السيد عباس هي دعوة جيدة والاستجابة لها من قبل حماس وتفعيلها وتحويلها الى واقع هي أيضا كذلك برغم أن فريقي النزاع لا يجلسون في  مواجهة بعضهم البعض أو على طاولة واحدة أو في قاعة واحدة، حيث إن المفاوضات فيما بينهم تمت في العاصمة السنغالية على سبيل المال من خلال الوسيط السنغالي أي بنفس الطريقة التي يتفاوض فيها السوري والإسرائيلي عبر الوسيط التركي، وهذا ما لا يدعوا الى التفاؤل بالنسبة لنا على الأقل، ونحن برغم اعتبارنا أن هذه المسائل ليست جوهرية إلا إننا نعتقد بأنها مؤشرات، ولكن ما هو أهم من ذلك لا بل هو الأهم هو توفر الإرادة التي كنا قد تحدثنا عنها في مقالات سابقة.

 

    إن عدم توفر الإرادة والنوايا الطيبة لا يمكن أن يجلب مصالحة، وعندما نتحدث عن الإرادة هنا فإنما نعني بداية القفز على المصالح الفئوية الضيقة والعمل من اجل مصلحة الوطن والمواطن بشكل عام والتعامل مع الهم الوطني والابتعاد عن الهم الشخصي، كما أن الإرادة تعني قرار مواجهة الضغوط سواء الداخلية أو الإقليمية أو الدولية التي لا يسرها أن تتم المصالحة،كما أن الإرادة تعني القدرة على تحمل الحصار المالي والاقتصادي الذي قد تتم ممارسته على السلطة الفلسطينية، هذا من الناحية الفلسطينية.

 

 أما من الناحية العربية  فإن الإرادة تمتد لتشمل الجامعة العربية والدول العربية التي عليها أن تثبت بأنها معنية بالمصالحة وبالتالي أن تقف في وجه أية ضغوطات قد تمارسها الولايات المتحدة فيما يتعلق بمساعدة الفلسطينيين، وان هذه الدول هي فعلا من كان وراء المصالحة اللبنانية اللبنانية، وأن هذه الدول سوف تقف بقوة وراء السلطة والشعب الفلسطيني من اجل استعادة وحدة الأرض والشعب. ترى هل يملك الجميع هذه الإرادة التي أتحدث عنها بهذه المواصفات؟ نتمنى ذلك.

 

بيت لحم

 

12-6-008

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

  1. عيش اللحظه
  2. المسألة كلها... لا امن اسرائيل الباطل فحسب... بل امن اطماعها
  3. لما قاله الفضيل...و كفوا عن الفساد الاداري...
  4. يا أصحاب القرار ... اقرؤوا عميقاً ما وراء

الصفحة 82 من 258

  • 77
  • 78
  • 79
  • 80
  • 81
  • 82
  • 83
  • 84
  • 85
  • 86

المتواجدون الآن

103 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك