مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد أبو الفتوح
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 3
النقد هو معرفة المحاسن وإظهارها لدراستها ومعرفة المآخذ والإشارة إليها لتفاديها أما النقض فهو الهدم بالمناقضة وبين هذا وذاك تدور عجلة التعقيب على النص فبين ناقد وناقض وبين هادم وبان. من المؤكد أن النظرة النقدية تختلف باختلاف العمل كما تختلف باختلاف الناقد، فكلما كبر الناقد وصغر العمل كلما زادت الفجوة بينهما مما قد يدعو الناقد إلى إهمال النص وربما نفيه خارج حدود الأدب -من منظوره- وقتل تلك الموهبة في الناشيء، وعلى العكس تماما كلما كبر النص وصغر الناقد كلما زادت الاستفهامات والتعجبات فبين استفهام لجهل بمادة النص أو بالتراكيب اللغوية وتعجب ناتج عن افتقار إلى الخلفية الأدبية اللازمة. رغم ما قد نراه من تباين بين الصورتين إلا أن الناقد الحق لازال يحمل نفس الكم من المخزون الفكري والأدبي الذي يؤهله لنقد كبرى الأعمال ولكنه حقيقة لا يرى إساءة لذاته أن ينظر في الأعمال الصغيرة ليس فقط بعين الناقد وإنما بعين المرشد والمعلم، فمع افتقار أمتنا إلى لغتها وحاجة الشباب إلى تعلمها نحوا وصرفا -فضلا عن تعلم الشعراء علوم الشعر من عروض وقوافي- نجدنا في حاجة لمن يرشد الشباب إلى ذلك خاصة وأن الأدب ليس حكراً على متخصص في اللغة -بل ربما بعض فروعه- ولكن التميز بلا شك لكل متقن ومجد. لا يسعنا أن ننكر أن الموهبة موجودة وأنها حقيقة وأن في بدايتها وعند اكتشافها تكون مشوهة محتاجة إلى صقل ومتابعة حتى تتخذ شكلها الأولي الذي يُمَكِّنُ الموهوب من وضع قدم راسخة فيما يحسن ومن ثم إضفاء نظرته الخاصة ومحاولة التجديد في الفكرة ومواكبة عصره، ولهذا فينبغي علينا ألا نمنع هؤلاء أو نصيبهم بالإحباط عن طريق نقض أعمالهم، وأن نضع في اعتبارنا أنها بدايات وأنه ينبغي أن نتابعهم ونحفزهم ونصقل وننمي موهبتهم، مراعاة للظروف المحيطة والتي أوصلت اللغة إلى هذا الحال المحزن. ينبغي أن نعلم أن هذه الكلمات ليست دعماً أو تشجيعاً للشباب بقدر ما هي مسعى للحفاظ على اللغة و تعليمها وتوريثها بصورة صحيحة لأنه لا يحفظ هذه اللغة بعد الله تعالى إلا الأدباء فواجبنا تجاه لغتنا أن نثريها بشبابها لا أن نقف لهم بالمرصاد وكأننا ولدنا أدباء وعلماء، ولهذا فإنه ينبغي علينا أن نأخذ بأيدي الشباب عن طريق نقد أعمالهم بعيدا عن نقد الكبار الذي قد يثقل عليهم كفاية فيدعوهم إلى هجر ما قد يبدعون فيه لو تعاهدناهم فنكون بهذا قد خسرنا وخسرت لغتنا أديبا ربما يصبح من دعائمها.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبد الواحد محمد
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
الاستاذ رئيس التحرير بعد التقدير لماذا لمينشر مقالي الانتماء العربي الي اين ؟ وشكرا
ام لا ؟ وشكرا ارجو الرد هل تعود فلسطين ؟! هل سينشر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رشيد شاهين
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
ما يحدث في معبر الكرامة لا علاقة له بالكرامة
رشيد شاهين
عندما عدت للاستقرار بالضفة الغربية في منطقة بيت لحم تحديدا قبل حوالي أربعة أعوام قادما من بغداد بعد الحرب على العراق واحتلالها، لاحظت بأن هنالك الكثير من المسائل قد تغيرت حتى انه يمكن القول بأنني لاحظت بان بعض المسائل قد تغيرت بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق بموضوع العمران وامتداد البنيان إلى مناطق كثيرة كانت قبل خمسة عشر عاما تعتبر أراض زراعية، ويمكن القول بان ما شاهدته يشبه "الثورة" العمرانية وقد تغيرت الكثير من التفاصيل التي كانت لا تزال في ذهني، كما تم فتح الكثير من الشوارع بحيث شعرت بحالة من الارتباك في بعض الأحيان لأنني لا اعرف الكثير من الطرق "الجديدة".
كان البعض من الأصدقاء يسألني وخاصة بعد العودة مباشرة كيف وجدت "الوطن بعد هذه الغيبة التي طالت حوالي الخمسة عشر عاما، وكنت أرد بأنني لا ارغب بالإجابة إلا بعد إن استقر لفترة معقولة من الزمن وذلك حتى تكتمل الصورة فلا تكون الإجابات عفوية وبدون تدقيق إلا إنني كنت أقول بان الملاحظة التي لا بد منها بشكل سريع ودون الدخول التفاصيل هو هذا التطور والامتداد العمراني المذهل والكبير وتحول الكثير من الأراضي الزراعية الى مناطق للسكن الذي يبدو عشوائيا وبدون تخطيط، كنت ارفض الإجابة فيما يتعلق بالإنسان الفلسطيني.
سوف أسرد هنا ملاحظاتي عما يسمى بمعبر الكرامة هكذا بدون "فذلكات" كلامية وبدون رتوش ولا محاولات تجميل، بل الواقع بكلمات بسيطة وهو الذي يمكن ان يواجه كل من سافر إلى الأردن عبر "الكرامة".
في كل مرة عندما كنت ارغب بالتوجه الى الأردن بغض النظر عن سبب الزيارة يتم سؤالي من قبل بعض الأهل أو الأصدقاء هل ستذهب إلى المعابر، وكنت لا اعرف ما الذي يقصدونه بهذا السؤال وما هو المقصود بالمعابر وهذه حقيقة، إلى أن جاء الوقت الذي سافرت في احدى المرات مع احد الأشخاص الأعزاء الذي قال لي بأننا سوف نذهب الى المعابر لان ذلك أفضل وأسرع، فقلت في نفسي حسنا علني أتعرف على المعابر، وفعلا وصلنا بالسيارة الى المعابر دون المرور بقاعة المسافرين التي عادة ما اجلس بها منتظرا استكمال المعاملة كما بقية خلق الله، وبينما نحن واقفين "في المعابر" قلت له إذن هذه هي المعابر فقال نعم، قلت له إذن كل هؤلاء الذين ألاحظهم في كل مرة هم يأتون إلى هنا بنفس الطريقة التي أتينا بها وأضفت "لكن هذا جزء من الفساد ولا يجوز لان هنالك مئات وآلاف النساء والأطفال الذين يجلسون في القاعة واعتقد بأننا لسنا أفضل من كل هؤلاء"، فرد علي بأننا لسنا الوحيدين وان بالإمكان ان أرى عشرات ان لم يكن مئات الأشخاص الذين ينتظرون في المعابر من اجل الصعود في الحافلات دون المرور بقاعات الانتظار مثل بقية "البشر". فعدت وكررت على مسامعه بان هذا جزء من الفساد وأن "هذه سوف تكون المرة الأولى بالنسبة لي والأخيرة التي آتي فيها الى المعابر" وهذا ما كان.
كنت أقرر في كل مرة أسافر الى الأردن أن اكتب عن هذا الوضع الشاذ والذي لا يجوز أن يستمر،صحيح أنني ألاحظ عشرات الأشخاص خلال الوقوف في معابر لكن هذا يعني با، الرقم قد يصل إلى عدة مئات على مدار اليوم، وفي كل مرة أعود وأتراجع على أمل أن يصبح الحال أفضل في المرة القادمة، لكن يبدو أن الأمور بدلا من أن تسير قدما في الاتجاه الصحيح تتردى وتزداد سوءا، بحيث أصبح عدم الكتابة فيه مشاركة في الفعل وعلى هذا الأساس قررت أن اكتب عل هذا يريحني "وأخلص ذمتي"، لقد أصبح الحال أسوأ وأعداد الذين يقفون في المعابر اكبر إلى الدرجة التي عندما سافرت في المرة الأخيرة تم تأخير الحافلة التي أنا بها لأن أحدهم اتصل "هذا ما استطعت أن افهمه من خلال المكالمات الهاتفية عبر التلفون النقال الذي يحمله اشرطي الواقف على باب الحافلة" وانه قادم وكانت الحافلة التي تقلنا هي الأخيرة بحيث بقينا في انتظار الشخص الذي لا اعرف من يكون وما هي وظيفته ولست مهتما بذلك، وما اهتم به هو أن ينتهي هذا الحال "المايل".
الحقيقة أن الأمور لا تتوقف عند هذا الحال فالمواطن وبمجرد أن يدخل الى ساحة الانتظار يدفع رسوم دخول بمجرد عبوره المدخل الرئيسي لا اعرف لماذا ومن أجل ماذا، ولا أجد تبريرا مقنعا لها، ثم تصل بالسيارة الى باب القاعة فينقض عليك "العمال" من اجل إن يأخذوا الحقيبة التي قد لا تكون كبيرة وأنها يسهل حملها، وان لم تفعل وتسمح لعامل بأخذها فهذه مشكلة، لان هذا يعني أن لا أحد يهتم بوضعها في الشاحنة المخصصة للحقائب وان سمحت لأحدهم بحملها فان عليك إعطاؤه مبلغا يعجبه هو لا ما يعجبك أنت، وإلا أصبح مصير الحقيبة في أي مكان وقد تضطر للانتظار طويلا في المكان المخصص لوصول الحقائب الذي يعرف كل من سافر الى الأردن أين يقع، والحقيقة أنه يلزمك واسطة من اجل التأكد من أن حقيبتك سوف يتم وضعها في الشاحنة أمام عينيك وهذا يعني أن تدفع "خاوة".
أما عن قاعة الانتظار فهي لا تبدو نظيفة كما يجب وإذا كانت المبالغ التي يتم دفعها عند بوابة الدخول تستعمل من اجل الخدمات فاعتقد بان النظافة يجب أن تكون على درجة عالية خاصة وأنني وفي احدى المرات التي كنت متجها الى الأردن صادف وجود من استطعت أن أميز بأنهم مفتشون على النظافة وقد قلت لأحدهم بان القاعة غاية في الوساخة فقال لي اتفق معك إنها "مزبلة".
طبعا لا بد هنا من الإشارة الى الطريقة والمكان الذي يتم فيه وضع الحقائب المتجهة الى الأردن، حيث انه مكان عار يتم رمي الحقائب فيه بشكل عشوائي ويتسبب في حالة من الإرباك والفوضى لا مثيل لها، هذا عدا عن تكسير الحقائب واتساخ المكان، هذا إذا استثنينا عدم وصول الحقائب لان صاحبها لم يقم بدفع " خاوة" للعمال الذين لن يكترثوا بوضعها في شاحنة الحقائب وهذا ما قد يضطرك الى الانتظار وقت طويل حتى تأتيك الحقيبة، كما أن حالة من الفوضى تعم المكان بسبب عدم وجود أي جهة تنظم صعود المسافرين الى الحافلات وهنا تلعب العضلات والقوة الجسدية الدور الأهم ويبقى على النساء والشيوخ والأطفال أو الضعفاء ان ينتظروا حتى " يحن" عليهم ابن "حلال" ويقدم لهم المساعدة.
طبعا هنا لم أتعرض لإجراءات دولة الاحتلال التي فيها كل ما يمكن تصوره من اللا إنسانية والمهانة والإذلال الذي صار حالة مستديمة في المعابر من حيث الانتظار الطويل أو مراجعة المخابرات الإسرائيلية وإجراءات التفتيش المهينة التي تتم بشكل لا علاقة له بالأمن ولا بسواه، بل هو يدخل في صلب المحاولات الإسرائيلية الدؤوبة التي تستهدف كرامة الإنسان الفلسطيني وصموده ومحاولات الضغط عليه من اجل مغادرة الوطن، وهي إجراءات باتت على أي حال معروفة لكل من يضطر لخوض تجربة السفر عبر ما سمى معبر "الكرامة"، الشيء الأخير الذي لا بد من أن يذكر هو أنني وفي المرة الأخيرة التي عدت من الأردن مشيت الى خارج المنطقة ولكن قبل أن اجتاز الساحة استوقفني حارس على الباب الخارجي وقال لي إن علي أن ادفع خمسة شواقل رسوم خروج فقلت له لماذا وهل ما يتم دفعه عند الدخول لا يكفي، فقال ليعليك إن تقرأ ما هو مكتوب على اللوحة الموجودة على البوابة، فقلت له لكن هذا ما لم أراه في أي مكان في العالم فقال اعرف لكن أنا موظف وأقوم بتنفيذ الإجراءات، حاولت أن أتمرد لكن أتى الشرطي الذي يقف على البوابة وقال لي لا بد من أن تدفع فقلت له لكن هذه "خاوة" فقال لي اتفق معك لكن هذه هي الإجراءات فقلت له أنا لست مقتنعا بهذا فرد بانه كذلك ليس مقتنعا وانه يشعر بان المواطن يتحمل الكثير من النفقات غير المعروفة وغير المقنعة، فقلت له سوف اكتب عن كل ما يجري هنا قال ليتك تفعل لأنني اعلم بان هذا الذي يحدث لا يسر ولا اتفق معه فدفعت وانصرفت.
بيت لحم
29-6-2008
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رشيد شاهين
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
التهدئة تهديد خطير للوحدة الفلسطينية
رشيد شاهين
كنا قد حذرنا في مقال سابق من خطورة التهدئة التي طال الحديث عنها قبل أن يتم التوصل إليها مع دولة الاحتلال على الوضع الفلسطيني الداخلي ، ذلك أن المواقف الفلسطينية حول هذا الموضوع، والفهم المتفاوت والمختلف للكيفية التي يجب أن تكون عليها التهدئة كان جليا وواضحا، ولأن دولة الاحتلال أدركت ذلك ولانها تعلم بأنها تستطيع ان تستخدم هذا الاختلاف أو الفهم المتباين في الطرف الفلسطيني ليصب في مصلحتها وبالتالي تستطيع ان تلعب على هذا "الحبل" وأن تجير الموضوع للدعاية والترويج من أن الطرف الفلسطيني هو الذي ينتهك التهدئة ولا يلتزم بها.
اسرائيل التي رفضت أن تكون التهدئة شاملة لجميع الاراضي الفلسطينية بحيث تكون الضفة الغربية جزءا منها -وهو المطلب الذي اصرت عليه بعض الفصائل الفلسطينية مثل الجبهتين الشعبية والديمقراطية وكذلك حركة الجهاد الاسلامي ربما لادراك هذه الفصائل أن التهدئة لا يمكن ان تستمر أو أن تستقيم إن لم تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة- لم تنتظرطويلا بعد الاتفاق على الموضوع الذي رعته الدولة المصرية، فهي سارعت إلى اغتيال أحد قادة الجهاد الاسلامي في مدينة نابلس وهذا ما استدعى ردا على ذلك قامت به الحركة من خلال اطلاق ثلاثة مقذوفات محلية الصنع باتجاه سديروت وهذا ما أدى إلى جرح ثلاثة من الاسرائيليين بحسب الاعلام الاسرائيلي.
الرد الذي قامت به حركة الجهاد واطلاق مقذوفات أخرى من قبل كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح كان مثار جدل واختلاف في الساحة الفلسطينية وصل في مرحلته الاولى الى حد نعتقد بانه غير مقبول ونتمنى ألا يتصاعد خاصة وأن اللهجة والاشارات وغير ذلك من التوصيفات التي تم استخدامها من بعض ممثلي الفصائل لا تبشربالخير، كما أنه تم استغلاله من قبل دولة الاحتلال بشكل عاجل وسريع كما كان متوقعا وتم الحديث فيه على اعلى المستويات حيث تمت إثارته من قبل وزيرة الخارجية الصهيونية المنحدرة من عائلة صهيونية متشددة تسيبي ليفني ونعتقد بان هذا لن يتوقف عند هذا الحد.
موضوع التهدئة في الساحة الفلسطينية حتى وإن كان مطلبا فلسطينيا بشكل او بآخر فهو كان أيضا مطلبا إسرائيليا كما كان كذلك من بعض الدول العربية التي صار الحصار على قطاع غزة وكل ما ينتج عنه من معاناة لا تنتهي لابناء القطاع بالاضافة الى عمليات القتل اليومي والتدمير والعدوان الذي تمارسه دولة الاحتلال يشكل إحراجا لها كما أنه صار يظهر حجم العجز والاستهتار الذي تتصف به تلك الدول وعلى هذا الاساس فقد صارت تحاول كل جهدها من اجل التوصل الى تهدئة بين الفلسطينيين واسرائيل في محاولة منها لابعاد اية مسؤولية عن عاتقها ومن ثم فهي لن تتردد في تحميل الجانب الفلسطيني المسؤولية عن اي خرق واظهاره بالتعاون مع الجانب الاسرائيلي على انه الطرف الذي يخرق الهدنة.
لم يكن من الممكن لموضوع التهدئة ان يصمد في ظل الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة في اراضي الضفة المحتلة ولا يمكن فهم الموافقة على الفصل او تجزئة التهدئة بهذا الشكل، خاصة وان ذلك يعتبر ترسيخا لمبدا الفصل بين "جناحي الوطن" وهوهدف استراتيجي بالنسبة لدولة الاغنصاب كما انه قاعدة استعمارية معلومة فيما يتعلق ب "فرق تسد".
قضية الاستعجال الفلسطيني في التوصل إلى اتفاقات غير جيدة "حتى لا نقول غيرذلك" مع الجانب الاسرائيلي ليست متعلقة فقط بموضوع التهدئة، فهذا يذكرنا باتفاقات معبر رفح عندما كان يخرج علينا من يخرج من خلال الفضائيات "يدق على صدره" بان الحرية لغزة وان المعبر سوف يكون فلسطينيا خالصا، وكنا نحذرفي حينه بان لا داع للخداع او المبالغة ونحذرمن ان الامور لا يمكن ان تكون كما يحاول هؤلاء السادة تصويرها لاننا نعلم بأن دولة الاحتلال لا يمكن ان توافق على ما يردده هؤلاء السادة، ونعتقد بان الامور "بعد أن ذاب الثلج" تبينت على حقيقتها وثبت بان كل الذين "دقوا على صدورهم" إنما كانوا "يجملون" اتفاق معبر رفح ولا نقول كانوا يمارسون الخداع.
اتفاق التهدئة كان يجب الاتفاق عليه بكل تفاصيله وبرضى الفصائل الفلسطينية كافة قبل ان يتم الاتفاق عليه مع اسرائيل سواء بوساطة مصرية او بدون، لان هذا الاتفاق يمكن ان ينهار في اي لحظة، ويمكن لاي مجموعة من المجموعات المقاومة ان تتسبب في انهياره إذا شاءت وان لم تكن راضية عنه، وهذا الحديث يمكن ان ينسحب على اي اتفاق في المستقبل، وعلى هذا الاساس فاننا نعتقد بانه كان الاجدى بان يتم الاتفاق فلسطينيا حول الموضوع قبل الحصول على الموافقة الاسرائيلية، وهذا ما ندعوا اليه في اي قضية أخرى في المستقبل وان يكون موضوع الموافقة الاسرائيلية آخر الاشياء التي يجب التفكير بها ولا يجوز اعطاؤها اية اولوية، حيث ان الاولوية يجب ان تكون للتوافق الفلسطيني الفلسطيني ونتمنى الا تستمر الفصائل الفلسطينية بالتراشق فيما بينها لان ذلك وكما هومعلوم للجميع لن يكون إلا سببا آخر في تعميق الانقسام الداخلي وهذا ما تريده دولة الاحتلال.
بيت لحم
27-6-2008
- التفاصيل
- كتب بواسطة: احمد عصفور ابواياد
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
بسم الله الرحمن الرحيم
عنوان المقال اسرائيل والغام التهدئه من هو المسؤول
يقلم الكاتب احمد عصفور ابو اياد
التهدئه اصبحت مطلب وطني بعد سلسلة الانتكاسات التي المت بالساحة الفلسطينيه بدء من انشقاق الوطن بشقيه الشمالي والجنوبي ، مما اوجد حصار خانق لم يشهد التاريخ له مثيلا ، لشعب ذنبه ان امن بالديمقراطيه اسوة ببني البشر واراد ان يكون شعبا فوق الارض وتحت الشمس ، بالرغم من الاحتلال البغيض الجاثم فوق صدره ، الا ان مخططات العدو والاعيب السياسه وانحراف المسار لدي البعض فينا ، وتغليب الانا الحزبيه علي المصلحة الوطنيه ، وارتهان القرار الوطني اقليميا ودوليا ، جعل شعبنا يدفع الام ومعانيات تفوق ببشاعتها حصار سرايفو وغيرها من الوان الاجرام ، شعب بغزه باكمله يحاصر علي مراي ومسمع من العالم الظالم وينفذ بكل جبروت وغطرسة المحتل ، ونحن لاهون بخلافاتنا واعلامنا المسموم ، بين تخوين وتكفير ، ومطاردات لانفسنا علي طول الوطن ،وندعي اننا نعمل لصالح الوطن ، حتي اصبح المواطن لايعرف متي الخلاص من هذا المازق المشؤوم ، جاءت مبادرة السيد الرئيس للحوار الوطني الشامل ، لتعيد بعض الامل للمكحوتين ، فكانت التهدئه بغزه ، ضمن رزنامة تفاهمات املتها اسرائيل وفق شروط القوي ازاء الضعيف ، استبشر المواطن الغزي خيرا ان ايام الحصار الي زوال ، ولكن بنظره الي رزنامة التهدئه نري انها الغام اسرائيليه ، في كل خطوه بها تجد لغما يؤدي الي انهيار التهدئه ، فهل كانت اسرائيل جديه بالتعامل مع التهدئه ، ام ان ظروف ساستها الزمتهم بقبول تهدئه ملغومه بكل مرحله ، لااخالكم لاتدركون الاشكاليات السياسيه والحزبيه التي تواجه قادة اسرائيل ، وعليه وجدوا بالتهدئه المشروطه والملغومه متنفس لالتقاط انفاسهم وتجميع اوراقهم داخليا للانقضاض مرة اخري علي جسد شعبنا وقضيته الواهن ، فعدم شمول التهدئه الي الجزء الشمالي من الوطن معناه استباحة وقتل لابناء شعبنا بهذا الشطر من الوطن ، معناه رد من بعض الفصائل للانتقام لشهدائها ينفجر اللغم وتنهار التهدئه ، وهذا ماحصل خلال اسبوع من عمر التهدئه باغتيال قائد للسرايا وطالب فلسطيني بالضفه ، فكان رد سرايا القدس وكتائب الاقصي ، ودخلنا مجددا في حيص بيص داخليا ، ونتقاذف التهم الخيانيه وهدم مصالح الوطن في حين ان المجرم معروف ، ولكن نقتفي الاثر ، من وافق علي شرط فصل الضفه عن غزه الم يدرك خطورة ذلك ام انه تفاوض وكفي شر المؤمنين القتال .
الجدول الزمني لفك الحصار وتركه لتفسير النوايا الاسرائيليه لغما اخر للحصار ، لم تلتزم اسرائيل بشيء سوي انها زادت كميه محدوده علي كميات الحصار المدخله لغزه ، وهذه لاتسمن ولا تغني من جوع ، اقفلت المعابر تحت حجة وذريعه اسرائيليه اطلاق الصواريخ من غزه ، انقلبت المعادله من تسبب باطلاق الصواريخ ومن اغتال امنين وبدون سلاح هذه تعامينا عنها جميعا ، وتمسكنا بخلاف من اطلق الصواريخ ، ربط معبر رفح ورفع الحصار عن غزه ارتبط باطلاق سراح شاليط ، وتبدا جوله جديده من المفاوضات ، والالم يستمر ويزداد ، كم كلفنا شاليط من شهداء وجرحي وتدمير لكل معالم الحياه ويستمر الحصار رغم ذلك ، اسرائيل وضعت المفخخات بكل خطوه للتهدئه وتدرك انها غير معنيه بالتهدئه الا في حال ان توحد الوطن وفرض شروطه الموحده علي الجانب الاخر ، اما التشرذم والاتهامات المتبادله وجبن المحيط العربي لن تصنع تهدئه تجلب لنا الامن والامان ، فالي متي نبقي رهائن التجربه والخطا لتنظيماتنا وسياسيينا والشعب يدفع الثمن ، دمتم ودام الوطن بالف خير .