مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نبيل عودة
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
هل توجد سياسة اعلامية عربية؟
(الاعلام العربي داخل اسرائيل نموذجا )
بقلم : نبيل عودة
تصدعات الجبهة الداخلية في اسرائيل اضحت ملموسة. هذا ليس استنتاجا سياسيا .. هذه حقيقة ، حتى الان اصوات المدافع اقوى ، واصوات الجنرالات المتقاعدين ترعد عبر الاثير وتلمع اعينهم امام شاشات التلفاز . اصواتهم الاعلى ، كيف لا وسجلاتهم الشخصية مليئة بالانتصارات على الجيوش العربية وتكسير عظامها وسبي الالاف من افرادها ، حتى بلا قتال , هذا عدا غزواتهم البطولية علىالقرى الحدودية ( في سنوات الخمسين والستين ) وتلقين سكانها درسا في الخوف والاستسلام ، والعودة منتصرين بلا خسارة حتى قطرة دم واحدة !!
" مرحى لفاتح قرية .." هكذا مدحهم شاعرنا محمود درويش .. " مرحى لسفاح الطفولة " .. نثر عليهم ما يستحقونة من نياشين البطولة .. ستة عقود مرت والهزائم العربية من ادنى الى اعلى من خلق مرارة بالنفس الى تمزق للملامح الانسانية والاستسلام للعار .
مساء الجمعة وعلى القناة الاسرائيلية العاشرة شاهدت جنرالة اسرائيلية ممكيجة تدغدغها السعادة وكأنها في ليلة الدخلة ، فهمت انها من جهاز الاعلام العسكري وتتحدث وتقهقه عن نجاح اعلام اسرائيل في ربط الدوافع الاسرائيلية للحرب التدميرية على لبنان بالعوامل التي بررت بها اسرائيل حربها مما يترك "تفهما" لدى الجمهور الاوروبي وتماثلا مع اسرائيل ، بل وحقق اعلام اسرائيل حسب فهمها توازنا مع الاعلام الذي يبث المناظر الفظيعة من لبنان ، وان معظم القتلى هم من حزب الله ، وان بعض المدنيين يسقطون حقا ، ولكن حزب الله لا ينشر عدد قتلاه
.... وكان الضيف الاخر في نفس المقابلة مدير " شبكة سكاي" الاخبارية الاوروبية ، وظنها ان جمالها وجنراليتها " سيسحره ويقنعه ويخرسه " ، الم يحل الخرس على انظمة العرب ؟ حتى الطرش اصبح مرضا عربيا ، ويحق للجنرالة ان تبول على الاعلام العربي . ربما لم تنتبه باندفاعها الحماسي ان زميلها في البرنامج اعلاميا اوروبيا ، لا يتحدث بلغة السيوف الصدئة ، ولن يقبل السيوف لانها تلمع مثل ثغر الجنرالة ،ولا يدخل بالحماسة العربية في نقاش بين طرشان بصراخ " غير صحيح " و "كذب " انما بكل هدوء وبالتزام بالحقائق علمها درسا اعلاميا ، آمل ان يفيدها ويفيد من فوقها ( في الرتبة طبعا ) وبرز بوضوح ان مقدم البرناج لم يتوقع ان تنسف " حقائق " المتحدثة بلسان الجيش ، والتي تركت انطباعا متفائلا للمشاهدين بحيويتها وطلعتها وذكائها "باننا نقتل ونهدم ونحمل المسؤولية للآخرين " ، وكما بان بوضوح ، مقدم البرنامج ايضا صمت مضطرا ومستمعا الى حقائق لا تحبها الاذن الاسرائيلية المعبأة الى جانب الحرب ..و بذكاء انهى اللقاء قبل البهدلة
.
ما قاله مدير شبكة سكاي بسيط في الوقت الضيق ، الذي حصل
عليه ، قال انه من الصعب الحديث عن
توازن في الصور التي تبث من لبنان واسرائيل .. الاسرائيليون في الملاجئ ، وهذا وضع صعب ، تسقط صواريخ وتحدث اضرارا وخسائرا .. هذا صحيح ومؤلم .. نحن ننقل هذه الحقائق ، ولكن لا يمكن مقارنتها مع الدمار المرعب في لبنان ومع ارقام القتلى الكبير من المدنيين ،ومئات الاف اللاجئين من الاطفال والنساء والشيوخ ...والسيارات المدنية التي تنقل الهاربين من الجنوب وتقصف من الجو موقعة عشرات القتلى ، هذه الصورة مرعبة اكثر ... فحاولت " الجميلة " ان توضح ان القتلى هم رجال حزب الله ، فسالها هل مئات الاطفال والنساء القتلى والمصابين هم من رجال حزب الله ايضا ؟..هل مئات الاف المشردين من جنوب لبنان هم من المتعاونين مع حزب الله ؟ وأنهي البرنامج ، قبل ان تختفي الابتسامة من الوجه العسكري القبيح !!
هذه الجنرالة تمثل الاتجاه في الاخلاق التي يعمل الجيش والاعلام الرسمي على جعلها اخلاقا للمجتمع الاسرائيلي .من الصعب تجاهل النجاح في تثقيف المجتمع الاسرائيلي على الاستهتار بدماء الاغيار . سقوط اكثر من 70 فلسطيني منهم عشرات الاطفال والنساء في مواجهة ( الاصح القول مجزرة ) في يوم واحد في غزة كان امرا عاديا للمجتمع الاسرائيلي ، وسقوط 400 قتيل في لبنان، امر عادي لم يثر مشاعر احد ... بالطبع ما عدا اصوات قليلة ترى الجريمة التي ترتكب ليس في غزة فقط او في لبنان ، انما ، وهذا الخطرفي نظر العقلانيين ، مجزرة للقيم الانسانية والاخلاقية للانسان اليهودي وللمجتمع اليهودي .. . يحولون الانسان في المجتمع الاسرائيلي الى آلة بلا مشاعر ، بعد الحرب ستبدأ التحليلات عن الانحرافات الاخلاقية التي تركتها الحرب على " مجتمعنا " ، عن مجتمع ينحدر نحوالعنف ، بالطبع لن يتهم احد " المنطقة المحظورة " – اعني اخلاق الحرب الاسرائيلية وجنرالاتها في الخدمة او في التقاعد .. لا استهتر بقدرة الاعلام الاسرائيلي الهائلة في تشكيل المواقف داخل المجتمع الاسرائيلي ، وهذه احدى عناصر القوة التي تجهز للجيش الاسرائيلي جبهة موحدة ، اما الاصوات المعارضة القوية فتطالب بالمزيد من الدماء والدمار ... لذا يبدو ما يرتكبة الجيش من قتل وتدمير ضد الفلسطينيين ، وضد لبنان والشعب اللبناني ، وضد القادم العربي بالدور اي كان ، كمحافظة على القيم الانسانية وطهارة السلاح ، وانها حرب "لا مفر منها " للدفاع عن البيت
.
هذا ليس جديدا علينا ، يتكرر في كل حرب او غزوة عسكرية ،
وما يفسخ الجبهة الداخلية ليس الجانب الاخلاقي ، انما الثمن الذي يدفعه "
الاخلاقيون " ... عندها تثور الاسئلة .. ليس عن هدم لبنان وفلسطين ، وليس عن قتل المئات وربما الالاف ، انما لماذا دفعنا " نحن "هذا الثمن ؟ لماذا تورطنا ؟ لماذا لم ننه المشكلة كما في افلام اسرائيلية حربية سابقة ؟ لماذا لم نعرف ان العربي صار يقاتل بشراسة ولم نستعد له بالوقت المناسب ؟ لماذا لم نقض على عدد اكبر باضعاف مضاعفة من عدد قتلانا ؟ واسئلة كثيرة سخيفة اخرى لا علاقة لها باي حس انساني ، وباي اعتبار لمحاولة فهم دوافع الطرف الاخر ... وعلى الأغلب هم مجرد مخربون ، يكرهون اسرائيل ، لاساميين ، حيوانات تدب على اربعة ،كما قال بيغن في وقت ما ، او صراصير مسممة ، كما قال رئيس الاركان السابق رافول ، هكذا ولدتهم امهاتهم ..
افاعي وعقارب ، ودور اسرائيل ان تسفك دمهم وتخلص المنطقة والعالم من شرهم ، خدمة للانسانية والحرية والدمقراطية ، وها هي الشهادة الامريكية جاهزة لا
تتأخر.
ما استهجنه ان الاعلام العربي ، الذي حقق قفزات مثيرة في العقود الاخيرة ، ما زال عاجزا عن تقديم صورة متوازنة وعقلانية ،تعمق هذه التصدعات وتزيدها حدة ، العكس تماما يحدث ، اعلامنا يزيد التماسك ويبعد حتى بعض العقلانيين . واتهم بالاساس الاعلام العربي في اسرائيل ، الذي يسقط دائما بالحماسة ، وباللاعقلانية ، وبالمنافسة القومجية بين التيارات السياسية المختلفة .
يجب اولا قول الحقيقة مهما كانت مرة ، وليس الانضمام من الساعة الاولى وكأننا المخططين والمنفذين للمغامرة التي قادتها حركة حماس في غزة ، من وراء ظهر الشرعية الفلسطينية والتي قادها حزب الله في لبنان ايضا من وراء ظهر الشرعية اللبنانية . هل حقا لدى احزابنا العربية " الاسرائيلية " فهم صحيح للواقع الفلسطيني وللواقع اللبناني ؟ وهل اخذوا بحسابهم ردود الفعل الاسرائيلية في ظروف عالم عربي عاجز ومحبط ؟ وفي ظروف فلسطينية بالغة التعقيد وفي حصار وتجويع شبه دولي ، و ظروف لبنانية معقدة غير مستقرة ..
ان الاعلام الذي يفقد توازنة ، يصبح تهريجا ، ضرره كبير
ومدمر . امامنا مهمات غير سهلة ، ان ننقل الحقائق للمجتمع الاسرائيلي ، ان نخاطب العقل وننبه للجريمة التي ترتكب باسمهم . عندما تصبح مواقفنا عبارة عن تشنجات وشعارات قومجية ومبايعة لقوى غير مسؤولة ، نصبح اشبه بالطابور الخامس . نحن نختار هذا الوضع بغباء قياداتنا السياسية ، حتى اليوم لم اسمع موقفا يربك آلة الحرب سياسيا على الاقل . لم اسمع خطابا عقلانيا يوجه للشارع اليهودي ، يشرح الحقائق التي لا تريد احزابنا ان تطرحها حتى لا نتهم بالتنازل القومي . لا شك ان مفهوم القومية في احزابنا اصبح يعاني من الانتكاس . . ويعاني من صراع المزايدة بين الفلق الحزبية ، والسباق على التطرف بغباء مشهود ، بل والتورط بمواقف لن نجني منها اي مكسب سياسي ، انما المزيد من الانعزال والاقصاء .
من الواضح اننا لسنا حياديين ودم شعبنا يسفك . لسنا حياديين
امام الدمار واقتلاع الناس من بيوتها وتشريدها . لسنا حياديين امام قتل الاطفال والنساء والشيوخ والمدنيين . ولسنا مع اي انجاز عسكري يحققه العدوان الهمجي . ولسنا مع اي انجاز سياسي يفرضه العدوان .. ولكن سادتي القادة ، انتم مغامرون ، تتعاملون بالسياسة لرفع اسهمكم الساقطة بين جماهيركم ، حتى بثمن تضليلها ودفعها لمواقف انتم أدرى بمخاطرها . ان تجاهلكم للواقع الذي تعيشونه ، ولقدرتكم على دعم الاصوات العقلانية بالجانب الآخر داخل هذا الواقع ، عبر مواقف بعيدة عن التهريج ، بعيدة عن التهويش ، وبقول الحقيقة ، ونقلها بجرأة للمجتمع الاسرائيلي ، بالضبط كما فعل مدير شبكة سكاي ، هي افضل خدمة تقدمونها لشعبكم وللشعب اللبناني ولكل قضية الحقوق المشروعة والسلام القائم على العدل في الشرق الاوسط.
مهمتكم السياسية من داخل اسرائيل لها قيمة وطنية عربية عظمى اذا عرفتم فن ادارتها وفن شرحها وتقديمها . انتم لا تضيفون شيئا جديدا للتهريج العربي الاعلامي ، هل تتذكرون ما قاله لكم في حينه قبل سنوات محمود عباس ( ابو مازن ) ؟ قال لكم ما معناه لسنا بحاجة إلى شعاراتكم .. عندنا الكثير من هذه البضاعة . استثمروا مواطنتكم الاسرائيلية لخدمة ذاتكم ومصالحكم والمساهمة من موقعكم في انجاز حقوق شعبنا الفلسطيني .
لا يبدو لي انكم استوعبتم تلك الدعوة
!!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ابراهيم حمامي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
ما أوقحكم .. ما أقبحكم!
العهر السياسي تعبير يستخدمه بعض الساسة لوصف مواقف البعض الآخر، تعبير طالما سمعته وقرأته ولم أتوقف كثيراً عنده، لكني اليوم وفي ظل الهجمة الشرسة والوحشية والبربرية التي يتعرض لها شعبنا المرابط في فلسطين الشعب الشقيق في لبنان تذكرته بعد أن أصبح هذا العهر السياسي صفة ملازمة لأقوال وأفعال زمرة أبت إلا أن تكون كذلك، وبلغت بها درجات الكذب والخداع والتضليل والوقاحة مبلغاً يعجز القلم واللسان عن وصفه.
كان من المفترض أن يكون العدوان الإجرامي على الشعبين الفلسطيني واللبناني والمستمر منذ أسابيع سبباً في توحيد ورص الصفوف والالتفاف حول الشعب وصموده، وأن يكون سبباً في اتخاذ مواقف مشرفة كريمة تليق بعزة شعبنا، وأن يكون سبباً للترفع عن الأحقاد والنكايات والزعرنات السياسية والتربص بالآخرين، والأهم أنه كان من المفترض أن لا أضطر لكتابة ما أكتب اليوم وأن تكون أسلحتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والمعنوية وغيرها موجهة جميعها نحو العدو الواحد، لكن وبكل أسف فإن اصطفاف البعض من أبناء جلدتنا في خانة ومربع الأعداء لا يمكن السكوت عنه.
حرب داخلية يقودها طابور الكواهين الخامس في فلسطين وبوسائل متعددة، يقودها عبّاس وشلته وبوتيرة ثابتة وبوقاحة منقطعة النظير، عنوانها وظاهرها الحرص على المصلحة الوطنية التي يعتبرون أنفسهم وكلاؤها المعتمدون، وباطنها ضرب الجبهة الداخلية ومعنويات الشعب الفلسطيني عبر اشاعات واكاذيب وأفعال مشينة تسبب الإحباط و اليأس كما تزين لهم أنفسهم المريضة، وصولاً لرضى أسيادهم وأولياء نعمتهم.
لا مجال اليوم وشعبنا يتعرض لحرب إبادة جماعية لمهادنة أو مسايسة، ولا أسلوب إلا بفضح أذناب الإحتلال وأعوانه، ولا طريقة إلا كشفهم وتعريتهم بعد أن بات لعبهم على المكشوف، ووقاحتهم معلنة غير مستترة.
في إطار حملة الأكاذيب والشائعات المبرمجة أعلن قائد مجموعة الكواهين محمود عبّاس وعلى لسان مجموعة من أبواقه يتزعمهم نبيل شعث أنه تم الاتفاق بين الفصائل التي اسماها بالكبرى على وقف لإطلاق النار أو إطلاق الصواريخ، وكأننا نقصف بطائراتنا ودباباتنا وسفننا مدننا المحتلة عام 1948، ليثبت لاحقاً كذب ودجل عبّاس وأبواقه، ودون شك كان عبّاس وشعث وباقي الزمرة على يقين من كذب هذا الإدعاء لكنهم كانوا يعلنون بدأ حملة الشائعات والأكاذيب للنيل من إرادة الشعب الفلسطيني.
أيام قليلة يعلن بعدها عبّاس أيضاً بالأمس وخلال مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء إيطاليا رومانو برودي في روما نقلته وكالات الأنباء بالصوت والصورة أن الإفراج عن الجندي الأسير في غزة بات وشيكاً وليعلن عن أمله "أن يحصل عشرة آلاف أسير فلسطيني على الاهتمام نفسه"، أي أنه يريد إطلاق سراحه دون مقابل اللهم إلا الأمل والتعطف علينا، قال ذلك وهو يعلم قبل غيره أنه كاذب وأنه لا يملك قرار نفسه فكيف له أن يملك قرار الأسير، لكنه برنامج الشائعات وتحطيم المعنويات الذي يقوده عبّاس.
الغريب في الموضوع أن وقاحة هؤلاء لا حدود لها، فبعد انفضاح أمر عبّاس وبسرعة لم يتوقعها في نفس اليوم بعد نفي مجموعات المقاومة الآسرة للجندي، خرج صائب عريقات في محاولة لاستغفال ملايين المتابعين ممن شاهدوا وسمعوا تصريحات عبّاس ليقول على قناة الجزيرة "هناك لبس وخلط في فهم هذه التصريحات مؤكدا أن الرئيس قال أنه من السابق لأوانه الحديث عن حلا وشيكا لهذه الأزمة مشددا على أن الجهود مازالت تبذل لحل هذه القضية" - هل نكذب أنفسنا ونصدقك يا عريقات وأت تدحض كذب رئيسك بكذبة أكبر؟
تكذيب عريقات هذا ذكرني بوقاحة أخرى أطلقها عزام الأحمد الناطق باسم كتلة المعارضة البرلمانية يوم 29/6/2006 عندما خرج على شاشات الفضائيات ليقول: " نحن أمام فراغ قانوني وعلى الرئيس عباس التصرف وفق صلاحياته" ليعود وبعد ساعات لنفي أنه قال ذلك رغم أن الملايين شاهدوه صوتاً وصورة يصرّح ذلك التصريح!
لا تكتمل حملة الشائعات والأكاذيب إلا ببعض الديكورات كقبلات وأحضان عبّاس بعد كل مجزرة في البتراء وفي رام الله لزرع الإحباط في نفوس الناس والشعب، والتصريحات التي تكرر بالعربية ما يقوله أسياده بالعبرية، وهنا يتساءل الكاتب عبد الستار قاسم في مقاله "شفتا رايس على وجنتي عباس" ليقول "لا أدري فيما إذا كانت رايس قد دمغت عباس. لم أنتبه فيما إذا كانت تضع أحمرالشفاه أم لا، وفيما إذا كان، إن وجد، من النوع الثابت أم النوع الذي يطبع على
الوجنات. سأنتبه المرة القادمة التي آمل ألا تأتي"، وأقول لقد دمغ عبّاس نفسه ومن معه [احمر من نوع آخر هو دماء شعبنا التي يتاجر بها ويسعى جاهداً لتذهب رخيصة دون ثمن.
هذه التصريحات والتصرفات ليست عشوائية أو أخطاء غير مقصودة لكنها تأتي ضمن البرنامج اياه القاضي بضرب الجبهة المعنوية للشعب الفلسطيني، وتشكيكه بكل شيء ليعيش حالة من التخبط واللا ثقة بقيادة أو تنظيم ليسهل تطويعه بعد تجويعه وحصاره وقتله وتشريده، ولنا أن نتذكر ما قاله عبّاس في شهر نيسان/أبريل من العام الماضي عندما أعلن أنه نجح بنسبة 80-85% في وقف العمليات ضد الاحتلال، ويبدو أنه يطمع في نسبة 100%.
المؤامرة والوقاحة أيضاً لا تكتمل إلا بتحويل المجرمين إلى ضحايا، ولا أقصد هنا الاحتلال فقط بل مجرمي الشعب الفلسطيني من أمثال دحلان الذي اختفى تماماً كما تختفي الجرذان في جحورها، وهو رئيس لجنة الأمن والداخلية في التشريعي والمسؤول عن اتفاق معبر رفح العظيم الذي كرس الاحتلال للمعبر!، دحلان هذا والمبتعد عن هموم الشعب ومآسيه والمتمتع مع باقي عصلبة أوسلو بحرية الحركة والتنقل خلافاً لباقي الشعب أصبح شغله الشاغل مقاضاة من يقوم بتوثيق جرائمه وفضائحه في محاول للعب دور الضحية البريئة، وها هي آخر مسرحياته وهو يعلن مقاضاة كل من وليد محمد ناصف صاحب و رئيس مجلس إدارة دار الكتاب العربي و أسامة عبد الحق محمد رزق معد و موثق كتاب "عملاء اسرائيل و اسرار اغتيال عرفات و قادة المقاومة"، محاولاً التغطية على جرائمه وفساده الذي أزكم الأنوف.
التربص ليس بالأقوال فقط لكن بالأفعال أيضاً، ففي الوقت الذي يحتاج الشعب الفلسطيني لكل طاقاته لمواجهة الآلة الاعلامية والدبلوماسية الضخمة للإحتلال، تحول زمرة الفساد والافساد طاقاته لضرب الشعب اعلامياً عبر ما سبق، وكذلك من خلال محاولات على الأرض للسيطرة على الشؤون الخارجية، فقد أعلنت الخارجية الفلسطينية بالأمس أن هناك "محاولات انقلابية" يقوم بها بعض الموظفين ممن طالتهم هذه القرارات الذين وصفهم "بالتآمرين"، وأضاف "أنهم يريدون الاحتفاظ بمكاسب شخصية من خلال إصدار قرارات وتعليمات شفهية ومكتوبة للموظفين تتناقض مع التعليمات المباشرة لوزير الشئون الخارجية محمود الزهار والقيام بما يشبه انقلاب لسحب صلاحيات الوزير، يتم ذلك في أوج المعركة وحرب الإبادة دون خجل أو حياء.
قد يقول قائل هي دعاية مضادة من قبل حكومة حماس ضد رئيس السلطة وشلة أوسلو، لكن هذه الفرضية تتبدد عند قراءة ما نشر على أحد المواقع الأمنية المرتبطة بزمرة أوسلو على لسان عمر حلمي الغول بتاريخ 25/07/2006 تحت عنوان "ماذا تعني وظيفة مستشار لدى حركة حماس وحكومتها" وهو هنا يتحدث عن وزارة الثقافة وليكيل سيل من الاتهامات لمجرد تعيينه مستشاراً بالوزارة، وهذا حال باقي الوزارات مع برنامج التربص والتشكيك والشائعات.
وقاحة وكذب ودجل يشترك فيها رئيس السلطة ورئيس كتلته البرلمانية ورئيس لجنة الأمن والداخلية وكبير المفاوضين، أي كل رموز الصف الأول من الكواهين، فلا عجب بعدها أن ينبري بعض النكرات لطعن الشعب الفلسطيني في ظهره، ويكفي أن نقارن ما يجري في فلسطين مع ما يجري في لبنان، هناك استعفف أعداء المقاومة اللبنانية عن الطعن فيها وقرروا تأجيل المحاسبة لما بعد المواجهة وهم من هم من لوردات الحرب الأهلية، بينما تسعى زمرة الفساد والافساد في فلسطين جاهدة لاسقاط خيار الشعب وتحطيم ارادته وهو في خضم المواجهة.
أسلوب التذلل والتبرير والاستجداء لم يعد كافياً لهؤلاء، فقد اكتشفوا ان اسلوبهم ونهجهم المخادع والادعاء بالحرص والمصلحة والتباكي على القدس قبل الانتخابات وعلى الأسرى بعدها لم يحقق لهم اهدافهم ومصالحهم سقط وفشل، فانتقلوا لمرحلة الاستعباد وخدمة مخططات الأعداء علناً وبوقاحة سياسية وصفاقة، وضمن مخططات وبرامج ليس أقلها الكذب والشائعات والتربص، لكن كما عودنا شعبنا فسيكون مصيرهم كمصير غيرهم ممن باعوا الأرض والعرض وكان مصيرهم مزابل التاريخ.
وطن يباع ويشترى ونصيح فليحيا الوطن
لو كنت تبغي خيره لبذلت من دمك الثمن
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد الخميسي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
المقاومة اللبنانية
وفلاسفة الهزيمة
أحمد الخميسي
كان تأييد المقاومة العارم والتحمس لها والرغبة في تقديم كل شئ لاستمرارها شعورا عاما بينته المظاهرات الشعبية التي عمت عواصم عربية وأوروبية ، وتكفي مراجعة البيانات التي أصدرها مثقفون وكتاب ونقابات وحركات سياسية مصرية لمعرفة حجم ومدى ذلك التأييد . إلا أن ذلك الدعم الشعبي الجارف للمقاومة لم يكن رد الفعل الوحيد على ما يجري في لبنان . فقد ظهرت أصوات لمجموعات من المثقفين تدين صراحة المقاومة وحزب الله ، ومنها أصوات تلونت برطانة يسارية ، وعلمانية ، وفلسفية . هذا بينما فضل البعض طريقا آخر يتمثل في فتح نقاش حول تصنيف القوى السياسية المصرية وتاريخها والموقف منها ، وتفسير ما هو" اليسار القومي " وما هو " اليسار الشعبوي " وما هي القوى " الإسلامية " ، حتى ظننا أن تلك التيارات هي التي هاجمت لبنان ودمرته فأصبح واجبا علينا أن نتخذ موقفا منها فورا ودون إبطاء . وكان انهماك البعض في ذلك النقاش والتحليل موقفا بحد ذاته يرتكز على تجاهل القضية الأساسية والسؤال الحقيقي : هناك معركة تدور ؟ ونحو مليون نازح لبناني ، ومئات القتلى والجرحى ، وبلد يتم تدميره علنا ، فما هو موقفنا من ذلك ؟ . إن إثارة نقاش في كل اتجاه ، ما عدا الاتجاه الرئيسي ، هو بحد ذاته طريقة للإجابة ، بل إجابة تعني أن المقاومة ليست الموضوع الرئيسي ، وأنها لا تستحق الدعم ، وبعبارة أخرى فإن الدوران حول قضايا كثيرة يعني إجابة محددة هي : المقاومة ليست مشروعنا . دعنا ننظر في قضايا أخرى كمسألة اليسار القومي ، والاستبداد المحلي ، وغير ذلك . لأن المقاومة مشروع مغامر ، كبدنا الكثير ، عبر تاريخنا المعاصر كله ، ويرى صحاب هذه النظرة أن المقاومة وليس الظاهرة الاستعمارية هي سبب كل النكبات ، وأن أفضل طريق للتطور هو العمل على الإصلاح داخل حدود ما هو قائم : أي بالاعتراف بأن المقاومة مستحيلة ، وأن الإنجاز الوحيد الممكن هو إدخال الديمقراطية إلي صلب النظم التابعة ونظم البلدان المحتلة . أصحاب هذه النظرة من " الإصلاحيين " ذوى الرطانة اليسارية لا يتوقفون عند حقيقة غريبة وهي أن موقفهم من المقاومة اللبنانية يلتقي بالحرف والروح مع موقف النظام المصري والسعودي والأردني ومواقف وتصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي يكرر الحجج نفسها بالكلمات نفسها ، قائلا إن المسئولية تقع على حزب الله ، وأن معاناة شعب لبنان جاءت بسبب المقاومة . وهكذا يجد الإصلاحيون أنفسهم في خندق واحد مع الأنظمة المستبدة ( التي يدعون أن مهمتهم الأساسية هي الكفاح ضدها ) ، ومع الرئيس جورج بوش ومخططاته . والإصلاحيون أصحاب الدعوة للتركيز على العمل في الداخل ، في إطار نشر الديمقراطية في ظل الاحتلال والتبعية ، هم فريق قديم تاريخيا ، ظهر منذ ثورة أحمد عرابي ، حين رددوا على ألسنة كثيرة أن الثورة هي سبب النكبة ، وحين رددوا مع ثورة 23 يوليو أن مغامرات عبد الناصر هي الأصل في كل كارثة ، وأن هناك مجالا واحدا مفتوحا للتطور هو الارتقاء بالأوضاع الداخلية عبر تعميق الديمقراطية . هذه هي بالضبط كانت فكرة نابليون بونابرت الذي دعا لمجلس نيابي مصري في ظل الاحتلال الفرنسي ، وفكرة اللورد كرومر الذي دعا لإصلاح ديمقراطي في مصر وهو المندوب السامي للاحتلال . وهو نفس ما يدعو إليه جورج بوش الآن في العراق ، أي القول بأن الديمقراطية بعيدا عن التصدي للاحتلال هي المفتاح السحري لكل المشكلات .
هناك عبارة لوليام شكسبير تقول : " الحقيقة تعشق الصراحة " . ولكن الإصلاحيين أصحاب الرطانة الليبرالية ، لا يعلنون موقفهم بصراحة . إنهم يفتشون عن كل عيوب اليسار القومي ، واليسار الشعبوي ، وكل عيوب الحركات الدينية ، وعيوب كل من يؤيد المقاومة ، ويكنون الكراهية لكل تلك التيارات ، ولا يجدون إمكانية للتعامل معها ، بينما ينادون بضرورة التعامل مع اليسار الإسرائيلي ! إن سماحة أنفسهم تتسع للتحالف مع اليسار الصهيوني ، ولكنها لا تتسع لتيارات قومية ويسارية مصرية !! وفي حربهم على المقاومة يكررون أن جهود حزب الله " رمزية " ! وهكذا يتحول عندهم القتال الضاري الذي خاضته المقاومة اللبنانية إلي " شئ رمزي ، محدود " ! وهو قتال يستمر لليوم السابع عشر ، أي أكثر من فترة حرب أكتوبر من حيث الوقت ، وهو قتال ينجز ما لم تنجزه كل الجيوش العربية النظامية ، ويرغم الصحف الإسرائيلية على الخروج بعناوين عريضة عن " الأيام السوداء في تاريخ إسرائيل " . وحين يطعن الإصلاحيون في حزب الله ، فإنهم لا يناقشون إلي أي مدى يقاتل حزب الله ، ولكنهم يناقشون : من أين يأتيه التمويل ؟ ( لاحظ أنهم لا يتساءلون عن الجهة التي تمول إسرائيل ، ولا الجهة التي تمنحها أسلحة ) . ولا يسأل الإصلاحيون أنفسهم : إذا كان حزب الله قد أخطأ بعملية أسر الجنديين فحق عليه وعلى لبنان الدمار ، فما هو خطأ غزة التي تقصف يوميا – جنبا إلي جنب مع لبنان - ويباد أبناؤها لمجرد تأديب الشعب الفلسطيني ؟ . ويحاول الإصلاحيون أن يظهروا حرصهم على لبنان بالحديث عن " الثمن الفادح " الذي يدفعه الشعب اللبناني . ولكنهم لا يتساءلون عن الثمن الذي يدفعه هذا الشعب ، والشعب الفلسطيني ، والشعب العراقي ، بسبب الاحتلال ، وهو ثمن مدفوع من طاقات التطور الاقتصادي والاجتماعي ، ومدفوع من الهيمنة الأمريكية على ثروات تلك البلاد ، وسحق كرامتها . ويقولون إن موازين القوى ليست لصالحنا ، فمتى كانت هذه الموازين لصالح الشعوب المحتلة ؟ . إن المقاومة تسمى مقاومة لأنها تهدف إلي تعديل موازين القوى . هذه النظرة الإصلاحية رافقت كل تاريخ مصر ، وظلت تنعق دائما بأن الهزيمة قادمة لا محالة وأن كل مقاومة مغامرة ، وكل مغامرة خاسرة . هكذا قرر فلاسفة الهزيمة من الإصلاحيين وهم يراجعون حصاد الثورة العرابية ، وهكذا قرروا وهم يفتشون في أوراق ثورة يوليو ، وهكذا فعلوا منذ الأيام الأولى لبزوغ المقاومة الفلسطينية عام 1965 ، وهكذا قالوا منذ الأيام الأولى لظهور المقاومة العراقية . إلا أن المقاومة لم تلق سلاحها لا في فلسطين ، ولا العراق ، وها هي ترفعه في لبنان . إن الجهد الرئيسي لأولئك الفلاسفة ينصب في شرح أوجه الضرر الناجمة عن المقاومة ، لكن حاول أن تجد لهم شيئا عن أوجه الضرر الناجمة عن الاستعمار . يقولون إن المقاومة لم تجلب سوى الدمار على لبنان . أي دمار ؟ ألم يكن لبنان معرضا دائما لذلك الدمار في ظل الاحتلال الإسرائيلي لأرض شبعا اللبنانية ولفلسطين وللجولان السورية ؟ ما الذي كان يحمي لبنان من غارات التدمير الحالية سوى صمته ؟ ويتحدثون عن " خطأ حزب الله بأسره جنديين " ، لكنهم لا يذكرون حرفا عن أكثر من عشرة آلاف أسير في سجون إسرائيل بينهم مصريون ، وأكثر من ثلاثمائة طفل ، ومائتي امرأة . إن الخطأ لديهم يبدأ من الخطوة التي قام بها حزب الله ، وليس من الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا الذي سبق خطوة حزب الله بكثير ! . ومن أسخف حجج الإصلاحيين الذين يتوهمون أنهم يكافحون الاستبداد الداخلي ، قولهم أن حزب الله لم يستشر أحدا قبل عملية أسر الجنديين ! وهي المرة الأولى التي أسمع فيها أن على المقاومة أن تستأذن من وزارة خارجية قبل أن تعمل على تحرير أسراها من سجون العدو ! فهل كان على الفدائيين المصريين الاستئذان من حكومة جلالة الملك فاروق قبل التصدي للاحتلال الإنجليزي في قناة السويس؟! أم أن حركات المقاومة تتبنى دون استئذان مطلبا شعبيا ووطنيا عاما وتعمل على تنفيذه ؟ . يتحدثون أيضا عن أن حزب الله انتهك السيادة اللبنانية بتجاوزه لخط الهدنة ؟ ما هي " السيادة اللبنانية " التي انتهكها حزب الله ؟ أليست السيادة المنتهكة أصلا بالاحتلال الإسرائيلي ؟ . إن الذين يرفضون المقاومة ، لا يصلون بمواقفهم حتى إلي موقف شخصية رسمية مثل عمرو موسى الذين أعلن أن عملية السلام قد ماتت ، فكل آمال الإصلاحيين مازالت معلقة بعملية السلام . إنهم لا يقولون لنا ما العمل بعد ثلاثين عاما من احتمال عبء السلام دون نتيجة سوى المزيد من التوسع والتوطين وقصف من يريدون قصفه ؟ وإذا كان لدعوة " الإصلاح من الداخل " من أثر ، فلماذا لم نلمس شيئا من ذلك على امتداد ثلاثين عاما ؟ بل عشنا ومازلنا نحيا في أسوأ عقود المجاعة والتدهور ؟ أليس ما نحياه في ظل " السلام " هزيمة ؟ أليس ما يجري حولنا كل يوم في مصر " معركة " ؟ ، ألم يصرح آرييل شارون في ظل السلام بأنه سوف يقصف السد العالي ؟ هل كانت مصر هي التي استفزته لكي يطلق ذلك التصريح ؟ أم أن علينا أن نقبل بمهانة أن يقتل جنودنا في رفح كل يوم بنيران صديقة دون أن نستطيع فتح فمنا بحرف ؟ .
وعلى أية حال ، فإن اليوم السابع عشر للمقاومة ، يؤكد ، أيا كانت النتائج اللاحقة ، أن المقاومة اللبنانية حققت انتصارا تاريخيا غير مسبوق ، بالرغم من كل ما يشيعه الإصلاحيون من أن المقاومة وليس الاستعمار هي المشكلة ! فقد استطاعت المقاومة أن ترسخ في وعي الشعوب العربية أن هزيمة إسرائيل بمقاومة شعبية منظمة أمر ممكن جدا . وهو درس لن يفارق وعي الجماهير أبدا . واستطاعت المقاومة للمرة الأولى عبر تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي أن تصل بصواريخها إلي حيفا وطبريا وغيرها وأن تلزم الإسرائيليين بالعيش في الملاجئ ، وأن تكبدهم الخسائر الاقتصادية ، وأن ترغمهم على معاناة تكلفة الحرب من موارد وقتلى وجرحى . وقد بددت المقاومة مرة وإلي الأبد وهم ، وأسطورة ، التفوق العسكري الإسرائيلي ، فأصبحت أفضل الفرق العسكرية الإسرائيلية تلقى الهزائم المرة في قرى الجنوب . وإذا أخذنا في الحسبان " موازين القوى " فإن ما حققته المقاومة بأبسط الوسائل انتصار كبير جدا . أما إسرائيل فقد فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة أي استعادة الجنديين ، كما فشلت في تحقيق هدفها الحقيقي وهو تلقين العرب درسا واحدا بأعنف الطرق ، مفاده أن المقاومة لا تحقق أي نتيجة . كلا ، لقد أثبت حزب الله أن المقاومة قادرة على تحقيق النتائج ، وقادرة على فك الحصار عن غزة ، وقادرة على تعميق الأزمة بين الجماهير والأنظمة الحاكمة ( التي يعاديها الإصلاحيون ) ، وقادرة على تأجيج الفرقة داخل المجتمع الإسرائيلي ، وقادرة على إيقاظ الضمير الأوروبي ، وقادرة على حشد التأييد الشعبي لها في كل مكان . الأكثر خطورة ، أن الحركة الوطنية اللبنانية مدت شبكة المقاومة برافد جديد ، فاتسعت خريطة المقاومة من فلسطين إلي العراق إلي لبنان .
لقد ولد حزب الله خلال المقاومة عند اجتياح لبنان عام 1982 ، وتعمد بدم الشهداء عندما أرغم إسرائيل على الانسحاب عام 2000 ، وها هو يواصل قتاله ضد الظاهرة الاستعمارية التي تجئ بالعنف وترحل فقط بالعنف . ولا يعيب حزب الله أنه يقوم على فكر ديني ، فقد لا حظ ماركس منذ زمن بعيد أن " كل الحركات السياسية في الشرق تتخذ شكلا دينيا " . كما أن أحدا لا يستطيع أن يقول لمن يقاومون الاستعمار : انتظروا قليلا حتى تصبحون يساريين ، أو مستنيرين ، لكي تصبحوا مقبولين فكريا صالحين لتحرير بلادكم !
إن المعركة التي تدور الآن في لبنان ، هى على حد تعبير شمعون بيريز : " معركة حياة أو موت بالنسبة لإسرائيل " ، وهو لا يقصد بتلك الحياة أو الموت عدد المباني والجسور التي تدمرها إسرائيل ، إنه يقصد شيئا واحدا : ضرب ونزع مبدأ أننا بالمقاومة قد نحصل على شئ ما . بينما يقاتل حزب الله لتأكيد أننا بالمقاومة فقط قد نحصل على أي شئ . أما " السلام " فقد ذقنا نتائجه وشربناها ، وهي نتائج عمقت الاستبداد المحلي ، وقوانين الطورائ ، وغلاء الأسعار ، وتدمير التعليم ، وكل ما يحب الإصلاحيون –التنبيه إليه باعتباره القضية الأولى !
- التفاصيل
- كتب بواسطة: وئام مطر
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
عذراً إن كانت مقالاتى موجهة فى هذه الأيام العصيبة ضد العرب , فمهما كتبت ليلاً ونهاراً , بالطول وبالعرض فلن أفى العرب حقهم فى مدى السقوط فى مستنقعات الذل والهوان . طالعتنا صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية بخبر أذهل البعض كثيراً وحاولوا الهروب من هذا الواقع عبر تكذيب الصحيفة المذكورة , حيث تحدثت عن أن رئيساً عربياً لإحدى الدول قام بتوجيه رسالة تضامن لمن يسمى برئيس الوزراء الصهيونى أولمرت , أعرب فيها عن تضامنه مع الصهاينة فى حربهم ضد لبنان وقال ما نصه :( لقد أوجدت من الضرورى أن أظهر تضامنى معكم وأعلن تأييدى للعملية التى تنفذوها فى لبنان وأطلب منكم الإستمرار حتى النهاية وأعلموا أن أطرافاً عربية عديدة تشد على أياديكم ) .واضافت الصحيفة ان الرسالة التي وصلت اسرائيل عن طريق بعض الدبلوماسيين لم تشكل لها مفاجأه علما بان رسائل كثيرة مماثلة من اطراف عربية قد وصلت خلال اسبوع العدوان الى المستوى السياسي الاسرائيلي . وأضافت أن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاسرائيلية قال في معرض تعليقه على المحادثات السرية التي اجراها مع عدد من الدبلوماسين ووزراء الخارجية وحتى قادة دول عربية " ان ما نسمعه في الدول العربية امر يثير الدهشة ". واضاف المسؤول الاسرائيلي "ان ذات الجمل تتكرر في معظم محادثاته مع المسؤولين العرب مثل "استمروا بعمليتكم حتى القضاء على حزب الله" ، "سوف تقدمون خدمة كبيرة للبنان والمنطقة اذا قتلتم حسن نصر الله" ،" لا تتوقفوا حتى تجهزوا عليهم "، "ان كل من يوصف نفسه بالمعتدل يشد على اياديكم "، "وفقط اسرائيل تمتلك الشجاعة لمواجهة شخص كهذا "حسن نصر الله". قد تذهلون ويذهل آخرون أما أنا فالأمر معى لم يختلف كثيراً لثقتى بالله تعالى وبنصره المحتوم , المرحلة تتطلب الوضوح والله تعالى أراد كشف المستور : مرحلة لا نفاق فيها , إما أن تكون مع أو ضد قبل أيام قلائل حملت دول عربية وبوضوح مسؤولية ما يجرى فى لبنان إلى حزب الله وبرأت الصهاينة , وكذلك الأمر فى فلسطين حيث حملت حماس مسؤولية الأزمة , فلم الدهشة والإستغراب ؟ لا تندهشوا ولا تستغربوا بل إستبشروا خيراً , أما الهروب من هذا الواقع إلى القول بكذب الصحيفة الصهيونية فهو فى غير محله , تمت دعوة الأطراف العربية لعقد قمة طارئة لجامعة الدول العربية كانت النتيجة عدم إكتمال النصاب القانونى , ما الذى يعنيه ذلك بمفهوم المخالفة ؟ المعنى أن بعض الدول العربية تعلن حقاً تضامنها مع الصهاينة وأن العملية الإرهابية التى ترتكب بحق الشعبين اللبنانى والفلسطينى هى عملية مباركة بل ومدعومة من قبل هذه الدول . تسع دول عربية فقط وافقت على عقد قمة عربية طارئة والمطلوب هو ثلثى الأعضاء أى خمس عشرة دولة على الأقل يجب أت توافق على عقد هذه القمة , فلم الدهشة والذهول والإستغراب ؟ هذا هو حال زعاماتنا .... الجديد فقط هو أن : ( اللعب أصبح عالمكشوف )
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عزالدين بن عبد الله
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
زيدان النصر مع الصبر
بقلم الدكتور عزالدين بن عبد الله
نشكرالله تعالى على قرار الفيفا الذي كشف ان الظلم الدولي تجاوز كل شيء وأصبحت الصهيونية في زمن العولمة تتحكم في كل شيء ونسال الله تعالى النصر النصر لحزب الله لقهر العنصرية الصهيونية التي حرمتنا من الحرية والكرامة في زمن المهانة العربية ونسال الله تعالى الصبر لتحقيق النصر القريب* ألا إن نصر الله قريب* فعلينا بالصبر لأن
الصبر عادة الأنبياء والمتقين، وحلية أولياء الله المخلصين، وهومن أهم ما نحتاج إليه نحن في هذا العصر الذي كثرت فيه المصائب وتعددت، وقلّ معها صبر الناس على ما أصابهم به الله تعالى من المصائب، والصبر ضياء، بالصبر يظهر الفرق بين ذوي العزائم والهمم وبين ذوي الجبن والضعف والخور،والصبر ليس حالة جبن أويأس أوذل بل الصبر حبس النفس عن الوقوع في سخط الله تعالى وتحمل الأمور بحزم وتدبر, والصابرون يوفون أجورهم بغير حساب: أُوْلَـئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰماً [الفرقان:75]، وقال تعالى عن أهل الجنة: سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَىٰ ٱلدَّارِ [الرعد:24]، هذا هو الصبر، المحك الرئيسي، لصدق العبد في صبره، واحتسابه مصيبته عند الله. وفي كتاب الله آية عظيمة كفى بها واعظة ومسلية، عند وقوع المصائب: وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ ٱلْخَوفْ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ ٱلاْمَوَالِ وَٱلاْنفُسِ وَٱلثَّمَرٰتِ وَبَشّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رٰجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰتٌ مّن رَّبْهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157]، (إنا لله وإنا إليه راجعون) علاج ناجع لكل من أصيب بمصيبة دقيقة أو جليلة ومصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه الحق، لابد أن يخلف في الدنيا يوما ما وراء ظهره، يدخل قبره فردا كما خلق أول مرة بلا أهل ولا عشيرة ولا حول ولا قوة ولكن بالحسنات والسيئات، فمن صبر واحتسب إيماناًورضى بقضاء الله يجد الثواب الجزيل والخير العميم في ذلك اليوم .روى مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبة وأخلفه خيرا منها))، قالت: ولما توفي أبو سلمة؛ قلت: ومن خير من أبي سلمة صاحب رسول الله,فقلتها –قالت: فتزوجت رسول الله . وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي قال: ((ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه )) وليعلم المصاب علم اليقين أنّ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ لّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَا ءاتَـٰكُمْ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [الحديد:22، 23]. فوطن نفسك على أن كل مصيبة تأتي إنما هي بإذن الله عز وجل وقضائه وقدره فإن الأمر له، فإنه كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض . واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك أو يضروك فلن يحصل ذلك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، واستعن على الصبر: بالاستعانة بالله، والاتكال عليه، والرضا بقضائه. وعن أبي يحيى صهيب بن سنان قال: قال رسول الله : ((عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)) رواه مسلم. ويقوي على الصبرالعلم بتفاوت المصائب في الدنيا، ومن حصل له الأدنى من المصائب يتسلى بالأعلى والأعظم من المصائب التي أصيب بها غيره والعلم بأن النعم زائرة وأنها لا محالة زائلة، والصبر أنواع فمنه الصبر على طاعة الله فيصبر المسلم على الطاعة؛ لأنه يعلم أن الله خلقه لعبادته، وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56]. فيصبر على العبادة صبرَ المحبِّ لها الراغب فيها الذي يرجو بصبره ثواب الله. شاكراً لله نعمتَه وفضله عليه. صابر على صومه وحجه. صابر على بره بأبويه، ولا سيما عند كبرهما وضعف قوتهما، فهو يصبر على برهما صبر الكرام، تذكراً أعمالهما الجميلة وأخلاقهما الفاضلة، وتذكراً لمعروفهما السابق، فهو يصبر على برهما، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا [الإسراء:22، 23]، فلا يضجر منهما، ولا يستطيل حياتهما، ولا يسأم منهماويرى فضلهما ومعروفهما سابقاً قبل ذلك ,صابر ومحتسب على ما قد يناله من أذية من الخلق، فهو يصبر صبر الكرام، وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ [الشورى:43]. فالصبرعلى الطاعات عنوان الاستقامة والثبات على الحق، إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلآخِرَةِ [فصلت:30،31].والنوع الثاني من الصبر صبرالمسلم عن معاصي الله، يصبر عن الأمور التي حرمها الله عليه، يكفُّ نفسه عنها، ويُلزمها الصبرَ والتحمُّل، يصبر عن مشتهيات النفس التي تدعو إلى المخالفة، يصبر فيغضّ بصره، يصبر فيحصِّن فرجه، يصبر فيمتنع عن الحرام وكل المغريات التي تدعوه إلى المخالفة، فهو يصبر عنها،صابر في مكاسبه فيلزم الحلال وإن قلَّ، ويبتعد عن الحرام وإن كثر، قُل لاَّ يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ [المائدة:100]. المؤمن صابر في كونه يؤدي الأمانة، يؤدي الحقوق إلى أهلها، صابر في أمانته، صابر في حسن تعامله مع الناس بالخلق الحسن وبين الزوج وزوجته, الزوجان لا بد من مشاكل في الغالب بينهما، فصبرُ الرجل على امرأته وتحمُّله المتاعب عونٌ له على استمرار الحياة الزوجية، وضجره ومعاتبتُه مما يقلِّل تحمله ويفسد الثقةَ بينهما. وكذلك صبر المرأة على زوجها مما يسبِّب صفاءَ الحال وتعاونَ الجميع على الخير والتقوى.وصبرالرجل على أولاده، ومحاولة جمع كلمتهم، والصبر على ما قد يناله منهم فيه خيرٌ كثير، ولهذا نُهي المسلم أن يدعو على نفسه أو ولده، فلعلها أن توافق ساعةَ إجابة، بل يصبر على الأبناء والبنات، يرجو من الله الفرج والتيسير، ولا يحمله الضجر على الدعاء عليهم، فربما حلّت بهم عقوبة يندم عليها ولا ينفع الندم.فالصبر عون للعبد على كل خير، صبرٌ يعينه على الاستقامة على الطاعة، وصبر يعينه على الكفّ عن المعاصي، وصبر يعينه على تحمل الأقدار والرضا بها والطمأنينة، والنوع الثالث الصبر علىالبلاء النازل بالإنسان سواء بجسده أوتلف ماله أو موت عزيز عليه فلا بد ةمن صبر على أقدار الله المؤلمة التي قد تناله في جسده أو في ماله أو في ولده، فيصبر على قضاء الله وقدره، يؤمن حقَّ الإيمان بأن الله على كل شيء قدير، وأن الله علم الأشياء قبل كونها، وكتبها، وشاءها، وقدرها، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، يؤمن بقضاء الله وقدره، فالصابرون المحتسبون يتلقون المصائب بالصبر والتحمل، يتلقونها أولاًَ بالصبر عليها، ثم ثانياً يتلقونها بالرضا،فلاتحمل نفوسهم تسخطاً على قضاء الله وقدره، ولايتلفظون بألفاظ الإعتراض الكفرية كمسبة الله أو القدر أو نسبة الظلم إلى الله تعالى والتسخط فهذا عمل الكافرين المعترضين على قدرالله وحكمته , والتسليم والرضى والصبر عمل أهل الإيمان، فيصبرون ويحتسبون، ولا يظهر منهم ضجر ولا تسخط على قضاء الله وقدره. فصبر المسلم على المصائب إنما هو من ثمرات الإيمان الصادق بأن الله حكيم عليم فيما يقضي ويقدر, وأن هذا التقدير تقدير الحكيم العليم،حكيم عليم فيما يقضي ويقدر، فلا اعتراض ولا ملامة، ولكن صبرٌ واحتساب ورضا عن الله، وأكمل المؤمنين من جمع بين الصبر على المصيبة والرضا عن الله تعالى يرجو ما عند الله من الثواب الذي وعد به الصابرين الصادقين، إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10].وما أحوجنا في هذه الظروف الصعبة إلى الصبر والإتكال على الله وعدم اليأس وأن نرجو دفع البلاء بالطاعة والصلاة والعبادة وحبس الألسن عن الإعتراض على الله تعالى فالله الأمر في الأولى والأخرة وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد الذي تنفرج به الكرب وتحل به العقد وتقضى به الحوائج وحسن الخواتيم.
رحم الله رجال الأمة الشرفاء رحم الله قادة الأمة العظماء رحم الله رجال الإعلام والقانون النزهاء