مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

هكذا جن العالم.. ! ” 4 ـ صديقي الدكتور النسائي المحترم… !!

التفاصيل
كتب بواسطة: المختار ميمون الغرباني
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 06 أكتوبر 2001
الزيارات: 10

 ” هكذا جن العالم.. ! ” 5 ـ صديقي الدكتور النسائي المحترم… !!
 

مقامات إبلاغية تأملية تتحرش بإنسان المسخ والدمار في حلقات إمتاعية ساخرة تنفتح على فيض الخواطر والنوادر وتنتقي من دفاتر الحياة وسجلات الوجود غريب الأحداث وعجيب الأخبار.
……………………….
بعيدا عن بحر الحبر الذي استهلك في التنظير للحجاب والترغيب في تقبيل رؤوس المحجبات..وبعيدا عن مقام “أسيادنا” الفقهاء الذين أسرفوا في مدح الوجه الصبوح..والذين أخشى على الشعراء الإيروتيكيين العرب من فتاويهم الديناصورية..وبعيدا عما تعج به الساحات الكونية من صدامات بشرية عدائية،بدائية…أستضيفك إلى مقام يليق باستضافة المجانين والشعراء، إلى ضفة أخرى تشهد على جنون عالمنا المعاصر..حيث تصفعك الدهشة وتلون بياض عينيك، تحضنك القيامة التي لم تقم بعد..إذ تقرأ عن أخر صيحات جراحة التجميل النسائي..وخاصة عن إقدام الحكومة الكندية على الترخيص لشركتين أمريكتين بالتسويق الداخلي لشرائح السليكون، تلك التي تعمل على تكبير الأثداء النسائية بأحجام أكثر فتنة واستلاباً..وذلك بعد حظر طال أمده لغايات صحية اتقائية..فربما كانت الحكومة الكندية تخاف على الرائي في الفضاء العام من بطش الأثداء المتهدلة، وغدر حلماتها المتخثرة..وربما كانت تخاف على الشركات العالمية المتخصصة في صنع وتسويق مشد الصدر من إفلاس وشيك..وربما خافت أيضاً على مدنها الضاجة بالحركة الروتينية من عرقلة حتمية أو افتراضية قد يتسبب فيها صدر أنثوي انتصب واهتاج في صهد المسرات و حمى الممرات، في عمق الشوارع وضيق الدروب، في مداخل الأنفاق ومخارجها..وتأمم صاحبته العشرينية و سبقها بمسافة لا تقل عن نصف متر..! وربما ما خفي من المقاصد والنزعات الكندية كان أدهى وأعظم.. !غير أني ـ وربما أنت أيضاً ـ ولحظة اطلاعي على الخبر نزعت إلى استحضار تفاصيل الهندسة النهائية للوح الأنثوي المنشور في الشارع العالمي بعد لعنة أثداء السليكون…وقبل أي تخمين تصويري موفق أو متعثر استسلمت لنوبة ضحك هستيري، حيث حضرتني الصورة التخمينية التركيبية ل” حمام الدرب ” بعد انتشار وباء الأثداء السليكونية في ربوع الدنيا، وتلقح صدر ليلى و عبلة في رمال المشرق..انتشر ثدي طامو والغالية في مغرب المضيق. ثم أورقت الأغصان..أثمرت الأشجار..غردت الأطيار..توقدت الأسرار..وشاء الجسد الرخامي أن يعلنها فتنة ذائعة الصيت وواسعة الانتشار..سيتحطم الوثن المقدس..ستتلاشى العقد الخزفية ويتيه الآدمي في سراديب شبقية تخدر الروح وتنعش البدن.. ! وقد نسمع أو نقرأ عن حكايات عجيبة في مدارات الوجود، تتزعمها حموضة الأجساد الباذجة و لعنة الأثداء السليكونية..! ستتقد، هنا أو هناك، تلك الفحمة الذكورية بشعلة ذلك الجسد الصاهد الناهد..!
ستضيق بنا الرقعة الأرضية إذ تنشط الزحمة، تلتهب الدروب وتلتحم الفراغات،وقد تخطو جنبك أنثى مهفهفة في حجم البطة،بأثداء بوهيمية تتأهب للانتشار في مطلق الفضاء..وقد تقارع في ظلمة الشارع الفلاني خطو جسد سائح ناطح متعثر ما بين مخابيء اللذة وجبهات الهواء.. وقد تلعق ما انساب وتحتسي ما تقطر..ثم تنهض شاهداً على شيوع وباء الغريزة الشبق وتأسس مفهوم الحب الجنسي الذي نظر له الفيلسوف ابن عربي قديماً..تشهد على شيوع الحب الجنسي كإحساس ينتفض له الموطأ حيث حل، ويعربد له الممشى حيث ارتحل..!!
وتتعدد زوايا الصورة، ينتشر الضوء والظل معاً في إطار المشهد و تتكثف الزحمة الكونية في خرائط أذهاننا أكثر كلما سلمنا بمضمون تصريح المنظمة العالمية للصحة الذي استقام ليحذر من تزايد معدل الزيادة في الوزن ـ السمنة ـ في الأعوام العشرة المقبلة..”فعدد الأشخاص المتأثرين بزيادة الوزن يبلغ حاليا مليار شخص..وقد يرتفع الرقم إلى المليار ونصف في ظرفية عمرية محدودة”…حينها فقط، سندرك معنى الاحتواء اللحمي الذي يتهدد فضاء الشارع العام في المستقبل القريب..!!
سنسقي حقل المرأى من معين الكتل اللحمية المتهالكة خطواً وتعثراً..سنرتوي من شلالات شهوة الأثداء السليكونية..!! سنشبع غريزة “المعاينة عن قرب”، ونسائل قناعاتنا الراجحة السابقة عن مكامن الرسوخ الهش والعشوائي لمدارات الحياء والاحتشام في ثقافتنا الآدمية الفردية والجماعية..!! سنقبل بقابلية تحول مدارات العالم إلى مشاهد ساخنة تؤثثها كتل لحمية آدمية تتهالك أو تتراقص ما بين ضفتي الزحمة والعراء.. !! سيحصد عالمنا المجنون سنابل مرارة المسخ وقلة الحياء ويمضي بها صوب طاحونة الموضة والأوهام..فقد جاء في أحد تقارير وزارة الثقافة التايلندية ما يؤسس لنزعة تخوف كوني قائم من تنامي حالات الكشف عن الصدور على ممرات صالات عرض الأزياء..ولذلك علاقة ارتباطية تأثرية بتزايد استخدام مثبتات الحلمات في وسط التلميذات المراهقات..وميلهن إلى إثارة غرائز الشبان والرجال وربما السحاقيات المثليات أيضا..!! كما جاء في خبر آخر أن حكومة كوريا الجنوبية عازمة على إباحة ارتداء النساء للتنورات القصيرة جدا بعد سنوات من إعلانها لسياسة الحظر وفرضها لعقوبات زجرية على النساء في حالة ثبوت ارتدائهن ثياباً كاشفة ومثيرة..!
هكذا تدوخ الرأس شكاً ويعج القلب أحزاناً إذ تقرأ أو تسمع أو ترى ببؤبؤ العين في كل دقيقة أو ثانية ما من شأنه أن يعري _ بصورة اليقين الجازم _ ثقة (الإنسان) المعاصر العمياء والغراء في تقنيات المسخ وفلسفات التجميل ونزعات التدجين…!!
ففي الولايات المتحدة الأمريكية يمكنك أن تستعين بخدمات كلب آلي يعمل وفق برمجة قبلية تساعد على تخسيس الوزن وترويض العضلات والمفاصل ومراقبة مستويات الحمية..بل يشاركك كلبك الآلي الوديع فرحتك،إذ يرقص وينتشي أمامك كلما بدت نتائج الرعاية والترويض إيجابية، حيث ترتخي عضلاتك، يخف وزنك وتذوب شحومك الزائدة..!
وفي اليابان أعلن مؤخراً عن صنع رجل آلي سيتولى”حضانة الأطفال” غداة غياب أهلهم وذويهم..سيعلمهم ما يناسب أعمارهم، يهذبهم ويوجه سلوكهم ويرعى سلامتهم الصحية بمقدار وإحكام.. ستعمل المنظومات الرقمية على اختبار المنظومات التربوية المناسبة للفئات العمرية..وتختار منها ما يبرر نزوعها الآدمي العدمي… وقيل أن الشركة الحاضنة لهذا المشروع الرقمي الحداثي (شركتا ـ Nec و Ntt ـ للاتصالات) ستباشر الاستفادة الأولى من هذا النموذج الصناعي الحاضن للأطفال في أواسط الشهر الحالي بمحافظة “ياماناشي” بولاية طوكيو..!
لم يرضى صديقي الدكتور النسائي المحترم،الذي درس الطب بباريس _ إثر عودته متأبطا شهادة الدكتوراه _ أن يعمل طبيبا حكوميا بإحدى قرى الريف المغربي..ربما أحس بالغبن والخيبة. وربما ترك خلفه بديار الغرب ما يشغل البال والخاطر ويلزم العودة المصير.. لم يتقبل المنصب الحكومي، فعاد إلى طائرته التي حطت به ثانية في باريس… وحين اطلع على مقامات ” هكذا جن العالم…! ” من خلال ألواح دروب الرقمية، راسلني عبر الياهو بمختصر العبارة وعمق الإشارة سائلاً إن كنت أنوي الاستمرار في نهج التحرش بإنسان المسخ في المدن الإسمنتية وعند الحضر دون أن أعرج على مسوخ البدو في القرى الطينية..!؟؟؟ تلمست جرح الرسالة وتذوقت ملح عبارة صديقي الدكتور النسائي المحترم الذي تهجم في وجه الريف وعانق مرايا باريس وخيالاتها..ونسي أنه طين قبل أن يكون خزفاً.. نقرت أصابعي باهتداء على لوحة المفاتيح..اخترت من حسن الكلام أحسنه وأيسره وبعثت جوابي في الحين:
» حضرة الدكتور النسائي المحترم …
تحية ود وحب واغتراب..
وبعد، لقد فهمت سؤالك جيداً.. وحصل أن تحيرت كثيراً قبل الرد عليك، وتلك عادتي التي أعشقها كما تعلم، وفي ليلة الرد حضرتني أبيات شعرية يناصر فيها الأمير عبد القادر الجزائري أرض البادية قائلاً:
يا عاذراً لامرئ قد هام في الحضر وعاذلاً لمـحــب البــدو والـقفر
لا تذممن بيــــوتاً خف محملها وتمدحن بيـــوت الطـين والحجر
لو كنت تعلم ما في البدو تعذرنـي لكن جهلت وكم في الجهل من ضرر
صديقي الدكتور النسائي المحترم…
هاهي ذي أبيات شعرية أصيلة تطل عليك لتعلمك رأس الحكمة وعين العقل..واعلم _ رعى الله علمك من تحفة الأجساد _ أنني سأفكر في مطلبك جاداً…وإلى ذلك الحين أخبرك أن “خالتي رقية القابلة” توفيت في ليلة القدر..ماتت وتركت من خلفها خدماتها الجليلة تتردد صدىً في شعاب وجبال القرية.. ماتت وتركت نساء قريتنا في حيرة من أمر حملهن…لقد ضاع بعد غيابها، عد شهور الحمل وتاه عمر الجنين في الأرحام…!!
صديقي الدكتور النسائي المحترم…
ختماً…أحييك من أحراش باديتك الجبلية وإلى أبراج باريس العالية..وألفت انتباهك إلى اختراع تقني جديد، من شأنه أن يساعدك في مهنة التطبيب مادمت متخصصاً في الأمراض النسائية..ويتعلق الأمر بابتكار شركة (”ان.تي.تي.دوكومو”) اليابانية لهاتف هاتف محمول يستحق درجة الدكتوراه في الطب..خاصة وأنه يعمل وفق برمجة قبلية على تنبيه المرآة قبل ثلاثة أيام من لحظة التبويض و يحدد لحظة تحقق القابلية القصوى للإنجاب..بالإضافة إلى وظائف أخرى، لا تقل أهمية عن احتوائه لموسوعة في شؤون الطبخ والتجميل..وأمور نسائية أخرى..
ودمت صديقي الدكتور النسائي المحترم في رعاية الحضر وعشت في أمن من جنون العالم بقراً و بشراً.. !! «

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

وثائق للاستهلاك الشخصي

التفاصيل
كتب بواسطة: نبيل عودة
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 03 أكتوبر 2001
الزيارات: 9

وثائق للأستهلاك الشخصي

 

الوثيقة المطلوبة : خطاب سياسي عقلاني وواقعي يشكل  وثيقة سياسية للجماهير العربية

 

بقلم : نبيل عودة

 

نشرت الصحف العربية (في اسرائيل )، الصادرة في ( 10.11.06 ) خبرا متواضعا عن " مجموعة مثقفين " فلسطينيين ، مواطني اسرائيل ، يبحثون مسودة بأسم " وثيقة حيفا " ، مع مجموعة من المثقفين الفلسطينيين والعرب من العالم العربي في عمان - ( لماذا لا تحمل الوثيقة اسم عمان ؟ ) .

الخبر لم يفصح عن اسماء " المثقفين " ، ويبدو انهم " مثقفون بلا وجوه "لاسباب قد تتعلق " بسرية وخطورة ابحاثهم " !! وما عدا اسم البروفسور نديم روحانا ، مدير " جمعية مدى الكرمل " التي ترعى المشروع ، كل شيء مجهول .. ولكن الملم بحكاية الجمعيات وأصحابها في بلادنا  ، واهدافها العملية وليست المسجلة ، لا بد ان يصل لما وراء الخبر المتواضع .. متواضع حتى الآن !!

بعد ان تبين ان " مدى الكرمل " هي المبادر للوثيقة ، وراعية "المثقفين " .. ومن قراءة للطروحات  " القومية والفكرية " التي يتداولها السادة في عمان ، وعل رأسها " اهمية التواصل مع باقي أجزاء الشعب الفلسطيني والعالم العربي ، وأهمية التشاور معهم في القضايا المشتركة والمهمة " و " الوضع الجماعي للفلسطينيين ، بما فيها الهوية ، ومعنى المواطنة والعلاقة مع اسرائيل ، وضرورة التواصل مع العالم العربي وضمان عدم استخدامه من اجل التطبيع ... " اصبح كل شيء واضحا ومتيسرا ...

من اجل تسهيل القراءة الصحيحة ، لا بد من كشف ان جمعية " مدى الكرمل " هي من جمعيات عضو الكنيست الاسرائيلي د. عزمي بشارة ، صاحب العديد من الجمعيات . والمواضيع التي يبحثها "المثقفون " ل "وثيقة حيفا "، هي تكرار ممل لما يطرحه حزب التجمع – حزب عزمي بشارة . .

لا أحد ينفي اهمية التواصل مع شعبنا الفلسطيني ولا نحتاج الى "ابحاث نقاهة" في عمان لنتواصل مع شعبنا ونتألم لآلامه ، وهذا الموضوع من بديهيات المنطلقات السياسية ، وللسلطة الفلسطينية موقف عقلاني وواضح من الموضوع ، عبر عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وغيره من المسؤولين الفلسطينيين ، والاتجاه الرئيسي المطروح هو الاستفادة من المساحة الدمقراطية في اسرائيل ، ومن كوننا مواطنين في دولة اسرائيل لدعم نضال شعبنا الفلسطيني من اجل تحقيق حلمه الوطني ، وانصح الباحثين في عمان بالعودة الى البحث الممتاز المقدم الى مؤتمر رام الله الاول ( 14 – 17 آذار 2005 ) تحت عنوان " نظرة الى دور الفلسطينيين الاسرائيليين خدمة لذاتهم ومصالحهم في النضال الفلسطيني العام " - الذي قدمه الاستاذ عماد شقور ، عضو المجلس الثوري لفتح والذي كان مستشارا للرئيس المرحوم عرفات ..

لوهلة يبدو ان ابحاث عمان فتح جديد  ، واننا قبل "وثيقة حيفا" لم نتواصل مع شعبنا الفلسطيني .. او مع الشعوب العربية .. ولكن لا بد من قراءة صحيحة .. " المثقفون " يبحثون " ضرورة التواصل مع العالم العربي " – مع من نتواصل ؟ مع الجماهير والمنظمات السياسية الموازية لنا ام مع الأنظمة ؟ هذه الجملة الفضفاضة تعني امرا واحدا في حالتنا ، التواصل مع الانظمة العربية وليس مع القوى الدمقراطية - قوى التغيير ، قوى انقاذ العالم العربي من انظمة التخلف والاستبداد والبطش !!

نعرف ان بعض مدعي الوطنية ، من حملة "محارم الورق" بين المخابرات الاسرائيلية والنظام السوري ، يتواصلون بلا حياء مع انظمة تضطهد المثقفين وتزجهم بالسجون ، وتقمع حرية الرأي والتعبير ، وحولت اوطانها الى سجن كبير ، والنظام يصرف على امنه كل الميزانية ، ما يزيد عن 16 جهاز امني ومخابراتي  ورجل مخابرات لكل 50 مواطن .. والاقتصاد مأزوم .. والبطالة مستشرية ، والتعليم الجامعي بوضع مزر .. ونصف المواطنين يبحثون عن الطعام في النفايات . هل المقصود وضع وثيقة ، يتورط فيها المثقفون الفلسطينيون بالتغطية على نهج سياسي انتهازي ونفعي ، ويلحق الضرر الكبير بالنضال الفلسطيني داخل اسرائيل وخارجها ؟!.. ويطعن بالتالي المثقفين والمناضلين العرب  ضد انظمة البطش والتخلف بالظهر؟

حقا تعاني الجماهير العربية في اسرائيل من سياسة العزل القومي الصهيونية ، فهل نرد بالمزيد من العزل الذاتي ؟ ان قباطنة السلطة في اسرائيل ، من جميع التيارات السياسية نسبيا ، تتوهم انها بعدم " رؤية " الأقلية العربية ، والاعتراف بها كأقلية قومية ، وبعدم الالتفات لقضاياها كمجتمع مدني وانساني له متطلباته الحيوية ، وله حلمه القومي والاجتماعي ، تفرض عليه ، بتجاهلة، الصمت ونوم اهل الكهف ، او التغييب الكامل والمتواصل عن الخارطة السياسية الداخلية ، ولا تكتشف الاقلية العربية الا بعد كل انفجار غاضب .. وللحقيقة ان السلطة الاسرائيلية باتت تتعامل في السنوات الاخيرة مع الكثير من القضايا الحارقة للمجتمع الاسرائيلي ( اليهودي ) بنفس عقلية التجاهل ... بالطبع مع فوارق واضحة في التجاهل بين الشرقيين والغربيين !!

ما اره ان "وثيقة حيفا" هي وثيقة لتبرير نهج  المتاجرة بالسياسة  ، وسيصلون  بعد النقاهة في عمان الى تفسير الماء بعد الجهد بالماء .. ويبقى حميدان ، صاحب الميدان القومي الوحيد !!

قد يكون من المثير ان ينحو الباحثون في عمان الى صياغة رؤية حداثية للمفاهيم القومية ، بدل الثرثرة حول البديهيات .

لا بد من الاشارة ، انه لا يمكن النظر للعرب في اسرائيل بمعزل عن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ، والعرب ليسوا حياديين في هذا الصراع ، ومخططي الاسترتيجية السياسية في اسرائيل لم ياخذوا بحسابهم في يوم من الايام تطلعات الجماهير العربية ورؤيتها المختلفة والمتناقضة مع الخطط الاستراتيجية للمؤسسة الاسرائيلية المتنفذة ، رغم انهم يشكلون 20% من مواطني الدولة .. ومتمسكون بانتمائهم الفلسطيني والعربي دون انتظار لوثيقة فئوية تحمل اسم حيفا او غير حيفا !!

ماذا علينا ان نفعل لندعم ونقوي الاصوات اليهودية العقلانية المتكاثرة ، ومن اوساط مختلفة ، ادباء وصحفيين ورجال سياسة واكاديميا وحتى رجال مخابرات واجهزة امن  سابقين ؟!

نحن امام نهج ترتكب فيه الدولة الخيانة بحق مواطنيها العرب ، وحتى اليوم لم نتفق على سياسة مبرمجة واعلام مبرمج لفضح خيانة الدولة لمواطنيها العرب ، وارى ان اسلوب عملنا السياسي يوفر في حالاته الكثيرة التغطية المطلوبة للسلطة الاسرائيلية ... وتنفير القوى المتنورة في الشارع اليهودي !!

ان نهج المثقفين اياهم هو استمرار لنهج التشرذم ، ومحاولة لشرعنة التصرفات غير المسؤولة ، الشخصية  ، التي تضر بنضالنا ضد سياسة الاضطهاد القومي والحرب العدوانية ، وتضر بآفاق اقامة جبهة نضال واسعة ، يهودية عربية ، وتخدم سياسة اليمين الفاشي في اسرائيل .

لابد للجماهير العربية ان تعيد ترتيب اوراقها ، وان تصيغ خطابها السياسي بروح واقعية ، ولا ارى ان القيادات الحالية والاحزاب  بكوادرها ومضامينها ، قادرة على القيام بهذا الدور .. ربما ما زلت اميل الى رؤية كوادر الحزب الشيوعي ، كأكثر كوادر مؤهلة .. ولكن الحزب يفقد مكانته وتعاني قياداته  من الخواء الفكري والنزاع الشخصي الذي يهدد بقائه. وللأسف نحن امام ظاهرة مقلقة يسيطر فيها الخطاب القومي الدون كيشوتي الارعن حتى داخل اوساط متنفذة في الحزب الشيوعي ، في منافسة صبيانية للتيار القومي الذي يقوده د. بشارة .

ان الوطنية الحقيقية هي وطنية انسانية في المقام الاول ،ولا يمكن ان تكون الوطنية الحقيقة وطنية عنصرية ، مهما تكالبت فاشية الطرف الآخر .

من الضروري ان يسجل خطابنا السياسي موقفه من الشعب اليهودي بعقلانية تضمن تفهم اوسع لمطالبنا من القوى الدمقراطية اليهودية . ما كان للسود في الولايات المتحدة ان يحققوا انجازاتهم ، رغم نسبيتها حتى اليوم ، بدون خطاب سياسي عقلاني بتوجهة للبيض .. نفس الامر في جنوب افريقيا .. الخطاب السياسي العقلاني للمؤتمر الافريقي وقائدة نلسون مانديلا .. هو الذي قاد الى الانجاز المثير باعادة السلطة سلميا للأكثرية السوداء . خطاب قومي عنصري للأقلية العربية في اسرائيل لن يحقق اي تقدم سياسي او انجاز للمطالب العربية .. لا يمكن مقاومة عنصرية الاكثرية اليهودية في اسرائيل بعنصرية الاقلية العربية . لا اطرح موقفي من منطلقات انهزامية ،  انما من رؤية تأخذ بالاعتبار تجارب شعوب اخرى ورؤية عقلانية للواقع الذي نعيشه .. ومن فهم للمرغوب والممكن .

لا بد من نبذ الامزجة القومية الانعزالية التي تفتقد للتغطية الواقعية ، والعاجزة عمليا عن طرح اي موقف عملي ، وكل ما طرحته حتى اليوم اعادنا الى الوراء .

مرة اخرى اقول ان ما اطرحه ليس قطفا للراس ، انما موقف وطني انساني يرى الاهداف الحقيقية التي يجب ان نعلنها بدون صراخ قومي فارغ ، الذي ثبت ان ارتفاعه لم يجلب غير المزيد من التحريض والتغطية لسياسات القمع والتنكر للحقوق ، وابعاد القوى الدمقراطية اليهودية  ...

تجربتنا السياسية عبر العقود الماضية اثبتت ان الوطنية الحقيقية لا يمكن ان تكون الا وطنية انسانية في المقام الاول .


 

قوائم الحقد

التفاصيل
كتب بواسطة: محمود سعيد
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 03 أكتوبر 2001
الزيارات: 525

قوائم الحقد/ ملاحظات مختصرة

محمود سعيد

 شيكاغو/ أمريكا

 

 

وردت هذه القائمة(1) والمقدمة التي ترافقها في أحد المواقع العرقية، ونقلتُها كما هي ولكني رتبتُ الأسماء حسب الحروف الهجائية ليتيسر للقارئ الكريم إيجاد من يبحث عنه ممن يهمه أمره بسهولة، ولاشك أن الكثير من الأسماء سقطت لعدم تمكن الحاسب الإلكتروني ترتيبها مباشرة فاضطررت لتغيير الحاسب، وإزالة الشوائب التي تعلق عادة عندما ينقل المعروض من نسخة إلكترونية قديمة إلى أخرى حديثة، فمعذرة لمن لا يجد ضالته. وعلينا أن نعرف أن إصدار مثل هذه القوائم بدأ قبل غزو العراق وتوالى بعدئذ ومازال مستمراً. لكنه بات اليوم سرياً محاطاً بكتمان شديد، ليفاجأ ذوو المغدور باغتيال فقيدهم، وهكذا رأينا الآلاف من ذوي الخبرات كالأطباء
والعلماء والصيادلة والمدرسين وأساتذة الجامعة، والمحامين المشهورين،
والعسكريين الماهرين يغتالون ويذهب دمهم هدراً، لا لشيء إلا لكونهم كانوا
موظفين لدى الحكومة الظالمة السابقة، بالرغم من استحالة فرصة تركهم الخدمة بأي شكل من الأشكال. لا أنوي الكتابة عن الموضوع، فمثلي لا يستطيع البتة. وربما يستطيع أن يكتب عنه لجنة من فلاسفة ومفكرين وعلماء نفس وعلماء طبيعة، لأن ما جاء في هذه القوائم الحاقدة على المثقفين والاختصاصيين العراقيين لم يصدر عن واحد، بل عن عشرات المئات من الأشخاص التي نخر الحقد واللؤم أنفسهم الوضيعة، وأفسد ضمائرهم وضيّع عليهم أجمل لحظات العمر، فالحقد يمسخ بالسواد والحزن الكآبة والكراهية والتلون والنفاق صاحبه فيقتله وهو حي. لا، لا أستطيع إعطاء الموضوع حقه، فمعذرة. ولمعرفتي بقصوري فضلت إبداء بعض الملاحظات المتواضعة والمبتسرة، بالرغم من إدانتي القوية لمئات الكتاب ممن هم أقدر مني على التعبير لكنهم أحجموا من إدانة قوائم الحقد والخزي والعار، وهم يتشدقون خسة وتبجحاً
بالديمقراطية والتعددية ويعتبرون أنفسهم كتاباً ونقاداً :
1ً- ورود اسم أطوار بهجة السامرائي مراسلة العربية في القائمة ينفي أنها قتلت على يد القاعدة وأعوانها كما أعلنت أجهزة الإعلام الرسمية. اغتيلتْ أطوار قبل تفجير مرقدي سامراء وهو الحادث الذي اتهمت به القاعدة أيضاً. ولعل القارئ الحصيف سيربط وجود اسم أطوار بالجهة التي هددتها ونفذت عملية اغتيالها الهمجي، وعملية تفجير المرقدين التي تفوقها همجية، كونها حلقة مخططة من جهة واحدة.
وتذكيراً للقارئ علينا أن نذكر أن تحليل الدكتور كاظم حبيب صبّ في هذا الاتجاه، فقد اتهم المليشات الطائفية بذلك، وفعلت الشيء نفسه صحيفة الأهرام القاهرية بعد تحليل شامل لمراسليها في سامراء. وهذا ما كان أهل سامراء يؤكدونه، ومازالوا إلى حدّ هذه اللحظة، فهم يطالبون بتحقيق نزيه محايد للكشف عن أصابع الجريمة التي اتخذت حجة للمباشرة في إبادة مئات آلاف الأبرياء من طائفة معينة ومن مدن معينة وما زالت تجري. وعلينا أن تؤمن بالمستقبل فلابد أن يجري التحقيق فيما جرى في المستقبل. عندئذ ستهمل أطنان الدعاية التي سكبتها أجهزة إعلام حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومليشيات الصدر لاتهام القاعدة.
إن وقوع عملية اغتيال الصحفية البريئة غير المبررة إطلاقاً، وما تلاها من تفجيرات، وإبادة منظمة للأبرياء ستكون حجر الزاوية في تحقيق لابد أن يجري غداً وما غدٌ لناظره بعيد.
2- غادرتْ الشاعرة دنيا ميخائيل العراق منذ نحو بضع عشرة سنة، واستقرت في
المنفى، وتزوجت ورزقت بطفلة وبدل أن يُرسل إليها المسؤولون العراقيون بطاقة تهنئة لأنها رفعت رؤوسهم بإبداعها وتمسكها بشعبها ووطنها العراق خارج الوطن، وحازت على جوائز شعرية مرموقة. بدل ذلك أعلنوا اسمها في قوائم الحقد والموت.
فهل هذا تحذير لها ولغيرها ممن استقر في الغربة كي لا يعود إلى الوطن في
المستقبل ويحرم هو وأولاده وأحفاده من تنشق هوائه؟
وينطبق ذلك على الكتاب والشعراء الممتازين الذي حفروا أسماءهم عميقاً في سجل الإبداع على مرّ السنين: حسب الشيخ جعفر، عدنان الصائغ، كمال الحديثي، عبد الستار ناصر، جاسم الرصيف، فاتح عبد السلام، أحمد خلف، علي السوداني، عبد الرزاق الربيعي، خالد مطلك، فضل خلف جبر، احمد خلف، امجد توفيق، حسين سرمك حسن، خالد علي مصطفى، د. فاروق عمر، ، طراد الكبيسي، عائد خصباك، عبد الخالق الركابي، عبد الرزاق المطلبي، عبد الزهرة زكي، علي السوداني، علي جعفر العلاق، محمد راضي جعفر. وغيرهم الكثير.
إن قسماً كبيراً من هؤلاء وغيرهم هجر العراق لرفضه التعاون مع السلطة، وهجرته دليل شجاعة وموقف حر وإيمان بالمستقبل، فهل يحاسبون على شجاعتهم وحسن أخلاقهم؟ أم يحاسبون لأنهم رفضوا أن يكونوا جواسيس طائفية لإيران! وهل يعني طرح هذه المجموعة الهائلة التي تزيد على الستمئة شاعر وكاتب وأديب، طرحها على خشب المقصلة لقطع رؤوسها وهي قد رفضت الوضع الذي يدعي المهددون أنهم جاؤوا لتغييره بطولة وتدين وإيمان بالإسلام؟ إنني أكفر بدين يدعو إلى ذلك وألعن رموزه كلها وأنا على حق، فإن الإسلام لا يؤمن بالحقد قط. عفا محمد "ص" عن أهل مكة وهم من هم في محاربته وقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء. وبذلك أرسى مكارم الأخلاق، أما هؤلاء المليشيات وزعاماتها التي تدعي الإسلام فلا ترسي إلا سوء الخلق وصفات الانحطاط.
2ً- ورود أسماء باقة فواحة عطرة من المبدعات العراقيات إضافة إلى دنيا ميخائيل ابتسام عبد الله ولطيفة الدليمة وأطوار بهجة وبثينة الناصري وبشرى البستاني، وبشرى الحديدي ووفاء ياس احمد الدوري ووداد ناجي ونورية علي المختار ونادية ناصر العبودي وليلى ذياب محمد وكلشان البياتي وفليحة حسن وفاطمة الليثي وابتسام عبد الله وأمل الجبوري وعاتكة الخزرجي ودلال علي وجنان حسن وغيرهن. مجرد ورود أسمائهن في القائمة يدل على دناءة مضاعفة وعميقة بلا حدود، ففي العراق يلاحظ المراقب قلة من النساءاللواتي يهتممن بالأدب على عكس بقية الدول العربية كلبنان ومصر وسوريا والمغرب وتونس، وحتى السعودية في الآونة الأخيرة. ومن يقرأ لهاتيك النسوة الرفيعات يرى أنهن لم يتدخلن في السياسة والصراع الديني والمذهبي
إلا فيما ندر. كنّ يتكلمن عن أجمل ما في الحياة، عن الحب، عن الجمال، عن هموم المواطن والوطن. فهل هذه جريمة أيها المنحرفون! في أي جحر عفن يعيش من أصدروا القائمة؟ وفي أي بيئة منحطة نشؤوا؟ أهم يعيشون في القرن الواحد والعشرين الذي يمجد الشعر والإبداع وتحرر المرأة أم في القرون المظلمة؟ لبثينة الناصري ولطفية الدليمي قصص قصيرة رائعة، وترجمت الأخيرة روائع الأدب الأسيوي، وتألقت عاتكة الخزرجي في وقت ما وكانت رمزاً للشعر النسائي بعد نازك الملائكة ولميعة عباس عمارة. أيريدوننا أن نرمي في قذارة تفكيرهم الحاقد أجمل ما نمتلك من جواهر نادرة!
3ً- تطالب القائمة بموت قسم من الكتاب والأدباء لهم مواقف في غاية الشجاعة في زمن النظام الديكتاتوري البائد، ولا أغالي إن قلت مواقف أشجع بما لا يقاس ممن هرب من المرتزقة الذين استقروا في إيران وسوريا وبريطانيا وأمريكا ولم يعودوا إلى الوطن إلا على ظهر دبابة أمريكية ليحصدوا نصراً حققه غيرهم، ويستذلوا أكثرية صامتة عانت الظلم أكثر من أي واحد منهم. نعم، لن أتكلم جزافاً عن الآخرين، لكني سأتكلم عن تجربتي الخاصة معهم.
قدّمت رواية "الإيقاع والهاجس" إلى الرقابة سنة 1968وكان برفقتي الأستاذ علي الشوك، فرفضها الرقيب، أو في الحقيقة لم يرفضها بل طالبني بمطالب مستحيلة وهي أن أغير ما يزيد على مئة وخمسين نقطة فيها، وكان ذلك يعني مسخ الرواية كليةً، فرفضت، ولم تنشر إلا بعد نحو ربع قرن، وعندما قرأها الناقد الكبير المرحوم على جواد الطاهر قال لي: لو نُشرت في وقتها لأحدثت ضجة لا مثيل لها." لكني لا أحقدُ على رقيب وزارة الإعلام الذي وضع العراقيل في طريقها، وكان من معارفي وساعدته في تصحيح غير نصٍّ أرسله إلى مجلة شعر قبل مجيء البعث إلى السلطة في سنة 1963.
لا أحقد عليه مطلقاً، وهو معذور. كان من الموظفين المرموقين في وزارة الإعلام والتلفزيون والإذاعة العراقية وعليه أن يثبت جدارة تتناسب مع منصبه الرفيع، وموافقته على نشر روايتي قد تسيء إليه.وأنا أستحق ما ألاقي من إهمال لأني أسير ضد التيار.
وظننت بعد نشر الرواية آنئذ أن لا أحد سيكتب عنها مطلقاً، فهي تروي مأساة
اليساريين وما لحقهم من اضطهاد ومعاناة بعد تسلم حزب البعث الحكم، وظنّ بعض من قرأها من الكتاب أنها مأساة شيوعي سابق، ولهذا أحجموا عن الكتابة عنها أو نقدها إلا أحد كتاب العرائض المخروقين خارج العراق، وربما هاجمها ليتقرب إلى السلطة.
فقد كانت أي تهمة باليسار والشيوعية تطال المواطن تقضي عليه إن كان في العراق وتؤذي عائلته إن كان في خارج العراق. وبالرغم من أن بطل الرواية لم يكن شيوعياً إلا أن الشائعة كانت كذلك وقتئذ، وقد اعترف لي ناقد كبير بأنه كان قرر تدريس "زنقة بن بركة" في جامعة بغداد لكنه ألغى الفكرة عندما نشرتُ "الإيقاع والهاجس". لم أغضب منه ولم ألمه قط. ظللت أحترمه حتى الآن، في الأقل لصراحته.
ثم فوجئت وعلى غير توقع إطلاقاً بثلاثة كتاب مرموقين ينشرون في الجرائد الرسمية العراقية مقالات عن الرواية، لا يذهبون في المغامرة إلى حدها الأقصى حسب بل يشيدون بها ويحتفون بها، وهم الأساتذة: حسب الله يحي، خضير عبد الأمير، باسم عبد الحميد حمودي. وقد وردت أسماء هؤلاء الشجعان الثلاثة في قائمة الموت الحاقد أيضاً.كانت مقالة الأستاذ الكاتب خضير عبد الأمير طويلة وافية ومفصلة في "مجلة الأقلام" التي كانت تعتبر أهم مجلة أدبية في العراق وقتذاك.
كان الكثير من الكتاب يكتبون ضد توجه السلطة، وكانت السلطة تغض الطرف بشكل دائم إلا حين ينبري وصولي وضيع فيثير ضجة لأسباب انتهازية لا غير، بغية التمسح والصعود وجني فتات الموائد. ومما يؤيد ما أشرت إليه من شجاعة الكتاب، أن أحدهم استدعي للتحقيق "الأستاذ حسب الله يحي" بعد مدة قصيرة لأنه كتب قصة تاريخية تعرّض بالديكتاتور. حقق معه عدي صدام حسين نفسه. ولم ينقذه من النقمة إلا كبر سنه ومرضه. وكان للكاتب نفسه شقيق أعدم بتهمة الشيوعية قبل سنوات. لم يكن هؤلاء الكتاب الثلاثة بعثيين قط. لكن قائمة الحقد طالتهم بالرغم من أنهم كانوا يتحسسون آلام ومشاعر الناس العاديين، ولا يحسنون غير الكتابة، وإن كتبوا فإنهم يكتبون بشجاعة، فماذا يفعلون إن هم توقفوا عن الكتابة في هذا العصر المادي اللئيم. كيف سيقوتون عائلاتهم؟
من يدقق النظر في أسماء القائمة كلها لا يجد فيها عميلاً لدولة خارجية كبعض المسؤولين عن المليشيات الطائفية الذين عاشوا في رفاهية في طهران ولندن وواشنطن على حساب المخابرات إيران وواشنطن وبريطانيا. ولا يجد فيها أيضاً مواطناً سيئ الخلق ارتكب جريمة مخلة بالشرف قط. صحيح أن بعضهم مدح صدام حسين، لكن ذلك كان نهج غير قليل من الشعراء على رأسهم الجواهري الذي مدحه ومدح أحمد حسن البكر، ومحمد ابن البكر، ومدح صالح مهدي عماش. وهناك غير شاعر مدح شخصيات غير عراقية لكن لم يرد اسمهم. فما الفرق بين مدح مسؤول ومسؤول؟ المديح غير أخلاقي إطلاقاً لكنه الجوع اللعين، وإن كان مدح صدام جريمة فيجب أن يشمل الجميع.
في كل بلد يوجد كتاب يؤيدون سياسات حكوماتهم، ولم نسمع أنهم قدّموا للمحاكم أو نكل بهم لهذه التهمة الهابطة غير المعقولة قط. أعرف أنا أحد الأدباء عن كثب، وكان يكتب عليّ التقارير، وسبب لي ولعائلتي أذىً كبيراً وذكرته في روايتي "أنا الذي رأى" والتي صدرت عن دار الأهرام قبل شهرين. لكني لا أكن له أي حقد. ولا أرضى أن يهان لذلك أو يفصل من عمله أبداً.
3ً- قلت بأني سألزم نفسي بالكتابة عمن أعرف حالته حق المعرفة، كي لا اُتّهم بالتحيز أو المغالاة أو الظن الآثم. ففي القائمة ترد أسماء كثيرة جداً لأشخاص لم تكن لهم علاقة بالدولة أو بوزارة الإعلام أو الدعاية للحزب أو صدام قط. كل ذنبهم أنهم نشروا نتاجهم في العراق حسب، أمثال الدكتور عمر الطالب. وورود أسماء مثل هذا النوع بقائمة عدوانية شريرة في غاية الظلم والعسف والاستبداد في الرأي، فهل نشر كتاب نقدي جريمة؟ لنعرض ذلك لا على رجال القانون في الخارج، لا بل على الأطباء النفسيين ليشخصوا أمراض هذه الزمرة التي تتحكم بالحياة والموت بدل الله.
4ً- ورود اسم علي حسن المجيد أمر مؤلم لكل ذي بصيرة ومضحك في الوقت نفسه، هذا إذا اعتبرنا أن شرّ البلية ما يضحك. هل يظن السادة الأفاضل أن علي حسن المجيد سيفرج عنه لتقتص منه فرق الموت بعد خروجه من السجن؟ إن كانوا يرون ذلك فهذا يعني أنه يحاكم الآن وفق تهم مفبركة ليس غير. ولو فرضنا جدلاً أن المحكمة حكمت ببراءته فهل سيقتلونه وهو البريء.
5ً- هناك أشخاص يمثل ورود أسمائهم مأساة كبيرة ويدل على أن الحقد حينما يستقر في القلب يمسخ صاحبه لا إلى حيوان حسب بل إلى جيفة نتنة، ولا يمكن أن يكون إنساناً بأي شكل من الأشكال:
1- كمال عبد الله الحديثي. ضرير، لا يرى. لكنه شاعر موهوب، جرب العمل بضع سنوات كمدرس للغة العربية وكان من انجح المدرسين، وأدرك المسكين بعدئذ أنه من المستحيل عليه أن يستمر في العمل. فلكي يدرّس في الثانوية عليه أن يوظّف من يقوده إلى ومن المدرسة، ومن يكتب له ما يريد على السبورة، ومن يصحح له أوراق الامتحانات. أي أن يدفع معظم راتبه. وكان عائلاً؟ فمن أين يعيش هو وعائلته؟
عُيّن كمال في وزارة الإعلام في عمل يتناسب ومواهبه كمصحح نصوص، وأدّى خدمة لا تقدر بثمن للقارئ العربي، فقد صحح نصوصاً بشكل مضبوط تخلو كلية من الأخطاء، وهذا وحده أمر جليل، أقدره حقّ قدره لأني اكتويت غير مرة منه. فقد نشرت إحدى رواياتي في القاهرة لكني طلبت من الدار عدم توزيعها، ولم أهدها لأي شخص لكثرة الأخطاء التي وردت فيها. وفي رأيي أن إيجاد فرصة عمل لمثل هذا الشاعر الضرير المبدع قضية إنسانية جليلة وممدوحة يجب أن تطرى من قبل الجميع، ويشاد بها، أما أن يرد اسم كمال في القائمة فهذا يعني أن من أعد القائمة يمكن أن يعتبر كما ذكرت أعلاه كائناً حياً أياً كان لكنه لا يمكن اعتباره إنساناً بأي وجه من الوجوه.
2- عبد الخالق الركابي، وهو رجل مقعد، ومبدع ممتاز، فهل تحكمون بالإعدام عليه لأنه نشر في العهد السابق؟
3-محفوظ عبد الرحمن. كاتب مصري. هل تتصور هذه المليشيات الحاقدة التافهة أن يعود هذا الأديب إلى العرق ليسلم عنقه إليها فتقطعها؟
4- محمد مظفر الأدهمي، أشجع من أي رمز من رموز المستفيدين من تجارة وتحليل وترويج المتعة وكل من يؤمن بالتقية على الإطلاق. أجبر الأدهمي على التخلي من تقديم برنامج تلفزيوني تاريخي علمي ناجح جداً، وكنا نترقبه ونفتخر بإنجاز مثله. لكنه توقف لأنه رفض أن يقدّم حلقة عن صدام حسين متظاهراً بالمرض. وإن كانت شجاعته لم تؤذه في زمن صدام إلا أنها ستقوده إلى الموت بيد هذه العصابة الضالة الظالمة.
5- هارون محمد. صحفي لجأ إلى لندن في التسعينات. وهو صريح ولا يخفي أفكاره كما كان يفعل المستظلون بالتقية الآن، هل سيرسلون من يقتله ويقتل أمثاله هناك؟
6- هدى صالح عماش. وهي سيدة جليلة يجب أن تحترم لأنها عالمة بحق في حقلها واختصاصية نادرة المثيل أولاً، وثانياً لأنها مصابة بالسرطان وتستحق المساعدة والمعالجة في الخارج، والسلطة الحالية تضيّق عليها، ولو كانت قادرة على الحركة لاغتالوها خارج بيتها، عملاً بالشهامة والخلق الرفيع الذي كشفوه بعد خدمتهم لقوات الإحتلال. أما ثالثاً وهو الأهم فكانت حسبما تواتر وتسرب من اجتماعات المسؤولين بصدام، كانت الوحيدة التي تنتقده بصراحة. بينما يصمت الرجال. وربما كان يتقبل نقدها لأن لأبيها فضل عليه فقد أنقذه مرةً من الإعدام. فهل أرادت فرق الموت من ذكر اسمها إظهار مدى تدينها وبطولتها وإخلاصها إخلاصاً للعراق؟
6- عبد الستار ناصر، قاص وروائي وأديب قضى في السجن سنتين لقصة كتبها انتقد بها رئيس الجمهورية، وعذب، وأهين، ثم خرج. ماذا يفعل الأديب؟ أين ينشر؟ من يعيله ويعيل عائلته.
أغفلت القائمة أسماء كثيرة لمستفيدين أساسيين من النظام المقبور، وحسناً فعلت، فمن الأسماء التي أغفلتها عدد كبير من المنتسبين لاتحاد الأدباء كانوا يرافقون وفود اتحاد الأدباء العراقيين ليتجسسوا عليهم، وفيهم من غير حرفاً واحداً في اسم صدام وجعله بطلاً لقصيدة أو قصة أو رواية تافهة وقبض ما قبض. وأغفلت أسماء من أرسل إلى دول أخرى ووظف في أجهزة إعلام تلك الدول ليلطف من التهجمات على النظام المقبور، وهم غير واحد في كل دولة. وعندما كنت في الإمارات كان قسماً من هؤلاء الأدباء المرتزقة يستعدون السلطة علي هناك لأني ضد الوضع في العراق، فأتعرض لاستجوابات لا تنتهي، وإن ذهبت إلى العراق تعرضت لتحقيق يطول بضعة أيام، من الحدود حتى بغداد، وإن رجعت إلى الإمارات بدأ تحقيق مماثل. وأغفلت قائمة الحقد أسماء آخرين جعلوا ملحقين ثقافيين ومسؤولين عن الدعاية في السفارات
العراقية في الخارج، ثم أصبحوا مسؤولين في العهد الجديد، وأتمنى أن يكون إغفال هذه الأسماء مدروساً لا سهواً لأن أعمالهم أخطاء تستحق الغفران لا جرائم تستحق العقاب. هذا أولاً، أما ثانياً فلكي لا يقعوا ضحية لا مبرر لها لقطيع من الجهلة الحاقدين.
إن ما يزيد هذه القائمة ظلاماً وخزياً أنها صدرت من جهة هي الآن سلطة حاكمة في يدها الحل والربط والإعزاز والإذلال والرفع والحط، وهذا هو أسوأ ما في الصورة، لأنه يعني أن حياة هؤلاء المبدعين مهددة في الخارج والداخل وإلى أمد غير معلوم وغير محدد بسقف زمني.
أما ماذا تطرح هذه القائمة من أسئلة؟ إنها تطرح أسئلة لا حد لها، لكن أهمها هو هذا السؤال: متى نقتلع ثقافة الحقد من أوطاننا ومن تصرفاتنا ومن قلوبنا ونستبدلها بثقافة التسامح والحب والشفافية؟
ألا نستطيع أن نحيا كما يحيى غيرنا في بقية بقاع المعمورة في وفاق مع أبناء وطننا ومع الآخر أو مع أنفسنا في الأقل؟
إني أرى الحاقد يشعل نار حرب دائمة مع نفسه قبل أن يشعلها مع الآخرين، ولابد أن يقع هو لا غيره ضحية عادلة لتلك الحرب الوحشية الدنيئة التي تحرق قلبه. وقد عبر عن هذا المعنى التراث الشعبي في أغنية خالدة، كانت ترددها المطربة المحترمة الرائعة مائدة نزهت : يا حافر البير لا تغمق مساحيها، خوفي الفلك يندار وانت تقع بيها. أي لا تضع فخاً لأخيك خوفاً من أن تقع أنت فيه. ومما أعجب له أن قائمة الحقد اللئيمة هذه خلت من اسم هذه الفنانة الرائعة مائدة نزهت. ولا أدري أكان هذا لحسن الحظ أو الصدف!
القائمة كما وردت:
في ظل عمليات الاغتيال والاختطاف والاعتقال التي تمارسها فرق الموت التابعة لمنظمة بدر، الفصيل العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية المرتبط والممول من قبل النظام الإيراني، أصدرت قيادة هذه المنظمة التي لها نفوذ كبير في العراق قائمة جديدة بأسماء عدد من الشخصيات الثقافية والأدبية والسياسية والفكرية والتي تعتبر بالنسبة لها مشاريع للقتل لاتهامها لهذه الوجوه العراقية المثقفة بالارتباط مع النظام العراقي السابق، وتاليا القائمة الكاملة التي صدر الأمر باغتيالها، كما حصلنا عليها من مصادر خاصة:
أ. د. إبراهيم خليل العلاف
أ. د. عوني عبد الرحمن
أ. د. نافع توفيق التكريتي
ابتسام عبد الله
إبراهيم البهرزي
أثمار عبد الأمير
أجود مجبل مليفي
احرار حسن البدري
احلام عبود الصافي
احلام منصور
احمد الجنابي
احمد جاسم الشطري
احمد خلف
احمد زرزور
احمد عبد المجيد
احمد فتح الله
احمد محمد عنايت
احمد نمر الحلبوسي
احمد الراضي
اديب ابو نوار
اديب ناصر
ارشد توفيق
ازدهار سلمان
اسعد الحسيني
اسعد غوثاني
اسعد قاسم
اسماعيل الخطيب
اسماعيل حقي
اسماعيل عبد سكران
اطوار بهجت السامرائي
افتخار البهادلي
افراح شوقي
افضل فاضل العاني
اكتاب قائد السلطاني
اكرم علي
امجد توفيق
امجد حسن الهلالي
امجد محمد سعيد
امل الجبوري
امير الحلاج
امير الحلو
امين جياد
انعام فاضل العزي
انمار عبد الستار
انمار عبد الصاحب الجراح
ايليا راجي مرقس
ايمان احمد
باسم شريف المحاويلي
باسم عبد الحميد حمودي.
بثينة الناصري.
برزان حمدان حامد الراوي
بشرى البستاني
بشرى الحديدي
بيان السعدي
تبارك عبد الرحمن
تركي الحميري
ثائر يوسف الحمدي
ثامر معيوف
جاسم الحريري
جاسم حلو
جاسم عاصي
جاسم محسن
جاسم هاشم العبادي
جبار الكواز
جبار بجاي
جبار طراد الشمري
جبار عبد العال
جبر بهنام
جلال عبود السنجري
جليل الوائلي
جمال برواري
جمال جاسم امين
جمال حسين علي
جنان حسن
جهاد مجيد
جواد البهادلي
جواد الحطاب
جواد العلي
حاتم حسن
حاتم عبد الرزاق الدليمي
حاتم عبد الواحد
حارث عبود
حازم الشيخلي
حافظ باقر الربيعي
حامد الموسوي
حامد حسن الياسري
حامد يوسف حمادي
حبيب حميد الدوري
حسب الشيخ جعفر
حسب الله يحيى
حسن الكاشف
حسن توفيق
حسن صاحب الجناح
حسن طوالبة
حسن عاتي الطائي
حسن عبد الحميد
حسن علي العامري
حسن متعب الناصر
حسين الشهربلي
حسين الفلاحي
حسين حسن
حسين خويلد
حسين سرمك حسن
حمد الانباري
حمزة مصطفى
حميد بندر الراضي
حميد سعيد
حميد عباس
حميد عبيد
حميد قاسم
حميد محمد الازدي
حميد محمد الجبوري
حيدر عبد الخضر
حيدر محمود عبد الرزاق
حيدر ناصر خلف
خالد الداحي
خالد ذياب الحسن
خالد علي الخفاجي
خالد علي مصطفى
خالد مطلك
خضر حسين الجابري
خضر خميس
خضير ابو الهيل
خضير الزيدي
خضير درويش
خضير عبد الأمير
خلف عبد الكريم
خليل ابراهيم السامرائي
خليل الاسدي
خميس سرحان المحمدي
خيري منصور
د. ابراهيم خليل احمد
د. احمد الملا
د. باهر سامي رفائيل بطي
د. بسمان فيصل
د. بسمان فيصل محجوب
د. جنان محمد الحلبوسي
د. حازم عبد القهار الراوي
د. حسن الشرع
د. رحمن غركان
د. رعد توفيق
د. سبهان احمد عمر
د. سعيد جلوب
د. سهيل حسين الفتلاوي
د. صباح ياسين
د. طه تايه النعيمي
د. عبد الرحمن قاسم
د. عبد الستار عز الدين
د. عبد الكريم راضي جعفر
د. عبد الوهاب العدواني
د. عدنان مناتي
د. علي الجابري
د. عمر الطالب
د. غانم راضي
د. فاروق عمر
د. فاضل جويد
د. فليح كريم الركابي
د. فهد محسن فرحان
د. كاظم بطين ظاهر
د. كريم محمد حمزة
د. لؤي مجيد حسن
د. مازن الرمضاني
د. ماهر اسماعيل الجعفري
د. محسن خليل
د. محمد الحلاب
د. محمود جاسم الاحبابي
د. مزاحم علاوي الشاهري
د. نجم عبد العبيدي
د. نوري حمودي القيسي
د. هيثم جميل
د. وليد رشيد الالوسي
د.عبد الله الجبوري
داخل عبد العباس
داود الغنام
داود الفرحان
داود سلمان الشويلي
دلال علي
دنيا ميخائيل
ذو النون الاطرقجي
رائد الفلاحي
رائد عرب
رائد عمر
راضي حسن سلمان
راضي عبد الجوراني
راضي مهدي السعيد
رافد ابراهيم
رباح نوري
ربيع الناصري
ربيع نجم العزاوي
رزاق الزيدي
رسمية محيبس زاير
رشدي العامل
رشيد طعان كاظم
رشيد نصيف جاسم
رضا عناد الحلبوسي
رعد ابو كلل
رعد بندر
رعد حمادي
رعد فاضل
رعد مطشر مسلم
رعد يوسف
رياض العلوان
رياض عدنان الامير
ريم قيس كبة
زهور دكسن
زهير الدجيلي
زهير بهنام بردى
زهير صادق رضا الخالدي
زهير عبد الصاحب
زياد طارق البغدادي
زياد عبد اللطيف
زياد هاشم يحيى
زيدان حمود
ساجدة الموسوي
سالم احمد الجبوري
سامي احمد خليل
سامي عبد الحميد
سامي محمد
سامي مهدي
ستار الماز ذهب
ستار عبد الجبار
سرور ماجد
سعد جاسم
سعد عبد المجيد الفيصل
سعد مجبور حراز
سعد مراد
سعدون جبار التميمي
سعدي ذياب الطويل
سعدي علي السند
سفيان احمد
سلام العبد جاسم الحريري
سلام عبد الرؤوف
سلام نوري
سلمان زيدان
سلمان كاصد
سمير اسماعيل
سمير ايوب
سمير حردان
سمير عبد العزيز النجم
سهام الناصر
سهير الخزرجي
سيف الدين المشهداني
سيف المشهداني
شاكر الناصري
شاكر جو
شاكر حميد الخياط
شاكر عباس
شاكر عباس
شاكر نعمة
شفيق السامرائي
شكر حاجم الصالحي
شهيد العباسي
شوقي كريم
صابر الدوري
صابر محسن الدوري
صادق حسين
صباح خلف الحلبوسي
صباح عنوز
صبري حمادي
صبيح فاخر
صفاء الحيدري
صلاح العبد
صلاح المختار
صلاح حسن
ضرغام البرقعاوي
ضوية عبد الباقي
ضياء الكواز
ضياء حسن
ضياء خير الله
طارق الجبوري
طارق حربي
طارق نوري فيصل
طالب سهيل علي
طالب كريم حسن
طامي عباس
طراد الكبيسي
طلال سالم الحديثي
طلال محمود شاهين
طه البصري
طه العمري
طه حنون
عائد خصباك
عاتكة الخزرجي
عادل الشرقي
عادل الشوية
عادل الشويه
عادل بهنام فارس
عادل سعد
عادل عبد الجبار
عادل عبد الله مهدي
عارف الساعدي
عامر تكليف الحار
عامر مهدي الوائلي
عامر هاشم توفيق
عاية طالب
عباس الطائي
عباس جيجان
عباس عبد جاسم
عباس محسن خاوي
عبد الأمير المجر
عبد الاله مصطفى الخزرجي
عبد الامير المجر
عبد الباقي عبد الكريم السعدون
عبد الجبار الجبوري
عبد الجبار العاشور
عبد الجبار محسن
عبد الجليل السنجري
عبد الجليل نادر عباس
عبد الحسين الرفيعي
عبد الحسين الغراوي
عبد الحسين راضي
عبد الخالق الركابي
عبد الرحيم طه الاحمد
عبد الرزاق البديري
عبد الرزاق الربيعي
عبد الرزاق السعدي
عبد الرزاق المرجاني
عبد الرزاق المطلبي
عبد الرزاق عبد الواحد
عبد الرزاق فاضل القيسي
عبد الرضا الحميد
عبد الزهرة الديراوي
عبد الزهرة زكي
عبد السادة البصري
عبد الستار ابراهيم
عبد الستار الاعظمي
عبد الستار ناصر
عبد الصمد السلطاني
عبد الصمد حسن
عبد العال مأمون
عبد الغني عبد الغفور
عبد القادر عز الدين
عبد الكريم العطية
عبد الكريم عبود حميدي
عبد الكريم عطية
عبد اللطيف الدارمي
عبد اللطيف الراشد
عبد الله راضي
عبد الله راضي اللامي
عبد الله قاسم الراضي
عبد المحسن عقراوي
عبد المطلب خليل المشهداني
عبد المطلب محمود
عبد المنعم تايه
عبد المنعم حمندي
عبد النور داود
عبد الهادي الشرقي
عبد الواحد حرجان
عبد الوهاب اسماعيل
عبد الوهاب العدواني
عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي
عبود الجابري
عدنان الجبوري
عدنان الصائغ
عدنان العامري
عدنان داود سلمان
عدنان رشيد الجبوري
عدنان غازي الغزالي
عدنان يعقوب
عروبة مجيد
عريان السيد خلف
عزيز صالح النومان
عزيز طالب البصري
عكلة عبد صكر
علاء الدين مكي خماس
علي الامارة
علي الانباري
علي البازي
علي الجنابي
علي الخزعلي
علي السماوي
علي السوداني
علي الطائي
علي المغوار
علي جاسم الزيدي
علي جعفر العلاق
علي حسن الفواز
علي حسن المجيد
علي حسين العبيدي
علي حسين علي
علي حيدر
علي خليف
علي خيون
علي شبيب
علي عبد الله
علي عزيز العبيدي
علي عودة الحافظ
علي لفته سعيد
علي مجبل
عماد مؤيد المرسومي
عمر خليل المحمدي
عواد الملا
غازي حمود العبيدي
غازي رشيد
غازي كيطان حمد
غالب زنجيل
غالب محمد الجراح
غانم جواد رضا
فؤاد العبودي
فؤاد صادق
فؤاد علي
فؤاد محمد السهل
فاتح عبد السلام
فارس شلاش
فارس عبد الواحد
فاروق سلوم
فاروق عبد الرشيد
فاضل الجنابي
فاضل عباس الكعبي
فاضل عباس الموسوي
فاضل عزيز فرمان
فاضل محمود غريب
فاطمة الليثي
فضل خلف جبر
فضيلة عباس حميدي
فلاح زكي
فليح وداي مجذاب
فليحة حسن
فهد ناصر الشكرة
فوزي القاسم
فيصل الوزان
فيصل زكي
فيصل صالح كاظم
فيصل عبد الحسن
فيصل عبد المرسومي
فيصل محسن العبود
قائد حسين العوادي
قاسم البديري
قحطان احمد سليمان الحمداني
قصي الجنابي
قوام الدين محمد امين
قيس مجيد الولى
كاظم اسماعيل الگاطع
كاظم الاحمدي
كاظم الركابي
كاظم الرويعي
كاظم النصار
كاظم عبد السادة
كاظم علوان البدري
كاظم محمد حسين
كاظم ناصر السعدي
كامل المعيدي
كامل النعيمي
كامل جبر العامري
كامل عويد
كامل ياسين رشيد
كريم العوادي
كريم قاسم عبود
كريم محسن الخياط
كزار حنتوش
كلشان البياتي
كمال عبد الله الحديثي
لؤي حقي
لطفية الدليمي
لطيف حسين عبد الله
لقاء مكي
لهيب عبد الخالق
ليث الصندوق
ليلى ذياب محمد
مؤيد عبد القادر
ماجد البلداوي
ماجد الحسني
ماجد حسن قاسم الطائي
ماجد عودة
مال الله فرج
مالك منصور
مجيد الموسوي
محسن الخضر الخفاجي
محسن الخفاجي
محسن العزاوي
محسن العلي
محسن علي العامري
محفوظ عبد الرحمن
محمد احمد العلي
محمد اسماعيل
محمد الصيداوي
محمد الكعبي
محمد المتوكل
محمد المحاويلي
محمد النصار
محمد بدري حسن
محمد جاسم فلحي
محمد جلوب فرحان
محمد جميل شلش
محمد حسن الوادي
محمد خلف الخاطر
محمد راضي جعفر
محمد رشيد الدوري
محمد زمام عبد الرزاق
محمد سمارة
محمد شاكر السبع
محمد عبد المجيد
محمد عبد المطلب البكاء
محمد علي ناصر
محمد علي هارف
محمد غالب الاسدي
محمد فلحي
محمد مظفر الادهمي
محمد يونس الاحمد
محمود خيون
محمود عبد الوهاب
مراد الداقوقي
مرتضى الشيخ احمد
مرشد الزبيدي
مروان عبد الله
مزبان خضر هادي
مزهر مطني عواد
مزيد الظاهر
مصطفى توفيق المختار
مصطفى عبد الواحد
مكي زبيبة
منذر الجبوري
منذر عبد الحر
منذر عبد الرحمن ابراهيم
منذر عبد الشاوي
منير عبد الكريم
مهدي البرقوقي
مهدي جبر
مهدي حارث الغانمي
مهدي شعلان
مهدي هادي
مهند جاسم الاسدي
موفق الجبوري
ناجي ابراهيم التكريتي
نادية ناصر العبودي
ناصر حزام
ناصيف عواد
ناطق خلوصي
نايف شنداخ ثامر
نجم الاميري
نجمان ياسين
ندى رشيد العساف
نزار البزار
نزار عبد الستار
نصر الله الداودي
نصيف الناصري
نعيم عبد مهلهل
نغم حسين علي
نمير منير عبد الودود
نهاد جعفر
نوار حلمي عبد الكريم
نواف ابو الهيجا
نور منخي العامري
نوري عبد الله زامل
نوري فيصل السامرائي
نوري نجم المرسومي
نورية علي المختار
نوفل ابو رغيف الموسوي
نوفل عبد المجيد
هاتف الثلج
هادي العباسي
هادي العكايشي
هادي الغريب
هادي حسن عليوي
هادي عودة الزركاني
هادي ياسين علي
هارون محمد
هدى الربيعي
هدى صالح مهدي عماش
هشام البغدادي
هشام الشيخ عيسى
هشام بدر
هشام صباح الفخري
هشام عبد الكريم
هشام عبد الله الغريري
هنادي العبيدي
وائل عبد المجيد
وارد بدر سالم
وجدان عبد العزيز
وداد ناجي
وسام هاشم
وفاء ياس احمد الدوري
وليد احمد خالد
وليد البحراني
وليد الصراف
وليد يوسف الخالدي
ياسر محمد عليوي
يثرب حازم اليثربي
يحيى السفاح
يحيى النجار
يحيى عبد الله العبودي
يوسف السالم احمد الطبقجلي
يوسف العيادي
يوسف عبود جويعد
يونس ناصر عبود
م/ يبدو أن كتاب القائمة أميون بالرغم من وضع لقب دكتور على بعضهم، فاضطررت لتصحيح بعض الأسماء وأهملت الباقي لكثرتها، فأرجو المعذرة.


 

هل الأنظمة العربية مؤهلة للتفاوض ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: خالد العلوي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 01 أكتوبر 2001
الزيارات: 7

 

خالد العلوي

هل الظروف الموضوعية المحيطة بالأنظمة العربية تسمح لها بالتفاوض? هل من خلال مراقبتكم ومتابعتكم لمسارات كل الندوات والمؤتمرات والمجالس الرسمية التي يشترك بها العرب تعتقدون أن العرب لهم دور ملموس في تغيير الخارطة السياسية المحلية أو الاقليمية أو الدولية من حولهم? من الواضح تماماً أن الأنظمة العربية جميعها بلا استثناء, تغيب تماماً عما يتعلق بالمفاوضات من رأي وشورى, إذ أنه من الجلي أن وجودهم على أي طاولة حوار أعدت للتفاوض ليس أكثر من وجود شكلي لا أكثر ولا أقل.
الأنظمة العربية تعيش قانونا يسمى بقانون الإذعان والتلبية والسمع والطاعة, حيث يملى عليهم القول والفعل, وأي ارتجال أو اجتهاد شخصي من أحدهم سيكلفه ثمنا باهضا. النظام العربي الرسمي يخاف من دفعه هذه المرة فالثمن لن يكون قولا ولا عملا يطلب منه, ولا مالا أيضا بل سيكون نزعه من مكانه وإحلال نظام جديد لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم إلا وفق معطيات الأطراف التي تتمتع بأذرع قوية تسمح لها بتغيير أي نظام كان في لحظة.
العدوان الذي شنه الكيان الصهيوني على لبنان يعطينا صورة جلية عن مدى التزام الأنظمة العربية بقانون الإذعان هذا ويعطينا انطباعا واضحا عن مدى فعالية مبدأ »سمعنا وأطعنا« التي يتمتع بها النظام العربي الرسمي, بل إنه يجعلنا نرى وبصورة أكثر وضوحا من الشمس كيف أن التدخل الصهيوني عبر وسيطه الأميركي قد تغلغل في الشؤون الداخلية للأنظمة العربية وكيف بات يؤثر على قراراتها وتوجهاتها بل إنه تعدى رجال الساسة ليؤثر أيضاً حتى على ألسنة بعض رجال الدين.
إنعقاد مجلس الأمن للتصويت على قرار دولي لوقف العمليات العسكرية بين لبنان وحزب الله من جهة والكيان الصهيوني من جهة أخرى يعطينا انطباعا واضحا عن تأثير الكيان الصهيوني عبر حليفه الستراتيجي أو تأثير الحليف الستراتيجي »بمعنى أدق« عبر وسيطه الصهيوني على جميع الدول المشاركة في المجلس وكيف أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن كان يصب في أكثره لصالح الصهاينة, فقد راعى القرارحق الكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه وحقه في العيش بسلام, وحقه في أن ينام وعيونه مطمئنة على الحدود وأن ينعم بالراحة والسكينة من دون أن تزعجه صواريخ حزب الله, ثم ضرب القرار بعدها بما قدم من الأنظمة العربية عبر وسيطها القطري عرض الحائط, فلم ينصف القرار الأسرى اللبنانيين الذين هم صلب القضية ولم يحرر مزارع شبعا ولم يتطرق لمحاسبة إسرائيل على كل المجازر التي ارتكبتها في حق المدنيين في لبنان الجريح.
أما الملاحظات التي أبداها المندوب العربي حول النقاط التي لم يتطرق إليها القرار فلا تعدو كونها أكثر من تنفيس سياسي وليست أكثر من أن يقول الشارع العربي أن الأنظمة العربية قالت وطالبت وفاوضت, لأن كل الأوراق قد سلبت من بين أيديهم منذ أمد طويل خصوصاً بعد أن تمكن راعي النظام العالمي الجديد من اللعب والاستفادة من المسلوبات العربية ومن التناقضات الموجودة بين الأنظمة العربية والمصالح الضيقة التي صنع لها طرقا وممرات تصل إلى قلب الأنظمة العربية وبعد أن شتت الجمع وفرق الوحدة انفرد بكل طرف على حدة, وأفهمه أنه معه لا مع الآخرين, فأصبح الكل يبيع نفسه له وهو بالأصل ليس مع أحد إلا نفسه و مصالحه.
إذن الظروف الموضوعية المحيطة بالأنظمة العربية تجعلهم ينفذون ويدعمون ويقرون كل ما يريده الحليف الستراتيجي للكيان الصهيوني المدلل لأنه ليس في أيديهم أي ورقة تمكنهم من المفاوضة والطلب, اللهم إلا ورقة السمع والطاعة وليس لديهم أي قانون يتحلون به أمام المجتمع الدولي سوى قانون الإذعان.

 

سأخون وطني ..

التفاصيل
كتب بواسطة: اسامه طلفاح
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 29 سبتمبر 2001
الزيارات: 7

عنوان ٌ لكتاب ٍ أًسقِط َ كاتبه في خضّم ما تعيشه أمتنا العربية من إسقاطات ، فكثيرٌ هم الذين أُسقِطوا في زمنٍ جُرّد تماما ً من النخوةِ و الشهامةِ و المروءة التي قيل أن العربَ تحلّوا بها قديماً ، كنت أحمله ُ يوماً بين أضلعي خائفاً أن يشاهدني بعضٌ من الأشخاص ، فيظّنُ بعضهم أنني بمحاولة ٍ سأقوم بها - سأخون وطني- فعلا ً ، أو أنني سأقوم بفعلةٍ نكراء ضدّ وطني و أمتي . على مرّ السنين ، تعلمنا كثيرا ً من حكوماتنا العربية معان ٍ لا حصرَ لها عن مفهوم الإسقاطات ، على مستوى كُتب ٍ أو أقلام ٍ أو كلمات ٍ أو "مسرحياتٍ" و حتى برامج الأطفال ، و من ثم تعدا الأمر أن تكون الإسقاطاتُ العربية على مستوى أشخاص ٍ فحكومات ، إلى أن وصل الأمر أن نُسقِط َ من بين أيدينا رجالاتٍ لم يشهد تاريخنا العربي الحديث مثيلا ً لهم من علماء ٍ و كتّاب و رجالَ دين و حُكّاما ً و قادة أحبّوا و أخلصوا لأوطانهِم و قضايا أمتهم ، إلى أن وصل بنا كأمة ٍ "ضحكت من جهلها الأمم " أن نُسقِط و نشاهد معا ً من خلف شاشات التلفاز مع قصعة ٍ من "البزر " و كأس ٍ من القهوةِ إسقاط دول ٍ و مدن ٍ عربية إسلامية عُرفت على مرِّالتاريخ كله بأهميتها و مكانتها في قلوب الناس كافة . أُسقِط َ محمد الماغوط حين خاطب بفنّه و تكلّم بلسان قلمه حول ما يعيشه المواطن العربي من معاناة ٍ في ظلّ حكوماتنا العربية ، فكتب "غُربه " و كتب َ " ضيعة تشرين " و كتبَ "الحدود " و كتب كاسك يا وطن" إلى أن كتب سأخون وطني .. كَتبَ نِزار قبّاني يوما ً و قال " حزيران شهر ٌ بلا منطق " ، كان حينها مفهومُ الإسقاط لم يدخل عقولنا و لم يتجاوز بِضع َ كلماتٍ فقط ، فأُسقط و مجموعة ٌ من كتبه و كلماته و جرّد تماما ً من وطنيته و عشقه لأمته التي عشقها منفرداً عن غيره بأسلوبه ، و جاء اليوم الذي أصبحت به شهورُ العرب ِ جميعها و أيامها بلا منطق ٍ و لا نُصبح أو نُمسي إلا بإسقاطات ٍ تلو الأخرى . لم تقف الإسقاطات العربية الكثيرة إلى ذلك الحد ، ففي كلّ يوم ٍ نعيشه و نحن نقلب أيدينا على كفيّنا يعّد إسقاطاً ، فـ ها هي الآن فتح يدا ً بيد مع إسرائيل و أمريكا ، تحاول إسقاط حكومة حماس ظنّا ً منهم ـ أن حكومة ً إسلامية لا تصلح لأن تكون حكومة . فما تعيشه غزّة الأبيه الآن هو دليل ٌ قاطع على تغلغلِ مفهوم الإسقاط في عقول العرب الذين يدشنون سفارات اليهود في بلدانهم في كلّ يوم ، و يدعون وزراء و مسؤولين اليهود إلى المؤتمرات "السهرات" في كلّ لحظة ٍ و عشيتها . في زمن ٍ قريب ْ ، و في يوم ٍ لن ينساه حرّ ٌ ، أُسقطت مدينة ٌ هي أجملُ من كلّ نساء ِ الأرض ، أسقطناها بأيدينا لا ...!!! أسقطناها بأيدي أمريكية صهيونية ، هي بغداد ْ و أي شيء ٍ مثلها ؟ فالعراق مقبل على الكثير من المشاكل و المزاعم و التداعيات التي تسعى بشكل أو بآخر لإسقاط العراق من منظومة الدول العربية و الإسلامية الحقّة و سبب ذلك الاحتلال و إيران و إسقاطنا لنظام الرئيس صدام حسين. صدام حسين ، هذا القائد العربي المميز ، الذي أصبح في زماننا الذي نعيش ديكتاتورا ً و قاتلا ً و ظالما ً لأهله ووطنه و أمته ، جُرّد هذا الإنسان من كلّ مقومات الشجاعة و المروءة و الشهامة التي تحلّى بها ، بل و جُرّد من وطنيته و قوميته العربية التي ما انفك في يوم ٍ من الأيام عن الدفاع عنها . أُسقِط صدام حسين كما أسقِطت بغداد ْ؛ فلا غرابة في ذلك ، بل أُسقِط َ حينما أُسقِطت الشهامة و المروءة العريية ، فإن كان ظالما ً و ديكتاتورا ً فمن منّا ليس بظالم ٍ أو طاغية كما يصفه من يريد أن يرى جيب "بنطاله" مليئا ً بالدولارات ؟ أُسقِط َ لأنه على الدوام يقول " تحيا الأمة العربية ، و تحيا فلسطين حرّة عربية و يحيى العراق حرا ً أبيا ً " . لم يعش العراق أياما ً أكثر دموية ً و قتلا ً و خرابا ً مثلَ هذه الأيام ، العراق الذي يحكمه الآن بوش و أولمرت و إيران ، العراق الذي يريدون إسقاطه من منظومة الدول العربية ، العراق الذي جرى تقسيمه الآن ، هل هو العراق الذي كنّا نعرف ؟ خلاصة الإسقاطات العربية أننها تتجسد بإسقاط كلّ الشرفاء من " كُتب ٍ ، و أقلام ٍ و كلمات ٍ و كُتاب ٍ ، و أشخاص " .. سأخون وطني ، كلمات ٌ كتبها الماغوط قديما ً و أسقطت .. و تبقى جملة ٌ واحدة لن تُسقطْ "الأمةُ القادرة على رفعِ السيفِ بوجه الظلم قادرة على أن تبني " بعدها سنعود ..

  1. هل تتغير المبادئ؟
  2. أبو علي الشيباني الشاب الروحاني
  3. قريش والأنباط
  4. بلاغ ضد الشعب

الصفحة 218 من 258

  • 213
  • 214
  • 215
  • 216
  • 217
  • 218
  • 219
  • 220
  • 221
  • 222

المتواجدون الآن

47 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك