خواطر ونثر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مخلوف ابن الذيب
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 8
في ذاك المكان ..وحينما انفض النفر بعد انقراض آخر اللحظات من عمر تلك الرحلة المالوفة ,, بقيت كالمصلوب لا تحرك ساكنا شيء كالشلال المتدفق يغمر كيانك .. ويجعلك أسير تلك الهواجس ,, كنت تحدق في قطار الزمن بعيون مليئة بالدهشة .. والانفعال انطفأت قناديل النشوة في فؤادك المكلوم .. وغمرك وحي الهموم .. انتابتك لسعات الروع دفعة واحدة ..كأنها السيل الجارف.. كنت كالذي يؤدي طقوس الخشوع...
خيوط قلبك الان مشدودة وذاكرتك حبلى تصارع هذا الكم الهائل ..وهذه الومضات المحرقة.
كل هاجس يحمل في طياته لغزا؟؟؟
تعم الفوضىقلعة ذاكرتك أي الالغاز يفوزبمقعد الصدارة ..تصيبك حالة غثيان مريرة..يختلط الحابل بالنابل.. ويحدث الفزع الاكبر تفقد خاصية التركيز يزداد الصخب وتزداد معه نبضات الخافق المعذب .. يتفاقم الوضع اكثر وتصبح لحظة الانهيار سهلة.
لعلها افرازات الجهد المبذول خلال ساعات العمل؟ أو لعلها عاصفة الاقلاع ككل مرة...ياه ..يا سبحانك يارب العلا اعني..امنحني قدرة الصبر والجلد...
اصابع يدك اصبحت اكثر صلابة وهي جاهزة ..فلتبدأ عملية الزرع.....
ومن خلال ذلك الضباب الكثيف تترأى لك قمة الجبل حبل متين تركض باتجاهه انت على مقربة منه لتتسلق,, تحاول الامساك به لكنك للآ سف الشديد تفشل ..لتعيد الكرة مرة ثانية..هو ذا الحبل..يتدلى..ويصبح بساطا ابيضا...وتروحتركض كطفل ضغير تذرع البساط وفي كل جهاته.كنت كمن يبحث عن شيء افتقده.
عيناك معلقتان بالسماء...
لكن بريق الخيبة والبوار.. لازال يشع منهما..
وفجأة يحدث الانفجار المهول ....تنشطر كتلة اليأس وتصبح كذرات الغبار....تتضح الرؤية جيدا.
هي الان مضخة قلبك أوسع من ذي قبل..وذاكرتك تستعيدحريتها.. يفارقككابوس الضجر.. تتلاشى وطأة الثقل,تحس بفراغ فظيع داخل اعماقك سكون تام ..تنقضي دقائق المخاض العسير.. وينفرج الموقف شيئا فشيئا..
وتبدو لك جدلية حل تلك الالغاز مجرد..ارهاصات وتفاعلات القلب والعقل مع تلك العناوينالتي قرأتها صباحا في الجرائد اليومية وهي تتصدر الصفحات الاولى:وبحرف بارزة..رصاصات طائشة تخترق الحي الجامعي للبنات؟؟النينجا بقسنطينة؟ قوات الآمن تطوق حي القصبة؟؟حكم عسكري أو حرب أهلية؟ عملية اغتصاب راح....؟ المعلقات العشر؟؟ آه يا لعرب؟ باتنة تستيقظ بدون خبز ولا سميد..بورصة البطاطا؟ يوميات الخبز المفقود؟؟....
وأفقت من براثن هذه الآغفاءة المرعبة..على وقع زخات المطر وهي تتساقط على زجاج نافذة مكتبك,,, حدقت في ساعة يدك انها الخامسة والنصف مساءا....
خرجت مسرعا,,,, ربما باتجاه أول مخبزة تصادفك.........
ملاحظة: هذه الخاطرة كتبت بتاريخ01 ديسمبر 1993
خلال العشرية السوداء التي عاشها وطني العزيز
بلدالمليون ونصف المليون من الشهداء الآبرار
الجزائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
مخلوف ابن الذيب
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عزالدين احميدي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 7
لولاي...
ما أنت لولا قصائدي
سوى ... سوى أثاث هامد
خلقت منك دولة..وردة
بفضل سحر ماردي
لا تستحقين مني كلمة ..
و لا سطرا .. و لا بيت شعر واحد
تلك الفتاة التي عرفتها
لم تكن سوى حلم و فكر شارد
جعلت منها أسطورة
صغتها بأحرف حب جامد
هي اليوم قد أصبحت
سرايا لجيش حاشد
أغزو بها ...أصبو بها
لتمزيق فراء الجاحد
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عزالدين احميدي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 7
هاجس أسطوري
شنقت نفسها للمرة الألف...
ضربت عنقها للمرة الألف...
أدمنت الموت...
و لم تعد تقدر على اللا انتحار
فضلت...
كتابة نهايتها على الانتظار
كم عانت من حروب الهوى...
من وهم الخوا ...
من الاحتقار
حفرت جحرها الأزلي..
تضاجع فيه ذلك الكائن..
الذي طالما حلمت به..
طالما فرت منه..
ذلك الكائن الأيروسي
الذي ينبعث من جماجم النساء
و يتخذ من جلودهن كساء
الظلام المطبق يلاحقها
عيونه الشزراء تراقبها
لأنها..لأنها آخر بنات حواء
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عزالدين احميدي
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 7
لعبة بازل ، أفككها أبعثرها ، ثم ألملمها ... أسقط ما أريد من القطع و أبقي على ما أريد منها .. حتى أضيع الشكل المفترض للنموذج .
... هي الذكريات كذلك .. نتذكر ما نريد و ننسى ما نريد و في كل مرة نبتكر رواية جديدة لتاريخنا الماضي حتى إذا تكررت بعض الروايات أصبحت هي الحقيقة لتتوارى هذه الأخيرة إلى هوامش اللاوعي إن قدر لها العيش ...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: شوق الخزاعلة
- المجموعة: خواطر ونثر
- الزيارات: 9
بسم الله الرحمن الرحيم
اللقاء الأول والأخير
كانت ليلة مثل غيرها.......... يسكنها الصفاء.
تبعها صبح يلفظ ..............أنفاس السعداء .
وجدولي مكرر من الصباح...... للمساء .
وكالمعتاد عملي ينظرني ومكتبي يمتلئ
بالأعـــــــــباء .
بدأت يومي متكاسلاً
فتحت الباب لأخرج وأسعى
بحثا عن الحوراء .
مشيت بجوار ياسمينة الحي التي
احتضنت بذورها السوداء و
تناثرت فوق ركبتيها لآلئ بيضاء .
فقطفت منها عليّ أجد مستحقتها
لُتسكنها خصل شعرها الشقراء .
وهممت في طريقي ولم اعلم وقتها أن
القدر سيجمعني بها فصادفتها
فتاة يانعة وحسناء ..
فاجأتني .. فاجأتها.. أعجبتني .. أعجبتها
تلعثم الكلام في لساني وكأنه منجل صدئ
يقص القمح بعناء فقلت لها :صباح الخير ياحلوتي
وقبلت ياسمينتي فأكملت صورة الحلم الذي
صافح الواقع بصفاء وأضفت لمستها بألوان وهمية
واقعـــيةً كالــــــــماء .
تجرأت قليلا فاتفقت وإياها خلسة على اللقاء.
تواعدنا فكان في ذلك المساء على شاطئ العشاق
كأصـــدقـــــــــــــــاء .
في ذلك المـــــــــــــساء .
جهزت نفسي باكراً على غير عادة و
قلبي سابق قدمي إلى اللقاء.
سارعت إلى البحر مستصبراً...
محملقا في ساعتي التي توقف الزمان فيها
فوصفتها بالحمقاء ،فثارت لكرامتها
فتسللت عقاربها إلى الأجواء ونفثت سموم الشوق
في فؤادي الملدوغ لدغة الثعبان للثعبان
ذلك المســـــــــــــــــــــاء .
راجعت نفسي وصبرها فتنهدت تنهيدة الموت الأخير
ساعة الانتظار فوجهت اذرعي أن لا تتأخر
إلى السماء.
والتفت حولي التفاتة الصيف الحنون فوجدتها
خلفي ربيعا ينسج الخير في حقول الفقراء
عطــــاء.
فابتسمت ابتسامة الفارس المنتصر في
معركة النقض بالوفاء.
واقتربت منها خطوة فتسارعت دقات قلبها و
توترت أنفاسها العذراء وتلونت وجنتاها
بحرارة الخوف المحقون في الدماء .
وتعرقت يداها وتعانقتا عناق الأرض للرهام
أول الشتاء.
عرفت وقتها أنني أخجلتها .. فرجعت خطوة للوراء.
إلا أنها ارتجفت ركبتاها كأرجوحة أمام
قصف الأعداء .
ولسوء حظي ربما أو لحسنه هبت نسمة مائية
في غير موعدها داعبت فستانها كما الرقص
والغناء ،فأحرجت ، أغمضت عينيّ وفتحت قلبي
وقلت :أدخليه وتربعي
على عرشه مليكة دون منازع إلى
أن تعانق روحي السماء.
واكتبي أسطورة المستقبل المنظور وادرسي
حكايات القدماء
علنا يا حلوتي نتفقه في دين الحياة فكم من جاهل
اختاره الزمان ليكون من الفقهاء.!!
ابتسمت ابتسامة المظلوم للأجواء واستبسلت
فراقت لي ورقت لها ..غازلتها فقلت لها :
سبحانه من خالق أبدعك حمامةً
على صورة حواء.
فاستقبلت كلماتي التي تلامست ووجد موجود
كجرعة السم الذي
تململت بين أركانه رعشة القلب المصفد
بآهات البقاء.
فردت بحزن : شكراً على هذا الإطراء
ونبرة الصوت تهذي
بطوفان
يعصف بلحظة ازدراء.
فهمست : العفو يا ملهمة الشعر
ويا بحرا يغرف منه الشعراء.
ودمت أميرة في سبحة الأدباء للأدباء.
فقولي هذا ليس إلا كاس يصب في
مجرى الماء .
تخاف مني ربما أو ربما هو الخجل
فها هي تحدق في البحر الذي
اسكن الظلمات ماؤه وولج موجه بدر السماء.
وعنان الصمت راح يقفز هاهنا
يترجم لغة القلوب بيننا بالإيحاء.
فقطعت صفو الصمت وقتها فأبحرت عيني
في عينيها التي فاضت جداول من سناء وأغرقت
مياه البحر في بحرها في ذلك المساء.
فقرات في عينيها صفاء المهجة والنقاء
فوقفت خالي الوفاض حاملا اسفير عمري
بين أضلعي التي
تحطمت بقحط شاطئ
قد ماج ثورة العذرية والإباء .
فخانت مواثيق العشق
وكسرت
قيود الصدق التي
تكبلت
أفعالها بها وارتدتها
أقوالها سترا لها دون أي جهد أو
عناء.
ودنست قدسية الحلم الجميل وتبرأت من حبنا
الذي قد أجهض في حمله الذي
قد مضى في ذلك اللقاء.
و لعلها
تغسل بالتبعية رجس اللقاء و اللقاء.
فها أنا أحبتي وصفتها معشوقتي
قبل المجيء والرحيل
ذلك المساء
وها أنا هنا لعل رياح الطلع تلقح الزمان بالوفاء.
فتعيد أوتار العشق بيننا
إلى قيثارة اللقاء.كما هي في ذلك المساء.
شوق فايز الخزاعلة
2007-01-16