- التفاصيل
- الزيارات: 25567
إن الرواية بصفة عامة، تبدو للدارس ذا طبيعة معقدة، ومما يزيد في تعقيدها، استعمال الضمائر وتوظيفها، فقد عرفت السردانية تنوعاً كبيراً، لا سيما فيما يعود إلى اصطناع الضمير في الرواية. وقد نبه "بوتور"؛ إلى أهمية الضمائر في كل رواية، حيث رأى أنه " لا بد من دراسة طريقة استعمالها في الرواية بنظام، وتوصل إلى أن الضمائر المصطنعة في الروايات؛ هي ضمائر مركبة في أغلبها؛ مثلا ضمير السرد "أنا"، "Le je"، هو بالطبع مركب من ضميرين أنا وهو، (والضمير هو؛ من بين الضمائر التي كان لها حضور مكثفاً في النص؛ "شرفات بحر الشمال"، وقد تمكن المؤلف من التلاعب بها على مستوى السرد،
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المهدي عثمان
- الزيارات: 8442
يعرّف أدونيس قصيدة النثر باعتبارها " كلمات عادية مشحونة بطاقة غامضة ـ شكل يجري فيه الشعر كتيار كهربائي عبر جمل وتراكيب لا وزن لها ظاهريا، ولا عروض ـ عالم متشابك كثيف مجهول غير واضح المعالم " (1)
إنّ مثل هذه التعبيرات المراد بها تعريفا أو شرحا أو تفسيرا أو حتى إبداعا ( شعرا أو نثرا ) ... هذه التعبيرات، هي التي ساهمت في جعل قصيدة النثر غامضة ومعتّمة وأقرب للإبهام منها إلى الوضوح.
فأنْ يقول أدونيس أنّ قصيدة النثر " مشحونة بطاقات غامضة ـ شكل يجري فيه الشعر كتيار كهربائي " إنما هي محاولة من أدونيس للهروب من التفسيرات الواضحة لمثل هذا الجنس الكتابي المستعصي .
فاللغة هنا تحدّثنا عن غموض في قصيدة النثر بلغة غامضة، وكأنّ ما ينطبق على تلك الجملة، هو ما ينطبق على