مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

الإيدز .. هل يمكن التعايش معه ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: ناهض خلف-فلسطين
نشر بتاريخ: 29 أبريل 2000
انشأ بتاريخ: 29 أبريل 2000
الزيارات: 4


لا زال مرض الإيدز .. مرض العصر ، بلا علاج نافع وفعال له بعد ، ومرض الإيدز أو ما يعرف بمرض المناعة المفقودة يمكن أن يكون أهون ضرراً ويتم التعايش معه بإطالة عمره إلى حد ما معقول إذا كان هناك انتباه للغذاء الصحيح .
مرض الإيدز يعتمد أساساً على فقدان جهاز المناعة لفعاليته وبذلك يفقد الجسم قابليته الطبيعية لمحاربة الأمراض .. وهكذا تفتح بوابة الجسم لأي أمراض لك أن تتصورها ، مثل نزول الوزن بشكل كبير ، إتلاف الجلد فتكثر عليه البقع والالتهابات ، انتفاخات وتضخمات في بعض الغدد مثل الغدد الموجودة في الرقبة ، وفي مرحلة متقدمة يكون الجسم صاحب الإيدز قابلاً للإصابة ببعض السرطانات المتنوعة.
وإن الأبحاث الجديدة تجد أن جزءاً من مقاومة فاعلية المرض على المصاب به هو الغذاء .. والذي يتمركز دوره على زيادة وزن المريض وزيادة مناعته ، وكذلك تقليل الغذاء الذي يتعب جهاز المناعة المنهك من الأصل بفعل المرض.
إن دراسة حالة مرضى الإيدز أثبتت أن لديهم خللاً في فيتامين A ، B6 ، B12 ، وهذه فيتامينات أساسية في فاعلية جهاز المناعة . لذا وجب تناول فيتامين A المتوافر في مواد مثل: الكبدة ، الحليب كامل الدسم ، الأسماك الدسمة ، أما فيتامينا B6 ، B12 فموجودان في المسكرات والخبز الأسمر.
أن الفيتامينات هي المواد الأساسية لمحاربة فيروس الإيدز ، ومع أخذ مواد غذائية ذات فيتامينات عالية يجب الإكثار من صفار البيض والكبد والمنتجات اللبنية الدسمة ، ولعل الخضراوات ذات الورق الأخضر القاني مفيدة جداً في خلق مضادات سموم في جسم مريض الإيدز.

* طعام تناوله بكثرة:
- خبز أسمر.
- فواكه وخضراوات طازجة.
- مكسرات وزيت السمك.
- المنتجات اللبنية المبسترة .

* طعام قلل منه:
- الشاي ، القهوة ، المشروبات الغازية خاصة الكولا.

* طعام امتنع عنه:
- الطعام غير المطبوخ.
- الطعام غير المغسول بشكل جيد.
- البيض نصف المطبوخ أو غير المطبوخ.
- اللحوم الباردة أو المهروسة أو المعلبة أو نصف المطبوخة.
- المنتجات اللبنية غير المبسترة.

المفاهيم الخاطئة حول وسائل تنظيم الأسرة

التفاصيل
كتب بواسطة: ناهض منير خلف-فلسطين
نشر بتاريخ: 29 أبريل 2000
انشأ بتاريخ: 29 أبريل 2000
الزيارات: 3



كما هو معروف بأن تنظيم الأسرة هو أن تحصل الأسرة على الأطفال بالاختيار وليس بمحض الصدفة ، أي وفقاً لتخطيط يلائم حاجات الأسرة الاقتصادية والاجتماعية والبيولوجية.
ويتم هذا بأن يولد لكل أسرة عدد مناسب من الأطفال، على أن تكون المسافة بين كل طفل والطفل الذي يليه كافية بحيث يمكن للأم أن تستعيد صحتها وأن توفر للطفل
الرعاية الكافية، وبعبارة واحدة يمكن القول بأن تنظيم الأسرة هو القدرة على التحكم في النسل وضبطه.
يعتقد بعض أفراد المجتمع أن أهداف برامج تنظيم الأسرة هي أهداف استعمارية صهيونية – وأن أهدافه تتعارض مع قيمنا الوطنية والأخلاقية والدينية، وأنه دعوى
إلى الإباحية والفسوق.
ولكن من حق الطفل أن يعيش في أسرة " منظمة "، حتى لا يقل نصيبه من اهتمام وحنان ورعاية أبويه ومن حقه أيضاً أو يولد من أم تتمتع بالصحة والعافية قادرة على
القيام بوظائفها المختلفة من رعاية زوجها وبيتها ودراستها وكذلك عملها.

ومن المفاهيم الخاطئة حول وسائل تنظيم الأسرة :-

1) بعض المفاهيم والأفكار الخاطئة حول حبوب منع الحمل:-
- استعمال الزوجة للحبوب وقت اللزوم.
- أن حبوب منع الحمل تضعف الصحة.
- أن حبوب منع الحمل تسبب السرطان " سرطان الرحم – سرطان الثدي".
- حبوب منع الحمل تسبب العقم الدائم.

2) بعض المفاهيم والأفكار الخاطئة حول اللولب:-
- أن الزوجة تعمل عملية جراحية لتركيب اللولب.
- أن اللولب يربط الرحم.
- أن الأزواج يتضايقون من الخيط النازل من اللولب.
- أن الخيط النازل من اللولب يمكن أن يلف حول الجنين ويميته.
- أو اللولب يؤدي إلى تشوه الجنين وزيادة العيوب الخلقية للجنين.

3) بعض المفاهيم والأفكار الخاطئة حول استعمال الواقي الذكري:-
- استعمال الواقي الذكري حرام.
- استعمال الواقي الذكري يسبب الالتهابات وخاصة التهابات الأعضاء الجنسية
والتناسلية.
- استعمال الوافي الذكري يسبب القذف المبكر وعدم حصول النشوة والإشباع التام.
- إمكانية استعمال الواقي الذكري أكثر من مرة.
- الواقي الذكري غالي الثمن وغير متوفر.

4) بعض المفاهيم والأفكار الخاطئة حول الحاجز المهبلي والكريمات المهبلية
المانعة للحمل:-
- الحاجز المهبلي يعيق العملية الجنسية.
- الحاجز المهبلي مضمون 100% في تنظيم الأسرة.
- الحاجز المهبلي يعيق ويسبب اضطرابات الدورة الشهرية على شكل انقطاع الدورة أو
نزول بعض بقع الدم بين الدورتين.

5) بعض المفاهيم والأفكار الخاطئة حول التعقيم للرجال والنساء:-
- أن عملية التعقيم للرجال والنساء يمكن الرجوع فيها إذا رغب الزوجان في
الإنجاب من جديد.
- أن عملية التعقيم للنساء تسبب زيادة الوزن.
- أن عملية التعقيم للرجال والنساء تسبب البرود الجنسي
- أن عملية التعقيم ليست مضمونة 100%.

المناطق الغامضة في المحيطات

التفاصيل
كتب بواسطة: ناهض خلف-فلسطين
نشر بتاريخ: 29 أبريل 2000
انشأ بتاريخ: 29 أبريل 2000
الزيارات: 5


يعتقد بعض الناس أن هناك مناطق من العالم ، تتوقف فيها قوانين الطبيعة عن العمل ، وتحدث في تلك المناطق حوادث خارقة مثل بعض الاختفاءات غير المحسوبة ، والحوادث الغريبة ، ومثل هذه المناطق هو مثلث برمودا .
كثيرا ما قيل أن الغموض هو حيث تجده ، وكل إنسان يثير فضوله كل ما هو غير قابل للتفسير . ويبدو أن تاريخ الإنسانية هو سلسلة من حل المشاكل الغامضة ، إذ أن الإنسان لم يكن ليستريح أمام المجهول ، وحيث لم يوجد تفسير معقول لظاهرة ما، فقد اخترع الإنسان تفسيرا لها ، وهكذا كانت الآله في العصور القديمة ، والقوى الخارقة هي المسئولة عن الظواهر الغامضة في العالم . وبهذه الطريقة نفترض أن الإنسان حتى قبل نزول الأديان السماوية ، وتطور علوم الفلسفة ، وطرق التفسير العلمية ، استطاع أن يفسر الظواهر الغامضة حوله ويتلاءم معها .
إن الإنسان في مواجهة الظواهر التي كانت تهدد حياته ( الطقس السيئ والأمراض والكوارث الطبيعية ) اتخذ موقفا لمنع وقوع مثل هذه الحوادث ، وهو تغير سلوكه والإذعان لإرادة الأرواح والقوى التي آمن بها ، ولو لم يفعل الإنسان ذلك ، لعاش في ذعر وشك دائمين .
لقد استطاع الإنسان بخبرته والمعلومات التي حصل عليها تفسير كثير من غوامض الطبيعة بشكل جيد ، ولكن ما زلنا بعيدين جدا عن تفسير كامل للطبيعة ،ولأنفسنا كما يحاول البعض اعتقاد ذلك .
وعلى مر التاريخ اعتبرت بعض الأماكن مخيفة ، أو مسكونه بالأرواح الشريرة أو مجرد أنها غريبة ونحن حتى الآن لا نزال نجد مثل هذه الأماكن ، وخلال قرن من تطور العلم والتكنولوجيا أصبح الناس أكثر استعدادا لتفحص ودراسة الظواهر غير المألوفة ، لقد ذكر الكاتب ومؤلف الخيال العلمي المشهور اسحق عظيموف نه لا يوجد شيء غير قادر للتفسير ، وهو سيبدو غير قابل للتفسير طالما أن المعلومات اللازمة لتفسيره لا زالت ليست بحوزتنا .
وفي مجال الغرائب المعاصرة ،نجد في أكثرها شعبية وتأثيرا ( إلي جانب وبالارتباط مع الأجسام الطائرة المجهولة ) نجد ما يسمى بالمثلثات ، والدوامات ، ومناطق الرعب المنتشرة في العالم ، وتمثل هذه المناطق انعطافات أو تشققات في المكان والزمان ، إنها جيوب تتوقف فيها القوانين العادية للطبيعة عن العمل ، وتتميز هذه المناطق بشكل نظري بعدد من الظواهر الغامضة : الاختفاءات الغامضة ، والشذوذات الكهرطيسية والجاذبية ، ونشاطات هامة للأجسام الطائرة المجهولة والأجسام المغمورة المجهولة ، والتفافات في الزمن ، وتجليات للأشباح ، وبقايا مخيفة لحضارات قديمة ضائعة .
إن النظريات الخاصة بمثل هذه المناطق والظواهر المتعلقة بها ، يمكن أن توضح باستعراض أهم هذه الحالات وهي من اكثر الدوامات إخافة وشعبية : مثلث برمودا .
ومثلث برمودا هو المنطقة من غرب المحيط الأطلسي حيث يُزعم حدوث عدد كبير من الحوادث التي تفتقر للتفسير مثل : إختفاءات غير متوقعة ، واضطرابات في الأجهزة والآلات ، وأجسام طائرة مجهولة وأجسام مغمورة مجهولة .
ويختلف الموقع الدقيق لمثلث برمودا ومساحته وفق مختلف العلماء والبحاثة ، ولكن يمكن رسم القسم المركزي من المثلث بوصل نهاية شبه جزيرة فلوريدا بخط إلى جزيرة باهاما ، ومن ثم إلى بورتوريكو ، ثم إلى برمودا ، وأخيرا إلى فلوريدا مرة أخرى . وهذا هو ما وصفه فينسنت غاديس عام (1960)حين أطلق اصطلاح مثلث برمودا على هذه المنطقة ، ويستعلم آخرون نفس التسمية ولكن على منطقة تشمل مساحة أكبر من المحيط الأطلسي .
لقد أصبحت منطقة برمودا ومياهها في القرن العشرين ، ولقد أحاطت الشاعرية والغموض بها منذ الأيام الأولى للرحلات الاستكشافية للعالم الجديد انطلاقا من أوربا ، ففي عام (1492) و قبيل الرسو على شواطئ جزر الهند الغربية ، سجل كر يستوف كولومبوس انه لاحظ مع بحارته كرة نارية كبيرة تسقط في البحر ، وفي (11) تشرين الأول وقرب انتهاء الرحلة ذكر كولومبوس انه وأحد بحارته لاحظا ضوءا مشعا على سطح الماء لم يلبث أن اختفى فجأة .
وبعد ساعات من ذلك شاهد كولومبوس الأرض الجديدة ، ورغم أن هذه الحوادث اعتبرت على أنها الأولى التي أشارت لغرابة مثلث برمودا ، إلا أن كولومبوس ورفاقه لم يعيروا اهتماما يذكر لما رأوا ، فلربما كانت الكرة النارية شهبا ، والضوء على سطح الماء ربما كان نارا على شاطئ إحدى الجزر أو في أحد زوارق الهنود ، وأخيرا ربما كان وهما ، ومهما كان الأمر فقد أعطى كولومبوس لمثلث برمودا أصلا يعود إلى (500)سنة ، إن أكثر ما يثير الاهتمام في ملاحظات كولومبوس ، هو أنه بينما كان بجوار بحر ساركاسو دُهش لتحول اتجاه بوصلته من الشمال إلى الشمال الغربي وقد زاد الانحراف خلال الأيام التالية وقد ساد الذعر بين البحارة ، وزاد مخاوفهم من انهم يدخلون منطقة غير طبيعة فعلا . ولقد اعتقد كولومبوس نفسه أن البوصلة لم تكن تسير جهة نجم القطب ، وإنما إلى جهة أخرى غير معروفة ، وعلى الرغم من أن كولومبوس كان الأول لملاحظة مثل هذا الانحراف ، ألا أنه يحدث تقريبا في كل مكان وسرعان ما يقوم مع مياه المناطق الأخرى من الأرض ، فقد شق المستكشفون الأوائل والجيوش والمغامرون طريقهم إلى العالم الجديد الغني عبر جزر الهند الغربية وتبعهم المستعمرون والتجار الرقيق . ولا زالت المنطقة تُقطع حتى اليوم بالسفن والطائرات الكبيرة والخاصة ، وكذلك فهي منطقة مفضلة للتدريب لسلاح البحرية لعدد من الدول .
وطبعاً،فمنطقة مكتظة بالحركة هذه، يزيد فيها احتمال الحوادث والتحطم والضياعات بالمقاربة مع مناطق أقل كثافة بالنسبة للمرور البحري والجوي. ولكن وفق أسطورة مثلث برمودا المتنامية ، هناك عدد كبير من الكوارث غير الطبيعية والغريبة حدثت هناك ولا يمكن تجاهلها بشكل كامل. لقد كان هناك بالتأكيد عدد من الحوادث الدرامية التي أقرت أكثر سلطات التحقيق واقعية بصعوبة حلها .
وربما كان من أكثر حوادث مثلث برمودا غموضاً هو حادثة الطيران 19 تاريخ 5 كانون الأول سنة 1945، ففي الساعة الثانية من بعد ظهر ذلك اليوم ، حلق رف من الطائرات بقيادة الملازم شارلز تايلور انطلاقاً من قاعدة لودر دير البحرية في رحلة تدريب روتينية. ولقد اشترك 14 رجل في هذه المهمة ، وكان هناك رجل خامس عشر هو الكوربورال آلان كوستار وقد أعفي من الطيران في ذلك اليوم بناء على طلبه.
حلق الرف لمسافة حوالي 110 كم شرقاً وكان من المقرر أن يستمر بالطيران إلى الشرق ثم الشمال فالغرب والجنوب الغربي ملتفاً حول مثلث يعيده إلى القاعدة التي انطلق منها حوالي الساعة الرابعة بعد ظهر نفس اليوم، ولكن في الساعة الرابعة إلا ربع تلقى برج الاتصال في القاعدة إشارة تفيد أن رف الطائرات يعاني من مشكلة ، فبينما كان الملازم روبرت كوكس يقود رف آخر تدريبي في نفس الوقت التقط مكالمة موجهة من الملازم تايلور إلى أحد ملاحي الطائرات الأخرى وسمع كوكس في المكالمة ما يلي على لسان تايلور: ( لا أدري أين نحن ، لا بد أننا أضعنا الطريق بعد الالتفاف الأخير ) وقد أخبر كوكس القاعدة على الفور بما سمعه ، ثم اتصل بتايلور ولعب دور الوسيط بينه وبين القاعدة ،وأبلغ تايلور أن البوصلتين لديه لا تعملان ، ومن وصف تايلور للأرض المتكسرة تحته ، خمن كوكس أن رف تايلور لا بد أن يطير فوق باهاما أو بيمينيس ،وأعقب ذلك تعطل جهاز الإرسال لدى كوكس مما اضطره إلى قطع الاتصال والهبوط ، ومن العبارات التي قالها تايلور للقاعدة أيضاً ( يبدو وكأننا ندخل المياه البيضاء ، وكل شيء خطأ ، حتى المحيط لا يبدو كما يجب أن يكون ) …
وأصبحت بعد هذه الرحلة قصة طيران الرف 19 من أكثر القصص غموضاً وإثارة في الجو وعلى الأرض.

لقد فشلت محاولات تخفيف الغموض الخاص بمثلث برمودا ولم تحرز النجاحات التي تحاول على العكس توسيع القضية ، ويجب أن نؤكد أنه إذا قرر أحد الأشخاص تفسير الموضوع بشكل منطقي فلن يبقى إلا القليل جداً من الغموض ، وهناك قول مأثور يقول : إذا لم تعجب من الحادث العجيب ، لا تبقى عجيباً على الإطلاق، ويبدو أنه إذا أثير موضوع مشوق فسيبقى تشويقه مخلداً ، ويجد الأشخاص المهتمين بغوامض مثلث برمودا أنفسهم على الغالب ، أكثر تحسساً للمشاركة في الخبرات غير العادية.

… وهكذا تكمن مشكلتنا في معرفة مع يتوجب علينا حذفه ، كيف نتأكد مما هو مستحيل ونحصره.

مراحل تطور النظر عند الأطفال 2

التفاصيل
كتب بواسطة: جهاد محمد-السعودية
نشر بتاريخ: 29 أبريل 2000
انشأ بتاريخ: 29 أبريل 2000
الزيارات: 3



نكمل في هذا العدد وإياكم حديثنا عن النظر عند الأطفال..حيث نتطرق إلى كيفية متابعة طفلك ومعرفة إن كان يعاني من مشكلة بالنظر :
عادة.. الطبيب يثق في حدس الأم خاصة لو كان لديها أطفالاً من قبل . في هذه الحالة تستطيع هي مقارنة تصرفات ونمو طفلها مقارنة بالآخرين , وهذه طبيعة وغريزة وضعها الله في كل النساء بواسطتها تستطيع الأم إكمال رعاية طفلها، ولكننا الآن نود أن نعرف كيفية فحص أطفالنا , وما هي المؤشرات التي تجعلنا نأخذهم للطبيب..
في الحلقة الماضية عرفنا النمو الطبيعي للبصر لهذا نستطيع متابعة الطفل بها :
1- نلاحظ الطفل اذا ما كان قد استطاع التركيز في سن الستة أسابيع . ونحاول أن نرى قدرته على التركيز بكل عين على حدة وذلك بتغطية إحدى العينين تغطية غير مباشرة كأن نضع يدنا بين اللعبة التي ينظر اليها الطفل وإحدى عينيه ثم نبدل للعين الثانية.. إذا كانت الرؤية متساوية في العينين سيستمر الطفل في التركيز..وإذا كان النظر غير متساوي فسيعترض الطفل إذا حجبت العين الأقوى نظراً كأن يبعد رأسه أو يغضب
2- نستطيع متابعة الطفل خلال الشهور الأولى بهذا الشكل وأي اعتراض على تغطية إحدى العينين يكون مؤشراً لفحص الطفل في تلك السن الصغيرة
3- أحياناً تجد أن عين الطفل تدمع حتى بدون وجود الضوء عندها يجب زيارة الطبيب لأنها قد تكون مؤشراً لإرتفاع في ضغط العين
4- قد يولد الطفل ونلاحظ أن سواد العين كبير وأحيانا يميل الى الزرقة , أيضاً في هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب لأنها قد تعكس ارتفاعاً في ضغط العين
5- ملاحظة أي نقطة بيضاء في بؤبؤ العين يستدعي مراجعة فورية للطبيب لأنها قد تكون مؤشراً لابيضاض عدسة العين
6- ملاحظة أي نوع من الحول في العين سواءاً متبادل أو في عين واحدة يجب زيارة الطبيب لأنه يمكن علاجه في السن الصغيرة وتلافي حدوث كسل في العين بسبب الحول
7- ملاحظة الطفل اذا بدأ بإغلاق عينية جزئياً .. هذا يحدث في حالات ضعف الابصار وهو هنا يحاول أن يقوي الرؤية لديه بهذه الحركة .فيجب فحصة عندها من قبل الطبيب.
8- يجب فحص نظر الطفل في سن الثالثة أو الرابعة وهي غالباً السن التي يبدأ فيها الطفل الذهاب للحضانة وتعطي تقديراً عن نظر الطفل . وفي هذه المرحلة يمكن تعديل قوة الإبصار لو كان الطفل بحاجة
إلى نظارة طبية .وهي افضل سن لإعطاء فكرة دقيقة عن قوة البصر وعلاجها بدون التسبب في كسل في العين
9- فحص نظر الطفل قبل دخول المدرسة في سن السادسة .وفي اغلب حالات ضعف البصر المتوسط تجد انه يكتشف في هذه السن ويعطى النظارة الطبية .. ولكن كلمة تحذير لمن يعاني من طول البصر إن لم يستمر على النظارة قد يتسبب في كسل في العين وعدم تحسن قدرة الإبصار.

جدولة الوقت

التفاصيل
كتب بواسطة: مبارك عامر بقنه- السعودية
نشر بتاريخ: 28 أبريل 2000
انشأ بتاريخ: 28 أبريل 2000
الزيارات: 4


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، في هذه المقالة لن أتطرق إلى أهمية الوقت من الناحية النظرية؛ ولكن سوف يكون حديثي عن جزئية عملية لكيفية التعامل مع الوقت وهي جدولة الوقت، وأظن الأمر من هذه الناحية مهم لأننا كثير ما نسأل أنفسنا عند انقضاء اليوم، أين ذهب وقتي؟ كيف قضيت نهاري؟ لقد كان بودي أنني فعلت كذا، وتركت كذا! وفي نهاية اليوم النتيجة: أنا لم أنجز شيء يذكر!
إن الفرق بين الأشخاص الذين ينجزون هدف تلو الآخر وبين الأشخاص الذين لا يحققون أهدافهم يكمن بدرجة عالية في عملية تحكمهم في هذه الأربع والعشرين ساعة. ولكي تتحكم في هذه الساعات، قم بعمل التالي.
عمل قائمة زمنية:
لن تقوم بعمل رحلة حتى تعرف أين ستذهب، وما الطريق الذي سوف تسلكه، وإلا تهت وضعت، ولن تصل إلى هدفك؛ وكذلك تحتاج إلى إيجاد خريطة زمنية مشابهة لتساعدك في إنجاز أهدافك.
فإذا أنت لم تخطط ليومك، فسوف تصرف وقتك في أشياء غير مجدية، وتضيع أوقاتك في أمور غير مهمة، ولن تستطيع تحقيق أهدافك. ولتجنب هذه المشكلة قم بعمل سجل زمني مستمر، استقطع 10 ـ 15 دقيقة من آخر اليوم لتخطيط عمل اليوم التالي، وهنا يجب مراعاة عدة أمور:
أولاً: أحرص أن يكون كتابة سجل العمل شامل لكل يوم. سجل في هذا السجل بداية ونهاية أي نشاط تريد أن تعمله على أن تكون الفترة الزمنية المخصصة واقعية ومنطقية مع طبيعة المشروع. سجل بهدوء وأحرص أن تدون كل شيء؛ لأن نسيان شئ ما لن يعطيك إنجازا جيدا؛ إذ سيسبب خللا في برنامجك اليومي. اعمل أولوية لقائمتك، واجعل الأكثر أهمية في برنامجك في أفضل الأوقات الإنتاجية لديك، وعند تزاحم الأوقات قدم عمل الأوليات. اجعل هناك تصنيف لكل مهمة:
طويلة الأمد (ط)، قصيرة الأمد (ق) وقدر الوقت الذي تستهلكه في قضاء هذه المهمة فلا تحاول إنجاز كل شئ في لحظة.
ثانياً: في نهاية الأسبوع قم بتحليل ورقتك الزمنية. اكتشف ما الأعمال التي أدت إلى ضياع وقتك وأعاقتك من إنجاز أهدافك خلال الأسبوع. أسأل نفسك هذه الأسئلة:
* ما أطول مدة قضيتها في عمل ما؟
* ما أغلب الأشياء التي تعمل على إعاقة عملك؟
* ما الأشياء التي تساعدك على إنجاز أهدافك؟
* هل كل ما دونته كان ضروري؟
* وهل ينبغي عملها الآن أو أن أجدولها في وقت لاحق؟
* هل يجب عليك القيام بهذه الأعمال أو أنه يوجد شخص آخر يمكن أن يقوم بهذه الأعمال أفضل مني؟
إن وجود قائمة عمل أمامك محسوسة تستطيع أن تقيم من خلالها نفسك، هل أنجزت ما أردت أم لا؟ وكم أنجزت من العمل؟ وما الأسباب التي منعتك من تحقيق ما دونته؟ دون إجاباتك، ثم اعمل خطة لإزالة الأنشطة التي تضيع وقتك. فحدد الأشخاص أو الأحداث التي تسرق وقتك حتى تستطيع التحكم والسيطرة على وقتك.
ضع الحلول المناسبة للقضاء على هذه المثبطات القاتلة. وعند إنجازك شيئا ما احرص على مكافئة نفسك، وأفضل مكافأة يمكن أن تقدمها لنفسك هي بناء الثقة لديك بأنك قادر على استثمار وقتك وتحقيق كثير من الأشياء.
وقد تواجه في بداية عمل قائمة يومية لأعمالك بعض التحديات مع النفس، وتعويدها على تنفيذ قائمتك اليومية؛ بل الغالب أنك ستفشل في البداية أو أنك سوف تحقق قليل من أعمالك المدونة، وهذه في الحقيقة ليست فشلاً؛ بل هي بداية النجاح، فالصعود للقمة يكون خطوة خطوة، ولا يشترط أن تكون كاملاً، فالكمال متعذر، ولكن يجب أن يكون لديك الكفاءة؛ فهناك فرق بين الكفاءة والكمال، فالكفاح والإصرار من أجل الوصول إلى الكمال هي الكفاءة وهو المطلوب. واحتمال كبير أن لا تكون خطتك الزمنية جيدة أو كاملة في البداية، ولكنها لا شك إنها سوف تتحسن مع اكتساب الخبرة. ومن أشد العوائق التي سوف تواجهها في البداية هي التأجيل، وهنا سأتكلم عن هذه الآفة المهلكة للأوقات.

- اقض على التأجيل:
كم نرغب في إنجاز أعمال كثيرة ولكننا نؤجلها دائماً إلى غداً فنؤجل العمل ونسوف، وسوف كما قال أحد الصالحين: جند من جنود إبليس. ولذا تمر الأيام والشهور ولم نحقق ما أردنا بسبب سوف، للقضاء على سوف وخصوصاً إذا كان لديك عمل مشروع كبير؛ فهنا عليك:
أولاً: أن تقسم هذا المشروع إلى أجزاء صغيرة.
ثانياً: اعمل برنامجا زمنيا لتنفيذ أول جزء من هذا المشروع.
ثالثاً: ابدء مباشرة في العمل.
ستلاحظ بعد قترة من الزمن كم هو أمر سهل عمل هذا المشروع؛ فلن تعرف الملل ولا الإرهاق إذا قسمت المشروع إلى أجزاء صغيرة مع مدى أطول. ولكن هنا شرط ضروري ومهم وهو التقييد بالوقت أو الحصة الزمنية المقررة لهذا البرنامج، واحرص على الالتزام بالوقت بقدر المستطاع حتى وإن وجدت رغبة ونشاط في الاستمرار فيفضل عدم الاستمرار لأن استمرارك في العمل يعني أخذ الحصة الزمنية من المشروع اللاحق، وهذا يسبب تداخلا في الواجبات، وإخفاق في بعض الواجبات الأخرى. فينبغي أن يكون النجاح ليس في مشروع وأحد؛ بل يمتد هذا النجاح إلى جميع أعمالك اليومية، ولن يتم هذا إلا بالتقييد ببرنامجك اليومي بقدر المستطاع.
إن تأجيلك للعمل من دون مبرر يعني قتل الوقت، وتثبيط الهمة، فالتأجيل عقبة كأداء في طريق بناء الذات.
هناك عدة أسباب للتأجيل:

أولاً: الخوف من الإخفاق:
فالشعور بالإخفاق وعدم النجاح يسبب تأجيل العمل والتهرب منه ومحاولة إيجاد المعوقات التي تمنع من الاستمرار في العمل. ويزداد هذا الخوف إذا كان هناك تقييم للعمل من الآخرين. فيبدأ في تأجيل العمل حتى يضيق الوقت، وهنا يقول أن الوقت غير كاف، وذلك بدلاً من أن يعلن إخفاقه وعجزه عن أداء العمل، إذ يجعل الوقت غير كاف لإنجاز ما كلف به.
والخوف من الفشل والسقوط قد يكون موجودا، ولكنه يكون مشكلة إذا منع من العمل والمضي قدماً لتحقيق الهدف.
ومن الطرق التي نتعامل فيها مع الخوف هي النظر إلى منبع هذا الخوف هل هو مبني على أساس صحيح، وتفكير منطقي مقبول أم إنه مجرد أوهام وافتراضات ليس لها أساس من الصحة. فإنك لو رجعت إلى مشاعرك وتأملت جيداً هذه المخاوف تجدها في الغالب عبارة عن أوهام اختلقتها نفسك.
فاقض على هذه الأوهام ولا تلتفت إليها. أما إذا تبينت لك صحة هذه المخاوف وإنك لن تكون قادراً على إنجازك مشروعك فيمكنك أن تأجل هذا المشروع لوقت آخر تكون الأسباب التي منعتك قد زالت، ولكن أحرص على التأكيد على الإيجابيات التي لديك وإنك قادر على عمل هذا المشروع. توكل على الله عزو جل وخذ بالأسباب المنطقية ولا تجعل الخوف يسيطر عليك ويقود سير حياتك، وأسأل نفسك
دائماً: ماذا يحدث لو أخفقت؟ عند إجابتك على هذا السؤال، سوف تجد أن الأمر بسيط لا يحتاج كل هذا الخوف.

ثانياً: الملل والسآمة:
في كثير من الأحيان لا يستطيع الشخص أن يمكث فترة طويلة من الزمن مع مشروع ما إذ سرعان ما يعتريه الملل والضجر، فهو قد يكون تربى على التنقل من عمل إلى عمل آخر، أو من بحث إلى بحث آخر، وفق الرغبات النفسية المتقلبة لديه، وهذا ناتج من سوء تربية، وعدم وجود الجلد والصبر والذي يعتبر مطلب أساسي في نجاح أي عمل أو مشروع ذو قيمة.
وللتغلب على هذه المشكلة عليك أن تمرن نفسك على الصبر والتصبر وفي الحديث "ومن يصبر يصبره الله" فالأمر اكتسابي، ومن الأمور المساعدة لذلك هو جعل الحصة الزمنية في البداية قليلة للأمور التي تضجر منها ثم أبدأ بزيادة الوقت تدريجياً وبهذا لن تصاب بالممل، اجعل ما تراه عملا مملا في الأوقات التي تشعر فيها بالارتياح النفسي. قسّم المشروع إلى أجزاء صغيرة فمثلاً لو كان مشروعك قراءة كتاب مهم ولكنه يصاحبك الملل فجزئه إلى أيام متعددة.

ثالثاً:عدم وجود الرغبة في هذا المشروع:
إقحام النفس في عمل لا تريده نتيجة حتمية أن لا يكون هناك إبداعاً في أداء هذا العمل؛ بل الغالب أن يصاحب هذا العمل التسويف والتأجيل. ولهذا أحرص أن تحب العمل الذي تقوم به فهي نقطة أساسية لإتمام المشروع، وركيزة أساسية للاستمرار والإبداع، أبحث في هذا العمل عن الإيجابيات لكي تكسبك التشجيع المعنوي حتى تنجز عملك، مارس أعمال أخرى تحبها لكي يخف الضغط الذهني لديك.
ابحث عن الحافز، فالحافز والدافع للعمل أمر مهم لطرد الممل والسآمة.
وهناك عدة طرق للتشجيع والتحفيز منها على سبيل المثال معرفة الأشخاص الناجحين والالتصاق بهم، ادرس شخصياتهم وتعرف على صفاتهم وكيفية مواقفهم تجاه الأحداث والأشخاص، فصحبة القدوات لها أثر كبير في تغيير السلبيات إلى إيجابيات. وكذلك أنظر إلى الأشخاص الذي تكره أن تكون مثلهم وادرس عاداتهم السلبية وتجنبها، تعلم من الطرفين لتبني ذاتك؛ ولكن ركز على الأشخاص الإيجابيين
اتخذ صديقاً معيناً لك في إنجاز أهدافك، اظهر له أهدافك وطموحاتك، دعه يشاركك في التخطيط لتحقيق ما تصبو إليه، كن قريباً منه حتى إذا ضعفت عزيمتك وتسلل إليك الكسل أخذ بيدك إلى النشاط والقوة، اجعله رفيق دربك فالسير وحيداً في صحراء الغربة يشعر بالوحشة والخوف من المسير قدماً.

رابعاً: صعوبة العمل أو المشروع:
وهذه نتيجة الاختيار السيئ منذ البدء، فالإنسان لا بد أن يعرف قدراته وإمكانيته المتاحة وواقعه ويتعامل وفق هذه المعطيات التي لديه، فالمبالغة في أخذ مشاريع أو أبحاث أكبر من طاقة الشخص في الغالب أنها تبؤ بالفشل، فالتدرج في الأبحاث والمشاريع أمر أساسي وضروري، إذ أن المشاريع الضخمة والكبيرة تعتمد على تراكم من الخبرات والتي يكتسبها من مشاريع صغيرة وهي مقدمات
لمشاريع ضخمة.

أساطير حول جدولة الوقت:
كثير من الناس يظنون أن تنظيم الوقت يجعل الوقت ممل، وصعب التعامل مع الأشياء بمرونة مما يعقد الحياة، ويفقد المتعة. وهذا وهم كبير وخطير، وهو خوف مبني على غير أساس تجريبي أو علمي وإنما تبرير نفسي للافلات وعدم ضبط النفس. وللقضاء على هذه الإشكالية اجعل التعامل مع الوقت أقل حزماً وشدة، فاستخدم عبارات الإمكان والاستحسان، فيجدول البرنامج مثلاً بعبارة: يفضل عمل كذا، ويستحسن القيام بكذا... وهكذا حتى لا تشعر بالضغط النفسي في التقيد بالجدولة الوقتية، ثم إذا رأى الشخص نفسه قد قويت قليلاً يستخدم العبارات الإلزامية في بعض الأحايين مثل: يجب القيام بكذا...
ومقولة:أن الأشخاص المنظمين لأوقاتهم لا يجون متعة في أوقاتهم، وهم في حالة شد عصبي، وهم وقلق وخوف، الحقيقة أن العكس هو الصحيح، فأكثر من يتمتع بالأوقات بدرجة عالية هم المنظمون لأوقاتهم، فهم أولاً ينجزون أهدافهم، ويحققون طموحاتهم، وهم في الغالب لا يبحثون عن شيء يؤدونه ليقضوا فيه أوقاتهم، فلا تشكل لهم كيفية قضاء الوقت إشكالية، فماذا أعمل في العصر؟ وأين أقضي هذه الليلة؟ وهكذا.. لا توجد هذه الأسئلة الدالة على الضياع والتيه في قاموسهم، وهذه قمة المتعة.
- فقدان الثقة بالذات، يعتقد بعض الناس أن تنظيم الوقت أمر متعذر بالنسبة إليه، وليس لديه القدرات والإمكانيات التي تجعله ينظم وقته، فتنظيم وجدولة الوقت مخصوص بفئة معينة من الناس، وخصوصاً في هذا العصر فالواجبات كثيرة، ومتطلبات الحياة في ازدياد.والحقيقة أن العكس قد يكون هو الصحيح وأن فئة من الناس لا تستطيع أن تجدول وقتها كالجاهل والمريض، فتنظيم الوقت هو مسألة قرار ثم تتخذ الوسائل والطرق المعينة إلى تنظيم الوقت، وقد يكون هناك ضغوط خارجية تمنع من استغلال الوقت ولكن ببعض التأمل والتفكر في هذه العوامل الخارجية وإيجاد نوع من الترتيب والتحكم تستطيع أن تتجاوز هذه المقاطعات والصوارف.
وقصة ابن الجوزي وكيفية استثماره للوقت مع وجود القواطع يدل على تعلمه كيفية العمل برغم هذه القواطع، إن محاولة القضاء على الشواغل أمر متعذر ولكن تقليله وكيفية التعامل معها أمر ممكن، وهنا يحسن الإطلاع على بعض المؤلفات التي تبرز أهمية الوقت وكيفية التعامل معه.
- الإفراط في التعقيد، فتنظيم الوقت لدى البعض يعني جدولة كل دقيقة يومياً والتقيد بها، وهذا مفهوم خاطئ؛ بل يعسر تطبيق ذلك، فكثير من الأحيان لا تسير الأمور وفق ما نريد، فتأتي بعض الأحداث اليومية ليست على بالنا كما قال الله تعالى: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (الرحمن:29)؛ وإنما المقصود من الجدولة هو أن يكون يومك ملي بالعمل المثمر، بدون ضغط أو إجهاد، مع إنه لا بد أن يكون في الجدولة أوقات قليلة تترك عفوياً حتى لا تصاب بالملل والسآمة.
لمح حول جدولة الوقت:
- عند عملك مشروع ما لا تنظر إلى الوقت ولكن التفت إلى الفعالية، فالفعالية والإنتاجية هي الهدف الأساسي، فليس صرف وقت أكثر هو الهدف وإنما الهدف هو صرف وقت أقل مع إنتاجية وفعالية أكبر. وهنا ينبغي معرفة الطرق الصحيحة لإنجاز العمل كالقراءة مثلاً يجب معرفة الطرق المثلى في القراءة وهكذا.
- لا تقضي وقتاً طويلاً لعمل أشياء صغيرة، وازن بين الوقت والعمل المطلوب.
- ليكن لديك زمن يومي محدد لا تسمح لأحد فيه بأن يزعجك، تجنب الرد على الهاتف، أو تصفح الإنترنت، أو الجلسة مع الأسرة، وإنما اجعل هذا الوقت لمعالجة لأهم الأشياء لديك والمدونة في جدولك.
- مع زحمة الحياة يكون من السهولة السقوط في فخ النسيان، وقد تتذكر ما تريد عمله، ولكن الجدولة تذكرك في الوقت المناسب، الجدولة طريقة لإراحة الذهن من عناء التفكير والتذكر.

الإدارة في مشروعات الأعمال

التفاصيل
كتب بواسطة: أريب محمد عبد الغني- اليـمن
نشر بتاريخ: 28 أبريل 2000
انشأ بتاريخ: 28 أبريل 2000
الزيارات: 4



أصبح الفرد يقضي معظم وقته مرتبطا و متعاملا مع مختلف أنواع المنظمات مثل
المدارس و المستشفيات والهيئات الحكومية و مشروعات الأعمال والأندية الاجتماعية
, وهذه المنظمات تساعد الأفراد في إنجاز الكثير من أهدافهم بطريقة منتظمة وأكثر
فاعلية حيث تعرف المنظمات بأنها الوحدات الاجتماعية أو التجمعات البشرية التي
تتكون عن طوعيه واختيار من أجل تحقيق أهداف محددة.
والإدارة هي وسيلة المنظمات في تحقيق أهدافها ولذلك فلا بد من توافر الإدارة
ذات الدرجة العالية من الكفاءة لتحقيق نجاح المؤسسة , حيث إننا نجد منظمات قد
توافرت لها كل الإمكانيات الفنية والمادية والبشرية و رغم ذلك فشلت بسبب سوء
الإدارة وانعدام الكفاءات الإدارية فيها, بينما نجد منظمات أخرى قد حققت نجاحا
ملحوظا رغم تواضع الموارد المتاحة لها نتيجة حسن الإدارة.
ومن هذا المنطلق أحببنا أن نسلط الضوء على الإدارة في مشروعات الأعمال التي
تشمل كل الشركات والمؤسسات والهيئات وغيرها من التنظيمات التي ترتبط بطريقه
مباشرة أو غير مباشرة بإنتاج وتوزيع السلع والخدمات لإشباع الحاجات الإنسانية,
ولكي تعتبر اي منظمة من مشروعات الأعمال لا بد أن تباشر نشاط اقتصادي و الذي
يقصد به:
- أن يعمل المشروع على خلق منفعة بإعطاء السلعة أو الخدمة قيمة شكلية أو مكانية
أو زمنية (فمشروع استخراج البترول و تكريره يعطي قيمة شكلية (بالمعالجة
الصناعية) وقيمة مكانية (عن طريق النقل) و قيمة زمنية (عن طريق تخزين السلعة
لفترة زمنية).
- أن يعمل المشروع على إشباع حاجات اقتصادية لجماهير معينة في مقابل ثمن
اقتصادي (السعر).
و توجد أسس كثيرة لتقسيم و تصنيف مشروعات الأعمال وأهم هذه التقسيمات:
أولا: التقسيم حسب طبيعة النشاط:
1. المشروعات الاستخراجية: مثل التنقيب عن المعادن و البترول و مصايد الأسماك.
2. الصناعات التحويلية: مثل صناعة السيارات و المواد الغذائية و منتجات البترول
والمشروبات.
3. المشروعات الإنشائية: مثل التشييد والبناء.
4. المشروعات التجارية: مثل مشروعات تجارة الجملة و التجزئة و الاستيراد.
5. مشروعات الخدمات: مثل البنوك و شركات الاستثمار و شركات التأمين والنقل و
المواصلات.
ثانيا: التقسيم بحسب وظائف المشروع:
1.الوظيفة المإلىة: و تعتبر هذه الوظيفة من أهم الأنشطة التي تؤدى في أي مشروع
متكامل, فكل مشروع يحتاج للأموال حتى يمكنه القيام بنشاطه.
2. وظيفة التسويق: و تعتبر هذه الوظيفة من النشاطات الأساسية في المشروع وعلى
أساس هذه الوظيفة يتم أداء الوظائف الأخرى كوظيفة الإنتاج والتمويل والأنشطة
التي تقوم بها وظيفة التسويق هي: دراسة السوق - تخطيط المنتجات - التسعير -
التوزيع - التوزيع المادي - الترويج.
3. وظيفة الإنتاج: وتستهدف هذه الوظيفة إلى استخدام عناصر الإنتاج المختلفة من
موارد وأدوات وآلات و أيد عاملة و تحويلها بأسلوب إنتاجي معين مثل إنتاج السلع
والخدمات التي تشبع رغبات المستهلكين والعملاء.
4. وظيفة الأفراد: وتستهدف هذه الوظيفة تعظيم العائد من خلال الاستخدام الأمثل
للقوى العاملة على جميع المستويات بالمشروع بهدف المساعدة على تحقيق أهدافه.
ثالثا: التقسيم حسب أشكال الملكية القانونية:
و هناك ثلاثة أشكال قانونية رئيسية للمشروعات والأعمال هي:
1.المشروعات الفردية: هي التي يمتلكها و يديرها شخص واحد فقط هو مالك المشروع و
المدير المالي في نفس الوقت.
2. شركة التضامن: هي التي يمتلكها شخصان أو أكثر يشتركون في إدارة المشروع بقصد
تحقيق الربح.
3. الشركات المساهمة: و هي تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن شخصية مالكيها الذين
يساهمون في رأس مالها أي أنها وحدة قانونية قائمة بذاتها تمارس عملها باسم
الشركة.
و يمكن النظر للإدارة على أنها تتكون من العناصر الرئيسة التالية:-
- فرد أو مجموعة من الأفراد الذين يتميزون بقدرات وخبرات أهمها:
1. المهارة الفكرية: وهي القدرة على التصور الدقيق للمواقف وتشخيص المشكلات
واستخدام الأساليب الإدارية المناسبة وكيفية تطبيقها في مواقعها السليمة.
2. المهارة الفنية: وهي القدرة على أداء نشاط معين في مجال التخصص المرتبط
بطبيعة العمل.
3. المهارة الإنسانية: و هي القدرة على التعامل مع الأفراد والتأثير في سلوكهم.
4. مجموعة من الأنشطة أو الوظائف التي يمارسها رجال الإدارة و هي:
التخطيط - التنظيم - التوجيه - الرقابة.
5. المعارف والمفاهيم والأساليب الإدارية التي استحدثها و طورها العلماء
والممارسون للعمل الإداري.
6. الموارد البشرية والمادية التي تستخدم بكفاءة لتحقيق أهداف المشروع.
7. المحيط الخارجي للمشروع والذي تتعامل معه الإدارة ويؤثر على فاعليتها.
و في النهاية يمكن القول أن الإدارة علم وفن في نفس الوقت؛ فتعلم الإدارة من
خلال الخبرة فقط يعتبر عملية مكلفة وبطيئة في كثير من الأحيان, فالدروس
المستفادة من الخبرة لا تكفي لحل المشاكل الإدارية ولاتخاذ القرارات المناسبة
وكما أن اللجوء إلى الخبرة وحدها في الإدارة معناها تجاهل الثروة المعلوماتية
الحديثة عن الإدارة وأساليبها والتي تساعد المدير في أداء وظيفته, وينبغي أن
نلاحظ أن فن الإدارة يعتمد على شخصية كل مدير وحكمه الشخصي وإدراكه للمشاكل
ومقدرته على الفهم وترتيب الأفكار والمعلومات وتنظيم استخدامها في سبيل تحقيق
الأهداف المنشودة.

نقاط مضيئة لكل معلم

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد الله الثقفي-السعودية
نشر بتاريخ: 28 أبريل 2000
انشأ بتاريخ: 28 أبريل 2000
الزيارات: 5


بقلم
الحمد لله وكفى والصلاة على المصطفى أما بعد

أود أن تكون مشاركتي عبارة عن نقاط إرشادية للمعلم كي تكون إحدى قواعد الانطلاق نحو تدريس أفضل وهذه النقاط هي :
1- التدريس ليس عمل من لا مهنة له فكن حريصاً على أداء عملك بكل حرص لكي تحصل على الأجر من الله عز وجل .
2- بذلك قليل من التفكير والجهد سيصل بك إلى الابتكار في طرق ووسائل التدريس التي ستميزك وتعطي المادة العلمية التي تشرحها نوعاً من القبول لدى طلابك .
3- استخدامك للوسائل التعليمية الحديثة سيضفي على درسك جمالاً وروعة في التقديم ونتاجاً ملموساً يصل بالطالب إلى درجة من الفهم العميق للمادة .
4- تخطيطك للدرس قبل تحضيره ومعرفة كافة عناصره ، ومن ثم تحديد أهدافه ، ثم بناء الفكرة المناسبة في شرحه وما سيحتاج من طرق ووسائل مناسبة سيجعل العرض رائعا والتقبل من الطلاب مميزا وبالتالي ستجد ناتج التعليم واضحاً مميزا على سلوك أبنائك الطلاب .
5- ما تبذله من جهود مميزة الآن ستريحك سنوات عديدة حيث سيصبح تحضيرك
جاهز وما عليك سوى بذل القليل من التحديثات حسب التطورات أو ماترا إضافته هام ومميز .
إخواني المعلمين ليس هنالك أفضل من خدمة هذا الوطن ببذل الغالي والنفيس نحو ما أوكل إلينا من أعمال لكي نصل بهذا الوطن إلى مصاف الدول المتقدمة
وذلك عبر إثراء فكر أبنائنا الطلاب وتوصيل المواد المقررة بشكل ممتاز يجعلهم قادرين على خوض معارك الحياة بفكر علمي ثقافي مميز ويجعل منهم قواعد ثابتة نحو غد مشرق .
أخي المعلم لو جلست قليلاً أما موضوع من الموضوعات المقررة بالمنهج الذي تدرسه أنت ونظرت إليه بفكر تربوي ثاقب ستجد أن الوسائل والطرق التي نعرفها لن توصل المعلومة بالشكل الذي نطمح فيه وبالتالي سيكون ناتج التعلم ضعيفاً وبالتالي سنلقي باللوم على الطلاب أنهم لا يذاكرون وليس لهم اهتمام أو
مبالاة بالدروس والتعلم ومن ثم ستكون نتائجهم غير مجدية لماذا لا نعتبر هذا الخلل أساسه هو ( أنت أيها المعلم ) وذلك بما تستخدمه من طرق تعليمية قديمة لا تروي عطش الطالب وتجعل الملل أساساً عند تلقيه أي درس من أي معلم .
من الأفضل أن تبحث عن الطريقة المناسبة والمميزة والتي تراها بفكرك التربوي الثاقب أنها ذات دور كبير في التعلم وإثراء الفكر وجعل الطالب مشاركا
بالفصل مشاركة مميزة تجعل ناتج التعلم واضحاً وجلياً عليه وحبه للتعلم والاستفادة مما تلقيه ظاهرا سلوكه أثناء أدائك لدرس ما .
مثال :
كثيرا ما يشرح معلمي المواد الاجتماعية وخصوصا التاريخ أو الجغرافيا بطرق تقليدية ليس لها جدوى وهذا المثال أرى أن استخدامه سيضفى نوعاً من التجديد والابتكار في طرق جديدة ووسائل تعليمية مناسبة للوصول على الهدف :-
عند شرح أي معركة أو فتح لمدينة لماذا لا يستخدم أسلوب التعبير وكتابة المذكرات التاريخية في تدريس هذا الموضوع وذلك على النحو التالي :-
1- كتابة كلمات متفرقة عن الموضوع وبأسلوب عشوائي في وسيلة ( لوح فلين أو ورقة عرض أو بجهاز العرض فوق الرأسي أو في ورقة توزع على الطلاب أو ..... ).
2- يطلب من الطلاب الاستعانة بهذه الكلمات لكتابة مذكرة تاريخية أو مقالة تاريخية .
3- يحدد وقت من الحصة للعمل وبعد ذلك يبدأ عرض المعلم للمقالة بالشكل الصحيح ويطلب من الطلاب مقارنة ما كتبوه بما هو معروض وتصحيح الخطأ بشطب ما هو غير صحيح وكتابة العبارات الصحيحة بقلم وبلون مغاير للسابق .
4- يبدأ المعلم بعرض الموضوع بالمناقشة مع الطلاب وذلك بهدف شرح المصطلحات الغامضة والغير مفهومة .
5- إبدا في مناقشة الطلاب عن الدرس بعرض أسئلة التطبيق للتحقق من أن الأهداف المرسومة للدرس تحققت أم لا .سترى الفرق واضحاً وجلياً.
سأعرض فيما بعد طرقا ووسائل ومخططات لدروس وكيف يكون عرضها وأترك لك أخي المعلم مجالاً للتجديد والابتكار .
 

الإنتروبيا والموت الحراري

التفاصيل
كتب بواسطة: د. طلال شهوان-فلسطين
نشر بتاريخ: 28 أبريل 2000
انشأ بتاريخ: 28 أبريل 2000
الزيارات: 4


الإنتروبيا هي العنوان للقانون الثاني من قوانين الديناميكا الحراريه التي تعنى في مجملها بتنقلات الطاقه بين النظم المختلفه في الكون. وينص قانون الإنتروبيا على أن أي عمليه تلقائيه لإنتقال الطاقه الحراريه لا بد أن تكون مصحوبة بضياع قسم من الطاقه 'المفيده' وأن ذلك يؤدي بالتالي إلى إزدياد في إنتروبيا الكون (الشيء الذي يمكن فهمه على أنه إزدياد في الفوضى أو العشوائيه داخل النظام الكوني). والمعنى المقصود بفائدة الطاقة هنا هو قدرتنا على استعمالها للقيام بعمل ما (ما يعرف في الفيزياء أو الميكانيكا بالشغل).
ولتقريب ما ذكر أعلاه لذهن القارئ دعونا نتخيل أننا نقوم بغلي وعاء من الماء باستعمال موقد الغاز المنزلي لتحضير الشاي أو ما شابه. إن مصدر الحراره في هذه الحاله هو لهب الغاز المحترق وهذه الحراره تمر عبر الإناء الذي يحوي الماء لتصل إلى جزيئات ذلك الماء فتزيد من طاقتها الحركيه ويزداد بالتالي ضغط البخار حتى يتساوى مع الضغط الجوي ويحدث الغليان. لا يمكن لأحد منا أن يدعي بأن الحراره المنبعثه من لهب الغاز المحترق تلقائيا باتجاه محيطها قد تم استعمالها بمردود مئه بالمئه في غلي الماء إذ لا بد أن يكون قد تم 'ضياع' قسم منها وذهبت لتسخين الهواء المحيط والألواح المعدنيه للموقد. وقد يخرج من يقول بأن تلك الطاقة لم 'تضع' فلربما قمنا باستخدام الهواء الساخن أو معدن الموقد الذي ارتفعت حرارته في تذويب الثلج عن اللحم المجمد الذي استخرجناه من المبرد لنقوم بطبخه. وهو على حق إلى حد ما فهو قد يكون باستطاعته إذابة الثلج ولكن لا يمكنه أن يسترد الطاقة الحراريه 'المهدوره' مئه بالمئه ولا مهرب من ضياع قسم من الطاقة الحراريه وتحولها إلى طاقة 'غير مفيده' أو 'مهدوره' مهما تعددت الحيل والإبتكارات فالعقل البشري لم يتوصل حتى الآن (ولن يكون بوسعه أن يتوصل في أي وقت حسب قانون الإنتروبيا) إلى طريقه أو ماكينه تتيح تحويل الحراره إلى شغل بحيث يكون المردود مئه بالمئه.
وقد دفع هذا الأمر بعض العلماء الغربيين إلى طرح نظرية 'الموت الحراري'. والملخص لهذه النظريه يقول أن حقيقة وجود الكون كنظام مغلق من جانب وأن الإزدياد الإضطرادي للبشر وما يترتب عليه من إزدياد في النشاط البشري وفي استهلاك مصادر الطاقه من جانب آخر سيؤدي لا محاله إلى الوصول إلى زمن ما في المستقبل تصل فيه الإنتروبيا إلى قيمتها القصوى وهو ما سيترتب عليه إنعدام الطاقه 'المفيده' القادره على القيام بشغل ما الشيء الذي اصطلح على تسميته ب'الموت الحراري'.
وقد لاقت هذه النظريه قبولا واسعا عند العلماء الذين يؤمنون بوجود خالق للكون وبوجود بداية ونهاية للكون واستعانوا بها إلى جانب نظريات أخرى كنظرية
'الإنفجار الكبير' ونظرية 'التصميم المبدع' في مواجهة نظرية داروين وأنصارها الملحدين الذين يتنكرون لوجود الخالق ويعتبرون أن الكون والخليه الحيه كانت وليدة الصدفه وأن الحياة ستستمر إلى مالا نهايه يسود فيها النوع الأصلح.
إن قانون الإنتروبيا إلى جانب مساهمته العظيمه في فهم ديناميكا الحراره وفي تطوير نظم الإفاده من تلك الحراره إلى أقصى حد ممكن في عالمنا المادي قد أعطى بعدا فلسفيا متعلقا باستقراء الكون من نافذة معنوية إيمانيه. ولم يتوقف الأمر عند الحد الإيماني فهناك الكثير من الإسهامات من المشتغلين بالعلم بحانبه الفلسفي التي تحاول الإفاده من قانون الإنتروبيا في فهم النظم الإجتماعيه والإقتصاديه وحتى الفنيه والأدبيه.

د. طلال شهوان
أستاذ مساعد بتخصص الكيمياء الفيزيائيه والإشعاعيه

قراءة الأفكار

التفاصيل
كتب بواسطة: عزة هاشم / السودان
نشر بتاريخ: 28 أبريل 2000
انشأ بتاريخ: 28 أبريل 2000
الزيارات: 3


اول سطر في المقال دائما ما يحدد نوعية الكاتب وتصنيفه واحتمالية نجاح المقال ام لا ولاني استغرقت وقتا طويلا في البحث عن السطر الاول في عمليات اشد تعقيدا من عمليات تقطير النفط .كثيرا من الاحيان تنتاب اي عقل هواجسه التي قد تمنعه من التفكير بالصورة الصحيحة المطلوبة ذلك يدفعه لارتكاب ملايين الهفوات والاخطاء التي قد تودي به لا سيما في فترة الامتحانات حيث يظل العقل مشحونا بنوع معين من المعلومات لا يتجاوزه فلو سئل عن غيره ادى ذلك الى تشوشه ولكن ماذا عن العباقرة الذين لا نقابلهم ابدا وربما لو قابلناهم لما صدقنا انفسنا ولفركنا اعيننا من الاستغراب وفغرنا افواهنا من الدهشة اغلبنا يعتقد مالم يكن الجميع ان هذا من قبيل وصنع الخيال ولكن القدرات الفائقة عقليا موجودة منها القدرة على قراءة الافكار بواسطة فئة محدودة يطلق عليها_espers_ هذه الفئة رغم قلة اعدادها موجودة ولكن مهلا كيف يعيش من يقرأ افكار الاخرين انه وبلا شك سيكون مطلعا على نواياهم الخبيثة او احلامهم العريضة وبالفعل هو شخص يستحق الرثاء مهلا لا تدعوا الكلمة تدهشكم او تثير سخطكم لانها حقيقة لا مراء فيها دعونا نتخيل ان احدهم يعيش بيننا ويعلم ما نعلم ولكن يعرف عن اسرارنا ذلك ولا شك سيجعل اطنانا من المعلومات تتسرب الى راسه وان لم يمنعه ان يكره العالم الذي يحمل كل هذا المقدار من الشر في طياته وكل هذا المقدار من السطحية
ويظل السؤال كيف يعيش هؤلاء؟؟؟

القراءة بين الإكتشاف والتأويل

التفاصيل
كتب بواسطة: عزيز التميمي/ألمانيا
نشر بتاريخ: 27 أبريل 2000
انشأ بتاريخ: 27 أبريل 2000
الزيارات: 4


كثيرةٌ هي المحاولات الَّتي تشتغل على إعادة فلسفة مفهوم القراءة من حيث هي عَمَلِيَّةُ اكتِشَافٍ قبل أن تكون تأويلاً للنَّصِّ المكتوب، ويبدوا للوهلة الأولى أنَّ مفهوم الاكتشاف أقرب إلى تأكيد صِحَّةِ الادِّعاءات الَّتي تُدَعِّمُ مفهوم القراءة على أساس أنَّها عَمَلِيَّةُ اكتِشَافٍ كَخُطوَةٍ أولى في لَحظَةٍ أُولَى، وهي هكذا تبدو بمفهومها التَّقليدِيِّ.
وإذا حاولنا تدوين مفهوم القراءة كمصطلحٍ، فهذا يعني أنَّنا نميل إلى تضمين معنى الاكتشاف، فالقراءة كفعلٍ ذِهنِيٍّ وُمنجَزٍ عَقلانِيٍّ تعرِّف مجموعَةَ لحظَاتٍ لِحَالَةٍ استكشافِيَّةٍ أولى، فالقراءة تعمل كفعلٍ آلِيٍّ على تدوين مجموعة انطِباعَاتٍ ذِهنِيَّةٍ تُمَثِّلُ الحالَةَ الآنِيَّةَ لأَثرِ النَّصِّ أو المُنجَزِ الذِّهنِيِّ المَكتوبِ، إذا ما سلَّمنا جدَلاً أنَّ فعل القراءة يَقَعُ على المُنجَزِ الذِّهنِيِّ المُدوَّنِ، إذ لا يمكن للقراءة أن تُؤَكِّدَ مفهومها بعيدًا عن أَرضِيَّةِ النَّصِّ المكتوب، هذا يدفع إلى الاستنتاج أَو بالأَحرى التَّركيزِ على اللَّحظاتِ الأولَى لِلقِراءَةِ وَكِيفَ يُمكِنُنَا تَشكيلُ المَفهومِ العَامِّ لِلتَّسمِيَةِ الَّتي تكون أكثر ملائمةً لوصف عمليَّةِ القراءة في تلك اللَّحظاتِ، فقراءة النَّصِّ تستلزم الخوض في عِدَّةِ مستوياتٍ، أو لنقل عدَّةِ مَراحِلٍ، وهذه تَتَِمُّ بِشَكلٍ تَدريجِيٍّ يتوقَّفُ على ماهِيَّةِ القارِئِ الَّذي يمثِّلُ أَحَدَ أَهَمِّ آلياتِ القراءة، وهو خَارِجُ حدودِ هذِهِ الدِّراسَةِ الَّتي تعمل على تَشخيصِ كينوناتِ القراءة ضمن العمليَّةِ الكُلِّيَّةِ الَّتي تُمَثِّلُ مُحاوَلَةً قِرائِيَّةً مَعرفِيَّةً مُتكامِلة، وأقصد بالمحاولة القِرائِيَّةِ المتكاملة، هي تلك المحاولة الَّتي تبتدئُ بلحظاتٍ انطباعِيَّةٍ أولى تُشَكِّلُ مبرِّرًا لتواصل القراءة، ثُمَّ حالَةُ استنطاقٍ لمركَّباتِ وَمفرداتِ النَّصِ، تتبعها حالةُ تَأويلٍ فَلسَفِيَّةٍ وفق رؤيَةٍ مُعَيِّنَةٍ يُحَدِّدُها الفاعل أو القائم بِفِعلِ القِراءَةِ، فإذا اقتصرت عَمَلِيَّةُ القِراءَةِ على انطباعاتٍ أولَى دونَ أن تُؤَدِّي إلى إنتاج نَصٍّ آخر، هو الأثر الملموس لفعل القراءةِ، لا يمكننا أن ندَّعي أنَّ هنالِكَ عَمَلِيَّةُ قِراءَةٍ مُنجَزَةٍ.
فلحظة تدجين النَّصِّ تبدأ مع الحراثة الأولى لمساحاته، الحراثة الَّتي تأتي مع تنامي الرَّغبةِ في التَّواصُلِ، اللَّحظَةُ المشحونة بالهمِّ الآنِيِّ، الَّتي تلامس آهاب المتشكِّل من البُنيات الخارجَيَّةِ، وتتحرّى الهيكليَّةَ المِفصَلِيَّة لِلنَصِّ، فتأتي لحظةَ استفزازٍ مقصودةٍ، لحظة تنويرِ المعنى بشكله المبسَّطِ، ورُبَّما هي محاولةٌ اخِتبارِيَّةٌ لعوالم النَّصِّ وتأكيدٌ لأدوات القراءة، ويمكن القول أنَّ المحاولة الأولى هي تدوين الانطِبَاعِ الأَوَّلِ لحالةٍ لاحِقَةٍ قد تكون مُمكِنَةً أو عَسيرَةً. وَتُرافِقُ حالة التَّنويرِ هذه حالةٌ تَدوينِيَّةٌ، فالاكتشاف يمثِّل حالَة تبديد الضَّبابِ وتمكين الرُّؤيَةِ من النَّشوبِ في آهاب أفقٍ مُتَجَدِّدٍ، وَيُمَثِّلُ أيضًا حالةً استِقرائِيَّةً لأدواتِ الكتابة، فالنَّصُّ المكتوب هو منتَجٌ ذِهنِيٌّ، وهذا المنتج مبنِيٌّ وفق شَبكَةٍ مِنَ الرُّؤى والعلاقات، وَمَحكومٌ بِآلِيَاتٍ كَثيرَةٍ، نَزَعَ الكاتبُِ لاستِخدَامِها بِتَصَوُّرٍ مُعَيَّنٍ، فَالقراءة هنا كَحَالَةٍ أولى تُمثِّلُ مُحَاوَلَةً لِفَكِّ رموزِ هذا التَّشابُكِ الَّذي يُؤَدِّي إلى إِنتاجِ رُؤيَةٍ مُحَدَّدَةٍ تجاهَ آلياتِ الكتابة، وَبالتَّالي تكون القراءة في سفرها الأوَّلِ قِراءَةً تَكوينِيَّةً، قِراءَةً استِنطَاقِيَّةً لأَنساقٍ كِتَابِيَّةٍ، قد تكون هذه الأنساق لُغَوِيَّةً أو فَلسَفِيَّةً وَحَتَّى نَفسِيَّةً، ولكن يمكن القول أنَّ المعنى الأوَّلُ بِفِعلِ الكتابة هو النَّسَقُ اللُّغَوِيُّ الَّذي يمثِّلُ المنظور الأكثر وُضوحًا في حالة الاكتشاف، ولأنَّ النَّسَقَ اللُّغَوِيَّ يُؤَدِّي إلى ربَطِ التَّواصُلِ بِبَقِيَّةِ الأَنساقِ الَّتي تَتَشَكَّلُ من خلاله، ومن خلال اكتشاف البُنيَةِ السَّطحِيَّةِ للُغَةِ النَّصِ نستطيع أن نُؤسِّسَ سُلطَةَ القِراءَةِ كَخُطوَةٍ أُولَى، فَاللُّغَةُ تُمَثِّلُ مدخًلاً حَيَوِيًّا لبواطن النَّصِّ المكتوب.
إذًا التَّجسَّسُ الأَوَّلُ ضِمنَ عَمَلِيَّةِ القِراءَةِ هُوَ تَجَسُّسٌ لُغَوِيٌّ لِتَحرِّي البُنيَةِ الشَّكلِيَّةِ الخَارِجِيَّةِ لِلُغَّةِ النَّصِّ المَكتوبِ، وهذا التَّحرِّي يُؤَدِّي إلى إنتاج رُؤيَةٍ أَوَّلِيَّةٍ عَن المُستَوِيَاتٍ اللُّغَوِيَّةِ الأُخرى المُستَخدَمَةِ في بِنائِيَّةِ النَّص، كذلك يدعم فكرة استِنطَاقِ البُنىَ الرَّمزِيَّةِ وَالدَّلالِيَّةِ لِلنَّصِّ لفهمٍ حَقيقِيٍّ للبناءِ الكلِّيِّ للمنتج الذِّهنِيِّ، وَمِن خلال عُنصُرِ اللُّغَةِ تَستَطيعُ القِراءَةُ أَن تُجَسِّمَ الأدوات الفَنِيَّةِ الأُخرى المعتمدة في التَّكوينَاتِ البُنيَوِيَّةِ وَالرَّمزِيَّةِ وَالبيئاتِ الزَّمانِيَّةِ وَالمَكانِيَّةِ المساهمة في إنتاج التَّصَوُّرِ السَّايكولوجِيِّ لِلنَّصِّ المكتوب.
إذًا يُمكنُنَا القَولُ أَنَّ القراءة الاستِنطَاقِيَّةَ لمجموعة العناصر والبنى الَّتي يتضمَّنها النَّصُّ تندرج تحت مُسَمَّى القراءة الاستِكشَافِيَّةِ، القراءة الَّتي تُمَهِّدُ إِلى رَغبَةِ التَّواصُلِ مَعَ الفِعلِ المَكتوبِ، والتَّواصُلِيَّةُ مع الفعل المكتوب يجب أن تكون مدعومَةً بِرُؤيَةٍ وَاضِحَةٍ للنَّبشِ في خبايا النَّصِّ، رُؤيَةٌ مُمَنهَجَةٌ لا عَشوائِيَّةٌ، وهذا يقودنا إلى تأكيد مصطلح القراءة المنهجِيَّةِ، القراءة الَّتي تؤَدِّي بالمعنى ضمن أقصر الطُّرقِ، القراءة الَّتي تستطيع أن تشخِّصَ مفاتيح النَّصِّ ضمن تدرُّجَاتِ مُستَوياتِ المَعنِى، فالوصول إلى المعنى الكامن في عمق النَّصِّ علينا الخوض في عمليَّةِ القراءَةِ الاستِنطِاقِيَّةِ بمستواها العَمُودِيِّ، المستوى الَّذي يتجاوز المستوى السَّطحِيِّ الَّذي ساهم في فهم شبكة العلاقات الخَارِجِيَّةِ لِلنَّص، وَمِنهَا العلاقات اللُّغَوِيَّة، ولكي يَتِمَّ إنتاج تَصَوُّرٍ شَامِلٍ عن شبكة البُنى والعلاقات الدَّاخِلِيَّةِ وَالخَارِجِيَّةِ لِلنَّصِّ المكتوب، ذلك يستدعي أَن تتجاوز عمليَّةُ القراءة حالَةَ الاكتشاف البَديهِيِّ المعلن، أو حالة القراءة البنيويَّةِ لِلنَّصِ في حالة الاكتشاف الأولى إلى حالة القراءة التَّفكيكِيَّةِ لمجموعة البُنى والعلاقات المشار إليها ضمن بنية النَّصِّ.
طبعاً هذا لا يحدث إلاَّ بعد حدوث القراءة الاستنطاقِيَّةِ البُنيَوِيَّةِ كشرطٍ لممارسة القراءةِ التَّفكيكِيَّةِ بمعناها الكُلِّيِّ، فحالة الاكتشاف الأولى هي حالةٌ تَنويرِيَّةٌ، حالَةُ بِناءِ رُؤيَةٍ تَخطيطِيَّةٍ لِمُمارَسَةِ الفِعلِ التَّالي لِعَمَلِيَّةِ القِراءَةِ، وَمن خلال هذه المرحلة " الاكتشاف "، تستطيع القراءة أن تؤسِّسَ آلياتٍ رَصينَةً لولوجِ بَواطِنِ النَّصِّ وَإِكمَالِ عَمَلِيَّةِ الاكتِشَافِ التَّالي، أي يمكن تسمية القراءة الاستنطاقِيَّةِ بالقِراءَةِ التَّجَسُّسِيَّةِ بعدَّةٍ مستوياتٍ تُمَثِّلُ القراءة البنيويَّةَ المستوى الأوَّل في سلَّمها، ثمَّ القراءة التَّفكيكِيَّةَ الَّتي تُمَثِّلُ المستوى التَّالي، والَّتي تعمل على مزاوجة المعاني والتَّصَوُّراتِ المستنبطة من القراءة في المستوى الأوَّلِ، لتؤدِّي في النِّهاية إلى التَّهيئة للمُستَوَى الثَّالِثِ مِنَ القراءَةِ، ألا وَهُوَ مستوى القِراءَةِ التَّأويلِيَّةِ الَّتي تؤدِّي إلى إنتاج وجهة النَّظَرِ الكُلِيَّةِ إزاء النَّصِّ المكتوب، وَتُمَثِّلُ الخطوة الأخيرة في صيرورة المُنتج الذِّهنِيِّ لعمليَّةِ القراءة، أو ما يسمَّى بِنَصِّ القراءة، النَّصُّ الجديد المبنيُّ على تداعيات النَّصِّ المكتوب.
القراءة التأويليَّةُ تُمثِّلُ القراءة المنتَجَةَ، القراءة الَّتي تستثمر ما أنتجته القراءة الاستِنطاقِيَّةُ بمستوييها البنيويِّ والتَّفكيكِيِّ، وعليهِ يمكننا أن نصفها بالقراءة الكلِّيَّةِ، القراءة الَّتي أنتجت نصًّا آخر متَّكِئًا على النَّصِّ المكتوب، أو القراءة الاستِنباطِيَّةِ، وفي هذه الحالة تكون القراءة قد تجسَّدت عبر مراحلها في صيروراتٍ أو استِحَالاتٍ مُتتالِيَةٍ لِتَثويرِ المعنى المَرجُوِّ من وراء عَمَلِيَّةِ الكتابة، أي تأكيد جدوى الكتابة كَعَمَلِيَّةٍ بِنائِيَّةٍ ذات بُعدٍ دَلالِيٍّ يُسهِمُ في المشاركة في تدوين الوعيِ...
إذًا القراءة يمكن تعريفها من حيث هي عَمَلِيَّةٌ استِكشافِيَّةٌ تَنويرِيَّةٌ تَأويلِيَّةٌ ذات بعدٍ دَلالِيٍّ مَقصودٍ، وبهذا التَّحديد يُمكِنُنَا أن نذهب مع المحاولات الَّتي تَرمي إلى اعتبار القراءة عمليَّةً مكمِّلةً لعمليَّةِ الكتابة، فلا قراءةٌ بدون نصٍّ مَكتوبٍ، وَبِالتَّالي فالقراءة هي فِعلٌ ذِهنِيٌّ مُنتِجٌ يُؤدِّي إلى استنباط نَصٍّ جَديدٍ يعتمد في تشكُّلِهِ على آلياتِ القراءة كَعَمَلِيَّةٍ ذِهنِيَّةٍ ذات بُعدٍ مُستقل، رُبَّما يَستَمِدُّ بعض سِماتِ تَحفُّزِهِ من النَّصِّ المكتوب، وفي كثيرٍ من الأحيان تثار مجموعةُ تساؤلاتٍ حول مُصطَلَحِ تَعريفِ القِراءَةِ وهل يُمكِنُ تَعريفُ القِراءَةِ الاستِنطاقِيَّةِ في مَرحَلَةِ الاكتشاف على أساس أَنَّها وِحدَةٌ قِرائِيَّةٌ مُتكامِلَةٌ بمعزَلٍ عن القراءة التَّأويلِيَّةِ الَّتي تساهم إلى حدٍّ ما في تشخيص الهُوِيَّةِ النِّهائِيَّةِ لمفهوم القراءة؟
وكانت هناك محاولاتٌ في فلسفة المعنى، مفادها أنَّ القراءة يجب أن تكون مؤدِّيَةً إلى منتجٍ ذِهنِيٍّ، مُنتَجٍ مُتَمَثِّلٍ بِرَدِّ الفعل تِجاهَ النَّصِّ المكتوب، وإلاَّ فالقراءة تصبح مجرَّدَ مُحاوَلَةٍ عَقيمَةٍ لا يمكن تَأطيرُها بِمُصطَلَحِ القراءة، لأنَّ القراءة الاستنطاقيَّةَ بمستوييها البُنيويِّ والتَّفكيكِيِّ تعمل على تَحرِّي شبكة العلاقات وَالرُّموزِ وَالبُنَى على أساس مُكَوِّناتٍ دَاخِلِيَّةٍ لِلنَّصِّ تثير استفزازًا في ذِهنِيَّةِ القارئِ، وَبِدونِ القِراءَةِ التَّأويلِيَّةِ الَّتي تَستَثمِرُ رَدَّ الفعل الذِّهنِيِّ لإعادة صياغة وتشكيل ردودِ الأَفعالِ تلك إلى وحدةٍ مَعرِفِيَّةٍ مُستَقِلَةٍ تُعطي انطِباعًا عن هُوِيَّةِ النَّصِ المكتوب من حيث النَّوايا والأهداف.
إذًا عمليَّةُ القراءة كأداءٍ معرفِيٍّ، تعتبر عمليَّةً متكامِلَةً تَمَرُّ بمجموعة مستوياتٍ تبدأ بالاكتشاف أو التَّحرِّي الأوَّلِ، وأحيانًا يُسَمَّى الانطباع الأوَّلِ، ثمَّ مرحلة الاستنطاق الَّتي تعمل على تحليل البُنى الدَّاخليَّة وتفكيكها لِتُمَهِّدَ للقراءة التَّأويليَّةِ في إعادة تشكيل الوحدات المعرفِيَّةِ إلى مُنتَجٍ نِهائِيٍّ يصف سلوك ودوافع النَّصِّ المكتوب، وإلى هذا التَّعريفِ يُمكننا القول أَنَّ القراءة تَتَّبِعُ تَسَلسُلاً مَنطِقِيًّا في التَّعامُلِ مع المنجز المكتوب، تعاملاً مثاليًّا لا عشوائِيًّا في استدراج النَّصِّ إلى مناطق أكثر إِشراقًا، أو بِعِبارَةٍ أُخرى تَعمَلُ القراءة مع النَّصِّ المكتوب عَمَلاً تَنقيبِيًّا من حيث قَصدِيَّةٌ وَاضِحَةٌ، إذ لا نَصَّ بدون غَايَةٍ أو دَافِعٍ مُعَيَّنٍ، وتحديد هذه القَصدِيَّةِ في تشكيل الرُّؤيَةِ الأولى لِعَمَلِيَّةِ القِراءَةِ الَّتي تُمَثِّلُ عَمَلِيَّةً تَدوينِيَّةً تَتَضَمَّنُ الاكتشاف وَالتَّأويلَ معًا، ويجب الإشارَةُ هنا إلى أنماط القراءة الَّتي تُمثَِّلُ وحداتٍ قرائِيَّةٍ مُتَكامِلَةٍ، إِنَّمَا تَميلُ إلى تخصيص الرُّؤيَةِ المنتَجَةِ، هذا التَّخصيصُ يأتي من خلال تحديد البُنى والعلاقات الَّتي تُساهِمُ في إنتاج نَمَطِ القِراءَةِ، وعلى سبيل المثال القراءة اللُّغَوِيَّةُ لِلنَّصِّ هي مُنتَجٌ مَعرِفِيٌّ لِكُلِّ ما يَتَعَلَّقُ بِإحداثياتِ لُغَةِ النَّصِّ المَكتوبِ، وَهِيَ تُمَثِّلُ التَّأثيرُ الفَنِيَّ والسُّلوكِيُّ لِبنياتِ اللُّغةِ في الشَّكلِ الخَارِجِيِّ لِلنَّصِّ وَتأثيرِها في معالجةِ وحدات البناء النَّفسِيِّ، ووحدات النَّسَقِ الرَّمزِيِّ والإشاريِّ، أي إظهار حالة التَّشَكُّل اللُّغَوِيِّ للنَّصِّ وعلاقتها التَّبادُلِيَّةِ بالوحدات البِنائِيَّةِ الأُخرى، وبنفس الإدراك يمكن وصف القراءة النَّفسِيَّةِ والقراءة السِّيميائِيَّةِ على أنَّها أنماطٌ قرائِيَّةٌ تُمَثِّلُ وحداتٍ مُتكامِلَةٍ، وكذلك القراءة الَّتي تتناول مفهوم الزَّمان أو المكان، مُضافًا إِلى ذلك أَيُّ قِراءَةٍ تَعمَلُ على تَشخيصِ عُنصُرٍ مُحَدَّدٍ من عناصر الكتابة لتمارس علية فعل القراءة كوحدَةٍ شُمولِيَّةٍ لمجموعة قراءاتٍ تساهم في تشييد مفهوم القراءة العام، أي صيروراتٍ تتشكَّل من مستويات القراءة الاستكشافيَّةِ أو الاستنطاقيَّةِ بمستوييها البنيويِّ والتَّفكيكِيِّ مرورًا بمستوى القراءة التَّأويلِيَّةِ، لتطرح رؤيةً شمولِيَّةً لجانبٍ من جوانب النَّصِّ المكتوب، وهنا علينا التَّمييزُ بين القراءة النَّمَطِيَّةِ الَّتي تُمَثِّلُ صيرورةً متكامِلَةً والقراءَةُ غير الكاملة الَّتي تقتصر على مَرحَلَةِ الاكتشاف فقط، والَّتي تُسمَّى أحيانًا باللاَّقراءة لعدم طرحها مفهومًا مُحدَّدًا عن هوِيَّةِ النَّصِّ المكتوب، وبهذا الفهم لعمليَّةِ القراءة نكتشف أنَّ القراءة من حيث هي أداءٌ معرفِيٌّ أو نَشاطٌ ذِهنِيٌّ مسلَّطٌ بقصدِيَّةٍ لتقصِّي مساحات نَصٍّ مكتوبٍ، هذا التَّقصِّي محكومٌ بآلياتِ وَعيٍ مُتَوازِنَةٍ وبنويَّاتٍ تخطيطيَّةٍ وَاضِحَةٍ تَرسُمُ ملامِحَ الغايات المرجُوَّةِ من وراء القراءة، هي عَمِلِيَّةُ اكتِشافٍ وَاستِنطَاقٍ، تحليلٍ وتفكيكٍ، تأويلٍ وتدوينٍ، أو بعبارةٍ أخرى هي دورَةٌ معرفيَّةٌ متكامِلَةٌ تُمَثِّلُ مَجموعَةَ صيروراتٍ واستِحالاتٍ لتؤدِّي إلى إنتاج نَصٍّ جَديدٍ يمكن تَسمِيتَهُ بِنَصِّ القِراءَةِ.
 

التلوث الضوضائي

التفاصيل
كتب بواسطة: هيثم عبد القادر فوزي
نشر بتاريخ: 15 فبراير 2000
انشأ بتاريخ: 15 فبراير 2000
الزيارات: 4

* تعريف التلوث الضوضائي :

تعتبر الضوضاء من فصائل التلوث العديدة حيث أنها صنفت بأنها ضارة على صحة الإنسان ، الحيوان ، الطيور والنبات وأشياء غير حية أخرى ، إن مشاكل التلوث الضوضائي تزداد يوم بعد يوم وخصوصا في المناطق الحضرية " المزدحمة بالسكان " ، بجانب المناجم ، الطرق السريعة ، المطارات ، المناطق الصناعية ومناطق أخرى يوجد بها حركات إنشائية كالبناء وتنفيذ مشاريع

 

الضوضاء  نوع من التلوث الجوي يصدر على شكل موجات حيث أن كلمة ضوضاء مشتقة من التعبير اللاتيني " NAUSES  " ويوجد هناك تعاريف كثيرة ومختلفة للضوضاء على سبيل المثال تعرف الموسوعة البريطانية الضوضاء بأنه   " الصوت الغير مطلوب " أما الموسوعة الأمريكية فتعرف بأنه  " الصوت الغير مرغوب " . يعتمد التلوث الضوضائي على مدى استيعاب أذن الإنسان له لأن بعضهم تستحمل الضوضاء عن الآخر بنسب متفاوتة وإعتمادا كذلك على العوامل النفسية . وبشكل آخر أن أي صوت ينتج عنه ضوضاء فهو يعتبر مزعجا وإنه من وجهة النظر القانونية قد تعرف بأنه تلوث خاطئي من الجو إلى الجرح المادي لحق الأفراد .

 

* الضوضاء والصوت :

 

الموجات الصوتية الغير مرغوب بها تعتبر من الضوضاء لأن أذن الإنسان حساسة جدا والتي ممكن أن تستحمل الموجات الصوتية  التي تتراوح ترددها ما بين 20 درجة هيرتز إلى 2000 درجة هيرتز . وأريد أن أوضح هنا أنه ليس كل الأصوات قابلة للكشف من قبل أذن الإنسان حيث أن هناك نوعان من الصوت :

 

1 – الصوت الخارجي

2 – الصوت الداخلي

 

1 – الصوت الخارجي : هو الصوت الذي يتجاوز مدى التردد 15 هيرتز تقريبا أي ما بعد الحد الأعلى للجلسة أو الإجتماع  الطبيعي الذي له تردد عالي جدا لإثارة إحساس الجلسة أو الإجتماع .

 

2- الصوت الخارجي : هو الصوت الذي يصدر ترددا تحت 16 درجة هيرتز أي هو تحت المعدل الأوطأ للجلسة أو الإجتماع الطبيعي  والذي يعرف عموما بإسم الإهتزاز .

 

نوضح هنا مثال على أن بعض المدن  الهندية الكبيرة التي تعتبر من أكثر المدن ضوضائية ( مومباي ، دلهي ، شناي و كالكتا ) حيث أن معدل الضوضاء بها  يزيد عن 45 درجة هيرتز  حسب تقرير منظمة الصحة العالمية  "W.H.O " مع أن معدل الضوضاء المقرر عالميا هو كالتالي :

 

-         من 25 – 40 مقبولة في المناطق السكنية

-         من 30 – 60 مقبولة في المناطق التجارية

-         من 40 – 60 مقبولة في المناطق الصناعية

-         من 30 – 40 مقبولة في المناطق التعليمية

-         من 20 – 35 مقبولة في المناطق المستشفيات

 

ملاحظة : تقاس شدة الصوت بوحدة ( ديسيبل )  

 

* مصادر التلوث الضوضائي :  

 

1.  وسائل النقل المختلفة كالسيارات والباصات وغيرها من وسائل النقل التي تملأ الشوارع ولاسيما الطائرات بأنواعها المختلفة ، وهذا المصدر يعد صاحب النسبة الأكبر بين غيره.

 

2.    عمليات البناء والإنشاءات والخدمات العامة

 

3.  الأجهزة المنزلية المختلفة من راديو وتلفزيون ومسجلات وغيرها من الأجهزة المختلفة وهذا المصدر تكمن خطورته في أنه قريب منا ومعنا في حياتنا اليومية تقريباً.

 

4.    الضوضاء الناتجة عن صناعات مختلفة.

 

 

* أنواع التلوث الضوضائي  وتأثيراته :


تنقسم حسب مصدر التلوث وقوة تأثيره ..


1) تلوث مزمن :


هو تعرض دائم ومستمر لمصدر الضوضاء وقد يحدث ضعف مستديم في السمع .


2) تلوث مؤقت ذو أضرار فسيولوجية :


تعرض لفترات محدودة لمصدر أو مصادر الضوضاء ومثال ذلك التعرض للمفرقعات ويؤدي إلى إصابة الأذن الوسطى وقد تحدث تلف داخلي .


3) تلوث مؤقت دون ضرر:  


تعرض لفترة محدودة لمصدر ضوضاء مثال ذلك ضجيج الشارع والاماكن المزدحمة أو الورش ـ ويؤدي إلى ضعف في السمع مؤقت يعود لحالته الطبيعية بعد فترة بسيطة .
 حيث تقاس شدة الصوت بوحدة ( ديسيبل ) ، وكل الأصوات التي نسمعها يومياً تندرج تحت مستويات رئيسية مقاسة بالديسيبل وهذه المستويات هي :

أ- المستوى 40-50 ديسيبل
ويؤدي إلى تأثيرات وردود فعل عكسية تتمثل بالقلق والتوتر فهي تؤثر في قشرة المخ مما يؤدي إلى عدم ارتياح نفسي واضطراب وعدم انسجام صحي .

ب- المستوى 60-80 ديسيبل
له تأثيرات سيئة على الجهاز العصبي ويؤدي غلىالإصابة بآلام شديدة في الرأس ونقص القدرة على العمل ورؤية أحلام مزعجة (كوابيس).

جـ- المستوى 90-110 ديسيبل
يؤدي إلى انخفاض شدة السمع ويحدث اضطرابات في الجهاز العصبي والجهاز القلبي .

د-المستوى أعلى من 120 ديسيبل
يسبب ألماً للجهاز السمعي وانعكاسات خطيرة على الجهاز القلبي الوعائي كما يؤدي على عدم القدرة على تمييز الأصوات واتجاهها .

 

* الحماية وكيفية السيطرة على التلوث الضوضائي :


يتزايد الاهتمام بالتلوث الضوضائي ، حيث تعددت مصادره وازدادت أخطاره خصوصا على الإنسان والذي يعمل على خلل بعض أعضاء في داخل جسم الإنسان لذلك يتطلب اتخاذ اجراءات وقائية من أهمها :

 

1.     التَصليح المستمر  للمكائنِ التي توجد بالمصانع وبهذه الخطوة من الممكن أن يقلل أو ينعدم الضوضاء .

2.     المراقبة الصارمة على الصناعاتِ وتعدين العملياتِ لسيطرةِ الضوضاءِ ضروريةُ بينما إصْدار وتجديدِ الرخصةِ.

3.      إصدار التشريعات اللازمة وتطبيقها بحزم لمنع استعمال منبهات السيارات ومراقبة محركاتها وإيقاف تلك المصادر للأصوات العالية .

 

4.     النباتات تعتبر من أهم الأشياء التي تمتص الضوضاءِ خصوصاً ضوضاءِ الترددِ. كزِراعَة الأشجارِ مثل casurina، بانيان، تمر هند وneem على طول الطرقِ أَو الشوارعِ العاليةِ يُساعدانِ في تَخفيض الضوضاءِ في المُدنِ والبلداتِ.

5.     منع استعمال مكبرات الصوت وأجهزة التسجيل في شوارع المدينة والمقاهي والمحلات العامة على سبيل المثال من الساعة 10 مساءا لغاية الساعة 5 فجرا

6.     نشر الوعي وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة ببيان أخطار هذا التلوث على الصحة البشرية بحيث يدرك المرء أن الفضاء الصوتي ليس ملكاً شخصيا

7.     إبعاد المدارس والمستشفيات عن مصادر الضجيج .

8.     إبعاد المطارات والمدن والمناطق الآهلة بالسكان مسافة لا تقل عن 30 كم .

  1.  خطوط السكة الحديدية والطرق السريعة يَجِبُ أَنْ يَكُونا بعيداً عن المناطق السكنيةِ (بقدر الإمكان).

 

 

المراجع :

  1. ENVIRONMTAL POLICIES / STUDY MATERIAL  - CHENNAI – INDIA

2) الإنسان وتلوث البيئة ، للمهندس / محمد السيد أرناؤوط ، طبعة ثانية ، مكتبة الأسرة 2000م
3) الإنسان والبيئة ، للدكتور / عبد الله عطوي ،طبعة أولى ، مؤسسة عز الدين 1993م
4) التلوث البيئي فيروس العصر ، للدكتور / حسن أحمد شحاته ، طبعة أولى ، دار النهضة العربية ، 1998م .
5) التلوث الضوضائي وفوق الصوتيات للإستاذ الدكتور/ محمد أحمد محمود جمعة ، دار الراتب الجامعية .
6) موقع WWW.arabiccnn.com

الإنتروبيا والموت الحراري

التفاصيل
كتب بواسطة: د. طلال شهوان-فلسطين
نشر بتاريخ: 16 يناير 2000
انشأ بتاريخ: 16 يناير 2000
الزيارات: 5

الإنتروبيا والموت الحراري
بقلم د. طلال شهوان-فلسطين
الإنتروبيا هي العنوان للقانون الثاني من قوانين الديناميكا الحراريه التي تعنى في مجملها بتنقلات الطاقه بين النظم المختلفه في الكون. وينص قانون الإنتروبيا على أن أي عمليه تلقائيه لإنتقال الطاقه الحراريه لا بد أن تكون مصحوبة بضياع قسم من الطاقه 'المفيده' وأن ذلك يؤدي بالتالي إلى إزدياد في إنتروبيا الكون (الشيء الذي يمكن فهمه على أنه إزدياد في الفوضى أو العشوائيه داخل النظام الكوني). والمعنى المقصود بفائدة الطاقة هنا هو قدرتنا على استعمالها للقيام بعمل ما (ما يعرف في الفيزياء أو الميكانيكا بالشغل).
ولتقريب ما ذكر أعلاه لذهن القارئ دعونا نتخيل أننا نقوم بغلي وعاء من الماء باستعمال موقد الغاز المنزلي لتحضير الشاي أو ما شابه. إن مصدر الحراره في هذه الحاله هو لهب الغاز المحترق وهذه الحراره تمر عبر الإناء الذي يحوي الماء لتصل إلى جزيئات ذلك الماء فتزيد من طاقتها الحركيه ويزداد بالتالي ضغط البخار حتى يتساوى مع الضغط الجوي ويحدث الغليان. لا يمكن لأحد منا أن يدعي بأن الحراره المنبعثه من لهب الغاز المحترق تلقائيا باتجاه محيطها قد تم استعمالها بمردود مئه بالمئه في غلي الماء إذ لا بد أن يكون قد تم 'ضياع' قسم منها وذهبت لتسخين الهواء المحيط والألواح المعدنيه للموقد. وقد يخرج من يقول بأن تلك الطاقة لم 'تضع' فلربما قمنا باستخدام الهواء الساخن أو معدن الموقد الذي ارتفعت حرارته في تذويب الثلج عن اللحم المجمد الذي استخرجناه من المبرد لنقوم بطبخه. وهو على حق إلى حد ما فهو قد يكون باستطاعته إذابة الثلج ولكن لا يمكنه أن يسترد الطاقة الحراريه 'المهدوره' مئه بالمئه ولا مهرب من ضياع قسم من الطاقة الحراريه وتحولها إلى طاقة 'غير مفيده' أو 'مهدوره' مهما تعددت الحيل والإبتكارات فالعقل البشري لم يتوصل حتى الآن (ولن يكون بوسعه أن يتوصل في أي وقت حسب قانون الإنتروبيا) إلى طريقه أو ماكينه تتيح تحويل الحراره إلى شغل بحيث يكون المردود مئه بالمئه.
وقد دفع هذا الأمر بعض العلماء الغربيين إلى طرح نظرية 'الموت الحراري'. والملخص لهذه النظريه يقول أن حقيقة وجود الكون كنظام مغلق من جانب وأن الإزدياد الإضطرادي للبشر وما يترتب عليه من إزدياد في النشاط البشري وفي استهلاك مصادر الطاقه من جانب آخر سيؤدي لا محاله إلى الوصول إلى زمن ما في المستقبل تصل فيه الإنتروبيا إلى قيمتها القصوى وهو ما سيترتب عليه إنعدام الطاقه 'المفيده' القادره على القيام بشغل ما الشيء الذي اصطلح على تسميته ب'الموت الحراري'.
وقد لاقت هذه النظريه قبولا واسعا عند العلماء الذين يؤمنون بوجود خالق للكون وبوجود بداية ونهاية للكون واستعانوا بها إلى جانب نظريات أخرى كنظرية
'الإنفجار الكبير' ونظرية 'التصميم المبدع' في مواجهة نظرية داروين وأنصارها الملحدين الذين يتنكرون لوجود الخالق ويعتبرون أن الكون والخليه الحيه كانت وليدة الصدفه وأن الحياة ستستمر إلى مالا نهايه يسود فيها النوع الأصلح.
إن قانون الإنتروبيا إلى جانب مساهمته العظيمه في فهم ديناميكا الحراره وفي تطوير نظم الإفاده من تلك الحراره إلى أقصى حد ممكن في عالمنا المادي قد أعطى بعدا فلسفيا متعلقا باستقراء الكون من نافذة معنوية إيمانيه. ولم يتوقف الأمر عند الحد الإيماني فهناك الكثير من الإسهامات من المشتغلين بالعلم بحانبه الفلسفي التي تحاول الإفاده من قانون الإنتروبيا في فهم النظم الإجتماعيه والإقتصاديه وحتى الفنيه والأدبيه.

د. طلال شهوان
أستاذ مساعد بتخصص الكيمياء الفيزيائيه والإشعاعيه

الصفحة 14 من 15

  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15

المتواجدون الآن

85 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك