- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد دعدوش
- الزيارات: 3
كيف تزيد من قوة ذاكرتك؟
أحمد دعدوش
الكثيرون منا يعانون من مشكلة النسيان، وقد يعتقد أحدنا أن ظاهرة النسيان ملازمة له بشكل حتمي، ولكن بعض التقنيات الحديثة أثبتت أن الإنسان قادر ببعض التدريب على تقوية ذاكرته، وبرمجتها بشكل يسمح له باسترجاع المعلومات عندما يريدها على نحو أفضل. وسنقدم لكم أعزائي القراء هذه التمارين التي يمكن أن تساعدكم على ذلك: التمرين الأول: إذا كنت قد نسيت شيئا ما حدث معك في الماضي، كأن تنسى مثلا اسم شخص قابلته قبل بضعة أيام، فحاول أن تسترخي تماما وفي جو هادئ، وعندما تشعر بأن ذهنك بات صافيا، حاول العودة بشريط الزمن إلى الوراء، وتخيل نفسك في اليوم ذاته الذي قابلت فيه ذلك الشخص، وضع نفسك في الظروف نفسها التي كانت تحيط بكما أثناء اللقاء. اعمل على رسم صورة كاملة للمشهد حتى أدق التفاصيل، ثم أرهف السمع للحديث الذي دار بينكما، ولا تحاول أن ترفض أي فكرة تعترض طريقك، بل حاول فقط أن تتخيل المشهد مع الاستماع للحديث الذي يجري بينكما. وسرعان ما ستجد أن اسمه سيبرز على السطح، وربما مع الكثير من التفاصيل التي كنت قد نسيتها عنه أيضا. التمرين الثاني: إن من أهم أسباب النسيان هو عدم وجود روابط تربط بين الأحداث والمعلومات التي نخزنها في عقلنا الباطن، فالذهن يحفظ المعلومات بطريقة بسيطة جدا، تتلخص في إنشاء الروابط بين الأشياء. إذ نجد على سبيل المثال أنه من الصعب حفظ معلومة مجردة عن الزمان والمكان وغيرها من الظروف، بل عادة ما نجد أنفسنا نربط بين اسم الشخص مثلا وبين شكله وصوته والمكان والزمان اللذين التقيناه فيهما. ولهذا فإنه من الأفضل أن نركز دائما على هذه الأشياء المحيطة، لنتمكن من ربطها مع المعلومات التي يهمنا أن نحتفظ بها للمستقبل. ومن أجل ذلك، سنقوم بهذا التمرين الذي يساعد على إنشاء الروابط، والذي يتخلص في أن نقوم بالاسترخاء وإغماض العينين، ثم الاستماع إلى درس أو محاضرة مثلا على جهاز التسجيل، وأن نقوم بعقد إصبعي السبابة مع الإبهام عند النقاط التي نرى أنه من المهم حفظها. وبعد نهاية المحاضرة، نقوم بالاسترخاء مرة أخرى وتصفية الذهن، ثم التركيز على ما استمعنا إليه من الدرس، وعندما نجد أن الذاكرة لا تساعدنا، يمكننا أن نلجأ لحركة الأصابع، فنقوم بعقد الإصبعين كما فعلنا من قبل، وسنجد أن الذهن غالبا ما يقوم باسترجاع المعلومات التي قمنا من قبل بربطها بهذه الحركة. يمكن استخدام هذه التقنية في أشياء أخرى كثيرة. ومنها أن نبرمج أذهاننا مثلا على تذكر مواقف لها أثر طيب في النفس، ثم نسترجعها عندما نتعرض للضغط النفسي، ولكن هذه التقنية قد لا تؤتي ثمارها إلا ببعض الصبر والتدريب، مع محاولة التركيز والإصرار على استخلاص أفضل النتائج.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد دعدوش
- الزيارات: 4
كيف تتعامل مع الأشخاص الجدد؟
أحمد دعدوش
قد يضطر أحدنا للتعرف إلى شخص غريب عنه، مع توقع بناء علاقة معه، وذلك كأن يكون زميلاً في الدراسة أو العمل، أو شخصاً يسكن للتو في الجوار. فمن المهم لنا في هذه الحال بناء فكرة صحيحة عن هذا الشخص، دون إجحاف أو مبالغة، خصوصاً عندما نتوقع أن تكون العلاقة المستقبلية على قدر من الأهمية.
يقدم لنا وليام مارستن نموذجاً لأربعة أنواع من الشخصيات، وقد لخصها بكلمة DISK ويمكن شرحها كما يلي:
1- (D) الشخصية القيادية الطموحة: يكون صاحبها متزناً، عالي الهمة، نشيطاً، منظماً ودقيقاً، واسع الاطلاع، يحب التعامل بشكل رسمي وعملي. وهذا الشخص يفضَل التعامل معه بنوع من الاحترام، وعدم الاصطدام معه في الرأي، كما يُنصح بإظهار قدر من الاهتمام بعمله وإنجازاته، وقد يعطي بعض المديح له تأثيراً سحرياً. أما إذا كنت تميل إلى الانصياع إلى الأوامر، فهذا الشخص سيرتاح إليك كثيراً، وسرعان ما سيفكر في أن يستعين بك كساعده الأيمن، وقد تكون محظوظاً إذا كان رجل أعمال ناجح، فهذه فرصة عمل جيدة. قد تجد على مكتبه الكثير الميداليات التذكارية، أو الصور المعروضة مع شخصيات مهمة، أو ستجد شهادات علمية معلقة على الحائط، وفي هذه الحالة لا تنسى إبداء نوع من الاهتمام بكل هذه المعروضات، فهذا هو ما يسعى إليه في الكثير من الأحيان.
2- (I) شخصية المحلل الباحث: عادة ما يكون هذا الشخص مثقفاً، بارد الأعصاب، متزناً، يميل إلى الانطواء، كثير التفكير والتأمل، دقيق في تحليلاته، منطقي في التعامل، يقدر الأخلاق والتعامل بأمانة، فضولي، يحب التعرف على كل شيء ولكن من بعيد، ودون اختلاط كثير بالناس أو انخراط في العلاقات الاجتماعية.
هذا الشخص يحب أن يكون في موضع مسؤولية، ولكنه لا يميل للقيادة فهو عاجز عن فرض الطاعة على الآخرين، يفضَل التعامل معه باحترام ومودة، وعدم الغوص في تفاصيل حياته التي يعتبرها أسراراً خاصة. لا تكثر من الأسئلة عندما تتعرف عليه لأول مرة، وكن حذراً عند طرحها عليه في المستقبل، فهو شديد الحذر تجاه الغرباء. يمكنك أن تلفت نظره عندما تعامله بشكل بعيد عن المصارحة، إذ يزعجه كثيراً ذلك الشخص الذي يفتح قلبه من أول مرة. أظهر له بعض الغموض، وستجد أنه مهتم باكتشاف شخصيتك والسؤال عنك بكل فضول. تذكر أنه مثقف واسع المعرفة، فلا تعانده في الرأي، وأظهر له بعض الاحترام، ولكن احذر من التملق، فسيكتشف دوافعك على الفور، وإنما تعامل معه بأريحية وثقة دون مبالغة في الإطراء أو إسراف في التعالي.
3- (S) الشخصية الإنسانية: هذا شخص عاطفي وحساس، قد يكون شاعراً، فناناً، أو كاتباً أديباً. اجتماعي ودود، يهتم بأدق التفاصيل، يحب العمل الجماعي، ويقدر الأصدقاء المخلصين بشكل كبير، يبحث عن الحب باستمرار، ويبني علاقاته على أساس الثقة والمشاعر الراقية. تؤلمه الخيانة كثيراً، في الوقت الذي يقدس فيه العلاقات القائمة على الثقة المتبادلة.
يمكنك أن تكسب قلبه بالمصارحة والتودد، وإذا كانت لديك اهتمامات أدبية أو فنية فلا تخفيها عنه. تعامل معه بأمانة واحترام، وتذكر أنه قليلاً ما يفكر بعقلانية، فهو لا يزن الأمور بالمنطق، ولكن بالإخلاص والأمانة والمشاعر المتبادلة. واحذر من التصرف معه بشكل يمكن أن يفسره على أنه خيانة، إذ ستكون هذه هي النهاية لعلاقتكما دون أمل كبير في الرجعة.
4- (K) شخصية الإنسان الشريف وطيب القلب: هذا شخص ذكي سريع البديهة، يتعامل مع الآخرين على أساس أنهم من نفس مستوى ذكائه، وهو منظم في حياته ويحب التعامل مع الآخرين بشكل منطقي مبني على أسس واضحة.
يشبه هذا الشخص الشخصية الأولى ولكنه أكثر ذكاء وطيبة في القلب، يميل إلى القيادية وإعطاء النصائح، ولكنه يحترم آراء الآخرين ولا يتشبث برأيه بشكل قاطع، يمكنك أن تكسب قلبه بإظهار مواهبك وطموحك، فهو يقدر الأشخاص الواثقين من أنفسهم وأصحاب الهمم العالية. لا تكثر من الثناء عليه ومدحه، ولا تصطدم معه أيضا بالرأي دون مبرر منطقي، وتذكر أنه ذكي وقادر على فهم الكثير مما يجول في خاطرك
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- الزيارات: 4
نظرية الأنظمة التمثيلية
سيد يوسف
فى علم البرمجة اللغوية العصبية برزت نظرية الأنظمة التمثيلية فما هي؟
نظرية الأنظمة التمثيلية : تعني كيف يتمثل الواقع في أذهاننا استقبالاً وإرسالاً وتخزيناً ...
مثال 1 : ما أول شيء يخطر ببالك عند ذكر كلمة ((مصحف)) ؟؟؟
الإجابات بشكل عام لن تخرج عن ثلاث حالات !
فبعض الناس أول ما يخطر ببالهم صورة المصحف أو لون غلافه فيركز على شكل المصحف طريقة الكتابة ، الخط ، الترتيب ، الأناقة ، الألوان التي في الصفحات أو حتى شكل المصحف الذى تعود القراءة فيه كمصحف الحرمين مثلاً............وهذا يطلق عليه النوع البصرى .
والبعض الآخر أول ما يخطر ببالهم سماع صوت أحد قراء القران المضلين لديه وهو يتلو آية أو سورة يتأثر بها صاحبنا أو... وهذا يطلق عليه النوع السمعي.
والبعض الثالث أول ما يخطر ببالهم إحساسهم بأنفسهم مثلا وهم يتلون آيات الذكر الحكيم أو وهم متأثرون من آية مرت بهم أو وهم يبكون من جمال روعة القرآن ... وهذا يطلق عليه النوع الحسى.
وهكذا فالناس لا يتفقون فى ذلك و ما يخطر ببالهم كأول خاطر إما أن يكون صور أو أصوات أو أحاسيس .
مثال 2 : وما أول شيء يخطر ببالك حين نقول سجن أبى غريب أو معتقلات جوانتامو ؟؟
النمط البصرى : سيرد على ذهنه ضابط امن دولة بيده كرباج وصور المعتقلين وهم يعذبون داخل المعتقلات وصورة رجل تغمض عيناه بعصابة وربما وردت إلى الذهن صورة معتقلى جوانتامو أو سجن أبو غريب وهكذا من أمثال ذلك التصور البصرى وكأنه فيلم سينمائي نشاهده.
النمط الحسي : سيرد إلى ذهنه صوت تأوهات المعتقلين من السياط وكأنه يستمع إلى شريط كاسيت مثلا.
النمط الحسى : سيرد على ذهنه وكأنه هو وقد كبلت يداه ويضرب بسياط وتسلط عليه الكلاب ويوضع فى أكياس بلاستيكية ويمارس ضده العنف الجسدي ويتمثل نفسه وكأنه يصرخ من شدة الألم وهكذا من أمثال تلك الأحاسيس.
وعلى هذا قسمت البرمجة اللغوية الناس لثلاث أنماط النمط:
النمط الصوري( البصري )
والنمط السمعي
والنمط الحسي
وهذه الأنماط الثلاثة جميعها موجودة عند كل شخص بنسب متباينة. ونحن عندما نقول على شخص ما بأنه إنسان بصري فهذا يعني أنه يغلب عليه النمط البصري بنسبة كبيرة مع وجود النمطين:
الحسي والسمعي ولكن بنسبة أقل .
صفات الشخص ذو النمط البصري :
1. وقفته مستقيمة والظهر مستقيم والرأس منتصب والأكتاف إلى الأعلى
2. التنفس سريع من أعلى الصدر .
3. نغمة الصوت عالية ومتواترة والصوت واضح سريع مرتفع جهوري .
4.يتميز بالنشاط والحيوية .
5. تخدم أثناء حديثه كلمات مثل :أرى ،أنظر ،أتصور ، واضح ، ألوان ، شروق ، القمر ، نظرة كاملة ، أرى ما تقوله ، صار عندي صورة واضحة ، تخيل .... .
6. يعطي اهتماما كبيرا للصور والمناظر والألوان أكثر من الأصوات والأحاسيس
7. ميزاته :يمتاز بالسرعة والشمول ، والقدرة على التفريق بين الصور ، يتعامل بجودة مع المكان ، يستطيع تخيل العواقب ،له رؤية استراتيجية .
عيوبه : اعتماده الكبير على المعلومات الصورية فقط وقلة الأحاسيس
وكوصف مختصر للشخص البصرى فهو الذي عيونه دائما تتجه إلى الأعلى إما يمين الأعلى أو يسار الأعلى إذا سألته سؤال يتعلق بالمستقبل رأيته يتجه بعينه إلى يمين الأعلى .. أما إذا سألته سؤال عن الماضي فيتجه بعينه إلى يسار الأعلى .. وعندما يتكلم ترى يديه على مستوى نظره .. إلى الأعلى ويتحرك كثيرا .. عيونه تذهب يمين ويسار وحينما يتحدث تراه يذهب يمينا ويسارا ولا يتوقف ... مثلا عندما تضع الكأس على حافة الطاولة فيغضب ويثور ويغتاظ .. ولا يرتاح حتى يحرك الكأس .. لأنه عندما يرى الكأس يراه وهو ينسكب على الأرض أو يقع وينكسر ,, فإذا أردت أن تعذب شخص بصري ضع الكأس على حافة الطاولة أمامه ..!!! أما السمعي لا يهتم .. البصري يعمل عشرات الحركات في آن واحد .
وكوصف مختصر للشخص السمعي : عيونه وسط .. اتجاه يديه عندما يتكلم بمستوى أذنه .. متوسطة .. يميل برأسه إلى جهة الأذن .. يقرب أذنه .. يهمه مستوى الصوت .. ويهتم بنبرات الصوت عند التحدث .. السمعي يحلل ما يسمعه فمثلا يقول .. سمعنا في الأخبار هكذا .... يحلل الأصوات .. الصحاف قال كذا وكذا .. أما البصري فينتبه إلى الطاقية ووضع الميكرفون أمامه .... وفمه الأعوج ...
وكوصف مختصر للشخص الشعوري ( الحسي ) : فتهمه نبرة الصوت المنخفضة فلا يرفعها .. يتكلم من قلبه ... بمشاعره وأحاسيسه .. المعلمة تتكلم مع طالباتها بمشاعرها
يا بنات .. يا أخواتي .. الزوجة الحسية .. زوجها يتكلم معها كلمتين تتأثر وتبكي وهكذا...
*السؤال المهم هو هل أحدنا بصري .... أم سمعي ... أم حسي؟؟؟؟
قد يكون احدنا ممن يجمع بين ثلاثة أو اثنين .. ولكن بنسب متفاوتة .. وكل إنسان قد يجمع بين الثلاثة فيكون حسي بنسبة 20 % مثلا .. وبصري بنسبة 70%.وسمعي بنسبة 10 %.
فى النهاية
يبقى لكل فرد بصمته الخاصة والفريدة والتى تتبناها نظرية الفروق الفردية وبناء عليه نقول ليس الإنسان أداة تتطابق مع غيرها من الأدوات لكنه إنسان له القدرة على التعلم والاكتساب والعمل من خلال منظوره الداخلى متفاعلاً مع البيئة المحيطة به.
بقى أن نشير أن نظرية الأنظمة التمثيلية تندرج دراستها وفقا للبرمجة اللغوية العصبية وهو فرع العلم الذى بات يشهد تزايداً فى معرفته من قطاعات شتى من فروع علم النفس وغيرها.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: وحيد عبد السلام بالي
- الزيارات: 4
النمل
وحيد عبد السلام بالي
عكف علماء الحشرات مدة من الزمن يجرون بحوثاً و دراسات حول النملة، حيث وضعوها في مختبرات خاصة مع أجهزةٍ للمراقبة و التصوير، و أجهزة أخرى (فوق سمعية) لتسجيل لعل النمل يصدر أصواتاً فتسجل ، أو حركات فترصد ، و في النهاية خرجوا بنتائج ، هذه خلاصتها :
أولا : قالوا : لقد تبين لدينا من الملاحظة التامة أن النمل أمة كأمة البشر لها قانونها الاقتصادي ، و السياسي، و الاجتماعي بل و العسكري أيضا .
فالنمل له نظام اقتصادي خاص في التوفير ، و رصد الاحتياطي لوقت الحاجة و حفظ المخزون بطريقة معينة حتى لا بفسد .
و في النظام السياسي من ملوك و رؤساء و قادة ، و في النظام الاجتماعي من أسرٍ و جماعات . و في النظام العسكري من جيوش و حمايات . بل ثبت أن النمل يقوم بحملات عسكرية على القرى المجاورة من النمل و يأسر منهم الأسرى و يضعهم في السجون!!. و من هنا يتبين لنا أن النمل أمة كأمة البشر في الدقة و النظام .
قلنا لهم: هذا اكتشاف رائع ، لكن الأروع أن القرآن قد أخبر بذلك قبل ألفٍ و أربعمئة عام ٍ!!.
قالوا: أين ذلك ؟ و كيف أخبر ؟!.
قلنا: عندنا في القرآن سورة تسمى سورة الأنعام ، نفتح السورة في الآية(38) يقول الله تعالى: (( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ )) و النمل دابة ، هي أمة كأمم البشر ( أمثالكم ) و الكاف لخطاب البشر و الميم للمثلية و الجمع . أي أمثالكم يا معشر البشر ، أمثالكم في الدقة و النظام و غير ذلك . فسبحان من أنزل هذا الكتاب على النبي الأمي محمد صلى الله عليه و سلم .
ثانيا : قالوا : لقد تبين لدينا من الملاحظة التامة و التجسيل الدقيق أمر عجيب . قلنا: ما هو ؟
قالوا: كانت البشرية جميعا حتى القرن (التاسع عشر) الميلادي يظنون أن النمل حشرة لا تنطق ، و أنها تتعامل مع أخواتها من النمل بالإشارة أو الإيحاء أو غير ذلك ، لكن بفضل أجهزة التسجيل فوق السمعية(التي تسجل الأصوات التي لا تسمعها الأذن) تبين لنا أن النمل ينطق و يتكلم ، و يناقش و يجادل بل و يعقد المؤتمرات لدراسة مشاكله الخاصة !!.
قلنا لهم: هذا اكتشاف مذهل ، لكن الأعجب أن القرآن قد أخبر بذلك أيضاً .
قالوا: كيف ذلك ؟ و لم يكتشف هذا أحد قبلنا ، بل و لم يكن بوسعه أن يكتشفه لأن الأجهزة فوق السمعية لم تكن قد عرفت بعد .
قلنا: بل هو موجود في القرآن . قالوا: أين هو ؟
قلنا: عندنا في كتاب ربنا سورة تسمى سورة النمل ، نفتح هذه السور و نقرأ الآيتين (17،18) (( وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ، حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ )) فها هو القرآن يخبر أن النمل ينطق و يتكلم (قالت نملة..)
فهل كانت عند محمد صلى الله عليه و سلم أجهزة فوق سمعية ليعرف بها أن النمل يتكلم ؟
أما كان يخشى محمد صلى الله عليه و سلم و هو يتلو على البشرية هذه الآية أن يكذبوه و يتحدوه و يقولون : كيف تخبر أن النمل يتكلم .
أنتم- يا معشر المكذبين برسالة محمد صلى الله عليه و سلم من اليهود و النصارى و الشيوعيين- تزعمون أن محمداً يقرأ و يكتب حتى يطلع على هذه الحضارات ؟! لا بل كان أمياً و لا يقرأ و يكتب .
و حتى لو سلمنا جدلا بأن كان يقرأ و يكتب ، فهل كانت الثقافات المزعومة وصلت إلى هذا التقدم ؟.
الجواب: بشهادة التاريخ-: لا..لا..لا إذن من أين جاء محمد بالقرآن؟
الجواب : الذي لا محيص عنه هو : أن هذا القرآن أنزل إليه من عند الله الذي يعلم كل شيءٍ..فهل بقي لمنكر حجة ؟!!.
و إننا نقول لعلماء الحشرات : إن القرآن لم يخبر عما اكتشفوه فقط بل زاد على اكتشافهم هذا شيئاً آخر لم تصلوا إليه بعد !!
قالوا: ما هو ؟ قلنا لهم: ما الذي أدراكم أن النمل يتكلم؟
قالوا: سجلت أصواته الأجهزة السمعية ، و صورته أجهزة الكمبيوتر (شفرات واضحة)
قلنا لهم: ترجموا لنا هذه الشفرات إلى لغةٍ يفهمها البشر، أي لغة العالم تختارونها.
قالوا: لا نستطيع ، لا زالت هذه الشفرات غامضة حتى الآن لم يستطع العلم الحديث أن يفك رموزها أو يكشف عن معانيها .
قلنا لهم : لكن القرآن قد ترجم لغة النمل إلى لغة يفهمها بنو البشر .
قالوا: أين ذلك؟ قلنا: في سور النمل الآية18 (( حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ ))
السؤال : بأي لغة نطقت النملة ؟ بالعربية أم بالإنجليزية أم بالألمانية ، أم بالأسبانية..
الجواب : بلغة النمل (بشفرات النمل)
السؤال: فهل وضع قولها بين قوسين (....) و سجلت شفرات غامضة كما فعلها الكمبيوتر ؟؟
الجواب : لا، بل ترجمت إلى لغة يفهمها البشر و اسمع إلى الترجمة الحرفية : ((قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ )) فمن أخبر محمداً بهذا؟ إنه الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيءٍ علما ً.
يا من يرى من البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليل
و يرى نياط عروقها في نحرها و المخ في تلك العظام النحل
امنن علي بتوبة تمحو بها ما كان منى في الزمان الأول
من كتاب انظر حولك لوحيد عبد السلام بالي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رغداء زيدان
- الزيارات: 4
أهميّة الإقتصاد في حياة الأمم :
الإقتصاد في العلم الحديث هو: " تدبير شؤون المال بإيجاده وتكثير موارده" [1]. أو هو الدّراسة العلميّة للظواهر المتعلّقة بالنشاط الإقتصادي [2].
ولا يخفى علينا أنّ تقدّم الأمم ورقيّها يتعلّق بشكل كبير بالنّاحية الإقتصاديّة, فتلبية حاجات النّاس, وتمويل المشاريع الإختراعات, والأبحاث الّتي تساهم في بناء الحضارة, كلّها تحتاج إلى موارد مالية لتغطية نفقات هذه الأمور.
واليوم تكون الدّولة قويّة بمقدار ما تملك من موارد وقوى اقتصاديّة كبيرة, لذلك أصبح الإهتمام بالمال كبيراً, وأصبحت المعادلة اليوم: قوّة اقتصاديّة = سيطرة تامّة + حضارة قائمة.
واهتمّ الإسلام بهذه النّاحية كاهتمامه بكلّ نواحي الحياة, " فاهتمّ بالمال ايجاداً وتنمية واستثماراً وبقاء, من النّاحيتين الإيجابيّة والسّلبيّة, فاعتبر المال أمانة ثقيلة بيد صاحبه, وألزمه بحفظه وتثميره, وألزمه السّعي من أجل تحصيله" [3]وما هذا إلّا اعترافاً من الإسلام بأهميّة الإقتصاد, ودفعاً للمسلمين ليهتمّوا ذلك الإهتمام الّذي يضع المسلمين في مكانهم المناسب على السّاحة الدّوليّة, فتكون لهم قوّتهم, واستقلالهم, فلا يخضعون لقوانين الغرب الّذي أدخل إليهم كثيراً من المعاملات الّتي حرّمها الإسلام وقبلها المسلمون في هذا العصر ـ للأسف ـ بسبب ضعفهم وتخلّفهم.
2 ـ الإقتصاد العالمي الجديد وقيامه على الرّبا, كيف ؟ ولماذا؟ :
إنّ سعي البشر لتحصيل المال جعل الإنسان يحاول بكلّ السّبل ـ المشروعة وغير المشروعة ـ تكثير ماله وتجميعه, فالقوّة بيد الغني, والسّيطرة بيد صاحب المال, وحبّ المال غريزة في نفس الإنسان, لذلك فقد صار هذا الإنسان يتحايل حيناً, ويبرر أحياناً أخرى لإزالة أيّ عائق يقف في طريق جمعه الثّروة.
وكان الرّبا من أيسر السّبل وأضمنها لجمع المال وتكثيره, ولكنّ تحريم الرّبا في كلّ الشّرائع السّماوية وقف عائقاً أمام اعتماد الرّبا كوسيلة من وسائل جمع المال.
فقد " ظلّت البلاد الّتي تدين بالمسيحيّة تذعن لأحكامها في تحريم الفائدة حتّى نهاية القرن الثّالث عشر تقريباً, ثمّ أخذت تحت ضغط الحياة الإقتصاديّة, بسبب ظهور طبقة التّجار من جهة, وتقليص نفوذ الكنسية من جهة أخرى تفسح المجال لزحف الفائدة على ميادين المعاملات الماليّة شيئاً فشيئاً" [4].
فالمصلحة ـ ومصلحة التّجار خاصّة ـ كانت السّبب الرئيس في تحليل الرّبا. يقول جو آلنر : " لقد أصبح رجال الأعمال عندنا تائهين في مطاردة المال, الّذي يجب أن يكون وسيلة إلى الحياة الطّيبة, لا غاية في ذاتها, حتّى نسوا الغاية, وأمعنوا في التّعلّق بالوسيلة" [5].
والنّهضة الصّناعيّة الّتي قامت في أوروبّا, وحاجة المشاريع إلى المال اللازم للتّمويل, وغياب التّعاون والتّراحم في المجتمع الغربيّ, وتقديم مصلحة الفرد وتقديسها, كلّ ذلك أدّى إلى أن يصبح التّعامل بالرّبا ضرورة في تلك المجتمعات, حتّى صار النّظام " الفرديّ في العالم الغربيّ, يئنّ اليوم أمام مطامع الأفراد المتمثّلة في الإحتكارات العالميّة, والتّكتلات الماليّة الّتي تقوم على حساب الفرد المستهلك, بالإضافة إلى أنّ البيوت الماليّة تتحكّم في سياسة العالم الغربيّ, فتسخّرها لخدمة مصالح الرأسماليّة في تلك البلاد" [6].
وهكذا, شيئاً فشيئاً, أخذت الأصوات تعلو لتحليل الرّبا, حتّى أصبح التّعامل بها أمراً شائعاً وعامّاً, فظهرت المصارف لأوّل مرّة, وكان ذلك على يد اليهود المشهورين بحبّهم للمال, فأُنشئ مصرف البندقيّة عام 1157م, ثمّ أنشئ بنك الودائع في برشلونة عام 1401م [7].
ومع التّقدّم الصّناعيّ والثّورة العلميّة الّتي عمّت أوروبّا في القرن التّاسع عشر, اتّسع نظام المشاريع الصّناعيّة, ونشطت حركة التّبادل الماليّ, فتطوّرت المصارف, وظهرت تلك القوى الماليّة الكبرى, وتمركز المال في أيدي المصرفيين, وكان جلّهم من اليهود الّذين تحكّموا بالعالم عن طريق نفوذهم الماليّ والمصرفي.
وانتقلت عدوى المصارف إلى البلاد الإسلاميّة والعربيّة على يد المستعمر الّذي تعامل مع بلادنا كتعامله في العلم الغربيّ, وصدّر إلينا أنانيته وفرديّته, ـ وللأسف ـ تلقّفناها تلقّف الضعيف لفتات القوي, فأنشئ أوّل مصرف في مصر عام 1898م, وهو البنك الأهلي المصري [8].
إنّ نشاط الصّناعة, وحاجة المشاريع إلى المال, والنّظرة الغربيّة الماديّة الّتي تبيح للإنسان القيام بأي نشاط حتّى ولو كان خاليّاً من الخلق والدّين يمكّنه من الحصول على المال, وزوال روح التّعاون والتّراحم بين أفراد هذا المجتمع الغربيّ, كلّ هذا شكّل ضغطاً على الكنيسة, فظهرت القوانين الوضعيّة الّتي تبيح الرّبا, وظهرت التّفسيرات والتّبريرات لهذه الفائدة, وأصبح العالم يتغنّى بأنّ التّقدّم الإقتصاديّ لا يقوم إلّا بإباحة الرّبا. وبما أنّ الضّعيف يتبع دائماً القوي, أخذت الأصوات ترتفع في بلادنا الإسلاميّة الضعيفة, تنادي بإباحة الرّبا, حتّى نلحق ـ بزعمهم ـ بركب الحضارة, وحتّى لا نتخلّف عن النّشاط الإقتصاديّ العالميّ.
تعريف الرّبا في الإقتصاد, وكيف برّر الإقتصاديون الفائدة:
بالنسبة للرّبا في الإقتصاد الرّأسمالي, فكلمة فائدة هي المستخدمة, وتعني: ما يحصل عليه المقرض من المقترض مقابل استخدام المال. أو هي ما يحصل عليه المقرض من المقترض مقابل المخاطرة في إقراض ماله. أو مقابل الجهد المبذول في الإقراض.
وهناك نظريات كثيرة فسّرت كيف يتحدد سعر الفائدة, منها ما يقول إنّه يتحدد نتيجة قوى الطّلب والعرض في السّوق على الأموال [9], أي سعر إنّ الفائدة هو السّعر الّذي يوازن بين التّفضيل الزّمني للمدّخرين, والتّفضيل الزّمني للمستثمرين.
وقد برّر الإقتصاديون الفائدة بأنّها نتيجة عنصر المخاطرة في إقراض المال, فالمرابي يقرض نقوده لشخص, ربّما لا يعيد له هذه النقود. فهو يخاطر بهذه النقود, لذلك يجب أن يأخذ الفائدة نتيجة هذه المخاطرة.
وبرّروا الفائدة بأنّها تعويض عن حرمان المرابي من الإنتفاع بالمال المقرَض, ومكافأة له على انتظاره طيلة مدّة الإقراض.
وقالوا أيضاً إنّ الرّبا حقّ للمقرض من الأرباح الّتي جناها المقترض جرّاء استخدامه للمال المقرَض.
وهناك تبرير آخر , وهو أنّ الفائدة هي تعبير عن الفارق بين قيمة السّلعة في الوقت الحاضر, وقيمتها في المستقبل. ومنهم من اعتبر الفائدة أجرة استخدام النّقود. وهي تماثل الأجرة الّتي يحصل عليها صاحب العقار أوصاحب أدوات الإنتاج نتيجة استفادة المستأجر من هذا العقار أو هذه الأدوات [10].
نظرة علماء الإقتصاد إلى الرّبا:
إنّ الرّبا كان في نظر الإقتصاديين منذ القديم خطأ, وسبب في ركود الإقصاد. فنجد أرسطو يعتبر الفائدة ضدّ الطّبيعة: " فأن تحصل من النّقود على نقود جديدة يكون هذا مخالف للطّبيعة, لأنّ النّقود قد جُعلت بطبيعتها لكي تتمّ مبادلة السّلع عن طريقها, وكلّ استخدام للنّقود ـ لكي يحصل أصحابها من ورائها على ثروة نظير إقراضها بفائدة خروج بالنّقود عن طبيعتها, لأنّه لا يكون قد تمّ استخدام النّقود لمبادلة السّلع, وإنّما للحصول منها مباشرة على سلعة"[11].
وكذلك فقد حرّم سان توماس الإكويني[12] الفائدة, بحجّة أنّ النّقود لا تلد, مستنداً في ذلك إلى أقوال أرسطو, وتعاليم الكنيسة[13] .
أمّا التّجاريون[14] فقد هاجموا الفائدة واطلاق أرباح المرابين, واستندوا في ذلك حتّى إلى النّظريّات الدّينيّة الّتي حرّمت الرّبا, مع أنّ مهاجمة التّجاريين للرّبا كان مبعثه مصلحة رأس المال التّجاري[15].
وكان آدم سميث[16] من أبلغ من دعا إلى الحريّة الإقتصاديّة, ولكنّه بالرّغم من ذلك طالب بوضع حدّ أعلى لسعر الفائدة على القروض[17] .فكلّ المذاهب الإقتصاديّة ـ قديمها وحديثها ـ تنظر إلى الرّبا على أنّه خطأ, وإذا قبلوا به فقد طالبوا بتدخّل الدّولة في هذا المجال, وعدم تركه لتحكّم المرابين وأصحاب الأموال.
رد على تبرير الإقتصاديين للتّعامل بالرّبا:
رأينا سابقاً أنّ الّذين تعاملوا بالرّبا قد برّروا الرّبا بتبريرات مختلفة, فبعضهم برّرها بالمخاطرة, أو التّعويض, أو الفارق بين القيمة الحاضرة والمستقبليّة, وغير ذلك من التبريرات المختلفة. وقد أجاب توماس الأكويني على تبرير الرّبا, وقدّم كثيراً من الحجج لتحريم الفائدة, يقول:
1 ـ النّقود عقيمة, وثمارها بفضل العمل الّذي استثمرها لا بفضلها.
2 ـ النّقود تهلك عند استعمالها مرة واحدة, فتخرج من ملكيّة مستعملها, فلا يجوز المطالبة بثمن هذا الإستعمال.
3 ـ المطالبة بالفائدة يعتمد المطالبة بثمن الزّمان, والزّمان ملك لله, وليس ملكاً للمرابي[18]
وقد قدّم السّيّد محمّد باقر الصّدر إجابة وردّاً على هذه التبريرات في كتابه "اقتصادنا", فقال:
1 ـ إنّ عنصر المخاطرة خطأ من الأساس في نظر الإسلام, لأنّه لا يعتبر المخاطرة أساساً مشروعاً للكسب, إنّما يربط الكسب بالعمل المباشر أو المختزن.
2 ـ أمّا أنّ الفائدة تعويض عن حرمان المرابي من الإنتفاع بماله, فالإسلام لا يعترف بالكسب تحت اسم الأجر أو المكافأة, ولكن على أساس العمل المباشر أو المختزن.
3 ـ الإسلام قد أقرّ بحقّ الرّأسمالي في شيء من الأرباح الّتي جناها المقترض نتيجة استخدامه لمال المقرض, ولكن على أساس اشتراك صاحب المال والعامل في الأرباح, وربط حقّ الرّأسمالي بنتائج العمليّة الإقتصاديّة.
4 ـ وبشأن قولهم أنّ الفائدة هي فرق السّعر بين الماضي والحاضر, فالإسلام لا يقرّ كسباً لا يبرره إنفاق عمل مباشر أو مختزن. والفائدة هنا هي نتيجة عامل الزّمن وحده دون عمل, لذلك منع الإسلام الرّأسمالي من استغلال الزّمن في الحصول على كسب ربوي[19].
5 ـ لماذا أجاز الإسلام لمالك العقار أو الأداة أن يأخذ كسباً أو أجراً مضموناً دون عناء, ولم يجز للرّأسمالي أن يأخذ أجر إقراضه للمال؟, الجواب: العقار أو أداة الإنتاج هي عبارة عن مختزن لعمل سابق, وللمالك الحقّ في استهلاك قسط منه خلال استخدامه للأداة أو في عمليّة الإنتاج الّتي يباشرها. فالأجرة هي عبارة عن أجرة لعمل سابق, وبالتّالي هي كسب مضمون, يقوم على أساس عمل منفق, أمّا الفائدة فهي كسب غير مشروع, لأنّ من يقترض كميّة من المال, سوف يعيد هذه الكميّة كما هي لا تنقص شيئاً ـ بل العكس ـ تزيد بمقدار الرّبا, وبالتّالي تكون هذه الزّيادة غير مشروعة, لأنّها لم تكن عن عمل مباشر أو مختزن[20]
وهكذا وجدنا أنّ كلّ التّبريرات الّتي قدّمها المرابون, أو الّذين أحلّو التّعامل بالرّبا كانت تبريرات مرفوضة في دين الإسلام. أمّا ما هو البديل الّذي يقدّمه الإسلام عوضاً عن التّعامل بالرّبا, فهذا ما سنجده في القواعد الّتي قدّمها الإسلام من أجل نظام إقتصاديّ متين, فيه الخير والصّلاح لكلّ النّاس, بعيداً عن الإستغلال, وأكل أموال النّاس بالباطل, يقول تعالى: "الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"[21]
[1] ـ أحمد محمّد جمال, محاضرات في الثّقافة الإسلاميّة, دار الكتاب العربي, بيروت, ط6, 1983م, 301 .
[2] ـ عبد الرّحيم بوادقجي, مبادئ في علم الإقتصاد والمذاهب الإقتصاديّة, مطبعة الدّاودي, دمشق, 1408/1988, المقدّمة.
[3] ـ وهبة الزّحيلي, مفهوم المال والإقتصاد في الإسلام, مجلة نهج الإسلام, العدد 49 ( السّنة 13, 1413/ 1992), 24 .
[4] ـ د. محمّد عبد المنعم الجمّال, موسوعة الإقتصاد الإسلامي, دار الكتب الإسلاميّة ودار الكتاب المصري, القاهرة, دار الكتاب اللبناني, بيروت, ط2, 1406/1986, 389.
[5] ـ أحمد محمّد جمال, محاضرات في الثّقافة الإسلاميّة, 310.
[6] ـ المصدر نفسه, نفس الصّفحة.
[7] ـ عبد الله عبد الرّحيم العبّادي, موقف الشّريعة من المصارف الإسلاميّة المعاصرة, منشورات المكتبة العصريّة, صيدا بيروت, 1401/1981, 23.
[8] ـ المصدر نفسه, 24.
[9] ـ عبد الرّحيم بوادقجي, مبادئ في علم الإقتصاد والمذاهب الإقتصاديّة, 162.
[10] ـ محمّد باقر الصّدر, اقتصادنا, دار التّعارف للمطبوعات, بيروت, ط14, 637 .
[11] ـ عبد الرّحيم بوادقجي, مبادئ في علم الإقتصاد والمذاهب الإقتصاديّة, 186.
[12] ـ توماس الإكويني ينبع المدرسيين, وهم رجال الدّين الّذين كانوا يعلمون الفلسفة والقانون واللاهوت في أوروبا منذ القرن العاشر الميلادي. انظر, المصدر نفسه, 192.
[13] ـ المصدر نفسه, 193.
[14] ـ التّجاريون أو المذاهب التّجاريّة هي الأفكار الإقتصاديّة الّتي ظهرت في أوروبّا منذ القرن الخامس عشر, واستمرّت إلى القرن الثّامن عشر. انظر, عبد الرّحيم بوادقجي, مبادئ في علم الإقتصاد والمذاهب الإقتصاديّة, 213.
[15] ـ المصدر نفسه, 213 ـ 217.
[16] ـ آدم سميث: أستاذ الإقتصاد السّياسي ومؤسّسه, أصدر كتاب " بحث في طبيعة وأسباب ثروة الأمم " وبظهوره بدأت المدرسة الكلاسيكيّة, وبدأ علم الإقتصاد, وبقيت أفكار هذه المدرسة سائدة في أوروبّا وأمريكا حتّى الرّبع الأخير من القرن التّاسع عشر. انظر, المصدر نفسه, 231.
[17] ـ المصدر نفسه, 243.
[18] ـ عبد الرّحيم بوادقجي, مبادئ في علم الإقتصاد والمذاهب الإقتصاديّة, 193.
[19] ـ محمّد باقر الصّدر, اقتصادنا, 637 ـ 638.
[20] ـ المصدر نفسه, 626.
[21] ـ البقرة, 268.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- الزيارات: 4
ملامح الاكتئاب لدى صفوة المثقفين
سيد يوسف
تمهيد
هل أتاك حديث نفس حزينة؟
هل علمت ما فعلته الأحداث؟
( حدث الانتخابات الرئاسية على سبيل المثال) ببعض الأشخاص؟!
هل علمت حقيقة الأحزان وعلاقتها بالتفكير أو البنية العقلية؟
هل وجدت أن الأذكار التى تدفع الهم والغم لها فائدة فى دفع الهموم؟
ماذا لو تناولنا تلك المفردات:
1/ مفهوم الاكتئاب؟
2/ أعراض الاكتئاب وفقاً لDSM4 ( دليل التشخيص الإحصائي للاضطرابات النفسية-الإصدار الرابع والأخير)
3/تشخيص وقياس الاكتئاب وفقا للمقياس النفسى للاكتئاب ( إعداد كاتب هذه الدراسة)
4/علاج الاكتئاب فى منظور الدين/العلاج الكيميائى/ العلاج المعرفى/ العلاج السلوكى ( فكرة عامة غير تفصيلية)
5/ ملاحظات عامة تتناول ما يلى: أ/ من المقصود بالمثقفين؟ ب/ هل تختلف أعراض الاكتئاب بين المثقفين وغيرهم؟
ج/ ملامح سريعة حول الاكتئاب :( أعراضا وأشخاصا واضطرابا)
6/ خاتمة.
مفهوم الاكتئاب
يمكن أن نتبنى هذا التعريف ( حالة من الضيق والهم والحزن والكرب تنتج بسبب خلل فى العالم الداخلى أو الخارجى للفرد مما يؤدى بالفرد إلى اجترار الأفكار والأوهام الخاصة بفقد محبوب أو فوات مطلوب وتصاحب هذه الحالة مجموعة من الأعراض النفسية والجسمية).
توضيح وتبسيط
من التعريف يبدو أن كثيرا من حالات الاكتئاب مردّها فقد أمر/ أو شخص محبوب أو فوات شىء مرغوب ومطلوب. (وهو سبب وعَرَض معا)
وبلغة علم النفس انقطاع علاقة وثيقة بالحب ( سواء كان هذا الانقطاع حقيقى أو متوهم)
وتتنوع أعراض الاكتئاب ما بين:
معرفية( قلة الانتباه/ السرحان/ ضعف التركيز/ تضخيم الأمور البسيطة/الشعور بالذنب/ توهم الأمراض/ الحط من قيمة الذات) جسمية( فقدان الشهية/ إمساك/أرق / كوابيس)
دافعية( تفضيل الدور الطفولى/ تفضيل السلبية على النشاط/ التردد/ الانعزال/ شلل الإرادة/ رغبات انتحارية ( بالنسبة للمسلمين طلب الموت وتمنيه بدلا من التفكير فى الانتحار))
سلوكية( ظهور مسحة من الحزن لا يخطئها من يراك/ تقوس الحاجبين/ انخفاض الصوت همسا/ الشكوى من الملل/الكسل العام/ البكاء )
أعراض الاكتئاب وفقا لDSM4
يحدد تشخيص الاكتئاب بما يلى :
(1) ـ واحد على الأقل من :
أ/ مزاج مكتئب
ب/ فقدان الاهتمام والسرور
(2) ـ خمسة أعراض على الأقل مما يلى:
1/ مزاج مكتئب طوال اليوم. ( يستدل على ذلك من الشخص نفسه أو من ملاحظات الآخرين)
2/ تناقص المتعة والسرور فى كل/ معظم أنشطة اليوم.
3/ الأرق أو الوخم طوال اليوم.
4/ انخفاض واضح فى الوزن (5 % فى الشهر أو) زيادة واضحة فى الوزن وما يترتب على ذلك من...
5/ نقص / زيادة فى الشهية كل يوم. ( تختلف بحسب الأفراد وفقا لمتغيرات عدة )
6/ التعب أو فقدان الطاقة تقريبا يوميا.
7/ الشعور بعدم القيمة أو بالذنب مع لوم النفس يوميا تقريبا.
8/ ضعف التركيز وعدم القدرة على اتخاذ القرارات مع تناقص التفكير. ( يستدل على ذلك من كلام المكتئب نفسه أو من ملاحظات المقربين منه)
9/ أفكار عن الموت أو الانتحار بشكل متكرر وربما محاولة الانتحار. ( فى المسلمين تمنى الموت على الحياة مع الشعور بأنه لم يعد له لازمة )
10/ تأخر حركى نفسى ( كسل عام). ( ويستدل على ذلك من ملاحظات الآخرين)
(3) لابد أن تستمر هذه الأعراض لمدة أسبوعين على الأقل. ( فى الدول العربية ومصر يمكن أن تزداد لشهرين )
بشرط أن تمثل هذه الأعراض تغيرا طارئا على تاريخ الفرد. ( بمعنى انه لم يكن هكذا وان هذه الأعراض طارئة عليه)
وأن تستمر تلك الأعراض أغلب ساعات اليوم وكل يوم لمدة أسبوعين على الأقل.
وبشرط أن تكون هذه الأعراض ليس لها سبب عضوى كأمراض المخ مثلا وليست كرد فعل ( طبيعى) لفقدان شخص عزيز. ( اللهم إلا إذا استمرت 6 شهور متواصلة )
وبشرط ألا تكون تلك الأعراض عبارة عن أعراض أمراض نفسية أخرى كالفصام الوجدانى مثلا.
(هذه هى الأدلة التشخيصية وفقا للمنظور الاحصائى والتشخيصى الامريكى والتى يرتضيها معظم علماء الصحة النفسية ).
ملحوظة مهمة جدا
لا ينبغى إسقاط الأعراض على الفرد العادى حيث ينبغى ألا يتم ذلك إلا بمعرفة متخصصين فقد تكون لدى الفرد أعراض اكتئاب لكنه لا يعانى من مرض الاكتئاب ومن ثم فلا ينبغى اللجوء للمعالج عند أول صدمة.
المقياس النفسى للاكتئاب
يعد أرون بيك beck أشهر من وضع مقياسا للاكتئاب بناء على نظريته المعرفية وقد ارتضى كثير من الباحثين مقياسه وقام بعضهم بتعريبه وتقنينه فى البيئة المصرية ووفقا لنظرية بيك beck فى الاكتئاب نعرض مقياسا للاكتئاب بصورته الخام تستمد قياس أعراضه من تلك النظرية
(1) (2) (3)
1/ أشعر بالحزن بدرجة تفوق احتمالى (قليلا جدا) (أحيانا) (نعم غالبا)
2/أشعر باليأس من المستقبل
3/أشعر بأننى فاشل تماما
4/ أشعر بالملل من كل شىء حتى حياتى
5/أشعر بأننى تافه وعديم القيمة
6/ أنا استحق أن أُعاقب ( أنال العقاب)
7/ أشعر بخيبة الأمل فى نفسى
8/ دوما ألوم نفسى على الأخطاء ( انتقد نفسى لأى خطأ أو ضعف يصيبنى)
9/ أفكر كثيرا فى الانتحار ( أتمنى الموت فالحياة لم تعد تجذبنى إليها)
10/ أنا أبكى أكثر من المعتاد
11/ أشعر بالانزعاج والقلق دوما أكثر من المعتاد
12/ أنا فقدت اهتمامى وإحساسى بوجود الآخرين أيا كانوا
13/ أنا عاجز عن اتخاذ أى قرار
14/ أشعر أن شكلى قبيح ومنفر
15/ لم تعد لدى طاقة لعمل شىء
16/ أعانى من الأرق
( أرق الاكتئاب يتميز بأنه يستيقظ قبل موعده بعدة ساعات ولا يستطيع مواصلة النوم بعد ذلك ودوما ما يستيقظ وكأنه لم يشبع من نومه فنراه مرهقا للغاية )
17/أشعر بالتعب الشديد حتى لو لم أفعل شيئا
18/ لا أشعر بالرغبة فى الأكل ( أو العكس ألتهم الأكل أكثر مما أنا معتاد)
19/ تشغلنى أمورى الصحية كثيرا
20/ أصبحت أقل اهتماما بالجنس الآخر عن ذى قبل
تفسير النتائج
أعط نفسك من الدرجات كما هو بأعلى: ( يعنى درجة واحدة على قليلا جدا ودرجتين على أحيانا و ثلاث درجات على غالبا) ثم اجمع درجاتك وأخضعها لما يلى:
1/ الدرجات من39 فما فوق تعنى درجة مرتفعة من الاكتئاب تحتاج إلى متخصصين للعلاج.
2/ الدرجات من30 إلى 38 تعنى أن لديك أعراض اكتئاب متوسطة يمكن التغلب عليها بتغيير بعض أنماط سلوكك اليومى ...ولربما كنت تحتاج إلى بعض المهارات الاجتماعية للتغلب على ضغوطك النفسية .
3/ الدرجات من 20 إلى 29 أنت فى حدود الطبيعى قد تتعرض لمشاعر حزن لكنها فى حدود الطبيعى.
أسباب الاكتئاب
متعددة منها
1/ البعد عن منهج الله وحسن الخلق ( ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا)
2/ فوات مطلوب أو فقدان محبوب
3/ بعض العوامل الكيميائية والبيولوجية ( زيادة مجهولة السبب فى إفراز بعض معادن الجسم)
4/ الشعور بانعدام الأمل ( نظرية سيلجمان)
5/ نقص المهارات الاجتماعية
6/ خلل فى البنية المعرفية ( راجع نظرية A.B.C)
وشرح ذلك لا يتسع له المقام( سوف نذكر بعض المصادر )
علاج الاكتئاب
1/ العلاج الدينى:
1/ الحرص على أذكار اليوم والليلة وأذكار الهم والغم مثل ( اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجين والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال )
وننصح باقتناء كتاب فى الأذكار مثل الأذكار للإمام النووى.
2/ ذكر الله يطمئن القلوب والطمأنينة تضاد القلق والاكتئاب
3/ الاستغفار نظرا للحديث ("مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً وَمِنْ كُلّ هَمٍّ فَرَجاً، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ") رواه أبو داوود وابن ماجه
4/ اليقين فى الله الرزاق والنافع والضار والمحيى والمميت فقط لا يملك ذلك إلا الله وهذه فقط هى الأمور التى يسبب فقدانها قلق وهم.
5/ التفكير فى الهموم الأخرى ( الجنة والنار ....شهداء المسلمين .....الاعتقالات......) وكيف نجاك الله منها
6/الصبر والصلاة قال تعالى ( واستعينوا بالصبر والصلاة)
7/ معايشة القرآن فهما وتدبرا وتلاوة وحفظا.
8/ التفكير فى ( إنما الغيب لله) ومتى عودك الله قسوة فى قدره الماضى حتى يتخلى عنك فى أزمتك الحالية ....اركن إلى الله.
9/ أخرى
( ننصح بقراءة كتاب لا تحزن للقرنى ففيه مزيد بيان حول تلك الأمور)
العلاج الكيميائى
ولا يتم إلا بناء على إشراف الأطباء ولا يجوز أن يتناوله الأفراد من تلقاء أنفسهم .
وتتطلب أدوية مضادات الاكتئاب الاستمرار عليها مدة تتراوح بين شهرين وثلاثة شهور...ولا ينقطع عليها الفرد من تلقاء نفسه وإلا ستسوء حالته
من أمثلتها
Fluoxetine , venlafaxine, paroxetine ,moclobemide
وأسماؤها التجارية تتوافر بأكثر من مسمى من أشهرها على الترتيب
Prozac ,efexor ,seroxal ,aurorix
وتتميز تلك العقاقير عن غيرها من مضادات الاكتئاب بأنها اقل فى أعراضها الجانبية ويمكن للجسم ان يتحملها دون مشاكل تذكر.
ونحذر لا ينبغى إطلاقا تناول تلك الأدوية إلا بإشراف طبيب متخصص .رغم أنها لا تسبب إدمانا ولا تعودا ورغم كونها قليلة الأعراض الجانبية مقارنة بغيرها.
ولكن حتى تتحدد الجرعة المناسبة والدواء المناسب ومثل تلك الأمور.
العلاج المعرفى والسلوكى
يصعب شرح ذلك ههنا ولكن تستخدم فنيات من قبيل: وقف الأفكار، والتخيل ، والاسترخاء العضلى و الذهنى، والتدريب على المهارات الاجتماعية، والانخراط فى أنشطة سارة
( سوف نذكر مصادر تعين فى فهم وتطبيق بعض هذه الأدوات حتى لغير المتخصصين)
ملاحظات هامة
1/ من هو المثقف؟
لا يوجد اتفاق حول هذا المفهوم ولكن توصيف يقترب من تحديد أدوار المثقف ولعلى أتبنى مفهوما يقترب مما هو مطروح كما يلى: المثقف شخص له مكانة اجتماعية محددة يفترضها المجتمع كعقد غير مكتوب ( عرف سائد) ويكون له نتاج أدبي او فكرى أو دينى أو إبداعي
بحيث يستطيع تكوين مفهوم وموقف مستقل فى مجاله....ولا يرتبط ذلك بامتهان مهنة تدر دخلا .
وفى عالمنا العربى يرتبط مفهوم المثقف ب (باعتباره عضواً في تلك المجموعة من الناس التي تمتهن الثقافة كمهنة أو كهوية أو حتى كهواية ) وبناء عليه فان....
2/ أعراض الاكتئاب تختلف من ثقافة إلى أخرى سواء كانت هذه الثقافة فردية أو مكانية .
فقد وجد ان المجتمعات الغربية عموما يشيع فيها صور الاكتئاب بأعراضه النفسية مثل: الشعور بالذنب،لوم النفس، الشعور بالدونية......فى حين ان المجتمعات العربية يشيع فيها صور الاكتئاب الجسمية مثل: قرحة المعدة ،تنميل الأطراف، سقوط الشعر،اضطرا بات النوم، اضطرا بات الشهية، اضطرا بات المعدة،آلام الساقين أوالظهر أو الكتف .
وقد أظهرت كثرة من الدراسات النفسية أن المبدعين ( وهم فئة مهمة من المثقفين) يحصلون على درجات مرتفعة نسبيا فى القلق الاكتئاب ولكن أمراضهم لم تصل بعد إلى الاضطراب العقلى.
3/ويكاد ان تكون أنواع وأشكال الاكتئاب ان تميز كل نوع فيه وكأنه نوع مستقل ومن ثم يصعب القول بان كل صور الاكتئاب واحدة فمما لا شك فيه أن أشكال الاكتئاب لدى الصغار غيرها لدى الكبار غيرها لدى المرأة غيرها لدى السياسيين غيرها لدى غيرهم صحيح هناك أوجه تشابه لكن سيبقى لكل نوع مميزاته التى تحتاج ان تفرد له طريقة محددة من العلاج.
4/ وكأن لسان حال المكتئب: طال انتظارى وما ليلى بمنقضب!!!!
عموما لقد استبان لى ان المرء يقول فى ايام حزنه ما لا يقوله فى أيام رضاه لذا لا يجب أن يسيء احدنا الظن بالمستقبل ان فاته الحاضر لان خزائن الله لا تنفد و( إنما الغيب لله فانتظروا)
5/ لاحظ أن الإفراط فى الحيل الدفاعية سوف تجعلها مزمنة ومن ثم يصبح الفرد فريسة للاضطراب النفسى فيما بعد
ونقصد بالحيل الدفاعية ما هو من قبيل: أحلام اليقظة ، التبرير، الإسقاط،الكبت،........
6/ ان الاكتئاب يولد لدى صاحبه شعورا بالملل يجعله يتبنى الدور المرضى ( لاشعوريا) وذلك حتى يعاقب نفسه على شعوره بالذنب والذى هو احد اعراض الاكتئاب ومن ثم يحتاج المكتئبون إلى من يتفهم مشاعرهم ويربت على اكتافهم ويحنو عليهم دون شفقة( تواصل معه انسانيا) وتقبله كما هو بلا شروط
7/ يحتاج المكتئبون إلى ( احتياجات المكتئبين)
الثرثرة اللفظية حول الموقف المحبط( تفريغ لفظى)
شخص يسمعه ويحاوره ويتقبله كما هو
بديل قوى فعال سريع جذاب عما فقده
الشعور باستقبال الحب والتمتع به
الشعور بمعية الله وانه ياوى إلى ركن شديد
اليأس التام والسريع من عودة الخبرة المحبطة ( الحدث الذى يراه هو سبب الاكتئاب)
التخلص الحاسم من الاوهام وسوء الفهم
عدم النظرة إليه بنظرة الإشفاق والحزن
الابتعاد مؤقتا عن مصادر الخبرة المحبطة ( مكانا ، زمانا، شخصا،...)
8/ قد يكون الاكتئاب وسيلة من وسائل التخلص من جرعة القلق الزائدة والتى تحمل تهديدا بالإحباط
9/ تستطيع النفس أن تتحمل الإحباط الذى تم فعلا ( موت الابن مثلا) بقدر اكبر من ان تتحمل التهديد بالإحباط (فقدان الابن دون معرفة الأهل هل هو مات أم لا ) ولسان حالها وقوع البلا ولا انتظاره
10/ كلما كانت معايشة الأحزان صادقة كلما ازداد الفرد ثراء فكريا وعمقا فلسفيا...لكن للاسف كلما زاد الوعى وزاد العجز كلما كان الحزن شديدا ولا يطاق.
11/ قد يشعر المكتئب بان الناس غير الناس وبأنه هو نفسه قد تغير وهذا شعور حقيقى وليس وهما ( ولعل هذا الشعور بداية ناجحة لتشخيص الاكتئاب تشخيصا صحيحا)
خاتمة
أسأل الله ان يجنبنا الأحزان....ان كل حزن يصيب المرء ولا يلجئه إلى الله يعنى استمرار قسوة الأحزان
أيها المكتئب ليس أمامك إلا الله فالجأ إليه انه نعم المولى ونعم النصير .
من اهم المصادر
1/beck,a.t (1969) depression:causes and treatment. Philadelphia univ.of Pennsylvania press
2/beck,a.t(1976) cognitive therapy and the emotional
disorders.new york: international univ. press
3/يحيى الرخاوى شرح سر اللعبة : دراسة فى علم السيكوباثولوجى
1979 دار عطوة للطباعة والنشر
4/ عبد الستار ابراهيم الاكتئاب 1999 سلسلة عالم المعرفة
5/عبدالله عسكرالاكتئاب1988 النفسى بين النظرية والتطبيق الانجلو المصرية
6/محمد السيد عبد الرحمن علم الأمراض النفسية والعقلية 1999 دار غريب للطباعة والنشر
7/ أخرى
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 14
عالم الفضاء الفلسطيني عصام سعيد النمر
توفي، في مدينة هيوستون في الولايات المتحدة، عالم الفضاء الفلسطيني الدكتور عصام سعيد النمر، ابن مدينة جنين، عن عمر يناهز 79 عاماً.
و كان د.عصام والذي عمل في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، ضمن القلة القليلة من العلماء الذين يعطون الإشارة النهائية لإطلاق مركبات الفضاء، حيث شارك في إطلاق مركبات "أبوللو" ومن ضمنها " أبوللو" 11 ، التي كانت أول مركبة فضائية تهبط على سطح القمر في العام 1969.
ولد عصام النمر في مدينة جنين عام 1926، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدارسها وأنهى المرحلة الثانوية في مدرسة النجاح الوطنية في نابلس، ثم التحق بجامعة "يوتا" في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1949، وتخرج منها في عام 1953 في علوم الهندسة.
وأكمل تعليمه العالي في جامعة نيويورك حيث، حصل على شهادة الدكتوراة في حساب الكميات. والتحق بشركة "روكيت دين" أكبر شركة صانعة لمحركات الصواريخ في كاليفورنيا، حيث كان يقوم بفحص وإطلاق الصواريخ الكبيرة، قبل أن ينتقل إلى مركز الفضاء "ناسا" في هيوستن في ولاية تكساس، حيث تولى قيادة مجموعة الاختبار للمركبة القمرية نموذج "لونا". حصل خلال عمله على عدة أوسمة تفوق وشهادات ورسائل تقدير.
ويذكر حافظ طوقان في مقالة كتبها عام 1993 في جريدة "نابلس" الأسبوعية، أنه عند سؤاله للدكتور عصام "هل صحيح أنك سلمت رواد مركبة أبوللو 11 حجراً صغيراً كتب عليه "جنين" وأن هذا الحجر موجود الآن على سطح القمر" ؟ قال عصام" نعم".
وعند سؤاله: لماذا لم تكتب "فلسطين" أيضاً على الحجر؟ أجاب وهو يضحك: " حتى نتمكن من إيصاله إلى هناك".
وتحتفظ مكتبة بلدية جنين بصورة مهداة إلى أهالي مدينة جنين، وموقّعة من قبل رواد المركبة "أبوللو 11"، كان قد قدمها الدكتور عصام لبلدية جنين في أول زيارة له للوطن في عام 1972.
الجدير بالذكر أن والد الدكتور عصام النمر، هو الدكتور سعيد النمر من مدينة طوباس، أحد رواد الطب في فلسطين، والذي تخرج طبيباً في العام 1914 إبان فترة الدولة العثمانية، حيث عمل ضابطاً في الخدمات الطبية، ثم ترك الجيش العثماني والتحق بصفوف الثورة العربية الكبرى في عام 1916 بقيادة الشريف حسين بن علي.
واستقر د. سعيد بعد الثورة في مدينة جنين، حيث افتتح عيادته الخاصة، وهو يعتبر من أوائل الفلسطينيين الذين درسوا الطب ومارسوا المهنة.
يشار إلى أن الدكتور عصام النمر أثناء فترة دراسته، تزوج من سيدة نمساوية أنجب منها أربعة أبناء. وله خمسة أخوة، أربعة منهم أطباء وواحد مهندس، وكذلك له أربع أخوات.
ساهم أخوه الأكبر المرحوم الدكتور عوني النمر في تأسيس مهنة الطب في دولة الكويت منذ نشوئها، وحصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية لإسهاماته في مجال الطب في الكويت والأردن. أما أخوه المهندس المرحوم فتحي النمر، فقد كان أول من أسس مشروع الكهرباء في مدينة جنين.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد دعدوش
- الزيارات: 4
للخروج من أزمة البطالة: لا بد من أولا من إتقان لغة العصر!
أحمد دعدوش
لا بد لنا في البداية من التمييز بين النظم الإقتصادية المتبعة في مختلف الدول العربية، الأمر الذي يزيد من تعقيد مهمة الباحث دون التطرق لكل منها على حده. ففي الوقت الذي اختارت فيه الكثير من هذه الدول النهج الإشتراكي إبان جلاء الإستعمار الأجنبي عنها، آثرت دول أخرى تطبيق نظام السوق (الليبرالي) بناء على عدد من المعطيات التي تتناسب مع شروطها الإقتصادية والتنموية، كما اختارت دول أخرى في وقت لاحق الإنتقال من النظام الأول إلى الثاني كما حدث في مصر مع بداية السبعينات.
إن الحديث عن النهضة العربية وملامح تعثرها يتطلب منا العودة إلى النشأة التاريخية لقيامها، فبعد نجاح حركات التحرر الوطنية في إجلاء المستعمر، شاع تطبيق مبدأ الإكتفاء الذاتي لتحقيق الأمن الغذائي، وتوجهت الجهود الوطنية لتأمين الغذاء الكافي دون الحاجة للاستيراد. كما تنوعت أساليب تطبيق هذا المبدأ بين عملية الإصلاح الزراعي وفق الطريقة الاشتراكية، أو استصلاح الأراضي البور وتمليكها، أو التخصص في انتاج السلع الزراعية الاستراتيجية كالقمح والقطن.
وكان ذلك قد تزامن مع سياسة إحلال الواردات التي كانت شائعة في معظم الدول النامية آنذاك، والتي تقوم على مبدأ محاولة تصنيع كافة السلع التي تقوم تلك الدول باستيرادها، وذلك للاستغناء عن الاستيراد من الدول الصناعية المتقدمة. وكان شيوع هذه النظرية متزامناً مع صعود الحركات الوطنية التي كان لها الفضل في تحرير تلك البلاد، والتي وجهت الأنظار إلى هدف أوحد وهو التخلص من التبعية للأجنبي بكل أشكالها.
إلا أن هذه السياسة سرعان ما أثبتت فشل الاعتماد عليها في حل المشكلات التنموية للدول العربية ، فقد بدأت هذه الدول باكتشاف عجزها عن اللحاق بالدول المتقدمة عبر محاولة التقليد في صناعة كل ما تحتاج إليه. إذ أدى ذلك إلى التضحية بالكثير من متطلبات الجودة تحقيقا لغرض الإشباع، فأصبحت معظم منتجاتها على قدر كبير من الرداءة التي تجعلها عاجزة عن تلبية الحاجات الأساسية.
وكانت هذه السياسة قد بدأت بالتجلي خلال عقد الثمانينات، ويمكن استخلاص هذه النتيجة بنظرة سريعة إلى العجز الذي أصاب الميزان التجاري لمعظم الدول العربية غير النفطية، إذ بلغ هذا العجز في دولة مثل سورية على سبيل المثال حوالي 12723 مليون ليرة سورية في عام 1987.
لم تكن سياسة إحلال الواردات في الحقيقة هي موطن الخلل، بل إن تطبيقها على الشكل الذي حدث كان هو المسؤول، إذ أن دولاً أخرى مثل ماليزيا كانت قد حققت نجاحات كبرى في الفترة نفسها التي بدأت فيها جميع الدول النامية – ومنها العربية- بتطبيق هذه السياسة.
لقد تمكنت ماليزيا من تخفيف العبء عن ميزانها التجاري مع الخارج عبر توجيه الاستثمار في عقد الستينات نحو الصناعات صغيرة الحجم، وتلك المتخصصة في صناعة الأغذية والكيماويات ومواد البناء والبلاستيك وغيرها من المستوردات، كما أصدرت قانوناً لجذب الاستثمارات الأجنبية في تلك المجالات في عام 1968، على عكس الكثير من الدول العربية التي كانت رافضة لفكرة التدخل الأجنبي.
إن نجاح التجربة الماليزية يعود في الأصل إلى عدم الوقوف عند هذه المرحلة، فقد انتقل الاقتصاد الماليزي من سياسة إحلال الواردات مع بداية السبعينات إلى سياسة التصنيع من أجل التصدير، إذ بدأت الحكومة بتشجيع هذه الصناعات عبر جذب الأموال الأجنبية الباحثة عن العمالة الرخيصة والضرائب المنخفضة والتسهيلات في التصدير، وكانت معظم هذه الاستثمارات موجهة نحو صناعة الالكترونيات والأجهزة الكهربائية. وخطت بذلك خطوات واسعة نحو التصدير للدول المتقدمة، وتوفير القطع الأجنبي.
أما في الثمانينات فقد بدأت ماليزيا بالتوجه نحو الصناعات الثقيلة وتأسيس مصانع السيارات والأجهزة الكهربائية المعقدة، فضلا عن الصناعات المعتمدة على الموارد المحلية مثل المطاط والأخشاب. وفي هذه المرحلة كانت صناعات النسيج والالكترونيات تساهم بنحو ثلثي القيمة المضافة للقطاع الصناعي.
وهكذا فقد وجد الاقتصاد الماليزي نفسه قادراً على دخول عقد التسعينات بجدارة، حيث تمكن من التحول بسهولة نحو صناعة التكنولوجيا المتقدمة، واحتلال مركز متقدم على الساحة العالمية في هذا المجال.
وبالطبع فإن هذه التجربة الفريدة كانت تقوم على أسس تنموية أخرى مهمة، ومنها سياسات الحكومة الاجتماعية في تعليم النشء علوم الكمبيوتر واللغات الأجنبية منذ الصغر، بالإضافة إلى تشغيل النساء في الوظائف المناسبة، وتدريب ربات المنازل على مهن يدوية مربحة، وكذلك تأهيل أسر المزارعين للانتقال إلى مزارع ذات انتاجية عالية بدلاً من الانتاج العائلي المتواضع. بل إن رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد كان قد أوصى بمنح كل شاب أو فتاة من العاملين في الدولة في فترة الخطوبة إجازة لمدة شهر كامل يتم خلالها الالتحاق بمجوعات عمل ودورات مجانية للتأهيل الاجتماعي والنفسي قبل الزواج، مما جعل نسبة الطلاق في ماليزيا تنخفض إلى أقل مستوياتها على مستوى العالم.
قد يطول هذا الحديث الماتع عن التجربة الماليزية، إلا أن الدروس التي نود التركيز عليها في هذا المقام هي ما يمكن تلخيصه في النقاط التالية:
1- ضرورة التطلع إلى سياسات اقتصادية أكثر مرونة، إذ باتت العلاقات الدولية اليوم أكثر تعقيداً وميلاً نحو التشعب، كما أن اعتماد سياسة إحلال الواردات في هذه المرحلة لم تعد مجدية، خصوصاً بعد انضمام معظم الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية التي ترفع الحواجز عن الاستيراد بشكل يصعب التحكم فيه.
2- إن نجاح الكثير من التجارب التنموية في الدول التي قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال، يعود إلى تأسيس قاعدة تنموية قوية، ولا يقصد بها هنا الاكتفاء بإقامة البنية التحتية للصناعات الثقيلة كما كان شائعاً في الأدبيات الاقتصادية، بل أيضا التركيز على البنية الاجتماعية المؤهلة لقيادة المشروع التنموي.
3- لم يعد الاقتصاد اليوم قائماً على الجمع بين رأس المال والعمل والأرض لإنتاج القيمة المضافة، بل أصبحت معادلة الاقتصاد المعاصر تعتمد في الأساس على كل من الإدارة الفعالة واحتكار المعلومات، وأصبحت كل من العمالة المدربة معرفياً وإدارياً، والمعلومات سريعة الانتقال، هي رأس المال الأعلى ثمناً أينما وجد.
4- لقد تطور مفهوم القوة الاقتصادية للدولة في العصر الحديث من التوسع المكاني واستغلال الموارد الطبيعية إلى ما يسمى باقتصاد الدولة الواقعية، والتي تقوم بعملية المزج الصحيحة لكل من رأس المال والمعلومات والعمل، وذلك عبر إعطاء الأولوية لقطاع الصناعة المعرفية على حساب الإنتاجين الزراعي والصناعي الثقيل. ويمكن النظر إلى كل من سنغافورة وسويسرا كمثال جيد للدولة صغيرة المساحة وقليلة السكان، نسبة إلى ارتفاع الدخل وضخامة حجم الصادرات من صناعات دقيقة وخدمات ومنتجات معرفية (برامج كمبيوتر).
5- بناء على ما سبق، فإن قوة اقتصاد الدولة أصبحت تقاس بمدى تأهيل ومعرفة سكانها، وقدرتها على تجاوز الأزمات الاقتصادية التي قد تمر بها من جراء انفتاحها التجاري على العالم المتقدم، وتعد ماليزيا هنا مثالاً جيداً في تخطيها لأزمة شرق آسيا في نهاية التسعينات، وذلك في اعتمادها على الذات، ورفضها للسياسات الإصلاحية للبنك الدولي والتي أثقلت كاهل دول كثيرة أخرى كالأرجنتين والفلبين.
وأخيراً، فإن التوصيات التي يمكن طرحها في هذه العجالة تتلخص في توجهين اثنين:
الأول: فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية:
ينبغي الأخذ بعين الاعتبار التطورات العالمية التي أدت إلى انتقال موازين القوى من الصناعات الثقيلة إلى البرمجيات والمعلومات اللامحسوسة، والتي تنتقل بين القارات دون أي عوائق جمركية أو اعتبارات سياسية. إذ أن جودة المعلومة ورخص تكلفتها هما الأساس في هذه المعادلة.
وقد أدركت الهند أهمية هذه التطورات في وقت مبكر، مما جعلها تنافس الولايات المتحدة على المرتبة الأولى في تصدير البرمجيات (السوفت وير)، وهي الصناعة التي وفرت لها دخلا وصل إلى 6.2 مليار دولار عام 2001.
ويمكن هنا أيضا الاستشهاد بتجربة دولة عربية صغيرة (الأردن) والمسماة بمبادرة (ريتش) المنطلقة في عام 1999، والتي حققت نموا في قطاع التكنولوجيا والاتصالات وصل إلى 167 مليون دولار بعد حوالي ثلاث سنوات فقط.
ويتخلص دور الدولة هنا في تشجيع الاستثمار المحلي وكذلك جذب الاستثمارات الأجنبية للعمل في هذا القطاع، وإقامة المدن التكنولوجية، وتقديم التسهيلات المطلوبة من إصلاحات تشريعية وضريبية. والأهم من ذلك كله توفير التعليم المجاني أو الميسر للشباب بما يتناسب مع متطلبات هذه الصناعة، إذ نلاحظ أن نظم التعليم لا تساعد على اكتشاف مواهب الأطفال منذ الصغر، فضلاً عن أنها تمنع الكثير من الطلاب عن التخصص في المجالات التي يرغبونها، بسبب ضيق فرص التعليم الجامعي الحكومي للتخصصات التكنولوجية، مما يدفع الكثير منهم للتخصص في مجالات غير مرغوبة، وبالتالي يتحولون في غضون سنوات إلى خريجي جامعات عاطلين عن العمل.
الثاني: فيما يتعلق بالشباب الراغبين في إنشاء مشروعاتهم الخاصة:
أدعو هنا جميع الزملاء من الشباب والفتيات المهتمين بمعالجة مشكلة البطالة وانخفاض الدخل القومي، إلى التفكير بلغة العصر التي تستلزم الإسراع باتخاذ المبادرة لمعالجة الركود، واستغلال الموارد المتاحة بأقل قدر ممكن من التكاليف.
وأرى أن صناعة المعلومات هي الحل الأمثل لمعالجة هذه المشكلات دفعة واحدة، وتحقيق العوائد المطلوبة على الصعيدين الفردي والقومي، للأسباب التالية:
1ـ لا تحتاج هذه الصناعة إلى بنية تحتية تقيمها الدولة كإنشاء المطارات والموانئ وشق الطرق، بل كل ما نحتاج إليه هو مكاتب عصرية توفر أجهزة كومبيوتر متطورة وخطوط اتصال سريعة بالانترنت.
2ـ رأس المال المطلوب لهذه الصناعة يتركز في التدريب والتأهيل العاليين وإتقان اللغة الإنجليزية، وهي أمور يمكن تحصيلها عبر منح الشباب والفتيات فرص التدريب والتعليم المجاني أو الميسر، فضلاً عن استغلال الكثير من الطاقات المهدرة، والاستفادة من الخبراء العرب المغتربين في الخارج. ولا ننسى هنا أن المجتمع العربي هو من أكثر المجتمعات شباباً، إذ تصل نسبة الشباب إلى حوالي 60 %.
3ـ هناك الكثير من الشركات التي دخلت هذا المجال بإمكانيات متواضعة، فقد أخبرني أحد الخبراء المصريين عما رآه في إحدى زياراته للهند، إذ تكتفي الكثير من الشركات هناك بمكاتب صغيرة وعلى مستوى متواضع من التهوية والتكييف، إلا أنها تغص بعدد كبير من المبرمجين القادرين على تلبية متطلبات السوق العالمية من التكنولوجيا الراقية عبر اتصالهم بشبكة الانترنت. وهذا أمر يمكن توفيره في كافة الدول العربية.
4ـ لا يتطلب الأمر انتظاراً للإصلاحات المأمولة من الحكومات، إذ نجحت الكثير من الشركات البرمجية في عدد من الدول العربية في توقيع العديد من عقود التعاون الخارجية أو تصدير برمجياتها بعد تحقيقها للشروط والمتطلبات الدولية.
5ـ قد تكون هذه الصناعة هي وحدها المؤهلة للتوسع السريع في المستقبل، إذ من الصعب التكهن بتوسع المشاريع الصناعية الصغيرة مقارنة بما حققته الكثير من الشركات التي بدأت صغيرة، وبجهود عدد قليل من الشبان الطموحين- خذ شركة مايكروسوفت على سبيل المثال-.
6ـ المستقبل القريب يعد بالكثير من التطور لهذا القطاع، وقد تجني الشركات الصغيرة ثمار أسبقية دخولها هذا المجال في غضون سنوات قليلة.
إنها نصيحة أهمس بها في أذن كل شاب وفتاة طموحين: علينا أن نعي متطلبات العصر، وأن نثبت وجودنا في هذا العالم الذي لا هوادة فيه. فالحماس وإرادة النجاح قد لا يكفيان ما لم ندعمهما بالتوجه السليم والمعرفة الصحيحة، وحسبنا أن نعلم أن الواقف في مكانه وسط التيار، هو كالمتراجع إلى الوراء، خصوصا وأن سرعة التيار قد بلغت حداً لم يشهده تاريخ الإنسانية من قبل.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد دكاش
- الزيارات: 4
كثرت الأحاديث عن طاقات خفية في الإنسان، كتوارد الأفكار (Telepathy)، الحاسة السادسة، التنبؤ بالمستقبل أو تحريك الأشياء من بعد، أو إلى ما يدعى "بالسفر الكوكبي"(Voyag Astral) وإلى ما هنالك من مقدرات باطنية وطاقات خفية في الإنسان.
عدد غير قليل من البشر صنف هذه المقدرات في خانة " صدق أو لا تصدق"، أو أدرجوها في نطاق الأوهام والخرافات والأساطير. أما أولئك الذين تلمَّسوا بعضاً من نتائجها في الحياة اليومية، أو في اختبارات متفاوتة، رهن المزاج والحالة النفسية... تلك الفئة من الأشخاص بقي رأيها محايداً، لا بل متسائلاً عن ماهيتها وأسبابها ليخضعوها إما للقبول أو للرفض. فيما أولئك الذين تأكدوا من فاعليتها تكاثر حدوثها لديهم، وراحوا ينمونها بالوسائل السليمة وبالتالي يتوسعون في معرفة خفاياها.
السؤال الأول الذي يخطر في البال: "إن كانت هذه المقدرات موجودة حقاًً، لماذا لم يكتشفها كل إنسان؟ إن ابتعاد الإنسان عن معرفة ذاته، وخصوصاً النواحي اللامادية في كيانه جعل مكنونات باطنه اللامادية بعيدة عن متناول الادراك والفهم، مما جعل الحواس الباطنية غافلةً في داخله...، فحال ذلك دون استطاعته أن يتقصّى حقيقة باطنه، وأن يستعمل حواسه الباطنية. لأنه اعتاد أن يحصر اهتمامه بالأمور الظاهرية والمادية فقط.
أما من بحث في خفايا كيان الإنسان، ولم يقتصر اهتمامه على الأمور الظاهرية، تمكن من التعرف إلى مقدرات خفية في نفسه وفي ذاته، وبالتالي اختبارها والتحقق من نتائجها. حتى أن المتعمقين في هذا المجال، أعدوا وسائل ومناهج في إطار علوم باطن الإنسان، يتمكن من خلالها الطامح إلى معرفة نفسه والتطور بشكل منهجي ومدروس إلى التعرف واختبار ما خفي عنه سابقاً.
ماهي طبيعة الحواس والمقدرات الباطنية التي تم ذكرها؟
إن الإنسان أعمق وأشمل من أن يكون جسداً مادياً يخضع لتفاعلات كيميائية وبيولوجية فحسب. هو جسد وروح وبينهما عدة مكونات أو أبعاد باطنية تشكل النفس البشرية والذات الإنسانية، وجميعها ذبذبية التكوين (Vibratory).هذه الأجسام الباطنية أو أجهزة الوعي، حسب مراجع علوم الإيزوتيريك(1)، تشكل مع الجسد المادي الأبعاد السبعة في كيان الإنسان، وهي تندرج كما يلي:
1. الجسم المادي (أي الجسد).
2. الجسم الأثيري، أو الهالة الأثيرية (AURA) طاقة الصحة في الإنسان.
3. الجسم الكوكبي، جسم المشاعر.
4. الجسم العقلي، جسم الفكر والذكاء.
5. جسم المعرفة، وهو المحبة في الإنسان.
6. جسم الإرادة، ممثلاً صفة الإرادة.
7. شعاع الروح ، جسم الحكمة.
معلوم أن الجسد المادي مكون من مادة كثيفة مرئية، أما الأجسام الباطنية الستة الأخرى فهي غير مرئية لأنها مكونة من ذبذبات لا يمكن رؤيتها إلا بعد أن يتفتح المرء على البواطن في داخله، فيراها بالبصيرة. بكل بساطة إن الأجسام الباطنية هي أجهزة الوعي الكامنة قي باطن الإنسان والتي تعمل من خلالها الحواس والطاقات الباطنية. تتمدد ذبذباتها من الكيان لتلامس الأشخاص الآخرين أو الأشياء، فتلتقط المعطيات والصور (والمعلومات الذبذبية) وتعود بها، لتترجم عبر الدماغ، فيتحقق الحدس أو الاستلهام أو توارد الأفكار أو حتى الرؤيا والبصيرة الباطنية على أنواعها إن كان تذكراً للماضي أو التقاط معلومة أو حدث مستقبلي...
عدد كبير من الرواد الباحثين والعلماء، (منهم العالم بيرسون حسب شبكة BBC (2)، وأيضاً العالم الروسي كيريليان) تقصوا ماهية هذه الأجسام الباطنية الذبذبية التي تحيط بالجسد وتتخلّله، خصوصاُ الجسم الأثيري أو الهالة الأثيرية (Aura- Bioplasma في لغة العلم) كون سرعة تموجاته (Frequence) الكهرومغناطيسية هي الأقرب إلى طبيعة المادة من باقي الأجسام الباطنية المتدرجة في تذبذبها، حتى أن بعض الأجهزة المتطورة تمكنت من التقاط بعضاً من تلك التموجات الأثيرية وتصويرها فيما يعرف بـ"صور كيريليان".
ربما راود أحدنا السؤال: هل كان للإنسان أن يكتشف الهاتف مثلاً، لو لم تكن مقدرة توارد الأفكار كامنةً فيه أصلاً؟! وهل كان ليصمم الطائرة لو لم تكن أجسامه الباطنيّة تنطلق في الأحلام مثلاً أبعد وأسرع من أية طائرة؟ أو هل كان ليصمّم التلفزيون لولا تجلّي الصور الباطنيةّ على شاشة الوعي في التأمّل والأحلام على أنواعها... هذا فضلاً عن الرؤيا بالعين الباطنيّة (العين الثالثة). ووقائع أخرى كثيرة تخطر على البال في هنيهات الصفاء والتمعّن...
ونسأل أيضاً: كيف يشعر الأعمى مثلاً بتواجد حاجز أمامه؟ إن الهالة الأثيرية المحيطة بالجسد هي بمثابة أداة لمس أو أداة وعي ذبذبية التكوين، يتلقى المرء بواسطتها أحساسات خارجية عبر التدرُّب على ذلك. وهذا ما يدعوه البعض بالحاسة السادسة أو الشعور بالراحة أو بالانزعاج عند الالتقاء بأشخاص آخرين. مدى التقاط هذه الهالة الأثيرية منوط بمدى رهافة المشاعر ودرجة تفتح باطن الوعي. طبعاً هناك وسائل لتطوير وتحسين مقدرات الإلتقاط هذه، منها التمارين الباطنية، والغذاء الصحي المتوازن الذي يقلل قدر الامكان من اللحوم الحمراء. لكن الوسيلة الأساسية تبقى إزالة التصرفات السلبية من النفس واكتساب الشفافية والسلام الداخلي.
بالاضافة إلى موضوع الحواس الباطنية، ثمة موضوعان أساسيان يشغلان بال الباحثين، وهما الأحلام من جهة، وتأثير الفلك على الإنسان من جهة أخرى. في حالة الحلم، تفيد علوم الإيزوتيريك (1) أن الأجسام الباطنية الذبذبية التكوين تغادر الجسد، فتتمدد في طبقات وعيها وتلتقط الرسائل والصور... لكن الإنسان العادي غالباً ما ينسى ما حلم به، إلا أن الرسائل التي التقطها تستقر في وعيه الباطني لتظهر في فكرة أو استلهام معين خلال النهار التالي أو في المستقبل. أما (ذبذبات) الهالة الأثيرية (جسم الصحة) التي تبقى لتحافظ على حياة الجسد، فهي التي توقظ الإنسان من نومه في حال حدوث أمر مفاجئ.
الأحلام تحمل رسائل خاصة إلى الشخص الحالم نفسه. ومن الصعب أن يفسرها له أحد غيره. وحده الحالم يستطيع استخلاص العبرة من أحلامه. في إمكان الإنسان العارف والواعي لكيانه الباطني أن يتحكم في أحلامه وأن يتذكر ويستخلص العبرة المفيدة منها. فالهدف يبقى التوعية الذاتية والإرتقاء في المعرفة وحكمة الوعي. الأبحاث التي تؤكد ذلك كثيرة، منها أبحاث هيلينا بلافاتسكي (3) (معلمة ماري هسكل – صديقة جبران خليل جبران)، وكارل يونغ (تلميذ فرويد) (4)
أما بالنسبة لتأثير الكواكب (أو ما يسمى بالأبراج)، فنحن نعلم أن الإنسان يخضع لتأثير موجودات الكون برمته... يخضع لتأثير الشمس والهواء وغيرها من العوامل الطبيعية، كما يخضع لتأثير طبقة الأثير الشفافة، وذبذبات الفضاء والكواكب، وغيرها من العوالم اللامادية. علم الفلك الحقيقي الأصيل الذي يدرس علاقة الإنسان بالكواكب وتأثيرها فيه، كان من علوم النخبة والمتطورين باطنياً في الأزمان القديمة. لكن القيّمين على الأمور أخفوا الحقائق عن عامة الشعب، بعدما أساؤوا استعمالها. لذا يختلف هذا العلم عما هو عليه اليوم في كتب التنجيم والأبراج وفي وسائل الإعلام التي باتت تناقض بعضها البعض، ولا تقدم الطريقة أو المنهج الذي تستدل عبره على تأثيرات الكواكب... كما أنها لا تشرح مكونات الإنسان الباطنية اللامادية التي تتفاعل مع حركة الشمس والكواكب وذبذباتها.
العلوم الأكاديمية لا تدرك بعد ماهية مقدرات الإنسان هذه، ولا الفارق في طاقات كلٍّ منها، علماً بأن المقدرات تختلف حسب الجسم الباطني اللامادي الذي تنتمي اليه، واستناداً الى تفتّح وعي صاحبها. هذا والعلوم المادية تبقى في نطاق تقليد مقدرات الإنسان في حيّز النفس الدنيا ضمن حدود الزمان والمكان، دون التوصل إلى طاقات الفهم السامي والذكاء الباطني، ناهيكم عن المقدرات المذهلة الأخرى... ورد في إحدى مقولات علوم الإيزوتيريك في هذا الصدد (5): "كيان عظيم يحوي طاقات هائلة هو الانسان. لكنه لم ينفتح عليها بعد ! طاقات قادرة على الانتقال عبر المكان ، و التنقل عبر الزمان ... قادرة على رؤية اللامنظور ، و كشف المستقبل، و تخطّي الحواجز التي تشكل عائقاً في سبيل النمو الداخلي و الانطلاق الحضاري على مسار التطور الباطني !...
في الانسان أعمق مما يرى بواسطة المعدات الالكترونية المتطورة ... في الانسان أبعد مما يظن الطب أنه توصل إلى اكتشافه ... في الانسان أشمل مما يعتقد أي عالم أو فيلسوف أنه تعرف إليه ..."
قد يتساءل البعض ما هي الأدلة المادية لوجود هذه الهالات الذبذبية في كيان الإنسان؟
نجيب أن الأدلة موجودة، لكنها ليست مادية. وكيف يكون الدليل مادياً للبرهان على ما هو غير مادي؟! يبان الدليل والبرهان لأي شخص عند التجربة الشخصية والتطبيق العملي الصحيح والسليم. المنهج الباطني الأصح يقتضي بأن يكون الإنسان هو المختبِر والمختبَر وموضوع الاختبار في الوقت نفسه!
الطبيب أو عالم النفس يجيبان عادةً أن تلك المقدرات مادية ومرتبطة بالدماغ... لكن كيف يفسرّان توارد الأفكار بين شخصين بعيدين عن بعضهما...كما حدث مع طاقم الغواصة الأميريكية توتيليوس في أعماق المحيط، وموظفي القاعدة البحرية على الأرض!
إن الدماغ هو الجهاز اللاقط والمترجم للذبذبات الباطنية سواء كانت مشاعرية، فكرية أو أحاسيس. لكن مصدر هذه الذبذبات ليس الدماغ، بل الأجسام الباطنية الذبذبية التكوين، لاسيما الجسم الكوكبي (جسم المشاعرAstral ) والعقلي (جسم الفكرMental ). فالدماغ ليس العقل! الدماغ هو الجهاز العضوي المكون من خلايا والذي يعمل العقل (الذبذبي التكوين) من خلاله (5).
ختاماً، نسأل : هل الطاقات والمقدرات الباطنية وجدت في الإنسان لتبقى غافلة ومطموسة في أغوار لاوعيه، أم أنها وجدت أصلاً ليوقظها الإنسان ويطور بها حياته اليومية ونموه الداخلي وارتقائه بوعي الحكمة والعمل؟!
إن الهدف ليس توعية الطاقات الباطنية في الإنسان، بل الهدف هو الارتقاء بالمعرفة والنمو بالوعي والحكمة. آنذاك تتفتح المقدرات الباطنية تلقائياً، شيئاً فشيئاً. وختاماً نقول أن تفتح البصيرة يقدم الرؤيا، مثلما البصر يقدم الرؤية. أما دور التبصّر، فهو المراقبة والتمعن في المعطيات والصور التي التُقٍطَت عبر الرؤية والرؤيا... وهو أيضاً القراءة بين السطور، وتحليل الغوامض، ثم المقارنة والربط بين المعلوم والمجهول. بذلك فقط تصبح حواس البصر بأنواعها...أداةً للتطوّر بالوعي والإرتقاء في الحكمة.
المراجع:
(1) ـ سلسلة علوم الإيزوتيريك (www.esoteric-lebanon.org)
32 كتاب بقلم د. جوزيف مجدلاني (ج ب م )
(2) ـ 6th July 2003 BBC Sunday
(3) "Dreams" by Helena P Blavatsky
(4) ـ by _ Jung Carl _ Guslav Dreams
(5) ـ كتاب الإيزوتيريك "رحلة في مجاهل الدماغ البشري" بقلم ج.ب.م
- التفاصيل
- كتب بواسطة: جهاد محمد-السعودية
- الزيارات: 4
إن الله قد حبانا بنعمة النظر والتى لا يشعر بقيمتها إلا فاقدها .. ونحن هنا بصدد التعريف عن نمو النظر في العين ومراحله خاصة أن النظر يستمر في النمو بعد الولاده وفي مرحلة الطفولة وهناك الكثير من التأثيرات أو ضعف البصر يمكن تفاديها وعلاجها لو عرفنا حقيقة نمو النظر .
من المعروف أن الطفل عندما يولد لا يكون نظره قد نضج بعد لدرجة مراحله عند الكبار . ويستمر نضوج النظر عند الطفل في شهوره الأولى بعد الولاده . ولا يصل الى مرحلة الاستقرار التام إلا بعد سن السابعة .
لهذا تعتبر هذه المرحلة وهي منذ الولاده وحتى سن السابعة من العمر من أهم فترات نمو النظر، وفيها يمكن الوقاية واكتشاف عيوب في النظر حيث يكون بالإمكان علاجها وتفاديها فيما بعد .
وسألقي الضوء على مراحل نمو النظر عند الأطفال :
· نظر الطفل عند الولاده يكون ضعيفا , بحدود 60/6 أو 36/6 من الطبيعي عند الكبار وهو 6/6 ولا يصل الطفل اليها إلا عند سن الثالثة أو الرابعة تقريباً
· في سن 6 أسابيع يبدأ الطفل بالتركيز .. ويستطيع أن يركز بصره على جسم أو لعبة جذابة
· في سن شهرين يستطيع الطفل أن يركز ويتابع الجسم أو اللعبة .. وهو عادة هنا ينظر إلى والدته ويضحك لها ..
· في سن 4 أشهر يستطيع الطفل أن يتابع ويحاول الوصول إلى ما يراه .. كأن يمد يده للعبة أو ما يراه
· في سن السنة الأولى ( عيد ميلاده الأول ) يتطور رد فعل العين مع اليد ويصبح متسقاً بحيث يؤدي الطفل الأعمال التي تحتاج عمل الإثنين معاً كاللعب بالألعاب والوصول الى الأغراض التي يريدها
· في سن 7 سنوات يصل نظر 70% من الأطفال الى الدرجة الطبيعية عند الكبار وهو 6/6 .
وبهذه الحقائق لدينا ,نستطيع اكتشاف عيوب البصر مبكراً وعلاجها وتفادي تأثيرات جانبية قد نغفل عنها في عض الأحيان ولا تكتشف إلا بعد فوات الأوان
وللحديث بقية ..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د/معاني نصير-السعودية
- الزيارات: 4
هو نتيجة تعرض أسنان الطفل بصورة متكررة ولمدة طويلة للسوائل التي تحتوي على المواد السكرية مثل الحليب والمركبات الغذائية وعصير الفاكهة والصودا والمشروبات السكرية الأخرى .
تتجمع المواد السكرية في هذه السوائل حول أسنان ولثة الطفل حيث تغذي البكتيريا الموجودة في طبقة البلاك وتفرز أحماض . في كل مرة يتناول فيها الطفل سائل سكري تقوم الأحماض بمهاجمة اللثة والأسنان .وبعد تكرار تلك الهجمات عدة مرات من الممكن أن يبدأ التسوس .
كيف تمنعين حدوث تسوس الأسنان الناتج عن زجاجة الرضاعة ؟
· لا تتركي الطفل ينام وفي فمه زجاجة تحتوي على حليب أو مركب غذائي أو عصير أو أي سوائل سكرية أخرى
· قومي بتنظيف وتدليك لثة الطفل لتساعد على خروج ا لأسنان اللبنية بشكل صحيح . استخدمي قطعة شاش طبي مبللة أو قطعة قماش حول أصبعك وقومي بتدليك لثة الطفل برفق وذلك مرة واحدة كل يوم
· يجب البدء في إزالة طبقة البلاك مع خروج أول سن لبني . استخدمي فرشاة أسنان ناعمة لتنظيف أسنان طفلك مع كمية صغيرة من معجون محتوي على مادة الفلوريد في حجم حبة الفول
· ينبغي على الوالدين إحضار الطفل الى طبيب الأسنان بين 6-12 شهر للكشف الدوري
-هل تغيير الوجبة الغذائية تساعد على منع حدوث التسوس ؟
للوقاية من تسوس الأسنان الناتج من زجاجة الرضاعة يجب إدخال تغيرات في وجبة الطفل الغذائية . عادة يكون من الأسهل عمل تلك التغيرات الصغيرة على مدى فترة زمنية مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل لفم الطفل .
ومن أجل إدخال تلك التغييرات قومي بعمل التالي :
· قومي بتخفيف تركيز السائل بإضافة بعض الماء على 2-3 أسابيع .
· بعد إنتهاء تلك الفترة وعندما تعطي طفلك زجاجة الرضاعة أملئيها بالماء أو أعطيه عضاضة نظيفة يوصي بها الطبيب . وأفضل السوائل المأمومة لهذا الغرض من أجل منع حدوث تآكل الأسنان هو الماء .
· قللي من تناول السكريات خاصة بين الوجبات .
· يجب فطام الطفل من زجاجة الرضاعة بمجرد استطاعته الشرب من الكأس ولكن لا ينبغي حرمانه من الزجاجة مبكراً نظراً لأن عملية المص تساعد على نمو وتقوية عضلات الوجه واللسان .
لماذا القلق من تسوس الأسنان الناتج عن زجاجة الرضاعة ؟؟
إن إعطاء الطفل محلول سكري عند نومه يضر به لأن اللعاب يقل أثناء النوم مما يؤدي إلى بقاء المحاليل السكرية على أسنان الطفل لمدة طويلة وإذا تركت فيمكن أن يحدث التهاب وآلام نتيجة التسوس وبالتالي يؤدي إلى خلع السن .
إذا حدث التهاب أو فقدان مبكر بسبب تسوس الأسنان الناتج من الرضاعة فإن طفلك يمكن أن تتكون لديه عادة سيئة أو مشاكل في النطق أو إعوجاج في الأسنان أو إصابة الأسنان الدائمة حيث أن الأسنان اللبنية الصحيحة تنتج أسنان دائمة صحيحة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د معاني نصير-السعودية
- الزيارات: 3
|
بقلم |