- التفاصيل
- كتب بواسطة: يوسف فضل
- الزيارات: 3
الفساد في إسرائيل وعندنا أكثر
بقلم : يوسف فضل
يرتكب الإنسان أخطاء في حياته ومن (أخطائي ) التي ما زلت ارتكبها كتابتي مثل هذه المقالات التي لا أحبها فإما أن يتم إعادة تأهيلي أو أن يخضع القاريء لبرنامج المعافاة .
إننا نرصد ونلتقط بكل شفافية بل وديمقراطية أي جوانب فساد تظهر أو يبرزها الإعلام الإسرائيلي ولا نملك إلا أن نعيد تسجيل هذه الجوانب بعد أن تكون أرضية محفزة لإعمال الفكر والخيال فنكتب مقالات مستقلة أو تدبيجات أو تعليقات تفيد أن إسرائيل قد تجاوزت مرحلة الديمقراطية الواعدة في الشرق الأوسط ( أحرصا عليها أم تشفيا بها ) لأنها تعاني من الفساد السياسي والاقتصادي والأخلاقي والفضائح الجنسية وكل أنواع الفساد التي لا تخطر على قلب بشر . لا يبهجني الترصد وذكر مكونات الفساد المنتشرة في إسرائيل ليس حبا وحرصا على إسرائيل بل يبهجني أكثر إذا أحصينا أو رصدنا علامات السقوط التي تعاني منها مجتمعاتنا العربية . أن ما يظهر من فساد في إسرائيل يعني أنها ما زالت بعافيتها الديمقراطية التي تظهر ما نخبئه نحن العرب . وان نظام المحاسبة المبني على الديمقراطية لا زال يعمل في إسرائيل . بينما لا نجرؤ على توجيه أي تهمه للمفسدين في الأرض في أوطاننا . وإننا باكتشافنا للكم الكبير للفساد في إسرائيل (المفرح لنا) ولا نتعلم كيفية معالجته هناك في إسرائيل لأننا نعاني فسادا أكثر مما تعاني منه إسرائيل ولا زلنا داخل مرحلة الفساد ولم ندخل مرحلة الديمقراطية لاكتشاف العلاج . بعض العرب يعتبر أن المحاكمات التي ستجري لمرتكبي الفساد في إسرائيل هي محاكمات كاذبة أو صورية أي أن إسرائيل تضحك علينا وكأن إسرائيل معنية بالرأي العربي حولها أم لعلها تشعر بوخز الضمير تجاه الدول العربية التي نقلت تلوث أجوائها بالفساد إلى أجواء إسرائيل فتريد أن تظهر تفوقها علينا . وهي متفوقة بتحقيق العدالة النسبية التي تأخذ مجراها ، بينما لا توجد عدالة عندنا أم أنني لم انتبه إلى إن العالم العربي يمارس العدالة ويموه عليها إعلاميا خوفا من إصابته بعين الحسد .
إن المواطن الإسرائيلي يستطيع أن يقاضي أي مسئول حكومي إذا لم يقم بخدمته على الوجه المطلوب أو أساء للمواطن . وفي بريطانيا توزع المنشورات على المواطنين لتعريفهم بحقهم في كيفية مقاضاة أي مسئول وكيفية إتباع الأسس القانونية في المقاضاة . بينما مواطننا العربي لا يأخذ حقه بالمقاضاة من (مواطن آخر) إلا بالواسطة (إذا وجد له واسطة أو واسطة للواسطة ) . فهل سيأخذ المواطن حقه من مسئول ؟ حتى الخدمات المدنية لا يحصل عليها المواطن العربي والتي يدفع مقابلها إلا بالواسطة . فالمواطن العربي موظف لخدمة الدولة وليست الدولة هي الموظفة لتوفير الخدمات للمواطن .
لو استطعنا (افتراضا ) إحصاء مثل هذا الفساد المنتشر في إسرائيل في دولنا العربية فما هي إمكانية مكافحته مثلما يكافح الفساد في إسرائيل ؟ وهي دولة غير متجانسة الأعراق ونحن متجانسي الأعراق . لم يبق أمامنا غير الابتهاج في اكتشافنا لما تعانيه إسرائيل من فساد وكأننا محصنين من أمراض الفساد ؟ ونعتبر ما تعاني منه إسرائيل على أنها من علامات سقوط الأعداء بينما اعتبر أن الإعلان عن الفساد المنتشر في قمة السلطة عندهم هو للمحاسبة على الفشل التي تعاني منه ونحن نحتفل بذكرى الفساد والإفساد ليست العسكرية فقط . وكما كتب الأستاذ سمير عطا الله " اننا لا نكف عن الاحتفال بذكرى الهزائم وان بعض الذين لم يخوضوا معركة واحدة سوى الحرب على شعوبهم يعلقون الأوسمة فوق بيجاماتهم مثل الأطفال الذين يخافون النوم من دون الدمية المفضلة " . لأن الهزائم والفساد في إسرائيل لها مسمياتها الواضحة أما عندنا فلها التبريرات والتمجيد . وإذا حوكم مسئول إسرائيلي فهذا ليس بفضلنا بل بفضل تطبيق القانون هناك . فعندهم تقوم التجربة ويحاسب المسئول عن الخطأ لأنه من الفشل ينبع النجاح ، لذا نظام رصد المخالفات قائم ويعالج بالمحاسبة ليحسن الأداء.
أما على الصعيد الفلسطيني فالفساد يعاد تدويره مثل النفايات فإعادة استخدام النفايات يحافظ على نظافة وصحة البيئة إما إعادة تدوير الفساد فيحافظ على زمرة السلطة . ومن آثارهم تعرفونهم إذ أصبحت السلطة الفلسطينية مثل القرود التي خلفت ورائها كل أنواع الفساد فلا شيء يهم أحدا وأي شيء كأي شيء فالسلطة تعتبر أن الفساد منتشر في العالم إلا عندها أو أن العالم فاسد وهي تقتدي به لذا الوضع في مناطق السلطة الفلسطينية أسوأ من أي مكان آخر لان الأشياء تفقد ألوانها وأوزانها لأنهم مبشرين لإبليس .
هل رأيتم إسرائيلي حزبي يشهر سلاحه في وجه إسرائيلي حزبي آخر ؟ لكن تربيتنا الحزبية الفاسدة تعلم وتدرب وتبرر للحزبي القيام بذلك ؟ واترك جواب اللماذا للقاريء.
حماس وعدت بالإصلاح ليس حبا بالإصلاح بل تهديدا ونكاية في فتح لأنها لم تقدم أي مسئول في السلطة للمسائلة وإنما كانت تلوح بفتح بعض الملفات . هل اكتشفت حماس أن زمرة السلطة الفلسطينية هم بتقوى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وان اتهام السلطة الفلسطينية بالفساد تجني عليها فحماس اعلم بشؤون الدنيا والدين !
عندما ينتشر الفساد في إسرائيل ولا أجد من يحاسب المسئول عنه سأدرك أن إسرائيل قد بدأت بالتساوي مع العرب وعندما يحاسب المسئول أو الوزير عندنا على كيفية أن يسلك الطريق القويم في مسئولياته نكون قد خطونا خطوة إلى الأمام في طريق النصر على الذات .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زين رازم بلبيسي
- الزيارات: 3
الشباب في رسالة عمان
بقلم :زين رازم بلبيسي
كلما قرأت رسالة عمان التي بثتها المعاني السامية في أخلاق الإسلام وأسسه الداعية للاعتدال والوسطية والعدالة ، وكلما تتبعت حروف الرسالة الواردة للناس في شهر رمضان المبارك قبل أشهر ، اكتشف فيها الأسرار الكامنة والواضحة للنهوض بنفسية الشباب الذي امتلك العلم والمعرفة في عصر الشبكات العنكبوتية والمتاحة له للتواصل عبر العالم لإفهام العالم بقضاياه وأسس التعامل الإنساني ، وقد ركزت الرسالة على بنية الخلق الديني الإسلامي بالتحديد ، بسبب تعرض الإسلام للتشويه والكذب والافتراء كيفما اتفق وبتأليف غير مسبوق ضد أخلاق الإسلام الرفيعة والإنسانية السامية في رسالته السماوية !
لقد ركزت قراءتي في رسالة عمان ، وكأنها موجهة للدنيا في قلوب الشباب الأردني والعربي ، لدخول العقول والقلوب باعتدال وانفتاح طيب يحمل معاني الرفعة والسمو في النفس البشرية التي أمرها الإسلام بالتعفف عن التكفير والظلم وهضم حق الغير وقتل النفس التي حرم الله !
تلك رسالة عمان التي دعت إلى تجديد المشروع الحضاري القائم لفهم الشباب أولا وأخرا لمشروع التطور التكنولوجي وفوائده العظيمة في خدمة البشرية ، وأولها عند الذين يفتقرون للوصول إلى أصقاع الدنيا برسالتهم الصحيحة وتوصيل نبذة واضحة عن شخصياتهم الجميلة والمعتدلة والمحبة للخير لكل البشرية كما ورد حقاً في القرآن الكريم وليس تأليفا على الناس بأن الشخصية العربية الإسلامية محبة للخير والسلم والاعتدال ادعاءً وزوراً للتكفير عن ذنوب المخطئين منها أمام البشرية ! فالعالم ما زال وفي ظل ثورة المعلومات ينقصه الوعي والفهم للشخصية العربية الإسلامية التي استهانت بالإمكانيات العنكبوتية الإلكترونية التي تتيح للمظلوم والمتهم أن يثبت جودته وبراءته وأحقيته في التقدير والاحترام بين الأمم !
والحقيقة أن رسالة عمان أوضحت ودعت الشباب لان يستعينوا بقدراتهم العلمية والتكنولوجية التي نهلوا منها دون الشيوخ والآباء والامهات الذين علموهم وأوفدوهم للعلم والمعرفة لكي ينصروهم وينصروا بلدانهم ومبادئهم وينشروها على الملأ ، وفي أصقاع الدنيا بكل صدق موجود في المبادئ الدينية التي تربى عليها العرب والمسلمون والشواهد التاريخية لا تعد ولا تحصى عند الغرب المنكر لأفضال العرب ، ولكن التغطية والإنكار في الغرب هو منهج العصر الحاضر رغماً عن نهل الغرب لحضارة وعلوم العرب تاريخياًُ ، والمكتبات العالمية والطب والعلوم والفلك والتاريخ والجغرافيا ا والفضاء يشهد للعرب سبقهم في الأخلاق وتحديد نشوء الوعي والمدنية في البشرية ، فالأجداد الذين وصلوا أصقاع العالم بنشر الخير والمبادئ والمدنيات ، من واجب الشباب في ظل الانفتاح هذا أن يكونوا أعظم منهم في اختراق الدنيا بالخير ، ولا يركنون للكسل في ظل الخيبات والانكسارات ! لا بل يهبون هبة العقول والدفاع العملي والفكري بكل وسائل الاتصال، والتأكيد على الأصل والنبت الخير الطيب في العدالة والاعتدال ! ، ففي ظل هجمة التحقير والاستخفاف وتصوير العرب والمسلين بصور ليست فيهم ، ويتم مهاجمتهم وانتهاك أراضيهم والتغول ضد مشاريعهم المستقبلية والقانونية وحقوقهم في ممتلكاتهم وأراضيهم وثرواتهم ، تتعملق الحاجة للشاباب وحضورهم المؤثر ، ودون ذلك فالخاسر هو الأرض والمستقبل والشباب لأنهم لم يستثمروا الانفتاح الكامل للثورة المعلوماتية ، فبدلاً من استغلالها للخير وتوصيل الرسالة الواضحة ، أضاع الشباب القادر على فهم أسرارها وعلمها بالعقول الفتية ، أضاعوا الفرص التاريخية لنصرة قضاياهم ، وفعلاً فنحن بدل نصرة قضايانا ، خسرنا كثيرا ، لأن العدو للبشرية استطاع أن يضلل ويغدر بالخير ، ونجح بالتشويه وقلب الحقائق ! ، ولذلك حملت الرسالة نداءً عظيماً بوجوب أن ينبذ الشباب اللعب في الثورة التكنولوجية والاستهتار بها ووضعها جانباً والعبث بها على الأهواء كأنها تسلية لمضيعة العمر والزمن ، بينما العالم يصبح يوماً بعد يوم قرية متجاورة تتداخل في النفس والنظر والبصر والسمع لكل من يريد أن يسمع رأيه ويعرف على شخصيته الحقيقية ! والعالم يمضي قدماً لنهب المستقبل الذي يخفت نوره عن الأبصار ! والمعطل عن الوصول للأسماع ! فهناك في العلم المعاصر فضاء جاء به علماء وهبهم الله تعالى العقل لخدمة البشرية جمعاء ، ونحن منها فيجب علينا أن نحمد الله ونتفكر بالمعجزات التي أتيحت لنا ونستثمرها للأجيال ولمخاطبة البشرية بكلام معتدل شفاف في الخير والمحبة والتواصل ، ونستثمرها في التأكيد على أننا أهل وأصحاب رسالة أيضاً في العلم والأخلاق والعدالة والاعتدال والمنطق والكرم والطيبة وأهل الأرض التي هي مهد الرسالات السماوية التي تستحق التقدير واحترام الإنسان فيها والنظر إليه بعين الحب كلما أماط اللثام عن حبه للحياة والرسل الاجمعين دون تفريق !! فهل هناك رسالة سماوية أوجبت وفرضت على امة التوحيد بالله والإيمان بالله وكتبه ورسله أجمعين مثل ما أتت به رسالة الإسلام !
فرسالة عمان هي راية ترفرف بين أيدي الشباب من أجل دخول النوافذ المغلقة ، فكم من أجيال في العالم تظمأ لسماعهم ونحن نعقد الآمل على شبابنا بتحقيق رسالة الوصول للجميع بفضاءات مضيئة للكون ، فهناك ما هو أعظم ثمناً من اللعب وإلقاء الحجارة والنفايات من النوافذ المفتوحة المشرعة على الدنيا ! فالكنوز بين أيدينا ونحن أيضا ندرك معرفة قيمتها بين البشر !! وتلك رسالة عمان المتميزة بين العالمين تقودنا بضوء فيه ضوء الكنوز الثمينة للجميع !
- التفاصيل
- كتب بواسطة: علي عبد العال
- الزيارات: 3
المعارضة الضعيفة
وهموم الإصلاح في مصر
بقلم : علي عبدالعال
يكاد يجمع الرأي العام العربي على أنه لا يوجد ما يمكن أن يسميه "معارضة" بالمعنى الصحيح، في بلاده، ذلك أن القمع والاستبداد ــ المسلطان على رقاب العباد ــ هما سيدا الموقف على الساحة السياسية، وما من نظام حاكم في هذه الدول إلا وهو ينظر إلى معارضيه نظرة "صاحب الدجاج إلى الثعالب الضالة"، ا لتي لا تستحق سوى القتل أو النفي أو السجن.
وإذا كانت مصر هي النموذج ــ في هذا المقام ــ فإن "المعارضة المصرية" مسمى كبير، له رنين، إلا أن البحث في حقيقة وجود هذا المسمى على أرض الواقع، يجعلك تخرج بنتيجة مغايرة تماماً، ذلك أن معظم فصائل وقوى المعارضة في مصر أضعف كثيراً مما يليق بهذا المسمى.
وتتشكل الخارطة السياسية في أكبر دولة عربية، من 21 حزباً مرخص لها من قبل النظام ــ أي تحمل لافتة "أحزاب شرعية"، يأتي على رأسها الحزب "الوطني" الحاكم الذي يترأسه الرئيس مبارك، الذي كان قد اعترف ضمناً ــ في عدد من الحوارات الصحفية ــ أن حزبه ضعيف بدون رئاسته له، مبرراً استمراره في رئاسة الحزب بهدف خلق الاستقرار في البلاد, وإحداث نوع من التوازن, على اعتبار أن ضعف الحزب الوطني قد يعني الفوضى، في تصوره.
وإلى جانب الحزب الحاكم توجد أحزاب المعارضة الرئيسة "الوفد" و"التجمع" و"الناصري" و"الغد"، وإلى جانب هؤلاء، توجد الأحزاب "المجمدة" كحزب "العمل" و "مصر الفتاة" و"الشعب الديمقراطي" و"العدالة الإجتماعية"، وتوجد أيضاً الأحزاب التي تعمل بلافتة "تحت التأسيس" كـ "الوسط" و"الكرامة" و"الشريعة" و"الشورى".
وإلى جانب الشق "الحزبي" من الخارطة السياسية، يوجد شق آخر ، يتمثل في القوى والجماعات والحركات السياسية، غير الحزبية، التي تضم كثير من القوى المغضوب عليها والممنوع عنها "صك الشرعية" كالحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" ــ وهي تحالف فضفاض من اليساريين والليبراليين وبعض الإسلاميين يعمل تحت شعار "لا للتجديد" "لا للتوريث" ــ و"الحملة الشعبية للتغيير" و"شباب من أجل التغيير" و"جبهة انقاذ مصر" التي تعارض من الخارج، وهناك أيضاً جمعيات أهلية ونقابات مهنية ومنظمات حقوقية، وشخصيات مستقلة (سياسيون ، ومفكرون ، وكتاب ، وصحفيون ، وأكاديميون) ويوجد أيضاً التيار الإسلامي بكافة فصائله وعلى رأسها جماعة "الإخوان المسلمون".
وبالرغم من هذا التعدد البادي على خارطة المصريين السياسية، إلا أن تاريخ هذا المجتمع العربي الكبير، لا يعرف أي تبادل للسلطة أو حتى المشاركة فيها ولو من بعيد، وربما كان هذا هو أحد الأسباب التي حملت رئيس الوزراء، أحمد نظيف، على قوله : "المصريون ليسوا ناضجين ديموقراطياً" وذلك في معرض تبريره لنهج الإصلاح البطيء، أو السلحفائي الذي تنتهجه حكومته.
ولعل المتأمل في حقيقة ذلك، يلحظ أسباباً عديدة من المؤكد أنها لا تعود إلى عدم نضج هذا الشعب ــ كما رأى السيد نظيف ــ بقدر ما تعود لأسباب أخرى، ربما على رأسها وجود حكومة نظيف نفسه وحكومات من سبقه.. حيث تتفق الأدبيات السياسية المصرية على أن ضعف المعارضة، وتحولها إلى هياكل ورقية، يعود إلى طبيعة السياسات الحكومية الرامية أصلاً إلى اضعاف هذه القوى، وهى سياسات تبدأ من منع الأحزاب من الحصول على الشرعية، حتى محاصرة جميع أنشطتها الحزبية في المقرات، إلى أن تتحول هذه الأحزاب إلى "المعارضة الديكورية" التي تفقدها كل قيمة لها أمام النظام السياسي، ما عدا بقائها كأداة للمزايدة، والتجمل بها أمام العالم و الادعاء بأن في البلاد تعددية وأحزاب.
وربما لم تشهد مصر ــ خلال العقود الماضية ــ مثل هذه العلاقة التي باتت تجمع بين النظام السياسي والمعارضة، حيث بات النظام يرى في المعارضة ــ وخاصة الحزبية منها ــ إحدى وسائل الدعاية لممارساته، ما يؤكد على هيمنة النظام الحاكم على كافة مقاليد الأمور بشكلٍ بدت معه المعارضة، كما لو كانت أحد أطراف اللعبة السياسية المقرر لها سلفاً حدود معينة، متفق عليها، في قواعد هذه اللعبة. ذلك إن أزمة المعارضة تعود في جانب كبير منها إلى أن نشأتها كانت "هبة من السلطة" وليست تعبيراً حقيقياً عن "ركيزة اجتماعية" لها ثقلها السياسي في المجتمع المصري، ولذا ولدت رهينة "المزاج السلطوي"، فإن شاء الحاكم وسع لها وأكرمها وإن شاء حجر عليها أو اعتقلها.
وبعيدأ عن الممارسات السلطوية التي ساهمت بالهم الأكبر في اضعاف المعارضة المصرية، يعيب هذه القوى وخاصة الحزبية منها عوامل أخرى على رأسها :
ــ نخبويتها، ففي الواقع تدور الأنشطة السياسية في إطار نخبوي، بعيدا عن مشاركة القطاعات الواسعة من المواطنين .
ــ غياب الحوار الداخلي لديها، ما أدى إلى احتدام الصراعات والانقسامات الداخلية .
ــ عدم القدرة على تجديد الخطاب السياسى أو حتى تطوير برامجها لتلائم المتغيرات الداخلية والخارجية، وغياب البرنامج المقنع والعملي البديل .
ــ تفشي أنواع من الفساد وغياب الشفافية في إدارتها .
ــ الدوران في فلك النظام ما جعلها "معارضة مستأنسة" أي من صنع الأنظمة .
ــ الولاء للخارج بهدف الحصول على دعمه (ماليا ، سياسيا ، فكريا) وهو ما أوجد ما بات يعرف في العالم العربي بظاهرة المعارضة التي تأتي محمولة على دبابة المحتل .
ــ تسلط قياداتها على أعضائها.
ــ الصراع بين جيلي الشباب والشيوخ
وإزاء ذلك يرى المراقبون أن أحزاب المعارضة المصرية ــ بوجه خاص ولكونها تحمل لافتة الشرعية ــ باتت أشبه بجزر منعزلة، منعزلة عن نفسها ومنعزلة عن مجتمعها، فضلاً عن كونها (هذه الجزر) تفتقر إلى الحياة وإلى الوجود.. فلا هي قادرة على التغيير ــ من خلال مجابهة بناءة مع النظام الحاكم ــ ولا هي متواصلة مع المواطن العادي، ولا هي متلائمة داخلياً فيما بين أعضائها. حيث تعاني الحزبية من أوجه قصور وسلبيات متفاقمة، ما جعل الأحزاب باتت تشهد تراجعاً ملحوظاً في عضويتها وتواجدها بالمنظمات الجماهيرية والشارع العام وانتشارها الجغرافي، وهو ما انعكس بدوره على تأثيرها ونفوذها السياسى فى المجتمع إلى درجة توشك أن تصبح في حكم العدم .
وفى ظل هذا الضياع السياسى، يمر المواطن المصرى بمرحلة من التيه، فهو من باب لا أمل لديه في السلطة الحاكم ، ومن باب آخر لا يعبأ بهذه المعارضة التي تحاصرها الأمراض.. وفى جميع الحالات تسير أموره إلى الأسوأ اقتصاديا واجتماعيا وسياسياً ، كما تحاصره عاصفة من التشريعات المصابة بعيب الانحراف التشريعى والتى تعد خصيصاً لتدعيم هذا النظام الشمولى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبد الله العبادي
- الزيارات: 5
مثقفوا الزمن الرديء
عبدالله العبادي
من هم انصار الحوار ومن هم اعداؤه? من هم الديمقراطيون وغيرالديمقراطيون? من المثقف الحقيقي ومن المثقف الامي? و من النخبة ومن العامة?
اسفت كثيرا وانا اقرا مقالات عديدة بين اشخاص لا يتقاسمون نفس التفكير ونفس الاعتقاد اوصلتهم ثقافتهم الدنيئة الي حد الشتم والسب واحتقار الاخر? متناسين ان المعرفة بنيت علي الحوار? ام لم يتعلم بعد "ما يسمي مثقفونا" لغة الحوار?
لقد اصبحت السجالات والجدالات بين المفكربن العرب تنتقل من محتواها الفكري الخالص الي النزعة الايديولوجية الضيقة وتغلق صاحبها داخل دائرة افكاره الخاصة والوحيدة والتي لا يشاركه فيها احد وبذلك يكون قد حكم عليها بالموت البطيء. فقد يتعدي الخلاف الفكري الي خلاف شخصي ممزوج بكل انواع القدح والشتم.
نتفهم تحاملهم الشديد المتجاوز لكل شكل علمي وميطودولوجي للحوار? تبنيهم لافكار لا تناقش وعداءهم للفكر النقيض يحجب ابصارهم عن الوصول الي الحقيقة. هدا الانتقال من الوضوح الي الغموض ومن الجدال الراقي الي العنف الفكري لا يجد ممبرراته سوي في الاختناق الفكري الدي نعيشه? من ضرب المعتقدات الدينية والشخصية الي التحربم والتكفير? يكون الفكر الحر قد القي انفاسه الاخيرة وحكم عليه بالموت قبل ان يولد.
كتبت سيدة علمانية اكثر من سبع مقالات لتشفي غليلها و تشتم شخصا لا يشاركها نفس الافكارتجادلت معه فقط في مقابلة تلفزيونية? في حين حتي في فرنسا دات العلمانية القديمة لم يصل الجدال الفكري يوما ما مستوي الحط والشتم للدين المسيحي بل تقتصر العلمانية عن فصل الدين عن الدولة من الناحية الادارية. في حين ينزلق بعض العلمانيين العرب الي شتم الدين والاعتقاد بدون مبرر وانطلاقا من قناعات شخصية.
وفي المقابل يتبني افراد وجماعات اخري فكرا منغلقا لا يقبل النقاش ولا الجدال يصل حد الاقصاء و التكفير? بين هؤلاء واولائك شرخ عميق لازمة الفكر المتشردم? فكر الزمن الرديء.
وبهدا يكون قد جر البساط من تحت اقدام النخبة المثقفة ? فصار البعض يتهم الاخر بالرجعية او بالالحاد بدون موضوعية او احترام للعلم والمعرفة وادب الحوار والنقاش كما تسيطر عليهم البراغماتية وحب الدات والتعصب الايديولوجي العقيم.
اتساءل وكجميع الشباب العربي في الداخل والخارج عن كيف نبني فكرا حرا متكاملا محترما يحترم الانسان كانسان اولا ويحترم الخصوصيات العقائدية لكل فرد مهما كانت توجهاته ? بعيدين عن كل انواع التطرف من كلا الجانبين. ومتي يتعلم مثقفونا من اخطاء التاريخ ومن سلبيات الزمن الرد ئ ليكتبوا فكرا للتاريخ?
عبدالله العبادي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- الزيارات: 5
تعيش البلاد فى مخاض من أجل الخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة على رقاب الشعب الفلسطينى ومصيره..فإما النجاة أو الغرق فى قاع المحيط و عندها لن يسعفنا أحد فقد حذرنا أنفسنا وحذرونا وقلنا وقالوا لنا بما فيه الكفاية لأن نستوعب حتى كاد أن ينطق الحجر بأن المركب الحالى الذى نبحر فيه غير صالح للإبحار فى لجة المحيط، متلاطم الموج شديد الرياح والعواصف، فإما أن نغير المركب بمركب الإنقاذ المتواجد حاليا (اتفاق مكة) وإما أن نستمر فى الإبحار وحدنا ويعود مركب الإنقاذ أدراجه لشاطىء الأمان خاويا بلا ركاب وعندها سنتحمل وحدنا وزر ذلك (فلا تحمل وازرة وزر أخرى ) .فإذا كانت كونها مغامرة لمجرد المغامرة لمجموعة من الركاب الذين هوايتهم حب المغامرات فعلى بركة الله..أما وأن ركاب المركب هم الشعب كل الشعب وأكرر كل الشعب والوطن فهذا لا يبرره إلا شيئا واحدا فقط وهو ما يعرف بمصطلح الانتحار الجماعى والقتل الجماعى فالأولى للمجموعة التى اختارت بمحض إرادتها لمجرد الانتحار الجماعى من أجل الموت، أو قد يكون نابع من فكر ما كالدايلاما من أجل تعزيز فكرة أو معتقد ما لأتباع جدد، بمعنى إعادة البعث للفكرة بشكل أقوى للقادمين والمنتسبين والمعتقدين الجدد من الأفراد المعتنقين لتلك المذاهب المشوشة والنابعة من نفوس مريضة وجامحة فى فلسفتها للحياة، فهى بعيدة كل البعد عن المعتقدات الدينية والروحانية السماوية . أما الثانية فهى الفئة المجبرة ولا إرادة فى القرار لها حتى لو لم توافق كونها الأقلية التى تخضع للأكثرية. فحسب الديمقراطيات المجحفة أن 51 % يتحكمون فى ال 49 % من الشعب ؟؟؟ (هذا ما أصاب به العقيد القذافى فى كتابه الأخضر ).إذن فالنتيجة الحتمية فى هذه الحالة لركاب المركب (الشعب والوطن ) هو فى حكم السراب فقد نراه من بعيد ولكنه رؤيا كاذبة غير واقعية فنهرول ...نجرى..أو نزحف...نحوه لنلحق أو نصل إليه ولكنه سرعان ما يتأكد لنا بأنه الوهم ،سراب فى سراب وحينها فقط نتأكد بأننا فى حالة القتل الجماعى . وحيث أن المخلوق البشرى المعاصر لا بد له من هوية سياسية ووطن ينطلق منه ويعود إليه عندما تضيق به السبل ،يعيش وينمو ويتكاثر فيه، يعمل ويجد ويكافح من أجل رفعة شأنه بين الشعوب والأوطان الأخرى ، يشعره بكينونته وقيمته وهويته...يطبق فيه سيادة القانون إلى جانب شرع الله على الأرض فيشعر بإنسانيته وآدميته ويذكره بأنه مخلوق من قادر قدير وبأنه سيحاسب ويكافأ على أعماله فى الدنيا والآخرة...فالوطن فى النهاية قطعة أرض عليها شعب يتوالد ويتزاحم ويتدافع عليها بقانون التدافع الإلاهى شديد الإحكام منذ الأزل. ولكن حين تنجلى الافتراءات والأكاذيب ويتضح شيئا فشيئا لمن يتبقى من الشعب فى هذا المكان أنهم بدون (خسروا كل شيىء) عندها سيرتحلون طواعية وبإرادتهم ليلحقوا بمن هجر هذه الأرض فهذا المكان لم يعد صالحا لبقاء بنى البشر ، والآن نطرح التساؤل الكبير من يسعى لتحقيق النظرية القرآنية الحتمية (حسب عقيدتنا ) قبل أوانها بآلاف السنين ؟؟؟ والتى تقول بأن الزحف الأكبر سيكون من شرق النهر عندما ينطق الحجر والشجر و..... فهذا يحدث فى آخر المطاف وعند اقتراب العلامات الكبرى لقيام الساعة .والسؤال هنا من أوحى لهم بأن يسرعوا عجلة ودولاب الحياة على الأرض قبل موعدها بآلاف السنين ؟؟(والله أعلم ) فالشواهد لا تدلل على قرب الساعة فمهما اجتهدوا فى سرد علامات الساعة فتبقى فى حكم العلامات الصغرى لأن العلامات الكبرى لم تبدأ بعد . خلاصة القول إنها أفكار شيطانية تنحدر من شياطين آخر الزمان!! فأصحاب العقول الشيطانية التى تدير وتحرك وتصنع الأحداث فى المناطق الحساسة من العالم يريدون أن نقتنع بما نعلمه على أن نعتقد وبنفس اللحظة بأنهم لا يعلمون خبايا وخفايا معتقداتنا الدينية وبهذا يريدون لنا التهجير الطوعى عندما تضيق بنا السبل والأرض حيث تنتشر ثقافة الهرج والمرج والتهديد والوعيد والفقر والإفقار الزاخرة بالتعصب اللآمبرر ؟؟!! والمستهجن والمستغرب من أناس تجمعهم الأرض الواحدة والدين الواحد والمصير المشترك. إذن وعليه يريدون لنا أن نستسلم للقدر وبما يأتيه لنا من باب لا حول ولا قوة لنا به !! فهى مشيئة الله ولا راد لمشيئته كما نقول نحن المسلمين علما بأن معظم الأحداث يصنعها الإنسان بيديه وإلا على ماذا يكون الحساب يوم الحساب ؟؟!! فلنمعن البصر والبصيرة فى عيونهم وتقاسيم وجوههم فهى مرآة سرائرهم عندها نجزم بأنهم ليسوا بشرا أو من سلالة البشر ؟؟ فهم الشياطين مجسدين بأجسام و أثواب البشر . ملاحظة: أرجو قرائة المقال بإمعان البصر والبصيرة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
- الزيارات: 4
في الذكرى الثانية :الحريري وجعجع وجنبلاط .
بقلم : زياد أبوشاويش
لعلنا جميعاً تابعنا المهرجان الحاشد الذي اجتهدت السلطة اللبنانية الممثلة لفريق الرابع عشر من آذار في إبرازه كدليل على شرعيتها الشعبية للتعويض عن الشرعية الدستورية المنتقصة في غياب طائفة رئيسية عن هذه الحكومة وهو ما يفقدها شرعيتها بالنص الدستوري الملتبس منذ نشأة الكيان اللبناني وتركيبته الطائفية المتميزة ، الذي يثبت مفهوم العيش المشترك وبمعنى مشاركة الجميع في السلطة بغض النظر عن الأغلبية البرلمانية ، التي تحدد معالم الحكومة ونسبة القوى المشاركة، لكنها لا تكسبها الشرعية في حال غياب طائفة رئيسية عنها الأمر الحاصل بعد استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل . ولعل الحديث عن كلمات أقطاب السلطة اللبنانية لابد أن يسبقه إلقاء نظرة متفحصة على مجريات الأمور على الساحة اللبنانية ارتباطاً بكل السياق المتوتر الحاصل في المنطقة .
وليس من باب الصدفة أن يبرز هذا الحجم من التناقض بين كلمة السيد سعد الحريري صاحب المناسبة ( والذي يفترض أنه الأعلى صوتاً ونبرة في المطالبة بدم أبيه والأكثر حرصاً على توجيه الاتهام أو اللوم الى جهات المعارضة ومن يدعمها والذي يقود حتماً وكالعادة لاتهام الشقيقة سوريا بدم الحريري وغيره ممن اغتيلوا عشية الخروج السوري من لبنان وغداته) ، وبين قطبي الحرب الأهلية المشهورين وشريكي الحريري الأقربين في السلطة وفى المواجهة التي تجرى على الساحة اللبنانية منذ اغتيال رفيق الحريري وخروج القوات السورية من لبنان قبل عامين تقريباً ، هذه المواجهة التي كانت تجرى قبل هذا التاريخ، لكن من وراء الستار، الذي تم إزاحته بالتدخل الامريكى، أو ما سمي بالدولي للجم النفوذ السوري ، الذي تضرر كثيراً جراء عملية الاغتيال المدانة والتي راح ضحيتها رجل لبنان القوى والحليف الأوثق للنظام السوري رفيق الحريري .
لقد سبق هذا المهرجان جملة من التطورات السياسية والميدانية بدءاً من نتائج حرب تموز العدوانية على لبنان وحتى الصدام الدامي الذي جرى في الجامعة العربية وحولها بين الطلاب من كلا الاتجاهين المتنافسين، هذا الصدام الذي يمكن أن نطلق عليه الحد الفاصل بين التهدئة وإبقاء مستوى الاشتباك في حدوده المرسومة أو التوغل باتجاه حرب أهلية مؤكدة تجر في أتونها العديد من الجهات المحلية والإقليمية وربما الدولية، الأمر الذي لا ترغب فيه كافة الجهات المنغمسة في هذا الصراع بأبعاده المتنوعة وحساسيته المعروفة ، وفى ذات الوقت أوصلت هذه التطورات الى استقطاب حاد على الساحة اللبنانية جعل من أي تسوية لاحقة، عملية في غاية الصعوبة والتعقيد .
وحتى تتضح رؤيتنا لسياقات هذا الصراع ومترتباتها ، فقد أشرنا سابقاً وتحت عنوان نظرة للمستقبل بأن هذا الصراع سينتهي بلا غالب ولا مغلوب على الأرجح ، الأمر الذي ما زلنا نضعه في مقدمة الاحتمالات المفترضة لنهاية هذا الكباش اللبناني الكلاسيكي المتكرر على مدار ما يزيد على قرن من الزمن . ومن اللافت في كلمة السيد جعجع تأكيده على مفهوم المقاومة من زاويته الخاصة، والتي وضع فيها كل الجهات التي يراها حليفة له في دائرة قوى المقاومة، والذي يعنى أنه لا فضل لأحد على أحد في هذا المجال مستنداً في إشارته هذه الى دور الجيش اللبناني الذي تصدى قبل أيام من المهرجان لتقدم إسرائيلي محدود باتجاه الاراضى اللبنانية عبر جرافة وبعض الآليات ، مما أكسبه احترام وثقة الجمهور اللبناني بكل أطيافه السياسية والتي أثنت جميعها عليه، وعلى سلوكه المنسجم مع روحية الدور المفترض للجيش دفاعاً عن أرضه ، كما لم يفت السيد جعجع الإشارة الى ضرورة أن يسلم حزب الله سلاحه تحت يافطة أن لا شرعية لأي سلاح سوى سلاح الجيش اللبناني ، وأنه أي الجيش يقوم بحماية الحدود كما أراده حزب الله أن يفعل ، وبالتالي لا مبرر لبقاء هذا السلاح بيد حزب الله ، ولم يكتف بذلك بل قام كالعادة بالهجوم على رئيس الدولة ، ووجه له بعض العبارات القاذعة وغير اللائقة من نوع " سنلقيه في مزبلة التاريخ " وغيرها من الكلمات والتعابير الجافة ، على الرغم من أن الرئيس لحود هو الذي وقع مرسوم الإفراج عنه ولولا ذلك ما حظي جعجع بحريته .
كما لم يوفر سوريا من نقده وتهجمه، الأمر الذي لم يشكل أي جديد على موقفه المعروف ، ولعل الشيء المميز في إطلالة سمير جعجع الإعلامية تكرار لهجته المتحدية لكل الخصوم بمن فيهم سوريا، ولهجته الواثقة من أن كل ما تقوم به المعارضة لن يؤدى الى أي نتيجة تغير الواقع الراهن أو تمس سيطرة الأغلبية البرلمانية على السلطة، وأنهم لن يذعنوا تحت أي صنف من صنوف الضغط للحل الوسط الذي يسمح بمشاركة كل الكتل البرلمانية في الوزارة التي ينادى بها فريق المعارضة اللبنانية باعتبارها حكومة وحدة وطنية يتطلبها الظرف اللبناني ونتائج حرب تموز العدوانية عليه ، كما الظروف الإقليمية المحيطة والتي تشير بمجملها لحجم لا يستهان به من الأخطار وفى طليعتها خطر الفتنة الطائفية والمذهبية التي تثيرها سلوكيات الإدارة الأمريكية واستراتيجيتها الجديدة في العراق ومجمل المنطقة .
هذا الخطر ومع وجود الدولة العبرية على الحدود وتهديداتها المستمرة بالرد على إخفاق تموز والتدخل المستمر لسفراء بعض الدول في الشأن اللبناني الداخلي ، جعل من دعاوي قوى المعارضة حول ضرورة الوحدة الوطنية حداً لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال ، بل إن الدعوة لانتخابات برلمانية جديدة كنتيجة لإسقاط الحكومة أو سقوطها التلقائي بفعل الضغط في الشارع أصبح مطلباً تصعيدياً للمعارضة الوطنية والإسلامية في تكتيك مرن يخدم الهدف المشار له، ولا يؤدى لإشعال فتيل مواجهة دموية، لا يستطيع أي فريق أن يضبط إيقاعاتها . وفى تفسير ثقة جعجع ، فان المرء لا يملك سوى أمرين : الأول هو وجود جهات خارجية نافذة تقدم له الدعم كما المعلومات ، وهو ما يعنى وجود ضمانة حاسمة لعدم سقوط الحكومة الحالية الأمر الذي أشارت له صراحة وزيرة خارجية أمريكا وبعض حلفائها الغربيين . أو أن الرجل يقوم بالتهويش عل وعسى .
أما القطب الثاني في قوى الرابع عشر من آذار السيد جنبلاط فقد رأى في الهجوم الأمريكي على سوريا والضغط باتجاه حرمان سوريا من أي مشاركة أو إنجاز على صعيد أزمات المنطقة سواء في العراق أو فلسطين ، فرصة للهجوم السافر وغير المسبوق عليها وعلى رئيسها الشاب، ومع تهديدات مباشرة بالويل وبحكم الإعدام نتيجة المحكمة الدولية المزمع إنشاءها للنظر في اغتيال الحريري وجملة الاغتيالات اللاحقة وربما السابقة ، وقد كان أمراً يدعو للأسف أن يصل جنبلاط الى هذا المستوى من السفه في الهجوم على سوريا ونظامها ورئيسها، تماماً مثل الاستخفاف والتعريض بحزب الله وقائده ، الأمر الذي يحار المرء أحياناً في تفسيره ، وفى تناقض واضح ً هذه المرة مع اللهجة الهادئة والتصالحية التي تحدث بها السيد سعد الحريري والتي خلت تماماً من أي هجوم على سوريا أو رئيسها كما على الفريق الخصم داخلياً ، بل الأكثر هو دعوته لمشاركة الجميع في الحكومة بشرط الموافقة على المحكمة الدولية كمقدمة لذلك، وهو الشرط الذي توافق عليه قوى المعارضة مع بعض التعديلات التي ربما تكون ممكنة في ظل أجواء ثقة يعاد بناؤها مع حزب الله والمحيط العربي وتحديداً سوريا ، وقد تلعب العربية السعودية دوراً على هذا الصعيد .
إن هجوم وليد جنبلاط بهذه الطريقة يمكن تفسيره على أكثر من وجه ، فهو من جهة يعبر عن أزمة حقيقية يعيشها الرجل وتياره في ظل الحديث عن تسوية للخلاف الشيعي السني الأمر الذي سيكون حتماً على حسابه وهو بهذا يشترك مع جعجع في هكذا حسبة سياسية . وفى الوجهة الأخرى يمكن تفسيره على خلفية الدور الذي أوكلته إليه الإدارة الأمريكية والاحتضان الملحوظ منها للرجل، الأمر الذي جعل ثقته بنفسه تصل الى حدود نرجسية خطيرة وغير موزونة .
والاحتمال الأخير هو شعوره بأنه توغل كثيراً في العداء لسوريا حكومة وشعباً ولم يبق أمامه سوى الهروب للأمام عسى أن تكون المصالحة مع النظام السوري ممكنة في ظل أي تفاهم سوري أمريكي لاحق وبشروط أفضل له داخلياً ، ولا ينتقص من هذا الاحتمال أحاديثه المتكررة عن استحالة المصالحة مع سوريا ، فالجميع يعرف الطبيعة المتقلبة للرجل وإمكانياته الهائلة على هذا الصعيد ، وربما لم تشهد الساحة اللبنانية ولا العربية رجلاً سياسياً ليس له أي ثوابت مثل السيد جنبلاط . والآن وفى ظل الوضع الراهن ووقوف الفرقاء عند حافة الهاوية والحديث المعاد عن مبادرات عربية لحلحلة العقد وإنجاز تسوية مقبولة لكلا الطرفين ، أين يمكن وضع الكلمات التي ألقيت في مهرجان تأبين الحريري الراحل بذكراه الثانية ؟ أعتقد أن الكلمات الثلاث التي استمعنا إليها في المهرجان تشير بوضوح لتباين سياسي بين الحريري من جهة وبين كل من جعجع وجنبلاط من جهة أخرى ، وربما يكون ذلك من باب تنسيق الأدوار أو التكتيك السياسي الذكي والمفهوم ، لكن الفارق كان شديد الدلالة ، وحجم الاختلاف وليس الخلاف كان بالشكل الذي يوحى بأن وراء الأمر تسوية من نوع ما يجرى طبخها على نار هادئة ربما نراها قبل حلول هذا الصيف، أو أن هناك قناة خلفية لا يعرفها جنبلاط وجعجع تجرى من خلالها بعض التفاهمات بين الحريري وحزب الله . إن الاحتمال الآخر للدور والوضع الذي ربما توخاه أقطاب الرابع عشر من آذار يأتي على خلفية ذلك الشعور لديهم بأن الظروف المحيطة ليست مواتية وأن الأمريكيين غارقون في مستنقع العراق الدامي بدرجة لا تمكنهم من مد اليد لهم بشكل جدي وأن صبر حزب الله وحلفائه عليهم بدأ ينفذ وبالتالي لابد من رمى العصا أمام الراعي كما تقول أمثالنا العربية ، فمن جهة التهديد والوعيد والشتائم والاستخفاف ، ومن الأخرى اليد الممدودة للتصالح والاتفاق تحت عنوان مصلحة الوطن والحفاظ على السلم الأهلي . إن مصلحة الحريري واستثماراته المالية والسياسية ومعه مجموعة كبيرة من كتلته النيابية تقود الى لهجة تصالحية وموقف مرن تجاه الخصوم الحاليين والحلفاء السابقين لوالده الراحل بخلاف السيدين جنبلاط وجعجع واللذان تعودا على الزعامة بالفتونة وفى سياق الحرب الأهلية وتحت ظلالها .
كما أنه يدرك ككل من أطل ولو بشكل بسيط على تاريخ هذه المنطقة بأن لبنان لا يمكنه العيش بسلام أو براحة في ظل العداء للشقيقة سوريا ، بغض النظر عن طبيعة النظام الحاكم فيها ، وبغض النظر عن قوة هذا النظام أو ضعفه . أما إذا نظرنا لمجمل الأوضاع في المنطقة العربية وما يجرى على الساحتين الفلسطينية والعراقية ، فسنجد كلمتي جنبلاط وجعجع خارج سياق الحالة الراهنة وفى تضاد معها إن أحسنا الظن بهما وتجيئا في سياق الخطة الأمريكية ولخدمتها إن أسأناه ، أما كلمة السيد سعد الحريري فتأ تي في سياق فهم أفضل للوضع العربي وأزماته المنظورة ، وبواقعية تبقى كل الأبواب مشرعة أمام خروج لبنان من أزمته الحالية على طريق انفلاته المأمول من أي نتائج سلبية لنتائج وسياقات الصراع الدائر في المنطقة . وفى ختام تناولنا لما جرى في ميدان الشهداء ببيروت تبقى عيوننا شاخصة لردة فعل الفريق الآخر ، وخصوصاً حزب الله الذي جرى على لسان بعض قادته تقييم للكلمات التي ألقيت ولم تخرج في مجملها عن ما أوردناه ، غير أننا جميعاً لابد وأن نتساءل عن الجانب العملي لهذا الرد.....كيف سيكون؟.... وأين... ومتى ؟
زياد أبوشاويش
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- الزيارات: 4
ليس شرطا أن يكون العم هو أخ الأب فقد يكبرنا شخص ما فى العمر ، فنصبغ عليه لفظ العم من باب الأدب والاحترام، وقد يكون الشخص متمتعا بهيبة وفرتها له بعض الامتيازات فى المال الوفير أو الوجاهة أو ناجم عن منصب حكومى رفيع يتقلده، فيكون لفظ العم أيضا من باب الاحترام والتبجيل له... حديثنا اليوم عن العم ضرغام الذى اكتسب كثيرا من الصفات سالفة الذكر و لطالما تعرض لكثير من الأحداث فى حياته مما اكسبته خبرة لا تقارن بكثير ممن يحملون شهادات عليا وقليلى الخبرة بالناس والمجتمع...فالعم ضرغام واكب عن قرب وجوه متعددة ممن حكموا البلاد وكذلك ربطته علاقات متينة مع من قبضوا على مفاتيح الثروة والمال وحكموا البلاد أيضا من وراء الكواليس !! وها هو اليوم يجد نفسه حكما بين فرقاء اختلفوا فتعاركوا وتنازعوا فيما بينهم فكادت أن تذهب ريحهم، وذلك على قطعة أرض أصغر من مارس (حقل) مزروع بالقمح فى ولاية أريزونا الأمريكية، على الرغم من تواجدهم فى بقعة جغرافية لا تكاد ترى على الخريطة الكونية المدرسية، تكثر فيها الأفواه والقوارض البشرية ( أعمارهم أقل من 12 عام ) التى تستهلك من الطحين ما تستهلكه مجموعة من دول الخليج العربية مجتمعة !! ومن الفقر ما زاد عن مجموعة دول افريقية مجتمعة !!...حتى أن شياطين الجن تلبسوا فى كثير منهم فخرج مزيج من عينات (طفرة) شيطانية القلب والعقل !! حتى أن البحر الذى هو أحد حدودها من المفترض أن يكون فيه الخير الوفير، أضحى مقفهرا كصحراء خالية إلا من طحالب مائية تخرج بين الحين والآخر على الشاطىء فقد هجرته الأسماك والبحريات بأنواعها، ولوثت مياهه أنهارا آسنة من مخلفات بنى البشر ومع هذا كله فقد تناحر وتجادل وتقاتل الأشقاء ؟؟!!. وجد العم ضرغام نفسه حكما وقاضيا فى خضم هذا التناقض العجيب والمستهجن ...وبينما هو مع الفرقاء يستمع إلى حواراتهم وجدلهم ونمقهم للكلام بكل ما فيه من زخرفات وفواصل ونقاط وعلامات تعجب و استفهام دخل عليهم رجل شاحب الوجه زائغ العينين وقد حمل هموم الأرض كلها فى ورقتين أخرجهما من جيبه فطلب منه العم ضرغام بتسليمه الأوراق فقال الرجل ويكاد صوته يخرج من حنجرته التى أرهقها النواح والبكاء وقال هاكم أولادى الاثنان كما أسفرت عنه ساحات المواجهة المفتوحة بين الأشقاء الأعداء فتقدم الفريقان وأمعنا النظر فيهما ولاذا بصمت غريب وحياء رهيب، وتصبب العرق من كلاهما وتراجعا كل فى مكانه بهدوء فتقدم العم ضرغام فتبين له حقيقة الموقف الجلل بعد أن تفحص الورقة الأولى وشعارها " كتائب الأقصى" والثانية وشعارها " كتائب القسام " فنظر إلى الأب فرد عليه المفجوع بهز رأسه ودموعه قد تساقطت قطرات ملتهبة على الأرض، وبدأ بالانصراف حاملا فلذات كبده فى أوراق وفاة بيده وهو يتمتم بكلمات...و قبل أن يغادر باب القاعة التفت للجمع بنظرة واحدة فيها ملخص لكل المآساة التى بأيديهم يصنعون....ثم انصرف جارا قدماه بتثاقل شديد ورأسه متجها نحو السماء...... أما المجتمعين لم ينتظروا العم ضرغام من التعقيب أو الكلام فقد أجهش الجمع فى بكاء بل نحيب، سمعت أصواته من خارج القاعة وما هى إلا لحظات حتى تعانق أصحاب الأرض الواحدة والدم الواحد والمصير الواحد والهدف الواحد والدين الواحد ونظرا إلى العم ضرغام فلم يجدوه فقد اختفى وشوهد خارج القاعة مبتسما وعيناه شاخصتان إلى السماء يناجى ربه متضرعا، شاكرا، حامدا له قائلا... الآن بدئوا طريقهم الطويلة والشاقة إنها طريق السلامة والنجاة والخلاص وتحرير الأرض والقدس والمقدسات كلها ،طريق البناء والأمل والكرامة، طريق التقدم والازدهار والرخاء. وفى الطريق الوحيدة أمام القاعة التى سيبدئون منها العودة إلى ديارهم زرع ضرغام يافطة (إشارة طريق) مع شارة سهم باتجاه واحد أسفلها مكتوب عليها طريق الوحدة الوطنية الفلسطينية. إلى اللقاء. ====== حكاية الشقيقين القتيلين من فتح وحماس حقيقية لأسرة من شمال القطاع والأب أعرفه جيدا بحكم الزمالة القديمة حيث ما زال يعمل فى إحدى الوزارات. اللهم ما اجعلها آخر الأحزان والفواجع على هذا الشعب العظيم المجاهد آمين...آمين .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سليمان عباسي
- الزيارات: 5
دماء أو مياه
سليمان عباسي
عندما كنا على مقاعد الدراسة في مختلف المراحل كان هناك مادة اسمها بيولوجيا أو العلوم الطبيعية و هذه المادة باختصار تشرح طبيعة الجسم البشري و آلية حركته و من ضمنها شرح مفصل عن طبيعة الدم و مكوناته و النتيجة العلمية المؤكدة أن الدم البشري له نفس المكونات بغض النظر عن اللون و العرق و الدين و الجنسية و هذا يقودنا أيضاً على أن الدم الفلسطيني لا يختلف عن غيره من الدماء فهو مكون من الكريات الحمراء و الكريات البيضاء و الصفائح المعدنية و لونه أحمر قاني كباقي الدماء.
و مع وصول الإنسان إلى القمر و إلى المريخ و غيره و التقدم التكنولوجي و الثورات العلمية الهائلة التي نسمع و نقرأ عنها الكثير كالاستنساخ و غيره و هذا الكم الهائل من الشرائع و السنن الجديدة و آلاف الكتب عن حقوق الإنسان و الحيوان أيضاً و آلاف النظريات الاجتماعية عن الحق و العدالة و كيفية تحقيقهما و نشوء عشرات المنظمات الدولية و على رأسها هيئة الأمم المتحدة و مجلس الأمن و محكمة العدل الدولية و غيرها و غيرها و التي تضع دساتيرها آلاف العقوبات لمن يخرج عن الإجماع الدولي و أدوات التنفيذ جاهزة كالعقوبات الاقتصادية و حتى الاحتلال العسكري إذا وجب الأمر.
مع كل ما سبق و وجود آلاف العلماء البيولوجيين نجد أن هنالك إجماع عالمي و علمي يقول أن الدم الفلسطيني يختلف عن الدم الإسرائيلي من حيث المكونات و الطبيعة و اللون و أقروا مئات التشريعات و العقوبات و التسميات لمن لا يلتزم بتلك القاعدة العلمية العالمية الثابتة و الراسخة كباقي النظريات العلمية الغير قابلة للتأويل و المناقشة ككروية الأرض مثلاً و أي مس أو تحريف بتلك النظرية الحديثة هو جريمة نكراء حسب القانون الدولي و منظماته و هيئاته و بالتالي يجب إنزال أشد أنواع العقوبات بذلك المحرِف و الأمثلة كثيرة جداً لا تعد و لا تحصى.
و حسب النظرية العلمية العالمية الحديثة فأن الدم الفلسطيني هو خالي المكونات ومعدوم اللون ومكوَن فقط من الأوكسجين و الهيدروجين أن له نفس مكونات الماء و هذه ثورة علمية بنظرهم و نتيجة لذلك فإن سفك الدم الفلسطيني لا يخضع للقوانين و الدساتير السابقة و لذلك لا يعتبر جريمة بحق الإنسانية و الشرائع السماوية و الدنيوية و لا مانع بأن يكون هدر دم هذا الشعب الفلسطيني العظيم تحت أنظارهم و إشرافهم حتى لا يكون هنالك أي هدر لحقوق الإنسان المتعارف عليها أو اختلال لموازين العدل الخاصة بت و حسب مفهومهم الحديث و قوانينهم النازية الجديدة و الذي وضعها كبار المجرمين السابقين و الحاليين.
هذه معلومة و المعلومة الأخرى التي نعرفها و قد تم تدريسها لنا على المقاعد الدراسية بأن الدم الفلسطيني هو جزء من الدم العربي و الإسلامي بحكم أن الشعب الفلسطيني هو شعب عربي و مسلم فهو عربي كما يقول التاريخ و حسب قوانين القومية العربية و هو مسلم بحكم الدين و العقيدة الإسلامية .
و حسب الإحصائيات هنالك ما يزيد عن المائتا مليون عربي و مليار و نصف مسلم في هذا العالم الكبير و من المؤكد أيضاً وجود آلاف العلماء من ضمن تلك الملايين يؤكدون أن الدم الفلسطيني الزكي هو كغيره من الدماء لا يختلف عن بقية الدماء المتعارف على مكوناتها بشيء أي إنه يحتوي على كريات حمراء و بيضاء و صفائح معدنية و لونه أحمر.
و هنالك أيضاً آلاف من الوطنيين و القوميين العرب تتناول فلسفاتهم بأن دم الشعب الفلسطيني هو جزء من دم الشعب العربي حسب قوانين القومية العربية و عوامل تكون الأمم .
و هنالك أيضاً آلاف من علماء الدين الإسلامي يرسخون بأن دم الشعب الفلسطيني المسلم هو دم لشعب مسلم و لا يجوز هدره حسب عقيدتنا الإسلامية و حسب أحاديث نبينا محمد (ص) المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الأعضاء بالسهر و الحمى) صدق نبينا محمد (ص).
و هذا الاستنتاج العلمي و العربي و الإسلامي يدعو إلى البهجة و السرور و يماشي العقل و المنطق و العلم القديم و ليس الحديث طبعاً و لكن هذا الاستنتاج النظري بحاجة ألى الدليل و البرهان لتثبت صحته و إلا بقي كباقي النظريات العلمية الجوفاء و التي هي بحاجة للتعديل أو الإلغاء بحكم عدم القدرة على الإثبات بالدلائل و البراهين.
و أتساءل أنا الجاهل و معي ملايين من الجهلة حول هذا المنطق العلمي الحديث (إذا كانت هذه النظرية صحيحة فأين البرهان و أين الدليل) فدم الشعب الفلسطيني العربي المسلم يسفك و بغزارة يوميا و منذ ستون عاماً بلا رحمة أو شفة و صرخات الألم و الظلم ترتفع من شفاه آلاف الأطفال و النساء و الشيوخ مستجيرةٌ بالدم العربي و الإسلامي بلا مجيب.
و في أحسن الأحوال يكتفون بالدعاء و الدعاء فقط و يسوقون مئات التبريرات و الأعذار الغريبة و المنافية لأي عقل و منطق بعدم القدرة على مزج الدم العربي و الإسلامي بالدم الفلسطيني والأنكى من ذلك فإنهم يدعون إلى القبول بالنظريات العلمية العالمية الحديثة بأن الدم الإسرائيلي يختلف عن الدم الفلسطيني من حيث المكونات و لذلك لا يجوز هدره حسب القوانين و الدساتير الجديدة التي و ضعتها هيئة الأمم الأمريكية المتحدة و مجلس الأمن الإسرائيلي و أنه يجب على الشعوب العربية و الإسلامية تطبيق المقولة
الأخلاقية المسيحية القائلة بأن ندر الخد الأيسر لمن ضربنا على الخد الأيمن و أنه يجب على الملايين من الشعوب العربية و الإسلامية تقبيل يد البابا الأكبر بوش و الحاخام الأكبر أو لمرت لكي نستحق مباركتهما.
سليمان عباسي_دمشق
- التفاصيل
- كتب بواسطة: منير الجاغوب
- الزيارات: 5
وكالة معاً الإخبارية
منير الجاغوب
لقد لفت انتباهي هذا المساء خبر منشور على وكالة معا الإخبارية مفاده أن إسرائيل رصدت مبلغ 4 مليون شيقل من أجل خصي الكلاب والقطط الضالة ، والملفت للنظر بالحقيقة اهتمام وكالة معا الكبير بالقطط ،والكلاب الضالة في إسرائيل وخصيها ، ولكن على ما يبدو أن وكالة معا تثبت يوميا أنها مخصيه ، إعلاميا ، وثقافيا ، فهل لهذه الدرجة تظنون يا سادة أن القراء مهتمين لمتابعة خصي الكلاب، والقطط في إسرائيل ، في الحقيقة أنا استغرب ، أن يهبط مستوى الإعلام ، لهذه الدرجة من الاهتمامات ، وكان الأولى في وكالة معا التركيز وبشكل كبير على ما يجري في ساحات المسجد الأقصى من تدمير، وهدم وخراب ، ومسح لحقيقة أن هذه المقدسات أسلامية ، كان الأولى التركيز على مواضيع تهم شعبنا الفلسطيني مثل الوحدة ورص الصفوف ، وبث روح الاخوه بين أبناء شعبنا الفلسطيني ، أفضل من التركيز على مواضيع لاتسمن ،ولا تغني من جوع ،أنا لا أريد أن أظلم هذه الوكالة لأنها تتابع الحدث الفلسطيني، وتعمل على إيصاله وان كان لي تحفظات كثيرة على وكالة معا وتعاملها مع الأخبار، وطريقة عرضها وتحريرها لما يخدم مصالحها الشخصية مع بعض الأشخاص التي تعتقد وكالة معا أنهم متنفذين ، و أصحاب قرار.
يمكن الاعتبار أن كل إعلام محلي قد تجاوز إطار محليته واستشرف إلى الآفاق الدولية جراء تأثير سرعة نشر وانتشار المواد الإعلامية لحظة بلحظة بفضل الأقمار الصناعية التي جعلت من تخطي الحدود والأجواء بين بلدان العالم مسألة عادية جداً، وبسبب من تضارب الآراء المطروحة حول أهمية الدفاع عن الإعلام الهادف باعتباره مبدأ أخلاقي منطلقة الضمائر الحية المخلصة للإنسان والمجتمع.
الإعلام الناجح هو الإعلام المصداق الذي يثري العقول وينبه النفوس وتكفي أطروحاته عبر تحليلاته الصحيحة إن تضع المرء المتلقي للمواد الإعلامية في أقرب تصور للوقائع والأحداث وتيسر له أحياناً تخيل ما قد يحاول البعض الإعلامي إخفاءه عن الرأي العام تحسباً لأمور ما، وبديهي فهناك أسئلة عديدة في حاجة إلى إجابات شافية ودقيقة وبالذات حول ما يخفى عن أحداث الساعة.
إن تثقيف جمهور المتلقين بالحقائق فيه من تهذيب الآراء ما يمكن أن ترفع من درجات وعيهم والعالم الراهن في خضم ظرف سياسي مقبل على تغييرات دولية شاملة بحسب كل التوقعات السياسية المتداولة بصورة اعتيادية بين المجتمعات بلدان العالم النامي أكثر من غيرها على أن الحوار الداخلي في كل بلد الآن هو سبيل وسيط للوصول إلى نقطة اليقين فيما يسمع أو يقرأ أو كليهما معاً.
إن الإعلام اليوم يمر بمرحلة جديدة في عناوينها وتفاصيل مضامينها وعروض موادها المرئية والمسموعة والمقروءة وهي مرحلة تدعوا المشاهد إجباراً أن يكون طرفاً متحاوراً معها ولو من خلال حوار الذات الإنسانية مع الأحداث التي تحتاج إلى امتلاك ملكة البصيرة قبل البصر. ولعل ما يمتاز به الإعلام الهادف أن يقود ظاهرة إبراز الحقائق وما دون ذلك لا يسمى إعلاماً هادفاً.
إن الإعلام المعاصر الهادف قد ثبت إقدامه في الساحات البلدية والإقليمية والعالمية في كثير من نتاجاته والذي من ميزاته أنه لا يطمس شيئاً عن الحقائق تلبية لسلطة الرقيب الإعلامي أو أحد المتنفذين وتحت أي ظرف
فإذا كان يعرف الأشياء بأضدادها – فإن للحقائق الدامغة في تحريك الرأي العام الذي يكاد أن يعرف كل شيء من خلال تجاربه المحترمة حول حدس الوقائع والأحداث وتفنيد الآراء المناوئة للموضوعية. ففي ظل غياب فعلي للديمقراطيات السياسية في معظم بلدان العالم أن لم يقال كلها على الإطلاق بصعب تثبيت هوية نقية (100%) لأي إعلامية محلية أو إقليمية أو دولية اللهم إلا ما أراد ربي!
إن ثورة المعلومات اليوم قد أربكت مهمات العديد من الإعلاميين وللحقيقة يمكن أن يذكر هنا بأنه لولا الصداقات وبعض المحسوبيات والمنسوبيات لتم الاستغناء عن الكثير من الإعلاميين القادة والكوادر والموظفين التقليديين لكن فكرة تنقية الساحة الإعلامية من الدخلاء عليها لم تطرق بعد وهذه هي أضعف نقطة في العمل الإعلامي على وجه العموم – وخصوصاً تلك الشريحة من العناصر الإعلامية التي تفتش عن بناء اجماد شخصية إعلامية لها على حساب الحقائق الإعلامية.. مما أساء ذلك إلى العديد من عناصر الإعلام الجاد في العالمين (المتقدم والنامي بوقت واحد).
إن أرضية الإعلام الهادف هو نشر نهضة ثقافية تحرص على تشكلات تعبر عن قدسية المصداقية في التعبير عن اهتمامات وطموحات الإنسان بكل ما له من مشاعر وآلام وما عليه من مواقف وآراء والموضوع اليوم في عصر الإعلاميات الفضائية هو تثمين الجهود الصابة في بوتقة الصراحة المتناهية.
كثيرة هي الآراء اليوم التي تتناول قضية الإعلام الهادف فبعضها يتجه نحو الأمور التي تدور بين الأسس النظرية بعيداً قليلاً عما تتوجبه الممارسة العملية.. لأجل تقديم خدمة إعلامية أفضل تجمع بين البرامج ذات المعلومات الصحيحة وبكل تجرد وتوفق بين الانتهال من المعرفة والمتعة الثقافية التي تنقلها المادة الإعلامية فقد أصبحت الإعلاميات اليوم موضع اهتمام الجماهير والتوجه نحو مواكبة العصر، بما يدور فيه قد أمست مسألة معايشة يومية وربما أصبح المتلقون قريباً مشاركون في صنع تقييمات العروض الإعلامية ويقررون استمرارها أو وقف بثها أو طبعها.
ومع كل ما هو متداول عن الإعلاميات فإن هناك مشقة بالغة بجذب جمهرات اجتماعية لها وزنها في بلدانها كي تعطي ثقتها بالأجهزة الإعلامية أو بأجهزة محدودة منها فالذوق لا ولن يستسيغ أي مادة إعلامية إذ
يتطلب ذلك تقديم تقنيات إعلامية تستخدم العناصر الجوهرية المعنوية القادرة على الإسهام في جعل العمل الإعلامي منطلق لمبادئ الأخلاق والمصداقية معاً.
بقلم / منير الجاغوب
13/2/2007
رابط الخبر
http://www.maannews.net/ar/index.php?opr=ShowDetails&ID=56334
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- الزيارات: 5
أمريكا الرقاصة
خيرية يحيى
عادة ما يتداول بعضنا مصطلح هذه الدنيا كما الرقاصة لا بد وان ترقص لمن على الدنيا يوما ويكون رقصها وفق الظروف المحيطة بمن سترقص له، لذا أحيانا يكون الإنسان ضاحكا منها وأحيانا باكيا وفي النهاية هي الأقدار.
والآن لعبت وتلعب أمريكا وحليفتها إسرائيل دور الرقاصة الماهرة لتختار أي من الدول حان وقت الرقص لها، وغالبا ما تكون الدولة المستهدفة دوله عربية وإسلامية، ليكون رقصها مع الموالي لها جميل المظهر ومتوافق مع مستوى العطاء الذي تقدمه الحليفة لأمريكا وفي باطنه ليس إلا نوع من الاحتلال الذي تريده أمريكا فقد يكون بالتبعية الاقتصادية أو الانفتاح الاجتماعي والديمقراطي وفق مصطلحات الغرب وما حقيقته إلا التبعية الاجتماعية والدمار الاجتماعي،، وأما الوجه الثاني لرقصها يكون على شاكلة الرقص للعراق الجريح بدعوى نشر الديمقراطية والإطاحة التي تمت بنظام صدام حسين الذي كان يشكل خطرا على المخططات الأمريكية، فها هي الآن تنشر برقصة من رقصاتها وبتخاذل المعني بالمشاهدة أو الحلفاء من الحكومة الحالية أسطورة الديمقراطية الدامية على ارض العراق وأسلوب فرق تسد، ولا يفوتنا رقصها المموج للفلسطينيين وفق حاجات الجانب الإسرائيلي وطموحاته.
فما الدور الذي تلعبه الرقاصة أمريكا حيال الأقصى الشريف حيال فلسطين حيال اتفاق مكة؟؟؟ هذه البارعة الآن تمد وتجزر للجانب الفلسطيني لتمرر مخططات إسرائيل وتساعدها في إنهاء حياكتها للعبتها من اجل تهويد القدس وتدمير الأقصى وضم اكبر مسافة ممكنة تحت غطاء اسمه الجدار، شاغلة ايانا في قرارات الرباعية ورضا الرباعية والاعتراف بإسرائيل، لا بل خدمات إسرائيل لنا، ليأتي دور الرقاصة الصغيرة لهذا العالم ألا وهي إسرائيل هذه التي دمرت شعوب عربية بأكملها من اجل أن تنعم بالسلام وخير مثال على هذا ما أصاب لبنان والعراق وما يصيب سوريا ولا ولن ننسى فلسطين، فقد بات واضحا أن الأقصى في خطر وان مشروعنا الوطني في مهب الريح وبات جليا التخاذل الرسمي العربي،، ليخرج علماء الآثار من أبناء الرقاصة إسرائيل معلنين أنهم تمكنوا من تحديد مكان الهيكل المزعوم بالدقة والمكان هو أسفل الأقصى في إشارة إلى ما يرسم على المدى القريب لهذا المكان المقدس،،، ولا دور اسلامي عربي حقيقي على الارض يذكر بل جميعها لا تتعدى ذر الرمال في العيون.
كل ما مر ليس فيه خلاف،،، فأين نحن من الرقاصة أمريكا وابنتها؟؟ أين نحن من المشاريع التي باتت وشيكة الإنجاز؟؟ فقد بتنا في غفلة من امرنا نتناحر لمسميات ونقتتل لكراسي ويذبح العراق لمذاهب والحق أن كل هذه خزعبلات لا تمت للعروبة بأية صلة، وان فكت معضلة عانيا براثنها كما حدث في اتفاق مكة بين حركتي حماس وفتح تأتينا مصيبة أعظم من شأنها أن تشدنا إلى قعر الهاوية مرة أخرى لتشغلنا عن قضيتنا الأصل، فمن يبلغ عن رمضان شلح له مكافئة،،، والأقصى يدمر حوله وتغير معالمه والاعتقالات في تزايد مستمر والاغلاقات كذا والحواجز باتت تحجز الهواء عن كل فلسطيني، ناهيك عن الجوع الذي فرضته الدول الصديقة والحليفة والعدوة على هذا الشعب لتطيح بحكومة،،، يا لسخرية القدر!!! كل التناقضات اجتمعت على الأرض الفلسطينية خاصة وعلى الأرض العربية عامة ونحن من نوم إلى سبات ومن سبات إلى موت والراقصة الكبرى وابنتها يحضرون ويعدون لنا.
إلى الساحة الجزائرية بنظرة تفجيرات وقتل وتدمير اليوم في حافلة وغدا لا نعلم، إلى لبنان تفجيرات وقتلى وكذا خروقات إسرائيلية وانتهاكات متتالية وشعبها في خلاف على وحدة!! الوحدة باتت خلاف عند كل العرب، إلى كل البقاع العربية المصابة والمهددة آن أوان اليقظة، آن لكل صاحب ضمير أن يصرخ صرخة الحرية، وآن للشعب الفلسطيني بحكومته -ولن نقول هذه المرة حكومة وسلطة فالاثنين واحد- أن يعيدا النظر لا في الإنجازات بل في التجاوزات والخسارات التي سلبت منه وهو منشغل في ظواهر الأمور في حين بواطنها تقول ضاعت القضية ووقف الأقصى وحيدا مناشدا لكل صاحب عقل حر بالدفاع عنه في كل المحافل الدولية المتطرفة منها والمعتدلة والعادلة غير آملين في الرقاصة أمريكا خيرا.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين-فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: يوسف فضل
- الزيارات: 2
رسالة أم ماجد على الهواء
بقلم : يوسف فضل
المذيعة عليا القيسي لبنانية وطولها بدون كعب 161سم (هكذا سمعتها تقول عن نفسها ) تعمل في محطة إم .بي .سي. اف .إم قرأت رسالة في برنامجها الصباحي تقول " أن أم ماجد زعلانه من أبو ماجد " . لماذا هذا النكد على الصباح ؟ أهذه رسالة أم أحجية تريد جوابا ؟ أم المذيعة تريد مني كمستمع أن اقرأ ما بين السطور ؟ طيب . خير يا أم ماجد لماذا أنت زعلانه من أبو ماجد ؟ يعني أنت أول امرأة عربية يا أم ماجد تزعل من زوجها وبدون سبب ؟ هل هناك امرأة عربية غير زعلانه من زوجها ؟ لا توجد عندنا مشاكل لتزعل المرأة العربية من زوجها هكذا اقرأ الجرائد ( الحمد لله ) التي تقول عن أي مشكلة في مجتمعنا : " أن هذه المشكلة دخيلة على وغريبة عن المجتمع ". الرجاء ممن يعرف سبب زعل أم ماجد أن يرسل لي الجواب لان بالي مشغول على هذه المسكينة التي ليس لها ذنب غير تحمل زوجها ؟ ربما تكون أم ماجد هي زوجتي وأرسلت هذه الرسالة تحت اسم مستعار .
الفضيلة الأولى لإسرائيل .
حال الشعب الفلسطيني مثل أم العروس فاضية مشغولة وذلك بسبب ما تريده إسرائيل ولما تملكه من فعل فهي توترنا وتريحنا حسب مزاجها السياسي وتوجهنا الوجة التي تريد . اليوم تريد اسرائيل شهداء فنقدم لها الشهداء . اليوم الثاني تريد تهدئة فنرفع فنسحب من أدراجنا السياسية ملفات المصير المشترك . تريد إسرائيل اجتماع فنجتمع .
لنتخيل أن إسرائيل قررت عدم السماح لوفدي وفدي حماس وفتح بالعودة إلى ما تبقى من جغرافية فلسطينية . ستقوم طوشة كراسي وتبادل الاتهامات بين حماس وفتح لأن كل طرف سيلقى باللوم على ألآخر . وسنتهم إسرائيل بأنها دولة غير ديمقراطية وسنضيف فعلتها هذه إلى مجموع ما ارتكبته من خطايا ضد الشعب الفلسطيني أو أن ننسى الحادث كما سلونا حوادث كثيرة .
سيذهب وفد فتح للالتحاق بالسيد/ فاروق القدومي ليغنوا معه في تونس وأرجو أن يطلبوا البقية الباقية من قياديي ومثيري الفتن ليلتحقوا بهم هناك أما وفد حماس فسيلتحق بالسيد/ خالد مشعل في دمشق ليعشوا معه . وكلا الوفدين سيمطروننا من تونس ودمشق بمؤتمرات صحفية وتوصيات ونصائح وإرشادات ثورية دينية وعلمانية عن كيفية تحقيق الوحدة الوطنية.
ألا يمكن اعتبار منع إسرائيل لعودة الوفدين على انه الفضيلة الأولى التي تقدمها للشعب الفلسطيني ؟ فان فعلت إسرائيل ذلك سأتظاهر بأنني تفاجأت !
سأنتخب الملحد
في أحدى الحلقات الحوارية التي كانت تدور (وتلف) حول الانتخابات التي تبث عبر القناة الفضائية الفلسطينية و تمجد بحركة فتح إلى حد الغثيان اتصل احد المشاهدين ، وبعد الترحاب والإشادة بالبرنامج مما ادخل السرور على قلب المذيع فاجأ المشاهد المذيع وحضور الحلقة بقوله :" لو تم إعادة الانتخابات حسب طلب أبو مازن سوف انتخب حماس مرة أخرى "فبهت الذي كفر .
اتصلت بصديقي الذي يعيش في الضفة الغربية - أو ما تبقى منها - ومن ضمن الحوار معه سألته عمن سينتخبه في المرة القادمة قال :" سأبحث عن اللاديني وبصراحة عن الحزب الملحد لا أريد متدين ولا أريد الوسط " وكان تبريره :" أن الملحد يعمل لدنياه وحسابه على الله في الآخرة " وهو ما يحتاجه صديقي في حياته . فهل على صديقي أن يتوضأ ويجدد أيمانه .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- الزيارات: 4
هنيئا لفلسطين الوفاق،،وأين الأقصى من الاتفاق؟؟
عاد من في مكة مجتمعين مقتنعين ومقنعين بان الوفاق أساسا لكل حين،،، فهنيئا للشعب الفلسطيني برمته هذا الإنجاز العظيم الذي لطالما انتظره الشعب الفلسطيني بفارغ الصبر في كافة المواقع الفلسطينية عامة وفي غزة البطولة خاصة، في غزة الجريحة النازفة، لنهنئها بهذا الاتفاق الكبير ونقول لإخوتنا وأخواتنا في غزة هاشم كفكفوا دموعكم، وابتهجوا ففي المستقبل خير نراه وعله يتحقق، لغزة المناضلة اطرحي همومك جانبا وانسي الذي مر وحدث رغم قسوته ففلسطين تستحق والأقصى بحاجة، والشعب يتلوى أملا،،، فلكم أهل غزة الأعزاء خصوص التهنئة والتبريك.
ونعود للقول اجتمع الإخوة الفرقاء،، اجتمع الأحبة المقتتلين، اتفق وتوافق كل منهم على نبذ الفتنة والعودة بثوب ابيض لا يشوبه ما يعيبه، ولا يزينه إلا جنسية الفلسطيني، وهذا الذي كان لا بد له أن يحدث منذ البداية فلا شيء ليختلف عليه الجميع، لكن حدث الذي حدث وسجل التاريخ هذا الخرق على الفلسطينيين، لنتمنى أن تمسح الذاكرة الماضي ونبدأ بمستقبل الوحدة والتوحد وتوجيه السلاح إلى مكان غاب عن الذاكرة ولو قليلا، إلى ذاك المغتصب لأرضنا، ذاك الزاحف في وطننا والمتربع على عروشنا والناعم بخيراتنا والمنتهك لأقصانا،،،،،،،،،إلى الأقصى الحبيب الذي يقاوم الاحتلال وحيدا وفي أحسن حالاته يشاركه القلة القليلة من الفلسطينيين لاستحالة الوصول إلى الأقصى الفلسطيني العربي المسلم من قبل المسلمين.
ها قد أقلعت طائرات المجتمعون متفقين، فما الذي أتوا به للأقصى؟؟؟ وأي وقت اتخذ أقصانا وقدسنا من المملكة العربية السعودية في هذا الوقت الضنك على مقدسات المسلمين، وقت انتهاك الحرمات الإسلامية في كل بقاع الوطن العربي وفي فلسطين بشكل خاص|،،، فبرأيي الخاص أن الأقصى لم يحظى بفتات الاهتمام العربي الرسمي، وبان ردة الفعل العربية والإسلامية على تدمير اليهود لمعالم التاريخ العربي لن تذكر في التاريخ العربي،،، فماذا الآن؟؟
أيها الفلسطينيون الفاضون اجتماعكم والمبتهجين بوفاقكم!!!! جرت العادة كل من يزور مكة المكرمة والمدينة المنورة حاجا أو معتمرا وحتى مجاهدا فاضا لفتنة كما هو حالكم لا بد له من تقديس عبادته بزيارة المسجد الأقصى إكمالا لما أمر به الرسول بأنه لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث وثالث المساجد هو الأقصى الأنين، فهل له نصيب على الأجندة؟؟؟ بات الشعب الفلسطيني مواجها للاحتلال وحيدا دافعا دمه وعمره من اجل التحرير ولذا تلقى على عاتقنا نحن وليس غيرنا مسئولية حماية المسجد الأقصى وفق إمكانياتنا،، فأيتها السلطة وأيتها الحكومة المتفقتان..... إلى المحافل الدولية إلى كل من يرى في تدمير المقدسات باطلا ولكل من يرى في القدس والأقصى ملكا عربيا إسلاميا،،،،،،اذهبوا ولتُفضح المؤامرة المحاكة لتُكشف النوايا الإسرائيلية الحقيقية فلا تسمحوا للإعلام أن يتخذ من الوفاق والاتفاق مادة إعلامية كما اراد الاحتلال وذوي المشاريع الغاصبة لمقدرات العرب ومن ثم يتم تجاهل الآلام وجراح الأقصى،،، فالوقت يفوت والجرافات تعمل ولا تجد لها صاد ولا راد، المشروع الإسرائيلي متسارع الخطوات والإنجازات فقد اقترب حلمهم من التحقق في إنهاء المسجد الأقصى وتهويد القدس ونحن في غفلة أو في جدل بيزنطي بين حكومة وسلطة بين خلاف ووفاق. إلى الأقصى العيون!!!!!!!!
ونختلف مع كل من يناشد بالاحتفالات لأجل التوحد والوحدة وعاصمة فلسطين بروعة الأقصى تدمر،، إلى الأقصى الأنظار فالبعد عنه لأي أمر هو أمر مرسوم ويراد به خدمة الاحتلال ليس إلا. إلى البطل الشيخ رائد صلاح لنتجه شاكرين فهذا رجل بمليون ممن تعولون، رجل فلسطيني يصرخ وحيدا وما برح أن اخرج من معتقل إلا ادخل الآخر لأجل نداءاته من اجل الأقصى الشريف،، إليه أيها الفلسطينيون للنظر ومثله فليفعل ذوي الأمر ممن يستطيعون.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين