مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

كيف نكتب؟

التفاصيل
كتب بواسطة: أحمد بنميمون
نشر بتاريخ: 10 مارس 2002
انشأ بتاريخ: 10 مارس 2002
الزيارات: 4

كيف نكتب؟

***

أيها الكاتب الروائي المبدع ياسين رفاعية، قرأت كثيرأ من إنتاجك الأدبي المنشور ، من (الممر)إلى (أسرار النرجس) التي صدرت أخيرأ في طبعتها المغربية،  ضمن (روايات الزمن) إلى هذه المقالة القصيرة ، وقد أثار انتباهي هذا الاستخفاف الملحوظ باللغة في كتاباتك، من عدة جوانب ، حتى وصل الأمر إلى تحريف بعض النصوص التي اخترتها لوضعها ثريا فوق النص ، فإذا كانت بين يديك نسخة من الطبعة المغربية لروايتك (أسرار النرجس)"روايات الزمن(15)2006، فانظر إلى التحريف وقد أصبح تصحيفاً، فيما وقع في قول المتنبي الذي جعلته قبل افتتاح الرواية :

( يا عاذل العاشقين دع فئة * أضلها الله كيف ترشدها)

(ص.3)

فكتبت: يا عازل العاشقين. وهو الأمر نفسه الذي حدث في هذه الأبيات القليلة التي استشهدت بقول ابن الجوزي فيها(وجزاء الضيف إحسان إليه، وليس لديه(!

وعودة إلى روايتك في إصدارها المغربي فإن فيها من الأخطاء اللغوية ما لا يتناسب مع حجمك وقامتك كروائي عربي لا جدال في موهبته الروائية ، ولم يمنعني  من وضعها بين أيدي بناتي حضا لهن على قراءتها كونها حافلة بالتصوير الفج لممارسات جنسية مقحمة غير مبررة فنيا بين نبيل ولمياء، رغم تباعد العمر بين الطفل نبيل ولمياء البالغة التي كانت ترشح للزواج أثناء إيقاعها بالطفل في بيت عائلته،بالإضافة إلى مشاهد من الممارسة الجنسية الشاذة التي مورست على(عاصم) الذي اختارت لمياء  هذه التضحية بعائلتها والاقتران به كزوج ، رغم معارضة الجميع لها، هذا بالإضافة إلى ما حفلت به روايتك من مشاهد جنسية في ماخور (الروبير) الذي رغب نبيل في الزواج  بإحدى مومساته،  وإنما منعني من ذلك هذا الركام الهائل حقا من الأخطاء اللغوية التي أستثني منها بالطبع الحوار العامي، ولا يتسع المجال هنا لاستعراض كل ذلك  بالتفصيل فيه ،إنما لي كلمة أريد أن أتوجه بها إلى الدكتور سعيد يقطين المشرف على روايات الزمن، إذ يبدو أنه  يكتفي بتشريف روايات الزمن بوضع اسمه الكريم عليه ، بكل ما يحمله من إيحاءات علمية باعتباره صاحب مشروع نقدي، دون أن يكلف نفسه  فيما يبدو ـ عناء قراءة هذه الأعمال التي ننصح بتعيين رقيب لغوي ثقة، يراجع  العمل المقترح لتخليصه من عيوب هذه الهنات اللغوية ، التي تحرم معها الأجيال الجديدة من القراء من المتعة الفنية الجمالية التي يوفرها  أي سرد ناجح،  ولا أرى في مراجعة الرقيب اللغوي غضاضة من شأن الكتاب الروائيين ، ولا حثا على التراجع عن قناعات كثيرين منهم ، ممن اختاروا سلوك مبدأ الاستهانة باللغة تحت مسوغات مثيرة، إعلانا لحرب على ما سماه الكاتب المغربي أحمد بوزفور بـ (الأذرع السبع للأمن القصصي) ومنها الذراع اللغوية، حيث يؤكد أن ( أن الإبداع القصصي  لغوي أولاً، أي أنه إبداع في اللغة ) (مجلة "آفاق" المغربية:مايو 1991)لكن مع وضوح غيرة أحمد بوزفور التي تشي بها هذه الكلمات فإن صاحب (النظر في الوجه العزيز) لم ير  تناقضا في ما أعلنه ، (في طريق البحث عن "نظرية التلويث" ) وهو يذكر أن (القصة الملوثة: ضد الاستلاب باللغة)  وتقف (ضد الفصاحة القاموسية الحافلة بالثرثرة والفضول،والحريصة على إكمال الجمل،ولحمها بإسمنت الروابط والنعوت المنهمرة الزلقة الزائدة)أحمد بوزفور(مجلة" المدين’"عدد4/5 السنة1979) وأنا في دعوتي إلى عودة الرقيب اللغوي إلى مطابعنا كجزء أساس من بنيتها العامة الفاعلة ، لا ابتعد في فهم المراقبة اللغوية عن هذه الرؤيا الإبداعية عند مبدعنا الرائع أحمد بوزفور،   وأكتفي  هنا بالإشارة إلى ما عرفته لغتك من اضطراب في مفتتح كلمتك هذه، وفي خاتمتها، فتأمل معي هذا التركيب في السطر الثاني :( من الإنسان إلى الحيوانات على اختلافها يتصارعون من أجل الحياة) جاعلا الفعل (يتصارعون) متعلقا بالإنسان والحيوانات ،كما حدث الاضطراب والركاكة نفساهما في السطرين الأخيرين من هذه المقالة، وهذا يدفعني إلى إعادة طرح أحد الأسئلة الكبرى ضمن أسئلة  إشكالية الكتابة وهو سؤال : كيف نكتب ؟،وهل العناية باللغة وجمالها ،وتخليصها من أي مظهر من مظاهر الركاكة ، حرصا على تمام المتعة الفنية في الأدب ، ما دام الأدب فنا لغويا قبل أي شيء آخر،أمر أصبح مما لا يجب الاحتفاء به أو حتى الالتفات إليه؟

وأنا لا أريد إخفاء ما يؤلمني الوقوف عليه في كثير من الكتابات الأدبية في السرد والنقد والشعر أيضا، والتي يتوفر لها من جوانب التقنية والمهارة الشكلية الشيء الكثير ، لكن اتفاقي مع الكثير من مضامينها ورؤيتها إلى العالم،  لا يمنعني من إظهار ما أظهره الآن ،غيرة ًورغبة ًفي الوصول بآدابنا إلى أروع المنجزات، ولن يتم ذلك لهذه الآداب، ما لم تزدد درجة عناية كتابنا باللغة في أعمالهم الروائية والشعرية معا، فترتفع بذلك قيمة أعمالهم إبداعيا وثقافيا ، وسياسيا أيضا ( فاللغة عامل توحيد ثقافي، وجداني يصل الذات في زمن التفكيك والتشتت العربي الراهن) مادام هذا الذي يهدد لساننا العربي،  لا يتوقف عن الاستقواء بكل ما هو حق أو باطل، ودع عنك القائلين بمبدإ إدخال الذات اللغوية في الكتابة ككلمة حق يراد بها باطل، ذريعة وتعلة  للهبوط بأساليبنا بدل الرقي بها ، في مواجهة الغيورين على اللغة بحجة  تجاوز الفصاحة أو التفصيح، لأن إنساننا الذي نصور حياته الواقعية أنسان عامي جاهل لا يمكن أن يتكلم الفصحى ، إن لم يزدر بها، كما هو الشأن عند إخواننا المصريين ، الذين يعتبرون عاميتهم عربية قريش القرن العشرين، ناسين أن الواقعية في أعلى معانيها هي فن إفساد الواقع ،أي إعادة تركيب عناصره برؤيا وفهم جديدين ، يطرحان العالم والأشياء في خلق جديد، ذلك هو الخلق الفني الحقيقي،  وليس نقله النقل الميكانيكي المرآوي كما تفعل  السينما والتلفزيون  في زمن البلادة والجهالة الفنيتين، خاصة بعد أن أصبحت السينما فنا جماهيريا بعد أن ترك أن يكون فن الكتابة بالصورة كما كان في البدء.. أيام اشتغال عمالقة الفن السينمائي على كتابة أعمالهم  الكلاسيكية، معتمدين تقنية الصورة وإمكاناتها الفنية.

لقد أنهيت مقالتك القصصية بنقل موقف  درامي لافت ، قد يكون جعل قراء كثيرين ، يلمسون أن هذه الكلمات  تنهمر من قلم روائي ناجح ، في تصوير مواقف دقيقة  من حياة مجتمعنا ، وقد يكونون تمنوا مثلي أن يتنبه كاتبنا المفضل ياسين رفاعية إلى تخليص  كتابته مما( يلوثها) ، وليس ذلك بعزيز على همة الكاتب  المتمرس.

(أحمد بنميمون) ـ المغرب

تعليق على مقال ياسين رفاعية (هل هناك أبد؟) القدس العربي 10/01/2007 ـ

معركة

التفاصيل
كتب بواسطة: نجاح محمد علي
نشر بتاريخ: 06 مارس 2002
انشأ بتاريخ: 06 مارس 2002
الزيارات: 5

معركة "الميليشيات" بدأت في العراق!

نجاح محمد علي دبي

يمكن القول في قراءة "عراقية" سريعة لاستراتيجية الرئيس الأمريكي الجديدة للعراق إنها تمثل محاولة لبناء نظام أمني اقليمي جديد محورها العراق، لكنها للمنطقة برمتها بدءا من إيران وليس انتهاء بسوريا.

بالفعل، اختار الرئيس الأمريكي تدشين إستراتيجيته الجديدة بتوجيه رسالة قوية للإيرانيين من خلال إغارة قوات أمريكية على مقر الممثلية الإيرانية في أربيل بكردستان العراق واعتقال موظفيها، ومضمونها أن الولايات المتحدة عازمة على "تقليم" أظافر إيران في العراق، بانتظار الفرصة المواتية لضرب نظام الجمهورية الإسلامية على وقع تطوّرات الملف النووي أو وضع إيران بشكل متواصل تحت مرمى التهديد.

وواضح أن إرسال بوش أكثر من عشرين ألف جندي أمريكي جديد إلى العراق(والمعلومات تتحدث عن أكثر من هذا الرقم) وتأكيده على ضرب أهداف في إيران (وسوريا)، بزعم أنهما توفِّـران دعما لوجيستيا للمسلحين، وعزمه على نصب صواريخ باتريوت في المنطقة وإرسال سفن حربية جديدة إلى الخليج، كلها رسائل لا تُخفي بالطبع الهدف العراقي الأول من كل هذه الضجة، وهو نزع سلاح الميليشيات التي توصف أو تُـصنّـف بأنها موالية لإيران أو قريبة منها.
سيناريو خطير
نعم إنه سيناريو خطير لعراق ما بعد إعدام صدام حسين، يتمثل فيما يمكن تسميتها بـ صفقة بين بوش والفاعليات العراقية الرسمية المنخرطة في العملية السياسية، سُـنة وشيعة وأكراد، طرفها الأول، الموافقة على إعدام الرئيس العراقي السابق، مقابل قيام الحكومة أو مشاركتها مع الجنود الأمريكيين بنزع سلاح جيش المهدي، وباقي الميليشيات "الحكومية" المسلحة، عدا الجماعات المسلحة الرافضة للعملية السياسية، لأنها ليست طرفا في هذه الصفقة.

وقد أكدت المعلومات الخاصة جدا أن السُـنة المشاركين في العملية السياسية، كالحزب الإسلامي وجبهة التوافق، رضوا بأن "يهربوا" بعيدا عن مسرح إعدام صدام بكل ما رافقه من طقوس ولم يعارضوه، بل وخفّـفوا كثيرا جدا من لهجتهم النقدية لعملية الإعدام بالتوقيت والأسلوب، لأنهم حصلوا على وعد أكيد من الرئيس الأمريكي، الذي حصل بالمقابل على تأكيدات من قادة عراقيين شيعة ،أن عام 2007 - وقد دخلوه من دون شبح صدام وعقدة عودته للحكم - لن يمضي إلى نهايته مع سلاح التيار الصدري وجيش المهدي التابع له.

وقيل في هذا الصدد إن نحو 70 من قادة التيار الصدري وعلى رأسهم زعيمه السيد مقتدى الصدر، وضعوا على قائمة ستقوم القوات الأمريكية بتصفيتهم جسديا، على مرآى ومسمع من الجميع.

مصادر عراقية رسمية ذكرت أيضا أن اللقاء الأخير بين السيد مقتدى الصدر، والمرجع الشيعي الأعلى السيد آية الله علي السيستاني، إنما رُتب في منزل السيستاني لبحث مخاطر رفض نزع سلاح جيش المهدي على موقع الشيعة في معادلة الحكم مع إعلان بوش إستراتيجيته الجديدة، والتي رسمت للمالكي خريطة طريق تكفّـل "مشاركةً أوسع للسُـنة ورفع القيود عن البعثيين"، لأن الحكومة العراقية التي تطلق خطتها الأمنية الجديدة بشكل رسمي بعد إعلان الرئيس الأمريكي، لا تستطيع القيام بهذه المهمة من دون غِـطاء مرجعي، ومن السيستاني تحديدا، وهو الذي رفض في السابق محاولات أطراف حكومية شيعية استغلال أزمة النجف للقضاء على التيار الصدري وقتل زعيمه مقتدى الصدر في عهد رئيس الوزراء المؤقت أياد علاوي.

ومن هنا، سارع مستشار الأمن القومي موفـق الربيعي بالذهاب إلى السيستاني بعد اللقاء الأخير مع مقتدى الصدر، ليعرف منه موقف الزعيم الشيعي الشاب من مُـجمل هذه التطورات، في ظل أحاديث عن أهداف تسريب شريط الدقائق الأخيرة عن إعدام صدام، وزج إسم مقتدى الصدر في حفل الانتقام المدروس، ومنها سهولة التخلص من مقتدى الصدر بعد تشويه صورته.

ويُـقال في هذا الصعيد، إن مقتدى الصدر - وقد بدا هذه المرّة أنه يُحسن استخدام الجمل التكتيكية - استجاب لدعوة السيستاني في عودة التيار الصدري عن تعليق مشاركته في الحكومة والبرلمان، وهي بداية جيّـدة ترافقت مع إعلان رموز التيار الصدري، أنهم لن ينجرّوا للقتال مع القوات الأمريكية التي ما انفكّـت تستفِـزهم باستمرار، خصوصا في الغارات التي تقوم بها على منازل في مدينة الصدر أو حي الشعلة في بغداد.

لكن الصدر (المنحدر من أسرة عِـلمية مرموقة، غيّر كثيرا من الصورة النمطية التي ظهر عليها إبّـان حرب النجف، وأظهر مؤخرا الكثير من الحِـنكة، بما يجعله يبدو للعِـيان لاعبا سياسيا أكثر منه مجرّد زعيم ديني شاب)، رفض مبدئِـيا نزع سلاح جيش المهدي، لا لأنه يريد إحراج رئيس الوزراء نوري المالكي وباقي أطراف حزب الدعوة الإسلامية التي ساندته في أزمة النجف ، بل لأنه لا يُـقرّ بأن جيش المهدي يشكل ميليشيا شبه عسكرية، وإذن فإنه لا ينطبق عليها قانون حل الميليشيات ودمجها في مؤسسات الدولة، ويعتبر أن السلاح الذي بِـيَـد عناصر جيش المهدي، هو من الموجود لدى مُـعظم العراقيين.

صحيح أن جيش المهدي يتألّـف من عناصر مُـدمجة في الدولة بشكل أو بآخر، لأنه يضم موظفين حكوميين وطلاّب مدارس وعناصر في الشرطة والجيش وعمالا، وهؤلاء هم جُـزء من الحكومة، فلا حاجة لدمجهم إذن، إلا أن الكسَـبة والعاطلين عن العمل، وهم الذين يشكِّـلون القاعدة الرئيسة والقوة الأساسية لجيش المهدي، بما يجعلهم الرقم الصعب في معادلة الاندماج وحل الميليشيات.

وتجدر الاشارة هنا الى أن المالكي يجد نفسه في وضع لايُحسد عليه مع التيار الصدري الذي كان السبب في أن يتولى هو (ومن قبله إبراهيم الجعفري) رئاسة الوزراء، لأن أصوات الصدريين داخل الائتلاف الشيعي هي التي رجحت الكفة في منافسة مرشح المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عادل عبد المهدي، وبالتالي فان التيار الصدري باصطفافه مع حزب الدعوة (بشقيه) كان له الدور الأكبر في مجيء القياديين في حزب الدعوة إلى رئاسة الحكومة. ومع ذلك فان المالكي يحاول هذه الأيام التقرب الى حزب الفضيلة لكسب أصوات أعضائه داخل الائتلاف اذا ما أضطر إلى ضرب التيارالصدري.

وفي هذا الواقع، ومع وجود سقف زمني حدّده بوش للمالكي حتى نوفمبر المقبل لكي يضبط الوضع الأمني، وفي ظل وجود شق اقتصادي في خطة المالكي المعتمدة أساسا على إستراتيجية بوش، يظل التيار الصدري وجيشه العقائدي (هكذا يصفه مقتدى الصدر) الهَـمّ الكبير الذي يُـؤرق المالكي الذي وُضع الآن بين فكّـي كماشة: بين الضغط الأمريكي للسيطرة على الأمن من خلال نزع سلاح الميليشيات، وما عبرت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس من أن "للصبر على المالكي حدودا"، حتى نوفمبر القادم، وهي تلقي باحتمالات فشل الخطة الأمنية الجددية واستراتيجية بوش على عاتق المالكي، وبين موقف التيار الصدري المُـتأرجح بين كونه مقاومة سياسية للاحتلال داخل الحكومة والبرلمان، والتحول إلى مقاومة عسكرية، وهذه المرّة مكشوف الرأس والظهر تماما، في ضوء معلومات متداولة تؤكِّـد أن طهران تعهَّـدت للرئيس العراقي جلال الطالباني أثناء زيارته الأخيرة لها، بـ "مساعدة العراق في نزع سلاح الميليشيات"..

والمطلوب من المالكي، الذي أمر القوات الأمريكية في شهر نوفمبر 2006 بفك الحِـصار عن مدينة الصدر، إقناع باقي الأطراف المشاركة بنزع أسلحة ميليشياتها، قبل أن تتكرر عمليات عسكرية مشتركة تنفِّـذها القوات الأمريكية مع القوات العراقية، على غِـرار ما حصل مؤخرا في شارع حيفا والعلاوي والمشاهدة، بانتظار عمليات مماثلة في أحياء سُـنية أخرى، كالعدل والجامعة، وهذا الأمر يُـحرِجه أمام الأمريكان، إذا لم ينجح مع حلفائه الشيعة.

ويجب التَّـأكيد أن بوش، الذي لا يقبل بأقلّ من النّصر الكامل في العراق، جعل نصب عينيه ما سماه "النصر الكامل على الإرهابيين"، والمُـهم جدا بنظره، أن هزيمة "الإرهاب" يجب أن تتحقّـق في كافة الساحات، وفي مقدمتها العراق، ومنها بالطبع بناء مؤسسات ديمقراطية وأمنية تساعد فيها القوات الأمريكية في القضاء على المسلحين، وتمكِّـن القوات العراقية من مقاتلتهم، وهذا لن يُـكتب له النجاح، إلا إذا وافقت الميليشيات "الحكومية" على الاندماج الكامل في الدولة العراقية، لإيجاد وضع مستقر.


"وكالة بلا بواب"

إستراتيجية بوش الجديدة عزّزت مخاوف الأغلبية الشيعية في العراق من التقارب الأمريكي ـ السنّي، وبات العديد من الشيعة ينتقِـدون الاحتلال الأمريكي للعراق، ولا يُـخفون الرّغبة في انسحاب القوات الأمريكية من بلادهم، بشرط أن تبقى مفاتيح الحكم بأيديهم، بمشاركة سُـنية فاعلة.

ويرى العديد من الشيعة في إستراتيجية بوش، أنها تمثل "انقلابا" على كل طموحاتهم في مُـمارسة الحكم بشكل شِـبه مطلق، ويعتقدون أن تأكيد بوش على توسيع المشاركة السُـنّية وتمهيد الطريق لمشاركة أكثر رسمية للبعثيين، مُـؤامرة خطيرة عليهم، لاسيما مع الضغوط الأمريكية لتفكيك الميليشيات الشيعية، التي يعتبروها محاولة لإضعاف دِفاعاتهم ضِـد المسلحين السُـنّة.

ومن هنا، وحين السّماع بنقل السفير الأمريكي زلماي خليل زادة، المُـتهم من قِـبلهم بالتقرب إلى السُـنّة، سارع أقطاب نافذون في الأحزاب الشيعية إلى التعبير عن رضاهم، لكنهم لم ينسوا أبدا سابقة عام 1991، عندما تخلى الرئيس بوش الأب عن الشيعة الذين انتفضوا لإسقاط نظام صدام بعد حرب تحرير الكويت، وهو ما تجلّـى بوضوح في مطالبة النائب عبد الكريم العنزي (حزب الدعوة - تنظيم العراق)، أن يناقش البرلمان العراقي إعلان بوش إرسال قوات إضافية إلى العراق، ومتسائلا عمّّا إذا كان العراق "وكالة بلا بواب"، وأنه لم يستعِـد سيادَته بعد.

والمُـلفت في مجلس النواب، بعد ساعات من خطاب بوش، أنه حاول تجاهُـل مُـناقشة "تساؤلات" العنزي، التي انضم لها سكرتير الحزب الشيوعي حميد مجيد، في وقت حرِص النائب المعروف بالجُـرأة "مثال الآلوسي" على أن يكشِـف للملأ العام في الجلسة التي كانت تُـبَـث علنا، أن بوش تفاهم مع جميع القيادات العراقية حول إستراتيجيته، ومنها إرسال قوات إضافية إلى العراق.

ومع كل ذلك، فإن المخاوف الشيعية تبدو جدّية أن تُـحوِّل الولايات المتحدة اتِّـجاه البَـوصلة من الجماعات المسلحة، التي رأى فيها تقرير للكونغرس الأمريكي أنها مقاومة، إلى ميليشيات شيعية تتَّـهمها بارتكاب أعمال القتل.

ويقول النائب علي الأديب، القيادي البارز في حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المالكي، إنه رأى التحوّل في توجّـهات طائفته نحو الولايات المتحدة بعد تفجيرات سامراء في فبراير 2006 "قبل حادثة سامراء وحينما كان الشيعة يُـذبحون، فإنهم (أي الأمريكان)، كانوا صامتين، وفيما بعده انفجروا".

فهل بدأت بالفعل معركة "الميليشيات"؟


نجاح محمد علي - دبي

 

شاعرانسان ... في قناة العربية!

التفاصيل
كتب بواسطة: نجاح محمد علي
نشر بتاريخ: 03 مارس 2002
انشأ بتاريخ: 03 مارس 2002
الزيارات: 4

شاعرانسان ... في قناة العربية!

 

هموم الأرض والانسان في شعر حسن عرب

 

 

 دبي نجاح محمد علي

لقد كانت الصدفة، والصدفة وحدها هي التي جمعتني بزميلي الشاعر الفلسطيني حسن عرب، الذي يعمل معي في قناة العربية، وفوجئت بأنه لم يهتم يوماً بنشر قصائده، فلهذا لم يعرفه أحد، وبقي يكتب الشعر لنفسه وللمقربين منه، كهواية أحبها ليس إلا.

فوجئت بروعة التصوير في شعره، وقد قرأ لي شيئاً منه، ولولا أن الصدفة أيضاً هي التي دعتنا إلى الحديث عن الشعر، لبقي هذا الشاعر مجهولاً بالنسبة لي، ولكثير من القراء الذين يقرأون هذا المقال الآن.

 

لن أطيل عليكم، وسأعرض نماذج من شعره، ال تي اطلعني عليه ا بعد إلحاح مني، فكانت هذه المفاجأة، التي ستصيبكم أنتم أيضا بالدهشة والإعجاب.

 

من كتاب له لم ينشر بعد سمَّاه ( أشياء لا تفهمها الأرض) يقع في نحو 165 صفحة، وهو كله قصة شعرية واحدة، يطفو فيها صراع الإنسان على هذا الكوكب، منذ عهد آدم إلى الآن، قصيدة ذات نكهة غريبة، وطقوس ساحرة، اخترت لكم منها هذه المقطوعات:

يقول الشاعر حسن عرب في أحد فصول قصيدته، ويتحدث فيها عن قصة الطوفان، ونقل جثة آدم إلى السفينة:

اخفِها عن أعين الفانين عمراً

هذه الروحُ على الياقوتِ تغفو

رعشَ البردُ عليها في المساءْ

واستفاقتْ عندما

أطفَأَ الشيطانُ قداسَ الشتاءْ

فاصطفي يا نوح

واسكبي

من رغوةِ الإيمانِ يا سماءْ

وتبدي ملامح القصيدة، عشق الشاعر حسن، لقصص التراث، والقصص الديني على وجه الخصوص . يقول في مناجاة لقمان للرياح، بعد أن ينجيه الله من كيد ملك الجان، الذي يمثل دور الشر في القصيدة:

ويهدأُ لقمانُ

يناجي

يهمسُ للريح:

إلهي

يمنحُ ألوانَ الذهب القدسي حصاداً

في القلبِ الخائفِ كالمصباح

حين تهبُّ إرادته فوق الأكوان

تتغشى مثل ضياء الصبحْ

قلبَ الإنسان المثمر

أو سنبلةَ القمحْ

فتردُّ الريح:

حلِّق يا لقمان

حفيفُ جناحك ضمَّخَ أنفاس الشاطئ بالطيب

واتلُ صلاتَكَ قربَ الموج

لتبعث في المرجان حياةْ

واكتب كلماتِ الحكمةِ في جبهةِ

كوكبنا المشكاةْ

وفي صراع بين العقل والقلب، بين حكمة الإنسان المتمثلة في سقراط، وبين العشق:

 


هذا سقراط

يشاهد عند العصر سباقَ الخيل

ينظرُ فوق السحر وتحت الخيلاء

فيرى بين الحشدِ أميرة

تمتدُّ جدائِلُها تتفرَّعُ كالريح

  على الأسوار

      لتعانق اذيالَ الخيل

رفعتْ يدها

ألقتْ منديلاً كالليلِ

        على المضمار

             وجرى السيل

كان الذهبُ المالحُ

كالمرآةْ

يداعب حسناوات الصيف

وتعالتْ صيحاتُ الناس

وعلى الضفّة سقراط

يغفو .... في يده السيف

وفي الأخرى المنديلْ


والقصة هي عبارة عن سيمفونية رائعة، ولا غنى للقارئ عن قراءتها كاملة، فذلك الإحساس لا يمكن الوصول إليه، إلا إذا تسلسلت في القصة، صفحة بصفحة، فحينها تحس بالرحلة عبر الزمن، من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل، وهذه المقاطع وإن كانت تعطي فكرة عن النكهة التي كتبت بها هذه القصيدة، إلا انها ليست كافية للولوج إلى أعماق جو القصيدة، ولتعذر نشر هذه القصيدة كاملة، ولأكون منصفاً، فسوف أختار لكم أيضاً هذه الأجزاء:

يقول الشاعر حسن في ظهور الجنية، التي تمثل الشر والإغواء لأفراد القبيلة:

وتظهر الجنيّةْ

تلبسُ   الوانَ الضباب كالحريرْ

تداعبُ الأدمغةَ الإنسيّةْ

وتنفث الاخيلة الشعريّةْ

        تمتطي السحابَ والشعورْ

تهيء الاغواءَ للكهولِ قبل موتهم

بلمسةٍ سحريةْ

يبدون حالمين

يغرقون في التهافت الجريء والمصيرْ

 

وهذة الجنية الجميلةْ

   حين تريد ان تعاقب القبيلةْ

تسجد للنجوم والكواكب

و ترسمُ الوشمَ على الوجوه

       وتصنعُ الأقنعةَ الثقيلة

وتقرعُ الطبولَ بالاغصانْ

     معلنةً سذاجة الانسانْ

وقصة هذه الجنية، تسيطر على جزء كبير من هذه القصيدة الرائعة، وقد أبدع الشاعر في تصويرها، إلى درجة أنك تتخيل الصور أمامك، يسحبك رويدا رويدا إلى داخل الأحداث، لتصبح جزءاً منها، ولا تملك إلا أن تتابع وتقرأ القصة كاملة، وكأنك تخرج من حلم إلى آخر، لقد ولجت هذه الجنية، إلى جسد إبنة زعيم القبيلة الجميلة الطيبة، فامتزج الخير مع الشر، ولعمري فإن تصوير الشاعر لمشهد الفتاة، وهي تمشي مترنحة متثاقلة، من وطأة روح الجنية التي بداخلها، لهو مدرسة شعرية بحد ذاتها، إنه مونوج رائع ساحر، في عالم أسطوري مرعب وحزين في آن واحد، فهو يقول:

وتغفو النجومُ

فتسري فتاةُ القبيلةِ

تحت ستارِ الظلام

تجرُّ الجناحَ على الطين

وتلقي بأثقالها كالولادةْ

على كومةِ العشب تهوي

وتستشعرُ الهمس في الليل

تحلم ...  ويرتعش الريشْ

ويطفو التثاؤبُ

كالمسكِ عند الضحى

ويظهر خوفُ الكواكب في شفةِ الشمسِ

تلثمُ سحرَ القلادةْ

فتلوي جدائِلَها كالأفاعي

وتهصر في العشب اوتارها

وتغدو التلالُ وسادةْ

لشيطانةٍ تستريحْ

ويهتزُّ من فوقها العشبُ خوفاً

وَنَتَّهِمُ الريحْ

إن معالجة الشاعر للقصة والأسطورة، له سحر خاص، لم أشاهده من قبل، اقرأوا معي الآن هذا المقطع، الذي يتحدث فيه الشاعر على لسان ملك الجان، عن موسى الطفل في قصر فرعون، فهو من أجمل المقاطع:


كنتُ أراقب  يوماً  موسى

وأراه يعبث في الحوض

يلقي بسفينتة الورقية في الماءْ

أمسَكَ بالدفَّة

لفَّ حبالَ نجاةٍ حول الخصرِ

وأبحَرَ

لكنْ حين رآني الماءُ

انقلبَ الحوض

فصاح   الفرعونْ

موسى الطفل أذلَّ البحرْ

وضحك الكونْ

وخلاصة القول ان هذا الشعر له شفافية ونكهة وروح، لا نجدها في أشعار الكثير من شعراء الحداثة الكبار، ففيها امتزاج خاص بين أجزائه وصوره، وتكثيف للمكان والزمان، برهافة شاعرية تشد القارئ وتسيطر عليه، وليعذرني القراء فالقصيدة طويلة جداً، اكتفيت منها بهذه العجالة، وأنتظر معكم صدور هذا الديوان الرائع، وأتمنى من الشاعر حسن عرب أن لا يبخل علينا، وأن يشاركنا إبداعاته الجميلة دائما.

 واختتم كلامي بمقطع جميل على لسان العرافة، ويحمل هذا المقطع نبوءة بالقادم الجديد، الذي سيهزم أقطاب الشر، تحس وأنت تقرؤه بروعةٍ خاصة، وموسيقى داخلية تفوق الوصف:

 يولدُ في خيوطِ العنكبوتْ

في غفلةِ الشموس يهتدي الصغير 

يهشِّم الألواحَ والدسور

في جسد التابوتْ

وينبش الأيام والدهور

فيكشف السرَّ لأهل الأرضِ

قبل أن يموتْ

وتسكن الضوضاءُ عن ساكنةِ القبور 

ديوان حسن عرب

وقدم للديوان زميلنا الأديب المبدع والشاعر الجميل الاستاذ حسن فراّج وكتب:

     لأول وهلة ، حين قدم لي صديقي الشاعر " حسن عرب " ديوانه ، نظرت إليه نظرة المتجول في  الأسواق ، ينظر إلى دكاكينها دون تفحص لمحتواها ، ويقيني أنها بضاعة استهلاكية وقتية .. ولكن ما إن قرأت أول قصيدة حتى شدتني إلى الأخرى والتي تليها وقد أكملت الديوان ، وأنا في شغف إلى المزيد من تلك القصائد .. قصائد تمتلك في لغتها وفي شكلها ومحتواها .. أي في بنيتها الذاتية والفنية روح العالمية ، والقدرة على الإخصاب في حقول اللغات الأخرى .. بذات الرسالة الإبداعية ، والدلالات والصور والمعاني والإيحاءات والمشاعر ، إنها قصائد قابلة للطواف اللغوي ..

        فأسرار البلاغة والنحو وحدها ـ حسب تقديري ـ ليست كافية لتحليل تلك النصوص ، والتي تعتبر بحق حداثة مقيدة بفكرة وأسلوب متميز ، لم تعد قادرة على أن تعمل كما يجب على تأطير الانزياحات التي تجترحها تلك النصوص الشعرية ، وما تكتنز به من أساطير وتصوف وأيدولوجيا وفلسفة .

      وقدسعى " حسن عرب "  في قصائده إلى تحديث الشعر العربي بالدعوة إلى التعبير عن الوجدان الفردي بقوة .. وبالسعي إلى تأصيل مفهوم جديد للشعر العربي متأثرا بالمفهوم الرومانسي الغربي .. إنها بالفعل حداثة الأسلوب والفكرة .. في حالة فردية تؤسس لمدرسة أدبية فريدة وجديدة تعتمد القصيدة الواحدة بأفكار متعددة .

        فلهذه النصوص تقاليد خاصة وطقوس غريبة .. قررت أن لا أغوص فيها .. وقد لا أتقن فن العوم .. بل سأمخر إلى العباب علني آتي بحفنة رمل أو محارة , تاركاً لغيري تأطير هذا القالب ليرتكز على أرض صلبة دون أن ينكسر ..

نحن العراقيون …فمن أنتم ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: زين العابدين الأنصاري
نشر بتاريخ: 02 مارس 2002
انشأ بتاريخ: 02 مارس 2002
الزيارات: 5

 نحن العراقيون فمن أنتم

زين العابدين الأنصاري

 

أرى من مسافة طويلة مضت ,هناك خارج السقوط حيث تفقد الارواح حريتها صدى البكاء موجود بين الأزقة ,لايكاد حي من أحياء هذه المدينة يخلو من الشهداء , تحول الحلم الى مشهد أشباح ,,,
يبكي العمر ثانية حيث تلتقي الأشعارالمعبرة عن أحلام الشباب ويمتزج فيها الحنين الى الأرض ليصبح التعبيرعن اللاشيء في الحياة بجوهرها الحزين الامتناهي في أرض لا تغادرها المآسي.... انها العراق  ...
 
منذ أن ابتعدت عن العراق تعلمت مقولة " لكل الناس وطن يعيشون فيه ..الا نحن لنا وطن يعيش فينا" لا زالت تلك الكلمات تجول بخاطري ولازالت المسافة  بيني وبين الارض التي ولدت فيها كبيرة , ولازال الوطن الجديد في القارة الأخرى ينتظرهجرتي ومازل الوطن في حالة الا وعي ولا اعرف أين سيصبح منفاي الأخير ...
 
تنتابني حالة غريبة أشعر من خلالها بأني في حلم رغم أني أكون في وعيي الكامل , فأصبح الفرات دما يسيل على أرض الرافدين .ونساء السواد يلبسن السواد من جديد, طوابير طويلة  طويلة من الحزن تنتظر الدخول لقلبي فالوطن والأرض والغربة أسماء تعيش بداخلي ,, ملك الموت مقيم في بغداد شبح التقسيم يخيم من جديد ,,ولغة التوحد في العراق اصبحت قتلا ً.
 
 
سألني صديقي عن سبب توقفي عن الكتابة مؤخراً وجاملني قائلاً هل انت شاعر قرر أن يستقيل من الشعر فأجبته يا صديقي عندما يتوقف القتل اليومي في العراق سأكتب لأن الصمت مليء بالمواضيع العظيمة فقد أكون ذكياً بالتلاعب بالعبارات التي ستموت بسرعة حين توضع بين أسم العراق .
فـ رائحة الدم العراقي تفوح في كل مكان بل حتى في الصحف ومواقع الانترنيت ومن بعض المتثقفين اوالكتاب فأصبحوا مهووسين بالدم العراقي ولديهم نفيرعام في نداءات البغضاء والحقد و التكفيرعلى حساب الشعب العراقي وأصبحت لغة القتل والعنصرية تخبأ بين سطورهم وهي بذلك تشجع جماعات التكفيرالمتعطشة للدم وفرق الموت وكل الطائفيين الذين لا هم لهم سوى خراب العراق .
لنرى حضارتنا الأولى في العالم تهدم تحت وطأة معول التخلف والجهل والقسوة والغلظة والأحتلال والأحزاب والحالمين بالحور العين..
 
هذا هو حال الوطن يا صديقي الذي ألتوى ظهره , واغبر وجهه , وانحنت قامته ,وتلوث هواءه, ونهبت مصارفه, وأكلت الامراض جسدة, وعبث اللصوص في خيراته, ودخلت الطائفية بيوته لتقتلها من جديد, هذا الوطن المنوع
في أحزانه وتركيبته عبر تاريخه, بعربه وأكراده و..
 
فمن عانق دجلة يعرف أن العراق كبير ومن قرأ ثلاث أمنيات لمظفر النواب يعرف ان العراق كبير.. ومن عانى على وجه الكرة الأرضية يعرف ان العراق كبير.
فالخنجر الطائفي المغروس في صدر العراق عليه ان ينتزع وليعلم من لا يعلم أن الحرب الأهلية هي كـمدينة أشباح محملة بـ رائحة الدم و الموت والفقر والجهل والمرض وأن يتعقل المتعقلون ويطهروا ذلك الجرح المغروس  وان يتذكروا أن الوطن من حق الجميع وأن الدماء التي روت أرض العراق هي دماء وحدة للعقلاء طبعاً وأن يتذكروا قول الله سبحانه وتعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
"من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"
صدق الله العلي العظيم
وعلى العقلاء أن يفهموا أن لغة القتل هي اللغة التي يفهمها المجرمون في انحاء العالم وهي ليست تخص طرفاً بعينه وليعلموا أننا أصحاب حضارة وأصحاب دماء وأصحاب العراق فنحن عراقييون لكن ..؟ من أنتم ؟؟؟

مفهوم السلطة واشكالية التغيير في العالم العربي

التفاصيل
كتب بواسطة: عبدالله العبادي
نشر بتاريخ: 01 مارس 2002
انشأ بتاريخ: 01 مارس 2002
الزيارات: 3

مفهوم السلطة واشكالية التغيير في العالم العربي                      

عبدالله العبادي   
   
  قالها احدهم حتي في زمن الحرب زمن التقهقهر والضعف وزمن اللا اخطاء. قال ان من حقه ان يفعل ما يشاء. بصفته الرئيس. الرئيس او الحاكم في الوطن العربي له الحق المطلق في فعل ما يريد ان يريح البرلمانيين من الاتعاب ويحله بالكامل دون مبرر ان يسترد حقائب الوزارات من وزرائه ويمنحهم عطلة ان يذهب بالشعب كاملا حتي الي الجحيم فهذا ايضا من اختصاصه.
  الحاكم اصبح من المقد سات في مفهوم السلطة العربية والمدنس ان تقول او تنتقد الحاكم. فانت اذن متهم بتدنيس سلطته والمتهم في هته الحال متهم حتي ولو ثبتت برائته.
  من المفارقات في الانظمة العربية ان الحاكم يخلد قي السلطة ما دام حيا ويهتف له بالتخليد ميتا فالحاكم العربي لا يموت ابدا. انهم اكثر الناس وفاءا للسلطة احبوها حتي العظم ولن يتركوها حتي اخر الانفاس كما قال احدهم. لا يريدون ان يتركوها لاولائك الذين يريدون التغيير لانهم - اي حاملوا فكر التغيير- قي نظر النخبة الحاكمة غير مؤهلين لهذا الاستحقاق و غير جديرين لهته المهمة. وهته نقطة مشتركة بين النخبة الحاكمة والمجنون.
  تتغير الد ساتير لتتماشي مع حاجيات الحاكم ولا تتغير السلط لتتماشي مع الدساتير او مع رغبة العامة من الشعب. الانسان العربي تآلف مع الوضع ولم يعد هو ايضا يريد التغيير. الخوف من التغيير اجهض حلم المستقبل اغتال قكرة البناء المشترك لكل المكونات بمختلف اطيافها وانتمائاتها. والعمل السياسي اجمالا لا ينضج بدون نقد وفكر اخر يحمل البديل.
  ان وصول اعتي الاحزاب المعارضة في المغرب للسلطة في نهاية التسعينييات دليل علي الرغبة للانتقال الديموقراطي الحقيقي وتداول للسلطة بين كل مكونات النسيج المجتمعي. ورغم ان السياسية الامريكية تريد ان تجعل منها نموذجا لمشروع دمقرطة لما يسمونه  "الشرق الاو سط الكبير وشمال اقريقيا". الا ان التاريخ النضالي الشعبي في المغرب يفنذ ذلك نضال من اجل مغرب اخر يتسع للجميع ومن اجل الجميع. ولأحزابه أيضا ميزة خاصة إذ أنها بنت نفسها بنفسها. بنت نفسها بقواها الذاتية، لم تستند إلى دعم عربي او أجنبي كما كان شأن الأحزاب العربية. فقد تشكلت بجهد وبفكر مغربي.
  ان مفهوم السلطة الابدية في منظومة الحكم العربي لها جذورها في التاريخ هذا المفهوم افقدها مصداقيتها انتخاب الحكام العرب بالطريقة الحالية يغتال اي محاولة للخروج من المازق. فغياب فكر معارض ونقد بناء يطيل عمر هته السلط ولو علي حساب شعوب قتلتها الوعود وطول الانتظار.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
باحث سوسيولوجي  فرنسا

أليس منكم رجل رشيد

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد آل سليمان
نشر بتاريخ: 01 مارس 2002
انشأ بتاريخ: 01 مارس 2002
الزيارات: 4

أليس منكم رجلٌ رشيد؟

زياد آل سليمان

توالت التصريحات والتقارير والأنباء حول دعم الإدارة الأمريكية للأجهزة الأمن الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس وعلى رأسها جهاز أمن الرئاسة، لعل آخر تلك الوثائق تلك التي أظهرت أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ستقدم لها أكثر من ستة وثمانين مليون دولار، وأظهرت الوثيقة التي حصلت عليها وكالة رويترز للأنباء أن الأموال الأمريكية ستستخدم في مساعدة الرئاسة الفلسطينية في الوفاء بالتزامات السلطة الفلسطينية بموجب خارطة الطريق لتفكيك البنية الأساسية للإرهاب ( حماس والجهاد) وإقامة القانون والنظام في الضفة الغربية وغزة. بل تعدى الأمر إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بدعمه الكامل لعباس، إضافة إلى تسهيلات من دول الجوار لدخول الأسلحة لعناصر فتح في الضفة والقطاع.
كم يتعجب الواحد منا لمثل هذه المواقف والتصريحات لكونها معلنة، ولما تنطوي عليه من هدم لكل الدعاوى الزائفة حول الديمقراطية وترسيخها وحريات الشعوب وتلك العناوين البراقة التي طالما تغنت بها الإدارة الأمريكية.
ويزداد العجب عندما نجد من أبناء فلسطين من يدافع وينافح عن التيار الانقلابي داخل فتح عصبية لفتح المقاومة وفتح المجاهدة وفتح المناضلة، أما علم هؤلاء أنهم بانحيازهم للانقلابين في فتح إنما يهدمون فتح ويقودونها نحو الهاوية.
هناك إرادة شعبية نمت لدى كل الشعوب الإسلامية والحرة وهي أن ما خالف رغبات واشنطن هو الحق، أمريكا بدعمها لعباس تكشف عن سوءته وتفضحه، مما حدا برئيس الوزراء اليهودي أن يدعوا وزراءه بعدم التصريح بتصريحات داعمة لعباس لئلا يتم إحراجه أمام شعبه.
لست بصدد الحديث عن أمريكا ومن معها ودعمهم للفريق الانقلابي في فتح ، إنما الحديث للشرفاء والعقلاء من أبناء فتح للانحياز لدينهم ، وإلا فليحذروا من غضب الله وسخطه على كل من والى المغضوب عليهم والضالين، ولنتذكر ما قاله خُرَيْمَ بْنَ فَاتِكٍ الْأَسَدِيَّ:\" أَهْلُ الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ
يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ وَلَنْ يَمُوتُوا إِلَّا هَمًّا أَوْ غَيْظًا أَوْ حُزْنًا\"، انفرد به أحمد وإسناده صحيح موقوف. وإن كان هذا الأثر خاص بالشام ففي سنن أبي داود عَنْ أَبِى مَالِكٍ - يَعْنِى الأشعري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلاَثِ خِلاَلٍ أَنْ لاَ يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلِكُوا جَمِيعًا وَأَنْ لاَ يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَأَنْ لاَ تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلاَلَةًَ\".
وإلى كل متساهل بإراقة دماء إخوانه في فلسطين فليحذر من انتقام الجبار المنتقم، ويجب تغليب مصلحة المسلمين والأمة على مصلحة الحزب والحركة والأفراد، فأنتم في أرض الرباط والجهاد وأنتم على أرض مباركة مقدسة قال e : \" لا تزال طائفة من أمتي على الحق ، ظاهرين على من ناوأهم وهم كالإناء بين الأكلة، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك\" قلنا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: \" بأكناف بيت المقدس\".
أخرجه الطبراني في الكبير وصححه الألباني.
فيا عقلاء فتح لا تكونوا دروع للعملاء يخيطون بدمائكم الزكية الغافلة خيوط المؤامرة ويحصدون بها مكاسبهم الدنيئة ويجعلون منها وقوداً لمعركة خاسرة في الدنيا والآخرة، وخذوا على أيدي سفهائكم، {أليس منكم رجل رشيد}.

ماريـــــــــــة .. .زغرودة عبد القادر الطاهري الممتدة ..

التفاصيل
كتب بواسطة: ليلى ايت سعيد
نشر بتاريخ: 27 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 27 فبراير 2002
الزيارات: 3

                           ماريـــــــــــة ..

 الممتدة.د القادر الطاهري. الممتدة ..

 

                                ليلى ايت سعيد / المغرب                                               

وأنا أقرأ قصيدة مارية، مدارات النقطة الحمراء التي صدرت مؤخرا للشاعر المغربي عبد القادر الطاهري بماريته التي ليست سوى صدى للذات المتصدعة  في محاولة يائسة للبحث عن طريق الخلاص :

في القلب المسكون بحزن

رسائلها

أمداء

نافذة

وطريق خلاص

الخلاص من الفوضى واللم والحزن والتيه والضياع والوقت الذي تحول إلى رماد تدروه رياح النار والرصاص:

إن الأوقات رماد

وفاكهة الأطفال

من نار ورصاص

إن مارية لوحة فنية استطاع عبد القادر الطاهري بدقة وإتقان رسم معالمها بطريقة خيالية يستعصى على الملتقى فك رموزها منذ الوهلة الأولى ... صورة موغلة في عمق الجراح:

إن طارت

حطت في الليل

على جرحي!

فتختلط بذلك صورة مارية  في مدارات أكثر عمقا وإيغالا في الغموض، ويحدث تداخل واضح بين الحب / الذات، والحب/ الوطن الذي يحدث فجوة بينهما:

 

إن الوطن المغروس بأضلعنا

يتوعدنا

..... يتعهدنا

ويقاضينا

مارية، نص شعري يعي نصيته بكل تشاكلاتها، ويبدو أن موقف الشاعر المحتدم عاطفيا بل المأزوم من شدة احتدامه هو الذي أنجب هذه المفارقات القاسية ومارية ماهي إلا صورة خانقة ساخطة كتبت بالدموع وبكثير من الحنقة والمرارة وقلم أحمر سال مداده مفتضا بياض الورقة بأوجاعه وآلامه التي ترفض الحب في مدارات من الدماء ، إنها مزارات للأمكنة والزمن، فتحولت إلى خريطة ترصد محطات اللم وأمكنة النزيف: واد سبو ، دجلة ،حبال الأطلس، الشرق الأقصى، الضفة، عكا، الجبل، الريف، الأوراس وإسرائيل  إنه يحمل بقلبه جرام أمة وانكسارها/ أساس تعري العالم العربي ضياع القدس:

وتعرت تحت البرد

جميع عواصمنا

ما ضيعنا قدس الحرمين

مارية / الخلاص من ليل القهر،مارية/ الحلم بشمس تسطع نورا وخلاصا وصفاء يذيب كنه هذا الليل المعشش الرابض بسطوته الأزلية على صدر العالم وعلى صدر الشاعر خانقا مانعا إياه من التنفس/ الحب والحياة بعيدا عن القصف والمدافع:

صوت المدفع في أذني

وأزير  الطائرة المشئومة

والقصف الموصول

يروعني

هل تحملني قدمي

لا بأس عليك حبيبيي

فلتمسك بيدي

إنها خلاص من الوجع الكبر ومن عالم امتلأ بالدماء، وكأن مارية بنبوءة يطلقها عراف/ عبد القادر الطاهري في رمال الحلم ويحاول تصديقها مسلما بأنها طوق نجاته من الدماء والدمار.

عن لعنة الشاعر تنضح  بالأحاسيس المباشرة وتجنح إليها ، والمباشرة في الشعر سلاح ذو حدين ، كأنه يريد تقرير الحقائق أكثر مما يرغب الإيغال في عالم المجاز ، فهي مزيج من المباشرة المشرقة والفنية العميقة الساحرة في سياق متمرد حانق يضمر أسى غائرا في القلب ، وحرقة جارحة كشظايا الزجاج وتقريعا خفيا ينخر العظم لمن فيهم بعض إحساس ، وهو ناتج عن موقفه المزدري الحانق الذي أدماه العجز العربي حتى أثخنه فهب يؤدن في نفسه بنبوءة " مارية " والتي استقر على حجرها بعد رحيل مستمر على امتداد القصيدة ، يتأمل في انكسار واستسلام وضع العالم العربي المثقوب الملطخ بالدماء .

                      ودعيــــــــــــــــــني ..

                         في الوجع الأكبر

                       أتوسد حجــــــــــرك

                       انظر في السقف المثقوب

                        أرى خيطا

                          يتســــــــــــاقط

                                ....

                                  ...

                                       ....

                                    تصبغـــــــــني ...

                                          بدم ...

                                              اح...م .......ر

إن مارية  مدارات النقطة الحمراء قصيدة في ديوان كما وصفها الشاعر العراقي جواد وادي ، " إن نصا شعريا واحدا يتسيد ديوانا بكامله " ، ولعمري كانت المرة الأولى التي أرى فيها كتيبا يضم قصيدة واحدة وليست أية قصيدة ... إنها مارية ، الحلم المشتهى والنبوءة التي أطلقتها أيها العراف / عبد القادر الطاهري فوق رمال من الألم والمرارة ..

هل سيصدق القارئ النبوءة / مارية حين يستشعر أنها تصدح بإحساس يقيني قدرتها على قتل شبح الموت الأحمر  ؟؟

وباعتبارها شعرا .. وليس أعذب الشعر أكذبه ؟أ؟؟؟

 

الدولة الفلسطينية في السياسة والايدولوجيا الأمريكية

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد اللهاليه
نشر بتاريخ: 27 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 27 فبراير 2002
الزيارات: 5

 
الدولة الفلسطينية في السياسة والايدولوجيا الأمريكية

بقلم زياد اللهاليه

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

دخلت القضية الفلسطينية عقدها الثامن من الصراع والنضال بكافة أشكاله من اجل التحرير والحصول على الحرية والاستقلال  وقد قدمت على هذا المذبح عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين  ولكن القضية الفلسطينية من أكثر القضايا العالمية تعقيدا وتشابكا من حيث نوعية الاحتلال والصراع الديني والأيدلوجي  والثقافي والتاريخي مما أعطاها بعدا مختلفا عن كل القضايا الشائكة في العالم وهو البعد الديني والأيدلوجي حيث تعتبر الحركة الصهيونية فلسطين الوطن القومي لهم  وان القدس أقيمة علي أنقاض جبل الهيكل وتطالب وتعمل على جلب اليهود المقيمين في العالم وتلتقي معهم في هذا الفهم والطرح والمعتقد المسيحيين البروتستانت او (( الأصولية الإنجيلية ))  والصهيونية المسيحية ولكي ندرك أبعاد هذا التحالف وخلفياتة وأسبابه وتطوره ومكوناته لا بد من قرائه تاريخية لهذه الحركات

·        البروتستانت

وتعود نشأة هذا التيار الديني البروتستانت او (( الأصولية الإنجيلية )) الى القرن السادس عشر على يد عالم اللاهوت الالماني مارتن لوثر حينما قاد حملت الإصلاح داخل الكنيسة الكاثوليكية التي كانت متخمة بالفساد وبيع صكوك الغفران مما جعله يحس بالغبن وطالب بالحد من صلاحيات الكرسي البابوي مما دعي الكنيسة الى طردة من الكنيسة وحكمة علية بالهرطقة وعقوبتها الحرق امام الملأ مما اجبره على  العمل في السر ويتجه باتجاه اليهود الذين كان لهم تأثير في المجتمع عن طريق التاكيد ان مذهبة يعيد الاعتبار لليهود من ازدراء الكنيسة الكاثوليكية لهم وتحميلهم مسئولية دم وصلب المسيح وقد  أصدر كتابه "عيسى ولد يهوديا" وقال فيه إن اليهود هم أبناء الله وإن المسيحيين هم الغرباء الذين عليهم أن يرضوا بأن يكونوا كالكلاب التي تأكل ما يسقط من فتات من مائدة الأسياد , وعمل على تهويد المسيحية وأصر على اعتماد التوراة العبرانية بدلا عن كتاب "العهد الجديد".وتقوم المسيحية اليهودية على تفضيل الطقوس العبرية في العبادة على الطقوس الكاثوليكية بالإضافة إلى دراسة اللغة العبرية على أساس أنها كلام الله ولكن عندما لم يساعده اليهود وضع كتاب اسماه اليهود وأكاذيبهم وتخلا عن الكثير مما طرحة

·        الصهيونية المسيحية

 فهي تقوم على نظرية الهلاك الحتمي لليهود. وهناك الكثير من الدراسات اللاهوتية في هذا المجال خلاصتها أن هلاك يهود الأرض قدر محتوم وضرورة للخلاص من "إرث الدم" الذي حمله اليهود على أكتافهم بعدما صلبوا المسيح وهم سيتحولون إلى المسيحية بعد عودته ولن يبقى شيء اسمه اليهود
ويؤمن أتباع هذا المذهب أن هناك ثلاثة إشارات إلهية يجب أن تتحقق قبل أن يعود المسيح إلى الأرض ويتفق معهم فى هذا الطرح البروتستانت، وهي: قيام دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات، وامتلاك مدينة القدس، وإعادة بناء هيكل سليمان، وأنه بعد تحقق تلك الإشارات فإن معركة هرمجدون، وهي معركة يعتقد الإنجيليون أنها ستقع في سهل مجدون (القدس وعكا) وأن التنبؤ بها ورد في أسفار حزقيال ويوحنا ويوشع وهي تقول: إن قوات الكفار سوف تدمر فيها، وإن المسيح سوف يظهر فوق أرض المعركة ويرفع بالجسد المؤمنين به ويخلصهم من الدمار ومن ثم يحكم العالم مدة ألف عام حتى تقوم الساعة.
ووفقًا لهذه العقيدة الدينية فإن الإنجيليين يعتبرون أن دعم قيام إسرائيل واجب شرعي مسيحي، وكذلك دعم توسعها والاعتراف بالقدس عاصمة لها، وكذلك تمويل الاستيطان اليهودي في الأرض المحتلة، بل أكثر من هذا فإن عليهم دعم المخططات الرامية إلى هدم المسجد الأقصى وإعادة بناء هيكل سليمان ويرى بعض المحافضون "أن التراث التاريخي والثقافي الأميركي قائم على التراث اليهودي المسيحي Judeo- Christian ما يوضح لماذا يتخذ المواطن الأميركي العادي مواقف مؤيدة لإسرائيل

.وقد انتشرت هذه المجموعات الدينية والبروتستانتية في أوروبا والولايات المتحدة خاصة وأصبحت ذات نفوذ سياسي واقتصادي وأعلامي ومالي بل وتتحكم في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية وذلك عبر نفوذها وسيطرتها على مجلسي الشيوخ والكونجرس حيث يشكل الكاثوليك ما نسبته 28.8% من الكونغرس بمجلسيه، أما المجموعات المسيحية المنضوية تحت المسيحية البروتستانتية فإنها تشكل ما تزيد نسبته عن 35% وأهم المجموعات البروتستانتية في الكونغرس طوائف معروفة كالمعمدانيين والأسقفيين والنظاميين، كما أن الكنيسة الإنجيلية تشكل ما يقرب من 8% من أعضاء الكونغرس في حين يحتل اليهود 7%. مع ان نسبة اليهود لا تزيد عن 2% من عدد السكان الكلي "وتتضاعف قوة الصهيونية المسيحية في السياسة الأميركية بواسطة مجموعات المصالح الخاصة الأخرى مثل مجموعات المحافظين الجدد ومجموعات الضغط الصهيونية اليهودية وهذا يطرح السؤال التالي

 

 ما هو دور الدين في حياة الفرد والمجتمع الأميركي ؟؟
تثير موجة التدين المتصاعدة منذ السبعينيات وبروز دور الدين في أميركا قضايا خلافية وانقسامات تجعل المواطن الأميركي في حالة استقطاب دائم وتشير نتائج استطلاعات الرأي العام في الولايات المتحدة إلى أن معظم الأميركيين يعتبرون أنفسهم مؤمنين ومتدينين، ففي استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب Gallup في منتصف التسعينيات أعرب 96% من عينة الدراسة عن إيمانهم بالله، كما أن 71% قالوا إنهم منتمون إلى كنيسة أو معبد يهودي، كما أكد 45% من العينة أنهم يمارسون العبادات والطقوس بصورة منتظمة. ما يزيد عن 56% من الأميركيين يصفون أنفسهم بأنهم بروتستانت، بينما 27 % يعتبرون انفسهم كاثوليكا و2% يهود.

 

وتلفت الانتباه زيادة معدلات نمو الكنائس الإنجيلية Evangelicals من حيث زيادة عدد أعضائها وزيادة نفوذها وتأثيرها في المجتمع والسياسة الأميركية، (30% بروتستانت بيض أنجيليون محافظون طبقا لإحصاء غالوب 2003 مقابل 20% من البروتستانت الليبراليين العلمانيين). وتشير بعض الإحصائيات ان عدد البروتستانت في الولايات المتحدة حوالي 77 مليون نسمة باستثناء المسيحية الصهيونية وهذه الجماعات تمتلك من الامكانيات والوسائل ما يجعلها تهيمن على السياسة الامريكية الخارجية والداخلية حيث تمتلك هذه الاتجاهات في أمريكا العديد من قنوات التليفزيون -حوالي 1400 محطة تليفزيون وإذاعة مثل فوكس نيوز، وحوالي 4000 مقدم برامج، والعديد من الصحف ووكالات الأنباء، بل ومنهم العديد من الشخصيات الأمريكية البارزة، كان منهم الرئيس ريجان والقس سيجوارت والقس فالويل والقس بات وبوش الأب والابن ورامسفيلد وغيرهم من المحافظين الجدد , وأيضا المؤسسات التابعة للكنائس الإنجيلية التي تؤمن بالمسيحية الصهيونية يدّلنا إلى أي مدى وصل نفوذهم المالي السياسي والإعلامي في أمريكا، فهناك -على سبيل المثال لا الحصر- المصرف الأمريكي المسيحي من أجل إسرائيل، مؤتمر القيادة الوطنية المسيحية من أجل إسرائيل، منظمة جبل المعبد. وتبلغ هذه المنظمات في أمريكا عمومًا حوالي 250 منظمة تدير آلاف المصارف والصحف والمؤسسات المالية والإعلامية. وتبشر هذه المنظمات المسيحية بالعديد من المفاهيم داخل أمريكا وخارجها وهذا يدلل علي دور الدين في حياة الفرد والمجتمع الامريكي وهذا ما اشرنا الية في استطلاع غالوب حيث ان 96% يؤمنون بالله كما يؤمن معظم الأميركيين بالوقائع والمعجزات الدينية والتاريخية المذكورة في الكتاب المقدس، مثل قصة الخلق وطوفان نوح وشق موسى البحر بعصاه ومعجزات السيد المسيح وغيرها بصورة حرفية. ويضاف إلى ذلك الإيمان بعودة المسيح ومعارك آخر الزمان خاصة عند الطائفة الإنجيلية. كما يعتقد معظم الأميركيين في الغيبيات والجنة والنار والأرواح الشريرة وغيرها. ولا يزال الدين في اعتقاد وسلوك معظم الأميركيين شأنا شخصيا لا يتجاوز قناعات الفرد وطريقة معيشته. وذلك نظرا للتوازن الكائن في المجتمع بين الدين والمحافظة من جانب والعلمانية وحرية الاختيار واحترام الحياة الخاصة للآخرين من جانب اخر. ولكن القناعات الدينية بالغة الأهمية في حياة الفرد والمجتمع  الأمريكي  وهذه المنظمات هي التي تحدد الدور الانتخابي للفرد والتي تكون بالأصل وفق قناعته الدينية وفي النهاية تتفق البروتستانتية والصهيونية المسيحية وغيرها من المجموعات الدينية المتعاطفة مع اسرائيل على ثلاث نقاط أساسية وهي  :....

-1 دعم إسرائيل هو التزام ديني ثابت وليس مجرد التزام سياسي متغير ومتحرك، كما تعتبر شرعية الدولة اليهودية مستمدة من التشريع الإلهي، وبالتالي اعتبار قيام الدولة تحقيقًا للنبوءات الدينية.
-2 التشديد على أن أرض إسرائيل هي كل الأرض التي وعد الله بها إبراهيم وذريته، وبالتالي تشمل كل الأرض الموعودة من النيل إلى الفرات.
-3استمرار العمل بالشعار الذي يقول: "إن الله يبارك إسرائيل ويلعن لاعنيها"، وبالتالي فإن دعم إسرائيل طريق إلى بركة الرب! بل إنه عندما يتناقض القرار الإسرائيلي مع مواثيق الشرعية الدولية أو القانون الدولي فإنه لا اعتبار لذلك، ويجب احترام القرار الإسرائيلي لأنه تعبير عن إرادة الرب! أما القوانين الدولية فإنها تعكس إرادة الإنسان، ومن الضروري احترام إرادة الرب إذا ما تناقضت مع إرادة الإنسان!

وهذا ما يفسر تصريحات بوش في إعقاب هجمات الحادي عشر من سمتمبر بان الحرب التي ستخوضها الولايات المتحدة  هي حرب صليبية وبان ما يقوم بة هي ( تعاليم الرب والرب يريد هكذا ) ليجعل سياسته وحروبه هي أوامر ربانية تأتيه من الرب مباشرة وهو ممثل الرب علي الأرض هذا أولا وثانيا استخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو ضد أي قرار يدين او يجرم إسرائيل  حيث استخدمت الولايات المتحدة هذا الحق حوالي 82 مرة حق النقض (الفيتو) لإجهاض قرارات صادرة تدين دولة الكيان الصهيوني وثالثا الدعم العسكري والمالي والسياسي الامتناهي للكيان الصهيوني ورابعا المواقف المتتالية للإدارات الأمريكية المتعاقبة اتجاه القضية الفلسطينية

 

بعد كل هذا نحن نطرح سؤال مركزي هل الولايات المتحدة بتركيبتها الأيدلوجية ومواقفها السياسية اتجاه إسرائيل تعد طرف نزيه وحيادي وراعي لعملية السلام في الشرق الأوسط ؟ وهل يمكن الاعتماد عليها ؟

اعتقد جازما انه لا يمكن تحت أي ظرف ان تصبح الولايات المتحدة طرف نزيه او راعي لعملية السلام في ظل التهود الأمريكي والارتباط الديني المزدوج ما بين المسيحية واليهودية وولاء الإدارات الأمريكية المتلاحقة للكيان الصهيوني وعدم قدرة أي من الإدارات الأمريكية تجاوز الإرادة والأهداف الاسرائيلة بدليل ان الرئيس جيمي كارتر عام 1977م حينما تحدث ان الفلسطينيين لهم الحق في وطنهم  انبرى قادة ونشطاء الصهيونيين المسيحيين، بالإضافة إلى اللوبي الصهيوني للرد عليه بإعلانات تصدرت الصحف الأميركية تقول إن "الوقت قد حان لأن يؤكد المسيحيون البروتستانت إيمانهم بالنبوءة التوراتية والحق الإلهي لإسرائيل في الأرض... نحن ننظر ببالغ الاهتمام لأي محاولة لتجزئة الوطن القومي لليهود من قبل أي دولة أو حزب سياسي ,وبعد هذه الحملة أصبح كارتر أكثر تحفظا في آرائه العامة عن الفلسطينيين خلال فترة رئاسته.

وعندما حاول بوش ايضا تبني سياسة أكثر استقلالا عن السياسة الأميركية تجاه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تصدت له منظمات اليمين المسيحي، فأثناء عملية الدرع الواقي العسكرية الإسرائيلية عام 2002 التي انتهت بعودة القوات الإسرائيلية إلى المدن الفلسطينية في الضفة الغربية مثل بيت لحم ورام الله وجنين، اضطر جورج بوش تحت الضغط الدولي لأن يبعث برسالة لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال له فيها "اسحب قواتك فورا".

وردا على ذلك حشد قادة الحركة الصهيونية المسيحية أبواقهم الإعلامية لتعبئة أنصارهم بإرسال آلاف الاتصالات الهاتفية والرسائل الإلكترونية والخطابات إلى الرئيس تحثه على عدم الضغط على إسرائيل لوقف عمليتها، ومن يومها لم ينبس بوش ببنت شفه في أي تعليق مشابه يعارض العمليات العسكرية الإسرائيلية بل أصبح يدافع عنها ويفر لها كل المبررات .

 

اذا الولايات المتحدة هي غريم وعدو سياسي للشعب الفلسطيني وتتحمل المسئولية القانونية والأخلاقية والإنسانية مما لحق الشعب الفلسطيني من احتلال  ومجازر وهي شريكة بالفعل سواء بالتأييد السياسي او الدعم المالي والعسكري او بتشريع الاحتلال على الأرض الفلسطينية وإعطاء نفسها الحق في التصرف بأملاك الغير دون وجه حق ,واعتقد انة لمن الوهم والخرافة ان توافق الولايات المتحدة على إعطاء الشعب الفلسطيني دولة ذات سيادة وقابلة للحياة او دولة وفق المفهوم والتصنيف والمعيار الدولي للدولة , ولكن في المقابل توافق على إعطاء كيان سياسي للفلسطينيين بمسمي دولة  وهو ليس دولة ولا حتى دويلة لكي تتجاوز الإدارة الأمريكية وإسرائيل هذه المعضلة للمشروع الأمريكي الصهيوني الأكبر وهو الشرق الأوسط الكبير والهيمنة على النفط والطاقة في الشرق الأوسط وتقسيم المقسم وتجزئة المجزء

 

من جهة أخري تتحمل القيادة المتنفذة في منظمة التحرير المسؤولية الكبرى عن القبول بسحب الملف الفلسطيني من هيئة الأمم المتحدة ووضعه بأيدي الأمريكان والتنازل عن المؤتمر الدولي  تحت رعاية هيئة الأمم المتحدة والقبول بمفاوضات ثنائية الأطراف وتحت رعاية الولايات المتحدة هذه المفوضات التى استمرت أكثر من 15عام دون حل او أفق سوى المماطلة والتسويف ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وبناء جدار الفصل العنصري وتقسيم الوطن الى كنتونات مقطعة الأوصال وقتل المئات ومئات المعتقلين والمشردين والفقر المدقع والحصار الظالم كل هذا برعاية وإشراف وموافقة الولايات المتحد

 

   ورغم ذلك ما زالت القيادة الفلسطينية متمسكة بالإدارة الأمريكية وبخارطة الطريق ذات الإنتاج الأمريكي كراعي لعملية ما يسمى السلام , من هنا اعتقد انه يجب إعادة الملف الفلسطيني الى هيئة الأمم المتحدة وسحب البساط من تحت الإدارة الأمريكية وذلك عبر موقف عربي موحد يشكل تهديد حقيقي للمصالح الأمريكية في المنطقة العربية ومن جهة أخري إعادة الوجه المشرق لمنظمة التحرير الفلسطينية عبر إدخال كل الفصائل الوطنية والإسلامية إليها وتشكيل برنامج سياسي كامل متكامل يحدد الأهداف والإستراتيجية الفلسطينية , والنقطة الآخري تصعيد المقاومة وتحديثها وتكريس ثقافة المقاومة بدل ثقافة الاستسلام والخنوع والانهزام                
 

http://www.rezgar.com/m.asp?i=1331

 

عقيدة القتل والدمار في المشروع الأمريكي

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد معناوي
نشر بتاريخ: 23 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 23 فبراير 2002
الزيارات: 3

عقيدة القتل والتدمير في مشروع الإدارة الامريكية

الرئيس  بوش يقتل ويدمر ويبيد ويدك البيوت على العزل والمدنيين، ويقوم بخطف الأبرياء تعذيبهم  وإذلالهم والجز بهم في معتقلات دون أي سند قانوني ودون محاكمة(غوانتنامو سيء الصيت نموذجا)،  ويتدخل في مصير الشعوب والحكام وينهب ثروات الدول..ولا من يحرك ساكنا  لا من حكام العرب ولا العجم، إلا نزر يسير  ممن تشربوا مبادىء القيم الإنسانية المشتركة بين الشعوب..

  لقد قتل  المجرم بوش لوحده المئات الآلاف من العرب والمسلمين ولا زالت آلة التقتيل الأمريكية مشتغلة ومستمرة في مهمتها القذرة هذه..دون راذع وأصبحت الإدارة الأمريكية سيدة العالم  تعيت في الأرص فساداوإجراما . أتساءل هنا: هل بقي لمثل هؤلاء المجرمين الكبار قلوب تعرف الحب والخير والقيم النبيلة ؟ وكيف يضع أمثال هؤلاء وجوههم  على وسادتهم ويخلدون إلى النوم،  ضمائرهم مرتاحة ونفوسهم آمنة، وهم ذوي الأيادي المخضبة بدماء الأبرياء؟ ولماذا لا تطالب شعوب العالم بمحاكمة بوش والإدارة الأمريكية على الجرائم المرتكبة في حق الشعوب  ؟ ولماذا هذا الصمت الرهيب المخزي والمخجل الذي يخيم على الأمم المتحدة التي أصبحت دون أدنى شك ولاية من ولايات أمريكا؟ 

الإدارة الأمريكية تقتل وبشراهة كبيرة في العراق وفلسطين وأفغانستان وأخيرا بالصومال..وتحاكم من تزعم أنهم إرهابيين ومجرمي حرب.. تارة تحت ذريعة القضاء على الإرهاب ومطاردة فلول القاعدة، و أخرى تحت ذريعة إرساء قواعد الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإنقاذ الشعوب المقهورة من أنياب تماسيح الحكم المستبد !!؟  ..وهي التي دمرت الإنسان وأجهزت على الديمقراطية، وخير مثال على ذلك الحصار الظالم المضروب على الشعب الفلسطيني البطل الصامد، الذي  كان ذنبه الوحيد أنه انتخب وبشكل  ديمقراطي ـ وباعتراف الغربيين أنفسهم ـ حركة حماس لكي تضطلع بتسيير شؤون الشعب الفلسطيني. ولن ينسى التاريخ جريمة أمريكا  الشنيعة المتمثلة  في  إعدام الشهيد  صدام حسين وفي يوم عظيم عند  المسلمين، ومحاكمته  محاكمة لاشرعية ولاقا نونية، وفي اعتقادي الجرم الوحيد الذي ارتكبه صدام والذي لم  تغفره له أمريكا  هي قصف الكيان الصهيوني  بصواريخ الحسين  إبان حرب الخليج الأولى. لذلك فلو كان هناك  منطق سليم يحكم المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية  لحوكم بوش وأسلافه الذين قتلوا المئات الآلاف من البشر، بدل التنديدات الباهتة والخجولة التي تصدر من هنا وهناك. لكن عزاؤنا الوحيد هو أنه إذا انتفى العدل الإنساني وتقاعس عن القيام بدوره، فالعدل الإلهي بالمرصاد إن شاء الله لكل الطغاة وجبابرة هذا العالم.

هذا التقتيل الممنهج الذي تباشره الولايات المتحدة الأمريكية في حق العرب والمسلمين تحت ذرائع ملتوية هو تصريف  لمشروع صليبي غير معلن رسميا مبني على  خلفية دينية متطرفة  تنفلت ملامحها بين ثنايا تصريحات كبار مهندسي المطبخ الأمريكي، ومن أولويات هذا المشروع هو الدعم المطلق للكيان الصهيوني حتى تقوم " مملكة الرب بإسرائيل" وقيام الأخيرة مشروط بعودة المسيح حسب  مرتكزات الحركة التدبيرية المسيحية الصهيونية. إذن عقيدة القتل ودعمه هي مخطط الإدارة الأمريكية الذي يستهدف الأمة الإسلامية برمتها, وهي عقيدة خرافية دموية تشرعن للإجرام وتدمير الإنسانية.

لقد فشل المخطط الأمريكي بالعراق بفضل ضراوة المقاومة الشريفة وبسالتها، والتي لم تستهدف أبدا العراقيين الأبرياء كما يروج له العملاء ومن يدور في فلك المتصهينين ،  ولن تثني  استراتيجيه بوش الجديدة هؤلاء من عزيمة المقاومين الشرفاء ولو أنزل جيش أمريكا بأكمله ، بل سيحمى وطيس المقاومة، لسبب بسيط هو أنه كلما ازداد الوضع تأزما  كلما اشتد عود المقاومة واستعصى على  جيش الاحتلال كسر شوكته  . ويبقى الشيء الوحيد الذى أفلحت فيه أمريكا هو إشعال فتيل العنف الطائفي وزرع الفوضى بهذا البلد العريق منذ بداية الاحتلال إلى الآن، ورغم كل ذلك  لقد اعترفت أمريكا بهزيمتها في العراق حسب ما جاء في تقرير " بيكر ـ هاملتون"، لكنها لا يمكن أن تخرج بخفي حنين..لذلك تدرس العديد من المخططات للحفاظ على ماء وجهها عالميا ولكي لا تضعف هيبتها أمام المنتظم الدولي المنكسر أمام الغطرسة الأمريكية التي وصلت إلى القمة وستنحدر منزلقة إلى الحضيض بإذن الله، وبوادر هذا الانحدار بدأت تلوح في الأفق.

لا أتوقع أن يوجد عربي أو مسلم واحد غيور يكن الاحترام للإدارة الأمريكية، و يطمئن لمساعيها في إشاعة مبادئ الديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان، بل لا يساوره شك بان هذه الإدارة تدعم الأنظمة الديكتاتورية إذا كان ذلك يتناسب و مصالحها القومية، فالعديد من الأنظمة العربية تحرص أمريكا على استمرارها مادامت تخدم مصالحها السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية..أما الشارع الأمريكي بجميع تصنيفاته  منقسم بين تبرئه وامتعاضه من هذه الإدارة وبين دعمه المطلق لها وتبني مشروعها الاستعماري العنصري، وللأسف الشذيذ الطرف الأخير هو الغالب في أمريكا وهو المناصر القوي للوبي الصهيوني المتحكم  في كل صغيرة وكبيرة بالولايات المتحدة الأمريكية .

محمد معناوي

كاتب من المغرب 

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لم يبدأ الحب عادة بإبتسامه؟

التفاصيل
كتب بواسطة: ايمن كراجه
نشر بتاريخ: 21 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 21 فبراير 2002
الزيارات: 4

 لم يبدأ الحب عادة بإبتسامه؟

أيمن كراجه

تقول الحكمة القديمة:"إسأل مجرب ولا تسأل طبيب" ولو أننا سألنا مجربا للحب عن سبب الابتسامة اول الحب فهل ستسعفه  كمية المصطلحات التي تعلمها في حياته بالاضافة الى مجموعة المقولات والتنظيرات التي حفظها منذ مراهقته الاولى ..هل سيكون جوابه موضوعيا الى درجة تسمح لنا في اعتماده؟

تعددت الاسباب و"الحب" واحد, تعددت التجارب وابطال القصص الغرامية ولا تزال نتائج الحب سلبية الى الان! اعلم الان تماما ان هناك من يخالفني الراي وانه لا يزال الحب يجد مؤيديه وعبيده, الا انها ليست الا وجهة نظر ومن المحتمل ان تكون مجحفه للحب . ما هو الحب؟ من انت ايها القائد الدكتاتور معذب الملايين , المخلد منذ الخلق الى ما لا نعلم .. من انت ؟ أأنت تلك البسمة الرائعة التي لا ينقصها الاغراء الفتان في نظراتهم؟

ارى فيما يرى النائم ان الحب ليس الا اشباع لفطرة المحب بان يشعر في اهتمام احد ما به اهتمام زائد, واظن ايضا ان من الامور التي يشبعها الحب, غرور المحب فكلنا يبحث عن الصفات الخلقيه والخلقية التي تميل لها خفايا روحه دون ان يشعر فنرى الحبيب اما مكملا للاخر ( لنواقص الاخر اي لعيوبه ) او نقيضا له ليأسرنا في صراعنا مع ذاتنا, ولو ان الحب ليس من صنع انفسنا لما رفضنا ذاك الشخص وقبلنا بآخر. ولو ان الحب قدر ذا سلطة ميتافيزيقية لا تدخل للاشعورنا به لكنت الان احدثكم وانا اعشق فتاة ما من جزر "الواق واق" لا اعرفها لان القدر من رشحها لي لتكون حبيبتي الحبيبة.

الحب- بالضرورة – اختيار بشري مثلة كمثل اختيار ملابسنا وطعامنا ونوع الدخان, فلو امعنا النظر قليلا الى اليوم لوجدنا ان الحبيب اهون عليه تغير الحبيبة من تغيير قصة شعرة او الدخان الذي يلازمه, وان الحبيبة تفضل ان يحرق الف حبيب بحبها على ان تغير نوعية الحذاء الذي اعتادت قدمها الصغيرة عليه, فكيف لنا اذا ان نصدق الاغنية الكاذبة التي تدعي:"انا قدرك ونصيبك ونصيبك حيصيبك" ؟؟ لم يسبق له وان صاب هذا القدر الذي        " بيسولف " عنه .

اما عن عامود الحب الاساسي والمحرك له فهو الجنس.. ومن غيره يحرك البشرية منذ الابد الى الازل؟ الجنس هو ذلك الشيطان الجميل الذي يتربص بنا خلف كل بسمة ونظرة وبنطال! الجنس اما ان يكون معلنا بين الاحبة ومتفق عليه واما ان يكون مستترا الى ان يجد احدهم حجة ما لممارست القليل منه, كقطع الشارع مثلا او مسح الاوساخ عن الاخر او احتضان الاخر في لحظه شاعرية او حزينه وما الى ذلك..قالوا كثيرا عن الجنس ودوافعه وقوته العظيمة الخفية الا اني لست بصدد تدعيم كلامي بمقولات لفلاسفة وشعراء فالواقع الذي كشف عن انيابه خير دليل, الواقع الذي اسمعنا قصصا عن الاستغلال بين الاحبة وعن الغش والخداع وكثيرا جدا من القصص المتجملة بالمبررات , الا ان الجنس لا مبرر له ولو ان الجميع يعترف بسطوته على البشرية لكان اهون من تلوينه وتزيينه وتلطيفه بمسوغات والفاظ تدرج عادة تحت بند العاطفة (البريئه بالطبع مما بفعلون) ماذا اقول بعد عن الجنس؟؟ ( لا شئ)

اما عن اليوم الذي اسلفنا الذكر عنه والذي يرفض مؤخرا الا ان يظهر كما هو , فالدعارة هي سمته الاولى والجنس مبتغاه الاول , فبالاضافة الى قلّة الحيلة والضعف والخمول الذي هو طابع الانسان العربي اليوم نجد شغل العربي الشاغل كيف " يزبط " فلانه وكيف ومتى واين سيأكلها كما تاكل النار الحطب ليس هذا فحسب بل ان الكبت الجنسي العربي يسوغ ان يصورها الرجل الفهمان القوي ( العربي.!) وان يفضحها ويجعلها سيرة على كل لسان, وهي تشغل نفسها باستمرار كيف تبدو وكيف تزين نفسها له وكيف تغرية وللاسف فانه ان لم يشعرها بانوثتها ’على حد تعبيرهن, تغيره بكل بساطه لانه غير مهتم بها او بلغة اخرى "مش زلمه" .

لا اعرف عزيزي المجهول ايفترض بي ان اندم على كلامي واعتذر لك على كمية جرأتي الزائدة , أم أن امد يدي من بين حروفي لاصفق وجهك لعلك تفيق من سباتك العميق وخداعك لنفسك وللآخر؟

أجيبونا— ياهوووووووو

التفاصيل
كتب بواسطة: سليمان عباسي
نشر بتاريخ: 14 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 14 فبراير 2002
الزيارات: 5

                          أجيبونا— ياهوووووووو

إن ما يجري في الساحة الفلسطينية جريمة لا يمكن السكوت عنها فالتزام الصمت يعتبر مشاركة غير مباشرة في هذه الجريمة بعد أن أضحت الساحة الفلسطينية يسودها كل هذا الفلتان الكارثي مصحوباّ بأصوات أولاد الشوارع لصالح مصالح أصحاب الشوارع .

لقد أصبحت لغة الانفلات نحو كل ما هو تدمير للوطن وممارسة كل ما يسيء لصورة المناضل الفلسطيني الحقيقي ولمشروعية نضاله هي اللغة السائدة في الشارع الفصائلي وتحولت الوطنية إلى شوفونية نتيجة خروجها عن حب الوطن وجنوحها نحو كل ما هو غير وطني وبعد أن امتزجت العقائد السياسية والدينية بمصالح من يملأ ضجيجهم أعمدة الصحف وشاشات الفضائيات والثمن غير مهماّ أكان الوطن أو المواطن المهم أن لا تمس ثوابتهم الفصائلية أو مصالحهم الشخصية العليا .

وحتى تكتمل القراءة لابد من القول إن ما يجري الآن مؤامرة مفضوحة لتحويلنا من شعب مناضل قدم آلاف الشهداء والأسرى والجرحى لإزالة الاحتلال عن أرضه وإقامة دولته المستقلة إلى مجموعة من الغوغائيين والفوضويين لا نستحق دولة ولا حقوق لأننا

لا نجيد سوى الاقتتال وتبادل الطعنات فيما بيننا .

لن أخوض في المسببات ولن أحذر من النتائج ولن أسدي النصح إلى قادتنا فهم ليسوا

بجهله ولا بغافلين ولن أستجديهم بأن يحسنوا الحسابات في إنقاذ وطنهم كما يحسنوها في تجارتهم فأقلهم حاصل على درجة الدكتوراه في علم الحساب ولن أقول لهم أنه مقابل كل بيت عزاء لفلسطيني قتل برصاص فلسطيني تقام مئات الأعراس في تل أبيب .

لكنني أريد إجاباتهم عن بعض ما يدور في رؤوس من توقفت عقولهم عن التفكير نتيجة ما يجري في قطاع غزة المحرر.

1-   أتعتقدون أنكم بدفعكم لتلك الجثث الحاشدة في الشوارع والتي ترفع قبضاتها وأصواتها

وبنادقها مهددة بالويل والثبور لأشقائهم في الفصيل الآخر تحررون ما تبقى من الوطن2- أتعتقدون أنكم بترويحكم لثقافة ( الافتراس ) افتراس بعضنا لبعض وافتراس الأخ

لأخيه تعيدون ما تبقى من القدس أيضاّ ؟؟
3- أتعتقدون أنكم بصراخكم المجنون على المنصّات والمنابر وذرفكم لدموع التماسيح
على الديمقراطية تعيدون 6 ملايين لاجئ إلى ديارهم ؟؟
4- أتعتقدون أنكم بنشركم الجوع والفقر بين الملايين من أبناء شعبنا الصامد تّثبتون

    معتقداتكم وثوابتكم الفصائلية ؟؟

5-أتعتقدون أنكم بقتلكم للأطفال في شوارع غزة تحافظون على الثوابت الفلسطينية ؟؟

حتى لا أتهم بالتجني أو إنكاري لمسيرتهم الوطنية ولتاريخهم النضالي الطويل و سأعتبر كل ما قلته سابقاّ تخاريف إذا أجابوني على سؤال واحد فقط: هل ما يجري على الساحة الفلسطينية اقتتال فلسطيني – فلسطيني آم هو إحتفالاّ بقدوم السنة الميلادية الجديدة ؟؟

 

الخروج من التيه الثقافي

التفاصيل
كتب بواسطة: خالد جوده
نشر بتاريخ: 13 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 13 فبراير 2002
الزيارات: 4

الأدب رافد رئيس من روافد الثقافة ، ومكون أصيل من مكونات الحضارة ، ولا ترقي أمة من الأمم إلا إذا ارتقت آدابها ، كما أن الرقي الحضاري يعني في الوقت ذاته رقي آداب هذه الأمة ، فالأدب هنا سبب ونتيجة في الوقت ذاته ، وإذا نظرنا إلي الأدب في الوطن العربي نجده انعكاسا لهذا المنظور ، فانحدار الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية تبعه بلا شك انحدار النواحي الثقافية ( وفي جملتها الأدب )
وإذا كانت الثقافة تعاني ركودا شديدا ، فإن الأدب يعاني ركودا أشد ، فنادرا ما تقرأ أعمال الأدباء علي مجال واسع ، ونادرا ما توزع كتب الأدب والمجلات الأدبية أكثر من نسخ قليلة ، وجوانب مخازن الكتب تضج بالآف النسخ من تلك الإصدارات المهملة ، والحياة الأدبية أصبحت مجالا للشللية ولفئات  واحدة مسيطرة لا تترك مجالا لغيرها ، وأصبحت الأحقاد وحجب المنابر عن الأدباء الآخرين هي السمة الغالبة

،  ولعل تعبير القاصة ( نعمات البحيري ) يوافق الحقيقة عندما قال : " منتجي الأدب هم مستهلكوه " ، أحيانا احضر ندوات أدبية ممتازة لمناقشة أعمال أدبية جادة فلا أجد إلا بضع أفراد لا يزيدون عن عشرة أفراد بالكثير ، واتصال جوانب الحياة يؤكد أنها حلقة واحدة ، لذلك كان الأدب ضرورة لا ترفا ،

ويكفي للتدليل علي ذلك أن الأدب يدخل في نطاق التنمية البشرية وبناء كينونة الإنسانية في الإنسان ،

يقول الأستاذ / عباس خضر : " لو نظرنا إلي مكونات المواطن الصالح لرأيناها جميعا تخضع للأدب ، ولا يتم تمامها إلا بالأدب ، ونقصد بالأدب الحي المنشود الذي هو غير متوفر تماما كما يلزم في هذه الظروف مع شدة الحاجة إليه "

وفي ثنايا القضية المشار إليها  إلماحا إلي طرفي المعادلة المؤثرة في الأدب من حيث من يقوم بإنتاج الأدب ومن يقوم بتلقي هذه الآثار الأدبية ويتفاعل معها ،سواء علي مستوي النقاد بالكشف وتحقيق التواصل المنشود بين المبدع والمتلقي ، أو علي مستوي القراء بأصنافهم المختلفة الإيجابي منهم والمتلقي السلبي ،  وقد ذكرنا كيف انصرف الناس عن القراءة والفاعليات الثقافية والفكرية بوجه عام ، وكيف طحنتهم  شواغل الأيام ومتطلبات المعاش ، اضافه لما تضمه النظم التعليمية والتربوية في المجتمعات العربية من قصور شديد لا ينجم عنه إلا شخوصا يعانون من الأمية الثقافية ، وتباعد بينهم وبين الملكات الأدبية ، ويجعل النفور قائما بينهم وبين الابتكار وحب البحث والمعرفة ، وطبعا لن نتحدث عن أثر الأمية بصفة عامة وندرة وجود المكتبة في المنزل ، وضعف أداء المكتبات العامة والمؤسسات الثقافية ، والفساد الذي يضرب أعطاف الثقافة من كل جانب فهو واقع لا شك فيه .

والطرف الآخر من المعادلة هو ضعف ثقتنا في أنفسنا ، وانبهار طائفة من النقاد والأدباء بأضواء الثقافة الغربية ، فنجد أنهم انصرفوا بوجوههم وقلوبهم إليها ، ينهلون من معينها ، وينقلون نقلا حرفيا بلا تفاعل أو تحقيق ما يناسب بيئتنا وأحوالنا ، ولن اتحدث حول غرائب ما ينتجونه من أعمال مبهمة بدعوى التطوير والتحديث ، والغارقة في الغموض ، وتعاني من أسقام الوجدان ، وضلال الأفكار ، ولست هنا جلادا يحاكم ويصدر أحكامه ،

بل أكتفي بنقل ما قاله د . عبد العزيز حموده في كتابه الرائع ( المرايا المحدبة من البنيوية إلي التفكيك ) بتصرف :
"  وقفت منذ السنوات الأولي ، منذ الثمانينيات علي وجه التحديد أمام كتابات البنيويين العرب ، أو الحداثيين العرب ، بإحساس ظل حتى وقت قريب مزيجا من الانبهار والشعور بالعجز .... العجز عن التعامل مع هذه الدراسات البنيوية ، وفهم أهدافها ، بل فهم وظيفة النقد ذاته في ظل المصطلحات النقدية المترجمة والمنقولة والمنحوته والمحرفة التي أغرقونا فيها لسنوات ... والتي كانت تبعدني – وما زالت حتى اليوم – عن الأعمال الأدبية موضوع المناقشة ، بدلا من أن تقربني منها ، فقد كنت أقف أمامها في عجز كامل عن فك طلاسمها أو " شفرتها " " ويمضي الكاتب في توضيحه ونقضه لتلك المزاعم وأثبت أنها لا تنتسب إلينا ولا تعانق ثقافتنا وهويتنا ، وهذا اللون من الكتابة يمكن ان نسميه " الضحك كالبكاء " فما أن تقرأ تلك الطلاسم والألغاز حتى تصاب بنوبة ضحك مر ،

أذكر مرة أني حضرت ندوة لشاعر كبير وظللنا نستمع إليه قرابة الثلاث ساعات ، وكانت قصائده طويلة جدا تستغرق القصيدة الواحدة حوالي النصف ساعة ، ولم أفهم شيئا ، والفقرة الوحيدة التي قالت شيئا قريبا مما يستوعبه ذهني كانت بلا معني ، الأغرب أن هذه الفقرة بالذات هي التي انبعثت بعدها أهات الإعجاب والتصفيق الحاد ( ولا أعرف حتى الآن لماذا ؟!! )
بالتالي عندما يتباعد الأديب عن اللغة السهلة ويرنو إلي التعقيد والغموض واستغراقه الكامل في ذاتيته وتهويماته يصاب العمل الأدبي بالقصور في الإيصال ، رغم أن مهمة اللغة الإيصال ، فينشأ حينها تلك الأسوار العالية بين الأدباء وجمهورهم ، مما يفقد الأدب ركنا أساسيا له بل هو الماء الذي فيه يتنفس ، وهو تفاعل الناس مع هذا الأدب ، فيحيا في عزلة تؤدي إلي اندثار معناه .

وأخيرا لا أود أن أكون ممن يجلدون ذواتهم ويروجون ( لثقافة القهر ) علي حد تعبير الروائي والناقد / فؤاد مرسي ، لكن عمدت لذلك لتشريح هذا الواقع الصعب ، ويبقي دائما الدور الأهم للناقد والأديب والقارئ المثقف ، نريد فعلا أن نخرج من تلك الوهدة بمزيد من الإنتاج والعمل وتأكيد الأصالة والدفاع عنها ، وفي ذات الوقت نقبل الآخر الثقافي ونتعامل معه ونستفيد منه ونتحاور معه ، وننقل الأدب من أبراجه القاسية إلي أذهان وقلوب الناس ليؤدي دوره المنشود دائما في الإمتاع والإنتفاع ، وينقلهم إلي مواقف جديدة وأفكار جديدة وعوالم جديدة تسكنها البهجة ، كما تسكنها الأوجاع ، ويحركهم نحو الأداء المتميز والمثمر  في الحياة .

 


 

الصفحة 86 من 108

  • 81
  • 82
  • 83
  • 84
  • 85
  • 86
  • 87
  • 88
  • 89
  • 90

المتواجدون الآن

79 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك