مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

ليسمع العالم أجمع..كلنا سامي الحاج

التفاصيل
كتب بواسطة: اسامه طلفاح
نشر بتاريخ: 03 يوليو 2002
انشأ بتاريخ: 03 يوليو 2002
الزيارات: 3

عامٌ سادس فُتحت أبوابه و لا زال سامي الحاج مصور قناة الجزيرة الإخبارية يقبع في سجن غوانتانامو بكوبا التابع للإدارة الأمريكية التي تحاربنا بالحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان و تتهمنا بالإرهاب .

سامي الحاج صاحب البشرة السمراء و الروح المفعمه بالنشاط  خرج من مدينة الخرطوم السودانية التي تأن الآن بفعل الإرهاب الأمريكي الغربي و الذي يسعى بشكل أو بآخر إلى تقسيم ذلك البلد العربي المسلم ، خرج سامي و كلّه أمل في أن يضع النقاط على الحروف و أن يكشف حقيقة ما تقوم به القوات  الغاصبة الصليبية كما أطلقت هي على نفسها .

في تشرين أول من العام 2001  خرج سامي الحاج بإرادةٍ كبيرة ضمن مهمة إعلامية و فريق صحفي  لتغطية الحرب الأمريكية على أفغانستان و لإظهار الحقّ للمشاهد العربي و العالمي جرّاء تلك الحرب و لكشف دقائق المعارك التي تحدث .

منذ ذلك الوقت و سامي الحاج في سجن غوانتانامو الذي يتبع للإدارة الأمريكية بدون أي تهمة تنسب إليه  بالظاهر و لكن الحقيقة المرّة التي يرفضها الكثيرون أن تهمة سامي الحاج هو أنه مسلم عربي و أنه صحفي و مصور مميز حاول قدر ما يستطيع نقل الصورة الأمريكية البشعة لما يجري في أفغانستان على أيدي تلك القوات صاحبة المرجعية الصليبية التي بدأت بشن حملتها البشعة و تلفيق التهم و الأقاويل و الكذب على كلّ من هو مسلم عربي .

أكثر من أربعين يوماً و سامي مضرب عن الطعام ،  لكن لا حياة لمن تنادي ، سامي الحاج صاحب الصورة الصادقة و صوت الحق والوجه البشوش ، كيف هو الآن ؟ هل تغيرت معالمه؟ ما هو وزنه؟ كيف هي صحته ؟ هل يتخيل أحدٌ هذا الموقف؟ بدون طعام  لأكثر من أربعين يوماً ، فظاعة و استبداد و حقد دفين يتجسد في الإدارة الامريكية و حلفائها الذين أصابتهم حمّى سعار الحرب والعدوان لكل مسلمٍ عربي .

سامي الحاج يا صاحب البشرة السمراء، و القلب النقي الطاهر الأبيض .. لن يجيد أحدٌ قراءةَ واقعك الذي تعيشه الآن و أنت تقبع خلف قضبان ما تحاربنا به الإدارة الأمريكية من حرية و ديمقراطية و حقوق إنسان .. فهي أبعد ما يكون من هذه المسميات و الكلمات التي تحاربنا بها على الدوام.

 سامي الحاج أيها الجميل الوجه ، من لك سوا الله؟ لن يتصور أحد معاناتك التي تعيشها ، أكثر من أربعين يوماً بلا طعام .. إلى متى؟

لك الله يا سامي .. و ليسمع العالم أجمع ..

كلنا سامي الحاج

_______

اسامه طلفاح

حماس مهما تكبر لا تهرم

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
نشر بتاريخ: 01 يوليو 2002
انشأ بتاريخ: 01 يوليو 2002
الزيارات: 3

حماس مهما تكبر لا تهرم

سيد يوسف

 

من الذات إلى الموضوع

 

لست مولعا بالأحلام ولا بتفسيرها، وبينى وبين ذلك بون بعيد بحكم الدراسة والتكوين الثقافى حيث يميل تكوينى الثقافى للاتجاه المعرفى السلوكى Cognitive  طبقا لمدارس علم النفس ورغم ذلك إن أنس فلن أنسى رؤيا أرينيها ربى مع الشيخ أحمد ياسين مذ أيام خلت، وذلك حين أنشدني بلهجة فلسطينية نشيدا –جديدا على إذ لم أسمعه من قبل-  كان يردده بفرح وابتهاج ولحن قوى أخّاذ ملك على فؤادي، وما وعت منه ذاكرتى سوى مقطع عذب اللحن يقول: حماس مهما تكبر لا تهرم.

 

والمعنى أن حماس عصية على التجاهل، عصية على الإقصاء، عصية على بلوغ الشيخوخة ذلك أن لها جذورا ضاربة فى وجدان الناس – معظم الناس- فى مشارق الأرض ومغاربها تستنهض بها همم الاستشهاديين، وتهفو إليها قلوب العاشقين للجهاد والشهادة أولئك الذين يرون ببيت المقدس – وبأكناف بيت المقدس- ملحمة الشهداء وهى تتلاقى مع آلة جبارة لا ترعوى ساندتها قوى البغى داخليا وخارجيا لكنها صامدة ثابتة مجاهدة صمود المجاهدين، وثبات الجبال، وجهاد الصابرين.

 

ثبات ويقين

 

وحين يرى الناس – كل الناس- انفضاض الغرب والعرب إلا بعض شعوبهم عن حماس يقول بعضهم فى نفسه لن تصمد طويلا، لكنهم حين يرون حماس قادة وجنودا فإنهم يرون فى مواقفهم وفى صمودهم وفى ثباتهم يقينا تتبعثر أمامه أوهام الذين يتربصون بحماس هزيمة وانكسارا، والذين ينعقون لسلام يسمونه زورا وبهتانا سلام الشجعان.....أى شجعان أولئك الذين يصفون المقاومة وعملياتها الاستشهادية بأنها عمليات حقيرة؟! بل أى كرامة عربية مهدرة على أبواب سلام الشجعان هذا؟ أم أين هذا السلام وقد ضل طريقه على خارطة الطريق!؟

 

نعم قد تبكى حماس  وكل حر-  وليس كل البكاء ضعف- دموع الثكالى وصرخاتهن التي تواجه يوميا بهتافات الناعقين لسلام الشجعان، وقد تبكى حماس الشهداء من الأطفال والنساء اللاتي لم تهتز لهن شعرة واحدة لدى حاكم عربي يقف ويقول توقفوا وإلا......

 

نعم قد تبكى حماس قادة عربا همهم الأول والأخير الإفراج عن جندي أسير، ولم نسمع لهم كلمة عن آلاف الأسرى من الأطفال والشباب الذين يقبعون خلف سجون الاحتلال..

 

قد تبكى حماس ..نعم ...وليس كل البكاء ضعف واستجداء ...لكنها تعرف جيدا - وإنها لأشد الناس معرفة - أن هذه الأمة لا تعرف الموت، تمرض لكنها لا تموت، تستعصي على الزوال، فما تزال فينا بقايا الماضي الجميل، من  نخوة، وحب للجهاد لكن الأبواب موصدة بفعل بعضهم وكل العاقلين يعرفون من المقصود ببعضهم ...وحين تفقد الأمة قادتها وتنفصل عنهم شعوريا وواقعيا فإن الذى يعوزها للصحة وللشفاء هو إيجاد هؤلاء القادة..صحيح أن هذا جزء – وليس كل- من الحل إلا أنه من الأهمية بمكان حيث اعتادت تلك الشعوب على مسايرة قادتها وهى فى هذا ليست بدعا فى الطبيعة النفسية سواء للأفراد أو للشعوب ...

 

وليس أدل على ذلك من هبة هذه الأمة حين تشتد جراحها فى كل مكان، وإنه لمما يغيظ أعداءها هذا الشعور العام الذى تتداعى له أعضاء الأمة فى مشارق الأرض ومغاربها باختلاف الأوطان والقارات حين يصيب أحد أجزائها عطب بفعل الاستعمار الحديث أو العدوان الغاشم، وحين يوصدون أبواب التحرك الفعال أمام أبنائها بأنظمة أقل وصف لها أنها ضعيفة فإنهم لا يلبثون يبحثون عن نصرتها بما استطاعت من دعاء ومقاطعة ونشر القضية والضغط على حكامها ( لكن زمن العنتريات انتهى  وكأن الدفاع عن أمتنا سبة يتوارى منها بعض القوم خجلا وإنه لأمر مؤسف أن  يرتضى بعضهم إضاعة دينهم بدنيا غيرهم )وغير ذلك.

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم تعلم أن هذه الأمة بخير، لم تمت، ولن تموت، وغدا يكونون هم وأمثالهم الوارثون يقول تعالى (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) القصص 5-6

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم تُطمئِن بعض القلوب المؤمنة فنقول: إن هذه الحرب التي تطال أمتنا لا تفقدنا الثقة أبدا  في أن النصر لهذه الأمة ولو بعد حين وفى أن المستقبل لهذا الدين،

 

عمل مستمر ونجاح متصاعد

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم استطاعت أن تقدم رموزا بشرية وإنسانية وجهادية للأمة الإسلامية من أمثال الشيخ احمد ياسين والرنتيسى وغيرهما.

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم تجتهد مع غيرها من الحركات المخلصة أن تصد الخطر اليهودى وأن تعطل المشروع الصهيونى ( أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل ) والذى كان مخططا تنفيذه وفقا لبروتوكولاتهم عام 1997.

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم استطاعت أن تبرز القضية الفلسطينية للأمة وأن تصد محاولات اليهود لتهويد القدس، ومسخ هوية فلسطين العربية والإسلامية قدر استطاعتها .

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم استطاعت أن تصدر فكر المقاومة بأسلوب متكامل الأبعاد واضح الملامح للأمة الإسلامية فكانت نموذجا يمكن دراسته والخروج منه بتوصيف جيد للمقاومة تستفيد منه المقاومة فى أماكن أخر كالعراق أو غيرها.

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم قدمت المعذرة إلى الله عن تخلف نصرة الأمة لفلسطين وكم جاء فى تصريحات بعض قادة حماس أننا لا نريد رجالا لكننا نريد دعما ماديا ومعنويا، وكم بحت حناجر قوم بالمقاطعة للمنتجات اليهودية ومن يساعدها حتى استجابت لها بعض رجالات من الشعوب فى حين خيب آمالهم الحكومات كما هو الشأن دوما.

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم استطاعت أن تكشف عن الوجه الحقيقى لليهود فى فلسطين المحتلة حيث أظهرت أن اليهود يحكمها الحاخامات أكثر من العلمانيين.

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم استطاعت الإبقاء على  جذوة الجهاد مشتعلة في فلسطين، للحفاظ على (حياة) القضية في نفوس المسلمين.

وحماس الكبيرة التى لا تهرم استطاعت تصدير خيار المقاومة إلى الفصائل الفلسطينية الأخرى حتى بتنا نرى فتح وغيرها تنتهج نفس النهج حتى باتت حماس وبقية الفصائل تقوم باستنزاف أمن واقتصاد المجتمع الصهيوني، وتحقيق انتصارات كاسحة على هذا الصعيد، وهذا الإنجاز يذكر لكل فصائل المقاومة التي التحقت بحماس والجهاد في هذه الانتفاضة.

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم استطاعت الثبات فى ظل الضغوط الأمنية اليهودية والأمريكية والمخابراتية لبعض الدول العربية وتمسكها بخيار المقاومة مع محاولة الحفاظ على وحدة الصف الفلسطينى....كل ذلك إنجاز جيد يذكر لحماس.

 

وحماس الكبيرة التى لا تهرم استطاعت ابتكار طرق ناجعة تقض مضاجع اليهود فى العمليات القتالية مع التنويع فى تلك العمليات من الحجر إلى السكاكين إلى الرشاشات إلى الهاونات إلى الصواريخ الأرضية إلى مضادات الدبابات إلى أسر الجنود الصهاينة، وبعض طائراتهم بدون طيار..... كل ذلك يبشر بأن لدى حماس إمكانات يمكن استغلالها مستقبلا سوف تصب فى صالح خيار المقاومة...وكم أرجو أن يأتى وقت تصنع فيه حماس صواريخ مضادة للطائرات حتى تقطع ذراع اليهود ولعله أن يكون قريبا بإذن الله.

 

فى النهاية

فعلا حماس مهما تكبر فهي لن تهرم، أسأل الله لها الثبات والبصيرة، وأن يرد عنها كيد الخائنين.

سيد يوسف

حكومة الإغراق في العراق

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
نشر بتاريخ: 01 يوليو 2002
انشأ بتاريخ: 01 يوليو 2002
الزيارات: 3

حكومة الإغراق في العراق

تمكنت الأيدي الغادرة من الأراضي العراقية فعاثت بها الفساد وتاجرت بأجساد العباد ونالت بجبن من شرف بعض الماجدات ومزقت الأرض والعرض وهربت الأموال والمقدرات وبيع المخزون لآلاف السنين من المظلوم إلى الظالم، وما الدعوى بث الديمقراطية وإنهاء الدكتاتورية.

 

عجبا عجبا لأرض العزة والكرامة لأرض العنفوان لبوابة الشرق للعرب كافة عجبا لمصير أم المواقف وحامية مئات الزلات العربية،، ابهذا ينتهي العراق؟؟ الأمس ينتحر روائي عراقي كبير في سوريا منهيا حياته كي لا يرى موت أمه وأخته وبناته كل يوم، فقد قرر انه لا يستطيع إنجاز عمل روائي تراجيدي فحواه ارض العراق العزيز،، فاختار الموت بعد الإدمان للنسيان.

 

في كل يوم يمر تنهال الجثث العراقية الشريفة المبعثرة في الطرقات كما وأنها شظايا أسلحة الاحتلال لا بل اقل احتراما من قبل حكومة الإغراق العراقي بقيادة المدعو مالكي،، فقد استخف هذا المزعوم بكل التجاوزات وبكل المجازر المرتكبة في العراق، استخف بدم أبناء جلدته إن كان أصلا ينتمي لهم!!! وعجبا الذي يصرح به بعد انتهاك العرض في وطنه،، فقد خرجت علينا من خلال شاشة الجزيرة فتاة عراقية اغتصبت ونكل بها فعرضت معاناتها على العلن كي ينظر الشرفاء في العالم العربي والإسلامي الاستخفاف ببنات الإسلام في العراق كي ينظر العالم الذي يدعي الحرية والديمقراطية أي جبن نشروا في ارض العراق، فما كان دور المالكي إلا أن يكذب الحدث ويدعي أن أي من التقارير لم تثبت اغتصاب الفتاة، لا بل يكرم الجناة ليحد سبق صحفي رخيص ويشق العراق بين رأيين مظلومة من حكومة أو ظالمة لحكومة ليجسد خلاف الشيعة والسنة!!! عجيب هذا والله امرأة عربية مسلمة تعرض موتها فيقول هذا المزعوم أنها كاذبة، وأي مصير احل بتلك الفتاة الآن اهو الإعدام؟؟؟ أم هو مزيدا من التنكيل والاغتصاب والتجبر؟؟ أم بعثر جسدها وبيعت أجزاءه كما يفعل بكثير من جثث أبناء العراق الشرفاء،، فقد راجت المتاجرة بأجسادهم وأجزاءها.

حقا إنها حكومة الإغراق وليست حكومة العراق،، نضب العراق من شبابه أو قارب، نضب نفط العراق أو أوشك، اندثرت الوحدة ومن سيعيدها،، تغلغل في ارض العراق الفساق وذوي النفوس المريضة وكل تبوأ مقعدا أعده له الاحتلال الأمريكي حسب لا مكانته بل حسب خيانته، وحسب قدرته للبيع والشراء في كل ما هو جميل أو كان جميل.

يا حسرة على العراق فقد نالها الإنهاك، أما لأمة العرب من قليل من الحراك؟؟؟ أيا امة العرب أن كنتم تقرؤون أو تتبعون أو تفقهون غير عانين الشعوب فهي مسكينة بل إلى الأنظمة نقول أنقذوا شرف أخواتكم في العروبة والإسلام، أنقذوا سلاحا وضعه الله بأيدي العرب للعرب لا للغرب،،، أنقذوا شعب وقف كثيرا مع كثير من دول العرب فقد الأرواح والغالي والنفيس لأجل العروبة،، أنقذوا شعب العراق من فتنة جذورها في أمريكا وفروعها في إيران، حقا أن الضحك يحرم عليكم امة العرب وفي العراق باكية شاكية فما بالنا بالعراق الباكية النائحة الشاكية، العراق التي غدر فيها الغادون فدمت على بكرة أبيها،،،،،،أفي هذا النداء رجاء؟؟؟؟؟ سبحانه هو القادر على إحياء الموتى وعله يفعل،، فلندعو الله أن يمكن الشرفاء أن يهبوا من أجداثهم علهم يغيرون البؤس الحال على العراق، علهم يخلصوا العراق من حكومة الإغراق حكومة تمرير بل تنفيذ المخططات الأمريكية والرؤى الغربية لأمة العرب عامة وللعراق خاصة.

فو الله الذي يحدث في عراقنا الحبيب لهو الكفر بحد ذاته، الكفر بالله وبالوطن فلا يمكن لمؤمن بالله أن يدوس كرامة شعب على بكرة أبيه ببستار أمريكي ولا يمكن لمحب لوطنه أن يأتي للكرسي لاهثا كما الكلب ولن نقول على دبابة أمريكية بل مربوط بجنزير دبابة أمريكية، فصدقا من أتى بهذا الحال لن يخرج بأحسن حال لا بل لن يخرج ولو دفع لمن أتى به ما انتهكه وداسه بكرسيه وطموحه الزائف،، فهل تستيقظ حكومة الإغراق وتعمل لأجل العراق؟؟ أم تختار الفراق؟؟ أم تبقي لتلعنها حبات رمل صحراء العراق كل لحظة؟؟ فأمريكا الغازية تغطي هزيمتها بغربال محاولة الجول والصول في الشرق الأوسط مبعدة أعين المتابعين عنها أو واهمة بهذا في حين نحن في غفلتنا متابعين.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

حول وثيقة التصور المستقبلي للعرب في إسرائيل

التفاصيل
كتب بواسطة: نبيل عودة
نشر بتاريخ: 30 يونيو 2002
انشأ بتاريخ: 30 يونيو 2002
الزيارات: 4

حول وثيقة التصور المستقبلي للعرب في اسرائيل
وثيقة بعيدة عن حقائق الحياة وعن فهم متطلبات النضال السياسي


بقلم : نبيل عودة

 

أثار " التصور المستقبلي " الذي أصدرته اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في اسرائيل ردود فعل انتقادية واسعة ، في الوسطين العربي واليهودي .

وكنت قد شاركت في ندوة حول التصور المستقبلي  ، حضرها جمهور يهودي واسع في مدينة القدس ، وشارك فيها اثنان من معدي "التصور المستقبلي "، احدهما محاضر جامعي ، الى جانب محاضر يهودي من جامعة حيفا .

لا أكتب هذه المداخلة للتعقيب على الندوة ، ولكن الندوة نبهتني الى بعض التفاصيل التي غابت عني ، وبعض التفاصيل التي أجد ضرورة ماسة للعودة اليها .

في المقدمة نجد أن صياغة التصور المستقبلي ، هي صياغة "هواة " ، ولا تليق بأي مستوى سياسي يدعي انه يتحدث باسم العرب في اسرائيل . في الجملة الأولى وردت الصياغة التالية : " نحن العرب الفلسطينيين الذين نعيش في اسرائيل .. " أي ان واضعي الوثيقة يتهربون من الجملة الأولى من اقرار سياسي هام جدا ، كحقيقة حقوقية أساسية ،وهو كون  العرب مواطنين في دولة اسرائيل  . وهم يخدمون بذلك من حيث يدرون أو لا يدرون ، كل العنصريين الفاشيين والترانسفيريين ، الذين يرون في المواطنين العرب مجرد حالة مؤقتة يتحينون الفرصة للتخلص منها . ان نفي صفة المواطنة هو خطأ استراتيجي ، صحيح انهم في الجملة التالية يسجلون ، عافاهم الله : "المولودون في البلاد ومواطني الدولة ".. اذن نحن  المولودون في البلاد ، والى جانبنا يوجد مواطني الدولة – من هم ؟؟؟  المواطنة أعزائي ليست مجرد صيغة قانونية ، انما حصيلة الانجازات على أرض الواقع ، لماذا تتجاهلون اننا  حقيقة سكانية غير قابلة للأختفاء ، وصفة المواطنة هي التي تعطينا الحق القانوني في المطالبة بالمساواة والمشاركة في الحياة السياسية والأجتماعية والأقتصادية ، وان نرفض البقاء مجرد محكومين !!

هل يتجاهل معدي التصور المستقبلي اننا أقلية قومية داخل دولة اسرائيل ؟ وما هو البديل لهذا الوضع ؟ هل كانوا على وعي ان الأقليات القومية لا تستطيع أن تطالب بتقرير المصير ، لأن تقرير المصير لشعوب وليس لأقليات ، حتى لو كانت " أقليتنا نحن" التي نحبها ونريد لها كل الخير .. ما يحق للأقليات المطالبة به هو المحافظة على الهوية القومية والثقافية ، وان تطالب بالحقوق القومية مثل اللغة ، التاريخ التراث والمشاركة في الدولة على قاعدة المساواة ، وبالطبع حرية التنظيم والعمل السياسي . هذه حقوق طبيعية ودمقراطية حتى في الدول القومية مثل دولة اسرائيل .

ألم يكن من الأفضل والأصوب ، أعزائي الأكاديميين ، معدي هذا التصور المستقبلي ،  ان تصروا من الجملة الأولى على صفتنا الأساسية " مواطني دولة اسرائيل "، بدل هذا الألتفاف الخجول ؟! ألم نخض معارك شرسة منذ اقامة دولة اسرائيل من أجل ضمان الهويات الأسرائيلية للمتسللين الى وطنهم ، بعد أن تبين لهم أن ما ينتظرهم في دول الأشقاء العرب هو التمزق والضياع ؟ كذلك لضمان الهويات أيضا للذين لم يتسجلوا في السجل الأول ، لأسباب عديدة ؟ ؟ الم يكن البديل للهوية هو الترحيل من الوطن ؟

حقا منذ العام 1948  وحتى اليوم ، لم نحصل على المساواة الكاملة ، وواجهنا نظام الحكم العسكري الشرس  ، ولكنها أيضا كانت سنوات نضال متواصل وشجاع وقمة في البطولة والتضحيات . وحققنا نجاحات هامة ، أبرزها الغاء الحكم العسكري ، والغاء التمييز في مخصصات التأمين القومي  للأطفال العرب ( وهذا ما كان له أن يتحقق بدون نضال عربي ويهودي مشترك ) . وأفشلنا سياسة تجهيلنا بتاريخنا وتراثنا ولغتنا ، وانتفضنا ضد مصادرة الأراضي ( يوم الأرض ) ، وأوقفنا احدى أكبر مشاريع المصادرة ، واليوم نحن في وضع مختلف .. تطورنا اقتصاديا وتعليميا وثقافيا ، ولم يحدث هذا في فراغ ، انما عبر نضال بطولي عنيد ، بقيادة الحزب الشيوعي ، ومن المفيد أن أحدد بقيادة جيل الشيوعيين النهضويين – جيل الطليعة  وهذه حقيقة يتجاهلها صناديد القومية اليوم . ومعهم حق لان ما تبقى من الحزب الشيوعي لا يتعدى  قشور الثوم ، مع قيادة بلا بوصلة ماركسية .. أصبحت بوصلتهم تهتدي بنور حزب الله ، أو كما نظر أحد قادة الحزب الشيوعي وجبهته ، عضو الكنيست  محمد بركة ، بأن : " مدى وطنية كل واحد منا هي بمقياس عدائنا لسياسة الولايات المتحدة . نحن مع سوريا ضد الولايات المتحدة ". هل يمكن بناء مواقف سياسية على اساس هذه القاعدة الفكرية ؟ هل بركة ضد الحكومة الشرعية اللبنانية  ، ومع ملالي ايران وتابعهم في لبنان لأن أمريكا ترى ان الحكومة اللبنانية عقلانية وملالي ايران وتابعهم على خطأ ؟ هل سيقف ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس  ومع حركة حماس الأصولية لأن أمريكا ترى ان عباس أكثر عقلانية من حماس ؟ هل سيدعم بركة وحزبه الشيوعي عصابات بن لادن ضد امريكا ، بناء على نفس المعادلة ؟ هل أقام بركة بدون علمنا مأتما على روح الزرقاوي ، زميله في العداء لأمريكا ؟ هل كانت هذه النظرية الطفولية ضمن المفاهيم التي الهمتكم صياغة التصور المستقبلي ؟

في نفس الفقرة ، واستمرارا لنفس التركيبة الفكرية الخاطئة تكتبون اننا : " جزء من الشعب الفلسطيني والأمة العربية ومن الأمتداد الثقافي العربي والأسلامي والأنساني ". لم أفهم ضرورة ادخال  صيغة " الاسلامي " ..  ألا تخدمون بذلك النهج الرسمي للسلطة العنصرية في اسرائيل التي تصر على معاملتنا كأقليات اسلامية ومسيحية وبدوية ودرزية ، ولا تريد ان تعترف بنا كأقلية قومية عربية فلسطينية  ؟!

اذن لماذا نحتج على تسميتنا  اسلاميين ومسيحيين وبدو ودروز .. ما دمنا نحن أيضا نسجل كوننا امتدادا طائفيا - الأ يكفي اننا امتداد قومي عربي ؟!  لماذا هذه اللوثة الطائفية ؟ هل تتجاهلون انه يوجد في العالم العربي ، وفلسطين .. ملايين المسيحيين العرب الذين ساهموا بقسط كبير في الانجاز الحضاري العربي ؟ الرجاء أصلحوا النص باضافة اننا ايضا امتداد ثقافي مسيحي  ودرزي وبدوي .. وربما هناك حاجة اليوم لتجزيء الأجزاء ، لأنها مجزأة حقا !!

ان توقعاتكم ، ان يوحد تصوركم المستقبلي الصفوف ، وان يجد نقاط التوافق الفكرية ، والايمانية والتصورات المختلفة وحتى المتناقضة ، على اساس المبادئ والأهداف الوطنية ، هو أقرب للغو والتهريج السياسي ، ولا يليق بمن يدعون انهم العقل المفكر والمنقذ ، للأقلية العربية في اسرائيل ...على الأقل توقعت التزامكم باننا عرب قبل ان نكون طوائف ، واننا أقلية قومية ولسنا مجرد مولودين في البلاد ، أو عرب نعيش في اسرائيل .. ربما حتى يرى أولي الأمر تصريفا لنا ؟!

أخطر ما في تصوركم المستقبلي هو تجاهل ان وجود دولة يهودية ، كان نتيجة عملية تاريخية مستمرة منذ 150 سنة على الأقل . انتم تقولون انها نتيجة "عملية كولنيالية " .. أولا هذا غير صحيح . ثانيا ، انتم بذلك تلحقون الضرر بنضال الأقلية القومية العربية في اسرائيل ، وتعطون للفاشية اليهودية والترانسفيريين شرعية طرح ترحيلنا من وطننا ، وتقطعون الطريق على اهدافنا الأساسية اليوم ، تحقيق المساواة والمشاركة ، وتكريس واقعنا السياسي لدعم تحقيق الحلم الوطني الفلسطيني ، باقامة دولة فلسطينية مستقلة دمقراطية . أعرف ان ما أقوله ليس سهلا على الأذن العربية . ولكني لا اتعامل مع السياسة كتجارة . أترك هذه التجارة لأصحابها . وأعرف ان الحقيقة ، خاصة في موضوعنا الشائك ، صعبة دائما ، حتى على قائلها .

هل يمكن ان ننفي ان فلسطين ، نتيجة توازن القوى الدولي بعد الحرب العالمية الثانية ، تحولت الى دولة ثنائية القومية ، وكان هذا استمرارا للمشروع الصهيوني الذي بدأ في منتصف القرن الثامن عشر ، والذي لم يقم العرب بطرح وتنفيذ مشروع لمواجهته ، رغم وضوح الهدف الأسمى للمشروع الصهيوني ؟!

لسنا سعداء بالواقع الذي قاد الى هزائم نكراء للجيوش العربية عام 1948 وهزائم متواصلة في العام 1956 والعام 1967 والعام 1973 ، غير الغزوات ..

هل تريدون الأرتداد الى الخلف عن موقف  القيادة الوطنية الفلسطينية  ، بقيادة ياسر عرفات ورفاقه ، التي اتخذت قرارا شجاعا ومؤلما في الرؤية ان الحل يقتضي المصالحة التاريخية بين الشعب الفلسطيني والشعب اليهودي ، ليس تفريطا بفلسطين .. بل حتى لا تضيع كل فلسطين ؟!

ان وصفكم اسرائيل بأنها نتيجة عملية كولنيالية ، هو اطلاق للرصاص على أقدامنا . هو صفعة للقوى الدمقراطية اليهودية التي تدعم نضالنا من أجل المساواة والسلام واقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل . اذا كنتم تظنون انه يمكن نفي حق اسرائيل في الوجود عبر نفي شرعيتها ( دولة كولنيالية )

فالخطر ليس على اسرائيل انما على شعبنا الفلسطيني ومستقبله ، بما في ذلك حقه في تقرير المصير بدولة مستقلة !!

بروفسور شمعون شمير ( الذي كان عضوا في لجنة اور التي حققت في أحداث اكتوبر 2000 التي قتل فيها 13 مواطن عربي ) قال قبل صدور تصوركم المستقبلي  ان " التوصيات الهامة للجنة اور  من أجل تحسين مكانة اللمواطنين العرب ظلت حبرا على ورق . وانتقد بحدة السلطات على تدهور أوضاع الجماهير العربية في المجالات المختلفة والحيوية . واعطى نماذج عن حالة الفقر الذي يتسع من سنة الى أخرى بشكل مخيف ، والبطالة الواسعة خاصة بين خريجي المدارس الثانوية والجامعيين وأشار الى تدهور الخدمات المتواصل . وقال : " ما دام الصراع  الأسرائيلي الفلسطيني قائما ، سيظل التوتر بين الأقلية العربية والدولة " وأضاف : " ان تحسين معاملة الدولة للعرب  قانونيا وعمليا ، وتحسين مستوى حياتهم ، وتعميق مشاركتهم في حياة الدولة ، وقبولهم للوظائف في جهاز الدولة بكل المستويات ، سيعمق شعور الانتماء ،" وحذرمن استمرار الغضب وامكانية تحوله الى قنبلة موقوتة خطرة على الجماهير العربية ودولة اسرائيل بنفس الوقت .

 بعد صدور تصوركم المستقبلي كتب بروفسور شمير مقالا في صحيفة "الصنارة " التي تصدر في الناصرة قال فيه : " ان وثيقتكم تثير لدى القارئ اليهودي ، حتى المؤيد لحقوقكم ، الشعور بالخوف .الطريق الوحيدة لحصولكم على حقوقكم تمر عبر المجتمع اليهودي . وثيقتكم لا تعطي دفعة لهذه العملية بل تدفعها الى الخلف  ".

 لا ارى ضرورة للتعقيب !!

المعهد الاسرائيلي للدمقراطية عقب على وثيقتكم بقوله ان : " الوثيقة قد تثير اتجاهات معادية للدمقراطية ، الموجودة للأسف الشديد في اوساط الجمهور الاسرائيلي . ووثيقتكم وصفة لتعميق التمزق والعداء والخوف وعدم الثقة المتبادل ".

هل تعمد كاتبي التصور المستقبلي ، الى تعميق التمزق والعداء والخوف بين المواطنين العرب واليهود ؟!

هل تشرحون لي كيف سنصل ، بتصوركم المستقبلي ، الى تحقيق اهدافنا الأساسية .. بالمساواة في الحقوق وحقوق مواطنة متساوية ، اذا حرقنا الجسور مع المجتمع اليهودي ؟

لا شك انكم عديمو الخبرة السياسية ، وبعيدون عن المشاركة بنضالاتنا المختلفة .. والنص في التصور المستقبلي ينفعكم في صياغة اطروحة لنيل شهادة الدكتوراة مثلا .. ولكن ليس لقيادة شعب ورسم استراتيجية مسقبلية له . المدعون انهم قادة شعبنا اليوم ، ليسوا أفضل خبرة منكم .ويبدو لي ان أحد أهداف التصور المستقبلي ، اعادة الشرعية للقيادات السياسية التي اضحت بلا جماهير . من يظن أن التطرف القومي ، ومواجهة عنصرية الأكثرية اليهودية بعنصرية الأقلية العربية ،سيحقق انجازات للمواطنين العرب ،  هو مغامر سياسي ، أو تاجرقومجية ، يهمه مظهره التلفزيوني في "المنار" او "الجزيرة"   او الفضائيات المتصيدة في المياه العكرة ، ولا يقلقه بشيء مصير شعبة وانجاز اهداف المساواة في الحقوق والمواطنة من جهة ، ومن جهة أخرى استغلال مساحة الدمقراطية الاسرائيلية ، والهوية الاسرائيلية ، لأنجاز الهدف الأسمى لشعبنا باقامة وطنه القومي .

أقول هذا بناء على "تصور مستقبلي" جريء وواقعي للاستاذ عماد شقور ، عضو المجلس الثوري لحركة فتح ، قائدة النضال الوطني الفلسطيني ، ومستشار سابق للمرحوم عرفات .. قدمه الى مؤتمر رام الله ( 2005  - أي قبل أن يفكروا عندنا في كتابة التصور المستقبلي ) طرح فية رؤية مشابهة لما أطرحه حول دور الفلسطينيين مواطني اسرائيل خدمة لمصالحهم ومشاركة في النضال الفلسطيني العام ، بل وأكثر من ذلك ، تناول بجرأة موضوع الخدمة الوطنية او المدنية او الأهلية أو آية تسمية أخرى حسب ما جاءت في اقتراحات "لجنة عبري " ، وهو موضوع واجه رفضا من كل الأحزاب العربية ، دون تفكير ودون فحص ودون فهم اطار الأقتراح وامكانية التأثير عليه وتحويله الى خدمة مدنية حقيقية للمجتمع العربي .. عماد شقور لم يرفض رفضا أعمى ، يقول : " اعتقد ان من واجبنا أن ندرسها ( اقتراح الخدمة المدنية) بجدية ، واضعين نصب أعيننا ونحن ندرسها الاجابة على سؤالين :

اولا : هل اعتمادنا وقبولنا باقرار الخدمة المدنية الالزامية للشباب والشابات جميعا في جيل ال 18 لمدة 12 أو 18 شهرا مثلا يساعد في اندماج العرب الفلسطينيين الاسرائيليين في المجتمع الاسرائيلي ؟

ثانيا : هل الاندماج في المجتمع الاسرائيلي ، للتأثر منه – نعم  والتعلم منه أيضا – وللتأثير فيه ، أمر ايجابي أم سلبي ؟ فيه منفعة أم مضرة ؟ وبأي نسبة ؟؟ ". انتهى الاقتباس .

لا أقول ان الخدمة المدنية أمر مقبول ، انما أقول ان الرفض برعونة قبل دراسة وفحص الأقتراحات

هو نهج متهور وصبياني .. وبالتالي ستفرض الخدمة دون ان نقدر على المشاركة في صياغة اطارها واحتياجات مجتمعنا لمثل هذه الخدمة ، التي تعود بالفائدة الكبيرة على كل من ينفذها ( نفس الحقوق التي يحصل عليها الجنود المسرحون ) ، وليس مجرد "خدمة مجانية "!! وانوه أن استطلاعات الرأي تبين أن 30% على الأقل من المواطنين العرب يؤيدون الخدمة المدنية ، وهناك المئات من الشباب اصبحوا داخل الخدمة المدنية او بعضهم بالطريق للخدمة المدنية.

لا بد لي من الاشارة الى أمر أساسي لم ينتبه له كاتبي التصور المستقبلي وهو ان أزمة القيادة العربية في اسرائيل ، هي الأنعكاس الطبيعي ، لابتعاد القيادات المفترضة عن القضايا الملحة  للجماهير العربية ، والتهائها بالمنافسات الصبيانية على الشعارات القومية الصارخة .. والتصريحات الملتهبة .  ما أراه انهم يواجهون حالة انقلاب في الادراك السياسي  ، وانقلاب المفاهيم الايديولوجية الى نقائضها المضحكة . بحيث أضحى الجمهور العربي في الشارع أكثر اتزانا وواقعية من قياداته . وهذا بالفعل ما بينه استطلاع للرأي اجراه قبل فترة قصيرة " مركز يافا للاستطلاعات " في الناصرة الذي يديره الدكتور عاص أطرش . وجرى الاستطلاع بطلب من قسم الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب ... الخص نتائجه بانه نقيض كامل وواضح لموقف القيادات العربية . وعلى اساس دراسة الاستطلاع ، قال الدكتور ايلي ريخس من قسم الشرق الأوسط في الجامعة ، ان  83,3% ، بأشكال مختلفة ومستويات مختلفة ، يؤيدون حل النزاع القومي على اساس دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة اسرائيل المستقلة". وتبين أن 25,5% يؤيدون مبدأ دولتين لشعبين ، ويقبلون باسرائيل دولة يهودية ودمقراطية بمواصفاتها الراهنة . و38,7% يريدون أن تكون اسرائيل دولة كل مواطنيها من حيث المساواة . اجمعوا الرقمين الأخيرين تجدوا أن 64,2% يقبلون بدولة اسرائيل كما تسمي نفسها ( يهودية دمقراطية) مقابل حل النزاع واقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب اسرائيل وتحقيق المساواة للعرب في اسرائيل .

 التصور المستقبلي يحتاج الى مراجعات أخرى .. ومن زوايا أخرى مختلفة.

 

نبيل عودة – كاتب ، ناقد واعلامي فلسطيني – الناصرة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

حمالة الحطب

التفاصيل
كتب بواسطة: موسى عجاوي
نشر بتاريخ: 29 يونيو 2002
انشأ بتاريخ: 29 يونيو 2002
الزيارات: 4

حمّالة الحطب :

بقلم رسام الكاريكاتير : موسى عجاوي .

لا ندري كيف تكون الإمامة في عصرٍ كله أئمة ولا نجد مأموماً واحداً يقف خلف الإمام ، وإنما يريد أن يكون إماماً ودائماً في الأمام ، ومقارنةً بأئمّة أول الزمان ، سنجد بأن أئمتنا في أخر الزمان هم مأمومين ، لأئمّةٍ ، خرجوا عن ركب الإنسانية الحقيقية وقادوا من تبعهم إلى الهلاك والسبات العميق وصاروا جزءاً من يوم سبتٍ ، سَبَتَ فيه حثالة الأمم في يوم من الأيام ، ولبسوا أثواباً أكبر بكثير من أحجامهم الحقيقية ، بحيث أنهم لو حاولوا الخروج منها للبثوا قرناً من الزمان ، فلا إمام ولا أئمّة ولا أحدٌ منا في الأمام ، جميعنا يأتي ترتيبه  في السطر الأخير من الأمم وتحت ضربات السوط الأمريكي والذي يحاول أن يرفع رأسه من حالة السجود اللامتناهي للآلهة يغوث ، ويعوق ، ونسرا ، وكل أنواع آلالهة المتعددة الأشكال والألوان والأطياف السياسية المصنوعة من القش والطين والفلين والبلاستيك ، وحتى المصنوعة من القمامة منها ، يتم سحب قوته وقوت دولته وهو ينظر دون حراك .

ولا ندري كيف يعيد لنا التاريخ لحظاته الحاسمة والممشوقة بسيف الحق لبعض الأحداث ذات الطابع البطولي في مسألة المفاضلة بين الحق والباطل ، وما أكثرها للذين لديهم شعوراً متنامياً بالمسؤوليّة وِحساً إنسانياً مُرهفاً قابلاً للتعلّم من سطور التاريخ المفعمة بالنور الإلهي.... ففي قديم الزمان هرب رجالٌ من رموز السلطة ، رفضاً وكُفراً وجُحوداً من أصحاب منهج ثقافي شذّ عن الفطرة الإنسانية الصحيحة ، فتبعهم كلب ، وبما أن وجوده بينهم لا يحقق لهم السرية والكتمان في مسألة الهروب ، إلا أنهم لم يطردوه ، وبالتالي نسي الكلب طبيعته الغرائزية في النباح وذلك إحساساً منه وإدراكاًَ فطرياً بأنهم على الحق ... أما رجال أخر الزمان والشرفاء من أمتنا الذين لا يعرفوا الخضوع والسجود لأحد ، إلا لله عز وجل ، وأصحاب الهمم الثقافية والثورية العالية ضد كل ما هو باطل ومشين للفطرة الإنسانية السليمة في زمنٍ قلّ فيه الرجال ، عندما هربوا من أصحاب المناهج السياسية ذات النهج الأمريكي الإرهابي ، تبعهم ألاف الكلاب ومن مختلف الأشكال والأقزام ذوي الطبيعة البشرية المزيفة ، فملئوا الدنيا نباحاً وعواءً على اؤلئك الذين شذوا عن كل أصحاب السياسات  الشاذة ، فكان الفرق بين كلاب أول الزمان وكلاب أخر الزمان واضح كل الوضوح من موقفها في قضية التمييز والمفاضلة بين الحق والباطل .
 وتقود هذه الكلاب امرأة تسمى ( أروى بنت حرب ، أم لهب ) وهو الاسم الحركي والتاريخي والرمزي المقاوم والمناضل لكل ما هو صحيح ومستقيم على امتداد الفترة التاريخية التي أعقبت مجيء سيد الخلق محمد بن عبد الله ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) ، ومتمثلةً في عصرنا هذا بشخصية (كوندوليزا رايس ) امتدادا لأمها الأولى أروى بنت حرب ، ويناديها العم سام.....ب ( كوندي) ( تدليعاً ).... وربماً مراعاةً لعُنوستها .....اللهم لا شماتة ..... وتسمى بلغة الفنانين التشكيليين ( موناليزا رايس) لابتسامتها الماكرة والمخادعة التي تحمل وتستشفّ في ثنايا شفتاها المكتنزةُ بالأرز اللبناني والفستق السوداني والموغلة في العمق والقِدم ، لوحة زيتيّة رسمت فيها ملامح الشرق الأوسط الجريد ، هذا ناهيك عن لعابها الذي يتدفق ويسيل لبراميل النفط التي تمتلئ بها بطون قادتنا وحكامنا في الخليج المغاوير ، مُصيبتنا في هذا الزمان........ ، وتسمى بلغة أصحاب الفن المشاكس والمقاوم والقراءة التأملية النادرة  " الكاريكاتير " ب ( كندرة رايس ) وذلك لمقامها السامي بالكعب العالي ، ولإدمانها وممارساتها المستمرة للسحاق السياسي ، التي تهدف من خلاله إلى إحراق وإغراق المنطقة بالفتن الطائفية السياسية وعمليات الشحن الطائفي الممنهجة والمشحونة بأدمغة وعقول فرق الموت في العراق والصهاينة الحاقدين على شعوب المنطقة بأسرها ، وقد حازت في الآونة الأخيرة على أكبر شهادة امتياز من أول مصنع قام بصناعة الكبريت في العالم  في صناعة أعواد الثقاب الكلاسيكية ، للسيجار الذي لا يمكن أن ينطفئ في منطقتنا العربية ببساطة ، والتي تحتاج إلى شقيقها ( كراسيوس اليهودي ) بدوابه وبراميل المياه التي يحملها على عربته ، فهي على درجة عالية من الدهاء والذكاء في فن إشعال الحرائق وخاصة بين حركتي فتح وحماس بين الفينة والأخرى ، والحروب الطائفيّة في المنطقة ، ويسميها أطفال العالم العربي بميساء ، وهي الشخصية التي عرفها أطفالنا من خلال مسلسل سندباد الرائع في كل مغامراته ، والتي شكلت في تاريخ هذا الرجل المغامر عقبة كأداء في حله وترحاله  ، والفرق بينها وبين ميساء سندباد ، أن الأخيرة كانت تخاف وتكره الفئران بينما هذه الميساء تعشق الفئران وجرذان الأوساخ المتضخمة ، والتي تمارس أبهى أشكال الشعوذة السياسية في عالمنا العربي .
 وتُعرف في عُرف النسّابين العرب ب ( أم لهب ) وذلك نسبةً إلى تصاعد اللهب وتطاير الشرر من عيونها عندما ترى الحق يسود في فترة من فترات التاريخ والأزمنة العربية المضيئة، وما أقلها !! ، وقد ورد ذكر من أعطاها ومنحها هذا الإرث المشتعل ، وحب الإشعال والاشتعال أو مَن على شاكلتها ، بكتاب الله عز وجل : ب (حمّالة الحطب ) ، وذلك لشراستها ومهارتها في جمع الحطب مع القرشيين الأوائل للتصدي لدعوة النبي محمد (عليه أفضل الصلاة والسلام ) وصحابته الكرام رضوان الله عليهم جميعاً .... فهي تشكل في كينونتها وصيرورتها أول حزب عقائدي سياسي معارض لمنهج إلهي قادم من السماء ، في تلك الحِقبة من التاريخ بلا منازع ولكنه مسبوق.
فكل هذا الميراث المشتعل وَرِثَتهُ عن أمها الأولى ( أروى بنت حرب ) وشقيقها  ( كراسيوس اليهودي) ، والفرق بينها وبين ( كراسيوس اليهودي ) ، أن الأخير كان إطفائيا لديه عربةٌ وبراميل مياه ، تقودها مجموعة من الدواب ، وعندما ينشب حريقٌ لبيت أحد القاطنين في قريته ، يأتي صاحب البيت المحروق يرجوه لإطفاء ذلك الحريق ، فيتظاهر ( كراسيوس ) بالتلكؤ والمماطلة وعدم الاكتراث للحصول منه على أجرٍ باهظ الثمن ، وبعد مفاوضات ليست بالطويلة يرضخ ذلك الرجل تحت ضغط الحاجة الملحة للإطفاء ، فينطلق ( كراسيوس ) بأقصى سرعة مع دوابه لينهي المهمة الموكلة إليه ، وبعد فترة من الزمن أستطاع (كراسيوس اليهودي )  أن يطور عمله هذا  ، فقد شكل فريق من رجال القرية مهمتهم الأساسية إشعال الحرائق في القرية والقرى المجاورة الأخرى حتى ينطلق هو ودوابه وفريقه الأخر ليطفئها بعد الحصول من أصحابها على أجور عالية الثمن ، وهكذا أستطاع هذا الرجل أن يحافظ على مهنته هذه التي ورِثها عن اجدادة ، وأستطاع أن يورّث هذه المهنة إلى أحفاده الصهاينة الذين يقفون وراء كل شيء يحترق في عالمنا المعاصر ، ولو قُدّر لنا البحث عن جذور أي حريق يشتعل في هذا العالم ، لوجدنا بأن الذي يقف وراءَهُ صهيونيّ يحمل الشرف الماسوني .
وبما أن المشروع الإيراني بدأ يطل برأسه لمنافسة المشروع الأمريكي الصهيوني وربما التركي لاحقاً ، في المنطقة العربية ، والناتج عن الفراغ السياسي الذي أوجدته أنظمتنا وحكامنا الأشاوس الذين ذابوا حتى في الماء البارد كحليب (النيدو) مع المشروع الصهيوأمريكي وذلك لهشاشتهم وعبثيتهم بشعوبهم منذ الحرب العالمية الثانية وفشلوا في إقامة المشروع العربي ، وذلك بإقامة قوة إقليمية قادرة على مواجهة أي خطر خارجي يهدد الهوية العربية الإسلامية والحضارية ، من أي نموذج أخر ، سواءً شيعياً إيرانياً أو أمريكياً صهيونياً أو تركياً ، فعلينا كشعوب منطقة عربية أن ندفع أثمان فواتير مصانع أعواد الثقاب التي سوف تقيمها  (كوندي) من دمائنا ، وأن نقبل ونفخر بضرب دولة  إسلامية كما تريد أنظمتنا التي تفاخر سلفاً بهذه الضربة القادمة !!! ، وليس مستغرباً بأن تنطلق طائرات أمريكية من أراضي عربية خليجية لضرب دولة عربية ذات حضارة إنسانية عريقة وتراث إنساني غني بمنجزاته الفريدة  كسوريا في ظل هذه المَعمَعَة ، بحجة مكافحة الإرهاب والقضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية هناك ، كما حدث لحضارة وادي الرافدين بحجة امتلاك صدام لأسلحة الدمار الشامل ،  حيث يتم الآن التمهيد لعمليات شحن طائفي واسعة النطاق ، عن طريق أئمة المساجد في الدول العربية والإسلامية ، بارك الله فيهم لم يألوا جهداً بهذا المجال !!!! ، وعلى مستوى قادة ، حتى أصبح الشيعي يلعن السني ، والسني يلعن الشيعي ، والقومي يلعن الإقليمي والبعثي والناصري والإخونجي ، والعكس بالعكس ، وتسود ثقافة اللعن والسب في كل زاوية وبيت وشارع وحارة  ، وتصبح الساحة مهيأة تماماً لإراقة دماء جديدة تحمل طابعاً عقائدياً إسلاميّاً وعلى امتداد ساحات الوطن العربي ، ويمر المشروع الطائفي بيسر وسهولة ، والكل يلعن الكل ، ثم يأتي الحاكم ليلعنهم جميعاً ، ثم تأتي حمّالة الحطب في نهاية المطاف التي تحمل على كتفيها عظام الأطفال التي سحقتها آلة العدو الصهيوني في لبنان وفلسطين لتلعنهم وتحرقهم جميعاً بزيتنا ووقودنا ، ونحن ما زلنا نصفق ونتعلم فن التصفيق لهذه الأنظمة ...... ولكن المستهجن والغريب ، أنه طرأ علينا في الآونة الأخيرة تطوراً مدهشاً ، حيث أصبحنا نجيد التصفيق حتى على وجوهنا ، وحتى تحمّرّ وتزدهر وجنتانا .
بقلم رسام الكاريكاتير _ موسى عجاوي .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


 

رايس وعباس والحصار

التفاصيل
كتب بواسطة: د. يوسف كامل ابراهيم
نشر بتاريخ: 29 يونيو 2002
انشأ بتاريخ: 29 يونيو 2002
الزيارات: 5

رايس وعباس والحصار

بقلم/ الدكتور يوسف كامل إبراهيم
أستاذ جامعي - -فلسطين -غزة

تعود وزيرة الخارجية الأمريكية للمنطقة في إطار سلسلة من الزيارات قامت بها في أوقات متقاربة خلال السنة الماضية وجميع هذه الزيارات لم يتمخض عنها أي من البشائر التي قد تلمح لإمكانية وجود حل للقضية الفلسطينية بل في كل مرة تأتي بها الوزيرة تؤكد على شروط ظالمه بحق الشعب الفلسطيني وبالتالي فإن زيارة رايس المتكررة للمنطقة تسعي لتحقيق أهداف أمريكية في ظل الإعلان عن استراتيجية جديدة في المنطقة وتسعى دائما للتدخل في الشأن الداخل الفلسطيني من خلال تأكيدها على دعم فريق على حساب فريق أخر ووقوفها الى جانب تشكيل حكومة بمواصفات ومقاسات أمريكية وليست فلسطينية وفي هذا الإطار قللت رايس في وقت سابق من احتمالات نجاح هذا اللقاء, قائلة إنه بات أكثر تعقيدا بسبب ائتلاف حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتشكيل حكومة الوحدة ، فتشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو شأن داخلي فلسطيني .
ليفني ورايس والموقف المشترك :
في إطار سياسة الهيمنة والعربدة التي تمارسها أمريكا في المنطقة لدعم ربيبتها إسرائيل تحاول أمريكا دائما التدخل في الشأن الداخلي للدول من خلال فرض شروطها ومعاييرها ومقاساتها على أجندة وشكل هذه الدول وضمن هذه السياسة واستباقا للقاء الثلاثي الذي من المتوقع أن يجمع بين رايس وعباس وألمرت فقد أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن أولمرت والرئيس الأمريكي جورج بوش اتفقا خلال محادثة هاتفية على مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية ما لم تلب الشروط الدولية، وأوضحت الوزيرة رايس "إننا في لحظة معقدة بين الإعلان عن تشكيل حكومة وتشكيلها الفعلي". لكنها ذكرت بضرورة التزام أي حكومة فلسطينية بثلاثة شروط للحصول على القبول الدولي وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف واحترام اتفاقات السلام السابقة، من جهتها كررت ليفني موقف إسرائيل بأن حكومة الوحدة لا تلبي شروط المجتمع الدولي، وقالت إن إسرائيل والمجتمع الدولي يتوقعان أن تلبي أي حكومة فلسطينية متطلبات هذا المجتمع كاملة وبشكل تام. ويتماشى ذلك مع ما نقله مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن ولش من أن الإدارة الأمريكية ستحكم على الحكومة من مدى التزامها بمطالب الرباعية.
رايس والدولة الفلسطينية:
يبدو أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع منطقة الشرق الأوسط على قاعدة الغباء السياسي ففي كل مرة تريد فيها رايس تمرير للسياسة الأمريكية أو لخطة سياسية أو أمنية جديدة تقوم رايس بطرح فكرة الدولة الفلسطينية وضرورة إقامتها وتتناسى رايس ما وعد به بوش من أن عام 2005 هو عام قيام الدولة الفلسطينية وتبخرت الفكرة ومر عام 2005 وجاء بعد ذلك عام 2006 وهو عام الحصار والتجويع للشعب الفلسطيني فقط لأنه جاء بمثلين له وبممارسة ديموقراطية  ليس على المقاس الأمريكي، فهل تغير رايس وإدارتها نظرتهم الى الشعب الفلسطيني؟؟
رايس وسياسة المعتدلين والمتشددين:
تسعى الإدارة الأمريكية ومنذ فترة لتطبيق سياسة فرق تسد ولكن هذه المرة على قاعدة تقسيم الشعوب والأمم والدول والمحاور إلى معتدلين ومتطرفين وذلك من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي والنفسي لفريق المعتدلين على حساب فريق المتطرفين وعلى صعيد الساحة الفلسطينية وخلال هذه الزيارة فقد وأوضحت رايس أن على من أسمتهم المعتدلين في الجانب الفلسطيني معرفة أن الطريق إلى الدولة الفلسطينية يمر عبر "نبذ العنف والإرهاب وليس عبر المساومة مع الإرهابيين" فلا ندري عن أي دولة تتحدث الوزيرة وعن أي عام يمكن أن تقام فيه هذه الدولة وما هو المطلوب من المعتدلين تقديمه لرايس لكي تمنحهم دولة ؟؟؟
رايس وعباس:
على الرغم من المواقف الواضحة والعلنية من الطرفين الأمريكي والإسرائيلي اتجاه القضية الفلسطينية والمتمثلة في ضرورة تحقيق الشروط الأمريكية في حين أن الموقف الفلسطيني تمحور عند الطلب والاستجداء والتمني، وفي السياق قال الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن محمود عباس طلب من الإدارة الأمريكية وإسرائيل منح فرصة لحكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة، وقال أبو ردينة بعد لقاء في رام الله بين عباس وديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، إن الرئيس الفلسطيني سيبلغ الأمريكيين والإسرائيليين في اللقاء الثلاثي في القدس بأنه "يتعين عليهم منح فرصة لهذه الحكومة", مضيفا أن على العالم التعامل مع اتفاق مكة الذي وصفه بأنه نجاح فلسطيني.
 مقاطعة وزراء حماس والمستقلين:
في إطار سياسية الاصطفاف والتمييز التي تمارسها أمريكا في الوقوف مع فريق على حساب فريق أخر والتي تأتي ضمن سياسية المحاور التي تعتمد عليها الإدارة الأمريكية والتي تحاول منذ فترة بلورتها فكان محور الشر والخير وجاء بعد ذلك محور المعتدلين والمتطرفين، وضمن هذه السياسة التي تؤسس لسياسة فرق تسد فقد اتصل ولش بالرئيس عباس وأبلغه بأن الإدارة الأمريكية ستقاطع كل المستقلين ووزراء حركة فتح إلا إذا توافقت الحكومة مع المطالب الدولية، في إشارة في إشارة إلى مطالب الرباعية بالاعتراف بإسرائيل ووقف العنف واحترام الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.
رايس والحصار:
الربط بين السياسة والاقتصاد أحد أركان الاستراتيجيات التي تمارسها وتطبقها الكثير من الدول وخاصة في مجال الهيمنة والسيطرة والتبعية وعلى رأس من يمارس ذلك الولايات المتحدة الأمريكية ، وفي هذا الإطار يتم  استخدام الحصار كجزء من استراتيجية أمريكية لممارسة مزيدا من الضغط على الشعب الفلسطيني لتقديم مزيدا من التنازلات ، وضمن هذه السياسة قالت رايس إن واشنطن لن تدعم أي طرف لا يلتزم بشروط التسوية الأمريكية للصراع العربي الفلسطيني, لكنها قالت أيضا إنها لن تحكم على الحكومة الجديدة قبل تشكيلها ونفت اعتزام مقاطعة كل وزرائها والمفهوم من التصريح أن الحصار سيبقى على وزراء بينما سيرفع عن وزراء آخرين، كما أشارت  مصادر دبلوماسية أمريكية إن واشنطن حذرت عباس من أن عملية السلام مع إسرائيل ستتعثر في ظل حكومة الوحدة, وإن "الحصار لن يُرفع والمقاطعة ستستمر"، وهو ما أكدته أيضا مصادر فلسطينية.
من الواضح أن الجولة الحالية لرايس لن تتغير عن سابقاتها بشأن الملف الفلسطيني ،إنما جاءت في إطار التأكيد على نفس السياسة السابقة التي انتهجتها الإدارة الأمريكية في ظل الحكومة التي شكلتها حماس وبالتالي فإن المشكلة ليس في حماس ولا في عباس وإنما في السياسة الأمريكية وفي صانع القرار الأمريكي الذي يريد للشعب الفلسطيني أن يخضع كله للإرادة الأمريكية والإسرائيلية
 

نحن مسئولون عن تهويد الأقصى

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد اللهاليه
نشر بتاريخ: 29 يونيو 2002
انشأ بتاريخ: 29 يونيو 2002
الزيارات: 4

نحن مسئولون عن تهويد الأقصى

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ندرك جيدا المكانة الدينية لمدينة القدس الشريف ومهبط الديانات السماوية وما تمثله من مكانة وقدسية لكافة الديانات السماوية ولهذا شكلت القدس وبيت المقدس محل أطماع كل القوى المستعمرة من الحروب الصليبية الى الاستعمار الأوروبي الحديث الى الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي وما تعنيه القدس من مكانة في الفهم والمعتقد الديني والأيدلوجي الصهيوني والذي يعتقد بان المسجد الأقصى أقيم على إنقاذ الهيكل ((هيكل سليمان )) من هنا لم تتوقف السياسة الصهيونية الهادفة الى اقتلاع الجذور الإسلامية والعربية من بيت المقدس واستبدالها بتاريخ وحضارة إسرائيلية مزورة وحضارة ان سميت مجازا ( حضارة ) لم تدم او تعمر أكثر من سبعين عام عبر التاريخ جاءت محتلة وغازية واحرقت اليابس والأخضر ودمرت النسل والحرث وأحرقت ودمرت حضارة وتاريخ وثقافة وعلوم وهندسة وفلك وزراعة وصناعة إلى ان جاء نبوخذ نصر لينهى حقبة من التاريخ الأسود لتلك الجماعات الفاشية ليدمر تلك الكنتونة ويخرجهم من ارض كنعان , الى أن عادت تلك الفاشية بثوب وشرعية جديدة لتحاول إنشاء دولة على انقاذ شعب ولتغير التاريخ وتصبغه بصبغة صهيونية قائمة على تغيير التاريخ وقلب الحقائق واقتلاع كل ما هو عربي من جذوره لتدمر 450 قرية فلسطينية وعشرات المساجد والكنائس وحتى المقابر لم تسلم من التدنيس والاقتلاع أضف إلى ذالك عشرات المجازر ولكن اعتقد أننا كفلسطينيين وكمسلمين ساهمنا من حيث ندرى او لاندري في المساهمة في تهويد المدينة المقدسة من حيث

 • إننا تعودنا الصراخ والعويل والتنديد والاستنكار ثم التسليم بالأمر الواقع ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله هذه السياسة الرسمية التي أصبحنا نعتمدها في مقارعة الاحتلال فحينما منع الاحتلال الفلسطينيين من دخول القدس وأغلق الطرق لم نحتج ولم نعتصم ونقتحم الحواجز ولم نخض نضال مرير من اجل استعادت المدينة المقدسة بل بدانا نبحث عن طرق بديلة (كطريق واد النار ) لنتجاوز مدينة القدس وبهذا الموقف كرسنا وثبتنا عزل وتهويد القدس والأسوأ من ذالك إننا سحبنا كل المراكز والمؤسسات الوطنية والخيرية والثقافية والتعليمية والطبية وغيرها من القدس الى رام الله والمدن الاخري لنفرغ المدينة من رمزيتها الدينية والتاريخية ومكانتها كعاصمة ومن كل سبل الحياة والاستمرار

 • قيام العديد من أصحاب وتجار العقارات في القدس وغيرها ببيع عقارات الى المستوطنين والى عطريت كوهنيم بملايين الدولارات وتحويلها الى الولايات المتحدة كما حصل مع البيوت في سلواد وبيوت وعقارات داخل أسوار القدس دون ان يتم محاسبتهم وتزوير وثائق تثبت شراء عقارات من أصحابها دون علمهم ومصادرة بعض العقارات تحت سيف الضريبة (الارنونا ) والتى لايستطيع المواطن تسديدها في ظل وغياب الدعم العربي للمقدسيين على الصمود ودون وجود مؤسسات

حقوقية فلسطينية ممولة ماديا تستطيع الدفاع عن تلك الحقوق المسلوبة ليترك المواطن المقدسي يواجهه مصيره بنفسه • وثانيا قيام بعض المؤسسات الدينية ببيع او تأجير عقاراتها للمستوطنين كما حصل مع املاك الكنيسة الارثودكسية بموجبها تم بيع أراضي وعقارات تملكها البطريركية الارثودكسية في القدس المحتله تقع داخل أسوار البلدة القديمة في منطقة باب الخليل، الى مجموعتين يهوديتين استيطانييتين، وتشمل المنطقة المباعة فندق إمبريال وفندق البتراء والمحلات التجاريه المجاورة، وتبلغ مساحتها حوالي 15 دونماً ونحو 27 محلاً تجارياً، ويقف وراء هذة الصفقة الكبيرة نيكولاوس بابا ديماس، وهو اليد اليمنى لرئيس الكنيسة البطريركية إير ينوس الاول، وكان نيكولاوس قد قام في وقت سابق بتأجير وزارة الدفاع الاسرائيلية الأرض التي أقام عليها الجيش الاسرائيلي حاجز 300 على شارع القدس - بيت لحم، كما تم بيع دير ماريوحنا المجاور لكنيسة القيامة بالقدس المحتلة، الذي تملكه الطائفة الارثوذكسية، الى مستوطنين يهود عام 1990، ويضم الدير 164 غرفة كان يقيم فيها الحجاج المسيحيين أثناء زيارتهم للكنيسة. وقد كشفت اللجنة التنفيذية للمؤتمر العربي الارثوذكسي في فلسطين مجموعة من الوثائق حول تسريب العقارات والأراضي الارثوذكسية الى الاسرائيليين في عموم فلسطين من بينها:

 1 - وثيقة تأجيير لمدة 99 عاما لسوق الدير في يافا سنة 1998

2 -قبض البطرياركية تعويضا عن أراضي مصادرة في منطقة الخضر( بيت لحم ) مساحتها 165 دونم في العام 1993

3 - بيع 70 دونم من أملاك الكنيسة في جبل ابو غنيم شمال القدس المحتلة استخدمت في بناء مستوطنة (هارحوماه) في الجبل المذكور وقد تم البيع في العام 1993.

وتعتبر الصفقة الاخيرة من الصفقات الأخطر التي تمت في البلدة القديمة في القدس المحتلة، والتي بموجبها تم بيع العديد من المباني والعقارات للمستوطنين اليهود في القدس المحتلة، لأن المنطقة المشمولة بالصفقة في باب الخليل، تستهدف خلق إمتداد بين الوجود الاستيطاني اليهودي في تلك المنطقة، والبؤر الاستيطانية الأخرى الموجودة داخل القدس القديمة وتحديدا في سوق الدباغة، حيث مبنى دير ماريوحنا، وفتح طريق جديدة لليهود المستوطنين باتجاه البلدة القديمة، عدا الطريق القائم حالياً من ناحية الحي الارمني وصولا للحي اليهودي( حارة اليهود). وقد انتهت القضية باستبدال البطريرك دون استرجاع الأملاك • حينما يقدم الاحتلال على مصادرة أراضي او عقارات او تدنيس واعتداء على المقدسات الإسلامية تقوم المظاهرات والاحتجاجات وبيانات الاستنكار والتنديد سواء على المستوى الفلسطيني الداخلي او العربي والإسلامي الرسمي في أفضل الظروف من ثلاث أيام الى أسبوع من الاحتجاج ثم تهدأ الأمور وتنسى القضية ليقوم الاحتلال باستكمال مشروعة وكان شئ لم يحدث دون متابعة شعبية ضاغطة مدعومة بتغطية إعلامية واسعة ودعم عربي وإسلامي رسمي عبر الشرعية الدولية ممثلة بمؤسساتها الدولية من مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية الي استخدام العلاقات العربية والإسلامية الدولية لتشكل ضغط على الكيان الصهيوني وإجباره على التراجع عن غطرسته او استخدام أسلحة الضغط العربية الفعالة والحاسمة في ساحة المعركة من النفط ومقاطعة البضائع القادمة من الدول الداعمة للكيان الصهيوني , ونحن نستغرب الموقف السلبي من الدول العربية ذات العلاقة الحميمة مع الكيان الصهيوني ان قضية الاعتداء على المسجد الأقصى بمكانته الدينية وقدسيته ورمزيته لم تحرك ساكنا في استدعاء سفراء الكيان والاحتجاج على ما يحصل او حتى طرد السفير من إحدى العواصم العربية من باب الاحتجاج فقط .

 اعتقد ان المطلوب الآن إعادة المكانة والاعتبار للقدس عبر تفعيل منظمة المؤتمر الإسلامي وتحمل مسئوليتها اتجاه الأقصى والمدينة المقدسة وتوفير الدعم المادي والمعنوي وكل الوسائل التي تدعم وتقوى الصمود والبقاء للسكان المحليين المقدسيين وهذا من واجب جامعة الدول العربية , وإيجاد إستراتيجية فلسطينية عربية متكاملة في مواجهة التهويد الإسرائيلي وحشد الطاقات الشعبية والرسمية في التصعيد من خطوات الاحتجاج والنضال بكافة الوسائل والطرق المشروعة وضمان استمراريتها في التصدي للمخططات الأسرائيلة الهادفة إلى قلب وتغيير التاريخ لفرض حقائق جديدة وهذه بحاجة الى دعم شعبي عربي وإسلامي ودولي عبر المنظمات الصديقة والداعمة لنضال شعبنا , والنقطة الأخيرة ان قضية الأقصى لم تعد قضية فلسطينية بحتة بل هي قضية كل العرب المسلمين والكل يتحمل المسئولية

. http://www.rezgar.com/m.asp?i=1331 الموقع الشخصي

إنه عيب، وليس حضاريا.

التفاصيل
كتب بواسطة: م. زياد صيدم
نشر بتاريخ: 27 يونيو 2002
انشأ بتاريخ: 27 يونيو 2002
الزيارات: 5

إن الطفرة العلمية التى اجتاحت العالم بشكل مهول وبوتيرة متسارعة ساعدت فى ذلك الشركات المنافسة العالمية على إزكائها بشكل جنونى وايجابى فى نفس الوقت، مع تزامنها بجوانب سلبية لمستخدمين هذه الإنجازات الحضارية التى تتلائم وتنسجم مع ما حدث من تطور وتقدم علمى فى القرن الماضى فى شتى المجالات. تعتبر الصحف الالكترونية إحدى هذه الإنجازات الرائعة، حيث اتسعت وتبلورت مع انتشار الانترنت أو ما يسمى بالشبكة العنكبوتية، التى بلا مبالغة فى القول أثرت وعززت من قدرات الأقلام الشابة وتلك المتمرسة والتى لم تجد طريقا لها فى الصحف المكتوبة لأسباب فى معظمها قانونية وسياسية، فالأولى دوما تشترط من الشروط ما يعمل على الحد من تشجيع وتحفيز الإبداع للمبدعين الجدد نتيجة القيود والعراقيل البيروقراطية وشروط النشر. والثانية حيث الأنظمة الغير ديمقراطية السائدة فى مجتمعاتنا العربية تمنع انطلاق حريات الفكر الكامنة فى عقول الكثيرين، وتحطم من القدرات الخلاقة والمبدعة للأجيال الصاعدة وتحد من قدراتها التى نمت وترعرعت مستفيدة من الطفرات العلمية فى تكنولوجيا الاتصالات والمعلوماتية. إن الجوانب السلبية التى واكبت هذه الايجابيات آنفة الذكر هى لب الموضوع وفكرته الذى نحن بصدده، وهى الجوانب التى انعدمت فيها روح الديمقراطية وتقبل الرأى الآخر ومحاولة إجهاضه إما بالترويع والتدمير لمراكز تلك الصحف الالكترونية (الوسائل البدائية) وإما بالتدمير التكنولوجى نفسه بمعنى اختراق المواقع وتدميرها بتسخير التقنيات العلمية فى التسلل إليها وتحطيم أرشيفها والسيطرة عليها وحجبها كليا فيما بعد (الوسائل المتقدمة).يحدث هذا بطريقه علمية غير أخلاقية وهى الجانب السلبى لتلك الطفرة العلمية فهى تحدث بشكل موازى للتقدم الايجابى للأسف الشديد، فلا يمكن وصفها بالمتقدمة أو المتحضرة لأنها بعيده كل البعد عن مفهوم التقدم والحضارة والمفهوم الديمقراطى، فى أهم جانب من جوانبه الأساسية وهى حرية الكلمة وحرية إبداء الرأى وعدم مصادرته بالقمع والعنف الغير مبرر إلا فى مجتمعاتنا كعالم ثالث . لم أكن لأتعرف على قذارة تلك العمليات وشعورى بالمرارة والألم فى أعماقى لولا مواكبتى عن قرب لمواقع أكتب فيها مدليا بوجهات نظرى كما الآخرين ،تذكر حقائق الأمور كما هى على الأرض وفى الواقع وتفضح سياسات التحريض والتسويف ونقل الحقائق من جانب واحد !! وهنا لا أتهم أحدا بعينه فقد يكون الفاعلين مجرد (هواة هاكرز) هدفهم الإيقاع بالسلم الأهلى وروح المشاركة كوحدة وطنية فى الحكومة القادمة ، وخلق نوع من أنواع البلبلة وسوء الظن. إن اختراق وتدمير كل من مواقع الملتقى الفتحاوى وموقع منظمة الشبيبة الفتحاوية مثال صارخ ودلالة لما أشرت إليه سابقا، تستنكره كل الأقلام الحرة والوطنية والشريفة والمؤمنة بحرية الرأى والرأى الآخر، والتى تعتنق مبدأ الديمقراطية كما تتعاطى مع روح ومبادىء الدين السمح وتعاليمه بعدم الإضرار والتعدى على الآخرين دون مشروعية ووجوب، لذلك نستطيع القول بأن هذا عيب وتصرف لا أخلاقى كما ويعاقب عليه القانون فى الدول المتقدمة. وهنا تتبادر لذهنى عدة تساؤلات هل يا ترى هذه الجماعة أو هذا الفرد المتسلط على تلك المواقع قام بتخريب وتدمير مواقع عدوة تسيىء للشعوب العربية أو الإسلامية ؟؟ فلم نسمع حتى الآن عن ذلك!!! إلا إذا كانت المواقع الفلسطينية سابقة الذكر تعتبر ضمن مواقع الأعداء!! وإذا كانت كذلك فرضيا.. فهل من أفتى تلك الفتاوى وحللها ينتمى إلى ملة الإسلام والمسلمين ؟؟ أم أننا نعيش فى زمن حرفنا فيه ما أُنزل من السماء فأصبحنا نقول "" كل المسلم على المسلم (حلال) دمه و ماله وعرضه "" فاستبدال وتحريف كلمة حرام بكلمة حلال فى الآية الكريمة السابقة ليست من الكبائر فى هذا الزمن الأعوج والأعور ؟؟ من هنا أتوجه إلى أئمة المسلمين من على هذا المنبر ومن لهم باع طويل فى الفتوى أن افتونا فى هذه الأمور الآن وليس غدا.

العرب ودورهم في لبنان

التفاصيل
كتب بواسطة: العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ
نشر بتاريخ: 25 يونيو 2002
انشأ بتاريخ: 25 يونيو 2002
الزيارات: 4

العرب ودورهم في لبنان

بقلم: أمين عام المجلس الإسلامي العربي

العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ

والحمد لله ربِّ العالمين ,وصلى الله على أنبيائه ورسله أجمعين وعلى خاتمهم

محمّد بن عبد الله  العربيّ {صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم},وبعد:

نقف في هذه الأيام وبعد مضي سبعة أشهر من الحرب المدمرة التي ابتلي بها لبناننا العربي المسالم المحبّ لأمم الأرض وشعوبها وملوكها وحكامها,وللأديان السماوية جمعاء,وللرأي الذي حمله أناسٌ

لا يعارض أحداً في رأيه ,ولا يناصب العداء أحداً لأنه يخالفه الرأي.

لبنان أجمل بقعة من بقاع الأرض..لبنان العربيّ يحب كل حبة تراب من بقاع العرب,ويقدم ما أمكنه في سبيل رفاهية إخوانه في بلاد العرب من أقصاها إلى أقصاها,ويشعر بالأمان والعزّة والمكانة لأن إخوانه العرب يحتضنونه ويحبونه.

وباختصار:لبنان حبة قلوب العرب,وبؤبو عيونهم,والأخ الصغير الحبيب إلى قلوب إخوانه

العرب الكبار,يحبونه سعيداً آمناً مطمئناً يعيش البحبوحة والرخاء,ولايقفون في سبيل ذلك

عند حدود. ذلك في أيام السلم.

وأما في أيام حرب تموز الأخيرة يوم  شنّت على لبنان حربٌ شرسةٌ من حضرها أيقن أن يومه آخر يوم في تاريخ البشرية جمعاء. حيث ُهجّر الناس من قراهم ومدنهم تحت هدير الطائرات

المدمرة للحجر والبشر.والتجأ الناس إلى الحدائق العامة وبيوت الأقارب ومن يعرفون

ولايعرفون ,وطال الزمن ولم يسمعوا قراراً بوقف الحرب...ذاك لبنان في وقت الحرب.

أما إخوانهم العرب في كل بقعة من بقاعهم فهبوا لنجدة أخيهم الصغير الذي يحبونه كما يحبهم ويفدونه بكل شيء...

عمل زعماء العرب الأكارم وملوكهم الذين لهم في الميزان العالمي مكانة كبيرة كل مافي

إمكانهم للوصول إلى وقف إطلاق الناس..طالبوا الأمم المتحدة بالتحرك السريع,وأقضوا

مضاجع مجلس الأمن,ولم يتركوا وسيلة للوصول إلى حماية لبنان إلا استعملوها..

وطال الوقت على اللبنانيين,غير أن العرب لم يهدؤوا..استعملوا وسائلهم الفعالة وصداقاتهم

ومن لهم عليه تأثير فاعل,حتى وصلوا إلى وقف الأعمال الحربية في مجلس الأمن وفي الأمم المتحدة..

وتوقّفت القذائف..وعاد الناس إلى قراهم ومدنهم بحرقة شديدة ..سيارات محترقة و بيوت

مهّدمة وجسور مقطّعة ومياه ملوّثة وكهرباء مقطوعة  مدارس ودور عبادة مدمّرة.

مصيبة عامة وطامة كبرى حلّت على لبنان العربيّ المعطاء لأبنائه ولغيرهم من البشر.

وجاء موقف حكام وشعوب العرب وياله من موقف.

لم يكتفوا بالعمل على وقف إطلاق النار ,وكانوا قد توصلوا إليه ,بل كانوا وراءه.بل توجهوا

إلى لبنان ليعود بفضلهم أفضل مما كان ..جيّشوا جيوش السلام وحمّسوا الأمم الصديقة ,

ونادوا بأصوات مسموعة,لبنان يجب أن يعاد كما كان وأفضل .ولم يقفوا عند هذا الحدود..

بالمال العربيّ الشريف يعاد ماتهدّم.فبدأت الأموال العربية من خزائن حكوماتها تتدفق يدفع

الملوك والأمراء والرؤساء والحكام والأمة حبٌّ عميقٌ لهذا الوطن الحبيب..

إن الأخ لا يمكنه ترك أخيه في البؤس والشقاء,وهو ينعم بالبحبوحة والرخاء.

فظهرت الأريحية العربية بأجلى حللها وأروع مظاهرها..وأرسلت الملايين إلى لبنان والمليارات

لإعادة البناء .ورأى اللبنانيون من إخوانهم العرب جميعاً ما يثلج الصدور,ويملأ القلوب فرحاً.

إنه كرم الإخوة الكبار لأخيهم الصغير.

لبنان بلد العرب الحبيب أحبوه كما أحبوا كلّ بقعة عربية.

أما الشعوب العربية فساندت قادتها وجمعت الأموال وأرسلتها إلى لبنان لمساعدته وإعادة بنائه.

حقاٍّ إنها مواقف كريمة تظهر الشهامة  والكرم والحب العربي للبنان وشعبه.

والعرب في شتى أقطارهم يقولون سنقدم للبنان ما يحتاج,وهذا واجبنا,ولا نريد جزاءًولاشكوراً.

وأخيراً:لا يسعنا نحن اللبنانيين إلا أن نقدّر هذه المواقف الأخويّة العربية الشريفة والشجاعة.

إلى الملوك والرؤساء والزعماء والسفراء والأمة العربية قاطبة آيات التقدير والاحترام والحب الكبير الذي يملأ قلوبنا لكم..

ولاننكر أن بفضلكم وبكرمكم عاد لبنان أفضل مما كان رغم المحنة التي حلّت بنا.

من قلبي اللبنانيّ العربيّ الأصيل إلى قلوبكم شكرا لكم وألف شكر.

لبنان \بيروت

أمين عام المجلس الإسلامي العربي العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ

النسر الأسود قراقوش

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
نشر بتاريخ: 19 يونيو 2002
انشأ بتاريخ: 19 يونيو 2002
الزيارات: 3

النسر الأسود قراقوش

(سيرة رجل راح ضحية الأدب )

سيد يوسف

 

فى موعد مع رجل شهد ثقاة التاريخ بأنه صلب، ذو كفاية ومهارة واقتدار عسكرى أصيل، قائد جدير بتبوء ما تبوأه من قيادة لكنه راح ضحية الأدب المفترى عليه، تكون هذى الكلمات فى حق النسر الأسود، والمهندس القدير، قراقوش .

 

يشيع بين عوام الناس أنه حاكم ظالم مستبد وضربوا به المثل فى الجدية فقالوا( ولا حكم قراقوش) محرفين معناه من الجدية إلى الظلم والاستبداد، وقد رسخ هذا المفهوم ما تناولته مواد الأعمال الأدبية سواء كانت بهدف الترويح أو التشويه كما سيأتى.

 

اسمه ولقبه

 

هو سعيد قراقوش بن عبد الله الأسدي الملقب بهاء الدين ( - 597هـ) كان خادم صلاح الدين الأيوبي وقيل خادم أسد الدين شيركوه، عم صلاح الدين، فأعتقه.

 

لما استقل صلاح الدين بالديار المصرية جعله زمام القصر، ثم ناب عنه مدة بالديار المصرية، وفوّض أمورها إليه، واعتمد في تدبير أحوالها عليه. كان رجلاً  حسن المقاصد، وصاحب همة عالية، فآثاره تدل على ذلك كما يتضح من أعماله وجهوده كما سيأتى.

 

وكلمة قراقوش تعنى فى اللغة التركية النسر الأسود( العقاب) وهو أحد قواد صلاح الدين الأيوبي كان من أخلص أعوانه وأقربهم إليه، كان جنديا أمينا، وقائدا مظفرا، وكان مهندسا حربيا منقطع النظير.

 

من سماته

 

كان مثالا كاملا للرجل العسكرى الذى إن تلقى أمرا أطاع بلا معارضة ولا نظر ولا تأخير، وإن أمر أمرا لم يرض من جنوده بغير الطاعة الكاملة، وكان أعجوبة في أمانته، وشدة إخلاصه، وكان محل ثقة.

 

ومما يروى فى تعضيد ذلك أنه لما أحس الفاطميون بقرب زوال ملكهم شرعوا يعبثون بنفائس القصر ويحملون منها كل ما هو نفيس ، وكان القصر مدينة صغيرة كدس فيها الخلفاء الفاطميون(ويقال إنهم ليسوا -على التحقيق - من الفاطميين) خلال قرون من التحف والكنوز والنفائس مالا يحصيه العد، فوكل صلاح الدين القائد قراقوش بحفظ القصر فنظر فإذا أمامه من عقود الجواهر والحلي النادرة والكؤوس والبسط المنسوجة بخيوط الذهب ما لا مثيل له في الدنيا، هذا فضلا عن العرش الفاطمي الذي كان من أرطال الذهب ومن نوادر اليواقيت والجواهر ومن الصنعة العجيبة ما لا يقوم بثمن، وكان في القصر فوق ذلك من ألوان الجمال في المئات والمئات من الجواري المتحدرات من كل أمم الأرض ما يفتن العابد، فلا فتنه الجمال ولا أغواه المال، وفّى الأمانة حقها ولم يأخذ لنفسه شيئا ولم يدع أحدا يأخذ منها شيئا.

 

ومما يروى عنه أيضا لما أخذ صلاح الدين مدينة عكا من الفرنج سلمها إليه، ثم لما عادوا واستولوا عليها وقع أسيرًا في أيديهم، وافتك نفسه منهم بعشرة آلاف دينار في سنة (588هـ)، ففرح به السلطان فرحًا شديدًا، وكان له حقوق كثيرة على السلطان وعلى الإسلام والمسلمين، واستأذن في المسير إلى دمشق ليحصل مال إقطاعه فأذن له.

 

من أعماله

 

* أقام أعظم المنشآت الحربية التي تمت في عهد صلاح الدين فهو الذى بنى السور المحيط بالقاهرة، ومصر وما بينهما، وبنى قلعة الجبل، وبنى القناطر التي بالجيزة على طريق الأهرام، وعمر بالمقس رباطا، وعلى باب الفتوح بظاهر القاهرة خان سبيل، وله وقف كثير لا يعرف مصرفه.

* كما أقام سور القاهرة وأقام فيه الجامع وحفر البئر العجيبة في القلعة.

* وأصلح الخلاف بين ورثة صلاح.

* وقام على وصاية ابن العزيز الأيوبى وقد كان فى التاسعة من عمره فكان عادلا حازما أمينا أصلح البلاد ورضى عنه خلق كثيرون كما تروى كتب التاريخ.

 

كيف شوهت صورة قراقوش؟

 

عادة حين يعرض الأدب شخصياته، ويعرضها التاريخ فإن الشخصية الأدبية هى التى تبقى محفورة فى ذهن الناس، كما انه عادة حين يعرض الأدب شخصياته فهو لا يلتزم الدقة الكاملة لأبعاد درامية مثلما يعرضها ثقاة المؤرخين  ....ويمكننا أن نستأنس بالاستشهاد ها هنا بشخصية السيد أحمد عاكف المعروف فى روايات نجيب محفوظ ب( سى السيد) يقول نجيب محفوظ عنه أنه كان شخصية حقيقية وكان موظفا بالجامعة وبالتحديد فى إدارة الجامعة وقرأ الرواية بعد صدورها ولم يعرف نفسه، لم يعرف قط أننى استوحيت بطل الرواية منه هو... كان يظن أنه يعرف كل شيء فى مصر، وكان لديه البكالوريا فقط (تشبه الثانوية العامة) ويظن انه جمع علوم الدنيا كلها ، كان أرعن وسطحيا .

 

ورغم ذلك فإن شخصيته الواقعية نُسيت لأن العمل الأدبي يحيلها إلى شيء آخر، بل لا يعرف تاريخيا إلا طبقا لتسجيل الأديب.

 

وهكذا نعرف أن الأدب هو الذى جنى على صاحبنا وقصة ذلك أن كان لصلاح الدين كاتب بارع وأديب طويل اللسان، يسمى ابن مماته، كان موظفا في ديوان صلاح الدين وكان الرؤساء يخشونه ويتملقونه بالود والعطاء ولكن قراقوش طبعت نفسه على مقت الملق وهو لا يعرف المداراة فلم يعبأ به ولم يخش شره، ولم يدر أن سن القلم أقوى من سنان الرمح، وأن طعنة الرمح تجرح الجرح فيشفى أو تقتل المجروح فيموت أمام طعنة القلم فتجرح جرحا لا يشفى ولا يريح من ألمه الموت…فألف ابن مماتي رسالة صغيرة سماها" الفافوش في أحكام قراقوش"

ووضع هذه الحكايات ونسبها إليه...وصدقها الناس...ونسوا التاريخ...ومات قراقوش الحقيقي وبقي قراقوش الفافوش كما مات السيد أحمد عاكف الحقيقى وبقيت شخصية (سى السيد) الأدبية.

 

ملاحظات وخاتمة

ترى بم يقف الظالمون بين يدى ربهم وقد ظلموا تاريخنا؟ أم ترى كيف قال القائلون فى قراقوش ما ليس فيه من ظلم واستبداد؟ كيف استباحوا لأنفسهم الخوض فى عرضه؟ ترى كم من رجال أمتنا وهم مظلومون؟

 

أهالوا التراب على رموز نقية...وأحيوا نماذج تافهة لا ترتقى بسيرتها أمة، وما عيسى العوام ، ومحمد فريد وجدى، ويزيد بن معاوية عنا ببعيد، فى أمة النبى محمد صلى الله عليه وسلم من يجتهد لتصحيح تلك الأغاليط عسى الله أن يفيد بهم الإسلام والمسلمين .

 

سيد يوسف

إفلاس القاعدة

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد نايف الجبارين
نشر بتاريخ: 18 يونيو 2002
انشأ بتاريخ: 18 يونيو 2002
الزيارات: 4

إفلاس القاعدة

مهاجمة شرم الشيخ وقتل عشرات العمال ... مهاجمة فندقين في الأردن وقتل الناس المحتفلون بزفاف ابنهم ... محاولة الهجوم على مراكز ومصالح اقتصادية في تونس .. بناء تنظيم يمتهن القتل في المغرب, مهاجمة العمال الفقراء في مدريد ... و... و... وأخيرا مهاجمة مراكز حكومية في الجزائر

... كل هذه الأعمال التخريبية و المثيرة يقوم بها تنظيم القاعدة الذي يحاول أن يزعزع استقرار الدول ويقتل اكبر عدد ممكن من الناس دون معرفة السبب و دون وجود هدف, أو من اجل العودة بهم إلى الوراء و تطبيق نموذج طالبان عليهم.

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الأسود, وإقدام تنظيم القاعدة على تدمير بنايتين في نيويورك اللتان كان ثمنهما دولتان كبيرتان هما العراق و أفغانستان. كما أدت تلك العملية إلى مقتل حوالي ثلاث آلاف أمريكي, ثأر لهم هولاكو العصر وقتل أكثر من مليون عراقي ومليون آخر أفغاني.

بعد دخول قوات الاتحاد السوفيتي إلى أفغانستان في أواخر سبعينيات القرن الماضي, عملت المخابرات المركزية الأمريكية على تجنيد جيوش لها لمقاتلة هؤلاء الروس, فدعمت المجاهدين الأفغان ووفرت لهم كل السبل و المد اللوجستي فكانت تنظيمات المجاهدين ذراع المخابرات الأمريكية الأيمن ويدها الضاربة. مع انهيار الاتحاد السوفيتي, بدا تنظيم ما يسمى بالقاعدة بالظهور بنظرية الأممية الشاملة, وتطلعاته السياسية الكبيرة, وسعيه لحكم الأرض من مشارقها إلى مغاربها , فكان الفكر القاعدي يسعى وما زال لنشر ثقافة القتل و السيطرة و العودة بالناس إلى ما قبل التاريخ. يتصرف زعماء ذلك التنظيم على أنهم الأوصياء على الناس وعلى الأمة فيخرج الظواهري تارة يتدخل في فلسطين وأخرى في لبنان ومرة يعرج على السودان وكثيرا ما يتحدث عن مصر, فيتصرفون جميعا وكان الأرض تدين لهم من أقصاها حتى أقصاها.

أما إفلاس هذا التنظيم الذي يرهب ويقتل ويدمر, ولا يفرق بين عربي و أعجمي, مسلم أو نصراني, يزرع القنابل في كل مكان, يقتل من يسير أو حتى من لا يسير في الطريق يحاول دائما زعزعة استقرار البلاد و ملاحقة الناس في قوتهم وأماكن سكنهم,

تنظيم شمولي لا يملك رؤية واضحة إلا ثقافة القتل وزعزعة استقرار الناس فمن ما يسمى غزوة مانهاتن و نيويورك الكبيرة, والتي كما اعتقد الناس أن نظراتهم ومعاركهم ستكبر, تراهم مرة يهاجمون العمال في شرم الشيخ ويقاتلونهم في لقمة عيشهم وأخرى يهاجمون عرس في عمان فيقتلون الناس الأبرياء وهم يحتفلون, يحولون الابتسامة إلى دموع والأفراح إلى أتراح

.أما الغزوة الأخيرة التي كانت في الجزائر, يكابر المتحدث باسم ما يسمى بالتنظيم إن عدد اللذين قتلوا أكثر من ذلك الرقم الذي تحدثت عنه الحكومة, متفاخرا بعدد الذين قتلهم هذا الإرهابي من الناس الأبرياء و الموظفون المساكين الذين يبحثون عن وسيلة العيش.

كل هذا يدل على تخبط واضح في فكر هذا التنظيم, وفي آليات عمله, فهو تنظيم يقوم على ثقافة القتل والموت ويعمل على توسيع دائرة الدماء في أنحاء العالم, فيقتل ويدمر ويشرد ويرمل ويتم ذلك دون الأخذ بعين الاعتبار أي اعتبار أخلاقي أو حتى ديني.

الإفلاس السياسي و التنظيمي يؤدي إلى تناقض وتخبط باتخاذ القرارات, وعدم القدرة على الإقناع, لذلك يتجهون إلى العنف من اجل تغطية الفشل الفكري.

محمد نايف الجبارين

 

الظاهرية-الخليل-فلسطين

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كيف عاد شي غيفارا إلى أمريكا اللاتينية ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد نبيل
نشر بتاريخ: 16 يونيو 2002
انشأ بتاريخ: 16 يونيو 2002
الزيارات: 4

 كيف عاد غيفاراإلى أمريكا اللاتينية؟

محمد نبيل *

تتحرك العديد من بلدان أمريكا اللاتينية في صمت على المستوى السياسي و الاجتماعي، حيث ينتشر الخطاب اليساري و تزداد الدعوات إلى التغيير و التنمية. ويعد هذا التطور محط اهتمام و مساءلة تدعو إلى القيام بوقفة متأنية لفهم الحركية التي تشهدها هذه البلدان وأبعادها المختلفة. ترى ماذا يحدث في بلدان جنوب القارة الأمريكية و ما معنى عودة الخطاب اليساري اليوم إلى عدد من الدول بعد فترة الحكم العسكري ؟

 

لولا داسيلفا  أو كيف تحول ماسح الأحذية إلى رئيس لدولة البرازيل؟

لم يذرف الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا دموعه كعادته ،بل اكتفى فقط بالتعبير عن سعادته إثر فوزه الساحق بفترة رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات ،وذلك بفضل تفويض شعبي سمح للرئيس لولا بانتزاع النصر في دورة انتخابية يخوضها للمرة الخامسة في حياته السياسية. فلولا دا سيلفا حظي بدعم شعبي كبير نظرا لبرنامجه الانتخابي الذي تعهد فيه بتحسين المستوى المعيشي للفقراء من خلال رفع الرواتب وتخفيض الضرائب وخلق المزيد من فرص العمل. لولا المشهور عالميا بكونه أول رئيس للبرازيل قادم من الطبقة العاملة، صرح بأن فوزه في الانتخابات يعد انتصارا لكل البرازيليين بل أضاف قائلا:«سيكون للفقراء الأفضلية في حكومتنا».

 

وحصل لولا الذي بدأ حياته كماسح للأحذية على 60.83 بالمئة من الأصوات في انتخابات يوم التاسع و العشرين من أكتوبر تشرين الأول في حين حصل منافسه جيرالدو الكمين حاكم ساو باولو السابق الذي ينتمي لحزب الديمقراطية الاشتراكية ،على 9 ,39 بالمئة من الأصوات و بالتالي يكون لولا قد توصل بالهدية التي طلبها من أنصاره الذين قدموا يوم السابع و العشرين من أكتوبر تشرين الأول لمقر رئاسته قصد تهنئته بعيد ميلاده الواحد والستين.

 

سيرة هذا الزعيم تختزلها معاناة طفل مسحوق ورجل نجا من بؤس الشمال الشرقي للبرازيل، ، سار كل الطرقات الشائكة، وجابه العراقيل الجمة. رفض الظلم الاجتماعي الذي تعانيه البرازيل، وأصبح عضوا في نقابة العمال، ومن ثم رئيسا لأكبر نقابة أخصائيي التعدين. ترى كيف استطاع لولا الطفل الفقير وماسح الأحذية بضواحي ساو باولو التسلق حتى وصل إلى رئاسة دولة من حجم البرازيل ؟ وما موقع فوزه في انتخابات بلاده من إعراب سياسة أمريكا اللاتينية ؟

 

لولا، الطفل الذي تأثر بأمه!

ولد لويس ايناسيو لولا دا سيلفا يوم السابع و العشرين من أكتوبر تشرين الأول عام  1945 بكارانهونس الواقعة في ولاية برنامبوكو الفقيرة والموجودة شمال شرق البرازيل. ولولا تعني في اللغة البرتغالية الكالمار أوالحبّارة ،وهو نوع من السمك ينتمي إلى الرخويات. وقد تبنى الرئيس هذا الاسم عام 1982 لأسباب انتخابية .

 

ويعد لولا الطفل السابع لعائلته المتكونة من ثمانية أطفال. هاجر أبوه اريستيديس إناثيوداسيلفا إلى مدينة ساوباولو بدعوى البحث عن عمل ،في الوقت الذي كان فيه لولا في بطن أمه  اوريديس فريرا دي ميلو  . وبعد احدى عشر سنة وبالضبط عام 1956 ،قررت الأم اوريديس أن تبيع الأرض و كل ما تملك و تهاجر رفقة أبنائها بحثا عن زوجها بساوباولو وهربا من الفقر . سفر الأم دام 12 يوما على متن حافلة أوصلتها إلى مدينة ساوباولو حيث ستكتشف أن زوجها متزوج من امرأة ثانية و هي ابنة عمها . كان الحدث بمثابة صدمة قلبت حياة الأم رأسا على عقب و تركت آثارا سيئة في نفسية لولا. هذا الأخير تلقى تربيته الأساسية على يد أمه التي كانت تحاول التأثير عليه باستمرار.

 

اوريديس فريرا دي ميلو قررت رفقة أبنائها كراء غرفة توجد داخل حانة  بحي ليبيرانكا الفقير.  فالكثير يعتقد أن المضاعفات الوخيمة لمرحلة انفصال الأم عن أب لولا  اريستيديس ساهمت بشكل كبير في تكوين شخصية الرئيس الذي يحكم دولة تعد القوة الاقتصادية الـ13 على المستوى العالمي، كما يصل تعداد سكانها إلى 180 مليون نسمة. فهو يعترف بعظمة لسانه أنه تعلم الكثير من الدروس من والديه و خاصة من أمه. يقول لولا : «لقد علمتني أمي كيف أمشي مرفوع الرأس ، وكيف أحترم نفسي حتى يحترمني الآخرون».

 

ولولا لا يخجل عندما يتحدث عن ماضي عائلته ، فهو الذي قال خلال حفل عشاء  أقيم بالعاصمة برازيليا  على شرف الرئيس جاك شيراك في شهر مايو المنصرم ،بأنه ينتمي لأبوين ظلا أميين حتى وفاتهما . أب لولا كان يحس بالترف وهو يشتري جريدة ليحتفظ بها طيلة يوم عمله ،بالرغم من أنه لا يستطيع فك رموز أبسط كلماتها.

 

من ماسح الأحذية إلى زعيم نقابي !

المشهد المحزن الذي يظل مرسوما في ذاكرة لولا هو حين احتشد أفراد أسرة لولا و البؤس يكسو ملامحهم، يناقشون حالهم بعد أن هرب والدهم غير المسئول مع فاتنة برازيلية شقراء ظهرت فجأة في حياته. استقر اجتماعهم التاريخي على الرحيل رفقة الأم ولولا الذي لم يكن يتجاوز عمره سبع سنوات للبحث عن الأب الهارب في مدينة ساو باولو بعد أن أكدت آخر التحريات أنه هناك. لكن المفاجأة كانت هي تنكر والدهم لهم ولباقي إخوتهم بل قام بطردهم أمام الجيران.

 

لولا يبدأ دراسته لكنه يتوقف عن التحصيل في مستوى الخامسة من التعليم الأساسي.

و منذ تلك اللحظات العصيبة بدأت مسيرة لولا من ماسح أحذية يأتي بلقمة العيش لأمه وإخوته إلى انتهى به الأمر سيدًا للقصر الرئاسي. حمل لولا ابن السابعة صندوق الأحذية، حيث سيحصل على أول مدخول مادي له من هذه الحرفة ،ثم عمل بعدها صبيا بمحطة بنزين،ثم خراطا، وميكانيكي سيارات. لم تنته معاناة لولا عند هذا الحد بل اشتعل كبائع خضار، وبعدها حاجب في مكتب وعامل بأحد المحلات الخاصة بالصباغة، لينتهي به هذا الحال المتعب كمتخصص في التعدين بعد التحاقه بمعمل فيس ماترا وحصوله على مقعد للتكوين مدته ثلاث سنوات.

 

ونتيجة للأزمة التي حدثت بعد الانقلاب العسكري الذي وقع بالبرازيل عام 1964،غير لولا عمله مرات عديدة . وظل لولا يطوف على كافة طوائف وحرف الأشغال الشاقة حتى خبر كل دروب البرازيل وخاصة عالمها السفلي.وقد دفعته الفاقة إلى التنقل بين عدة مراكز و معامل ،مما سمح له بخلق علاقات مع الفعاليات و الأوساط النقابية بساو باولو . وتقول المصادر أنه في أوائل عشرينياته ،دخل لولا العمل النقابي من باب المشاكسة، لكنه تفوق فيه لتمتعه بخصلتين: الأولى قدرته اللامحدودة على الانصات للآخرين وتفهم مشاكلهم، والثانية قدرته الاستثنائية على التفاوض .وبفضل أخيه خوصي فريرا دي سيلفا والملقب بالأخ شيكو استطاع لولا أن يحتل منصب نائب رئيس  نقابة عمال الحديد جنوب ساوباولو بدلا من أخيه الذي انسحب من منصبه عام 1967. و في عام 1978 انتخب لولا رئيسا للنقابة التي كانت تضم آنذاك 100 ألف عامل ،مؤسسا ـ بكسر السين ـ توجها نقابيا جديدا.

 

ومن داخل نقابته العمالية، سيحقق لولا ثورته السياسية و ذلك بتأسيس أول حزب عمالي في العاشر من فبراير من عام 1980 رفقة العديد من المثقفين و السياسيين الذين يمثلون الحركات الاجتماعية البرازيلية. وفي نفس العام ،سيتم اعتقال لولا إلى جانب عدد من رفاقه النقابيين ،وسيزج به في السجن لمدة شهر  بسبب الإضرابات التي قامت بها النقابة العمالية الذي أسسها لولا  والتي دفعت السلطات الفدرالية إلى التدخل ضد زعمائها و من بينهم الزعيم لولا .

 

لولا الذي لم ينس سنوات الجوع و الأمية !

لم ينس الرئيس البرازيلي سنوات طفولته و الجوع الذي عاشته أسرته وأمه على الخصوص. فبداية المحنة كانت منذ أكثر من خمسين عامًا في أحد أكواخ الشمال البرازيلي الفقير، حين رمى الأب كل العائلة التي عانت من الجوع و الفقر المدقع.  أما عقدة أبويه الأميين ،فمازالت تؤرقه لحد الساعة، بل حفزته على أكثر إلى التصدي إلى هذه الظاهرة .والمبادرة الشجاعة التي أطلقها لمحاربة الجوع بالاشتراك مع المملكة الأسبانية وجمهورية تشيلي ،تعد نقطة هامة في سجل الرئيس السياسي و تستحق كل الاهتمام على المستوى الدولي. فلولا يريد أن يضع حدا للمجاعة التي يسببها الجفاف في مناطق كثيرة في الجنوب و للأمية التي تنخر جسد المجتمع البرازيلي. الرئيس يحمل مسؤولية محاربة الجوع الذي يمس 50 مليون من سكان البرازيل لكل أفراد الشعب.

 

ويعد لولا الرئيس الأكثر نشاطا لمحاربة الجوع عالميا، حيث اقترح تمويل برنامج لمكافحة الفقر من خلال فرض ضريبة على مبيعات الأسلحة في العالم. وبرر الرئيس البرازيلي مقترحه في قمة جنيف المنعقدة في شهر يناير عام 2004، بكون خسائر الجوع لا تقل خطورة عن أسلحة الدمار الشامل. هذا الاقتراح لم يكن مجرد فكرة طرأت فجأة في ذهن لولا ،بل الحكاية تعود إلى حفل رقص فيه لولا وحضره 100 ألف مشارك في المنتدى الاجتماعي في بورتو أليجري. كانوا  يغنون اسمه على طريقة الروك آند رول، وبعدها أعلن الرئيس أمام الحاضرين أنه ذاهب إلى منتدى دافوس ليجالس زعماء بلدان الشمال الغنية . وهناك أطلق لولا فكرة المعاهدة العالمية لمكافحة الجوع. فهذه الأخيرة، تعد محورًا أساسيًا في سياسته الاجتماعية عبر تبنيه لبرنامج حكومي يستغرق أربعة أعوام، ويحمل اسم مشروع "الجوع صفر".

 

لولا يعرف جيدا أن مشاكله الكبرى لن تحل بعصا سحرية خارجية ، لذلك فقد قال لصحيفة لوموند الفرنسية ، بأنه من الضروري أن تحل البرازيل مشاكلها بنفسها اعتمادًا على مواردها الصناعية والزراعية. ففي ظل العولمة لن يعير أحد اهتمامًا بطفل يموت جوعًا في البرازيل أو بملايين العاطلين عن العمل. ويضيف: «هذه مشكلتنا، ويجب علينا أن نطرحها على الطاولة، ولدينا حلول لها».

 

عائلة الرئيس !

لم يكتب للرئيس أن يعيش مع زوجته الأولى ،السيدة ماريا دي لوغت داسيلفا التي أصيبت بفيروس التهاب الكبد ،مما أدى بها إلى الموت رفقة جنينها عام 1970. لولا  يتزوج المرأة الثانية ، ماريزا ليتسيا لولا داسيلفا التي التقاها خلال عمله داخل النقابة . و تعتبر الصحافة و المهتمين بالشؤون البرازيلية ماريزا ليتسيا ،السيدة الأولى في البرازيل التي ظلت ترافق  لولا منذ زواجهما عام 1974 وأنجبا خمسة أبناء ،ماركوس كلاوديو 35 سنة، لوريان 33 سنة، فبيلة لويز 32 سنة، سانترو لويس 27 سنة، وأخيرا لويس كلاوديو 21 سنة.

 

هل يريد لولا بالفعل كسب ود العرب ؟

رغبة الرئيس لولا في توطيد علاقاته مع العالم العربي تظل متميزة بالمقارنة مع سياسة بلده طيلة عقود من الزمن.  فخلال زياراته لبعض البلدان العربية عبر لولا عن إرادته في تأسيس جسر يربط البرازيل والعالم العربي. و كمثال على ذلك، أطلق لولا فكرة عقد قمة برازيليا خلال جولته في الشرق الأوسط في ديسمبر عام 2003 . وحسب العديد من المراقبين يريد الرئيس البرازيلي كسب ود العرب لأسباب عديدة و على رأسها ،شعوره بان العرب ينتمون هم كذلك إلى عالم الجنوب، والجنوب ،سواء في العالم الجديد أو العالم القديم ،هو ميدان لحروب الولايات المتحدة ومغامراتها ومؤامراتها ، هذا إضافة إلى اعتقاده بأن الضحايا يمكن أن يشكلوا قوة تدافع عن مصالحهم في عصر العولمة عن طريق إنشاء منظمة تجارة مشتركة.أما السبب الأخير ، فيتمثل في ملايين العرب الذين هاجروا إلى أمريكا اللاتينية وهم يعيشون في المجتمعات اللاتينية، في وضعية تختلف عن عرب المهجر المقيمين بالولايات المتحدة و باقي البلدان الأوروبية المصنفون كجالية الإرهابيين. ولذلك، أصبح عرب أمريكا اللاتينية يصلون إلى مراكز القرار السياسي كرؤساء ووزراء ونواب في دول مثل الأرجنتين وبيرو.  والأهم من هذا كله هو أنه لا يوجد لوبي صهيوني في عواصم أمريكا اللاتينية بقوة لوبي واشنطن ولا توجد هوليود تشوه صورة العرب والمسلمين ليلاً ونهاراً.

 

لولا يتخذ مواقف واضحة من قضايا العرب و على رأسها أزمة الشرق الأوسط . فقد صرح أكثر من مرة، أن البرازيل تعتبر السلام في الشرق الوسط أمرا ملحا وممكنا. فلولا يساند الجهود الرامية للوصول إلى وفاق الشعوب في الشرق الأوسط, كما يؤيد قيام دولة فلسطينية عن طريق التفاوض وليس بالعنف والإرهاب, ويأمل أن توصل هذه الصيغ إلى تأسيس دولة فلسطينية في أقرب وقت.

 

لولا داهية اقتصادي !

الكثير من التقارير تعتبر الرئيس لولا داهية في مجال الاقتصاد بالرغم من عدم دراسته لهذا العلم. فقد أتبث خلال ولايته الرئاسية الأولى رؤيته الاقتصادية الجديدة. فإلى جانب تصوراته الشخصية ،اختار الرئيس كل من جوسيه بالويس وزيرًا للمالية وهنري بالويس مديرًا للبنك المركزي، المعروفان بأنهما رجال البنك الدولي وصندوق النقد، لكنه عين صديقيه ديريكيو و جونينو باعتبارهما رجال حرب العصابات الجيفارية كمستشارين له.

 

لولا وضع لنفسه برنامجًا يتكون في ثلاث نقاط أساسية:  أولا، إنهاء دعارة الأطفال الذي يصل عددهم إلى 9 ملايين طفل، وثانيا، إنهاء الجوع بعد أن وصل عدد البرازيليين الذين يأكلون وجبة واحدة يوميا إلى 30 مليون برازيلي من مجموع عدد السكان الذي يصل عددهم إلى 175 مليون نسمة ، وأخيرا ،إجراء إصلاح زراعي يستفيد منه 50 مليون برازيلي.

 

طموح لولا أكبر منه ،فهو يريد تسويق تصوره الاقتصادي إلى الغرب الليبرالي ليكون مطلبا غربيا . وفي هذا الإطار اعتبرت واشنطن تايمز في إحدى افتتاحيتها، أن لولا مقدم على لقاء صندوق النقد بجسارة؛ فهو يؤمن بأنه قادر على بيع أشياء ثمينة للغرب مثل أجواء الاستقرار في البرازيل والاستقرار الضريبي والضمان الاجتماعي وقوانين عمل تبعث الطمأنينة في قلوب المستثمرين وجيش من الطبقة الوسطى الواعدة.

 

وبالرغم من كونه يعتز بأفكاره السياسية و الاقتصادية ،فإنه يرفض أن يكون رسولا يحمل أفكار الآخرين. فحينما سألته جريدة لوموند حول لقاءه بالرئيس الأمريكي جورج بوش بواشنطن في العشرين من مايو عام  2003 ،قال لولا بالحرف الواحد: « يجب أن أتعايش مع الرئيس بوش... لا أستطيع أن أقنعه أن يحمل أفكاري، ولكني لن أحمل أفكاره أيضًا».

 

ربطة العنق ومظهر جديد للفوز بالإنتخابات !

ليس من السهل تجاوز المسافة الفاصلة بين النظرية و الواقع. هذه المعادلة ألقت بظلالها على سياسة لولا و جعلته يغير استراتيجيته في التعاطي مع أبناء جلدته . فهزيمته في الانتخابات الرئاسية و لثلاث مرات، دفعت لولا النقابي إلى إعادة النظر في صورته ومظهره أمام الشعب البرازيلي.

 

سلسلة هزائم لولا بدأت في أول مشاركة له في الانتخابات التي أجريت عام 1989 أمام منافسه المرتشي كولور . لعنة الهزيمة ستطارده مرتين وأمام نفس المرشح فرناندو كاردوسو ـ  1994 و 1998 ـ . هذا الفشل الذريع ،بقدر ما زاد لولا عزيمة أكبر للتقدم من أجل الفوز بكرسي الرئاسة ،بقدر ما أدى به إلى مراجعة نفسه .

 

قرر لولا تغيير مظهره. فربطة العنق واللباس الأنيق حلا محل لباس العامل الكادح. هذا التغيير  الجذري يعتبره بعض المراقبين للشأن البرازيلي ، سببا وراء فوز لولا بكرسي الرئاسة لأول مرة  في انتخابات عام 2002 أمام منافسه خوصي سيرا .

 

لولا من الكاريزمية إلى الشعبوية

الكثير من زعماء الحركات الاجتماعية البرازيلية يترددون في دعم الرئيس لولا و يوجهون له النقد بسبب سياسته في مجال الإصلاح الزراعي غير المقنعة. وبالرغم من هذه المعارضة ،استطاع لولا بفضل براغماتيته ،أن يطمئن أوساط رجال الأعمال و الطبقة المتوسطة و طالبهم بالالتفاف حول الفقراء  ،وخاصة بشمال شرق البرازيل التي مازال سكانها يعتبرونه رمزا للتغيير . فالرئيس يظهر بوجع إعلامي متميز، يبكي مع الفقراء و يمسح دموعهم، فهو الذي يقول أمام الجماهير: «من أجل الحكم نحتاج إلى قليل من الذكاء والكثير من القلب. فالشعب ليس عبارة عن رقم ». صورة لولا الشعبوي تظهر كذلك عندما يقول أمام عدسات الكاميرا : « لا أحد يعرف مشاكل الشعب أفضل مني». فهو يطالب في نفس الوقت هذا الشعب بالدفاع عنه ضد هجومات و نقد المعارضة البرازيلية ، فصورة لولا الضحية تخدمه جيدا، وكارزميته تظل ثابتة عندما يمسك بالوتر الحساس للطبقة الفقيرة و يدغدغ أحاسيسها معلنا أنه ضد الجوع و من أجل مصالح المزارعين .

 

و كيفما تكون شعبوية رفيق شي غيفارا  ،فإن لولا  تحدى خصومه داخل و خارج البرازيل و قاوم الدكتاتورية العسكرية ووصل إلى أعلى هرم السلطة في بلاد كانت تعتبر إلى حدود سنوات التسعينات ضمن العالم الثالث فأصبحت اليوم تصدر السيارات إلى الولايات المتحدة.

 

كيف عاد شي غيفارا إلى أمريكا اللاتينية ؟

عاد اليسار إلى أمريكا اللاتينية و انبعث شي غيفارا من جديد بدون سلاح أو حرب عصابات بل بالديموقراطية و صناديق الاقتراع . فرفاق شي غيفارا تسلموا السلطة في أربع دول كبرى جنوب القارة الأمريكية لينضافوا إلى رفيقهم التقليدي كاسترو رئيس كوبا.

 

وتقول مارجريت لوبيز مايا، وهي أكاديمية متخصصة في شؤون أمريكا اللاتينية : « إن جنوب القارة الأمريكية  وصلت المرحلة التي يتعين أن تشهد فيها ثورة اجتماعية». وتعتبر مايا أن الوقت حان من أجل حدوث المساواة الاجتماعية والاقتصادية بين سكان القارة. وتقول بعض التحاليل ،أن زعماء اليسار الجدد في أمريكا اللاتينية يعبرون عن مطالب شعبية تبدو بسيطة، وبصورة عفوية، ويتحدثون عن الفقراء والمهمشين ومظالم التمييز الاجتماعي والدكتاتورية وليس عن الصراع الطبقي كما هو متعارف عليه في الأدبيات اليسارية. إنه صوت الشعب التلقائي ضد الظلم و الاستغلال.

 

 مزارع هندي يحكم بوليفيا

من الأرض الزراعية في مقاطعة قبيلته أيمارا والتي عمل فيها خلال عقد من الزمن، مرورا برفع شعاراته الثلاثة المعروفة لتعبئة الفلاحين و العمال في بوليفيا وهي: لا تكن جبانا، لا تكن منافقا و لا تكن عبدا ،أتى ايفو موراليس ذي الأصول الهندية إلى هرم السلطة ببوليفيا.

 

موراليس مازال لم يتأقلم مع الفضاء السياسي الجديد ، فهو الزعيم الذي يتنقل بين قصور الرؤساء بين باريس وبكين ،مرتديا جاكتته الجلدية العادية و فانيلة صوف ملونة و بنطلون جينز قديم ،بل يتكلم بخجل و يتلعثم في خطاباته . فعدد من التعاليق الصحفية تعتبر الرئيس موراليس كممثل لا يتقن دوره.

 

ذاق موراليس الفائز في الانتخابات الرئاسية ليوم 18 ديسمبر 2005 مرارة الاعتقال في السجون والمنافي والقمع ، فهو النقابي الذي لا يتقن اللعبة السياسة كما يمارسها الوصوليون والسياسيون المحترفون، لكن هذا المزارع الهندي المعجب بالقائد الراحل شي غيفارا انتصر في النهاية.

 

 وعلى خلفية تلك المواقف الشعبوية المعادية لأمريكا والمطالبة بالارتداد عن اقتصاد السوق الذي يخدم فقط فئة قليلة من الأثرياء الموالين للشمال على حساب الملايين من الفقراء، فاز ايفو موراليس في انتخابات الرئاسة في بوليفيا ،ضدا على كل الشتائم القذرة التي كانت تلصق به في وسائل اتصال أميركية و محلية متهمة إياه بتجارة المخدرات و الإرهاب.

 

المرأة الحديدية تفوز بشيلي

وفي شيلي أعلن عن فوز المرأة الحديدية الاشتراكية، ميشال باشلي بالانتخابات الرئاسية ضدا على منافسها الثري و الليبرالي سيبستيان بينرا  صباح يوم الأحد ‏15‏ يناير هذا العام . وقد تم انتخاب الطبيبة المتمردة كما يصفها البعض و الأم بدون زوج كما ينعتها البعض الآخر، بأغلبية‏54 في المئة من الأصوات في بلد يعد أهم دول أمريكا اللاتينية على سواحل المحيط الهادي‏,‏ وشريك الصين الأول في القارة كلها‏.‏

 

ولدت ميشيل باشلي في التاسع و العشرين من سبتمبر من عام 1951 ،ووالدها كان جنرالا مسئولا عن قطاع المواد الغذائية‏,‏ ثم قائد سلاح الطيران أيام حكومة سلفادور أليندي الاشتراكية عام‏1970‏.‏

 

وعندما حدث انقلاب الجنرال بينوشي ضد رئيس شيلي المنتخب يوم‏10‏ سبتمبر‏1973,‏ تم اعتقال الجنرال باشيليه‏,‏ و تعذيبه بقسوة حتى لقي حتفه في مارس‏1974.رئيسة شيلي ذاقت العذاب هي الأخرى في فيلا جريمالدي أو السجن الرهيب كما يطلق عليه‏,‏ و تم ترحيلها إلى المنفى عام‏1975,‏ متنقلة بين استراليا‏‏ و الولايات المتحدة‏,‏ وبعدها الاستقرار في ألمانيا الشرقية‏.‏ وفي المنفى تخرجت ميشيل من كلية الطب بجامعة هومبلدت الشهيرة في برلين حيث تزوجت قبل أن تعود بعد نهاية المنفى إلى شيلي عام‏1979‏ ‏,‏ وتعمل كطبيبة أطفال حتى نهاية عهد ديكتاتورية بينوشيه عام‏1990.

 

و يعود شي غيفارا ثانية إلى شيلي بعينيه الخضراوين و سيجاره الكوبي من خلال الانتخابات الديموقراطية وليس من خلال قعقعة السلاح .  إنه التاريخ يعيد نفسه لكن في حلة مغايرة بهذا البلد، لكن المواجهة تظل متوقعة مع الولايات المتحدة. بالمقابل، تقول بعض التحاليل أن العالم تغير وزعماء أمريكا اللاتينية بمن فيهم زعيمة شيلي لا يؤمنون بالشيوعية ولا بقمع الرأي الحر ،لكنهم أصبحوا يمارسون اللعبة السياسية بطرق جديدة تختلف عن مثيلاتها إبان سنوات الرصاص. أما حكومة واشنطن فقد تغيرت بدورها وقبلت بهم قسرا لا طوعا لأن إرادتهم إلى جانب شعوبهم تظل أقوى في نهاية المطاف.

 

شافيز ثائر من نوع خاص

و من بلد كفنزويلا يخرج ثائر جديد ضد الهيمنة الأمريكية . ونقصد الرئيس هوغو شافيز رئيس الجمهورية والمنتصر في ثورة التحرير الجديدة عام 1998 ،متحديا واشنطن و أعظم الشركات العابرة للقارات التي تعلن صراحة دعوتها للإطاحة به . شافيز يحكم الآن خامس الدول الكبرى المنتجة للبترول‏,‏ ويمد دول أمريكا الجنوبية المستقلة بالبترول بثمن منخفض. هذا،‏ وقد انضمت فنزويلا إلى منظمة ميركوسور لتسهيل عملية مد البترول والغاز من فنزويلا إلى بوليفار  والأرجنتين جنوبا كمحور للاستقلال الاقتصادي للقارة ‏.‏وبالمقابل، تستورد كراكاس الكوادر المتقدمة في مجالات الطب والصيدلة والتكنولوجيا المتقدمة في هذه البلدان بغية تكوين وحدة أمريكا الجنوبية تدريجيا بشكل ميداني فعال‏.‏

 

فالعديد من المراقبين يشهدون لشافيز جرأته في اتخاذ القرارات  الكبرى . وفي هذا الصدد، نظم ثائر أمريكا اللاتينية مؤتمر كاراكاس المعروف و جمع ما سماهم بالبؤساء و المسحوقين مقابل مؤتمر منظمة التجارة العالمية الذي يضم البلدان الغنية ، وهو الذي يدير تكثلات المنتجين و يؤثر في سوق النفط العالمية بمقاومة استغلال الشركات الكبرى و كسر احتكاراتها و توزيع الخيرات على الطبقات العاملة من الشعوب.

 

شافيز يتهم أكثر من مرة الولايات المتحدة رسميا بمحاولة اغتياله . وفي هذا الإطار، كشفت المحامية الأمريكية من أصل فنزويلي إيفا كولينكر عن تورط الاستخبارات الأمريكية في اغتيال شافيز ،في كتابها الذي عنونته ب: السي أي أي بفنزويلا . وللإشارة، فشافيز لا يتوقف عن إعلانه صراحة التحدي ،و أنه بالفعل قائد ثورة بوليفار الثانية ضد الإمبريالية الأمريكية في عموم أمريكا اللاتينية.

 

هل مازالت رياح اليسار ستهب على أمريكا اللاتينية ؟

لقد بدأت رياح اليسار تهب على أمريكا اللاتينية ، لكنها لن تقف عند حدود دول البرازيل ، فنزويلا ، بوليفيا ، الشيلي و كوبا . وتقول المؤشرات ،أن المد اليساري سيكتسح العديد من الدول كالبيرو ،المكسيك والأورغواي من أجل  التخلص من هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على مقدرات شعوبها. فإذا أخدنا البيرو ،سنجدها تسير وفق تحرك الضابط المتقاعد أولانتا هومالا وصديق شافيز الحميم ،في اتجاه ثورة جديدة يتوقع أن تغير من ملامح المشهد السياسي لدولة البيرو في الانتخابات المقبلة . أما المكسيك جارة الولايات المتحدة ، فتقول استطلاعات الرأي بأن الرئيس الحالي فنسنت فوكس الموالي لواشنطن لن يتمكن من تجديد ولايته هذا العام ،في الوقت الذي تتصاعد شعبية الزعيم اليساري اندريه أودبرادور المرشح للرئاسة القادمة محل فوكس.

تيار التغيير وصل إلى حدود  البراغواي التي اختار شعبها في أكتوبر‏2004 و لأول مرة، الرئيس الاشتراكي تباري فاسكيز رئيسا لهذا البلد الصغير الذي استنزفت أحزاب اليمين ثرواته طيلة عقد من الزمن. ويجب أن لا نسقط من بالنا، كل من البرازيل و الأرجنتين، هذان البلدان العازمان على تسديد ديونهما المستحقة لصندوق النقد الدولي في أفق توفير فوائد مهمة تصلح لتطوير وبناء البلدين وفك الارتباط بالمؤسسات النقدية الأمريكية.

ويظل العداء ضد حكومة واشنطن ورقة سياسية رابحة بيد العديد من الزعماء بأمريكا اللاتينية . هذا العداء نفسه ،هو  الذي أدى ببلد مثل نيكاراغوا إلى التطلع للتغيير حيث تأمل حركة ساندنستا اليسارية التي يقودها دانييل أورتيغا العودة إلى السلطة مجددا، بعدما تغلب عليه ثوار الكونترا الذين دعمتهم واشنطن بقوة عام 1990 قصد التخلص من النظام الاشتراكي وإقصاء أورتيغا من السلطة.

 

·       صحافي مقيم بألمانيا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

الصفحة 81 من 108

  • 76
  • 77
  • 78
  • 79
  • 80
  • 81
  • 82
  • 83
  • 84
  • 85

المتواجدون الآن

46 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك