مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

ما هي النوايا الحقيقية من وراء التطاول على الإسلام ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد اللهاليه
نشر بتاريخ: 13 يوليو 2001
انشأ بتاريخ: 13 يوليو 2001
الزيارات: 4

 

ما هي النوايا الحقيقية  من وراء التطاول على الإسلام ؟

يبدو ان الدين الإسلامي اصبح المستهدف الأول والأخير في هذه المرحلة واصبح المسلمين يتعرضون إلى المضايقات والتمييز العنصري والقتل والاعتقال على الهوية , لقد اصبح الإسلام لا يروق إلى الكثيرين من النظام السياسي والاقتصادي العالمي المتمثل في المحافظين الجدد المنتمين إلى الكنيسة الإنجيلية او المسيحيين الصهاينة لتنضم إليهم الآن الكنيسة الكاثوليكية والتي تمثل اكثر من مليار شخص ثلاثة أرباعهم من دول العالم الثالث مستغلة ضعف العالم الإسلامي والحملة العالمية على الإرهاب والتي هي في الأساس الحرب على المسلمين لتشترك هي الأخرى في التحريض على الإسلام 

اعتقد ان الحملة على المسلمين هي حملة منظمة ومخطط لها ولها ذيول وأهداف دينية بالدرجة الأولى وسياسية واقتصادية والحركة الصهيونية لها باع طويل في هذا المجال وتشترك في تخطيط وتحريك تلك الخيوط بشكل محكم ومدروس فلو أخذنا تلك الخيوط على حدة لوجدنا العلاقة التي تربطهما وهي أن  المحافظون الجدد هم من اتباع الكنيسة الإنجيلية الصهيونية التي ينتمي أليها بوش والإدارة الأمريكية والتي تؤمن دينين بالتوراة والعهد الجديد والقديم وتسمى بالصهيونية المسيحية الإنجيلية القائمة على اعتناق ثلاثة مبادئ :

أولا : الإيمان بعودة المسيح ،
ثانيا : أن عودته مشروطة بقيام دولة إسرائيل ،
ثالثا : وبالتالي تجمّع اليهود في فلسطين .


ونتيجة لهذه المعتقدات ظهر الكثير من الحركات الدينية المسيحية الإنجيلية الأصولية في بريطانيا والولايات المتحدة ، وأهم وأخطر هذه الحركات هي ( الحركة التدبيرية ) ، التي نشأت في الولايات المتحدة بعد قيام دولة إسرائيل . وتضمّ في عضويتها أكثر من خمسين مليون أمريكي ، ، ومن بين أعضائها الرئيس الأمريكي آنذاك ( رونالد ريغان, وال بوش ) وهي تسيطر على قطاع واسع من المنابر الإعلامية الأمريكية ، وتمتلك محطات تلفزة خاصة بها ، ويشارك قادتها كبار المسؤولين في البيت الأبيض ، ومجلس الأمن القومي الأمريكي ، ووزارة الخارجية بصناعة القرارات السياسية والعسكرية ، المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي .

 وتعتقد هذه الحركة أنّ الله قد وضع في الكتاب المقدس نبوءات واضحة ، حول كيفية تدبيره لشؤون الكون ونهايته وكأنّ الله قد أوصاهم بذلك , من هنا تبلور الموقف المعادى للمسلمين وللدين الإسلامي واطلاق الأوصاف التي تعبر عن قناعة وفلسفة  دينية تريد النيل من الإسلام ورموزه ووصف الإسلام بالفاشي والنازي , ودين وعقيدة إرهاب , والحرب التي تشنها الإدارة الأمريكية بالحرب المقدسة والعقائدية , ثم تأتى بعد ذلك الرسوم الكاريكاتورية التي تعبر وتجسد تلك الأوصاف ليأتي اليوم بابا الفاتيكان لينضم إلى تلك الموجة والحملة المعادية وهذا الموقف لم يأتي جزافا وانما جاء منذ تغلغل اللوبي الصهيوني والمسيحيون الجدد في الكنيسة الكاثوليكية والكرسي البابوي وإعطاء البابا السابق صك الغفران وتبرئتهم من دم المسيح والاعتذار لهم عما لحق بهم

فيما لم تجرؤ الكنيسة عن الاعتذار للمسلمين عن الحروب الصليبة والأذى الذي لحق بهم من تلك القرون الغابرة ونحن لا نريد أن ننبش في كتب التاريخ عن ملايين المسلمين وغير المسلمين  والتطهير العرقي الذي ارتكبته الكنيسة بحق المسلمين في بلاد الشام وتطهير الأندلس من المسلمين وحينما دخل المسيحيون الولايات المتحدة قاموا بأكبر عملية تطهير عرقي عرفها التاريخ ضد سكانها الأصليين  الهنود الحمر وهذا ما حصل مع السكان الأصليين الكنديين   وحتى في نهاية القرن الماضي ما قام به اتباع الكنيسة الكاثوليكية من التطهير العرقي بحق المسلمين في البوسنة والهرسك ليأتي البابا اليوم ويتحدث عن السيف والشر
 

ان موقف البابا من الإسلام والقران الكريم وهو ليس شخص عادي  اما ينم عن تخلف وجهل ثقافي وديني وتاريخي يتمثل في قمة الهرم البابوي والكنسي اتجاه الإسلام ويؤسس الى ثقافة العداء الديني وصراع الأديان والتمييز الديني والطائفي والعرقي ويدخل العالم في دوامة لن تنتهي ولن يسلم أحد , واما جاء ليعبر عن سياسة بابوية جديدة تهدف من ورائها الكنيسة التحريض على المسلمين والعودة إلى الحروب الصليبية وتحديدا بعد ان أقال البابا مسؤول حوارات الأديان في الفاتيكان او الحد من الامتداد الإسلامي الذي بدء بغزو  أوروبا حيث لم يكن هناك وجود يذكر للإسلام قبل اقل من قرن ليصبح الآن كابوس يمتد على حساب الكنيسة حيث وصل تعداد المسلمين في أوروبا اكثر من 60 مليون مسلم حسب مصادر( مجلة الوعي ) فمثلا ( ألمانيا ) التي ينتمي اليها البابا يشكل المسلمين 4% من تعداد السكان وفرنسا10% وبريطانيا 3% أمريكيا 3% وهناك إحصائية وردت في قناة الجزيرة ان عدد المسلمين الذين يدخلون في الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية يقدر بحوالي 20الف مسلم سنويا هذه النسب على المدى البعيد تشكل تهديد حقيقي لامتداد الكنيسة والذي يعني أسلمت المجتمع الأوروبي  , أضف الى ذلك ثقافة الحروب الصليبية والأطماع الدينية في الشرق الأوسط والتي مازال يروج اليها في الأوساط الكنسية وان كانت بشكل محدود


ولكن ما هو الرد على الفاتكان وعلى التطاول على الإسلام والمسلمين ؟

اعتقد ان المسلمين اصبحوا الآن مطالبين اكثر من أي وقت مضى لاتخاذ مواقف بقدر التحديات كتشكيل جبهة إسلامية موحدة تستطيع ان تفرض مواقف سياسية واقتصادية ومقاطعة تلك الدول والشخوص التي تستهدف العالم العربي والإسلامي والدين ومقاطعة اقتصاديات تلك الدول , وسحب السفراء من الفاتيكان وطرد سفراء الفاتيكان من العالم العربي والإسلامي , فتح الحوارات  وبناء علاقات مع مؤسسات المجتمع المدني الأوروبي وجلب الوفود الرسمية والشعبية للاطلاع على الثقافة الإسلامية عن قرب ,وإيجاد ودعم المؤسسات الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية  التي تقدم الصورة الحقيقية للإسلام بلغات تلك المجتمعات .    

"الفاتيكاشوعية" في زمن العلمانية

التفاصيل
كتب بواسطة: سالم أيوب
نشر بتاريخ: 13 يوليو 2001
انشأ بتاريخ: 13 يوليو 2001
الزيارات: 3

"الفاتيكاشوعية" في زمن العلمانية

بقلم : سالم أيوب
                       كاتب ومحلل سياسي


المتابع لمحاضرات بابا الفاتيكان السادس عشر "بنديكت" قبل إعتلائه عرش البابوية يلمس حقيقة إعتزاز وفخر "البابا" بعصر الدولة البيزنطية التي مارست العِداء للإسلام بشكل واضح وصريح. والبابا "بنديكت" يَعي جيداً التاريخ اللاهوتي للمنطقة العربية التي أنزلت وتناوبت عليها ثلاث ديانات سماوية كان آخرها بالطبع الإسلام، وهو يستشهد على الدوام بكل ما يشير إلى الإسلام بمظهر سلبي ومشكِك في آن معاً. ففي إحدى المحاضرات التي ألقاها البابا "بنديكت" قبل أن يتبوأ "البابوية" تحت عنوان "البعد الأخلاقي والروحي للحضارة الأوروبية"، وفي محاولة منه لبناء نقد ذاتي يمر عِبر رحلة طويلة تحاول أن تُعرّف أوروبا ليس بشكل جغرافي، ولكن عبر خارطة ثقافية - دينية. ويرى أن أوروبا وآسيا وأفريقيا كانت كتلة ثقافية واحدة تتمحور حول البحر الأبيض المتوسط. غير أن هذا التكتل تفكك فجأة عام 700 بانطلاق الحضارة الإسلامية، ونشر دعوتها في الأجزاء الجنوبية والشرقية لهذا البحر. مما دفع الحضارة المسيحية - الأوروبية إلى الهجرة إلى الشمال، إلى ألمانيا وبريطانيا والبلدان الإسكندنافية، وهو يتحدث عن سقوط روما، وقيام الدولة البيزنطية، وأطوار عزها ومن ثم انحدارها في القرن الخامس عشر. ويرى أن البيزنطيين بدورهم هاجروا إلى الشمال الشرقي حيث بزغت القوة الروسية بكنيستها ولغتها السلافية، وأصبحت موسكو عاصمة جديدة للحضارة الشرقية لأوروبا.
هنا نشهد عقلية متعصبة جداً لكل ما يمُت بصلة للحضارة المسيحية – الأوروبية لا بل يُحمل الحضارة الإسلامية المسؤولية على إندحار وتراجع المسيحية الكاثوليكية وتقدم المسيحية الأرذوكسية القريبة في حضارتها إلى الثقافة الشرقية المحافظة، وخير دليل على ذلك تسيد المسيحية الأرذوكسية المنطقة العربية في مسيحها العرب. وتجلت نقمة البابا على الحضارة الإسلامية بشكل واضح في المحاضرة التي ألقاها حديثاً في جامعة ريغينسبورغ الألمانية عن العلاقة بين العقل والعنف في الديانة الإسلامية، واستشهاده بكتاب الامبراطور البيزنطي مانويل الثاني من القرن الرابع عشر، ويقحمها في محاضرته ليس لغرض إلا أنه اعتاد على التشكيك الدائم لكل ما له صلة بالإسلام الذي يحمله البابا المسؤولية على ما أصاب التبشير النصراني كي تعم المسيحية العالم أجمع، لاسيما أن هذا الامبراطور كان خلف الدسائس والمؤامرات والمتاعب التي تعرض لها السلطان مراد الذي تقلد أمر الدولة العثمانية عام 1421 ميلادية، وعمره لا يزيد على ثماني عشرة سنة وكان محباً للجهاد في سبيل الله والدعوة للإسلام في ربوع أوروبا. فلم يكن مستغرباً من استشهاد بابا روما بهذا الامبراطور المتعصب والعدو للإسلام، فعندما كان البابا "بنديكت" كاردينالاً ومدرساً للاهوت امتاز بمعاداته للإسلام وكان متعصباً جداً للمسيحية وتجلى هذا التعصب حينما عارض بشدة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وحجته في ذلك أنها بلد مسلم ولا تنتمي إلى النسيج الأوروبي الذي هو نسيج مسيحي بشكل كامل.
الكاردينال جوزيف راتزينغر الذي يسمى حاليا ببابا الفاتيكان "بنديكت" ألقى عظة في وقت حساس جداً من تاريخ الفاتيكان كانت في القداس الإلهي الذي أقيم قبل انتخاب الحبر الأعظم الجديد بعد وفاة البابا الخامس عشر يوحنا بولس الثاني، أناط من خلالها بعض اللثام عن الوجه الحقيقي لتعصب البابا "بنديكت"، كرس خلالها الكاردينال راتزينغر قسماً من العظة للدفاع عن عقيدة الكنيسة القويمة وأدان بشدة "ديكتاتورية النسبية". يقول "بنديكت": أن يكون عند المرء إيماناً واضحاً حسب ما تعلّمه الكنيسة، يُصنِّفه عالم اليوم في خانة الأصوليَّة، فيما النسبيَّة، أي السير حسب ما تمليه رياح العقائد المغلوطة يميناً ويساراً، تظهر وكأنَّها تصرَّفاً حكيمًا على مستوى متطلِّبات زماننا الحاضر. ويضيف "بنديكت": إن مقياسنا الوحيد كمؤمنين هو (إبن الله)، أي سيدنا عيسى عليه السلام، الإنسان الحقيقي. هو وحده مقياس الإنسانيّة. فالإيمان الناضج ليس اتباع آخر موضة عصرية، إنما هو الصداقة العميقة المتجذِّرة بالمسيح.
لا أريد أخوض كثيراً فيما قاله البابا ولكن نسوق دليلين على تعصب الحبر الأعظم للمسيحية التي تدفعه إلى عدم الاعتراف المطلق بأي ديانة سماوية أخرى في هذا العالم. فعندما تحدث عن الديكتاتورية النسبية وربطها بالعقائد المغلوطة كأنه أراد أن يشكك بمصداقية الديانات الأخرى، وأكد ذلك عندما قرن مقياس الإنسانية فقط بسيدنا المسيح عيسى عليه السلام في محاولة لإلغاء الآخر من الرسل والأنبياء، وهذا يشمل أيضاً سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. في حين أن الإسلام يدعو المؤمن الحق من المسلمين إلى الإيمان الكامل بكل ما أنزل الله به من كتب سماوية وديانات ورسل، وحث المسلمين على التعايش والتحاور مع جميع الأديان بل كلف الدولة الإسلامية أن ترعى وتحمي "أهل الذمة" من غير المسلمين وتصون معتقداتهم وأماكن عبادتهم.
وفي ختام العظة نفسها ينتقل البابا "بنديكت" للحديث عن الثمار الروحية الواجب على كل مسيحي أن يحملها اتماماً لوصية المسيح عليه السلام، مدفوعاً بِهمّ التبشير بكلمة الإنجيل حتى أقاصي الأرض...... السؤال هنا: هل التبشير بالمسيحية حق مكتسب للكنيسة دون الديانات الأخرى، وبالأخص الإسلام !؟ للأسف فإن جميع مدلولات مفردات حديث البابا في تلك العظة تدلل على هذا !! ففي حديثه هذا تعرى الوجه الحقيقي للبابوية الجديدة في الفاتيكان بتعصبها الكامل والمطلق للمسيحية وإنكار كل من يخرج عن نسيجها. فالانعطاف غير المباشر والإشارة إلى أن الإسلام قد نشر بحد السيف في حديث البابا من جراء استشهاده بحديث الامبراطور البيزنطي لا يبتعد كثيراً عن كتابات ومناظرات الشيوعيين مع المسلمين، فما أشار له البابا يعتبر العنوان العريض لمعتنقي الفكر الشيوعي حين يهاجمون الإسلام بضراوة، وهذا قليل من فيض، لاسيما وأن الشيوعية تحارب الأديان وتعتبرها وسيلة لتخدير الشعوب وخادماً للرأسمالية والإمبريالية والاستغلال، مستثنية من ذلك اليهود .. لأن اليهود حسب زعمهم شعب مظلوم يحتاج إلى دينه ليستعيد حقوقه المغتصبة !! تماماً كما تيقني من أن البابا "بنديكت" يستثني اليهودية من كل احتقار وقد يذهب في محاباته للصهيونية بعيداً إذا ما وقف بصفٍ واحد مع الرئيس الأميركي جورج بوش (الإبن) الذي يدعي بأن الله يكلمه ويوحي له بالأفعال التي يمارسها !! وللعلم، فإن البابا يدين بشكل عميق كل أشكال الديكتاتورية والاشتراكية العلمية التي كانت سائدة في فترات متعددة من القرن العشرين. ولكن اعتزازه بالثقافة المسيحية لأوروبا يمثل شكلاً من أشكال الاعتزاز القومي، الذي يمكن أن يكون أساساً لشكل من أشكال التميز أو حتى التمييز الديني أو الثقافي. حتى إنه في بعض أجزاء من كتاباته يمتدح اهتمام الصفوة السياسية الأميركية بدفع عملية الديمقراطية حول العالم، كأيديولوجية سياسية شبه دينية تعطي دفعاً معنوياً وثقافياً للسياسات الخارجية الأميركية. ويرى أن ذلك يمثل شكلاً من أشكال الانتصار للقيم الروحية البروتستانتية، التي تحاول أن تحل محل بعض القيم الكاثوليكية حتى في الدول المجاورة للولايات المتحدة في القارة الجنوبية.
ويبدو أن الشغل الشاغل للكاهن الأكبر، هو أن أوروبا تعاني اليوم من مرضين متزامنين، أحدهما التراجع الحاد في أعداد السكان، ونزوع معظم الأوروبيين خاصة من الشباب إلى الابتعاد عن القيم العائلية في بناء عائلة واستخلاف عدد من الأبناء. أما العلة الأخرى في رأيه فهي أن أوروبا لم تعد تثق بالقيم الأخلاقية المسيحية التي اعتمدت عليها عبر تاريخها الطويل. وهي إن لم تُعِد سبر أغوار عقلها الديني، فإن الخواء الروحي الذي تعيش فيه، كما يقول، كفيل بأن يحقق نبوءة (أوزوالد سبرنغلر)، بأن الغرب وأوروبا في طريقها إلى الانحدار لأنها قد فقدت بوصلتها الثقافية والروحية.
والآن، هناك حقيقة لا بد التأكيد عليها نوجهها لكل من يجهل معرفتها... ففي بدايات الدعوة الإسلامية وفي زمن الرسول الأعظم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وبعد أن دانت الجزيرة العربية بالإسلام، أرسل خاتم الأنبياء (ع) الدعاة والمبشرين والمعلمين لكل من فارس والروم، ولكن رد الطرف الثاني كان عنيفاً ومستهجناً فعذب وقتل الرسل وأصحاب الدعوة للإسلام، الأمر الذي استدعى التدخل الحازم من قِبل الرسول الكريم من أجل إزالة الطغاة من حكام الشعوب المستضعفة كي تتعرف على الدين الإسلامي وتنعم بالإيمان به. وبينما البابا "بنديكت" يوَّصف المسيحي الحق هو كل من يبشر بمسيحيته على الدوام في كل مكان وزمان، فالإسلام لم يفعل خلاف هذا الأمر من مبدأ أنه بشر بدينه أيضاً، وقد ذهبت الكنيسة بعيداً بعض الشيئ حينما أيدت وباركت الحملات الصليبية على المشرق العربي لنهب ثروات الأمة وممارسة التنصير بالقوة للعرب والمسلمين !!
أما ونحن الآن في عصر العولمة التي تستعر في خضمها العلمانية بشكل كبير نستهجن موقف الحبر الأعظم من الإسلام، فكيف لا وهو الحاكم البابوي الأكبر في الفاتيكان ويتبعه مئات الملايين من كاثوليكيي المسيحية، ويقبع في امبراطورية الفاتيكان، تلك الدولة الصغيرة في قلب مدينة روما، ويمتلك خزينة متخمة بالأموال وممرات سرية وشفرات خاصة.... إنها فعلاً مملكة الأسرار !! لهذا أشك من أن العالم العربي والإسلامي يعرف الكثير عن الفاتيكان، سوى أنها مقر بابا روما، وهذا نقص في المعلومات بجانب النقص الكبير الذي نعاني منه في سائر فروع المعرفة ومنها معرفة الشعوب الدول وأوضاعها الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية. ومع أن الفاتيكان دولة صغيرة إلا أنها بما تملك من مركز ديني مؤثر ومن ثروات كبيرة، فهي أغنى الدول، ومن شبكة من وسائل الإعلام (تملك أكثر من 200 جريدة يومية ومجلة أسبوعية وشهرية، و154 محطة إذاعة، و49 قناة تلفزيون) تحتل موقعاً مؤثراً في الحياة الدينية والسياسية والاجتماعية في العالم المسيحي، لا سيما في العالم الكاثوليكي الذي يتراوح تعداده بين (850 - 900 مليون نسمة)، وفي العالم أجمع. والجنود السويسريون الذين يقومون بحراسة الفاتيكان يقسمون على ألا يفشي أي منهم أي سر من أسرار الفاتيكان. وحسب المقولة المشهورة هناك (وهي خاطئة بالطبع) فالقاعدة هي: "لا يمكن لأي شخص يعرف سراً من أسرار الفاتيكان أن يفشيه حتى في العالم الآخر". وهذا هو ما يجعل من هذه الدولة الصغيرة مساحةً (تبلغ مساحتها 44 هكتاراً فقط) والكبيرة من ناحية التأثير لغزاً يجذب العديد من الباحثين لمحاولة استجلاء غموضها، ومعرفة ما يدور فيها في الظاهر وما يحدث خلف الكواليس والأنظار.
ويوجد في الفاتيكان خمسة تيارات مختلفة، أحدها قريب من العلمانية (احتمال أن يكون البابا منتمياً لهذا التيار بشكل أو بآخر)، وأربعة تيارات دينية. فالتيار العلماني هو منظمة "فرسان مالطا". ولها تاريخ قديم وهي منظمة ارستقراطية واشتهرت بعدائها للعثمانيين (والآن للأتراك) وللإسلام، وتشكلت في أول الأمر في جزيرة "روديسيا".
أما التيارات الدينية الأربعة فهي:
- منظمة أو جمعية "Opus Dei" (أي الشؤون الإلهية): وهي من أصل إسباني ويرجع تاريخ نشأتها إلى ما قبل 65 سنة فقط، ولكن تأثيرها كبير. وهي جمعية سرية وجميع أعضائها من الكاثوليك طبعاً، وهناك في كل بلد كاردينال مسؤول عن هذه الجمعية. وكل كاردينال يحمل جواز سفر من الفاتيكان ويتمتع بحصانة دبلوماسية. وهم مسؤولون أمام البابا فقط. وشعار هذه المنظمة:"البابا أولاً".
- "طريقة دومينيكان": المهم لدى هذه الطريقة إدامة استمرارية "الكنيسة"، أي أن شعارهم هو: "الكنيسة أولاً". والمعروف عنها أنها ارستقراطية تتسم بالغدر والدوغمائية (تستند أساسا إلى المثالية في تقييمها للامور، وتقسمها إلى أبيض وأسود). فأعضاؤها هم الذين شكلوا محاكم التفتيش المرعبة في العصور الوسطى، وحرقوا ملايين الناس، ولا سيما النساء بتهمة السحر والشعوذة. فقد بلغ عدد النساء اللواتي تم حرقهن على يد هذه المحاكم مليوني امرأة تقريباً.
- "طريقة فرنسيسكان": شعارها "المسيحية أولاً" أي لا يهتمون كثيراً بالكنيسة الموجودة في روما، بل بالمسيحية في العالم، وهي تقف بجانب الفقراء، وتتكون من القسس والرهبان الذين وهبوا أنفسهم للدين دون أي مقابل. ولا يهمهم البابا أو الكنيسة كثيراً، بل يركزون اهتمامهم على نشر المسيحية في العالم.
- "طريقة الجزويت": وهي تضم تياراً نشيطاً كطريقة "فرنسيسكان" ومتعصباً كطريقة "دومينيكان". وتعد الطبقة المثقفة في العالم الكاثوليكي. المهم عندها هو "المقام البابوي"، أي ليس المهم الكنيسة ولا شخص البابا بل الدفاع عن المقام البابوي. لذا فإنهم كثيراً ما وقفوا أمام بعض البابوات ومنهم البابا الحالي موقف المعارضة.
الخلاصة أن بابا الفاتيكان لربما أراد أن يركب موجة الخطابات الديماغوجية التي تعم العالم بقيادة القطب الأميركي الأوحد والرئيس جورج بوش، وقد يكون أخذ هذا القرار في إطار منعزل عن سياسة الفاتيكان المتبعة في العالم وعلاقتها مع الأديان الأخرى لهذا سمعنا أصوات جهات عديدة من داخل المؤسسة الفاتيكانية تستنكر قول البابا في تلك المحاضرة. وحاول البابا أن يقدم اعتذاراً ناقصاً أو أن يلتف على هذا الأمر في لعبة المفردات في ظهوره الأخير في قداس الأحد بعد إلقائه لمحاضرته تلك، ولكن نؤكد أن ما قاله البابا لم يكن إعتذاراً عما استشهد به ولكنه أكد على أسفه من أن أفق العرب سطحي جداً بحيث أنهم لم يفهموا القصد من وراءه!! فأي قصدٍ هذا يا معالي الحبر الأعظم !؟؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

متى نرمم الجدار حتى لا ينهار بناء الحضارة

التفاصيل
كتب بواسطة: احمد عبد البارى شراب
نشر بتاريخ: 08 يوليو 2001
انشأ بتاريخ: 08 يوليو 2001
الزيارات: 3

فرأى فيها جدارا يريد ان ينقض فاقامه
صدق الله العظيم

 

--------------------------------------------------------------------------------


متى نرمم جدار النفس فلا ينخر فيها القساد وما اكثر امراض النفس
حتى نعود نفسا مطمئنة فترجع الى ربها راضية مرضية

 

--------------------------------------------------------------------------------


ومتى نرمم جدار القلب فقد صدات القلوب ببعدنا عن القران وعن شرع الله
_________

ومتى نرمم جدار سلوكنا زواج مبالغ فيه والعريس نقول له عندك كام نفسنا نسال بيصلى ولا لأ وفى المآتم مبالغات
نفسنا يبقى العزاء على المقابر كما اوصى الحبيب فقط
__
وفى العمل متى يرمم الجدار رياء كى يصل بعضنا فوق بعض فى العمل
فمتى نصل بمجهودنا وبالاخلاص
فلا نقرب الا الكفاءات ومتى نرمم الجيرة فلا يؤذى الجار جاره وتسود المحبة بدل الغيبة والنميمة وسير الناس

 

--------------------------------------------------------------------------------


جدار اولادنا بينهار فمتى نرممه التربية القويمة والسلوك الصحيح
والتوجيه البناء اذا رممنا
كل الجدران فلن تنهار علينا عمائر
ويكون الضحايا من السكان الابرياء
ولن تنهار مدارس فيكون الضحايا زهرة ورودنا
يكفنوا بكراريس احلامهم
ويخط القلم نهايتهم
هيا بنا هيا
رمموا معى رمموا معى
ضعفنا
وخوفنا
وجبننا
وتكاسلنا
لكن ااذا رممنا عمارة او مدرسة فهى سهلة
فهل ياترى نستطيع ترميم العالم اجمع
انهار بناء العالم

تنحى العدل جانبا
ومتى نرمم جدار الفقر بالعالم فلا نرى انسان يموت جوعا و جفافا

 

--------------------------------------------------------------------------------


وجدار الحياء متى نرممه فلا نرى العرى والابتذال وعرض الجسد
وبيعه
كل تلك الجدران تحتاج ترميما يا انسان حتى نتميز عن عالم الحيوان
وتختفى الاهات ومرارة الاشجان
فاعود انسان
قد رممت الجدران فى كل مكان فاعود انسان
هيا معى

 

--------------------------------------------------------------------------------


فراى فيها جدارا يريد ان ينقض فاقامه
صدق الله العظيم

لو كان حسن نصر الله أمريكياً أو أوروبياً ! ..

التفاصيل
كتب بواسطة: زين العابدين الانصاري
نشر بتاريخ: 08 يوليو 2001
انشأ بتاريخ: 08 يوليو 2001
الزيارات: 3

لا أعتقد أن هناك أنظمة تحتقر أبطالها وتحاول تحطيمهم وشيطنتهم وتشوش على بطولاتهم مثل بعض الأنظمة العربية الحالية، فمن شدة استمرائها للخنوع والضعف والاستكانة والعجز والهوان والتبعية، يبدو أنها أصبحت تضيق ذرعاً بالأبطال، وتحاول التبرؤ منهم، كما لو كانوا رجساً من عمل الشيطان. وقد ظهر ذلك جلياً في وسائل إعلام بعض الدول العربية التي ما انفكت تنال من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وتحاول إظهاره بصورة المغامر اللامسؤول، علماً أن إعلام العدو أشاد عظيم الإشادة بقدرته وقدرة مقاتليه الذين دوّخوا لواء النخبة (جولاني) في الجيش الإسرائيلي. بل إن قائد اللواء الإسرائيلي الشهير تمنى من كل قلبه لو كان مقاتلوه بربع بسالة مقاتلي المقاومة الوطنية اللبنانية وبأسهم.

لقد اعترف الإسرائيليون بعظمة لسانهم بأنهم انتصروا على النساء والأطفال والشيوخ العزّل في لبنان بتدمير المنازل والمشافي والجسور والملاجئ فوق رؤوسهم. لكنهم هـُزموا شر هزيمة على الأرض أمام مقاتلي المقاومة، وهو المعيار الحقيقي الذي تستخدمه الجيوش في قياس النصر والهزيمة. لكن بعض وسائل إعلامنا الناطقة بالعربية تصر على قلب الحقائق العسكرية بتصوير آثار القصف الإسرائيلي للمرافق المدنية اللبنانية بأنه النصر بعينه، وذلك لإفراغ انتصار المقاومة العسكري من مضمونه والانتقاص من قدر أبطالها وقادتها.

وقد وصل الأمر بهيئة الرقابة على المصنفات الفنية في إحدى الدول العربية إلى رفض مشروع فيلم سينمائي يحتفي بشخصية السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله "بحجة أن الفيلم يحرّض ضد إسرائيل ويزيد من الاحتقان الشعبي إزاءها". ألا تحتفي الأمم التي تحترم نفسها بأبطال أقل قيمة من حسن نصر الله بعشرات المرات؟ قد نتفهم منع السلطات الإسرائيلية لأغنية: "هلا يا صقر لبنان... هلا يا حسن لبنان" التي يتداولها المواطنون العرب داخل إسرائيل. لكننا نقف حائرين أمام منع بعض السلطات العربية أي احتفاء شعبي أو فني بأبطال المقاومة اللبنانية. لماذا لا نتعلم من الأمريكيين والأوروبيين أنفسهم الذين يتلقفون أي نصر يحققه مواطنوهم حتى يخلدوه ويخلدوهم؟ ليس هناك أبطال أهم من أبطال الحروب في الغرب "الحضاري".

يُعتبر "شارع وايت هول" في منطقة "ويستمنستر" بلندن من أشهر شوارع العاصمة البريطانية، فهو يحتضن مبنى وزارة الخارجية ويتصل بالشارع المحاذي لمبنى البرلمان وأيضاً بساحة "الطرف الأغر" الشهيرة. والأهم من ذلك أنه أحد عناوين سكن الملكة إليزابيث. بل هناك شيء أكثر أهمية من كل ذلك وهو أن الشارع الأشهر في بريطانيا شارع "داوننغ ستريت" الذي فيه مقر الحكومة البريطانية يتفرع من شارع "وايت هول". باختصار فإن منطقة "ويستمنستر" وما يحيط بها من شوارع تـُعتبر القلب السياسي النابض لبريطانيا. وبما أن القلب عادة هو العضو الذي يختص بالحب والكراهية، يُعز من يشاء، وينبذ من يشاء، فقد آثر قلب بريطانيا آنف الذكر(المؤسسة الحاكمة) أن يقرّب إليه أحب الشخصيات، التي، برأيه، تستحق التمجيد أكثر من غيرها عبر التاريخ، وذلك من خلال تخليدها بنصب تذكارية عظيمة.

مررت قبل فترة بمنطقة "ويستمنستر" وتوابعها، وبدافع الفضول بدأت أعاين التماثيل المـُقامة فيها لعلها ترشدني إلى طبيعة العقلية الحاكمة في ذلك البلد الذي امتلك في يوم من الأيام امبراطورية لم تغب عنها الشمس. وكم كنت مخطئاً في توقعاتي كملايين العرب. فنحن نعيّر بعضنا البعض عادة بأننا لا نقيم وزناً كبيراً للمفكرين والمثقفين والفنانين والأدباء والمبدعين والمخترعين. ولطالما كنا نحترم الغرب ونحسده على إيلائه مفكريه ومبدعيه اهتماماً عظيماً. لكن جولة بسيطة في منطقة "ويستمنستر" ستظهر لنا كم كنا مغفلين. لا أريد أن يستشف أحد من كلامي أن الغرب لا يحترم أدباءه ومخترعيه وكتابه العظام، فهو يضعهم في مرتبة متقدمة، لكنهم لا يستطيعون، بأي حال من الأحوال، أن ينافسوا أبطال الحروب والجنرالات وقادة الجيوش وقادة الحملات الاستعمارية والغزاة الغربيين على الحظوة بمكان لائق حول المنطقة المحيطة بالبرلمان البريطاني ومقر الحكومة.

لم أجد وأنا أتلفـّت يميناً وشمالاً في شارع "وايت هول" وغيره من الشوارع المتفرعة منه غير تماثيل لهذا القائد العسكري أو ذاك. فهنا تمثال لـ"مونتغمري" الذي قارع "هتلر" و"روميل" في الحرب العالمية الثانية، وهناك تمثال لـ"كرومويل" المعروف تاريخياً بسطوته العسكرية الرهيبة، وفي الزاوية الأخرى نصب لقائد القوات البريطانية في هذه المعركة التاريخية أو تلك. وفي زاوية ثانية عدة تماثيل لجنرالات قتلوا وسفكوا ما تيسر لهم من الدماء البريئة وغزوا من البلدان أكثر مما قرأوا من كتب. ولا ننسى أن ساحة "الطرف الأغر" تحتضن واحداً من أعلى النصب التذكارية في البلاد، ألا وهو تمثال "اللورد نلسون"، البطل الذي صارع الفرنسيين في أكثر من معركة وانتصر عليهم. وإذا وجدتَ تماثيل لبعض المفكرين والمخترعين في الساحة الشهيرة سترى أنها تماثيل قزمية بالمقارنة مع تمثال المقاتل الشرس "نلسون"، ولايتجاوز ارتفاعها مترين أو ثلاثة على أكثر تقدير، كما لو أن الطبقة الحاكمة تقول: "القوة وبس والباقي خس"، وإن الجبروت هو أعلى وأرفع القيم التي نؤمن بها.

وللتذكير فإن هناك بقعة صغيرة على الطرف الآخر مقابل تمثال اللورد "نلسون" مباشرة لايوجد فيها تمثال. وقد شكلت الحكومة لجنة خاصة لاختيار شخصية تاريخية كي يـُقام لها نصب في تلك البقعة. وقد أمضت اللجنة ثلاثة أعوام وهي تبحث عن شخصية عظيمة كي تقابل "نلسون" في الطرف الآخر، فلم تجد، مما حدا بالحكومة البريطانية إلى أن تنسى الموضوع، وأمرت بعد كل هذا الجهد بزراعة شجرة في المكان الذي كان مخصصاً لبطل يضاهي "نلسون" في قوته وجبروته وبطولاته. لا أدري مثلاً لماذا لم يقيموا نصباً للأديب العظيم شكسبير. ربما لأنه ليس رمزاً للقوة والعنف والبطولة.

وإذا كان البريطانيون قد شيدوا لـ"نلسون" تمثالاًً شاهقاً كي ترنوا أعين الناس إليه إلى الأعلى، فإن الفرنسيين قد أقاموا لنابليون تمثالاً بطريقة تجعل كل من يريد أن يراه ينحني. لقد بنوا النصب النابليوني في قاع المكان المخصص للتمثال، لكن ليس للانتقاص من قدره، بل كي يحني المشاهدون رؤوسهم، وهم ينظرون إليه كنوع من الخشوع والتقديس لذلك البطل الفرنسي الخالد.

إن أهم قيمة عبر التاريخ هي قيمة القوة، وليس أي شيء آخر. وإذا كانت أمريكا ترهب العالم هذه الأيام فليس بذراعها الاقتصادي أو الأخلاقي بل بسطوتها العسكرية الرهيبة، حيث وصلت قواعدها العسكرية إلى حدود الصين. ولعلنا نتذكر مقولة "ستالين" الشهيرة حينما أخبروه بأن الفاتيكان قد انقلب ضد الاتحاد السوفياتي فسألهم "ستالين": "وكم يملك من الدبابات"، فأجابوه: "ولا دبابة"، فضحك "ستالين" بملء شدقيه ساخراً من ذلك الخطر المزعوم. وهناك أيضاً مقولة للقائد البريطاني آنف الذكر "كرومويل" حينما أخبروه بأن هناك مظاهرة حاشدة حول مقره فسألهم: "هل يحمل أي من المتظاهرين أسلحة"، فأجابوا: "لا"، فرد عليهم "كرومويل" بضحكة مجلجلة: "دعوا أحد الجنود يطلق عليهم رصاصتين وسيتبخرون بسرعة البرق".

وفي الوقت الذي لا يقدس فيه الغرب سوى القوة والأقوياء، ويتسلح فيه العالم حتى أسنانه، نجد بعض الأنظمة العربية لا هم لها سوى الترويج لما يسمى بثقافة السلام والهوان ومحاصرة المقاومين، يساعدها في ذلك رهط ممن يسمون بـ"الليبراليين العرب الجدد" الذين أخذوا على عاتقهم إدانة وتجريم كل عربي يحاول أن يدافع عن وطنه بحجر صغير أو بسكين المطبخ. كيف لا وقد كان مثلهم الأعلى الرئيس المصري أنور السادات الذي أعلن قبل توجهه إلى إسرائيل عام 1977 أن حرب أكتوبر ستكون آخر الحروب العربية مع إسرائيل؟ مع العلم أنه لم يحدث في التاريخ أن أعلنت دولة ما بأنها لن تحارب من الآن فصاعداً. فهناك مثل يتداوله العالم منذ الأزل يقول: "إذا أردت السلام فاستعد للحرب". مع ذلك فهناك توجه عربي غريب يجنح للسلم "عمـّال على بطـّال"، والويل كل الويل لمن يستخدم مفردة "مقاومة" فقد غدت كلمة ملعونة مطعونة إلى يوم الدين.

لا تخجلي من تمجيد القوة يا "أمة الفتوحات"، فالتاريخ لا يصنعه إلا الأقوياء. ولو ألقينا نظرة بسيطة على تطور التاريخ نجد أنه عبارة عن سلسة متصلة من المعارك والغزوات، لا أكثر ولا أقل. وقد قال عز وجل في محكم كتابه: "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض". وكل من يحني ظهره يصبح مطية للركوب.

صدقوني، لو كانت المقاومة اللبنانية غربية لرأينا اليوم: ثلاجات وسيارات وألعاباً ومناطيد وأغنيات وشارات تحمل أسماء أبطالها. وأنا واثق من أن هوليوود ستكون قد قامت الآن وفي هذه الفترة الوجيزة بتصوير عشرات الأفلام عنهم، وأنتجت مسلسلات من الصور المتحركة للأطفال. وأصدرت كتباً تروج فيها أساطير حول بطولات المقاومين ومآثرهم. ولكان سلفستر ستالوني وأرنولد شفارتسنيغر بالمرصاد لتأدية دور المقاومين الذين يستطيع الواحد منهم إبادة كتيبة معادية بمفرده دون أن يمسه سوء.

وليحمد أبطال الحروب العربية القديمة من أمثال صلاح الدين الأيوبي وعمر المختار وعبد القادر الجزائري وعبد الكريم الخطابي وأحمد عرابي وسلطان باشا الأطرش - ليحمدوا ربهم أنهم لم يحاربوا في هذا الزمن العربي الرديء، وإلا كانوا اعتبروهم إرهابيين ومغامرين. لكن لو كان السيد حسن نصر الله أمريكياً أو أوروبياً لحجز لنفسه تمثالاً ضخماً في منطقة "وايت هول" البريطانية أو "سنترال بارك" الأمريكية. أما عندنا فحسبه أن ينجو من نقيق الضفادع.

 


 

لا شيء جديد بعد 11 سبتمبر

التفاصيل
كتب بواسطة: نبيل عودة
نشر بتاريخ: 05 يوليو 2001
انشأ بتاريخ: 05 يوليو 2001
الزيارات: 4

 

 

لا شيء جديد بعد 11 سبتمبر

 

بقلم : نبيل عودة

 

 

11 سبتمبر دخل التاريخ البشري كتاريخ فاصل بين مرحلة دولية سابقة ومرحلة دولية جديدة تماما بمعطياتها وتركيبتها .  وربما ما كانت هذه المرحلة الجديدة تأخذ ابعادها السياسية ووزنها النوعي لو وقعت في مكان آخر غير الولايات المتحدة .

لا يتعلق الامر بالارهاب الاسلامي ، فهو قائم ونشيط قبل 11 سبتمبر ، ولكنه كان  ارهابا مراقبا وحليفا  ، واكاد اقول مخططة له اتجاهاتة مسبقا ،الفكرية والعملياتية ،  ويقع تحت سيطرة أنظمة دعمته وسيرته لخدمة مصالحها وأهدافها  ، ومولته  ، لدرجة بات انضمام مئات الشباب العرب والمسلمين امرا مرضيا عنه ومرغوبا فيه  ، ويثلج صدر بعض الانظمة العربية والاسلامية ، بل وأنظمة ذات وزن دولي من الدرجة الاولى ، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا .

لم يعد سرا ان المخابرات الأمريكية مولت تنظيم القاعدة باكثر من ( 3 ) ملياردات دولار ، وبعدات قتالية متطورة ، وحتى السينما الامريكية ، كجهاز اعلامي ثقافي ، انتجت افلاما تمجد  البن لادنيين في مقاومتهم للجيش السوفييتي في افغانستان ، واظهرب البطل الامريكي في صراعه  ضد العدو الشيوعي المشترك للأمريكيين والاسلاميين في افغانستان .

التحالف الامريكي مع الارهاب الاسلامي هو استراتيجية وضعتها الادارة الامريكية ، ضمن استراتيجيتها المعادية للاتحاد السوفييتي ، وضمن الصراع الدولي الشرس الذي تخوضه امريكا ضد الشيوعية ودولها والدول المقربه منها ..

 من جهة اخرى ، سياسة ارهاب الدولة كانت سياسة الادارات الامريكية في التعامل مع دول امريكا اللاتينية ، وتميزت هذه السياسة بالتهديد المباشر ، والتدخل العسكري لعزل الأتظمة غير المرضي عنها امريكيا ، ومنع تطور القارة الامريكية اللاتينية بما يتناقض والمصالح الامريكية ، وكانت ابرز هذه العمليات الارهابية  عملية غزو كوبا ، المعروفة باسم عملية خليج الخنازير ، ولكن النظام التحرري الكوبي جند الشعب الكوبي وهزم الغزاة واضطرهم لدفع ثمن غزوتهم الفاشلة ...

ايضا نشير الى التآمر الامريكي مع الجنرالات الفاشيين في تشيلي على النظام الدمقراطي برئاسة ايندي واسقاطه لحساب الامريكيين ، كما اذكر لحماية احتكار النحاس الذي  كان تحت سيطرة الشركات الامريكية ، ولمنع امتداد ظاهرة كوبا التحررية في دول اخرى في القارة الامريكية ، وليس سرا التآمر على نظام هوجو شافيز الاشتراكي الدمقراطي في فنزويلا ... والقائمة الارهابية الامريكية طويلة .. وابرزها تغطيتها لارهاب الدولة الاسرائيلية ، واعطائها حصانة امريكية ضد اي محاولة دولية للحد من سياساتها المتطرفة والدموية في التعامل مع الفلسطينيين وسائر الاقطار العربية .

ما مهد الطريق الى 11 سبتمبر انهيار العدو الاكبر ، العدو الشيوعي ،  وان لا ننسى ان الفكر الاساسي الذي كان في جوهر الصراع   ضد الشيوعية هو الفكر السعودي الاسلامي الرسمي ، الفكر الوهابي الذي نشأ علية بن لادن ، وكان للدولة السعودية رضاء كامل على عمليات التجنيد في السعودية وفي العالم العربي والاسلامي وجمع التبرعات من اجل الجهاد الديني ضد السوفييت و"الشيوعية الكافرة " ، وهذا الرضاء تميز بالصمت العربي  على تجنيد الرجال والاموال والسفر لقتال العدو الشيوعي !!

الخطأ الامريكي  كان في الرؤية الايجابية  والرضاء الكامل  لتعزيز قوة وقدرات مجموعة بن لادن ومنظمة القاعدة وسائر المنظمات المسلحة الاسلامية في افغانستان والدول العربية ( الافغان العرب ) والدول الاسلامية ..

 لم تأخذ الولايات المتحدة في اسوأ حساباتها ان  ينقلب الوحش الذي سلحته لضرب السوفييت والشيوعية ، الى اخطر عدو لها ، يكرهها بنفس القدر الذي كره السوفييت وربما اكثر ، بسبب الممارسات السياسية الامريكية في الشرق الاوسط ، بالتغطية الكاملة للعدوانية الاسرائيلية  ، وللتنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وللهيمنة الامريكية على العالم العربي ، وتحويل النفط ، هذه المادة الاسترتيجية فائقة الأهمية ، الى قوة استراتيجية تخضع لسيطرة الامريكيين اكثر مما تخضع للسيطرة العربية ، ولخدمة المصالح العربية والتطوير الاقتصادي في العالم العربي .

11 سبتمبر كان في الصورة ، ربما اختيار الاهداف هو المفاجأة وليس توجيه الضربة .. الصراع الامريكي الاسلامي ( اعني ما بات يعرف باسم المنظمات الارهابية الاسلامية ) كان محتوما .

 اعتقد ان الصدمة العربية  (صدمة الأنظمة الرسمية ) لم تقل في قوتها عن الصدمة الامريكية . الأنظمة العربية ، خاصة الممول العربي الاساسي للمنظمات الاسلامية المسلحة ، بالمال والفكر والرجال ، السعودية ، كانت مفاجأتها وصدمتها ورعبها اكثر هولا من الصدمة الامريكية .

ان قوة الصدمة وهولها تتوقف على قدرة الطرف المصاب في توقع الضربة والتحضر لها ومحاولة افشالها او صدها او التقليل من عنفها .. وهذا ما فشلت فيه الادارة الامريكية بالكامل .. وهو ايضا فشل الانظمة العربية التي تدور في الفلك الامريكي ، وساهمت في انتاج هذا الوحش الارهابي .. ولم تستطيع ان تتوقع اتجاهاته المستقبلية ، واليوم تحاول مع حليفها الامريكي ، ان تعيد الزمن الى الوراء ... عبر القمع  ، غير ان الزمن لا يتوقف ولا يغير اتجاهه بالقمع .

ان الصراع بوسائل القمع والارهاب ضد المنظمات الارهابية ، سيقود الى المزيد من سفك الدماء . 

الواقع العربي كان وما زال ارضية خصبة لنمو الفكر الارهابي ، بدون احداث نقلة نوعية في التنمية العربية ، والدمقرطة ، والتعددية الفكرية ، ونشر التعليم ، سيظل العالم العربي " مفقسة " - دفيئة لانتاج التطرف ...

 كذلك بدون حل مقبول للقضية الفلسطينية والعراقية ، سيبقى الشرق الاوسط البؤرة التي تنتج الهزات القاتلة لأمن العالم ...

 الحديث عن الارهاب الدولي يتجاهل جذور الارهاب .. ويكاد يبدو الصراع بين ارهابيين من مدارس ارهابية مختلفة .. الضربة في 11 سبتمبر دفعت امريكا الى مزيد من الارهاب والتعنت السياسي ، والى المزيد من دعم نهج التنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتجاهل  الاعتداءات الدموية على السكان المدنيين ، والى وقوف امريكي سافر وراء العدوان الهمجي التدميري على لبنان ، واعطاء اسرائيل ما طلبته من  الوقت لتحقيق اهدافها .. وفقط عندما بات التمديد بلا جدوى اقر وقف اطلاق النار ... هذه السياسات لا تدفع المنظمات الارهابية فقط لعداء امريكا انما تخلق قناعة عربية واسلامية كاملة ضد  النظام الامريكي . . وتمهد الطريق امام المتطرفين !!

 

التوريث فى مصر من قبل ومن بعد

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
نشر بتاريخ: 02 يوليو 2001
انشأ بتاريخ: 02 يوليو 2001
الزيارات: 3

التوريث فى مصر من قبل ومن بعد

(رؤية التوريث فى منظور النظام الحاكم &الناس &الغرب)

سيد يوسف

 

من السفاهة تصور أن نجل الرئيس مبارك لا يتطلع إلى الحكم ، ومن السفاهة تصديق الذين يخدرون الوعي العام بألا  نية لديه لترشيح نفسه – والنيات تتبدل كما يعرف الجميع عند اللزوم- ، ومن الوارد ألا يرشح نفسه لكن لا مانع من أن يتم ترشيحه من قبل المنافقين ....لا سيما وقد أصبحت مسألة التوريث للنظام الحاكم مسألة حياة أو موت.

وعقلية النظام الحاكم فى بلادي تشى- عبر إدارته للبلاد-  بالتنبؤ بعدة سيناريوهات لهذا المستقبل المعتم وكلها تصب فى خانة التوريث، والمساعدة فى تنفيذ المشروع الغربى لتفتيت مصر، وزيادة التبعية ، وغير ذلك ، وكل المفردات التالية تمكننا أن نتنبأ بملامح العقلية القادمة والتي تتطلع إلى وراثة الحكم  حيث :

* إلهاء العامة بالبحث عن لقمة العيش لسد رمق من يعولون ومن ثم لا تفكير فى أمور السياسة والتوريث أو مخططات التفتيت.....فمن العبث أن أهتم بشأن التوريث وأولادي جوعى.

* تشتيت وتفتيت واعتقال وتشويه سمعة الذين يعارضون التوريث من حركات ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب ولا مانع من استخدام الترغيب مع بعضهم وسلوا عن ذلك تجدوا بعض الإجابة  فى التعديل الوزراى المحدود فى أغسطس 2006

* التعامل مع مطالب التغيير بالحلول الأمنية ( يبلغ عدد المعتقلين وفقا لأقل تقدير 18000 ووفقا لأعلى تقدير 30000 & فضلا عن تزايد أعداد القتلى برصاص الشرطة فى الانتخابات الأخيرة وهو ما لا يحدث فى معظم دول العالم التى تحترم  أنظمتها السياسية مواطنيها& فضلا عن العمل بقانون الطوارىء طوال الفترة من 1981 : 2006 ومحاولة تجديده بما يسمى قانون مكافحة الإرهاب ) مما يرسخ شعورا عاما بالإحباط من التغيير السلمى ومن ثم يفقد المواطنون وبعض الأحزاب الثقة فى إمكانية التداول السلمى للسلطة.

* تسول مباركة الإدارة الأمريكية حتى يتم اغتصاب السلطة بأي وسيلة وقد بات واضحا أن أقرب الطرق لقلب الأمريكان يبدأ من بوابة الكيان الصهيوني فالارتماء فى حضن السياسة الأمريكية مطلب حيوى للتوريث ولو على حساب قضايا الوطن ( بوابة أمريكا تبدأ من إسرائيل حيث اتفاقيات الغاز الطبيعي& والكويز& والإفراج عن عزام عزام & ومصراطى& التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة النووية مع تواجد تلك الأسلحة لدى الكيان الصهيوني & خدمة قضايا أمن الكيان الصهيوني على حساب قضية فلسطين & القبول بدور الوسيط فيما يتعلق بمطالب أمريكا من الحكام العرب & أخرى ).

* الإيعاز إلى أصحاب المصالح فى النظام  الحالي بتسويق فكرة وجود فراغ – ولو متوهم للاستغلال والاصطياد فى الماء العكر- حال اختفاء الحاكم لأمر ما وتسويق فكرة أن أمن البلاد أهم من أى متغير آخر وبناء عليه يتم تسويق نجل الرئيس مبارك.

* تعديل الدستور بما يخدم مسألة التوريث.

* التفكير بنظام القبيلة فى تسيير شئون الوطن فلا مانع من أن يتولى الأبناء بعض المناصب الحساسة( كمنصب مساعد الأمين العام للحزب الحاكم وجاء هذا المنصب بالتعيين وليس بناء على قدرات ذلك الشخص الذى فشل حزبه فى تحقيق الأغلبية فى انتخابات مجلس الشعب الأخيرة 2005 ) ولا مانع من أن يحضر أحد الأبناء اجتماعات رئاسة مجلس الوزراء تمهيدا لما هو قادم .

* تخويف الغرب وبعض الناس فى الداخل من فكرة البديل للنظام الحالي وذلك بتبشيع صورة الإخوان المسلمين والعمل الدءوب على تشويه صورتهم فى وسائل الإعلام والدفع بأبواقهم للنيل من الإخوان أشخاصا وجماعة وتاريخا والتشكيك فى نيات الإخوان بمحاكمتها مهما أظهروا من نيات حسنة.

 

الناس فى بلادي


والناس فى بلادي قد شغلوا أنفسهم حينا من الدهر ما بين مصدق ومكذب ومتهكم  للتوريث ، وكأنهم ينتظرون من غيرهم تحريك بقية الكتل الصامتة فى مجتمعنا ،

والحق أن الناس لا تتحرك من تلقاء أنفسها بل لابد لها من قيادة تحركها ، والقوة الفاعلة الآن والتى يمكن الارتكان إليها لاعتبارات عدة لتحريك الناس هى الإخوان المسلمون ، وللإخوان حساباتهم وحساسيتهم، - وقد يتفق أو يختلف بعضنا فى تقدير حساباتهم- لكن حتى يتحركوا بالناس وببقية الناس فى بلادي  فإنهم يحتاجون أن يحدث وفاق عام بين مختلف التيارات الفكرية والسياسية، وأن يسلموا قيادة الأمور لهم ، وأن توافق الأجهزة التى تتحكم فى مصائر البلاد على خيار الديمقراطية ، وأن يسمح المناخ الدولي والإقليمي بهذا الخيار فى مصر، وهو الأمر الذى يصعب - جدا- تحقيقه فى الوقت الراهن لاعتبارات عدة.

 

فى التوريث إهانة للمصريين

والنتيجة الطبيعية لغبائه تجعل النظام الحاكم  يفشل فى ما يريد أو النتيجة الطبيعية لطغيانه تجعله قد ينجح فيما يريد ولكن فى داخل الناس بركان من الغضب يعنى أن استقرار الأوضاع حين يتم التوريث مسألة محل شك ونظر ومن يستنيم لإهانة شعب لا شك واهم وخاسر، والندم  جزاؤه طال به الزمن أم قصر.

والحق أنه ليس فى مصلحة نجل الرئيس ، ولا  حتى الصهاينة ، ومعهم الأمريكان أن يحكم بلدا كبيرا كمصر- بما لها من تاريخ وما يثقل كاهلها من مشكلات ترقى للكوارث – امرؤ كنجل الرئيس مبارك فمصر أكبر من نجل الرئيس وتثقلها مشكلات لا يقوى عليها نجل الرئيس اللهم إلا إذا كان الهدف هو استكمال تفتيت مصر، والإجهاز على ما تبقى منها تمهيدا لخطط مدروسة هناك قد عرضها كاتب هذه السطور من قبل فى مقالة معنونة بمشروع تفتيت مصر،

 فقدر مصر أنها حين تتغير يتغير ما حولها ولا عجب فمصر فى قلب العالم العربي، والإسلامي بفضل موقعها الجغرافي وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين ، وتاريخها المشترك مع جيرانها، ولسانها العربي ، ودينها الإسلامى فرض عليها ذلك، كما فرض عليها أن تكون خادم الإسلام والعروبة والشقيقة الكبرى لأخواتها العُْرب ، رغم ما قد يعترى هذه الخدمة من قصور بسبب ما تتعرض له مصر من أحداث الزمن وتكالب الحكام وغير ذلك .

أريد أن أقول إن حدوث التوريث ينذر بكارثة لا محالة حتى وإن وٌئدت مؤقتا تحت ضغط القهر والاعتقالات ، فلا شك أن الأحداث لا تبعث على التفاؤل لا سيما وأن هذا النظام يلعب بالنار فى هذا الوطن.

ولست أستبعد أن تكون هذه الصورة - شديدة القتامة- واضحة أيضا للغرب ومن ثم فهو يستعد بالبديل الذى يخفف درجة الاحتقان فى الشارع المصرى ، وما استعداده إلا بغياب الدور الفاعل للحركات الوطنية التى لم تستطع - بعدُ- توحيد صفوفها نحو منع التوريث وصنع رمز وطنى مخلص لا يتبع الغرب .

 

فى النهاية

أصبحت هناك قناعة لدى كثير من عامة الناس فى بلادى بصعوبة وقف التوريث لكنهم يؤكدون – والتاريخ يؤيدهم- أن استمرار واستقرار الأوضاع بعد ذلك أمر مشكوك فيه ومستبعد ... وإن  كانت صورة تفجر الأوضاع غير واضحة الملامح الآن ولكن الناس فى بلادنا يتساءلون ماذا يحمل الغد لنا !؟ أرجو ألا يكون امتدادا لمحنتنا .

هل الحكومة الفلسطينية غير مسئولة عن مواطنيها ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد اللهاليه
نشر بتاريخ: 25 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 25 يونيو 2001
الزيارات: 3

 

هل الحكومة الفلسطينية غير مسئولة عن مواطنيها ؟
 
يبدو ان الانهيار العام للسلطة والحكومة الفلسطينية هي مسألة حتمية لا محالة إذا بقي الوضع على ما هو عليه,لقد بدأ الإضراب لموظفي القطاع العام الذي يبلغ حوالي 160 ألف موظف حكومي براتب شهري يقدر بحوالي (140  $ مليون دولار ) باستثناء اسر الشهداء والجرحى ومخصصات الوزارات والمصروفات الحكومية والبعثات الدبلوماسية وغير ذلك إذا نحن نتحدث عن شلل وتوقف تام لمؤسسات السلطة عن العمل

الذي يتحمل المسؤولية الكاملة لما ألت إليه الأوضاع هو الاحتلال الإسرائيلي بالدرجة الأولى  والولايات المتحدة والمجتمع الدولي الذي يفرض الحصار الاقتصادي والسياسي  الهادف الى معاقبة الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي وكسر إرادة وثقافة المقاومة والصمود وتعزيز ثقافة الاستسلام والخنوع والركوع. ولهذا يجب ان يكون الإضراب موجه ضد من يفرض الحصار ويمنع دخول الأموال لمستحقيها بل التصعيد من الخطوات الاحتجاجية وتفعيل الإضراب ببرنامج فعاليات مثل رفع رسائل احتجاج إلى  مجلس الأمن وممثلي الدول التي تشترك بالحصار والاعتصام امام  هيئة الأمم المتحدة والقنصليات  والسفارات الأوروبية  حتى لو لزم الأمر التوجه الى مجلس الأمن الدولي او محكمة العدل الدولية , ومطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها فيما هناك جهات تحاول استغلال الإضراب لتحقيق مكاسب وابتزاز سياسي لخدمة مصالح حزبية ضيقة وبهذه الطريقة يتم تحويل الإضراب عن مساره الصحيح وخلق فتنة لا يحمد عقباها ولانتائجها

 

ولكن هذا لايعفي الحكومة الفلسطينية من تحمل مسئولياتها اتجاه مواطنيها في توفير أدنى مقومات الحياة والصمود ولايعقل ترك المواطن يواجه مصيره تحت سيف الجوع والحاجة والديون البنكية  بفوائد عالية ليوفر قوت عياله بعد ان صرف مدخراته ومصاغ زوجته . والتف حول الحكومة مدت سبع شهور وحينما طفح الكيل ولم يستطع المواطن التحمل اكثر من ذلك ليرفع صوته ضد الحصار ومن يفرض الحصار وليس ضد الرئاسة او الحكومة ولم يحمل هذا الإضراب اى شعار سياسي او برنامج سياسي يتجاوز قوت يومه وحياة كريمة , ليتهم الموظفين المضربين والقوى التي تساند الإضراب بتسييس الإضراب وانهم عملاء لأمريكا  واطلاق أوصاف 14 آذار او 17 أيار  اعتقد انه هروب إلى الأمام من المسئولية وتبحث الحكومة عن شماعة لتعليق عجزها واخفاقاتها عليها  وتخوين شعب كامل , ليصبح المواطن مثقل بالهموم   وهكذا حكومة بهكذا عقلية ومنطق سياسي لا تستحق قيادة شعب , على الحكومة والقيادات السياسية والحزبية ان تتخلص من الفئوية والحزبية الضيقة وتغليب العام على الخاص والتخلص من عقلية المؤامرة والدسائس والتخوين , لقد اصبح الانتماء للحزب وليس للوطن   والعلم الوطني استبدل بالعلم الحزبي  وبرنامج وشعارات الحزب أصبحت مقدسة تأخذ صفة الألوهية والقدسية وغير قابلة للنقاش أما الوطن والسيادة والثوابت الوطنية فهي قابلة لكل شئ للبيع والمساومة والمتاجرة  وليست مقدسة , وحتى الموظفين اصبحوا منقسمين في الموقف من حقوقهم حسب الانتماء الحزبي , والحكومة أصبحت غير مسئولة عن مواطنيها لقد أصبحت مسئولية منظمة التحرير والصندوق القومي الفلسطيني ومسئولية الكل ألا حماس والحكومة,  معادلة مقلوبة تعبر عن الإفلاس الفكري والثقافي والسياسي للمجتمع والحكومة والرئاسة والقوى السياسية والدينية ,وأنا لا استثنى أحدا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار , ومن هنا تضيع الحقوق العامة والخاصة ليصبح المواطن مثقل بالهموم  ويضيع ما بين الخارج والداخل وما بين السلطة والحزب وما بين بين...... الكل مطالب بتحمل مسئولياته من الحكومة والقوى السياسية اتجاه الشعب بكافة مكوناته لرفع المعاناة التي لحقت به وتوفير حياة كريمة له .

 

اعتقد ان نموذج حزب الله كشف عورات الكثير من الحركات المتشدقة بالشعارات البراقة والجوفاء والتي لاتمت بصله الى هموم وواقع مجتمعاتها , حينما خرج حزب الله من الحرب كان على قدر كبير من المسئولية اتجاه شعبه ليعيد البناء ويوفر المأوى والملبس والماكل للأبناء شعبة أي الحياة الكريمة لم يتركهم يواجهوا مصيرهم وهذا ما يعزز التحام القاعدة بالقيادة ويجعل القاعدة اكثر عطاء وتضحية ولن تبخل بشيء هكذا قيادة تستحق القيادة والاحترام والوفاء والتضحية

 

       الفرصة التي تمنح إلى أي حكومة في العالم لتثبت جدارتها وتطبيق برنامجها الذي انتخبت على أساسه (100) مائة يوم وبعد ذلك يحق للشعب او السلطة العليا حل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة  ولكن الحكومة الفلسطينية الحالية أعطيت (210 أيام ) دون ان تحقق أي من برنامجها , ولو كانت حماس خارج السلطة لأسقطت تلك الحكومة من أول  (  30يوم) وليسس (100يوم)

أننا نتساءل الى متى سيستمر الوضع على ما هو علية ؟ ولماذا الصمت والقبول بالحصار كأمر واقع ؟وحينما يحتج الشارع  يخون

لا يمكن للأحد مطالبة الصائم بالصوم اكثر مما يحتمل  تحت فتواي واجتهادات مختلفة وكأنها فرض علي كل مواطن ومن يتجاوزها يعتبر خارج ويقام علية الحد , فالحج فرض وركن على كل مسلم ولكن ( لمن استطاع سبيلا ) والصيام فرض وركن لمن استطاع ومن لم يستطع ( إطعام عشرة مساكين ) ولكن يبدو أن إطعام عشرة مساكين لا يجوز في شريعة الحكومة الفلسطينية ولا يقبل أعذار إلا الصيام والجوع واعتقد ان هكذا وضع يعتبر انتحار سياسي واقتصادي من اجل التمسك بالسلطة وتغليب المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية , يجب على الحكومة ان ترقى الى درجة المسئولية فهي أمام خيارين إما تشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ المصلحة الوطنية الفلسطينية فوق كل الاعتبارات الحزبية والفئوية الضيقة والخيار الثاني على الحكومة تقديم برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي جديد يخرج الوضع الفلسطيني من عنق الزجاجة ويقدم حلول منطقية وواقعية وان لم تستطع على الحكومة تقديم استقالتها ,  واعتقد أن هكذا حكومة فقدت مصداقيتها ومبررات وجودها ولا تستطيع أن تلعب دور المعارضة والسلطة في آن واحد

 

من يحتاج لجنة تحقيق ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: نبيل عودة
نشر بتاريخ: 25 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 25 يونيو 2001
الزيارات: 3

من يحتاج لجنة تحقيق ؟

 بقلم : نبيل عودة

 

 

 

كما هو متوقع لم تنته الحرب اللبنانية في اسرائيل بعد ، ما زال المجتمع الاسرائيلي ، بأحزابه وافراده مشغولا بالحرب ونتائجها التي لم تحقق ادنى الشروط الملائمة لاسرائيل  . واكثر من ذلك ، نشرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان حسن نصراللة ، العدو اللدود ، انتصر على الاعلام الاسرائيلي ايضا ، وكان المواطنون في اسرائيل ينتظرون ظهورة التلفزيوني لمعرفة ما يجري على الساحة العسكرية .. اي تحول الى مصدر ثقة اعلامي للجمهور الاسرائيلي ، وهذه الهزيمة الاعلامية تقلق القيمين على برمجة العقلية الاسرائيلية وخلق القناعات السياسية والعسكرية العامة .

المطالبة بلجنة تحقيق  رسمية تزداد حدة ، ورغم ان الحكومة اقامت عشرات لجان التحقيق لفحص حرب لبنان الاخيرة  ، في محاولة للحيلولة دون اقامة لجنة تحقيق رسمية .. مثلا في الجيش هناك عشرة اجسام تحقق في الجوانب العسكرية ..  ومع ذلك يصر الجمهور على اقامة لجنة تحقيق رسمية برئاسة قاضي المحكمة العليا " براك " .. الامر الذي يشير الى ثقة الجمهور بنزاهة رئيس المحكمة العليا والجهاز القضائي بشكل عام ، وفقدان الثقة بأجهزة السلطة المدنية والجيش ...

بالطبع اللجنة اذا اقيمت لن تحقق بالمسائل الاخلاقية  واللاانسانية  للحرب .. لن تحقق بالضرورة العسكرية لتدمير لبنان وقتل وجرح عشرات اللآلاف من المدنيين اللبنانيين ، ولن تحقق بتشريد مليون لبناني ، وبالطبع لن تحقق بتصريحات قائد الاركان الذي اعلن انه سيرجع لبنان 30 سنة الى الوراء .. هذه الامور لا قيمة لها ، وبالطبع لن تحقق بخيانة عمير بيرتس مثلا لمصوتيه ، الذين غرر بهم برفعه العلم الاجتماعي ليتحول الى قاتل  ومسؤول عن تنفيذ ابشع الجرائم التي عرفتها الانسانية بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني .. هذه الجرائم  التي ادانها المجتمع الدولي والامم المتحدة لا قيمة لها بالحسابات الاسرائيلية .. لأن امريكا ترفض ادانتها . لجنة التحقيق لن تبحث بمسؤولية الجيش و السلطة السياسية عن الاوضاع المأساوية في قطاع غزة والضفة الغربية وقتل اكثر من 250 فلسطينيا معظمهم من الاطفال والنساء، اثناء الحرب على لبنان ، اي اكثر مما قتل في اسرائيل اثناء الحرب اللبنانية الثانية من المدنيين . لا احد يحاسب اسرائيل على المدنيين الفلسطينيين ..او اللبنانيين .. او غيرهم من العرب ،  امريكا لا تقر ان الاطفال الفلسطينيين واللبنانيين  والنساء الفلسطينيات واللبنانيات  يشملهم  القانون الدولي حول  حقوق الانسان وحق الحماية من القتل ، فلماذا نقلق ما دامت  امريكا " معنا " ؟!  ما يحدث من جرائم حرب  ضد الشعب الفلسطيني ، او أي شعب عربي آخر .. لم يعد يحرك حتى العرب ، فلماذا نقلق ونحقق ...؟! هل يستحق الموضوع الفلسطيني او اللبناني جهد لجنة تحقيق اسرائيلية للبحث في الاسباب التي قادت الى الانتفاضتين الفلسطينيتين   وحربين ضد لبنان  والجرائم التي التي اصبحت نهجا سياسيا وعسكريا ، احيانا لا يستحق خبرا في عناوين الصحف  الاسرائيلية ؟

لو "انتصرنا " ، حتى بثمن محو الشعب الفلسطيني ، وتدمير لبنان واعادته للقرون الوسطى .. هل كنا سنشاهد هذه الحرب الاسرائيلية الداخلية حول حرب لبنان ونتائجها ؟

الفلسطينيون اصبحوا خارج المجتمع الانساني ، حتى على مستوى "الأشقاء العرب ". من يقلق لمقتل فلسطيني اليوم ؟.. امريكا لا تقلق ، العرب لا يقلقون .. الجيش المصري للدفاع عن مصر فقط .. حتى لو ذبح كل العرب حول مصر .. ما دامت السلطة بخير ، والتوريث مضمون ، فالدنيا بخير  . من يهتم بمكانته السياسية  وامنه المنطقي ، الايكفي رضاء السيد بوش ؟!

 هذا يعيدنا الى المقولة الاسرائيلية التي كانت قاعدة سياسية وما زالت والتي تختصر كل المفاهيم الامنية الاسرائيلية ، بجملة تقول ان " العربي الجيد هو العربي الميت "

 وما تقوم به اسرائيل ليس تدميرا وقتلا وتشريدا انما تحويل العرب الى " جيدين ".. هل هذا يستحق لجنة تحقيق ؟! حقا الفشل الذريع في تحويل اللبنانيين الى " جيدين" خلق ازمة في اسرائيل يجب التحقيق فيها .. لماذا فشلنا ؟! ما الذي تغير ؟! هل التغير حدث فجأة ؟ هل كنا نعلم واهملنا ؟ هل العرب في لبنان هم نفسهم عرب ال 67  ؟ كيف يجوز ان ينهزم الكومبيوتر امام التعويذة ؟ وان ينهزم الاكاديمي امام الأمي ؟ وان ينهزم اقوى درع امام جندي نصف عار ؟

قرارات الحكومة من رئيسها ووزير دفاعها ، حتى الوزير المتهم بتقبيل جندية في مكتبه عنوة ، اصبحت تحتاج الى لجنة تحقيق .. لان النتائج تختلف عما  " تعودنا عليه " من جنود عرب يسقطون صرعى بالمئات ويستسلمون رعبا بالآلاف ... ربما لهذا السبب مبارك المصري لا يريد حربا لا تفيد الطبقة الحاكمة  في مصر ، وقد تقود الى تكرار عام 67 وعام 73 عام " النصر" الذي انتهى بهزيمة !! ولكن المفاجأة لم تكن متوقعة ، لأن التفكير العربي لم يأخذ باعتباره الا الهزائم .. شكرا حسن نصرالله .. على الأقل ناقضت كل حسابات العرب .. من اجل هذا الانجاز تستحق الشكر..

 الذي يظن ان لجنة التحقيق الاسرائيلية  ستحقق بالقضايا الاخلاقية .. بخيانة الناخبين ، بتضليل الرأي العام  وبشل شمال اسرائيل وتعرض الجبهة الداخلية لضربات وخسائر مؤلمة ، هو واهم ... لو تحققت الأهداف الاسرائيلية لشاهدنا مهرجانات الرقص على الدم اللبناني .. ولما تحدث احد عن فشل عسكري وسياسي .. حتى لو كان الثمن الاقتصادي والانساني الذي دفعته اسرائيل اضعافا مضاعفة .. لماذا لا يقلق الجمهور الاسرائيلي من المذابح المريعة في قطاع غزة مثلا ؟! هناك " نحن المنتصرون " !!

من الصعب البوح بكل ما في القلب .. الألم اكبر من النصر الذي يدعيه اي طرف كان .. لا منتصر اطلاقا في الحسابات النهائية ، الخسارة شاملة ومؤلمة .. وكنت آمل ان تكون مهمة لجنة التحقيق ، الكشف عن النهج السياسي والعسكري  لاسرائيل .. منذ اقامتها وبدء غزوات القتل الحدودية وحرب 1956 وحتى حرب لبنان الثانية .. وبالطبع الحرب التدميرية غير المتوقفة ضد الشعب الفلسطيني ...

عاجل إلى سيف الاسلام القذافي: 100 كاتب شاب ليبي يطالبونك بال

التفاصيل
كتب بواسطة: المهندس :عصام العول
نشر بتاريخ: 22 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 22 يونيو 2001
الزيارات: 3

عاجل إلى سيف الاسلام القذافي: 100 كاتب شاب ليبي يطالبونك بالتدخل الطارئ!!

المهندس : عصام العول**

--------------------------------------------------------------------------


الأخ المهنــدس المحتــرم : سيف الإســلام القذافي ..

رئيس مؤسسة القذافي للتنمية...

تحية طيبة وبعد ..

لتعلم أنني لست بمنافق أو كذاب أو متزلف أو طامع أو لقاق أو مطبل أو مرتزقة أو انتهازي أو متملق أو مهرج أو مضخم أو ممول أو محسوب على جماعة فلان أو علان فأنا لا أطيق هذه المافيات أو من جماعة الكولسة والبلعطة أو مصلحجي أو ممن يقفزون على الشهرة الزائفة أو ممن يدعون للإصلاح وهم من يحتاجون إلى إصلاح أنفسهم أو من الممثلين أو من القطط السمان أو صعلوك أو زمزاك أو سارق أو أناني أو سارق لأعمال الغير أو ممن يلهثون وراء المال أو زمار أو طرطور ..

فهذه نبذه عني حتى لا تتعب نفسك في السؤال عني وحتى لا يأتيك خبر كاذب عني ممن يعملون على إطفاء كل شمعة شابة تبرز في بلادنا من اجل الخير لها والمساهمة في ازدهارها وتقدمها فيعملون على تشويها وتخوينها وتلفيق التهم اتجاهها أو حتى العمل على قتلها بأي طريقة كانت !! وهؤلاء من أكد الله عز وجل على ضرورة التنبه لهم ووصفهم بالفاسقين فقد قال تعالى فيهم " وان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوم بجهالة فتصبح على ما فعلتم نادمين " .

أخي سيف الاسلام إن ما دفعني لكتابة هذا المقال إليك هي أكداس اللحامية التي تعترض كل بذرة خير في بلادنا وللأسف الشديد هذه المرة كان ضحيتها اكثر من 100 كاتب شاب ليبي عملوا طوال شهرين من العمل الجاد من اجل أن تعقد ندوتهم التي جاءت مكملة لمشروع " معا من اجل ليبيا الغد " واختاروا لهذه الندوة عنوانا هو " الكُتّــاب الشباب في ليبيا .. تحديات وآفاق في ظل تجربة بناء مجتمع المعلومات والمعرفة " وتحت شعـــار" مــن اجـــل جيــل مُلم يواكب تحديات العصر "وبرعاية اتحاد الشاب الليبي , وبعد أن وصلوا إلى مرحلة النهاية وراسلوا جميع الجهات والمؤسسات والجامعات والمعاهد والجمعيات والروابط الأهلية والمراكز العلمية والثقافية في البلاد شرقها وغربها وبعد أن ساهمت العديد من الشركات في دعم هذه الندوة وبعد أن دقت ساعة الصفر وبدأ العد التنازلي للوقت المحدد للندوة في الفترة ما بين 12-14 الفاتح إذ بهم يتفأجئون ويقولون لهم لقد تم حل اتحاد الشاب الليبي والغيت كل المناشط التابعة له لتحل محله المنظمة الوطنية للشباب لتتحطم كل أحلامهم وتنكسر خواطرهم بعد أن جهّز اغلبهم نفسه ليشد الرحال إلى طرابلس قادما من سبها وبنغازي واوباري والجفرة ونالوت وزوارة والييضاء واجدايبا وطبرق والزاوية وراس جدير وترهونة والخمس ومصراتة هؤلاء الشباب الذين اتخذوا من القلم سلاحا من اجل العمل والمساهمة في عملية التنمية والاعمار, الذين ليس لهم ذنب فيما يصدر من قرارات أو حلها , شباب تحملوا متاعب السفر ليتفاجئوا بمثل هذه القرارات ويكونوا ضحيتها .. ألحوا علي على ضرورة كتابة هذا المقال وتوجيهه إليك باعتبارك منحاز للبسطاء والشباب وكل من يدعو إلى التنمية من اجل اطلاعك على مجريات اتخاذ هذا القرار الذي قيل لهم انه صدر عن المؤسسة, ليطلبوا منك ضرورة التدخل ومقابلتك شخصيا لمناقشة عدة أمور يرونها أنها مغيبة عنك متسائلين في نفس الوقت: أليس من الطبيعي عند إصدار أي قرار بحل أي جهة ضرورة أن تتاح فترة زمنية معينة لهذه الجهة حتى تكمل ما بحوزتها من برامج قائمة ؟؟؟ ..علما بأنهم جميعا سيخاطبونك بمقالات معنونة بأسمائهم الحقيقية من خلال الإنترنت المتنفس الوحيد لهم بعيدا عن مقص الرقيب في صحفنا الركيكة .

أخي المهندس سيف: إن من عملوا على هذه الندوة هم من خيرة شباب ليبيا من الكتاب والمهندسين والأدباء والمثقفين الذين غيبوا عن الساحة الليبية طويلا بسبب عنترية وديكتاتورية مافيات الإعلام والثقافة في البلاد الذين سيطروا على كل شيء وكونوا ممالك إعلامية وكأنها ملك لهم وورثوها عن آبائهم ..

أخي سيف : الكثيرين وقفوا ضد هذه الندوة من مُحطمي الشباب ومكسري طموحاتهم إلا أن عزيمة الشباب لم تنكسر بل عملوا على تحدي كل الصعاب من اجل أن ترى هذه الندوة النور ..وعازمين على عقدها مهما كلف الثمن .

أخي سيف الاسلام : رحلة الألف ميل بدأت بخطوة وهؤلاء الشباب ليست لديهم مطامع أو أي أهداف باستثناء الأهداف التي جمعتهم من اجل حب ليبيا التي سرقتها القطط السمان.. ليبيا التي أرادت لها الثورة أن تكون.. ليبيا التي وصفتها ورسمتها أنت بخطابك في يوم 20-8 وهاهم على الدرب سائرون خطوة بخطوة كثفوا من جهودهم وكونوا ندوة تجمع كافة الكُتاب والمثقفين من الشباب فقط في ليبيا, لانهم ضاقوا ضرعا بالمنظرين واصحاب الفلسفة والتجارب الكاذبة ومحبي الميكروفونات وشرح الأوهام والتجارب الفاشلة, ظانين بأنفسهم انهم حاجة عظمى وهم اتفه واصغر قيد أنملة تمشي على الأرض أو بعوضة تتنقل من مكان لآخر ..

أخي سيف: أدعوك إلى التدخل من اجل رد الابتسامة التي سرقها الأوغاد , ورفع معنويات هؤلاء الشباب من المثقفين من الجيل الجديد والعمل على تبني أفكارهم ولو تطلب الآمر وهو مطلب ضروري وجاد أن تخصص لهم ساعة من وقتك وسترى عيناك ما لم تره من قبل في هؤلاء الكُتاب الشباب , وستسمع ما لم تسمعه أذنيك من سلسبيل الكلام والفقه والثقافة والمقترحات والأفكار التي بلورها هؤلاء الشجعان وسيسردون لك حقائق وقصص لم تخطر على عاقل في ليبيا اعترضت طريقهم وتجاوزوها بحكمة .

أخي سيف: أقول لك أنقذ الموقف بحكمتك فأنت بذرة الخير المتبقية لهم .. ولا أريدك أن تلومني على عدم التوجه إليك وتقديم مذكرة شارحة لهذا الموضوع وسببي في ذلك مقنع وإذا بحث عني فستسمعه لأنني لست من أصحاب الفتن واهل مكة أدرى بشعابها , ولاعتقادي بل تأكدي من انك ستقرأ مقالي فأنت إنسان متعلم ومثقف ومتابع ومحلل وتختلف كثيرا عن الجهلة وما أكثرهم في بلادنا !!

أتركك الآن مع اللمسات الآخرة التي كانت تجهزها اللجنة التحضيرية للندوة وهي الدعوة الموجهة إليك من اجل حضور الندوة لترى أشياء تعرض لأول مرة وبأنامل شابة فتية وذكية ومهمشة وعملوا على تهميشها ودفنها في المهد .

وهذه جزء من الدعوة الموجهة إليك كما وصلت إلىّ مرفقة ببرنامج الندوة الكامل الذي أرفقوه إليك مع الدعوة الموجهة إلى شخصكم الكريم .. انقل إليك بعضا منها كما وردت إلىّ وهي كالتالي :



الأخ المهنــدس المحتــرم : سيف الإســلام القذافي ..

رئيس مؤسسة القذافي للتنمية..
تحية طيبة وبعد ..

إن ما ينبغي العمل عليه، هو تناول رؤى الكُتّاب الشباب الفكرية ، للقضايا الساخنة كقضية الحرية والديمقراطية وتقبل الآخر وحقوق الإنسان والجنس والسلوك والإيمان وعلاقة العلم بالحياة، ومناقشة قضاياهم وتطلعاتهم وطموحاتهم وطرق تفكيرهم وغيرها من المفردات وبحثها بحثاً علمياً وبروح العصر ولغته.

وعليه يجب تخصيص اوقاتاً لتحصيل الثقافة والفكر لدى الكُتّاب الشباب، ومتابعة برامجهم الثقافية التي تنشر في الصحف والمجلات والكتب والإذاعات وتتحمل المؤسسات الإعلامية في الدولة المسؤولية الكبرى في تثقيف الشباب، فهي المعنية بإعداد الدورات والمحاضرات والمؤتمرات الثقافية وإصدار النشرات والدوريات وسلاسل الكتب المتخصصة بالفكر ، ومتابعة التطورات الفكرية والأزمات الثقافية, فالكُتّاب الشباب الليبيين جزء مهم في عملية التنمية وتقدم المجتمع وازدهاره.

ومـــــن اجـــل ذلك ستعقـد إدارة الأدباء والكتاب الشباب باتحــاد الشبـــاب الليبــي نـــــــــــدوة :

الكُتّــاب الشبـــاب فــي ليبيا
تحديات وآفاق في ظل تجربة بناء مجتمع المعلومات والمعرفة

تحــت شعــــار :

معــــاً مـــن اجـــل ليبيا الغـــد
" من اجل جيل مُلم يواكب تحديات العصر "



خـــلال الفتـرة : مـــن 12/9 إلـى 14/9/2006 ف


بنــــــــــاء على ذلك يشرفنا حضوركم من اجل افتتاح هذه الندوة لما تحضى به شخصيتكم الكريمة من احترام وتقدير وبخاصة لدى الشباب الذين تقع عليهم المسؤولية الكبرى مـــــن المساهمة الجادة في مشروع معاً من اجل لبيا الغد , ونرفق لكم تقريرا مفصلا عن الندوة وبرنامج عملها .


وتقبلوا فائق التقدير والاحترام ..



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,

اللجنة التحضيرية للندوة



برنامج الندوة :

· عرض النشيد الوطني بطريقة إلكترونية تتجسد من خلالها الرؤى والطموحات الجادة للشباب من اجل وقفة جادة لليبيا الغد التي أراد القائد معمر القذافي لها أن تكون .

· مناقشة ورقات العمل عن طريق جهاز العرض المرئي ومن خلال الورقات سيتم استعراض تجارب ليبية شابة رائدة في مجال الصحافة الإلكترونية وإنشاء مواقع وصحف ليبية عبر شبكة الإنترنت تحترم الآراء وتتقبل الآخر وسيشرح مدراء تحرير هذه المواقع والصحف تجاربهم كلا على حده, حيث سيُشرف الندوة أصحاب مواقع ليبية حرة عبر الإنترنت تحصلت على تراتيب متقدمة عبر شبكة المعلومات الدولية حسب مؤشر الكسا العالمي لتصنيف المواقع .

· عرض ورقات تتحدث عن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتقبل الآخر من خلال إنشاء صحافة حرة تنبه للأخطاء وتبتعد عن سياسة القفز على الحقائق والشطحات الإعلامية الزائفة .

· عرض لشرح تفصيلي عن أول صحيفة إلكترونية ليبية ستنطلق من ضمن توصيات الندوة وسيكتب من خلالها اكثر من 20 كاتب شاب ليبي لهم رصيد هائل من خلال الكتابة في المجالات الثقافية والسياسية والأدبية والعلمية وسيعمل على تحريرها مجلس إدارة يتم اختياره من ضمن المشاركين في الندوة ,هذه الصحيفة ستحدث نقلة نوعية في الإعلام الليبي لما ستنشره من مواضيع وأخبار ومقالات ومتابعات حرة وجريئة رافعة شعار احترام الرأي والرأي الآخر ومبتعدة تماما عن سياسة التطبيل والشطحات الإعلامية وبث الإشاعات والقز على الحقائق .

· إقامة ورش عمل لفتح أبواب الحوار للجميع وتقبل اكبر قدر من الآراء .

· إقامة أمسية شعرية مساء كل يوم من أيام الندوة .

أهداف الندوة :

رسم سياسات متقدمة وعملية وتنموية تعتمد كخطة عمل من اجل رفع مستوى العمل الإعلامي لدى الكُتّاب الشباب الليبيين من اجل المساهمة وبشكل جاد للتعريف بهم والاستفادة من طاقاتهم الإبداعية في المشهد الثقافي الليبي.

تناول رؤية الكُتّاب الشباب الليبيين الفكرية, للقضايا الساخنة كقضية الحرية والديمقراطية وتقبل الآخر وحقوق الإنسان والجنس والسلوك والإيمان وعلاقة العلم بالحياة، ومناقشة قضاياهم وتطلعاتهم وطموحاتهم وطرق تفكيرهم وغيرها من المفردات وبحثها بحثاً علمياً وبروح العصر ولغته.

التعرف على موقع الكُتّاب الشباب الليبيين في عصرنا الحاضر عصر تدفق المعلومات، والسماوات المفتوحة، وفضاءات المعرفة، عصر نقل المعلومات بواسطة الإنترنت ، والتلفزيون العالمي، والإذاعة، والصحافة، والسينما، والكتاب، والتعرف على رصيدهم الأدبي والثقافي من خلال الصحافة الإلكترونية المقروءة على نحو واسع والعمل على صقلها من خلال مواقع ليبية مهتمة بهم.

المستهدفون :

· المهتمون بالنشاط والإعلام والثقافة بالجامعات والمعاهد العليا.

· أمناء ومدراء تحرير المواقع الإلكترونية والصحف والمجلات ومدراء تحرير الصفحات الثابتة وكًتّاب الأعمدة .

· الروابط والجمعيات الأهلية وغير الأهلية المهتمة بالثقافة والفكر والعلوم والتكنولوجيا .

· المختصون وذوي الاهتمامات الإعلامية والثقافية في مجالات العمل المختلفة.

· أفراد وهيئات ومؤسسات ومراكز مهتمة بالشأن الثقافي والفكري.



محــــــاور الندوة :

المحور الأول :

رؤى الكُتّاب الشباب الليبيين لقضايا الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان باعتبارها تحديات أساسية في المنطقة العربية.



المحور الثاني:


أولويات الكُتّاب الشباب الليبيين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصحافة الإلكترونية, والفرص المتاحة والمتوفرة في ظل بناء مجتمع المعلومات والمعرفة.

المحور الثالث:

الخطط العملية والتنموية المتقدمة والمناسبة لرفع مستوى العمل الإعلامي لدى الكُتّاب الشباب الليبيين وتطوير قدراتهم وصقل مواهبهم من جميع الجوانب.



ختاما... أتمنى لك التوفيق والنجاح في كل خطوة تقدم عليها وجعلك الله درعا صامدا من دروع هذا الوطن وان تكون سندا لكل بذرة خير في بلادنا وان تكونا عونا لهؤلاء الكتاب الشباب وتحقق طموحاتهم وتدخل من اجل حسم موضوعهم وتنقذ الموقف ...

اللهم أنني قد بلغت فاشهد ..

____________________-

· المهندس عصام العول: كاتب ومكافح وباحث شاب من ليبيا يتعرض لاشرس هجمات بصواريخ كروز :

· ورئيس منظمة كُتّاب شباب ضد الفساد.

· ونشط في مجال حقوق الإنسان والحريات.. منسق وعضو لدى جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والمنظمات الحقوقية المدافعة عن الكُتّاب والصحفيين.

لمراسلة الكاتب : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 

لماذا الوحدة العربية؟

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد المنصور الشقحاء
نشر بتاريخ: 20 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 20 يونيو 2001
الزيارات: 4

 

 

 

لماذا الوحدة العربية؟

محمد المنصور الشقحاء*

في دراسة أعدها الدكتور يوسف مكي في أسباب تعثر مشاريع النهضة العربية في كتاب بعنوان ( في الوحدة والتداعي ) صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت جاء في الفقرة (11) من لماذا الوحدة العربية ( فالوحدة العربية ليست تعارضا أو تضاد مع الولاء والإخلاص للتراب والانتماء الوطني، بل إنقاذا وترسيخا لهما، حيث تضع الجزء في مكانه الصحيح من الكل )1 وعندما نتحدث عن الوحدة العربية نتجاوز القائم كتجربة ناجحة ونتحدث بوعي التنظير القائم على الحلم في أهاب المطامع وليس المطامح0

ومن نماذج الوحدة العربية كمثال قائم على الواقع ( المملكة العربية السعودية ) ورائدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ( 1880 ــ 1953 م ) كانت البداية عندما بايع آهل مدينة الرياض عبد العزيز حاكما للرياض في اليوم الخامس من شوال سنة 1319هـ (الخامس عشر من يناير عام 1902 م) ليكون مع الوقت في عام 1339هـ سلطان نجد وملحقاتها وفي عام 1344هـ ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها وفي عام 1345هـ ملك الحجاز ونجد وملحقاتها وفي عام 1351هـ ( 22/9 / 1932م ) ملك المملكة العربية السعودية عنوانا لوحدة عربية قائمة توحد فيها أقاليم الجزيرة العربية التي هي نجد / القصيم عام 1325هـ بعد رحيل القوات العثمانية /الإحساء والقطيف عام 1331هـ بعد استسلام المتصرف العثماني هو ورجاله حيث رحلهم الملك عبد العزيز إلى ميناء العقير فالبحرين /عسير عام 1341هـ / جازان ( المخلاف السليماني ) عام 1345 هـ / الحجاز عام 1344هـ وباقي الأقاليم التي تشملها خارطة المملكة العربية السعودية اليوم2؛ بمناطقها الثلاثة عشر كما جاء في نظام المناطق الصادر عام 1412هـ المعدل عام 1414هـ الذي تقول مادته الأولى ( يهدف هذا النظام إلى رفع مستوى العمل الإداري والتنمية في مناطق المملكة0 كما يهدف إلى المحافظة على الأمن والنظام وكفالة حقوق المواطنين وحرياتهم في إطار الشريعة الإسلامية ) الذي يعتبر تحديثا لنظام المقاطعات الصادر عام 1383هـ المتمثل في صدور لائحة تفويضات أمراء المناطق عام 1395هـ3 0

ومن التاريخ عندما أطاحت الثورة العسكرية بمصر حكم الملك فاروق كان الشعب السوداني يتنازعه تياران تيار ينادي بالاتحاد مع مصر وتيار ينادي بالاستقلال التام وكانت الشرارة مؤتمر باندنج ( في اندنوسيا ) عام 1955م عندما رفض إسماعيل الأزهري رئيس وفد السودان أن يكون تابعا للوفد المصري معها أشعل جمال عبد الناصر فتنة جنوب السودان مرددا في وسائل الإعلام المصرية مخاوف الإنجليز بان الشماليين سوف يسترقون الجنوب الزنجي وهنا نجد أن عبد الناصر يعارض استقلال السودان الذي تم في أواخر عام 1955م وكانت ثمرة أخطاء قادة الثورة المصرية انفصال السودان عن مصر0

وكلنا نتذكر الرئيس السوري شكري القوتلي الذي ساهم في قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا ( 1958 ــ 1961م ) ونعرف كلنا الولادة والموت ومن كان سبب الإجهاض؛ ثم الثورات العسكرية التي رعتها ( مصر الثورة ) بهدف الوحدة العربية العراق عام 1958م اليمن عام 1962م ليبيا عام 1969م والتي لم تحقق مطالب جمال عبد الناصر في القيادة فكان انكسار كل ثورة داخليا0

ثم كان تشكل دولة الأمارات العربية المتحدة كوحدة عربية ثانية في الثاني من ديسمبر 1971م بعد انسحاب بريطانيا من إمارات الخليج العربية، عبر سبع أمارات هي ابوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القوين وراس الخيمة والفجيرة0

ثم كانت الجمهورية العربية اليمنية التي انبثقت عام 1990م مشكلة الوحدة الثالثة في عالمنا العربي بين جمهورية اليمن ( الشمال ) وجمهورية اليمن الشعبية ( الجنوب )، ومن ملامح مشاريع الوحدة العربية الناجحة ( مجلس التعاون لدول الخليج العربية ) الذي تأسس في الرابع من فبراير 1981م من ( دولة الإمارات العربية المتحدة / مملكة البحري / المملكة العربية السعودية / سلطنة عمان / دولة قطر / دولة الكويت )0

ومن مشاريع الوحدة العربية الهشة جامعة الدول العربية المشكلة حسب ميثاق تدخلت مصر في إعادة صياغته جرى توقيعه يوم 22 مارس 1945م في القاهرة على حساب المقترح السوري ( التحالف العربي ) والمقترح العراقي (الاتحاد العربي )4 ومن طرائف الجامعة: بيان الرفض البات لمشروع الصلح مع إسرائيل الذي اقترحه الرئيس التونسي بورقيبة الذي يشكل نواة القائم اليوم؛ وطرد مصر من عضوية الجامعة اثر صلحها مع إسرائيل وإقامتها علاقات دبلوماسيه معها0

وأيضا من مشاريع الوحدة الفاشلة مجلس التعاون العربي المشكل من مصر والعراق واليمن والأردن لمحاصرة المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين ودولة الأمارات العربية المتحدة وعمان الذي انهار بعد احتلال العراق للكويت عام 1990م0

والمغرب العربي ( ليبيا / تونس / الجزائر / المغرب / موريتانيا ) له تجربته الفاشلة في الوحدة إذ لم يحقق مجلس التعاون المغاربي أهدافه، فقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير انسحاب أسبانيا من الصحراء الغربية وتقسيمها بين موريتانيا والمغرب الأمر الذي أثار غضب حكام الجزائر فشكلوا الجمهورية الصحراوية وتوقف العمل في المجلس المغاربي للنظرة الانفصالية للسياسة الجزائرية، فكانت المسيرة الخضراء التي قادها الملك الحسن الثاني لتأكيد الاندماج بين الجزء الصحراوي والمغرب كتجربة وحدوية واعية نجد فيها تراجع زعماء الانفصال الصحراويين عن مواقفهم ورفضهم لمزاعم الجزائر الطامعة في موقع على الأطلسي؛ متذكرين من هذا الموقف الشاذ تجربة السودان ومصر0

إذا الفكر الوحدوي بين تيارين قومي توحيدي فشل في كل تجاربه وقطري يعمل بصمت فشكل مكوناته محافظا على سيادته واستقلاله وفق تحديات التغيير الداخلي والتنمية الشاملة مع احترام مقترحات التكامل العربي التي من ضمنها طروحات التنمية العربية الشاملة0

والمحزن إن المثقف العربي وفيهم بعض النخب الثقافية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية يطرحون بعض التعليقات غير الواعية بحراك المجتمع في دول الخليج العربية مثال ذلك قول الدكتور أسامة عبد الرحمن في كتابه المثقفون والبحث عن مسار ( ومن ناحية أخرى فان هذه الأقطار بسبب المرحلة البدائية مقارنة بمراحل النضج المجتمعي التي كانت قد وصلت إليها بعض الأقطار العربية الأخرى وعدد من دول العالم الثالث لم تتشكل فيها الكيانات المؤسسية البيروقراطية أو لعلها كانت بسيطة جدا وغير معقدة التراكيب والأساليب )5 هذه الفقرة تحتاج إلى شرح في نظري00! بينما نجد الدكتور أسامة عبد الرحمن في كتابه عرب الخليج في عصر الردة يقول ( فان التجارب تفيد بأنه لا يوجد قانون حتمي يجعل من كل تهديد خارجي دافعا للوحدة ) 6

من هنا يأتي فشل الفكر الوحدوي من فشل الأحزاب العربية في صدقية معركة التغيير السياسي والثورة الاجتماعية بسبب أخطاء سياسية وتنظيمية داخلية فيها استولت النخب على القرار وهمشت الأعضاء معه أصبح انتقال السلطة من شأن عام إلى شأن خاص معه تمت مصادرة حرية الرأي باسم النضال في زمن كل الأقطار العربية غدت مستقلة من الخليج إلى المحيط ولها حكوماتها ودساتيرها التي تشرع النظم الداخلية وتنسق علاقاتها الخارجية0

يقول الدكتور محمد جابر الانصاري في مقال من مقالات كتابه مراجعات في الفكر القومي الصادر ضمن سلسلة كتاب مجلة العربي الكويتية ( دعا الأستاذ نبيه أمين فارس وهو مؤرخ وأستاذ جامعي عربي فلسطيني الأصل لبناني الجنسية إلى البدء بإقامة أربع وحدات عربية في الأقاليم الجغرافية العربية تمهيدا لإقامة كيان الدولة العربية المتحدة أو الولايات العربية المتحدة وقد ذكر انه دعا إلى الفكرة نفسها بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة عام 1946م، وانه يعيد الدعوة إلى ذلك عام 1957م تجنبا لمزيد من نكبات التجزئة العربية، كم جاء في كتابه دراسات عربية )7

وأخيرا تتحول أفكار تطوير الوحدة العربية إلى وسائل سيطرة واستغلال تقضي على بقية الماع تنبت خارج السياق القومي معه تنزع جانب الذكاء الذي يطوره التيار التقليدي وتشويه الظروف التي يعمل في ظلها محققا المكاسب والنجاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بينما التيار القومي يبحث عن الأرباح التي لم تتحقق خلال نصف قرن من التناحر العربي ومن هنا علينا البحث عن مصادر تفتح فضاءات جديدة تواكب المستجدات فما تم ترويجه باسم الوحدة العربية هو عدم أمانها لأنها نابعة من فكر لا يحمل معرفة حقيقية فسرادق الوحدة العربية المقام منذ عام 1956م يعج بعالم سفلي منحرف وعنيف وهذه إحدى أسباب فشل كثير من المحاولات0

ختاما وحتى نواصل الحديث عن سبل الوحدة العربية علينا أن نرتقي بوسائل الحوار بما يتفق مع الواقع المعاش وفي نظري كخطوة للبناء تلمس ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948م الذي تقول مادته الخامسة ( لكل إنسان، في كل مكان، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانونية ) فمن حق إخواننا الفلسطينيين المقيمين في الشتات أسوة بمن هم داخل إسرائيل بمنحهم جنسية الوطن اللاجئين إليه بعد النكبة لممارسة حقوقهم الإنسانية كمواطنين عرب وهذا يخرجنا من التشنج القائم والمساومات الدولية وحرصا على جمع شمل الموقف العربي وأن ندرس بعناية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966م والمنفذ عام 1976م الذي تقول مادته (20 ) ما يلي:

  1 ــ تحظر بالقانون أية دعاية للحرب0

  2 ــ تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا

       على التمييز أو العداوة أو العنف0

إذا تجاوزنا في حوارنا المصالح الذاتية والعمالة للأخر، وعملنا بوعي التكامل هنا تأتي الوحدة العربية التي لم تتحقق خلال خمسين عام من التنافس الهادم0&

ــــــــــــ الهوامش:ـــــــــــــــــــ

1 ــ ص 245 من كتاب ( في الوحدة والتداعي ) دراسة في اسباب تعثر مشاريع النهضة العربية للدكتور يوسف مكي / ط1 مركز دراسات الوحدة العربية 2003م

2 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( تاريخ المملكة العربية السعودية ) للدكتور عبد الله الصالح العثيمين ج1 ط9 / ج2ط4 / 1419هـ

3 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( وزارة الداخلية النشأة والتطور ) ط2 عام 1422هـ

4 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( جامعة الدول العربية ) 1940 ــ 1985م دراسة تاريخية سياسية للدكتور احمد فارس عبد المنعم / مركز دراسات الوحدة العربية 1986م

5 ــ ص 41 من كتاب ( المثقفون والبحث عن مسار ) دور المثقفين في أقطار الخليج العربية في التنمية للدكتور أسامة عبد الرحمن / مركز دراسات الوحدة العربية 1987م

6 ــ ص 135 من كتاب ( عرب الخليج في عصر الردة ) للدكتور أسامة عبد الرحمن / رياض الريس للكتب والنشر ط1 1995م

7 ــ ص 110 من كتاب ( مراجعات في الفكر القومي ) للدكتور محمد جابر الأنصاري / كتاب العربي 57 يوليو 2004 م

* أديب قاص وشاعر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

2 / 7 / 1427هــ

لماذا الوحدة العربية؟

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد المنصور الشقحاء
نشر بتاريخ: 20 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 20 يونيو 2001
الزيارات: 4

 لماذا الوحدة العربية..؟

محمد المنصور الشقحاء*

في دراسة أعدها الدكتور يوسف مكي في أسباب تعثر مشاريع النهضة العربية في كتاب بعنوان ( في الوحدة والتداعي ) صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت جاء في الفقرة (11) من لماذا الوحدة العربية ( فالوحدة العربية ليست تعارضا أو تضاد مع الولاء والإخلاص للتراب والانتماء الوطني، بل إنقاذا وترسيخا لهما، حيث تضع الجزء في مكانه الصحيح من الكل )1 وعندما نتحدث عن الوحدة العربية نتجاوز القائم كتجربة ناجحة ونتحدث بوعي التنظير القائم على الحلم في أهاب المطامع وليس المطامح.

ومن نماذج الوحدة العربية كمثال قائم على الواقع ( المملكة العربية السعودية ) ورائدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ( 188. ــ 1953 م ) كانت البداية عندما بايع آهل مدينة الرياض عبد العزيز حاكما للرياض في اليوم الخامس من شوال سنة 1319هـ (الخامس عشر من يناير عام 19.2 م) ليكون مع الوقت في عام 1339هـ سلطان نجد وملحقاتها وفي عام 1344هـ ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها وفي عام 1345هـ ملك الحجاز ونجد وملحقاتها وفي عام 1351هـ ( 22/9 / 1932م ) ملك المملكة العربية السعودية عنوانا لوحدة عربية قائمة توحد فيها أقاليم الجزيرة العربية التي هي نجد / القصيم عام 1325هـ بعد رحيل القوات العثمانية /الإحساء والقطيف عام 1331هـ بعد استسلام المتصرف العثماني هو ورجاله حيث رحلهم الملك عبد العزيز إلى ميناء العقير فالبحرين /عسير عام 1341هـ / جازان ( المخلاف السليماني ) عام 1345 هـ / الحجاز عام 1344هـ وباقي الأقاليم التي تشملها خارطة المملكة العربية السعودية اليوم2؛ بمناطقها الثلاثة عشر كما جاء في نظام المناطق الصادر عام 1412هـ المعدل عام 1414هـ الذي تقول مادته الأولى ( يهدف هذا النظام إلى رفع مستوى العمل الإداري والتنمية في مناطق المملكة. كما يهدف إلى المحافظة على الأمن والنظام وكفالة حقوق المواطنين وحرياتهم في إطار الشريعة الإسلامية ) الذي يعتبر تحديثا لنظام المقاطعات الصادر عام 1383هـ المتمثل في صدور لائحة تفويضات أمراء المناطق عام 1395هـ3 .

ومن التاريخ عندما أطاحت الثورة العسكرية بمصر حكم الملك فاروق كان الشعب السوداني يتنازعه تياران تيار ينادي بالاتحاد مع مصر وتيار ينادي بالاستقلال التام وكانت الشرارة مؤتمر باندنج ( في اندنوسيا ) عام 1955م عندما رفض إسماعيل الأزهري رئيس وفد السودان أن يكون تابعا للوفد المصري معها أشعل جمال عبد الناصر فتنة جنوب السودان مرددا في وسائل الإعلام المصرية مخاوف الإنجليز بان الشماليين سوف يسترقون الجنوب الزنجي وهنا نجد أن عبد الناصر يعارض استقلال السودان الذي تم في أواخر عام 1955م وكانت ثمرة أخطاء قادة الثورة المصرية انفصال السودان عن مصر.

وكلنا نتذكر الرئيس السوري شكري القوتلي الذي ساهم في قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا ( 1958 ــ 1961م ) ونعرف كلنا الولادة والموت ومن كان سبب الإجهاض؛ ثم الثورات العسكرية التي رعتها ( مصر الثورة ) بهدف الوحدة العربية العراق عام 1958م اليمن عام 1962م ليبيا عام 1969م والتي لم تحقق مطالب جمال عبد الناصر في القيادة فكان انكسار كل ثورة داخليا.

ثم كان تشكل دولة الأمارات العربية المتحدة كوحدة عربية ثانية في الثاني من ديسمبر 1971م بعد انسحاب بريطانيا من إمارات الخليج العربية، عبر سبع أمارات هي ابوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القوين وراس الخيمة والفجيرة.

ثم كانت الجمهورية العربية اليمنية التي انبثقت عام 199.م مشكلة الوحدة الثالثة في عالمنا العربي بين جمهورية اليمن ( الشمال ) وجمهورية اليمن الشعبية ( الجنوب )، ومن ملامح مشاريع الوحدة العربية الناجحة ( مجلس التعاون لدول الخليج العربية ) الذي تأسس في الرابع من فبراير 1981م من ( دولة الإمارات العربية المتحدة / مملكة البحري / المملكة العربية السعودية / سلطنة عمان / دولة قطر / دولة الكويت ).

ومن مشاريع الوحدة العربية الهشة جامعة الدول العربية المشكلة حسب ميثاق تدخلت مصر في إعادة صياغته جرى توقيعه يوم 22 مارس 1945م في القاهرة على حساب المقترح السوري ( التحالف العربي ) والمقترح العراقي (الاتحاد العربي )4 ومن طرائف الجامعة: بيان الرفض البات لمشروع الصلح مع إسرائيل الذي اقترحه الرئيس التونسي بورقيبة الذي يشكل نواة القائم اليوم؛ وطرد مصر من عضوية الجامعة اثر صلحها مع إسرائيل وإقامتها علاقات دبلوماسيه معها.

وأيضا من مشاريع الوحدة الفاشلة مجلس التعاون العربي المشكل من مصر والعراق واليمن والأردن لمحاصرة المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين ودولة الأمارات العربية المتحدة وعمان الذي انهار بعد احتلال العراق للكويت عام 199.م.

والمغرب العربي ( ليبيا / تونس / الجزائر / المغرب / موريتانيا ) له تجربته الفاشلة في الوحدة إذ لم يحقق مجلس التعاون المغاربي أهدافه، فقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير انسحاب أسبانيا من الصحراء الغربية وتقسيمها بين موريتانيا والمغرب الأمر الذي أثار غضب حكام الجزائر فشكلوا الجمهورية الصحراوية وتوقف العمل في المجلس المغاربي للنظرة الانفصالية للسياسة الجزائرية، فكانت المسيرة الخضراء التي قادها الملك الحسن الثاني لتأكيد الاندماج بين الجزء الصحراوي والمغرب كتجربة وحدوية واعية نجد فيها تراجع زعماء الانفصال الصحراويين عن مواقفهم ورفضهم لمزاعم الجزائر الطامعة في موقع على الأطلسي؛ متذكرين من هذا الموقف الشاذ تجربة السودان ومصر.

إذا الفكر الوحدوي بين تيارين قومي توحيدي فشل في كل تجاربه وقطري يعمل بصمت فشكل مكوناته محافظا على سيادته واستقلاله وفق تحديات التغيير الداخلي والتنمية الشاملة مع احترام مقترحات التكامل العربي التي من ضمنها طروحات التنمية العربية الشاملة.

والمحزن إن المثقف العربي وفيهم بعض النخب الثقافية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية يطرحون بعض التعليقات غير الواعية بحراك المجتمع في دول الخليج العربية مثال ذلك قول الدكتور أسامة عبد الرحمن في كتابه المثقفون والبحث عن مسار ( ومن ناحية أخرى فان هذه الأقطار بسبب المرحلة البدائية مقارنة بمراحل النضج المجتمعي التي كانت قد وصلت إليها بعض الأقطار العربية الأخرى وعدد من دول العالم الثالث لم تتشكل فيها الكيانات المؤسسية البيروقراطية أو لعلها كانت بسيطة جدا وغير معقدة التراكيب والأساليب )5 هذه الفقرة تحتاج إلى شرح في نظري..! بينما نجد الدكتور أسامة عبد الرحمن في كتابه عرب الخليج في عصر الردة يقول ( فان التجارب تفيد بأنه لا يوجد قانون حتمي يجعل من كل تهديد خارجي دافعا للوحدة ) 6

من هنا يأتي فشل الفكر الوحدوي من فشل الأحزاب العربية في صدقية معركة التغيير السياسي والثورة الاجتماعية بسبب أخطاء سياسية وتنظيمية داخلية فيها استولت النخب على القرار وهمشت الأعضاء معه أصبح انتقال السلطة من شأن عام إلى شأن خاص معه تمت مصادرة حرية الرأي باسم النضال في زمن كل الأقطار العربية غدت مستقلة من الخليج إلى المحيط ولها حكوماتها ودساتيرها التي تشرع النظم الداخلية وتنسق علاقاتها الخارجية.

يقول الدكتور محمد جابر الانصاري في مقال من مقالات كتابه مراجعات في الفكر القومي الصادر ضمن سلسلة كتاب مجلة العربي الكويتية ( دعا الأستاذ نبيه أمين فارس وهو مؤرخ وأستاذ جامعي عربي فلسطيني الأصل لبناني الجنسية إلى البدء بإقامة أربع وحدات عربية في الأقاليم الجغرافية العربية تمهيدا لإقامة كيان الدولة العربية المتحدة أو الولايات العربية المتحدة وقد ذكر انه دعا إلى الفكرة نفسها بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة عام 1946م، وانه يعيد الدعوة إلى ذلك عام 1957م تجنبا لمزيد من نكبات التجزئة العربية، كم جاء في كتابه دراسات عربية )7

وأخيرا تتحول أفكار تطوير الوحدة العربية إلى وسائل سيطرة واستغلال تقضي على بقية الماع تنبت خارج السياق القومي معه تنزع جانب الذكاء الذي يطوره التيار التقليدي وتشويه الظروف التي يعمل في ظلها محققا المكاسب والنجاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بينما التيار القومي يبحث عن الأرباح التي لم تتحقق خلال نصف قرن من التناحر العربي ومن هنا علينا البحث عن مصادر تفتح فضاءات جديدة تواكب المستجدات فما تم ترويجه باسم الوحدة العربية هو عدم أمانها لأنها نابعة من فكر لا يحمل معرفة حقيقية فسرادق الوحدة العربية المقام منذ عام 1956م يعج بعالم سفلي منحرف وعنيف وهذه إحدى أسباب فشل كثير من المحاولات.

ختاما وحتى نواصل الحديث عن سبل الوحدة العربية علينا أن نرتقي بوسائل الحوار بما يتفق مع الواقع المعاش وفي نظري كخطوة للبناء تلمس ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948م الذي تقول مادته الخامسة ( لكل إنسان، في كل مكان، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانونية ) فمن حق إخواننا الفلسطينيين المقيمين في الشتات أسوة بمن هم داخل إسرائيل بمنحهم جنسية الوطن اللاجئين إليه بعد النكبة لممارسة حقوقهم الإنسانية كمواطنين عرب وهذا يخرجنا من التشنج القائم والمساومات الدولية وحرصا على جمع شمل الموقف العربي وأن ندرس بعناية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966م والمنفذ عام 1976م الذي تقول مادته (2. ) ما يلي:

  1 ــ تحظر بالقانون أية دعاية للحرب.

  2 ــ تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا

       على التمييز أو العداوة أو العنف.

إذا تجاوزنا في حوارنا المصالح الذاتية والعمالة للأخر، وعملنا بوعي التكامل هنا تأتي الوحدة العربية التي لم تتحقق خلال خمسين عام من التنافس الهادم.&

ــــــــــــ الهوامش:ـــــــــــــــــــ

1 ــ ص 245 من كتاب ( في الوحدة والتداعي ) دراسة في اسباب تعثر مشاريع النهضة العربية للدكتور يوسف مكي / ط1 مركز دراسات الوحدة العربية 2003م

2 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( تاريخ المملكة العربية السعودية ) للدكتور عبد الله الصالح العثيمين ج1 ط9 / ج2ط4 / 1419هـ

3 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( وزارة الداخلية النشأة والتطور ) ط2 عام 1422هـ

4 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( جامعة الدول العربية ) 1940ــ 1985م دراسة تاريخية سياسية للدكتور احمد فارس عبد المنعم / مركز دراسات الوحدة العربية 1986م

5 ــ ص 41 من كتاب ( المثقفون والبحث عن مسار ) دور المثقفين في أقطار الخليج العربية في التنمية للدكتور أسامة عبد الرحمن / مركز دراسات الوحدة العربية 1987م

6 ــ ص 135 من كتاب ( عرب الخليج في عصر الردة ) للدكتور أسامة عبد الرحمن / رياض الريس للكتب والنشر ط1 1995م

7 ــ ص 110من كتاب ( مراجعات في الفكر القومي ) للدكتور محمد جابر الأنصاري / كتاب العربي 57 يوليو 2004 م

* أديب قاص وشاعر

 

فلسطين المكان: الناس والزمان

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد المنصور الشقحاء
نشر بتاريخ: 20 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 20 يونيو 2001
الزيارات: 3

 

 

فلسطين المكان: الناس والزمان

 

 

محمد المنصور الشقحاء

هي عدة كتب تتحدث عن الجيش العربي السعودي الذي شارك في الدفاع عن فلسطين في حرب 1947 م ( 1367 / 1368 هـ ) لمنع قيام الدولة اليهودية تحت قيادة الجيش المصري بعد تجمعها ( الأسلحة والأفراد ) في العريش ودخلت فلسطين عن طريق

" رفح " كما جاء في كتاب الجيش السعودي في فلسطين إعداد صالح جمال الحريري1ومن هنا نجد أن القضية الفلسطينية تحولت من أمان المكان إلى حراك الناس ووعي الزمان وفق معطيات لم يؤخذ فيه للمكان اعتبار، يقال احتلت بريطانيا فلسطين بمساعدة العرب في عام 1917م كدعم للثورة العربية ( 1916ـ 1917م ) التي قادها الحسين بن علي ( 1856 ـ 1931م ) أمير مكة المكرمة المعين من الباب العالي في الآستانة لطرد الأتراك والانفلات من ولاء الدولة العثمانية التي انضمت للألمان في الحرب العالمية الأولى ( المانيا / النمسا / المجر / الدولة العثمانية ) بعد مراسلات مع بريطانيا التي أرسلت جواسيسها وعسكرها فتقاسمت الشام والعراق وفلسطين مع فرنسا وفق اتفاقية سايكيس بيكون فكان وعد آرثر بلفور عام 1917م الذي بموجبه تعهدت بريطانيا بوطن قومي لليهود في فلسطين متجاوزه تعهداتها للعرب بمنحهم حق الاستقلال وفي عام 1947م وافقت الجمعية العمومية على خطة لتقسيم فلسطين إلى دولة يهودية ودولة عربية0

وفي عام 1948م أنهت بريطانيا انتدابها على فلسطين فأعلن اليهود دولتهم وفشل العرب الفلسطينيون في تأسيس دولتهم فكانت هدنة 1949م بين إسرائيل ومصر ولبنان والأردن وسوريا فأحتل الأردن الضفة الغربية وجزء من القدس واحتلت مصر قطاع غزه ورفح وأنقسم عرب فلسطين بين مقيم في الدولة العبرية ولا جيء في مخيمات داخل ارض فلسطين أي في الضفة الغربية والقدس وفي قطاع غزة وآخر نزح بتشرده إلى الأردن وسوريا ولبنان0

إذا عام 1949م كان الشتات الفلسطيني ومنذ ذلك التاريخ: الناس والزمان يتشاوران في إيجاد وصف مانع وشامل للمكان حتى كان عام 1988م في الجزائر تم الإعلان عن قيام دولة فلسطين0

وفي عام 1994م دخل ياسر عرفات قطاع غزه كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من أريحا في الضفة الغربية وقطاع غزه التي تشكل مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني حسب بيان إعلان المباديء الموقع في واشنطن بين رئيس منظمة فتح ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابيين عام 1993م ( اتفاقية اوسلو )0

إذا بعد هذا الحراك نلمح أن التحرك كان خارج دائرة المكان وحسب أهواء الدوائر المساندة ولم يتشكل بمنطوق القرارات الدولية وفق الممكن؛ فقد تخلصت بريطانيا كدولة مستعمرة من فلسطين المكان بتسليم الأرض للأمم المتحدة ( عصبة الأمم ) عام 1948م بعد تقسيم الجمعية العمومية الأرض عام 1947م ( القرار رقم 181 في 29 نوفمبر 1947م ) ومن هذا الحراك ما جاء في كلمة السيدة انديرا غاندي ( رئيس وزراء جمهورية الهند ) أثناء مؤتمر حركة عدم الانحياز السابع عام 1983م المنعقد في كوبا ( إن كافة أعضاء الحركة يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني الشجاع الذي فقد وطنه والذي يتعرض للملاحقة باستمرار )2 ومن هذا الحراك غير النزيه قول السيدة فادية احمد الفقير ( فكان تأسيس هذا العمل التطوعي بعدما أصبحت القضية الفلسطينية قضية يومية داخلية إضافة إلى تمحور العمل السياسي حول مشروعين عربيين:احديهما تقليدي مرتبط بالغرب، والأخر مشروع عربي راديكالي )3 0

ومن مفارقات جامعة الدول العربية نتذكر إن مجلس الجامعة في دورته الثانية عشرة عام 1950م أصدر بيانا يؤكد على انه ( لا يجوز لأية دولة من دول الجامعة العربية أن تتفاوض في عقد صلح منفرد أو أي اتفاق سياسي أو اقتصادي أو عسكري مع إسرائيل ) ولما صدر قرار التقسيم 1947م قرر مجلس الجامعة ( أن الحكومات العربية لا تقر قرار الأمم المتحدة، وتعتبر التقسيم باطلا من أساسه )4 وتتضح الصورة جلية في نظريات الأحزاب الشيوعية في العالم العربي التي استنكرت حرب عام 1948م وتبنت الدعوة إلى الإخاء العربي اليهودي لمقاومة مشاريع الاستعمار/5 0

كما تتضح القضية الفلسطينية ثابتة في سياسة المملكة العربية السعودية كما جاء في تقديم الصحفي محمد حسنين هيكل لكتاب الاستاذ عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري لسراة الليل هتف الصباح ( وربما إن جزءا كبيرا من شرعية الدور الذي قام به الملك عبد العزيز هو انحيازه التلقائي والفطري في بعض الأحيان لقضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين0 وهذا الانحياز التلقائي والفطري للملك عبد العزيز لقضية فلسطين حقيقة تشهد بها المواقف والوقائع وتسجلها الوثائق الدولية بما لا يترك سببا للشك )6 0

ومن المفارقات المستحدثة في القضية الفلسطينية التوصية التي خرج بها المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني في الخليج المنعقد في الدوحة عام 2004م ( وان الشعب العربي الفلسطيني ليس بديلا عن الأمة في تحرير فلسطين وإنما هو طليعة لها، مما يترتب عليه حماية المقاومة وردفها بكل أسباب الصمود، ومنع إغلاق ملف القضية الفلسطينية )7 يلاحظ إغفال ممثل فلسطين دور السلطة الفلسطينية كما لم يتطرق المتحدث الفلسطيني القادم من الأردن عن دولة فلسطين

مما سبق نجد إن جامعة الدول العربية بعد هدنة عام 1948م لم تسعى إلى قيام دولة عربية للفلسطينيين على المتبقي من ارض فلسطين التي هي الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة بل جعلتها تحت الوصاية المصرية والأردنية حتى احتلتها إسرائيل عام 1967 في حرب الأيام الستة مع الجولان وجزيرة سيناء التي استـعادتها مصر بعـد توقيع معاهـدة السلام بيـن مصـر وإسرائيل عـام 1979م

( اتفاقية كامب ديفيد ) وبالتالي فقد العرب الأرض التي تركها اليهود؛ نواة دولة فلسطين العربية كما جاء في قرار التقسيم ألأممي، ( المحزن انه في نوفمبر عام 1988م أعلن الأردن فك الارتباط مع الضفة الغربية والاعتراف بها كجزء من فلسطين) 0

وكما فشلت جامعة الدول العربية في تبني قيام دولة فلسطين عام 1948م فشل الفلسطينيون في بناء دولتهم؛ نجد عرب الداخل لم يناقشوا حكام الأردن وقادة مصر في تحقيق هويتهم حسب المشروع الدولي وفشل فلسطيني معسكرات الدول العربية في توحيد أهدافهم فكانوا سلعة بيد التوجهات السياسية قومية وشيوعية فكانت دكاكين المنظمات الفلسطينية في دمشق وبيروت وعمان أداة تنفيذ للعواصم العربية على حساب القضية الفلسطينية، وكان أثرها في المزايدة فشل السلطة الفلسطينية منذ قيامها عام 1994م حسب مشروع منظمة التحرير الفلسطينية

( فتح ) وكوادرها في الخارج ممن دخل غزه بمرافقة ياسر عرفات في استيعاب فلسطيني الداخل ولم تتمكن من تفكيك معسكرات اللاجئين في غزه ولم تدرس إعادة تقويم معسكرات اللاجئين في الضفة الغربية بل تركتهم تحت رعاية وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى ( الأنورا ) وكأنهم عنصر غريب في كيان الدولة الفلسطينية وبالتالي فشل مشروع السلطة في تثبيت قواسم الدولة الفلسطينية مما جعل إسرائيل تتدخل في الشأن الفلسطيني مستغلة الصراع القائم بين فلسطيني الداخل وأطماع رجال السلطة ( كوادر فتح في تونس ) والفرح ألمؤد في وجدان فلسطيني الداخل وبين كوادر فتح وباقي المنظمات في لبنان وسوريا والأردن ( الجبهة الشعبية / الجبهة الديمقراطية / بعض عناصر منظمة التحرير الفلسطينية ) التي لم تجد لها مكان في الدولة الفلسطينية التي تبناها العالم وأرسلها بالطائرات والبواخر إلى القاهرة حتى تستقر في غزة ثم تتوسع في أريحا وجنين0

واليوم وبعد حرب لبنان وإسرائيل وقرار الأمم المتحدة رقم ( 1701 ) هل يستوعب أبناء فلسطين توحد الجبهة الداخلية في لبنان حتى انجلاء الغمة وهاهم برغم التباين يعيدون بناء ما تهدم كلبنانيين؛ فيكون التوحد الفلسطيني لتقوم السلطة الوطنية بدورها في قيام دولة فلسطين العـربية التي ننتظـرها كعرب لنا مشروعنا القومي: منذ 29 نوفمبر 1947م ويكون التآلف بين الأرض والناس والزمان لصالح أبناء فلسطين أتمنى ذلك0&

ــــــــــ الهوامش ـــــــــــــ

1 ـ ص 10 من كتاب الجيش السعودي في فلسطين ط2ــ 1422هـ / 2001م تأليف صالح جمال حريري

ولمزيد من المعلومات ينظر كتاب فهد المارك سجل الشرف ذكرى الخالدين وكتاب احمد زيد العتيبي السعوديون ودورهم في قضية فلسطين وكتاب محمد بن ناصر الياسري الاسمري الجيش السعودي في حرب فلسطين 1948م

2 ـ ص 204 من ملف خاص عن ( حركة عدم الانحياز ) منذ مولدها حتى انعقاد مؤتمرها السابع / إعداد وكالة الأنباء الكويتية مايو 1983م

3 ـ ص 187 من كتاب المواطنة والديمقراطية في البلدان العربية / مركز دراسات الوحدة العربية ـ الطبعة الثانية 2004م

4 ـ ص 47 من كتاب جامعة الدول العربية ( 1940/ 1985) دراسة تاريخية للدكتور احمد فارس عبد المنعم / مركز دراسات الوحدة العربية 1986م وللمزيد من المعلومات عن جامعة الدول العربية كتاب جامعة الدول العربية مدخل إلى المستقبل للدكتور مجدي حماد / كتاب عالم المعرفة 299 الكويت

5 ـ لمزيد من المعلومات كتاب الشيوعية المحلية ومعركة العرب القومية / الحكم دروزه ط3/ 1963م

6ـ ص 14 من كتاب لسراة الليل هتف الصباح تأليف عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري ط2/ 1997م

7 ـ ص 254 مجلة المستقبل العربي ـ مارس 2005م العدد 313

الصفحة 94 من 108

  • 89
  • 90
  • 91
  • 92
  • 93
  • 94
  • 95
  • 96
  • 97
  • 98

المتواجدون الآن

213 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك