مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

أيها الواهمون

التفاصيل
كتب بواسطة: وئام مطر
نشر بتاريخ: 26 نوفمبر 2001
انشأ بتاريخ: 26 نوفمبر 2001
الزيارات: 5

أيها الواهمون : من لا تستيقظون أبداً

وئام مطر


يقول المولى جل وعلا : ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون )

كم أنت ِ عظيمة أيتها الآية الربانية , كيف لا ؟ وأنت ِ قد نزلت ِ من السماء فتلقاها النبى الأمين المجاهد الكبير محمد صلى الله عليه وسلم , تلقاها من الخالق الذى تجرأت عليه بعض المخلوقات الحقيرة , تلقاها من مدمر القرى , مرسل الرياح , من بعث تسونامى , ليقضى أمراً كان مفعولاً ....

آية أدركها رسول الله وصحابته الميامين , وأدركها المؤمنون المجاهدون على مر الأزمنة والعصور , واليوم ندركها نحن , فى وقت تكالب العالم علينا لكسر إرادتنا , ولكن هيهات هيهات , لن تنكسر إرادة حامل هذه الآية أبداً , وإن تقاعس المتقاعسون , وحبط المحبطون , وإنبطح المنبطحون , آية سار بها الواثقون بنصر الله تعالى , المؤمنون بقضائه وقدره ....

بالأمس , هزم العدو فى لبنان , واليوم يهزم فى فلسطين , أرض الرباط التى خصها الله تعالى بالمسجد الأقصى المبارك , فبارك الله فيها , وأمام ضربات المقاومة الفلسطينية إندحر الإحتلال من غزة , ولكنه عاد ليتوغل ويقصف , فلم يجد إلا إصراراً وعناداً من المقاومة , فكان أول إخفاق لهذا العدو المجرم هو القبول بالتهدئة التى أجمعت عليها قوى وفصائل المقاومة , فمنذ أن تولت حماس قيادة الشعب الفلسطينى , والعدو يصر على عدم الإعتراف بهذه الشرعية الفلسطينية , وكانت تصريحات قادته دوماً تميل إلى العنف , وأنه لا يمكن بأى حال من الأحوال التعامل مع الفلسطينيين ما دامت حماس على سدة الحكم , وها هو اليوم يقع صاغراً , أمام هذا الإصرار الفلسطينى , الذى حول مغتصبة سديروت إلى جحيم لا يطاق حسب إعترافات العدو , وإنسجاماً مع القرار الإلهى بزرع بذور الألم فى صفوف من يحاربه تعالى , عبر الآية العظيمة سابقة الذكر .

هذا هو أحد الجيوش العاتية التى لا تقهر , قهرته الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع , فأنسحب وفاوض تحت وقع هذه الصواريخ ....

وفيها رسالة إلى من قطع صلته بربه ..

ولم يثق بنصره ..

إلى من نظر إلى الدنيا ولم ينظر إلى سواها ..

إلى الخارجين عن إرادة شعبهم ..

وإلى المنجرين خلف سياسة الإحتلال وقراراته ..

إلى من لا يثق حتى بنفسه ..

وإلى من لا يعتبر ..

إلى أولئك الواهمين ..

من لا يستيقظون أبداً ..

وإلى المستهترين بالمقاومة الفلسطينية ..

العابثين بدماء الشهداء ..

إلى الراقصين على آهات الجرحى والمصابين ..

من بدلوا دينهم , وباعوا أنفسهم ..

إلى الغارقين فى عالم النسيان ..

من نسوا أرضهم ..

وأسراهم ..

من لا يذكرون الله ولو قليلاً ..

من قرأوا هذه الآية لأول مرة ..

وإلى من إستهزأ بآيات الله ..

وبسنة رسول الله ..

شئتم أم أبيتم , الله هو الخالق .. المتصرف ,

هو من يقدر الأمور .. و الغالب على أمره ,

هو من نصر رسوله .. هو القادر ,

هو الرافع .. والمنتقم , ونحن نثق بنصره ..

بقضائه وقدره , الواعد ,

فلن يخلف الله وعده .

 

القط

التفاصيل
كتب بواسطة: يوسف فضل
نشر بتاريخ: 26 نوفمبر 2001
انشأ بتاريخ: 26 نوفمبر 2001
الزيارات: 4

القط  صديقي
بقلم : يوسف فضل
بعد أن عانت المدينة من بركة يومين عاصفين بالمطر والرعد والبرق لم استطع التفريق بين لون سيارتي ولون إسفلت الشارع  من شدة الأوساخ الترابية وهباب عجلات السيارات الملتصقة على جسم السيارة مما توجب علي إدخالها للمغسلة لإعادة بريق لون دهانها الذي يعكس صورة المار من جانبها
 
عند الانعطاف الأخير الموصل لبيتي هدأت مجبرا من سرعة السيارة لأتيح  فسحة من الوقت  الإضافي لقط يمر متهاديا عبر الشارع من الجهة اليسرى إلى الجهة اليمنى لكني استبطأت خطواته فنبهته بالزامور أن يحث  الخطى . فتوقف . لم التفت إلى شكله سابقا وهو يمر عبر الشارع  لان هيئته هيئة قط  لا يثير فضول أي شخص لاعتياده على رؤية القطاط . لكن توقفه المفاجىء وارساله نظرات التحدي لي وسط الشارع جعلني أوقف السيارة وأمعن النظر في شكله الرشيق الأشعث الأغبر . وجسمه متوسط الطول ويقارب وزنه الخمسة ونصف كيلو غرام , ذو رأس صغير يحمل شاربان باللون الابيض وأذنين كبيرتين وأنف صغير وتدي الشكل. وتأخذ قزحية عينية  ألوانا مختلفة فأحدى العينين تتلون باللون الأخضر والأخرى باللون الأزرق فوبره الطويل منتصب كحزم شوكية كأنه متأهب لدخول ساحة الوغى إذ يبدو أنه متوحش نسبيا ,  وأنه لمن كرم أخلاقي أن انصعت لرغبته في التوقف مع المحافظة على حالة التحفز للانطلاق حالما يسمح لي هذا القط الذكي بالضغط على بدالة البنزين .
 
أرسل شعاع من عينيه فأصاب شبكة عينيّ التي اهتزت لجرأة هذا القط الذي تحداني بوقوفه كأنه يقول لي :" ما لك والعجلة ؟ ولماذا تزعجني بصوت الزامور ؟ هل شكلي غير النظيف لا يعجب ؟ أم انك تتباهي أن تقود سيارة جيب  نظيفة ؟ ألا تعلم أنني أحب النظافة مثلك وأبحث عن لقمة العيش والمكان الدافيء للنوم التي لا تتوفر لكثير من البشر ؟" .
 
استمر على  تسمره لا يحيد قيد أنمله لا إلى الأمام  ولا إلى الخلف  . التفتُ إلى رصيف الشارع للتأكد من عدم  وجود إشارة مشاة للقطاط كما كنت أتوقع لأنني لا أعيش في بريطانيا التي تضع إشارة مرور مشاة للضفادع لتنبيه  السائق بتهدئة السرعة وإعطاء الأولوية لنطنطة الضفادع على الطرقات واجتيازها بسلام بحماية القانون . وهو نفسه القانون الذي شرع باقامة اشارات مرور قتل الانسان في العراق !
 
لماذا يستمر هذا القط الرمادي بالتحديق الاحتجاجي ضدي  وهو  لم يتخلص من الأوساخ العالقة على وبره ؟ ولا ادري متى يتخلص وبره منها كما تخلصت سيارتي منها ، ؟ هل يأخذ موقف سلبي تجاهي؟ فلم يحصل تعارف سابق بيننا وأنني لم ادهس أي قط من قبيلته ولم أحاول  البته ضرب قط باليد أو بالعصا . بل من شدة حبي للقط  أنني اعرف أسماءه التي ينادونه بها : الهر ، السنور ، الغيطل، الخيدع، الضَيْوَن، والقَيْعَمُ، الخاز باز، والدم وكنيته أبو خداش وأبو غزوان وابو الهيثم وأبو شماخ والأنثى أم شماخ .
 
 تعرق جبيني وتوجس الخوف داخلي أن يكون هذا القط أحد أحفاد قط فرعوني ،إذ أن المصريون هم أول من روض القطاط ،  وانه قد يكون مسكونا بلعنة الفراعنة فينثرها علي فيما لو استفززته فالقط معروف عنه الغدر. ألا يكفينا ما نعانيه  من البافالو ( الثور) الأمريكي الذي يهدم بيوتنا على رؤوسنا بطريقة رقمية (متحضره ) والعجل اليهودي الذي سيجعل  الشعب  الفلسطيني مجموعة بقية مثل بقية الهنود الحمر ويطالبوننا الاعتراف بالآخر  لأنه احتلال ارهابي بريء؟ هل نعاني من احساس مستتر بالتفاهة ؟
 
هل نظرة الاحتجاج تعكس تساؤل لديه بأنني فرح بغسيل سيارتي فمن يغسله هو . أم أنه يعاني من تعاسة الوضع السياسي ألقططي العربي  العام وانه يشاركني التذمر بالصمت لأننا نعيش في كون يسع كلانا البائس .
 
أرى أن أفضل وسيلة دفاعية هي في إتباع عكس بعض الأساليب الإدارية معه وهي أن اختلف معه لكن لا أتجاهله ؟ وهل أجرؤ على تجاهله ؟ لأجرب ! فهو الذي أعاقني عن مرافقة أبنائي إلى المطعم  وهم ينتظروني في البيت ويتحسبون ألف حساب عن سبب تأخري . علي الأخذ بعين الاعتبار بان اسلم طريقة لتجنب لعنة الفراعنة القادمة مع هذا القط هي أن أتجاهله حتى أفسد عليه متعة نشر النكد الذي يمارسه ضدي . هل كُتب في صحيفة قدري أنني على موعد مع هذا القط في التو والحال . سحبت من على طبلون السيارة كتاب رواية  " العطر " لباتريك زوسكيند لكني لست غرنوي الذي تتركز قوته في حاسة شمه التي تميز آلاف الروائح التي يحتفظ بها في ارشيف ذاكرته . "فرائحة الجسم البشري عادة  لدى غرنوي إما أن تكون بلا نكهة أو مقززة . فروائح الاطفال تكون غير محددة لديه وروائح الرجال بولية ممتزجة برائحة التعرق اللاذع والنساء تفوح منهن رائحة السمك الفاسد . لكنه عندما شم رائحة الفتاة التي  هي من الثراء والتوازن والسحر فبدت له تراكيب الروائح السابقة  التي ابتدعتها مخيلته  فجأة خواء جافا . فتوجه نحو الفتاة ببطء مقتربا أكثر فأكثر . تقدم نحوها وتوقف وراءها على مسافة خطوة واحدة . لم تسمعه . تجمدت عندما رأته وهو يمد يديه بهدوء يحيط بهما عنقها" . لا أستطيع شم رائحة هذا المخلوق مثل غرنوي  لا لأقتله فالقتل أسهل الحلول بل لأني لا أحمل أي جينات أمريكية استخدمت القنابل النووية أو جينات أوروبية لشن حربين عالميتين  أو جينات يهودية تقتل الإنسان بمتعة تناول وجبة الكوشر  بل للتعرف على رائحة معاناتة ولا أستطيع أن أخاطبه مثل سيدنا سليمان أو أن أرسل رسالة سلام مثل الممثل أيدي ميرفي الذي يخاطب الحيوانات في فيلمه (Dr.Dolittle) وأنني أتفهم تألمه إذا ما رأيت أي قط على الطريق مدهوس وأمعائه تطل خارج بطنه ومن القطاط ما يكون جلدها ملتصق بإسفلت الشارع وحركة السير لا تتوقف . ولا استطيع شم تعاستة وتشرده كونه لا يقبع ساكنا في غرفته . كيف أرسل له رسالة تعاطف معه بأنني ضد الكلاب الحيوانية ولا أحبها باشكالها الآدمية مع أنني لا أرى أي كلب في هذه المدينة لان الجالية الفلبينية والكورية أخذت على عاتقيهما مهمة القضاء عليها باصطيادها وطهيها.
 
هل توقف هذا الصديق أمامي على بعد ثلاثة أمتار لأنه قرأ رقم  لوحة سيارتي (ع و و) واعتبر ذلك نوع من التحدي له أو الاستهزاء بلغة المياووو . كيف افهمه أن الأمر يعود لدائرة السير في اختيار رقم لوحة السيارة مع أنني احتججت على هذا الرقم وطلبت منهم أن يكون الرقم ( م ي و ) وهي لغة الحيوان الوحيدة التي أحبها . فكان رد الدائرة لي :" كن ذيب ولا تكون قطو" .
 
وضعت الكتاب أمامي حاجبا عنه رؤية وجهي وبدأت أقرأ أو التظاهر أمامه بالقراءة حتى أشعره بأنني مسالم وان لغة التفاهم بيننا هي الحوار . كنت اسحب الرواية عن وجهي إلى أسفل عيني واخطف نظره متلصصة عليه لكن موقفه لم يتغير فهو واقف بشموخ ولم يشيح نظره عني وكانت نظرته فيها حرارة التفكير والتأمل .
 
أنا متأكد أن هذا الشهر ليس شهر ابريل ليمارس هذا الصديق الكذب علي كما يمارسه أبناء جلدتي معتقدين أنها كذبه بيضاء . أنني متنبه إلى الكذب والمقالب التي يمكن أن ترسل لي أو أتلقها في هذا الشهر وكأننا نعيش طوال أيام السنة في واحة خضراء من الصدق مما أوصلنا إلى حافة الشعور بالملل من الصدق فنروح عن أنفسنا بممارسة الكذب ليوم واحد لكسر الروتين .
 
هذا القط لا يكذب فهو واقف أمامي ليثير حفيظتي وشكوكي اللامتناهية . انه متجرد من حمل أي أداة حادة لإلحاق الأذى بي . ربما لو سمع بالحزام الناسف لخشيت أن أكون تجربته الأولى مع أنني أشفق عليه في زمن يتطلب منا الخشونة في الكلمات والأفعال لكن التخاطب الحيواني الأخوي لن يحرمنا من العيش بسلام مشترك لعل الغد يجعلنا نتبأط ( نأكل من طبق واحد) معا.
 
هل يريد هذا القط أن يفهمني أن الأحداث التي نعاني منها لا تجري حسب رغبة أمريكا وحدها وان كانت أمريكا تريد تسخير كل مجريات العالم لصالحها لأنها تفكر أن القوة ستدوم مع أن سنة الحياة قائمة على تدافع المصالح أي أن هناك أطراف أخرى غيرها تساهم في الحدث الحضاري .
 
منذ أمد طويل لم اسمع صوت مياووو . يبدو أن أمريكا أكلت ألسن القطاط . لأن القطاط التي في حارتنا لا تموء ويبدو أنها في حالة  إضراب عن المواء بسبب الأوضاع الساخنة أو يبدو أنها خائفة من إسماع صوتها فيصلها صاروخ توما هوك فيبح صوتها أو يجعلها أشلاء .
 
لقد ازجى هذا القط بعض الوقت من التواصل معي  إلى أن شعر بالراحة نحوي فاسترخت عضلات جسمه فتمطى وتمغط لثوان قليلة فبان جسمه أكبر من حجمه المعتاد فعكس مزاجه الطيب فتحركت قدمه الأمامية اليمنى ذات الخمسة أصابع ولحقتها رجله الخلفية اليمنى ذات الاربعة أصابع مجتازا  النصف الآخر من الشارع واطلق صرخة مواء خافته  فأولتها على أنها تحية وداع حزين

الزمن في واشنطن للنساء فقط

التفاصيل
كتب بواسطة: رابح فيلالي
نشر بتاريخ: 25 نوفمبر 2001
انشأ بتاريخ: 25 نوفمبر 2001
الزيارات: 6

الزمن في واشنطن ...للنساء فقط
 
رابح فيلالي

ثمة سؤال يملأ السّاحة السياسية الأمركية في الأيّام الأخيرة مفاده هل تتجه التركيبة البشرية للقيادات السياسية في العاصمة واشنطن إلى أن تكون نسائية بامتياز ؟
 
الأمريكيون يواجهون هذا السؤال لاعتبار النقاش داخل المجتمع الأمريكي المزدوج الصّورة فهو في الخارج مجتمع يقدم النّمودج الأعلى للتفتح وللقوة المادية والإعلامية والاجتماعية لعنصر المرأة بل والأكثر من ذلك أنه مجتمع يتبنى الدّفاع عن حقوق هذا الكائن في البقية المتبقية من أجزاء العالم بالكثير من الشجاعة والحماسة إضافة إلى الكثير من الصرف المادي الكريم في أكثر من نقطة واحدة في العالم .
 
ولكن هذا البلد الذي يقدم هذه الصّورة الكبيرة عن نفسه في بقية العالم لايزال وحتى هذه اللحظة يواجه السؤال الكبير صمتا وجهارة بين أروقة مؤسساته السياسية وفي مختلف جلساته العائلية اليومية عن مدى استعداد الأمركيين لان تكون حاكمة البلاد لأول مرة في تاريخهم امرأة .
 
بالتأكيد هناك الكثير من المناصب القيّادية الرائدة التي مارستها النساء في التاريح الامريكي وبالكثير من الاقتدار بلغلت مداها الأقصى في رئاسة المؤسسات الديبلوماسية سياسيا كما هو الحال مع رايس  في إدارة الجمهوريين حاليا وكما كان الحال مع سابقتها السيدة أولبرايت في آخر إدارة للديموقراطيين سابقا ولكن مع ذلك لم تسمح تركيبة المجتمع الأمريكي في  يوم ما بأن تكون إحدى المترشحات للمنصب الأول في البلاد من الجنس الاخر.
 
هل الأمركيون غير جاهزين لهذا التحول التاريخي الكبير في حياتهم ؟

هذا سؤال لايجد الأمريكيون الحرج في طرحه وعاد السؤال إلى الواجهة مجددا وربما بالمزيد من الإلحاح في الأيام الأخيرة عندما وجد الأمريكيون أنفسهم في مواجهة الحقيقة الجديدة وهي أّن  الشخصية الثالثة في البلاد بحسب البروتوكول الدستوري أي بعد منصب الرئيس ونائب الرئيس يأتي منصب رئيس مجلس النواب هي حاليا  السيدة بيلوسي .
 
الإنتخابات الأخيرة أوجدت السيدة نانسي بيلوسي في المنصب الثالث أكبر بكثير من الخارجية وأكثر بالكثير من رئاسة المجلس الأمني القومي كما جرت عليه العادة حتى الان بين النّساء الأميركيات.
 
بيلوسي سليلة عائلة سياسية تقليدية مارست السياسة في عهد مبكر من حياتها عملت إلى جانب ذلك كناشطة مميزة في مجالات حقوق الإنسان وانتمت اءلى الحزب الديموقراطي  بالثوارت العائلي.
 
السيدة نانسي اختارت الأمومة في مرحلة من العمر عندما تفرغت لتربية أبنائها الخمسة في واحدة من مقاطعات  ولاية فلوريدا قبل أن تعود إلى مجلس النواب ليتم انتخابها أربعة مرات متتالية عن نفس المقاطعة وليتم اختيارها في الإنتخابات ما قبل الأخيرة رئيسة للكتلة الديموقراطية في المجلس والتي كانت توصف حينها  بالأقلية.

السيدة بيلوسي وبعد الإنتخابات الأخيرة وجدت نفسها في مواجهة أشد خصومها عنفا الرئيس جورج بوش هذا الأخير اختلفت معه في الكثير من القضايا في السّياسات الدّاخلية والخارجية .

فالخلاف داخليا مثلا كان عنيفا في مسائل الضمان الاجتماعي وقضايا  الهجرة إضافة إلى مسالة رفع الحد الأدنى من الأجور.
 
أما بشان السّياسات الخارجية فقد حملت السيدة نانسي دعوة حزبها القوية إلى ضرورة أن تلتزم الإدارة الحالية بوضع جدول زمني للانسحاب من العراق مع التأكيد المتجدد على أن استتراتيجية الرئيس بوش في التعامل في العراق سوف تؤدي إلى المزيد من التأزم هنا في واشنطن وهناك في بغداد.
الخلاف بين الطرفين بلغ أشّده في الأسبوع الأخير من الحملة الإنتخابية عندما قال الرئيس جهارة أن نانسي لن تحكم المجلس في مستقبل الأيام ولكن بوش وفي الساعات الأولى من يوم الثامن من نوفمبر وجد نفسه مرغما على أمرين لم يكن كلاهما محببا إلى قلبه الأول أن يتوجه بالتهنئة إلى الغريمة نانسي والثاني أن يدعوها إلى مائدة الغداء في البيت الأبيض للبحث في مستقبل العلاقة بين حزب الرئيس والديموقراطيين في ضوء المعطيات الجديدة في العاصمة واشنطن .

السيدة نانسي التي تحتفظ دائما بابتسامتها الهادئة وبألوان لباسها الغارقة في الألوان الدّاكنة باستمرار أظهرت نوعا من المرونة في أعقاب فوزها عندما قالت للأمريكيين أنها وحزبها على استعداد للتعامل مع الرئيس في سبيل ما هو في مصلحة الأميركيين بصفة عامة .
 
ولكن ماهو في مصلحة الأمريكيين
يختلف حتما بين فهم السيدة نانسي وحزبها والرئيس بوش وحزبه في الضفة الأخرى.
 
ما يتضح جليا أن السيدة نانسي ستكون وبامتياز سيدة القرار الأمريكي في العاصمة واشنطن خلال السّنتين القادمتين أما في حالة فوز حزبها بالرئاسيات المقبلة العام ألفين وثمانية فإن سّيدة فلوريدا ستكون مع مزيد من التوهج السياسي في  مستقبل المؤسسات الرسمية الأمريكية وهذه واحدة من محطات التحول النسائية البارزة في العاصمة واشنطن في هذا الخريف السّاخن جدا سياسيا.

في الصورة أيضا امرأة يزداد حضورها من يوم لآخر وتعمل الأحدات لخدمة اتجاهها بصورة تدعو إلى الإلتفات إليها .
 فاذا كانت السيدة نانسي تأتي من خلف الأضواء فان السيدة التي أقصد هنا سيدة أولى لثمان سنوات في حياة الامركيين وفي ذاكرة بقية العالم إنها السيدة هيلاري كلينتون .
 
السيدة هيلاري حافظت على مقعدها النيابي عن ولاية نيويورك بالكثير من السهولة وبالفارق المحترم عن خصومها الأمر الذي جعلها تساند الكثير من زملائها المرشحين للكونغرس كما فعل زوجها العائد الى واجهة الديموقراطيين مسجلة سخاء استثنائيا في الصرف على حملتها الانتخابية بلغ الثلاثين مليون دولار .

زوجة الرئس في طريقها اليوم إلى أن تكون السيدة الرئيس لأول مرة في التاريخ الأمريكي .
 
تجد السيدة كلينتون الكثير من الأنصار كما تجد الكثير من الخصوم ولكن ثمة اعتراف معلن من قبل الخصوم قبل الأصدقاء بأن المرأة قادرة على إحداث أول تحول جدري في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة عندما يقول نائب الرئيس الأمركي ديك تشيني وهو أحد الصقور الجمهوريين علنا إن السّيدة هيلاري قادرة على الفوز بمنصب الرئاسة الأمركية في الإنتخابات المقبلة.
 
السيدة هيلاري امرأة لاتحتاج الى التعريف بالنسبة للأمريكيين ولكن العناصر الجديدة في مواقف آخر سّيدات البيت الأبيض السّابقات أنها اقتربت أكثر من االتجمعات اليهودية لاعتبار ثمثيلها لولاية نيويورك ولأنهم يمثلون قوة ضغط هائلة في صياغة التوجه الإنتخابي الأمريكي.
 
ولكن من هنا إلى العام ألفين وثمانية هناك الكثير من العقبات التي على هيلاري أن تتجاوزها بين الديموقراطيين أولا وفي العلاقة مع الجمهوريين ثانيا .
 الصدف خدمت السيدة هيلاري بقوة عندما ارتكب السيناتور جون كيري خطأه الشهير في الحملة الإنتخابية عندما مازح الطلبة الجامعيين وقال إن من لايؤدي عمله بامتياز ستكون عقوبته الإرسال إلى العراق الأمر الّّذي اعتبره الجمهوريون  تهكما من الجنود في العراق وطولب المرشح الرئاسي الديموقراطي السابق وربما القادم ايضا بالاعتذار عما بدر منه  مما اضطره إلى الاختفاء عن الأنظار في بقية الحملة الإنتخابية وهذه إضافة أخرى في رصيد هيلاري .
 
السيدة هيلاري تحظى بالكثير من القبول بين الأمركيين وسيزيد من حظها حالة الرفض الكبيرة التي يحياها المعسكر الجمهوري بين قلوب الامريكيين
إذن هذه امرأة ثانية تبرز عاليا في المشهد السياسي الأمريكي حاليا وقد تكون هي سيدة السنوات المقبلة في سماء الولايات المتحدة ومن ورائها العالم .
 
إلى غاية هذه اللحظة الحديث يدور عن امرأتين ولكن كليها من الحزب الديموقراطي فما ذا عن الحزب الجمهوري ؟
 
المشهد لايخلو من امرأة أخرى توصف بأنها امرأة دائمة الحرص على أناقتها ويقال إنها تحتفظ بمرآتين في مكتبها من عائلة متوسطة حلم لها أبوها يوما عندما أتى بها من إحدى الولايات الجنوبية إلى العاصمة واشنطن بانها ستصبح  سّيدة أمريكا في يوم ما وهذا اليوم قد لايكون بعيدا جدا على نظر رايس .
 
إنها السيدة كونزاليزا رايس التي يجمع الأمريكيون على أنها اءمرأة الثقة الأولى بالنسبة للرئيس وأنها ملهمة الكثير من أفكاره السياسية ولايتردد الرئيس شخصيا في الثناء عليها في جميع المناسبات ويقول الأمريكيون مزحا أن رايس لو كانت جميلة أكثر مما هي لأثارت حتما الغيرة في نفس السّيدة الأولى لورا بوش.
 
هذه رايس تخلصت وفي صمت من نفود نائب الرئيس القوي جدا في الثأثير على السياسة الخارجية كما عملت خلال الفترة السابقة على التقليص التدريجي لقوة حضور وزير الدفاع المستقيل رامسفيلد  في السياسة الخارجية قبل أن يرغم هذا الأخير على الاستقالة ويكون البديل الذي جاء به الرئيس هو أحد الأصدقاء المقربين جدا ايديويولوجيا وإنسانيا من السّيدة رايس وهو ما فسر على أنه انتصار آخر للدكتورة رايس .

وعند الحديث عن السيدة رايس التي توصف كذلك رغم عزوبيتها وهي في سن الخمسين فإن الحديث هو حديث عن واحدة من السيدات القويات في العاصمة واشنطن والتي تمّ اختيارها في أكثر من استفتاء عالمي على أنها أقوى نساء العالم من حيث قوة التأثير في القرار السياسي العالمي .
 
أما الحديث عن السيدة رايس في المرحلة الحالية فيتجه إلى أنها المنفردة بالمطلق بعقل الرئيس في المرحلة المقبلة من دون قوة تشيني ومن دون قوة رامسفيلد المغيب .

وأما عن الرئاسيات فالأمريكيون يقولون إنها الشخصية الأكثر شعبية بينهم عند الحديث عن رجال الإدارة الحالية ولذلك ذهب البعض إلى درجة مطالبة الرئيس بالتخلي عن تشيني وتعيين السيدة رايس نائبة له .
 
وهناك حديث أخر  يقول إن رايس هي واحدة من أقوى الشخصيات المرشحة في المعسكر الجمهوري لرئاسيات العام ألفين وثمانية. 

أما اذا أختار الجمهوريون شخصية نسائية لمقارعة الديموقراطيين فلن تجد السيدة رايس منافساً لها من من نساء الحزب ولكن عليها قبل ذلك أن تتخلص من قوة المحارب السابق والجمهوري البارز جون ماكين الذي يعّد نجم الجمهوريين الأوحد بل ومنقدهم الوحيد في الإنتخابات المقبلة.
 
ألم أقل في بدء الحديث إن الزمن الآن في العاصمة واشنطن للنساء فقط .

                             
                                                                                                                                           إعلامي جزائري مقيم في واشنطن       

العراق بين القبلة والقنبلة

التفاصيل
كتب بواسطة: زين العابدين الأنصاري
نشر بتاريخ: 22 نوفمبر 2001
انشأ بتاريخ: 22 نوفمبر 2001
الزيارات: 5

إذا أريد للعسل أن يراق بين أجمل شفتين ، فليس هناك سوى العراق ، شفتان لضفتين من اللهفة ( دجلة والفرات ) وإذا أُريد للقبلة أن تطبع أجمل لحظات لقاء المودة .

 

 فأرض العراق لها حظوة العناق ، لإن العراق مؤسس لعاطفة أول شوق حين حرك النسيم ظفائر اللهفة في عشق شبعاد لتعزف اول قطعة موسيقية لقبلةٍ طبعتها عشتار على خد انكيدو وهو يفارق جلجامش خله بموت إسطوري ليواجه ملك أوروك لحظة مصير البحث عن الخلود لوحده.

 

ويبدو إن هاجس (وحدهُ هذا) ظل لصيق الذاكرة العراقية وقدريتها منذ شعور الأحباط بضياع حلم جلجامش يوم اكلت الافعى العشبة المرتجاة .

 

لهذا بقي العراقيون يمتلكون الشعور الذاتي بإنهم قادرون دوما على تجاوز محنهم من خلال تلك العشبة التي ستأتي بمعجزات لاتحصى ومنها تخليص البلاد من إزماتها .

 

 

والأن أفترض أن جلجامش عاد الآن ، ولديه لبحثهِ الجديد من أجل أزل وخلود وطن تحيط به أعاصير العنف والتقسيم وشبح حرب أهلية (لاسامح الله )، طريقين .

 

واحد مؤشر بإشارة قبلة ، وآخر إشارته قنبلة .

 

الآن يأتي الخيار التأريخي للجلجامش الجديد ( بين القبلة والقنبلة ) .

 

فألأولى رقيقة ولايمكنها ان تهزم خمبابا الذي يتربع على صدر الدبابة ويستمتع بظهيرة بغدادية بصوت الفس بريسلي وهو ينشد تحت أجفان مارلين مورنو : قدر عيناك قادني من تينسي الى هنا ..

 

ولكنه قدر قاتل حتماً.

 

ورغم هذا فالعراقي ومنهم الملك السومري يدركون أن القبلة مساحة لصناعة الأمل وعليها أن تسلك بعاطفتها الطريق الأجمل لزرع مواسم ربيع عراق خالٍ من مفخخات الموت والخراب ( والنعي ) لهذا توكل على الله وأبي الحسنين وأشراف طرائق المدرسة البغدادية ومضى يحمل قيثارات الحب ويصنع منها القبلات والأمنيات ، وجال مثلما إبن بطوطة في رحلته الموسومة ( تحفة النظار في غرائب الاسفار وعجائب الأمصار ) ليرى العراق ويصفهُ : ( بلاد زينها الله بالحسن الغريب وأعطاها كل شيء )..

 

ومشى يوزع قبلاته في مضاريف الرسائل وعلى باقات الورد ، في بطاقات التموين وقوائم الراتب وأرغفة الخبز وحتى على دموع الأمهات المغدورات ، ومرات تجرأ وأستسمح وزراءا وقادة شرطة ومترجمين ليطبع على خدودهم رغبته التي حملتها القبلة بمعنى أن يبقى الوطن ..وطن للجميع وليس ( بطيخة للبيع ) .

 

جال ومشى ..زار الزبير وعين كاوه والشنافية والحي وبيجي وسوق الشيوخ والفلوجة والمقدادية ووصل حتى آخر دكة حدودية في قضاء بنجوين .

 

 وعاد ليكتب تقريره الى الالهة وليس الى كوفي عنان ، وكان في العين دمعة وفي الحلق غصة إن القبلة لم تعطي مفعولها .

 

ولهذا أُقترحَ عليه أن يبدلها بالقنبلة .

 

 ولأنه لم يتعود على عنف الداناميت ، إلا إنه جربها مغلوبا على حسرته فرآها تقتل الأمريكان والعراقيين معا ، ولانه يرى في الجسد العراقي ( راسمالاً لايعوض ) .

 

ودع القنبلة وجلس مع حيرته .

 

أغمض عينيه لينام تحت سدرة آدم  ع في القرنة ملتجأً الى حكمة من ولدنا من صُلبه ..

 

آدم ع ...سرب طيفه خياراً لحلم الأنبياء وهجس اليه بالعودة الى درب القبلة فهو الأمل الذي قد يوصل أمنية الإنسان ليكون تحت ظل خيمة وطن ، لاتحت ظل خيمة بدن ممزق بالمفخخات .

 

مرة أخرى تعود القبلة خياراً لجلجامش الجديد ولكنه زرع فيها هاجسين .واحد للربيع ، وآخر للصيف ..وسيظل يجرب حظه مع الفصلين لحين يفرجها الله على الناس والوطن .

 

 إن كان الهوى ربيعيا عند أهل الشورى والامر أعطاهم الربيع بقبلاته ووروده وسماحته وتقواه ..

وان أحس بأن العراق مع القبلة والورد سيظل ناعساً كل عمره وموزع بين دبابة المحتل ورؤى قندهار فأن الصيف اولى ليكون لهبا على كل الذين يريدون في العراق شراً ومسخاً لذاكرته وحضارته وتأريخه ..

 

العراق بين القبلة والقنبلة ..

 

ترى كم من الصعب إن تكتب مقالة بهكذا عنوان ! 

مثلث الأصدقاء

التفاصيل
كتب بواسطة: دياب الهيموني
نشر بتاريخ: 18 نوفمبر 2001
انشأ بتاريخ: 18 نوفمبر 2001
الزيارات: 6

مثلث الأصدقاء في النظرية الأمريكية

بقلم: دياب الهيموني

بلا مقدمات ولا تحليلات، سياق الأحداث يشير إلى أن المنطقة أمام مرحلة جديدة، يقودها القائد الفاشل (أمريكا)، وهذا ليس توهما وإنما وصف لواقع الحال، كيف ذلك، لنضع الأمور في نصابها، جولة بوش تأتي خلال أسوأ ظروف تعاني منها استراتيجية الهيمنة الأمريكية على المنطقة وإذا كنا أكثر تحديدا منذ الزيارة المشؤومة لرايتس إلى المنطقة التي حددث مثلث الأصدقاء (المالكي، السنيورة، عباس)، فهل سارت الأمور على ما يشتهي قاطني البيت الأبيض.

لن نغرق في التحليل، ولكن لا بأس من الإغراق في الوصف، فبوش لا يملك الجرأة لأن يزور احد اطراف مثلث الأصدقاء، وإنما قام بزيارة مركز المثلث، هذا المركز الذي أعلن قائده قبل أيام عن تحذيره (والحقيقة عن تنظيره) من حرب أهلية في المناطق الثلاث.
 
وهكذا يتم الترتيب لانجاح هذه الزيارة، وما تصريحات الالمرت الفارغة من أي مضمون سوى تساوق لجولة البوش الفاشلة سلفا، فالأصدقاء الذي تحدث عنهم لا يملك لهم حتى الدعوات، فكيف بأي دعم بات غير مجدي وغير مفيد.
التحضير لما سبق لا ينفع لاحقا، ليس لأنه قد تأخر ولكنه سيكون مزيدا من عنجهية القوة، وعنجهية التمادي في ذر الرماد في العيون، فالنبوءة البوشية لدولة فلسطينية لم تعد حتى حبرا على ورق، وبات الرهان الأمريكي يبدو خجولا هو أن يجد هذا الأمريكي له موظئ قدم مع من يأتي بعد الأصدقاء.
تريدون الدليل: البوش الأمريكي يطلب المعونة من ايران ومن سوريا، وهو ضمن نفس السياق، هل يحدث هذا الترتيب لما هو قادم ويكون للقادمين الجدد على الساحة (ما بعد المالكي، ما بعد السنيورة، ما بعد عباس) علاقة أقل من تحالف وأبعد من عداوة؟؟
الترتيبات تشير إلى أن نظرية مثلث الأصدقاء لم ينجح، ولم تتشكل الرافعة لتطوير علاقاته الداخلية، اذا يبدوا أن أفضل حل هو ترك الأمور تنجرف إلى الحد الأقصى لها ثم تقوم الادارة الامريكية بالتعامل مع نتائج هذا الانجراف مهما كانت النتائج، وعليه تكون هذه الزيارة تمهيد لهذا التوجه.
التصور القادم برأيي بسيط جدا، الحفاظ على مركزية المثلث (الاردن) لتلعب دورا توفيقيا في هذا المجال، ودفع الامور ليس إلى حرب أهلية وإنما إلى انتخابات جديدة تؤدي إلى إعادة التوازن بين الفرقاء ورسم مرحلة قد لا تكون كما تشتهي امريكا، ولكن على الأقل لا تخرج من المولد بدون حمص.
وهكذا كان التساوق الاسرائيلي من خلال خطاب المرت هو خطاب تجميلي بلا مضمون، على أمل اعادة التوازن الذي ينظر بأضرار كبيرة تسير بالهيمنة الأمريكية إلى نهايتها.

 

 

الدماء... يا عراق !

التفاصيل
كتب بواسطة: زين العابدين علي الأنصاري
نشر بتاريخ: 13 نوفمبر 2001
انشأ بتاريخ: 13 نوفمبر 2001
الزيارات: 4

الدماء التي تتدفق في كل حارة وشارع ومدينة ليست شيعية أو سنية كما نريد أن نتوهم وفقا لنظرية الدمار والضياع والخراب والتمزق. إنها دماء عراقية عربية تشهد أن لا إله إلا الله محمدا رسول الله, تسفك باسم الدين والمذهب وغير ذلك من مستور العجب.

دماء يتم بواسطتها الإجهاز على وطنية الإنسان ودينه وعروبته وإنسانيته ومبادئه.

وللأسف الشديد صار (المسلم) الجاهل المنفعل المغفل يحارب دينه أشد حرب ويشوه معالمه وقيّمه أكبر تشويه ويصيب المسلمين بخوف وذعر من دينهم. وبسبب ذلك ربما سيخرجون من الدين أفواجا كما دخلوه أفواجا! فما قيمة أي دين عندما يكون مصدرا لقتل صاحبه بواسطة ابن الدين نفسه الذي أفتت أباليس الشر النكراء برأسه وحشدته لقتل أخيه بالدين وحولته إلى منتقم متوحش مسعور.

ولأن الانفعال الأهوج الأعمى قد طغى على النفوس وأذهب البصائر وشل العقول, فقد حلت الطامة الكبرى التي يبدو أن الجميع يسعى إليها في غاية الغفلة والنوم وضيق النظر وبنشوة الإعماء وسوء الفِكر وحمى الكراسي.

وأصبحت مصيبتنا في ديننا!؟

ويا للخزي والعار والشنار, ترانا قد فعلناها وصرنا على بعضنا أعداءا. وعلى ديننا نفخر بالعداء.

فالناس يكفرون بعضهم البعض وما عادت الدنيا تشغلهم وما يحيطهم من المخاطر لا يعنيهم بقدر ما يعنيهم الإمعان في تدمير بعضهم لأن في ذلك عبادة وتقرب إلى الله وشهادة وفقا للمنظور الأسود الذي يغلف الأذهان ويعمي البصر ويلغي العقل ويعلن الضياع والبهتان.

وكأنهم في مسيرة انتحار جماعية, وهوس دموي مروع سيقضي على وجودهم ويذهب بريحهم ويأتي بغيرهم بسبب هذا السلوك الفجائعي الذي لا يرتقي فوقه كل مَن يتصدر المواقع المختلفة, بل لا نرى إلا مَن يسعى إلى المزيد من المآسي والملاحم الدامية المهينة التي يندى لها جبين التأريخ وترتعش من فظاعتها الأرض بأكملها. وما سمعنا أو رأينا موقفا حضاريا متطورا خارج مفردات لعبة الدم والدمار وتوريث الفتن والأحقاد لأي من رموزها.

"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" الأنفال 46

و"ما ظفر من ظفر الإثم به"

الأبرياء الضعفاء الفقراء يتساقطون بالعشرات والمئات, والكراسي تتبختر في العرين وتتباهى بالكلام الغاضب الحزين وتنعم بالأضواء وأكل السمين والثمين.

و "الولايات مضامير الرجال".

 فيا فقراء بلاد الرافدين, المعذبين الصابرين الطيبين برغم الجراح والدموع وقسوة الضربات وشراسة الصولات, لا خيار عندكم إلا بالاتحاد والتكاتف والتحول إلى يد واحدة وقلب واحد ووجود متلاحم لا تكسره الهجمات. استلهموا القوة من النهرين ومن النخلات الباسقات الداعيات إلى المحبة والسلام. أخرجوا من صندوق الآلام وعذاب الأيام. أخرجوا من عباءات المذاهب السوداء الخانقة إلى آفاق الدين الفسيحة الطيبة الرحيمة الودودة المطلقة.

"إني قد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنتي"

وهل نفعت صرخة:  ( أيها الناس الحذر الحذر -و" مَن حذرك كمَن بشرك "-  مِن نواقيس الشر والخطر وتجيشكم على بعضكم ونسيانكم بلادكم الكبيرة ودخولكم في نفق الماسي والكدر, فانظروا العراق والمستقبل والتأريخ ولا تحاصروا أنفسكم بدخان مسموم يكاثر الأحزان والهموم. تكاتفوا ولا تخالفوا, استعينوا ولا تنافروا واستيقظوا ولا تناموا, إذا اشتد البلاء, فلابد أن يطغى التعاون والصفاء, فتلك طبيعة الأشياء.

"واشدد يديك بحبل الله معتصما       فإنه الركن إن خانتك أركان"

أيها الناس لا تجعلوا السيف سباقا للعذل, والدماء أرخص من الماء, وقتل البشر اسهل من صيد عصفور على الشجر.

أيها الناس, تحابوا ولاتباغضوا, واشكروا واذكروا ولاتحاسدوا, وأعينوا بعضكم على البلوى وشمروا سواعد الإيمان والتقوى. فالدين المحبة والألفة والخير والدين النصيحة والعمل. والدين عند الله الإسلام وليس الطائفة أو المذهب.

"إن الدين عند الله الإسلام"آل عمران 19

أيها الناس, كفاكم ما أتاكم , فلا تشاركوا في تثمير بلواكم, فيسروا ولا تعسروا, وابصروا بعين العقل واليقين, وحاصروا نوازع الغضب والاندفاع اللعين إلى حيث لا يحمد عقباه في متاهات الكمين, وتخيروا أهون الشرين عندما يغيب الخير عن النظر , وتوسطوا حتى تميلوا إلى ما تريدون, فالصراع اليوم صراع أراء وأفكار ومصالح, وتفاعلات العقول تصنع المراد وتفيد العباد.

أيها الناس, تعلموا كيف يكون الضعيف قويا ويبقى الإنسان أبيا, وتأملوا سلوك الرسول الكريم في صراعه مع قريش قبل وبعد صلح الحديبية, ولكم في ذلك عِبر وسياسات, تعين في الوصول إلى مسرح الغايات.

أيها الناس إن المذاهب والمدارس في الأديان نعمة وبركة وقوة لديمومة الدين وتجدده وتفاعله مع متغيرات الحياة فلا تجعلوا من هذه النعمة الإلهية نقمة بشرية تأكل الحياة وتحولها إلى جحيم. فاتقوا الله فيما تأخذكم إليه النوازع المحمومة, الرغبات المسمومة, والاتجاهات المرسومة والمكائد المكتومة, فتسقطون في وادي "سعيد من اكتفى بغيره" فأين المفر.

و "ويل لأمة كثرت فيها الطوائف وقل فيها الدين"

 إن القلوب تصرخ ألما, والعيون تنزف دما, والأرواح تصعد إلى بارئها وتعود ألف مرة كل يوم, فقد تشظى البشر, وتباكى الحجر, واستغاث النخل والشجر, فيا سماء أنظرينا واذكرينا, أ ترقبينا ونحن في جحيم الخطر, فإلى متى هذا القهر وعدم المستقر. يا الهي بردا وسلاما. فارحمنا يا مغير الأحوال من حال إلى حال. يا الهي قد عرفناها سقر..!!)

المرأة السعودية ... والتهميش

التفاصيل
كتب بواسطة: شمس علي
نشر بتاريخ: 12 نوفمبر 2001
انشأ بتاريخ: 12 نوفمبر 2001
الزيارات: 4

المرأة السعودية ... والتهميش

شمس علي الحياة - 22/11/06//

في تلك الأمسية الثقافية غير البعيدة، بدت بشائر الفرح طاغية على الأوجه، التي كستها ملامح اعتداد، وهي تصغي في جمهرة نسائية ذات أطياف عمرية وثقافية مدهشة في تباينها، بين طالبة صغيرة، وأكاديمية ذات دراسات عليا، ومثقفة، وربة بيت بسيطة، لإحدى العضوات «غير المتفرغات» في مجلس الشورى، لكن سرعان ما تلاشت الفرحة من على الوجوه ليجتاحها وجوم وقتامة، حينما شرعت المحاضرة في شرح ما تعنيه عبارة «غير متفرغة» بأنها ترمي لحق المرأة كعضو منتسب للمجلس في إبداء الرأي فقط من دون أن يكون لزاماً على أعضائه «الرجـال» الأخـذ به!
لتنطلق على إثر ذاك التوضيح، من حناجر الكثير من الحاضرات، تظاهرة تنهيدات مفعمة بالإحباط، تراكمتْ سحباً من أسئلة متذمرة، متململة في فضاء القاعة، تشي بكثير من وعي مكتنز، في حاجة فقط لفرصة مواتية ليطفو على السطح، وما لبثت غمامات تلك الأسئلة، أن أمطرت منصة المحاضرة بوابل من علامات استفهام مستهجنة.
بماذا نختلف عن سوانا من بقية البشر، ماذا ينقصنا بالضبط ؟ هل تنقصنا المؤهلات العلمية والمعرفية لنشارك في حراك سياسي للوطن، يسفر عن وجه حضاري مشرق، ويكون لنا فيه دور فاعل يحق لنا من خلاله التصويت والانتخاب والترشيح في المجالس البلدية وغيرها مستقبلاً؟
هل نعدم نحن ذوات خبرة في النشاط الإنساني، والحضور المجتمعي ألخدماتي، وذوات الاستقطاب المؤثر الفاعل، والقدرة على التخطيط السياسي السليم، وتكريس المواطنة، وغرس حب الوطن والانتماء إليه، والرغبة الصادقة في إنمائه والنهوض به.
هل نعدم الكفاءة لو أعطينا الفرصة ومنحنا الثقة، هل جربونا وأظهرنا إخفاقاً، هل المرأة السعودية مخلوق فضائي نازح، لا تمت لهذه الأرض، لا يربطها بوطنها رابط، لا تلتحف سماءه، لا تتنفس هواءه، لا تقلقها همومه، لا تؤرقها أوجاعه، لا تتحسس مواطن خلله، لا يشغلها أمر إصلاحه، حتى ُتغيّب بالكامل، وتشل يدها تماماً عن الاضطلاع والإسهام بأي دور وطني هو من أبسط حقوق الوطن عليها ككائن ينتسب له ويعنيها من أمره ما يعني شقيقها الرجل؟!
هل نظافة الطرقات مثلاً، واستصلاح الشوارع، وتهذيب الميادين العامة، وإعمار الوطن أمر يعني الرجل فقط ولا يعنيها؟!
لماذا كل هذا الإقصاء، لكم ستبقى هكذا مهمشة، معطلة القدرات والطاقات، بعيدة عن مسرح مراكز صنع القرار، والبت في أمور إن لم تختص بها فقط، فهي والرجل فيها سواء؟
ما الذي ينقص المرأة السعودية لتمثل بلدها كسفيرة أو وزيره مثلاً؟!
لقد أثبتت المرأة السعودية أنها لا تقل جدارة عن نظيراتها في الدول العربية الشقيقة من خلال الفرص الصغيرة التي منحت لها، وإن كانت جدارة لم تشحذ، ولم توضع على محك تجارب حقيقية لتتبلور كما ينبغي، وتؤتي ثمارها، وتبين عمق وجوهر أهليتها، لأنها ظلت شبه معطلة زمناَ طويلاً، تنتظر فرصاً مواتية لإثباتها.
لكن كم من الوقت ستنتظر المرأة السعودية لإثبات استحقاقها السياسي وأهليتها له، الذي لم يحرمها منه الإسلام العظيم مطلقاً، وحرص النبي «صلى الله عليه وسلم» على مبايعتها ومشاركتها الفاعلة في غزواته وفتوحاته، وتفعيل دورها النهضوي في الدولة الإسلامية الفتية وقتذاك.
المرأة السعودية في حاجة لأن تنتظر أيضاً عشرات السنين كأختها الكويتية التي فازت أخيراً بعد أربعة عقود من نضال متواصل ومطالبة حثيثة بحقها، لتفوز هي الأخرى بحقها السياسي الطبيعي كإنسانة في المقام الأول والأخير في الانتخاب والترشيح؟!
إذا كانت الأيام الخوالي احتملت ذلك الإقصاء، فهل سيحتمله حاضر يدك حصونه وبقوة حراك حضاري على جميع المستويات؟ لماذا على المرأة السعودية أن تبقى طويلاً هكذا تتجرع المرة تلو الأخرى، مرارة سؤال تغص به منذ أمد (لماذا المرأة السعودية لا؟!) في حين كل الإرث الحضاري الإسلامي المشرق، ومعطيات الحاضر وإطلالات المستقبل، تؤازرها وتقف في صفها مطمئنة أن ثمة بارقة أمل غير بعيد.


دعوهم مسرورين بها !

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد المشوخي
نشر بتاريخ: 08 نوفمبر 2001
انشأ بتاريخ: 08 نوفمبر 2001
الزيارات: 5

كم يتعجب الواحد منا وهو يقرأ في الصحافة العربية، أو يستمع لكلام بعض المحللين عبر الفضائيات أثناء حديثهم حول صواريخ المقاومة الفلسطينية وخاصة صواريخ القسام، ويجعلونها سبب العدوان والمجازر اليهودية،بل كيف يتم وصفها تارة بـ " التنك" وأخرى بـ" ألعاب العيد" وثالثة بـ " المواسير". وسبب العجب هو أنه في الوقت الذي تعج فيه الصحافة والإعلام اليهودي بالحديث عن أخطار وأضرار تلك الصواريخ، يكون مثل هذا الحديث المتخاذل في صحف ووسائل إعلام عربية!!.

ولعل من آخر تلك التقارير الإسرائيلية الحديث عن أن نحو 30% من سكان مدينة "سديروت" يخضعون للعلاج النفسي، أما الخسائر المادية التي تسببها صواريخ المقاومة، فقد تجاوزت بحسب معطيات صهيونية أكثر من عشرة ملايين دولار خلال عام واحد فقط، مما حدا بـ(رئيس الوزراء الإسرائيلي) إيهود أولمرت إلى القول في مؤتمر صحفي: " لا أعتقد أنه يمكنك وقف صواريخ القسام بضربة واحدة قاضية"، وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن مغتصبة "سديروت" الصهيونية تشهد حركة نزوح وهروب للسكان إلى المدن الداخلية، بسبب الخوف من سقوط صواريخ القسام.


لسنا بحاجة لتبرير تلك المجازر، فلم يكن اليهود عبر التاريخ بحاجة لأي مسوغات أو أسباب لارتكاب جرائمهم القذرة، بل هي صفاتهم التي لم تنفك عنهم، قال تعالى: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}سورة المائدة: 64.
فجرائمهم بحق المقاوم كما هي بحق المهادن والمُسالم،وقد قال الدكتور إبراهيم المقادمة _رحمه الله_:" إذا قاوم الشعب الفلسطيني فسيقدم ثلثه شهداء ويحقق كرامته ويعيد أرضه، وإذا استسلم وأخذ يجري خلف أوهام السلام واتفاقياته فسيفقد الثلثين والأرض والكرامة، ويعيش في ذل ومهانة " .
ويوم أن سئل الشيخ أحمد ياسين _ رحمه الله_ عن جدوى إطلاق هذه الصواريخ وأنها لا تؤثر ولا تجدي نفعاً، تبسم وقال: " ما دامت لا تؤثر خلوهم مبسوطين عليها، ولماذا في كل مفاوضات يطالبون بإيقافها، ويبعثون برسائل لنا لنوقفها في كل وقت" .


نعم إذا كانت تلك الصواريخ "تنك" و ألعاب العيد" و"مواسير" دعوهم مسرورين بها، فما شأنكم، لماذا تجادلون وتحاجون عنهم!
الأصل أن تفهم الكلمات على ظاهرها، إلا أن ظاهر تلك الكلمات وما وراءها يدل على سوء الظاهر والباطن، وكما أن جرائم اليهود مسجلة عليهم في صفحات تاريخهم الأسود، وفي قلوب المؤمنين المملوءة بالغيظ، وقبل هذا في كتاب عند ربنا عز وجل لا يضل ولا ينسى بل يمهل ولا يهمل، فكذلك تلك الكلمات والكتابات المنافحة عن الأعداء بشكل مباشر أو غير مباشر، "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ" سورة الشعراء:227.

لقد أمر الله عباده بإعداد ما استطاعوا من قوة، وهو سبحانه من يتكفل بالنصر، فسينصر الله جنده الآخذين بالأسباب ولو كان ما استطاعوا عليه هو الحجر أو المقلاع، فكيف بالصاروخ {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ }سورة المدثر:31.
واسمعوا يا أهل الرباط قول قدوتنا _صلى الله عليه وسلم_: " ارْمُوا بَنِي اِسْمَاعِيلَ، فَاِنَّ اَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا ارْمُوا وَاَنَا مَعَ بَنِي فُلاَنٍ ‏"‏‏. رواه البخاري: باب التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْي

فسحة أمل

التفاصيل
كتب بواسطة: مسعود عكو
نشر بتاريخ: 25 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 25 أكتوبر 2001
الزيارات: 4

فسحة أمل

مسعود عكو

في خضم ضبابية مستقبل، بات خجلاً من كل آثام الطبيعة، المزوجة بأنين أيامنا المتصدعة، تتسلل من خلف ستار عقيم كل أجنة الموت الأخرق، لتذرف من جديد أعين كئيبة، كل أحرف كتب القدر لها الفشل، في ظل هذه الحلكة القاحلة، وتتناثر خلف أسوارها الأليمة، أنين يوم خافت كتب له الهم على دفتر ذكرياته، أذكرني كلما بكيت.

هذه الدنيا تكمن فيها كل خروقات البشر، وتتألم من آهاتها كل القلوب المبتورة، لذا تعود الحجل أن يقبق حزناً على آمال نثرتها حماقات البشرية، وتبتر مدية ثلمة أخر فسحة أمل ظن التائه أنها أجمل لحظات حياته الكئيبة، وعاودت الأنانية المفرطة من بشر فقدوا كل أحاسيس الوفاء، والمحبة، ولم يجعلوا في أفئدتهم أية فسحة للتسامح، والأمل، والحب، وامتزجت أحرف دمائهم القاتمة بحقد دفين، لا يستوعب ظلامه كل مجرات الكون الكبيرة حتى بات الكون كله ضائعاً في هذه الأحقاد.

لماذا هذه الحياة قاحلة؟
لما البشر يولدون فيها، ومعهم أنين صرخة دائمة على مر الزمن الطويل؟
لما لا تستطيع أرواحنا أن تتطهر من كل آثامها؟
ألا يحق لنا أن نعيش بدون هموم؟ 
أم القدر كتب على جباهنا المليئة بخطوط الزمن الكئيب، الفشل، والخوف، والأسى.
هل باتت الحياة إلى هذه الدرجة أليمة كئيبة؟
لا مكان لأحد فيها سوى إذا كان متغطرساً مجرماً حاقداً قاتلاً.
ألا يحق للحب أن يجد لنفسه فسحة أمل بين طيات أفئدتنا الحزينة؟
ألا يحق للأمل أن يشرق من أرواح خذلها الزمن، وسلط عليها كل شياطين الكون الحمقاء؟

هل باتت أحلامنا، وأيامنا وليدة حدث ميت؟
أمالنا، وأفكارنا أجنة وئدت قبل أن تولد؟
الحياة رحبة أكثر مما نتوقع، ونفكر، ونظن.
لكن! أنفسنا الظالمة تأبى أن ترى أعين باكية تضحك، وأفواه جائعة تشبع، وأفئدة قتلتها كآبة الزمن تجد، ولو لمرة واحدة فسحة أمل تتسلق الفرح لعلها تجد لنفسها مكان يتسع لها في ضوضاء الذل، والخنوع، والكآبة.

لماذا عندما نبلغ النشوة في الفرح نبكي خوفاً من القدر؟
لماذا عندما نضحك نقول في أنفسنا اللهم أعطنا خير هذا الضحك؟
ألا نستطيع، ولو لمرة واحدة أن نضحك دون أن تذرف أعيننا عبرات الحزن الممزوجة بالخوف القادم من أنين الأيام الصدئة، والسنين الثملة بمي الآثام، والآلام.
ألا يحق لنا أن نسعد بلحظات ظلت دائمة خائفة من النحس، والخوف الأجوف؟
ألا يحق لنا كلنا أن نضحك، ولو لمرة واحدة دون أن نبدي في أنفسنا خشية من شيء مخفي وراء تلك السعادة.

يسلط علينا القدر كل شياطين الكون، وتتحد قوى الشر في ذواتنا الضعيفة فتأبى أنفسنا المريضة بشتى أنواع الشيزوفرينيا الهداية، فتنفصم أرواحنا، وحين نبحث عنها لا نهتدي إليها. بل نتوه أكثر في هذه البائسة التي حضتنا رغماً عنا، فلا نجد سوى كلمات ورقية، وأحرف إسمنتية تقع ذليلة أمام أعين من يتفوه بها.
هل كتب علينا الحزن كما كتب على الذين من قبلنا؟
نعم!!! ونشرنا من خلالها ثقافة الخوف، والحزن، والأسى.

فسحة أمل الكل بات يبحث عنها في هذه الساعة، وفي كل دقيقة تمر علينا كوقع السيوف الثلمة.
فلنجد لأنفسنا حياة غير التي نعيش فيها، ولنبدل أرواحنا كما نشاء، لا كما يقيدنا القدر بأرواح ذابلة تتساقط من أول لحظة خوف، وألم، وأنين.
لنجعل كل من في الكون يتمنى الأمل، ويحبه كما نحب الحياة، والماء، والهواء.
فلنمضي مسرعين إلى أيام جديدة لا للخوف، والذل، والموت، والكآبة أي أثر فيها.
فلنجعل كل أيامنا فرحاً، وحباً، ونخلق في هذا الشتات، والضياع الكبير، وفي خضم اليأس العقيم ، أكبر فسحة أمل، الكل فيها له فسحة، له فيها نافذة تطل على يوم جديد، ونهار باتت تشرق شمسه من بداية فجره.

أيتها النسوة أرتدين سِترَ النجاة !؟

التفاصيل
كتب بواسطة: شمس علي
نشر بتاريخ: 21 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 21 أكتوبر 2001
الزيارات: 3

شمس علي الحياة - 11/11/06//

عندما نرصد وضع المرأة السعودية اليوم، نجدها في حال تخبط واضح وتأرجح مسعور، بين أعراف بالية لا تزال أطياف من المجتمع تقرها وتتشبث بأذيالها وبين متطلبات إنسانية ملحَّة، بين تطلعات مستقبلية عريضة ومحدودية إمكانات متاحة، وبين حال تقوقع تام وهامشية محبطة وبين محاولة انفتاح عشوائي غير مدروس وممهد له وملم بأعراضه الجانبية، ومدرك لحقيقة ضوابطه الشرعية، بين رغبة صادقة في الانعتاق من حال اللا جدوى، والدور غير الفاعل، وخوف من مغبة الفشل، ومقاربة المحظور.
وهذا نتاج طبيعي لحال عدم وضوح الرؤية والضبابية التي تعيشها المرأة السعودية، نتيجة لمحدودية مخزون خبراتها الحياتية العملية، التي اقتصرتْ في السابق على مجال عملي ضيق، لم يتعدَ في كثير من الأحيان الإطارين الصحي والتعليمي، لكن مع تضخم مؤشر حاجاتها الماسَّة اليوم، وتصاعد وتيرة حاجة المجتمع لدورها المغيّب، باتت بعض الشرائح النسائية الواعية تسعى لتمزيق شرنقة الخمول، والتمرد على واقع خانع، ومعوقات زائفة، حالمة باقتحام مجالات رحبة، وخلق فرص عمل جديدة لها، تفجر من خلالها طاقاتها الإبداعية، في ذات الوقت الذي تنسجم فيه مع حشمتها، وقيمها الإسلامية الخالدة، كامرأة مسلمة في المقام الأول والأخير، لتسد بذلك رمقاً أو ُتقوّم جانباً مادياً، وأحياناً لتقتل شبح الفراغ البغيض، وكثيراً جداً تحقيقاً للذات مع رغبة مبطّنة بالنهوض بالوطن الحبيب وبنائه. لكن المقلق حقاً بالنسبة لها، أن يتم كل ذلك بمعزل عن رصيد معرفي، خبراتي، يعتد به، يعزز من ثقتها بذاتها ويفجر قدراتها الكامنة، ويعمل على منحها قاعدة متينة، رصينة، لانطلاقة سليمة، مبنية على أسس معرفية وفهم عميق لحقائق الأمور وملابساتها، وإلمام تام بفنون العمل المقبلة عليه، ليسهم كل ذلك في تقويض صروح العتمة من أمامها، ويهبها قدرة كافية على التخطيط السليم المدروس، واستشراف المستقبل العملي المبهم بالنسبة لها، فيتيح لها كل ذلك رصداً دقيقاً للمعطيات والإمكانات المتاحة لتوظفها جيداً مستقبلياً، وتشق طريقها على بصيرة من أمرها، وتقطع الدروب حثيثاً، وتتخطى الصعوبات والعراقيل التي لابد منها في كل معترك حياة، فتنمو بذلك تجربتها العملية الحياتية بسلاسة، في مناخ صحي، غير مقلق، مدروس وواضح الخطوط، بعيداً عن منزلقات العشوائية المهلكة، التي إن لم تمحق العمل ككل، فهي في أحسن الظروف تعرقل حصاد ثماره المرتجاة. فهل دُرِستْ حقاً، كما ينبغي، ظاهرة إقبال النساء المحمومة اليوم على اقتناص أية وظيفة ما، دراسة مستفيضة من خبراء، وأعد من أجلها سلسلة برامج تثقيفية، توعوية، وأقيم بشأنها الندوات والدورات لتعريف المرأة، التي تطرق مجالات عمل جديدة، بحقيقة الدور النهضوي المناط بها، وواجباتها وحقوقها كعضو عامل، سواء في مؤسسات الدولة أو القطاع الخاص، غير مُغفل كونها لا تزال في طور تجريبي للقدرات، وفي حاجة ماسّة لقدر وافٍ من الوعي الوظيفي المسبق الذي لن يتهيأ لها من دون إشراع بوابات ورش عمل تدريبية، أكثر مما هو متاح الآن، تختصر عليها خبرات زمن طويل، ليصب ذلك في المقام الأول في خانة العمل الوطني.
فورش تدريبية مسبقة مثلاً، توليها مؤسسات القطاعين الخاص والعام، بعضاً من الاهتمام، وتخصص لها موازنة جيدة، ستكون عاملاً محفزاً قوياً، يسرِّع من عملية المراس، لتعم الفائدة كل الأطراف بلا استثناء وعلى رأسهم الوطن.
فماذا أُعِدَ حقاً في سبيل برمجة وتفعيل دور المرأة الوظيفي، لينعم وطننا الغالي، ببيئات وحقول عمل مثمرة وجادة؟
هل تفي حقاً تلك الورش التدريبية التطوعية القليلة المتناثرة هنا وهناك، والتي تضج بمنتسبيها، لتلبية وتفعيل قطاع عريض من الطلبات المُلحَّة، التي تلج عتمة أدراج مكاتبها، في سبيل الظفر بأي دورة تعليمية «إدارة، محاسبة، تسويق،...» للحصول على أية وظيفة، وعلى رغم ذاك فكثيراً ما لا تبصر تلك الطلبات المسكينة نور الحياة..!
لنكن موضوعيين في مواجهة واقع عمل نسائي مخيبْ، فمع محدودية هذه الورش التعليمية وحمَّى التدافع النسائي للعمل، هل ستنمو لدينا تجارب يعتد بها في مسار طبيعي وطريق سليم ومن دون خشية مفاجآت درب، لا زال طويلاً في بدايته.
ونتساءل من الخاسر هاهنا، أهي تلك المرأة العاملة فقط، أم القطاعان الخاص والعام أيضاً اللذان لم يوليا تدريبها أهمية، بتسخير بعض الموارد الضئيلة لرفع مستواها التأهيلي، حتى لا تغدو في نهاية المطاف مجرد ديكور للعمل فحسب. ونأتي لسؤال آخر مهم أيضاً يجب طرحه، والتصدي لدرسه بجدية، هل كل طوائف مجتمعنا النسائي السعودي لديهن وعي كافٍ، بقيمة عمل المرأة، وحاجة المجتمع الماسَّة لها، جنباً إلى جنب وحاجة الأسرة؟
وإذا ما حورنا السؤال لنطرحه بصيغة مغايرة، هل كل نسائنا السعوديات يسعين فعلاً لتمزيق شرنقة الخمول وامتطاء بساط تجربة حياة أكثر فاعلية، أم أن البعض منهن لا تزلن في خضم دوامة مخاوف فقد مكتسباتهن وامتيازاتهن الشهرزادية على ضآلتها وانعدامها في أحيان كثيرة، ويفضلن على ذاك بياتهن الشتوي؟!
الواقع للأسف يؤكد ذلك، فمخاوف المرأة لا تنتهي حتى عندما تطالب بأبسط حاجاتها، فمنذ زمن قريب حضرتُ ندوة، سألتْ فيها بعض الحاضرات، المحاضر الكريم عن رأيه في قيادة المرأة للسيارة، ولأنه لا يوجد فعلاً مانع شرعي، أجابهن إجابة خاطبتْ العقل الباطن المتوجس لدى المرأة من تخلي الرجل عن مسؤولياته كرب أسرة تجاه أفراد أسرته وإلقائها تماماً على عاتقها، ضارباً بذلك لهن أمثلة عن بعض نساء البلد الفلاني المجاور، اللاتي يعانين الأمرين من تخلي الأزواج عن المسؤولية وإلقائها تماماً على عاتقهن، وذلك فقط لأنهن يقدن السيارات!
فحسب ما قاله، كلما طالبتْ نساء تلك البلاد أزواجهن بالذهاب بهذا الصغير للعلاج، أو السؤال عن التحصيل الدراسي للآخر، أو التسوق للبيت، رد الزوج الغارق في أنانيته وعالمه الخاص، أنه فعل ما يستوجب عليه، وجلب لها السيارة وناولها المصروف فما الذي تريده أكثر من ذلك!
متناسياً ذلك الفاضل أن شريحة عريضة من مجتمعنا السعودي اليوم الذي لا تقود فيه المرأة السيارة يعانين أيضاً بشكل متأزم من تلك المشكلة، حتى غدتْ المرأة في حالات كثيرة هي المتحمّل الأوحد لأعباء الأسرة بعد أن تخلى الرجل عن مسؤولياته ودوره الطبيعي كرب أسرة، ونسي القوامة التي يتشدق بها كثيراً، تاركاً إياها تحت رحمة سائق خاص أو سائقي أجرة.
فبماذا يمكننا تشبيه حال اضطراب وضعنا النسائي اليوم، بأكثر من ربكة ركاب طائرة، أمروا بمغادرتها على عجل من دون تهيئة مسبقة!
فالمحظوظة هي من أعدت، إعداداً مسبقاً لذاك، بتدريب وتهيئة للنفس وتنمية للقدرات واضعة في حسبانها وعلى رأس أجندتها نسبة احتياجها واحتياج مجتمعها للحظة الاستنفار هذه إن لم يكن اليوم فغداً، وعندما تحين هذه اللحظة، فلن تتردد بفرد أجنحتها وتجريب فن الطيران الذي أتقنته، لكن ماذا عن تلك التي أبقتْ أجنحتها مطوية، معطلة ظناً منها أن سترة النجاة «الرجل» ستسعفها وتلازمها دوماً، ولن تخذلها في إحدى اللحظات الحرجة، وإن بظروف خارجة عن الإرادة كموت أو إعاقة لا سمح الله، لتلك نقول فلترتدِ ما استطعتِ سترة النجاة!
http://www.daralhayat.com/arab_news/...fd9/story.html
__________________

جميلة الماجري : يكفي النار من سكنوا

التفاصيل
كتب بواسطة: خليل قطاطة
نشر بتاريخ: 19 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 19 أكتوبر 2001
الزيارات: 7

تحية أدبية وبعد
فوجئنا منذ أيام قليلة بخبر إسناد “جائزة أبو القاسم الشابي للشعر”التي تشرف عليها مؤسسة البنك التونسي ، للسيدة جميلة الماجري عن مجموعتها الشعرية :” ذاكرة الطير”، المفاجأة ناتجة عن سبب بسيط وهامّ في الآن نفسه، وهو عدم طباعة وصدور هذه المجموعة المتوّجة في الفترة الفاصلة
بين يومي 15ماي 2004 و15جوان2006 وهو شرط أساسي ّ للمشاركة في هذه المسابقة ورد في بلاغ البنك التونسي الخاص بالإعلان عن الترشّح لنيل الجائزة.
وقد تبيّن لنا أنّ السيّدة جميلة الماجري أوهمت لجنة الإيداع القانوني بإصدار مجموعة ذاكرة الطير وذلك بموافاتها بخمس نسخ مطبوعة بواسطة النسخ الرقمي الشبيه بالطباعة الأصلية، قصد الإيهام بالنشر والحصول على الإيداع القانوني في 15 جوان 2006، وهو آخر أجل لقبول المشاركات في المسابقة، علما أن هذه الطبعة المزعومة والوهمية مسجّلة في ذاكرة المكتبة الوطنية تحت عدد:

A-8-163930 و A-8-163929 وورد في وصفها المادي كونها طبعة أولى، وأنّ عدد صفحاتها 151 صفحة ،ونحن نؤكد لكم ، بوصفنا ناشطين في المشهد الثقافي ومطّلعين عن كثب على كلّ شاردة وواردة فيه ،أنّ هذه المجموعة لم تطبع ولم تنشر كما ينصّ على ذلك أحد بنود
المسابقة والأدّلة القاطعة عديدة (نلتمس منكم الإطّلاع على الصور والأدلّة الدامغة المصاحبة لهذه الرسالة).

إضافة إلى ما تقدمّ ،نسجّل استغرابنا من عدم صدور خبر واحد عن مجموعة “ذاكرة الطير” في الصّحافة التونسية والعربية طيلة أربعة أشهر كاملة، إذ لم ترها عين، ولم تتصّفحها يد ولم تسمع عنها أذن خبرا يتيما في وسائل الإعلام الإذاعية، والحال أنها مجموعة ” سيّدة الشعر التونسي” ،كما يحلو للبعض تسميتها وليس باكورة شاعرة ناشئة ومغمورة.

الإخوة المثقفين العرب

نسجّل استغرابنا الشديد لغياب هذه المجموعة المزعومة عن الأمسية التكريمية التي حظيت بها السيدة جميلة الماجري، من قبل مهرجان قرطاج الدولي، وذلك يوم 19 جويلية 2006 في قصر النجمة الزهراء…….. لله في خلقه شؤون ، وممّا زاد الطين بلّة، قيام الشاعرة بتوزيع مجموعتها الجديدة على بعض المشاركين في سهرة الشعر التونسي ليلة 13 أكتوبر 2006،بدار الثقافة ابن خلدون ،المجموعة لا تحمل إيداعا قانونيا أمّا عدد صفاحاتها فهو 160 صفحة ،إضافة إلى الفروقات العديدة بينها وبين النسخة المسجلة في المكتبة الوطنية (وجدنا أنفسنا مجبرين على القيام بهذا التحقيق جراء المفاجأة وقصد التثبت من حصول ذاكرة الطير على الإيداع القانوني ) وقد تبيّن لنا أن النسخة الأولى مطبوعة رقميّا ،وبعدد محدود جدّا من النسخ ، والمقصود بهذه الفعلة الإيهام بالنشر والتحيّل على لجنة الإيداع القانوني، واللجنة المشرفة على الجائزة….ربّما.
أمّا النسخة المتوفرة الآن في المكتبات، ولدى بعض الصحفيين والشعراء، والصادرة في مطلع شهر أكتوبر 2006والموسومة بكونها طبعة أولى أيضا ، هي غير قانونية ولا إيداع قانوني لها ونتعجب من جرأة السيدة جميلة الماجري على الاستخفاف بالقانون وتوزيع كتاب
غير مرخّص له، ومتوّج في جائزة ينصّ أحد بنودها على ( أن يكون العمل المرشّح منشورا للمرّة الأولى في طبعته الأولى الصادرة بين يوم 15 ماي 2004 و15 جوان 2006).كما لا نخفي ذهولنا ودهشتنا من استخفاف هذه السيدة بالمشاركين العرب والتونسيين وقيامها بالسطو على جائزة أدبية تعدّ من مفاخرنا القليلة في هذا الزمن السريالي.

بناء على ما تقدّم :
ـ نعتبر أنّ ما حدث ينال من مصداقية هذه الجائزة التي تحظى بسمعة طيبة لدى المثقفين في تونس وخارجها ،وإنّنا إذ نشكر البنك التونسي على رعايته للإبداع والمبدعين، نؤكد أنّ أهداف الجائزة النبيلة لا يمكن أن تتحقّق في ظلّ مثل هذه الألاعيب والتصرّفات المشينة.
ـ نطعن في مشاركة السيدة جميلة الماجري بمجموعتها الشعرية ” ذاكرة الطير” في مسابقة البنك التونسي ( جائزة أبو القاسم الشابي للشعر) ونعتبر هذه المشاركة غير قانونية.
ـ نطالب باعتبار نتائج المسابقة لاغية ونقترح إعادة تشكيل لجنة أخرى.
ـ نطالب بإجراء تحقيق في ملابسات هذا الخرق الجليّ لقانون المسابقة .
ـ نؤكّد أنّ التغاضي عن هذه التجاوزات يعدّ إستهتارا بالمشاركين واحتقارا للشعراء التونسيين والعرب.
ـ نؤكّد أنّنا لن نشارك في هذه المسابقة ما لم تحدّد مسؤولية من قام بهذا الخرق القانوني وما لم تضمن الشفافية التّامة في تقويم المجموعات المقدّمة.
ـ نؤكّد على ضرورة تحديد مسؤولية كلّ طرف وردع كلّ من سوّلت له نفسه الاستخفاف بالقانون وقيم المجتمع المدني والمسّ من سمعة المثقف التونسي والعربي ومصداقية الجائزة التي تعدّ من مكاسبنا الحضارية.

والسلام

مجموعة من الشعراء والأدباء التونسيين
محمدالهادي الجزيري فتحي النصري نجاة العدواني حافظ محفوظ
شمس الدين العوني ظافرناجي حياة الرايس سمير العبدلي وآخرون

المسرح السياسي : بوس الواوا

التفاصيل
كتب بواسطة: دياب الهيموني
نشر بتاريخ: 14 أكتوبر 2001
انشأ بتاريخ: 14 أكتوبر 2001
الزيارات: 3

 المسرح السياسي: بوس الواوا
الكاتب: دياب الهيموني

الخبر: عملية استشهادية في قلب الكيان الصهيوني في (؟) توقع العشرات بين قتيل وجريح

بيان من كتائب (؟): نزف إلى الشعب الفلسطيني ارتقاء الشهيد (؟) إلى العلا بعد قيامه بالعمل الاستشهادي البطولي في قلب الكيان الصهيوني الغاصب ......

الاذاعة الاسرائيلة: تؤكد الخبر وتعلن تهديد الحكومة الاسرائيلية برد ساحق ماحق

الناطق الاسرائيلي: يجب اجتياح غزة وضم الضفة وطرد عرب 48

الناطق الامريكي: يدين العملية ويشجب ويطالب السلطة بسحق (؟) ويقترح اللجوء إلى مجلس الأمن لتحريك قوات دولية لنزع سلاح الميليشيات الفلسطينية ....

الناطق البريطاني: عملية ارهابية ويؤكد على ضرورة ضرب الإرهاب في غزة والمناطق الفلسطينية

الناطق الفلسطيني: استنكار وشجب، ويصفها بالعملية ال .....

ناطق سعودي: عملية غير محسوبة ولا داعي لها، ويستنكر قتل الأبرياء

ناطق مصري: هو انتا بتعملو ايه، كفاية بأه

ناطق حمساوي: العلمية رد على جرائم الاحتلال

ناطق فتحاوي: الاخوة في تنظيم (؟) يعطون ذريعة للاحتلال، يجب على الأخوة في (؟)
....

كاتب صحفي محايد: ترقب فلسطيني وتهديد اسرائيلي

كاتب صحفي متشائم: غيوم سوداء تحوم فوق المنطقة

كاتب صحفي متفائل: توازن الرعب يؤدي إلى حراك سياسي

خبر صحفي: استنفار على الجبهات الفلسطينية

تقرير من الامم المتحدة: العنف يزداد في الاراضي الفلسطينية وغزة على شفير الهاوية

اسرئيل تصعد اجراءاتها العسكرية في الضفة

اسرائيل تقتحم مدينة (؟) التي انطلق منها الاستشهادي وتعتقل اقاربه

اسرائيل تقصف، تقتل، تجرف، تدمر، تعتقل، تغلق، ....

عصمت عبد المجيد (آسف) عمرو موسى: القضية الفلسطينية وصلت (آسف) عملية السلام وصلت (آسف) في مرحلة حرجة (آسف) ماتت ويجب و ....

الجمهور الفلسطيني: بوس الواوا

الجمهور العربي: رجب حوش صاحبك عني

الصفحة 90 من 108

  • 85
  • 86
  • 87
  • 88
  • 89
  • 90
  • 91
  • 92
  • 93
  • 94

المتواجدون الآن

71 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك