مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

الخروج من التيه الثقافي

التفاصيل
كتب بواسطة: خالد جوده
نشر بتاريخ: 13 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 13 فبراير 2002
الزيارات: 3

الأدب رافد رئيس من روافد الثقافة ، ومكون أصيل من مكونات الحضارة ، ولا ترقي أمة من الأمم إلا إذا ارتقت آدابها ، كما أن الرقي الحضاري يعني في الوقت ذاته رقي آداب هذه الأمة ، فالأدب هنا سبب ونتيجة في الوقت ذاته ، وإذا نظرنا إلي الأدب في الوطن العربي نجده انعكاسا لهذا المنظور ، فانحدار الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية تبعه بلا شك انحدار النواحي الثقافية ( وفي جملتها الأدب )
وإذا كانت الثقافة تعاني ركودا شديدا ، فإن الأدب يعاني ركودا أشد ، فنادرا ما تقرأ أعمال الأدباء علي مجال واسع ، ونادرا ما توزع كتب الأدب والمجلات الأدبية أكثر من نسخ قليلة ، وجوانب مخازن الكتب تضج بالآف النسخ من تلك الإصدارات المهملة ، والحياة الأدبية أصبحت مجالا للشللية ولفئات  واحدة مسيطرة لا تترك مجالا لغيرها ، وأصبحت الأحقاد وحجب المنابر عن الأدباء الآخرين هي السمة الغالبة

،  ولعل تعبير القاصة ( نعمات البحيري ) يوافق الحقيقة عندما قال : " منتجي الأدب هم مستهلكوه " ، أحيانا احضر ندوات أدبية ممتازة لمناقشة أعمال أدبية جادة فلا أجد إلا بضع أفراد لا يزيدون عن عشرة أفراد بالكثير ، واتصال جوانب الحياة يؤكد أنها حلقة واحدة ، لذلك كان الأدب ضرورة لا ترفا ،

ويكفي للتدليل علي ذلك أن الأدب يدخل في نطاق التنمية البشرية وبناء كينونة الإنسانية في الإنسان ،

يقول الأستاذ / عباس خضر : " لو نظرنا إلي مكونات المواطن الصالح لرأيناها جميعا تخضع للأدب ، ولا يتم تمامها إلا بالأدب ، ونقصد بالأدب الحي المنشود الذي هو غير متوفر تماما كما يلزم في هذه الظروف مع شدة الحاجة إليه "

وفي ثنايا القضية المشار إليها  إلماحا إلي طرفي المعادلة المؤثرة في الأدب من حيث من يقوم بإنتاج الأدب ومن يقوم بتلقي هذه الآثار الأدبية ويتفاعل معها ،سواء علي مستوي النقاد بالكشف وتحقيق التواصل المنشود بين المبدع والمتلقي ، أو علي مستوي القراء بأصنافهم المختلفة الإيجابي منهم والمتلقي السلبي ،  وقد ذكرنا كيف انصرف الناس عن القراءة والفاعليات الثقافية والفكرية بوجه عام ، وكيف طحنتهم  شواغل الأيام ومتطلبات المعاش ، اضافه لما تضمه النظم التعليمية والتربوية في المجتمعات العربية من قصور شديد لا ينجم عنه إلا شخوصا يعانون من الأمية الثقافية ، وتباعد بينهم وبين الملكات الأدبية ، ويجعل النفور قائما بينهم وبين الابتكار وحب البحث والمعرفة ، وطبعا لن نتحدث عن أثر الأمية بصفة عامة وندرة وجود المكتبة في المنزل ، وضعف أداء المكتبات العامة والمؤسسات الثقافية ، والفساد الذي يضرب أعطاف الثقافة من كل جانب فهو واقع لا شك فيه .

والطرف الآخر من المعادلة هو ضعف ثقتنا في أنفسنا ، وانبهار طائفة من النقاد والأدباء بأضواء الثقافة الغربية ، فنجد أنهم انصرفوا بوجوههم وقلوبهم إليها ، ينهلون من معينها ، وينقلون نقلا حرفيا بلا تفاعل أو تحقيق ما يناسب بيئتنا وأحوالنا ، ولن اتحدث حول غرائب ما ينتجونه من أعمال مبهمة بدعوى التطوير والتحديث ، والغارقة في الغموض ، وتعاني من أسقام الوجدان ، وضلال الأفكار ، ولست هنا جلادا يحاكم ويصدر أحكامه ،

بل أكتفي بنقل ما قاله د . عبد العزيز حموده في كتابه الرائع ( المرايا المحدبة من البنيوية إلي التفكيك ) بتصرف :
"  وقفت منذ السنوات الأولي ، منذ الثمانينيات علي وجه التحديد أمام كتابات البنيويين العرب ، أو الحداثيين العرب ، بإحساس ظل حتى وقت قريب مزيجا من الانبهار والشعور بالعجز .... العجز عن التعامل مع هذه الدراسات البنيوية ، وفهم أهدافها ، بل فهم وظيفة النقد ذاته في ظل المصطلحات النقدية المترجمة والمنقولة والمنحوته والمحرفة التي أغرقونا فيها لسنوات ... والتي كانت تبعدني – وما زالت حتى اليوم – عن الأعمال الأدبية موضوع المناقشة ، بدلا من أن تقربني منها ، فقد كنت أقف أمامها في عجز كامل عن فك طلاسمها أو " شفرتها " " ويمضي الكاتب في توضيحه ونقضه لتلك المزاعم وأثبت أنها لا تنتسب إلينا ولا تعانق ثقافتنا وهويتنا ، وهذا اللون من الكتابة يمكن ان نسميه " الضحك كالبكاء " فما أن تقرأ تلك الطلاسم والألغاز حتى تصاب بنوبة ضحك مر ،

أذكر مرة أني حضرت ندوة لشاعر كبير وظللنا نستمع إليه قرابة الثلاث ساعات ، وكانت قصائده طويلة جدا تستغرق القصيدة الواحدة حوالي النصف ساعة ، ولم أفهم شيئا ، والفقرة الوحيدة التي قالت شيئا قريبا مما يستوعبه ذهني كانت بلا معني ، الأغرب أن هذه الفقرة بالذات هي التي انبعثت بعدها أهات الإعجاب والتصفيق الحاد ( ولا أعرف حتى الآن لماذا ؟!! )
بالتالي عندما يتباعد الأديب عن اللغة السهلة ويرنو إلي التعقيد والغموض واستغراقه الكامل في ذاتيته وتهويماته يصاب العمل الأدبي بالقصور في الإيصال ، رغم أن مهمة اللغة الإيصال ، فينشأ حينها تلك الأسوار العالية بين الأدباء وجمهورهم ، مما يفقد الأدب ركنا أساسيا له بل هو الماء الذي فيه يتنفس ، وهو تفاعل الناس مع هذا الأدب ، فيحيا في عزلة تؤدي إلي اندثار معناه .

وأخيرا لا أود أن أكون ممن يجلدون ذواتهم ويروجون ( لثقافة القهر ) علي حد تعبير الروائي والناقد / فؤاد مرسي ، لكن عمدت لذلك لتشريح هذا الواقع الصعب ، ويبقي دائما الدور الأهم للناقد والأديب والقارئ المثقف ، نريد فعلا أن نخرج من تلك الوهدة بمزيد من الإنتاج والعمل وتأكيد الأصالة والدفاع عنها ، وفي ذات الوقت نقبل الآخر الثقافي ونتعامل معه ونستفيد منه ونتحاور معه ، وننقل الأدب من أبراجه القاسية إلي أذهان وقلوب الناس ليؤدي دوره المنشود دائما في الإمتاع والإنتفاع ، وينقلهم إلي مواقف جديدة وأفكار جديدة وعوالم جديدة تسكنها البهجة ، كما تسكنها الأوجاع ، ويحركهم نحو الأداء المتميز والمثمر  في الحياة .

 


 

الصومال ......انصروها

التفاصيل
كتب بواسطة: علي / أبو الحسن/
نشر بتاريخ: 09 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 09 فبراير 2002
الزيارات: 3

الصـومـال ... الصـومـال
انصـروها أيهـا المسـلمـون

علي / أبو الحسن/
دفعت أثيوبيا بجيشها، براً وجواً، في عدوان مجرم على المسلمين في الصومال، وقد أعلنت هذا التدخل بعد أن كانت تمارسه من قبلُ دون إعلان. أما حجتها المعلنة فهي الدفاع عن النفس، أي الدفاع عن أثيوبيا، ولكن أين؟ في الصومال!
إن الحرب مستمرة بتسارع في الصومال، بين جيش أثيوبيا المدجج بالسلاح، المدعوم دولياً من أمريكا، دعماً سياسياً وعسكرياً، وكذلك مدعوم إقليمياً من عملاء أمريكا في إفريقيا، بين جيش أثيوبيا هذا وبين المسلمين في الصومال بقيادة المحاكم الإسلامية الناشئة عُدّةً وعتاداً، والحكام في بلاد المسلمين صم بكم عمي كأن ما يحدث هو في بلاد الواق واق وليس في بلد إسلامي له ماضٍ مشرق، وموقع استراتيجي مهم، وسبقٌ إلى الإسلام، فقد دخل بعض أهله الإسلام عند هجرة الصحابة إلى الحبشة في أوائل الدعوة الإسلامية بمكة، ثم فتحه المسلمون سنة 77هـ في عهد الخليفة عبد الملك، واستمر بلداً إسلامياً متصلاً مع بلاد المسلمين، وبخاصة مع اليمن التي تقابله على الضفة الأخرى من خليج عدن، ثم اعتراه ما اعترى بلاد المسلمين في أواخر الدولة العثمانية من أطماع الدول الكافرة المستعمرة.
أيها المسلمون: إن أمريكا وعملاءها في القرن الإفريقي، وعلى رأسهم النظام الأثيوبي، قد صُعِقوا عندما رأوا الناس في الصومال يتجمعون حول المحاكم الإسلامية، فخشيت هذه القوى أن يصبح الصومال موحداً باسم الإسلام، فتُحبَط مشاريعُهم في المنطقة:
أما أثيوبيا فهي تحتل إقليمين من أرض الصومال ضمتهما لها: (أوغادين، هود) وتخشى من أية دولة مستقرة قوية في الصومال، وبخاصة إذا كانت تجمع الناس باسم الإسلام، حيث ستحرك قضية الإقليمين سياسياً وعسكرياً لإعادتهما إلى البلد الأم الصومال. وأما أمريكا فهي لا زالت (تحنُّ) إلى السنين الطوال التي كانت تصول فيها وتجول في الصومال، أي خلال حكم سياد بري، واستمر ذلك حتى سنة 1991 حيث كانت تحركات القبائل، ما رجَّح كفة الصراع البريطاني الأمريكي لصالح بريطانيا، فأطيح بسياد بري، ومن ثم أفلتت الأمور من يد أمريكا واضطرب النظام بعد ذلك.
أما بريطانيا فسارعت إلى محميتها السابقة (الصومال البريطاني) وأعلنت إنشاء (حمهورية أرض الصومال) الانفصالية في السنة نفسها أي 1991، وتركت باقي الصومال يميد بأهله.
وأما أمريكا فقد حاولت أن تستعيد نفوذها مرةً أخرى سنة 1992 تحت ستار البواعث الإنسانية، وأطلقوا على حملتهم اسم (إعادة الأمل) وقد حشدوا لها نحو (28) ألف جندي لكنها ردَّت على أعقابها سنة 1995 تجر وراءها أذيال الخيبة.
ومع ذلك فلم تترك أمريكا هاجس الهيمنة والنفوذ في القرن الإفريقي، فعملت على إفشال اتفاقية جيبوتي سنة 2000 بتشكيل حكومة عبد القاسم صلاد لأن اوروبا كانت وراءها حيث كانت برعاية جيبوتي (الصومال الفرنسي سابقاً)، وعدم النص فيها على الإزالة الفورية لجمهورية أرض الصومال الانفصالية (الصومال البريطاني سابقاً).
وبعد أن أفشلت أمريكا اتفاقية جيبوتي، استجمعت مكرها وعملاءها في المنطقة وتمكنت من عقد اتفاقية نيروبي أواخر العام 2004 بإيجاد الحكومة المؤقتة برئاسة صنيعهتا عبد الله يوسف الذي كان رئيساً لدويلة (بونت لاند) الانفصالية التي أعلنت في الصومال سنة 1997، وبدأت تهيئ لهذه الحكومة التمثيل الرسمي للصومال إقليمياً من المنظمات الإقليمية كالاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، ودولياً من منظمة الأمم المتحدة. وفي الوقت نفسه استمرت في دعم زعماء الحرب في مقديشو، سائرةً في سياستها لتحقيق مصالحها في خطين متوازيين: الحكومة المؤقتة سياسياً، وزعماء الحرب عسكرياً. غير أن فساد الحكومة المؤقتة وارتماءها في أحضان أمريكا وأثيوبيا، والتنازع المستمر بين زعماء الحرب، وما يسببه من إهلاك للحرث والنسل، جعل الناسَ يتطلعون لمن ينقذهم من هذه المآسي، لذلك توجهوا نحو المحاكم عندما حاول زعماء الحرب، بدعم من أمريكا، القضاءَ عليها، فنصروها وانتصروا بها، وبخاصة وهم يعرفون المحاكم حيث كانت تحل مشاكلهم تطوعاً منذ سنة 1994 في فترة فراغ الحكم، ولاحظوا إخلاصها للإسلام، فأَلِفوها وأَلِفَتْهم، ونصرها الله على زعماء الحرب، ففروا مذعورين، ولم تغن عنهم أمريكا شيئاً، وأصبح الناس ينضمون للمحاكم في مدنهم وقراهم حتى قبل وصول رجال المحاكم إليهم.
بعد ذلك لجأت أمريكا إلى أسلحتها المعتادة: المكر التفاوضي، والإرهاب العسكري للنفاذ إلى الصومال. اما الأول: فأوكلته إلى السودان، فعمل على جمع المحاكم مع الحكومة المؤقتة في الخرطوم للتفاوض ووضع الحلول الوسط، بقصد نفخ الروح في الحكـومـة المؤقتة شبه الميتة غير القادرة على تأمين أمن مركزها (بيداوا) بقدراتها الذاتية، وبخاصة وهي منبوذة من الناس، وبقـصـد (اختصـار) المحاكم إلى قوة محلية كالأخريات في الصومال: (أرض الصومال)، (أرض بونت)، (أرض جوبا) ..
والمحاكم، فتكون المحاكم قوةً محليةً كغيرها، ومن ثَمَّ تمسك الحكومة المؤقتة
بخيوط هذه المجموعات. وأما الثاني فأوكلته إلى أثيوبيا للتدخل العسكري حمايةً للحكومة المؤقتة في وجه المحاكم، وقد بدأته أثيوبيا من قبلُ دون إعلان، ثم أعلنته الآن. أيها المسلمون: إن القتال في الصومال هو قتال بين المسلمين في الصومال وبين أثيوبيا الكافرة، بدافعٍ ودعمٍ من أمريكا التي خطَّطت وموَّلت ودعمت هذه الحرب لثلاثة أسباب:
الأول: كون أهل الصومال مسلمين يحبون إسلامهم ويريدون التجمع حوله بقيادة المحاكم الإسلامية، وأمريكا تحارب أي تحرك نحو الإسلام حيث كان، فهي تحقد على الإسلام وأهله وبخاصة إذا كان على غير النسخة التي تسميها أمريكا (الإسلام المعتدل)! كأن الإسلام معتدل وغير معتدل، قاتلهم الله أنى يؤفكون.
الثاني: إن للصومال موقعاً استراتيجياً على المحيط الهندي بأطول شاطئ ساحلي في أية دولة إفريقية، ويبلغ 2720 كم (1700 ميل)، وساحلها يُشَكِّل ذراعين ممتدين: في الجانب الشرقي من الصومال على شاطئ المحيط الهندي، وفي الجانب الشمالي من الصومالي على خليج عدن وقبالة باب المندب للبحر الأحمر. لذلك فإن موقعه يمسك بالقرن الإفريقي بكيفية تجعله منطلقاً بل متحكماً في إفريقيا الجنوبية والجزيرة العربية.
والثالث: إن أرض الصومال أرض بكر في ثرواتها، فوَفْقَ الدراسات يوجد فيها:
ترسبات اليورانيوم، الغاز الطبيعي، النفط وغيرها. وفي أواخر الثمانينات في عهد الرئيس سياد بري أعطي حقَّ استغلال نحو ثلثي الصومال إلى شركات نفط أمريكية (كونكوا، أموكوا، شفرون، فيلبس ..) للتنقيب عن النفط، وقد عثرت الأولى على النفط في تسع آبار استكشافية وتم التصديق على ذلك من قبل جيولوجيين من البنك الدولي ..، ولكن الانقلاب الذي أطاح بسياد بري قد أوقف تلك الآبار، وأمريكا اليوم تسعى إلى تلك الثروة بفارغ الصبر.
أيها المسلمون: إن أمريكا تَعُدُّ نفسَها صاحبة القول الفصل في العالم، وأنها
صاحبة أية ثروة في باطن الأرض أو على ظهرها، وغرور القوة يعميها عن تدبر فشلها المتلاحق منذ فيتنام إلى أفغانستان فالعراق بل وحتى الصومال نفسها سنة 1995، وهي لا زالت تفتش عمن يعوض لها عن هزائمها وخزيها، وتظن أن النظام العميل لها في أثيوبيا سيرد لها شيئاً من الاعتبار، وبخاصة وأن المحاكم الإسلامية قوة ناشئة من حيث العدد والعدة في وجه تلك الجيوش المدمجة بالأسلحة البرية والجوية، ومع ذلك فإن المسلمين ورجال المحاكم يُبدون بطولاتٍ فائقةً في وجه قوى الجريمة والعدوان، شأن كل جولات المقاتلين المسلمين ضد قوات الكفر والمنافقين، ولكن سكوت المسلمين عن نصرة إخوانهم يجرئ الكفر وأهله على العدوان على بلاد المسلمين
الواحدة تلو الأخرى، وهذا القعود والسكوت لا يرضاه الله ولا رسوله ولا
المؤمنون، فنحن أمة واحدة، جسم واحد، كما وصفنا رسول الله r «كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر».
إن أمريكا ومعها أثيوبيا من الدول المحاربة فعلاً، ويجب أن تتصرف معهما الدول القائمة في بلاد المسلمين على هذا الأساس، أي فقط علاقة الحرب الفعلية، فيجب قطع العلاقات الدبلوماسية معها، فلا سفارات ولا معاهدات ولا ولاءات .. وإلا أصابنا ما أصاب الأمم التي عتت عن أمر ربها: خزي وذل في الدنيا، وعذاب أليم في الآخرة.
أيها المسلمون: إن حزب التحرير يستنهض هممكم لنصرة الصومال فهي فرض فرضه الله سبحانه[وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْر]، فانصروهم أيها المسلمون:
l الدول القائمة في بلاد المسلمين المجاورة أو القريبة من الصومال (مصر
والسودان وجيبوتي وأرتيريا واليمن والسعودية ..) عليها أن تنصر الصومال مادياً بتحريك الجيوش لنصرتهم بالعدة والعتاد. [إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ
عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا].
l المسلمون (الأقلية) في الدول الكافرة حول الصومال وبخاصة أثيوبيا عليهم أن يشكلوا قوةً ضاغطةً مؤثرةً مادياً ومعنوياً لنصرة الصومال وتخذيل تلك الدول عن قتال الصومال، والمسلمون في أثيوبيا وكينيا ورواندا وأوغند وتنزانيا يستطيعون القيام بعمل جاد فاعل في نصرة الصومال والتخذيل عن قتالهم.
l الدول القائمة في بلاد المسلمين عليها أن تقطع كل علاقة مع أمريكا وأثيوبيا من سفارات ونفط وتجارة ومعاهدات ... وأن يعاملوها معاملة الدول المحاربة فعلاً.
إننا في بياننا هذا لا نعوِّل على همم الحكام في بلاد المسلمين فهم تَبَعٌ
للذين لا يَرْقُبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمَّةً، ولكننا نستنهض همم الأمة، فإن
الجيوش في بلاد المسلمين هم أبناؤها، وإذا جَدَّتْ في تحركها أجابها أبناؤها ونصروا إخوانهم وأزاحوا من يقف في طريقهم: [وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ].

قراءة فلسطينية

التفاصيل
كتب بواسطة: سليمان عباسي
نشر بتاريخ: 04 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 04 فبراير 2002
الزيارات: 4

قراءة فلسطينية

سليمان عباسي

هناك قاعدة فلسفية تقول : يجب طرح السؤال الصحيح للحصول على الجواب الصحيح وما نعانيه اليوم هو نتيجة طرح عدد كبير من الأسئلة بشكل غير صحيح ومع ذلك المطلوب منا الإجابة الصحيحة وهو ما ينافي القواعد الفلسفية وبالتالي يدخل السائل والمجيب في حلقة مفرغة يناديان معاّ فراغاّ ويطاردان سراباّ .

ومثال على ذلك طرح السؤال التالي : هل أنت مع المقاومة المسلحة ؟؟ أو السؤال الآخر: هل أنت مع المقاومة السياسية ؟؟ أجب بنعم أو لا .

وبدون تفكير أو أي إحساس بالمسؤولية الوطنية أجاب البعض بنعم وأجاب البعض الآخر بلا وكانت النتيجة مشهداّ فلسطينياّ مثيراّ للإحباط بكل المقاييس تسوده البلبلة والفوضى الخلاقة واتسعت دائرة البلطجة السياسية على جميع المستويات من القمة إلى القاعدة وبالعكس للاستئثار بالقرار الفلسطيني المبني على إجابة السؤالين السابقين .

وبناء عليه لم يعد الأمر مسلياّ ولم يعد يخدم أي هدف وطني أو غرض سياسي أو أمني طبعا بل بات يقيم حاجزاّ يمكن أن يتحول بين لحظة وأخرى إلى خط تماس ( لمسنا بعض نتائجه قبل أيام في قطاع غزة ) .

إذا أردنا الإجابة الصحيحة بعيداّ عن الفصائلية والعشائرية والمصالح الشخصية وقريبة من المنطق والعقل والمصلحة الوطنية لابد من استعراض بعض الحقائق .

1-   قدر الشعب الفلسطيني أن يعاني ويقاتل ويصمد فلا طريق أمامه إلا مواجهة الاحتلال
بكل ما يمتلك من قدرة وقوة تسانده القوانين الإلهية وقرارات الشرعية الدولية .

2-لابد من الاعتراف انه بعد 13 عاماّ من اتفاق أوسلو وبعد الكثير من الهرولة العربية

   للاعتراف بإسرائيل فإنها ترفض إعادة الحقوق الدنيا للشعب الفلسطيني وكانت

  النتيجة عكسية فقد ازداد التعنت والأجرام الصهيوني عن ذي قبل .

  والمضحك المبكي إن الأصوات تزداد بإضطراد للاعتراف بالكيان الصهيوني وحتى هذه اللحظة لا يدرك المواطن العربي سر انتهاج أنظمتهم استراتيجية التنازلات المجانية .

وبناء عليه الإشكالية ليست في الاعتراف أو عدم الاعتراف بإسرائيل .

3- لابد من الاعتراف أن بقاء حماس ببرنامجها المعلن صعب وستزداد الأمور تعقيداّ ولن
    يأت بأي حل على المدى المنظور كما أن غيابها لصالح البرنامج الآخر لن يأت ايضاّ
   بأي حل وتجربة ما بعد أوسلو تشهد بذلك . 
4- لابد من الاعتراف إن إسرائيل فرضت استحقاقات كثيرة على الأرض ونجحت إلى حد
   بعيد بفرض رؤيتها لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي على المجتمع الدولي نتيجة
  الدعم الأمريكي الغير محدود . ويبقى السؤال الأهم : هل استطاعت إسرائيل بفعل كل
  ما تملك من قوة وجبروت ودعم أمريكي من فرض الاستسلام على المواطن الفلسطيني
 أو جلب الآمان لمواطنها الإسرائيلي ؟ والجواب بالتأكيد – لا – (( بغض النظر إن كان المستأثر بالقرار الفلسطيني أصحاب البرنامج الأول أو أصحاب البرنامج الثاني )) .
5- لابد من الاعتراف إن أوراق الفلسطينيين جميعاّ هي من النوع الأخلاقي والمعنوي
     والحقوقي بينما أوراق الإسرائيليين من النوع العسكري والاستيطاني والاقتصادي
   وادارة هذا النوع من الصراع يتطلب الدهاء والذكاء خصيصاّ إذا كانت كلمات كالحق أو الباطل غير مدرجة في القاموس السياسي المعاصر وعليه فإن كلمة ( نعم) كاملة أو( لا) كاملة يندرج تحت خانة  ( الغباء ) في الممارسة السياسية .
6 - لابد من الاعتراف إن الهدف الفلسطيني لكافة الفصائل بمختلف أطيافها هو التحرير والخلاف يكمن في الطرق المؤدية لتحقيق الهدف وبالمقابل يجب اعتراف الجميع سواء ممن يؤمنون بالمقاومة المسلحة أو ممن يؤمنون بالمقاومة السياسية أن كلاهما لن يحصدا شيئا ما داموا لا يملكون برنامجا موحدا يجري توزيع الأدوار فيه دون أن يلغي أسلوب ما مزايا الأسلوب الآخر وإلا سيبقى الحال يتدهور من سيئ إلى أسوأ ولن تنفع معها كل اتفاقات التهدئة ومصيرها الحتمي هو الانهيار عند أول نسمة هواء .

7- لابد من الاعتراف إن الكل محاصر ومعرض للاستشهاد لافرق بين كبير وصغير أو بين رئيس سلطة أو رئيس حكومة ولنا شواهد ما زالت ماثلة لنا مثل اغتيال الرمز أبو عمار أو اغتيال الشيخ احمد ياسين .

 مما سبق نستنتج أن الإجابة الصحيحة لسؤالنا المركزي : ما هو الحل ؟ يكمن في برنامج وطني موحد قوامه كلمة لعم .
 

منجّم يقول : عدوان على سوريا في 2007

التفاصيل
كتب بواسطة: نارام إسبر
نشر بتاريخ: 03 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 03 فبراير 2002
الزيارات: 3

إنّ أغرب ما في الأمرهو: لماذا لا يتوقعون ماذا سيحدث لهم هؤلاء المنجمون ، فيقول أحدهم مثلاً : أنا في السّنة القادمة سأبقى حيّاً ولن أموت أو أمرضَ ، هل من جواب.. ؟؟ ،لا أظنّ بل أقول : قد قرأنا في كتب التراث عن رجال معروفين بمقدرتهم على تحليل الأمور من جهة وذكاء اجتماعي ( فراسة ) من جهة أخرى مثل العرّاف شقّ في الجاهلية ، وقصّة هند و أبو سفيان عندما أخذها إلى عرّاف  ، ولكنّ الإنسان قد يخطئ أو يصيب ، أمّا إذا أردنا أن نرى الأمر من ناحية دينية ، والدين بطاقَتِهِ الرّوحية يحدّث عن الماورائيات : نجد في نهج البلاغة ما يكفينا في ردّ مزاعم هؤلاء المنجّمين : ((روى ابن ديزيل ، قال : عزم عليّ عليه السّلام على الخروج من الكوفة إلى الحرورية ، وكان في أصحابه منجّم فقال له : يا أمير المؤمنين ، لا تسرْ في هذه الساعة ، وسرْ على ثلاث ساعات مضين من النّهار ، فإنّك إن سرت في هذه الساعة أصابك و أصحابك أذى و ضرّ شديد ، وإن سرت في الساعة التي أمرتُك بها ظفرتَ وظهرتَ ، وأصبتَ ما طلبتَ  . فقال له عليّ عليه السّلام : أتدري ما في بطن فرسي هذه ، أذكر أم أنثى ؟ قال : إنْ حسبتُ علمتُ ، فقال عليّ عليه السّلام : مَنْ صدّقك بهذا فقد كذّب بالقرآن ، قال الله تعالى : (( إنّ الله عنده علمُ الّساعة وينزّل الغيث ويعلم ما في الأرحام )) سورة لقمان 34 .

ثمّ قال عليه السّلام : إنّ محمّداً (ص) ما كان يدّعي علم ما ادّعيت علمه ، أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها وتصرف عن الساعة التي يحيق السّوء بمن سار فيها ! فمن صدّقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة بالله جلّ ذكره في صرف المكروه عنه . وينبغي للموقن بأمرك أن يوليك الحمد دون الله جلّ جلاله ، لأنّك بزعمك هديته إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها ، وصرفته عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها ، فمن آمن بك في هذا لم آمَنْ عليه أن يكون كمن اتّخذ من دون الله ضدّاً وندّاً . اللّهم لا طيرَ إلا طيرُك ، ولا ضرَّ إلا ضرّك ، ولا إله غيرك . ثمّ قال : نخالف ونسير في السّاعة التي نهيتَنا عنها ، ثمّ أقبل على النّاس ، فقال : أيّها النّاس ، إيّاكم والتّعلُّم للنجوم إلاّ ما يهتدى به في ظلمات البر والبحر ، إنّما المنجّم كالكاهن ، والكاهن كالكافر والكافر في النّار .  أما والله لئن بلغني أنّك تعمل بالنجوم لأخلدنّك السجن أبداً ما بقيت ، و لأحرمنّك العطاء ما كان لي من سلطان . ثمّ سار في الساعة التي نهاه عنها المنجّم ، فظفر بأهل النهر وظهر عليهم ، ثمّ قال : لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها المنجّم لقال النّاس : سار في السّاعة التي أمر بها المنجّم ، فظفر وظهر ، أما إنّه ما كان لمحمد (ص) منجّم ، ولا لنا من بعده ؛ حتى فتح الله علينا بلاد كسرى وقيصر .

أيّها النّاس ، توكّلوا على الله وثقوا به ، فإنّه يكفي ممّن سواه )) نهج البلاغة المجلد الأول الجزء الثاني ص 443 شرح ابن أبي الحديد.

لذلك أقول لكم :

لا تخافوا من عدوان على سوريا فما هي إلاّ ثلاثة حالات : إمّا استعداد لحرب وهذا دائم ، وإمّا سلام ، وإمّا حرب

فإن كان هناك عدوان في أي وقت أو زمن في 2007 أو بعد 2007 فإنّنا سوريون وكفى هذه الكلمة تعبيراً عن الوجود

 

من قضايا الجماهير العربية في اسرائيل

التفاصيل
كتب بواسطة: نبيل عودة
نشر بتاريخ: 02 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 02 فبراير 2002
الزيارات: 4

من قضايا الجماهير العربية في اسرائيل*

 

نهوض مبارك في الحركة الفنية وقصور مخجل في الدعم

 

* اجحاف في الميزانيات الحكومية الرسمية .. وغياب الدعم من مؤسساتنا العربية * 42 مليون شاقل دعم للفرق الموسيقية في اسرائيل ، حصة فرقة الناصرة للموسيقى الشرقية 380 الف شاقل فقط ، ولا دعم للفرق الاخرى * هل تعي مؤسساتنا واحزابنا وجمعياتنا القيمة التربوية التعليمية الاجتماعية والوطنية للنشاط الفني الثقافي والموسيقي  ؟؟ *

 

بقلم : نبيل عودة

 

تشهد الحركة الموسيقية والفنية والمسرحية المحلية ، داخل المجتمع العربي في اسرائيل ، نهضة موسيقية فنية ومسرحية غير مسبوقة ، والمؤسف له ، ان التنظيمات السياسية  والمؤسسات الصحفية تتخلف عن ركب هذه الانطلاقة ، واحيانا تشكل عائقا في تطورها، بقصورها  بأن تعكس ، فكريا ، ادبيا وصحفيا اهمية هذه الانطلاقة ، وتأثيرها ايجابيا على واقعنا الاجتماعي ، ولا تتابعها في النصوص المناسبة مثل التغطية الاخبارية المناسبة ، المراجعات ، النقد  والتقارير الثقافية  . وبعض ما يكتب من متابعات ، هو دون المستوى المناسب والضروري ، ويعتمد اساساً على الكتابات الاعلامية التي توزعها الفرق المسرحية والفنية نفسها . أي نستطيع القول انه يوجد شبه انقطاع ثقافي وصحافي عن الانطلاقة الفنية المسرحية والموسيقية المباركة . بالمقابل نجد تغطية واسعة لاخبار " فنانات روتانا " و "نتألم" عندما ن- " شوف الواوا" كيف يلوي جسد هيفاء وهبه .. بينما مسارحنا تغلق لغياب الميزانيات وغياب التخطيط .

الانقطاع الذي اشير اليه ليس فقط انقطاعا ثقافيا واعلاميا ، انما انقطاع عن الواقع الذي تعيشه فرقنا الفنية وصراعها من اجل البقاء والاستمرار في ظروف مادية صعبة للغاية ، تتسم بشحة مصادر التمويل وصعوبة الوصول اليها ، الى جانب سياسة التمييز الواضحة وضوح الشمس في توزيع الدعم من وزارة التعليم والثقافة ، والتي ساعرض بعض تفاصيلها في مقالي هذا . ولكن قبل ذلك اريد ان اتعرض لمؤسساتنا ، وسؤالي بسيط وملح بنفس الوقت :

هل تعي مؤسساتنا الرسمية والشعبية اهمية النشاط الموسيقي والثقافي والفني ، والقيمة التربوية والاخلاقية والتعليمية من هذا النشاط ، وانعكاسة السياسي والاجتماعي على واقعنا ؟!

ويبدو ان السؤال يجر افكارا اخرى مشروعة ، تفرض علي طرحها بدون مواربة، وبما لا يعرضني لطائلة القانون :

اعرف عن وجود جمعيات عربية اهلية نقشت الثقافة والفن على " فاتريناتها ".. وميزانياتها تبلغ ملايين الدولارات ، دولارات نفط ، ودولارات دعم مختلفة . لا اعتراض لي على مصادر الدعم ، على شرط ان يجد هذا الدعم طريقه لمن يستحقه فعلا ، بحيث نرى انعكاسه الثقافي والفني على واقعنا الاجتماعي . . ويساهم في احداث نقلة نوعية في مجتمعنا ، نحن بأمس الحاجة اليها .

اذا لم نستطيع ان نتغلب على قصورنا الذاتي فهل نكتفي بالبكاء على واقع التمييز القومي الذي يطول كل نواحي حياتنا ؟!

لا ابرر سياسة التمييز الفاضحة ، انما ارفض قصورنا الذاتي ودجلنا الثقافي والسياسي  الذي هو التعبير الواضح ، والذي لا يفسر على وجهين على رؤيتنا الثقافية المشوهة ، وعلى اولوياتنا المشوهة والعشوائية ، وربما على عدم وجود رؤية ثقافية لدى "قادتنا " ومؤسساتنا  (!!).

 ما هي حاجتنا الى جمعيات ثقافية وفنية تحصل على تمويل من مصادر عربية ودولية مختلفة ؟ هل تقدم لنا الجمعيات الاهلية المحترمة عرضاً لنشاطها " العظيم " في خدمة ثقافتنا وفننا المحلي ؟!

 استطيع ان اقول فقط ان ميزانيات الثقافة التي تتدفق عليها تذهب الى خدمة جيوب ومشاريع لا شيء ثقافي فيها ....

اما مؤسساتنا الرسمية السلطات المحلية مثلا : فبينها وبين الثقافة عداء مستفحل . اقول هذا بشكل عام رغم ان بعض السلطات المحلية تجهد نفسها حقا لتقديم ما تستطيعه من دعم  .. حقا تدعم كرة القدم ويا ليت فرقة فنية بارزة ، بالمسرح او الموسيقى او الرقص ، تحصل على جزء يسير مشابه لدعم فرق كرة القدم .

لا اريد ان يفهمني احد انني ضد الرياضة وضد كرة القدم ، اكثر رياضة شعبية بغياب تخطيط عام للرياضة في الوسط العربي ... انما اسجل فقط ما اراه من نهج يميز المشرفين على مجتمعنا وقدراتهم العقلية والتنويرية في فهم واجباتهم نحو شعبنا الذي يعاني الامرين ، من السلطة مرة ، ومن انفسنا أكثر من مرة !! .

لا يا سادتي لسنا بحاجة الى شوارع فقط  ، ولسنا بحاجة الى شبكات تحتية فقط  .. حقا كلها ضرورية لنا ، كلها مهمة ، ولكن عليكم ان تكونوا على علم كامل بان غياب برامج تنمية الثقافة والفنون يضر بتطورنا ووعينا الاجتماعي والسياسي والاخلاقي ، ويولد مجتمعاً مقهورا متخلفا ، حتى لو سافر في احدث موديلات السيارات ..  أو استعمل افضل احذية ايطالية لقدميه ..

اذكركم فقط .. تنشط في الناصرة ( وآخذ الناصرة كنموذج انا مطلع علية جيدا ، وهذا لا ينفي وجود فرق فنية ممتازة في العديد من البلدات العربية ) عدة فرق موسيقية وفنية ورقص شعبي بارزة تشمل فرق للرقص الشعبي وفرق موسيقية ابرزها "فرقة الناصرة للموسيقى العربية" التي يديرها الاستاذ سهيل رضوان منذ اكثر من عقد ونصف من السنين وهناك فرق ممتازة اخرى عدا فرق المسرح . وبالطبع لا يمكن تجاهل جمعية " اورفيوس " التي يديرها الاستاذ دعيبس عبود اشقر وتهتم اساسا بتنمية وتطوير الثقافة الموسيقية الغربية الكلاسيكية ، وتقوم بنشاط اسطوري في مقاييسه واتساعه في التوعية الثقافية الموسيقية لطلاب المدارس . وبحق تخلق جيلا جديدا للمستقبل .. ومن اخر نشاطاتها استضافة الفلهورمونيا الإسرائيلية بقيادة المايسترو المعروف عالميا زوبين ميتا في مدينة الناصرة ، بامسية رائعة حضرها طلاب وجمهور عربي ويهودي واسع جدا ... الى جانب برامجها الموسيقية  والثقافية المميزة .

المؤسف ان مدينة الناصرة رغم الجهود البلدية الكبيرة ما تزال تفتقد لقاعه ملائمة لهذه النشاطات ، وكثيرا ما تضطر الفرق لاقامة برامجها في الناصرة العليا اليهودية ،او في قاعة كيبوتس المزرعة الذي لا يزيد عدد سكانه عن عشر سكان الناصرة  . لا يوجد أي تبرير يمكن قبوله على غياب قاعة " اوديتوريوم " مناسبة للعروض الموسيقية والمسرحية والفنية في مدينة الناصرة خاصة والوسط العربي عموما ( مثلآ عروض " فرقة سلمى للرقص الشعبي " تقام في الناصرة العليا اليهودية لجمهور الناصرة العربي  ) مثل هذه القاعه كان يجب ان تقوم بعد انتصار الجبهة في بلدية الناصرة الذي مضى عليه 31 سنة (!!) حقا اقيمت مراكز ثقافية ولكنها لا تف بالغرض ، ولا بالمتطلبات الروحية الابداعية المتزايدة . 

اذا كانت الناصرة ، المدينة العربية الأساسية في اسرائيل ( عاصمة الجماهير العربية ) في هذا الوضع السيء ، فقس على ذلك وسطنا العربي كله ... حيث يبلغ حد المأساة في بعض البلدات العربية .

من الناصرة لوحدها استطيع ان اعدد اسماء فنانين وصلوا الى العالمية ... بل الى قمة العالمية .. مثلا عازف البيانو المبدع سليم عبود اشقر , وفنانين في صعود متواصل ويحتلون مكانة فنية موسيقية مرموقة في الموسيقى الشرقية ايضا ، وامتنع عن ذكر الاسماء حتى لا انسى احدا ، مكانتهم الموسيقية تضاهي ، على الأقل ... المستوى في العالم العربي .

هل يتوقع احد ان نحافظ على تطورنا بجهودنا الذاتية فقط ؟!

انا اعرف ماذا يعني تعليم احد ابناء العائلة الموسيقى او المسرح او الانضمام لفرقة رقص شعبي . عدا الجو الذي يتركه الفن داخل البيت ، وتأثيره الايجابي المؤكد على التحصيل العلمي والدراسة لكل ابناء العائلة ، وعلى الدخول الى عالم حضاري حدودة السماء ثقافيا وفنيا ، الا انه يقتضي مصروفات ضخمة جدا ، ليس من السهل للعائلات متوسطة الحال تدبرها، واعرف ان بعض العائلات ذات الوعي المتقدم لأهمية التثقيف الفني لأبنائها ، تتبع  سياسة تقشف صعبة ، وتغطي نفقات التعليم بالاعتماد على القروض المالية .. من أجل ضمان عدم حرمان ابنها الموهوب من تطوير قدراته وتقدمه الفني  .. وقد تحرم الابناء الاخرين من امكانية مسار فني مشابه او مختلف ... ولكن على الأغلب هذا المجال يكاد يكون وقفا على العائلات الميسورة .

بالطبع جمعيات الثقافة والفن المتنوعة  تعيش سعيدة باموالها وهي "لا في العير ولا في النفير" .. اهتماماتها تقع بعيدا عن حاجات مجتمعها التي " شحدوا" الاموال من أجل "دعمه " ودعم الموهوبين من ابنائه !!

السلطات المحلية شبه عاجزة عن تسديد معاشات موظفيها فمن اين لها ان تهتم بهذه المسائل القوقية " التافهة " !!

الاحزاب وقادة الاحزاب ابطال قوميون صناديد يقاتلون الصهيونية في عقر دارها ويقضون في الطائرات متجولين بين الأنظمة العربية ...  وجولات " نضاليه " سياحية في العالم ، اكثر مما يقضون من وقت بين " جماهيرهم " ... ولتذهب الثقافة والفن والمثقفون والفنانون الى الجحيم  .

اذن ما تبقى لنا ، الاستعداد الشخصي في تحمل مشاق طريق الفن ، والدعم الرسمي الذي يعاني من حالة تمييز مقلقة جدا ايضا .. وللأسف الشديد هذه الحالة لا تلفت انتباه نوابنا في الكنيست واحزابنا وسلطاتنا المحلية والجمعيات الاهلية المتخصصة في النضال ضد التمييز .

تعالوا نستعرض التمييز في توزيع الميزانيات.

 اخذت هنا نموذجا فرقة الناصرة للموسيقى العربية ( جمعية تنمية وتطوير الموسيقى الشرقية ) التي مقرها الناصرة ، وهي من ابرز الفرق الموسيقية الشرقية في نشاطها الواسع في الوسطين العربي واليهودي وفي برامجها في مختلف انحاء العالم .

وقعت بين يدي وثيقة تشمل تفاصيل الدعم من وزارة المعارف والثقافة لعام 2006 لفرق الموسيقى المختلفة الناشطة في اسرائيل . من بين 19 فرقة موسيقية هناك فرقة موسيقية عربية واحدة هي فرقة الناصرة للموسيقى العربية .

 تبلغ ميزانية الدعم باكملها 41,569,390 مليون شاقل ( أي واحد واربعين مليون ونصف المليون شاقل تقريبا ) توزع على الفرق الموسيقية الناشطة .

حصة فرقة  الناصرة للموسيقى الشرقية التي تمثل الجماهير العربية رسميا في قائمة الدعم للموسيقى تبلغ 381,229 الف شاقل ( أي ثلاثمائة وواحد وثمانين الف ومائتين وتسعة وعشرين شاقلا ) أي أقل من 2 % من ميزانية دعم الفرق الموسيقية   ، والمعروف ان نسبة العرب 20 % من السكان !

وقمت بمقارنة اخرى مع فرقة شبيهة بفرقة الناصرة ، وهي فرقة "اندلوسيا " اليهودية ، وتتخصص بالموسيقى المغربية بالاساس ، وعدد عازفيها حسب معلوماتي هو نصف عدد عازفي فرقة الناصرة العربية ، عدد فرقة الناصرة هو 18 عازف غير المغنين والمغنيات .

ميزانية فرقة "اندلوسيا" من ميزانية الدعم  لوزارة المعارف والثقافة  تصل الى 2,903,546 مليون شاقل ( أي مليونان وتسعمئة الف شاقل تقريبا ) الا يستحق هذا الوضع تدخل نوابنا في الكنيست واقامة ضجة سياسية واعلامية وبرلمانية ، وربما قضائية ايضا ؟

هل زيارة دمشق وعمان وبيروت والقاهرة ودول الخليج واوروبا وآسيا اهم من هذا الموضوع الثقافي الحضاري الانساني لمجتمعنا ؟!

اقول بوضوح ان جمهور فرقة الناصرة للموسيقى الشرقية في الوسط اليهودي نفسه هو جمهور واسع جدا ، وبرامجها في الوسط  اليهودي تشهد حضورا واسعا يتفوق حتى على حضور الجمهور العربي  ، ولا يقل عن جمهور الفرق اليهودية عدديا ، ودورها له مضامين ثقافية وانسانية في التقريب بين الفنون والثقافات وتعريف الجمهور اليهودي على الثراء الفني والحضاري للعرب.. وكسر طابو التحريض العنصري والأفكار السلبية المسبقة عن التراث العربي .

 حقا الفرقة لا دخل لها بالسياسة ، ولكن نشاطها ينعكس ايجابيا ويفتح القلوب لمحاولة فهم شخصية هذا الشعب الذي يناضل توأمه في المناطق المحتلة ، من اجل حريته من الاحتلال وبناء دولته المستقله . وان صواريخ القسام ، او الحجارة ..  ليست هي الات العزف والغناء الوحيدة التي يتقنها ، وانه يستطيع ان يكون مختلفا ومشابها لسائر الشعوب بما فيهم الشعب اليهودي .

سهيل رضوان ، مؤسس فرقة الناصرة : دعمنا الرسمي يتقلص باستمرار !!

 

في حديث شخصي مع الاستاذ سهيل رضوان مدير فرقة الناصرة للموسيثى العربية ، قال ان من شروط الميزانية ايضا الدعم الذي تحصل عليه الفرق الموسيقية من سلطاتها المحلية ( البلديات ) وان ما تقدمه البلدية من دعم تقدم الوزارة مثيلة ايضا . واضاف ان ميزانية فرقة الناصرة للموسيقى العربية تتعرض للتقليصات المستمرة مما يضيق الخناق على امكانية تطوير نشاط الفرقة وتوسيعه وشمل اتجاهات أخرى .. مثلا العمل مع الناشئين لاعداد كوادر موسيقية جديدة ، او العمل على تلحين اغان من كلمات شعراء محليين ، وان ما يجري في هذا المجال هي جهود فردية لبعض اعضاء الفرقة ولا يسد الفراغ في خلق حركة تلحين محلية قادرة على الاستمرار والتطور .

وعن سؤالي عن العلاقة مع بلدية الناصرة قال : ان الدعم المالي لفرقة الناصرة  للموسيقى الشرقية من بلدية الناصرة يبلغ الصفر . هناك دعم غير مالي بتوفير قاعة للتدريب مثلا في المركز الثقافي البلدي او اعطاء القاعة لبرامج الفرقة .

حان الوقت لطرح هذه القضية على كل المستويات الرسمية والاهلية ومستوى السلطة وميزانياتها المجحفة بحق العرب في اسرائيل وبشكل عيني وليس بثرثرة سياسية عامة عافتها نفوسنا . وان تتحرك السلطات المحلية نحو اقرار ميزانيات للفرق الموسيقية والمسرحية وفرق الفنون المتنوعة الأخرى ... وآمل ان يتحرك نوابنا في الكنيست لطرح هذه المسألة على لجان الكنيست ومع وزيرة المعارف وكل من له علاقة بتقليص هذا الاجحاف الفاضح .

 

 

ملاحظة:

 اشعر احيانا اني الصوت الوحيد في طرح هذه القضايا ، الغائبة للأسف .. عن اعلامنا المحلي داخل اسرائيل ، المجند منه حزبيا وغير المجند . من السهل الحديث في السياسة ، من السهل الكلام عن القضايا الكبيرة في الهموم العربية ، ومن السهل صياغة مقال حماسي آخر .. من الممتع الوقوف مع او ضد اعدام طاغية وايجاد التفسيرات المتناقضة ..  الصعب سادتي رؤية احياجاتنا كمجتمع بشري ، مجتمع يريد ان يخرج من قيوده التي افتعل بعضها لنفسة . وبعضها فرضته عوامل داخلية وخارجية مختلفة .

منذ اقامة دولة اسرائيل وتشريد الأكثرية من شعبنا الفلسطيني ، بقينا شراذم مقطعة الاوصال .. هذه الشراذم لم يصلب عودها في فراغ ، لم تبني ذاتها بمساعدة السلطة العنصرية المعادية لبقائنا في وطننا . لم تحافظ على لغتها وثقافتها وتبني ذاتها الوطنية ومؤسساتها الشعبية والأهلية وتتطور علميا وتعليميا واقتصاديا الا بالتحدي وخوض اشرس معركة صمود في سجل تاريخنا ، الذي يبدو منسيا اليوم .. أو أمرا عاديا مفروغ منه .

لم تكن صدفة ان القيادة التاريخية للشيوعيين رأت اهمية الجانب الثقافي والتواصل مع التراث والفن الأصيل في صيرورتنا كشعب وتنمية مناعتنا الوطنية ، وعلية شهدت العقود الاولى بعد العام 1948 طفرة في النشاط الثقافي ، وكانت التنمية الثقافية في جذر النشاط الشيوعي ..ونجحت الطليعة في توفير الأدوات الاعلامية التي ساهمت ، الى جانب حركة التثقيف الشعبية الواسعة ، في بناء ثقافتنا العربية في اسرائيل .. ولا أظن اننا كنا قادرين على الوصول الىمكانتنا السياسية اليوم بدون هذا النشاط المتشعب والبطولي .

الصورة اليوم مقلقة .. هناك نشاط هام تقوم به طليعة ممتازة من الفنانين والمثقفين .. ولكن بغياب كامل للمؤسسات العربية من أحزاب ( التي تكاثرت وقلت قيمتها وتاهت بفكرها وقادتها  ) ومن جمعيات اهلية ومدنية ومؤسسات رسمية اصبحت تحت ادارات وطنية ، ومن صحافة واعلام ، في دعم المسيرة الثقافية الفنية ، معنويا وماديا .

اني ارى الخطر على تطورنا الاجتماعي ايضا من هذا الأهمال المريب .. من غياب رؤية واضحة ومبرمجة لأهمية التنمية الثقافية والفنية ، وان نبدأ بتغيير اولوياتنا بوضع الثقافة والفنون بمكانة متقدمة  في نشاطنا السياسي والاجتماعي والفكري .

نبيل عودة – كاتب واعلامي فلسطيني – الناصرة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  

ولى صاروخ أطلقه

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
نشر بتاريخ: 01 فبراير 2002
انشأ بتاريخ: 01 فبراير 2002
الزيارات: 5

ولى صاروخ أطلقه

 

أبطالنا سابقا قالوا، نخشى أن تصبح الخيانة وجهة نظر، وها هي باتت كذلك،، فعلى ماذا الاختلاف يعدم قائد عربي دون صوت عربي -واقصد موقف رسمي- مرتفع ومعلي للحق يا لهول مصيبتنا!!! فهذا صدام العرب وليس بصدام العراق، وبعقلانية الآن قد يحق للكويت أن تأخذ موقف منه لكن ماذا عن الدول الأخرى؟؟ الم يساعد الدول العربية كافة؟؟ ويا لعظم المصاب إذا اعتقد أهل العراق انه لم يخدمهم فأي من الدول العربية سبقت العراق في علمها وفنها وترسانتها وبنيتها التحتية؟؟ وأي من الدول استطاعت الثبوت كما هذا الرجل في وجه كل طامع وما أكثر المطامع في العراق!!! لذا رحم الله ليث العرب صدام حسين، ولا لكبر مأساة إعلامنا،، يذبح قائد ويقتل مئات في العراق وترتج الأرض في فلسطين وتكاد تهوي الأمور في لبنان وفضائيات العرب أو المتحدثة بالعربية" مع استثناء القليل" تدق وترقص فأي حال آتي علينا؟

 

الساحة العراقية

نعم يشهد العراق فتنة لا راد لها إلا الله عز وجل والشرفاء في ارض العراق سنة وشيعة،، ولا دور يحمد أو يمكن أن يحمد لجزاريها ومن يدعون أو يكذبون على أنفسهم بأنهم نظام رسمي للعراق،، فأي نظام يرون بأنفسهم والاحتلال ينهبهم حينا ويقتلهم آخر، وأي حكومة هذه التي تشجع مجموعة على قتل مجموعة لتمرير مشروع لدولة أخرى؟؟؟ فالفتنة قائمة ووقودها الأبرياء ومشعلها خونة وقدموا على ظهور الدبابات ،، هذه الدبابات التي ستأبى أخذهم معها يوم يعي الشعب ويستفيق من صدمة أطاحت به فاحتلت أرضه ومزقت وحدته،، وهي قريبة بإذن الله،، وهنا أقول الشيعة كما السنة في بوتقة واحدة ووطنهم عراق واحد ومحتلهم واحد ودينهم واحد ونبيهم واحد وشهيدهم واحد وخائنهم واحد، ولكي تعالج الجرح لا بد أولا من إزالة ما يلوثه، وهذا ما يوصف به جزاري العراق الحاليين الطامعين وكل من يساندهم.

وهناك من يقول مشروع إيراني،،،،،،قد يكون نعم يوجد مشروع لإيران في العراق وفي غيرها من الدول، وهناك مشروع لأمريكا، فالوحدة هي سبيل تفويت الفرصة على كل طامع، وكفى العراق ما فقدت مئات الآلاف الشهداء وعلى رأسهم صدام البطل وغدا أو بعده برزان التكريتي والبندر فقد أعدت المقصلة،، ومن يعلم ماذا بعد غد؟؟.

ولمن اعتقد أن الشريط الذي صور إعدام الرئيس العراقي مدبلج،،، أقول لا وألف لا فهو شريط حقيقي صادق والقي القبض على مصوره واهتز الجلادون لاستغفالهم وعبروا علانية عن هذا،، لكن السؤال من سيبث الإعدام القادم؟؟؟ وأي غموض سينتابه،، وان كنت أرى أصلا في بث الشريط نوع من الإثارة والفتنة وليست العفوية وإنما المدروسة.

 

الساحة الفلسطينية

كثيرا هو الدم الزكي السائل على ارض فلسطين الحبيبة على أيدي حاقدة، فأمس عدو الإسلام والمسلمين ومحتل فلسطين يقتل ويشرد وما زال يفعل فما زلنا محتلين من قبل إسرائيل،، أما مشكلتنا الحالية فهي انعدام الوحدة وأفقها، انعدام الأمل والانفراج والعبث بالمصير،، اليوم يقول المتخاصمين اتفقنا وغدا يقولون قد كان كابوس وفسر منامنا خطأ،،، عجيب إلا أين سنصل؟؟ حرب أهلية داهمت فلسطين وأخذت من الأبرياء ما أخذت،، فلا بد من إخماد هذه الحرب فلا غالب ولا مغلوب فان كان الشهيد حمساوي أو فتحاوي أو حيادي أو منتمي لأي فصيل فهو فلسطيني وابن عم أو ابن خال أو ابن بلد القاتل،، فلا بد من العمل الجدي وكفانا سفريات إلى الخارج ووساطات وتعنتات في الرأي فليتنازل فلان لفلان والعكس لتسير المركب بفلسطين وجل فلسطين إلى طريق الحرية ووحدة الهدف الذي غاب منذ أصبحت معضلتنا فيمن يقود.

 

وبشكل عام

لطالما كتبنا ولطالما انتقدنا مظاهر ومواقف بؤس،، ولطالما تمكن من الحق الفساد على أمل أن يأتي حاق للحق، ويا الهي كم هو بعيد هذا الحلم أو مستحيل المنال، فالأخ يكيد لاخاه لأجل مكسب ما كما فعل أخوة يوسف عليه السلام به، المذهب كذا يريد النيل من إتباع المذهب كذا، والحكومات العربية تعي أو لا تعي فهي لا تعي فقد زج بالشعوب إلى طرق المحظور ونال من كثير منها الاحتلال والفتنة وأصابها ما أصابها من الوبال والفقر،، فإلى متى؟؟ وعن الفساد والمفسدين حدث ولا تهب،، كل فاسد باق ويورث فساده وما جناه لأبنائه ولذويه،، أما القانون فقد غاب ولا جالب له إلا فانوس علاء الدين السحري فأي قانون هذا الذي ينصف الظالم ولا يطبق إلا على ضعيف، وان حدث جدلا وتمت إدانة من هو قوي يتحايل ذوي المصالح ويتم الاعتذار للمدان،، قانون هش وبيده جلب ظاهرة اخذ الحق بالحديد والنار،، والصديق يطيح بصديقه كما لو انه أطاح بقاتل والده ويحتل مكانه دون حياء أو أسف.

لذا أقول في بداية عام 2007:- كفانا الله شر القادم،،،، القلم بندقية في يد صاحبه مسلطة على الباطل، فان رأيت فيه عدم الجدوى على التغيير فاصمت، "فمن رأى منكم منكرا ليقومه بيده، وان لم يستطع فبقلبه" صدق رسولنا الكريم.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

 

أخطائى

التفاصيل
كتب بواسطة: د. إبراهيم عوض
نشر بتاريخ: 28 يناير 2002
انشأ بتاريخ: 28 يناير 2002
الزيارات: 5

أخطائى

د. إبراهيم عوض

منذ فترة ليست بالقصيرة خطر لي أن أُخْرِج للقراء كتابا أتحدث فيه عن الأخطاء المختلفة التي وقعتْ فيما كتبتُ من كُتُب وتنبهتُ إليها، وذلك إبراء للذمة من جهة، واستباقا إلى ما يمكن أن يشغب به علىّ بعض الكتّاب من جهة أخرى، ولأعوّد نفسي ويتعود الناس معي على المسارعة إلى الإقرار بأخطائهم دون إحساس بأن في الأمر ما يشين صاحبه، وأخيرا وليس آخرا لأنني عندما أكتشف أنى قد ارتكبت خطأ (علميا بالذات) فإنه لا يهدأ لي بال إلا إذا تطهرت منه بالاعتراف إذا كان مما يفيد الآخرين أن يعرفوه، إذ أظل أشعر أن على رأسي بطحة، فأنا دائم التحسس لها، ولا أستطيع أن أرتاح إلا إذا كاشفتهم بها رغم أنهم في الغالب لا يلتفتون إلى شيء من ذلك، إما لأنهم لا يبالون به أو لأنهم لم يتنبهوا إليه أصلا.

وكثيرا ما أشرت في محاضراتي وعلى مرأى ومسمع من جميع الحاضرين من طلاب وطالبات أنى أخطأت في الكتاب الفلاني أو في المحاضرة الفلانية في الموضوع العلاني، وأن الصواب هو كذا، وقد أذكر الأسباب التي أوقعتني في هذا الخطأ، وعندئذ، وعندئذ فحسب، أشعر بالراحة! ترى هل أنا من ذلك الصنف من الناس الذين يحبون أن يفضحوا أنفسهم؟ أم يا ترى أنا من أولئك الأشخاص المتواضعين، أو على الأقل الذين يحبون أن يشتهروا بالتواضع؟ لا أظن شيئا من ذلك هو السبب في وجود هذه النزعة لدىّ، بل ربما كان أقرب التعليلات إلى الحقيقة أنني أنظر إلى الأمر نظرة علمية محايدة، على أساس أن هذا خطأ حدث، ويجب من ثم تداركه حتى لا يقع فيه شخص آخر. وربما كان هذا راجعا إلى نزعة التدين عندي، إذ أشعر أن الله هو الحق المبين، وألا شيء يعلو فوق الحق، وأن علينا أن نساهم، حسب قدرة كل منا وظروفه، في نصرة الحق وتجليته. ومما يسهل الأمر علىّ أنني، والحمد لله، لست من الجهل بدرجة مخزية، فأنا دائم القراءة والتنقير في الكتب والمراجع، ومن هنا فإذا أخطأت في شيء فإن عندي ما يعوّض عما أخطأت فيه، فضلا عن معرفتي بأن هذه هي الطبيعة البشرية، وأن الكمال لله وحده، وعلى هذا الأساس فإني لا أخاف أن أُتَّهَم بالجهل. وحتى لو اتُّهِمْتُ به فهل هذه هي نهاية العالم؟ وهل في ذلك ما ينقص من قدري؟ إن البشر جميعا جُهّال بمعنى من المعاني، فعِلْمنا إنما هو مستمد من الله سبحانه، ولولا ذلك ما علم أحد منا شيئا.

ثم إن الذكاء والغباء هما رزق إلهي، أما نحن فمجرد أدوات في يد القدرة الإلهية. وأستطيع أن أمضى في هذا التفلسف حتى الصباح دون أن يقف عقلي عن إيجاد التعليلات والمبررات التي من شأنها أن تخفف وقع الإقرار بالخطأ لدىّ. ولكن لا بد من الاعتراف رغم ذلك بأن من الصعب علينا أن يرمينا أحدهم بالجهل أو يخطِّئنا على رؤوس الأشهاد. ومع هذا فربما كان العبد لله الآن من أقل الناس حبا للجدل لمجرد الجدل، إذ إنني إذا ما استبان لي خطئي أسارع إلى الإقرار به والاعتذار عنه، وأجد أن هذا أكرم لي من المضي في العناد وركوب الرأس خشية الفضيحة. بل كثيرا ما جاملتُ من يختلف معي وسكتُّ عن الرد عليه أو على الأقل أجبتُه بأن في كلامه وجاهة رغم تأكدي أن الصواب في صفي، وذلك رغبة في وضع حد للمِراء الذي نهانا الرسول عن الانسياق وراءه. بيد أنه ينبغي أن أصارح القارئ بأني لم أكن هكذا من قبل، إذ كنت في شِرّة الشباب لا أطيق أن يغلبني غالب ما دمت أعرف، أو على أقل تقدير: أتصور، أني على الحق. ومن المؤكد أن لتقدم السن دخلا في ذلك، كما أن لتحذير الأطباء من شدة الانفعال والتوتر مدخلا في هذا أيضا.

ومن ذلك أن بعض من أعرف من مفتشي اللغة العربية قد خالفني ذات مرة في مجلس من المجالس حين رآني أُدْخِلُ "اللام" على عبارة "أول مرة" فأقول: "لأول مرة". وكانت حجته أن القرآن لم يستعمل اللام مع هذا التعبير قط، فأجبته أن القرآن، وإن كان كل ما فيه صحيحا فصيحا، لا يستوعب كل ما هو صحيح فصيح، لأنه ليس معجما ولا بحثا في الصواب والخطأ اللغويين. لكنه لم يشأ أن يسمع، فسكتّ. وهل كان أمامي شيء آخر، اللهم إلا أن أقول له: إنك لا تعرف الأمر كما ينبغي أن يُعْرَف يا صديقي؟ وعندئذ سوف يغضب، وهو ما لا أريده. ومع ذلك فإني لم أكذِّب خبرا وذهبت فاستقصيت الأمر فوجدت القرآن يقول: "لأول الحشر" ووجدت في "المعجم الوسيط" وغيره: "لأول وهلة"، ووجدت أن "اللام" كثيرا ما تأتى حتى في الذكر الحكيم بمعنى "حين/ عند/ في"، ووجدت أن القرآن عندما يقول: "لأول مرة" فإنه في الغالب يعنى: "قبلا" ولا يقصد ترتيبا كما قصدت أنا حين استخدمت عبارة "لأول مرة"... إلخ. ومع هذا فإني لم أجد في نفسي نشاطا إلى إطلاع الأستاذ المذكور على نتيجة سعيي وتنقيبي وراء الصواب في هذه المسألة لأني أحسست أن مبعث الأمر عنده هو الرغبة في التخطئة والانتصار، إذ عندما رددت على الفور بأن القرآن يقول هو أيضا: "لأول الحشر" بإدخال "اللام" على "أول كذا"، كان جوابه أنها صحيحة في هذا الموضع فقط، أي أنه لا يرى أن اللغة قياس، بل أشياء تُحْفَظ كما هي دون تعليل.

وعندما جاء ذكر بعض علماء اللغة الذين أَوْرَدَهم هو في مجال تعضيد رأيه وقلت: "لكنني أرى غير ما يراه هؤلاء الأساتذة الأجلاء"، وجدته يلمح إلى أنه لا يحق لأحد أن يقارن نفسه بأولئك العلماء. فعندئذ تبين لي أن أبواب النقاش معه مسدودة، وبخاصة أنى لم أشأ أن أنزل إلى هذا المستوى من التفكير الضيق العنيد في حضور الآخرين، وهو مستوى لا يصلح له في رأى بعضهم إلا أن يقال لمن يحاورنا: "ألا تعرف من الذي تناقشه؟". ولو كنتُ فعلتُ لرددتُ على نفسي في الحال: "طظ فيك يا أخي! ومن تكون بسلامتك؟". مرة أخرى هل كان هناك ما يمكنني أن أفعله غير الذي فعلت؟

ومن هذا الوادي أيضا ما سمعته منذ عدة سنوات من زميل أصغر منى متخصص في اللغة لا في الأدب والنقد مثلى تعليقا على استعمالي الفعل "دان" في تعليق لي بإحدى الندوات متعديا، وهو ما أخذه علىّ قائلا إن هذا الفعل لازم، وإننا إذا أردنا تعديته أدخلنا عليه الهمزة فقلنا: "أدان". ولم يحاول أن يصغى لما كنت أريد أن أوصله إليه من أن الهمزة لا تكون للتعدية ضربة لازم، إذ قد تدخل على الفعل فتقلبه من التعدي إلى اللزوم كما في "عَرَضَ" و"أَعْرَضَ" مثلا. كما قلت له إنني كثيرا ما رجعت في صغرى للتحقق من هذا الفعل بالذات، وإنني إذا كنت قد قلت: "دان" بمعنى "جَرَّم" مثلا فذلك راجع إلى الانطباع الذي ترسب في ذهني منذ وقت طويل أن هذا الاستعمال صحيح. لكنه لم يلتفت لما قلته هنا أيضا. وعلى أية حال فقد قمت بُعَيْد ذلك بالرجوع إلى المعاجم، فقرأت هذه المادة في عشرة منها لأجد أن الصيغتين كلتيهما تستخدمان للتعدي واللزوم معا في كل المعاني التي تدلان عليها تقريبا. وكنت قد أزمعت أن أطلعه هو وصديقه الذي عضده في موقفه على النتائج التي وصلت إليها، لكنى عدت فقلت لنفسي: لا تشغل بالك، فمن الواضح أنه لا يريد أن يسمع ولا أن يفهم. ثم إنني، إذا حاولت أن أطلعه على ما وجدته في رحلة البحث في المعاجم، قد أبدو وكأنني أريد أن أنتصر عليه. ولهذا أمسكت بما وصلت إليه من نتائج في جيبي، وإن كنت بين الحين والآخر أروى الحكاية لبعض محدثيّ إذا اقتضت الضرورة ذلك كي أدلل لهم على خطأ التسرع في التخطئة اللغوية الذي كنت أقع فيه أنا أيضا بحسن نية مثل الزميل المذكور.

قلت إنني أريد منذ فترة أن أكتب كتابا أسجل فيه أخطائي التي اكتشفتها في كتبي بعد أن خرجتْ للناس ولم يعد بمستطاعي أن أستدرك هذه الأخطاء إلا في الطبعات اللاحقة، لكنى كنت أعود فأقول: ينبغي أن أتريث حتى أضمن أني لن أصدر كتبا أخرى كي يكون الكتاب المزمع إصداره آخر ما أكتب، وإلا عدت مرة أخرى لإصدار كتاب آخر أذكر فيه ما اجترحته من أخطاء بعد ظهور الكتاب الأول. إلا أن هناك مشكلة عويصة هي أنني لا أعرف متى أكفّ عن التأليف، أو متى سأموت حتى يكون إخراج الكتاب المذكور قبل موتى مباشرة! وهو ما لا يستطيع معرفته أي إنسان، فإن الله سبحانه لا يأخذ رأى أحد في ميعاد موته، أو يخبره بهذا الميعاد. وهكذا يرى القارئ الحيرة التي أنا فيها، وإن كنت في ذات الوقت أنتهز صدور كتبي الجديدة فأنصّ في المقدمة عادة على أنني متأكد من وجود أخطاء في الكتاب الذي بين يدَي القارئ رغم تدقيقي الشديد بل المبالغ فيه في تصحيح تجارب الطبع، وكل ما هنالك أنى أتمنى على الله ألا تكون أخطاء فادحة ولا فاضحة. وأنا، في الواقع، أقصد كل كلمة بل كل حرف مما أقوله حينئذ، وليس الأمر مجرد شقشقة باللسان أو ترديد لما يقوله الناس في مثل هذا الموقف. إنما هو كلام صادر من أعماق القلب. وأحسب أن الأمر واضح الآن للقارئ بحيث لا أحتاج أن أبرهن على صدق ما أقول. ولكن لأنه قد قيل:"ما لا يُدْرَك كله لا يُتْرَك كله" فقد رأيت أن أخرج من هذه الحيرة بكتابة المقال الذي يطالعه القراء الآن، طالبا منهم أن يبلِّغ الشاهدُ منهم الغائبَ بما أقوله هنا، وأن يأخذوا ما أقوله على أنه مجرد تمثيل لأخطاء أخرى لا أستطيع تذكرها الآن، ولأخطاء ثالثة سوف أرتكبها بالتأكيد فيما بعد إن قُدِّر لي أن أكتب شيئا آخر.

والآن إلى التمثيل على الأخطاء التي يجدها القراء في كتبي: بعض هذه الأخطاء لا دخل لي فيه، إذ هو راجع إلى ما يعرف بالأخطاء المطبعية. ومعظم هذه الأغلاط يتعرف إليه القارئ بسهولة ويعرف وجه الصواب فيه، ويدرك عادة أنه راجع إلى الطباعة لا إلى المؤلف, ومع ذلك فإن بعض هذه الأغاليط مما يصعب التنبه إلى أنها أغاليط مطبعية، وبخاصة إذا ترتب عليها غلط في اللغة. ومن ذلك مثلا ما اكتشفته في كتاب لي من أن الطبّاع قد استبدل بكلمة "المسلمين" كلمة "المسلمون"، وهو غلط نحوى لا يغتفر، إذ إن الكلمة الأولى منصوبة ، على حين أن الثانية مرفوعة، وهذا غير ذاك. وأغلب الظن أنه، غفر الله له، حسب أن الأخيرة هي الفصيحة، بطريق المغايرة للأولى التي لا نستعمل غيرها في كلامنا العامي. ومن هذا الوادي ما عثرت عليه في كتاب آخر، إذ كتب الطابع عبارة "لم يستطع" بـ"ياء" بعد "الطاء" هكذا: "لم يستطيع"، وهو عيب فاحش، وبخاصة بالنسبة لواحد مثلى ينبغي ألا يقع في مثل هذه الأخطاء. والمضحك أنى قد أخذت هذا الخطأ ذاته على مترجم الرواية التي كنت أتكلم عنها حينذاك، فبدا الأمر وكأني المعنىّ بقول الشاعر:

 لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتىَ مثله

 عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ

 

لكن ما العمل؟ هذا ألله، وهذه حكمته! ومن هذا أيضا أنني في الدراسة المقارنة بين الآجُرّوميّة العربية والإنجليزية في مقدمة كتابي: "الترجمة من الإنجليزيةـ منهج جديد" قد مثَّلْتُ لكل صورة من صور الشرط في الإنجليزية بمثال. لكن الطابع قد وضع الأمثلة كلها في غير أماكنها الصحيحة، إذ كان الكتاب يُطْبَع بطريقة التيبو، حيث يُكْتَب السطر كله كتلة واحدة. لكن لما كان في السطور التي أتحدث عنها كلام بالعربية، وآخر بالإنجليزية، فقد عمد الطابع إلى ترك فراغ للكلمات الإنجليزية كي يصُفّها على حِدَة ويُسَقِّطها فيه فيما بعد، وهو ما لم يفلح فيه رغم تصويبي إياه في تجارب الطبع الثلاث مما ما اضطرني إلى تصحيحه بيدي (على كرهي لذلك) في الطبعة الثانية المصورة من الطبعة الأولى. وأحيانا ما ينسى الطبَّاع كلمة واحدة فينقلب المعنى رأسا على عقب كما هو الحال في ترك كلمة "لا" مثلا.

هل معنى ذلك أنى لا أخطئ في اللغة؟ حاشاي أن أقول هذا، فالخطأ وارد في كل الظروف. ألستُ بشرا؟ ألم يقل سيد المرسلين: "كل بني آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون"؟ ومن الأمثلة على ذلك ما وقع منى في كتابي عن تسليمة نسرين وروايتها "العار"، إذ قلت عن أمر من الأمور إنه "يُؤْتِي بثمرته". والمفروض أن أقول: "يَأتي بثمرته"، أو "يُؤْتِي ثمرته" من غير باء. أما "يؤتي بـ..." فلا أعرفها. وأذكر أنني حين كتبتها كنت مرهقا ومريضا، وكأن ذهني قد غاب عنى. كما أذكر أنني كنت أشعر أن هناك شيئا غير سليم، لكني لم أتبين وقتها كنه ذلك الشيء. ومع هذا فما إن ظهر الكتاب، ولم يعد ثمة سبيل للرجوع، حتى تنبهتُ لما وقعتُ فيه، ولكن بعد خراب بصرة! وفي كتابي: "لكنّ محمدا لا بواكي له" وقعتُ في خطأ أشد، إذ أعربت الفعل المضارع المجزوم بحذف حرف العلة في آخره بـ"لا" الناهية، على أنه فعل أمرٍ مبنىّ، مع أنني دائم التحذير للطلاب من هذا الإعراب الذي لا أنسى فوق البيعة أن أنبههم إلى تأثرنا فيه بما يقوله الأوربيون عن الأمر المُثْبَت (وهو الأمر عندنا) والأمر المنفي (وهو عندنا المضارع المجزوم بـ"لا" الناهية). أي أنني قد وقعت هنا أيضا في الحفرة التي دائما ما أحذّر منها الطلاب، برغم أنني قد راجعت الكتاب عدة مرات، وراجعه ابني معي، وكذلك زوجتي، وكلاهما ممن لا تفوته عادةً هذه الغلطة. أليس ذلك أمرا مضحكا؟ بلى والله إنه لكذلك!

ومن الأخطاء التي يجدها القارئ في كتبي أخطاء الاستشهاد بالآيات القرآنية اعتمادا على الذاكرة الخؤون. وهذا واضح في الطبعة الأولى من كتابي "الجهاد في الإسلام" الذي ترجمته عن الإنجليزية للكاتب الهندي سراج علي. وكانت هذه أول تجربة لي في الترجمة، فضلاً عن أنني لا أراجع عادة ما أترجمه بعد أن أفرغ منه اعتمادا على أنني قد راجعته أثناء الترجمة، خصوصاً أن عملية المراجعة في مثل هذه الحالة مرهقة إرهاقا لا يحتمل. وكان التنبيه إلى الخطأ هذه المرة من قِبَل الطلاب الذين يحفظون القرآن أفضل منى. وقد علمتني هذه التجربة أن أراجع المصحف في أية آية أكتبها، إذ تبين لي أنني لم أعد أحفظ كتاب الله كما كنت أحفظه في صغرى منذ أن أتممته وأنا في الثامنة أو دونها. وقد اختفت هذه الأخطاء كلها تقريبا من الطبعة الثانية للكتاب المذكور. ومع هذا فقد خفف عنى الأمر ما قرأته بعد ذلك للعلامة المدقق محمد عبد الغنى حسن من أن كبار كتاب العرب القدماء كالجاحظ والشريف الرضي كانوا لا يسلمون من الخطأ في الاستشهادات القرآنية، وأورد أمثلة على ذلك. ويجد القارئ كلامه هذا في مقدمة كتاب "مجازات القرآن" للشريف الرَّضِىّ، إذا لم تَخُنِّي الذاكرة. وفي كتابي المذكور أيضا يقابل القارئ بضع أغلاط أخرى في الترجمة نفسها تنبهت إليها من تلقاء نفسي وصوّبتها في الطبعة الثانية كذلك. وهناك نوع آخر من الأخطاء يتعلق بالفكرة لا بالأسلوب، ومنه الخطأ الذي يجده القارئ في الرسالة التي وجهتها للدكتور جابر قميحة أشكره فيها على الكلمة النبيلة التي قالها في حق العبد لله، إذ جاء في كلامي أنني لا يهمني أن أثاب رغم أنفي أو برضاي. المهم أن أثاب، والسلام. وكنت أريد أن أقول: "رغم أنفي، أو بقصدٍ منى"، لأن كلمة "برضاى" تعنى أنني يمكن ألا أرضى بدخول الجنة، وهو معنى لا يمكن أن يدور في ذهني بحال، علاوة على أن فيه شيئا من إساءة الذوق في مسألة الثواب الإلهي، وإن كان غير مقصود البتة! وعلى كل حال فقد أصلحتها بعد ذلك. ومثله قولي عن القرآن في كتابي: "القرآن والحديث ـ مقارنة أسلوبية": إنني أستبعد الأمر الفلاني، وهو ما لم يره أحد الزملاء كافيا، لأن المقصود أن ذلك الأمر مستحيل لا مستبعد فقط. ولا أذكر الآن بم أجبت الزميل الفاضل وقتها، إلا أنني بعد أن انصرف الرجل تنبهت إلى ما قصدته حين كتبتُ ما كتبت. ألا وهو أنني أستبعده من دائرة الاحتمالات لا أنني أراه بعيدا، أي ممكنا، وإن كان احتمال وقوعه ضعيفا. أي أنه كان في ذهني، وأنا أكتب، الفعلُ الإنجليزي: "to rule out"، وهو ما ذكَّرني بما كان يقوله العقاد من أنه قد يكتب أحيانا وفي ذهنه التركيب الإنجليزي لا العربي. وهناك أخطاء التناقض التي لا يسلم منها أي إنسان مهما تحرز واحتاط في كلامه مثلى، إذ أُكْثِر من قول: "يبدو لي" أو "غالبا" أو "فيما يخيل لي" أو "إذا لم تخنّي الذاكرة" أو "في حدود علمي"...إلخ. ومن الأمثلة على ذلك أنني في كتابي: "المتنبي ـ دراسة جديدة لحياته وشخصيته" قد وصفت المتنبي بأنه بدوي، بينما نفيت عنه البداوة في كتابي الآخر: "لغة المتنبي". صحيح أنه يمكن أن أقول إنني قد قصدت أنه بدوي بمعنى، ومتحضر بمعنى آخر. لكن كان لا بد أن أوضح الأمر بما يزيل هذا التناقض، وهو ما لم أفعله. والسبب؟ السبب هو أنني حين كتبت ما كتبت عن المتنبي في المرة الثانية لم أكن أتذكر ما كنت كتبته عنه من قبل. إلا أنه تناقض على أية حال! وهنك خطأ آخر لم أنبّه إليه في الطبعة الأولى من هذا المقال، وهو أنني حين كتبت مقالي: "فضيحة بجلاجل للعلمانيين في برنامج الاتجاه المعاكس" قد خلطتُ بين الشاعر العراقي أحمد مطر ود. أحمد أبو مطر الكاتب الفلسطيني الذي يبدو في مقالاته وأحاديثه وكأنه يجرى مع الاتجاه الأمريكي في المنطقة، فهاجمتُ الشاعر وأنا أقصد الكاتب. وكنت قد احترت أثناء كتابة المقال أمام وجود اسمين: أحمد أبو مطر، وأحمد مطر، وظننت أن ذلك راجع إلى عدم دقة البعض وأنهم يحذفون كلمة "أبو" تسرعا منهم. ثم نبهني أحد الأصدقاء إلى أن التسرع إنما هو من جانبي أنا، وأفهمني أن هناك شخصين مختلفين في هذا الصدد: أحدهما "مطر"، والثاني "أبو مطر"، فحذفت الفقرة كلها التي كنت هاجمت فيها أحمد مطر ظنا مني أنه هو نفسه د. أحمد أبو مطر. ثم تصادف بعد ذلك أن قرأت في أسفل مقالي المذكور تعليقا لأحد القراء ينبه فيها إلى هذا اللبس. 

وبعد، فإن الكلام يطول في هذا الموضوع، فأكتفي بهذا القدر، وبإمكان القراء أن يجدوا أخطاء أخرى كثيرة إذا أحبوا.

ضجيج الديمقراطية

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد الله العبادي
نشر بتاريخ: 26 يناير 2002
انشأ بتاريخ: 26 يناير 2002
الزيارات: 4

 ضجيج  الديموقراطية الوهمية.

 بقلم: عبدالله العبادي*  
 
          يكثر الحديث في الاونة الاخيرة عن الاصلاحات السياسية في  العالم العربي‚اصلاحات تهدف الى ترسيخ الديموقراطية وعصرنة قطاع الانتاج من اجل نهضة اقتصادية تتماشى و تطورات العصر وسوق المنافسة.                                  
الا ان الاشكالية التي يمكن ان تطرح نفسها بقوة هي : كيف يمكن بناء ديموقراطية حقة في اوطان   اغلب ساكنتها اميين, او بمعنى اصح معظم مؤسساتها السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية غير مؤهلة بعد لهدا الاستحقاق. ان قاعدة العمل السوسيو اقتصادي- اجتماعي الصحيح  تهدف بالاساس  الى الاهتمام بالقطاعات الحيوية داخل المجتمع  كالصحة والتعليم والسكن..  ليس عيبا ان يكون مجتمع ما متخلفا ولكن العيب ان يذهب هذا المجتمع الى بناء قواعده الديموقراطية من الاعلى, اي استيراد النموذج الغربي المفترض بانه ديموقراطي وبذلك تكون مبنية على اسس هشة. اريد ان اقول ان الديموقراطية كمفهوم ومبدا وايضا كنموذج سياسي لا تستورد ولا تعطى ولكن تبنى, اذا فالمجتمعات العربية مطالبة ببناء ديموقراطياتها من الداخل بشكل تطوري مراعية خصوصيات الافراد والجماعات .
فمما لا شك فيه ان النماذج الديموقراطية بكل اطيافها تختلف باختلاف الازمنة والاماكن والظروف الاجتماعية والفكرية والدينية لمجتمع او امة ما, لذلك لن تكون الديموقراطية الغربية المثل الاعلى الذي يحتدى به, وحتى لا ننسى فان العالم العربي من حيث الانتاج الفكري والادبي لا ينتج ربع ما تنتجه دولة غربية او تركيا. ان  الفكر العربي المعاصر مطالب بمصالحة مع الدات مع اعادة النظر في مفهوم الثقافة ومفهوم الحكم والسلطة  ومفهوم المواطنة دون ان ننسى مفهوم الدين والاعتقا د.
ان اسئلة العالم العربي المعاصرة هي اسئلة ملحة للظرفية التي يعيشها الكون, انها اسئلة الحوار وحرية الفكر والصحافة ونزاهة الانتخابات بعيدا عن القهر والاستبداد‚ ان الطاقة البشرية الشابة في العالم العربي قوة يجب الاعتماد عليها والاستفادة  منها واعطاءها فرصة اكبر في المشاركة السياسية وصنع القرار,لانها الطريق الوحيد نحوغد افضل.
علينا ان نعي باننا مطالبين اكثر من اي وقت مضى ببناء قاعدة صلبة لديموقراطية حقة, فاالتحولات السياسية والتكتلات التي يشهدها العالم في ظل تسيير احادي لا يدع المجاال للخلافات البسيطة والاونية في المنطقة.
إن أسوأ صورة للمستقبل, يقول سعد الدين إبراهيم, هي تلك التي تنتج عن الموقف السلبي من محاولة صنع المستقبل، موقف التخلي عن الإرادة الإنسانية، وترك الأحداث تصنع مستقبل الناس.
ان بناء مجتمعات ديموقراطية هي قبل كل شيء ارادة مشتركة بين كل الفعاليات المجتمعية, بين كل مكونات المجتمع المدني اولا وبين المواطن والمؤسسات السياسية ثانيا. ان التخلي عن برامج بعيدة الامد ومحاولة ايجاد حلول ترقيعية للازمات والاستئناس بها والعيش في ظلها يبطئ دوران عجلة التطور ويدخله في دوامة فارغة وسجالات عقيمة.
كما يعتبر الخوف من التغيير وعدم الرغبة في وجود معارضة  وقمع الصحافة والراي الحر, سببا كافيا لاغتيال الفكر والمعرفة.
ان التطور لا يعني فقط تحسين اوضاع المواطنين اقتصاديا وماديا, بقدر ما هو اعادة ربط الثقة بين الفرد والسلطة اي بين الحاكم والمحكوم. وهنا سيبرز مفتاح اللغز اي مفهوم تداول السلطة والمشاركة السياسية لكل مكونات الشعب في صنع القرار وتحديد المصير.

* عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.   با حث سوسيولوجي- فرنسا 

حوار مع المسرحي المغربي أحمد بلخيري

التفاصيل
كتب بواسطة: أحمد طايل
نشر بتاريخ: 26 يناير 2002
انشأ بتاريخ: 26 يناير 2002
الزيارات: 5

 
قضايا مسرحية

حوار مع المسرحى المغربى....( أحمد بلخيرى).......

حوار أجراه (أحمد طايل) .....كاتب مصرى

* المسرح هو المرأة الحقيقة للتعرف على الشعوب ولفهم الشخصيةالتى يقع المسرح بدائرتها ...المسرح ملف به الكثير والكثير من القضايا التى طرحنا البعض منها مع الكاتب والناقد المسرحى  المغربى (أحمد بلخيرى)....محاولة بسيطة للابحار بعالم المسرح الرحب والواسع والممتد بلا نهاية.......................
===========================================================

*. حدثنا عن البدايات... كيف كانت..*من كان وراء موهبتك .. *والظروف الحياتية التي ساعدت على بلورة وتأصيل هذه الموهبة وأهم المحطات بها.

كانت بداية اهتمامي وارتباطي بالمسرح في الجامعة لما كنت طالبا جامعيا، ثم تعمق هذا الاهتمام والارتباط خلال مراحل التعليم الجامعي. لقد وجدت في المسرح ذاتي، فهو فن يمتزج فيه الفن والفكر، ولذلك يحقق متعة مزدوجة: متعة فنية ومتعة فكرية. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن مسرحية "الصفقة" لتوفيق الحكيم كانت ضمن المقرر الدراسي في المرحلة الجامعية الأولى، وبالنظر إلى القضية الاجتماعية التي تتطرق إليها المسرحية وأسلوب المعالجة الدرامية، فقد عمقت في نفسي هذه المسرحية حب المسرح. هذا علاوة على توجيهات وشخصية أستاذي الدكتور محمد السرغيني الباحث المدقق وأحد رواد الشعر الحر بالمغرب. أضف إلى ذلك قراءاتي للمسرحيات والكتب المتعلقة بالثقافة المسرحية التي استمرت من تلك الفترة إلى يومنا هذا، فضلا عن مشاهداتي للمسرحيات التي بدأت مع جمعيات مسرح الهواة بمدينة فاس، المدينة التي تابعت فيها دراستي الجامعية (كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس). قادني هذا الحب وهذا العشق إلى إنجاز عدة بحوث كلها تتعلق بالمسرح.

أما عن الظروف الحياتية التي ساعدت في ذلك فيمكن تقسيمها إلى قسمين: ظروف حياتية خاصة وظروف حياتية عامة. بالنسبة للظروف الحياتية الخاصة، فقد وجدت أن المسرح يحلل ويناقش بأدوات فنية أوضاع الفئات والشرائح الاجتماعية الدنيا، التي أنا منحدر منها، ويرى أن أوضاعها المزرية ليست قدرا وإنما نتيجة لعلاقة اجتماعية مختلة ونتيجة لسياسات معينة متبعة. في الواقع، لقد وجدت أن المسرح مرآة تعكس الواقع بعد تحليله وإعادة تركيبه من جديد وفق رؤية فنية وفكرية، تسلط الأضواء على جوانب خفية تتعلق بالأوضاع الاجتماعية والسياسية، فتؤدي إلى إعادة فهم الواقع من جديد.

هذا فيما يتعلق بالظروف الحياتية الخاصة. أما عن الظروف الحياتية العامة فكل دارس للمسرح يدرك بأن المسرح وثيق الصلة بالظروف الاجتماعية و السياسية العامة، إذ بإمكانه أن يتطرق حتى إلى مواضيع قد يكون من غير المسموح التطرق إليها في الواقع. يكون ذلك بأسلوب فني درامي ومسرحي لماح (أي يقوم على التلميح).

تضافرت إذن هذه الظروف الحياتية الخاصة والظروف الحياتية العامة، فضلا عن التعليم الجامعي، في بلورة اهتمامي وارتباطي بالمسرح قراءة ومشاهدة. لم ينقطع هذا الاهتمام وهذا الارتباط منذ البداية (الثمانينيات من القرن العشرين) إلى الآن، إلى درجة يمكن أن أقول معها إن المسرح غدا بالنسبة لي "خبزا يوميا"، فكلاهما ضروري.

*. ماذا يعني المسرح بالنسبة إليك؟

إن المسرح هو فن الخطاب وليس فن الخطبة. ولأنه كذلك، فهو قائم على دعامتين: دعامة فنية تجتهد في ابتكار الأدوات الفنية اللازمة والتنسيق فيما بينها بغية تحقيق متعة فنية بالنسبة للمتلقي (القارئ/المشاهد) دفعا للملل وتربية للذوق والإحساس بالجمال الجمال الفني. ودعامة فكرية تنويرية تساهم في تقدم الوعي الإنساني. ذلك أنه لاتقدم بدون وعي، الوعي بالذات وبالمحيط العام. وهما دعامتان أساسيتان لاينبغي التفريط في أي منهما من لدن الكاتب الدرامي والمخرج المسرحي. إن التفريط في أي منهما يؤدي إما إلى نزعة جمالية شكلية، وإما إلى السقوط في التقريرية والمباشرة. والمسرح، كما سبق القول، هو فن الخطاب وليس فن الخطبة. في الخطاب تمتزج وتتكامل الدعامتان معا الفنية والفكرية.

*. حدثنا عن المسرح المغربي .. البدايات.. وأهم مراحله.. ورموز كل مرحلة.. والمسرحيات التي توجد ضمن تاريخ المسرح المغربي.

هناك مشكلة تتعلق بتحديد السنة بالضبط التي عرف فيها المغرب المسرح، هل تعود هذه البداية إلى الفترة التي قدم فيها الإسبان مسرحيات بعد احتلال مدينة تطوان الذي كان سنة 1860؟ علما بأن هذا النوع من المسرح ليس مغربيا لأن القائمين عليه كانوا إسبانا، وكان هذا المسرح موجها أساسا إلى الإسبانيين الموجودين بالمغرب في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وأنا هنا لا أتحدث عن المسرح المغربي ولكن عن وجود المسرح في المغرب، أم تعود البداية إلى سنة 1923 حسب بعض مؤرخي المسرح المغربي. والأمر هنا لا يتعلق بمسرح في المغرب وإنما بمسرح مغربي.

يمكن القول بأن المشكلة المشار إليها في بداية هذا الجواب تصبح غير ذات موضوع إذا حددنا المقصود المطلوب، هل المطلوب هو تحديد بداية وجود المسرح في المغرب، وهنا لابد من الإشارة إلى تشييد مسرح سرفانتيس بطنجة سنة 1911 (كان التدشين سنة 1913) الذي مازالت بنايته إلى يومنا هذا، أم بداية المسرح المغربي؟ والجواب يتوقف على اختيار إحدى الصيغتين منطلقا للجواب.

بناء على التمييز السابق، يمكن اعتبار سنة 1923 بداية للمسرح المغربي. انطلاقا من هذه السنة بدأت تزور المغرب فرق مسرحية مصرية من بينها فرقة الفنانة فاطمة رشدي التي تحدثت في كتابها1 عن هذه الزيارة. ثم ظهرت جمعيات وفرق مسرحية في مدن مغربية عديدة مثل فاس والرباط ومكناس ومراكش وتطوان... ولما كانت المرحلة مرحلة استعمارية فقد كان المضمون الوطني حاضرا بقوة في مضامين المسرحيات ، وإن كان على حساب جماليات التعبير الدرامي والمسرحي. وهذا هو الحكم الذي استقر في أذهان الباحثين المغاربة. كان هذا المسرح إذن مسرحا نضاليا وطنيا. لذلك ليس من المستغرب أن يهتم رواد الحركة الوطنية المغربية زمن الاستعمار بالمسرح ومنهم على سبيل المثال عبد الخالق الطريس. من مسرحيي هذا المرحلة الشهيد محمد القري الذي استشهد سنة 1937.

ولما حصل المغرب على الاستقلال كان هناك مسرح الهواة الذي كان بحق بمثابة مدرسة أو معهد مسرحي للتكوين المسرحي. وإليه يرحع الفضل في ظهور أسماء مسرحية عديدة منها على سبيل المثال المرحوم محمد مسكين، وعبد الكريم برشيد، والمسكيني الصغير، وحوري حسين...

والآن هناك أسماء مسرحية أبانت عن امتلاكها لمقومات الكتابة الدرامية مثل الزبير بن بوشتى ... هذا دون نسيان مسرحيين كان لهما حضورهما المسرحي، ومايزال، الذي استمر طيلة عقود من الزمن، وهما الطيب الصديقي وأحمد الطيب العلج.

*. هل هناك أزمة نصوص مسرحية أو أن لأزمة المسرح أسبابا أخرى؟

أنا لا أظن أن هناك أزمة نصوص مسرحية. ذلك أنه بالإمكان إعداد أي نص إعدادا دراميا. وهنا لابد من الإشارة إلى إقدام الطيب الصديقي على مسرحة المقامات، كما مسرح أيضا أشعار سيدي عبد الرحمن المجذوب. وقد حصلت فرقة مراكشية هذه السنة (2006)، هي "ورشة الإبداع دراما"، على جائزة مهرجان مدينة مكناس الذي يعقد سنويا، وهو مهرجان وطني. رجع المؤلف عبد اللطيف فردوس إلى شكل تراثي مغربي يدعى "البساط". ومن خلاله كتب نصا دراميا "عنوانه "البسايطية". هذا النص الدرامي وكذلك العرض المسرحي يجمع بين الفرجة ونقد الواقع.

لاتكمن الأزمة إذن في النصوص الدرامية أو القابلة للأدرمة La dramatisation بما في ذلك الروايات. إن الأمر يتطلب خيالا فنيا خلاقا ومعرفة بأصول ومقومات الكتابة الدراماتورجية.

*. ماذا أضاف المشهد المسرحي الحالي من جديد إلى مسرح الحكيم وسعد الله ونوس وسعد الدين وهبة وغيرهم من كبار كتاب المسرح؟

إن هذه الأسماء المسرحية المذكورة، أي توفيق الحكيم وسعد الله ونوس وسعد الدين وهبة، قد أغنت بدون شك الثقافة العربية والثقافة المسرحية العربية خصوصا بنصوص درامية تشهد على إتقانها لأسرار الكتابة الدرامية. وستظل نصوصهم الدرامية تشكل جزءا مهما من ربرتوار Repertoire الثقافة العربية في القرن العشرين.

ونهر الإبداع الدرامي والمسرحي ليس متوقفا الآن ولكنه متحرك. وقد يسرت الوسائل التكنولوجية سبل الإطلاع على الجديد في كل البلاد العربية، خلافا لما كان عليه الأمر في السابق، إذ تكفي العودة إلى الإنترنيت للإطلاع على كم هائل من النصوص الدرامية. داخل هذا الكم هناك الجيد والأقل جودة. وهنا تستحسن الإشارة إلى موقع "مسرحيون" الذي يشرف عليه قاسم مطرود، الكاتب المسرحي العراقي المقيم بهولندا، حيث تنشر نصوص درامية باستمرار. ومع مرور الأيام قد تظهر أسماء في مستوى توفيق الحكيم وسعد الله ونوس.

*- بصفتكم المتخصصة أين تكمن علة المسرح هل في النصوص المطروحة؟

إن العلة لا تكمن في النصوص المطروحة بالدرجة الأولى، ولكن العلة تعود إلى الاختيارات الفنية والفكرية للذي يتولى تقديم هذه النصوص على خشبة المسرح. فإذا كانت هذه الاختيارات مرتكزة على تصور ثقافي وفني متين وعلى بحث جمالي ينشد الجودة وليس مجرد الحضور، فسينعكس هذا على كيفية انتقاء النصوص الدرامية من أجل تقديمها على خشبة المسرح.

-*المسرح للعرض وليس للنشر مقولة تتردد دائما.. هل ترى أن النصوص الحقيقية تجد فرصتها إلى الطريقين؟

بالنسبة للشق الأول من السؤال، أرى أن المسرح للعرض وللنشر معا. إنه للعرض، وتلك هي الغاية من كتابة النص الدرامي أصلا. إن كلمة تياترون الإغريقية " يحدد معناها المكان الذي منه تتم مشاهدة الحفل أو الفرجة، إنها تعني فضاء المتفرجين حيث يجلسون"2. لكن العرض محدود في الزمان والمكان. هذه المحدودية تهدده بالاندثار والزوال، رغم وجود وسائل التسجيل التكنولوجية. وهنا تكمن أهمية النشر. إن نشر النصوص الدرامية يجعلها غير محدودة لا في الزمان ولا في المكان. ولذلك تحافظ على مكانتها في التاريخ. ثم إنها لا تتغير مثل العروض المسرحية التي تخضع لظروف الزمان والمكان.

أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال، فيبدو لي أن النصوص الحقيقية تجد طريقها إلى العرض والنشر معا. ومثال ذلك النصوص الدرامية التي أبدعها سعد الله ونوس على سبيل المثال. لكن قد تكون هناك نصوص درامية حقيقية يحول بينها وبين العرض أوالنشر أو هما معا سبب من الأسباب. بالمقابل، ليس كل ما يعرض أو ينشر يتوفر على المقومات الجمالية الدرامية والمسرحية.

*. هل الإتكاء على التراث أصبح سمة هذا الزمن المسرحي؟

إن التعامل مع التراث ليس وليد اليوم، بل بدأ مع مارون النقاش نفسه في منتصف القرن التاسع عشر. لقد كان عنوان مسرحية مارون النقاش الثانية هو "أبو الحسن المغفل أو هارون الرشيد". إن المشكلة ليست في التعامل أو الإتكاء على التراث في حد ذاته. ولكن في كيفية استخدامه ولأي هدف؟ لقد تعامل كبار كتاب المسرح في العالم مع التراث لأهداف متعددة. يكفي أن نذكر في هذا السياق شكسبير و بريشت وسواهما. إن أسطور أوديب مثلا تندرج في إطار التراث، و هناك كتاب عديد ون وظفوا هذه الأسطورة ومنهم توفيق الحكيم ووليد إخلاصي3 على الصعيد العربي.

*. إلى أي مدى يمكن الاستفادة من التراث لدفع عملية التطوير إلى الأفضل.. ولماذا يهرب المسرح في اتجاه التراث ولايواجه الواقع المعاش كما في الرواية مثلا؟

سبقت الإشارة في الجواب السابق إلى استفادة المسرح العربي من التراث منذ بداية المسرح العربي في القرن التاسع عشر. ويبدو لي أن البحث في التراث ،ومنه التراث الشعبي، وحسن استخدامه يؤدي إلى شيئين. أولهما استعمال أدوات عربية في البنية الدرامية والبنية المسرحية. ومن شأن هذا الاستخدام أن يؤصل المسرح في التربة العربية والثقافة العربية. وثانيهما أنه بواسطة استخدام التراث يمكن أن يكون التلقي الدرامي والمسرحي جيدا. هذا دون أن يعني استخدام التراث العربي انغلاقا على الذات، إذ يستحب استخدام كل التراث الإنساني ومنه الأسطورة اليونانية التي استفاد منها في المغرب محمد الكغاط في عدد من مسرحياته. ولم تكن عنده هذه الأسطورة إلا قالبا فنيا للتطرق إلى قضايا هي من صميم حياتنا الراهنة.

وعلى هذا الأساس، فليس استخدام التراث العربي أو غير العربي في المسرح العربي هروبا من الواقع وعدم مواجهته. إن متطلبات جمالية التعبير وجماليات الخطاب الدرامي والمسرحي هي التي تدعو إلى استخدام التراث، الذي لايكون مقصودا لذاته، بل يكون نافذة جمالية أو قالبا فنيا لمناقشة قضايا معاصرة. وحتى الراوية فهي تناقش قضايا الواقع ولكن انطلاقا من شخصيات قد يبتكرها الروائي انطلاقا من الواقع. لكن لابد من تأثيث جمالي حتى في الرواية وإلا تحولت هذا الأخير إلى تقرير أو منشور. وبذلك تفقد أدبيتها.

*. كيف ترى الفجوة بين المسرح وجمهوره؟

نعم هناك فجوة بين المسرح والجمهور. والمقياس في ذلك هو قلة الإقبال على المسرح. مع الأسف إن الجمهور الذي يتردد على المسرح اليوم قليل جدا. هذا شيء ملحوظ ومعروف. ولحد الآن لاتوجد دراسة ميدانية، حسب علمي، تبين أسباب هذا العزوف. لكن يبدو أن الصورة والتكنولوجيا قد أخذت من المسرح جمهوره. يكفي أن يزور الإنسان إحدى مقاهي الإنترنيت، التي بدأت تتكاثر اليوم، ليلاحظ بأم عينيه إقبال الشباب عليها.

*. كان الشعر قديما فن المواجهة وجاء المسرح ليقوم بهذا الدور في مراحل زمنية مختلفة.. التعليق.. وهل يقوم بنفس الدور الآن... وهل هو قادر بالفعل على هذا الدور في ظل الظروف الراهنة؟

كان الشعر قديما ديوان العرب، وكان الشاعر في الجاهلية لسان قبيلته. وقد عبر المسرح العربي في العصر الحديث عن أهم المشاكل والإشكاليات والقضايا التي عرفها ويعرفها العالم العربي اليوم. يمكن لقارئ النصوص الدرامية العربية ولمشاهد العروض المسرحية العربية أن يقف بالملموس، عن طريق الإبداع الفني، على إحباطات وتطلعات العرب في العصر الحديث. ولأن المسرح مشاكس بطبعه، ويعقد لقاء مباشرا مع جمهوره، فإن الرقابة بمختلف أشكالها تترصده. ومع ذلك، لم يرفع ولن يرفع الراية البيضاء رغم صعوبة الظروف أحيانا على الصعيد العربي.

*. هل يوجد مسرح عربي الآن بعد تلك السنوات الطويلة من بدايته في مصر وسوريا ولبنان ثم انتشاره في كل البلدان العربية؟

بالتأكيد هناك مسرح عربي، والدليل هو العدد الكبير من النصوص الدرامية العربية المطبوعة والمنشورة في كل البلاد العربية. وهي نصوص درامية مرتبطة بهموم وقضايا العرب. فضلا عن ذلك، الكتب والدراسات التي نشرها باحثون ونقاد عرب وغير عرب عن المسرح العربي.

*. ماهي السمات التي تجدها مختلفة في المسرح العربي عن المسرح العالمي أم أننا نكرر نفس المشهد ولكن بلسان عربي؟

من بين السمات التي أجدها في المسرح العربي، والتي يختلف فيها عن المسرح العالمي، هو أن هناك أدوات فنية، كالشخصية المسرحية مثلا، تستوحى إما من الواقع العربي أو من الثراث العربي، وحتى إذا تم استيحاء غيرهما فإن زاوية النظر أو الرؤية تبقى عربية معبرة عن القضايا العربية. لكن الأسس البنيوية الفنية التي يقوم عليها المسرح تظل متشابهة، لأن لهذا الأخير مقومات فنية بدونها لايكون مسرحا. إنها خصوصياته البنيوية الثابتة كالحوار على سبيل المثال.

*. هل تصلح مدرسة العبث الآن كمدرسة آنية تعبر بجلاء عن أحوال العالم العربي الراهنة والمشهد العبثي العربي؟

إن لمسرح العبث سياقا تاريخيا معينا ، فهو وليد الحرب العالمية الثانية في أوروبا. لذلك جاء معبرا عن ذلك السياق واستجابة فنية مسرحية لظروف شاملة كانت قائمة هناك، حيث عرفت النفس البشرية هناك أزمة نفسية عميقة جعلتها تفقد التواصل، كما جعلتها تنتظر "غودو" بعد فراغ روحي.

ولما كان "المشهد العربي عبثيا" كما جاء في السؤال، علما بأن المجال الذي تنمي إليه كلمة العبث في عبارة "مسرح العبث" يختلف عن المجال الذي تنتمي إليه صفة "العبثي" الواردة في السؤال، فإنني أرى أن مهمة المسرح هي تسليط الضوء على أسباب هذه العبثية والكشف عن الأسباب الداعية إليها. بطبيعة الحال يكون ذلك بأسلوب فني درامي ومسرحي. إن السياق العربي الراهن ليس هو سياق أوروبا، فهناك اختلاف كبير جدا بين السياقين. وإذا اقتصر المسرح العربي على استنساخ تجربة مسرح العبث فسيكون ذلك دليلا على التقليد وليس على الإبداع.

*. تعاني الحركة النقدية للمسرح من حالة قصور شديدة لأن نقاد المسرح صاروا كتابه،16. ومخرجيه أصبحوا معديه.. التعليق.. وهل توجد أزمة نقد مسرحي بالفعل؟

نعم هناك بعض النقاد الذين تحولوا إلى الكتابة المسرحية، ومنهم على سبيل المثال، الكاتب المسرحي العراقي المقيم بهولندا قاسم مطرود. وفي المغرب هناك نقاد وباحثون جربوا الكتابة المسرحية مثل مصطفى رمضاني. لكن ذلك لايعني أن الحركة النقدية تعاني قصورا. بل يمكن القول بأن إقدام هؤلاء على الكتابة المسرحية إغناء لتجربتهم بعد أن امتلك بعضهم ثقافة مسرحية جامعية. ويبقى تقييم عطاءاتهم الفنية من اختصاص البحث والنقد المسرحيين.

أما عن وجود أو عدم وجود أزمة نقد مسرحي، فرغم كل الملاحظات السلبية، وقد أبديت بعضا من هذه الملاحظات في مقدمة كتابي "الوجه والقناع في المسرح"4 وكذلك في الفصل الأول من كتابي "نحو تحليل دراماتورجي"5، يمكن القول بأن هناك اجتهادا نقديا وبحثيا غير مسبوق. لقد كانت الساحة النقدية النقدية المغربية مثلا في السبعينيات من القرن العشرين شبه خالية من النقد والبحث المسرحي المتخصص، أما قبلها فلم يكن  لهذا الأخير وجود. وكان السائد هو النقد الصحفي بعلاته. أما الآن فهناك باحثون ونقاد أثروا الخزانة المغربية والعربية بكتبهم. لكن من واجب نقد النقد أن يقول كلمته في الموضوع دون تحيز. وحتى على الصعيد العربي هناك كتب مهمة في هذا المجال، أنجزها باحثون متخصصون. ويبدو أن هناك سعيا نحو تطوير البحث والنقد الدراميين والمسرحيين العربيين، وذلك باستعمال مناهج مثل المنهج السيميولوجي في التحليل.

*. لماذا ينصرف الجمهور الآن عن المسرح رغم أنه يجد ممثليه الذين يحبهم أمامه وجها لوجه.. هل العرض هو السبب.. أم الدعاية أم آلية التسويق؟

سبقت الإشارة في جواب سابق إلى عزوف الجمهور عن المسرح. ولا اظن أن العرض هو السبب. لقد شاهدت شخصيا عروضا مسرحية جيدة تقريبا بدون جمهور رغم الدعاية. إن هناك وسائل أخرى تنافس المسرح منافسة قوية.

*. متى يصبح المسرح كالسينما ...واسع الانتشار؟

أنا لا أستطيع أن أقدم هنا جوابا مدققا لأن الأمر يتعلق بالاحتمالات. لكن يبقى من الضروري أن يبحث المسرح عن الوسائل والطرق التي تؤدي به إلى استرجاع جماهريته وانتشاره. إن المسرح هو أصلا للجمهور.

*. عرض مسرحي خاص بك يمثل لك نقطة تحول كبيرة في حياتك المسرحية؟

من بين العروض المسرحية التي أثرت في بعمق، وزادت من حبي للمسرح بل وأدهشتني يوم شاهدتها، أذكر عرضين مسرحيين لما كنت طالبا جامعيا. لقد كان في مدينة فاس في مطلع الثمانينيات من القرن العشرين مسرح يدعى "المسرح الجامعي"، يتولى أمره الطلبة وليس إدارة الكلية. في إطار هذا المسرح، شاهدت العرض المسرحي الممتاز "نيرون السفير المتجول" الذي قدمته جمعية "المسرح العمالي" من وجدة. وكان الراحل محمد مسكين هو كاتب هذا النص الدرامي الذي طبع لاحقا.

والعرض الثاني الذي شاهدته أيضا في مدينة فاس خلال الحقبة المذكورة وأثر في بعمق، لكن خارج "المسرح الجامعي"، هو مسرحية "مجنون المدينة" للراحل حوري حسين التي قدمت في إطار مسرح الهواة بفاس، وبالضبط في "دار الشباب القدس" بمدينة فاس.

*. هل يوجد لدينا مسرح سياسي قادر على تجسيد واقعنا بكل أمانة .. وما علاقة المسرح بالسياسة من وجهة نظرك؟

يوجد مسرح سياسي عربي. إن النصوص المسرحية التي أبدعها على سبيل المثال سعد الله ونوس، ولا أقصد هنا ماسماه مسرح التسييس، ومحمد مسكين والمسكيني الصغير، وعبد الرحمن الشرقاوي، ومحمود دياب، وممدوح عدوان، ومحمود ثيمور، وعزالدين المدني، وقاسم مطرود، ومسرحيات لتوفيق الحكيم مثل "السلطان الحائر"، و"إيزيس"، و"الصفقة"، وكذلك ألفريد فرج وسواهم، يمكن أن تدرس في إطار المسرح السياسي.

وتجدر الإشارة إلى أنه"يمكن استخراج المضمون السياسي من مسرحية تبدو للوهلة الأولى كما لو أنها خالية من المغزى السياسي، خصوصا لدى المشاهد أوالقارئ العادي (...) أكثر من هذا، إن المسرحية التي يكون هدفها الإمتاع الجمالي فقط يمكن نعتها بكونها سياسية، لأنها تسعى إلى صرف الجمهور عن التفكير في قضاياه الحياتية اليومية، وهذه أيضا سياسة"6. في إطار هذا المسرح السياسي أشير إلى أنني ترجمت سابق مقالا للناقد الفرنسي برنار دور Bernard Dort عنوانه بالضبط "المسرح و السياسة".

إن المسرح والسياسة توأمان منذ العصر الإغريقي. ذلك أن الكاتب المسرحي يقدم تصورا وقراءة للواقع اعتمادا على وسائل فنية مسرحية. هذا التصور وهذه القراءة تنطلق من رؤية معينة للواقع. وفي الحقيقة لاتوجد رؤية واحدة بل هناك رؤى مختلفة متصارعة.

*. من يشدك من كتاب المسرح عربيا وعالميا؟

يشدني من كتاب المسرح عربيا سعد الله ونوس. لقد أتقن المرحوم صياغة الحوار الدرامي بفنية عالية دون حشو أو كلام زائد. أما عالميا فيشدني عالم شكسبير. لقد تغلغل شكسبير في أعماق النفس البشرية وعبر عنها بأسلوب مسرحي أخاذ وشاعري.

*. مسرح الطفل من وجهة نظري هام جدا وأساسي في تنشئة أجيال قادرة على استيعاب ما يمر عليها وما يدور حولها من أحداث.. رأيك في هذه المسألة؟

أنا أتفق تماما مع وجهة نظرك. لكن تبقى الإشارة إلى أن مسرح الطفل ليس سهلا كما قد يتبادر إلى الذهن. ذلك أنه يتطلب معرفة بالعالم النفسي للطفل. كما يتطلب صياغة المسرحية بأسلوب يقوم على التشويق وبساطة الحوار والحكاية، مع تضمين هذه الأخيرة القيم الخالدة: الحب، الجمال، العدل، الخير..

*. جيل مسرحي تمنيت أن تكون من أبنائه؟

أنا لا أتمنى الإنتماء إلا لجيلي هذا. فهذا الجيل الحالي، على الأقل في المغرب، زود الساحة المسرحية بممثلين مكونين في المعهد، وبتقنيي خشبة ومخرجين درسوا تقنيات الإخراج في الغالب؛ كما زودها بباحثين ونقاد رغم الشوائب التي تعتري هذا البحث وهذا النقد.

*. كلمة توجهها للمسرحيين العرب.

إن الكلمة التي أود توجيهها إلى المسرحيين العرب، هي أن يجعلوا من المسرح وسيلة للنهضة والتقدم والحداثة والتنوير، وأن يكونوا أوفياء لضمائرهم وأن لا يتاجروا بهذا الفن النبيل: المسرح.

*. قضية مسرحية تشغل حيزا كبيرا من تفكيرك هذه الأيام.

لقد وضعت في كتابي "نحو تحليل دراماتورجي" إطارا منهجيا للتحليل الدراماتورجي. وأنا الآن أفكر في إنجاز التحليل في كتاب لاحق.

*. ما هي أهم سمات الفنان المسرحي؟

أهم سمات الفنان المسرحي عديدة من وجهة نظري. منها أن يكون شديد الإطلاع، ليس فقط في ميدانه بل وفي ميادين أخرى، لأنها تغذي ميدانه الأصلي. وأن يكون متواضعا فالسنابل المليئة هي التي تنحني. إضافة إلى الإخلاص لرسالة المسرح التاريخية. إن المسرح فضاء للحرية

وصفة شعبية

التفاصيل
كتب بواسطة: يوسف فضل
نشر بتاريخ: 25 يناير 2002
انشأ بتاريخ: 25 يناير 2002
الزيارات: 5

وصفة سياسية شعبية

بقلم يوسف فضل

عندما تدلهم الليالي على عامة الناس من أمثالي ولا يستطيعوا رؤية ضوء لتلمس الطريق الصحيح لأنهم يعيشوا في خضم (حسنات ) الفوضى (الخلاقة) للسياسة الأمريكية وجدت أن أسهل الحلول لإراحة  رأسي من وجع الكتاب المحللين السياسيين والاقتصاديين المحليين والأجانب حتى محللين البورصة التي هي مثل الوضع العربي العام في انحدار وتجدد نفسها بانحدار هي في اكتشافي ، لعل الكثيرين اكتشفوا ذلك ، معيارا سياسيا يوحد الشعوب العربية المغلوبة على أمرها ضد مرض أمريكا أسميته وصفه سياسية خفيفة الدم بسيطة لحلحلة ولحلحة  أوضاعنا والكل منا قادر على التعاطي معها . هذا المعيار يصلح أن يستخدمه العامة على مدار الساعة في اتخاذ قرار بسيط وصائب وفعال بغض النظر عمن يستخدمه  وهو : النظر إلى ما تفعله أمريكا بحقنا أو ما ترغب القيام به ضدنا فنصنع عكسه فكرا وممارسه كل على قدر استطاعته  . أي اتخاذ القرار الإرادي الفردي الممانع للإرادة السياسة الأمريكية تجارة المتاعب وذلك للاستمتاع بالحياة لما تبقى لنا في الحياة . وهذا أقل القليل لما يمكن للفرد أن يصنعه بعيدا عن الدور الرسمي العربي .
 
مثلما أننا نقيس أمورنا الدينة والدنيوية على القاعدة الشرعية الحلال والحرام فهذه الوصفه هي قاعدة الحلال والحرام السياسي للتعاطي مع الفكر السياسي الأمريكي السلبي ضدنا الذي ينمطنا للتعايش مع الألم لأنه يفتقر إلى الحضارة والضمير والأخلاق وماذا نتوقع غير ذلك .
 
تنتهي صلاحية هذه الوصفة السياسية التي يمكن التعاطي معها في الليل والنهار وقبل الأكل وبعده أو أن تؤخذ حبوب أو شراب أو ابر في العضل بعد خمسين عاما من تاريخه وهي فترة كافية لأمريكا لإثبات حسن نواياها تجاه الشعوب العربية حتى نبدأ التفكير في قبولها وإعادة التفكير بموجب ما يلزم تجاهها .
 
من لم تعجبه الوصفة السياسية بإمكانه متابعة المحطات الفضائية الغنائية العربية والأجنبية التي تنتشر مثل مرض الإيدز والتمتع بالوله والوجد العاطفي أي العيش بحالة التغييب الإنساني الاختياري .

 

هل القضية الفلسطينية مركزية؟

التفاصيل
كتب بواسطة: سعيد الشيخ
نشر بتاريخ: 25 يناير 2002
انشأ بتاريخ: 25 يناير 2002
الزيارات: 3

هل القضية الفلسطينية  مركزية؟


بقلم:سعيد الشيخ

من السذاجة ان هناك ما زال من يعتقد ان فلسطين هي قضية العرب المركزية... فقد أثبتت الاحداث ومجريات السياسة العربية بهتان هذا الاعتقاد حتى لو تمسكت به بعض الانظمة كشعار يومي يصدع الرأس أكثر مما يفيد هذه القضية.

فالنظام العربي مهووس بنفسه الى النخاع, نرجسي على انتفاخ بحيث يصعب عليه رؤية طبيعة الاشياء. والشيئ السياسي لديه ان يمنح ذريته كرسي السلطة.والشيئ الفكري ان يشيع بأن سلطانه يمتد الى السماء...لذلك ظل هذا النظام بعيدا عن هموم المواطن العربي. 

الثابت والملموس ان القضية الفلسطينية هي التي أفادت النظام العربي وليس العكس .وذلك عندما تلفع هذا النظام الكوفية الفلسطينية لما تمثل في ضميرالمواطن العربي كرمز للتضحية والفداء بوجه  التحديات التي تواجهها الامة العربية, في محاولة من هذا النظام للتغطية على فساده... فالكوفية كانت بالنسبة للنظام العربي اداة لتضليل الجماهير كي تمنحه او هكذا يظن الطهارة التي لا بد منها  لأجل التربع على عرش السلطة مدة أطول في ظل هتاف جماهيري يصل الى حد الصلاة.

كان يكفي أي زعيم عربي كلمتين في خطاب ركيك ـ وهو شديد الركاكة بالعادة ـ بأن يقول "عاشت فلسطين"حتى يلقى هذا الزعيم هتافات التأييد والتصفيق, بينما هو من خلف الستارة يشارك العدو في نحر فلسطين وشعبها...وهنا نتذكر "الفدائي الاول"الذي سحل الفدائيين في الشوارع باسم القدس.

وما كانت الاموال الغزيرة الهاطلة من النظام العربي على الفصائل الفلسطينية الا ملهاة تسببت بمأساة وقد تنبـأ بها وزير الخارجية الامريكية الاسبق هنري كيسنجر في أوائل السبعينات حينما نصح شيوخ الخليج باغراق الثورة الفلسطينية الفتية  بالاموال, وما كان الشيوخ انذاك يفقهون المغزى حتى اقتتل الاخوة وتاهت البوصلة باتجاه فلسطين, وصار الفساد من أولويات النظام الداخلي لبعض الفصائل.

والمثقف العربي  مدان في هذه الحاله حتى يثبت براءته, وقلة هم الذين يستطيعون. هؤلاء الذين أشبعونا شعارات وتنظيرات عن مركزية القضية وكانوا ملكيين اكثر من الملك... جاؤا والتمّوا حول الصناديق الوافرة بكل العملات وعندما فرغت تفرقوا... اراهم الان في الصحف الصفراء يشتمون فلسطين وشعبها صبحا ومساء وكأن لهم معها ثأرا او ارضاء لرب عملهم الجديد...أو لفكر جديد يرى في دولة الاغتصاب صداقة وفي الوطن المغتصب عداوة. أي عورة هؤلاء, وأي نذالة.

ما عادت قضية فلسطين وحدها في المدار العربي... قضايا عدة تراكمت حولها منها الجذري ومنها المفتعل في متاهة عربية لا يبدو لها سبيل...
              
الحاكم في أبراجه المشيّدة والمواطن في الشارع بينهما برّية كونية بلا أبواب...وفلسطين تصطلي بجحيمها!

سعيد الشيخ
كاتب وشاعر فلسطيني

 

  

أنا مسلم

التفاصيل
كتب بواسطة: برفسور عبد الستار قاسم
نشر بتاريخ: 25 يناير 2002
انشأ بتاريخ: 25 يناير 2002
الزيارات: 4

أنا مسلم
 
بروفيسور عبد الستار قاسم
 
هناك رجال دين وسياسة يستغلون ما يجري في العراق من سفك دماء لتفعيل الاستقطاب المذهبي المقيت الذي لن يعود على الأمة بخير. رجال سياسة لا نعرف عنهم التدين إطلاقا، ولا نعرف عنهم الدفاع عن قضايا المسلمين ورفعة الدين الإسلامي يتحدثون الآن عن ضرورة دعم هذا الطرف السني أو ذاك الشيعي، وكأنهم أصبحوا الغيورين على مصالح المسلمين. هؤلاء الذين يعيثون في الأرض الفساد وينهبون أموال شعوبهم ولا تأخذهم رحمة بمعارضيهم، ويعرضون أمن الأمة للخطر يطلبون من جموع الناس الآن التحشد والاستقطاب في مواجهة الآخر. ورجال دين لم نسمع لهم كلمة في مواجهة الغزو الأجنبي للبلدان العربية، ولم يرفعوا إصبعا للجهاد في فلسطين وغيرها من بلدان العرب والمسلمين ينصبون أنفسهم الآن حراسا على الإسلام وكأنهم حصلوا على تفويض إلهي.
من أين أتت نخوة هؤلاء والغيرة على السنة أو على الشيعة؟ إنها تأتي من الرغبة بالفساد والإفساد وإضعاف المسلمين واستنزاف طاقاتهم. هناك الآن خطر كبير على المشروع الصهيوني في المنطقة، وعلى فكرة الشرق الأوسط الكبير أو الجديد، ولا يجد أعداء الأمة وسيلة لقلب الموازين إلا إشعال الفتنة بين المسلمين ليقتتلوا ويضعفوا وتذهب ريحهم. لماذا لم نر هذه النخوة الجهادية المتأججة في مواجهة الأمريكيين الذين يحتلون العراق، ولماذا لم نلمسها في فلسطين التي ينخرها الاحتلال؟
هناك سنة وشيعة لا يؤمنون بالجهاد ولم يمارسونه بمختلف أشكاله في حياتهم، ويأتون الآن ليسوقوا لنا أفكارهم السوداء البغيضة اللعينة التي تنذر بخطر  داهم مرعب  يأكل الأخضر واليابس ويضع الأخ ضد أخيه. شيعة يكفرون سنة، وسنة يكفرون شيعة وكأنهم قد نصبوا أنفسهم آلهة يوزعون شهادات إيمانية ومقاعد في جنان الفردوس. إنهم لا يتقون الله ولا يراعون ظروف الأمة ويسيرون على غيّ بهيمي وكأنهم الأنعام بل أضل سبيلا.
جماهير الأمة من سنة وشيعة لا تعرف أصلا ما هو الفرق بين السنة والشيعة، ولا يوجد في عقلها سوى انطباعات بدائية ذات أصول تاريخية قد عفا عليها الزمن. جماهير الأمة طيبة وبسيطة ولا تتردد أبدا في مد يدها للمحبة والتعاون، وتعرف أن مصالحها لا تقوم على الخلاف والاختلاف والاقتتال. مأساتها فقط في أولئك الذين يحاولون طرد الدفء من قلوبها لصالح البغضاء والكراهية، والذين ينبشون التاريخ بما صح منه وما خضع للتزوير والتجني والمغالاة ليؤلبوا النفوس ويوتروا الأعصاب ويثيروا الرغبة في القتل وسفك الدماء.
أنا مسلم، ولا أريد من أحد أن يقول لي كلمة باطل، أو ليحفر تحتي في ظلمات التاريخ ليجعل مني خصما لسني أو لشيعي. نحن نعبد الله الواحد الأحد، ونؤمن بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ولا نريد أن نعبد التاريخ أو أن نضل السبيل. اقتتل المسلمون قديما وقتل المسلم أخاه المسلم، وأثروا سلبا على مسيرة الأمة الإسلامية؛ حسابهم عند الله، وهو العالم بالغيب والشهادة والعليم بما في النفوس.
ماذا يفيدني الآن أنا كمسلم إذا كان هناك من يقول أن أبا بكر قد استولى على حق علي في الخلافة بعد رسول الله عليه السلام، وماذا يعنيني إذا لم يحصل علي أول مقعد للخلافة؟ أنا مسلم بالعقيدة وليس بالأحداث التاريخية التي فرقت ولم توحد، ولا أريد من أحد أن يستثير مشاعري العصبوية فأتصرف عكس ما أراد الإسلام. جاء الإسلام لينقلنا من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار، أما أصحاب الفتنة فيريدون منا أن نعبد تفسيرهم الخاص بالتاريخ ليقف الشيعي ضد السني، والسني ضد الشيعي.
نحن أبناء الأمة نعاني على مدى قرون من الهوان والإذلال، والأعداء يسفكون دماءنا ويستبيحون نساءنا وينهبون ثرواتنا، ويسخروننا عبيدا لإشباع شهواتهم، وبالتأكيد غمرت حياتنا المشاكل والأحزان والآلام والدموع. نحن لسنا بحاجة للاقتتال الداخلي وقد جربناه في حرب طاحنة ضروس حقيرة بين العراق وإيران، ولم نحصد سوى قتل الملايين من المسلمين واستنزاف إيران والعراق والسعودية والكويت والإمارات وقطر وغيرها. كان الواحد منا يذبح الآخر، وقادة أمريكا يزودون الأطراف بمفاتيح الإيقاع بالآخر.
ألا يكفينا ما يجري الآن في العراق لنقرأ الدرس جيدا ونعي بأن المذهبية المقيتة الغبية لن تجر علينا إلا الويلات؟ ألا تستفز المناظر البشعة في العراق عقولنا فنفكر بأن المستفيد الأول والوحيد مما يجري هم أعداء العرب والإيرانيين والأتراك والأفغان؟ فليخجل المحرضون الذين يصرون على انتمائهم للإسلام من أنفسهم وليتوقفوا عن تحريضهم ويثوبوا إلى رشدهم. معارك صفين وكربلاء لن تعود، وسيخسأ كل من يحاول إشعال الفتنة من جديد.
أنا مسلم متمسك بكتاب الله، وأعي تماما أن خزعبلات كثيرة قد دخلت على ممارسات المسلمين في تناقض مع التشريع الإلهي والفكر الإسلامي القويم، ولا أستثني هنا أيا من المذاهب. كتاب الله يوحد جميع المسلمين، والقناعات المذهبية الفئوية تمزق الصفوف، وما على الذين يقولون إنهم يدافعون عن الإسلام إلا أن يتخلوا عن خزعبلاتهم لصالح التعاليم الإسلامية الثابتة.
يشكل التحريض الطائفي المذهبي الفئوي التعصبي الآن الخطر الأكبر على أمة المسلمين. إنه خطر يهدد مصادر عيشنا وأمننا في بيوتنا وشارعنا ومؤسساتنا. وأدعو كل المحرضين لأن يتقوا الله.

 

الصفحة 87 من 108

  • 82
  • 83
  • 84
  • 85
  • 86
  • 87
  • 88
  • 89
  • 90
  • 91

المتواجدون الآن

239 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك