- التفاصيل
- كتب بواسطة: حسين العراقي
- الزيارات: 7
مسرحية
ليلــــة السيدة
الشخصيات/
*السيدة:-في الثامنة والخمسين من العمر، متوسطة السمنة، هنالك بعض التجاعيد على وجهها ترتدي قميصاً ابيض مطرزاً كأنه رداء ملكي، شعرها طويل كستنائي ينسدل على رقبتها من جهة اليمين، تلبس حذاء ابيض ذي كعب عال. تتحرك كمن يسير وهو نائم. تتزين بجواهر كثيرة فاخرة.
*الخادمة:- في الخامسة والاربعين من العمر، بدينة بعض الشيء متوسطة الطول ، على وجهها قليل من التجاعيد. ملابسها انيقة، لكنها قديمة ومستهلكة. حادة النظرات، سريعة السير. ترتسم على شفتيها ابتسامة ذكية وماكرة.
المشهد الاول
السيدة: (تجلس في الصالة التي تطل عليها بعض غرف المنزل، وفي الجهة اليمنى، سلم مؤدٍ إلى الطابق العلوي للبيت. توزعت داخل الصالة مجموعة من الارائك بلون فضي ونقوش زرقاء، كونت مع الوان الستائر الفاخرة لوحة ذات تجانس لوني.
يتوسط الجدا لوحة (بورتريت) بالالوان الزيتية للسيدة في الخامسة والعشرين من عمرها مؤطرة بأطار من الفضة.
وفي يسار المسرح لوحة زيتية كبيرة لخيول عربية، وفي مقدمة يسار المسرح، كرسي هزاز مصنوع من خشب فاخر.
هو المكان المفضل للسيدة).
السيدة: (وهي تتصفح جريدة بهدوء)، (يرن جرس الهاتف).
الخادمة: (تدخل ترفع سماعة الهاتف).
الو.. صباح الخير.. من .. لا ياسيدي..
لا اعرف، منذ الصباح، تعود غداً في مثل هذا الوقت. من المتحدث...
نعم..
شكراً... (تغلق سماعة الهاتف)
(تخرج يسود المكان صمت آخر)
السيدة: (تتصفح الجريدة لا تعير اية انتباه لما يدور حولها).
(تنظر إلى الخادمة، ترسم ضحكة)
(يرن الهاتف مرة اخرى)
الخادمة: (تحاول رفع سماعة الهاتف).
السيدة: ارفعي سلك التوصيل.
الخادمة: ولكن ..!
السيدة: نفذي ما قلت.
الخادمة: لا ترفعي صوتك بوجهي.
السيدة: لا ارفع صوتي في وجهك، يا للسخرية خادمات آخر زمان.
السيدة: انا اخدمك، ولكن ليس على حساب كرامتي.
السيدة: من تغسل اقدام سيدتها لا تعرف معنى للكرامة.
كل من يغسل اقدام الاخرين
حري به ان يشرب من نفس الماء.
الخادمة:وان رفضت هذا الامر.
السيدة: بالتأكيد ستجدين نفسك في الشارع وينتهي بك الامر في مكان مشبوه.
الخادمة: انت .. حـ ... قـ.. !!
السيدة: ان تطاولت بكلمة واحدة، سأتصل بالشرطة، والفق لك تهمة السرقة.
الخادمة: سيدتي ماذا حل بك الليلة.
السيدة: ها انك تنطقيها.. بل وتعترفين بها.. انا السيدة، وانت محض بعوضة، باستطاعتي ان اسحقك بكعب حذائي.
الخادمة: ما الذي تغير في الامر، سنوات طويلة..! وانا في خدمتك لِمَ تعامليني بهذه القسوة؟
السيدة: كنت في حينها شابة بهية الطلعة، رائعة القسمات رشيقة القوام، كثير من الامور كانت تشغلني عن التفكير بأمور كانت من الاهمية بحيث ان مباهج الحياة جعلتني اتناساها..!
زوجي الوسيم ورجل الاعمال الناجح، ورحلاتي السياحيةالازياء من مختلف المناشيء، الحفلات، العلاقات الاجتماعية، الثروة.. وجمع المال، اما .. الان فلا شيء.. امامي.. سواك.
الخادمة: ما الذي يدعوني ان اتحمل سيل أهانتك لي.
السيدة: مهنتك كخادمة. قدري ان اكون سيدتك، وقدرك لان... تكوني خادمتي.. والاهانة.. مشتقة من المهنة، وهذه مهنتك.
الخادمة: حسناً لنغير هذا الموضوع.. لا اريدك ان تبتأسي، بالنسبة لي اقدم اعتذار..
(ترفع سلك الهاتف وتهم بالخروج)
السيدة: (بصوت خافت) ينتابني صداع حاد. لا اعرف كيف اجمع افكاري.
الخادمة: انت.. متعبة .. هل استدعى الطبيب؟ أو اتصل ..
السيدة: كلا .. لاتردي على الهاتف، واخبري كل من يتصل بي.. قولي له السيدة سافرت.. هاجرت.. رحلت .. قولي ماتت.. نعم.. مت.
الخادمة: اطال الله في عمرك سيدتي.
السيدة: غبية .. انت حقاً .. غبية.. ولا تصلحين سوى ان تكوني خادمة .. وغبية ايضاً.. مت .. الا ترين اني بكامل عافيتي.
الخادمة: سيدتي.. ولكن من يدير الشركة والمصنع والاعمال الاخرى.
السيدة: إلى الجحيم
الخادمة: (بارتباك) اني اخاف على مصالحك سيدني.
السيدة: (بصوت عال) الخدم يخافون على مصالح اسيادهم يا للعجب.
الخادمة: ولما.. لا سيدتي، الخدم هم اكثر الناس شكراً على النعمة.
السيدة: (تضحك) تعرفون كيف تحولون ذلتكم وفقركم إلى طريقة ملتوية.. ترضى اسيادكم.
الخادمة: نحن من نعطي الحياة قيمة.
السيدة: اني اشفق عليك ايتها الحشرة.
الخادمة: (بغضب) بل انا من يشفق عليك.
السيدة: ما هذا القدر الغريب الاطوار، الخادمة تشفق على سيدتها وكيف هذا يا حشرة.
الخادمة: (بفرح) هل تخلدين إلى الفراش قبل ان تأخذك تخمة التفكير بالخسارة والريح لا عكس ما أنا عليه فأنا غير مصابة بهذه التخمة وانان الليل بكامله مرتاحة البال.
السيدة: (تفكر قليلاً) ولكنك خادمة.
الخادمة:لكني مبتهجة بأيامي.
السيدة: بل انتم رعاع (وهي غاضبة).
الخادمة:وانتم ذوي مثل فارغة واخلاق فاسدة.
السيدة: كفى جعجعة فارغة.
الخادمة: سيدتي انت من فتح النقاش في معركة خاسرة.
السيدة: هيا.. هيا.. انصرفي إلى اعمالك.
الخادمة:حاضر سيدتي (تهم بالخروج).
السيدة: (تصرخ بها) بل تعالى نلعب الشطرنج لاكسر هذا الضجر.
الخادمة: (تجلب رقعة الشطرنج من فوق الطاولة)
السيدة: لا.. لا خذيه فكري لي بشيء اخر اني مللت كل شيء.
الخادمة:سيدتي لماذا؟ لاتسافرين لبضعة ايام لتغيير جو العمل.
السيدة: (تطوف على المسرح) زرت كل البلدان العالم فعلت كل شيء، فكري بشيء اخر.. بل اجلسي على هذا الكرسي وفكري.
الخادمة:(مترددة) سيدتي ... (تصمت)
السيدة: ها .. قولي ماذا يدور بخلدك.
الخادمة:(وهي تجلس على الكرسي) هناك شيء واحد لم تجربيه.
السيدة: ما هو.. قولي .. بسرعة.
الخادمة:اخشى ان تغضبي.. لكنها لعبة مسلية يا سيدتي.
السيدة: ولما اغضب.. فانا من طلب منك ان تفكري.
الخادمة: (بمكر) نلعب لعبة السيدة والخادمة.
السيدة: (بذهول) وكيف هي لعبة السيدة والخامة.
انها ليست لعبة.. اني انا السيدة وانت الخادمة.
الخادمة:اقصد نتبادل الادوار... اعني اني لبضع ساعات اكون السيدة .. وانت الخادمة اليست لعبة جميلة نقتل فيها هذا الضجر والرتابة.
السيدة: كفى ..
الخادمة:لماذا يا سيدتي.. الا تريدين ان تكسري هذا الملل كل ما في الامر اننا نلعب لعبة.. لعبة مسلية تسعدك.
السيدة: (بنظرة تساؤول) من تكون السيدة.
الخادمة:انا .. اقصد انا من يمثل دور السيدة.
السيدة: لقد استهوتني هعذه اللعبة.. ولكن هل تجيدين دور السيدة.
الخادمة: كي اجيد تمثيل الدور عليك ان تظلي طيلة اللعبة متماسكة الاعصاب هادئة، طيعة ومتعاونة، وان لاتغضبي من أي تصرف يصدر عني.
السيدة: نعم وانا من يريد ان تجيد الدور فانا يستهويني التمثيل.
الخادمة: حتى تكتمل اللعبة يجب ان نسمي الشخصيات.
السيدة: هذا صحيح.. فانا.. اسمي..
الخادمة: انت.. الخادمة بدور وانا السيدة سهى خاتون.
السيدة: اذن.. اعطني ملابس كهذه واعطيك من ملابسي حتى تكتمل اللعبة...
هيا إلى غرفة الملابس.
(دم)
(نهاية المشهد الاول)
*********
المشهد الثاني
(نفس تفاصيل منظر المشهد الاول، بعد ان غيرتا ملابسهما واصبحت الخادمة هي السيدة سهى خاتون، والسيدة تحولت إلى الخادمة بدور، بدور تقف يمين المسرح، بينما تجلس سهى خاتون وسط المسرح على الكرسي)
سهى خاتون: آه... كم تزعجني مناقشة الخدم لاسيادهم.
بدور: سيدتي انا متعبة اشعر بغثيان.
سهى خاتون: (بانزعاج) متمارضة، تتهربين من اعمالك باعذار واهية.
بدور:لا ياسيدتي، نحن الخدم صادقين مع اسيادنا.
سهى خاتون:ليس هناك اسهل من الكلام، لكنك في العمل تجدين صعوبة. (تمد لها.. يدها) هيا قلمي اظافري.
بدور:(تجلس قربها على الارض)
اظافرك لاتحتاج إلى تقليم... هل اقلم اصابعك...!
سهى خاتون:الافضل لك .. الن تصمتي.. قبل ان ينفد صبري، واقطع لسانك.
بدور:انت انتهازية، تستغلين صبري وطاعتي وتمارسين ضدي اساليب اضطهاد مؤلمة وقاسية.
(سهى خاتون، مرتبكة، تقف في حيرة، ثم تتحرك إلى يسار المسرح).
بدور:انا خادمة اجيد كل اعمال البيت، ومطلوبة في كل مكان، كثير من يتمنى ان اخدم في بيته.
سهى خاتون: (تسحب انفاسها ثم تضحك بقوة).
سيادتي لايهزمها الخدم، الخدم الرعاع..
بدور:نحن الضعفاء نخضع للاقوياء شئنا ام ابينا...!
سهى خاتون:لولا حاجتنا نحن الاغنياء (بتفاخر ورقي) اقول لولا حاجتنا .. لكم انتم المسحقون، قذارة المجتمعات الراقية لجعلناكم وقوداً لمدافيء الشتاء.. ولكن نتحمل لسعات البرد في سبيل راحتنا.
بدور:اذن، في هذه النقطة.. ينبغي ان اتكلم بصوت العقل.
سهى خاتون:انك تقتربين بسرعة قياسية صوب نهايتك.
بدور:(تضحك) لانهاية للفقراء ياعزيزتي فلولا وجودنا وكثرتنا، لما اصبحتم اغنياء، ولولا وجودنا لما صرت ابداً سيدة، فانتم ملطخون بدمائنا.
سهى خاتون:(تعود إلى الكرسي وتجلس)
ما زلتم تعتقدون ان الذنب ذنب الاغنياء اصبحتم فقراء، وهذا دليل على بلادتكم وفشلكم.
بدور:رائحة حقدكم ازكمت الانوف، نسامحكم لانكم سجناء في زنزانات الحقد لم تجربوا الحب و....
سهى خاتون: (تقاطعها بصوت عال) كفى ثرثرة.
بدور: (تصمت)
سهى خاتون:(مع نفسها وهي تتجه يسار المسرح)
حقاً انا استحق التسيد، ما اروع ان يكون الانسان من الاسياد، اللعنة عليك يجب ان اكون انا السيد... يجب
بدور: كفى تمثيلاً.. انا لا استطيع ان اتقمص الشخصية.
سهى خاتون:نعم .. كفانا تمثيلاً.. نحن لا نصلح لكلا الدورين.
(تلغى المسميات وتعود كما كانت السيدة والخادمة)
الخادمة:وانا ايضاً، وهذا بديهي.. لكي تكوني خادمة يجب ان تكوني خادمة.
السيدة:كيف وانا متأكدة في داخلي اني انا ... السيدة.
الخادمة:وعليه يجب ان تتوفر قناعات تدعم دورينا.
السيدة:اذن تدركين سر اللعبة.
الخادمة:حتى تكتمل اللعبة وتكون مثيرة ومقنعة هو ان تكتبي جميع املاكك بأسمي.
السيدة:ماذا.. تضحك... املاكي اكتبها ... باسمك..
الخادمة: ما هي الا ورقة ... ورقة لعب... لبضع ساعات، نمزقها عندما تنتهي اللعبة.
السيدة: وهل انا ساذجة إلى هذا الحد. حتى تأتي خادمة توقعني على ورقة فيها نهايتي.
الخادمة: السعادة لاتأتي الا من مجموعة حقائق وليس اضغاث احلام.. السعادة ايضاً تأتي من الثقة.. الا تثقين بي.
السيدة:ثقتي بك كبيرة ولكن..
الخادمة:تقاطعها، ان كنت غير مقتنعة فلا داعي لان نكمل.
السيدة:لا اريد ان اضع نفسي في عرين الاسد.
الخادمة: لايوجد ذئب ولا اسد... انها مجرد لعبة ارانب.
السيدة:ولكن هذا زمان اختلطت فيه اوراق اللعب.
الخادمة: اذن من الافضل ان نتوقف.
السيدة:تقاطعها، حسناً لنكمل... اعطني ورقة وقلم.
الخادمة:كلا .. لاداعي.. لنفكر في لعبة اخرى.
السيدة:بل هي اللعبة ذاتها تأخذ الورقة والقلم وتجلس على الكرسي وتبدأ بالكتابة.
الخادمة: (تمسك الورقة بفرح)
نعم نكمل اللعبة (تضك بصوت عالٍ)
الخادمة: والان انتهى كل شيء، هيا .. ايتها البعوضة كيف تجلسين في مكان سيدتك.
السيدة:لاتكوني قاسية ونحن في بداية اللعبة.
الخادمة:اية لعبة، انا لا احب ان العب مع الخدم.
السيدة:(تمثل بتكلف) وانا .. انا.. رهن اشارتك يا .. سيدتي..
الخادمة: لعبة رخيصة.
السيدة:(وهي تصطنع الابتسامة) ماذا ترغبين ايتها السيدة العزيزة.
الخادمة:(تجلس على كرسي وسط المسرح) اريدك ان تسمعي ما اقول.
السيدة:(تنحني انحناءة تمثيلية)كل آذان مصغية يا سيدتي..
الخادمة:انتهت .. اللعبة.. انتهت والان بهذه الورقة اصبح كل شيء ملكاً لي..
السيدة: تمزحين.. اظنك تمزحين.. وانك انسجمت مع الدور إلى اعلى درجات التقمص.
الخادمة:اليست هذه الورقة تحمل تنازل منك عن جميع ثروتك لي... اليس هذا هو امضاؤك.
السيدة:نعم وما هي المشكلة.
الخادمة: المشكلة ايتها السيدة سابقاً... وخادمتي حالياً... انت الان لا تملكين سوى هذه الملابس التي تستر جسدك.
السيدة: هل تدركين معنى ما تقولين.
الخادمة: وبكامل قواي العقلية.
السيدة: اذن ما توقعته حدث..
الخادمة: اصول اللعب.
السيدة: بالتأكيد انا .. احلم... انا في حلم.. اليس كذلك.
الخادمة: بل انك في اشد حالات اليقظة.
السيدة:لا تتكلمي معي بهذه الطريقة والا...
الخادمة: والا ماذا ؟ كلمة واحدة واطردك مثل الكلب.
السيدة:انا .. كلب يا...
الخادمة: (تصفعها) خدمتك اكثر من عشرون عاماً يحق لي الان ان اميز طعم اللحوم الحمراء من البيضاء اغسل شعري بالشابو .. اذهب في رحلات سياحية.. اريد ان اتمتع بهذه المباهج.
السيدة: (تصرخ بهستيريا) سارقة، خائنة، ساتصل بالشرطة حتى تأدبك ايتها القذرة.
الخادمة:اتصلي بالشرطة ليخرجوك من بيتي حتى اتمتع برؤية اسياد العصر البائد.
السيدة:يا الهي تمنح فرصة لاولئك العبيد حتى يحكمون اسيادهم.
الخادمة:الله مع الفقراء... يبارك خطواتهم.
السيدة:(بجزع) ما زلت انا السيدة، مهما صرحت ساقاضيك امام اكبر المحاكم وسأوكل ... جيش من المحامين... وانال منك ايتها اللعينة.
الخادمة: المحامون لا يترافعون مجاناً.. ولا يدافعون عن الخدم.
السيدة: انا ... السيدة.
الخادمة:نفد صبري وسأرميك على قارعة الطريق.
السيدة:(بتنازل وخضوع) هكذا بعد ان آويتك عشرين عاماً.. وانا شجرة تأكلين منها... وتنامين في ظلها.
الخادمة: عشرون عاماً .. وانا اعيش على فتاة ما تبقى من فضلاتك اسهر الليالي على خدمتك. ولدي قاموس بكل مصطلحات الشتائم التي اغرقتني بها.
السيدة: على العكس كنت اعاملك اختاً لي... وان تطاولت عليك فهذا من باب المحبة.
الخادمة:لا اريد ان اسمع ثرثرتك..
السيدة:(منزعجة) سوف اقتلك ايتها القذرة، (تحاول الهجوم على الخادمة).
الخادمة:(تتأهب لمنازلتها، لكن صوت الساعة يدق بقوة وتشير إلى الساعة السابعة صباح اليوم التالي)
(تنفجر الخادمة والسيدة بالضحك)
الخادمة: هيا لنغير ملابسنا، حان موعد مجيء السيدة ونحن لم ننجز اعمال البيت.
السيدة: كانت ليلة ممتعة.
الخادمة: هيا.. قبل ان تأتي وتعكر مزاجنا..
(صوت السيدة بعد ان يفتح الباب)
(السيدة الحقيقية): اين انتما.. ايتها الخادمتان القذرتان.
(تسدل الستار)
**********
- التفاصيل
- كتب بواسطة: الدكتور عبد القادر ممدوح البريفكاني
- الزيارات: 7
منفاي في وطني( 1)
هواجسٌ شعرّيةٌ ..
كطيورٍ شاردةٍ تبحثُ عن غدرانٍ لم يطأها أحد
حين غاَدَرتُ الأَرضَ
لألتحق بالمَــــوَتْ
كانت هناك بالقُرب مِنْ بساتين مقَبرتي
حَدائـقُ وَردٍ حمراءَ
ذاتَ يومٍ وبَعـدَ عقـودٍ مـن العَبثِ في الحياةِ الفانيةِ
جرفنـي سيلٌ إلهـيٌّ مقتدرٌ جّبارٌ إليها
فأزهـرتِ الأرضُ … كُلُّ الأرضِ ثانيـةً
* * * * *
طيورٌ شاردةٌ تبحثُ عن غدرانِ
لم يطأها أَحد
وكأنني لم أرسُ على أرضٍ في هذهِ الدنيا
تركتُ أحبتي ، قومـي ، مبهورين بالقادمين
الغادرين
تركتُ وطني بين أيدٍ أمينة .. يارب
وانسللتُ بينَ الرياحِ العاتيـةِ
السـوداءَ
أحمـلُ عطـري
أيُّ عطرٍ هذا الذي بَحَثتُ عَنهُ طوالَ العمرِ
ولم ألتقِ به ؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: جنان الصائغ
- الزيارات: 7
اسطورة جديدة جعلتني اؤمن بالاساطير
جعلتني صديقة للخيال الجامح
واعيش في قصور قديمة تسكنها الارواح
وترتادها الاشباح
قلبك قلعة قديمة طاعنة في السن
قلبك قلعة لا تتدخلها الشمس
ولا يضيؤها القمر
ولا ينبت فيها ورد ولا ريحان
لا يدخلها الهواء ولا الانسان
قلبك قلعة وخرائب تسكنها البوم
وانا احب الشمس
واعشق القمر
واصغي لاغنيات العطر في الورد
انا احب البحر
والعصافير
واكره البوم
والخرائب
والاشباح
والعفاريت
ليت جدائلي حبال ذهبية اتسلقها
فتوصلني الى اعلى القلعة
حتى افتح نوافذ للهواء
وازيح الستائر لتدخل الشمس
ليت جدائلي افاع تزحف لكي
تفر اسراب البوم والخفاش
ليت جدائلي سطور من نور
اتركها في القلعة لتضئ العتمات
انك ايها الساكن وراء الف جدار
والمحتمي خلف الف ستارة
انك شئ فيه رائحة القلعة القديمة
انزل البحر مرة واغتسل تحت الشمس
فربما غادرتك رائحة الجثث
وسكنتك رائحة البحر
انني امراة هذا صحيح جدا
ولكنني مملكة
وملكة وتاج
انني امراة هذا صحيح
ولكنني اكره القلاع المسكونة بالعفاريت
واعشق الاكواخ المقيمة على التل
بمواجه الشمس وتحت التل
ثمة امواج تلثم اطراف التل
قلبك قلعة العفاريت
وقلبي روضة العصافير
فكيف يلتقيان
- التفاصيل
- كتب بواسطة: منى
- الزيارات: 9
نزعلت دمعة ساخنة من قلبي
تشتكي على خدي سوء حال قلبي فقالت
مالنا والحب الا يكفيناما فعله الزمان
بنا حتى نقع في نار الحب
فقال قلبي مدافعا عن الحب
يادمعة جئتك سائلاان تطفئي هده النار
لا ان تزيدي لهيبها
فيا زمان ارحم قلبا اسره الحب
وحرمه نعيم الحياة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سلمان علم الدين
- الزيارات: 8
قد أعشق بعدك ...سيدتي
قد أعرف بعدك ...سيدتي
قد أشفى منك ... سيدتي
قد أرحل من أرض كنت تسكبين فيها العطر ... وزمان غمرته بالسحر ......
لكني لن أقدر أبدا" ..... أن أغسل دمائي الملوثة بعبيرك
...لن أستطيع أن أفرغ حجرتي المليئة بأشعاري عنك
...أو أسكت جسدي الذي يحلم بك كل يوم
..و مهما حاولت فلن يكون بمقدوري
أن أحرق تاريخي الذي دونته اثر لقائي اياك
- التفاصيل
- كتب بواسطة: دينيز أرسلان
- الزيارات: 9
هبط الفجر من أقصاه الى أقصاه عبر صوت المآذن
وعلى الطاولة شمعة تحترق... تذرف قطنا ً نظيفا ً ورائحة
وظل ُ كلينا مشوه ُ ... وقع على السقف المضاء
أنا والقلم .. نسطر ثمة أحرف مألوفة بين جدران ٍ أربعة كرحاب البحر الفسيحة
وأثر الفوضى في كل مكان .. متناثر ٌ كرمل الشاطئ
وبقايا ثيابي المكدسة .. والمعلقة كما لو على سعف النخيل ..سئمت بعضها.
كان قرب الباب حذاء ٌ كتاني أبيض مخصص للبيت
وما إن رأيته حتى إستفزني لإنتعاله ومن ثم الهروب
فتحت الباب وخرجت لأتمشى مع ظلي الوحيد في عتمة هذا الفجر البرجوازي
, هبطت من على سلم أفكاري ونزلت ...أعد الحجارة المصفوفة جنبا ً الى جنب بشكلها الخاطئ
أشفق على هذا الشارع والذي يليه و... الذي يليه...الخ)
لأن ثمة أوزان متفاوتة في الشكل والمحتوى تدهسه ذهابا ً وإيابا ً
وليس هناك مطر في تموز كي يمحي أو يغسل عنها الضجر...
أخرجت طبشورا ً من جيب معطفي لأرسم خطا ً يفصل بيني وبين كل شيئ أعوج..
وأخذت أمشي وأمشي ...كان هذا الهروب المجلد بين ثنايا الورق مضحكا ً بنكهة الجروح
والصبح بدا يلوح ... وكنس الفجر بقية النجوم من السماء كما يكنس الرماد
والسكون مخيم ٌ .. وها أنا أتكئ على طرف السرير
أريد أن أمضي حتى السابعة .. لأسمع النفوس الذائبة وأودع المتثائبة بعد ضجيج الأمس
في هذا العالم الذي يحدد العجائب على هواه
سأجلس من هنا حتى ثلاث ساعات بينما أنتم نائمون .. تتقلبون .. أو ربما تحلمون بأعجوبة ما
وفي الصباح نتبادل الأدوار دون أن ندري...
أيها الفيض البعيد عن الهم
أيتها الأوراق... ضجي وإنتشري
وخلي حبر السهر المرير يطفح بالعذاب دون أن ننتحب
حتى ينتشله الأفق الوحيد الذي كان يجتازني
مع دخان ذاك المخبز القريب ...
أيها الزمن إخلطني مع رائحة الخشب المحترق
أو إقذفني مع ذرات القمح أو أنثرني نحو السماء ملايينا ً من الذرات
قبل بزوغ الشمس ... وهي التي تأتي وحدها في الموعد نفسه دون خداع
تجر خيوطها الذهبية وتدخل متلصصة عبر فتحات وثقوب
فقط كي تبحث عمن حرموا من الدفء .. فتمدهم دفأ وحنو ...
كنت قد قررت أن أعتزل فنجان القهوة لهذا الحين
فجلبت كأسا ً أبيضاً كبير وسكبت فيه فاكهة البابايا معصورة بلون الشمس
البرتقالية لأحتسيها وأرتشف معها طفولتي البائسة
وهي الشيء الوحيد البائس الذي رحل لأنني أحن لعودته ..لأعود ألعب
بفقاعات الصابون كلعبة مفضلة لدي..
كانت تلك العلبة الإسطوانية البلاستيكية ذات غطاء يصدر فقاعات من خلال دائرتين
مع كل غمرة في الصابون .. فقاعات ٍ سحرية كللؤلؤ
وكانت ألوان هذه العلبة الزاهية تغمرني فرحاً عميقا ً في عالم لا لون له
وإحساس غريب مع كل هفوة ونفس...
أما الدوائر التي لا تلبث أن تعلو بالهواء فتنفجر كانت العامل الوحيد
الذي علمني على التحفيز والحماس وعدم اليأس من الفشل
ولكنني أدركت ذلك متأخرا ً ...
بعد أن تبددت الأحلام الوردية والندية كعمري أنذاك...
لا أحزن على ما مضى بقدر ما أحزن على ذلك الطفل الذي لم يكبر بداخلي
سوى بجسده وملامح وجهه مع مر الأيام ...
أتسائل .. لما إنتاج الأطفال كان كحياكة جرزة من الصوف
دون الإهتمام على ما سيكون عليه الشكل النهائي ؟؟
ألم يحن بعد الوقت لكي يدرك المنجبون إن هذا الطفل ربما يأتي دون أكمام!
أو ربما يبهت لونه وتردء خيوطه مهما كان نوعها إن لم يعتنى به كما يجب..
هكذا تقلبت أفكاري حتى الخامسة...
وليس هناك سوى صوت المروحة التي تدور وتدور معها تكات الساعة ..
تسك ...تسك ... تسك كالصوت الذي يصدر منا بدل الإجابة ب (لا)
وصدى أجراس الحزن تقرع عبثا ً بداخلي ...
ولستم تدرون ... ولا أدري أين سنصل ... مع ليلكة هذا الفجر المعتق منذ الأزل
بلونه المائل الى زرقة العفن تماما ًكلون هذه المدينة
وسكانها المخدرون ذوو المناعة إثر ما ينتجه العفن من البنسلين
والمحرومون بلا شك من أية ظروف ملائمة للعيش وأي عامل يساعد على الحياة
بشكل طبيعي كحق من حقوق الإنسان الأقل من عادي
ورغم كل هذا كان ثمة أمور جميلة وفريدة لأنها واضحة من قلتها
كصوت طيور تزقزق بلا أعشاش لتنذر بصباح جديد ...
تطير بين أزقة الشبابيك وأسطح المنازل المغبرة لتحافظ على توازن ما بالطبيعة قدر الإمكان
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فاطمة عواج
- الزيارات: 9
غمرتيني بحنانك
من اول يوم حضنتيني
بكاء ودهشة وعاطفة وحب وسلام
خرجت الى عالم جديد
حتى اتأقلم مع اجوائه
كبرت وكلي شغف وتعلم بين ذراعيك
دخلت الى قلبك لكي اتعلم
لكي احاول ادراك سبب وجودي بين احضانك
وايقنت انك محبة ووفية وناجحة
هدفك هو التحدي
نعم التحدي
لكي توصليني للنجاح
احسست اني اكثر جهلا
لاني ارى فيك كل يوم شيئا جديدا
كنت لا اعرفه نعم لا اعرفه
وهو اجمل ما فيك
أمومتك يا أمي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: صخر صخر
- الزيارات: 7
.. ألْآن
وَأَلْمَطَرُ يَتَرَامَىْ مِنْ صَدْرِ
إِلْسَمَاءْ
كَـ عَنآقِيْدَ آلْعِنَبْ أَلْفِلِسْطِينِيّ
وَأَلْعَرَبَاتُ تَتَمَايلُ فِيْ
شَوَارِعِ سَيَاتِلْ
وَبَابِيْ أَلْخَشَبِيُّ أَلْحَزِينُ أَلْقَابِعُ
بَيْنَ أَحْضَانِ أَلْظَلامِ
لَا تَقْرَعَهُ سُوَى أَلرِيَـاحْ
أَلْهَائِجَهْ ..
وَلا ألْمِصْبَاحُ يُؤْنِسُنِيْ
وَلا ألأوْرَاقُ تَحْمِينِيْ
وَلا أُمٍّ تُراقُبُنِي
وَلا ألأحْزانُ تَشْفِيْنِيْ
أَوَدُّ لَوْ يَكُوْنُ بَيْنِيْ وَبَيْنَ
أَلْسَمَاءِ
نَافِذَةٌ شَفَّآفَهْ
لِلْـ دُعَـاءْ||
لِـ أصْرُخَ فَقَـطْ/
(( حَرِّر يَا رَبُّ فِلِسْطِينْ ))
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مازن الشاعر
- الزيارات: 9
من طابون جدتي الى فندق الماريوت --------------مازن الشاعر – جنين – عرابة
في الزمن السابق كنا نتجمع على كانون النار ليلا والظلام الدامس بلا كهرباء, وننام معا في العقد (البيت القديم), والى اسفل منه كان الحصان معنا, قبل ان ننام يحدّثنا الحاكي(الحكواتي) عن قصة ابي زيد والزغبي ذياب, وكان حديث الناس عن القدر والخير والمطر والغنم والحليب والشعير وما كتبه الله لكل انسان من خير او شر , تنتهي السهرة بتشويق رائع ومحبة ووئام------هكذا كانت القرية في الستينات من هذا القرن.....
حياة هانئة بسيطة اقتصاد سد العوز والكفاف, وبعض المنغّصات من مفسد وعديم ضمير او حرامي او سارق.......
الى حياة الخمس نجوم المربى المعلبّة الصغيرة , الى الديسكو والرقص الماجن الى الستليات الى قاعة البار الخانقة...
يبدا النفاق العربدة وامتصاص دم الناس من خلال التجار والمستوردين.....
ثم يبدأ دور الكتاب المتملقين والمنافقين, والنعوت الكاذبة لفلان وفلان, ثم جلسات المحامين لالتقات صفقات التامين وصفقات تجار نصب البنوك.....
ثم ياتي دور الممثلين والفنانين في جلساتهم, للتقرب من اصحاب رؤوس الاموال لانتاج الافلام والادوار البطولية الرابحة وصفقات العمر والفرص النادرة....
مقارنة بسيطة وشفّافة بين هذه الجلسة وتلك, بين الزيف والحقيقة بين البساطة والنفاق , بين التقرب الى الله والترف المادي الزائل وما هي الا سنوات تمر السنون وينتهي العمر في ذكريات لا تتعدى الساعة الى الحياة الابدية الباقية..
مازن الشاعر – عرابة – جنين –
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هناء جمال
- الزيارات: 9
سنابل العمر بيني وبينك بعيدة الأفق
.............لكن أن تلتقي مزايا نفسي بك
....يا صديقتي
ويا غاليتي المدللة ......
فتلك عظمة الحياة.......
أنا من عرفت أنك مرآة ذاتي الراكضة خلف مزايا هذه النفس الحزينة المشبعة بالألم.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سعيد امباركي
- الزيارات: 9
عندما أحاول تسلق كلماتي تنتقض خبايا الاشعور لتعكس مرآة كل مكبوت بدواخلي فتحكـي برزايا وعقد متناثرة، وتتسائل؟ من الذي يقوم برحلة العبور؟! أنا أم شخص آخر ؟ هل الجسد أم العقل ؟ حين أحاول إختيار عنوان لهذه الخاطـرة تنتحر آلاف العناويـن على مخيلتي محاولـة استيلاب كل كل فراغ قد تبقى من شضايا الحروف السابحة هنا وهناك كيف ألملم روحي كـي أحكي عن واقع إحتل كياني ونهش كبدي ، واستقر بخاصرتي كسيف مسلول اخترقت أعشـاره، دمعة محترقة تأكل مسارها نحو خدي، أقسم أن فؤادي يثلعتم مقشعرا من حالتي النفسـية التـي تبين عجز لساني على السرد ، فكيف أبلغ بعيناي المدى البعيد فهي مهما بلغـت فلن تحـيط إلا بالقليل، مكتيفا على وضع تلك اللمسات التي أراجعها بعد كل حالة شرود في أحد الليالي القليـلة حيث يكون هدوء مافتئ يهدن ولما أحاول اكتشاف صورة لا تبدو ثابتة من واقعي ـ الذي هو واقعنا ـ المتأزم حتى يتبين كل شيء كبدر في ليلة قمراء وسط بيداء قاحلة، فلما يتسنى للسـان البوح أجد الكلمات قد نفدت من قاموس ذاكرتي، ولما يتسنى لسمعي السماع أجد أن باحة سمعي صفحة بيضاء لأجد نفسي كشجرة يابسة لاتنوي على شيء فجدورها يابسة وأوراقها ذهبت بـها الرياح فتكتفي بتندم ملاحظيها هذا إذا كان الملاحـظ يهمه أمر الطبيعة وتحـس بالسـعادة إذا ارتوت بقليل من الأمطار إذا جاء بها الله ورأى من حالـها فكل شيء بدى مقتلعا من برعـمه، أحاول إختزال هذا إذا الواقع المادي في كل جانب من جوانـبه في خاطرة طويلة أو في قـصة قصيرة، أو حتى في روايته متسلسلة إلا أن هذا صعب المنال، فهو فلسفة ماء أينما وضع يأخـد شكل موضعه ، فمن المستحيل أن يتماثل فلسفة الماء في كل موضع، ومن المستحيل يتماثل طلع المدائن في كل فرد فتبقى المجتمعات على صيغة واحدة هي الحساب والمردودية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: samymohamed
- الزيارات: 6
حبيبى الغالى
من بعد الاشواق باهديك كل سلام وحنين وغرام
نور عينى روح قلبى حبيبى حياتى
مشتاق لعنيك مشتاقلك مشتاق وانا لسه مقابلك