منفاي في وطني( 1)

                          

هواجسٌ شعرّيةٌ ..

كطيورٍ شاردةٍ تبحثُ عن غدرانٍ لم يطأها أحد

 

حين غاَدَرتُ الأَرضَ

لألتحق بالمَــــوَتْ

كانت هناك بالقُرب مِنْ بساتين مقَبرتي

حَدائـقُ وَردٍ حمراءَ

ذاتَ يومٍ وبَعـدَ عقـودٍ مـن العَبثِ في الحياةِ الفانيةِ

جرفنـي سيلٌ إلهـيٌّ مقتدرٌ جّبارٌ إليها

فأزهـرتِ الأرضُ … كُلُّ الأرضِ ثانيـةً

                * * * * *

طيورٌ شاردةٌ تبحثُ عن غدرانِ

لم يطأها أَحد

وكأنني لم أرسُ على أرضٍ في هذهِ الدنيا

تركتُ أحبتي ، قومـي ، مبهورين بالقادمين

الغادرين

تركتُ وطني بين أيدٍ أمينة .. يارب

وانسللتُ بينَ الرياحِ العاتيـةِ

السـوداءَ

أحمـلُ عطـري

أيُّ عطرٍ هذا الذي بَحَثتُ عَنهُ طوالَ العمرِ

ولم ألتقِ به ؟