الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حسن علي النجار .. خورفكــان
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 12
..
يا نسمــةً تمضــي لغيـر مراسـي
في التيه تبحر و الشراع مآســي
تمضـي و تثقلهـا صنوفُ مواجعٍ
تُصلــي ملامحَها بسوطٍ قــاسِ
و تتابع المشوارَ فــــي آفاقهـــا
شوقـــاً للقيـا فرحـــة الأعراسِ
لكنَّ أمـواجَ الحيــاةِ تعيقهــــــا
فتردها فـــــي حالكاتِ اليــــاسِ
يا نسمةً تبكــي بصمــتٍ ثائـــرٍ
ممزوجـــــةً بحـرارة الأنفـــاسِ
تبكي و تُبكي من حواليها المدى
و تُثير صمتَ الصمتِ في الأغلاسِ
تمشي على وتر المشاعـر نغمــةً
رقصت لرقتهــا قـلوبُ النــاسِ
يحمر خـــدُّ الورد من ألحانهــا
مثلَ الغــروب مخــدراً بنعاسِ
الكون ينصت لاستماع غنائهــا
متمايلاً في نشـــــــوة الميــاسِ
عنوانهــــا بوحٌ يفيض صبابــةً
و نشيدهـا في الليل كالنبراسِ
خفقانها أذكى اضطرابَ مواجدٍ
و أسال دمعاً حائراً كالمــاسِ
يا نسمــةً رِقّــِي شعوراً دافئاً
وترفقـي بالشاعــرِ الحســاسِ
يفنى ويبقى القلب ينبض بالأسى
من لوعــة يُسقى بمرِّ الكاسِ
الوجـــد يسهره ويقلق فكــرَه
ولحونُ غربتِه على القِرطــاسِ
يا شاعراً جعل الحروفَ بلابلاً
تغريدها أنشـــودةُ الجـــلاسِ
أفرحتنـــا أحزنتنــا أقلقتنــا
يا نسمــةً في عالمِ الإحساسِ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د.جمال مرسي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 14
حولَ مصباحِ غرفةِ نوميَ..
مدبرةً، مقبلةْ .
كنتُ أحسبُها قد أتت..
كي تؤانسَني .
فإذا بها جاءت ..
لكي تُسقطَ القنبلةْ .
حين ننظرُ في عين مرآتنا .
ثم نهربُ منها..
لأنها تكشفُ سوءاتنا
كيف جئتُ، و من أينَ ؟
فاحترتُ كيفَ أجيبُ ؟
ولم أوتَ ـ بعدُ ـ الشجاعةَ والمعرفةْ
خلفَ السحابْ .
أفلا قُلتَ لي ..
كيفَ صرتَ هناكَ ..
ونحنُـ هنا ـ لم نزل في التراب ؟
5- بدر
هالةَ نورْ .
إلى أن قيلَ لي ..
إنه من صخور .
ما تغيّر فكري ولا مذهبي .
إنهُ عالمي ،
إنهُ صاحبي .
كي تشتري ..
أو تبيع .
هذه الأرضُ مقبرةٌ للجميع .
طَرَفانِ هما الخاسرانِ ..
أنا و أنا .
ميِّتٌ مثلهُ .
إنهُ الحلمُ في وطني
9- مفارقة
تسيرانِ في شارعٍ واحدٍ ..
تنظرانِ لبعضهما في عَجَبْ .
طفلةٌ ..
ثوبها من ذَهَبْ .
و شبيهتها، قد طواها السَّغّبْ .
تلك حكمةُ ربِّ الوري
في العبادِ ..
فلا تسأَلنْ ما السببْ
للجداولِ تلثمها خجلا ..
ليس يعني لها ذِلَّةً و انكسارْ .
بينما ، رجلٌ ينحني ..
لأميرٍ أو امرأةٍ..
ليسَ غصناً و لا رجلاً .
فلتجاهد لكي تكبحَ الحلمَ..
تمنعَهُ عن عيونِكَ ..
تحبسَهُ في دهاءْ
ذا..
لأنكَ حينَ تُفيقُ..
سيُلقي بكَ الجُندُ في السجنِ ..
متهماً بالرؤى .
فوق معمورةٍ آهلةْ .
لا يُقالُ لها قاتلةْ .
و العصافيرُ إن زقزقَت آملةْ .
فلها المقصلةْ .
يا لها من معادلةْ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زاهيه
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 17
وقفَ الغيابُ على شـَفا
ما كنتُ أطلبُ أن يكونَ بهِ الشِّـفا
وهوى إلى حيثُ الفنا
بين القبورْ
في بسمة الأكوان ِ عدتُ محملاً
بالحبِّ أسكبُ فرحتي
فوقَ السطورْ
دمعاً به مُزجَ العبيرُ معتـَّقاً
لكأنَّه أمضى سنيَ العمرِ فوَّاحاً
بأفواه الزهورْ
ينسابُ رقراقاً على صفحاتيَ النشوى بنعماهُ
فتختالُ البحورْ
طرباً به تشدو ترانيمَ اللقاءِ طلاوة ً عبرَ المدى
رَجعاً يردده الصدى
ترتيلَ قلبٍ بالهدى
بين التمنِّي والرضا
بعذوبةِ النَّفسِِ التي بالحبِّ ترتعُ في الصدورْ
كالطفلِ عندَ البوحِ بالكلماتِ يلفظُها
كأجملِ ما يكونُ البوحُ في حضنِِِ الحبورْ
سحرٌ ..حلالٌ ..طيِّبُ الثمرات ِلذَّ رحيقُهُ
عسلاً تعاطاهُ النقا
عند اللقا
وقت السَّحرْ
يرتاحُ في صلواتِه قلبٌ تعثَّرَ بالضَّجرْ
كالأمِّ تحضنُ طفلَها
بعد ارتحالِ الخوفِ عنهُ من خطرْ
يانفسُ طيبي بالهناءِ وبالغي
بالرَّشفِ منْ حلوٍ تنعَّمَ بالسرورْ
لاتركني للنومِ بعدَ الصحوِ من غمِّ الكسلْ
صُبِّي دموعَكَ سلسبيلاً للأملْ
هيَّا على خيرِ العملْ
رمضانُ عادَ إلى الدُّنا
فتسابقي للقائِه
وتشوقي لعطائهِ بعدَ المحلْ
يانفسُ هبِّي واحملي
سيفاً به تمشينَ في دربِ العبورْ
سيفاً على مرِّ الزَّمانِ محصَّناً بالله ِ
محفوظاً إلى يوم النشورْ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: بسام علواني
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 15
مسافرٌ إلى مدن الجليد
مُتفائلاً
ـ حينَ النهارُ
أفاقَ في عينيهِ
ملْءَ البوحِ ـ
يمشي ..،
يسكبُ الأحلامَ
في رئةِ الحقيبةْ ..
لمَّ النجومَ
براحتينِ من المساءِ ،
وراحَ يُلقي
وجهَهُ المنسيَّ
في حضنِ البراري
قاهراً بين الضلوعِ
رفاتَ أدمُعهِ العصيبَةْ ..
لمْ يكترثْ
للنهرِ
يفتحُ ضفّتيه لضمّهِ
للغيمِ يشربُ ظلّهُ
لشوارعٍ
تأبى الخضوعَ لخطوهِ
لبيادرِ الذكرى
تُسنبلُ رأسهُ
لحبيبةٍ
مدّتْ يدينِ
تزقزقانِ النورَ
في فمهِ
فتعلو في فضاءِ الحبِّ
آهاتُ القصيدةْ ...
* * * *
حينَ ارتشافِ الصمتِ
تنتحبُ الرياحُ ،
وتُعلنُ الأمواجُ
قهقهةَ العواصفِ
في دماهْ ..
متفائلاً ..
رغمَ انكسارِ الأشرعةْ ،
وسعالُ هذا الليلِ
يلبَسُ وجهَهُ
ويطيلُ في عينيهِ
ألسنةَ الأفاعي المترعَةْ
كلُّ البلاد
تقزّمتْ وتثاءبتْ
حين استفاقتْ
مقلتاهْ ..
ـ رحماكِ آهْ
لو دفقةٌ أخرى
تخيطُ الروحَ
من فتقِ الحياةْ ..
لو تُفتحُ الأبوابُ
تأخذُهُ التلالُ
إلى التلالْ
لو جُمِّعَتْ أشلاؤهُ
بيدِ الإلهْ ..
متفائلاً ..
رغمَ انحسارِ الأرضِ
في الجسدِ الكسيحْ
ترنو إليه
غزالةُ الأحلامِ
ظمأى ، ثم تعدو
في قبابِ النورِ
أصداءُ الوداعْ
ـ / لا شيءَ ضاعْ /
جسدٌ تآكلهُ الصقيعُ
ومزّقتهُ ثعالبُ الترحالِ
أدماهُ الجليدْ ..،
ويداهُ تخصبُ
ما تبقّى
من رغيفِ الظلِّ
والذكرى
تعدُّ وليمةً للدفءِ
يبعثُ في المفاصلِ
من جديدْ ..
آنَ الإيابُ
ولم تزل في مقلتيهِ
تذاكرُ المدنِ البعيدةْ
وعلى ذرا كفّيهِ
تنتقلُ العواصمُ
تشرقُ الأنثى
تدغدغُ وجهَهُ النائي
تلمُّ نعاسَهُ المدفونَ
في غرفِ الرصيفْ
ـ / لا شيءَ ضاعْ /
الآن فينقَ روحَهُ
وشدتْ أيائلُ حلمهِ
تستنهضُ الإشراقَ
تُعلنُ رحلةَ اليخضورِ
في جسدٍ
تقاسمه التعبْ ..
تعبٌ من الأمواجِ
تغلقُ مدَّها
عن كلِّ نهرٍ
لا يرمّمُ ناهديهْ ..
وزجاجُ هذا البحرِ مكسورٌ
يشظي دفقةَ
الأملِ الشريدْ ..
تعبٌ من التسفارِ
في مدنِ الجليدْ ..
والأرضُ حبلى
والوليدُ
سفيرُ بركانٍ نشيطْ ..
تعبٌ من الأشواكِ
تبصقُ سمَّها
في أضلعٍ نهضتْ
تعانقُ قبلةً للفجر ..
تسمو
تستغيثُ بغيمةٍ
حمراءَ
تنذرُ بالخطرْ
خطرٌ ..
خطرْ
خطرٌ من الحيتانِ
تلتهمُ البراءةَ
والظلالْ
خطرٌ من الأبوابِ
توصدُ خلفَ
أنفاسِ الصباحْ ..
خطرٌ من التاريخِ
يرقدُ في كتابٍ
يشهقُ الماضي
ويزفرُ
كل أمجادِ المقابرْ
ـ / لا شيءَ ضاعْ /
فالنخلُ عابرْ ..
والصحارى
تمتطي رأسي
وتتركُ مهجتي
تحت الحوافرْ
والنارُ تدخلُ
في نسيجِ الماءِ
تطحنُ ما تبقّى
من غبارِ الروحِ
تدهَنُ كلَّ أوردةِ الحناجرْ
هل في قميصِ الريحِ
أشرعتي أُدلّيها
إلى بستانِ بلدتنا
فأنشرَ فوق
داليةِ السواقي
آخرَ الذكرى ،
وأفتح في هديل الليلِ
نافذةَ الصهيلْ ..
تعبَ الرحيلُ
من الرحيلْ ..،
وخيولُ مسافر إلى مدن الجليد
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد عبد الفتاح
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 12
أحد أحد
والفجر شاهد
والسحب حانية تكفكف دمعها فى طرف شاله
أحد أحد
والأرض واجمة تغالب جرحها
وتلملم الأعضاء تحضنها وتلتقط الدماء
أحد أحد
والبرتقال أهتز فوق فروعه
التهلل الأغصان مبتهله
وتردد الأحجار رجع هتافها من كل صوب
أحد أحد
والموج يطوى صفحة البحر انحدارا هادرا
ويسابق القصف الخؤون ليحضن الشطآن
منهمرا وشاهد
أحد أحد
ومآذن الأسلم شاهدة للشيخ و الكرسى
كيف تحول الجسد النحيل خيوط عز تستر الهتك الرجيم
أحد أحد
وسماء غزة ترهف الأسماع صاغية
لصدى نداء يخترق الفضاء مرددا
هل من نصير ؟
أحد أحد
والصخرة الصماء جاثمة على الجسد النحيل
ورجال مكة يسمعون وينظرون
أحد أحد
والصخر مفرقه الوضيىء
والصوت لون المستحيل
والصمت طعم الخزى رائحة الخيانة
أحد أحد
فلتأخذوا من كل يعرب
رخصة بالصمت سارية
ولتقصفوه بصمتهم
وبحقدكم
فتنهدر الدماء
أحد أحد
برق ورعد يزلزل الأجواء
ممتدا من الشيخ المشظى جسمه عزا الى يوم القيامة
أحد أحد
وخفافيش التوسل ترتدى ثوب النصيح تدلسا
لاتفرق بين طعم الذل مجترا وطعم الصبر مبذولا
تلتمس الأمان
عل ملمس رفرفات عباءة الذل الهجين يدوم
أحد أحد
والفجر يحمل النسمات رائحة الشهادة
وتدق أجراس الخليل بشارة ممهورة بوضوئها
ومضائها لمقاعد الصدق المقيم
أحد أحد
والصمت شامة
والصمت ينقش فى فضاء الفعل تلميحا لمعنى الأبتسامة
تلك التى لم يلقها عن ثغره أبدا
ولانه بالعزم أعجز عجزه عن نفسه عن روحه
كان اليقين يقيم مؤتنسا لديه
كانت شهادته اصطبارا
كانت شهادته اختيارا
كانت وصيته دمه
لتكون عز بلاده
مددا و نصر
مددا لأمته تواجه نفسها فى نفسها وجها لوجه
وجها لوجه
كى لا يزيغ الأحتقار زهاء لملمة الضمير تغافلا
كى لايجادل من يجادل
كى لايناظر من يناظر
كى لايهادن من يهادن
كى يستقيم الحد فينا
كى تقبل النفس الوضيعة أصلها لمصيرها وجها لوجه
ولإنه كان الوحيد زمانه ظهر الأصيل ووجهه
يحمل ملامح فقده لقرينه فى الرأى و الراية و أبعاد القضية
مددا ونصر
نصرا لمن يبقى نصيرا للضمير و للقضية
نصرا لكل مجاهدين نفوسهم قبل العدا
نصرا لكل الحاملين صخورهم وضميرهم
مددا
يشق فضاء أمتنا
يزلزل الأصداء رجع هتافه
أحد أحد
أحد أحد
أحد أحد