الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د.شمدين شمدين
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 14
من نافذة أهدت خمارها لقيثارة العشق
يمتطي النور أهداب الذكريات
وتسكت اسطوانات الصفيح
عن نعيبها
وعن النحيب
خائفة تبدو ابتسامات الغروب
والصمت يبدو أحيانا كعكازه هرم
قلب أتقن الرب حياكة ثقوبه
فلم يبق منفذا ليد الشيطان الخفية
ولم تبق مسافات لحديث الشفاه
الحزينة
من نافذة بللها شعاع الأسى
وتركها الربيع لحكايات الصقيع
اكتب أحجية الغريب
والطريق الذي مل التنكر
والاختفاء خلف غابات الإسفلت
انقش وحيدا تنهيدة طفل شرقي
ممزق القماط
أبعثر أحلامه الوردية
في حانة الرحيل
واسكب للقدر المعتوه
نبيذا بلا سكر
بريئة هذه القطرات المستلقية
فوق أكمام الزهور
كم من السنين تحتاج كي تصنع
جدولا
وكم من الدموع يحتاج البحر
كي يشبع نهمه
كم من موقد احرق في لحظة نشوة
بشبق أحداق حبيبته
يا أيها الحزن الكامد
في جسد نافذتي
تعال لنسكر معا حتى يكتمل
البدر
تعال قبل أن يفوت أوان الرجوع
وأصبح نافذة بلا جسد
وتصبح أنت إطارا
لنافذة بلا جسد وبلا هوية
وبلا هوية
**********
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر سليمان
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 14
جاء الشتاء حبيبتي...
والقلب دثَّر شوقه بلحاف آمال السنين
والريح تعبث في خريف خواطري
لتبعثر الأوراق في زمن الحنين
برْد تغلغل في حنايا القلب يلهب نبضه...
لتعود بي ذكرى التململ و الأنين
وليحجب الدمع العصي بمقلة الأحزان كي يذوي على جمر الجفون
***
ماعشت يوما في رحاب ربيعي المزدان إلا هاجني شبح الشتاء...
فتجمد الحرف الغريب وراء قضبان السجون وبين أحجار التململ و البكاء
وعَدَتْ أزاهير القصيدة في المدى الغافي على كف العويل وَقَبْرِ تاريخ الحضارة والبهاء
حلم بأرض الدفء غاب فعاد قلبي والرياح تلفُّه نحو الوراء
وصواعق الليل الطويل تُمَزِّقُ الفكر المُعَنَّى في حكايات المساء...
***
ماذا أحب بِعَوْد فَصْلٍ لي كمرآة غزاها في الضحى شبح الضباب؟
فغدت بها مدن الخيال غريبة...
وتغبش الحلم المجلل بالسراب
بَرَدٌ يكسِّرُ كلَّ أحلامِ الزُّجاج ليجرَحَ القلب الكسير...
ويختفي زمن الغياب
والصَّمْتُ يمخُرُ في عباب الليل يَبْحَثُ عَنْ عشِيقَة بوحه
عند الكروم
وبين أديرة الخراب
ماعاد في النفس الجريحة غيرُ ساقيةٍ تجمَّدَ صوتها فوق التراب
***
جاء الشتاء حبيبتي...
وأرى بعينيك الدموع أزلها البرد الطويل
وبدا بها ظل الغمام ليحتسي دفء الربيع
ويمتطي ضوء الأصيل
وعلا الحمام مودعا في صوت أجنحة الخريف
يرفها متهاديا قبل الرحيل
وغفت حروف الشعر في سحب الخيال وفوق آهات الطلول
وأنا أرتل آية السفر البعيد...
وأمتطي نيسانَ أحلامي الجميل...
لاتجعلي برْد الزمان يلوح في دفء العيون حبيبتي
ويعيش من أمل السنابل والحقول
إني أريدك فوق آلام الشتاء
وفوق آمال البنفسج والنخيل
وغداٌ ستشرق كل أحلام الربيع ...
وتزهر الأرض التي شبعت من الدمع السخي
لنستقي كوب الخيال بعالم كل الذي فيه جميل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: معين شلبية
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 18
الموجة عودة
معين شلبية
هل أحدٌ منكم يحملُ أمتعةَ الصبحِ مكاني
هل مَنْ يقرأُ في حزني النكبة
ويشاركُ في موتِ الليلِ مقاساة العتمة
ويمزقُ شريانًا في أحشاء زماني
كانت في قلبي تتفتحُ زهرة
كانت في روحي زنبقةٌ مُرّة
مر العمر ويا ليته... ما مرّ.
كانت في قلبي تتفتح طفلة
تتململُ في رحمِ الأحزانِ.. تعاني
كانت في روحي أنثى
ترسمُ أجنحةََ الَّشمِسِ وأعقابَ البسمةْ
لكنَّ سهاماً مِنْ قوسِ أحبائي
بعثتْ في عِزِّ الُّصبحِ إلى روحي ... فأصابت~ !
ماذا أفعلُ يا أصحابْ ؟
هل يوجدُ مَن يحملُ منكم أتعابَ الأُمّة
هل أحَدٌ منكم يقرأُ أسفارَ البحرِِ
ويرشِف ُمِنْ قاعِ الكأسِ بقايا الجمرةْ ؟
وتقولُ الطفلةْ:
ماذا أفعل كي تجعلني حبلى!؟
ماذا أكتب يا أغرابْ؟
هل يوجد من يفهم فيكم ما قد أكتب؟
قد أكتبُ عنكم كلَّ خطاياكم
وأعانقُ فيكم في عز الظهر عذابي
لتكون الثورة
لتكون الثورة
لتكون الثورة..
ماذا أعمل يا عشاق؟
هل أحد منكم يعرفُ طعمَ الجَرْحِ المالِح ِ
في صدرِ القبِلةْ؟
هل أحدٌ منكم يعرفُ كيفَ يكون الحبُّ
على جسر العودة؟
هل أحد منكم يعرف كيف تغيب الروح
على خصر الخيمة؟
هل أحد منكم يعرف كيف يجوع القلب
وتنتحر الشهوة...؟!
ماذا أفعل يا أحبابْ؟
سرابٌ هذا ... هذا سرابْ
واصل شهوتك المائية
واصل أحلام الزوجة
فغدا ستعانق تلك الموجة
الموجة عودة
الموجة عودة
الموجة عودة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نضال القادري
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 10
مهداة إلى س. ق.
* القصيدة: \"مدامنة البكاء\"، لن تدخل في ديوان الشعر العربي لتحل على فهارس البكائيات، إنها ليست ببكائية نعلق بها أحلاما على نوافذ المجهول. \"هي\" وعاء الغضب والسخط الذي \"نشرب\"، إنها التوغل في المعاناة لتفتح بتواضع بعض شرايين الحياة.. وأشهد أن كان المحرض الأول د. \"سعـد البغدادي\"* الحاضر بقوة في بتلاتها الملونة، خاصة بعد صدق المحاولات، ودفء الكلمات التي أوجدها في قصيدتيه: \"صَمْتَ الخَوْف\"، و\"هَمْسُ الفَراشَات\". حكايته مع بغداد التي تمتدّ بين بداية المنفى وحياة الاستقرار التي \"نزعم\" من خلالها أننا سنفتح أبواب الزمان؟
*** *** *** *** ***
أيها العراق النائم في كهف الطغاة
كلنا شركاء..
وفي مذابح \"الحرية\" كلنا لقطاء
إننا نقر بصمت الخائفين المتعبين
بأن لا أهل لنا
لا أصدقاء،
ومتروكون لإله من شمع وماء.
كلنا شركاء..
وفي نحرك، إننا لمهوسون حتى الغباء
فقل أيها العراق النزيف
من الذين يغتصبون صباحاتك في ألق النهار؟!
سجل، للأتين من بعدنا، بأنك قد عرفتهم
قد عرفت زمانهم /
بالأرقام.. بالعناوين، وبالأسماء..
ألا سائل زمانك لمن
تخلع
المدن
ثيابها بحق السماء؟!
*** *** *** *** ***
لبغداد، كناري يصفر بلون الموت
وجدول..
ينهرق من وجع الحكايات،
ومسيح بلون الأموات،
ولست أعرف لماذا تركتني أمي؟!
وإخوتي..
في سباتهم لماذا ينامون،
وتنهشهم رسائل المسيح السحرية،
وما تبقى من الحب والبلح
المحلى
بموتنا
اليومي؟!
*** *** *** *** ***
لبغداد، كناري يصفر في الريح،
وإله في العناية الفائقة المركزة
نتضرع له كيما يموت في الزمن المؤقت،
كيما يكتب
أخر العملاء العائدين لعراق ميعادهم
تأريخ بلادي
ويلجم بالدم والنار رندوحة أختي،
أو بكارة بغداد..
والذي تبقى من خبب الله في واحاتنا،
يتلى على بغداد في عشائها السري.
*** *** *** *** ***
لبغداد، كناري يصفر بلون الموت،
وإله من شمع وماء،
وأم ثكلى.. من موت تأخر صدفة
تقرأ لتوها
أسماء أطفال أضحوا في سيرة الموت المؤجل،
وتصغي \"لحوار العين والدمعة الحزينة\".
.. \"وسعـد\"*!!
\"سعـد*\"، تغتاله بنادق الغزاة
في مساجد \"الفلوجة\" / عاريا من وجه الله
لقد قتلوا الله من قبله
وما \"سعـد\"
إلا
\"زنبقة ظلت طريقها\" ذات مساء.
أيها البغدادي.. رفقا
لا تقف مرتعدا
لا تظل طريقا لك نحو الفرات
أو نحو الحياة.. سيان يا صاحبي،
تشظى في ماء الصباح،
في بحة المخمل.. في هسيس صوتك،
واقرأ
تعويذة الجرح النازف في ألمك الجميل.
*** *** *** *** ***
أيها البغدادي.. يا صاحبي
جميل.. أن تقرع باب الدمع الذي لا ينتهي
وألا تصهل على إخوة لك
ولدتهم أمك منذ زمن
هاتفا على صفحات البكاء:
إن أمي كانت عاقرا
إن أمي كانت عاقرا
لم تنجب قط يوما،
.. و\"ما همني إن كان لي إسم..
إن كان لي إخوة؟!..
فأنا لم أجد غيري تفرد بالبكاء أو بالغناء،
شاهرا للريح سيفي..
للنشيد المستباح\".
*** *** *** *** ***
.. لبغداد، كناري يصفر في الريح،
سجنه كبير كبير،
وملاذ \"سعـد\"
عراق لا تعشقه القطط الرقطاء
فوق ضريح الأسئلة السوداء /
كان \"سعـد\" عاريا من وجه الله،
وما \"سعد\" إلا \"زنبقة ظلت طريقها\" ذات مساء
يناجي الرافدين – الجناحين،
هاتفا إلى أبد مستحيل ممكن:
.. \"شَقِيقَةَ الرُّوحِ لا تَقُولِي وَدَاعا
فَبَيْنَ هَجْرِكِ وَفِرَاقِ بَغْدَادْ
لا خَيَارَ لِي
سِوَى مُدَامَنَةِ البُكَاءْ\".
*** *** *** *** ***
