الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سالم الشعباني
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 5
سوف يأتي
سوف يأتي...
و من جهة لست أعرفها
صاحبي سوف يأتي
سأقول له :
كن لساني وصوتي.
وأقول له :
كن سراجي و زيتي
وأقول له :
يا رفيقي أنر بالحقيقة بيتي
. سوف يأتي
يفاجئنا
و قد يبس العشب من حولنا باخضرار الفصول
ثمً يبقى ونحن نزول . سوف يأتي
سوف يأتي...
و من جهة لست أعرفها
صاحبي سوف يأتي
سأقول له :
كن لساني وصوتي.
وأقول له :
كن سراجي و زيتي
وأقول له :
يا رفيقي أنر بالحقيقة بيتي
. سوف يأتي
يفاجئنا
و قد يبس العشب من حولنا باخضرار الفصول
ثمً يبقى ونحن نزول .
سأقول له :
أيًهذا الرسول
رمًم الآن ما قد تلاشى وما قد تناثر,
ما قد تشتًت ما قد تبعثر,
ما قد تصدًع ما قد تشقًق عرضا و طول.
وأقول له... وأقول له... وأقول له... 41 وأقول.
. رفيقي أعد صنمي
و أعد لي حصاني
أعد صنمي واقفا
وحصاني يسابق فحول الخيول .
أعد لي يدي
معولي
وقع مطرقتي
وأعد لي الفراشات يمرحن بين الحقول
أعد ألقي,
غبطتي,
وجه لمياء منشرحا,
ثغرها القرمزيً
و أجفانها المطبقات على سهد ليل طويل.
و أقول له...
42 و أقول له...
وأقول له...
وأقول.
رفيقي:
أعد لي جداري وداري.
أعد هيبتي و وقاري
وعدًل مداري.
أعد للمزارع خضرتها,
للبساتين ضوء النهار.
أعد للمجرًات لألاءها
للمحيطات زرق البحار. أعد للحجارة
لون الحجارة,
للشيح ريح البراري.
سأقول له..
. و أقول له... و أقول له...
و أقول
رفيقي أعد بهجتي
وأعد لحظات انشراحي.
و ضمًد جراحي
. أعد مطري و رياحي
أعد سحبي وغيومي
وقطر الـندى لجفون الآقاحي
أعد للحدائق رقًتها في المساء
وعلًتها في الصباح.
أعد للعصافير أعشاشها والمنى
لمهيض الجناح.
أعد للسماوات زرقتها,
للشوارع زحمتها,
للمصانع ضجًتها
للمعامل رائحة العرق المتصبًب,
للخبز لون دم الشهداء
وطعم الجراح.
وأقول له...
وأقول له..
. وأقول له...
وأقول.
رفيقي أعد قمري ساطعا بعد هذا الأفول
وجمًع شتات المدائن تحت لوائك ثانية أنت يا واهب المستحيل
سأقول له :
أيًهذا الرسول
رمًم الآن ما قد تلاشى وما قد تناثر,
ما قد تشتًت ما قد تبعثر,
ما قد تصدًع ما قد تشقًق عرضا و طول.
وأقول له... وأقول له... وأقول له... 41 وأقول.
. رفيقي أعد صنمي
و أعد لي حصاني
أعد صنمي واقفا
وحصاني يسابق فحول الخيول .
أعد لي يدي
معولي
وقع مطرقتي
وأعد لي الفراشات يمرحن بين الحقول
أعد ألقي,
غبطتي,
وجه لمياء منشرحا,
ثغرها القرمزيً
و أجفانها المطبقات على سهد ليل طويل.
و أقول له...
42 و أقول له...
وأقول له...
وأقول.
رفيقي:
أعد لي جداري وداري.
أعد هيبتي و وقاري
وعدًل مداري.
أعد للمزارع خضرتها,
للبساتين ضوء النهار.
أعد للمجرًات لألاءها
للمحيطات زرق البحار. أعد للحجارة
لون الحجارة,
للشيح ريح البراري.
سأقول له..
. و أقول له... و أقول له...
و أقول
رفيقي أعد بهجتي
وأعد لحظات انشراحي.
و ضمًد جراحي
. أعد مطري و رياحي
أعد سحبي وغيومي
وقطر الـندى لجفون الآقاحي
أعد للحدائق رقًتها في المساء
وعلًتها في الصباح.
أعد للعصافير أعشاشها والمنى
لمهيض الجناح.
أعد للسماوات زرقتها,
للشوارع زحمتها,
للمصانع ضجًتها
للمعامل رائحة العرق المتصبًب,
للخبز لون دم الشهداء
وطعم الجراح.
وأقول له...
وأقول له..
. وأقول له...
وأقول.
رفيقي أعد قمري ساطعا بعد هذا الأفول
وجمًع شتات المدائن تحت لوائك ثانية أنت يا واهب المستحيل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سالم الشعباني
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
كنت في عزلتي
ثم فاجأتكم باحمرار ا لشرايين
. لم يكتشف أحد مخبئي
لون وجهي ولون غطائي
لم أكن هاربا
ولكنًني كنت ملتحفا كبريائي
ثلاثون عاما لم أر بسمة في الشفاه
و لا فرحا في عيون النساء
إذا سرت يتبعني الفقراء و جند من الأشقياء
يطوفون بي،
يمسكون بطرف ردائي.
يصيحون
" حّيرنا وجهك المنجميً ترى ملك؟ أم نبيً من الأنبياء؟ "
ثمً فاجأتكم باحمرار الشرايين ذات صباح شتائي والمدينة موحشة،
والعصافير مذعورة وهي تبحث عن ملجإ في الفضاء
فأين تحطً العصافير هذا الصباح
وكلً الشوارع مملوءة بالفخاخ مخضًبة بالدماء؟
. … الذي ليس لي ليس لي
والذي هو لي هو لي ولو مزًقوا جثًتي وأستباحوا دمائي
هذه الأرض تيًمني حبًها فأنا من هواها مريض
في فؤادي لها رعشة و وميض
فكيف أساوم في حبًها وينازعني في هواها بغيض؟
هذه الأرض لي, يفتديها دم دافق مستفيض. ...
آه ماذا يقول المغنًي؟
وماذا تقول الرباب؟
سلام على أهلنا ودًعوني و غابوا
جثثا في الشوارع يبكي عليها الغراب وأنا مستضام
ويح قومي الذي سهًروني و ناموا
ثمً كنت على عجل حين صار الحمام حجرا في أكفً الصغار
فكان الخصام بين طاغية و فتى يافع لا يلام
حين عادوا بجثًته كان مبتسما هازئا و في عينه عتب و كلام
. ...ضجر واكتئاب والشوارع مشحونة غضبا
والذباب على جثث نازفات
يحطً الذباب ربّما كان يبكي معي فجر ذاك الخميس
و يدعو عليهم ولكنًه لا يجاب
ريثما تتبرعم من دمها وردة ثمَّ ينهدُّ باب ا
ربًما يتبع الشعراء الذين غووا و الملاعين و الأشقياء
و لكنًني سأقول
" اتبعوني نؤسًس لمملكة للضياع ومملكة للجنون"
: .. منذ نيف و سبعين عاما صاح ذاك الفتى
" أيًها الكادحون أفيقوا قليلاً فإنًي مخاطبكم وأسمعوني اتًحدوا اتًحدوا اتًحدوا"
لا خلاص لكم غير نهجي و ديني
و مضى من شتات يجمعنا يا لذاك الفتى من رسول أمين
. ليكن ما يكون نحن نسل الذين إذا عاهدوا لن يخونوا
سنعيد البناء كما كان صبرا جميلا
و نكون على موعد لن يطول
فلا بدّ من ظالم كي يعيد إلى الأرض خضرتها
و إلى العين بهجتها
!!!... ولا بدَّ من
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سالم الشعباني
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
أقباس
من أيّ نور زكيّ وجهــك اقتـبــــــــسا
هذا الذي ظلّ بـسّـامـا ومــــــا عبـسـا
هـبـني قـليل الثواني لــــــحظـة لأرى
ما الـسر ّما بات مخـفـيّا ومــا التبســـا
لن يكشف السـرّ إلا قارئ فـطـــــــــن
بـات الـملاك عـلى أبـوابه عــســســـا
وليـس يـوحى إليّ إنــّما هـبــــــــــــــة
أعـطانـي الله مـن أقـباسه نـفســـــــا
حتّى رأيـتك ميمونا وذا خلــــــــــــــــق
كفـّاك ما ارتكـبا إثمـا ولا نجســـــــــــــا
دليلك الله أنـًى سرت ما سلكــــــــــت
رجلاك غير طريق لم يكن يــبســـــــــا
وليس عندك إلاّ قــــــلب ذي صلـــــــة
بيـضاء صفحـتـه مـــا خالط الدنســـــــا
ولـيس عندك إلاً فـــيض مكرمـــــــــــة
كأنّ جيـبك قد و قّفـتــــــــه حبــــــــسا
وليس عندي إلاًً مــــــــــا ألوذ بـــــــــــه
لو ضاقت الأرض بــي أو خاطري هوسا
لفظ أراوده مـــــــــــــا أن يطاوعنــــــي
يجري القصيد عليلا هيـّــــــــنا سلســا
ولست أكتب إلا ما يــــــــــؤرّقنـــــــــي
من مفردات وألفاظ صبـــــاح مســــــــا
وقد أصوم طــــــــويلا دون قافيــــــــــة
حتّى يقـول بغيض: سالـــم: فلســـــــا
ولم يزل يتشفّـى ثـــــــم ّأفجــــــــــــؤه
برائع فيعاني حســـــرة وأســــــــــــى
ولي خفـيـّون ما ناديتــــــهم مـــــــــددا
إلاّ وكان جناح الرّيــــح لـــــي فرســــــا
فأمتطيها إلى العليــــــاء منطـلقـــــــــا
باسم الإله ومن نـــاداه ما انبخســـــــا
أطوف في ملكـــــــــوت الله مطّلعـــــــا
على خفيّ, وغيبــــــيّ بدا حــــــدســا
ولا أطوف على أشـلاء مــــن رحلـــــــوا
ولا على أثـر في البيـــــد قد درســــــا
ولا أنوح عـلى ليــــــــلى إذا مــــــرضت
ولا أعوج علـى خمـّــــــارة نجــســــــــا
ولا أقول لمـن يـبكــــــــــــي على طلل
لمـا بكى واقفا مـــــــــا ضرّ لو جلســــا
ولا تملـّقت هارون الرّشيـــــــــــد ولــم
أهج بطانة كافور الـــــــذي انتـكســــــا
ولا الخــــــــيول ولا البيـــداء تعــــرفنـي
ولا بـمجد أبي يوما فمي همـســــــــــا
وما تفــــــرّدت إلاّ كــــي أكــــون أنــــــا
ولا صدى في ظلال الشعر مقتبســــــا
وقد أغضّ على بعض الأذى طرفــــــــا
باسم الزمالة حتّى لا أرى شكســــــــا
وأكتم الغيــــظ آلاف الــــقرون وقــــــــد
ألقى غريمي عند الله مبتئـســـــــــــــا
وقد يكون شريفا دونما شـــــــــــــــرف
وقد يكون عزيزا رسمـــــــه انطمـســـا
وقد أبيت على نار وبــــــي قلــــــــــق
من غدره خاب ما أعلــــى ومــا غرســا
تغيّر الناس في الظرف الوجيز ســــوى
نفر قليل قليل لم يـــــزل تـعـســـــــــــا
دعهم فإنّ يدا للخـــــير ساهــــــــــــــرة
على الجميع تصون الأصل و الأسســــا
من أيّ نور زكيّ وجــــــهك اقتبســـــــا
هذا الذي ظلّ بسّاما ومــــــا عبـســـــا
إنّي أطلّ على الخمســـــين بعد غــــــد
أو بعد بعد غد قد أقـــــرع الجرســــــــــا
هذي المناجم كم أعلــــيت رايتـــــــــهــا
ولست أملك إلاّ ريثـــــما و عســــــــــى
وقد يقولون مجـنون قضى زمنـــــــــــــا
ظمآن والماء من أقدامه انبجســــــــــــــا
وقد يقولـــون في تأبينــــي انطفــــــأت
نار وطول حياتي لم أكــــن قبســـــــــــا
وقد يجودون بالعنقــــــــــــود عنبتــــــــه
كم كنت أشتــــاقها لي مضغة وحســــا
وقد تقول لهم لميـــــــــاء كان أبــــــــــي
نارا على علم دفئـــــــــــا ومؤتنســــــــا
ما كـــــــــان غــــــــير حنون في تصرفه
وما عهـــــــــدناه يومــــا صارمـــا شرسـا
يــــــرعى أباه كمـــــا لـــــو أنّ والــــــــده
ما زال بعد جنينا فــــي الحشـــا انغـرسا
مـــــا ظلـّــــلت أمّــــــه إلاّ أمـــومتــــــــه
حتـّى ظننّــاه أمّا كــــثر ما اتنســـــــــــــا
ما مات من علّـــــــــــــة إذ إنّ رقّتــــــــــه
أودت به فقضـــــى باللـــــه مؤتنســـــــا
من أيّ نور زكيّ وجــــهك اقتبســــــــــــا
هذا الذي ظلّ بسّامــــــا وما عبســـــــــا
هبني تبرّدت بــــــــــرد النار ملتحــــــــفا
بعض الغشاوة حتّى ما وجدت كســـــــــا
أليس أجدر أن أكسى الحرير وقــــــــــــد
كسوت شعبي دهرا خــــير ما لبســـــــا
غنّيت للوطن الـــــميمون ملحمـــــــــــــة
ولم أكن ماجنا أو كــنت زيــــر نســـــــــــا
إقرأ كتابك يا حسّان فــــــــــــي نهـــــــــم
تحز مكــــانا عــــــليـّا عــــزّ ملتمســـــــــا
وافرد جنـــــــاحك ذي ألفيــــــّة هجمــــت
كأنّ غولا بهـا قد دبً مفترســــــــــــــــــــا
ما عاش فيها سوى من جدّ مجتهـــــــــدا
وما انرحى في رحاها غـــــيـر من نعســـا
وادرس علومــــــا بها ألقاك فـــي تـــــرفٍ
لا شاعرا مفلسا في ضيقه انحبســـــــــا
من أيّ نـــــور زكيّ وجـــــهك اقتبســــــــا
هذا الذي ظلّ بسّامـــا ومـــــا عبســـــــــا
يقول لي البعض يا هــــــذا الفتى سلمت
رجلاك كن كلّما أســــــــــريت محترســــا
وليس لي حـــــــــرس إلاّ ملائكـــــــــــــــة
يرعونني باسم من قد سخّر الحرســـــــا
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمود الباتع
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 7

إلى الجرح الذي نزفا !
إلى الشريان مذبوحاً،
لمـَّوالِ الأسىِ ..
عـزفا ...
إلى العمر الذي ولى ..
على بوابة المنفـى
إلى قديسِ أشواقٍ ..
لإثمك ماتَ مقترفا
إلى الزمنِ الذي طوحتِ
من قدرٍ إلى قدرِ ،
إلى عصفور أحلامٍٍ ،
هوى ...
في غيبة القمرِ،
أفيضي الدمعَ ..
والعبراتِ ..
والأسفا،
ومما قدمت يمناكِ ...
قومي الآنَ ...
واعتذري !
اعتذري ..... ،
وعضي إصبع الندمِ
وصلّي ،
واطلبي الغفرانِ،
من تغريبة الوهــمِ
وخوضي أنهُـرَ الخسرانِ،
من أعلاكِ .. للقـدمِ
أريني الدمع في عينيكِ،
ممزوجاً ببعض دمي
أعيدي الصوتَ للكلماتِ،
والأحبارَ للقلمِ ..
أعيدي قلبي الدريِّ ..
ياقوتاً ..
بلا سقمِ !
أعيديني ..
كما ألقيت بي يوماُ،
إلى دوامةِ الحمـمِ ...
ورديني من الإحراقِِ ..
والإغراقِِ ..
والعدمِ !
ثمَّ توسلي الصفحا ..
وتوبي توبةً نُصحى
ومدي غصنَ زيتونٍ،
لمن أدميتهِ جَـرحاً
ومن جفنيكِ منديلاً ..
وداوي ذلك الجُرحا !
وفوق منصة الآلامِ،
والآمالِ .. فانتظري !
لعل الجُرحَ يعفو عنكِ،
أو ينساكِ ،
من يدري ..؟
وعلَّ مواقد الآهات ..ِ
تخبو ..
حين تعتذري !
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمود مرعي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
سَيِّدَتِي قَلْبِي مَلْغومٌ بِكِ حُبًّا / لا تَقْتَرِبِي أَشْعَلْتُ فَتيلَهْ ...
فاتِنَتِي مُشْعَلَتِي بِحُروفِي / سَيِّدَةَ الْكَلِماتِ وَسَيِّدَةَ الْحَرْفِ هُنا / أَتَداخَلُ فِي الْمَعْنَى / أَلِجُ الْأَعْماقَ شُعاعًا / أَتَوَهَّجُ فِي مَعْناكِ ضِياءً / أَشْرَبُ حَرْفَكِ حَتَّى آخِرِ نُقْطَةِ حِبْرٍ / نَحْنُ هُنا كُنَّا يا سَيِّدَةَ الضَّوْءِ / وَلَمْ نَرْحَلْ بَعْدُ عَنِ الْاِشْراقِ غِيابًا / ما زِلْنا نَفْهَمُ ما لا يَفْهَمُهُ الْأُفُقُ الْأَدْنَى مِنْ وَجْهِ الْأُفُقِ الْأَقْصى / نَحْنُ هُنا عَبَثٌ زَرْكَشَهُ الْبَرْقُ فَفاضَ سُهولاً مُخْصِبَةً لا تُنْبِتُ إِلَّانا .
سَيِّدَتِي .. سَيِّدَتِي :
ما بالُ الَّليْلِ يَفيضُ وَيَدْنو نَحْوَ الْبابِ / وَمَنْ أَبْعَدَ وَجْهي / عَنْ وَجْهِكِ مَنْ أَقْصانِي عَنْكِ وَمَنْ أَخْرَجَنِي مِنْكِ / وَمَنْ فَكَّ طَلاسِمَنا / مَنْ فَسَّرَ مَعْنانا / حَرَكاتِي يا سَيِّدَةَ الْحَركاتِ هِيَ الْحَرَكاتُ / وَما اخْتَلَفَتْ مُنْذُ انْغَرَسَتْ فِيَّ طَريقًا نَحْوَ الرِّيحِ / فَقَدْ فَتَحَتْ لِي الرِّيحُ ذِراعَيْها كَيْ أَسْتَوْطِنَ فيها .
سَيِّدَتِي يا سَيِّدَةَ الْمَعْنَى وَتَفَجُّرِ مَعْناهُ :
كَيْفَ تَسيِرينَ هُنا وَسْطَ الْحَرْفِ وَغُرْبَتِهِ ؟؟ / كَيْفَ تَقوليِنَ أَنا / أَنْتِ / سِوانا / كَيْفَ قَرَأْتِ ضَميِرَ أَنا / قَبْلَ أَنا / كَيْفَ كَتَبْتِ وَأَشْعَلْتِ النُّورَ بِأَحْداقِ الْعَتْمَهْ / يا سَيِّدَةَ الْوَجَعِ الْموغِلِ فِي أَزْمِنَةِ الْأَرْضِ / وَفِي أَمْكِنَةِ الْعَرْضِ الْأَوَّلِ لِلْمَشْهَدْ / أَنا ما زِلْتُ أَنا لَمْ أَتَغَيَّرْ / مُنْذُ الْتَقَتِ الْكَلِماتُ مَعَ الْكَلِماتِ / وَمُنْذُ احْتَوَتِ الْحَرَكاتُ السَّكَناتِ / وَمُنْذُ عُصورِ النَّجْمَةِ لَحْظَةَ أَنْ وُلِدَتْ / مِنْ رَحِمِ الْمَعْنَى فِي فَجْرِ تَجَلِّيها .
وْالْآنَ .....
أَراكِ سِواكِ فَلَسْتِ سِوى مَنْ كانَتْ قُرْبِي تَمْشي بِي لِمَتاهَتِنا / أَنْتِ الْآنَ سِواكِ فَما أَعْرِفُ مِنْكِ سِوى / ما يَتَوالَدُ مِنْكِ وَيَسْري لَهَبًا يُشْعِلُ بَوْحِي / لا تَقْتَرِبِي أَكْثَرَ فَالْبَحْرُ سَيَطْغى وَالْمَدُّ يَسُدُّ الْآفاقَ / وَأَنْتِ عَلى الشَّطِّ كَلامٌ قيلَ قَديِمًا / يا أَنْتِ / هُنا مَمْلَكَتِي وَحْدي / مَمْلَكَتِي أَنْتِ أَنا / لَيْسَ لِغَيْري إِلاَّكِ خُطى لُغَةٍ فيها / فَابْتَعِدي الْآنَ إِلَيَّ سَريعًا / سَيَهُبُّ الْاِعْصارُ قَريبًا / لا أَسْمَحُ أَنْ يَتَدَفَّقَ مَعْنًى فِيَّ سِوى مَعْناكِ أَنا / أَفْهَمُ ما يَرِدُ الْآنَ عَلَيَّ وَلا أَسْأَلُ أَوْ أَتَساءَلُ / فَالْقَوْلُ هُنا قالَتْهُ الْأَلْسُنُ كُلاًّ / ما بَقِيَتْ لُغَةٌ ما قالَتْ قَوْلَ حُروفِكِ يا أَنْتِ / وَلكِنْ لَمْ تَثْبُتْ لِلَهيبِي فَأَنا ما زِلْتُ أَنا / دونَ حِيادٍ فِي الْفِكْرَةِ دونَ حِيادٍ فِي حَرْفِي / مَعْنايَ عَلى وَجْهِ حُروفِي يَنْطِقُنِي وَحْدي / وَلِذا لَنْ نَتَوَحَّدَ حَتَّى تَأْتينِي / أُفُقًا لَمْ يُشْرِقْ بَعْدُ عَلى فِكْرٍ وَخَيالٍ / أَوْ فَانْتَثِري فِي فَلَكٍ يُشْبِهُ ما قالَتْ / مَنْ نَطَقَتْ وَامْتَشَقَتْ سَيْفَ الْكَلِماتِ / لِتَقْطَعَنِي بِالْكَلِماتِ / وَتَنْطِقَنِي غَيْري كَيْ تَتَهَجَّى جَسَدي / فِي حَضْرَةِ أَحْرُفِها الثَّكْلى / لا وَقْتَ لَدَيَّ الْآنَ / لِأَبْكي فَوْقَ دَمِ الْحَرْفِ الْمَشْنوقِ / بِذاكِرَةِ الْمَطَرِ الْجائِعِ فِي عِزِّ التُّخْمَةِ / لا وَقْتَ لَدَيَّ لِأُوْقِظَ حَرْفِي / مِنْ مَوْتَتِهِ الْحالِيَّةِ / فَانْتَشِري فِيهِ أَوِ اخْتَمِري / فِي مُقْلَتِهِ / لا تَتَشَظِّي لا تَرْتَجِّي / فَدِماءُ حُروفِي غَلَيانٌ فِي كانونَ يُساقِطُ نارًا / فَالْتَحِمي بِالنَّارِ لِتَنْصَهِري بِالْحَرْفِ وَنَعْبُرَ مِنْ أَنْفُسِنا صَوْبَ أَنا أَنْتِ فَأَنْتِ أَنا.
أشعليني فَضاءً مَدَى / وَاسْقُطي فَوْقَ روحي ظِلالاً / وَكونِي غِلالاً / وَطيري جَلالاً / وَجوزي حُضوري وَهاتِي غِيابِي أَنا / لا تَقولِي كَفى / فَالْهَوى ما اكْتَفى / وَاشْتِعالِي هَمى / فيكِ مِحْرابُ روحي اسْتَوى / فَامْلأي وَجْهَ روحي شَجَنْ / وَامْسَحي الدَّمْعَ إِنِّي هُنا / يا نَشيدي أَنا / يا أَنا وَاعْزِفِي لَحْنَنا قُبْلَةً مِنْ سَنا / نَوِّعي الَّلحْنَ وَامْضي بِنا / وَجْهَ طِفْلَيْنِ وَجْدًا / كَبيِرَيْنِ حُبًّا وَعِشْقًا سَما / وَجِّهي الْعَزْفَ نَحْوَ الْوَسَطْ / يَأْتِ مَوْجًا عَلى صَفْحَةِ الْأُفْقِ / يَدْنو نَشيدُ الشِّفا / وَاسْدِلِي فَوْقَنا ساتِرًا مِنْ غَسَقْ / وَافْرُشي تَحْتَنا فَرْشَةً مِنْ أَلَقْ / وَانْشِدي .. فاعِلٌ ... قَدْ سَبَقْ .
يَتَبَدَّلُ الْاِيقاعُ / وَالْوَتَرُ الْقَديِمُ يُراوِغُ الثَّغْرَ الْمُسافِرَ فِي حَنايا الْفِكْرِ / فَانْتَصِبِي هِلالاً فِي شَمالِ الرُّوحِ / شَمْسًا فِي مَدارِ الْحَرْفِ / أُغْنِيَةً لِزِرْيابِ الْمُسافِرِ فِيَّ / وَاكْتَمِلي شِراعًا فِي مَنافِي أَحْرُفِي / مُدِّي أَصابِعَ فَجْرِنا / سَطْحُ الْخَليقَةِ كَالْمُحيطِ فَهَدْهِدي / وَتَلَوَّنِي أَوْ لَوِّنِي شَمْسَ الصَّباحِ بِأَبْيَضِ الرُّوحِ الَّتِي سالَتْ / وَلَمْ تُبْحِرْ جُنونًا فِي الْمَدى / تَطْلُعْ جَنوبًا فِي الصَّدى / تَنْبُعْ دُعاءً فِي الْهُدى / ضُمِّي قِناعَكِ عَنْ سَوادٍ / طالِعٍ فيما تَأَخَّرَ مِنْ شُروقٍ / وَارْفَعي ذاكَ الْخِمارَ عَنِ الرُّؤى / قَدْ أَشْرَقَتْ سُبُلُ الْكَلامِ تَقَدَّمي / ضَوْءُ الْيَراعَةِ جازَ جَوْزاءَ الْجَمالِ تَساقَطي / وَتَناثَري حَبَبًا عَلى مِحْرابِ أُغْنِيَتِي أَنا / فَسِواكِ لا .
فَادْخُلي الرُّوحَ وَاقْرَأينِي صَهيلاَ ...
يَطْلُعُ الْفَجْرُ / مِنْ سَوادٍ تَلَظَّى مُشْرِقَ الْحُزْنِ يَسْتَوي / كَفَضاءٍ غاصَ فِي صَدْري قَبْلَ أَنْ تَسْحَبينِي مِنْ جَبينِي / وَتَزْرَعينِي صَباحًا فِي الضُّلوعِ الَّتِي تَقولُ أَنا / أَنْتِ أَنا اسْتَلِّي وَجْهَ أُغْنِيَتِي وَاشْتَعِلي فِيَّ مَوْطِنًا لِصَليلٍ صاهِلٍ فِي الْعُروقِ وَانْبَعِثي فِي شُرْفَةِ الْقادِمِ الَّذي يُنْبِتُ الْحُبَّ مُروجًا جَوْفَ الشَّرايِيِنِ خَضْراءَ كَما شِئْتِ وَاغْرِقينِي وُضوءًا مُسْتَحيلاً يُحيلُنا سَلْسَبيلاً كَوْثَرًا فاضَ فِي الِّلقاءِ طَغى وَاسْتَجْلَبَ الضَّوْءَ مِنْ جُنونٍ يَجيءُ .
وَكونِي رَمادَ الْهَوى وَرَمادي ...
أَنايَ مَعِي الْآنَ تَتْلو عَلَيَّ صَباحَ الْجَمالِ / وَتَرْنو بِطَرْفٍ كَلِيلٍ / نَوافِذُ قَلْبِي مُشَرَّعَةٌ يا أَنايَ / فَهاتِي زَمانًا جَديدًا / عَسى يَحْتَوينا / عَسى يَسَعُ الْقَلْبَ / يَحْضُنُنا زَهْرَتَيْنِ رَبيعِيَّتَيْنِ / لِيَأْتِيَنا فَجْرُنا سُحُبًا مِنْ سَعيِرِ الشُّعورِ وَلَحْظَةَ مَوْتٍ تُعيدُ الْحَياةَ / وَتَجْتازُ نَحْوَ تُخومٍ عَرَفْنا / غَرِقْنا هُناكَ عَلى حَدِّها بَيْنَ مَوْتٍ أَطَلَّ عَلَيْنا بِنَكْهَتِهِ / وَحَياةٍ تَغيبُ وَتَرْجِعُ فينا / وَنَحْمِلُنا كَالْأَغانِي الْجَديدَهْ / دَعينِي أَجِنُّ قَليلاً بِما تَسْكُبيِنَ عَلى وَجْهِ قَلْبِي / وَما تَرْفَعيِنَ مِنَ الْحَرْفِ / تَأْتِي حُروفُكِ فِي حَضْرَةِ الْآنَ نَعْفَةَ فَجْرٍ / وَتَسْقُطُ فَوْقَ مُروجِ حُضوري / تُعَلِّمُنِي كَيْفَ أَقولُكِ فِي كُلِّ آنٍ جُنونًا جَميلاً /
وَكَيْفَ يَكونُ مَقولِي انْتِشاءً جَديدًا / وَكَيْفَ نُعيدُ إِلَيْنا الَّذي كانَ فينا نَخيلاً / وَكَيْفَ نَكونُ أَنا أَنْتِ جِيلاً فَجِيلاَ / تَعالَيْ إِلَيَّ فَوَجْهي دَليلُ شُروقِ الْهَوى / فَانْزِعي فِضَّةَ الْكَلِماتِ وَقولِي اكْتَفَيْنا فَعولاَ .
اَلْآنَ ... تَطْلُعُ الْأَغانِي مُسْرَجاتٍ بِأَنا ... فَاسْتَعْجِلي ....
هذا زَمانٌ نَحْنُ مَنْ يَكْتُبُهُ / كَما نَشاءُ قُبْلَةً وَهَمْسَةً / وَشَذَراتُ عِشْقِنا نَسْكُبُها فَوْقَ شِفاهٍ /لَمْ تَزَلْ فِي قِمَّةِ انْفِجارِها / فِي قِمَّةِ اشْتِعالِها / وَنَحْنُ فيها مِرْجَلاً مِنْ عَبَقٍ / وَالَّليْلُ فِي الْبَعيدِ يَرْتَقِبُ لَحْظَةً مِنَ الْغَفا بِنا / فَلا تَنامي الْآنَ خَطْوُ الَّليْلِ يُوقِدُ الْمَدى / كُونِي صَهيلي كَيْ أَكونْ ....
سَيِّدَةَ الْقَلْبِ هُنا / آتيكِ ما يَجْلو غَمامَ الرُّوحِ / أُشْعِلُ فَضاءَ الْحَرْفِ / نَمْشي فيهِ عَصْرًا مِنْ خُلودٍ مُسْتَطيلٍ / يَبْدَأُ الَّلحْظَةَ مِنْ بُزوغِنا فِي شُرْفَةِ النَّايِ قَناديلَ وَفا ...
يا أَنْتِ يا ....
وَاحْتارَ حَرْفِي فيكِ / إِذْ فاضَ فُؤادي بِكِ / وَاسْتَراحَ فينا ما نَقولْ.
فَرَتِّلي فِي مَسْمَعي / وَاسْتَنْشِقي كَيْ تَغْرَقي / وَاسْتَغْرِقي زَمانَنا / وَاسْتَرْجِعي مَوَّالَنا الْأَوَّلَ / فِي بابِ الصُّعودِ نَحْوَنا .
وَاسْتَعيدي رَوْعَةَ الْمَوَّالِ فينا ...
وَارْفَعي الْقَلْبَ إِلَى الْقَلْبِ / وَضُمِّي الرُّوحَ لِلرُّوحِ وَقولِي / ما يُريدُ الْوَجْدُ شِعْرًا / كَيْ نَكونَ الْآنَ فَجْرًا / وَانْثُري مَعْنَى الْكَلامِ الْعَذْبِ عُمْرًا / وَاهْجُري أَنْدَلُسَ الْعِشْقِ فَقَدْ عاشَ طَويلاَ ...
وَتَعالَيْ نَرْفَعُ الْعِشْقَ / بَساتينًا / نَخيلاَ / أَنا يا أَنْتِ / أَنا أَنْتِ / فَرُدِّي عَنْ نَقاءِ الْعِشْقِ ما قَدْ غَشِيَ الْعِشْقَ هُنا / مِنْ صورَةِ الْعَصْرِ قُرونًا / وَاكْتُبِي قَدْ عادَ ذاكَ الْعَصْرُ تَذْكارًا ثَقيلاَ ...
جَنَّتِي ... فِرْدَوْسُ ... عُمْري ...
صارَ طَعْمُ الْعِشْقِ فَجْرًا يَسْتَبينِي / فَخُذينِي / وَالْبِسينِي حُجَّةَ الْعِشْقِ الَّذي قَدْ كانَ فينا مُسْتَحيلاً / وَاغْمُري عُمْري / عُروقُ الْقَلْبِ ظَمْآى / فَاسْكُبِي الْماءَ عَلَيْكِ الْآنَ / كونِي غَيْمَةً تَرْوي رَحيلي فيكِ / تُغْرينِي انْعِتاقًا مِنْ زَمانٍ لَمْ تَكونِي فيهِ ظِلِّي / لَمْ تَكونِي وَجْهَ تَكْوينِي وَكَوْنِي / وَانْصِهاري / وَانْشِطاري / فَوْقَ أَحْلامِ الْمَدينَهْ .
وَصُبِّي كَأْسَ أُغْنِيَتِي الَّتِي تَأْتِي ...
وَغَنِّي مِثْلَما كُنَّا لَدَى الْغَفَواتِ تَرْتيلاَ / وَهاتِي نايَ فَجْرِ الرُّوحِ / غَنِّينِي فَقَدْ سَكَتَتْ عَصافيِري / عَلى أَغْصانِ أَوْرِدَتِي / عَلى أَهْدابِ أَحْرُفِنا الَّتِي قالَتْ / بِأَنَّا وَجْهُ مَنْ غَبَروا / وَمَنْ فِي دَوْحِنا مَرُّوا / وَما عَبَروا / إِلَى ساحاتِ مَمْلَكَةٍ مُمَرَّدَةٍ / تَحُفُّ بِها أَمانينا وَتُحْيينا / وَتُحْيي الرُّوحَ تَسْكُبُها / عَلى غَسَقٍ / عَلى سَحَرٍ / لِتُنْشينا / فَصُبِّي كَأْسَ أُغْنِيَتي وَغَنِّيني ...
وَكونِي يا مَهاةَ الْقَلْبِ أَفْراحًا تُداوينِي / وَصُبِّي فِي فَمِي الْقُبُلاتِ غَطِّينِي / وَضُمِّي الرُّوحَ لِلرُّوحِ اسْتَرِدِّيها / فَكَمْ تاهَتْ بِغُرْبَتِها / وَكَمْ ظَمِئَتْ وَكَمْ جاعَتْ / وَكَمْ حَلُمَتْ وَكَمْ سَهَدَتْ / وَلَمْ تَيْأَسْ مِنَ الُّلقْيا / مِنَ السُّقْيا فَرَوِّينِي ...
وَصُبِّي كَأْسَ قَلْبَيْنا / وَهاتِي لَحْنَنا الْآتِي وَغَنِّينِي / فَفيكَ الْآنَ قَدْ سَطَّرْتُ أُغْنِيَتِي / وَفِيكِ الْآنَ قَدْ تَمَّتْ تَلاحينِي