كنت في عزلتي
ثم فاجأتكم باحمرار ا لشرايين
. لم يكتشف أحد مخبئي
لون وجهي ولون غطائي
لم أكن هاربا
ولكنًني كنت ملتحفا كبريائي
ثلاثون عاما لم أر بسمة في الشفاه
و لا فرحا في عيون النساء
إذا سرت يتبعني الفقراء و جند من الأشقياء
يطوفون بي،
يمسكون بطرف ردائي.
يصيحون
" حّيرنا وجهك المنجميً ترى ملك؟ أم نبيً من الأنبياء؟ "
ثمً فاجأتكم باحمرار الشرايين ذات صباح شتائي والمدينة موحشة،
والعصافير مذعورة وهي تبحث عن ملجإ في الفضاء
فأين تحطً العصافير هذا الصباح
وكلً الشوارع مملوءة بالفخاخ مخضًبة بالدماء؟
. … الذي ليس لي ليس لي
والذي هو لي هو لي ولو مزًقوا جثًتي وأستباحوا دمائي
هذه الأرض تيًمني حبًها فأنا من هواها مريض
في فؤادي لها رعشة و وميض
فكيف أساوم في حبًها وينازعني في هواها بغيض؟
هذه الأرض لي, يفتديها دم دافق مستفيض. ...
آه ماذا يقول المغنًي؟
وماذا تقول الرباب؟
سلام على أهلنا ودًعوني و غابوا
جثثا في الشوارع يبكي عليها الغراب وأنا مستضام
ويح قومي الذي سهًروني و ناموا
ثمً كنت على عجل حين صار الحمام حجرا في أكفً الصغار
فكان الخصام بين طاغية و فتى يافع لا يلام
حين عادوا بجثًته كان مبتسما هازئا و في عينه عتب و كلام
. ...ضجر واكتئاب والشوارع مشحونة غضبا
والذباب على جثث نازفات
يحطً الذباب ربّما كان يبكي معي فجر ذاك الخميس
و يدعو عليهم ولكنًه لا يجاب
ريثما تتبرعم من دمها وردة ثمَّ ينهدُّ باب ا
ربًما يتبع الشعراء الذين غووا و الملاعين و الأشقياء
و لكنًني سأقول
" اتبعوني نؤسًس لمملكة للضياع ومملكة للجنون"
: .. منذ نيف و سبعين عاما صاح ذاك الفتى
" أيًها الكادحون أفيقوا قليلاً فإنًي مخاطبكم وأسمعوني اتًحدوا اتًحدوا اتًحدوا"
لا خلاص لكم غير نهجي و ديني
و مضى من شتات يجمعنا يا لذاك الفتى من رسول أمين
. ليكن ما يكون نحن نسل الذين إذا عاهدوا لن يخونوا
سنعيد البناء كما كان صبرا جميلا
و نكون على موعد لن يطول
فلا بدّ من ظالم كي يعيد إلى الأرض خضرتها
و إلى العين بهجتها
!!!... ولا بدَّ من