مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. يوسف كامل ابراهيم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
رايس وعباس والحصار
بقلم/ الدكتور يوسف كامل إبراهيم
أستاذ جامعي - -فلسطين -غزة
تعود وزيرة الخارجية الأمريكية للمنطقة في إطار سلسلة من الزيارات قامت بها في أوقات متقاربة خلال السنة الماضية وجميع هذه الزيارات لم يتمخض عنها أي من البشائر التي قد تلمح لإمكانية وجود حل للقضية الفلسطينية بل في كل مرة تأتي بها الوزيرة تؤكد على شروط ظالمه بحق الشعب الفلسطيني وبالتالي فإن زيارة رايس المتكررة للمنطقة تسعي لتحقيق أهداف أمريكية في ظل الإعلان عن استراتيجية جديدة في المنطقة وتسعى دائما للتدخل في الشأن الداخل الفلسطيني من خلال تأكيدها على دعم فريق على حساب فريق أخر ووقوفها الى جانب تشكيل حكومة بمواصفات ومقاسات أمريكية وليست فلسطينية وفي هذا الإطار قللت رايس في وقت سابق من احتمالات نجاح هذا اللقاء, قائلة إنه بات أكثر تعقيدا بسبب ائتلاف حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتشكيل حكومة الوحدة ، فتشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو شأن داخلي فلسطيني .
ليفني ورايس والموقف المشترك :
في إطار سياسة الهيمنة والعربدة التي تمارسها أمريكا في المنطقة لدعم ربيبتها إسرائيل تحاول أمريكا دائما التدخل في الشأن الداخلي للدول من خلال فرض شروطها ومعاييرها ومقاساتها على أجندة وشكل هذه الدول وضمن هذه السياسة واستباقا للقاء الثلاثي الذي من المتوقع أن يجمع بين رايس وعباس وألمرت فقد أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن أولمرت والرئيس الأمريكي جورج بوش اتفقا خلال محادثة هاتفية على مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية ما لم تلب الشروط الدولية، وأوضحت الوزيرة رايس "إننا في لحظة معقدة بين الإعلان عن تشكيل حكومة وتشكيلها الفعلي". لكنها ذكرت بضرورة التزام أي حكومة فلسطينية بثلاثة شروط للحصول على القبول الدولي وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف واحترام اتفاقات السلام السابقة، من جهتها كررت ليفني موقف إسرائيل بأن حكومة الوحدة لا تلبي شروط المجتمع الدولي، وقالت إن إسرائيل والمجتمع الدولي يتوقعان أن تلبي أي حكومة فلسطينية متطلبات هذا المجتمع كاملة وبشكل تام. ويتماشى ذلك مع ما نقله مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن ولش من أن الإدارة الأمريكية ستحكم على الحكومة من مدى التزامها بمطالب الرباعية.
رايس والدولة الفلسطينية:
يبدو أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع منطقة الشرق الأوسط على قاعدة الغباء السياسي ففي كل مرة تريد فيها رايس تمرير للسياسة الأمريكية أو لخطة سياسية أو أمنية جديدة تقوم رايس بطرح فكرة الدولة الفلسطينية وضرورة إقامتها وتتناسى رايس ما وعد به بوش من أن عام 2005 هو عام قيام الدولة الفلسطينية وتبخرت الفكرة ومر عام 2005 وجاء بعد ذلك عام 2006 وهو عام الحصار والتجويع للشعب الفلسطيني فقط لأنه جاء بمثلين له وبممارسة ديموقراطية ليس على المقاس الأمريكي، فهل تغير رايس وإدارتها نظرتهم الى الشعب الفلسطيني؟؟
رايس وسياسة المعتدلين والمتشددين:
تسعى الإدارة الأمريكية ومنذ فترة لتطبيق سياسة فرق تسد ولكن هذه المرة على قاعدة تقسيم الشعوب والأمم والدول والمحاور إلى معتدلين ومتطرفين وذلك من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي والنفسي لفريق المعتدلين على حساب فريق المتطرفين وعلى صعيد الساحة الفلسطينية وخلال هذه الزيارة فقد وأوضحت رايس أن على من أسمتهم المعتدلين في الجانب الفلسطيني معرفة أن الطريق إلى الدولة الفلسطينية يمر عبر "نبذ العنف والإرهاب وليس عبر المساومة مع الإرهابيين" فلا ندري عن أي دولة تتحدث الوزيرة وعن أي عام يمكن أن تقام فيه هذه الدولة وما هو المطلوب من المعتدلين تقديمه لرايس لكي تمنحهم دولة ؟؟؟
رايس وعباس:
على الرغم من المواقف الواضحة والعلنية من الطرفين الأمريكي والإسرائيلي اتجاه القضية الفلسطينية والمتمثلة في ضرورة تحقيق الشروط الأمريكية في حين أن الموقف الفلسطيني تمحور عند الطلب والاستجداء والتمني، وفي السياق قال الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن محمود عباس طلب من الإدارة الأمريكية وإسرائيل منح فرصة لحكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة، وقال أبو ردينة بعد لقاء في رام الله بين عباس وديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، إن الرئيس الفلسطيني سيبلغ الأمريكيين والإسرائيليين في اللقاء الثلاثي في القدس بأنه "يتعين عليهم منح فرصة لهذه الحكومة", مضيفا أن على العالم التعامل مع اتفاق مكة الذي وصفه بأنه نجاح فلسطيني.
مقاطعة وزراء حماس والمستقلين:
في إطار سياسية الاصطفاف والتمييز التي تمارسها أمريكا في الوقوف مع فريق على حساب فريق أخر والتي تأتي ضمن سياسية المحاور التي تعتمد عليها الإدارة الأمريكية والتي تحاول منذ فترة بلورتها فكان محور الشر والخير وجاء بعد ذلك محور المعتدلين والمتطرفين، وضمن هذه السياسة التي تؤسس لسياسة فرق تسد فقد اتصل ولش بالرئيس عباس وأبلغه بأن الإدارة الأمريكية ستقاطع كل المستقلين ووزراء حركة فتح إلا إذا توافقت الحكومة مع المطالب الدولية، في إشارة في إشارة إلى مطالب الرباعية بالاعتراف بإسرائيل ووقف العنف واحترام الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.
رايس والحصار:
الربط بين السياسة والاقتصاد أحد أركان الاستراتيجيات التي تمارسها وتطبقها الكثير من الدول وخاصة في مجال الهيمنة والسيطرة والتبعية وعلى رأس من يمارس ذلك الولايات المتحدة الأمريكية ، وفي هذا الإطار يتم استخدام الحصار كجزء من استراتيجية أمريكية لممارسة مزيدا من الضغط على الشعب الفلسطيني لتقديم مزيدا من التنازلات ، وضمن هذه السياسة قالت رايس إن واشنطن لن تدعم أي طرف لا يلتزم بشروط التسوية الأمريكية للصراع العربي الفلسطيني, لكنها قالت أيضا إنها لن تحكم على الحكومة الجديدة قبل تشكيلها ونفت اعتزام مقاطعة كل وزرائها والمفهوم من التصريح أن الحصار سيبقى على وزراء بينما سيرفع عن وزراء آخرين، كما أشارت مصادر دبلوماسية أمريكية إن واشنطن حذرت عباس من أن عملية السلام مع إسرائيل ستتعثر في ظل حكومة الوحدة, وإن "الحصار لن يُرفع والمقاطعة ستستمر"، وهو ما أكدته أيضا مصادر فلسطينية.
من الواضح أن الجولة الحالية لرايس لن تتغير عن سابقاتها بشأن الملف الفلسطيني ،إنما جاءت في إطار التأكيد على نفس السياسة السابقة التي انتهجتها الإدارة الأمريكية في ظل الحكومة التي شكلتها حماس وبالتالي فإن المشكلة ليس في حماس ولا في عباس وإنما في السياسة الأمريكية وفي صانع القرار الأمريكي الذي يريد للشعب الفلسطيني أن يخضع كله للإرادة الأمريكية والإسرائيلية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد اللهاليه
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
نحن مسئولون عن تهويد الأقصى
ندرك جيدا المكانة الدينية لمدينة القدس الشريف ومهبط الديانات السماوية وما تمثله من مكانة وقدسية لكافة الديانات السماوية ولهذا شكلت القدس وبيت المقدس محل أطماع كل القوى المستعمرة من الحروب الصليبية الى الاستعمار الأوروبي الحديث الى الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي وما تعنيه القدس من مكانة في الفهم والمعتقد الديني والأيدلوجي الصهيوني والذي يعتقد بان المسجد الأقصى أقيم على إنقاذ الهيكل ((هيكل سليمان )) من هنا لم تتوقف السياسة الصهيونية الهادفة الى اقتلاع الجذور الإسلامية والعربية من بيت المقدس واستبدالها بتاريخ وحضارة إسرائيلية مزورة وحضارة ان سميت مجازا ( حضارة ) لم تدم او تعمر أكثر من سبعين عام عبر التاريخ جاءت محتلة وغازية واحرقت اليابس والأخضر ودمرت النسل والحرث وأحرقت ودمرت حضارة وتاريخ وثقافة وعلوم وهندسة وفلك وزراعة وصناعة إلى ان جاء نبوخذ نصر لينهى حقبة من التاريخ الأسود لتلك الجماعات الفاشية ليدمر تلك الكنتونة ويخرجهم من ارض كنعان , الى أن عادت تلك الفاشية بثوب وشرعية جديدة لتحاول إنشاء دولة على انقاذ شعب ولتغير التاريخ وتصبغه بصبغة صهيونية قائمة على تغيير التاريخ وقلب الحقائق واقتلاع كل ما هو عربي من جذوره لتدمر 450 قرية فلسطينية وعشرات المساجد والكنائس وحتى المقابر لم تسلم من التدنيس والاقتلاع أضف إلى ذالك عشرات المجازر ولكن اعتقد أننا كفلسطينيين وكمسلمين ساهمنا من حيث ندرى او لاندري في المساهمة في تهويد المدينة المقدسة من حيث
• إننا تعودنا الصراخ والعويل والتنديد والاستنكار ثم التسليم بالأمر الواقع ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله هذه السياسة الرسمية التي أصبحنا نعتمدها في مقارعة الاحتلال فحينما منع الاحتلال الفلسطينيين من دخول القدس وأغلق الطرق لم نحتج ولم نعتصم ونقتحم الحواجز ولم نخض نضال مرير من اجل استعادت المدينة المقدسة بل بدانا نبحث عن طرق بديلة (كطريق واد النار ) لنتجاوز مدينة القدس وبهذا الموقف كرسنا وثبتنا عزل وتهويد القدس والأسوأ من ذالك إننا سحبنا كل المراكز والمؤسسات الوطنية والخيرية والثقافية والتعليمية والطبية وغيرها من القدس الى رام الله والمدن الاخري لنفرغ المدينة من رمزيتها الدينية والتاريخية ومكانتها كعاصمة ومن كل سبل الحياة والاستمرار
• قيام العديد من أصحاب وتجار العقارات في القدس وغيرها ببيع عقارات الى المستوطنين والى عطريت كوهنيم بملايين الدولارات وتحويلها الى الولايات المتحدة كما حصل مع البيوت في سلواد وبيوت وعقارات داخل أسوار القدس دون ان يتم محاسبتهم وتزوير وثائق تثبت شراء عقارات من أصحابها دون علمهم ومصادرة بعض العقارات تحت سيف الضريبة (الارنونا ) والتى لايستطيع المواطن تسديدها في ظل وغياب الدعم العربي للمقدسيين على الصمود ودون وجود مؤسسات
حقوقية فلسطينية ممولة ماديا تستطيع الدفاع عن تلك الحقوق المسلوبة ليترك المواطن المقدسي يواجهه مصيره بنفسه • وثانيا قيام بعض المؤسسات الدينية ببيع او تأجير عقاراتها للمستوطنين كما حصل مع املاك الكنيسة الارثودكسية بموجبها تم بيع أراضي وعقارات تملكها البطريركية الارثودكسية في القدس المحتله تقع داخل أسوار البلدة القديمة في منطقة باب الخليل، الى مجموعتين يهوديتين استيطانييتين، وتشمل المنطقة المباعة فندق إمبريال وفندق البتراء والمحلات التجاريه المجاورة، وتبلغ مساحتها حوالي 15 دونماً ونحو 27 محلاً تجارياً، ويقف وراء هذة الصفقة الكبيرة نيكولاوس بابا ديماس، وهو اليد اليمنى لرئيس الكنيسة البطريركية إير ينوس الاول، وكان نيكولاوس قد قام في وقت سابق بتأجير وزارة الدفاع الاسرائيلية الأرض التي أقام عليها الجيش الاسرائيلي حاجز 300 على شارع القدس - بيت لحم، كما تم بيع دير ماريوحنا المجاور لكنيسة القيامة بالقدس المحتلة، الذي تملكه الطائفة الارثوذكسية، الى مستوطنين يهود عام 1990، ويضم الدير 164 غرفة كان يقيم فيها الحجاج المسيحيين أثناء زيارتهم للكنيسة. وقد كشفت اللجنة التنفيذية للمؤتمر العربي الارثوذكسي في فلسطين مجموعة من الوثائق حول تسريب العقارات والأراضي الارثوذكسية الى الاسرائيليين في عموم فلسطين من بينها:
1 - وثيقة تأجيير لمدة 99 عاما لسوق الدير في يافا سنة 1998
2 -قبض البطرياركية تعويضا عن أراضي مصادرة في منطقة الخضر( بيت لحم ) مساحتها 165 دونم في العام 1993
3 - بيع 70 دونم من أملاك الكنيسة في جبل ابو غنيم شمال القدس المحتلة استخدمت في بناء مستوطنة (هارحوماه) في الجبل المذكور وقد تم البيع في العام 1993.
وتعتبر الصفقة الاخيرة من الصفقات الأخطر التي تمت في البلدة القديمة في القدس المحتلة، والتي بموجبها تم بيع العديد من المباني والعقارات للمستوطنين اليهود في القدس المحتلة، لأن المنطقة المشمولة بالصفقة في باب الخليل، تستهدف خلق إمتداد بين الوجود الاستيطاني اليهودي في تلك المنطقة، والبؤر الاستيطانية الأخرى الموجودة داخل القدس القديمة وتحديدا في سوق الدباغة، حيث مبنى دير ماريوحنا، وفتح طريق جديدة لليهود المستوطنين باتجاه البلدة القديمة، عدا الطريق القائم حالياً من ناحية الحي الارمني وصولا للحي اليهودي( حارة اليهود). وقد انتهت القضية باستبدال البطريرك دون استرجاع الأملاك • حينما يقدم الاحتلال على مصادرة أراضي او عقارات او تدنيس واعتداء على المقدسات الإسلامية تقوم المظاهرات والاحتجاجات وبيانات الاستنكار والتنديد سواء على المستوى الفلسطيني الداخلي او العربي والإسلامي الرسمي في أفضل الظروف من ثلاث أيام الى أسبوع من الاحتجاج ثم تهدأ الأمور وتنسى القضية ليقوم الاحتلال باستكمال مشروعة وكان شئ لم يحدث دون متابعة شعبية ضاغطة مدعومة بتغطية إعلامية واسعة ودعم عربي وإسلامي رسمي عبر الشرعية الدولية ممثلة بمؤسساتها الدولية من مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية الي استخدام العلاقات العربية والإسلامية الدولية لتشكل ضغط على الكيان الصهيوني وإجباره على التراجع عن غطرسته او استخدام أسلحة الضغط العربية الفعالة والحاسمة في ساحة المعركة من النفط ومقاطعة البضائع القادمة من الدول الداعمة للكيان الصهيوني , ونحن نستغرب الموقف السلبي من الدول العربية ذات العلاقة الحميمة مع الكيان الصهيوني ان قضية الاعتداء على المسجد الأقصى بمكانته الدينية وقدسيته ورمزيته لم تحرك ساكنا في استدعاء سفراء الكيان والاحتجاج على ما يحصل او حتى طرد السفير من إحدى العواصم العربية من باب الاحتجاج فقط .
اعتقد ان المطلوب الآن إعادة المكانة والاعتبار للقدس عبر تفعيل منظمة المؤتمر الإسلامي وتحمل مسئوليتها اتجاه الأقصى والمدينة المقدسة وتوفير الدعم المادي والمعنوي وكل الوسائل التي تدعم وتقوى الصمود والبقاء للسكان المحليين المقدسيين وهذا من واجب جامعة الدول العربية , وإيجاد إستراتيجية فلسطينية عربية متكاملة في مواجهة التهويد الإسرائيلي وحشد الطاقات الشعبية والرسمية في التصعيد من خطوات الاحتجاج والنضال بكافة الوسائل والطرق المشروعة وضمان استمراريتها في التصدي للمخططات الأسرائيلة الهادفة إلى قلب وتغيير التاريخ لفرض حقائق جديدة وهذه بحاجة الى دعم شعبي عربي وإسلامي ودولي عبر المنظمات الصديقة والداعمة لنضال شعبنا , والنقطة الأخيرة ان قضية الأقصى لم تعد قضية فلسطينية بحتة بل هي قضية كل العرب المسلمين والكل يتحمل المسئولية
. http://www.rezgar.com/m.asp?i=1331 الموقع الشخصي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
إن الطفرة العلمية التى اجتاحت العالم بشكل مهول وبوتيرة متسارعة ساعدت فى ذلك الشركات المنافسة العالمية على إزكائها بشكل جنونى وايجابى فى نفس الوقت، مع تزامنها بجوانب سلبية لمستخدمين هذه الإنجازات الحضارية التى تتلائم وتنسجم مع ما حدث من تطور وتقدم علمى فى القرن الماضى فى شتى المجالات. تعتبر الصحف الالكترونية إحدى هذه الإنجازات الرائعة، حيث اتسعت وتبلورت مع انتشار الانترنت أو ما يسمى بالشبكة العنكبوتية، التى بلا مبالغة فى القول أثرت وعززت من قدرات الأقلام الشابة وتلك المتمرسة والتى لم تجد طريقا لها فى الصحف المكتوبة لأسباب فى معظمها قانونية وسياسية، فالأولى دوما تشترط من الشروط ما يعمل على الحد من تشجيع وتحفيز الإبداع للمبدعين الجدد نتيجة القيود والعراقيل البيروقراطية وشروط النشر. والثانية حيث الأنظمة الغير ديمقراطية السائدة فى مجتمعاتنا العربية تمنع انطلاق حريات الفكر الكامنة فى عقول الكثيرين، وتحطم من القدرات الخلاقة والمبدعة للأجيال الصاعدة وتحد من قدراتها التى نمت وترعرعت مستفيدة من الطفرات العلمية فى تكنولوجيا الاتصالات والمعلوماتية. إن الجوانب السلبية التى واكبت هذه الايجابيات آنفة الذكر هى لب الموضوع وفكرته الذى نحن بصدده، وهى الجوانب التى انعدمت فيها روح الديمقراطية وتقبل الرأى الآخر ومحاولة إجهاضه إما بالترويع والتدمير لمراكز تلك الصحف الالكترونية (الوسائل البدائية) وإما بالتدمير التكنولوجى نفسه بمعنى اختراق المواقع وتدميرها بتسخير التقنيات العلمية فى التسلل إليها وتحطيم أرشيفها والسيطرة عليها وحجبها كليا فيما بعد (الوسائل المتقدمة).يحدث هذا بطريقه علمية غير أخلاقية وهى الجانب السلبى لتلك الطفرة العلمية فهى تحدث بشكل موازى للتقدم الايجابى للأسف الشديد، فلا يمكن وصفها بالمتقدمة أو المتحضرة لأنها بعيده كل البعد عن مفهوم التقدم والحضارة والمفهوم الديمقراطى، فى أهم جانب من جوانبه الأساسية وهى حرية الكلمة وحرية إبداء الرأى وعدم مصادرته بالقمع والعنف الغير مبرر إلا فى مجتمعاتنا كعالم ثالث . لم أكن لأتعرف على قذارة تلك العمليات وشعورى بالمرارة والألم فى أعماقى لولا مواكبتى عن قرب لمواقع أكتب فيها مدليا بوجهات نظرى كما الآخرين ،تذكر حقائق الأمور كما هى على الأرض وفى الواقع وتفضح سياسات التحريض والتسويف ونقل الحقائق من جانب واحد !! وهنا لا أتهم أحدا بعينه فقد يكون الفاعلين مجرد (هواة هاكرز) هدفهم الإيقاع بالسلم الأهلى وروح المشاركة كوحدة وطنية فى الحكومة القادمة ، وخلق نوع من أنواع البلبلة وسوء الظن. إن اختراق وتدمير كل من مواقع الملتقى الفتحاوى وموقع منظمة الشبيبة الفتحاوية مثال صارخ ودلالة لما أشرت إليه سابقا، تستنكره كل الأقلام الحرة والوطنية والشريفة والمؤمنة بحرية الرأى والرأى الآخر، والتى تعتنق مبدأ الديمقراطية كما تتعاطى مع روح ومبادىء الدين السمح وتعاليمه بعدم الإضرار والتعدى على الآخرين دون مشروعية ووجوب، لذلك نستطيع القول بأن هذا عيب وتصرف لا أخلاقى كما ويعاقب عليه القانون فى الدول المتقدمة. وهنا تتبادر لذهنى عدة تساؤلات هل يا ترى هذه الجماعة أو هذا الفرد المتسلط على تلك المواقع قام بتخريب وتدمير مواقع عدوة تسيىء للشعوب العربية أو الإسلامية ؟؟ فلم نسمع حتى الآن عن ذلك!!! إلا إذا كانت المواقع الفلسطينية سابقة الذكر تعتبر ضمن مواقع الأعداء!! وإذا كانت كذلك فرضيا.. فهل من أفتى تلك الفتاوى وحللها ينتمى إلى ملة الإسلام والمسلمين ؟؟ أم أننا نعيش فى زمن حرفنا فيه ما أُنزل من السماء فأصبحنا نقول "" كل المسلم على المسلم (حلال) دمه و ماله وعرضه "" فاستبدال وتحريف كلمة حرام بكلمة حلال فى الآية الكريمة السابقة ليست من الكبائر فى هذا الزمن الأعوج والأعور ؟؟ من هنا أتوجه إلى أئمة المسلمين من على هذا المنبر ومن لهم باع طويل فى الفتوى أن افتونا فى هذه الأمور الآن وليس غدا.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
العرب ودورهم في لبنان
بقلم: أمين عام المجلس الإسلامي العربي
العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ
والحمد لله ربِّ العالمين ,وصلى الله على أنبيائه ورسله أجمعين وعلى خاتمهم
محمّد بن عبد الله العربيّ {صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم},وبعد:
نقف في هذه الأيام وبعد مضي سبعة أشهر من الحرب المدمرة التي ابتلي بها لبناننا العربي المسالم المحبّ لأمم الأرض وشعوبها وملوكها وحكامها,وللأديان السماوية جمعاء,وللرأي الذي حمله أناسٌ
لا يعارض أحداً في رأيه ,ولا يناصب العداء أحداً لأنه يخالفه الرأي.
لبنان أجمل بقعة من بقاع الأرض..لبنان العربيّ يحب كل حبة تراب من بقاع العرب,ويقدم ما أمكنه في سبيل رفاهية إخوانه في بلاد العرب من أقصاها إلى أقصاها,ويشعر بالأمان والعزّة والمكانة لأن إخوانه العرب يحتضنونه ويحبونه.
وباختصار:لبنان حبة قلوب العرب,وبؤبو عيونهم,والأخ الصغير الحبيب إلى قلوب إخوانه
العرب الكبار,يحبونه سعيداً آمناً مطمئناً يعيش البحبوحة والرخاء,ولايقفون في سبيل ذلك
عند حدود. ذلك في أيام السلم.
وأما في أيام حرب تموز الأخيرة يوم شنّت على لبنان حربٌ شرسةٌ من حضرها أيقن أن يومه آخر يوم في تاريخ البشرية جمعاء. حيث ُهجّر الناس من قراهم ومدنهم تحت هدير الطائرات
المدمرة للحجر والبشر.والتجأ الناس إلى الحدائق العامة وبيوت الأقارب ومن يعرفون
ولايعرفون ,وطال الزمن ولم يسمعوا قراراً بوقف الحرب...ذاك لبنان في وقت الحرب.
أما إخوانهم العرب في كل بقعة من بقاعهم فهبوا لنجدة أخيهم الصغير الذي يحبونه كما يحبهم ويفدونه بكل شيء...
عمل زعماء العرب الأكارم وملوكهم الذين لهم في الميزان العالمي مكانة كبيرة كل مافي
إمكانهم للوصول إلى وقف إطلاق الناس..طالبوا الأمم المتحدة بالتحرك السريع,وأقضوا
مضاجع مجلس الأمن,ولم يتركوا وسيلة للوصول إلى حماية لبنان إلا استعملوها..
وطال الوقت على اللبنانيين,غير أن العرب لم يهدؤوا..استعملوا وسائلهم الفعالة وصداقاتهم
ومن لهم عليه تأثير فاعل,حتى وصلوا إلى وقف الأعمال الحربية في مجلس الأمن وفي الأمم المتحدة..
وتوقّفت القذائف..وعاد الناس إلى قراهم ومدنهم بحرقة شديدة ..سيارات محترقة و بيوت
مهّدمة وجسور مقطّعة ومياه ملوّثة وكهرباء مقطوعة مدارس ودور عبادة مدمّرة.
مصيبة عامة وطامة كبرى حلّت على لبنان العربيّ المعطاء لأبنائه ولغيرهم من البشر.
وجاء موقف حكام وشعوب العرب وياله من موقف.
لم يكتفوا بالعمل على وقف إطلاق النار ,وكانوا قد توصلوا إليه ,بل كانوا وراءه.بل توجهوا
إلى لبنان ليعود بفضلهم أفضل مما كان ..جيّشوا جيوش السلام وحمّسوا الأمم الصديقة ,
ونادوا بأصوات مسموعة,لبنان يجب أن يعاد كما كان وأفضل .ولم يقفوا عند هذا الحدود..
بالمال العربيّ الشريف يعاد ماتهدّم.فبدأت الأموال العربية من خزائن حكوماتها تتدفق يدفع
الملوك والأمراء والرؤساء والحكام والأمة حبٌّ عميقٌ لهذا الوطن الحبيب..
إن الأخ لا يمكنه ترك أخيه في البؤس والشقاء,وهو ينعم بالبحبوحة والرخاء.
فظهرت الأريحية العربية بأجلى حللها وأروع مظاهرها..وأرسلت الملايين إلى لبنان والمليارات
لإعادة البناء .ورأى اللبنانيون من إخوانهم العرب جميعاً ما يثلج الصدور,ويملأ القلوب فرحاً.
إنه كرم الإخوة الكبار لأخيهم الصغير.
لبنان بلد العرب الحبيب أحبوه كما أحبوا كلّ بقعة عربية.
أما الشعوب العربية فساندت قادتها وجمعت الأموال وأرسلتها إلى لبنان لمساعدته وإعادة بنائه.
حقاٍّ إنها مواقف كريمة تظهر الشهامة والكرم والحب العربي للبنان وشعبه.
والعرب في شتى أقطارهم يقولون سنقدم للبنان ما يحتاج,وهذا واجبنا,ولا نريد جزاءًولاشكوراً.
وأخيراً:لا يسعنا نحن اللبنانيين إلا أن نقدّر هذه المواقف الأخويّة العربية الشريفة والشجاعة.
إلى الملوك والرؤساء والزعماء والسفراء والأمة العربية قاطبة آيات التقدير والاحترام والحب الكبير الذي يملأ قلوبنا لكم..
ولاننكر أن بفضلكم وبكرمكم عاد لبنان أفضل مما كان رغم المحنة التي حلّت بنا.
من قلبي اللبنانيّ العربيّ الأصيل إلى قلوبكم شكرا لكم وألف شكر.
لبنان \بيروت
أمين عام المجلس الإسلامي العربي العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
النسر الأسود قراقوش
(سيرة رجل راح ضحية الأدب )
سيد يوسف
فى موعد مع رجل شهد ثقاة التاريخ بأنه صلب، ذو كفاية ومهارة واقتدار عسكرى أصيل، قائد جدير بتبوء ما تبوأه من قيادة لكنه راح ضحية الأدب المفترى عليه، تكون هذى الكلمات فى حق النسر الأسود، والمهندس القدير، قراقوش .
يشيع بين عوام الناس أنه حاكم ظالم مستبد وضربوا به المثل فى الجدية فقالوا( ولا حكم قراقوش) محرفين معناه من الجدية إلى الظلم والاستبداد، وقد رسخ هذا المفهوم ما تناولته مواد الأعمال الأدبية سواء كانت بهدف الترويح أو التشويه كما سيأتى.
اسمه ولقبه
هو سعيد قراقوش بن عبد الله الأسدي الملقب بهاء الدين ( - 597هـ) كان خادم صلاح الدين الأيوبي وقيل خادم أسد الدين شيركوه، عم صلاح الدين، فأعتقه.
لما استقل صلاح الدين بالديار المصرية جعله زمام القصر، ثم ناب عنه مدة بالديار المصرية، وفوّض أمورها إليه، واعتمد في تدبير أحوالها عليه. كان رجلاً حسن المقاصد، وصاحب همة عالية، فآثاره تدل على ذلك كما يتضح من أعماله وجهوده كما سيأتى.
وكلمة قراقوش تعنى فى اللغة التركية النسر الأسود( العقاب) وهو أحد قواد صلاح الدين الأيوبي كان من أخلص أعوانه وأقربهم إليه، كان جنديا أمينا، وقائدا مظفرا، وكان مهندسا حربيا منقطع النظير.
من سماته
كان مثالا كاملا للرجل العسكرى الذى إن تلقى أمرا أطاع بلا معارضة ولا نظر ولا تأخير، وإن أمر أمرا لم يرض من جنوده بغير الطاعة الكاملة، وكان أعجوبة في أمانته، وشدة إخلاصه، وكان محل ثقة.
ومما يروى فى تعضيد ذلك أنه لما أحس الفاطميون بقرب زوال ملكهم شرعوا يعبثون بنفائس القصر ويحملون منها كل ما هو نفيس ، وكان القصر مدينة صغيرة كدس فيها الخلفاء الفاطميون(ويقال إنهم ليسوا -على التحقيق - من الفاطميين) خلال قرون من التحف والكنوز والنفائس مالا يحصيه العد، فوكل صلاح الدين القائد قراقوش بحفظ القصر فنظر فإذا أمامه من عقود الجواهر والحلي النادرة والكؤوس والبسط المنسوجة بخيوط الذهب ما لا مثيل له في الدنيا، هذا فضلا عن العرش الفاطمي الذي كان من أرطال الذهب ومن نوادر اليواقيت والجواهر ومن الصنعة العجيبة ما لا يقوم بثمن، وكان في القصر فوق ذلك من ألوان الجمال في المئات والمئات من الجواري المتحدرات من كل أمم الأرض ما يفتن العابد، فلا فتنه الجمال ولا أغواه المال، وفّى الأمانة حقها ولم يأخذ لنفسه شيئا ولم يدع أحدا يأخذ منها شيئا.
ومما يروى عنه أيضا لما أخذ صلاح الدين مدينة عكا من الفرنج سلمها إليه، ثم لما عادوا واستولوا عليها وقع أسيرًا في أيديهم، وافتك نفسه منهم بعشرة آلاف دينار في سنة (588هـ)، ففرح به السلطان فرحًا شديدًا، وكان له حقوق كثيرة على السلطان وعلى الإسلام والمسلمين، واستأذن في المسير إلى دمشق ليحصل مال إقطاعه فأذن له.
من أعماله
* أقام أعظم المنشآت الحربية التي تمت في عهد صلاح الدين فهو الذى بنى السور المحيط بالقاهرة، ومصر وما بينهما، وبنى قلعة الجبل، وبنى القناطر التي بالجيزة على طريق الأهرام، وعمر بالمقس رباطا، وعلى باب الفتوح بظاهر القاهرة خان سبيل، وله وقف كثير لا يعرف مصرفه.
* كما أقام سور القاهرة وأقام فيه الجامع وحفر البئر العجيبة في القلعة.
* وأصلح الخلاف بين ورثة صلاح.
* وقام على وصاية ابن العزيز الأيوبى وقد كان فى التاسعة من عمره فكان عادلا حازما أمينا أصلح البلاد ورضى عنه خلق كثيرون كما تروى كتب التاريخ.
كيف شوهت صورة قراقوش؟
عادة حين يعرض الأدب شخصياته، ويعرضها التاريخ فإن الشخصية الأدبية هى التى تبقى محفورة فى ذهن الناس، كما انه عادة حين يعرض الأدب شخصياته فهو لا يلتزم الدقة الكاملة لأبعاد درامية مثلما يعرضها ثقاة المؤرخين ....ويمكننا أن نستأنس بالاستشهاد ها هنا بشخصية السيد أحمد عاكف المعروف فى روايات نجيب محفوظ ب( سى السيد) يقول نجيب محفوظ عنه أنه كان شخصية حقيقية وكان موظفا بالجامعة وبالتحديد فى إدارة الجامعة وقرأ الرواية بعد صدورها ولم يعرف نفسه، لم يعرف قط أننى استوحيت بطل الرواية منه هو... كان يظن أنه يعرف كل شيء فى مصر، وكان لديه البكالوريا فقط (تشبه الثانوية العامة) ويظن انه جمع علوم الدنيا كلها ، كان أرعن وسطحيا .
ورغم ذلك فإن شخصيته الواقعية نُسيت لأن العمل الأدبي يحيلها إلى شيء آخر، بل لا يعرف تاريخيا إلا طبقا لتسجيل الأديب.
وهكذا نعرف أن الأدب هو الذى جنى على صاحبنا وقصة ذلك أن كان لصلاح الدين كاتب بارع وأديب طويل اللسان، يسمى ابن مماته، كان موظفا في ديوان صلاح الدين وكان الرؤساء يخشونه ويتملقونه بالود والعطاء ولكن قراقوش طبعت نفسه على مقت الملق وهو لا يعرف المداراة فلم يعبأ به ولم يخش شره، ولم يدر أن سن القلم أقوى من سنان الرمح، وأن طعنة الرمح تجرح الجرح فيشفى أو تقتل المجروح فيموت أمام طعنة القلم فتجرح جرحا لا يشفى ولا يريح من ألمه الموت…فألف ابن مماتي رسالة صغيرة سماها" الفافوش في أحكام قراقوش"
ووضع هذه الحكايات ونسبها إليه...وصدقها الناس...ونسوا التاريخ...ومات قراقوش الحقيقي وبقي قراقوش الفافوش كما مات السيد أحمد عاكف الحقيقى وبقيت شخصية (سى السيد) الأدبية.
ملاحظات وخاتمة
ترى بم يقف الظالمون بين يدى ربهم وقد ظلموا تاريخنا؟ أم ترى كيف قال القائلون فى قراقوش ما ليس فيه من ظلم واستبداد؟ كيف استباحوا لأنفسهم الخوض فى عرضه؟ ترى كم من رجال أمتنا وهم مظلومون؟
أهالوا التراب على رموز نقية...وأحيوا نماذج تافهة لا ترتقى بسيرتها أمة، وما عيسى العوام ، ومحمد فريد وجدى، ويزيد بن معاوية عنا ببعيد، فى أمة النبى محمد صلى الله عليه وسلم من يجتهد لتصحيح تلك الأغاليط عسى الله أن يفيد بهم الإسلام والمسلمين .
سيد يوسف