مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

حتميا لابد من رفع الجلسات والنطق بالحكم.

التفاصيل
كتب بواسطة: م. زياد صيدم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 30 يناير 2003
الزيارات: 10

كم هى الجلسات التى رفعت أو التى ما زالت فى حكم التداول عربيا وفلسطينيا ولم ينطق الحكم فيها بعد ؟؟!!، للإجابة عن هذا السؤال نعرج على بعض منها ونسوقها كأمثلة حتى نستخلص ما نستطيع من مدلولات قد تنير لنا سراجا نتلمس من خلاله طريقنا لفهم أو استيعاب شيئا ما... يساعدنا فى الوصول إلى حقائق الأمور التى جلها قد بان وظهر جليا ولكن زيادة فى الحرص والتوكيد قبل المطالبة بحتمية اتخاذ القرار بالحكم فى القضايا المصيرية المطروحة، ومباركة الأمل القادم الذى تلوح بشائره فى الأفق!! للخلاص من الكذبة الكبرى والنكبة الجديدة التى نعيشها. عقدت حكومتنا الموقرة جلسة تلو أخرى فتدارس المجتمعون أولويات المرحلة وعلى ما يبدوا أنهم وزعوا المهام على مسارين هامين وأساسيين فالمسار الأول : أخذ طابعا وشكلا دوليا يتحرك فيه الرئيس أبو مازن حفظه الله ومن كُلف بملف التفاوض ممثلا عن منظمة التحرير، آملا بأن تكون المبادرة العربية فى ظهره سندا وذخرا وهو ما يزال يبحث أو ينتظر اللجان المنبثقة عن القمة والتى ستسعى فى الأرض!! ولكنها ما زالت فى طور التشكيل والإعداد وحتى تصل لمراحل البلورة والتفعيل، ستكون هناك على الجانب الآخر الموازى جلسات ثنائية بدأت وعقدت تحت بنود إذابة الثلوج وإعادة الثقة بين أطراف الصراع بواسطة لجينات انبثقت عن اللجان الأساسية وهى ما يراد بها تمهيد الطريق لرؤية الإدارة الأمريكية وما تقترحه حكومة أولمرت علنا كرد دبلوماسى خبيث على المبادرة العربية المتكررة بلا تكرير ؟؟ والثابتة بلا حراك ؟؟ واليتيمة بلا أبوين يحتضناها ويرعونها وهنا مربط الفرس والمخاوف المشروعة لنا كشعوب عربية مغلوبة على أمرها. وقد بدئت تسرى أخبارا من جلسات اللجان المنبثقة (فرضيات حتمية فيما لو حدثت ) ما يوحى بالحاجة إلى لجينات أخرى ولكنها ستكون تحت مسميات اللجان الفنية المنبثقة عن اللجان الفرعية التى ستبحث حيثيات الأمور وتفاصيل التفاصيل والتى بدورها ستوصلها إلى اللجان المنبثقة ومنها إلى الرئيسية والتى ستعرضها على المجتمعين فى القمة القادمة لاتخاذ الإجراءات حول نتائجها علما بأنه لن يكون هناك موعدا للقمة القادمة فانتهاء تلك اللجان لن يكون بالأمر السهل وسيحتاج إلى سنوات تكون فيها الدول العربية قد طبعت مع دولة الكيان من حيث لا تدرى فهنا مكمن الشرك الشيطانى ....وهنا سؤال كبير يطرح نفسه ماذا بوسع المجتمعين على مستوى القمة فى المرة القادمة أن يتخذوا من قرارات لاسيما واللجان الفنية قامت بإعادة رسم وتحديد وتقزيم لحدود عام 67 وإفقادها من شرعيتها التى تمت بقرارات دولية وإن لم تطبق حتى الآن ولكنها تبقى حاليا ورقة وحيدة قوية فى الجانب الأضعف من المعادلة. وهنا نؤكد مسبقا طالما الأمور اتجهت على هذا النحو فلا داعى لأن تكون هناك اجتماعات قمة عربية خالصة بعد ذلك ؟؟؟، فلتدعوا الجامعة إلى اجتماع - قمة شرق أوسطية - بشكل مباشر طالما لا يمكن اللجوء إلى وسائل ضغط اقتصادية (ولا أقول غيرها ) من أجل الانتهاء من تكرار تأجيل الجلسات ووضع حد ولو لمرة واحدة فى التاريخ العربى الحديث، ورفعها للمداولة فى انتظار الحكم والقرار، فالجماهير والشعوب تنتظر الحكم فى القضية التى طال أمد حلها، فإلى متى ستبقى الشعوب منتظرة قرار الحكم من الحكام ؟؟؟. أما المسار الآخر: الموازى فهو على الصعيد الداخلى الفلسطينى فقد أقرت حكومتنا الرشيدة خطة أمنية مئوية الأيام متدحرجة المراحل لم يتم بعد اختيار ساعة الصفر لها ؟؟؟ وما زالت الجلسات منعقدة حول ساعة البداية..فى انتظار رفع الجلسات والبت فى القضية..!! طبعا تم استعراض المعوقات والعقبات الأولى وهى وجود ميلشيات كاملة التسليح والتموين والتمويل المستمر والإمداد اللوجستى، تتحرك فى كل الأوقات وكل المناطق ، ولما كانت الخطة تقوم بداية على الحد من تحرك السلاح والمسلحين الغير حكوميين (كتائب مختلفة ،عائلات، ألوية ، جماعات أخرى ) على الأقل كبداية على الطريق السليم فكيف ستتعامل الخطة مع الثكنات الثابتة ومراكز التدريب للمسلحين الغير حكوميين والغير شرعيين (بناءا على مرسوم رئاسى صادر ) بمعنى هل يتم تجاوز تلك المناطق والتدحرج بعيدا عنها - ألهذا جاء اسمها مشتقا من طبيعة تحركها- لأنها خارج السيطرة والتطبيق الفعلى للخطة الأمنية المتدحرجة ؟؟ أيعقل هذا !! وهل يمكن استكمال تطبيقها فيما لو بدء منطق التجاوز والسماح باختراقها منذ البدايات الأولى وهل من الممكن رفع الجلسات للتشاور حولها من جديد وبالتالى العودة إلى نقطة البداية ؟؟ وعليه فالحكم إذا لن يكون بعد المداولة ولن يكون أصلا هناك حكم أو قرار فى أى قضية مركزية على مستوى الأمن الداخلى ومجمل الأوضاع المنهارة، فهنا المدعى العام و محامى الدفاع والشهود والحضور والقضاة مغيبون تماما، وكلهم فى انتظار حكم الشعب المؤجل إلى شعار آخر!! فهو الوحيد القادر على الإدلاء بحكمه ورسم طريق الخلاص لما نحن فيه، هذا إن قبل المشاركون ذلك وحتى لو كانت فى مواعيدها القانونية والدستورية فهناك شكوك كبرى تدلل عليها كثير من المؤشرات بأن انتخابات قادمة فى وقتها وزمنها المحددين لن تكون بالأمر السهل أبدا !!...وعليه ستبقى الجلسات مفتوحة للتداول لحين إصدار الحكم الذى سيطول انتظاره وعلى الشعب الصبر والسلوان فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. ونحن كما نحن عليه الآن غير مستعدين لهذا اليوم الحاسم وهو تغيير ما بأنفسنا من وساوس الشياطين الخناسة التى توسوس على مدار اليوم فى آذان أولياء أمورنا فصمتهم عن الحقائق غير مبرر، ولم نعد نرى أو نتبصر معالم الطريق للخلاص والإنعتاق من الأنانية والتدخلات الخارجية فى مصير شعبنا وقضيته التحررية والسياسية التى تحولت أو تكاد إلى قضية تسول وجوانب إنسانية ، مما تجعلنا ندور فى حلقة مفرغة ...إلا إذا تخلصنا مِن مَن كان سببا فى خنق وتكبيل تحركنا وطمس وعينا وتشتيت أفكارنا وتحجيم أحلامنا وقتل الأمل فى عيون أجيالنا وإيقاعنا فى قتال فيما بيننا وتراجع لأهدافنا والابتعاد عن تعاليم ديننا والتطبع بعادات دخيلة علينا ومستهجنة ليست منا . ومع استمرار هذه الأوضاع المزرية على كل صعيد قد تظهر وتهل علينا بوادر بشرى تلوح فى الأفق ستكون كالمعجزة !! تلوح بوادرها من بعيد وهى الأمل للجميع فليلتحق بها القوم مخلصين النية والضمير للتحرير وانتزاع السيادة والهوية الوطنية التى طال انتظارها وما على الله ببعيد، نؤكد بأنها ليس بالمعنى الصحيح كمعجزة ولكنها كذلك نظرا للظروف القاهرة المحيطة بها والمعقدة......نعم عندها قد يحتج المحتجين ...؟؟ نعم وقد يتخوف المشككين ؟؟ نعم وقد يتوجس منها المتمرسين من المحنطين ؟؟ نعم وقد يرفضها المتمترسين وراء مواقعهم وكراسيهم؟؟ ولماذا نسمح بأن يتوقف الزمن ولا يتقدم هنا بالذات دون العالم ؟؟. لذا وجب علينا وضع حد لاستمرار الجلسات البيزنطية ورفعها للمداولة والنطق بالحكم فلا مفر من تحكيم الشعب فهو القادر على تحريك رياح التغيير وتدويرها وهى قادمة لا محالة فاستمرار الحالة على ما هى عليه ليس إلا لكسب الوقت لصالح المرتزقة من المرتزقين على بقاء هذه الأوضاع، وهذا لن يكون فى صالح القضية ولن يصب فى خدمة مصالح الشعب العربى عامة والفلسطينى خاصة. وهذا معناه التشبث بالأمل القادم والذى قد يضع حدا للمهزلة الكبرى التى نعيشها إن وجدت دعما جماهيريا ستقطع الطريق على كل من يخالف القانون والدستور وشرعية القرار الداخلى وهذا من شأنه أن يوقف إحدى أخطر المؤامرات على القضية المركزية و على العالم العربى منذ سايكس بيكو وان تساءلنا وهذا من حقنا عن طبيعة الشيىء القادم وعن جدواه نقول بأنها آخر الفرص للخلاص من المهزلة والكذبة الكبرى التى نتجرع سمومها يوما بعد يوم ونراكم آلامها ألما فوق ألم حتى نصاب بالشلل التام وعندها لا ينفع ندم ؟ . إنها العاصفة التى ستحمل معها بوادر الأمل والتغيير وأخذ زمام المبادرة من جديد وإعادتها بيد الشعب ليقرر مصيره وحالته بنفسه ولا غير الشعب فان هبت بعد أسابيع أو شهور قليلة لنركب موجتها جميعا بالدعم والتأييد والتفاعل والالتفاف فهى آخر بريق أمل لإعادة القرار والأوضاع الطبيعية من كرامة وعزة ومجد إلى أصحابها من جديد وهم التواقون إلى الحرية والاستقلال وعندها لا يعنينا كثيرا رأى رعاة الأغنام..... أو رعاة البقر !!! فلن نتوقف عنده مطولا فهذا عهد قد انتهى ، وأنذر ببزوغ فجر جديد. فلنقف جميعنا وقفة رجل واحد ، حاجزا متينا ضد التفرد والانفراد الصهيونى بالأمة العربية كل على حدة، لحل القضية المفصلية للأمة كلها، فمن يريد السلام ويبحث عن التفاوض الثنائى فها هم أصحاب القضية على استعداد كامل بل ولماذا يجتمعون بهم كل شهر ؟؟؟؟؟ وأصحاب القضية يرفعون المبادرة العربية نفسها، دون أى نتائج ايجابية تذكر حتى الآن ؟؟!!.. فالمجتمعون من الأشقاء العرب مع الطرف الآخر بأشكال ثنائية (عن حسن نية ) لن يخرجوا إلا بما تمليه عليهم الشياطين الخناسة وسينفرط عقد المسبحة وهى الورقة الأخيرة لنا كعرب والتى ما زلنا نجتمع سويا ولو على الورق !، فحتى هذا وهو أضعف الإيمان لن يكون متاحا فى الأعوام القادمة ؟!! فلا عجب ولا غرابة إن وجدنا قد تغير اسم جامعة الدول العربية إلى - جامعة الدول الشرق أوسطية - لذا فلابد من حتمية رفع الجلسات والنطق بالحكم على الأقل على الصعيد الداخلى الفلسطينى بداية . فالانتباه والحذر الشديد سواء من الجانب الفلسطينى أو العربى خاصة من مصر الشقيقة والعربية السعودية هذه الفترة الحساسة من شأنه أن يوقف إحدى أخطر المؤامرات على القضية المركزية و على العالم العربى كله منذ سايكس بيكو فلن يكون هناك أى اعتراف من الأشقاء العرب بدولة الكيان الصهيونى أو أى تطبيع مهما كان معها إلا بعد إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وحل عادل لقضية اللآجئين وهذه هى روح وأساس المبادرة العربية الأخيرة فى مكة بإجماع فلسطينى، والذى والله لن يتكرر فى التاريخ المنظور القريب فيما لو لم تأتى أُكلها ، ولم يتم إدراك ذلك إقليميا و استدراكه دوليا.

بعد مرور أربعة أعوام على تحرير العراق

التفاصيل
كتب بواسطة: صدقي موسى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 23 يناير 2003
الزيارات: 9

بعد مرور أربعة أعوام على تحرير العراق

صدقي موسى

صحفي وكاتب فلسطيني

في مناسبة سعيدة كهذه يجب ان لا تمر دون ان نتقدم بالتهاني الحارة للشعب العراقي خاصة والأمتين العربية والاسلامية عامة بهذه المناسبة السعيدة التي تحررت فيها احدى الدول العربية واستعادت فيها الحرية.

مبارك مقتل الاف الابرياء.

مبارك نفط العراق الذي يسرق.

مبارك ترسيخ قناعتنا بان دولنا العربية ما زالت محتلة بعد.

مبارك إدراكنا أن أحزاب المعارضة في عالمنا العربي غير فاعلة او لا تملك قضية تدافع عنها.

مبارك علينا كذبة الأسلحة الكيميائية.

مبارك الفتنة الطائفية والمذهبية.

مبارك مخططات تقسيم العراق.

مبارك آلاف اللاجئين والمشردين.

مبارك حصول العراق على اوائل ترتيبات دول العالم بالفساد.

مبارك بقاؤنا ضمن الدول المتخلفة علميا وتكنولوجيا.

مبارك اثبات نظرية ان لكل فعل رد فعل مساو له بالمقدار ومعاكس له بالاتجاه على ارض العراق الشقيق.

مبارك ما سيكتبه التاريخ من صفحات ذل وتخاذل، ولن يخل الأمر من صفحات عز وفخار.

مبارك تسخير دخلنا القومي لشراء الاسلحة التي لم تسمن ولا تغني من جوع، وغيرنا يخصص 3%-4% من دخله القومي للبحث العلمي.

مبارك 70 مليون امي في عالمني العربي، وبالمقابل اكثر من 1300 باحث لكل مليون "اسرائيلي".

مبارك على امريكا اغبى رئيس عرفه تاريخها...ومبارك لنا الحرية القادمة من الغرب.

وكل عراق وانتم بخير

 

 

دعوة لإحراق كتب الفتنة

التفاصيل
كتب بواسطة: العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 22 يناير 2003
الزيارات: 11

دعوة لإحراق كتب الفتنة


العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ


والحمد لله ربِّ العالمين ,وصلى الله على أنبيائه ورسله أجمعين وعلى خاتمهم محمّد بن عبد الله  العربيّ{صلى الله عليه وآله وصحبه وزوجاته وسلم} وبعد:

ننتهز هذا التلاقي والتواصل بين مملكة الإنسانية العربية السعودية, وجمهورية إيران الإسلامية لنعلن فرحتنا ببشرى للمسلمين السُّنة والشيعة الذين يتوقون إلى توحّد المسلمين في أمة واحدة كما أرادها نبينا محمّد العربيّ صلوات ربيّ عليه,وعمل لها وجاهد وناضل حتى تكون للمسلمين دولتهم التي امتدت لتشمل جزيرة العرب كلها. أجل ننتهز فرصة هذه الفرحة العارمة التي عمت الشعوب الإسلامية من سنّة وشيعة لنعلن دعاءنا بالتوفيق لكل

من خطا خطوة في سبيل الوحدة الإسلامية ونخص منهم بمزيد الشكر والدعاء الزعماء والعلماء المخلصين العاملين في سبيل الله وعزّة هذا الدين ونصرته وتخليصه من التشرذم والتفرقة والتمزق.وفي إبَّان الفرحة لابدّ لنا من نصيحة نهديها لإخواننا الساسة والعلماء وكبار المسؤولين في العالمين العربيّ والإسلاميّ,وكيف لاننصح و

{الدين النصيحة},{وخير الشهداء حمزة ورجل قال كلمة حقٍّ عن سلطان جائر فقتله}.

نصيحتنا نابعة من قلبنا المتعطش لاتحاد الكلمة والعمل, وللسير على سنة الرسول الأكرم,وإعلان الأصوات عالية للمسؤولين في إيران ,ومن فيه من المفكرين والعلماء والقادة الداعين إلى الوحدة الإسلامية التي هي أمل كل مسلم واع,ونضع بين أيديهم قضية عليهم بحثها بعمق وحلُّها لأنها بعيدة عن الروح الإسلامية والنظرة الصادقة .القضية تتعلق بكتب ألفها أصحابها بقصد التعصب الأعمى للكيد للدين الحنيف فجزاهم الله بحسب نواياهم,ومن هذه الكتب كتابان وقعا في أيدينا.

-1-أولهما:{فرحة الزهراء}لمؤلفه الشيخ أبي عليّ الأصفهاني.

 {أن فرحة الزهراء في 9 ربيع الأول حيث  يصادف ذكرى هلاك الطاغية اللعين عمر بن الخطاب على يد أبو لؤلؤة وتأكيدا على ان هذا اليوم هو يوم عيد عند المسلمين}.

 والكتاب مطبوع تتناقله الأيدي,ويقرؤه الكثيرون,وهو مشحون بالعصبية التي تقض المضاجع وتثقل الصدور,وتجعل القلوب ترتجف خوفاً وغيرة على الإسلام, وكأنه دعوة مسعورة للقضاء على الوحدة الإسلامية ومن ثم على الدين الإسلامي,وإنكار ضمنيّ أن فئة السنّة وهي الفئة الكبرى من المسلمين في العالم فئة مسلمة تؤمن بالله ورسوله وقرآنه.

-2-وأما الكتاب الثاني فهو تأليف الشيخ علي بن عبد العالي المعروف {بالمحقق الكركي}في لعن الشيخين رضي الله عنهما وهما الخليفة الأول أبوبكر الصديق والخليفة الثاني عمر بن الخطاب الفاروق,وقد سمّى كتابه{نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت}وهذا الكتاب أيضا مطبوع ويوزع مجاناً في كثير من البلاد الإسلامية والعربية. ولئلاّ نثقل بالنصيحة نوجز بقدر الإمكان طالبين من العلماء والمسؤولين عن الطباعة والترويج والنشر ومراقبة الكتب,وحرصاً على الوحدة الإسلامية جمع الكتابين من المكتبات والأسواق وفي أي مكان وجدا فيه وحرقهما أو إتلافهما,وحظر طبعهما حتى يوم الدين,فإنهما كتابان يسوءان للإسلام وللمسلمين ويدعوان إلى الفرقة.. رجاؤنا أن تكون دعوتنا خالصة لوجه الله,ورحم الله كلّ من قام بواجبه في سبيل الإسلام وأهله,ودعا إلى الوحدة بنية صافية وعمل لتخليص الأمة من كل معوّق عن الوحدة,فقد أن لنا أن نهبّ من سُباتنا العميق الذي دام قرونا.

الأمين العام للمجلس الإسلاميّ العربيّ

 العلامة السيّد محمّد عليّ الحسيني

المثقف والعاصمة: هل من علاقات متبادلة؟

التفاصيل
كتب بواسطة: صالح سليمان عبدالعظيم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 21 يناير 2003
الزيارات: 9

المثقف والعاصمة: هل من علاقات متبادلة؟

 

        تعكس احتفالية العاصمة الثقافية في العالم العربي طبيعة العلاقات السائدة بين المدينة العاصمة من ناحية، التي تبتلع كل المدن والمحافظات الأخرى، وبين المثقف الذي يمتهن الكتابة والثقافة وصناعة الفكر من ناحية أخرى.  فالمدينة العاصمة هي محور الأضواء ومحور الانطلاق ومحور الارتباط بالسلطة السياسية التي تدعي ارتباطها بالثقافة، وينشرح صدرها، وترفرف أعلامها باختيار عاصمتها مركزاً للثقافة، ومنبعاً للعلوم والفنون.  من هنا لا بد للمثقف الذي يسعى للبروز والانتشار أن يرتبط بالعاصمة، بمؤسساتها القائمة، ومبانيها الأسمنتية، التي يتصدرها مسئولون مُعْينون من قبل السلطة السياسية.  في الكثير من الأحيان لا يفقه هؤلاء المسئولون شيئاً في الثقافة، حيث يتخذونها مجالاً للاحتفال والإعلاء من شأن الحاكم الفرد المطلق، كما يتخذونها مجالاً لتعظيم أرباحهم ومكاسبهم الشخصية.

 

        هذه هي العاصمة العربية مستبدة دائماً مثلما هو حال السياسة العربية.  فالعاصمة هي المركز وهى الاحتفال وهى كل الجغرافيا، وما هو خارج المكان العاصمة مجرد هوامش على طرف المركز الموحش الأكثر توغلاً واستبدادً.  يأتي القرويون إلى العاصمة من أجل النشر، ومن أجل القراءة والإطلاع، ومن أجل أضواء المدينة اللامعة البراقة.  ويتوافد فقراء العاصمة إلى منتدياتها وندواتها من أجل تلمس ضوء ما، والبحث عن مغامرة جديدة قد توصلهم إلى بصيص أمل ما.  فالعاصمة هي الدولة، والدولة هي العاصمة، وما دون ذلك عليه أن يكابد الأمرين من أجل الحصول على ميزة من هنا ونصيب من هناك.    

 

لا يقف التوغل والاستبداد فقط عند المكان الجغرافيا، والامتيازات التي يحوزها، لكنه يرتبط أيضاً بجوقة مثقفيه الأكثر التصاقاً بالمكان والمتنفذين من خلاله، سواء من المهاجرين الريفيين أو من أبناء العاصمة، حيث تضيق المسافة بين المثقف والسلطة، ليصبح المثقف مجرد واجهة للسلطة، وتصبح السلطة غواية هذا المثقف وهدفه الأثير.  كما تبرز أسوأ ما في الثقافة الريفية البدوية المحافظة لتنضح على المدينة سموم النفاق، وبراثن الوصولية، وشراسة الانتهازية. 

 

تصبح المدينة خليطاً من كل أدران الدولة؛ تديُن ريفي مظهري وطقوسي مرتبط بقيم وعادات بالية ومهترئة، وغوغائية شعبية مرتبطة بأزقة المدينة وحاراتها الأكثر توحشاً وفقراً وامتهاناً، وأناقة مبتذلة لبرجوازية مفتعلة بدون رصيد اجتماعي، وبقايا بهرجة أرستقراطية ممجوجة وزاعقة عفا عليها الزمن.  وخلف كل هذا المشهد لا يبقي سوى الاستبداد بكل عناصره المشكلة لنسيجه، وهو ما يؤدي حتماً ولا محالة إلى إنتاج ثقافة مستبدة ومثقفين مرتعشين ليس لهم من هم سوى الاندماج ضمن نسيج هذا المشهد القاحل والمفرط في جهالته.    

 

فالمدينة العاصمة لا تدعم سوى مراسم الاستبداد الجغرافي، ولا تنتج سوى ثقافات مستبدة وخانعة في الوقت نفسه، عبر المريدين والحواريين المرتبطين بأجهزة السلطة، والمستفيدين من عطاياها ومنحها.  هؤلاء هم من يتصدرون مشهدية الاحتفال بالعاصمة الثقافية، وهؤلاء هم من يديرون دفة الحوارات، ويحددون معالم الأنشطة، وهؤلاء هم من يحوزون على الشطر الأكبر من عناصر الإطار والمشهد الثقافي في العالم العربي.  هؤلاء لا يبدعون شيئاً، بقدر ما يبتذلون أنفسهم في متابعة أهواء السلطة وأمزجتها الخاصة. 

 

فالثقافة العربية مستبدة من حيث الخطوط الحمراء التي تحددها مُسبقاً للإبداع والفكر والكتابة، وهى مستبدة من حيث ارتباطها بأطر الثواب والعقاب التي تمنحها من جانب وتفرضها من جانب آخر، على من ترضي وعلى من تغضب، بغض النظر عن مشروعية وموضوعية هذا المنح وهذا المنع.  كما أنها ثقافة خانعة من حيث جبنها وضعفها وخوفها من تناول القضايا المجتمعية الحاسمة، وعن مواجهة السلطة السياسية، ورفض أطر القمع السياسي المنتشر على طول أرجاء عالمنا العربي، ورفض الهيمنة الغربية، الأمريكية بالأساس، وتأثيراتها السلبية المدمرة على ثقافتنا العربية. 

 

وهى مفارقة غريبة ومؤسفة، من حيث كون الثقافة العربية مستبدة وخانعة في الوقت نفسه.  وربما يمكن القول بأنها مستبدة ومستأسدة فيما يتعلق بشؤون الداخل وفعالياته وأركانه وجغرافيته وبشره، لكنها مهترئة وضعيفة وخانعة وخائرة أمام الوافد الأجنبي.  أليس ذلك هو حال العواصم العربية التي نحتفي بها ليل نهار!! وهل هناك فرق، كما بينا سلفاً بين طبيعة المدينة العاصمة العربية وبين منتجاتها الثقافية التي تطرحها وتقذفنا بها ليل نهار.  فكل إناء ينضح بما فيه، فالثقافة العربية هي الوجه الحقيقي لتلك المدن العواصم الرازحة تحت وطأة التخلف والتبعية والقمع وتقليد الآخرين والتباهي بمنتجاتهم المادية والمعنوية.    

 

وعلينا أن نلاحظ هنا العديد من هؤلاء المثقفين الذين تمتلأ بهم صفحات الجرائد، ويرتادون الكثير من اللقاءات التليفزيونية سواء عبر المحطات الرسمية الخاصة بعواصمهم، أو عبر القنوات الفضائية العربية في حالة جديدة يتم من خلالها تبادل الأدوار التي ليس لها من هدف سوى إشادة الجوقة العربية بعضها بالبعض الآخر، حيث تتحول الثقافة العربية إلى محفل احتفائي متجانس لا تشوبه أية شائبة، ولا تحركه أية قضية أو مشاكل حقيقية.  فمن خلال هذه المجاملات الإعلامية عبر الفضائية تتحول الثقافة العربية إلى كائن متجانس مسالم مطيع، لا يشاكس ولا يجادل ولا يطرح تلك القضايا التي تثير السلطات الحاكمة من ناحية، وتستنفر تلك القوى التقليدية المحافظة الجامدة أسيرة الارتكان إلى المتعارف عليه والمنجز المتكلس تاريخيا من ناحية أخرى.      

 

        لا ينفصل واقع المثقف العربي المعاصر عن الكيفية التي تتم بها هذه الاحتفاليات الرسمية باختيار إحدى العواصم العربية عاصمة ثقافية لعام ما؛ فالمثقف الذي يكابد فعل الثقافة، ويكابد صناعة الفكر الحقيقي ليس له من متسع ومكان ضمن المشهد الثقافي الرسمي.  كما أن احتفالية العاصمة الثقافية لا تعني فقط، كما في عالمنا العربي، مجرد قص شريط هنا، أو افتتاح مبنى جديد هناك، لكنها تعني بالأساس صناعة الفكر وتدعيم النشر.  فباريس العاصمة الثقافية لأوروبا تتصدر الثقافة بالنشر، وبصناعة الرواية، وبتقديم مئات الروائيين والكتاب الجدد سنوياً، وبالفعاليات الثقافية الحقيقية سواء اختيرت رسمياً عاصمة للثقافة الأوروبية أم لم يتم اختيارها.                                                                

 

فالاختيار علامة للجودة والصلاحية ليس أكثر ولا أقل، فالواقع الثقافي الفرنسي يتحرك ويتطور ويدعم المفكرين والمثقفين، بغض النظر عن اعتراف الآخرين به وتقديرهم له، رغم أهمية ذلك، ورغم رغبة كل عاصمة في أن تكون عاصمة للثقافة في الإقليم الجغرافي الذي تنتمي إليه .  صحيح أن كل عاصمة تنتظر وتتمني اختيارها عاصمة للثقافة، لكنها وهى تنتظر هذا الاعتراف الدولي والإقليمي لا تقف ولا تتحرك، ولا تصاب بالعقم والجمود والشللية الثقافية، فالحال قبل الاختيار لا يختلف كثيراً عن الحال بعده، إلا في بعض المظاهر الاحتفالية المرتبطة بنشاطات ثقافية وفكرية حقيقية ذات ارتباط مباشر وجديد بطبيعة الحدث.    

 

        من هنا، فإن اختيار عاصمة عربية ما عاصمة للثقافة لن يغير من المشهد الثقافي لهذه العاصمة، وللواقع العربي الثقافي بعامة.  فطالما أن المشهد العربي الثقافي لا يرتبط بقدرات المثقفين الحقيقية وقدراتهم الفكرية المختلفة المستندة إلى ممارسة التغيير والرغبة في مواجهة اهتراءات الواقع الحقيقية عبر الكلمة وعبر الإبداع الأدبي والفني بكافة تجلياته وإسهاماته، فإن العاصمة الثقافية لن تضيف شيئاً جديداً إلى التماعات الحدث وجوانبه الإعلامية.  فكما تمارس العاصمة الثقافية قيودها الثقافية على المثقفين قبل الحدث، فإنها لن تتوانى عن ممارسته فيما بعد الاختيار وفيما بعد الحدث ذاته.

 

        يواجه المثقف العربي المعاصر حالة من التأطير القوي، تلعب فيه العاصمة عبر استلابها، ليس للمثقفين فقط، ولكن للكثير من المواطنين، ولمساحات شاسعة من الجغرافيا، حالة من النهب الفكري المنظم، الذي لا يؤدي إلا إلى خلق إخصاء عقلي وثقافي، تظهر تجلياته واضحة في تلك الإنجازات الفكرية التي تحققها أية عاصمة عربية يتم اختيارها عاصمة للثقافة العربية.  فالمثقف المُلاحق ليل نهار من قبل السلطات الحاكمة والقوى التقليدية الرجعية المبتذلة، سوف يجد نفسه خارج إطار هذه الاحتفالية العاصمية. 

 

وحتى لو قبلت السلطات الرسمية دعوته وإشراكه ضمن مشهد الاحتفال هذا، فإنها سوف تقبل بذلك ضمن شروطها المحدد سلفاً، وضمن الإطار الذي ترسمه لهذا المثقف.  على المثقف العربي أن يعي هنا أنه مرحب به للاشتراك وفق شروط القوى الثقافية الرسمية وثيقة الصلة بالسلطات السياسية.  فلن يستطيع هذا المثقف فكاكاً من قبضة هذه السلطات الرسمية وممثليها القائمين على شؤون الثقافة وصناعة الفكر، فهم العيون الأمنية المدنية التي تكتب التقارير، وتحدد المكافآت، وتقرر طبيعة العقوبات.       

 

ورغم وجاهة الكلمة، عاصمة للثقافة العربية، فإنه علينا الآن أن نطرح التساؤلات الأكثر إرباكا وقلقاً، وربما الأكثر صفاقة، للكثيرين ممن يلهبهم بريق الحدث، ويسعدهم أن تكون عاصمتهم هي المختارة محوراً ومركزاً للثقافة العربية لمدة عام كامل من الزمان.  وتشمل هذه التساؤلات ما يلي: هل توجد ثقافة عربية محددة الملامح؟  وإذا وجدت ما هي ملامحها وما هي المشتركات القائمة فيما بينها، والتي تؤدي في النهاية للقول بوجود ثقافة عربية؟  والأهم من كل ذلك ما هي طبيعة القضايا التي يجب أن تتناولها هذه الثقافة العربية وتسعى من خلالها إلى الاشتباك مع الواقع الاجتماعي السياسي المعيش؟  إذا استطعنا أن نجيب على هذه التساؤلات، وأن نقرر ماهيتها يمكننا ساعتها أن نأمل خيراً من أي من العواصم العربية المختارة بوصفها بؤرةً الثقافة وعنواناً للإبداع.

 

د. صالح سليمان عبدالعظيم

        كاتب مصري

          عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

المواطن العربي وغلاء الأسعار ..

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 19 يناير 2003
الزيارات: 9

المواطن العربي وغلاء الأسعار **** سامي الأخرس

مع نهاية التسعينات وبالتحديد من سياتل 1999 بدأت موجة جديدة من الصراع الاجتماعي بالظهور ، حيث ترسخت من سياتل 1999 مروراً  بجنوا ، وبورتو اليغري 2005 ، وبين تلك المحطات خرجت الملايين إلي الشوارع بطريقة غير معهودة احتجاجاً على الفقر ، والحرب ، وغلاء الأسعار ، والعسكرة ، وتدمير البيئة ، والتهميش .. إلخ .

حيث بدأ الصراع يعبر عن نفسه في التيارات التي التقت حول مناهضة العولمة ، وبدأ الوعي الناشئ يبحث بسرعة عن أدواته الخاصة ، وبدأت ملامح تشكيل المنتديات الاجتماعية العالمية والإقليمية ضد العولمة ، ولم يأخذ الصراع الطابع العالمي في أي وقت سابق كما بدأ يتخذ هذا الطابع اليوم ، وتعتبر هذه الميزة الأهم والأبرز منذ انهيار التجربة السوفيتية ، حيث بدأ الصراع يأخذ الشكل المطلبي الكلي ، ولم يعد مجزأ ومعزولاً بطبقات معينة .

بدأ هذا الصراع الوليد يشكل بؤراً مشتعلة لمقاومة العولمة بأشكالها وأطيافها وسياساتها ، وما أفرزته احتجاجات الشعوب واستنهاض قدراتها على التعبير عن رفضها لمظاهر بدأت تأتي ثمارها دليلاً قاطعاً بأن أدوات الصراع اختلفت ، وأن الشعوب بدأت ترتكز لمقوماتها في التعبير عن معضلاتها واحتياجاتها بآن واحد . ومن أهم ما يمكن أن يتحدث عن ذلك التمرد الشعبي والجماهيري ، وحالات الرفض التي عبرت عنها الشعوب في العالم وأهمها حالة الحراك في الوطن العربي التي تجسدت وتمثلت في المظاهرات الشعبية العفوية التي شهدتها اليمن ضد غلاء الأسعار ، وحالات البطالة والفقر في المغرب ، والعديد من البلدان العربية ، وهي مؤشرات تدل على أن هناك توجهاً شعبياً عالمياً لمواجهة كل تجليات العولمة في العصر الحديث ، ومواجهتها بإرادة شعبية .

صحيح أن هذا الحراك لا زال في بداياته ، ويفتقد للتنظيم والصبغة الرسمية المبرمجة ، ولكنها بدأت تشكل نواة للتحرك ، وولادة طبيعية لما تعانيه الشعوب من معاناة طالت لقمة العيش ، وأضحت تعرضهم للموت .

هذا كله يقودنا للعديد من التساؤلات ، والتي تتجلي في حصر حقيقة أصبحت جلية ألا وهي غلاء الأسعار " الوحش الجديد " الذي كشر عن أنيابه لافتراس الفقراء ، وكذلك الطبقات الوسطى أيضاً ، ففي الماضي كان الفقراء هم الطبقة الأكثر تذمراً وتمرداً من غلاء الأسعار ، بما إنهم لم يمتلكوا ما يمكن من خلاله مسايرة تعقيدات وصعوبات الحياة ، أما اليوم وفي ظل هذا الغلاء الفاحش ، والارتفاع اليومي للأسعار ، وتحول جميع السلع بما فيها السلع الترفيهية لسلع مدفوعة الثمن ، وخصخصة كافة الخدمات ، والتنافس بين الشركات العملاقة لاحتكار السلع بكافة أنواعها ، وتحولها لصراع اجتماعي – اقتصادي ضحيتها المواطن العادي .

أمام هذه الحالة أصبح المواطنون بفئاتهم أمام مصير مشترك وهو مواجهة طوفان العولمة الذي بدأ يغزو كل حياتنا ، ويقاسمنا في كل شيء مقتحماً ومحتلاً بآن واحد ، فلم تعد العسكرة هي السلاح الأوحد لإخضاع الشعوب وحلقة الصراع ، وإنما أصبح الاقتصاد والثقافة والأدب وكل مجالات الحياة في خضم هذا الصراع العالمي الجديد الذي جاء على أنقاض الصراع الشيوعي – الرأسمالي .

يعيش الوطن العربي تحت تأثيرات هذا الصراع وبدأت ملامحه تتبلور من خلال العديد من المظاهر ، أهمها احتكار اقتصادي شمولي لكل المقدرات الاقتصادية ، فالاحتكار لم يعد يقتصر على جوانب معينة ، بل طالت يداه كل احتياجات البشر من سلع غذائية ، وترفيهية ، وثقافية ، وتحكّم بحياة الإنسان بشكل عام .

وتحولت الثروات الطبيعية التي يتمتع بها المواطن العربي لمطرقة تهوي على رأسه ، وسيفاً مسلطاً على رقاب أهله وشعوبه ، فوطننا العربي الذي يتمتع بمزايا وثروات طائلة وهبها الله له من موقع جغرافي متميز مترابط رغم إنه يقع في قارتين ،ويربط هذا الموقع بين قارات العالم  وبمنافذه البحرية والبرية والجوية ، وتنوع مناخه الذي يوفر له خصوصية إنتاجية متنوعة على مدار العام ، وتفجر الثروات البحرية والمائية بخيراتها ، وأخيراً ثورة اكتشاف البترول التي استبشر بها المواطن العربي خيراً ، وأمنى النفس بأن هذه الثروة ، والثورة ستنقله نقله نوعية ، وستنحو به نحو قفزة اقتصادية ثقافية ، وسياسية تضاهي بالتوازي القفزة التي سيحدثها اقتصادياً.

فالأمم تسعى لأن يكون تطورها متوازٍ سياسياً ، واقتصادياً ، وثقافياً حتى تتمكن من بناء حضارة ومستقبل تقتحم من خلاله أبواب التاريخ ، وتحتل مكانة بين الشعوب المتقدمة والمتطورة ، وتساير عصر التكنولوجيا والتقدم ، وترسم معالم نهضتها وتخط طريقها بين الأمم المتطورة علمياً واقتصادياً .

ويبدو أن ثروات الوطن العربي قد خضعت واستسلمت لرحى العولمة ، حيث كان الانعكاس الفعلي لهذه الثروات ، احتكار كامل وتحويل المجتمعات العربية لمجتمعات استهلاكية ، وهي الثقافة التي تستند إليها العولمة كسلاح موازٍ للعسكرة ، وهو ما نجحت به عملياً ونظرياً واستطاعت أن تستغل ثروات الوطن العربي ، وتستخدمها لغزو عقل وثقافة المواطن العربي بفكرها وأسلحتها ، وتجسيد ثقافة الاستهلاك .

وعودة على بدء ، يشهد الوطن العربي بكافة أقطاره  ارتفاعاً في المستوى الاقتصادي العام من حيث المدخولات وخاصة البلدان المنتجة للنفط ، نتاج الارتفاع في أسعار النفط العامة نتاج التنافس العالمي ومحاولات الشركات العملاقة احتواء الدول المصدرة للنفط ، ورغم هذا الارتفاع النسبي في أسعار النفط ، وارتفاع المستوى الاقتصادي العام ، فإن الباحث في الموازنات العربية العامة يجد أن معظمها تعاني من عجز في الموازنات ، هذا العجز هو نتاج طبيعي للسياسات العربية التي أصبحت تعيش تحت هاجس الخطر والتهديد ، وتسابق الزمن للتسلح العسكري ، والاستسلام للشركات الأوروبية التي تقدم كل ما هو جديد من أسلحة وتقنيات عسكرية ، وما مهد لذلك الحرب الإعلامية السياسية التي روج لها بالمنطقة العربية وجعلت العراق سابقا العصا التي تلوح بها للأنظمة العربية ، واليوم إيران وتطورها العسكري وأهدافها السياسية بالمنطقة ، مما دفع الأنظمة العربية لتخصيص جل الموازنات للجانب العسكري والأمني والذي كان سبباً رئيسياً في انهيار المنظومة السوفيتية التي أولت القطاع العسكري الأولوية ، وأهملت باقي القطاعات الأخرى .

وهذا ما يحدث الآن في المنطقة العربية حيث يواجه المواطن هذه الإستراتيجية من خلال انخفاض معدل الدخل اليومي ، وارتفاع هائل في الأسعار وغلاء المعيشة ، وخصخصة كل السلع بكافة أنواعها .

فلم يعد المواطن يجد سوي الهواء كسلعة مجانية ، ويخشي أن تستغل حالة التلوث البيئي نتاج ما تمارسه الشركات ، في إنتاج سلعة هواء نقية كمنتوج  ضروري ونقي ونظيف تتهافت عليه الشعوب ، وبترخيص من وزارات الصحة .

إذن فارتفاع سعر البترول وما يصاحبه من ارتفاع في المستوي الاقتصادي العام للبلدان المنتجة للنفط هو انعكاس لرغبات العولمة التي تستثمر طاقاتها في تمرير سياساتها وثقافتها ، ولإدراكها أن هذا الارتفاع في أسعار النفط هو عائد لها أولاً وأخيراُ ، وما صراعها مع فنزويلا سوى صراع احتواء اقتصادي واجهة الرئيس الفنزويلي ( شافيز ) وهو ما تناقض مع سياسات وأفكار وأهداف العولمة ، فاستخدمت كل الأدوات لمواجهة التجربة الفنزويلية حتى لا يتم تعميمها ، والاقتداء بها من باقي الشعوب صاحبة الثروات .

الحديث عن غلاء الأسعار لا يمكن حصره في معزل عن الصراع الحالي ما بين العولمة والمجتمعات عامة ، لأنه صراع وجود وبقاء ، صراع المنتصر مع الضعفاء ، صراع التجسيد اللغوي لعبارة " أنا منتصر إذن أنا افعل ما أريد ".

فما يشهده الوطن العربي هو صراع عام ولد مع ولادة الغزو الكلي للعولمة ، ومحاولات احتوائها لمصادر القوة سياسياً، واقتصادياً ، وثقافياً ، وبأدوات ذكية ، فلم تعد تستخدم أدوات مستوردة لإدراكها أن الأدوات المستوردة تتعارض مع القيم والعادات وعليه يمكن مواجهتها وإفشالها ، كما تم إفشال بروتوكولات حكماء الصهيونية بالسيطرة على المال ، والإعلام ، والدين ... إلخ . فلجأت العولمة لاستعمال أدوات من نفس الجسد العربي تتمثل بالشركات العربية العملاقة ، وبسياسات التطبيع والانفتاح والخصخصة ... الخ.

فالمواجهة القادمة ستكون شرسة ، وأكثر دموية لأنها مواجهة عامة لا تقتصر على فئة معينة ، بل هي مواجهة مشتركة بين جميع الفئات والطبقات ، بينها العديد من القواسم ، مواجهة ستذوب فيها التمايزات الطبقية ، كما كانت المرحلة السابقة التي اتسمت بالتمايز الطبقي في المواجهة والصراع .

سامي الأخرس

14/4/2007

  1. تحديات الامة في مواجهة عناد استراتيجي مدمر
  2. كيف تكون محبوبا
  3. بيانات

الصفحة 175 من 258

  • 170
  • 171
  • 172
  • 173
  • 174
  • 175
  • 176
  • 177
  • 178
  • 179

المتواجدون الآن

72 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك