مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ثامر سباعنه
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 14
العمل الخيري يستغيث
ثامر سباعنه
الزمان: ما بعد 11 أيلول
المكان: العالم الاسلاميي
الموضوع: أمريكا تعلن الحرب على الإرهاب ؟؟؟؟
تحركت أمريكا الجريحه باحثة عن الانتقام فلم تجد إلا أبناء الإسلام لتوجه لهم جل حقدها وغضبها، (وان كان التحرك مخطط له مسبقا) فأعلنت الحرب على الإرهاب ليكون غطاءاً على الحرب على الإسلام، بل لتكون حملة صليبيه جديده كما أعلنها علانية زعيم الحملة.
تحركت الجيوش والطائرات والسفن الحربية من كل مكان تقصد أرض الإسلام، وتحمل في صدرها حقداً دفيناً نحو كل مسلم.
دمروا البيوت والمساجد، وأحرقوا الزرع، اغتصبوا النساء المسلمات وشردوا الأطفال، مثلوا بالجثث بل حتى الأسرى لم يراعوا بهم القوانين الانسانيه قبل القوانين الدولية، وعندما لم يفلحوا بإرهاب أبناء الإسلام شددوا حملتهم نحو عقيدة المسلم ومنهجه، فضيقوا على رجال الدين ( المشايخ ) وقتلوا منهم الكثير، وراقبوا المساجد وأغلقوا ودمروا جزءا منها، وحاربوا ودنسوا القرآن الكريم. حسبنا الله ونعم الوكيل......
لم تفلح حربهم بل زادت من غضب المسلمين – شعوباً لا حكاماً - في كل بقاع الأرض. فأعلنت أمريكا ومن لف لفيفها الحرب على لقمة الخبز وعلى أحد أركان الإسلام، أعلنت حربها على الزكاة و العمل الخيري، فطاردت الجمعيات الخيرية، وراقبت البنوك ورجال الخير، وحاسبت الدول على المساعدات وعلى زكاة أباء الإسلام. فبات اليتيم إرهابيا يحسب له ألف حساب !!!
و دورات تحفيظ وتدريس القرآن الكريم هي دورات لتعليم الإرهاب !!!
وأصبحت الجمعيات الخيرية التي تتابع أحوال الفقراء جمعيات داعمه للإرهاب !!!
و طورد رجال الخير الذين يقدمون زكاة أموالهم بحجة تجفيف منابع الإرهاب !!!
ليس هذا وحسب بل كلما أغلقوا جمعيه خيريه إسلاميه وضعوا بدلا منها جمعية خيريه تبشيرية مسيحية !!!! ليظهروا مدى طيبة وحنان الصليبيين الجدد على أمة الإسلام. ولكن قبل أن تأخذ من جمعياتهم التبشيرية لقمة الخبز عليك أن توقع أنك ضد الإرهاب ولن تقدم العون للارهابين، ولن تصلك المساعدة إلا بعد أن يتأكدوا أنهم سيستطيعون غزو فكرنا وتشتيت أبناءنا عن الإسلام، وإبعاد بناتنا عن الأخلاق والحياء، أي لن تأكل خبزك إلا إذا غمسته بالعار والذل والمهانة
أي حال وصل إليه حال المسلمين... أي حال أوصلنا إليه قادة وحكام ومسئولي أمتنا.
فلسطين السليبة تئن من الجراح والعراق الحزين يرقب الأمل، المسلمين في كل بقعة من بقاع الأرض يبحثون عن نصير..
أبناء الإسلام.........أيتام بلادي يستغيثون بكم، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم تدعوكم لنصرتها.... إسلامنا وقرآننا يقول : (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ))
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حجاج سلامة
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 16
اهتم قدماء المصريين بقدوم فصل الربيع فكان مناسبة لديهم لإقامة أفراح عظيمة تغنى فيها أناشيد جماعية تنشدها السيدات النبيلات المشتركات في المواكب مع أصوات القيثارات وأغاني الغرام والأناشيد المصاحبة لحركات الرقص.
وقد احتوت السنة المصرية القديمة على العديد من الأعياد التي ارتبطت بالتقويم مثل رأس السنة وأعياد كل شهرين وبدايات الفصول. وكان من بين تلك الأعياد كما يقول الباحث الأثري المصري فرنسيس أمين ، عيد " الشمو" الذي يعرف اليوم باسم "عيد الربيع" أو "عيد شم النسيم" كما كان عيد الإله "مين" إله الخصوبة في مصر القديمة من بين الأعياد التي احتفل بها قدماء المصريين في فصل الربيع.
وكان تمثال الإله "مين" يقام غالباً وسط مربع من نبات الخص وكان الربيع الذي يغير معالم مابين الفصول عيداً عند المصري القديم لارتباطه بالشمس والنهر. وكانوا يتناولون فيه السمك والبصل والبيض وصارت تلك المأكولات مظهراً ثابتاً من مظاهر الاحتفالات بأعياد الربيع في مصر منذ نهايات العصر الفرعوني وبدايات العصر القبطي وبات تناول المصريين لتلك الأطعمة من العادات الباقية حتى اليوم. وأضاف فرنسيس أمين أن المصريين عرفوا أيضا في تلك الفترة من السنة أكل السمك المجفف "الفسيخ" فكانوا يستخدمون سمك قشر البياض في إعداد الفسيخ وكانت مدينة إسنا في جنوب مصر والتي تضم معبداً اثرياً ضخماً ومعالم أثرية إسلامية وقبطية من المدن الشهيرة في صناعة وتقديم الأسماك المجففة كنذور للآلهة داخل المعابد. حتى صار السمك المجفف رمزاً للمدينة في العصر البطلمي وصار اسمها "لاثيبولس" أي مدينة سمك قشر البياض.
وقد عرف المصريون عدة أنواع من الأسماك التي رسموها على جدران مقابرهم مثل سمك البوري والشبوط والبلطي والبياض. كما عرف المصريون البطارخ منذ عصر الأهرام. وفي أحد الأعياد كان جميع أفراد الشعب يأكلون السمك المقلي أمام أبواب المنازل في وقت واحد. وكانت مظاهر الاحتفالات بقدوم الربيع تقام دائماً على ضفاف النيل ووسط الحدائق والساحات المفتوحة وهو الأمر الشائع لدى جموع المصريين حتى اليوم.
وقال الباحث المصري أسامة طنطاوى أنه كان للزهور مكانه كبيرة في نفوس المصريين. إذ كانت زهرة اللوتس هي رمز البلاد. كما كان يقدمها المحبوب لمحبوبته.
وتزخر مقابر مدينة الأقصر الأثرية الفرعونية بالصور المرسومة على جدرانها لصاحب المقبرة وهو يشق طريقه في قارب وسط المياه المتلألئة بينما تمد ابنته يدها لتقطف زهرة لوتس.
وكانت أعواد اللوتس تقدم ملفوفة حول باقات مشكلة من نبات البردي ونباتات أخرى. كما تشكل باقات الورود اليوم كما ترى أعمدة المعابد الفرعونية مزخرفة في طراز "لوتسي" يحاكي باقات براعم الزهور. وقد صور المصريون أنفسهم على جدران مقابرهم ومعابدهم وهم يشمون الأزهار في خشوع يرجع بعضه إلى الفرحة ويوحي بسحر الزهور لديهم.
وقد حظيت زهرة اللوتس كما يقول أسامة طنطاوى بمكانة كبيرة لدى قدماء المصريين فكانوا يطلقون عليها اسم الجميل. وكان المصري يقضي أكثر الأوقات بهجة في فصل الربيع وكانوا في ذلك الفصل يحرصون على ارتداء الملابس الشفافة ويهتمون بتصفيف شعورهم ويزيدون من استخدام العطور والادهنة لإظهار مفاتنهم. وهكذا كانت وستظل عودة الربيع التي تتميز بتفتح الزهور تقابل دائما بفرح وترحاب من عامة المصريين وخاصتهم على مر العصور.
يذكر أن قدماء المصريون اعتادوا الاحتفال بالأعياد للخروج من حدود حياتهم الضيقة إلى عالم أكثر بهجة ورحابة. وقد سجلت نقوش ونصوص معابد مدينة هابو الشهيرة غرب الأقصر كما يقول رئيس قطاع الآثار المصرية الدكتور صبري عبد العزيز طقوس وأحداث 282 عيدا عرفتها مصر القديمة عبر الزمان.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سالم أيوب
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 16
ترانيم في انقلاب المفاهيم
سالم أيوب
هل نقول وداعا للعولمة؟ ليس من قبيل الصدف أن تتجمع كل سبل الحياة الرغيدة في زمن نشهد فيه انقلابا لمفاهيم عدة، وتلك ليست مداعبة ندغدغ بها عقول من حولنا، بل العالم العربي والعالمي يعيش في حالة لانقلاب المفاهيم، قلما تستوعبه عقول من يعيش في حاضر بنيت أسسه على ماض مليئ بالمثل ومن تربى على مفاهيم تناقلتها كتب سماوية ووضعية على مدى ثلاثين قرنا ويزيد، لا يعبأ في ما تسوقه العولمة من صيغ إعلامية ومجتمعاتية لا يرضى عنها أو ليست في سياق المفاهيم التي اكتسبها من مصادر بيئته الاجتماعية. ولعل ما يزيد من معاناة الشعوب في تقبل العولمة بكافة علاتها هو مقدار تعلقها بالديانة التي تتبعها، ولتكن الديانة الاسلامية هي المثال المراد احاطته في سياق الموضوع.
إن المجتمعات التي تدين بالاسلام توصف على أنها تجمعات سكانية منغلقة نوعا ما، خاصة فيما يتعلق بالفكر والتجديد, وتوصف بأنها من مدرسة "أطيعوا أولي الأمر منكم". وتلك المجتمعات تلتزم بالانقياد والانصياع ل"شيخ القبيلة" طالما هذا الولي لم يحيد عن التعاليم الدينية والموروثات الاجتماعية التي ترافقت مع العرب منذ أمد بعيد. هذا البعد الايجابي الذي تآمن به تلك المجتمعات تعتبره العولمة نقطة سلبية في طريق نشر الصيغة الأميركية التي بنيت العولمة عليها في حين أن ما حققه الغرب من نجاحات ما بعد الثورة الصناعية ومن قبله تحجيم حكم الكنيسة لتلك المجتمعات، ليس بالضرورة أن يكون مثالا ناجحا يمكن تطبيقه بسهولة في باقي مجتمعات العالم، لا سيما الشرق الأوسط." ترانيم في انقلاب المفاهيم" قد يكون الشعار الذي سوف يضع حدا للعولمة من تكملة مسيرتها. هذا الشعار الذي أقرب إلى ما يكون كالذبابة التي تدخل بالخطأ إلى داخل أنف شخص ما ولا تنجح بالخروج، وتستوطن عقل هذا الانسان وتحيا معه وتبقى تزن من داخله بغية الهرب والابتعاد بلا عودة. وهذا قدر كل من يدين بالاسلام الذي مهما حاد عن اتباع دينه الفطري، ستبقى في ذاكرته الباطنية "يوم الآخرة" عند الممات، وسيبقى شعار "ترانيم في انقلاب المفاهيم" يزن في جميع بؤر حياته الشعورية واللاشعورية. إن المشكلة التي تعيها العولمة جيدا والتي تحاول مصارعتها تكمن في العقيدة التي يدين بها المسلمون، والاسلام بالنسبة للعولمة هو أقرب إلى صراع البقاء ومن يقف خلف العولمة يعي جيدا أن افناء المجتمعات العقائدية التي ما زالت تحافظ العادات والتقاليد المحتشمة واحلال أخرى، يتطلب صراعا طويلا مع البطانة الصالحة التي تدين بالاسلام وإن كانت تلك الفئة قليلة.
العولمة في اللغة تعني ببساطة جعل الشيء عالمي الانتشار في مداه أو تطبيقه. وهي أيضاً العملية التي تقوم من خلالها المؤسسات، سواء التجارية أو غير التجارية، بتطوير تأثير عالمي أو ببدء العمل في نطاق عالمي. ولا يجب الخلط بين العولمة كترجمة لكلمة globalization الإنجليزية، وبين "التدويل" أو "جعل الشيء دولياً" كترجمة لكلمة internationalization. فإن العولمة عملية اقتصادية في المقام الأول، ثم سياسية، ويتبع ذلك الجوانب الاجتماعية والثقافية وهكذا. أما جعل الشيء دولياً فقد يعني غالباً جعل الشيء مناسباً أو مفهوماً أو في المتناول لمختلف دول العالم.
أيضاً العولمة عملية تحكم وسيطرة ووضع قوانين وروابط، مع إزاحة أسوار وحواجز محددة بين الدول وبعضها البعض؛ وواضح من هذا المعنى أنها عملية لها مميزات وعيوب. أما جعل الشيء دولياً فهو مجهود في الغالب إيجابي صرف، يعمل على تيسير الروابط والسبل بين الدول المختلفة. والعولمة قد تكون تغيراً اجتماعياً، وهو زيادة الترابط بين المجتمعات وعناصرها بسبب ازدياد التبادل الثقافي، فالتطور الهائل في المواصلات والاتصالات وتقنياتهما الذي ارتبط بالتبادل الثقافي والاقتصادي كان له دوراً أساسياً في نشأتها. والمصطلح يستخدم للإشارة إلى شتى المجالات الاجتماعية، الثقافية الاقتصادية، وتستخدم العولمة للاشارة إلى:
- تكوين القرية العالمية: أي تحول العالم إلى ما يشبه القرية لتقارب الصلات بين الأجزاء المختلفة من العالم مع ازدياد سهولة إنتقال الافراد، التفاهم المتبادل والصداقة بين "سكان الارض".
- العولمة الاقتصادية: ازدياد الحرية الاقتصادية وقوة العلاقات بين أصحاب المصالح الصناعية في بقاع الارض المختلفة.
- التأثير السلبي للشركات الربحية متعددة الجنسيات, أي استخدام الأساليب القانوية المعقدة والاقتصادية من الوزن الثقيل لمراوغة القوانين والمقاييس المحلية وذلك للاستغلال المجحف للقوى العاملة والقدرة الخدماتية لمناطق متفاوتة في التطور مما يؤدي الى استنزاف أحد الأطراف (الدول) في مقابل الاستفادة والربحية لهذه الشركات.
والعولمة تتداخل مع مفهوم التدويل ويستخدم المصطلحان للإشارة إلى الآخر أحيانا، ولكن البعض يفضل استخدام مصطلح العولمة للإشارة إلى تلاشي الحدود بين الدول وقلة اهميتها.
وبسبب تلك الاختلافات في المعنى، وكون العولمة سلاحاً ذا حدين، أو عملية لها مميزات عظيمة وعيوب خطيرة في نفس الوقت، أصبحت العولمة موضوعاً خلافياً ومثيراً للجدل في شتى أنحاء العالم؛ أيضاً زادت الأفكار الخاطئة وانتشر التشوش عن الموضوع. وبسبب عيوب الإنسان خاصة قلة
الاعتدال، انقسم معظم الناس في العالم إلى قسمين: قسم يشجع الفكرة ويرى فيها كل خير وإيجابية ولا يرى عيوباً على الإطلاق أو يرى عيوباً ويقرر بصورة حاسمة أن التغلب عليها كلها يسير، ومعظم هذا القسم من الدول المتطورة والغنية.
وقسم يشجب ويعارض الفكرة بتعصب ولا يرى فيها إلا كل سلبية وشر وجشع وظلم؛ ومعظم هذا القسم من الدول الفقيرة والنامية.
أهم ما يمكن قوله في قضية العولمة هي أنها فكرة في حد ذاتها ليست إيجابية وليست سلبية. أي أنها ببساطة فكرة، لها تعريفها الخاص، ويمكن استخدامها في الخير أو في الشر. ومن دلائل ذلك هو أن مثلاً المسلم الذي يدرس العولمة دراسة تفصيلية، قد ينتهي به الأمر إلى أن يتمنى من قلبه لو اتحدت البلدان الإسلامية، ثم بدأت الأمة الإسلامية المتحدة في تطبيق العولمة, لما سيكون له ذلك من الأثر الإيجابي على نشر الإسلام وإفشاء السلام في العالم. ونفس المثال ينطبق على المسيحي المتدين، والصيني
الوطني، والأمريكي الوطني، وهكذا.
إذن فإن المشكلة أو الخطر ليس في قضية العولمة نفسها كفكرة أو عملية، بل في كيفية تطبيقها وفي عيوب الإنسان نفسه التي قلما من استطاع التغلب عليها، مثل الطمع أو الجشع وما فيه من ظلم الغير والحب الشديد للمال وحب القوة والتسلط والتحكم، وغيرها من عيوب الإنسانية التي لا يمكن التغلب عليها إلا بطاعة الله واتباع المنهج الذي وضعه للإنسانية، والذي ختم بإرسال محمد رسول الله- صلى الله عليه وسلم – والقرآن.
والخوف الرئيسي من تطبيق العولمة اليوم في بداية القرن الحادي والعشرين، قد يكون من أسبابه الرئيسية هو تسلط أمريكا كدولة عظمى في الوقت الحالي، على بقية دول العالم، واتباع سياسات ظالمة للغير، وعدم احترام أي من القوانين الدولية. ومن هذا المنظور قد نظن أن معارضة العولمة قد تكون السياسة المثلى إلى أن يأمن الضعيف والفقير في هذا العالم على نفسه وماله ودمه، من الدول الأقوى والأغنى- خاصة أمريكا في الوقت الحالي.
ولكن هناك الكثير ممن يدافعون عن العولمة. والدول الأقوى- خاصة أمريكا، مع المؤسسات العملاقة التي تؤثر في اقتصاد العالم كله -مثل مايكروسوفت وهي أيضاً في أمريكا، قد تجبر كل دول العالم، بشركاتها ومؤسساتها المحلية، على الخضوع لقوانين العولمة الجديدة. وإن قاومت بعض الدول سياسياً، فإن الشعوب والمؤسسات والشركات لن تستطيع أن تقاوم اقتصادياً. هذا غير أن العولمة هي عملية ماضية في طريقها بدون توقف بالفعل، إن لم يكن سياسياً، فاقتصادياً وثقافياً بطريقة مكثفة. ومن كل ذلك قد نستنتج أن شجب ومعارضة الفكرة قد لا تكون الطريقة المثلى للتعامل مع قضية العولمة. يجب أن تتبع الشعوب والدول والمؤسسات سياسات أخرى من أجل جعل التأثيرات السلبية عليها في الحد الأدنى.
من جهة أخرى فإن تغيير المفاهيم لمفردات عقائدية بالاسلام مثل الجهاد إلى إرهاب والزكاة إلى تمويل
والإيمان إلى تخلف ...... يعتبر مغامرة قد تنجح العولمة في تسويقها على المدى الزمني القصير، وقد تقل نسب من يطبق تعاليم دينه بشكل سليم إلى مستوى متدني جدا، ولكن الفئة القليلة المتمسكة بدينها هي الذبابة التي ستبقى تزن في طريق نشر العولمة التي تهدف إلى إشاعة انحلال المجتمعات بصيغ مختلفة. والاسلام كديانة متممة لكل الديانات السماوية لن يختفي من مسيرة وجود الخليقة، وهنا تأتي الحقيقة المرة التي طالما يتوجس منها من يعمل على تسويق العولمة بالشرق الأوسط.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عصام الحلبي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 17
شرد وهجر شعبنا الفلسطيني في اصقاع المعمورة بفعل الاحتلال الإسرائيلي لأرضه وقراه ومدنه، واستقر اللجوء بالكثير منهم في دول الطوق المحيطة بفلسطين, عاش ومازال يعاني هؤلاء اللاجئون من حياة البؤس والشقاء الكبير، واللافت للنظر تلك يسمى حرمانهم من العمل بأكثر من 75 مهنة وحرمانهم من حقهم في امتلاك بيت للسكن وتسجيله بإسمهم أو توريثه لأبنائهم، وكذلك حرمانهم من حقوقهم المدنية والإجتماعية، وفي هذه التجمعات والمخيمات الفلسطينية يعيش الاجئون حياة بؤس وشقاء مع باقي اخوانهم اللاجئين ولكن يعانون مايعانون من مشاكل اجتماعية واقتصادية وقانونية بالإضافة إلى معاناتهم المشتركة مع باقي اللاجئين.
من هم هؤلاء اللاجـــئون :
بعد نكسة حزيران عام 1967 نزحت العديد من العائلات الفلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الدول العربية المجاورة لفلسطين و تنقل بعضها في اكثر من بلد عربي, إلى أن استقر بها الحال في لبنان، وكما أبعد العديد من الأشخاص بشكل جماعي او فردي من فلسطين المحتلة من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي إلى دول الطوق العربي ومنها لبنان ايضا ,واستمر هذا الابعاد إلى فترة زمنية قريبة، وفي الاعوام من 1968 إلى 1975 اتت العديد من العائلات الفلسطينية من الاردن وفلسطين إلى لبنان مع المقاومة والثورة الفلسطينية وكانوا قد دخلوها بطريقة شرعية وبموافقة من الدولة اللبنانية، حيث أبرمت في العام 1969 اتفاقية القاهرة بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية والتي نصّت على تنظيم الوجود الفلسطيني بشكل عام والفلسطيني المسلح في لبنان وبموجبها سمح للفدائي الفلسطيني بمقاومة الاحتلال إنطلاقاً من الاراضي اللبنانية, وبموجب اتفاقية القاهرة دخل المئات من الفدائيين الفلسطينيين إلى لبنان وأقاموا فيه. ومن ثم تزوجوا من فلسطينيات او لبنانيات وكونوا عائلات سكنت المخيمات الفلسطينية .
ما هو تعداد لاجئو 1967 في لبنان؟ وما هي ظروفهم المعيشية ؟
هناك احصائيات متضاربة حول عدد مثل هذه الحالات بعضها يشير إلى 25000 نسمة واحصاءات أخرى تقول بأن عددهم عشرون ألف نسمة (20000)، ينتمي كبار السن منهم إلى فصائل الثورة الفلسطينية، أما الصغار منهم عاطلون عن العمل أو يعملون في نطاق فصائل الثورة الفلسطينية أيضاً.
ظروفهم الحياتية والإجتماعية :
يعيش هؤلاء اللاجئين ظروفاً اجتماعية واقتصادية وتعليمية صعبة جداً، أكثر من اخوتهم اللاجئين الذين يحملون بطاقة هوية أو وثائق سفر لبنانية خاصة باللاجئين الفلسطينيين، فالشابة (رانية محمد يوسف دعمس) والدها محمد دعمس فلسطيني قدم عام 1969 إلى لبنان مع المقاومة الفلسطينية، والدتها نوال الباشا فلسطينية مقيمة مع ذويها في عين الحلوة تحمل وثيقة سفر فلسطينية صادرة عن وزارة الداخلية اللبنانية، تفرق والدها عام 1982 على إثر الاجتياح الإسرائيلي، توفت والدتها عام 1996 والدها مجهول الإقامة، لم تكمل الشابة رانية دراستها بسبب عدم وجود الأوراق الثبوتية، وتقدم الكثير من الشبان لخطبتها ولكن لم تكتمل مراسيم الخطبة ولا مرة بسبب عدم وجود الأوراق الثبوتية معها، فلا عقد قران بدون اوراق ثبوتية، بلغت من العمر 23 عاماً وهي في حالة ضياع، توجهت إلى الهيئات الدولية، من الصليب الأحمر الدولي إلى مكتب الأمم المتحدة في بيروت لكن بدون فائدة ،
هذا هو حال الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين قدموا إلى لبنان منذ العام 1968 إلى عام 1976، ولا بارقة أمل في حل مشاكلهم وتخفيف معاناتهم وإعادة الإعتبار لهم ولو جزئياً، ليعودوا إلى الإنسانية من الناحية الثبوتية والقانونية، فهذا العصر من لا أوراق تثبت شخصيته لا يحصى ولا يعد من البشرية بل يبقى نكرة، هؤلاء اللاجؤون تشردهم و سبب معاناتهم وشقاؤهم، الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم، فإذا كان الاحتلال سبب المعاناة والشقاء لهم، من يعينهم على تخطي هذا الشقاء وهذه المعاناة الصعبة، على من نضع مسؤولية حل مشاكلهم القانونية والحصول على الاوراق الثبوتية ، هل هي منظمة التحرير الفلسطينية، أم الدولة اللبنانية، أم الجهتين معاً، أم أن هناك لغزاً سحرياً لا بد من حله.