مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نور أبو عاصي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
الفلسطيني ثروة عظمى
نور حسن محمد أبو عاصي
الفلسطيني ثروة عظمى يتم هدرها فمتى ننتبه لها ؟
لماذا غاب الإحساس عند الكثير منا بالانتماء ؟
لماذا غاب الإحساس بإنسانية الإنسان ؟
لماذا غاب الشعور بعذابات أمهاتنا ومرضانا وعجائزنا ؟
لماذا غاب الشعور بدموع أطفالنا ؟ .
بحثت كثيرا ونظرت متفحصاً في أحوالنا إلى ما آلت إليه من تدهور إلى حد المعاناة التي لا رحمة فيها ولا شعور ولا إحساس بمجريات القدر على هذه الأرض الطيبة الطاهرة وتأملت جلياً في مسالك عديدة ومتشعبة تتعلق في الطب والتعليم والهندسة والتجارة والصناعة والعمل والمعاملات والسياسة والعسكرية والجهد النضالي وغير ذلك كثير فبدأت أولاً بما أثر في نفسي تأثيراً جماً وهو المريض الذي يعاني بصمت معاناة شديدة قاسية بدون أية رحمة أو وازع من ضمير لأولئك الذين شاء لهم القدر أن يتربعوا على عرش الصحة الفلسطينية !!! ولطالما تمنيت أن أجد طبيبا يتابع مرضاه من أجل أن تدخل الفرحة على قلب الطبيب قبل المريض بفعل نجاحه في المداومة والإشراف على مرضاه شعور ينم عن إحساس عظيم بإنسانية الإنسان وتقدير قيمته وإحساس بالنجاح في أداء الواجب على أكمل وجه !!! .
في كل يوم يزداد المريض الفلسطيني آلاماً فوق آلامه لتزداد معاناته وهمومه التي حلت وتحل به على كل الأصعدة ومن كل حدب وصوب .
يذهب المريض للعلاج في العيادة الحكومية أو المستوصف فيكتب له الطبيب التحاليل اللازمة حسب تصوره وعند الذهاب لعمل تلك التحاليل تبدأ رحلة العذاب :
اليوم تخرج نتيجة التحليل الأول وغداً نتيجة التحليل الثاني وبعد غد الثالث والرايع بعد أسبوع أو أكثروأحياناً ماكنة فحص التحاليل عاطلة عن العمل وفي كل يوم يحمل المريض نفسه ويذهب ليقف صفا طويلاً على الدور منتظراً نتيجة الفحص هذا ما يحدث بالضبط وقد حدث معي فعلاً ولا مجال لإنكار أو نفي الحقيقة .
بعض الفحوصات لا يمكن إجراءها في المستوصف بسبب عدم وجود مختبر وبعضها الآخر في مستوصف أو عيادة الرمال وباقي التحاليل في مستشفى الشفاء وعلى المريض أن يذهب إلى كل تلك المستوصفات والعيادات والمستشفيات فيزداد المريض إرهاقا فوق إرهاق وعذابا فوق عذاب وهو يتنقل بين تلك الأمكنة باحثاً ومنتظراً ومراجعاً وسائلاً حتى إذا ما جمع كل نتائج تحاليله وفحوصاته عاد إلى طبيبه المعالج فلم يجده !!!
يبحث المريض المسكين عن طبيبه فإذا به قد أنهى عمله تاركاً مكتبه قبل الظهر ليشرب القهوة أو يتحدث مع زملائه أو يجده في إجازة أو مسافراً أو منقولاً بدون متابعة ولا مراقبة ولا محاسبة من أحد وهكذا ........
يذهب المريض إلى طبيب آخر لعله يجد ضالته السحرية الضائعة فيرفض ذلك الطبيب التعامل مع هذا المريض الذي أنهكه الإعياء والتعب تحت حجة يرددها الأطباء دائما في المستشفيات الحكومية فقط: يجب على الطبيب الذي كتب لك الفحوصات والتحاليل هو الذي ينبغي فقط أن يعالجك!
الطبيب إذن غير موجود فما العمل ؟ يذهب المريض إلى الإدارة فيحولونه إلى مكتب الأطباء لعله يجد من يسعفه ويخرجه من هذه الدوامة وعند مكتب الأطباء ينتظر طويلاً فالمكتب لا يوجد به أحد وعلى المريض أن ينتظر طويلاً أو قصيراً حتى تنقذه الفوضى أو يذهب إلى دكاكين العيادات الخاصة .
انتظر المريض بجوار مكتب الأطباء حتى الواحدة بعد الظهر ولم يأت أي طبيب واحد وجاء في اليوم الثاني وانتظر طويلاً حتى جاء أربعة من الأطباء بعد الظهر . دخل المريض على الأطباء في مكتبهم العاجي وكأنه يتسول مستجديا يئن من وطأة المرض وهنا الطامة الكبرى حيث رفض الأطباء أن ينظروا إليه رفضوا علاجه رفضوا النظر إلى الأشعة والتحاليل والفحوصات وطلبوا منه أن يذهب إلى الطبيب الأول الذي كتب له التحاليل بل الأعجب من ذلك وأخطر أنهم يتعاملون مع المريض تعاملاً فوقياً استكبارياً وكأنهم عندما أقسموا قسم المهنة قد جمعوا بين الحدثين الأصغر والأكبر !!!
انتظر المريض قرابة شهر وبعيداً عن المبالغة والتضخيم حتى حضر سيادة الطبيب المتميز الموهوب ليمارس مهنته في المستشفى كالعادة فكتب لذلك المريض الذي أشقاه أبناء وطنه وأتعبه أبناء دينه وجلدته تذكرتي صرف علاج أو روشيتتين : الأولى يتم صرفها من العيادة التي جاء منها أولاً أي على المريض أن يذهب لعيادته التي حولته إلى المستشفى كي يصرف العلاج والثانية يشتريها من الخارج ( على نفقته طبعا ومن قوت أبنائه ) ولكن للأسف لا يوجد علاج لقد انتهى العلاج من صيدلية المستوصف أو المستشفى على حظ ذلك المريض الفقير لتتوج رحلة عذابه وانتظاره وتنقله هنا وهناك بكلمة : الدواء غير موجود !!!
يذهب المريض لشراء العلاج على نفقته الخاصة ولم تتقدم صحته ولم يتحقق له الشفاء فذهب إلى دكان طبيب أخصائي آخر جديد ليظهر مهاراته وذكائه من جديد على المريض الغلبان قائلاً له اترك كل العلاج السابق والق به على القمامة . من الذي أعطاك هذا الدواء ؟ هذا الدواء ليس لك .... و اعمل فحوصات جديدة هنا عندي جزء منها والباقي تعمله عند فلان ....!!!؟؟
ويخضع المريض للكورس الأول ثم للثاني ثم يأتي ميعاد الكورس الثالث وقد عزز الطبيب الموهوب عند مريضه قناعة أن المريض ليس حقل تجارب عند أحد من الأطباء !!!
ولكن كما يقول المثل ( الغرقان بيمسك بحبال من الهواء ) يذهب المريض إلى طبيب ثاني وثالث ورابع ويطلب منه أحد الأطباء إعادة فحص جزء من الخلايا لمعرفة نوع المرض فنتيجة فحص الخلايا في السابق غير واضحة !!! مات المريض بعد أن دفع آلاف الشواكل على غير فائدة ترتجى فمن المسئول عن ذلك كله؟ من الذي يتحمل مسئولية هذا الفشل الذريع في انقاذ حياته؟ ومن الذى يتحمل مسئولية عذاب المريض وهو يتنقل بين مكان لآخر ويعامل وكأنه متسول؟ إن هذا هو الواقع الحقيقي لأمننا الصحي وعن أمننا الغذائي حدث ولا حرج فمن يتقي الله فينا أيها الناس ؟ الانسان الفلسطيني ثروة عظمى متى ننتبه لها ؟ وهل سيأتي اليوم الذي سنتقرب فيه إلى الوطن باجتثاث تلك الفئات اللا مبالية متى ومتى وألف متى ؟؟؟
إن ما كتبته هنا ليس افتراء على أحد ولا من نسج الخيال ولكنها الحقيقة بعينها .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حنان بديع
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
- عندما ترفض المرأة أن تتشاجر مع الرجل ... فمعنى هذا أنّها ملّته
"انوريه دى بلزاك"
- ليس للعراك ختام عند من يملك قصراً على الحدود أو حديقة على الطريق .. أو امرأة جميلة.
"مثل فرنسي"
إذا اعتدنا أن نردد في لهجتنا اللبنانية الدارجة ـ سواء كنا جادين أو مازحين ـ عبارة (يقصف عمرك)، وهي دعوة لقصف أو قطع أو قطف عمر الانسان قبل أوانه، فإنّنا بالطبع لم نكن نتوقّع أو نتخيّل أنّ الشجار والتناحر أحد أهم أسباب قصف عمر الانسان, أو تقصير عمر الحياة الزوجية, كما ادعت مؤخّراً المسنّه البالغة من العمر مئة عام, حيث صرّحت ماجدة براون أكبر زوجة معمّرة من ناتج خبرتها بالحياة بأنّ سرّ طول حياتها الزوجية يكمن في أنّها كانت قائدة فيما اكتفى زوجها بدور التابع, فهو زوج سهل الانقياد, ولهذا فإنّهما وخلال حياتهما الزوجية التي دخلت موسوعة جينيس لم يتشاجرا مطلقاً !
لكن إذا كانت هذه حقيقة ملموسة فليس بعيداً عن الواقع أن تكون أيضاً ذات جذور تاريخية اجترّها الانسان على مرّ العصور, بدءاً من إنسان الكهف الأوّل الذي كان يجرّ امرأته من شعرها في موقف بليغ يجسّد الهيمنة والسيادة , وهو تقليد لا يزال حيّاً أيضاً في جزيرة غرينلاند.
يحرص السودان أيضاً على هذا التقليد إذ يقوم الزوج بضرب عروسه أثناء الاحتفال بالزواج لكي يجعلها تسلّم له من البدء, وتخضع له, وتنفّذ مطالبه, ولكي تعرف بأنّه السّيّد المطاع في البيت..
ولا نبدو بريئين كليّاً من تبنّي هذه الفلسفة في مجتمعاتنا العربية أو بعيدين عن هذه الظاهرة اذ يكفي التلميح بذبح القطّة المسكينة للإيحاء منذ البداية بأنّ هناك طرف يسود على الآخر في العلاقة الزوجية.
وإذا ما كان الرجل بطبيعة الحال هو السبّاق إلى هذه الفلسفة المسيطرة , والرائد في قمع شريكته, فإنّ هذا الأمر يجعلنا نقف مذهولين أمام تقرير التنمية في العالم الذي يصدره البنك الدولي, وهو يؤكّد أنّ متوسط عمر المرأة يفوق متوسط عمر الرجل, وهي نتائج (مدعومة) بدراسات وأمثلة تاريخية, الأمر الذي يفسّر طول عمر الزوجة والزواج في فترات زمنية كانت فيها القيادة للرجل بلا منازع.
لكن سواء صدقت هذه النظرية أم كذبت، فإن زواجاً بلا شجار كشتاء بلا أمطار، ليس جديراً بأن نعيشه أو نحلم به.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حنان بديع
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
أبـواب ومفاتيح
حنان بديع
لا تصدقوا أن هناك امرأة بلا قلب ..
وصدقوا أن هناك امرأة تعبث بكل قلب ..
أما الحقيقة فهي أن المرأة لم تخلق الا ليحبها الرجل ولا يدرك سرها أبدا، فهل هي لغز غامض ؟ أم هي حقا مخلوق متناقض ؟ أم أنها مشروع تضليل وإغواء تتصرف كشخص أحول فتنظر الى اليمين حينما تسير الى اليسار !
يقول نيتشه " في قلب كل امرأة عبد وطاغية "
فهل حقا قلوب النساء أبواب مفاتحيها في أيدي الرجال وحدهم ؟
اذا امتلكوها ملكوا صاحبته عبده مطيعة وإذا فشلوا في ذلك انتفض الطاغية في قلب الانثى !
يبدو هذا صحيحا الى حد ما..
ففيما تختلف مداخل المرأة باختلاف طبيعتها وتركيبتها النفسية، تبدو هناك امرأة محافظة تغلق بابا حديديا لكنها تتركه مواربا.. على نقيض المرأة المنفتحة او المتحررة التي تغلق أبوابها لكنها لا تنسى أن تدل الرجل على مفاتيحه .. أما المرأة الملتوية بلا مبدأ المدركة للعبته معها فإنها تترك الرجل يدور لاهثا وراء منفذ في أبوابها اللولبية كلعبة متاهات الثعابين ليقطع أشواطا كان يمكن اختصارها بخطوة
ويبقى هناك امرأة بلا قلب.. تلك مجهولة العنوان وبلا أبواب، التي أغلقت قلبها في وجه رجل لن تحبه أبدا مهما فعل .
قلب الانثى اذن كثير الأبواب والمفاتيح والأقفال ..
الا أنه في مقابل هذه الفلسفة التي يتبناها الرجل في مطاردة أنثاه راضيا، كون الحب لؤلؤة لا يحصل عليها الا الغواص الماهر نجد أن قلب الرجل يوصف بأنه قلب طفل كبير، وإذا ما تخلى عن هذه الطفولة..
نقول أن قلبه في معدته اذن !
يجوع فتجوع معه أعصابه، ربما لهذا درجنا على القول أنه ليس من الذكاء أبدا أن تطلب المرأة شيئا من زوجها ومعدته خاليه.. ثم وقلبه مغلق !
هذا القلب الذي يفتح مع امتلاء المعده دون الحاجة الى أبواب أو مفاتيح!
تأملوا فقط كم هي المرأة معقده ومثيره ..
وكم هو الرجل بسيط وممل.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: وليد درباس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 10
المرأة الفلسطينية بين جور المجتمع وجور نظام الكوتا
لقد مثلت المرأة الفلسطينية ومنذ النكبة خير حاضنة لتراثنا الوطني، وبكل جوانبه، حيث غرست عبر إقصوصاتها اليومية، وأحاديثها العائلية أطياف ملاعب الطفولة, وأغاني ليالي السمر, ودفء شتاء فلسطين، وحلاوة الحنون والبرقوق.
ولشد ماتغنت ببطولات رجالات الانتفاضة الفلسطينية المتلاحقة، وما تمخض عنها من مواجهات ضد سلطات الانتداب ( الاحتلال) البريطاني، وضد مرتزقة العصابات الصهيونية. فأحيت فلسطين في ذاكرة جيل اللجوء ، وكبر الجيل وفلسطين معاً.
ومع الانطلاقة المعاصرة لثورة الشعب الفلسطيني، ارتقت المرأة الفلسطينية بعطاءاتها وكفاحها العنيد، فعملت في شتى ميادين النضال، بدءاً بأعمال الدعم وأشكال المساندة المتعددة، وصولاً لمشاركتها في معارك الإغارة وعمليات الاشتباك المسلح مع جنود العدو الإسرائيلي، فكانت الشهيدة والأسيرة والجريحة .
لقد مثّل زخم هذا الكفاح خير شهادة لهذه العطاءات، حازت خلاله المرأة على إعتراف وإقرار بدورها ومكانتها في معركة الحرية والاستقلال والبناء، وأقرتها أدبيات الثورة وبرامج الاحزاب والقوى الوطنية الفلسطينية، وشهدت بمكانتها منظمة التحرير الفلسطينية.
من نافل القول أن الاعتراف بهذه التضحيات بقي دون هذه العطاءات بكثير وكثيرجداً نعتقد أننا لسنا مغاليين إن رددنا مسببات ذلك إلى عوامل عدة ولعل أبرزها:
تأصل العقلية الذكوريه بتربيتنا، وتناميها تحت تأثير التربية العائلية وعادات وتقاليد المجتمع، وبكل ما يعنيه ذلك من حصر للتعاطي مع المرأة من زاوية الوصاية والتبعية ومحاولة القفز عمداً عن المؤهلات والقدرات الكامنة لدى المرأة، حيناً هنا وحيناً هناك, اللهم اليسير الممكن إستثناءه خارج هذه المعادلة، رغم أن هناك الكثيرات من اللواتي نجحن ووصلن إلى أماكن مرموقة في المجتمع الفلسطيني، في شتى المجالات الفكرية والسياسية والوطنية.. الخ مستفيدات من الأجواء الديمقراطية التي أسهمت في تكوين شخصياتهن ، وإنطلاق قدراتهن وسط أسرهن وحيث أمكن للديمقراطيه أن ترسي مبادئها في عقول الدعاة إليها أو المتغنيين بها، من مثقفيين ومتنورين وأحزاب سياسيه وقوى وطنية وديمقراطية.
لقد سعت الأحزاب السياسية والمنظمات الديمقراطية واليسارية إلـى تمايزها عما سواها حيث أقرت بدور المرأة وأهميته في العملية السياسية والوطنية الفلسطينية وترجمت ذلك عبر برامجها السياسية والتنظيمية، ولشد ما تواجه ذلك أيضا بمقاومة ليست سهـلة بتاتاً، حيث تستيقظ وأحياناً بهلع الموروثات العائلية والمجتمعية لتحول دون تجسيدنا لما كنا قد إعترفنا وتغنينا به.
في هذا السياق لابد من القول أن التغلب على الموروثات هي بمثابة ثورة على (الآنا) وثورة على الذات، وهي بحاجة الى مقومات هامة، لعل أبرزها يعود إلى الرجل ذاته ولمدى قدرته على كبح ظاهرة الفوقيه والتفوق التي نشأ وترعرع في كنفها .
كذلك فإن تطور الوعي المجتمعي، وإيلاء هذا الجانب الأهمية المستحقة عبر تضمينه البرامج الدراسية وندوات التثقيف والتوعية، كلها أمور هامة ولا بد منها كي تسير العربة مستقبلاً على عجلين متوازيين.
وفي هذا السياق لابد من أن تضطلع المرأة بمسؤولياتها ودون تردد أو توان وبما يعزز من قدرتها على إقناع الرجل أنها بمستوى المسؤولية وجديرة بها، خاصة اللواتي تحملن ولا زلن مسؤوليات تؤهلهن للمشاركة في صنع القرار الاجتماعي والوطني، وأيضاً اللواتي نذرن أنفسهن للمضي في ذات الطريق الكفاحي، وإنخرطن للعمل في الأحزاب السياسية والوطنية، عبر السعي بإستمرار لتعزيز قدراتهن التعبوية والثقافية والتعليمية, وتكريس ما يلزم من الجهد, والإلمام في سبيل ذلك، وبما يمكنها من حشد النسوة ليشكلن حلقة قوية ومتماسكة تملك من القدرة ما يعزز من فرص إنحيازها لجانب حقوقها علماً أن ذلك لا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع قناعاتها السياسية، وأياً يكن منحى موقفها السياسي، أو مرجعيتها (الحزبية والتنظيمية ) والعمل لاحقاً لتشكيل جبهة نسائية عريضة، تسهم في تطوير البرامج السياسية والتنظيمية عامة ودون إغفال لدورالمرأة ومكانتها.
إرتباطـا بذات المضمون السابق, وزيادة في إلقاء الضوء لملاحظة أبداهـا السيد أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان العميد سلطان أبو العينين ويشاركه العديد العديد في ذلك والخاصة بتعاطي المؤتمر الثامن لمنظة حزب الشعب الفلسطيني بلبنان بشكل لا يتوافق وبرنامج الحزب وتقاليده المعهوده، والمتمثلة بحرمان المرأة من (الكوته) الخاصة بها بالهيئة الاولى لقيادة الساحة، مما يعني حرمانها من المشاركة في صنع القرار عامة وبما يتعلق بالجانب النسوي خاصة.
أعتقد أن لمضمون ماسبق ذكره أثر هام بذلك, وهذا بدوره يشاركنا به أقله معظم القوى والاحزاب الوطنيه الفلسطينية، ناهيك عن أننا وهي أيضا تقر بنظام الكوته للمرأة. لذا فالواقع لايعكس دائما حقيقة تلك التوجهات، ولا حتى التقيد بنصوص هذه البرامج مما يعني أن الانظمة الانتخابية وفي ظل الفسحة الواسعة للديمقراطية غالباً ما تحول لأنظمة عرجاء و يصبح تطبيقها أسير النزعة الذكورية، وإستهانة ليس بالمرأة فحسب بل وبالبرامج الحزبيه. وفي أحسن حالات ترجمة نظام ( الكوته ) يعمد إلى إختيار المرشحات ورغم قلة عددهن، دونما إعتبار دقيق للمقاييس النضالية والتجارب الحزبية بحيث نفقد معها القدرة المتوازنة للاستفادة والجمع الخلاق مابين أصحاب الخبرة وحماس جيل المستقبل.
رغم أن نظام الكوته هو خطوة إيجابية، إلا أنها بذات الوقت خطوة منقوصة في ظل غياب الاشراف والمراقبة والمسائله، ناهيك عن محاولاتنا للهروب إلى الأمام من إستحقاقات لاتتوافق بتاتاً ومتطلبات معركة الحرية والاستقلال التي يخوضها شعبنا وتدفع فيها المرأة الفلسطينية ضريبة الدم دونما أي تردد من أجل كنس الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا، ومن أجل حق شعبنا في العودة وإقامة دولته الفلسطينية السيدة المستقلة وعاصمتها القدس .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر شاهين
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 13
أما فلسطين فلا بواكي لها
عمر شاهين
روى البخاري عن ابن مسعود (إن مما ادرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت) لقد ذهب العام الذي سجل بصمات الانهزام والذل على مليار مسلم وقفوا كالأصنام ينظرون الى اربع ملايين اسرائيلي استفردوا قي حربهم الشعواء مستغلين طائرات الأباتشي الأمريكية ضد الطائفة المنصورة بإذن الله, صواريخ القسام هي التي وحدها نطقت وهي التي أعادت أيام رماح صلاح الدين للدفاع عن أبناء المخيمات ولتهدئة ألم الثكالى .
دُمّر أكثر حي البرازيل في غزة وقُصفت جباليا بطائرات إف 16 الحربية وصمد كرسي أحمد ياسين أمام دبابات الميركافا واستشهد القائد الأب المناضل د.عبد العزيز الرنتيسي وكانت غزة في كل يوم تتلقى صاروخا غادرا يحرمها من أحد أبنائها المناضلين ومات ياسر عرفات مسموما, فانسل الجميع من الداخل والخارج لينال الحصة الوافرة من غزة بعدما اختفت ملامحهم جميعا.
دخلت الانتفاضة هذه السنة عامها الخامس, خمس أعوام مرت لتشهد على الوضع العربي الذليل الذي لم يكتفِ بتخلّيه عن الدعم للشعب المناضل, بل وفقد باقي مشاعره, فلم تخلُ بلد من البلاد العربية الا وشهدت صيفا حارّاً من المهرجانات الغنائية التي راح جمهورها يتراقصون, ولا أدري على ماذا يرقصون ؟ على الجدار العازل الذي سرق أراضي الضفة الغربية, على صرخات الحرائر من سجون الاحتلال الصهاينة, على تدمير البيوت, على مخيمات الأ سر في رفح.
لقد فقدت الأمة العربية كل معاني الوفاء والولاء وماعاد يهمها إلا رضى أمريكا عنها وتخّلوا عن الحلم في الصلاة في المسجد الأقصى واستبدلوه بالسماح لهم بنيل رضى البيت الابيض , لقد استشهد أحمد ياسين واستشهد الرنتيسي وفقدنا الشهيد المفكر ابراهيم المقادمة ولكن مازال الأقصى مقيداً وحائط البراق مدنسا, فستظل حماس تلد أجيالاً من المجاهدين ولا يضرهم من عاداهم وستظل الأمة العربية منشغلة بالمهرجانات الغنائية وستظل كل امرأة في فلسطين تقدم دماء أبنائها من أجل أن تعود فلسطين للأمة الاسلامية