مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

لماذا الوحدة العربية؟

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد المنصور الشقحاء
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 20 يونيو 2001
الزيارات: 8

 

 

 

لماذا الوحدة العربية؟

محمد المنصور الشقحاء*

في دراسة أعدها الدكتور يوسف مكي في أسباب تعثر مشاريع النهضة العربية في كتاب بعنوان ( في الوحدة والتداعي ) صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت جاء في الفقرة (11) من لماذا الوحدة العربية ( فالوحدة العربية ليست تعارضا أو تضاد مع الولاء والإخلاص للتراب والانتماء الوطني، بل إنقاذا وترسيخا لهما، حيث تضع الجزء في مكانه الصحيح من الكل )1 وعندما نتحدث عن الوحدة العربية نتجاوز القائم كتجربة ناجحة ونتحدث بوعي التنظير القائم على الحلم في أهاب المطامع وليس المطامح0

ومن نماذج الوحدة العربية كمثال قائم على الواقع ( المملكة العربية السعودية ) ورائدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ( 1880 ــ 1953 م ) كانت البداية عندما بايع آهل مدينة الرياض عبد العزيز حاكما للرياض في اليوم الخامس من شوال سنة 1319هـ (الخامس عشر من يناير عام 1902 م) ليكون مع الوقت في عام 1339هـ سلطان نجد وملحقاتها وفي عام 1344هـ ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها وفي عام 1345هـ ملك الحجاز ونجد وملحقاتها وفي عام 1351هـ ( 22/9 / 1932م ) ملك المملكة العربية السعودية عنوانا لوحدة عربية قائمة توحد فيها أقاليم الجزيرة العربية التي هي نجد / القصيم عام 1325هـ بعد رحيل القوات العثمانية /الإحساء والقطيف عام 1331هـ بعد استسلام المتصرف العثماني هو ورجاله حيث رحلهم الملك عبد العزيز إلى ميناء العقير فالبحرين /عسير عام 1341هـ / جازان ( المخلاف السليماني ) عام 1345 هـ / الحجاز عام 1344هـ وباقي الأقاليم التي تشملها خارطة المملكة العربية السعودية اليوم2؛ بمناطقها الثلاثة عشر كما جاء في نظام المناطق الصادر عام 1412هـ المعدل عام 1414هـ الذي تقول مادته الأولى ( يهدف هذا النظام إلى رفع مستوى العمل الإداري والتنمية في مناطق المملكة0 كما يهدف إلى المحافظة على الأمن والنظام وكفالة حقوق المواطنين وحرياتهم في إطار الشريعة الإسلامية ) الذي يعتبر تحديثا لنظام المقاطعات الصادر عام 1383هـ المتمثل في صدور لائحة تفويضات أمراء المناطق عام 1395هـ3 0

ومن التاريخ عندما أطاحت الثورة العسكرية بمصر حكم الملك فاروق كان الشعب السوداني يتنازعه تياران تيار ينادي بالاتحاد مع مصر وتيار ينادي بالاستقلال التام وكانت الشرارة مؤتمر باندنج ( في اندنوسيا ) عام 1955م عندما رفض إسماعيل الأزهري رئيس وفد السودان أن يكون تابعا للوفد المصري معها أشعل جمال عبد الناصر فتنة جنوب السودان مرددا في وسائل الإعلام المصرية مخاوف الإنجليز بان الشماليين سوف يسترقون الجنوب الزنجي وهنا نجد أن عبد الناصر يعارض استقلال السودان الذي تم في أواخر عام 1955م وكانت ثمرة أخطاء قادة الثورة المصرية انفصال السودان عن مصر0

وكلنا نتذكر الرئيس السوري شكري القوتلي الذي ساهم في قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا ( 1958 ــ 1961م ) ونعرف كلنا الولادة والموت ومن كان سبب الإجهاض؛ ثم الثورات العسكرية التي رعتها ( مصر الثورة ) بهدف الوحدة العربية العراق عام 1958م اليمن عام 1962م ليبيا عام 1969م والتي لم تحقق مطالب جمال عبد الناصر في القيادة فكان انكسار كل ثورة داخليا0

ثم كان تشكل دولة الأمارات العربية المتحدة كوحدة عربية ثانية في الثاني من ديسمبر 1971م بعد انسحاب بريطانيا من إمارات الخليج العربية، عبر سبع أمارات هي ابوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القوين وراس الخيمة والفجيرة0

ثم كانت الجمهورية العربية اليمنية التي انبثقت عام 1990م مشكلة الوحدة الثالثة في عالمنا العربي بين جمهورية اليمن ( الشمال ) وجمهورية اليمن الشعبية ( الجنوب )، ومن ملامح مشاريع الوحدة العربية الناجحة ( مجلس التعاون لدول الخليج العربية ) الذي تأسس في الرابع من فبراير 1981م من ( دولة الإمارات العربية المتحدة / مملكة البحري / المملكة العربية السعودية / سلطنة عمان / دولة قطر / دولة الكويت )0

ومن مشاريع الوحدة العربية الهشة جامعة الدول العربية المشكلة حسب ميثاق تدخلت مصر في إعادة صياغته جرى توقيعه يوم 22 مارس 1945م في القاهرة على حساب المقترح السوري ( التحالف العربي ) والمقترح العراقي (الاتحاد العربي )4 ومن طرائف الجامعة: بيان الرفض البات لمشروع الصلح مع إسرائيل الذي اقترحه الرئيس التونسي بورقيبة الذي يشكل نواة القائم اليوم؛ وطرد مصر من عضوية الجامعة اثر صلحها مع إسرائيل وإقامتها علاقات دبلوماسيه معها0

وأيضا من مشاريع الوحدة الفاشلة مجلس التعاون العربي المشكل من مصر والعراق واليمن والأردن لمحاصرة المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين ودولة الأمارات العربية المتحدة وعمان الذي انهار بعد احتلال العراق للكويت عام 1990م0

والمغرب العربي ( ليبيا / تونس / الجزائر / المغرب / موريتانيا ) له تجربته الفاشلة في الوحدة إذ لم يحقق مجلس التعاون المغاربي أهدافه، فقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير انسحاب أسبانيا من الصحراء الغربية وتقسيمها بين موريتانيا والمغرب الأمر الذي أثار غضب حكام الجزائر فشكلوا الجمهورية الصحراوية وتوقف العمل في المجلس المغاربي للنظرة الانفصالية للسياسة الجزائرية، فكانت المسيرة الخضراء التي قادها الملك الحسن الثاني لتأكيد الاندماج بين الجزء الصحراوي والمغرب كتجربة وحدوية واعية نجد فيها تراجع زعماء الانفصال الصحراويين عن مواقفهم ورفضهم لمزاعم الجزائر الطامعة في موقع على الأطلسي؛ متذكرين من هذا الموقف الشاذ تجربة السودان ومصر0

إذا الفكر الوحدوي بين تيارين قومي توحيدي فشل في كل تجاربه وقطري يعمل بصمت فشكل مكوناته محافظا على سيادته واستقلاله وفق تحديات التغيير الداخلي والتنمية الشاملة مع احترام مقترحات التكامل العربي التي من ضمنها طروحات التنمية العربية الشاملة0

والمحزن إن المثقف العربي وفيهم بعض النخب الثقافية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية يطرحون بعض التعليقات غير الواعية بحراك المجتمع في دول الخليج العربية مثال ذلك قول الدكتور أسامة عبد الرحمن في كتابه المثقفون والبحث عن مسار ( ومن ناحية أخرى فان هذه الأقطار بسبب المرحلة البدائية مقارنة بمراحل النضج المجتمعي التي كانت قد وصلت إليها بعض الأقطار العربية الأخرى وعدد من دول العالم الثالث لم تتشكل فيها الكيانات المؤسسية البيروقراطية أو لعلها كانت بسيطة جدا وغير معقدة التراكيب والأساليب )5 هذه الفقرة تحتاج إلى شرح في نظري00! بينما نجد الدكتور أسامة عبد الرحمن في كتابه عرب الخليج في عصر الردة يقول ( فان التجارب تفيد بأنه لا يوجد قانون حتمي يجعل من كل تهديد خارجي دافعا للوحدة ) 6

من هنا يأتي فشل الفكر الوحدوي من فشل الأحزاب العربية في صدقية معركة التغيير السياسي والثورة الاجتماعية بسبب أخطاء سياسية وتنظيمية داخلية فيها استولت النخب على القرار وهمشت الأعضاء معه أصبح انتقال السلطة من شأن عام إلى شأن خاص معه تمت مصادرة حرية الرأي باسم النضال في زمن كل الأقطار العربية غدت مستقلة من الخليج إلى المحيط ولها حكوماتها ودساتيرها التي تشرع النظم الداخلية وتنسق علاقاتها الخارجية0

يقول الدكتور محمد جابر الانصاري في مقال من مقالات كتابه مراجعات في الفكر القومي الصادر ضمن سلسلة كتاب مجلة العربي الكويتية ( دعا الأستاذ نبيه أمين فارس وهو مؤرخ وأستاذ جامعي عربي فلسطيني الأصل لبناني الجنسية إلى البدء بإقامة أربع وحدات عربية في الأقاليم الجغرافية العربية تمهيدا لإقامة كيان الدولة العربية المتحدة أو الولايات العربية المتحدة وقد ذكر انه دعا إلى الفكرة نفسها بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة عام 1946م، وانه يعيد الدعوة إلى ذلك عام 1957م تجنبا لمزيد من نكبات التجزئة العربية، كم جاء في كتابه دراسات عربية )7

وأخيرا تتحول أفكار تطوير الوحدة العربية إلى وسائل سيطرة واستغلال تقضي على بقية الماع تنبت خارج السياق القومي معه تنزع جانب الذكاء الذي يطوره التيار التقليدي وتشويه الظروف التي يعمل في ظلها محققا المكاسب والنجاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بينما التيار القومي يبحث عن الأرباح التي لم تتحقق خلال نصف قرن من التناحر العربي ومن هنا علينا البحث عن مصادر تفتح فضاءات جديدة تواكب المستجدات فما تم ترويجه باسم الوحدة العربية هو عدم أمانها لأنها نابعة من فكر لا يحمل معرفة حقيقية فسرادق الوحدة العربية المقام منذ عام 1956م يعج بعالم سفلي منحرف وعنيف وهذه إحدى أسباب فشل كثير من المحاولات0

ختاما وحتى نواصل الحديث عن سبل الوحدة العربية علينا أن نرتقي بوسائل الحوار بما يتفق مع الواقع المعاش وفي نظري كخطوة للبناء تلمس ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948م الذي تقول مادته الخامسة ( لكل إنسان، في كل مكان، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانونية ) فمن حق إخواننا الفلسطينيين المقيمين في الشتات أسوة بمن هم داخل إسرائيل بمنحهم جنسية الوطن اللاجئين إليه بعد النكبة لممارسة حقوقهم الإنسانية كمواطنين عرب وهذا يخرجنا من التشنج القائم والمساومات الدولية وحرصا على جمع شمل الموقف العربي وأن ندرس بعناية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966م والمنفذ عام 1976م الذي تقول مادته (20 ) ما يلي:

  1 ــ تحظر بالقانون أية دعاية للحرب0

  2 ــ تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا

       على التمييز أو العداوة أو العنف0

إذا تجاوزنا في حوارنا المصالح الذاتية والعمالة للأخر، وعملنا بوعي التكامل هنا تأتي الوحدة العربية التي لم تتحقق خلال خمسين عام من التنافس الهادم0&

ــــــــــــ الهوامش:ـــــــــــــــــــ

1 ــ ص 245 من كتاب ( في الوحدة والتداعي ) دراسة في اسباب تعثر مشاريع النهضة العربية للدكتور يوسف مكي / ط1 مركز دراسات الوحدة العربية 2003م

2 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( تاريخ المملكة العربية السعودية ) للدكتور عبد الله الصالح العثيمين ج1 ط9 / ج2ط4 / 1419هـ

3 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( وزارة الداخلية النشأة والتطور ) ط2 عام 1422هـ

4 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( جامعة الدول العربية ) 1940 ــ 1985م دراسة تاريخية سياسية للدكتور احمد فارس عبد المنعم / مركز دراسات الوحدة العربية 1986م

5 ــ ص 41 من كتاب ( المثقفون والبحث عن مسار ) دور المثقفين في أقطار الخليج العربية في التنمية للدكتور أسامة عبد الرحمن / مركز دراسات الوحدة العربية 1987م

6 ــ ص 135 من كتاب ( عرب الخليج في عصر الردة ) للدكتور أسامة عبد الرحمن / رياض الريس للكتب والنشر ط1 1995م

7 ــ ص 110 من كتاب ( مراجعات في الفكر القومي ) للدكتور محمد جابر الأنصاري / كتاب العربي 57 يوليو 2004 م

* أديب قاص وشاعر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

2 / 7 / 1427هــ

لماذا الوحدة العربية؟

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد المنصور الشقحاء
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 20 يونيو 2001
الزيارات: 9

 لماذا الوحدة العربية..؟

محمد المنصور الشقحاء*

في دراسة أعدها الدكتور يوسف مكي في أسباب تعثر مشاريع النهضة العربية في كتاب بعنوان ( في الوحدة والتداعي ) صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت جاء في الفقرة (11) من لماذا الوحدة العربية ( فالوحدة العربية ليست تعارضا أو تضاد مع الولاء والإخلاص للتراب والانتماء الوطني، بل إنقاذا وترسيخا لهما، حيث تضع الجزء في مكانه الصحيح من الكل )1 وعندما نتحدث عن الوحدة العربية نتجاوز القائم كتجربة ناجحة ونتحدث بوعي التنظير القائم على الحلم في أهاب المطامع وليس المطامح.

ومن نماذج الوحدة العربية كمثال قائم على الواقع ( المملكة العربية السعودية ) ورائدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ( 188. ــ 1953 م ) كانت البداية عندما بايع آهل مدينة الرياض عبد العزيز حاكما للرياض في اليوم الخامس من شوال سنة 1319هـ (الخامس عشر من يناير عام 19.2 م) ليكون مع الوقت في عام 1339هـ سلطان نجد وملحقاتها وفي عام 1344هـ ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها وفي عام 1345هـ ملك الحجاز ونجد وملحقاتها وفي عام 1351هـ ( 22/9 / 1932م ) ملك المملكة العربية السعودية عنوانا لوحدة عربية قائمة توحد فيها أقاليم الجزيرة العربية التي هي نجد / القصيم عام 1325هـ بعد رحيل القوات العثمانية /الإحساء والقطيف عام 1331هـ بعد استسلام المتصرف العثماني هو ورجاله حيث رحلهم الملك عبد العزيز إلى ميناء العقير فالبحرين /عسير عام 1341هـ / جازان ( المخلاف السليماني ) عام 1345 هـ / الحجاز عام 1344هـ وباقي الأقاليم التي تشملها خارطة المملكة العربية السعودية اليوم2؛ بمناطقها الثلاثة عشر كما جاء في نظام المناطق الصادر عام 1412هـ المعدل عام 1414هـ الذي تقول مادته الأولى ( يهدف هذا النظام إلى رفع مستوى العمل الإداري والتنمية في مناطق المملكة. كما يهدف إلى المحافظة على الأمن والنظام وكفالة حقوق المواطنين وحرياتهم في إطار الشريعة الإسلامية ) الذي يعتبر تحديثا لنظام المقاطعات الصادر عام 1383هـ المتمثل في صدور لائحة تفويضات أمراء المناطق عام 1395هـ3 .

ومن التاريخ عندما أطاحت الثورة العسكرية بمصر حكم الملك فاروق كان الشعب السوداني يتنازعه تياران تيار ينادي بالاتحاد مع مصر وتيار ينادي بالاستقلال التام وكانت الشرارة مؤتمر باندنج ( في اندنوسيا ) عام 1955م عندما رفض إسماعيل الأزهري رئيس وفد السودان أن يكون تابعا للوفد المصري معها أشعل جمال عبد الناصر فتنة جنوب السودان مرددا في وسائل الإعلام المصرية مخاوف الإنجليز بان الشماليين سوف يسترقون الجنوب الزنجي وهنا نجد أن عبد الناصر يعارض استقلال السودان الذي تم في أواخر عام 1955م وكانت ثمرة أخطاء قادة الثورة المصرية انفصال السودان عن مصر.

وكلنا نتذكر الرئيس السوري شكري القوتلي الذي ساهم في قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا ( 1958 ــ 1961م ) ونعرف كلنا الولادة والموت ومن كان سبب الإجهاض؛ ثم الثورات العسكرية التي رعتها ( مصر الثورة ) بهدف الوحدة العربية العراق عام 1958م اليمن عام 1962م ليبيا عام 1969م والتي لم تحقق مطالب جمال عبد الناصر في القيادة فكان انكسار كل ثورة داخليا.

ثم كان تشكل دولة الأمارات العربية المتحدة كوحدة عربية ثانية في الثاني من ديسمبر 1971م بعد انسحاب بريطانيا من إمارات الخليج العربية، عبر سبع أمارات هي ابوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القوين وراس الخيمة والفجيرة.

ثم كانت الجمهورية العربية اليمنية التي انبثقت عام 199.م مشكلة الوحدة الثالثة في عالمنا العربي بين جمهورية اليمن ( الشمال ) وجمهورية اليمن الشعبية ( الجنوب )، ومن ملامح مشاريع الوحدة العربية الناجحة ( مجلس التعاون لدول الخليج العربية ) الذي تأسس في الرابع من فبراير 1981م من ( دولة الإمارات العربية المتحدة / مملكة البحري / المملكة العربية السعودية / سلطنة عمان / دولة قطر / دولة الكويت ).

ومن مشاريع الوحدة العربية الهشة جامعة الدول العربية المشكلة حسب ميثاق تدخلت مصر في إعادة صياغته جرى توقيعه يوم 22 مارس 1945م في القاهرة على حساب المقترح السوري ( التحالف العربي ) والمقترح العراقي (الاتحاد العربي )4 ومن طرائف الجامعة: بيان الرفض البات لمشروع الصلح مع إسرائيل الذي اقترحه الرئيس التونسي بورقيبة الذي يشكل نواة القائم اليوم؛ وطرد مصر من عضوية الجامعة اثر صلحها مع إسرائيل وإقامتها علاقات دبلوماسيه معها.

وأيضا من مشاريع الوحدة الفاشلة مجلس التعاون العربي المشكل من مصر والعراق واليمن والأردن لمحاصرة المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين ودولة الأمارات العربية المتحدة وعمان الذي انهار بعد احتلال العراق للكويت عام 199.م.

والمغرب العربي ( ليبيا / تونس / الجزائر / المغرب / موريتانيا ) له تجربته الفاشلة في الوحدة إذ لم يحقق مجلس التعاون المغاربي أهدافه، فقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير انسحاب أسبانيا من الصحراء الغربية وتقسيمها بين موريتانيا والمغرب الأمر الذي أثار غضب حكام الجزائر فشكلوا الجمهورية الصحراوية وتوقف العمل في المجلس المغاربي للنظرة الانفصالية للسياسة الجزائرية، فكانت المسيرة الخضراء التي قادها الملك الحسن الثاني لتأكيد الاندماج بين الجزء الصحراوي والمغرب كتجربة وحدوية واعية نجد فيها تراجع زعماء الانفصال الصحراويين عن مواقفهم ورفضهم لمزاعم الجزائر الطامعة في موقع على الأطلسي؛ متذكرين من هذا الموقف الشاذ تجربة السودان ومصر.

إذا الفكر الوحدوي بين تيارين قومي توحيدي فشل في كل تجاربه وقطري يعمل بصمت فشكل مكوناته محافظا على سيادته واستقلاله وفق تحديات التغيير الداخلي والتنمية الشاملة مع احترام مقترحات التكامل العربي التي من ضمنها طروحات التنمية العربية الشاملة.

والمحزن إن المثقف العربي وفيهم بعض النخب الثقافية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية يطرحون بعض التعليقات غير الواعية بحراك المجتمع في دول الخليج العربية مثال ذلك قول الدكتور أسامة عبد الرحمن في كتابه المثقفون والبحث عن مسار ( ومن ناحية أخرى فان هذه الأقطار بسبب المرحلة البدائية مقارنة بمراحل النضج المجتمعي التي كانت قد وصلت إليها بعض الأقطار العربية الأخرى وعدد من دول العالم الثالث لم تتشكل فيها الكيانات المؤسسية البيروقراطية أو لعلها كانت بسيطة جدا وغير معقدة التراكيب والأساليب )5 هذه الفقرة تحتاج إلى شرح في نظري..! بينما نجد الدكتور أسامة عبد الرحمن في كتابه عرب الخليج في عصر الردة يقول ( فان التجارب تفيد بأنه لا يوجد قانون حتمي يجعل من كل تهديد خارجي دافعا للوحدة ) 6

من هنا يأتي فشل الفكر الوحدوي من فشل الأحزاب العربية في صدقية معركة التغيير السياسي والثورة الاجتماعية بسبب أخطاء سياسية وتنظيمية داخلية فيها استولت النخب على القرار وهمشت الأعضاء معه أصبح انتقال السلطة من شأن عام إلى شأن خاص معه تمت مصادرة حرية الرأي باسم النضال في زمن كل الأقطار العربية غدت مستقلة من الخليج إلى المحيط ولها حكوماتها ودساتيرها التي تشرع النظم الداخلية وتنسق علاقاتها الخارجية.

يقول الدكتور محمد جابر الانصاري في مقال من مقالات كتابه مراجعات في الفكر القومي الصادر ضمن سلسلة كتاب مجلة العربي الكويتية ( دعا الأستاذ نبيه أمين فارس وهو مؤرخ وأستاذ جامعي عربي فلسطيني الأصل لبناني الجنسية إلى البدء بإقامة أربع وحدات عربية في الأقاليم الجغرافية العربية تمهيدا لإقامة كيان الدولة العربية المتحدة أو الولايات العربية المتحدة وقد ذكر انه دعا إلى الفكرة نفسها بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة عام 1946م، وانه يعيد الدعوة إلى ذلك عام 1957م تجنبا لمزيد من نكبات التجزئة العربية، كم جاء في كتابه دراسات عربية )7

وأخيرا تتحول أفكار تطوير الوحدة العربية إلى وسائل سيطرة واستغلال تقضي على بقية الماع تنبت خارج السياق القومي معه تنزع جانب الذكاء الذي يطوره التيار التقليدي وتشويه الظروف التي يعمل في ظلها محققا المكاسب والنجاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بينما التيار القومي يبحث عن الأرباح التي لم تتحقق خلال نصف قرن من التناحر العربي ومن هنا علينا البحث عن مصادر تفتح فضاءات جديدة تواكب المستجدات فما تم ترويجه باسم الوحدة العربية هو عدم أمانها لأنها نابعة من فكر لا يحمل معرفة حقيقية فسرادق الوحدة العربية المقام منذ عام 1956م يعج بعالم سفلي منحرف وعنيف وهذه إحدى أسباب فشل كثير من المحاولات.

ختاما وحتى نواصل الحديث عن سبل الوحدة العربية علينا أن نرتقي بوسائل الحوار بما يتفق مع الواقع المعاش وفي نظري كخطوة للبناء تلمس ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948م الذي تقول مادته الخامسة ( لكل إنسان، في كل مكان، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانونية ) فمن حق إخواننا الفلسطينيين المقيمين في الشتات أسوة بمن هم داخل إسرائيل بمنحهم جنسية الوطن اللاجئين إليه بعد النكبة لممارسة حقوقهم الإنسانية كمواطنين عرب وهذا يخرجنا من التشنج القائم والمساومات الدولية وحرصا على جمع شمل الموقف العربي وأن ندرس بعناية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966م والمنفذ عام 1976م الذي تقول مادته (2. ) ما يلي:

  1 ــ تحظر بالقانون أية دعاية للحرب.

  2 ــ تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا

       على التمييز أو العداوة أو العنف.

إذا تجاوزنا في حوارنا المصالح الذاتية والعمالة للأخر، وعملنا بوعي التكامل هنا تأتي الوحدة العربية التي لم تتحقق خلال خمسين عام من التنافس الهادم.&

ــــــــــــ الهوامش:ـــــــــــــــــــ

1 ــ ص 245 من كتاب ( في الوحدة والتداعي ) دراسة في اسباب تعثر مشاريع النهضة العربية للدكتور يوسف مكي / ط1 مركز دراسات الوحدة العربية 2003م

2 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( تاريخ المملكة العربية السعودية ) للدكتور عبد الله الصالح العثيمين ج1 ط9 / ج2ط4 / 1419هـ

3 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( وزارة الداخلية النشأة والتطور ) ط2 عام 1422هـ

4 ــ لمزيد من المعلومات يرجع لكتاب ( جامعة الدول العربية ) 1940ــ 1985م دراسة تاريخية سياسية للدكتور احمد فارس عبد المنعم / مركز دراسات الوحدة العربية 1986م

5 ــ ص 41 من كتاب ( المثقفون والبحث عن مسار ) دور المثقفين في أقطار الخليج العربية في التنمية للدكتور أسامة عبد الرحمن / مركز دراسات الوحدة العربية 1987م

6 ــ ص 135 من كتاب ( عرب الخليج في عصر الردة ) للدكتور أسامة عبد الرحمن / رياض الريس للكتب والنشر ط1 1995م

7 ــ ص 110من كتاب ( مراجعات في الفكر القومي ) للدكتور محمد جابر الأنصاري / كتاب العربي 57 يوليو 2004 م

* أديب قاص وشاعر

 

فلسطين المكان: الناس والزمان

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد المنصور الشقحاء
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 20 يونيو 2001
الزيارات: 6

 

 

فلسطين المكان: الناس والزمان

 

 

محمد المنصور الشقحاء

هي عدة كتب تتحدث عن الجيش العربي السعودي الذي شارك في الدفاع عن فلسطين في حرب 1947 م ( 1367 / 1368 هـ ) لمنع قيام الدولة اليهودية تحت قيادة الجيش المصري بعد تجمعها ( الأسلحة والأفراد ) في العريش ودخلت فلسطين عن طريق

" رفح " كما جاء في كتاب الجيش السعودي في فلسطين إعداد صالح جمال الحريري1ومن هنا نجد أن القضية الفلسطينية تحولت من أمان المكان إلى حراك الناس ووعي الزمان وفق معطيات لم يؤخذ فيه للمكان اعتبار، يقال احتلت بريطانيا فلسطين بمساعدة العرب في عام 1917م كدعم للثورة العربية ( 1916ـ 1917م ) التي قادها الحسين بن علي ( 1856 ـ 1931م ) أمير مكة المكرمة المعين من الباب العالي في الآستانة لطرد الأتراك والانفلات من ولاء الدولة العثمانية التي انضمت للألمان في الحرب العالمية الأولى ( المانيا / النمسا / المجر / الدولة العثمانية ) بعد مراسلات مع بريطانيا التي أرسلت جواسيسها وعسكرها فتقاسمت الشام والعراق وفلسطين مع فرنسا وفق اتفاقية سايكيس بيكون فكان وعد آرثر بلفور عام 1917م الذي بموجبه تعهدت بريطانيا بوطن قومي لليهود في فلسطين متجاوزه تعهداتها للعرب بمنحهم حق الاستقلال وفي عام 1947م وافقت الجمعية العمومية على خطة لتقسيم فلسطين إلى دولة يهودية ودولة عربية0

وفي عام 1948م أنهت بريطانيا انتدابها على فلسطين فأعلن اليهود دولتهم وفشل العرب الفلسطينيون في تأسيس دولتهم فكانت هدنة 1949م بين إسرائيل ومصر ولبنان والأردن وسوريا فأحتل الأردن الضفة الغربية وجزء من القدس واحتلت مصر قطاع غزه ورفح وأنقسم عرب فلسطين بين مقيم في الدولة العبرية ولا جيء في مخيمات داخل ارض فلسطين أي في الضفة الغربية والقدس وفي قطاع غزة وآخر نزح بتشرده إلى الأردن وسوريا ولبنان0

إذا عام 1949م كان الشتات الفلسطيني ومنذ ذلك التاريخ: الناس والزمان يتشاوران في إيجاد وصف مانع وشامل للمكان حتى كان عام 1988م في الجزائر تم الإعلان عن قيام دولة فلسطين0

وفي عام 1994م دخل ياسر عرفات قطاع غزه كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من أريحا في الضفة الغربية وقطاع غزه التي تشكل مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني حسب بيان إعلان المباديء الموقع في واشنطن بين رئيس منظمة فتح ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابيين عام 1993م ( اتفاقية اوسلو )0

إذا بعد هذا الحراك نلمح أن التحرك كان خارج دائرة المكان وحسب أهواء الدوائر المساندة ولم يتشكل بمنطوق القرارات الدولية وفق الممكن؛ فقد تخلصت بريطانيا كدولة مستعمرة من فلسطين المكان بتسليم الأرض للأمم المتحدة ( عصبة الأمم ) عام 1948م بعد تقسيم الجمعية العمومية الأرض عام 1947م ( القرار رقم 181 في 29 نوفمبر 1947م ) ومن هذا الحراك ما جاء في كلمة السيدة انديرا غاندي ( رئيس وزراء جمهورية الهند ) أثناء مؤتمر حركة عدم الانحياز السابع عام 1983م المنعقد في كوبا ( إن كافة أعضاء الحركة يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني الشجاع الذي فقد وطنه والذي يتعرض للملاحقة باستمرار )2 ومن هذا الحراك غير النزيه قول السيدة فادية احمد الفقير ( فكان تأسيس هذا العمل التطوعي بعدما أصبحت القضية الفلسطينية قضية يومية داخلية إضافة إلى تمحور العمل السياسي حول مشروعين عربيين:احديهما تقليدي مرتبط بالغرب، والأخر مشروع عربي راديكالي )3 0

ومن مفارقات جامعة الدول العربية نتذكر إن مجلس الجامعة في دورته الثانية عشرة عام 1950م أصدر بيانا يؤكد على انه ( لا يجوز لأية دولة من دول الجامعة العربية أن تتفاوض في عقد صلح منفرد أو أي اتفاق سياسي أو اقتصادي أو عسكري مع إسرائيل ) ولما صدر قرار التقسيم 1947م قرر مجلس الجامعة ( أن الحكومات العربية لا تقر قرار الأمم المتحدة، وتعتبر التقسيم باطلا من أساسه )4 وتتضح الصورة جلية في نظريات الأحزاب الشيوعية في العالم العربي التي استنكرت حرب عام 1948م وتبنت الدعوة إلى الإخاء العربي اليهودي لمقاومة مشاريع الاستعمار/5 0

كما تتضح القضية الفلسطينية ثابتة في سياسة المملكة العربية السعودية كما جاء في تقديم الصحفي محمد حسنين هيكل لكتاب الاستاذ عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري لسراة الليل هتف الصباح ( وربما إن جزءا كبيرا من شرعية الدور الذي قام به الملك عبد العزيز هو انحيازه التلقائي والفطري في بعض الأحيان لقضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين0 وهذا الانحياز التلقائي والفطري للملك عبد العزيز لقضية فلسطين حقيقة تشهد بها المواقف والوقائع وتسجلها الوثائق الدولية بما لا يترك سببا للشك )6 0

ومن المفارقات المستحدثة في القضية الفلسطينية التوصية التي خرج بها المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني في الخليج المنعقد في الدوحة عام 2004م ( وان الشعب العربي الفلسطيني ليس بديلا عن الأمة في تحرير فلسطين وإنما هو طليعة لها، مما يترتب عليه حماية المقاومة وردفها بكل أسباب الصمود، ومنع إغلاق ملف القضية الفلسطينية )7 يلاحظ إغفال ممثل فلسطين دور السلطة الفلسطينية كما لم يتطرق المتحدث الفلسطيني القادم من الأردن عن دولة فلسطين

مما سبق نجد إن جامعة الدول العربية بعد هدنة عام 1948م لم تسعى إلى قيام دولة عربية للفلسطينيين على المتبقي من ارض فلسطين التي هي الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة بل جعلتها تحت الوصاية المصرية والأردنية حتى احتلتها إسرائيل عام 1967 في حرب الأيام الستة مع الجولان وجزيرة سيناء التي استـعادتها مصر بعـد توقيع معاهـدة السلام بيـن مصـر وإسرائيل عـام 1979م

( اتفاقية كامب ديفيد ) وبالتالي فقد العرب الأرض التي تركها اليهود؛ نواة دولة فلسطين العربية كما جاء في قرار التقسيم ألأممي، ( المحزن انه في نوفمبر عام 1988م أعلن الأردن فك الارتباط مع الضفة الغربية والاعتراف بها كجزء من فلسطين) 0

وكما فشلت جامعة الدول العربية في تبني قيام دولة فلسطين عام 1948م فشل الفلسطينيون في بناء دولتهم؛ نجد عرب الداخل لم يناقشوا حكام الأردن وقادة مصر في تحقيق هويتهم حسب المشروع الدولي وفشل فلسطيني معسكرات الدول العربية في توحيد أهدافهم فكانوا سلعة بيد التوجهات السياسية قومية وشيوعية فكانت دكاكين المنظمات الفلسطينية في دمشق وبيروت وعمان أداة تنفيذ للعواصم العربية على حساب القضية الفلسطينية، وكان أثرها في المزايدة فشل السلطة الفلسطينية منذ قيامها عام 1994م حسب مشروع منظمة التحرير الفلسطينية

( فتح ) وكوادرها في الخارج ممن دخل غزه بمرافقة ياسر عرفات في استيعاب فلسطيني الداخل ولم تتمكن من تفكيك معسكرات اللاجئين في غزه ولم تدرس إعادة تقويم معسكرات اللاجئين في الضفة الغربية بل تركتهم تحت رعاية وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى ( الأنورا ) وكأنهم عنصر غريب في كيان الدولة الفلسطينية وبالتالي فشل مشروع السلطة في تثبيت قواسم الدولة الفلسطينية مما جعل إسرائيل تتدخل في الشأن الفلسطيني مستغلة الصراع القائم بين فلسطيني الداخل وأطماع رجال السلطة ( كوادر فتح في تونس ) والفرح ألمؤد في وجدان فلسطيني الداخل وبين كوادر فتح وباقي المنظمات في لبنان وسوريا والأردن ( الجبهة الشعبية / الجبهة الديمقراطية / بعض عناصر منظمة التحرير الفلسطينية ) التي لم تجد لها مكان في الدولة الفلسطينية التي تبناها العالم وأرسلها بالطائرات والبواخر إلى القاهرة حتى تستقر في غزة ثم تتوسع في أريحا وجنين0

واليوم وبعد حرب لبنان وإسرائيل وقرار الأمم المتحدة رقم ( 1701 ) هل يستوعب أبناء فلسطين توحد الجبهة الداخلية في لبنان حتى انجلاء الغمة وهاهم برغم التباين يعيدون بناء ما تهدم كلبنانيين؛ فيكون التوحد الفلسطيني لتقوم السلطة الوطنية بدورها في قيام دولة فلسطين العـربية التي ننتظـرها كعرب لنا مشروعنا القومي: منذ 29 نوفمبر 1947م ويكون التآلف بين الأرض والناس والزمان لصالح أبناء فلسطين أتمنى ذلك0&

ــــــــــ الهوامش ـــــــــــــ

1 ـ ص 10 من كتاب الجيش السعودي في فلسطين ط2ــ 1422هـ / 2001م تأليف صالح جمال حريري

ولمزيد من المعلومات ينظر كتاب فهد المارك سجل الشرف ذكرى الخالدين وكتاب احمد زيد العتيبي السعوديون ودورهم في قضية فلسطين وكتاب محمد بن ناصر الياسري الاسمري الجيش السعودي في حرب فلسطين 1948م

2 ـ ص 204 من ملف خاص عن ( حركة عدم الانحياز ) منذ مولدها حتى انعقاد مؤتمرها السابع / إعداد وكالة الأنباء الكويتية مايو 1983م

3 ـ ص 187 من كتاب المواطنة والديمقراطية في البلدان العربية / مركز دراسات الوحدة العربية ـ الطبعة الثانية 2004م

4 ـ ص 47 من كتاب جامعة الدول العربية ( 1940/ 1985) دراسة تاريخية للدكتور احمد فارس عبد المنعم / مركز دراسات الوحدة العربية 1986م وللمزيد من المعلومات عن جامعة الدول العربية كتاب جامعة الدول العربية مدخل إلى المستقبل للدكتور مجدي حماد / كتاب عالم المعرفة 299 الكويت

5 ـ لمزيد من المعلومات كتاب الشيوعية المحلية ومعركة العرب القومية / الحكم دروزه ط3/ 1963م

6ـ ص 14 من كتاب لسراة الليل هتف الصباح تأليف عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري ط2/ 1997م

7 ـ ص 254 مجلة المستقبل العربي ـ مارس 2005م العدد 313

هل هذا رجل؟

التفاصيل
كتب بواسطة: محمود الباتع
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 15 يونيو 2001
الزيارات: 8

أثار حفيظتي ما أوردته الصحف حول استقالة وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون بسبب اتهام بالتحرش الجنسي وجه إليه، حيث ادعت عليه امرأة (قيل أنها مجندة) إسرائيلية بأن الوزير قام بتقبيل شفتيها (بدون موافقتها). و جرى ذلك، بحسب الجرائد، في الثاني عشر من شهر آب الجاري، أثناء احتفال رسمي جرى في تل أبيب !
أنكر الرجل التهمة ودفع ببراأته واستقال. لكن المدعية ماضية في ادعائها وتصر عليه، و بناءً عليه سيقدم رامون إلى المحاكمة.
سأحاول التجرد من أي شعور شخصي تجاه الخبر، وسأنسى تماماً أن الشخص المعني إسرائيلي، ولن أطرح الأمر من زاوية سياسية، فهذا لن يدين إسرائيل كدولة، ولن يعطينا صك براءة من ممارسات يومية مشابهة تجري بين ظهرانينا في الخفاء، ولو انكشفت لاستحقت صفة "الفضائح" بكل جدارة، كما ينطبق عليها القول الدارج (من كان بيته من زجاج فلا يقذف غيره بالحجارة).

من الزاوية الأخلاقية والإنسانية المجردة، أعطي لنفسي الحق وأسأل ما الذي يدفع برجلٍ كهذا إلى اشتهاء امرأة كهذه (أو كغيرها) فضلاً عن التجرؤ عليها، رغم عدم وجود سابق معرفة بها من قبل (كما يقول الخبر)، وإذن لم يسبق لها أن بادلته مثل هذه المشاعر. أتمادى في التساؤل، كيف استطاع إقناع نفسه بأن من حقه القيام بهذا الفعل المشين، وكيف عجز عن إدراك عواقب فعلته هذه؟ إنه انفلات الغريزة، وجموح الشبق دون أدنى شك ! ولكن كيف ولماذا لم يتمكن السيد رامون من لجم انطلاقة غريزته حتى انفلتت منه في غير مكانها وزمانها؟

أخونا حاييم رامون هو وزير العدل، وهو حقوقي متمرس، كما هو ضابط سابق في الجيش، تدرج فيه إلى أن وصل إلى رتبة مقدم (وهي رتبة ليست صغيرة)، وهو متزوج ولديه ابنتان، وفوق ذلك هو في السادسة والخمسين من عمره. كل هذه الصفات تجعل من اليسير عليه، بل من الجدير به أن لا ينزلق إلى منزلق شهواني حضيضي كهذا.

كونه محامياً، يوجب عليه معرفة المسافة بين الرغبة في شيء والحق في الحصول عليه، وهي مسافة كبيرة. وكونه ضابطاً عسكرياً، يحتم عليه الانضباط في معاملة الآخرين قبل كل شيء، أما كونه أباً لابنتين فيفرض عليه التمتع بالحد الأدنى التربوي من أخلاقيات وسلوكيات القدوة الأبوية، وبالتأكيد أن وضعه كوزير يفرض عليه الاتزان وعدم الاندفاع الطائش في أي تصرف، وأخيراً هناك سنه المتقدمة (قليلاً) والتي تفترض فيه من الحكمة والتعقل ما يمنعه من التهور والانجرار الغريزي ... ولكن برغم كل ذلك، وقع المحظور كما يبدو، وما حصل قد حصل.

يبدو من الصور المنشورة في الصحف للسيد الوزير، أن لديه قدراً معقولاً من الوسامة النسبية مقارنة بسنه، وكذلك بزملائه من رجال السياسة الإسرائيليين (باستثناء وزيرة الخارجية). ولكن هل كون الشخص وزيراً ذو سلطة وشاباً حليوة (..) يخوله أو يسمح له بأن يطيح ببنات الناس بوساً وتقبيلاً عن أبو جنب كلما سولت له نفسه ذلك؟
يا ترى لو كان أخونا حاييم بقالاً أو سائق أوتوبيس مثلاً، هل كانت نفسه(مهما كانت أمارةً بالسوء) لتأمره أن يأتي مثل هذا العمل؟ ولو كانت ملامحه من ذلك النوع الذي ينتمي إلى نظرية دارون، هل كانت وساوسه لتزين له عملاً كهذا؟ أشك في ذلك بشدة. ولو فرض أن ذلك حصل، هل كان ينبغي له أن ينساق وراء وساوس شيطانه؟

لقد لعبت السلطة في رأسه كما تلعب الخمر برأس السكران، كما لعب به غروره الشخصي الذي أوحى إليه بأنه، وكما نقول بالعامية (ولد خزيق)لا يقاوم، واجتمع هذا (ربما) مع ما كانت تتلقاه دولته من صفعات في لبنان، فأحب أن يجرب حظه في ميدان آخر، على قاعدة (تعيس في الحرب، سعيد في الحب) فانهال على شفتي المخلوقة تبويسا ...

إن انكفاء الرجل على ذكورته ولو للحظات، كلفه الكثير من الاحترام الذي بناه لنفسه على طول حياته العملية والاجتماعية، رغم أنه كان الأجدر به -وتلك مواصفاته- أن يتكئ إلى رجولته بدلاً عن إهدارها مع ما أهدر من الكثير من سمعته ومكانته. وهاهو اليوم يستقيل في محاولة للملمة أشلاء تلك الرجولة التي أراقها بيديه على ضفاف نزوته المعيبة.

أتساءل، ما فائدة العلم والخبرة والموقع المسئول، إذا عجز صاحبها عن كبح جماح طيشه ونزواته؟ وهل تتمكن الذكورة من الرجال حتى وإن كانوا في وضع مرموق، ويفترض أنه حصين، كوضع السيد رامون؟

لا أستسيغ فكرة انهيار بنيان رجل أمام الأنوثة، مهما كان طغيانها، خصوصاً إذا كان الانهيار نتيجة قرار ذكوري أحادي الجانب، ليس للأنثى فيه دور فاعل.

قبل أن أنتهي، راودني سؤالٌ (أعترف بأنه آثم قليلاً)، لكني لن أجد غضاضة في طرحه لمجرد التأمل،

ماذا يا ترى، لو قامت وزيرة الخارجية الإسرائيلية الست تسيبي ليفني بتقبيل أحدهم من شفتيه عنوة .... هل كان الأمر سينتهي بها كزميلها إلى الاستقالة؟

لا أنتظر جواباً .........

اياك ان يضرب لسانك عنقك

التفاصيل
كتب بواسطة: عزيز لحلو
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 15 يونيو 2001
الزيارات: 11

عالج الاسلام اعمال اللسان معالجة شمولية حيث امر ورغب في قول اشياء. ومنع ونهى عن قول اشياء امر بطيب الكلام وقول المعروف ونهى عن قول كل اساءة قولية .فقد امرنا القران الكريم ان لانطيع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم وال انتناجى بالاثم والعدوان ومعصية والرسول . كما امرنا ان لا نكون من الدين يشهدون الزور وان نشهد بالحق ولو على انفسنا اوالولدين . ... الى اخر التوجيهات القرانية الكثيرة التي تتناول الموضوع وتفصل القول فيما يجب في حق اللسان
ونظرا لاهمية القول فان التحدير النبوي من ان ينطلق اللسان في حصد ما يعلم عواقبه وملا يعلم جاء بطريقة جد صارمة لان اكثر ما يكب الناس على وجههم في نار جهنم حصائد السنتهم ولان الرجل قد يتكلم بالكلمة لايدري مافيها يهوي في النار . ولشدة هدا الوعيد لاخوفا من ان يضرب اللسان العنق اعطى الزهاد والعلماء للصمت مكانة خاصة .
لكن المثال العربي الاصيل الدي اتخدناه عنوانا لهدا الكلام ان كان مقبولا في عمومه باعتبار ان اللسان لايضرب العنق فحسب بل يضرب الدين ايضا ادا تعلق الامر بافشاء اسرار الامة والخيانة العظمى لصالح العدو فان السياق التاريخي الدي استعمل فيه يتعلق غالبا باختيار المفردات المناسبة والاقوال المادحة التي لاتقلق الحاكم حتى ولو تلاعب بالدين وبمصالح الامة .
وبما ان الامثلة هي عصارة تجارب المجتمع ومراة الثقافة السائدة فيه فان هدا المثل وغيره من الامثال التي تشبهه تعكس مدى الخوف من تحمل مسؤولية الكلمة الناصحة الامينة . وتصور لنا الجزع العام الدي كان ولايزال يخيم على الواقع السياسي للامة بعد ان ولى زمن .لاخير فيكم ان لم تقولها ولاخير فيان لم اسمعها .
وادا كان هاجس الخوف هو حال الاغلبية العامة فان التاريخ الاسلامي سجل في جميع مراحله رجالا شاهدين على الناس بالقسط ادوا ويؤدون الثمن فداء. ولو برقابهم لمبدا النصيحة لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وهم قلائل يشكلون اسثتناء ويعتبرون حجة على غيرهم ممن صمتوا خوفا من يضرب اللسان العنق .
ادا فواجب النصيحة واجب اسلامي مقدس .فوق كل اعتبار ......وايك ان يضرب صمتك دينك.......

  1. بوش وابلير وعملائهم من يحاكمهم على جرائمهم بالعراق؟؟؟
  2. اضراب
  3. حسابات الحرب ...
  4. وأخيراً عرف العرب كيف ينتصرون

الصفحة 226 من 258

  • 221
  • 222
  • 223
  • 224
  • 225
  • 226
  • 227
  • 228
  • 229
  • 230

المتواجدون الآن

294 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك