مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مساءلة وحساب الإدارة الأمريكية هو ا

التفاصيل
كتب بواسطة: العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
نشر بتاريخ: 04 أكتوبر 2003
انشأ بتاريخ: 04 أكتوبر 2003
الزيارات: 4

                         مساءلة وحساب الإدارة الأمريكية هو الكفيل بإطفاء النار                                             

طعنة غادرة للإنسانية في الصميم ,انتخاب جورج بوش رئيسا الولايات المتحدة الأمريكية.

وانتهاك فاضح لقيم الحرية والديمقراطية فوز جورج بوش بالرئاسة في ولايته الأولى بقرار قضائي نتيجة التلاعب بعد الأصوات. وفوزه بولاية ثانية  بتضليل الشعب الأميركي, بحزم أكاذيب وترهات ومخاوف ثبت بطلانها , وتبين أنها مفبركة وليس لها من قرينة أو دليل.

وعار على الرئيس بوش وصقوره ومحافظيه أفعالهم النكراء.والتي  دفعوا من خلالها بوطنهم من القمة التي يحتلها إلى الحضيض. وقذفوا به  في كل هاوية ومستنقع,وشوهوا كل صورة له منذ فجر الاستقلال وحتى الآن.ومنتهى الغدر والخيانة والظلم والإجرام والإرهاب والطغيان والغبن بحق الديمقراطية, والولايات المتحدة الأمريكية وشعبها,أن يتحكم فيهم ويسطوا على قرارهم حمقى ومجرمين ومعتوهين, كجورج بوش وصقوره ومحافظيه الجدد المتصهينيين.

فحرب الرئيس جورج بوش وصقوره ومحافظيه الجدد المتصهينيين,التي يخوضونها بدعوى محاربة الإرهاب,بذريعة أحداث الحادي عشر من سبتمبر.باتت تفهم من الجميع على أنها  حرب على العروبة , وقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.الهدف منها إلحاق الهزيمة بالأحرار والشرفاء والوطنيين والديانتين المسيحية والإسلامية, والعرب والعروبة في كل مكان.

والمتتبع لكل ما رافق هذه الحرب, من تصريحات وخطوات وتصرفات, لا يدع مجالا للشك في  صحة مثل هذا التصور والفهم الذي بات سائد لدى الكثير من الأوساط ,وفي الشارعين العربي والإسلامي. وكأن هؤلاء الحمقى والمجرمين والإرهابيين الذين يتزعمهم جورج بوش ظاهريا وتقودهم الصهيونية فعليا. وجدوا أن دحر المسيحية والإسلام لا يكون إلا بدحر العرب,وهذا لا يكون إلا بدحر هاتين الديانتين.ولهذا العمل العدواني سخروا كل الخونة والعملاء والفاسدين والليبراليين الجدد المتصهينيين. للتشكيك والطعن والتجريح بالعروبة والعرب, والإسلام والمسيحية والرسل والأنبياء. وإلا كيف يمكن تفسير سلوك من انبروا للنيل من العروبة وكل ما هو عربي. وتطاولهم حتى على المسيح ورسول الله محمد صلوات الله  وسلامه عليهم؟ و حتى القرآن الكريم الذي أنزله الله  بلغة العرب هداية  للناس والعباد كافة وموعظة لهم, لم يسلم هو الآخر من آذاهم وشرورهم. لأنهم يعرفون أن كل من يسيء للعرب إنما يسيء للإسلام, وكل من يسيء للإسلام يسيء لله وأمة العرب.التي اختصها الله سبحانه وتعالى أن تكون أمة وسطا بين باقي الأمم. وان تكون الأمة التي يتنزل عليها آخر الرسل والأنبياء حتى قيام الساعة.فلا غرابة إن وصل الحقد ببعض عشاق إدارة بوش, الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم, بصور كاريكاتورية, يكشفون فيها عن حقدهم الدفين على الإسلام والرسول الكريم. وليس ببريء كل من اندفع خلف الإدارة الأمريكية في دعمها وتأييدها ومساندتها في حربها على الإرهاب رغم هذا السلوك الرديء, أو في تواطؤهم معها في غزوها للعراق, أو في دعم سلطة محمود عباس ودحلان, وتيار المستقبل, وتحالف ما يسمى بالأكثرية في لبنان. وباقي الشلة من العملاء والخونة والفاسدين الذين يشيد بهم جورج بوش ومحافظيه وصقوره ورموز إدارته كالسيدة رايس, وحكام إسرائيل من أولمرت إلى جنرالاتها وساستها القتلة والمجرمين.

وحتى جريمة اغتيال رفيق الحريري, قصد منها على ما يبدوا أن تكون مبررا للنيل من العروبة والإسلام والمسيحية وسوريا وقيادتها ورئيسها, بحيث تعطي العذر والمبرر للخونة والعملاء لإثارة موجات العداء والكراهية  ضد كل مؤمن يخاف الله, وكل عبد من عباد الرحمن, وكل حر ووطني ومخلص وشريف, وكل من يضمر الخير للآخر.وأن تكون مبعثا لإثارة التوتر والفتن والخلاف والفرقة بين العرب والمسلمين والمسيحيين وأمم الغرب.

فكما قصد من أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001م تشويه صورة العرب والمسلمين. من خلال تصويرهم  على أنهم قتلة ومجرمين وإرهابيين, وخطر على الحضارة الغربية وقيم الحرية والديمقراطية. وكما هدفت الإدارة الأمريكية من غزو أفغانستان والعراق دفع العرب والمسلمين لردات فعل آنية. تتخذها مبررا وسببا أضافيا وكافيا لديمومة حربها المسماة الحرب على الإرهاب, بحيث يضمن لها توجيه الضربات الانتقائية لهم في كل مكان, وتوجيه الضربات الوقائية, بذريعة متطلبات الأمن الأمريكي.ولفرط غباء الإدارة الأمريكية ورئيسها جورج بوش, فاتهم أن إرهاب وإجرام السياسات الأمريكية بحق الشعوب لأكثر من قرن من الزمن. جعل الكيل يطفح,والشعوب متشوقة ومتحرقة كونها شعوب تمثل الخير, وأخيار وخيرين في كل تطلعاتهم ,على حسم صراعا أستمر طويلا مع إدارات معوجة وإرهابية وإجرامية, تتحكم بقراراتها الصهيونية, ويمثلون الشر والأشرار. فالجرائم لا يمكن طمسها ,أو حتى التخفيف من آثارها ووطأتها إلا بحكم قضائي عادل. يقتص من الجناة والمجرمين وينصف الضحايا. وجرائم الصهيونية والإدارة الأمريكية, بقيت بدون حساب أو محاسبة أو مساءلة. والمجرمين والإرهابيين مازالوا طلقاء, وحتى من مات منهم أو قتل,اعتبر في عداد المحررين والأبطال. والضحايا مازالت حقوقهم مهدورة. وهذا وإن كان يرضي المجرمين والقتلة والإرهابيين من الصهاينة والمستعمرين والإمبرياليين, لا يرضي الله العلي القدير, ولا يقره أي دين من الأديان. ولا يقنع أي شعب من الشعوب. وجرائم  بعض الإدارات الأمريكية أكثر من أن تعد وتحصى. ونذكر منها على سبيل المثال:جريمة استئصال الهنود الحمر بممارسات إجرامية وإرهابية, مازالت ماثلة في ذاكرة أوساط ذوي الضحايا, ولم يتخذ بشأنها رغم مرور الزمن أي حساب.

وتدمير مدينتي هيروشيما وناغازاكي سيبقى اليابانيين وشعوب العالم يعيشون آثارها ونتائجها وهواجسها لقرون, وستبقى حية في ذاكرتهم ولم يتخذ بشأنها أي حساب.وجريمة تهجير وتشريد شعب فلسطين مازالت ماثلة للعيان , ويعيش الفلسطينيين آثارها ونتائجها الكاراثية في فلسطين والمهجر والمخيمات المقامة لهم في كثير من الدول, ولم يتخذ بشأنها أي حساب. وجريمة الحصار الظالم الذي فرض على العراق, وما نجم عنه من ضحايا وتجويع وتشوهات, وكذلك مجريات الغزو والاحتلال, مازال جرح نازف يهدر ويحصد  يوميا الآف الأرواح, ويدفع بالكثير من العراقيين للهرب والهجرة والتشرد حفاظا على الأرواح . ويلقي بظله الثقيل على ما يعانيه المواطنين العراقيين في العراق وخارج العراق وعلى دول الجوار. ولم يتخذ بشأنه من حل, ولم يحاسب المسئولين عن هذه الجريمة أو الذين تذرعوا بخطر أسلحة الدمار بأي حساب.

وجريمة عسكرة الأفغان لمحاربة الروس,ثم إشعال الحروب الأهلية فيما بينهم, ثم غزو واحتلال أفغانستان. والتي شردت زهقت الأرواح التي تعد بالملايين,والتي يعيش الأفغان آثارها الكاراثية بقيت بدون تحديد للمسئولية,ولم يتخذ بشأنها من حساب.ثم عنجهية بعض هذه الإدارات في التدخل بشؤون الغير, وإقرار قرارات الحساب والمحاسبة والحظر والمنع, والتي هي اعتداء سافر على استقلال الدول, وتدخل بشؤونها, وتسفيه لدساتيرها وقوانينها. ودليل على ديكتاتورية هذه الإدارات الأميركية الرعناء.إضافة إلى الازدواجية في التعامل. والكيل بأكثر من مكيال في القضية الواحدة , بحيث باتت الشعوب على قناعة, بأن الإدارات الأمريكية المرتهنة للصهيونية هي سبب مصائب العالم, وهي أمهات النكبات, وحاضنة الفساد والإرهاب والقمع. وآباء الجريمة والجهل والمرض والتخلف.وأنها بسياساتها الرديئة والغير عقلانية, والمعادية للإنسانية والأديان والقيم والأخلاق وتطلعات الشعوب, تعتبر هي المسئولة عن كل ما أصاب ويصيب العالم والشعوب والإنسان من  مخاوف وقلق وفقر وجهل ومرض وآفات ومصائب وويلات وأحزان, بما فيها غياب الحرية والديمقراطية , وبرامج التنمية والإصلاح وحقوق الإنسان.

لن تنهي الورطات التي تسببت بها إدارة الرئيس جورج بوش للولايات المتحدة الأميركية  في العراق وأفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الوسطى والجنوبية قرارات إدارة الرئيس جورج بوش الرديئة, ولا تخر صات وزيرته رايس, ولا حماقة وبلطجة نائبه ديك تشيني, ولا ثرثرة صقوره,والتنظيرات التافهة لمحافظيه الجدد المتصهينيين, ولا صخب وضجيج من يروج لصراع الحضارات والأديان. ولا تصريحات جورج بوش  وبللير وبعض حاشيتهم في إشادتهم بالإسلام, ولا زياراتهم لبعض المراكز الإسلامية, أو تنظيم بعض الاستقبالات للمسلمين وحضور بعض وجبات الإفطار في رمضان. ولا جهود حاشيته من الخونة والعملاء  في مواقفهم المشبوهة. وإصرارهم على ارتكاب الجرائم والموبقات, وفبركة التهم الباطلة. فهؤلاء باتوا أصل المشكل, و سبب العلة والداء والتقهقر والهزيمة. فتصريحات العملاء الذين يتحكمون بمصير العراق, وجهود الحرس الوثني,وأجهزة الأمن العراقية, لن ينجم عنها أية فائدة. وإنما ستزيد الطين بلة, والنار ضراوة واشتعال.وتصريحات محمود عباس المتضادة والمتضاربة بحق حماس حيث نسبها مع غيره للهلال الشيعي, واتهموها بأنها متحالفة مع إيران.ثم يتهمها أخيرا بأنها تأوي عناصر القاعدة.وهي من سبق لدحلان أن اتهمها بأنها فصيل من تنظيم القاعدة. وهذه التصريحات مع احترامنا لمحمود عباس لا تصدر عن عاقل أو وطني. وإنما تصدر عن عميل إسرائيلي أميركي بامتياز. وكذلك تصريحات وتصرفات تيار المستقبل والمتحالفين معه لا يقرها منطق أو عقل.وإنما دليل قاطع على أن هؤلاء متحالفين مع من يمولهم ويحميهم ويقدم لهم الأموال والمساعدات ويشيد فيهم, مع الصهيونية والإدارة الأمريكية وإسرائيل, في المشاركة بالحرب على العروبة والعرب والمسيحية والإسلام.وان الوحيد القادر على وقف هذا العهر ووضع حد لهزائم الولايات المتحدة الأمريكية  في كل مكان, وتحسين صورتها, إنما هو الشعب الأميركي في تحرك سريع وفعال. يضع فيه حدا لعهر إدارته, التي تصر على انتهاج هذا الطريق الشائن والمعوج والرديء, ويقيد الرئيس, بإلزامه عدم تجاوز الكونغرس بمجلسيه, والمطالبة بمسائلة ومحاسبة إدارة جورج بوش من قبل محقق نزيه, أو من قبل لجنة تحقيق قضائية مستقلة. بحيث يضعون النقاط على الحروف. وفتح باب الحوار على مصراعيه مع باقي الشعوب والدول والحكومات والمنظمات. وغير ذلك إنما هو مضيعة للوقت. ولذلك لن تفيد الرئيس الفرنسي الجديد أطروحاته,ما لم يعتذر هو وغيره عن مرحلة الاستعمار,وينصفون ضحاياهم. فالتهرب من الاعتراف بالحقيقة والحق بالمماطلة والتسويف لم تجدي نفعا في يوم من الأيام. وإنما تزيد النار ضراوة وتأجج الكثير من الضغائن والأحقاد.

الجمعة 13/7/2007م                                 العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

إعلام: نظرا لسرقة بريدي السابق :  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. فقد أصبح رمز بريدي الحالي الذي أستقبل منه الرسائل هو: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

         

 

 

 

 

هجرة القوافي العربية الى ضفتي البحر المتوسط

التفاصيل
كتب بواسطة: نضير الخزرجي*
نشر بتاريخ: 02 أكتوبر 2003
انشأ بتاريخ: 02 أكتوبر 2003
الزيارات: 4

هجرة القوافي العربية الى ضفتي البحر المتوسط نضير الخزرجي* تختلف الأغراض الشعرية وتتنوع مقاصده من جيل الى آخر ومن حقبة الى أخرى، ويترك النظام السياسي الحاكم أثره الكبير في عناوين الشعر ومساحاته وفضاءاته، كما يترك الزمن بصماته على الشعر فيتلمسه بحنان او ينشب أظافره فيه، فترى البعض من الشعراء اذا ما هوى نظام وقام آخر، صرعى على مذبح السلطان يسبح بدمائه يقدم ضريبة الولاء للسابق ورفض اللاحق، وبعضهم يتلون مع صبغة النظام يتحرك حيثما هبت الريح وحيثما حطت الأمور رحالها، يتبضع بقوافيه يملأ جيوبه من صفراء هذا النظام وبيضاء ذاك النظام، فهو في كل واد يهيم، لا يهمه اهتزاز عرش قوافيه ما سلم معاشه، وان كان بذلك تثبيت عرش سلطان جائر، فليس كل شاعر دعبل الخزاعي (ت 246 هـ) يحمل على ظهره خشبته ينتظر نصف قرن من يصلبه عليها بتهمة الولاء للحق والتغني بقوافي الحرية. ولعل القرن السابع الهجري يشكل علامة بارزة في تاريخ الأدب العربي بعامة والقريض منه بخاصة، لاسيما وانه شهد سقوط دول ودويلات وقيام أخرى على أنقاضها، ومن الطبيعي وفي هذه الأجواء الحساسة المليئة بالمفاجآت أن يسطع نجم شاعر ويأفل نجم آخر، وهجرة الشعر وانتقال الشعراء الى بلدان أخرى. وهذا ما يحاول ان يثيره الدكتور الشيخ محمد صادق الكرباسي في كتابه "ديوان القرن السابع" الخاص بالمنظوم في الامام الحسين (ع) من الشعر القريض، والصادر في لندن عن المركز الحسيني للدراسات، في 365 صفحة من القطع الوزيري. اهتزاز عرش القوافي فسنوات القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي)، كانت حبلى بالحوادث والوقائع، حيث انقرضت الدولة الأيوبية في مصر (647 هـ)، والدولة العباسية في بغداد (656 هـ) والدولة الزنكية في الموصل (657 هـ) والدولة الموحدية في تونس (667 هـ). وفي المقابل قامت الدولة الحفصية في تونس (627 هـ) ودولة بني الأحمر في الأندلس (635 هـ) ودولة المماليك البحرية في مصر (648 هـ)، والدولة المغولية الإيلخانية في ايران (649 هـ) التي قامت على أنقاض الدولة الخوارزمشاهية، والدولة العباسية الثانية في مصر (659 هـ)، وقيام الدولة العثمانية في الأناضول (680 هـ) على أنقاض الدولة السلجوقية، وغير ذلك من الحوادث والكوارث التي حلت بالمسلمين. ويوعز المحقق الكرباسي انحسار موجة الأدب في القرن السابع الهجري الى أسباب عدة، أهمها: أولا: كثرة الحوادث والفتن التي أنهكت قوى المسلمين في سائر الأقطار الاسلامية. ثانيا: زيادة الكوارث الطبيعية والأمراض الفتاكة التي أدت الى شيوع القحط والغلاء. ثالثا: اهتمام المماليك البحرية في مصر بالفن والعمران والبناء أكثر من اهتمامهم بالأدب والشعر. رابعا: انتقال العاصمة الاسلامية من بغداد الى الأناضول ثم استانبول، ما أدى الى توزع الحواضر العلمية والأدبية. خامسا: انتشار أدب النثر والتأليف والتصنيف وفن القصص كبديل عن الشعر، ما ساعد على انحسار رقعة الشعر. لكنه في الوقت نفسه يلاحظ انتشار فن الموشحات والمقامات، على ان ابتعاد الحكام من التتر والمماليك والعثمانيين عن اللغة العربية الأثر المساعد في انحدار الشعر عن مكانته الأدبية والسياسية. وخلاصة الأمر ان عرش القوافي أصابه الاهتزاز بسبب ضعف قوائمه وعدم إسناد الأسر الحاكمة للشعر ودعم الشعراء، وعزوف بعضها عن الأدب العربي لأنها جاءت من محيط غير عربي، وانشغال بعضها بالحروب الداخلية بين دوائر العائلة الحاكمة الواحدة. قوافي العرب في الأندلس كانت الطلائع الأولى التي فتحت الأندلس عام 92 قادمة من العراق، وهذه الطلائع فيها الى جانب العسكر رجال أدب وثقافة، وكان لهم الدور الكبير في انتشار الأدب العربي الى البلدان الأوروبية التي بدأت تفتح الواحدة بعد الأخرى حتى سيطرة الأسبان على الأندلس في العام 898 هـ، ومن ذلك الأدب الحسيني الذي يبث في النفوس روح التحدي والاستشهاد من اجل سلامة الأهداف السامية والقيم العالية. وبناءاً على رأي المؤرخين فان الأدب العربي في الأندلس شهد تطورا على حكم الأمويين (138-316 هـ)، وتراوح مكانه تحت حكم المروانيين في الأندلس (216-422 هـ)، وبدأ يشرئب بعنقه ويزدهر في عصر ملوك الطوائف (422-484 هـ)، وفي الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط إزدهر الأدب في شمال افريقية أيام حكم الأدارسة (172-363 هـ) واستمر في أيام الفاطميين (291-555 هـ). ويرى المحقق الكرباسي انه: "وفي ظل حكومة ملوك الطوائف وبفضل دولة بني حمود (407-449 هـ) ظهر التشيع في الأندلس بعدما كان فاشيا في أفريقية في عهد الأدارسة والفاطميين واستمر الأمر على هذه الحالة على عهد دولة الموحدين (515-667 هـ) التي حكمت شمال أفريقية والأندلس أيضا، ومع ظهور التشيع وانتشاره ظهر الشعر الحسيني وانتشر في المغرب الاسلامي بشكل عام". ويعود الشعر الحسيني في الأندلس في بعض جذوره الى هروب عدد من الموالين بمن فيهم الشعراء من المشرق الاسلامي الى مغربه، وكان من إفرازات الهجرة ظهور انتفاضات وثورات عدة في الأندلس، كما ساعد سقوط الدولة المروانية الأموية في الأندلس وقيام دولة الحموديين على نشر فكر أهل البيت وبالتالي انتشار الأدب الحسيني بما فيه الشعر، وقبل ذلك كان الأمويون يقتلون من يوالي أهل البيت (ع)، وهذا ما يؤرخه الرحالة المقدسي محمد بن احمد (ت 380 هـ) في كتابه "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم" حيث يؤكد في (ص 322): "ان الأندلسيين – الأمويين منهم – اذا عثروا على شيعي فربما قتلوه"، واستخدام المقدسي كلمة (عثروا) دلالة على عظم الجريمة بإشهار الشيعي ولاءه لأهل البيت في ظل حكم الأمويين! ويرى البعض كما يشير الكرباسي: "ان من أسباب دخول التشيع في الأندلس بل جميع بلاد المغرب العربي هو رحلة عدد من الأندلسيين الى المشرق الاسلامي ويعتبرون الأعشى القرطبي المتوفى عام 221 هـ من أوائلهم فقد رحل عام 179 الى العراق المركز الشيعي ثم رحل بعده عباس الثقفي (ت 238 هـ) الذي أوفده عبد الرحمان الأوسط (176-238 هـ) عام 201 هـ في التماس الكتب القديمة". ورويدا رويدا اخذ الناس بالأندلس في إقامة مجالس العزاء في عاشوراء ذكرى استشهاد الامام الحسين (ع)، وفي هذا يقول المؤرخ عمر فروخ (ت 1407 هـ) في تاريخ الأدب العربي: 6/130، وهو يتحدث عن الأدب في الأندلس والمغرب: "من المناسبات التي كان أهل الأندلس والمغرب يحتفلون بها ذكرى عاشوراء التي كانت بها مأساة عاشوراء ومقتل الحسين بن علي رضي الله عنه". ولا خصوصية للأدب الحسيني في المغرب الاسلامي عما كان عليه في المنشأ في المشرق الاسلامي، كما يذهب بذلك الشيخ الكرباسي، ولم يختلف الاتجاه الأدبي كما: "ان الأغراض الشعرية ظلت كما هي ولم تتغير بشكل عام ويعترف الجميع بان الشعر بالذات وصل أوجه في الأندلس في عصر المماليك وبسقوطهم انحط الشعر انحطاطا كبيرا لابتعاد المرابطين – البربر- عن العربية، وفي شمال أفريقيا وصل الشعر أوجه بعد المرابطين حين وصل الموحدون الى السلطة وكان للشعر الحسيني بالذات أرضية خصبة". أسماء لامعة ومع ان الأدب العربي بعامة والحسيني بخاصة أصابه ما أصاب الوضع السياسي من مد وجزر، نتيجة: "الأوضاع المتردية في مجمل الأقطار الإسلامية وبالأخص تلك الاضطرابات التي هزت القلب والمناطق الوسطى من الخارطة الإسلامية"، فان الشعر الحسيني ظل: "ينشد من هنا وهناك وصوته يدوي في أرجاء الديار الإسلامية"، وفي الوقت نفسه فان ما يلاحظ على الشعر الحسيني في هذا القرن ان الشعر القادم من المغرب الإسلامي فاق الشعر المنظوم في المشرق الإسلامي، حيث: "بلغ مجموع من وصلنا اسمه من الشعراء الحسينيين من بلاد المغرب الإسلامي في هذا القرن ستة وعشرون شاعرا وهو كبير في قبال شعراء العراق البالغ عددهم أربعة عشر شاعرا وشعراء مصر البالغ عددهم ثمانية ومثلها من شعراء الشام بغض النظر عن سائر الشعراء". ولاحظ المصنف ان القرن السابع الهجري شهد تنوعا فريدا في وظائف الشعراء وجنسياتهم، اذ كان فيهم الفقيه والقاضي والأمير والوزير والرحالة والكاتب والأديب توزعوا على اسبانيا وإيران والبرتغال وتونس والجزائر والجزيرة العربية وسوريا والعراق وفلسطين وليبيا ومصر والمغرب واليمن وغيرها. فيشار بالبنان الى القاضي السعيد ابن سناء الملك (ت 608 هـ) وهو من خريجي مدرسة أبي تمام (ت 231 هـ) والمتنبي (ت 354 هـ): "وقالوا بأنه أشهر وأجود من نظم من المشارقة في الموشحات وكان صاحب نظرية موسيقية فيها". ومن شعره الحسيني قوله في قصيدة أنشأها في مدح القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي اللخمي (ت 596 هـ)، من الشعر المتقارب ومطلعها: مديحك كالمسك لا يكتتم ** به يبتدى وبه يختتم ثم يقول: وما ضيّع اللهُ آل الحسينِ ** إذا رفع الدهرُ آل الحَكَم فالشاعر يحاول ان يخفف عن القاضي الفاضل تخليه عن القضاء والوزارة في الدولة الأيوبية، فيجري مقارنة بين آل الحسين وآل الحكم، حيث رفع الله الأسرة الأولى وان بان ان الدهر رفع الثانية. ويشار الى الأمير العيوني علي بن المقرب (ت 629 هـ) وهو من خريجي مدرسة أبي تمام والمتنبي والنابغة (ت 18 ق هـ). وهو صاحب القصيدة العينية من 87 بيتا في رثاء الإمام الحسين، يقول من الرجز التام ومطلعها: يا باكيا لدِمنةٍ وأربُعِ ** إبكِ على آل النبيّ أو دَعِ ثم يقول: وإنّ حُزني لقتيلِ كربلا ** ليس على طول المدى بمُقلِعِ إذا ذكرتُ يومَهُ تحدّرت ** مدامعي لأربَعٍ في أربَعِ ويشار الى الحكيم المتكلم ابن أبي الحديد عبد الحميد بن محمد المدائني المعتزلي (ت 656 هـ)، وهو صاحب شرح نهج البلاغة، وصاحب القصيدة العلوية وهي واحدة من سبع قصائد سميت بالقصائد العلويات السبع، يقول فيها من الطويل في مدح الإمام علي (ع) ثم يأتي على واقعة كربلاء، ومطلعها: لمن ظعن بين الغميم فحاجر ** بزغن شموساً في ظلام الدياجر الى ان يصل مورد الشاهد، فيقول: فيا لك مقتولاً تهدّمتِ العلى ** وثُلّت به أركانُ عرشِ المفاخر ثم يقول: أما كان في رُزء ابن فاطمَ مُقتَضٍ ** هبوطَ رواسٍٍ أو كُسوفَ زواهرِ ولكنما غدرُ النفوس سجيةٌ ** لها وعزيزٌ صاحبُ غيرُ غادرِ ويشار الى الإمام البوصيري محمد بن سعيد (ت 694 هـ) صاحب البردة الميمية في مدح النبي محمد (ص). وفي قصيدة له في مدح السيدة نفيسة بنت الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الإمام الحسن (ع)، ينشد من الطويل ويعرج فيها على الإمام الحسين (ع) وأهل بيته، ومطلعها: جنابُك منه تستفيد الفوائد ** وللناس بالإحسان منك عوائد ثم يقول: وطُفِّفَ يومَ الطّفِّ كيلُ ذمائكم ** إذا الدمُّ جارٍ فيه والدمعُ جامدُ ويلاحظ ان الفقيه والشاعر الشيخ ابن نما جعفر بن محمد الربعي الحلي (ت 680 هـ) قد استأثر بتسع عشرة قصيدة وقطعة وبيت من مجموع 94 قطعة من بين 52 شخصاً ضمهم ديوان القرن السابع الهجري. ومن قصيدة له من الطويل ينعى ديار آل رسول الله (ص) وقد خلت من ساكنيها، فينشد: وقفتُ على دار النبيّ محمدٍ ** فألفيتُها قد أقفرت عرصاتها وأمست خلاءً من تلاوةِ قارئٍ ** وعُطّلَ فيها صومُها وصلاتُها الى ان يقول: فعيني لقتل السبطِ عبرى ولوعتي ** على فقدهم ما تنقضي زَفَراتها فيا كبدي كم تصبرين على الأذى ** أما آن أن يُغني إذاً حسراتُها ومن المفارقات ان الشيخ ابن نما صاحب كتاب "مثير الأحزان" والذي مات على الولاء لأهل البيت، دفع ضريبة هذا الولاء ليس في حياته فحسب، بل وحتى وهو ثاويا في لحده، فقد تعرض قبره في الحلة بتاريخ 13/8/2005م الى عملية تخريبية لغرض هدمه، أدى العمل الإرهابي الى سقوط عشرين مواطنا عراقيا بين قتيل وجريح. ظاهرة الشعر الملمع ويسجل الدكتور الكرباسي ظاهرة طرأت على الشعر العربي القريض في القرن السابع الهجري على يد الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي (611-672 هـ) بخاصة، وان كانت بذورها غرست في القرن السادس الهجري، وهو ظهور "الشعر الملمع" المتضمن لمقاطع من الشعر غير العربي يرد فيه شطر أو بيت من الشعر العربي، وهذا النمط من الشعر: "ظهر من جراء اختلاط المسلمين من قوميات شتى بعضهم بالبعض الآخر نتيجة الفتوحات الإسلامية وأخذوا شيئا فشيئا يستخدمون المفردات العربية في النثر والشعر". ومثال ذلك قول الرومي: راح بفيها والروح فيها ** كي أشتهيها قم فاسقنيها إين راز يارست إين ناز يارست ** أواز يارست قم فاسقنيها أي: (هذا سر الحبيب، هذا دلال الحبيب، نداء الحبيب قم فاسقنيها). ولان الأدب الحسيني دخل في كل ثقافات الشعوب الداخلة في الإسلام، فان هذه الظاهرة شملته وبخاصة لدى الفرس والأتراك والهنود، وأصبحت هذه الظاهرة سائدة في النظم، ومثال ذلك: شيعتي ما إن شربتم ** عذب ماء فاذكروني أو سمعتم بقتيل ** أو شهيد فاندبوني مَن شهيد كربلايم** سَر بُريده أز قفايم أي: (أنا شهيد كربلاء، مقطوع الرأس من القفا)، حيث يحكي الشاعر الفارسي على لسان الإمام الحسين (ع)، وما حلّ به، أما البيتان الأولان فمنسوبان للإمام الحسين (ع). يوم الشهيد العالمي تتخذ الأمم المتحضرة أياما في السنة للاحتفال بمناسبة أو مناسبات معينة تحتفل بها لتخليد ذكرى حدث أو شخص، وكلما مرت السنين تجددت الذكرى، ولعل من أهم أغراض الاحتفال هو تخليد الذكرى تأسيا بها إن كانت تحمل معها بذور آمالها أو منعا لحصول أمثالها ان كانت ذكرى تحمل معها بذور آلامها، ولا ذكرى أعظم من ذكرى عاشوراء، لتخليد يوم الشهيد العالمي، حيث لا يوم كيوم أبي عبد الله الحسين (ع) استشهد فيه وأهل بيته وأصحابه. ومنذ زمن بعيد نادى الأحرار بتخليد الشهيد يوم عاشوراء من كل عام، للاحتفاء بشهداء البشرية ولمنع تجدد نزيف الدماء، وتبارى الشعراء الى تخليد هذا اليوم ومطالبة العالم بتخليده وتكريم الشهيد، ومن ذلك نداء الشاعر السوري كمال العباسي المتوفى بعد العام 656 هـ ينشد من الطويل قائلا في عزاء سيف الدين علي بن عمر المشد المتوفى في المحرم عام 656 هـ والمدفون بسفح جبل قاسيون،: أيا يوم عاشورا جعلت مصيبة ** لفقد كريم أو عظيم مبجل وقد كان في قتل الحسين كفايةٌ ** فقد جاءَ الرزء المعظّم في علي وهذا اليوم الكبير الذي قال فيه فقيه الحنفية وشاعرها محمد بن عبد المنعم التنوخي المتوفى عام 669 هـ، في قصيدة من الكامل في نعي سيف الدين علي بن عمر المشد، ومطلعها: أأخي أي دجنة أو أزمة ** كانت بغير السيف عنا تنجلي الى ان يصل مورد الشاهد: عاشورُ يومٌ قد تعاظَمَ ذنبُهُ ** إذ حلَّ فيه كل خطب معضل لم يكفه قتل الحسين وما جرى **حتى تعدّى بالمصاب على علي من هنا فان الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي الذي انفرد في عصرنا بتتبع آثار النهضة الحسينية يرى ان يوم العاشر من محرم الحرام هو رمز للشهادة وهو يوم المصائب، ولذلك فان: "من الإنصاف أن يتخذ هذا اليوم يوما عالمياً لتكريم الشهيد من اجل الحق، فلولا شهادة طلاب الحق لما قامت للإنسانية قائمة ولا بقيت للكرامة مصداقية". تشبيهات كربلائية ولأن مصاب الإمام الحسين (ع) لا يعلوه مصاب، فهو مصاب الإنسانية جمعاء، فان كل إنسان على وجه الأرض صاحب مصاب وعزاء، يحاول ان يقترب من مصاب الحسين بان يجعل ما حلّ به من مصاب يناظر مصاب الإمام الحسين (ع)، وهذا المعنى يظهر بجلاء في شعر الرثاء، على ان صاحب المصاب مهما علا شأنه وارتفع كعب مقامه، لا يمكن قياس مصابه بمصاب الحسين (ع) ابدا، ولكنها مقاربة رثائية تجري على لسان الشاعر لبيان عظم المصاب وخطره. فهذا الشاعر عبد الرحمان بن إسماعيل المقدسي (ت 665 هـ) يرثي الملك الكامل محمد بن غازي الذي قطع التتر رأسه ومن معه سنة 658 هـ بعد ان استولوا على الشام، وطافوا برأسه في الأزقة ثم دفن في مسجد الرأس الشريف في دمشق، فينشد من الخفيف: ابن غازٍ غزا وجاهدَ قوماً ** أثخنوا في العراق والمشرِقَين ثم يقول: لم يَشِنهُ إذ طيفَ بالرأس منه ** فله أسوةُ برأس الحسينِ وافق السبطَ في الشهادة والحمـ ** ـل لقد حاز أجره مرتين وهذا الشاعر ابن الساعاتي علي بن رستم الخراساني (ت 604 هـ)، يرثي فقد ولده محمود، فيقول في قصيدة من الكامل ومطلعها: لا تنكري سقمي ولا تسهيدي ** أبلى جديد الدهر كل جديد الى أن يقول: ولكلّ حَيٍّ أسوةٌ بمحمدٍ ** ومحمدٌ ذو الموقف المحمود كم في مصارع آله من عبرةٍ ** سوداءَ عدّوها من التسويد فتأسَّ بالمأموم والمسموم والـ ** ـمقتول والمجلوب نحو يزيد فالمأموم إشارة الى الإمام علي (ع) حيث أصبح مأموما بصرف الخلافة عنه وهو الإمام بنص الغدير، والمسموم إشارة الى الإمام الحسن (ع) الذي مات بالسم، والمقتول إشارة الى الإمام الحسين الشهيد بكربلاء، والمجلوب إشارة الى الإمام علي بن الحسين السجاد الذي جلب مأسورا الى الشام مع رحل الإمام الحسين (ع). ويستقرئ المحقق الكرباسي من جملة قصائد ومتابعة للتراث الإسلامي، أن التأسي بمصاب الحسين (ع) أصبح سنة في المجتمعات المسلمة: "ولعل هذه هي بداية لترسيخ العادة المتبعة عند الموالين لأهل البيت (ع) في التذكير بمصاب سيد الشهداء عند مصابهم والتي تحولت فيما بعد الى قراءة سيرة الإمام الحسين (ع) في مجالس العزاء على أمواتهم والتي تطورت أيضا الى تخصيص قراءة مقتل علي الأكبر - نجل الإمام الحسين – مثلا فيما إذا كان المتوفى شابا والى ذكر مصائب السيدة زينب (ع) مثلا فيما إذا كانت المتوفاة امرأة وهلمجرا". ولأن الاستشهاد في سبيل القيم النبيلة شهادة عالمية لا تختص بدولة أو فئة، فان عاشوراء لا تختص بالشيعي أو السني ولا تختص بالمسلم أو بغيره، وهذه الحقيقة يؤكدها الشعراء، فهذا هبة الله ابن سناء الملك بن جعفر السعدي (ت 608 هـ) يقول في قصيدة من مجزوء الكامل ومطلعها: جاءت بحسنٍ مطمئن ** جاءَت منه بكل فن الى ان يقول: ونظمتُها في يوم عا ** شوراءَ مِن همّي وحُزني يومٌ يناسب غَبنَ مَن ** قتلوهُ ظلما مثل غَبني يومٌ يُساءُ به وفيـ ** ـه كُلُّ شيعيٍّ وسُنّي أدب شجي ودرج المحقق الكرباسي كما في كل نتاجاته على تضمين الكتاب بعشرات الفهارس في أبواب شتى، ويختمه بقراءة نقدية لواحد من الأعلام، وفي هذا الديوان قراءة للأديب والمؤرخ العراقي، مير شاؤول البصري (1911-2006م)، رئيس اللجنة الإدارية ليهود العراق ورئيس الطائفة الموسوية، صاحب المؤلفات الكثيرة منها: أعلام الأدب في العراق الحديث، وأعلام الوطنية والقومية العربية، وأعلام الكرد، وهو الى ذلك له دواوين شعر. يقول البصري في قراءته ان الموسوعة الحسينية في جانب منها: "تتناول مناحي أدبية وتاريخية مختلفة، وتجلو صفحات كانت مجهولة من التراجم والآثار والأشعار والأخبار"، ورأى ان الأدب الحسيني التي تهتم بها دائرة المعارف الحسينية هو: "أدب إنساني شجي يخلّد فاجعة كربلاء التي تردّد ذكرها على مرّ العصور رمزاً للحرية والفداء، قلّما نجد في الآداب العالمية مثالاً لهذا الأدب الذي ارتفعت أصواته من فوق المنابر ورهنت آياته في بطون الكتب وظلّ حيّاً في الصدور وعلى الألسنة مئات الأجيال يثير الشجون ويبكي العيون". وعنده: ان كربلاء كانت ولا تزال مركزا ثقافيا إسلاميا تعاقبت عليها العهود"، مثنيا في الوقت نفسه: "على جهود الأستاذ الشيخ محمد صادق محمد الكرباسي وتحقيقاته الرائعة المفيدة، وأرجو له مواصلة التوفيق في دائرة معارفه ومساعيه الأدبية الجميلة". * إعلامي وباحث عراقي الرأي الآخر للدراسات – لندن عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

استبشروا خيرا فالوطن بخير

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
نشر بتاريخ: 01 أكتوبر 2003
انشأ بتاريخ: 01 أكتوبر 2003
الزيارات: 4

أستبشروا خيراً فالوطن بخير ***** سامي الأخرس

دولة غزة:

إذا كنت من أهل غزة عليك أن تصلي شكراً وحمداً لله ، وتقيم صلوات القيام والشكر للرحمن ، فالشواطئ ملئي بالمصطافين ، لا تضج استرخائك واستجمامك رصاصات تتناثر هنا وهناك ، ولا تلاحقك صرخات هدى ولا عائلة ممزقة الأشلاء ، ولن ترى بطريقك وجوه أصحاب الرداء الأزرق " أفراد الشرطة " ، أما شوارعها أصبحت أكثر نظاماً ونظافة حيث لن تشاهد كومات القمامة المكدسة على قارعة الطريق ، ولن تزعجك الحشرات المتطايرة فوقها ، ولن تحتاج لأنواع الشامبوهات لتغتسل من غبار التراب علي جانبي الشارع ، كذلك لن تتأخر عن مواعيدك ، حيث اختفت مظاهر الاكتظاظ المروري ، فهناك فتية يرتدون البزات الفوسفورية ، يصلون تحت أشعة الشمس الحارقة لتوفير النظام والأمان لك ، كما اختفى الدفتر المروري وهو ما يسمي دفتر المخالفات ، فلم نعد بحاجة إليه في ظل سيادة القانون ، وجلالة الأمن ، وعظمة الرخاء .

ولن تحتاج لشكوي عضة الجوع فالسلع تملئ رفوف المحلات ، والخضار والفواكه تغرق الأسواق ، والدقيق يداعبك من بعيد بأن تحمل منه ما تشاء ، أما اللحوم والأسماك تقرع باب بيتك لوحدها لتجلس مختالة على أحد الأطباق تنتظر معدتك لتهضمها .

أما إن كنت من هواة السفر والترحال ، وراودتك فكرة الاستجمام في أحد الأماكن السياحية ، أو أغرتك عجائب الدنيا التي أعلن عنها قبل أيام فعليك الاتصال من هاتفك المحمول بإحدى شركات الطيران لتوفر لك الحجز الآلي بلا تعب أو معاناة ، وستجد مقعداً مريحاً على أحدي الطائرات الرابضة بمطار الراحل عرفات ، وإن كنت من هواة السفر براً أو بحراً فأمامك خياران تحويل الاتصال الخلوي بأحد مكاتب السفريات البرية أو البحرية ، ودقائق لتجد نفسك أمام معبر رفح أو ميناء غزة البحري ، حيث ستقدم لك أفضل الخدمات ، ويأتيك الإذن بالمغادرة وأنت لا تبرح مقعدك المريح في صالة الانتظار ، لم يعد هناك إغلاق ، وحصار ، ولم تعد تخشي أن تمضي أيام وأشهر عالقاً على المعابر بين الأرض والسماء .

فإن لم تصدقني عليك بالتجول لتري ما لم يراه إنسان..... هذه غزة بعد التحرير .

دولة الضفة:

أما إن كنت من أهل ضفتنا الغربية ، ومقيم بإحدى مدنها ، أو قراها ، أو حتى مخيماتها ، فإن الله قد مَن عليك بخيرٌ وفير ، ورزقٌ كثير ، أمن وأمان ، راحة واستجمام ، مناظر خلابة ، حدائق خضراء ، منتزهات كبار وأطفال ، لن تعد ترى خطف أو اختطاف ، حرق أو تدمير ، اقتحامات واغتيالات.

فالكل يصطحب أسرته وأحبابه ويمضوا بنزهات يومية ، يتسامرون على الحدائق المعلقة علي قمم الجبال ، والفردوس الفرزدقى خلاب الجمال ، وراحة بال واطمئنان .

هذه هي فلسطيننا بعد المخاض ، لا يعكر صفو نعيمها سوي أبنائها المغتربين الذين يتهافتون عليها بالآلاف يوميا ، كلاً يمزق جواز سفره على بوابتها حتى لا يضطر لمغادرتها مرة أخرى ، ولن يكتمل حلمنا وحلمهم سوى باحتضان أخر مغترب يعود لنا ويقبل طُهر ترابنا .

من منا لا يعرف فلسطين الآن ... ومن يفكر بالذهاب للبحث عن مكاتب الهجرة كما كانت الأيام في الزمن الغابر ، زمن القتل على الهوية الحزبية ، والحرق والاختطاف ، زمن حرق الجامعات ومداهمتها ، وسرقة الأراضي ولقمة الفقراء ، زمن الحصار والجوع ، والتجارة بالشعار .... استبشروا خيراً فالوطن بخير

سامي الأخرس

11/7/2007

رساله عالق على معبر الموت

التفاصيل
كتب بواسطة: ابو يعقوب المجدلي
نشر بتاريخ: 25 سبتمبر 2003
انشأ بتاريخ: 25 سبتمبر 2003
الزيارات: 4

رساله  عالق على معبر الموت
 ابو يعقوب المجدلي
 
 ترددت كثيرا في الكتابة
ماذا سأكتب ؟ فقد كتب الكتاب والقادة , واستفاض علماء السياسة في سرد الاسطوانات المحبطة التي لا تبقينا في أماكننا فحسب بل تجرنا رغما عن أنوفنا الي الوراء 
 لا اود القول انني اعرف ماهي مشكلة اغلاق معبر رفح , لكنها تحتاج القليل من التفكير لتشخيصها
وما اعتقده ان القادة  بتعتنا بتستعبط , كما يقولون بالمصري
قال قائل ان الجحيم يحل اذا انعدم المنطق , وانا اعيش في هذا الجحيم لا لكوني مع العالقين على معبر رفح ..ولان.. ولان.. بل لاني ارى الامنطق يمارس من الجميع علينا وكانهم يتلذذون في تعذيبنا
 ليس من المنطقي ان يتمسرح قادة الحكومة الشرعية من رام الله الى مصر وتل ابيب ويلتقون باراك مرة وليفني اخري, هذا الظاهر والله اعلم بالباطن ,و الله اعلم شو بيعملولنا الطهاه في مطبخ الحكومة الشرعية من خوازيق
 هذا في الوقت الذي تم فيه ادخال المرحلين في مطار العريش الي غزة عبر معبر رفح -ونحن مع ذلك-ومرة يتم ادخال 150 عضو من الفارييين الذين خافوا البطش من ابناء وطنهم-كما يصور- عبر معبر كرم ابو سالم من غزة الى مصر ,ومرة يتم اعادة 20عضو او قائد من الفاريين مرة اخرى من مصر الى غزة وقبل هذا كله يسمح للمتسللين الفارين ان يعبروا الصور والبحر من غزة الي مصر و الذي لا يعبرهما احد  , صحيح  ...هناك ايضا 200 سوداني دخلوا من مصر الي اسرائيل وليس الي غزة ولا اعرف هل دخلو عبر معبر رفح ام كرم ابو سالم .شو هالمسخرة هده
وبذات الوقت يتمسرح قادة الحكومة الربانية الي القاهرة وغيرها رايحيين جايين, وهم اهل القوة و لا يريدوا اللجوء لحسم الموقف عسكريا ,يعني مثلا تجريف ثغرات من الصور الفاصل الهزيل  كما وسبق ان فعلوا,لم يفعلوا ذلك لانهم يلهثوا على علاقة شعرة معاوية مع مصر , لا بل انهم حسموا الموقف عسكريا في اطلاق صواريخ على معبر كرم ابو سالم حين تم الاتفاق على فتحه خوفا من الانتقاص من شرعيتنا, ويتمسكو بسيادة معبر رفح الذي ابرم باتفاقية خونوا من ابرمها انذاك
والمعضلة ان الكل يعمل لنا وللوطن-وايضا لله- وقلبه على الناس المسكينة
هل كل هؤلاء عاجزون عن ادخال العالقين على معبر رفح ؟
ونقول ان العالم ظالم ومجرم ولا يتعاطف معنا , والله اننا نحن المحترفون في جلد انفسنا بسوط جهلنا
 لو اردت سرد اليوميات والخواطر التي اعيشها واراها واسمعها في العريش  لما اتسع المقام, لكني اود القول ان التضليل الممارس من قياداتنا لا يجب ان يقابل بصمتنا نحن على الاقل ونحن ندرج انفسنا مع لائحة المثقفين
ما استرعاني خلال الفترة السابقة ان اشياء حدثت ولم يجل بخاطر احد تبني اي شيء منها
طفل من الخليل يلعب ويقتل وتنهشه الكلاب
صحفي يطلق الرصاص عليه بشكل ابشع من اصطياد فريسة 
سيارة اسعاف هشمتها الدبابات الاسرائيلية بعد انسحاب جيش الدفاع الاخير من غزة
  اضف الي ذلك.. 28 روح تقبض منذ بداية ازمة معبر رفح
المشكلة ان كل ما ذكرت ليس من الوثاق السرية
كلنا رايناه حتى انه طاردنا في احلامنا
ونتسائل لماذا لا يتعاطف العالم معنا؟ ببساطة لاننا لا نعرف كيف نستثمر ونسوق ما لدينا من اوراق, ونحن اصحاب حق , بمعني اننا لا يلزمنا فبركة واقناع ولف ودوران حتى ننجز المهمة, بل انها منجزة ومرئية ولكننا نطمسهاباللف والدوران في دائرة جهلنا الذي نجلد انفسنا به
ثم نقول اين العرب والمسلمين ..لا اعرف لماذا لنمل بعد من النداءات للعرب والمسلمين والعالم
مثلا: ماذا يلزم من العرب والمسلمين والعالم كي تعمل السفارات والقنصليات الفلسطينية للعمل على ادراج ما ذكرت في اعلام دولهم او خلال اي فعاليات اخرى ..المعذرة من وزراء الاعلام والخارجية..و..و.. والسياحة على تدخلي السافر , وليعذروني على جهلي وخيانتي
اما ان الاوان ان نفهم كينونة الوجود؟ وكيف هي الموازين التي على اساسها تسير الامور؟
هل حل مسالة معبر رفح معقدة الى هذا الحد؟ ام ان القادة الافذاذ هم من عقدها؟ هل العالم الى هذا الحد ظالم ومجرم ام ان قادتنا هم البلهاء في ايصال رسالتنا للعالم؟
من من قادتنا تبنى قضية موضوعية وعمل عليها بجدية وفشل؟ اما تعتقدون ان هيفاوهبه نجحت بتالق لانها تبنت قضية موضوعية - او باللغة الفنية لون معين- وعملت عليها ونجحت؟  
متى سيتبني الوطنيون الخيانة ويكفو عن الوطنية؟ اتساءل اذا كانوا وطنيون , أهم فعلا كذلك؟اذا فمن الخائن؟
انا........... انا الخائن
 اعتقد انه من المناسب جدا الان العمل على انشاء حركة تحررية جديدة ,ولنسميها الخائنون,ولتكن مؤقتة الي حين سحق الوطنيين,ولتضم كل من هو انسان 
لتكن الخائنون تحررية مما يطرحه الوطنيون
 لانه اذا ما كان يمارسه الوطنيون.. هو الوطنية  , فاننا اذا نحتاج الي الخيانة , عساها تخرجنا من القعور المظلمة التي قادنا لها القادة 
 

العالقون في الجحيم يريدون عنبا لا ناطورا.

التفاصيل
كتب بواسطة: م. زياد صيدم
نشر بتاريخ: 25 سبتمبر 2003
انشأ بتاريخ: 25 سبتمبر 2003
الزيارات: 5

قيل في الأمثال الشعبية وهى نتاج تجارب وواقعية لأحداث مرت سابقا وتتكرر في الزمن لهذا كانت الأمثال.... يستحضر إلى المثل الأول الذي يقول: """ إلى بيوكل الكتل مش زى إلى بعده """ نعم فقضية أهلنا وأقربائنا وجيراننا العالقين على معبر رفح قد أربكت عقولنا حقا من شدة الضرر والمعاناة التي يتحملونها لاسيما وقد برزت مواقف سياسية بشكل واضح تدعوا لحل الأزمة لهم بدخولهم عن طريق معبر رفح وتضع الكره في الملعب المصري...وهذا هو المنطقي والعادي في الظروف العادية وليست في ظروف ترك المراقبون الأجانب المعبر نتيجة لاحتلاله من قبل مسلحين لم ينو جدوا في الاتفاقيات الخاصة بالمعبر وظروف ما بعد الحصار الأمني على القطاع والناتج عن ظرف معين الكل يعلمه ولا داعي لتكراره وإنما نذكر بأن ما يحدث لهو إحدى تداعياته القليلة قياسا بالقادم !!!! علما بأن المعبر خاضع كليا لاتفاقيات حدود ما بين الجانب المصري والصهيوني من جهة وبين جانب السلطة الفلسطينية والاحتلال من جانب آخر وبين جانب السلطة والجانب المصري من ناحية ثالثة..... أموات وجنازات وعذابات وآهات تزخر به أماكن تواجد أهلنا في مناطق مختلفة قريبة وبعيده عن المعبر وكلهم بالانتظار؟؟؟؟؟ فما المانع من دخولهم الآن وبشكل سريع وحاسم عن أي طريقة كانت؟؟؟ فهو وضع استثنائي فالسلطة وحكومة الطوارئ تريد معبر رفح وتستمع لحلول الأشقاء في مصر بعمل استثناء وحيد لهم بالسماح لدخولهم عن طريق معبر كفر أبو سالم في أراضى دولة الاحتلال فالوضع إنسانيا بحتا حيث تقطعت بالمرضى والشيوخ والأطفال والنسوة السبل وضاقت الحياة مع قلة الموارد لديهم فإذا كانت السياسة لا تخدم مصالح الناس فلماذا سميت سياسة ؟؟؟؟ ومن هذا المنطلق تستمع السلطة الشرعية (حكومة الطوارئ ) للحل المصري كاستثناء إن تعذر الحل المنطقي والسليم والذي يجب أن يكون ولكن لكل قاعدة شواذ ونحن نقر بوجود اختراق للقواعد في هذه الحالة فأين المرونة ؟؟ فهنا لا تنفع ولا تفيد أى نوع من أنواع الرعونة !!!.. وفى الجالب الآخر تصريح للحكومة في الإقليم المتمرد في غزة بأنه لا غنى عن معبر رفح وتحث الأشقاء في مصر بفعل هذا وكأن الإخوة المصريين يملكون خاتم سليمان وليسو بدولة تحترم المواثيق والاتفاقيات الحدودية؟؟؟ والمهم في الأمر أن حكومة غزة لا تطرح بديلا استثنائيا ؟؟؟؟؟ ومع تقدم الأيام تزداد الوفيات من المرضى ( 24 حالة وفاة حتى الآن ) ويزداد شقاء 6000 / نسمة عالقون ما بين ناريين هما الشقاء وحرمان العودة للأرض و المواقف السياسية وما هي بسياسية للأسف .!!! وهنا يستحضرني المثل الشعبي الآخر وهو موجه لمحترفي السياسة الذي يقول : """" أنت بدك العنب وألا الناطور """" لأنه لو أردت العنب فعليك بالاستثناء والحل المصري وإن أردت الناطور فعليك بقتال الناطور وحتى تصل إلى نتيجة تريدها منه عليك بكل بتداعياته المؤلمة وإضافة أموات فوق أموات وعذابات فوق عذابات وآلام فوق آلام وكفر فوق كفر فالناس هناك أصبحوا ليسوا بناس أو بشر كما أعلمني أحدهم عبر الجوال ؟؟؟؟!!!! فلننقذ إيمانهم وشرفهم وإنسانيتهم ولنستثنى المواقف السياسة في هذه الحالة فمن يراقب قضيتنا يعتقد بأننا نمتلك كل مفاتيح السياسة إلا هذا المفتاح !!! فنحن والله نكاد أن نضيعها كلها بتفكيرنا الثأري المجنون الذي لم يتبدل فاتقوا الله بالعباد وكفى بالله حسيبا. إلى اللقاء

الحمد لله الذي شرفني بأن أكون مع العالقين على معبر رفح

التفاصيل
كتب بواسطة: رامي المجدلي
نشر بتاريخ: 24 سبتمبر 2003
انشأ بتاريخ: 24 سبتمبر 2003
الزيارات: 4

الحمد لله الذي شرفني بأن أكون مع العالقين على معبر رفح 

 ترددت كثيرا في الكتابة

ماذا سأكتب ؟ فقد كتب الكتاب والقادة , واستفاض علماء السياسة في سرد الاسطوانات المحبطة التي لا تبقينا في أماكننا فحسب بل تجرنا رغما عن أنوفنا الي الوراء 

 لا اود القول انني اعرف ماهي مشكلة اغلاق معبر رفح , لكنها تحتاج القليل من التفكير لتشخيصها 

وما اعتقده ان القادة  بتعتنا بتستعبط , كما يقولون بالمصري

قال قائل ان الجحيم يحل اذا انعدم المنطق , وانا اعيش في هذا الجحيم لا لكوني مع العالقين على معبر رفح ..ولان.. ولان.. بل لاني ارى الامنطق يمارس من الجميع علينا وكانهم يتلذذون في تعذيبنا

 ليس من المنطقي ان يتمسرح قادة الحكومة الشرعية من رام الله الى مصر وتل ابيب ويلتقون باراك مرة وليفني اخري, هذا الظاهر والله اعلم بالباطن ,و الله اعلم شو بيعملولنا الطهاه في مطبخ الحكومة الشرعية من خوازيق

 هذا في الوقت الذي تم فيه ادخال المرحلين في مطار العريش الي غزة عبر معبر رفح -ونحن مع ذلك-ومرة يتم ادخال 150 عضو من الفارييين الذين خافوا البطش من ابناء وطنهم-كما يصور- عبر معبر كرم ابو سالم من غزة الى مصر ,ومرة يتم اعادة 20عضو او قائد من الفاريين مرة اخرى من مصر الى غزة وقبل هذا كله يسمح للمتسللين الفارين ان يعبروا الصور والبحر من غزة الي مصر و الذي لا يعبرهما احد  , صحيح  ...هناك ايضا 200 سوداني دخلوا من مصر الي اسرائيل وليس الي غزة ولا اعرف هل دخلو عبر معبر رفح ام كرم ابو سالم .شو هالمسخرة هده

وبذات الوقت يتمسرح قادة الحكومة الربانية الي القاهرة وغيرها رايحيين جايين, وهم اهل القوة و لا يريدوا اللجوء لحسم الموقف عسكريا ,يعني مثلا تجريف ثغرات من الصور الفاصل الهزيل  كما وسبق ان فعلوا,لم يفعلوا ذلك لانهم يلهثوا على علاقة شعرة معاوية مع مصر , لا بل انهم حسموا الموقف عسكريا في اطلاق صواريخ على معبر كرم ابو سالم حين تم الاتفاق على فتحه خوفا من الانتقاص من شرعيتنا, ويتمسكو بسيادة معبر رفح الذي ابرم باتفاقية خونوا من ابرمها انذاك 

والمعضلة ان الكل يعمل لنا وللوطن-وايضا لله- وقلبه على الناس المسكينة

هل كل هؤلاء عاجزون عن ادخال العالقين على معبر رفح ؟

ونقول ان العالم ظالم ومجرم ولا يتعاطف معنا , والله اننا نحن المحترفون في جلد انفسنا بسوط جهلنا

 لو اردت سرد اليوميات والخواطر التي اعيشها واراها واسمعها في العريش  لما اتسع المقام, لكني اود القول ان التضليل الممارس من قياداتنا لا يجب ان يقابل بصمتنا نحن على الاقل ونحن ندرج انفسنا مع لائحة المثقفين

ما استرعاني خلال الفترة السابقة ان اشياء حدثت ولم يجل بخاطر احد تبني اي شيء منها 

طفل من الخليل يلعب ويقتل وتنهشه الكلاب

صحفي يطلق الرصاص عليه بشكل ابشع من اصطياد فريسة 

سيارة اسعاف هشمتها الدبابات الاسرائيلية بعد انسحاب جيش الدفاع الاخير من غزة 

  اضف الي ذلك.. 28 روح تقبض منذ بداية ازمة معبر رفح

المشكلة ان كل ما ذكرت ليس من الوثاق السرية

كلنا رايناه حتى انه طاردنا في احلامنا

ونتسائل لماذا لا يتعاطف العالم معنا؟ ببساطة لاننا لا نعرف كيف نستثمر ونسوق ما لدينا من اوراق, ونحن اصحاب حق , بمعني اننا لا يلزمنا فبركة واقناع ولف ودوران حتى ننجز المهمة, بل انها منجزة ومرئية ولكننا نطمسهاباللف والدوران في دائرة جهلنا الذي نجلد انفسنا به 

ثم نقول اين العرب والمسلمين ..لا اعرف لماذا لم نمل بعد من النداءات للعرب والمسلمين والعالم

مثلا: ماذا يلزم من العرب والمسلمين والعالم كي تعمل السفارات والقنصليات الفلسطينية للعمل على ادراج ما ذكرت في اعلام دولهم او خلال اي فعاليات اخرى ..المعذرة من وزراء الاعلام والخارجية..و..و.. والسياحة على تدخلي السافر , وليعذروني على جهلي وخيانتي

اما ان الاوان ان نفهم كينونة الوجود؟ وكيف هي الموازين التي على اساسها تسير الامور؟

هل حل مسالة معبر رفح معقدة الى هذا الحد؟ ام ان القادة الافذاذ هم من عقدها؟ هل العالم الى هذا الحد ظالم ومجرم ام ان قادتنا هم البلهاء في ايصال رسالتنا للعالم؟

من من قادتنا تبنى قضية موضوعية وعمل عليها بجدية وفشل؟ اما تعتقدون ان هيفاوهبه نجحت بتالق لانها تبنت قضية موضوعية - او باللغة الفنية لون معين- وعملت عليها ونجحت؟  

متى سيتبني الوطنيون الخيانة ويكفو عن الوطنية؟ اتساءل اذا كانوا وطنيون , أهم فعلا كذلك؟اذا فمن الخائن؟

انا........... انا الخائن 

 اعتقد انه من المناسب جدا الان العمل على انشاء حركة تحررية جديدة ,ولنسميها الخائنون,ولتكن مؤقتة الي حين سحق الوطنيين,ولتضم كل من هو انسان  

لتكن الخائنون تحررية مما يطرحه الوطنيون

 لانه اذا ما كان يمارسه الوطنيون.. هو الوطنية  , فاننا اذا نحتاج الي الخيانة , عساها تخرجنا من القعور المظلمة التي قادنا لها القادة  

 

رامي المجدلي


انا والبهاق

التفاصيل
كتب بواسطة: جوري الفيصل
نشر بتاريخ: 23 سبتمبر 2003
انشأ بتاريخ: 23 سبتمبر 2003
الزيارات: 4

بداية اتوجه بالشكر بعد الله سبحانه وتعالى للمركزالوطني لعلاج الهاق والصدفية الذي أعاد لي الأمل في الحياة 

بدأت معاناتي مع البهاق عندما ظهرت أول بقعة على وجهي أحسست حينها بأنني غريبة عن مجتمعي ،وأن حياتي توقفت ..

بدأت رحلتي مع العلاج طويلاً، جربت جميع أنواع العلاجات،ولكن دون جدوى.

فقدت الأمل في العلاج إلى أن نصحني أحدهم بالاتصال على 4648888-01 أو 6616001-02

وكانت كبداية رجوع الروح إلى جسدي بعدما فقدت الأمل في الحياة. 

كابوس ،، دبوس،، فانوس.

التفاصيل
كتب بواسطة: م. زياد صيدم
نشر بتاريخ: 21 سبتمبر 2003
انشأ بتاريخ: 21 سبتمبر 2003
الزيارات: 5

** توقف الزمن في بعض العقول فاستكانت...!! وتحرك في عقول أخرى فهامت...!!! وتفا جئت عقول آخرين فاستهجنت فنامت..!! هرول الناس في الشوارع وأغلقت المحلات وخرج تلاميذ المدارس مسرعين جماعات وكذلك المصليين من الجوامع ... وما لبثوا أن تفرقت الجموع فالكل إلى البيوت وأغلقوا الأبواب وتحولت المدن والقرى والمخيمات إلى مناطق أشباح....ووجدت نفسي مثلهم شاخصا متسمرا أمام التلفاز الذي يعلن سقوط شهب من نار ولهب على مدن أصفهان في بلاد إيران ؟؟!!....وما إن طلعت الشمس حتى اختفت من بلاد الشام الإذاعات وأغلقت شاشات التلفاز فلم نعد نرى هواة الكلام من هنا وهناك وتناقل الناس خبر اختفائهم وقال البعض بأنهم شوهدوا على الحدود ولم يتبين طبيعتها فقد تلاشت أمامهم لإفساح المجال لتسريع حركتهم وحريتها في الجهات الأربع..!!!! ثم ما لبث أن تغيرت الأحوال عندنا في غزة بأن شاهدنا في الصباح أشكالا غريبة ولباس موحد كيف قدموا لم أتبين الأمر فلا يعنينا طريقة قدومهم الآن فقد كان تركيزنا على ماذا أحضروا معهم وما بين أيديهم وألسنتهم ؟؟؟ هكذا هو الشعب دوما وأبدا في الأزمات الخطيرة والحاسمة فانتبهوا كلكم دون استثناء لهذا الأمر...!!!! لا تجزعوا ولا تستخفوا بالكلمات لقد كان كابوسا أرق منامي بالأمس...... ** استيقظت منزعجا ولم أكن مرعوبا ؟؟؟ وكانت ابتسامة على وجهي من جراء اختلاف كهربائية العقل التي ما زالت ظاهرة بعد استيقاظي فقد فهمت الأمر من دبوس اخترق جانبي الأيمن ففي مساء الليلة تذكرت بأن ابنتي كانت قد وضعت حاوية الخيطان والإبر والدبابيس على السرير تبحث عن شيء وسقط أحدهما على السرير وكانت الخربشة كما ذكرتها لكم ..... لقد كان دبوسا ليس إلا ...... ** تناولت قهوتي المعتادة وأمسكت سيجارتي المتبقية من أعقاب بكيت الدخان المحروق طوال الليل...وفطنت إلى أنني شاهدت فانوسا في يد ولدى المعتمر للكوفية على رأسه على شكل عصبة رأس وسمعت الفانوس يغنى رمضان جانا أهلا رمضان فهي الفوانيس التي نعلمها هنا وبطبيعة الحال فان العقل الباطني نقلها تماما ، وما يعنيني لم يكن ما يغنى به الفانوس وإنما هو نفسه دليل فرج وهداية ونور... وبشرى سعيدة في نهاية الأمر. نعم نهاية لا بد منها فلا يعقل استمرار حالة الأبواق وحالة الهذيان والضياع لشعب يستحق الخير ففي داخله تكمن قيم الخير والحق والجمال وقبل هذا كله تسكن أعماق قلبه عقيدة الإيمان بالله ورسوله ونهج التقوى والصلاح والحب نعم حب الله وحب البشر والطير والحيوان والشجر والأرض والأوطان وكيف لا وهى قيم الديانات السماوية الحقيقية كلها وعلى رأسها الإسلام العظيم والرائع كنهج في الحياة الدنيا ومنارة علم وتعمير وبناء وتقدم....وطريقا إلى الجنة والقدر المحتوم. نعم لقد كان فانوسا متوهجا بضيائه .... إلى اللقاء.

لماذا لا تتوقفوا عن استغبائنا ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد أبوشاويش
نشر بتاريخ: 19 سبتمبر 2003
انشأ بتاريخ: 19 سبتمبر 2003
الزيارات: 5

لماذا لا تتوقفوا عن استغبائنا ؟

بقلم : زياد أبوشاويش

كنت آمل أن لا أضطر لنشر هذا المقال الذي جهزته منذ أسبوعين تقريباً ، وفي ظني أن الحال سيتغير، أقله على صعيد التسويق الإعلامي لطرفي الصراع الذي أدمى قلوبنا وهشم الكثير من قيمنا وقناعاتنا ، والذي خلق وقائع كارثية جديدة فوق أرضنا ، ووضع عقبات كأداء أمام نجاح مشروعنا الوطني . غير أن الأمور بقيت على حالها ، بل زادت سوءً فوق سوئها الذي نلمسه في كل حين . وبرغم وجود معطيات جديدة منذ كتبت هذا المقال وأهمية التطرق لها بالشرح والتحليل ، إلا أنني أرجأت تناولها لمقال مستقل آخر مكتفياً بنشر ما أضعه الآن بين أيديكم .

في معادلة الصراع الفلسطيني الداخلي استخدم الإعلام بكثافة لمواكبة الحدث من جهة ولتبرير مواقف وسلوك طرفي الصراع من جهة أخرى ، واستخدمت في هذا الإطار أسلحة كثيرة فاقت بعشرات المرات ما استخدم في القتال المسلح . ففي هذه كان الكذب والتزوير والتزييف والالتواء ، وتحشيد الأنصار من كل لون ومن كل صنف ، وفيه أيضاً استخدمت مفردات جديدة وتنويعات مدهشة من الرياء والمداهنة وغيرها من التكتيكات الإعلامية التي رجونا أن نجيدها ضد العدو ، وأن تكون بذات الحماس عندما تتناول التعريف بقضيتنا في العالم الظالم،الذي لا زال يتحدث بلغتين ويكيل بمكيالين . ولأن الكيل قد طفح ولم يعد هناك مزيد من الأساليب الخاطئة والملتوية، فقد "تحمسنا" واتكلنا على الله للقول: كفى تجييشاً وتحريضاً واستقطاباً ، لان هذا لا يخدم أي هدف وطني بل العكس . والأهم أن نقول يكفي استغباءً لنا ولشعبنا النازف والمكلوم ، وكما عاهدنا على قول كلمة الحق فإننا سنقول ما نراه الحق في هذا المجال ، وسأخص الطرفين بكلامي ، ولكن سأركز على حركة حماس وإعلامها، كونها تثقل العيار وتستعين بمرجعيات دينية لنصرتها، في صراع مخزي وغير مجدي، وأصاب أهلنا وامتنا بأوجاع في القلب والروح ، ولان الإسلام يجب تنحيته في هذا المجال لوضوح إدانته لاقتتال الإخوة، وليس من اللائق توريط البعض في مشاكلنا واستفتائه فيها خصوصاً عندما نضع هذا البعض في صورة مغلوطة للمعادلة الجارية على أرضنا وفي وطن سليب كل ما فيه مستباح أرضا وجواً وبحراً .

ودعونا نبدأ بمن خسر معركة الدفاع عن مؤسساته وأجهزته ونحن نقر مع الأغلبية بأن حركة فتح كلها هي الخاسرة، وليس فئة ما أو مجموعة ما كما يحلو للبعض تمريره لغرض في نفس يعقوب ، ونقر أيضاً بان مؤسسات السلطة هي مؤسسات فتحاوية بنسبة كبيرة جداً ، وربما هذه احد ثغرات التكوين الأول أو ضروراته .

إعلام فتح يصور المعركة بأنها مؤامرة تم تدبيرها بليل مع الإيرانيين ، ويخففون لهجتهم قليلاً عندما يشركون سوريا في التآمر ، وينسبون لقيادة حماس اتهامات الارتهان لأجندات خارجية إقليمية ، إلى درجة أن ساعة الصفر كانت محددة ربما في طهران وليس غزة أو دمشق ، ثم تكمل هذه الدعاية التي تستغبينا لتقول أن هؤلاء مجرد انقلابيين مجرمين وأنهم مجموعة أو فصيل خرج عن الشرعية .... إلى آخر المعزوفة التي تحاول إيهام الناس أن هؤلاء أتوا إلينا من المريخ وأنهم طارئون على الشعب والقضية ، وهذا أمر غير مقبول ولا منطقي ، لان حركة حماس هي امتداد لتكوين مجتمعي وفكري منذ الخمسينيات ، ممتد الجذور في أرضنا ولا يمكن نفيه بإنكاره أو اتهامه بالعمالة أو أنه مجرد أداة لا غير . ولأن قرار حماس بالاستيلاء على السلطة كان واضح المعالم، وقد تدرجت لغة الخطاب والتعبئة الحمساوية باتجاه الحسم بطريقة لا تعطي أي فرصة للقول بان قرارها كان مستورداً ، ولعل السيد محمد دحلان قد أوضح ذلك في لقائه المتلفز مع محطة lbc اللبنانية . كما أن رفض أي حوار أو مرونة مع حماس لا يقدم دليل إدانة لحماس وبراءة للبعض في حركة فتح . ولذلك أتمنى على الإخوة في حركة فتح وهي التي تزخر بالملكات الفكرية والثقافية ومن ذوي الخبرة أن تراجع هذه اللغة باتجاه البحث عن تفسير منطقي ومعقول لما جرى ، وإمعان التفكير بحثاً عن حلول تأخذ المصالح الوطنية أولاً ، ثم إصلاح الأمر داخل فتح وتوحيد أجنحتها ثانياً بعين الاعتبار .

إن ما تقدم لا يعني تبرأة حماس من جريمة الحسم العسكري ، أو التقليل من مسؤوليتها عما وقع ، ولكن من الأجدى لفتح وإعلامها أن تبحث عن حجم المسؤولية التي تتحملها هي فيما آلت إليه الأمور ، وأن تضع المعادلة في نصابها الصحيح ، وتفسير الكارثة التي حلت بشعبنا بطريقة علمية، عادلة ومنصفة ، وأن تضع مكونات الأزمة وتطورها وأسبابها أمام الناس بعيداً عن الأوهام ، أو التصورات المسبقة لحماس باعتبارها العدو الأول وليس الاحتلال ، وهو ما نطلبه من حماس أيضاً وسنطلبه مراراً . كما ليس مفيداً لفتح تجاهل تورط قلة من الحركة في توتير الأجواء ودفعها باتجاه الصدام ولمصلحة المشروع الأمريكي الإسرائيلي للحل ، والتأكيد على أنهم قلة يساعد في الرد على دعاية حماس وإصرارها على استغبائنا بوضع المعادلة بشكل مغلوط .

وقبل أن أنهي في الشق الفتحاوي من الخلل والمغالطات أود القول أنه ليس مقنعاً لأي مواطن فلسطيني أن يتم عقد لقاء قمة في شرم الشيخ بحضور الرئيس عباس ورئيس وزراء العدو الصهيوني ، ويرفض الأخوة في فتح لقاء حماس في ذات الوقت ، وأنه مهما حاولت أقلام فتح تسويغ الأمر فانه من الصعب تقبل ذلك في مجتمع كمجتمعنا الفلسطيني وفي وجود دعاية تتحدث بمنطق صحيح في هذا الأمر . كما  وأرجو أن يقر الإخوة في حركة فتح الرائدة بأن ما وقع كان أمراً معروفاً لديهم ومتوقعاً وأنهم قصروا في علاج الأسباب والنتائج .

وفي الطرف الآخر ، أي ما يتعلق بحماس ودعايتها الأذكى لتبرير ما فعلته وما أقدمت عليه مع سبق الإصرار والترصد ، وهي التي نعرف وتعرف الأغلبية من شعبنا في قطاع غزة أنها كانت قادرة منذ عامين على حسم الصراع في غزة لمصلحتها ، فقد توغلت حماس في استغبائنا إلى درجة أضحى من الواجب علينا جميعاً أن نقول لها كفى ، فليس بهذه الطريقة يمكن أن نرتقي بشبابنا ولا بوعي أهلنا ، بل إن هذا يجعل الأمور أكثر تعقيداً وأصعب للحل ، كما أنها تفتح الطريق لكل صراع الإخوة بطريقة دموية ، وتلتمس لهكذا صراعات الحجج بل وتسخر الدين لخدمة هذا الغرض .

وفي طليعة القضايا التي يجب أن تنتبه حماس لها من أجل التوقف عنها هي وضع المعادلة بصورة مغلوطة أو زائفة أمام الشعب باعتبار المعركة التي دارت وانتهت بالوضع الكارثي الذي نراه هي معركة بين حماس المقاومة والمؤمنة بالله واليوم الآخر وبين فئة ضالة وعميلة ومرتبطة بأجندة أمريكية صهيونية ، وهذا غير صحيح لأنه لو كان كذلك فلم المعركة ضد كل الأجهزة والمقرات وسحب السلاح من عناصر الأمن الوطني وغيره من أجنحة السلطة بعد استتباب الأمر لحماس ؟ ولماذا لم تقصر حماس معركتها على هذه القلة الخائنة ومعها ؟

ولماذا لم تشترك كل الفصائل والقوى والشعب في القتال مع حماس ضد هؤلاء ؟ وما السبب في ضرب رموزنا الوطنية كالعلم والجندي المجهول والبطش بقسوة ملفتة بكل من دافع عن مكان عمله رغم أن هذا واجبه وحقه ؟ وهل يفسر مثل هذا السلوك تجاه الجميع القول بأنها معركة ضد قلة عميلة ، والتي لا ينكر الناس وجودها ، وهي كانت وربما تبقى هنا وهناك في فتح كما في حماس ، ولماذا يتم الإفراج عن المعتقلين الجنائيين والجواسيس في السرايا إن كان الأمر كذلك ؟ وهل قتال القلة وهزيمتهم يستدعي كل هذا الحشد من الأسلحة ومنها الصواريخ والمدافع الرشاشة وغيرها ، وهل اقتصر الأمر على إنهاء الفئة الضالة أم امتد ليطال كل شيء ومن ثم الاستفراد بالسلطة والكلام عن الغنائم والقضاء على العلمانيين والإمارة الإسلامية ، وكل ما نسمعه من قيادات حماس وكادراتها ؟

ولو لم تكن المعركة تستهدف السلطة والتحكم بالآخرين فلماذا الملفات والنبش بها واستخدامها في المعركة الإعلامية ؟ ولماذا إن كانت المعركة ضد زمرة فاسدة وعميلة تستمر حماس في احتلال مقرات السلطة وهي برموزها على رأس الهيئات الفلسطينية المعنية بالحفاظ على استقلالية هذه المقرات والأجهزة ، ولماذا قرار العفو عن أبناء فتح ومنتسبي الأجهزة بعمومها وليس بالفئة الضالة ؟ ولماذا العفو من حماس وليس من رئيس الوزراء ؟

وسأكتفي بهذا رغم وجود عشرات الأدلة على زيف ما تدعيه حماس حول جوهر الصراع وأسبابه ، خصوصاً أن هناك اتفاقاً جرى توقيعه بين حماس وفتح في مكة المكرمة ، وهو اتفاق يلزم طرفيه باللجوء للحوار والطرق السلمية والديمقراطية لحل الخلافات .

تقول حماس أنها كانت مرغمة على خوض المعركة رغم معرفتها بالنتائج السلبية ، وهذا غير صحيح ، وأيضاً لعشرات الأسباب والمؤشرات في طليعتها ما ذكرناه للتو حول اتفاق مكة وعدم اللجوء للقوة لحل أي خلاف . وأضيف بأن درجة التأزم التي وصلت إليها الأمور بعد اتفاق مكة كانت أقل من تلك التي استدعت الاتفاق وهو ما يشير لقدرة حماس على تحمل هذه الدرجة من التوتير لأشهر طويلة بل لسنوات لو لم تكن ترغب في الحسم العسكري .

وأمر آخر هو ذلك السؤال الذي يخطر على بال أي مواطن وسمعته من أكثر من مناضل وأكثر من مثقف ويقول لماذا وأمام حماس عشرات الخيارات لعلاج الخلل ؟ ولديها طيف واسع من التحالفات الداخلية والخارجية ولديها مرجعية مكة ولديها الوزارة التي بين يديها ولديها طرق وأساليب سياسية وأمنية قادرة في اقل تقدير على لجم الأمر وإبقاء التوتر في نطاقه المحمول وحتى تقزيمه بمزيد من الصبر والجهد المشترك مع كل قوى الخير والسلم الأهلي من شعبنا ؟

إذن ليس الأمر خاضعاً لرخصة الاضطرار الشرعية " ومن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه " وإنما شيء آخر ليس مجاله هذا المقال ، لكنه بعجالة كسب ورقة في المساومة الداخلية وفرض أمر واقع تعتقد حماس أنه يمكن المساومة عليه في إطار سعيها لاكتساب الشرعية الدولية وتخفيف الحصار عليها وربما إرغام السلطة بشقها الرئاسي أو الفتحاوي على إشراكها بشكل جدي في إدارة شؤون السلطة ، ولاحقاً في منظمة التحرير الفلسطينية  .

ولأن المعادلات والمشاريع تقاس بنتائجها فان السؤال الجوهري المشروع في حالتنا الفلسطينية يصبح : هل نحن الآن أفضل حالاً والحرية أقرب منالاً مما كانت عليه قضيتنا وشعبنا قبل الحسم العسكري الحمساوي ؟

ربما يتحدث أحدهم عن الأمن والهدوء المتوفر الآن في قطاع غزة وهو أمر لا نقاش حوله ، ولا يشك عاقل في أن الوضع الآن أكثر استقراراً على هذا الصعيد ، ولكن هل كان هذا يستحق أن نضحي بجملة من أساسيات العمل المقاوم وشروط نجاحه لنيل انضباط  نعرف جميعاً أنه جرى بحد السيف ؟ وهل تحويل التناقض الثانوي إلى تناقض رئيسي دموي وحاقد ومن ثم تسخير جهد حماس بمجمله في القطاع للسيطرة ومراقبة قدرة فتح على التململ ومن ثم الرد وردع أي نشاط ينطوي على أي مؤشرات من هذا النوع ، كما هذه القسمة المؤلمة لشعبنا على غير صعيد ، وتسخير جهد السلطة وفتح بمجمله لذات الغرض ضد حماس ومراقبة سلوكها في الضفة ، بخلاف جملة الاعتقالات التي طاولت مئات من أبناء حماس وتجميد قدرتهم على المقاومة ، كما تشديد الحصار على الأهل في القطاع واستباحته دون رقيب أو حسيب ، بخلاف السمعة المخجلة التي حولتنا في نظر العالم إلى عصابات متناحرة تحت الاحتلال . هل كل ذلك وغيره من المسائل التي حفرت عميقاً في وجدان كل وطني غيور على دم أهله ومستقبل شعبه تساوي النتيجة الايجابية التي أشرنا إليها ؟ أم أنها تزيد عنها بالسلب عشرات المرات ؟

لقد كانت حماس على حق في أغلب شكاواها ، وكنا ندعم مطالبتها في ممارسة حقها الناشىء على ضوء نتائج الانتخابات التشريعية ، بل أكثر من هذا طالبنا فتح بأن تتحول إلى ظهير مساعد لحماس كحكومة حتى لو تحولت فتح إلى ساتر ترابي تقصف من خلفه حماس باتجاه العدو برغم قناعتنا بأن حماس في السلطة لا تستطيع القصف على العدو ، ولا يمكن الجمع في حالتنا الفلسطينية بين هذه وتلك وخاصة لحركة مقاومة تتهم على الصعيد الدولي بأنها إرهابية ، وتتربص بها قوى وحكومات عربية حليفة لأمريكا ومشروعها في المنطقة ، لكننا لا يمكن أن نتقبل هذا الكلام المغلوط عن الإصبع أو الساق المصابة بالغرغرينا ، والتي يضطر المرء لبتره أو بترها حفاظاً على حياة صاحبها ، لأن هذا كلام حق ومنطق، يراد به باطل  . ولو قبلنا سلوك حماس وتبريرها اليوم ، وسمحنا بتمرير هذا المنطق وهذه القاعدة ( الاضطرار) فإننا لن نستطيع أن نمنع لاحقاً أي خطوة شبيهة من أي طرف يشعر بأنه قادر على إنهاء خلافاته مع أشقائه بذات المنهج الدموي وعبر الحسم العسكري ، وبالاعتماد على نفس القاعدة الفقهية ، أو التبريرات المتعلقة بالغرغرينا ، ولعل فتح والسلطة الآن تقوم باعتقال مناضلي حماس وكادراتها في الضفة على ذات الأرضية الأمر الذي نرفضه قطعاً ولا نقبل تبريره ، كما رفضنا تبريرات حماس في غزة ولا نقبلها .

وفي محصلة حديثنا ولأننا سبق أن طالبنا كلا طرفي الصراع للاحتكام لكلمة سواء ، ولأننا لا زال يحدونا الأمل في تغليب لغة العقل والمصلحة الوطنية على غرائز الانتقام والثأر ، وعلى غرائز الاستعلاء والعزة بالإثم ، فإننا ندعوا بكل صوت مرتفع وواضح النبرات لكي تتوقف آلة إعلام الطرفين عن التهييج ، وإثارة الأحقاد وتعميق الشرخ ،  وخصوصاً حماس التي ما فتأت تتحفنا بالحديث عن المؤامرات والجواسيس والعملاء ، وغير ذلك مما لا يقدم جديداً لقضيتنا أو للجهد المبذول للملمة شؤوننا وإعادة الأوضاع لنصابها الصحيح .

ولأننا لا زلنا مقتنعين بأن تراجع حماس وتنازلها سيخدم المصلحة الوطنية ، وهو كسب لفلسطين نراه يقيناً ، ولا تخسر منه حماس سوى بعض الأغلال التي وضعتها في رقاب شعبنا وقادتها ، ولأننا ما زلنا نرى في حماس قوة المقاومة الرئيسية لو تخلصت من ورطة غزة ، فإننا نرجو الله أن يلهم قيادة حماس الصواب وتقدم لشعبنا ولمستقبل مشروعه الوطني طوق النجاة عبر تنازلها ، وهي ذات دعوتنا للإخوة في حركة فتح والرئاسة أن تمد لحماس يد التسامح ويد الحرص على عودة اللحمة لطرفي المعادلة الفلسطينية الداخلية في مواجهة عدو يتربص بنا جميعا ، وأول ما يفعله الطرفان في هذا المضمار أن يكفا عن استغبائنا ، ويوقفا كل تبرير مهما كان لما جرى وما يجري في غزة والضفة .

زياد أبوشاويش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نريد جواب أو تبرير من السيدة

التفاصيل
كتب بواسطة: العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
نشر بتاريخ: 16 سبتمبر 2003
انشأ بتاريخ: 16 سبتمبر 2003
الزيارات: 5

                 نريد جواب أو تبرير من السيدة كارين هيوز

في مباريات سباق الفروسية دائما تختار أفضل الخيول والنوق لتحقيق الفوز, وعليها يقع الرهان.

ولضمان تحقيق سياسات ومصالح الدول والمجتمعات يختار أفضل,أو امهر,أو أجود الساسة, ممن يحظون بحسن السمعة ورفعة الأخلاق, ولديهم إلمام بشؤون المجتمعات والاقتصاد والثقافة والفكر, والأساليب الصحيحة في النقاش والحوار والجدال والدبلوماسية وشؤون الحياة وصوابية الخطاب, وممن يجيدون التعامل مع الجميع,أو مع الغالبية بدون استثناء كانوا أعداء  أم أصدقاء. ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى الأنظمة الاستعمارية والإدارات الأمريكية المتعاقبة والمنظمات الصهيونية وأنظمة العمالة والفساد.فهؤلاء يختارون في معظم الأحيان النقيض لهؤلاء. ويعززونهم بالعملاء والفاسدين.فيحصدون مقت وكراهية الشعوب,وتحصد شعوب العالم  الفقر والمرض والجهل والتخلف والدمار والخراب. ويزدهر وينتعش الإرهاب والعدوان والإجرام.

وخير مثال على ذلك إداراتي الرئيسان جورج w بوش وطوني بللير.التي باتتا في مطلع هذا القرن من الإدارات السيئة في كل مجال. ففي ظلهما تصلب عود الإرهاب,حين حولوا مشاعر الحب والاحترام لبلديهما وشعبيهما إلى مشاعر من العداء و الكراهية.حيث لم يتعظا من دروس ممن ساسوا الأمور بطيش وصبيانية وحماقة, فاتخذوا منهم قدوة.ونسأل السيدة كارين هيوز:

·        ألم يهدر الاستعمار البريطاني والفرنسي دماء وأرواح جنودهم, وأرواح كثير من الشعوب بحروب عبثية هدفها السيطرة والنهب ومحاربة  بعض الأديان.وهل حصدوا غير الهزيمة؟ويطالبون اليوم شعوب العالم نسيان ما نجم عن هذه الحروب من  مآسي, وشطبها من التاريخ وكأنها لم تكن.فكانت حروبهم غباء ذهبت بدماء جنودهم هباء.

·        ألم تهدر إدارة الأمريكية طائشة,أرواح ودماء الكوريين, وجنود الولايات المتحدة الأمريكية,وجنود حلفائها في حرب عبثية, قسمت كوريا البلد الواحد إلى كوريتين بفعل هذه الحرب العدوانية؟ وتتوسل إدارة بوش الآن كوريا الشمالية  أن لا تتراجع عما كنت عنه راضية قبل وإبان الحرب الكورية, ورفضته في حينها الإدارة الأمريكية  بحمق وغباء.وبذلك تقر بأن الحرب على كوريا كانت غباء,ذهبت بدماء جنودها هباء.

·        وماذا جنت الإدارات الأمريكية من عدوانها على فيتنام غير حصد أرواح الملايين من البشر ومئات الألوف من جنودها بين قتيل وجريح؟ وتستقبل اليوم إدارة بوش رئيس فيتنام وتقف أمامه صاغرة. وكأنها تقربان حربها غباء, ودماء جنودها ذهبت هباء.

·        ولماذا رهان الإدارات الأمريكية دوما على الخونة والعملاء,في تحقيق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية؟ حتى أن البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع ووكالات المخابرات الأمريكية المركزية تحولوا إلى مرتع لهؤلاء.وهل مصالح الولايات المتحدة الأمريكية قميئة ووسخة وفاسدة ووسخة ومعادية لقيم الإنسانية وتطلعات الشعوب,بحيث لا يستسيغها سوى الخونة والعملاء فقط؟أم أن بعض الإدارات الأمريكية شريرة لا تستسيغ,ولا تجيد التعامل مع الوطنيين والشرفاء والأحرار؟ لذلك تصدر قرارات الحظر والمنع في التعامل مع مثل هؤلاء. وتحظر حتى سفرهم إلى بلادها حتى لا يكونوا لها ناصحين صادقين.وحينئذ يفتضح حالها وفسادها وشذوذها إمام شعبها الأمريكي.

·        وحتى الآن ماذا جنت كل من إدارتها من تنصيب العملاء حكاما على العراق,سوى إراقة دماء مليون عراقي,وهدر دماء جنودهم الأمريكيين والبريطانيين والمرتزقة وقوات التحالف بعشرات الألوف؟ وهل  تنكر وينكر كل من الرئيسين بوش وبللير,وصقورهم ومحافظيهم حجم خيبتهم  بجهود هؤلاء العملاء الفارغة, وحتى بقدرة هؤلاء على البقاء حكاما في العراق دون حماية من فلول المرتزقة وجنود قوات الاحتلال, الذين يدفعون ضريبة دم باهظة كل يوم؟ وماذا فعل هؤلاء العملاء والمرتزقة سوى هدر وسرقة موارد العراق وأموال دافع الضرائب الأمريكي بمئات المليارات من الدولارات؟

·        وهل ستنجح إدارتها  في سعيها أن تجد من يؤمن لها الخروج من العراق المشرف ولو بأدنى احترام,في نفس الوقت الذي تتحدى فيه مشاعر الشعوب, ومشاعر فصائل  المقاومة العراقية والفلسطينية واللبنانية؟ والذي  يبرر لفصائل المقاومة  إصرارهم  على قلع أنياب وأظافر قوى الاحتلال والاستعمار لترتاح الشعوب من مخاطرهم إلى الأبد ؟

·        وماذا استفادت إدارة بوش من دفع فريق سعد الحريري وربعه جعجع وجنبلاط والجميل والسنيورة,لتعكير الأجواء ورفض كل اقتراح يضمن حل الخلاف في لبنان؟ رغم معرفتها بان هذا بات صعب المنال. فالمعارضة باتت من تملك زمام القرار. ولن تسمح بأن يكون لبنان تحت الوصاية أو الانتداب أو الاحتلال.

·        ولماذا دفع بوش بإسرائيل للعدوان على لبنان,لتكرر غلطته وتحصد هزيمة سيبقى قادتها يترنحون تحت وطأة ثقلها لعدة أعوام,بحيث جعلت رؤوس حكام إسرائيل تعاني التخبط والتردد والحيرة, بحيث باتوا غير قادرين على اتخاذ أي قرار؟ وباتوا خائفين وعلى قناعة من إن أي خطأ مهما صغر سيقود إسرائيل والمنطقة إلى مالا تحمد عقباه.

·        وألم يكن رهان إدارتها على أبو مازن ودحلان وزمرة العمالة والفساد خائبا في فلسطين؟

·        ومنذ متى كان الرهان على فصائل معارضة مشبوهة ومزيفة, وتعج برموز الإجرام والفساد صائبا,ويفيد في تحقيق السلام,وتوفير متطلبات الأمن للعالم وللشعب الأمريكي؟

·        وماذا جنت إدارة الرئيس جورج بوش من معاداتها لسورية,ورئيسها, وإعدام  الرئيس صدام حسين وبعض من معاونيه,و ومعاداة حزب الله,وحماس, وباقي فصائل المقاومة اللبنانية والفلسطينية, وحصار الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع, سوى  تصاعد نقمة وغضب وسخط شعوب العالم والعرب والمسلمين على الرئيس بوش وإدارته ؟

·        وماذا حققت السيدة كارين هيوز من مهمتها,وهي تصمت عن أبشع الممارسات الإرهابية, والإجرامية من قبل إدارتها؟ ولماذا تحصر جهودها في تحسين صورة بلادها في أوساط الخونة والعملاء وزمر الفساد؟ بينما تقاطع هي وإدارتها الوطنيين والشرفاء والأحرار في كل مكان؟ وهل تعلم السيدة كارين هيوز أن كسب مودة الوطنيين والشرفاء والأحرار, يحتاج إلى وقت طويل وجهود مضنية, تمارس خلاله إدارتها أفضل وأجود الجهود والسياسات والتصرفات في كل الميادين, لتكون بمثابة شهادة حسن سلوك وعربون ؟ ومتى كان كسب الخونة والعملاء يحتاج لغير المال أو يحتاج لجهد ووقت؟وهل تجهل أن  استقبالهم وتكريمهم ودعوتهم للحوار والنقاش أو محاضرين  في المراكز والجامعات إنما هو مضيعة للوقت من قبل السيدة هيوز؟

·        وهل تدرك السيدة كارين هيوز,أنها تسيء لشعبها الأمريكي,وتذله وتهينه, حين تبعده عن الوطنيين والأحرار والشرفاء؟وتضلله وتخدعه وتكذب عليه.وتخون وطنها وشرفها وضميرها ووجدانها, حين تحصر تعاونها مع الخونة والعملاء والفاسدين فقط لا غير.

ونسأل القتلة والمجرمين والإرهابيين والمستعمرين ومعهم الرئيس بوش وبللير وكارين هيوز. هل من فائدة من هذه المغامرات الإرهابية والإجرامية  سوى كسب مقت وكراهية الشعوب لهم؟ وماذا ستستفيد كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وشعبيهما إن سيطرا على النفط وحظيا بحب الخونة والعملاء وخسرا محبة وتقدير واحترام الشعوب؟وماذا يفيد حب العملاء والخونة للشعبين الأمريكي والبريطاني ؟ و هل هذا الحب من هؤلاء والذي هو  أشبه بالخمر في ضرره ونفعه,والذي ضرره أكثر بكثير من نفعه, له من فائدة سوى تضليلهم وتصعيد موجات الكراهية والمقت والغضب بين الشعوب لهم ولبلادهم  وشعوبهم وتشويه صورة بلادهم, هو مجدي ومربح ومفيد ونافع وفق قوانين الاستثمارات في المشاريع والبنوك والتجارة والاقتصاد؟

 الجمعة 6/7/2007م                                         العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

           البريد الإلكتروني:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ملاحظة:  أرفق بهذا المقال  نسخة من مقال منشور في صحيفة المدار العدد /94/ الصادرة بتاريخ  22/10/2005م  على الصفحة /23/ . بعنوان مهمة لن تكلل بالنجاح  لتطلع عليه السيدة كارين هيوز وتجيب إن كان لديها من تبرير أو جواب.

                                       

                                     مهمة لن تكلل بالنجاح

ما جدوى مهمة السيدة كارين هيوز ومعاول الصقور وشارون تهدم وتخرب دون كلل أو ملل؟

وكيف تثمر مهمة السيدة الفاضلة وإدارة الرئيس جورج بوش والصقور وبعض الليبراليين الجدد والعملاء لم يتركوا لسمعة بلادها من براعم وأغصان وأوراق قادرة على النمو والنماء !

 وهل بقي لعملياتها الناجحة في تحسين صورة الرئيس جورج بوش وسياسات حزبه الجمهوري أثناء الحملات الانتخابية من أثر؟

وبأي وجه ستقابل من تلتقي بهم من المسئولين والأفراد. وجنود بلادها والحرس الوثني العراقي والعملاء والمرتزقة والجيش الإسرائيلي يتابعون قتل العراقيون والفلسطينيون من الأطفال الرضع إلى الشيوخ والمسنين والنساء بدم ساخن وفاتر وبارد ومثلج ويهدمون المدن حجر حجر؟

ما من شك بأن خطة السيدة كارين هيوز وبرنامج عملها تكتنفه الكثير من الأخطاء. فالمهمة جاءت متأخرة كثيرا عن موعدها. فما أفسدته إدارات بلادها خلال عقود , وما عاثت إدارة بوش فيه فسادا ودمارا طيلة نصف عقد من الزمن لن تفلح العطارة والجراحة كارين هيوز في إصلاحه بزيارة قصيرة ومقتضبة. وكيف تكون الحال ونسبة نجاح عملياتها لا تتجاوز 10% وتحتاج بعدها لفترات طويلة من النقاهة والراحة. 

كان حريا بالسيدة كارين أن تبدأ مهمتها في بلادها فتقلم سياسة رئيسها وعدوانية صقورها . وتعشب نفوسهم من دوافع الشر وبما يحمله من حقد وضغينة وكذب ونفاق وفساد القيم والتربية والأخلاق. وأن تقرر الابتعاد عن مقابلة العملاء وبعض الليبراليين الجدد كي لا يخدعوها بشهاداتهم بعد أن ثبت حجم كذبهم وجهلهم وضلالهم وتزييفهم  للأوضاع الحالية القائمة. فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين , وحتى من لم يكرمه الله بعقل لا يسقط مرتين في حفرة أو عن جسر. ومن ثم تحزم حقائبها وتزور أول من تزور الضفة والقطاع أو العراق لترى بأم عينيها الواقع والحقيقة والمصائب والجرائم التي ارتكبتها قوات بلادها وجيش إسرائيل على الأرض. وترهف السمع لشكاوي المواطنين ومعاناتهم وخاصة في الرمادي والفلوجة والقائم وتلعفر وبلد وتكريت وسامراء والموصل وغزة وجنين ورفح  والسجون والمعتقلات, وجداري العزل في فلسطين, والمقترح في المنطقة الخضراء من بغداد. ثم تنتقل إلى دول الجوار لتطلع على أوضاع المشردين واللاجئين والنازحين والمهجرين من العراقيون والفلسطينيين. وتقابل مواطنين من مختلف الشرائح في هذه الأقطار. عندها فقط يمكنها تحديد حجم مآسي سياسات بلادها وما جرتهم على الأمتين العربية والإسلامية من ضرر, وما ألحقته بسمعة وصورة بلادها من تشويه وخراب. وبعدها تستطيع بكل سهولة أن تحدد السبب وطرق العلاج والوقاية والحمية ونوع العمليات الجراحية إن لزم الأمر. ففي جعبة العرب والمسلمين الكثير مما يفيدها ويسهل مهمتها ويوفر لها الكثير من المعطيات لو أرادت حقا لمهمتها النجاح.

ولكن يبدوا بأن السيدة كارين هيوز تعرف البئر وغطاؤه . فاختارت أن ترتي وتصبغ وتكوي كسبا للوقت تاركة للزمن مداواة الجراح. وغلفت مهمتها الأساسية بمهمة ثانوية.

والمهمة الثانوية هي المعلنة وتجود فيها السيدة هيوز. على أنها وإدارتها لا ترى سببا لكراهية سياسات بلادها أو مبررا لها, وأننا نخطئ في فهم مهام بلادها النبيلة. وأنها وإدارتها قد تكون جاهلة بما نعانيه. ولذلك رغبت أن تجري حورا مباشرا ليزيل سؤ الفهم. أما المهمة الرئيسية فهي سرية, وهي ما تريد إن تقدمه لإدارتها لتجيب على أسئلة الكونغرس والحزب الجمهوري والرأي العام الأمريكي وأهم نقاطه:

1.     معرفة مدى شعبية الليبراليين الجدد في أوساط مجتمعاتهم العربية والإسلامية.

2.     حجم التزييف ألاستخباراتي والمعلوماتي الذي مارسه العملاء على الأجهزة الأمريكية.

3.     حجم تصدع العلاقات الأمريكية مع العالمين العربي والإسلامي . ونسبة مسؤولية كل من الإدارة الأمريكية والعملاء في الوصول إلى هذا الوضع المتردي والخطير.

4.     حجم الخديعة التي لحقت بالإدارة الأمريكية بسبب عمالة العملاء لأكثر من جهة.

5.     دور الأنظمة الرجعية والفاسدة في التردي الذي وصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية.

6.     حقيقة ما يطمح إليه العرب والمسلمون. وسبب ثقتهم ودعمهم للمقاومتين العراقية والفلسطينية وللجمهورية العربية السورية.

7.     القوى والشخصيات والرموز الفاعلة على الساحتين العربية والإسلامية.

ونتائج مهمتها الرئيسية ستبقى طي الكتمان وفي أعلى درجات السرية.

مهمة كارين هيوز صعبة ومحرجة كثيرا لشخصها. فهي إن كذبت ونافقت كما تنافق أدارتها فسترضي رئيسها وتفقد مصداقيتها أمام شعبها. وإن أرضت ضميرها فقدت منصبها وضربتها أعاصير إدارتها وصقورها. وعلينا الانتظار لنرى ماذا ستنتهج السيدة كارين هيوز.

                                                                                     برهان إبراهيم كريم

 

 

وعادت الرواتب، شكرا جزيلا سيادة الرئيس.

التفاصيل
كتب بواسطة: م. زياد صيدم
نشر بتاريخ: 15 سبتمبر 2003
انشأ بتاريخ: 15 سبتمبر 2003
الزيارات: 3

أكتب اليوم بصفتي موظف حكومي على الكادر المدني أشعر بشعور الموظف حيث يعد الراتب بمثابة الرزق الوحيد والدخل الذي يعيش منه الغالبية العظمى، ولكن وللحقيقة وبكل شفافية يجب أن نقر بحقيقة لا تتغير أو تتبدل في العالم كله وهى أن مؤسسات القطاع العام لها حقوق على الموظف كما أن نفسه له واجبات عليها...من هذه القاعدة الأساسية سوف ننطلق فهنا لا وجود لمؤسسات خيرية تعطى ولا تأخذ، تعطى تحت مبدأ حاجة الشخص الاجتماعية فتنظر للحالات الفقيرة والمعوزة والفئات التي لا معيل لها وهى متنوعة الأسباب بمعنى آخر أكثر صراحة هو لا عواطف هنا ولن تكون أبدا فمجرد طرحها ضمن أى سياق تعد استخفافا بالدولة و بالموظف التابع لها يحدث هذا في جميع دول العالم بلا استثناء إلا إذا كنا في قطاع غزة كاستثناء فوق القانون والقيم والبروتوكولات، فهناك من يصطادون في مياه عكرة ويخلطون الحابل بالنابل من حيث الحرام والحلال وماذا سيكون مصير الأسر من الأطفال وكبار السن المعالين؟؟من النسبة المتبقية والتي تمثل 18.7 % من الموظفين عامة...وهنا نسأل معالين من من ؟؟ فإذا قلتم من الدولة فستجيبكم الدولة أنهم لا يؤدون من خلال متقاضى الراتب ما يقع عليهم من واجبات وفروض والتزام تجاه الدولة والشرعية الوطنية هذا أولا كما أنهم تم تعيينهم من خارج قوانين التعيين وتشريعاتها المعروفة ثانيا وبالتالي فإنها ليست متكفلة بهم بل على العكس قد تحاكمهم لاحقا على تقصيرهم ومخالفة أوامرها وتعميماتها هذا لو سمحت الظروف والفرص. وان قلتم أنه يؤدى ما عليه من واجبات والتزامات وولاء أقول بأنه تم تشكيل لجنتان مدنية وعسكرية لهذا الغرض حتى لا يكون هناك اى غبن أو إجحاف وستقوم اللجنتان بفحص جميع تلك الحالات بدقة فأين التحسس من هكذا موضوع ؟؟. فبعد الانقلاب العسكري قررت حكومة الطوارئ المشكلة من سيادة الأخ /الرئيس أبو مازن حفظه الله أن تتكفل بموظفيها في شقي الوطن وبالمثل يقع على من قام بتلك التعيينات المذهلة (الحكومة المقالة ) في أرقامها خلال عام واحد أن تتكفل بهم (مدني وعسكري) لاسيما وأنها ما زالت في قطاع غزة تعتبر نفسها انتقالية ولم تحل نفسها وفقا لقرارات الرئيس، سيستمر هذا حتى ينتهي الوضع الشاذ القائم وهذه مشكلتهم التي يجب أن يكونوا قد وضعوها ضمن تداعيات الانقلاب العسكري في تاريخ 14/6 فلا يعقل أن تقوم حكومة الطوارئ أو الرئيس بصرف مخصصات لمن انقلب على نفسه أولا وعلى الشرعية ثانيا أقول على نفسه لأنهم كانوا على رأس حكومة الوحدة التي تم الإطاحة بها عسكريا أليس كذلك؟؟ فهل من المعقول دفع رواتب الميليشيات الذين حملوا البنادق ضد الحكومة السابقة ويهيمنون على القطاع حاليا بالقوة أو من الموظفين المدنيين الذين ضربوا عرض الحائط أوامر وتعليمات وقرارات الرئاسة كيف ذلك؟؟.فأين حدث هذا كمثال في العالم كله؟؟ كما وأعلنت الحكومة المعترف بشرعيتها محليا وإقليميا ودوليا الالتزام بحقوق الموظفين هنا في غزة المعطل عملهم بالإكراه وذلك حتى تزول الأسباب مهما طال الزمن وعلى من يكسر القاعدة والمبدأ الثابت لن يصله راتبه حيث بلغ تعداد من تمردوا على الشرعية المنقلب عليها في غزة قرابة 700 عسكري و300 مدني لن تصلهم رواتبهم وهذا حسب آخر تدقيق نشرته رئاسة الوزراء في حكومة الطوارئ التي تراقب تعميماتها وقراراتها بشكل جيد وعن كثب ومن حقها ذلك. ونكرر القول حول مرتبات العقود كما يسمونها فهي في الحقيقة موظفين ليسوا تابعين لطرف سياسي واحد وإنما لأطياف سياسية وفصائلية متعددة وان كانت حماس هي الغالبة عليها في غزة حيث تم تعيينهم في (عام واحد فقط !!!!!) وبلغوا قرابة 30.000 /موظف مدني وعسكري حسب آخر تقرير لديوان الموظفين العام ورئيس الوزراء في حكومة الطوارئ وللحقيقة ذهلنا من هذا الرقم الضخم فطالما نفوا سابقا حجم التعيينات الهائل الذي كان يتسرب أحيانا للصحافة وهذه العقود لم يثَبتوا رسميا على الكادر المالي بمعنى لم يكن لديهم اعتماد مالي أو وظيفي حيث أنهم تعينوا ولم تكن تسمح الموازنة العامة بذلك لهذا تم وضعهم على ملاك العقود الذي في الأساس يسمح لبضعة حالات من الخبراء ومن اللذين قد تحتاجهم المؤسسات المتعددة لنقص أكاديمي معين ولفترات محدودة فقط وليس لعشرات الآلاف ؟؟!! و بزمن غير منتهى كما أقرته الحكومة السابقة بمعنى لم يكن شرعيا بل كان تجاوزا واضحا للقواعد المالية والوظيفية المتبعة. و على كل الأحوال لقد نهجت الحكومة المقالة بإعطاء مرتبات هنا وهناك ولم تنقصهم على مدار الشهور السابقة فلما الانزعاج والحيرة الآن !! فكما فعلت في السابق ستفعل الآن فلا أجد سببا للضجة المثارة !! ألا يكفينا أننا فقدنا معبر رفح البرى وتحويله إلى الأراضي الصهيونية (معبر أبو سالم) وقد كان إنجازا وطنيا ذهب أدراج الرياح كما تلاشت وحدة الأراضي الفلسطينية فهل كان 30.000 موظف في خلال عام واحد فقط وبالرغم من الحصار المالي الدولي هو ما يؤرق حياتنا التي أصبحت في مهب الرياح ألم يتحمل 160.000 موظف العناء والحاجة ل 16 شهرا متواصلة بغير رواتب كاملة . وفى النهاية نذكر بالقول بان هذه مؤسسات دولة لها التزامات وعليها واجبات متبادلة من موظفي القطاع العام وليست مؤسسات لجمعيات خيرية فمن تقيد والتزم بالشرعية كانت له واجبات وحق والتزام من قبل الدولة ومن لم يلتزم وخالف فهو حر طليق ولكن لا يطالب أحدا برواتب وعلية الرجوع إلى أولى الأمر عنده إلى أن تحل المشاكل العالقة نتيجة لتداعيات ما بعد 14/6/2007 المتتالية والمستمرة والمتصاعدة والمتفاعلة فلن تخمد حتى يكون هناك مخرجا للأزمة ولا يسعنا غير الدعاء بإصلاح النفوس وشفائها وعودة العقول الهائمة المتوهمة وذلك لما فيه مصالح البلاد والعباد على السواء، وأخيرا لا يسعنا إلا أن نقول كموظفين حكوميين: شكرا سيادة الرئيس على عودة الرواتب، وهى خطوة أولى على طريق عودة كثير من الأمور. إلى اللقاء.

اسألوا الضفة عما يجري؟

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد المشوخي
نشر بتاريخ: 13 سبتمبر 2003
انشأ بتاريخ: 13 سبتمبر 2003
الزيارات: 5

اسألوا الضفة عما يجري؟

بقلم: زياد المشوخي

         ما يجري اليوم في الضفة الغربية المحتلة في الأرض المباركة فلسطين من انتهاك لحرمة المساجد والبيوت وتدمير للمؤسسات والجمعيات الخيرية والمستشفيات وملاحقة للمجاهدين ومعاقبة لذوي الشهداء والأسرى يُعد محاربة لدين الله وأوليائه، ولا مسوغ لمثل هذه التصرفات والأفعال، وهي باختصار إعادة لما كان يجري في قطاع غزة من حرب على الإسلام والمسلمين ولكن بشكل مكثف، حيث بلغ عدد الاعتداءات أكثر من (497) اعتداء، أي بمعدل (41) اعتداء في اليوم الواحد.

تتزامن هذه الاعتداءات مع غطاء رسمي لها، بقرارات وتصريحات (عباسية فياضة) تتجاوز كل التوقعات، فمن الذي يحق له أن يحل أجنحة المقاومة؟ ومن الذي يحق له يلغي ويوقف المؤسسات الخيرية؟ ومن الذي يمكنه أن يصف المقاومة بأبشع الصفات؟ ومن الذي ينقلب على المجلس التشريعي ويعين حكومة طوارئ؟ لقد تحول الرجل إلى ديكتاتور صغير في المنطقة، وأقول صغير لكونه لا يملك حقيقة إلا المنطقة الخضراء – عفواً أقصد المقاطعة – وبعض الميلشيات التابعة له والتي تحتمي باليهود، وقد قال المستشرق الدكتور جاي باخور: "إنه من مفارقات التاريخ أن يكون الاحتلال الإسرائيلي هو الضمانة الوحيدة لبقاء حركة فتح في الضفة الغربية!!!".

ونحن على يقين أن نتيجة هذه الأحداث هي المزيد من السقوط والفضح لهؤلاء المتآمرين، والكشف والتعرية لحقيقتهم وجرائمهم محلياً وعربياً بل وعالمياً، إنهم يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، فالذي يمتنع عن الحوار مع شعبه ويسعى جاهداً إلى لقاء العدو، والذي يستمد شرعيته وقوته بدبابات الاحتلال وبالدولارات الأمريكية، متجاهلاً محيطه الشعبي بل والعربي والإسلامي، والذي يتهرب من اللقاءات العربية لينطلق إلى باريس ويطالب بقوات دولية ليصبح الاحتلال الواحد اثنان، بل ويشن حملة تهميش داخل حركة فتح من فصل لكل القيادات التي تخالفه الرأي والتي كان منها أحمد حلس وهاني الحسن، إن من يفعل ذلك كله بالتأكيد سيخسر كل شيء.

وقد شن (سيفير بلوتسكر) كبير معلقي صحيفة " يديعوت احرنوت " هجوماً عنيفاً على القيادات الإسرائيلية التي تطالب بتقديم الدعم لأبي مازن، متهماً إياها بالعيش في " الوهم الذاتي "، قائلاً بأن إسرائيل ترتكب خطأً كبيراً عندما تراهن على تقديمها الدعم لفتح في الضفة على اعتبار ذلك مصلحة لها، معتبراً أن حركة " فتح" حركة متعفنة، ولا أمل في دعمها، واصفاً أبا مازن بزعيم" من ورق ". أما الجنرال (شلومو غازيت) رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق فقال في مقال نشره في صحيفة معاريف: " أن إسرائيل تتعلق بالوهم عندما تعتقد أن ممارسة الضغوط على الفلسطينيين في القطاع سيدفعهم للثورة ضد حماس"، وسخر من رهان إسرائيل على أبي مازن وحركة فتح قائلاً: "إن التاريخ قد أدار ظهره له ولحركة فتح، وهما لم يعودا يستحقان أي استثمار إسرائيلي، ناصحا حكومته بمحاولة إجراء حوار مع حماس التي تحظى بدعم غالبية الجمهور الفلسطيني، حسب وصفه".

أما بعض المحللين الصهاينة فقالوا: "بأن الكيان الصهيوني اغتال عرفات لإنجاح مشروع الرئيس عباس، فخرج هذا المشروع بحكومة حماس, وحاولت الحكومة الصهيونية القضاء على حكومة حماس, فخرجت دولة حماس في غزة!!".

ودعونا نسأل الضفة الغربية اليوم عن:

أبطالها في السجون الصهيونية ومعاناتهم وعذابهم.. وعن عناصر من الخونة أبت إلا أن تنكأ الجراح وتزيد من مأساة ذوي الأسرى والشهداء ..وعن أمهات وزوجات وبنات الأسرى إذ يُعاقبن على بطولات أبنائهن وأزواجهن وآبائهن ..وعن امرأة خطفت لأن زوجها أسير من حماس كان قد أرق الاحتلال وجنده.. وعن مرتزقة تجاوزت كل القيم والأخلاق والأعراف.. وعن عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية تفتح لهم الحواجز الصهيونية ليحرقوا ويداهموا المساجد والمحاكم والمؤسسات ودور رعاية الأيتام والجمعيات الخيرية.. وعن لئام ما كان لهم أن يرفعوا رؤوسهم لولا مساندة الاحتلال لهم .. وعمن قبعوا في رام الله لماذا يرفضون لجنة تقصي الحقائق العربية؟! .. وعن أولئك لماذا يغلقون باب الحوار مع بني جلدتهم، ويسارعون لعقد القمة مع الاحتلال..وعن انقلاب سموه شرعية .. (وهل ستغطى الشمس بالغربال ..) .. وعن بيت رئيس المجلس التشريعي الذي تم حرقه وهو سجين عند الاحتلال.. وعن فلول الخونة والعملاء التي هربت من غزة واجتمعت في رام الله لتحيك المؤامرات من جديد .. وعن تعليق العمل بأحكام المواد 65-66-67 من القانون الأساسي.. وعن قوم من بني جلدتنا يستمدون قوتهم اليوم من الاحتلال.. وها هو رئيس وزراء الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت يرحب بالخطوات التي اتخذتها حكومة سلام فياض ضد المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة وشنها حملة لحل الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية وسحب سلاح المقاومة.

واسمعوا للضفة الغربية وهي تتبرأ من الخونة الذين اتخذوا اليهود والنصارى أولياء، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة:51) .

واستمعوا لها وهي تصرخ ويلكم إني أرض مباركة.. أنا أكناف بيت المقدس .. بل قلبي هو المسجد الأقصى .. ويلكم المسجد الأقصى بجواركم تنتهك حرمته ويهدم ما حوله وما أسفله ولا تنصرونه.. ويلكم أين أنتم من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً} (الأحزاب:57-58) فإذا كان الله عز وجل يتوعد على مجرد الأذى . فكيف الحال بمن يقتل ويعتدي؟..

واسمعوا للضفة وهي تصرخ فيهم أن اذكروا ما قاله النبي الكريم ضيفي ليلة الإسراء والمعراج عن حرمة الإشارة بالسلاح على المسلم، بقوله عليه الصلاة والسلام: " من أشار على أخيه بالسلاح لعنته الملائكة حتى ينتهي" أخرجه مسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من حمل علينا السلاح فليس منا" أخرجه البخاري ومسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم:" لا يحل لرجل أن يروّع مسلماً".

واسمعوا للضفة وهي تصرخ فيهم وتنادي عسى أن توقظ نداءاتها الإيمان في قلوبهم: إن من حق الأسرى والشهداء الذين سقوا بدمائهم الزكية أرضي أن نرعى ذويهم من بعدهم، قال صلى الله عليه وسلم: "من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا" أخرجه البخاري ومسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: " من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة" أخرجه ابن ماجه.

واسمعوا للضفة وهي تحذرهم من الاعتداء على ذوي الأسرى والشهداء، بقوله صلى الله عليه وسلم: " حرمةُ نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجلٍ من القاعدين يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف يوم القيامة فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضى" أخرجه مسلم، وفي المسند: " فَضْلُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ فِي الْحُرْمَةِ كَفَضْلِ أُمَّهَاتِهِمْ ". قال النووي –رحمه الله: "هَذَا فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدهمَا: تَحْرِيم التَّعَرُّض لَهُنَّ بِرِيبَةٍ مِنْ نَظَر مُحَرَّم، وَخَلْوَة، وَحَدِيث مُحَرَّم، وَغَيْر ذَلِكَ. وَالثَّانِي: فِي بِرّهنَّ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِنَّ، وَقَضَاء حَوَائِجهنَّ الَّتِي لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا مَفْسَدَة، وَلَا يُتَوَصَّل بِهَا إِلَى رِيبَة وَنَحْوهَا.قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَخُون الْمُجَاهِد فِي أَهْله: ( إِنَّ الْمُجَاهِد يَأْخُذ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ حَسَنَاته مَا شَاءَ فَمَا ظَنّكُمْ ؟ ) مَعْنَاهُ: مَا تَظُنُّونَ فِي رَغْبَته فِي أَخْذ حَسَنَاته، وَالِاسْتِكْثَار مِنْهَا فِي ذَلِكَ الْمَقَام، أَيْ : لَا يُبْقِي مِنْهَا شَيْئًا إِنْ أَمْكَنَهُ".

اسمعوا للضفة وهي تذكرهم بأنهم سيحشرون على أرضها – أرض المحشر والمنشر - ولكن : {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} (إبراهيم:48).

نعم ... سيقف هؤلاء بين يدي الله ويسألهم عن كل دم سُفك، وعن كل حرمة هُتكت، وعن كل مال سُلب، ولن يُغني عنهم أولئك القادة الذين يأمرونهم بتلك الأفعال..

وأخيراً.. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من لم يغز ولم يجهز غازياً أو يخلف غازياً في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة " أخرجه أبو داود وابن ماجة، قال ابن الأثير: " أصابه الله بقارعة، أي: بداهية تهلكه، يُقال: قرعه أمر إذا أتاه فجأة، وجمعها قوارع" فإن خلف غازياً بشر فماذا سيحل عليه؟ إذاً .. أبشروا بالقارعة أيها الخونة والعملاء، وعليكم أن تنتظروا عقاب الجبار المنتقم، وانتصار المجاهدين لدين الله وعباده المستضعفين، فهم كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} (الشورى:39)، كما أننا على يقين بأن بنادق المجاهدين وصواريخهم تعرف أين طريقها، وإلى أين تتجه، حينما تخطيء وتضل طريقها بنادق الآخرين.

أما المرابطين في الضفة فتذكروا قول الله عز وجل: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} (إبراهيم:42)، وتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "... أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا "، واعلموا أن من أهداف هذه المرتزقة استدراجكم إلى معارك جانبية واستنـزاف طاقتكم وقوتكم فيها، والكشف عن قدراتكم العسكرية للاحتلال.

وعلى الشرفاء والعقلاء من أبناء فتح الانحياز لدينهم ووطنهم، وإلا فليحذروا من غضب الله وسخطه على كل من والى المغضوب عليهم والضالين، ولنتذكر ما قاله خُرَيْمَ بْنَ فَاتِكٍ الْأَسَدِيَّ:" أَهْلُ الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ وَلَنْ يَمُوتُوا إِلَّا هَمًّا أَوْ غَيْظًا أَوْ حُزْنًا"، انفرد به أحمد وإسناده صحيح موقوف. وإن كان هذا الأثر خاص بالشام ففي سنن أبي داود قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلاَثِ خِلاَلٍ أَنْ لاَ يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلِكُوا جَمِيعًا وَأَنْ لاَ يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَأَنْ لاَ تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلاَلَةًَ".

فيا عقلاء فتح لا تكونوا أداة للعملاء يخيطون بدمائكم الزكية الغافلة خيوط المؤامرة ويحصدون بها مكاسبهم الدنيئة ويجعلون منها وقوداً لمعركة خاسرة في الدنيا والآخرة، وخذوا على أيدي سفهائكم.

والعاقبة والغلبة للمتقين، قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرُّهم من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة". وينبغي على الجميع نصرة إخواننا المسلمين المستضعفين في أرض الرباط، أرض الإسراء والمعراج كلٌ بحسبه.
فصبراً آل حماس، صبراً آل الصدق والوفاء، صبراً آل التضحية والفداء، صبراً يا أهلنا في فلسطين، صبراً فألسنة الصادقين تلهج بالدعاء لكم، وأكفهم إلى السماء تسأل القوي العزيز أن ينتقم من المتآمرين، وأن يرد كيدهم في نحورهم، وأن يعجل لكم بالفرج والنصر، {... وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً}(الإسراء: من الآية51).

الصفحة 66 من 108

  • 61
  • 62
  • 63
  • 64
  • 65
  • 66
  • 67
  • 68
  • 69
  • 70

المتواجدون الآن

75 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك