قيل في الأمثال الشعبية وهى نتاج تجارب وواقعية لأحداث مرت سابقا وتتكرر في الزمن لهذا كانت الأمثال.... يستحضر إلى المثل الأول الذي يقول: """ إلى بيوكل الكتل مش زى إلى بعده """ نعم فقضية أهلنا وأقربائنا وجيراننا العالقين على معبر رفح قد أربكت عقولنا حقا من شدة الضرر والمعاناة التي يتحملونها لاسيما وقد برزت مواقف سياسية بشكل واضح تدعوا لحل الأزمة لهم بدخولهم عن طريق معبر رفح وتضع الكره في الملعب المصري...وهذا هو المنطقي والعادي في الظروف العادية وليست في ظروف ترك المراقبون الأجانب المعبر نتيجة لاحتلاله من قبل مسلحين لم ينو جدوا في الاتفاقيات الخاصة بالمعبر وظروف ما بعد الحصار الأمني على القطاع والناتج عن ظرف معين الكل يعلمه ولا داعي لتكراره وإنما نذكر بأن ما يحدث لهو إحدى تداعياته القليلة قياسا بالقادم !!!! علما بأن المعبر خاضع كليا لاتفاقيات حدود ما بين الجانب المصري والصهيوني من جهة وبين جانب السلطة الفلسطينية والاحتلال من جانب آخر وبين جانب السلطة والجانب المصري من ناحية ثالثة..... أموات وجنازات وعذابات وآهات تزخر به أماكن تواجد أهلنا في مناطق مختلفة قريبة وبعيده عن المعبر وكلهم بالانتظار؟؟؟؟؟ فما المانع من دخولهم الآن وبشكل سريع وحاسم عن أي طريقة كانت؟؟؟ فهو وضع استثنائي فالسلطة وحكومة الطوارئ تريد معبر رفح وتستمع لحلول الأشقاء في مصر بعمل استثناء وحيد لهم بالسماح لدخولهم عن طريق معبر كفر أبو سالم في أراضى دولة الاحتلال فالوضع إنسانيا بحتا حيث تقطعت بالمرضى والشيوخ والأطفال والنسوة السبل وضاقت الحياة مع قلة الموارد لديهم فإذا كانت السياسة لا تخدم مصالح الناس فلماذا سميت سياسة ؟؟؟؟ ومن هذا المنطلق تستمع السلطة الشرعية (حكومة الطوارئ ) للحل المصري كاستثناء إن تعذر الحل المنطقي والسليم والذي يجب أن يكون ولكن لكل قاعدة شواذ ونحن نقر بوجود اختراق للقواعد في هذه الحالة فأين المرونة ؟؟ فهنا لا تنفع ولا تفيد أى نوع من أنواع الرعونة !!!.. وفى الجالب الآخر تصريح للحكومة في الإقليم المتمرد في غزة بأنه لا غنى عن معبر رفح وتحث الأشقاء في مصر بفعل هذا وكأن الإخوة المصريين يملكون خاتم سليمان وليسو بدولة تحترم المواثيق والاتفاقيات الحدودية؟؟؟ والمهم في الأمر أن حكومة غزة لا تطرح بديلا استثنائيا ؟؟؟؟؟ ومع تقدم الأيام تزداد الوفيات من المرضى ( 24 حالة وفاة حتى الآن ) ويزداد شقاء 6000 / نسمة عالقون ما بين ناريين هما الشقاء وحرمان العودة للأرض و المواقف السياسية وما هي بسياسية للأسف .!!! وهنا يستحضرني المثل الشعبي الآخر وهو موجه لمحترفي السياسة الذي يقول : """" أنت بدك العنب وألا الناطور """" لأنه لو أردت العنب فعليك بالاستثناء والحل المصري وإن أردت الناطور فعليك بقتال الناطور وحتى تصل إلى نتيجة تريدها منه عليك بكل بتداعياته المؤلمة وإضافة أموات فوق أموات وعذابات فوق عذابات وآلام فوق آلام وكفر فوق كفر فالناس هناك أصبحوا ليسوا بناس أو بشر كما أعلمني أحدهم عبر الجوال ؟؟؟؟!!!! فلننقذ إيمانهم وشرفهم وإنسانيتهم ولنستثنى المواقف السياسة في هذه الحالة فمن يراقب قضيتنا يعتقد بأننا نمتلك كل مفاتيح السياسة إلا هذا المفتاح !!! فنحن والله نكاد أن نضيعها كلها بتفكيرنا الثأري المجنون الذي لم يتبدل فاتقوا الله بالعباد وكفى بالله حسيبا. إلى اللقاء