** توقف الزمن في بعض العقول فاستكانت...!! وتحرك في عقول أخرى فهامت...!!! وتفا جئت عقول آخرين فاستهجنت فنامت..!! هرول الناس في الشوارع وأغلقت المحلات وخرج تلاميذ المدارس مسرعين جماعات وكذلك المصليين من الجوامع ... وما لبثوا أن تفرقت الجموع فالكل إلى البيوت وأغلقوا الأبواب وتحولت المدن والقرى والمخيمات إلى مناطق أشباح....ووجدت نفسي مثلهم شاخصا متسمرا أمام التلفاز الذي يعلن سقوط شهب من نار ولهب على مدن أصفهان في بلاد إيران ؟؟!!....وما إن طلعت الشمس حتى اختفت من بلاد الشام الإذاعات وأغلقت شاشات التلفاز فلم نعد نرى هواة الكلام من هنا وهناك وتناقل الناس خبر اختفائهم وقال البعض بأنهم شوهدوا على الحدود ولم يتبين طبيعتها فقد تلاشت أمامهم لإفساح المجال لتسريع حركتهم وحريتها في الجهات الأربع..!!!! ثم ما لبث أن تغيرت الأحوال عندنا في غزة بأن شاهدنا في الصباح أشكالا غريبة ولباس موحد كيف قدموا لم أتبين الأمر فلا يعنينا طريقة قدومهم الآن فقد كان تركيزنا على ماذا أحضروا معهم وما بين أيديهم وألسنتهم ؟؟؟ هكذا هو الشعب دوما وأبدا في الأزمات الخطيرة والحاسمة فانتبهوا كلكم دون استثناء لهذا الأمر...!!!! لا تجزعوا ولا تستخفوا بالكلمات لقد كان كابوسا أرق منامي بالأمس...... ** استيقظت منزعجا ولم أكن مرعوبا ؟؟؟ وكانت ابتسامة على وجهي من جراء اختلاف كهربائية العقل التي ما زالت ظاهرة بعد استيقاظي فقد فهمت الأمر من دبوس اخترق جانبي الأيمن ففي مساء الليلة تذكرت بأن ابنتي كانت قد وضعت حاوية الخيطان والإبر والدبابيس على السرير تبحث عن شيء وسقط أحدهما على السرير وكانت الخربشة كما ذكرتها لكم ..... لقد كان دبوسا ليس إلا ...... ** تناولت قهوتي المعتادة وأمسكت سيجارتي المتبقية من أعقاب بكيت الدخان المحروق طوال الليل...وفطنت إلى أنني شاهدت فانوسا في يد ولدى المعتمر للكوفية على رأسه على شكل عصبة رأس وسمعت الفانوس يغنى رمضان جانا أهلا رمضان فهي الفوانيس التي نعلمها هنا وبطبيعة الحال فان العقل الباطني نقلها تماما ، وما يعنيني لم يكن ما يغنى به الفانوس وإنما هو نفسه دليل فرج وهداية ونور... وبشرى سعيدة في نهاية الأمر. نعم نهاية لا بد منها فلا يعقل استمرار حالة الأبواق وحالة الهذيان والضياع لشعب يستحق الخير ففي داخله تكمن قيم الخير والحق والجمال وقبل هذا كله تسكن أعماق قلبه عقيدة الإيمان بالله ورسوله ونهج التقوى والصلاح والحب نعم حب الله وحب البشر والطير والحيوان والشجر والأرض والأوطان وكيف لا وهى قيم الديانات السماوية الحقيقية كلها وعلى رأسها الإسلام العظيم والرائع كنهج في الحياة الدنيا ومنارة علم وتعمير وبناء وتقدم....وطريقا إلى الجنة والقدر المحتوم. نعم لقد كان فانوسا متوهجا بضيائه .... إلى اللقاء.