- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالعزيز جويدة
- الزيارات: 6
كلابُ الحراسةِ
حولَ المليكِ
يَجُوبونَ قصرَهْ
ومَن يَحملونَ إليهِ المَباخِرْ
ومن يُطلقونَ على العصرِ عصرَهْ
ومن يدَّعونَ بأن الزمانَ
مِن الصعبِ يومًا يَجودُ بمثلِهْ
تعبنا من الزيفِ
كلٌّ يُنافقْ
على الرغمِ من أننا مُدرِكونَ
ونعرفُ أصلَ المليكِ وفصلَهْ
***
جنودُ المليكِ هنا يَزأرونْ
هنا حولَ قصرِ المليكِ السعيدِ
هنا رابضونْ
وكلُّ الذي يبتغيهِ الجنودْ
رِضاءَ المليكِ
فقد يَسعدونْ
تركنا الحدودَ ، وخلفَ الحدودْ
ذئابٌ تفكِّرُ في الاقتحامْ
وماذا سنفعلُ
لو يُقدِمونْ ؟
لأنَّ المليكَ
يُحبُّ السلامْ
ويأكلُ ، يَشربُ ..
حتى ينامْ
فإن جاءَ ذِكرُ الحروبِ الضواري
وذكرُ التقدُّمِ أو الاقتحامْ
تراهُ يُتَمتِمُ ثم تَلعثمْ
وراحَ يُبررُ في كلِّ شيءٍ
بأيِّ كلامْ
وجندُ المليكِ يقولونَ : طبعًا ،
صحيحٌ . صحيحٌ ،
تمامٌ . تمامْ
***
لأنَّ جنودَ المليكِ الأشاوسْ
نَسُوا الحربَ منذُ قُدومِ المليكِ
وما عادَ فارسْ
فكيفَ نقولُ عليهم فوارسْ
وقد صارَ حُلمُ الجنودِ جميعًا
بأن يقفوا من وراءِ المليكِ
ينُشُّونَ حولَ المليكِ الذبابَ
حينَ يُقهقهُ في البهوِ جالسْ
ليصبحَ هذا القطيعُ المنظَّمُ
خلفَ المليكِ
مِليونَ حارسْ
تَعبنا وربي ،
يئسنا ، قَرَفْنا ..
كلامٌ سخيفٌ يُقالُ كثيرًا لفضِّ المجالسْ
عجبتُ لأمرِ مَن يَحكمونَ
فما مِن إمامٍ إلا يُوالِسْ
***
لأنَّ المليكَ يوُزعُ دومًا
شاراتِ نصرٍ ،
وأوسمةً لجميعِ الجنودْ
فلا الحربَ خُضنا ولا سنخوضُ
ولكنَّ هذا
لتجديدِ ميثاقِ كلِّ العهودْ
بأن المليكَ سيبقى مليكْ
وأن الجنودَ ستبقى جنودْ
وأينَ النبوءةْ ؟
وأينَ المروءَةُ
حتى تَقودْ ؟
بخيلٌ علينا الزمانُ بخيلٌ
وصعبٌ يجودْ
وأعجبُ شيءٍ
فقد صِرْنا أمةْ
تَميلُ كثيرًا
لشقِّ الجيوبِ
ولطمِ الخدودْ
***
لأن المليكَ
يخافُ على المُلكِ
حتى النخاعْ
وصارَ الصُّمودْ ..
وصارَ التحدي ..
كلامًا سخيفًا ،
ووهمًا يُباعْ
نسينا السلاحَ
وقلنا :
زمانُ البطولةِ ولَّى
وَداعًا . وَداعْ
لأن المليكَ يُحبُّ الوداعةْ
ويُؤمَرُ مِمَّن هنا أجلسوهُ
يقولُ بصدقٍ :
"سمعًا وطاعةْ"
لأن زمانَ المليكِ العجيبَ
زمانُ الوضاعةْ
لأن اليهودَ على بُعدِ شبرٍ
وقد يَحضُرونَ
وفي ظرفِ ساعةْ
فسلِّمْ عليهم
وهم يدخلونَ علينا الفراشَ
وبعدَ الدخولِ سنخرجُ نحنُ
وهمْ يركبونَ
فوقَ "الجماعةْ"
- التفاصيل
- كتب بواسطة: الغزاوي رشيد المغرب
- الزيارات: 7
اقف لا ستريح
بين جرح و جرح
التقط انفاسا
تحتدم بصدري
ترقص
تنعي الحظ و تتناسل
من شهيق
وزفير
اقف لا ستريح
اتدوق اوكسجين وحدتي
اهد صمت عتمتي
بانفاس التقطها
واطردها
اوكسيد رماد
و كربون من جسدي
اقف لاستريح
دخيرتي دم
جسد جاحظ الانقاض
الف الهواء
والخراب
والرماد
يلتقط انفاسا
تلهو برئتين
و قصبة
وقيثارة اضلاع.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د.سامر سكيك
- الزيارات: 4
دعوا الحلوة في غفوتـها
لا توقظوها من ذهولها
لقد استبيحت في عقر دارها
و هي تحلم أن يأتي معتصم لإنقاذها
فهي لا تدري أن زمن المعجزات قد مات
* * *
دعوا العروسة المذبوحة تنسج أحلامها
اتركوها تودّع عشّاقها ...
و هي ترمرم جراحها
دعوا الفتاة الطاهرة تنتظر ولادة صلاح الدين
فهي لاتدري أن الأمة قد غدت عقيمة
و هي عاجزة عن خلق الأساطير
* * *
دعوا الثكلى تنوح أبناءها ...
و قد حكم عليها بالموت حسرة و ألماً
دعوها تبكي بـهدوء ...
و هي تنتظر الفارس كي يأتي ليمسح دموعها ...
و يداوي جراحها
فهي رغم الموت الذي يفترسها
مازال لديها أمل في الحياة
فهي تستقبل آلامها بالبسمة
لأن الفارس العربي لن يتركها
فلا بدّ أن يصحو من نومه ...
و يعود من سفر أحلامه
سيعود ليطرد الوطاوط من الدار
و يذبح الماكر الذي عبث بالأرض
سيعود ليعيد الضحكة للأطفال ...
و يزرع الراحة في قلوب الأمهات
سيعود ليعيد لأبناء أمته وسام الشرف و الكرامة
سيعود ليوقظ الضمير العربي
* * *
- التفاصيل
- كتب بواسطة: الغزاوي رشيد
- الزيارات: 6
العاشرة مساءا
صقيع يولد مني
على شرفات الزمن
بيننا
زاوية الحلم
و كل الصور الجميلة
لملء الفراغات
في سبتمبر
اعبر من عينيك للفرح
اغالب المشي
بخطىاقلام لا تتعثر
العاشرة مساءا
فاتك
ان تكوني ملاكا
هل تصبحين
ظل قصيدة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: كفا الخضر
- الزيارات: 5
*****
كانَ الشَّعبُ ...
وكانتْ قصه
و صحا العالمُ مِنْ غفلتِهِ
قتلَ الحُلْمَ
وأعلنَ نَصَّه
سلبوا الصوت الباقي فينا
قالوا خصمانِ قدْ اقتتلا
فدعوا القِطَّ يُلاحِقُ لصّه
منحونا شبراً نسكنه
تركوا للغاصِبِ مِنْ دَمِنا
مِنْ لون حدائقنا حِصّة
شكراً لوكالاتِ الغوثِ
سترتنا مِنْ حرِّ الشمسِ
وغولِ الجوعْ
وسقتنا الإذلال بغصة
صنَعَتْ بغبارِ كرامتنا
طبشوراً كي تٌلقي حصة
عذرا لترابك يا وطنا
تتجلى مِنْ فوق مِنصّه
لكنّا أحرارَ سنبقى
لو أعطوا للسارِقِ رُخصه
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد الاسمر
- الزيارات: 7
الحزنُ نادى على قلبي فَلًـــــبّاهُ
فًقْدُ الأًحِبًّةِ عند الفجرِ أَدْمـــــــــــــاهُ
مرآكِ أَوْجَعَني هَيْهاتُ أَنســـــــــــــاهُ
لكنََّ وَجْهَكِ لن أنســـــى خَفايــــــــاهُ
بَدْرٌ وَمُحْتَجِبٍ أحـــببتُ رؤيــــــــــاهُ
قدفازبالصبر لمّـــــــــــــــا قد تَلَقّــــــــاهُ
اسْتَدْرَجوا حُلُمَاً يحلو تَخَيُّـــــلُهُ
لم يَكْتَمِلْ فَرَصـاصُ الـغَدْرِ أنْهــــاهُ
خُطَــاً هَمَجِـيَّةْ قد قــادها يا هــــــــــــــو
هذا هُو العَدلُ إسرائيــلُ ترعـــــــــــاهُ
حرٌ عزيزٌ وما أغلاهُ أُختـــــــــــــــــــاهُ
وَالِّلصُ يَقْتُلُ كي يَنْجــــو ضَحايــاهُ
لو رَفَّ طَيرُ وَعَنْ بُعْدٍ جَنـــــاحــــــــاهُ
أما الشَّهيدُ فـفي الفِــردَوسِ مَــــــــأواهُ
والأجرُ بالصَّبْرِ عِنـــدَ اللهِ عُقبــــاهُ
اللهُ أقْسَــــمَ لِلْمظـــلومِ يُنْصِـفُـهُ
وَيْلٌ لِمَنْ كان يَومــــاً خَصْمُـــهُ اللهُ
أني أصونك\ بَعْــدَ الآنَ أُختـــــــــــــاهُ
وَالعَــــدْلُ يَأخُذُ بَعد الظُّلْمِ مَجـراهُ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبـد الســلام مصبــاح
- الزيارات: 8
الملكــــــة
للشاعــــر الشيلــــي
بابلــــو نيــــرودا
Pablo Neruda
12/07/1904 - 23/09/1973
ترجمـــة وتقديـــــم
عبــد الســــلام مصبـــــاح
ومضـــــــــة
ولد بابلو نيرودا قي12/07/1904 في قرية العريشة؛ وكان اسمه الحقيقي :نَفْتالي رِيِّيس.وبعد دراسته الثانوية والجامعيةتقلد في عدة مهن متواضعة قبل أن ينخرط في العمل الدبلوماسي،ويصبح قنصلا لبلاده في العديد من بلدان الشرق الأقصى،وصولا إلى "جَاوَا" التي تزوج فيها بفتاة أندوتيسية 1930 اصطحبها معه بعد ذلك إلى اسبانيا ثم إلى الشيلي .
في 04/03/1945 يختاره الشعب نائبا في البرلمان عن منطقة المناجم.
في 24/02/1949 يهرب من الشيلي عبر الحدود بعد أن يعزل من مجلس الشيوخ ويصدر الأمر باعتقاله.
في 21/10/1971 يفوز بجائزة نوبل للأدب
في 23/09/1973 يموت في "سَنْتْباغُو"بإحدى المصحات بعد أن شهد موت رفيقه: سَالْفَادُورْ أَلِينْدِي الذي اغتالته الأيدي الأثيمة،أيدي أعداء الحرية والعدالة والحب الإنساني،أيد الفاشٍيسِت.
أما اختياره لاسم بابلو فكان سنة 1921 حين نشر أول مجموعته الشعرية"شفقيات"وذلك متيمنا بشاعر تشيكي هو: بَانْ نيرودا .
الملكــــــــة
سَمَّيْتُـكِ الْمَلِكَـة.
تُوجَـدُ نِسَـاءٌ أَطْـوَلُ مِنْـكِ،أَطْـوَل.
تُوجَـدُ نِسَـاءٌ أَطْهَـرُ مِنْـكِ،أَطْهَـر.
تُوجَـدُ نِسَـاءٌ أَجْمَـلُ مِنْـكِ،أَجْمَـل.
لَكِـنْ أَنْـتِ الْمَلِكَــة.
حِيـنَ تَمْشِيـنَ فِـي الشَّـوَارِع
لاَ أَحَـدَ يَتَعَـرَّفُ عَلَيْـك ،
لاَ أَحَـدَ يَـرَى تَاجَـكِ الزُّجَاجِـيِّ،
لاَ أَحَـدَ يَـرَى بِسَاطـاً مِـنْ ذَهَـبٍ أَحْمَـر
الـذِي تَطَئِينَـهُ حِيـنَ تَمْشِيـن،
بِسَاطـاً لاَ يُوجَـد.
حِيـنَ تُطِلِّيـن
تَـرِنُّ فِـي جِسْمِـكِ
جَمِيـعُ الأَنْهَـار،
تَهُـزُّ السَّمَـاءُ أَجْرَاسـاً
وَيَمْـلأُ الْعَالَـمَ نَشِيـدٌ.
فَقَـطْ أَنْـتِ وَأَنَـا،
فَقَـطْ أَنْـتِ وَأَنَـا،حَبِيبَتِـي،
نَسْمَعُــه .
LA REINA
Yo te he npmbrado reina.
Hay mas altas que tu, mas altas.
Hay mas puras que tu, mas puras.
Hay mas bellas que tu, hay mas bellas.
Pero tu; eres la reina.
Cuando vas por las calles
nadie te reconoce.
Nadie ve tu corona de cristal,
Nadie mira la alfombra de oro rojo
que pisas donde pasas,
la alfombra que no existe.
Y cuando asomas
suena todos los riose
en mi cuerpo
sacuden el cielo las campanas,
y un himno lleno el mundo.
Sollo tu y yo,
solo tu y yo, amor mio,
lo escuchamos.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد ياسين العشاب
- الزيارات: 7
يا مُنْيَةَ الروحِ ضَيَّـــعْتُ المُنَى تِيـهَا
ولَوْعَةَ الأمس من للنفسِ يُرْدِيـهَا!
قد كنتُ آوِي إلى حـــبٍّ سَمَوْتُ بـه
من السعـادة أسـمى منـزلٍ فـيــها
يَسْلُوكَ نَبضي إذا ما العيشُ أوقَفَــهُ
عليـه أو حَـرَّكَتْ نفـسي دواعــــيها
فالقلب مُضْطَرِبٌ والحِسُّ مُغْــتَرِبٌ
والروح شَائِقَـةٌ من سوف يُحيـيها
لاَ تَسْتَقِيمُ عَلَى حَـــــــــــالٍ يُعَذِّـبُهَا
بالبَيْنِ أو تهـتـدي إلا بباريـــــــــــها
دعا الوِصالُ فؤادي فانزَوَى خَجِـلاً
يا وَيْحَهُ! ضَلَّ كِبْرًا وانزوى تِيــــــها
لا يَخْجَلُ القلبُ من نورٍ دعاهُ سـوى
إن كـان يهوَى من الدنيا دَيَاجِيــــها
أو صَفَّدَتْهُ شُجُونُ الأرضِ وانتصرَت
حـيـاتُـهُ لحـيـاةٍ كـان يَـجْـفُـوهـــــــــا
فباتَ في سَلْوَةٍ عن روحه حَجَبَــتْ
عنها الضياءَ هُمُومٌ ذاقَ قـاسيــها
أَرِقْتُ ليلاً بها حتى صُرِفْتُ بــــــها
عن الضياء وأردَى القلبَ عاديها
حتى نَضَا عنه أثوابَ الهُدى فبــدا
مُجَرَّدًا ضائـعًا معناهُ مَشْدُوهــــــــا
وهَامَ فكري شَريدًا وانطَوَى كبِـــدي
عـلى شَــجَــاهُ وآلامٍ يُـعانــــــــــــيها
وكم رَغِبْتُ إلى نفسي بمَحْضِ هَوًى
بـه انخَـدَعْتُ فلم أَلْبَثْ أُجَاريــــــــها
لولا رَأيْتُ ضياءً لاحْـتَمَلْتُ بــــــــما
تُسـدي إلَيَّ من الزَّلاَّتِ عَاتِيـــــــــهَا
عَـدَوْتُ منها إليها وهْيَ حائلـــــــــةٌ
دُوني ودونَ مَعَانٍ كَمْ أُرَجِّيــــــــــها
فوا مُنَى الروحِ أَبْعِدْها وحُلْ أبـــــدًا
بيني وبين ظُنونٍ لســــتُ أرجُوهــــا
قد ضِقْتُ ذَرْعًا وأفكاري مُقَـــــــيَّدَةٌ
بهاجِسٍ من ظنون النفس يُعْمِــــيها
وليس يَحْجُـبُ قلبي غيرُ سَارِيَـــــــةٍ
من الأَمَانِـيِّ تَـدْعُـونِي وأدعــــُوها
وليس يَحْجُبُنِي عنها سواكَ فحُـــــلْ
بيني وبينَ سناها، وامْحُ سَاريــــهَا
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامر عبد الله
- الزيارات: 5
كالسنونو عدتُ من تبعثري كالرماد
يزدريني بردُ القامَة
ويباغتني كبرياء الأربعين
ولا شي يسند ظهري
سوى شق صغير
في الذاكرة شق ظهري
مرتحلا كالجدار
عدتُ للبلور اليانع الثقل
أنز شفافية الاغتراب
وأحمل عجوزا ثقيلا
برائحة القهوة
وثمة آخر يساير خطاي
لئلا أهوي فصل انهزام
وتنثني المسافة بانكساري
متخفيا بارتحالي
كي لا تطردني ألفة المكان
وتعرف السنابل الكثيرة
أتي غريب الديار
كي لا تباغتك قبرات الحزن
عندما تحتسين ما يتساقط من عرقي
ولئلا يعريك ملح المكان
مرتحلا بين كانونين
لتدركي أن الشتاء الدافئ
يشرب الإسفلت
وأن في ذاك منفى...وآخر
وثالثا يطالع الجسد
حمى الاغتراب تسقطني
فلتشيدي مدنا مألوفة
و إذا ما غيبت السماء فصل الهطول
فلتمطري مدنا بأكواب القصدير
و إذا ما نفخ الخريف بوق التساقط
فلتزهري دمشق و لترخي الشام
ستار الياسمين
مرتحلا بين كانونين
و قصيدتي المنفية نجمة بزيت سراج
تغسلك بين الآنين لغتي
طهارة اللون حبري
أنك تتوضئين بروح الوجود
مرتحلا بين كانونين
كالسراب
و في كاهل الأربعين
عشت عاما أنك بقربي
فلتكن ثمانون الاغتراب...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالكريم بدرخان
- الزيارات: 6
وفــــــــــــــــــاء
وفاءٌ كماءِ المُزنِ صافٍ كريمُ
و قلبٌ ضَنَاهُ البُعدُ عنكِ حطــــــــيمُ
و صبٌّ تلــظَّى في هواكِ متيَّمٌ
و صـــادٍ رواهُ منْ لَمَاكِ جحــــــيمُ
وحبٌّ مع الأيامِ يزدادُ لوعةً
كما الخمرُ في جوفِ الدِّنانِ تدومُ
هو الشّوقُ أضواني وسهَّد مقلتي
فما قرَّ للعـــــينينِ جَفــــنٌ نَــؤُومُ
إلامَ سيبقى اللّيلُ فوقي معلّقا ً
و أنجمُهُ اللَّمعى كســــــالٌ جَثــُومُ
تُراني أُعزّي النّفسَ عنكِ مكابرا ً
و كلُّ حُشاشاتــي إليكِ تُهيــــــــــمُ
فلا الدَّهرُ يشفيني و أنتِ بليَّتي
و لا الكــأسُ تُنسيني و أنتِ النَّديمُ
و أَسري أُناجي الرُّوحَ عنكِ فتنتشي
و يُطـــــــــربُها ذكْرٌ أغنٌّ نَغُـــــومُ
و أبحثُ في السّاحاتِ عنكِ فلا أرى
سوى طيفَكِ المسحورَ حولي يحُومُ
أُلملمُ أيّاماً ذَهَبْنَ مع الصَّبا
أزيدُ بها آهي فحزنــــي لَمُــــــــــومُ
و أرجو من الأقدارِ لُطفاً بحُبّنا
فشيَّبهُ الهِجــــرانُ و هْو فطيـــــــمُ
و أبغي كما تبغي كلانا مُدلَّهٌ
و ضنٌّ من السَّمراءِ عندي كريــــــمُ
تُرانا خُلقنا كي نُهيمَ ببعضنا
هو الحبُّ من قبلِ الزَّمانِ قديــــــمُ
تعالي فما الدّنيا سوى شَهْدُ قبلةٍ
و عطـــــرٌ على أفواهنا و شَميــمُ
وفاءٌ ، سيبقى ما حَييتُ مُكرًّماً
و في سِدرةِ القلبِ الرَّؤومِ مُقـــيمُ
* * *