دعوا الحلوة في غفوتـها

لا توقظوها من ذهولها

لقد استبيحت في عقر دارها

و هي تحلم أن يأتي معتصم لإنقاذها

فهي لا تدري أن زمن المعجزات قد مات

*  *  *

دعوا العروسة المذبوحة تنسج أحلامها

اتركوها تودّع عشّاقها ...

و هي ترمرم جراحها

دعوا الفتاة الطاهرة تنتظر ولادة صلاح الدين

فهي لاتدري أن الأمة قد غدت عقيمة

و هي عاجزة عن خلق الأساطير

*   *   *

دعوا الثكلى تنوح أبناءها ...

و قد حكم عليها بالموت حسرة و ألماً

دعوها تبكي بـهدوء ...

و هي تنتظر الفارس كي يأتي ليمسح دموعها ...

و يداوي جراحها

فهي رغم الموت الذي يفترسها

مازال لديها أمل في الحياة

فهي تستقبل آلامها بالبسمة

لأن الفارس العربي لن يتركها

فلا بدّ أن يصحو من نومه ...

و يعود من سفر أحلامه

سيعود ليطرد الوطاوط من الدار

و يذبح الماكر الذي عبث بالأرض

سيعود ليعيد الضحكة للأطفال ...

و يزرع الراحة في قلوب الأمهات

سيعود ليعيد لأبناء أمته وسام الشرف و الكرامة

سيعود ليوقظ الضمير العربي

*    *    *