مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

حديث أقلام

جماهيرنا الغفيرة

التفاصيل
كتب بواسطة: د.سامر سكيك
المجموعة: حديث أقلام
انشأ بتاريخ: 02 فبراير 2002
الزيارات: 18

جماهيرنا الغفيرة

تلقت الجماهير العربية نبأ إعدام صدام بكثير من الشجب والاستنكار, واعتبر كثيرون هذا التنفيذ هو نوع من الاغتيال السياسي. وسمعنا عن مجالس عزاء أُقيمت في بعض البلاد العربية, بل إن ليبيا أعلنت الحداد الرسمي, وأُديت صلاة الغائب على روح صدام في بلدان عديدة. ولم يقتصر الشجب والاستنكار على البلاد العربية وحدها, بل إنه عمّ بلاد العالم تقريباً, حتى أمريكا نفسها حاولت التنصل من المسؤولية وإلقاء تبعات الفعل على الحكومة العراقية وحدها, والتي فتحت بدورها تحقيقاً رسمياً لمعرفة كيفية تسرب الفيلم التسجيلي عن عملية الاعدام المثيرة.

بالطبع فإن ما يلفت النظر ليس هو حجم هذا الاستنكار والشجب, ولا طريقته, ذلك أن ما جرى خلال التفيذ كان يحمل من الإثارة الشيء الكثير. ولكن ما لفت نظري حقيقة هو شيء جعلني أتساءل: ما الذي يجعل الشعوب العربية خاصة تتحرك أو تبدي ردة فعل بطريقة ما, على حادث يقع في أحد البلاد العربية؟ وما الذي يجعلها تسكت وكأن ما حدث لا يعنيها منه شيء؟. هل هو حجم وكارثية هذا الحادث, أم هو مقدار الترويج الإعلامي المرافق للحدث؟ أم أنه مقدار الحرية المسموحة من السلطات الحكومية في البلاد العربية لإبداء ردة الفعل المناسبة؟ أم أنه شكل الاستجابة المطلوبة من هذه الشعوب لتحقيق أهداف مرسومة مسبقاً ومخططة بعناية بحيث تخدم مصالح معينة وتمهّد لوقائع جديدة ما كانت لتحدث لولا ردة الفعل هذه؟.

المقارنة مثلاً بين ردة الفعل العربية على إعدام صدام كشخص ما زال كثير من الناس يتحدثون عن أعماله الوحشية التي ارتكبها بحق شعبه, وردة الفعل العربية على سقوط بغداد ودخول الجيش الأمريكي لهذا البلد العربي, ومتابعتنا جميعاً لمظاهر السلب والنهب وتدمير التاريخ, هذه المقارنة تبعث على الاستغراب. هل إعدام صدام على رغم خطورته يوازي سقوط بغداد التاريخ وما تبع هذا السقوط من قتل وتخريب مستمران؟
هل إعدام صدام رغم وحشيته اقترب من وحشية الصهاينة عندما اقتحموا جنين وحاصروها أياماً طويلة تحت مرأى ومسمع العالم كله, حتى لم يبق فيها حجر على حجر ؟ بل إن بيت حانون وما جرى فيها ليس عنا ببعيد. هل كان رد الفعل العربي سواء الشعبي أم الرسمي بنفس قوة وحدة رد الفعل على عملية الإعدام؟.
هل إعدام صدام رغم ما استشعره العرب بسببه من ذلة وهوان كان له من الأثر عُشر ما استشعره كل عربي ومسلم شاهد صور التعذيب في سجن أبو غريب, أو في سجن غوانتانامو؟ .
هل إعدام صدام وهو من هو أشعرنا بخسارة فادحة لشخصية عربية مناضلة سعت لرفعة المجتمع وعزته وكرامته كشعورنا ونحن نخسر يومياً شخصيات عربية مناضلة غيّبتها سجون الاستبداد في أنحاء العالم؟.

حوادث كثيرة مرت على أمتنا, حوادث مؤلمة, مهينة, مذلّة, خطيرة, هددت وجودنا وكياننا وديننا, لم تحرك في الشارع العربي أحداً, حتى أن الكتّاب والمحللين كانوا ومازالوا يصفون هذه الشعوب بأنها ميتة, وفي أحسن الأحوال يائسة مستسلمة, والواقع كما أراه هو أن هذه الشعوب لازالت تفتقد إلى روح المبادرة الحقيقية, فكل رد فعل لا يظهر إلى الوجود إلا بعد سماح حكومي به, وبطريقة محددة. ولا أتحدث هنا عن الاستبداد وكبت الحريات فقط, بل أتحدث عن ما يمكن تسميته تأخر النضج الإجتماعي, والذي أقصد به أن شعوبنا العربية لم تصل بعد لمرحلة تستطيع فيها التعامل مع الأحداث بطريقة منطقية عقلية, فتعطي لكل فعل رد الفعل المناسب, فضلاً عن انتقالها من رتبة المنفعل إلى رتبة الفاعل.
لذلك ما زالت الدول القوية تعطينا المثير بطريقة معينة تتنبأ من خلالها برد الفعل المتوقع منا, أو بالأحرى المفروض أن يصدر من شعوبنا. ومازلنا للأسف نقع في فخهم مرات ومرات.

ما الذي يجعلنا نقع في نفس الفخ؟ إنه بالتأكيد افتقارنا إلى الوعي, نحن بحاجة حقيقية لوعي نفهم من خلاله الحوادث فهماً يمكننا من انتاج رد فعل منطقي يخرجنا من دائرة المتحكّم به, المسيَّر, المسيطر عليه, إلى دائرة الفاعل المتحكّم بنفسه, المخطط لحياته, الواعي لما يدور حوله ولما يجب عليه فعله.

ودائماً أعود للمجتمع نفسه: نحن لن نملك هذا الوعي ما لم يتحمل أفراد الشعب مسؤوليتهم, فيعتبر كل واحد منا أن قضية نهوضنا من مواتنا الحضاري هي قضيته وليست إرادة حكومات ودول, فيسارع لعمل كل ما يمكن عمله لنهضتنا. فضعفنا جريمة, نعم هو جريمة, وهو الجريمة الأم التي ولّدت كل الجرائم التي اُرتكبت وما زالت ترتكب بحق أمتنا وشعوبنا, وهو السبب الذي جرّأ مجرمي العالم علينا فاستباحوا حرماتنا, وأهانونا, وجعلونا محلّاً لتجاربهم.
ضعفنا جريمة فهل سيسامحنا التاريخ عليها؟

مدير التحرير

رغداء زيدان

نشر ومتابعة

التفاصيل
كتب بواسطة: د.سامر سكيك
المجموعة: حديث أقلام
انشأ بتاريخ: 26 نوفمبر 2001
الزيارات: 17

نشر ومتابعة 
         تكثر المواقع الإلكترونية التي تهتم بنشر الإبداعات الأدبية, من قصة وشعر ورواية. كالمنتديات والمجلات الإلكترونية والصفحات الخاصة.......إلخ .
وهذا يدل على كثرة المهتمين بالأدب من كتّاب وقرّاء على حد سواء. 
ولكن إذا تساءلنا عن مستوى هذه المنشورات, وفائدتها في رفد الحركة الإبداعية في وطننا العربي بمجموعة من الأدباء والكتاب والشعراء المبدعين, فإننا سنجد أن أثرها محدود جداً, ولهذا أسباب كثيرة لعل أبرزها عدم وجود ضبط لما ينشر, بمعنى أن هذه المواقع غالباً تنشر لأي محاول دون غربلة لما يستحق النشر من هذه الإبداعات, هذا في المواقع والمجلات التي يديرها محررون يختارون ما يريدون نشره, أما في المنتديات فلا يوجد مانع من النشر طالما كنت مشتركاً في المنتدى.

        إن انتشار القصة والشعر بهذا الشكل ليس مشكلة بحد ذاته, لأن نشر هذه المحاولات سواء كانت جيدة أو سيئة لا مانع منه, ولكن المشكلة هي عدم وجود نقد حقيقي لما يُقدم, والقبول بل التطبيل أحياناً, لنتاجات لا ترقى لمستوى الهذيان حتى, بسبب بروز داء المصالح الذي يحكم مثل هذه النشاطات, أو كما أسماه باولو كويليو في رواية الزهير بـ "طلب المصعد إلى أعلى", فالكتّاب والشعراء يتبادلون المجاملات ليفسح كل واحد منهم المجال للآخر, تماماً مثل المثل الشعبي ( حكّلي لأحكّلك). وصدق علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين قال:

 وَبَقيتُ في خَلَفٍ يَزَيِّنُ بَعضُهُم       بَعضاً لِيَدفَعَ مُعوِراً عَن مُعوِرِ

وهذا ما جعل كثيراً من المواهب الشابة لا تجد من يأخذ بيدها ويقيّم إنتاجها حتى تستطيع التطور والبروز ورفد الحركة الأدبية بما تحتاجه من دماء جديدة.

       والملاحظ أيضاً أن كثيراً من هذه الإبداعات المنشورة لا تجد من يقرأها ويهتم بها إذا كانت طويلة نوعاً ما, وخصوصاً في فن القصة, فكأن القارئ يقيس طول القطعة بالمسطرة قبل البدء بقراءتها, وهذا ما شجّع على بروز أنواع أدبية من مثل ما أسموه القصة القصيرة جداً, والتي لا تتعدى سطراً أو سطرين ولا تحمل في طياتها ما يمكن تسميته قصة, ولعل الإسم المناسب لها برأيي هو جملة اليوم. ومع ذلك نجد من يطبّل لها ويعتبرها تعبيراً مركّزاً عن لقطة حياتية أو نفسية, تبرز عبقرية كاتبها. وعندما نستعرض التعليقات التي تأتي على مثل هذا النوع من الجمل القصصية نراها تفصّل وتبالغ وتعطي لها أبعاداً كثيرة ليست موجودة فيها أصلاً, وهدف المعلّق غالباً لا يختلف عن هدف كاتب هذه العبارة, وهو محاولة الظهور بمظهر العبقري اللاقط للغرائب والمبهرات.
       أما ظاهرة التمييز بين الكتّاب الرجال والكاتبات النساء, فهي مشكلة أخرى, فغالباً نرى أن كتابات النساء تجد اهتماماً أكثر من قبل المعلقين والقراء, حتى لو كانت لا تمثّل شيئاً إبداعياً, وما ذلك إلا رغبة من بعض المعلقين للفت الانتباه عن طريق التملق والمجاملة طمعاً في علاقة عابرة يمتعون بها أنفسهم, وليس لهدف ثقافي محض. طبعاً أنا لا أتّهم بذلك جميع المعلقين ولكن المتابع لبعض التعليقات يلمس مثل هذه التصرفات الصبيانية.

وعلى الرغم من ذلك فإنني أجد أن هذا الانتشار الواسع على علاته, مفيد جداً لمن أراد دراسة فئة الشباب من كل النواحي, لأن كتاباتهم هي انعكاس لنفسياتهم وأفكارهم وبيئاتهم وتفاعلهم مع المحيط الداخلي والخارجي.
بالإضافة إلى أن الأنترنت فتح نافذة كانت مغلقة في وجه المبدعين الشباب, الذين أوصدت في وجوههم مجالات النشر في المجلات الورقية لأسباب كثيرة, أبرزها سيطرة فئة معينة وأسماء محددة على مجالات النشر الورقي.

ولكن هذه النافذة بحاجة إلى رعاية واهتمام, حتى تكون نافذة خير على حركتنا الأدبية, ومنبعاً لرفدها بمواهب جديدة تساهم في إنعاشها وانتشارها, وتنمية للذوق الأدبي لدى القراء.
 وهنا تبرز مسؤولية الأدباء والنقاد الذين يتحملون هذه المسؤولية من خلال متابعتهم وتقييمهم ونقدهم البناء لما يُنشر, ومن خلال تبنيهم وتشجيعهم للمواهب التي تستحق التشجيع, حتى تأخذ فرصتها, ويعرفها القراء.

بقلم مدير التحرير
رغداء زيدان

على هامش مجزرة بيت حانون

التفاصيل
كتب بواسطة: د.سامر سكيك
المجموعة: حديث أقلام
انشأ بتاريخ: 20 سبتمبر 2001
الزيارات: 19

عندما شاهدنا على شاشة التلفاز نساء بيت حانون وهن يتقدمن متحديات غاضبات, يتلقين بأجسادهن رصاص العدو الغاشم, في محاولة لإنقاذ إخوانهن وأزواجهن وأولادهن من موت أراده لهم من لا يرحم ولا يردعه ضمير أو إنسانية, نقل التلفيزيون الألماني الخبر على الشكل التالي: ( حماس تسئ استخدام النساء, فقد  دعتهم إلى الصلاة لمساعدة أعضاء حماس في الهرب!).
شيء مؤسف أن يتم تحريف الحقائق بهذا الشكل المخزي خدمة لمصالح مادية تافهة, والأسوأ أن يُستخدم الإعلام كوسيلة لتضليل الشعوب والكذب عليها, والسيطرة على أفكارها, من أجل توجيهها إلى الطريق المرسوم لها.

في كتابه "عولمة القهر" يذكر جلال أمين في مقاله (أحداث سبتمبر وعالم جورج أورويل), أوجه التشابه بين رواية جورج أورويل (1984) الذي " كان الذي يؤرقه خوف مسيطر على مصير الإنسانية من وقوع أدوات التكنولوجيا الحديثة, وخاصة أدوات غسيل المخ, في أيدي حفنة من الحكام المستبدين الذين لا تشغلهم إلا مصالحهم الخاصة والأنانية للغاية, وعلى الأخص شهوة القوة, فإذا بالناس يتحولون تحت حكمهم إلى قطيع من الأغنام أو إلى ما هو أسوأ, يأتمرون بأمرهم, ويذهبون ويجيئون كما يقال لهم بالضبط, ويفكرون على النحو المطلوب منهم بالضبط, بل ويحبون ويكرهون مثلما تريد هذه الحفنة الصغيرة من الحكام. والأفدح من ذلك أنهم يفعلون كل هذا, ويذهبون ويجيئون ويؤمنون بهذه الفكرة أو بعكسها, ويحبون هذا الشخص ويكرهون ذلك, ظانين أنهم يفعلونه بمنتهى الحرية, ومعتقدين أن بلادهم هي أكثر البلاد ديمقراطية" .
بيّن هذا الذي ذُكر في رواية أورويل وبين ما تفعله الحكومة الأمريكية في شعبها بوساطة وسائل الإعلام, وكيف يتم تضليل هذا الشعب حتى يرى العالم وفق وجهة نظر الحكومة الأمريكية فقط, ومدى نجاحها في السيطرة على المواطن الأمريكي حتى صار مقتنعاً ومصدقاً لكل ما تقوله له حكومته. ومؤمناً بأنها أكثر البلاد حرية وديمقراطية.

طبعاً فالأستاذ جلال أمين يعرف أيضاً, أن هذه الوسائل لا تستخدم فقط لتضليل الشعب الأمريكي أو الأوروبي, بل أيضاً للسيطرة على المواطن العربي, فتبث له ما تريد من أخبار, وتنشر أراء,  وتروج لمقولات تخدم مصالحها, وذلك بلسان مفكرين عرب.
من هذه الأفكار فكرة تقول إن العروبة هي فكرة سخيفة وغير منطقية, وعلى البلاد العربية أن تهتم بنفسها كلٌ على حده, فعلى المصري مثلاً أن يهتم بما يدور في بلده فقط ويغمض عينه عما يجري في فلسطين أو العراق, وعلى السوري أن يسعى لحل مشاكله الداخلية, ويبتعد عن مساندة إخوانه العرب, فإذا فعل فهو يتدخل فيما لا يعنيه, وعلى هذا فهو يستحق ما سيلحق به من ملاحقة وتضييق. وكذلك على الفلسطيني أن يؤمن أنه وحده مسؤول عن نفسه, فلا ينتظر شيئاً من العرب, وتلك المرأة في بيت حانون التي كانت تنادي (أين العرب) يجب عليها أن تقتنع هي وأمثالها بأنها يجب أن تنادي أين الفلسطينيين, وحتى هذا النداء يجب عليها أن تحدده بـ (أين أبناء طائفتي؟ أين أبناء عشيرتي؟ .......إلخ) فكلما كان النداء انفصالياً إقليماً ضيقاً فإنه يكون هو النداء الصحيح, بشرط أن لا يجد جواباً, فإذا وجد جواباً رغم طريقته هذه فإنه سيكون إرهابياً ولإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها.

نتساءل الآن, هل من المعقول أن يستمر العالم في الخضوع لهذه الأكاذيب ووسائل التضليل رغم معرفته بمراميها وأخطارها؟, أين سيصل العالم إذا استمر هؤلاء الكاذبون المضللون في طرقهم القذرة؟, وهل فُقد الأمل بالتغيير؟
بالطبع فإن الإجابة عن هذه التساؤلات ليست بالأمر الصعب, ولكن الخطر يكمن في تجاهلها وعدم الإحساس بخطرها, وهنا تبرز مسؤولية الأقلام المخلصة الصادقة التي ترى الحق وتنشره, وتحارب الكذب والغش والتدليس بإظهار الحقائق ونشرها بكل وسيلة ممكنة. فهل أنت من هؤلاء؟.

مدير التحرير

رغداء زيدان

 

كل عام وأقلامنا أقلامكم

التفاصيل
كتب بواسطة: د.سامر سكيك
المجموعة: حديث أقلام
انشأ بتاريخ: 26 يونيو 2001
الزيارات: 19

كل عام وأقلامنا أقلامكم

 

عام مضى على إطلاق الحلة الجديدة من مجلة أقلام كان حافلا بالإنجازات والنجاحات، ويا لها من مفارقة حيث أن إطلاق الحلة العام الماضي جاء تزامنا مع الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة، واليوم وبعد عام كامل تسطر صفحة ثانية بسيناريو مكرر لمجد عربي نادر في لبنان.

 

عام مضى وما زال لدينا الكثير من الطموحات والخطط المستقبلية للحفاظ على القمة التي وصلت إليها أقلام متفوقة على مئات المجلات العربية الثقافية على شبكة الإنترنت بشهادة موقع التصنيف العالمي إليكسا، والفضل كل الفضل يرجع في ذلك إلى طاقم أسرة المجلة المبدع ونخص بالذكر الزميلة الأديبة رغداء زيدان والشاعرة كفا الخضر والأستاذ نايف ذوابه والأديبة فاطمة الجزائرية، والذين قدموا وما زالوا يقدمون لأقلام الكثير الكثير.

 

إن موقعا إلكترونيا بحجم أقلام بحاجة إلى جهود وطاقات جبارة لمتابعة الكم الهائل من المراسلات والمشاركات من قبل الكتاب العرب من مختلف دول العالم، ورغم اعترافنا بالتقصير في التجديد الدائم إلا أننا نحاول قدر الإمكان تقديم الأرقى والأجود فكرا وأدبا ومعرفة.

 

وقد كان لاهتمامنا بنوعية المواد المنشورة الدافع الأكبر للعديد من الأقلام السامقة للانضمام إلى قائمة كتاب المجلة، والحرص على الحضور الدائم في كافة التحديثات الدورية لزواياها، وقد تحقق ذلك من خلال الحرص على تدقيق المواد بشكل متانٍ إضافة إلى التنويع في الأشكال الأدبية والفنية فضلا عن السماح بنشر كتابات تحمل أفكارا ورؤى متباينة بشكل لا يتعارض مع الفكر الإسلامي الوسطي.

 

كما يصلنا العديد من التساؤلات بشكل يومي من قبل أناس أرسلوا بمشاركات لأقلام ولم تجد طريقها بعد للنشر، وعادة ما يكون السبب إما زحمة المواد المرسلة لأقلام وإما عدم التزام كاتبها بشروط النشر، لذلك نؤكد مرار وتكرارا بأن أسرة التحرير لا تتجاهل أي مشاركة، وتعتمد التواصل الدائم مع الأقلاميين المشاركين قدر الإمكان.

 

وعى صعيد آخر فإنه يحزننا أن منتديات مجلة أقلام تسرق الضوء من المجلة الأم في أغلب الأحيان وعدد ليس بقليل من الأعضاء المسجلين في المنتديات لا يتصفحون مجلة أقلام، ربما بسبب توفر خاصية التفاعل الإلكترونية المباشرة في المنتديات وتنوع ووفرة الأبواب المطروحة فيها مقارنة بالمجلة، رغم أن جودة المواد المنشورة في المجلة تتفوق على مثيلاتها في المنتديات.

 

ولكننا إذا أردنا التحدث عن المنتديات، فالحديث يكون أكثر دفئا وحميمية، لما تتمتع به المنتديات من خصوصية وأجواء عائلية وتواصلية رائعة، فأغلب من يرتادها من أقلاميين له علاقات جيدة للغاية مع أقرانه الأعضاء فيها، كما أن الألفة التي يشعر بها المستجدون من الأقلاميين في المنتديات قل أن يصادفها أحدهم في منتديات أخرى، ناهيك عن الطابع الهادئ الجاد والمتزن الذي يميزها ويجعلها واحدة من أهم المنتديات الثقافية والأدبية على شبكة الإنترنت.

 

طموحنا في أقلام أرقى وأبهى كبير كِبرَ من فيها من قادة اليراع، وعظيم عظم هذا الالتزام الذي يتحلى به كوادرها المشرفين والإداريين وأخص منهم المديرين إيهاب ابو العون وهشام الشربيني، والذين لا بد لنا من أن نتوجه إليهم وإلى كافة المشرفين الأفذاذ بتحية امتنانية خالصة، فلولاهم لما تألقت سفينتهم مبحرة في عمق الدجى بساريات النور.

 

كل عام وأقلامنا أقلامكم

 

م. سامر سكيك

 

 

 

 

 

 

التفوق الإعلامي الصهيوني

التفاصيل
كتب بواسطة: د.سامر سكيك
المجموعة: حديث أقلام
انشأ بتاريخ: 14 أبريل 2001
الزيارات: 16

التفوّق الإعلامي الصهيوني

م. سامر سكيك 

 

كنت أستمع إلى حوار مفتوح في إذاعة الـ(بي بي سي) بالعربية بين أحد الصهاينة، وعدد من المواطنين العرب من جنسيات مختلفة، وكان الحوار يدور حول الجندي المختطف..

 

ولست بصدد التطرق إلى قضية هذا الجندي الذي يسوقه الكيان الصهيوني إعلامياً وكأنه أحد الجنرالات، لأهداف لا تخفى على أحد، ولكني أودّ الإشارة إلى التفوق النوعي للكيان في مجال الإعلام.

 

فمثلاً بعد أن فتحت قناة الجزيرة -على سبيل المثال- الباب أمام الوجوه الصهيونية لتظهر على الملأ وتدافع عن عدوانها ووجودها غير الشرعي في فلسطين، ونحن نلحظ مهارة لا يمكن إنكارها لدى أغلب المستضافين من الصهاينة في مجال الإقناع وقلب الحقائق، والمؤسف حقاً أن قدرتهم على الإقناع باتت تشكك الكثيرين في قناعاتهم وثوابتهم القديمة والراسخة.

 

والأدهى من ذلك كله، أنك عندما تتمعن في ردودهم على الأسئلة الشائكة التي يحاول المذيع إحراجهم بها، تجد أنهم يدلون فوراً بأجوبة منطقية وهادئة للغاية، وكأنهم تدربوا على حفظها عن ظهر قلب، بينما على الطرف الآخر، تجد المسؤول العربي يحتد ويرغي ويزبد، ولكنه لا يجد في تلافيف وعيه من براهين مقنعة ما يدحض به أقوال ذلك المدعي، ربما لتدني مستواه الثقافي وفقر معلوماته التاريخية، أو عدم تدريبه المسبق على إجادة فن الحوار واصطياد ثغرات الطرف الآخر لمباغتته بها.

 

ولذلك، فإنني من أشد المعارضين لفكرة ظهور الصهاينة على الفضائيات العربية، لما يمثله ذلك أولاً من تطبيع فاضح، ولما له من آثار سلبية ثانياً على العوام من الجمهور العربي خاصة في ظل غياب المحاور العربي المتمكن، والذي يمكن أن يكون نداً لمثل هؤلاء، حتى لو تم اعتبار ذلك جبناً واستكانة من قبل البعض، فمن الواجب على المرء ما دام غير جاهز للعاصفة، أن يحني رأسه حتى يشتد عوده، ويكون جديراً بالمواجهة.

 

ولعل الكيان الصهيوني هو المستفيد الأوحد من هذا الظهور الإعلامي بالمجان لتسويق بروتوكلاته بشكل ديبلوماسي مقنع، فهو يعمل على تدريب أولئك المحاورين ويصرف ملايين الدولارات سنوياً في دورات فكرية تأهيلية وتدريبية حتى يكونوا على جاهزية تامة لأي حوار ساخن، مما يساهم على المدى البعيد في ترسيخ فكرة الوجود الصهيوني في المنطقة، وتشكيك المواطن العربي في حقوقه وإضعاف شوكة إيمانه بقضيته الكبرى.

 

وأكبر مثال على هذا التفوق الإعلامي هي قضية الجندي الأسير، حيث بادر الكيان الصهيوني مرة أخرى بقلب الحقائق على الرأي العام العربي والدولي من خلال منابر الفضائيات العربية، وذلك بالادعاء بأن الموقع العسكري المستهدف لم يكن على أرض محتلة، وإنما كان في حدود الدولة العبرية، وذلك لتمرير المسوّغات لمشروعه العدواني المبيت على الفلسطينيين، وهو ادّعاء خطير لم أجد عليه رداً شافياً وداحضاً من أي مسؤول عربي حتى هذه اللحظة.

 

وهناك مثال آخر يتمثل في التركيز على الأخبار التي تلمّع صورة الكيان الصهيوني دولياً، وهو مسألة المستوطنات غير الشرعية التي تقوم الحكومة الصهيونية بين الحين والآخر بإزالتها، وتسوّق ذلك عبر وسائل الإعلام العربية حتى يفهم الجمهور العربي ضمناً بأن هناك مستوطنات قانونية وشرعية، فأي مكر هذا الذي لدى هؤلاء؟!

 

وبالمناسبة، فعلى الرغم من عدم شرعية المستوطنات بالمطلق إلا أنه من الضروري التنبيه على أن تل أبيب نفسها تعتبر تاريخياً "مستوطنة"، وليس فقط التجمعات الصهيوينة داخل  حدود 1967، فمن يجرؤ على قول ذلك في أي منبر إعلامي؟

 

وفي الختام أقول: نحن أمام عدو ماكر ليس بالسهل إطلاقاً، وهو يعمل على الانتصار في حربه الفكرية بعد أن هزمنا عسكرياً واقتصادياً، فهل آن الأوان لكي يقوم المثقف العربي بتولى مسؤولياته حيال قضيّته؟

الكتابة والترف الفكري

التفاصيل
كتب بواسطة: د.سامر سكيك
المجموعة: حديث أقلام
انشأ بتاريخ: 26 فبراير 2001
الزيارات: 19

الكتابة والترف الفكري

 

طالعتنا مجلة دبي الثقافية في عدد يونيو بمقالة بسيطة لكاتبها الدكتور عبد العزيز المقالح المنضم إليها حديثا، وكانت تتناول موضوع الكتابة والأسئلة الثالوثية المطروحة منذ خُلق القلم لماذا وماذا ولمن نكتب؟

ولست هنا بصدد تناول ما جاء في مقالته التي لم تأتِ بجديد حول قضية الكتابة، وإنما أود أن أركز على عملية ممارسة الكتابة كنشاط فكري له دوافع سيكولوجية متنوعة.

إن المتأمل في أي نص أدبي يستطيع أن يستنبط من خلال موضوع النص وأسلوبه مدى ممارسة صاحب النص للكتابة كترف فكري خالص لا تتبنى فكرة راشدة، أو تتلمس واقع العوام والهم المجتمعي اليومي.

واللافت حقا أن أمثال هذه النصوص أصبح لها الكلمة العليا في زماننا ربما لأن الكثيرين ضاقوا ذرعا بالنصوص التي تتناول قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والصراع العربي الصهيوني ومشاكل المجتمع، ورأوا في التجنيح بعيدا عن كل هذه المنغصات خيارا أيسر، ومهربا مؤقتا من الأرق والقلق، وهي بذلك لا تختلف كثيرا عن جلسات تخزين القات وجلسات الشيشة الصاخبة التي لها نفس الدافع.

والأمر في ذلك مناصفة بين الكاتب المترف الذي يغرد خارج الهم والمتلقي الذي يفتح ذراعيه لهذه المسكنات لانتشاله من مشاكله، وبذلك قد تجد تفسيرا للسر الكامن خلف رواج الكتابات المترفة التي تسهب في الحديث بأسلوب شيق مبدع عن رحلة الموجة في لجة البحر، أو عن دلالات سكون منفضدة السجائر على مائدة الطعام، أو عن تفاصيل العلاقة العاطفية بين فلان وفلانة من الأدباء المتوفيين قبل قرون، وذلك على أي شكل من أشكال الكتابة سردا كان أو شعرا..

ولست هنا أترحم على حال القارئ العربي الذي يطبل لكل إبداع بغض النظر عن موضوع هذا الإبداع ومدى مقاربته لشغل الشارع الشاغل، وتفاعله مع الواقع، ولكني أعتب كثيرا على القائمين على دور النشر والصحف والمجلات المعنية بالحراك الثقافي، نظرا لتبنيهم الدائم لمثل هذه النصوص وإعلائها على نقيضاتها ومنحها الأولوية في النشر وتصدر الصفحات، متجاهلين تبعات ذلك على المدى الطويل على أجيال بأكملها تصطدم بهذا الخواء.

وقد تكون ممارسة الكتابة كترف فكري نسبية لدى الكاتب، فتارة تجده منفعلا يكتب بكل جدية وحماسة عن هموم مجتمعه، ويتفاعل مع الأحداث المتفجرة في فلسطين والعراق، وتارة يتقوقع على نفسه لممارسة الكتابة التأملية والتجريب في تشكيل الحروف ورص الكلمات للخروج بصور مبتكرة مدهشة ترضي غرور موهبته، وهو على تلك الحالة المتبدلة لا يلام كونه يمارس حياته كإنسان سويّ له صولات و نزوات مع نفسه ومع سواها، وهو لا يختلف بذلك عن آلاف الكتاب والأدباء.

 وفي الختام أود أن أنوه أنني لست ضد النصوص المترفة بالمطلق، ولست معها كذلك، وإنما أدعو إلى تقنينها ومنحها المكانة الذي تستحقها والمساحة التي تناسبها، حتى لا نصاب بتخمة فكرية وهمية يوما ما، فنهجر القراءة كما فعل عدد كبير ممن أدمنوها سابقا..

 

م. سامر سكيك

حرية الإبداع..إلى أين؟

التفاصيل
كتب بواسطة: د.سامر سكيك
المجموعة: حديث أقلام
انشأ بتاريخ: 11 ديسمبر 2000
الزيارات: 18

حرية الإبداع إلى أين؟

يعتبر ترسيم حدود الإبداع من أكثر القضايا جدلية بين أوساط المثقفين في مختلف الندوات والملتقيات الفكرية، ولم ينفك المفكرون على اختلاف أيديولوجياتهم يحاولون عبثا إيجاد صيغة ثابتة لما يمكن أن يسمى شطط الإبداع عبر مقالاتهم وندواتهم.

ولعل تداعيات ما حدث مؤخرا من هجمة مبيتة على الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه تحت ستار الإبداع وحرية التفكير أكبر دليل على تباين آراء مفكري ومثقفي عالمنا المعاصر بين شاط وملتزم.

وحتى لا نذهب بعيدا، أود أن أتناول بعض الظواهر الموجودة في عالمنا العربي، والتي تشي بمدى عمق هذه الإشكالية، وتبين خطورة ما آل إليه الوضع على الأخلاقيات العامة والمعتقدات الراسخة.

فعلى صعيد الشعر، استطاع منظرو الحداثة التأثير بأفكارهم التي روج إليها الغرب جيدا، وأزالوا أي عائق يحول دون التعبير المطلق والحرية التي لا سقف لها في ممارسة الشعر، فامتهنت المقدسات ووظف لفظ الجلالة والأنبياء والقرآن في صور شعرية رديئة تعج بالإباحية والابتذال والسطحية، وأمثالهم نزار وأدونيس ودرويش والماغوط، وكانت المشكلة أكبر عندما تجاوب معها النقاد وأثنوا عليها، وأولها آخرون تفاديا للتصادم مع زمرة المحافظين.

ولا يختلف الأمر كثيرا عن القصة والرواية، حيث راجت في الأسواق روايات المشاهد الساخنة والعواطف الملتهبة، وغابت كثيرا قضايا هذه الأمة الكبرى ومشكلاتها الاجتماعية، وانفردت بالساحة الروايات الحمراء مدعومة من جهات غربية مشبوهة تتستر خلف جوائز وألقاب عالمية لا تمنح إلا لمن يهدم في القيم جدارا.

وعلى صعيد الفنون الجميلة، فالأمر أدهى وأكثر خطورة، فعلى امتداد هذا الوطن العربي الجريح، هناك كليات للفنون الجميلة تخصص في مكتباتها غرفا خاصة لكتب الفن الغربية “Restricted Room” والتي تتناول الفن من منظور مادي غربي بطريقة منحطة وفيها الكثير من الرذيلة، ويسمح فقط لطلاب الكلية بناء على تصريح مسبق من أساتذتهم -غير المسلمين عادة- بالولوج إليها للاطلاع، ولا أدري أي إضافة للفن تأتي بها كتب مشرعة للإباحية والتعري والمجون بشكل مقزز للغاية، وأين مسؤولو هذه الكليات من هذا كله، وكيف دخلت هذه الكتب للحرم الجامعي دون رقابة أو تدقيق؟

لقد تم اختراقنا في أعز ما نملك، واستطاع الماسونيون بكل اقتدار ويسر تنفيذ مرامهم في إفساد ملامح الهوية الإسلامية لحامليها، وذلك عبر تكريم أدباء الشطط تارة من شعراء وروائيين، وجعلهم قدوة للأجيال الجديدة لاتباع نهجهم، وتسليط الضوء على فناني الانحطاط الأخلاقي بإقامة المعارض لهم في مختلف البلدان.

وإن كنا بهذا الحديث نبدو وكأننا نصرخ في وادٍ نظرا لتفاقم هذه الظاهرة، فإن صرختنا هذه أفضل من التأمل في صخور الضمائر من حولنا دون أن ينبس المرء منا ببنت شفة،  فربما يردد صوتنا الهادر هذا أصواتا غيورة وليس مجرد أصداء لا طائل من ثرثراتها، وهنا تكون مهمة المثقف العربي المسلم العارف بهم أمته وسبل إصلاحها.

 

 م. سامر سكيك

 

 

 

أبعاد الابتزاز العالمي للفلسطينيين

التفاصيل
كتب بواسطة: د.سامر سكيك
المجموعة: حديث أقلام
انشأ بتاريخ: 22 سبتمبر 2000
الزيارات: 17

يتعرض الشعب الفلسطيني إلى ابتزازات وضغوط عربية ودولية كبيرة بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية لعام 2006، وذلك لإجبار الحركة الفتية على تغيير أيدولوجياتها والدخول في متاهة الواقعية  التي أصبحت شماعة الانهزامية لدى العرب والعجم.

ورغم أن هذا الأمر يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه حركة حماس حاليا، والتي سيتم اختبار مصداقيتها من قبل العالم الإسلامي كله الذي يرى فيها رمزا مثاليا للنضال في أبى صوره، ويعقد عليها الآمال الكبيرة لتحرير الأرض المسلوبة وإعادة الحق لأصحابه؛ رغم هذا إلا أن المتابع لتصريحات قادة الحركة يدرك أن حماس لن تسلم بالأمر الواقع إطلاقا، وستبقى على موقفها وإن كانت ضرورات العمل السياسي تحتم عليها إبداء المرونة بشكل حذر.

إن المساعدات الخارجية التي يتم التلويح بإيقافها لا تشكل أي عقبة، وذلك لأن الطريقة المتوقعة لإدارة الأموال الشحيحة الواردة ستكون نزيهة للغاية، دون أيد فاسدة ملوثة تسلب حقوق الشعب وتصادر لحسابها أكثر من ثلثي أموال المعونات كما كان الحال سابقا، ولذلك فإن على حماس أن ترتب أوراقها جيدا، وتعتمد الرقابة والتقييم على كافة المؤسسات والدوائر الحكومية للوقوف على إنتاج الموظفين والتزامهم بأوقات الدوام، ونزاهة المدراء في شتى الميادين.

ويبدو أن استجداء الحركة للعرب في طلب المساعدات كبديل أمثل عن الغرب لم يكن له الصدى المطلوب إلا من قبل السعودية التي ضربت على صدرها بكل شهامة نجدة للشعب الطامح، والذي يعاقب على ديمقراطيته رغم أن الغرب أنفسهم الذين نادوا بها في السابق وشددوا عليها وعلى إجراء الانتخابات دون تأجيل. ولذلك تبقى المخاوف قائمة من انسحاب يد الدعم العربي أيضا تاركة الفلسطينيين يجدفون في قاربهم المتهالك وسط بحر متلاطم، وبذلك تكون حلقة الضغوط قد اكتملت، مما سينعكس سلبيا على أداء الحركة سياسيا واقتصاديا، فتضعف شوكتها أمام فتح، مما يمهد لعودة السلطة من جديد لثلة الفساد، وهذا ما يهدف له المتربصون.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا على الساحة؟ هل ستصمد حماس أمام هذه الضغوط أم تستجيب لها وتعترف بالكيان الصهيوني وتكتفي بالعمل السياسي فقط؟ وكيف سينظر لها المجاهدون والمتحمسون لاستيراتيجية حماس في الداخل والخارج إذا ما تراجعت عن مواقفها الثابتة؟

لو كنت أحد قادة الحركة، لخرجت من المأزق الكبير وقمت بالدعوة إلى استفتاء عام لكافة أطياف الشعب ليقرر فيما إذا كان يؤيد الاعتراف بإسرائيل ويختار العمل السياسي دون العسكري أم لا؟ وبذلك لن يلومها أحد في أي قرار يتم اتخاذه لأنه سيكون قرارا شعبيا، وبذلك تحفظ الحركة ماء وجهها، فمن صوت لحماس في الانتخابات لم يكن بالضرورة مؤيدا لفكرة تدمير إسرائيل، وإنما كان يريد اجتثاث الفساد على يد حماس.

كما يجب على الحركة أن تتبنى موقفا واحدا تجاه اسرائيل وهو وقف العمل المسلح بشكل قاطع إلا إذا قامت اسرائيل بتنفيذ أي اعتداء من أي نوع على الفلسطينيين، ولا بد أن تروج الحركة لهذا الموقف بشكل جيد من خلال وسائل الإعلام المختلفة ليصبح الموقف معروفا أمام العالم أجمع، وبذلك لن يكون هناك أي لوم على الحركة في حال لجأت إلى الخيار العسكري.

ولكن أمام الحركة تحديا كبيرا يتمثل في انضواء أجهزة الأمن الفتحاوية تحت جناحها، واستجابة الفصائل الأخرى لدعوات حماس بالتهدئة والوحدة الوطنية، وإذا لم يتم اجتياز هذه العقبة، فلن تستطيع حماس قيادة هذا الشعب وفقا لسياسة صريحة واستيراتيجية واضحة.

 

 م. سامر سكيك

الانتخابات-العرس الفلسطيني

التفاصيل
كتب بواسطة: د.سامر سكيك
المجموعة: حديث أقلام
انشأ بتاريخ: 08 سبتمبر 2000
الزيارات: 17

أيام قليلة تفصلنا عن العرس الديمقراطي في فلسطين، والذي يثير مخاوف عديدة لدى أوساط العوام والمثقفين على السواء، لما يمكن أن يحدث من فوضى في ظل ظاهرة الانفلات الأمني التي أصبح يرددها حتى الأطفال ككلمة دارجة في القاموس المحلي.
ولا تقتصر هذه التخوفات على يوم الانتخابات، بل تمتد بظلالها إلى ما بعد فرز الأصوات وإعلان النتائج، فهناك من يتربص بالقرار الفلسطيني، ولا يأبه للمصلحة الوطنية العليا من أجل ولائه الأعمى لفصيل ما على حساب الوطن، وهناك من يحلم بكرسي في البرلمان، ولا يألو جهدا في استخدام كل الوسائل الممكنة من أجل تحقيق حلمه ظنا منه بأن الغاية تبرر الوسيلة وإن قبحت..
نحن على مشارف مرحلة غاية في الخطورة، خصوصا أن الشعب الفلسطيني منقسم إلى نصفين بين مؤيد ومعارض لأيدولوجيات الفصيلين الأكبر على الساحة فتح وحماس، ولذلك فإن مهمة الحفاظ على الأمن تبدو عسيرة للغاية لدى السلطة الوطنية التي تحاول عبثا تفادي أي صدامات في يوم التصويت، حيث أن الكلمة العليا لقادة الفصائل والعائلات الكبرى في الضفة والقطاع، والذين فرقتهم المصالح والأيدولوجيات، فأصبحت وسائل الإعلام مسرحا لتبادل الاتهامات هنا وهناك من أجل تشويه صور المتنافسين لضمان أكبر نسبة أصوات..
ولو كان هناك عتاب، فهو مركز على قادة الفصائل كونهم لم يأمروا أتباعهم حتى الآن بضرورة إبعاد السلاح عن ساحة الانتخاب، والاستجابة لنداءات السلطة المستميتة لضمان مرور العرس الفلسطيني دون عزاء أو نحيب، فالتجربة المصرية كافية تماما للتنبؤ بما يمكن أن يحدث، والاعتبار من دروسها، وإنه من الغباء أن يتم التساهل في هذه القضية بالذات، لأن أي طلقة رصاص في ذلك اليوم ستجر الشارع الفلسطيني - المتعب أصلاً-لدوامة من العنف لا يعلم مداها إلا الله..
وحتى لو انتهت عملية التصويت بسلام، تبقى المخاوف من فوز حماس بالانتخابات، والسيناريوهات المحتملة من فكرة إلغاء الانتخابات أو التشكيك في النتائج، أو الإقرار الرسمي بالنتائج على مضض والاقتتال والتناحر الداخلي، أو تفجر الانتفاضة الثالثة في وجه الكيان الصهيوني بشكل غير مدروس إذا مرت العملية بسلام، وذلك بسبب تبني حماس خيار المقاومة وحده.
إنه من الواجب توعية كافة أطياف الشعب بخطورة الوضع الراهن وذلك لأخذ كافة التدابير اللازمة للوقاية منه وتجنب الفتن والصراعات الداخلية لإبراز الوجه الحضاري لشعبنا وقدرته على حكم نفسه وإدارة مصالحه دون وصاية أو رقابة خارجية.

سامر سكيك

 

 

الأسماء المستعارة على شبكة الإنترنت

التفاصيل
كتب بواسطة: د.سامر سكيك
المجموعة: حديث أقلام
انشأ بتاريخ: 16 أغسطس 2000
الزيارات: 17

تعاني المواقع والمنتديات الأدبية والثقافية المحترفة على شبكة الإنترنت من ظاهرة الأسماء المستعارة التي باتت تشكل عبئا كبيرا على القائمين على تلك المواقع كونها تحد من مصداقية الموقع المواد المطروحة وتزيد من احتمالات السرقات الأدبية وانتهاك الملكية الفكرية.
ولعل من أبرز الدوافع التي تقف خلف النشر الالكتروني بأسماء مستعارة تتمثل في الحرية المطلقة التي يمنحها هذا الاسم الوهمي لصاحبه فيدلي بآرائه الجريئة وينشر نصوصه كما يشاء دون خوف من عيون السلطات، فينام هادئ البال مطمئن النفس فلن يتوقع أحدا يطرق بابه ليلا ليصحبه في رحلة اللا عودة.
كما أن هناك من يتخفى خلف اسمه المستعار تبييتا لنوايا سيئة كأن يهاجم أحد المتواجدين في المنتديات، أو يقوم بسرقة نصوص ونشرها باسمه ثقة منه أنه لن يصيبه أي ضرر ولو أدبي من إمكانية كشف أمر سرقته.
كما أن هناك عددا هائلا من الفتيات والسيدات لا يجرؤن على النشر بأسمائهن الحقيقية وتختلف الدوافع بينهن، فهناك من تتوارى خلف خمار الكتروني انطلاقا من احترامها لعادات وتقاليد مجتمعها المحيط، وأخرى لا تريد تسليط الضوء حول شخصيتها لتفادي أي متاعب من أي نوع، وتلك تخجل من النشر باسمها بسبب ضعف ثقتها بجودة نصوصها.
إن هذه الظاهرة رغم كل المحاولات التي تهدف للحد من تفشيها حفاظا على المصلحة العامة، ومصداقية المواقع الناشرة، وحماية للكتاب والناشرين من السطو الأدبي على نصوصهم ونسبها لأناس آخرين، ما يضعف على المدى الطويل عملية الشر الالكتروني وعزوف المبدعين عنها، وبالتالي ضعف أداء المواقع الالكترونية بسبب افتقارها إلى النصوص الجيدة، ولجوء الكتاب إلى الصحف والدوريات المطبوعة مرة أخرى.
ولذلك فإنه لا بد من تكاتف كافة المواقع الثقافية الالكترونية، وتوحيد سياساتها وتوجهاتها في هذا الصدد، وذلك للقضاء على هذه الظاهرة كليا، والحفاظ على مكانة المواقع المحترفة على الشبكة من الخلط بينها وبين المواقع العابثة التي لا تتبع نهجا أو رؤية ثقافية واضحة، وبالتالي جذب كافة الأقلام المبدعة للنشر في جو صحي ومهنية عالية.

سامر سكيك

  1. العدوان وشرعية الرد
  2. السرقات الأدبية والملكية الفكرية
  3. الإرهاب ظاهرة شيطانية
  4. الجلاء الصهيوني عن غزة

الصفحة 6 من 7

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7

المتواجدون الآن

106 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك