الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي دقاقي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 9
غرفتان.. لذاكرة النّيلَوْفَر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين غرفتين ..
صعقتني رائحتكِ -ذلك اليوم-
ولم تكن بداخلي غير يد اللّيل
تكنس شوارعي التي أضغثت الحبّ
( كان القلبُ أعمى حين فتحت ُ عينيّ بسِعة السّماء)
بين غرفتين..
اشتعل تاريخ
وجسد يعلن فرحته
مثلما طفلة العيد
أعترفُ أنّي
كنت فوضويّا بما يكفي
حين قرأتُ
الرّمّان و اللّوز و صوتك النّبيذيّ
في عشق واحد
ورصّفت على جسدكِ
فواكه "عطشٍ" جديد
وأغنياتٍ لم تبرأ من فراش قديم..
وأنّي كنتُ " إسبارطيّا"
حين ألّفت لأعضائكِ لحناً عسكريّا
خارجاً للتّوّ من خرافة الحرب
وأجْبَرْتُ أفكاركِ على التّجنيد..
بين غرفتين..
( آه ماذا فعلتْ بيَ الغرفتانِ حين أنشدتِ لهما تاريخ بني عذرة وأهرقتِ فيهما من معنى
جسدكِ ؟)
بين غرفتين..
تفتّحتِ كنيلوفرة ولهى للضّوء
ولمْ أكنْ واضحا تماما
فكسّرتُ الضّوء
ومحوْتُ كلام النيلوفر
ثمّ شنقتُ يديّ
بعد أن أتعبتني ذاكرة النّدم
فيا أنتِ..
يا المأهولة بما ينقصني من حنين الغُرَفِ
يا أنتِ..
يا الطّالعة من معطف "هوميروس"
كم من الماء يلزمني
كي تظمأَ أسطورة تشاؤُنِـــــــــــــي
بين غرفتين..
(هل أتْقَنْتُ أدوات العشق يوم كانت أحْصِنَتِي دانية الرّحيل ؟)
لا أغنية في قلبي
تحمل إلى الياسمين
لا اسم..
ولا غجريّة ترقص على صلصالي
من أندلس الحبِّ
إلى جيتارة منكّسة عند مدخل الصّحراء..
هل نقول تمارين الدِّف ء الأولى التي كناّ نعزفها
بين غرفتين ؟
لا لمْ تعدْ تقدر الخيولُ على صوتِها -قلتِ-
والماءُ..
ها الماء يبكي أغنية
ينكسِرُ في بلّورها الظّمأُ
مَنِ الماءُ ؟ - قلتُ -
أنتِ أمْ رائحتكِ التي تركض كشادنٍ
بين غرفتين ؟
قالت : أيّامنا يا هذا
باعدت بين ظلّينا بما يكفي غرابا على النّشيج
فلا تعشقْ مِلْحًا يتناءى عنه الموجُ
ولا تتركْ في ذاكرتك جثّة الماء
حين يغتاله "العطشُ"
(وهل أرمي ذاكرتي - يا أنتِ - أمْ أُخَرِّبُ ذاكرة الغرفتين ؟)
بين غرفتين..
قبَّلَتْنِي ذاكرتكِ - هذا اليوم-
ولم تكنْ بداخلي غير يدكِ
ترتِّبُ شوارعي التي أخطأتِ الحبَّ..
(وكان القلبُ بصيرا حين أغمضتُ عينيّ بسعة الأبديّة
وتحلّلت ُ..
بين غرفتين )
سامي دقاقي - شاعر مغربيّ-
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نضال قادري
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 9
17 شباط 2006 / أوتاوا، كندا
يا امرأة.. لا تسأليني
لم أفعل قط شيئا لتقتليني
فقط، في ألق الطفولة
خرجت إلى مراهقتك
لأقرأ ما تيسر من البكارة المزدانة
وفي النزول تالقت إيماءات شياطيني
فكنت لك رفيقا في التجوال الممل
وظلا ثقيلا لشيء إسمه الخيانة.
لا تسأليني.. أنا هنا/
أيها العذراء لا تهبطي في ساحتي
لا تبدئي بالسلام
فجرذان الصحراء تنهش لحمي
وتكاد تشتم مشنقتي أياديك
أنا لم أفعل قط شيئا
إنه ألق الحياة يناديني
وأبو النبوءة العاطلة
من يسمع شغب الموتى
ويشتم صلاة يجهلها في مأقيك!!!
البكائية الأولى:
قالت اليوم سوف أرحل
أغرقني كل شيء فيك
لماذا معك سأبقى؟
ما عدت أحتمل القهر
سأخرج من شرنقي حرة
السجن كبلني بين يديك
فصرت مذاك عبدة...
بعد الأن ما عدت أخجل من زمني
من ألمي
من قلمي
ما عدت أخاف من أهلي
وعشيرة جدي
من رجل يقمعني سرا
لقد شكوت إلى الله أمره!!!
بعد الأن ما عدت أخجل من زمني
من رجل حجري وثني
من فقر
أدقعني..، أتعبني
والله!! لو كان الفقر رجلا لقتلته!!!
البكائية الثانية:
قالت: اليوم سوف أرحل
لم يبق منك شيء يشبه أحلامي
ان عرزالك ما عاد يدغدغني
ويؤرق ليلي
سكون فيه ترميني..
ان طريقنا ليست واحدة
ان أشياءنا ليست واحدة
وأشلاءنا صارت منيسة..
يا من كنت لي
كفنا
ورداء
وقضية
إني أجتر قوتي من تفاحة موتك
ويختلس الدهر من كأسك دمعي
سأهمل احتراقي بين يديك
سأتغابى
وأتحاشاك قصدا وسلاما..
وهذا الذي كتبناه على صفحات القلوب
لم يعد حبا رقراقا..
بردا
سرابا
كان يبلعني في دوار../
بوصلة غجرية تؤرخ شواطئي
وتحت ربطة عنقك
تترك نصفا أخر مني
وبعض خباياك الوثنية
تؤنس جوعك
ان جوعك لا يشبع:
نهم
نغم
سقم
يعري نوارسك الفضية.
البكائية الثالثة:
قالت اليوم سوف أرحل
قتلني اليأس
هذا الصحن اليومي
هذا الكوب الإلزامي!!!
سأقر بعد الأن بأني حرة
فهواك ليس يعنيني
هات دفترك الصغير وأكتبني امرأة متشظية،
وقل الأن يا أخر نبض في رجلي:
ماتت روحك وبقي الجسد
كل شيء يخلد
يمجد
يبدد
وأن تكتبني كما تشاء.. وأن تقرأني كما تشاء
صارت هواية لمقتول في الأبدية...
بعد الأن
ألا يحق لك أن تعلن موتي
ألا يحق لك أن تخمد صوتي
نعم. وبئس المصير يا رجلي!!!
نعم..
لقد صرت من بعدك حرة،
وفي زمانك
ألف امرأة
لا تساوي في فلكي مجرة.
***
نضال القادري
شاعر وكاتب
- التفاصيل
- كتب بواسطة: طموح
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 13
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبد الكريم عبد الرحيم
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 11
قصيدتان
* حريّة * عبد الكريم عبد الرحيم
وتغتابني غابةٌ أو رياحْ
ملاكُ المحيطِ استردَّ البياضَ
على عجَلٍ
لا يليقُ بتلك المآتمِ
صبري
ويُقفَلُ عرسُ الصباحْ
أيا بهجة المستحيلِ
ظلالي الندى
لو أعانقُ لوني
أطرِّزُ شهوةَ
ثغرِكِ
ماذا تقولينَ ؟
هذا التناقضُ . . شيبُ الأفولِ
و تغتابني غابةٌ أوْ رياحْ
فأمضي أفتِّحُ سرِّي
و أغمِضُ باصِرتي أو دليلي
و أمسكُ سُبَّحَةَ العاشقينَ
أطلُّ نهاراً و أشربُ نوركِ
أُثلجُ روحي ببردِ المحبَّةِ
كيفَ ألومُ
احتباسَ القصيدةِ في الصدرِ
كيفَ ؟
و مشكاةُ وجدي
تتوّجُ بالوصلِ شوقي
وتطلِقُني في سبيلي !
*عتبات البهجة
وأيقظتني صبايا كنَّ لي وطني
و الحبَّ ،
حتى تشهَّت حاليَ الحالُ
أسطورةٌ كتبتني شاعراً ،
فدنتْ منّي السماءُ ،
بحبرِ النورِ و القلمِ
إذا تجلّتْ . .
يموتُ الكونُ في بصري
كما تَلَفَّتُ روحي . .
بابتهالِ دمي
يا ليتهمْ أشعلوا أورادَهُمْ ظمأً
وبلَّلوا دوحتي فيما همى .
قالوا . . .
ألْمَحْتُ فاتَّقَدتْ حبَّ الوصالِ يدي
وشفَّ في كلمي
ما فاضَ مصباحُ
كأنني كنتُهُ ،
لا جنتي اتَّسَعتْ ،
وما هبطتُ ،
ولا أردتْنيَ الراحُ
حسبي المسرَّةُ
أغصانُ الحياةِ أنا
فمن سوايَ لأنثى الأرضِ ملاحُ
و أيقظتني صبايا كنَّ لي وطني
هلَّلْنَ منْ فرحٍ. .
و الكرمُ تفاحُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
· شاعر فلسطيني مقيم في دمشق
- التفاصيل
- كتب بواسطة: قمر صبري الجاسم
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 10
حين تدقُّ الوردةُ
بابَ العيدِ على العشّاقِ
أظلُّ وراءَ اليأسِ
أحاولُ أن أستَرِقَ الوهْمَ لعلّي
أسمعُ ضحكتها تزحفُ نحوي
..... ...... يتخطّاني الصوتْ
بيتُ حناني مسكونٌ بالحزنِ
و قلبي أوصدَ بابَ الشوقِ
على سكِّيرِ الصمتِ
و في غربتِهِ بستانٌ مِنْ كلماتٍ
..... جسدي التابوتْ
أقطِفُها ..
حرفاً .. حرفاً
يُصبحُ وجهُ حناني الأبيضَ
أحمرَ مثلَ التوتْ
... يعشقني ؟
.. لا ..
... يعشقني !..
.. لا ..
يعـ .. ... ... لا ..
..؟؟!! لا ...؟؟!! لا....
تحزنُ لا مِنْ أجلي
فتموتْ