الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد ياسين العشاب
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 7
شَرْقًا وغَرْبًا لا تـَرَى إِلَّا الذي *** يُضْنِيكَ مِنْ حَالِ الوَرَى و يُعَذِّبُ
مَضَتِ السنينُ ومَرَّتِ الأجيالُ جِيــــلًا بعدَ جيـلٍ و الأسى مُتَغَلّـِبُ
وَتَوَثَّبَتْ "صُهْيُونُ " تَرْمِي العَالَمِيـــنَ بِشَرِّهَا و عَلَتْ تَسُودُ و تُرْهِبُ
وتَسُومُـهُ سُوءَ العَذَابِ كَأَنَّمَا *** مَلَكَـتْ أَزِمَّتَـهُ، فلَيْسَتْ تُغْلَـب
نَهَضَتْ بقَتْلِ الأبرياءِ فلا تَسَلْ *** كَـمْ حَرَّقَـتْ وسَعِيُـرهَا مُتَلَهِّبُ
وتَحَكَّمَتْ فاعْجَبْ لِمَنْ رَاعَوْا خَوَاطِرَهَـا، فما مِنْ غَيِْرِ ذَا يُتَعَـجَّــبُ!
أفعى تَلُـفُّ مشارقًا و مغاربًا *** قَـرْنٌ مَضَى و سُمُومُهَا تَتَسَـرَّبُ!
وطَوَى الخَفَاءُ بَرِيقَهَا فتَمَكَّنَتْ *** وعَقَـارِبٌ في كـلِّ أرضٍ تَلْسِبُ
ومذاهـب شَتَّى، فكيفَ لأُمَّتِي *** أن تَبْلُـغَ الآمالَ وهْيَ تُـرَهَّـبُ ؟!
*** *** ***
فَجَـعَ البَرِيَّةَ فَاجِعٌ في أُمّـَتِي *** بعدَ المَذَلَّـةِ قد قَضَتْ فتَعَجَّبُـوا!
كيف اسْتَذَلَّتْ شَعْبَهَا برُؤُوسِهَا *** فأَذَلَّهَا مُسْتَكْــبِــرٌ لا يَرْهَبُ
واسْتَعْبَدَتْ أَبْنَاءَهَا فاسْتُعْبـِدَتْ*** مثل الذليـلِ على المَذَلَّةِ يَـدْأَبُ!
أَوْدَى الوَنَى بِشُمُوخِهَا فاسْتَسْلَمَتْ*** للغاصبيـنَ، بِحِلْفِهِـمْ تَتَعـَذَّبُ
وإِذَا بِهَا تَئِـدُ الكَرَامَةَ كُلَّـهَـا*** وإِذَا بِـهَا عَنْ كُلِّ عِـزٍّ تَرْغَـبُ
وتُحِيلُ مَشْرِقَهَا و مَغْرِبَهَا مـَرَا تِـعَ للعِـدَا، عَجَبًا لِذُلٍّ يُطْلَـبُ!
زَرَعَتْ بِهَا أَشْوَاكَهَا حتى غَـدَا *** في كُلِّ أَرْضٍ مِنْ بَنِيهَـا ثَعْلَبُ
ما مَجْدُكُمْ إلا السَّرَابُ بِعَيْـنِـهِ *** ونُفُوذُكُمْ في كُلِّ يَوْمٍ يُسْــلَبُ
حَمَلُوا رُفَاثَ العُرْبِ فوقَ ظُهُورِهِمْ*** وَتَقَدَّمُوا لِيُشَيِّعُوهُ، و يُحْجَبُـوا
ساروا وسَارَ الذل يَسْبِقُ سَيْرَهُمْ*** والآلَـةُ الحَدْبَاءُ و الدَّمُ يُسْكَبُ
ومَضَتْ جُمُوعُ النائمينَ و مِلْؤُهَا *** خَـوْفٌ ورُعْبٌ دائم وتَذَبْـذُبُ
للـه دَرُّ فَـتًى يَذُودُ بِرُوحِـهِ *** عن أُمَّـةٍ قد غاب رَاعِيهَا الأَبُ
أَلْقَى الحِجَارَةَ مُقْبِـلًا، ووَلِيُّـهُ*** مُتَجَـلْبِـبٌ في خِـدْرِهِ مُتَنَقِّـبُ
حَمَلَ الهمومَ لوَحْدِهِ وأَبَى الهَوَانَ لِأَهْلِـــهِ، و الحاكمونَ تَهَرَّبُـوا
ما أَرْعَبَ الغاشي سِوَاهُ ودَأْبُهُمْ***صَمْتٌ وشَجْبٌ هَادِىءٌ ومُهَـذَّبُ
فإِذَا عَلَا صَوْتٌ تَعَقَّـبَهُ العَـصَا*** والعَـارُ أَنَّا نحنُ من يَتَعَقَّـبُ!
يا قومِ ما هذا الصَّغَارُ رُوَيْدَكُـمْ*** فغَدًا يَحُـلُّ مِنَ المهانةِ صَيِّبُ
وغَـدًا تذوقونَ الذي تَخْشَوْنَـهُ*** كأسًـا من الذل الذي يُتَجَنَّبُ
ما مَسَّكُـمْ ضَيْمٌ و لكن عَمَّكُـمْ *** خَوْفٌ, فآثَرْتُمْ كَرَاسِيَ تُرْقَـبُ
صَرَخَتْ بِقَاعُ القدسِ حتى أَسْمَعَتْ*** كـلَّ العوالِم أنها لا تُـغْـلَبُ!
سيروا بنَعْشِ العُرْبِ حتى تَبْلُغُوا*** سَـدَّ الحقيقةِ يوم يُبْلَغُ مَأْرِبُ
لَكُمُ التهاني إِذْ قَمَعْتُـمْ شَعْبَكُـمْ*** يَـا شُؤْمَهَا مِنْ دَوْلَةٍ تَتَوَثَّـبُ!
سادت بها سُدُفُ الظلامِ وأَطْبَقَتْ*** ولسانُ حالِ الحقِ منها يَهْرُبُ
سيروا بنعش العُرْب قد آن الأَوَا نُ وأَعْلِـنُوا فينا الحِدَادَ وأَعْرِبُوا
أين الضمائرُ بيننَا, وَالصَّادِقُـو نَ المُخلِصونَ لِشَعْبِهِمْ هَلْ غُيِّبُوا ؟!
غِبْـتُمْ فَمَا تَجْرِي دِمَاكُمْ, إِنَّـمَا*** قد جَمَّدَ الدَّمَ في العروقِ تَغَيُّبُ
سيروا بنعش العُرْب قد آن الأوا*** نُ لأمـةٍ فيها المذلةُ مَذْهَـبُ
يَـا سَادِرًا في غَيِّـهِ مُسْتَسْلِمًا *** نَفَضَـتْكَ أيدِينَا و عَزَّ المَطْلَبُ
وعَفَى عَلَيْكَ زَمَانُنَا فارْحَلْ ولا *** تَرْجِعْ, فإِنَّــــا لِلْعُلاَ نَتَأَهَّبُ
أَيَّانَ تَرْحَلُ لاَ أَمَانَ و حَيْـثُمَا *** تَمْضِي تَضِلُّ, فأينَ أَيْنَ الْمَهْرَبُ؟
أصل القصيدة من مائة بيت انتقيت منها هذه الأبيات.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نورالدين لحميدي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 5
كوني هنا أو لا تكوني
فأنا مهما كنت أو لن تكوني
لا أحتار
فالاختيار أنت
والشعر أنت
مهما كثرت الأقوال
فالقول أنت
مهما تبت
فكل ما في التوبة لسعه
وكل ما في الحب دمعه
لا تسومينني عذاب الغربة
اغتربي وافتري ما شئت
يقولون إن الشاعر أحمق
يقولون إن الظلام أشرق
فكوني هنا أو لا تكوني
هناك قلب الدمعة الحائرة
وهنا قلب الشعر الأحمر
فكوني هنا أو لا تكوني
فأنا مهما كنت أو لاتكوني
لا أحتار
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فيصل عبد الوهاب
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 7
عودة الربيع
غادرتُ مقلتيكِ في المساءِ
قلتُ :
عندما يأتي الربيعْ
أعودُ
أضربُ الخيامْ
أحلُّ فيكْ
لكنَّهم عند السفوح
أوقفوني
جرّدوني
من فؤادي والعيونْ
قلتُ :
سأهتدي إليك
عندما تهبُّ ريحْ
أو عندَ عودة الكراكي
من شوامخ الجبالْ
فلا هبّتْ رياحْ
ولا الكراكي أنجدتني
فاهتديتُ بالغناءْ
كانت أغانيك العِذابْ
بوصلتي
فعدتُ
والربيعُ في حضنكِ
أهداني عطورْ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: علي ابو مريحيل
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
-
(1)
ألمح بعيونك أمي
ولهذا أطلب يا ملهمتي
من عينك مصروفي اليومي
(2)
عيناك تعلمني
كيف أجيد لغات الهمسْ
وتعلمني
كيف أقيم علاقة حب
بين الليل وبين الشمسْ
(3)
عيناك تعلمني
كيف أشم صهيل السحر
وكيف ألامس عطر النارْ
عيناك تعلمني
كيف أبعثر أحلامي
وأنظم موج الأشعارْ
(4)
عيناك ترافقني
في كل زمان ومكانْ
تحرسني من حر الصيف
وتغطيني عند البرد
بشراشف حب وحنانْ
(5)
حين أقبل عينيك
يثمر في شفتي بستان
يطعمني خوخاً أحمرْ
ويقدم لي باقة ورد
تثملني فأحبك أكثرْ
(6)
كم صليت بعينيك
لتوظفني بحدائقها
بستانياً شرقياً
يعمل من دون إجازاتْ
(7)
أتساءل
ماذا أفعل
كي ترحمني عيناك
وتزوجني أدمعها
(8)
عيناك تحررني
من عقدة روحي الوطنية
حين أحلق في عينيك
أشعر أني في وطني
(9)
أتساءل
هل كان العالم
قبل عيونك
يدرك معنى الحرية
(10)
أتساءل
كيف أنامْ
وعيونك شمس
تنسيني ما لون الليلْ
(11)
أعضائي
تبكي لبكائي
حين تغادرنا عيناك
أدرك كم نحن يتامى
(12)
تلهو
بشراع شعوري
حين أضيع بعينيها
عيناها
واحة بلورِ
تخطفني حين أحاورها
تشرق
فتشق حضوري
وتذيب الشمس بكفيها
تحرقني
وتقص جذوري
فيغرد عمري معها
(13)
عيناك ترتل أشعاري
وتجيد اللغة العربية
لولا عيناك معذبتي
ما كنت امرأة شرقية
(14)
حين تعانق عينك عيني
يولد فجر للثوارْ
ويفوح عبير الأزهارْ
فينام الحزن قليلاً
ويذوب الشوق قليلاً
وتظل بعيني النارْ
(15)
الدنيا ترقص مثملة
برحيق عيون عسلية
تهزأ من عيني ضاحكة
ثم تلاطفني بتحية
(16)
أتمشى
بسهول عيونك
كل صباح
لأنشط شعري وشعوري
لأزيد لياقة إحساسي
لأغرد حولك كالدوري
(17)
أتمشى
بسهول عيونك
كل صباح
لأجدد لون حضوري
(18)
إحساس يبهر أحلامي
حتى أحلامي أنساها
فأمام عيونك فاتنتي
أسرار الدنيا ألقاها
(19)
أطواق الشعر تعانقني
بلهيب حروف نارية
وأكف الضوء تصافحني
فوق جبين الحرية
آه ما أجمل أن تحيا
بعيون امرأة عربية
(20)
أكتب شعراً في عينيك
لأعلم أنصاف الشعراءْ
كيف يكون الشعر دواءْ
(21)
أكتب شعراً في عينيك
لأعلم أطفال العالم
درساً في اللغة العربية
(22)
يسعدني أن تبحر عيني
في بحر أبداً يشعلني
في بحر يمنحني صيفاً
يقتل حزني ويقاتلني
(23)
من نعم الله علينا
أنّا نتصافح كل صباح
تحت سماحة عينيك
(24)
حين أفارق عينيك
أشعر بالرغبة في النومْ
(25)
أجمل شيء في الدنيا
أن تبحر في عشق امرأة
تصطاد بعينيها الدنيا
(26)
حين تحاصرني عيناك
لا يشفع لي إلا الله
(27)
كل محاولة
لتأمل دنيا
خارج بؤرة عينيك
لا لون ولا طعم لها
(28)
علمني سحرك
أن الموت بعينيك
خير من ألف حياة
(29)
ألقى بعيونك
ما يلقيني
خارج أقطار الكلماتْ
(30)
يحسدني
من يعرف يا سيدتي
أن عيونك قاتلتي
(31)
تحت غزارة عينيك
أتحرر يا سيدتي
من كل كنوز قناعاتي
(32)
أسرق من شعرك ليلاً
لأكحل فيه عيوني
فتحاكمني عيناك
وتصادر كحل جفوني
(33)
تسعفني عينك
حين تعتق أجزائي
حين تقطر فوق ذهولي
سحراً يقتات غبائي
سحراً يمطرني أسراً
فيحررني من أخطائي
ويشيع روح نسائي
(34)
يا ربة كنز لا يفنى
لن أقنع داخل عينيك
(35)
يكفيني
أن أتصفح عينيك
كي أكتب أروع أشعاري
يكفيني
أن أتمشى بينهما
كي افتح أبواب التاريخ
وأبحر بين الأقمارِ
(36)
قبل عيونك
لا أتذكر أني كنتْ
لكني أذكر يا سيدتي
أني بعد عيونك متْ
(37)
أغرق في عينك عيني
كي ألحق قافلة الشهداءْ
(38)
حين تلاطفني عيناك
أشعر أني أصبح طفلاً
يختصر الأطفال دلالاً
(39)
تقرؤني عينك