- التفاصيل
- كتب بواسطة: حنان بديع
- الزيارات: 5
بوصلتنا في ظهورنا
حنان بديع
هل تستمد أيه فكرة مصداقيتها من عدد الناس المؤمنين بها أم من الأثر الإيجابي الذي تتركه في حياتهم، الأمر الذي يثبت بطلانها من مصداقيتها؟
الجواب المنطقي يؤكد الاحتمال الثاني..
لكن الواقع يقول أن ملايين البشر يؤمنون حقاً وبشكل متوارث بالكثير من الأفكار التي تدخل في إطار الأعراف الإجتماعية أو القيم الدينية.
لكن الموضوع يأخذ أبعاده الخطيرة عندما لا يتوافق ذلك مع مجريات العصر ولا ينسجم مع المتغيرات المجتمعية المتسارعة في عصر العولمة، فنحن في عصر لم يعد يحتمل كل هذا الكم من الأفكار المغلوطة والأعراف والقيم التي تتضخم مع مرور الزمن لتأخذ مكانتها المقدسة في ثقافتنا.
من أين أبدأ ؟
نحن شعوب نريد كل شيء دون عناء، نرغب في المعجزات دون ايمان أو قناعة..
يقول المثل: آمن بالحجر تشفى ..
فكيف نشفى دون إيمان ؟
كيف نريد طرقنا نظيفة دون أن نحترم عامل النظافة في ظل أعرافنا الإجتماعية التي لا تحترم المهن ؟
كيف نردد أن أكرمنا عند الله اتقانا ونرفض تزويج الفقراء ونحتقر من نعتقد أنهم أقل شأناً منا ؟
كيف نذكر المرأة بأنها ناقضة عقل ودين ثم نطلب منها أن تربي وتنتج عقلاً كاملاً ؟
كيف نتصور العالم مؤامرة وغزواً فكرياً وعولمة خبيثة تستهدف العرب وعروبتهم ثم نستنفع بكل منتجات حضارتهم دون أن نقوى على مقاطعة ساندويتش هامبرجر أمريكي؟
كيف نريد عالماً خالٍ من التطرف والعدائية ونحن نعتقد أن الجنة لا تتسع الا لفريق واحد فقط ؟
كيف نريد عالماً خالٍ من التفرقة بين أبيض وأسود ونحن نرفض نسبهم والإختلاط بهم؟
كيف نريد تثقيف المرأة وضمان مستقبلها بوظيفة وشهادة وتعليم ثم نصر على المهر ومقدم الزواج كضمان لمستقبلها دون اعتبار لأبعاده غير الإنسانية في البيع والشراء باعتبارها سلعة يحصل عليها من يمتلك المال؟
نحن كمن يحلم بطعام دون سمنه وحق دون حقيقة وكبر دون شيخوخة !!
كان سقراط يرى أن "النساء لا يحببن الحق والحقيقة "
فهل كان يجهل أن شعوباً بأكملها كذلك ؟
أما لماذا .. فلأن بوصلتنا في ظهورنا .. عيوننا الى الأمام وخطوتنا إلى الخلف !
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حنان بديع
- الزيارات: 3
الجمال بين الغباء والاحتيال
حنان بديع
قد تكون فكرة الإحتفاء بالجمال ليست الإنتاج الترف الفكري، لكن المؤكد أن مسابقات ملكات الجمال التي يتم تنظيمها بشكل سنوي في معظم دول العالم قد خلقت نوعاً جديداً معولماً من المقاييس الجماليه التي ترتب عليها أيضاً تحديد وتأطير المواصفات الجماليه بدقة وتفصيل لغرسها في ذائقة الناس.
وإذا كانت هذه المواصفات الجماليه متعارف عليها ومتفق بشأنها في مختلف الثقافات ابتداء من طول الإقامة وتناسق الملامح إلى الذكاء والثقافة والحضور فإن التمتع بهذه الأخيرة الذي يميز حضور أي ملكة هو ما نتوقعه في مثل هذه المسابقات الجمالية إذا لم تكن الفتاة هي الأجمل شكلاً على الأقل..
لماذا ؟
لأن المتابع لحفل تتويج ملكة جمال لبنان 2005 الضخم والذي نظمته المؤسسة اللبنانية للإرسال يلاحظ على الفور بأن الصبايا المتباريات لم يكن على مستوى الثقافة المطلوب رغم أن الملكة التي تم تتويجها لم تكن هي الأجمل لسبب أو لآخر.
الأسئلة التي كانت في غاية البساطة والعمق في آن وذات صبغة فلسفية في معظم الأحيان لم تحظى بالإجابة المتوقعة من ملكة ذات شخصية لبقة ومثقفة والأكثر أهمية أن الإجابات كانت في إطار ما يجب وما يتوقع منهن.
أقول إنها الملاحظة الأكثر أهمية ذلك لأن الجمال ليس في استعراض الإجابة المثالية والمدروسة بحذر ..
أين الثقة بالنفس وقوة الشخصية التي تجعل من الإجابة على السؤال المطروح متعة وتعبير وانعكاس للوجه الحقيقي لأي من فتياتنا ككائنات إنسانية مفكرة وجميلة.
الجمال في أن نقول الحقيقة لا أن نبالغ في عرض ما لقنا وبرمجنا عليه من مبادئ وقيم ومفاهيم اجتماعية قد لا تعكس شخصيتنا بالضرورة.
يبدو ذلك بصورة صارخة وواضحة من خلال السؤال المكرر والمستهلك الذي يطرح باستمرار على المتسابقات حول رسالتها التي تود أن تقوم بها إذا ما توجت ملكة للجمال، وكل الإجابات تأتي بلا جديد وتنحصر في الخدمات الإجتماعية من زيارة للمرضى والمسنين والإهتمام بالفقر والأمية والتلوث..
فهل هي الحقيقة ؟
وإن لم تكن..
أليس هو نوع من الجمال أن يكن حقيقيات كما هو وجه من وجوه القبح أن يكن مستنسخات كأشخاص.
وهل الجمال ثوب نلبسه ليرانا الآخرون ويعترف بنا المحكمون ؟
أم لنزهو به وبأنفسنا بلا زيف أو رتوش ..
ربما أصبحنا لكثرة التكرار والسطحية والتذاكي نتمنى أن تأتي إحداهن بثقافة جديدة تعكس جمالاً آخر غير ما نريده أو ما نتوقعه..
وغير ما أجابت به إحداهن على سؤال خيرها بين أن يقال عنها طيبة القلب أو محتالة فأصرت على تغيير مصطلح (محتالة) إلى ذكيه واختارت الاثنتين !
أليست أجمل وأروع لو قالت أنها تفضل أن يقال عنها محتالة لأن في الإحتيال نوع من أنواع الذكاء ولكن الحياة تتطلب هذا أحياناً؟
لكن هذه الجميلة شاءت أن تتجمل فحاولت جمع الصفتين وتغيير المصطلح الذي لم تراه مناسباً لمثاليتها المفترضة ولنيل الإعجاب وجمع النقاط !
أين هو الجمال ؟
وما هي الأعذار ؟
يقول توفيق الحكيم "إن الجمال .. هو العذر الوحيد الذي تغتفر للمرأة به تفاهتها وحماقتها.."
فهل صدق؟
وهل تصدق الأنثى أن للوجود الإنساني تجليات متعددة غير الجسد قبل أن تلعب على أوتار المجتمع لعبة حواء في الجمال والإغراء.
" إذا قلت للمرأة .. إنها جميلة ،فافعل ذلك همساً .. إذ لو سمعك الشيطان .. فإنه يردد في أذنها صدى قولك مرات عديدة"
"سقراط"
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رشا فاضل
- الزيارات: 3
هذه رساله من امرأة . . خائفه حد البوح . . . !!
. ويعلم الله انها ليست هذيان عشق بقدر ما هي تشبث غريق بحبل خلاص وإن كان واهياً من الكلمات .. .
الكلمات هي كل ماتبقى لدي ومني. . . مجرد كلمات أطلقها بوجه صباحات غير قابله للتوهج. . والاشتعال. . .
فقد صادرو منا النور والماء . . ومنحونا لجدران العتمه حيث لابصيص نتهادى تحت ضيائه ولا وسادة حنان تعانق خوفنا كأم رؤم. . ولا يقينا يخفف عن القلب وطأة احساسه بعقم الوجود مادام مقترنا بشتى الاحتلالات . . . !!
أنا. . . خائفه. . .. جداً...!
وأعرف أنني أمضي نحو هذا الخوف وحدي . . كما سأمضي ذات يوم نحو حتفي . . . عند رصيف ما . . أو منعطف تختبيء عنده إحدى الهمرات المحدقة في وجوهنا كل صباح . . تتفرسنا ونحن نحمل الكتب والاقلام خوفاً من أن تكون أصابع ديناميت مخصصه للتفجيرات لا للكتابه . .
أعرف أنني أمضي في هذا الخوف وحدي . .. لكني أكتب إليك كمن يغني في ظلمة قبو ليطرد الاشباح بارتداد صوته بين الجدران. . .
نعم . . أنا أغني بصوت عال ليس لكي يصلك ندائي فأنا أعرف أن المشاركه أكذوبه اخترعها كل العاجزين عن مواجهة خوفهم وموتهم لوحدهم، .. . بل لاموت فوق جثة صمتي ..!
لأتناثر فوق الأرصفه .. وعند أعتاب المنعطفات .. حروفاً وكلمات ما أن تسقط مني حتى تتلقفها العصافير والطيور ونوارس الحنين عند محطات الانتظار . . .
لا أريد أن أسترسل من جديد لأجد نفسي أجيب على سؤال كامن وموجع حد الصمت . . ( لماذا أكتب؟)
حقاً .؟ . لماذا اكتب . ؟ وأنا أعرف سلفاً أن حبري سيطفو فوق الماء مع الأحذيه المثقوبه . . ورؤسنا المثقوبه .. والقناني الفارغه . .؟
ما جدوى أن أكتب أمام هذا الخوف الذي يكبل مساماتنا كمارد ملعون من كل الجهات ؟
كيف تكتبين أيتها المرأه الموهومة بالكلمات والأحلام . .وهذيان القصائد. . ، .والرقص فوق خراب الوطن دون أن تتعثر أقدامك بجثه . !. أو تسقطين عند أول خطوه للرقص برصاصة مغلفة باعتذار سيطبع سلفاً فوق رأسك المثقوب. . وجسدك المنطفيء وهو يودع آخر مافي خزانته من فضه: im sorry!!))
تخيل أنا التي استأثرت بجسدها كاستئثار الأمم بحضاراتها ، سامنحه بسهولة مذهله إلى كلاب معدّله وراثياً، فقط ليأخذ حصته من الرصاص والاعتذارات . .والنباح أيضاً.. !
أي هوان أن أموت سهوا؟ تماما كما تسقط الأخطاء الصغيره من بين الأصابع ؟
هل تشعر بمهانة الموت. . حين يكون(سهواً)؟
أنا الهشيم المحاصر بالنار
هل أقفز من المركب المحترق . . . أم أنتظر احتراقي بإخلاص ؟
أنا الوجع المحاصر بالدمع الأخرس . . ، والصباحات الضريره ، هل أبحث عن حبل الخلاص من جديد أم أظل أرقب احتراقات شهبي وانطفاء كواكبي عند مدارات الحلم؟
هل يمكنني أن أحلق بعيداً عن مدن الزجاج . ..
والا أكون. . ولو للحظة واحده ..
الهواء الذي يرتد باستسلام . . وخشوع الى شفة الحنجرة ؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: SHERIF ABDELBADEA AHMED
- الزيارات: 5
السيد العزيز سامر سكيك
تحية عربية وبعد
أنا باحث سياسي أنتمي لما تسمونه بقايا الناصريين في الوطن العربي كنت قد أعترضت سابقآ علي موسوعة العقائد بخصوص الناصرية وسعدت أنكم قد أزلتم الناصرية من موسوعة العقائد ولكنني صدمت عندما قرات ما تكتبونه عن القومية العربية يبدو يا سيدي أنه لا فائدة من التيار الأسلامي مازال أغلب من ينتمون لهذا التيار يتميزون بالأنتهازية و الطفولة السياسية لا تريدون الأعتراف بالأخر ولا بالتنوع السياسي والفكري داخل الوعاء الحضاري الواحد هل يوجد مثقف محترم واحد يستشهد بالفقيه الوهابي أبن باز فقيه السلاطين المتخلف فقيه الحيض والنفاس ما هذا الهراء عن القومية العربية لن ينتصر العرب والمسلمون بهذا الفكر المنحط الهزيل دعونا كناصريين للتضامن ضد القهر والديكتاتورية والصهيونية وناضلنا في مصر من أجل حرية الأسلاميين ومن أجل حقهم في ممارسة الحق السياسي ياسيدي أقرأ للسادة محمد عمارة وطارق اليشري وعادل حسين وهم ينتمون للتيار الأسلامي ولهم آراء عظيمة بخصوص التيار القومي للاسف الشديد كان لدي قناعة بأنه لافا ئدة من التقارب مع التار الأسلامي السني وأوشكت علي تغيير موقفي لكنني أدركت الأن أن ما اؤمن به حقيقي وأنه لا فائدة منكم لا نصركم الله ولا أيدكم
شريف عبد البديع أحمد عبد الله
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد دكاش
- الزيارات: 5
عَبْرَة الألم تتحوّل إلى عِبرة وعي"
زياد دكاش
الفحم يتحوّل ماساً تحت الضغط الشديد عبر دهور طويلة في قعر الأرض... وحبة الرمل تُصْقَل لؤلؤةً في تفاعل كيميائي بعد سنين طويلة في قلب المحارة... ودودة القزّ في شرنقتها تصبح فراشةً بعد أيام. تختلف تفاصيل المعادلة ومدة التحول أو زمن التحول، لكن الجوهر المشترك يبقى في ذلك التفاعل الداخلي (التطور) الذي يرافق كلّ عملية تحوّل، إن كان تفاعلاً نتيجة ضغط أو حرارة في عالم المادة، أو أوجاعاً في عالم الكائنات الحيّة، وصولاً إلى الألم في نطاق النفس البشريّة وانتهاءاً في المعاناة على صعيد الذات الإنسانية وما يتعدّاها... ما هو الألم؟ وما هي ماهيته وطبيعته؟ كتاب الإيزوتيريك الرابع والثلاثون "محاضرات في الإيزوتيريك – الجزء الثالث" www.esoteric-lebanon.org الذي صدر حديثاً في كانون الثاني 2005 (بقلم الدكتور ج. مجدلاني ) يعرّف الألم بأنه إحساس أو شعور مزعج، ينتج إما عن دخول جسم خارجي غريب إلى الجسد أو النفس، وإما عن نشوء فراغ في الجسد أو النفس! - النوع الأول سببه خارجي... - والنوع الثاني سببه داخلي... يشرح الكتاب أن النوع الأول يولّد نوعاً من التصادم وعدم تجانس بين الداخل والخارج، فينشأ الألم. مثال على ذلك، ضغط خارجي شديد على ناحية من أنحاء الجسد، أو دخول أي جسم غريب إلى الجسد كالجراثيم مثلاً. أو على صعيد النفس، عندما تخترق ذبذبات حزن أو كآبة الجسم الأثيري وتتوغّل في جسم المشاعر عند تواجد المرء ضمن مجموعة من الناس تعاني من الكآبة، أو الخوف، أو الحزن... أما النوع الثاني من الألم فهو ناجم عن فراغ معيّن في الجسد أو النفس. فالصداع مثلاً ليس سوى وجود ذبذبات فارغة من الحيوية في الرأس... أو شرايين لا يصلها الدم بشكل طبيعي، أو جفّت من الدم! أما في النفس فشعور الفراغ النفسي يسبب الألم! يشرح كتاب “"محاضرات في الإيزوتيريك – الجزء الثالث" أن معظم الآلام النفسية ناجمة عن وجود ذبذبات سلبية في النفس تتفاعل وتتصادم مع الذبذبات الإيجابية، فتحاول هذه الأخيرة احتواء الأولى أو إخراجها من الكيان بعد القضاء عليها... وعلى صعيد الجسد، نرى الظاهرة نفسها أثناء الصراع بين الكريات البيضاء والجراثيم التي تدخل إذا ما جُرح أحدهم على سبيل المثال. إذاً ينشأ الألم نتيجة صراع، بل هو شعور الصراع بين ما هو إيجابي وما هو سلبي في النفس أو الجسد. ما هي فائدة الألم؟ من منطلق أن وجود أي شيء في الإنسان ليس عبثي بل له سبب وجيه وهدف. إن الألم هو بمثابة إنذار للإنسان، إن كان أوجاعاً على صعيد الجسد أو ألماً نفسياً على صعيد الفكر والمشاعر، عند القيام بعمل مضر أو عند اعتماد طريقة حياة سلبية. فالإنسان سيشعر، ولو لاوعياً منه، أن الطريق الذي يتبعه سلبي... فيستحثه ذلك عاجلاً أم آجلاً لطرح الأسئلة وتقييم الوضع من جديد. وسيلاحظ أن الألم يتدنى، عند اتخاذه طريقة حياة معاكسة لما كان عليه. فيبدأ بتفضيلها عن الطرق الأخرى، وبإزالة سلبياته، معاوداً مساره على الدرب الصحيح حيث ينتفي الألم تدريجاً. فالألم يبدو للبعض عصاً ظالماً، فيما هو بمثابة عصاً مرشد يتحسس به الإنسان طريقه في غرفة لاوعيه المظلمة... إن هدف الألم هو حثّ الإنسان للتمييز بين الخطأ والصواب... والتمييز سمة خاصة بالعقل. لذلك نلاحظ أن الأخطاء تبدأ عامةً في العقل، فتنشأ السلبيات في بادئ الأمر على المستوى الفكري. حتى في الجسد، ترتبط الأوجاع بالدماغ (أداة العقل) الذي ينظّم ذلك الشعور بحيث تصله الرسائل العصبية من المستقبلات الحسية ليترجمها أوجاعاً ثم يوجه الإرشادات إلى العضلات لإبعاد العضو المعرض للخطر عن مسبب تلك الأوجاع. يتخذ الألم أردية عديدة تختلف حسب مستوياته، فيكون قلقاً وفراغاً وتململاً على مستوى الفكر، ينجم عن انقطاع الفكر عن العقل السامي وانغماسه في المنطق السلبي... كذلك إحباطاً في المشاعر يعكس حالة ذبذباتها الفارغة من شعور المحبة وغير المنسجمة مع الفكر... ووجعاً في الجسد يعكس ذبذبات أجسام النفس الداكنة والفارغة من الوعي جراء السلبيات... لكن الألم يبقى الصاقل الأكبر للنفس، وهو الأمل المرجو والأداة الضرورية لتنبيه الإنسان لاتخاذ المسار الصحيح. إن الآلام هي ركيزة الآمال، آمال تسريع الوعي والاكتمال آمال توعية النفس لتحقيق الذات ومن لا يرى منتهى العطف في الآلام لم يفهم بعد العدل والحكمة في الحياة كيف يستفيد المرء من رسائل الألم وإنذاراته لتجنّب السلبيات في الحياة؟ ما أن تلبث السلبيات ان تولد في الجسم العقلي الأدنى، وتتجسد في أفكار غير إيجابية، حتى يبدأ الألم بالظهور في شكل ضجة فكرية وذبذبات تفتقر إلى الفهم. فإذا انتبه المرء أن فهمه تباطأ واستلهامه تدنى، ولجأ إلى التقييم الذاتي ومعالجة السبب فكرياً، عاد بذلك إلى حالة الوعي واكتسب الخبرة بالتماهي أو التماثل النظري (Simulation)، من دون عواقب أخرى. أما إذا صرَف المرء النظر، وانتقلت تلك السلبيات إلى نطاق المشاعر، انتقل الألم أيضاً إلى الجسم الكوكبي (جسم المشاعر الذبذبي التكوين Astral Layer، حيث تعتريه حالات نفسية مزعجة، تنذر صاحبه مجدداً إلى خطورة السلبية. هنا يصعب العلاج، بحيث ينبغي على المرء إدراك الخطأ فكرياً وتصحيحه، ومن ثَمَّ لجم المشاعر وترويضها وصولاً إلى تضميخ فراغات ذبذباتها بالوعي المطلوب، الوعي الذي يعيد الانسجام بين المشاعر والفكر من جديد. وإذا ما تغاضى المرء مرة أخرى عن السبب، تنتقل السلبيات إلى الجسم الأثيري جسم الصحة Aura، فتخف مناعته، وتضعف طاقاته، ويصبح الوضع أصعب وأصعب، بحيث ينبغي على المرء أن يستعيد توازن الطاقة في الأورا (Aura)، بعد الخطوات السابق ذكرها على مستوى الفكر والمشاعر . اما في حال لم يتوعَّ المرء عند هذا الإنذار الثالث، فتنعكس تلك الإنذارات أوجاعاً ومرضاً في جسده، تختلف مع اختلاف مستوى السلبية ومدى استمراره فيها. هنا يصبح المسار المعاكس، أمراً يستلزم الجهد والمثابرة، خصوصاً إذا أطال المرء انغماسه في السلبيات وارتكاب الأخطاء، وتوارثها الفكر عبر أعوام عديدة... فمعاودة العمل بعد الاستراحة الوهمية في أحضان اللذة سيستلزم مجهوداً أكبر ووقت أطول. يتخذ الألم أردية وأشكال عديدة نتيجة اختبارات الإنسان في حياته. هذه الأردية هي من نسيج الوعي الباطني كردة فعل منه. لكن جهل الإنسان لخفايا ذلك الوعي الباطني ينعكس جهلاً لما يحصل معه من آلام، فلا يدرك أسبابها أو علاقتها مع السلبيات والانفعال! مثلاً على ذلك، إن الإنسان لا يستطيع أن يفهم علاقة الأوجاع بالأسباب الجسدية أو الباطنية، كون "وعي الجسد الباطني" مستور عن مدارك الإنسان العادي. فكيف بالحري على صعيد جسم المشاعر الغافل في أوقات اليقظة، والجسم العقلي المنغمس في دهاليز الفكر المادي؟! بين اللذة والألم: والألم هو أيضاً، الوجه الآخر للّذّة. فاللذة تشكل حافزاً للقيام بشتى الأعمال الحياتية، وهي أداة للانطلاق نحو الخارج... إلا أن ذلك الانطلاق تُلزمه قوانين ومقاييس، لذا كان لتلك الأداة قطبين، أحدهما يجذب والآخر يبعد، كي لا يستسيغ الإنسان مطولاً اللذة وتصبح هدفاً، فيما هي ليست سوى أداة، قدرها أن تزول بعد تأدية وظيفتها. أما القاسم المشترك بين اللذة والألم فهو إيقاظ مَلَكَةَ التمييز في الجسم العقلي! إن اللذة والألم متلازمان دوماً لتحقيق التوازن الباطني في مراحل التطور المختلفة. وكما ورد في كتابنا محاضرات في الإيزوتيريك جزء 1 ص 26 " شعور اللذة هنيهة تستفزّ الإنسان إلى التقدّم. أما التقدّم فألم مستمر عبر مراحل يَشْعُرُ بلذّاتها عند الانتهاء من كلّ منها..." والتطور في الوعي يستدعي اختبارَ شتى الأمور الحياتية، فالوعي لا يتحقق إلا في وجود قطبين والمقارنة بينهما. لذلك يسبر الإنسان معترك الحياة وعالم المادة ليكتشفها ويكتشف نفسه في أبعادها... والتفاعل والتغيير في وعيه جرّاء الخبرات الجديدة يولّد نوعاً من اللذّة... لذة شبيهة بشعور طفل عند خطواته الأولى، أو استمتاع ولد بلعبة جديدة، أو انبهار مراهق بقبلته الأولى، أو انتشاء راشد بانجازه الأول... من هنا، احتاج الإنسان إلى القطب الثاني – الألم، ليتعرف من خلاله إلى معايير اللذة التي تناسبه، وتتوافق مع النظام ومع هدف وجوده. ولذلك، سُكب الألم في كؤوس، تذوب فيها اللذة تدريجاً، ولا يبقى سوى نشوة الوعي ومذاق التوحّد - الإنجاز! باكتشافه أبعاد الحياة، يكتشف الإنسان أيضاً النظام الذي يسيّرها والألم (ألم التجربة والفشل) كان ولا زال الأداة التي تبيّن له أسس ذلك النظام. هذا الألم هو بمثابة البوصلة التي ترشد المرء وهو يبحر في محيطات الحياة، فتزوده بالمسار الصحيح. وكما ورد على غلاف كتاب الإيزوتيريك عاد ليخبر "الألم ليس عديم الجدوى،... جهل الإنسان بمعنى الألم، وبغايته، هو ما يجعله عديم الجدوى في نظره!" بعد أن يفهم الإنسان معنى الألم وهدفه، يبدأ بالبحث عن طرق لتجنب الألم وتخطيه. لكن الشخص المتفوّق لا يعود يسعى إلى ذلك كهدف... بل إلى الاستفادة من نعمة وجود الألم، لاكتشاف الاتجاه الأصح في التطور ولكشف النقاب عن السلبيات المتخفية والهاجعة في طيات الاوعي، فيتلاشى الألم عندها تلقائياً ويتحول إلى معاناة واعية... معاناة الجهد الداخلي البنّاء في سبيل التطوّر الذاتي أو في سبيل العطاء ومساعدة الآخرين... قد نجد معنىً واحداً لكلمات "الأوجاع" و"الآلام" و"المعاناة" في بعض القواميس. أما في موسوعة الإيزوتيريك الدقيقة فتختلف المعاني وتتميّز بحسب تراتبية درجات الوعي التي ترتبط بهذه الحالات. لذلك عندما نتكلّم عن الأوجاع هنا، نعني بها تفاعلات في حيّز الجسد فقط، ونقصد بالألم تلك الحالة المزعجة على نطاق النفس البشرية، أي في ما يخصّ الفكر والمشاعر، أما على مستوى الذات الإنسانية وما يتعدّاها، فندعوها "معاناة". معاناة الطموح نحو الأفضل والأكمل والاشمل. "المعاناة" كلمة وجدانية، تطوي بين أحرفها معانٍ كثيرة، حتى أن تلك الأحرف تشكل في أولها كلمة "معانٍ". وفي كلّ معاناة معانٍ محددة وخلاصات وعي مفيدة، أي طموح يتحقق عبر مراحل. الخطوات التالية تساعد في عملية الارتقاء من الألم إلى المعاناة الواعية: 1. أولاً، عندما ينوء الزمن بالعقبات والمصاعب، يلزم استبدال لوم الظروف الخارجية، بالتقييم الذاتي والسعي لمعرفة أسباب الألم الداخلية. هنا، صدق الأديب إيليا أبو ماضي عندما قال "...وترى الشوك في الورود وتعمى أن ترى فوقها الندى اكليلا" 2. ثانياً، تحمُّل شعور الألم بالتعوّد على الصبر والقوة. لكن الأهم يكمن في استعمال رسائل الألم كأداة توعية بدلاً من الشعور بها وحسب... 3. ثالثاً، الاستفادة من الوقت. فالألم ينطوي بين حقبات الزمن، وسنواته، وساعاته، ليكون في كل هنيهة، منبهاً للإنسان، إذا ما تلكأ في التطور و تباطأ في الارتقاء... 4. رابعاً، وضع السلبيات نصب العينين والسعي لإزالتها كهدف أساسي أولي... وإبقاء الفكر متوثباً لأي سلبية دخيلة أو قديمة بدأت تتوسع فيه، من دون أن يعميه وقع الألم أو شعور اللذة. هكذا يتمكن المرء من استخلاص عِبرة الوعي (الأمثولة) من عَبرَة الألم (الدمعة)... ولا عجب أن أحرف كلمة "ألم" هي نفسها أحرف كلمة "ألمَّ"، فما من أحد ألمَّ بشيء من دون ألم، ومعاناة جرّاء السعي المستمر. 5. خامساً، الاعتدال في كلّ شيء وتجنّب التمادي مطولاً في مذاق اللذة على مائدة الخبرات الحياتية، حيث انسكبت أيضاً كؤوسُ الألم، لتحقق التوازن... 6. سادساً، إن كأس المعاناة يجب أن تمتلئ على الأرض، وذلك نسبياً مع درجة الوعي، فإما أن نملأ تلك الكأس بالمعانات الواعية وبما يفيد تطورنا، وإما أن نتركها رهن سيطرة الوعي الباطني وما يكبده المجهول من مصاعب... 7. عندما تبدأ يتحوّل الألم إلى معاناة واعية، على الإنسان أن لا يتهرب من ذلك الشعور، بتفضيله الركود في الظروف المعيشية على ذلك الجهد الداخلي البنّاء... بل أن يعشق ذلك العناء الذاتي ويحاول أن يفهم وقعه في أجسامه الباطنيّة، ويتبناه في كل لحظة، خصوصاً ذلك المجهود الهادف إلى تحويل ما هو نظري إلى انجازات عطاء عمليّة. أما الأداة لانجاز ما ورد فهي الإرادة والعزم والمثابرة... فالألم هو بمثابة حجارة تحيط بمجرى ينبوع الخبرات الذي يتدفق بتجدد، لتصحح مساره عبر ارتطامه بها، ريثما يلتحق بجدول نحو البحر... فهل نتحاشى الألم ونبقى في مستنقع جامد، تكسوه أوراق الخريف من الخجل؟ لا شك أن اكتساب الوعي هو الفن الأرقى على الأرض... فالحياة تزود الفنان بألوان اللذة والألم كأداة اختبار... ويبقى لريشة الفنان أن تمزجها بتناسق وانسجام لتكون رداءً لمعنىً راق وهدف سامي... في اللوحة المكتملة. خلاصة القول، ما من لذة عميقة من دون ألم، وما من إنجاز من دون معانات. فلنتعلم أن نفهم الحياة على هذا النحو، فنرتقي إدراكاً وفهماً. عندئذٍ تنسكب المصاعب درجات على سلالم الوعي.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد دعدوش
- الزيارات: 3
على خطى رئيس الوزراء الماليزي السابق محاضر محمد الذي فعلها قبل انتهاء ولايته ببضعة أيام، يمضي الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد في خطوة أكثر جرأة، ليعبر بكل صراحة عن كل ما يجول في خاطره حول دولة الكيان الصهيوني، ضاربا بعرض الحائط الاحتلال الأمريكي لجاره الغربي، ومعلنا صحة التنبؤات المتشككة في نوايا التيار المحافظ الذي عاد للتو إلى الواجهة.
تصريحات نجاد الأخيرة أعادت إلى ذاكرة المواطن العربي المقموع بعضا من ذكريات الصمود التي أكل عليها الزمان وشرب، خصوصا وأن الخطط الاستراتيجية العربية لم تعد تكتفي بالصمت والاستسلام، بل أثمرت سياساتها الحكيمة بالسعي لاسترضاء أكثر الحكومات الصهيونية تطرفا، والتي أتبعت مجازرها في صبرا وشاتيلا بمجزرة جنين كوسام شرف تذكاري على صدر الانتفاضة، ثم ثنّت بقتل أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وياسر عرفات، لتؤكد للعرب جميعا أنها لا تعترف بأية خطوط حمراء تتشدق بها دبلوماسية الحكماء.
بالأمس أعرب نجاد عن حلمه بمحو إسرائيل من الخارطة، فهب العالم أجمع في مسرحية لم تعد تضحك أحدا حتى المتسكعين على أرصفة نيويورك ومونتريال، واليوم يشكك علناً بالهولوكوست الذي يجب على كل آدمي الإيمان بحقيقته كي تكتب له الحياة، ثم يدعو ألمانيا والنمسا اللتان صدّرتا حثالة العالم إلى أرض المسلمين لإعادة احتوائهم في بلادهم الديمقراطية.
لم تمض إلا ساعات قليلة حتى خرج رؤساء الغرب ليرغوا ويزبدوا، وليصرح كوفي أنان بصدمته مذكراً بقرار الأمم المتحدة بعدم المساس بأكذوبة المحرقة، وليعلن البرادعي أن صبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد نفد أمام استهتار إيران، ثم تتوالى تصريحات شيراك وميركل وبيرلسكوني والناطق باسم البيت الأبيض وشالوم، ليعبروا جميعا عن الاستياء الكبير أمام هذه التصريحات غير المقبولة، والتي ستزيد من عزلة إيران وعدم تمكنها من "دخول" المجتمع الدولي.
ليت شعري بماذا يتهامس الحكماء العرب في هذه اللحظة وهم يتقلبون على عروشهم؟ وبماذا يفكر عرّاب "إسراطين" الذي نادى جهرا بأمثال هذه الأقوال قبل أن يرفع الراية البيضاء؟ وبماذا سيرد فطاحل عملية السلام اللاهثون لتطبيق خارطة الطريق عندما يسابقهم نجاد إلى عدم الاعتراف بالكيان الذي يسعون لاسترضائه والتفاوض معه.
أغلب الظن أن تبدأ التصريحات العربية من صباح الغد لتندد بهذا المارق الخطير، وأن ينبش أعلام الصحافة الأفذاذ تاريخ إيران العدواني، وأن يستنجد الطابور الإيراني الخامس بجزمة العم سام علها تطأ رؤوساً قد أينعت وحان قطافها.
سيدي نجاد، لا تنتظر منا شيئا، فنحن مشغولون حالياً بإعدام صدام في محاكمنا الديمقراطية المحتلة، وبقمع الناخبين المصريين في شوارعنا الإصلاحية، وبتراشق التهم السورية اللبنانية، فابحث لك عن مخرج يؤمن لك ولشعبك السلامة، لأن ساعة المهدي المنتظر لم تحن بعد!
9\11\2005
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نضال القادري
- الزيارات: 5
هوامش فوق سياسات الجنون (12)
نضال القادري
هسمسات.. وحقيقة
كشفت مراجع أمنية لبنانية أن رجل الإستخبارات السورية " هسام طاهر هسام" كان موقوفاً لدى قوى الأمن الداخلي بتهمة الإحتيال قبل اغتيال رئيس لحكومة السابق رفيق الحريري بفترة وليس بعد الإغتيال كما ادعى. وعلى الهامش يجدر بي تحليل بعض التفاصيل: إذا كان السيد هسام طاهر هسام مسجوناً فأين القرار القضائي بحقه، ومن أصدره، أين ومتى وكيف؟! ولماذا أخلى سبيله قبل الإغتيال، وهل تجرأ أحد في لبنان في حياة رفيق الحريري، أو من قبله، وحتى مصرعه على سجن أي ضابط في المخابرات السورية بتهمة الإحتبال أو ما شابه؟! وإذا كان صحيحاً أنه دخل السجن فلماذا خرج ومن أخرجه؟! ولماذا لم يتم توقيفه عندما اتصل بمدير تحرير صحيفة المستقبل السيد هاني حمود وبالإعلامي المفبركجي خريج حظيرة مخابرات الجيش اللبناني فارس خشان، لقد أشار خشان أنه تشاور مع حمود بالأمر وتبين أن لا معلومات جدية لدى الشاهد، وهل فارس خشان وهاني حمود يتبعون قضائياً لفريق قضائي للتحقيق؟ ولماذا امتنع طالبوا "الحقيقة" عن أن يظهروه على شاشة تلفزيون المستقبل وصحيفة المستقبل ولم تؤخذ أقواله في حينها على أنها تضليل للتحقيق؟! أيضاً نريد أن نسأل هسام عن "الخازوق" الذي تركه عند بوابة العبور اللبنانية السورية الرسمية "المصنع"، أي من اشترى "الخازوق" ومن وقع أوراقه الرسمية ومن هو الوكيل الذي اشتري منه "الخازوق" أو استأجر، وكيف دفع المبلغ ومن دفعه ولماذا لم تستدعى خطيبه الشاهد العائد عن قناعه إلى التحقيق وتسأل عن جدية أقوال خطيبها قبل فراره إلى سوريا؟! قيل وحده وزير داخلية لبنان حسن السبع هو الوحيد بين السياسين من استقبل وتحدث إلى الشاهد "هسام طاهر هسام"، كيف لوزير داخلية أن يتحدث إلى مجرم أخرج من سجنه بالواسطة وكيف به يقتنع أنه صادق بخلاف موظفي سعد الحريري هاني حمود وفارس خشان؟! أسئلة متناقضة ومعيبة بحق التحقيق وبحق المطالبجية بالحقيقة!! أي كذبة كبيرة...
سبع.. ويجيد العواء
يفتخر وزير داخلية لبنان العميد حسن السبع أن المدعو هسام طاهر هسام كان قد أدلى أمام القضاء اللبناني ولجنة التحقيق الدولية بالأتي: "لم أتعرض للتهديد ولم أت مرغماً، كما لم أتلق أي وعود أو حوافز لقاء حضوري. وأنا على يقين من أني عبر الإدلاء بأي معلومات خاطئة في هذا البيان أكون أرتكب جرماً معاقباً عليه في قوانين الجمهورية اللبنانية". إن شاهداً مقنعاً كان جديراً بالثقة به حتى صدور تقرير "ميليس"، قد وضع في خانة الخونة والكذابين بعد أن تحرر من سيطرة الجهاز الأمني التابع للشيخ سعد إبن الحريري وقد بني على أساسه تقرير"ميليس"، وإذ سرعان ما لبث أن عاد الشاهد إلى تكذيب أقواله عبر الفضائية السورية مدعياً أن سحبت منه بالإكراه عبر رئيس مكتب مكافحة الإرهاب في لبنان الرائد سمير شحادة الذي عرفته شخصياً وعن قرب خلال تناول غداء مشترك مع (ر. م.) و (ن. ق.) خلال زيارته لأوتاوا عام 2002، وتبين أنه يكره السوريين بشدة ويميل إلى إحضار العنصر الطائفي في تحليله للأمور على حساب الحقائق التاريخية، ولم يخف ولاءه لرفيق الحريري الذي استحدث هذا المكتب"مكافحة الإرهاب" في لبنان بعد أحداث 11 أيلول في الولايات المتحدة الأمريكية بناء لأوامرهم... لقد تبين بعد سقوط أكاذيب محمد زهير الصديق أنه أصبح لزاماً أن يأتي كذابون أكثر مهنية منه فكان "هسام طاهر هسام" الذي انقلب عليهم وبتقديري الشخصي أنه كان متعاوناً معهم بناء على رغبته وليس بالإكراه في المرحلة الأولى وعندما حقق كل غاياته الشخصية لعبها بالضربة القاضية وقلب كل الإتفاقيات على رؤوس بوطة "أسرة الحقيقة" في لبنان التي يرأسها الشيخ سعد، والتي لن يفرط بها حتى تطول زعامته إلى أجل بعيد. بعد التمحيص والتقدير وبيان الأمور، اتهم الشاهد المقنع بالكذب من قبل "جمعية موظفي ومستخدمي بيت الحريري"، وأيضاً صار وضع الشاهد غير المقنع "محمد زهير الصديق" الكذاب مقرف للحقيقة ولتقرير ميليس، إذ تستلزم الموضوعية العلمية إعادة إعتبار الضباط الموقوفين بناء على أقواله وأقوال من سبقوه وإعلان براءتهم أو حتى إخلاء سبيلهم، وإلا فنحن أمام قوانين الطوارئ المطبقة في غوانتاناموا والولايات المتحدة والجمهورية العربية السورية وما شابههما، والتي يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن نحجز على حريات الأخرين فقط لمجرد التخمين. وبذات الموضوع، لا يسعنا إلا أن نسأل السيد "ميليس" والقضاء اللبناني ما إذا كان محمد زهير الصديق الشاهد "غير المقنع"، والكذاب فوق رؤوس الجميع، سيحاكم تحت خانة المشتبه بهم وسيحاكم على أنه مضلل للتحقيق، وما إذا كان سيسلم إلى السلطات السورية في حال المطالبة به!!! في هذا الإتجاه يجب أن تسير الأمور، وليس بالهوبرة والعواء من الأعالي وتكذيب تصريحات السيد هسام طاهر هسام وغيره واتهامه بالبهلوانية. نريد من القضاء أن يتحرك بناء لمعلومات قضائية وإلا سنكون أمام حالات عضومية جديدة (نسبة لقاضي التمييز السابق عدنان عضوم الذي خلط وحور السياسة في خدمة القضاء)، وعندها تستوي أزمنة الحكام، ولا يعود من فرق بين زمن الوصاية السورية وزمن الوصاية النيو ـ حريرية.
كفاية.. حرام لأجله
لقد قال "النائب" جبران تويني: "إذا كانت هذه آخر ابتكارات النظام الأمني السوري لمواجهة الواقع فإني أعتبر أن وضعهم سيىء جداً ويدل على حالة الإفلاس التي وصل إليها، وهذا أمر مضحك وقد تسليت بالإستماع إليه (يقصد هسام) وجعلنا نعتقد أنه كان يجلس مع ميليس ويستقبل كل الناس، كأن ميليس يقيم صالوناً للاستقبالات في المونتيفيردي"... ولماذا لا...؟! لماذا لا يستقبله السيد ميليس يا مستر تويني؟! كيف لا، وهو الذي استقبل أكثر من 3000 شخصاً في المكان المذكور فقط، وأقيمت له الموائد والولائم وحل ضيفاً على قوارب الشيخ سعد الحريري ولم تسلم منه حريم لبنان وحواريه وأغريت (ر. م) بشخصه فدعاها على متن القارب إلى كزدورة في عرض البحر الأقليمي "اللبناني" الجميل؟! وأريد أن أسرد لأعلق على تهريج تويني وتصريحه الصفراوي الباهت أنه إذا كان الرقم المذكور (3000 شخصاً) يندرج في خانة الشهود، فلماذا لم تظهر الحقيقة حتى الأن؟! إذ يكفي للتجريم بأي دعوى قرينتين متطابقتين من زاوية قانونية بحتة... واستكمالا لكلام تويني: "ثم عندما يكون هناك شاهد مقنع ومهم وبهذا المقدار من الأهمية، فلا يمكن أن يكون متروكاً بهذا المقدار من الحرية، فيسير ويتمكن من عبور الحدود مشياً عبر المصنع. وأقول من يسمع طريقة كلامه وإجاباته يفهم تماماً أن كلامه غير جدي وحرام لأجله وليس لأجلنا"... سأصدق كلام النابغة "تويني" وسنقتنع أن الشاهد يحمل معلومات غير مهمة وحرام لأجله فقط، ولكن من سهل مهمتة وجعله متروكاً ليسرح ويمرح كما يشاء على حد زعمك. نعم، هو نفسه أيضاً من جرم العميد عازار و اللواء السيد واللواء الحاج والعقيد حمدان. فإذا كانت شهادة الكذاب سارية المفعول ومساوية لشهادة الصادق فلماذا قنعتموه، هل كان ذلك بناء لطلبه، وهل عندكم شهادات على الطلب فارسها خشان؟! ولماذا تركوه، هل كان ذلك بناء لطلبه أم بناء لطلب سمير شحادة الذي أخذه على عاتقه وأعطاه الأمان؟! سيد جبران، في كل الأحوال لكم قناعاتكم المسبقة ونهركم الذي منه تشربون، ولنا ستدوم المصداقية العلمية، ورفقاً للأمانة في جمهورية المونتيفردي الحريرية.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: علي العُمَري.
- الزيارات: 4
الأحواز المحتلة
علي العُمَري.
ليس بالهين ولا بالقليل ما يعانيه شعب بأسره شاء له القدر أن يكون ابن تلك الأرض الواقعة شمال الخليج العربي محاذية للعراق, والمعروفة باسم (الأحواز) عربياً, وب(خوزستان) فارسياً, والتي ربما عبر عنها أيضا ب(عربستان) أي أرض العرب, لانتساب معظم قاطنيها - البالغ عددهم قرابة ال5 ملايين نسمة- إلى قبائل عربية عريقة كبني تميم وبني أسد وبني لام وبني كعب وكطيء والزرقان وآل خميس وآل كثير وغيرها.
ونحس هذا الطالع القدري لا يكمن في تلك الأرض, فهي أرض معطاءة ثرية بالنفط والجمال, ولا هو أيضا مقترن بانتماء أهليها إلى أولائك العرب الخلص الذين سجلت لهم البطولة وقائع شتى كانوا فيها حماة المنطقة ومحصنيها ضد قوى الاستعمار الأجنبي, لكنه كامن في وقوع تلك الأرض العربية بقبضة دولة إيران الفارسية المعادية للعروبة والعرب, ومقترن بذلك التمييز العنصري الذي تشّنه تلك الدولة الظلامية ضد مواطنيها من منطلق شعوبي شوفيني يزداد بمرور الأيام ضراوة وبعداً عن كل ما هو إنساني ومتحضر؛ وهذا هو السر الوحيد والمسؤول الأول عن ولادة وتنامي واستمرار معاناة إحبائنا وأهلينا هناك .
وبشيء من التجّوز, ربما صح لنا عزو هذه المعاناة تاريخياً - بوصفها إرهاب دولة - إلى نيسان 1925 حين انقّضت قوات الاحتلال الفارسي بأمر من الهالك رضا خان بهلوي على هذا الجزء الغالي من الوطن العربي عقب انهيار الدويلات العربية فيه, بمساندة من الغرب الاستعماري الطامح إلى جعل إيران صمام أمان له من خلال تصييرها حجر عثرة أمام المد الشيوعي المتفجر باندلاع الثورة البلشفية عام 1917م
ولإن كان التمييز العنصري الذي تمارسه الحكومة العبرية ضد العرب ليس إلا صورة من صور الصراع من أجل البقاء, فإن مثيله الذي تشنه الحكومة الفارسية ضد العرب هو صورة من صور الصراع من أجل الاستعلاء, ضاربة بكل القيم الإنسانية والأخلاقيات الدينية عرض الحائط في سبيل إحياء الهوية الصفوية الساسانية والمتجلية بوضوح في الفكر الشيعي المتطرف الذي كانت وما برحت تتبناه وتروج له, وهو فكر مغاير - بطبيعة الحال- لروح الإسلام وبالتالي للتشيع العلوي المعتدل والمطموس بقوة الآلة الإعلامية الموجهة وتأثير المرجعيات الدينية المزورة والتي يعمل رجالها ليل نهار بقصد أو بغير قصد في خدمة هذا المشروع العنصري الإقصائي القائم على الكراهية كمحور جوهري تتم تحت سمعه وبصره وبمشورة منه قولبة المفاهيم وصياغة الأفكار والتعامل مع الأحداث وتقويم الآخرين والتعاطي معهم, ولا أدل على ذلك من التدخل الإيراني السافر في الشأن العراقي ومحاولة شطب هويته العربية باستخدام المرجعية النجفية الرخيصة كأداة تأثير على الجهلاء والبسطاء والرعاع والمرتزقة داخل الإقليم العراقي وخارجه بتوجيه اختيارهم وببرمجة عقولهم بما يخدم الدولة الفارسية, حيث تحول التشيع من نزعة دينية يفترض أن تكون سامية, واجتهادات مذهبية يفترض أن تكون نزيهة, إلى قانون حل للمعادلات بما يشبع رغبات عدوانية لساسة طفحت قلوبهم صلفاً وتعصباً وأطماعاً امبريالية مريضة, فأين هذا كله من الفلسفة الحسينية الراقية والداعية إلى العدل ومقاومة الظلم والعمل على كل ما من شأنه تحقيق مصلحة المسلمين وإرساء دعائم إسلامهم باليد والإرادة لا بالشعارات الكلامية البراقة التي سرعان ما تذهب مع الريح تاركة خلفها حقيقةَ أن إيران تقول للناس ما يبهج مشاعرهم ويجيشها في صفها بينما تمد اليد لعقد الصفقات القذرة في الخفاء بعيداً عن السذج والمنخدعين بثورتها المؤدلجة البغيضة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 6
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد المحترم سامر سكيك رئيس التحرير والشاعر الكبير
تحية عربية وبعد
أنا شريف عبد البديع أحمد عبد الله صديق قديم للمجلة وقد قمت مشكورآ ينشر قصيدةو خاطرة لي منذ عامين ثم أرسات لك مقالآ غاضبآ تعليقآ عاي ما ورد في تعريف الناصرية في باب الموسوعات وكان ما أردت أن أقوله أننا كقوي وطنية ناصرية أو اسلامية ليس لدينا ترف الأختلاف آزاء ما يحاك بليل ضد أمتنا العربية و الأسلامية من قوي الأ ستعمار العالمي والصهيونية تحية لكم علي كل موضوعاتكم الجادة وخاصة الموضوع عن فقيد الأمة حسين الشافعي هكذا تكون الأمانة وهكذا تكون الموضوعية
شريف عبد البديع عبد الله
بكالوريس اقتصاد وعلوم سياسية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد الخميسي
- الزيارات: 3
من أين يأتي الحزن ؟
د.أحمد الخميسي
ربما تكون للفرح أسباب ملموسة ، لكن من أين يأتي الحزن ؟
حكى لي صبي حلاق في العشرين من عمره أنه نشأ في بيت لليتامى من دون أن يعرف من هما والديه، ولم يعرف من هما إلي اليوم . قال لي : في فجر أحد الأيام كانت امرأة تمشي في الشارع حين سمعت صوت بكائه ، فاندفعت إلي هناك من حيث أتي نحيبه ، وعثرت عليه بالقرب من مدخل أحد المباني ، كان داخل صندوق من الورق المقوى الذي توضع فيه الأحذية عند جذع شجرة ، وبالقرب من الصندوق قبع كلبان متشردان في صمت . مجرد قطعة لحم صغيرة ملفوفة وموضوعة بعناية داخل الصندوق . وحين رفعت السيدة قطعة اللحم الصغيرة وضمتها إلي صدرها ، نهض الكلبان وهزا ذيليهما وأخذا يعبران الطريق بهدوء . الحزن أيضا يظهر هكذا ، دون أن تعرف والديه، أو مصدره ، ويهبط على البشر مكتملاً ، وحيداً ، يرسل صوته في الفضاء دون أن يعرف لمن يرسله.
من أين يأتي الحزن ويخيم ثقيل الوطأة قابعاً أمامك مسنداً خده إلي يده يحدق إليك دون أن يبرح المكان. تنظر إليه وتتساءل : ما الأسباب التي خلقته ؟ من هما والداه ؟
لا يعرف الحزن لنفسه مصدراً صريحاً، ولا يلوح قرب أسبابه الحقيقية ، إنه يظهر قرب أشياء أخرى، تحميه كلاب الطبيعة السوداء، وأنت تنجرف إليه بالمصادفة، تحت ظل نغمة من لحن قديم، أو تنزلق إليه من نبرة كلمة، أو نظرة . في اليومين الأخيرين ظللت أدور في دوامة لحن للموسيقار عبد العظيم محمد بصوت عبد المطلب الأجش يقول : " في قلبي غرام .. مصبرني على بعدك " . يومين كاملين أردد النغمة لنفسي حتى اكتشفت أنها مثل المستنقع الرملي تغوص في أحزانها كلما تحركت بداخلها . وخطر لي للمرة الأولى أن بقاء واستمرار تأثير صوت محمد عبد المطلب الأجش راجع جيشان روحه بالرغبة الحارقة في التعبير عن مشاعر متقدة بالحب ، بالرغم من شكله وصوته الغليظ . لكن ألم يكن التناقض بين الجوهر النبيل والشكل الخشن أساس شخصيات أدبية خالدة مثل أحدب نوتردام ؟
وحين يعتصر الحزن قلبك مثل شبكة غير مرئية من خيوط قاسية وناعمة ، تفكر أن المسألة ليست في نغمة قديمة عابرة ، أو كلمة ، أو حوار . المسألة أنك غير سعيد . عموماً غير سعيد ، وأن ثمة شيئاً جوهرياً ينقص حياتك . لكن ما هو ؟ . وعندما تكتشف أنك لا تعرف ما الذي ينقصك لتكون سعيداً ، حينئذ تحس بالضياع الكامل ، ورغبة عميقة في الموت ، مثل صوت بلا حنجرة ، وتدرك بوضوح أنك وحدك في هذا الكون الكبير ، تحت شجرة في ضوء فجر شاحب ، يحرسك كلبان صامتان لسبب ما . وينتابك القلق من هذه الحقيقة البسيطة . وفي تلك الأوقات يفتش المرء عن لحظات الحب القليلة في الذاكرة ، حينما لم يكن وحده إلي هذه الدرجة . لحظات من طفولته ومطلع شبابه .
هل يأتي الحزن من فراق الأحبة ؟ أم أنه ينشع من تماسك الفرد في مواجهة العالم ؟ أم أنه يهبط عليك من الإدراك المؤسف بأن العمر يتسرب دون أن تتمكن من إيقاف الزمن لحظة ؟ أم من العجز المؤلم عن تحقيق الأحلام الكبيرة ؟ أو لأن البشر قد خلقوا مثل الأطباق الطائرة التي تدور في الفضاء ، تتقاطع مجالات دوران كل فرد مع الآخرين ، ليحطم كل منا جزءا من الآخر، ويتحطم في كل منا جزء ، في عملية تكسير متبادل ، ناجم من سوء الفهم ، أواختلاف الطبائع ، وطرق التفكير ، وتباين مقدار الشجاعة ، وحجم الخوف ؟ أم أن هذا الشعور الذي يخيم على النفس كالضباب الخفيف فوق الحقول الساكنة يولد من كل ذلك معا ؟ أتكون قصة ضرب العراق المذلة خلف ذلك الشعور ؟ أم أنهم الأطفال الذين يغمضون أعينهم إلي الأبد كل يوم في فلسطين دون أن تكفي أحد شجاعة الدفاع عنهم ؟ أم أنه الشعور بالهوان العام يسري في الروح بطيئا كالسم؟ أتكون قلة لانتصارات في حياتنا وأوطاننا ؟ أم أنها حكاية موت مبكر لكاتب شريف لم يأبه أحد بمرضه أو علاجه ؟ أم قصة تلك الفتاة النحيفة ، الشاعرة ، التي فقدت مصدر دخلها فجأة فصارت تغسل شعرها كل يوم في بحيرة الجنون ، وتهيم على وجهها في شوارع المدينة بحذاء ممزق ، وعقل مشوه ، وبيدها قلم صغير تزعق في العابرين " أنا شاعرة . هل تعرفون من أنا ؟ " أم أن مصدر ذلك الحزن هي حالة اللامبالاة العامة تجاه الكوارث الإنسانية الصغيرة والكبيرة ؟ حتى كأن وشائج اللحم التي تربط أطراف الجسد وقلبه وعقله قد تفككت وانحلت بينما يواصل البدن سيره وحده ، مثل الطيور التي تفصل رأسها وتظل تمضي للأمام ؟ . أم أن المسألة أبسط من كل ذلك ، وأنها مجرد غيم يهبط على الروح مع الشتاء الرمادي ومطره ؟ ثم يرحل الغيم في الربيع ؟
حزن ملقى على قارعة الطريق ، بلا صاحب ، ملفوف كقطعة اللحم الصغيرة ، لا يعرف أحد من خلقه ، ومن تركه هكذا وحده . حزن يسري في الجسم كله ، ولا يحتاج إلا لجرح صغير ، وموضع يسيل منه : قرب شجرة عند بوابة بيت لليتامى ، أو تحت نغمة قديمة ، أو عند حوار مشبع بالأسف بين صديقين قديمين ، أو في ساعة فراق ، أو لحظة تغمرك ذكرى عزيز راحل ، أو عند ومضة إدراك تعي فيها فجأة أن الحياة قصيرة لا تتسع للسعادة ، وأنها تمشي على قضبان المصادفات وسوء الفهم نحو موت محقق ، ويكون عزاؤك الوحيد خلال ذلك أن ثمة آخرين قادمين سيذوقون يوما طعم السعادة ، وأن عالماً مازال بعيداً لن يعرف حزناً كهذا ، يتدفق في الروح كلها ، ويصبغها بلون أزرق ، دون أن تعرف من أين أتى .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: صباح البياتي
- الزيارات: 4
هل يجتمع النقيضان في مهاجمة حكومات العربان
لوزير الداخلية العراقي بيان
حكّامنا و الأمريكان.....!!!!!؟؟؟؟؟
صباح البياتي
كلنا يعرف كم هم جبناء في حضرتهم, وكلنا يرى صغارهم وذلهم بين أيديهم .. وكلنا يشعر بالخجل حين ينسب الغرب أفعال حكّامنا الأذلآء للإسلام ..و بالغضب تنتفض عروقنا حين نسمع كيف ينفقون أموالنا في ملاهي الفساد و الغناء .. و نودّ حينها لو أنّنا نتمكن من الإطباق على أعناقهم المنكسرة من كثرة تقبيل الأقدام والأحذية و فروج البغايا ...
فأفرح حين أرى تلك الدماء تفور في العروق و أقول لقد آن للقيد أن ينكسر ولليل أن ينجلي وأن يستجيب القدر ...فأنام قرير العين من فرحتي مقهقهاً .. ها ها ها .. بعد نومتي هذه سيأتي الصبح على المجرمين .. أليس الصبح بقريب؟
أصحو من نومي فزعاً من أن أكون قد صحوت متأخراً ..فأقفز إلى المذياع والتلفزيون ومن خلف الباب بالصحيفة أعود متلهفاً ومتمتماً بعد كل ما جرى منهم لا بد في هذا الصباح أن الليل في قطعة من وطني انجلى ..و أنّ سواعد الأحرار فوق قصور الظلم برايات العز ترفرف ..أجول بنظري البائس بين السطور ..أركّز سمعي المرهف على كلمات المذياع وأجول ببصري في التلفاز ...يا للعجب يا للعجب لما تقول ..ذليل الأمس وفاسقه يصرّح اليوم تصريح المغاوير ويتوعد أسياده بالويل والثبور .. مقبّل الأحذية السوداء يشيد اليوم بالمقاومة و يدفع بشبابه للعراق لقتل كلّ من يمر من أمام المحتلّ أسياده .. ونسمع صوت إعلامه يطبّل للقتل والتصفية ويبرره, فمفجّر لنفسه قتل مائة من العراقيين الخونة في سوق للخضار وذلك حين فجر نفسه أمام سيارة للشرطة كانت مارة في السوق المجاور لسوق الخضار .. أيّ انقلاب في المواقف هذا .. بالأمس ذليل أمامهم واليوم فارس مغوار ووطني من الأحرار ...لن ينطلي ذلك النفاق على شعوبنا ..فهم سيثورون عليهم بالتّأكيد ..أقلّب المحطات واحدة بعد أخرى ..فإذا بجبناء الأمس كلّهم قد أصبحوا ثوّار ..والدماء الثائرة في عروق الرجال وقد أصبحت ثورة من الهتافات بالفداء لسياسة أبطالهم الشجعان!! ولمواقفهم الدّائمة في وجه الإحتلال !! ولكرمهم الكريم لمجاهدي القتل والإرهاب والتّكفير !!! أمن المعقول ذلك؟؟؟؟ هل وصل درجة الغباء بشعوبنا لهذه الدرجة؟؟؟؟ ما لهم قبّحهم الله؟؟؟؟ أليس لهم عقول يفقهون بها ؟؟؟؟؟ أو أذآن يسمعون بها ؟؟؟؟ بلى و الله هم من وصفهم بـ .. "إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ".. و اليوم هذه الأنعام الضالة تتبع مزامير أسيادها وهي تهاجم بطل المقاومة الشهيد الحي الذي ينتظر وما بدّل تبديلا ... هذه المزامير الضالة تهاجم وزير داخلية العراق السيد بيان جبر والذي وقف في وجه الإرهاب بكلّ شرف و صلابة وتضحية وإيمان و عزم .. اليوم تلك المزامير الإعلامية تزمّر عالياً بقدر تألم أسيادها الخونة مقبلي الأحذية والفروج العفنة ..نعم تزمر مزاميرهم بقدر تألمهم من تلك المقاومة الباسلة لبطلنا المؤمن وزير الداخلية بيان جبر ..ومتأملين من أنعامهم الضالة أن تزيد وتمعن في قتلنا وتصفيتنا ..ولسان حال الوزير البطل مع كل تلك الضجة المزمارية الحاقدة يقول كما قالت أم الأبطال زينب سلام الله عليها ...كيدوا كيدكم واسعوا سعيكم وناصبوا جهدكم فو الله لن تميتوا ذكرنا و لن تمحوا و حينا و متذكرا قوله سبحانه و تعالى بسم الله الرحمن الرحيم “الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل” صدق الله العلي العظيم
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- الزيارات: 4
وثيقة روجيه جارودى وموقف أشاوسنا
سيد يوسف
تمهيد
روجيه جارودى أديب، وفيلسوف، ومفكر فرنسي بارز، ولد عام 1913م، وقد حصل على منحة الدولة لدراسة الفلسفة.
انضم في العشرين من عمره إلى الحزب الشيوعي ، تنقل بين السجون والمعتقلات .
له عدة مؤلفات منها
* رسالته في الدكتوراه (النظرة المادية في المعرفة ) جاءت صدًى لتوجهه، حيث ضمنها الموضوعات التي عالجها أساتيذ الفلسفة المادية: ماركس، وأنجلز، ولينين، وماوتسي تونج وغيرهم.
* (واقعية بلا ضفاف ) الذي انتقد فيه بشدة الواقعية الاشتراكية التي تجمدت في قوالب حالت بينها وبين التطور الحضاري.
* (ماركسية القرن العشرين ) حيث نقد المسلّمات الماركسية. وفي هذا الكتاب اتهم جارودي الماركسية بالتحول إلى دين رسمي ذي طقوس وأتباع.
* (في سبيل نموذج وطني للاشتراكية ) بعد أحداث تشيكوسلوفاكيا واحتلالها من قبل قوات حلف وارسو.
* (منعطف الاشتراكية الكبير ) الذي طالب فيه بتصحيح وتعديل الماركسية تحت عنوان: (إن مراجعة مؤلمة هي اليوم ضرورية ).
* (البديل ) الذي هو أقرب للنداء، وإيجاد الحافز لصناعة المستقبل، أكثر منه برنامجًا يرمي إلى إنشاء حزب، حتى يمكن وصفه بأنه مشروع حضاري.
* (وعود الإسلام ) الذي يجعل الإسلام الخيار الوحيد أمام البشرية للخروج من المأزق.
* أخرى
اتهم بعدائه للسامية بعد أن نشر بحثه "ملف إسرائيل" ورفعت منظمة (ليكر) اليهودية الفرنسية ضده قضية بتهمة العنصرية ومعاداة السامية.
وهو يعتقد أن إسرائيل تمارس دور مندوب الاستعمار الغربي، وهو ما يفسر الدعم المالي والمساعدات غير المشروطة من الأسلحة التي تتلقاها من الولايات المتحدة الأمريكية ومن شبكته الصهيونية العالمية.
والآن نأتي إلى بيت القصيد:
نشر جارودى فى احد كتبه تلك الوثيقة ( نشرت بعد عام 1982) يقول عنها فى حوار
مع د /عمر عبيد حسنة.... يقول جارودى
وأرفقت بالكتاب وثيقة مهمة جدًّا، وهي مقال نشرته صحيفة "كيفونيم ريفيو" الإسرائيلية بوساطة الحركة الصهيونية العالمية، وهي ليست ورقة عفوية أو عادية، والكاتب واحد من القدماء العاملين في حقل السياسة الخارجية في إسرائيل، الذي أوضح أن سياسة إسرائيل في الثمانينيات ستعتمد على تقسيم جميع الدول العربية على أساس عرقي أو عنصري Disintegration .
- الأردن: بتقسيمه بين الأردنيين والفلسطينيين، بعد توطينهم هناك.
والعراق: بتقسيمه بين السنّة والشيعة.
ومصر بإثارة الصدام بين الأقباط والمسلمين.
والجزائر: بإشعال الحرب بين القبائل.
- أما عن منطقة الخليج، فتقول الوثيقة: إن هذه الدول ضعيفة لأن معظم شعبها من الأجانب، وسيكون من السهل إثارة الحرب بينها من أجل البترول.
أما تاريخ نشر هذه الوثيقة فهو شهر يونيو عام 1982م - في الوقت الذي جرى فيه غزو لبنان
يقول جارودى
وقد قمت بتوزيعها على سفارات الدول العربية جميعها وفي رأيي أنه من المفيد ترجمتها إلى عشر لغات مثلاً وتوزيعها بكميات كبيرة على العالم أجمع.
ملحوظات
1/ترى أين يكمن الخلل فى منظوماتنا الحاكمة؟
أهي أزمة ضمير ؟ أم أزمة عقل؟
2/ فيم يكمن دور الشعوب؟
هل يكفى المراقبة والمطالبة ؟ أم ( لابد) من ضغط شعبى مؤثر وفعال؟
3/ من أين لنا ب( لابد) هذى ؟ من يفعلها لتكون مؤثرة؟
النخبة العاقلة أم مجموع الناس؟؟
4/ أمس فلسطين...واليوم العراق... وغدا سوريا ... ومصر هى الجائزة الكبرى
والباقي بين التهديد والحصار وتواجد قواعد بأراضيه ...فهل هناك من ينفى المؤامرة؟ وهل هناك من ما يزال غير مقتنع بأنها حرب صليبية؟ وهل هناك من لا يزال يؤكد أنها ليست حرب دينية ...
5/ وألمح من طرف خفي : إلام تهدف ( اليوجينيا) ولا سيما أن أبرز دعاتها ساسة ويهود ...
6/ وأخيرا ههنا فإني على ثقة أن إثارة الوعى هو أول طريق المقاومة البصيرة
لأناس جاءونا بدبابات قائلين (سوف نخلصكم ونحرركم من أنظمتكم الفاشلة) ولقد علمتنا تجربتنا مع العراق أن الذى يأتي بدبابته لا يخرج طوعا ..علمنا ذلك القرآن حين قال:
(إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) النمل34
فى النهاية:
اللـه أسأل أن يبصرنا بدخائل قوم أرادوا بنا شرا ولهم بيننا أعوان.
سيد يوسف