- التفاصيل
- كتب بواسطة: فتحية ابراهيم
- الزيارات: 4
هذيان بين السطور
فتحية إبراهيم
نحن لا نعرف قيمة السطور ولا نعرف قيمة الكلمات التي قد تخطها أقدارنا على هذه السطور ؛ لتفضحها ، وتلطخ نقاوة أوراقها . الإفريقيون يسمون التمساح الحيوان الذي يقتل و هو يبتسم ، و نحن نلحظ ـ اليوم ـ أن الابتسامة القاتلة قد غلفت حياتنا ، و هي النتيجة الحتمية لكثرة التماسيح فيها . الرسول ( صلى اللـه عليه و سلم ) قال : (( نحن أمة لا نأكل حتى نجوع ، و إذا أكلنا لا نشبع ) ، و العالم العربي اليوم يأكل حد التخمة ، و إذا جاع لا يجد ما يأكل ، فيموت جوعا ، ويموت قمعا ، ويموت خوفا . نحتاج في حياتنا إلى كثير من البياض ، لعله يغطي ـ و لو وهما ـ سواد المواقع ، وظلمة الأنفس . كنت عندما أزور معرضا للرسم تأخذني كثيرا اللوحات التي يعتمد صاحبها على اللون الأبيض ؛ لأني أشعر بمدى حزن صاحبها ، الذي أراد أن يخدع آلامه ، ووحدته ببياض الألوان و عشقي للون الأبيض جعل أوراق العالم جميعها تستهويني ، وتثيرني ؛ أوقع على بياضها ونقاوتها المزيفة كلماتي وأفضحها . إن الغاية لم تعد تحقيق الوجود الناجح والفاخر بقدر ما هي البحث عن الوجود المريح بالمعنى النفسي للكلمة ، قال لي أحدهم ـ ذات يوم ـ : إن أحد باحثي علم النفس اكتشف أن الأمراض التي قد تصيب البدن جميعها منبعها الأساس القلب ؛ لأنه حين يرتاح القلب تترجم ذلك الأعضاء ضحكت ؛ لقوله ، وسألته : ما دور الدماغ ـ إذًا ـ ونحن في عالم يقوده مجانين يتهافتون على الملذات من دون تفكير في العواقب ؟؟ قد سمعت عن فاقدي عقل يعيشون لكني لم أسمع عن من يعيش من دون قلب !! وما القلب سوى مضخة للدم إن أعدمت هذه المضخة غادرنا أرض الزوال إلى عالم الخلود ، فالقلب ـ في ذاته ـ يعمل بتعليمات من الدماغ ، والمشاعر ، والأحاسيس أيضا ، ـ إذًا ـ إن التعلق بشخص ما هو إلا نتيجة لاقتناع عقلي به . في وضعنا الراهن عندما يصادفك شخص ما و تتحدث إليه ـ بغض النظر عن وضع نفسيته أو اجتماعيته تكتشف ـ رويدا مع انسياب الحديث ـ أنه يعاني من انفصام في الشخصية ، وهذه مأساتنا ـ بوصفنا عربا ـ : الباحث منا ، والكاتب الشاب منا ، والكهل المثقف منا ، والجاهل ؛ الأمي ، والمتعلم منا ، نعيش كلنا هذه الازدواجية الشخصية نعيش فيها مع ذواتنا وأنفسنا ، وأخرى مع الآخرين ، ودرجة توافـق الشخصيتين تتغاير من شخص لآخر .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نور الدين حسن محمد أبو عاصي
- الزيارات: 5
أبو عمار في الميزان
بقلم الأستاذ / نور الدين حسن محمد أبو عاصي – فلسطين -
ورحل أبو عمار
أسئلة لا بد منها للكشف عن الحقيقة الغائبة في ظلام التضليل واستخفاف العقول فإلى متى سنبقى في سبات عميق وكأن سر رحيل القائد لا يعنينا ؟ !!!
أين الوعي الفلسطيني في الحقيقة الغائبة ؟
هل الاحتفالات والمهرجانات والمسيرات التي أقيمت هنا وهناك تكفي وتليق بحجم وبمستوى التكريم لقائد ولزعيم تاريخي ولرمز له خصوصيته مثل أبي عمار؟
ولماذا لم تهب الجماهير الفلسطينية هبة واحدة مطالبة بمعرفة حقيقة رحيله ؟
ولماذا لم تهب الجماهير الفلسطينية هبة عفوية أو منظمة لتحيي ذكرى رحيله على الشكل الذي يليق به كقائد فريد من نوعه في العالم ؟
أين موقف الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات من حيث المطالبة والضغط المبرمج لمعرفة المصير الذي آل إليه قائده ؟
وهل الأصوات التي نسمعها من رجالات السلطة تهمس هنا وهناك كافية للكشف عن حقيقة رحيل الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني ؟
لماذا لا تتعاطى السلطة مع ملف رحيل القائد على الشكل الذي يليق به بوصفه قائدا ورمزا لنضال الشعب الفلسطيني ؟
أين موقف الزعماء العرب والمسلمين من ملف رحيل القائد والرمز وهم الذين لم يملّوا أو ملّوا من الاجتماع به والتباحث والتشاور معه في مؤتمراتهم ولقاءاتهم وجلساتهم ؟
أين موقف الشعوب العربية والإسلامية من ذلك الملف وهي التي ـ لطالما ـ خرجت تستقبله بالهتافات والصيحات والتأييد وشارات النصر ؟
أين أصحاب الأقلام الذين كانوا وما زالوا يتغنون بصموده وبتاريخه النضالي ويتغزلون بكوفيته وسواد عينيه ؟ هل جفت مواقفهم بجفاف مواردهم !!! أما آن الأوان ليعلموا أن سيف الحق أقوى من سيف المصلحة ؟
أين الذين جعلوا من عباراته الثورية شعارات لطالما رددوها ورفعوها عاليا ؟
أين رجاله ؟ وأين الأوفياء والمخلصون له ؟ وأين أتباعه ؟ وأين مؤيدوه والذين يتبنون مواقفه ؟ وأين محبوه؟ وأين رفاق دربه الطويل ؟ وأين الذين كانوا من حوله دائما ؟ وأين الذين كانوا مسدسه الأعمى ؟ وأين الذين كانوا يقدسون توجهه السياسي ؟ وأين مؤسسات فتح بتناقضاتها ؟ وأين مؤسسات السلطة بفسادها ؟ وأين مؤسسات منظمة التحرير بعجزها ؟ لكي تجتمع كلها وتكشف عن سر رحيل زعيمها .
هل هان رحيله على الجميع ؟ وإلا فلماذا هذا الصمت الغريب والشك المريب والموقف الهلامي تجاه عدم الضغط ؟ نعم عدم الضغط في معرفة حقيقة رحيله ؟ أمات مسموما ؟ أم مات غير ذلك ؟
ثم أين المنظمات والهيئات الدولية التي رفع أمامها غصن الزيتون في يده والبندقية في اليد الأخرى شارحا قضيته ؟
ثم أين موقف الشعب الفلسطيني في الأردن ولبنان وسوريا والشتات في مطالبهم المكثفة وفي برامجهم وفي خططهم التي تدفع وتهدف إلى معرفة حقيقة رحيل قائد مسيرتهم الطويلة الحافلة بالآلام والويلات ؟
هل ننتظر أن نرتمي بأحضان البيت الأبيض الأمريكي أم مجلس الهَمّ الدولي للكشف عن الحقيقة ؟
إن العجز عن كشف ملف غياب القائد التاريخي هو تتويج جديد لفشل وعجز عشر سنوات من عمر السلطة الفلسطينية الناجحة جدا في تحرير مخالفة لسائق مسكين أو بائع دجاج يبيع بدون ترخيص منها !!!
إن هذا الفشل ما هو إلا امتداد لفشل قيادي تراكمي لعشرات من السنين السابقة لنضال شعبنا الفلسطيني ، التي لم تستطع قياداته من استثمار دمائه وتضحياته بشكل يليق بكرامة هذا الشعب .
فالمستوطنات ابتلعت أراضي الضفة الغربية والسور الواقي جعل من الأراضي الفلسطينية كانتونات وسياسة القتل والتصفية أصبحت جزءا من الاستراتيجية الاسرائلية التي تمكنت من الوصول إلى عقر دارنا وخطف القائد على أيدي حفنة من الخونة والعملاء الذين يعتقدون أنهم في منأى ومأمن عن سيف العدالة وبركان الشعب .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ماجد مقداد
- الزيارات: 4
كثيرا ما سمعنا كلمة الفن المبتذل .. وكثيرا ما أعطانا بعض الفنانين هذا المسمى وقرنوه بجيل الشباب . لكن هل علم هؤلاء معنى الفن المبتذل ؟ . وما تعريف الابتذال بالنسبة اليهم . وما المبادئ التي يحكم من خلالها على العمل الفني بالابتذال ..؟؟
الحقيقة إننا في قطاع غزة شكلنا جسماً فنياً باسم عنقاء فلسطين http://www.3anqaa.com وقدمنا من فننا ما عبرنا به عن قضيتنا وعن وطننا وشعبنا والمعاناة والصمود والمقاومة .. قاومنا بألواننا ..و بريشتنا بلوحاتنا .. وبالجداريات التي طالما صاحبت ذاكرة المواطنين والشعب طول مدة الانتفاضة .. فاستنكرنا الجرائم التي كانت يتعدى بها الاحتلال علينا كلها . وقفنا من أجل القدس . وسعينا من أجل القضية . رسمنا بالدم الشهداء . ومنا من شارك بتلك الجدارية ، والثانية تذكرناهم بلوحة باسمهم باللون الأحمر . كان همنا الأكبر أن يوصل صوت الفلسطيني إلى العالم كله ، بأننا أصحاب حق . ولنا الحق كله . وقد نجحنا في رسم الصورة الحضارية للشعب وللفكر الفلسطيني .. وكان أكبر إنجازاتنا أن رسمنا على جدران المستوطنات أولى لحظات الانسحاب . ونجحنا في إيصال الصورة الرائعة للفلسطيني عبر وسائل الإعلام العالمية والعربية والأجنبية ..
قد بنينا من جيل الشباب ثورة في تاريخ الفن في فلسطين .. وقدمنا للوطن لأننا أصحاب الوطن ....... ولكن المفاجأة بعد هذا العطاء كله والمجهود الجبار . يأتيك من يدعو أنهم أهل الفن ورعاته بتحطيم معنوياتنا بوصف ما نقدمه بالابتذال . نعم من نظرتهم كفنانين بلا هدف ومقلدين للغرب بحداثته الحمقاء . إن ما نقدمه من أصالة تراثية شعبية وطنية فن مبتذل !!!!!! ..
السؤال الكبير الذي يدور هنا .. ما أهداف هؤلاء من تحطيم معنويات الفنانين الشباب ؟؟ هل للصهيونية دخل في جر وطنيتهم للهو وعبثية الحداثة .. لسلخنا من أصلنا . ولتكميم ألواننا كي لا نتحدث عن وطننا .. ؟؟
الغريب في الأمر أنك ترى في لوحاتهم فنا بلا هدف .. وبلا أصل .. وبلا قيمة .. فما هو الفن المبتذل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر سليمان
- الزيارات: 4
أود طرح سؤال كبير ثم الإجابة عنه ، هذا السؤال بالنسبة لي لب الموضوع ومداره : ما القاعدة التي نحكم من خلالها على الشعراء ؟ وبمعنى أدق : كيف يمكننا الممايزة بين كلام الشعر وبقية أنواع الكلام من صنوف الأدب ؟
لحظ في المدة الأخيرة اختلاط مفهوم الشعر بمفهوم الخاطرة عند بعض الناس ، وهذا أمر مشين للغاية : أن يختلط الشعر بغيره فيصبح كل من يكتب خواطر نفسه ولواعجها شاعرا بنظر كثيرين، فهؤلاء يقسمون خواطرهم ويضعونها بشكل عمودي من دون التقيد بوزن أو قافية أو حتى شيء من الموسيقى التي تجعلنا نحس أن ما يقال شعر!!!
ـ برأيي ـ أن ما يسمى بالقصيدة النثرية ليس شعرا ، و ما أتى مخالفا للوزن أو لا يتمتع بتفعيلة وموسيقى معينين كله لا يمكن أن نطلق عليه مفهوم الشعر بحال من الأحوال ، فلكل أمة من الأمم قواعد ينظم عليها شعراؤها القصائد وليس فقط في الأمة العربية ، وهكذا لا يختلط مفهوم الشعر بغيره...
فالموسيقى ـ إذًا ـ ركن أساس من أركان الشعر ، وهي التي تقيم جماله كما تقيم الأعمدة سقف البيت ، لو ضاعت لهوى ولم يعد له أي شكل هندسي جمالي...
لم أنته من الإجابة عن سؤالي بعد .
لكني أود طرح سؤال آخر؛ كوننا نتحدث عن الموسيقى في الشعر ثم أعود لإكمال الإجابة عن السؤال الأول...
ألا يستطيع كل إنسان أن ينظم كلاما موزونا أو موسيقيا من دون أن يملك تلك الموهبة الإلهية التي حبا اللـه بها الشعراء ؟
الإجابة : نعم ، فبعد تعمقه في قواعد اللغة وفي بحور الشعر وبعد الإكثار من قراءته ، يصبح عنده نوع من الاعتيباد الذي يأخذ بلسانه إلى أن يقول كلمات تنتظم على الوزن نفسه والقافية نفسها ثم يسميها شعرا !
علما أنه لا علاقة له بالشعر من قريب أو بعيد!
هذه النقطة أهم نقطة علينا الوقوف عندها اليوم قبل أن نقف على أمر أصحاب الموهبة ممن أضاعوا الشعر الموزون ، فإذا كان الشاعر ( أقول الشاعر وهو صاحب الموهبة بالدرجة الأولى ) لم يتعلم العروض أو لم يتمعن في قواعد اللغة ثم كتب كلمات تدل على موهبة فهذا شيء قابل للتحسين ويكون تحسينه بتعلم بحور الشعر وقراءة مستفيضة لفحول الشعراء ؛ حتى تستقيم لغته ويرتقي مفهوم الوزن عنده...
أما أن يتعدى من لا يملك أدنى موهبة سوى بعض القدرة على ( صف ) الكلمات وجعلها تسير رتيبة في وزن واحد فهذه حالة مستعصية ومعالجتها من الصعوبة بمكان...
لماذا؟ لأنه يدعي أن الموهبة كامنة عنده في حين أنها بعيدة عنه البعد كله .
وهذا الأمر أخطر بكثير من الأول ، فذلك امتلك الموهبة ولكنه لم يحسن الصناعة ، أما الثاني فأراد الصناعة ولم يملك الأدوات بل تعدى على هذا العالم الرائع .
هذا ما نراه بكثرة هذه الأيام ، يتعلم أحدهم العروض ؛ ليقلد الشعراء الحقيقيين ، فمثله مثل الطفل الصغير الذي يحاول تقليد المهندس الفنان ببعض قطع من المكعبات!
أصبح المثقف شاعرا والعالم شاعرا ورجل الدين شاعراـ للأسف ـ في أيامنا هذه ، أو كما يقال فيهم.
أو لم يعِ هؤلاء أن الموهبة التي تقود الشاعر وتسيره نحو عالمه الجميل ليقعد فيه وينظم شعره هي ـ وحدها ـ صاحبة التحكم في ما يكتب ؟ وأنها ـ وحدها ـ التي تميز الشاعر عن غيره ؟ وفوق هذا كله فإن الشاعر يولد ولا يصنع ؟
أن يكتب شاعر حساس ذو موهبة فذة وذائقة رائعة كلمات خارجة عن الوزن والموسيقى فهذا أمر يمكن معالجته ، أما أن يتعدى من ليس له علاقة بالشعر عليه فهنا يكمن المرض وتكمن المصيبة.
وبالرغم من ذلك فلست متشائما كثيرا من هؤلاء ؛ لأنني لا أشك لحظة واحدة في أن ما يقولونه سيذهب أدراج الرياح في المستقبل القريب وسوف تنسى الأجيال كلماتهم الجامدة وحروفهم الجافة ، وأنَّى لأوراق الخريف اليابسة الصفراء أن تبقى إلى الربيع الجميل؟!
أعود الآن لإكمال الإجابة عن سؤالي الأول ، وهو كيف نميز بين الشاعر وغير الشاعر ؟ أو ما القاعدة التي نقيس عليها الشعر؟؟ .
قلت : إن الموسيقى شيء ضروري في الشعر ، ولا شعر من دون هذه الموسيقى وهذا الركن الأول الذي يستند إليه الشعر.
أما الركن الثاني فوجود الموهبة عند كاتب هذه الكلمات الموسيقية...
الشاعر كائن غريب عن هذا العالم ، كائن خرافي بالمقاييس كلها ، كائن يبكي ؛ ليضحك ويتألم ، وليسعد ويرى مالا يراه الآخرون ، ويسمع مالا يسمعونه...
فالشاعر إذ يرى الزهرة الندية لا يرى فيها أوراقها أو نداها بل يرى ما هو أبعد من ذلك.
والشاعر إذ يترنم في هدوء الليل لا يترنم لأن الليل يلفه بل لأن الليل في أعماقه.
الشاعر ليس بتلك الكلمة التي ألصقت على جباه كثيرين اليوم ،,من المداحين والمتفيهقين ، وأقول ـ بصدق ـ : قلما تجد شاعرا حقيقيا هذه الأيام ...
قد تجد الشعر في عيني طفل يضحك عند إشراق شمس الصباح ويقول : يا اللـه .
وقد تجد الشعر في روح فتاة تأخذك بعيدا عن هذا العالم...
قد تجده في صوت السبيل وفي غفو السنابل.
هذان الركنان هما اللذان علينا الاتكاء عليهما حتى نطلق اسم الشاعر، فلا يدخل أحد في عالم الشعر حتى تنطبق على شعره هاتان الكلمتان : الموهبة ، والموسيقى.
قد يقول قائل : فكيف يمكننا الممايزة بين صاحب الموهبة والمتعدي على الشعر الوازن عليه ؟
أقول : عندما تقرأ لشاعر حقيقي تشعر به يأخذك لعالمه ، فتحس كأنك معه ، تبكي معه ، وتتألم معه ، وتفرح معه..
انظر إلى شاعر المعرة أبي العلاء حين ينشد :
ليلتي هذه عروس من الزنــ***ج عليها قلائد من جمــــــــــــــان
وسهيل كوجنة الحب في اللو***ن وقلب المحب في الخفقــــــــان
يسرع اللمح في أحمرار كما تســ***رع في البرق مقلة الغضبان
ثم شاب الدجى وخاف من الهجــ***ر فغطى المشيب بالزعفران
كلام جميل ! ألم تشعر في الأبيات السابقة أنك تقرأ شعرا ؟ هذا يكفي.
نستطيع الآن أن نضع مقياس للشعر ( وهو الخارج عن المقاييس كلها ):الشعر كلام موسيقي جميل يصدر عن نفس شاعر موهوب يولد ولا يصنع.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: شرف الدين شكري
- الزيارات: 4
العربي متهم.... إلى أن تثبُت إدانته
شرف الدين شكري
محاكمة على المُباشر ، بين ممثل " عجوز الإستعمار " البريطاني جاك سترو، و ممثل الحضارة الإنسانية الهادئة ، السوري " فاروق الشرع "، في هيئة الأمم المتحدة ، التي أصبحت بمثابة المقصلة المعدَّة سلفا لبتر رقبة كل عربي .
تحدّث السيد الحقير جاك سترو، بغنجهية ، و تهجُّم و حنقٍ دفين مع الممثل السوري ، إلى درجة جعلت "الشرع " لا ينساق من جهة إلى الفوران الإنجليزي الغير حضاري البتة من جهة ، و إنما إلى برودة الأعصاب التي لا مكان لها من الإعراب المنطقي من جهة ثانية.
وقف العربي ، موقفا ضعيفا - و يا لأسف - بعد أن عجزت الدول العربية الأخرى من الوقوف موقف قوة ، و يد واحدة ، مُدافعا ، و متناسيا - عن وعي- للماضي الإستعماري الدموي ، والغائر في إلحاق الضرر بالشعوب المُستَعمَرَة التي لحق بها من التخلف من بعد ذلك ما لحق ، مبرِّرا موقف سوريا البريئ ، من الهجوم - الذي لامُبرر له عليها ، من قبل بريطانيا الكريهة التي تحمل من الضغينة و الكراهية لنا إلى درجة لا يُمكنُ وصفها بكل الكلمات القاموسية و الشوارعية . لقد تكلّم طوني بلير أمام هيئة الأمم المتحدة خارج نطاق الزعم الحضاري لحقوق الإنسان الذي تدعيه تلك الدول ، صاحبة الباع الطويل في تقتيل حريات الشعوب .و أثبت من جديد ، بأن نظرتهم لنا اليوم ، لا تختلف البتة - أن لم تكن أعتى - عن نظرة آبائهم الزنخة لآبائنا المساكين أمس .
التاريخُ يُعيد نفسه بامتياز. و "العالم المتحظر" - كما يُحبُّ أن يُنعتَ نفسه - ما زال يُطارد الضعيف في هذا الوجود ، و يبحث عن الطريدة السُّغة ، و هذه المرًَّة - ككل المرات الفارطات ، الطريدة هذه ، هي الأمة العربية التي لن تهدأ أمريكا ، و حاشيتُها حتى يُدخلونها نار السقطة الأبدية ، كما تُنذر به كل المؤشرات اليوم . و سيكون حينها لحلم " من النيل إلى الفرات " أساس في الواقع ، بعد أن سقطت ضفة الفرات من جهة ، و بانت تباشير انهيار الضفة الأخرى - سلميا طبعا..! - .
القارئ لتاريخ سقوط الشعوب يعي جيدا معاني ، تلك " النرفزة " التي تحمل الكثير من قبل جاك سترو، و ذلك التصرُّف العربي اليتيم من قبل من لا حول له و لا قوة ، السيد "فاروق الشرع" ، و يتنبأ، إعتمادا على ما جال في التاريخ من قصص السقوط كقصة سقوط الجزائر : حادثة المروحة ، و انهيار المملكات في الأندلس بعد أكثر من ستتة قرون من التواجد المتجذِّر في القارة الأروبية ، و سقوط النظام البعثي في العراق و الضغوطات المُضحكة لأمريكا على حكام شعوب الخليج لإرساء بعض الحرية ، تتناسب مع الوضع العالمي الجديد ، و إنسان الحاظر ، و إسقاط الأنظمة التقليدية القديمة المتربعة على عرش البترودولار العالمي .... إلخ . القارئ الجيد لهذا ، و لأكثر من هذا ، يعي جيدا بأن الخطر يقرع الأبواب ، و أن العر بي متهم مسبَّقا ....إلى أن تثبت إدانته ....!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: يوسف فضل
- الزيارات: 3
رقم في خبر
يوسف فضل
لست من المولعين باستخدام لعبة الأرقام لأنها إذا أصابت في قيمتها أو نتائجها فانها تعطي الحقيقة الجافة البعيدة عن المشاعر لكنها تثير الرضا في النفس لأن الأرقام تشكل عالمنا المحسوس منذ ما قبل قبل (التكرار مقصود) تاريخ الميلاد إلى ما بعد تاريخ الميلاد البشري . أنني اقرأ الجرائد من حسابي الخاص وعلى حسابي وقتي الخاص خلال الإجازة مما يقلل من استمتاعي بها وبذا أكون الخاسر لقيمة الوقت لأنني لم أطالع الجرائد أثناء فترة العمل . خطرت على بالي فكرة وأنا أطالع الجرائد أن أجمع خمسة عشر خبراً يتحدث بلغة الأرقام أو أرقام تتحدث لغة الأخبار وذلك خلال فترة إجازة عيد الفطر ما بين تاريخ 2-4 نوفمبر 2005 فقط ويكون تجميعها من الجرائد المباعة في السعودية. انني أنقل هذه الأخبار كما جاءت من مصادرها جافة وقحه دون أي تعليق . ما حفزني إلى اختيارها من كم الأخبار والأرقام أنني قرأت من بين سطورها . إلا أن تدخلي الطفيف كان في اعادة ترتيب الخبر أو اختصاره لأنني أثق أن من يقرأ هذا النص سيثير لدية عاصفة من التساؤل (كل قاريء حسب خلفيته الفكرية ) عن مصداقيتها ، هكذا وردت في الجرائد ، أو طرافتها أو سذاجتها أو مغزاها أو مدى مبالغتها أو تأويلها وما المقصود منها وما الرابط بينها. يستطيع أي شخص مممارسة لعبة جمع أخبار الأرقام ليستمتع بالمعرفة أو ليغضب منها وفي كلتيهما خير .وقد كان حظي وحظكم أن جمعت الأرقام التالية :-
1- قدر البنك الآسيوي للتنمية أنه إذا انتشر وباء إنفلونزا الطيور بين البشر واستمر أثره على الطلب لمدة عام فإنه سيلحق أضرارا قدرها 283 مليار دولار باقتصاد دول آسيا وربما يدفع بالعالم إلى الكساد.
2- أوضح مصرفيون أنهم يتوقعون سحب أكثر من ستة مليارات ريال سعودي لمواجهة متطلبات الإجازة عبر نحو 3500 منفذ صراف آلي منتشر في جميع إنحاء المملكة، إضافة إلى فروع البنوك المفتوحة في فترة العيد وفروع البنوك في المطارات الدولية التي تعمل على مدار الساعة في كل من الرياض، الدمام، وجدة.
3- توقع عدد من تجار عطر العود أن تبلغ العوائد على القطاع ، أكثر من 750 مليون ريال بسبب الاقبال الكبير على شراء العود خلال عيد الفطر المبارك . وحسب تقديرات من السوق ، يتعطر السعوديون اليوم بأكثر من 50 طنا في عيد الفطر تتجاوز قيمتها 750 مليون ريال . من المعلوم ان متوسط أسعار دهن العود الكمبودي يراوح ما بين 250و2500 ريال للتوله الواحدة في حين يراوح سعر دهن العود الهندي ما بين 3500 و 4500 ريال .
4- مع بزوغ فجر اليوم يستعد السعوديون ومعهم نحو خمسة ملايين مقيم لدفع أكثر من مئتي مليون ريال في زكاة عيد الفطر المبارك، ولكن عند الظهر سيفقد هذا المبلغ قيمته الفعلية بما يعادل النصف.. حين يهرع الفقراء الذين تسلموا زكاة الفطر من التمر والرز والحنطة وغيرها لإعادة بيعها(تدويرها بين المعطي والفقير والبائع، لتصب في النهاية في صالح الأثرياء) لأصحاب المتاجر الميسورين بنصف قيمتها أملاً في الحصول على النقد اللازم لقضاء مستلزمات حياتهم. وفي كل عام يدور الجدل حول جواز اخراج الزكاة نقداً، وتقديم المال عوضاً عن المواد العينية من أصناف الزكاة الى المحتاجين، لتعدد حاجات الفقراء، وتنوعها، ويقف الفقهاء غالباً امام النصوص المقيدةّ في موارد اخراج الزكاة، في حين يدعو فقهاء آخرون إلى إعمال الاجتهاد من أجل الخروج برأي يناسب وضرورات العصر.
5- توقع عاملون في المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، الرابط بين السعودية والبحرين أن يبلغ عدد المسافرين عبر الجسر خلال إجازة عيد الفطر المبارك قرابة نصف مليون شخص، بمعدل 50 ألف شخص في اليوم الواحد
6- أشار التقرير العالمي عن الملاريا لعام 2005 الذي أعدته منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونسيف) أن هذا المرض ما زال يؤدي إلى إصابة ما بين 350 و500 مليون شخص سنويا حيث ينقل من خلال البعوض (أو الناموس) .وأن المرض ما زال يودي بحياة مليون شخص سنوياً، وما زالت هناك تحديات تقف في طريق تقليص معدل الوفيات.
7- أطلق العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ترافقه الملكة رانيا العبد الله، حملة توزيع المعاطف الشتوية على 700 ألف طالب في جميع المدارس الحكومية والعسكرية، ومدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.
8- تشكل صادرات قطاع الالبسة والمنسوجات في الاردن ( 55 الف عامل، موزعين على قرابة 102 مصنع) 46 بالمائة من اجمالي صادرات الاردن الصناعية التي بلغت العام الماضي مليار دولار ويتوقع ان تصل العام الحالي الى 1.5 مليار دولار.
9- قال الدكتور حسين الخزاعي أستاذ علم الاجتماع الطبي في جامعة البلقاء التطبيقية، إن الدراسات الوبائية والاجتماعية التي نفذت في الأردن، من قبل العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية، بينت أن 82 في المائة من المدخنين، مارسوا التدخين قبل بلوغ سن 25، وأكد أن نسبة المدخنين من الذكور تتجاوز الـ50 في المائة، والإناث الـ36 في المائة، أما نسبة الذين لم يمارسوا التدخين مطلقا، فهم 25 في المائة فقط من إجمالي السكان. وقال إن الحقيقة التي يجب التوقف عندها، أن 40 في المائة من طلبة المدارس، يدخنون بمعرفة الأهل، وأن 10 في المائة يدخنون في حرم المدرسة، وأن 16 في المائة من طالبات المدارس مدخنات، و26 في المائة من الطلبة مدخنون، والمعلومة المؤلمة تؤكد أن 500 مليون دينار ما يعادل 700 مليون دولار، ينفقها المدخنون في الأردن على التدخين.
10- اصدر الرئيس السوري بشار الاسد أمس عفواً عن 190 سجيناً سياسيا
11- قالت مصادر مطلعة في الرباط أن العاهل المغربي الملك محمد السادس سيصدر عفوار على أكثر من 300 معتقل من المحكوم عليهم من أعضاء تنظيم " السلفية الجهادية " المحظور بمناسبة عيد الفطر المبارك
12- اعلن الجيش الأمريكي أمس ، انه أفرج عن 500 معتقل في سجن أبو غريب بمناسبة عيد الفطر ، بينما أعلنت وزارة الداخلية اطلاق سراح 175 معتقلا للمناسبة ذاتها .
13- قتل أكثر من 400 عراقي في اعمال عنف في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي بحسب ارقام وفرتها وزارات الصحة والدفاع والداخلية العراقية. وبحسب هذه الارقام قتل 407 عراقيين واصيب 520 بجروح في اكتوبر مقابل 702 قتيل و848 جريحا في سبتمبر (ايلول) الماضي. وقتل هؤلاء في انفجار 27 سيارة مفخخة و28 عبوة ناسفة وسقوط قذائف هاون ونحو ثمانين هجوما مسلحا وهجمات اخرى متفرقة؛ منها هجومان بحزامين ناسفين في عموم المدن العراقية.
وتفيد وزارة الصحة من جهتها التي لا تشمل ارقامها سوى المدنيين ان 299 عراقيا قتلوا واصيب 385 آخرون بجروح في اكتوبر. وتحدثت وزارة الداخلية عن مقتل 83 من عناصرها وإصابة 103 آخرين في اكتوبر مقابل مقتل 100 واصابة 135 بجروح في سبتمبر الماضي. وذكرت وزارة الدفاع ان 25 جنديا قتلوا واصيب 32 آخرون بجروح مقابل 43 جنديا قتلوا و49 اصيبوا بجروح في سبتمبر.
14- بيعت في صالة كريستي للمزادات في نيويورك لوحة "الغسالة" للفنان هنري دي تولوز- لوتريك بمبلغ 22.4 مليون دولار البارحة الأولى. وهو ما يبشر ببداية طيبة لموسم مزادات الخريف.وتصور لوحة "الغسالة" للفنان تولوز- لوتريك (1986 - 1987) موديلا ذات شعر أحمر في ثوب فضفاض تتكئ على مائدة فيما تحدق من النافذة.
15- نسبة الجرائم التي ارتكبت باستخدام السلاح الناري في اليمن بلغت 79.2 بالمائة من اجمالي عدد الحوادث الجنائية المسجلة خلال النصف الاول من العام الحالي 2005، والتي بلغ عددها 4276 حادثة، منها 3246 حادثة جنائية استخدم فيها السلاح الناري وتوزعت بين 614 حادثة قتل عمد، أو عن طريق الخطأ، و275 حالة إصابة بطلق ناري. ظاهرة حمل السلاح تعد ظاهرة غير حضارية في اليمن . وتقدر إحصائيات دولية عدد قطع الاسلحة التي بحوزة المواطنين اليمنيين بنحو 9 ملايين قطعة سلاح مختلفة، غير ان احصائيات غير رسمية تقدر العدد بأكثر من ذلك بكثير.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د . حقي إسماعيل
- الزيارات: 3
هذه رسالة مني إلى شخص اسمه : (عمر حماد) لا يعرفني ولا أعرفه، كتب قصيدة اسمها ( غربة )، فاستوقفني هذا البيت :
تَبِيتُ بغداد ملء العين باكيةً ****** ويشتكي غيرها من كثرةِ الوَسَنِ
فكتبت إليه ما يأتي :
الأخ عمر حماد .
تحية من نخلة أحناها زمن البعد ، فتدلت منها أعثقة الحزن ، فبكت العراق بكاء أحمر ، ليس هكذا تفتق بنا الجروح .
أأبكي بغداد القلب ؟؟
أأبكي الشمال الرأس ؟؟
أأبكي الجنوب القدم ؟؟
أدميت القلب الذي يريد ـ عبثا ـ أن ينسى عراقا قتّلته الجروح ، ومزّقته الطوائف ، وذبحته العرب، ونهبته الحكومة ، وضحكت عليه الأحزاب
اللـه أكبر يا عراق .
ماذا فعلت يا عمر ؟؟؟
لقد اهتزت لكلامك كل الزنابق والنجوم ، لقد فتقت الأرض بخناجر قصيدتك .
لم هكذا يا عمر ؟؟
أأعتب ؟؟
أم أنعى ؟؟
أم أبارك ؟؟
وليس بقي في العراق شيء، كلٌّ ينهش به من جهة ، أبكيت النفس التي ما زالت ترى في اللقاء شبه المستحيل .
ما هكذا يا عمر !!! رفقا بنا فقد أصلبتنا على حدود طريبيل ، والوليد ، وزاخو ، والبصرة ، أصلبتنا كما صلب النخيل بدمعه ، أصلبتنا على جذوع النخيل ولم يتساقط علينا رطبا جنيا .
أصلبتنا كما علقت الحناجر داخل حبال المشانق .
لم هكذا يا عمر ؟؟ هززتنا واللـه بما قلت ، هززتنا واللـه بما قلت ، هززتنا واللـه بما قلت .
لم هكذا ياعمر ؟؟ قتلت فينا طفلا وليدا أسميناه الغربة والاغتراب .
وزرعت فينا أطفالا بزغوا من جديد في ظل حاكم جائر ، أسميناهم حي المنصور ، وحي البنوك ، وشارع فلسطين ، والكرادة ، والفضل ، وووو .
لم هكذا يا عمر ؟؟؟ وأبحت للخنساء أن تأكل كبد الحمزة
باللـه أسألك ـ لا بسواه ـ أن ترفق بمشاعرنا ، وأن ترفق بنا ، وأن ترفق بأحاسيسنا ، وأن ترفق بأجسادنا, قد أدميتنا
وأدميت وطناً كان اسمه العراق أضاع أبناءه الجلادون في حضرة الذباح .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد دعدوش
- الزيارات: 4
أخيرا، وعلى مدى حلقات عدة ، تفضلت شاشة العرب الأولى mbc بتحقيق أحد أهم أحلام الشباب العرب، وقامت مشكورة بالكشف عن خفايا حياة نانسي، وإطلاعنا على ما لم نكن نعرفه عنها. أخيرا، عرفنا أن الجميلة نانسي اكتسبت موهبتها الفذة بتشجيع من جدتها العجوز، وأنها ظهرت على المسرح الغنائي في سن الثامنة، وأنها معجبة بالطراز المعماري الفكتوري في بوسطن، وأنها كانت متوترة جدا قبل غنائها الاستعراضي على أحد مسارح لاس فيغاس. عرفنا أيضا أن لها معجبين كُثرا في ما وراء البحار، وأن الحراسة المحيطة بموكبها كادت أن تعجز عن صد هجمات المتدافعين. ولكن هل فكرت نانسي يوما بسر هذه النجومية النادرة يا ترى؟ أو أن تشجيع مدير أعمالها وهتاف معجبيها يقومان بالمهمة، ويكفيانها همّ التفكر وعناء السؤال؟ قبل البحث عن إجابة، أذكر خبرا أوردته بعض الصحف قبل أكثر من عام حول تعرض نانسي للتحرش من قبل شاب كان ينتظر أمام غرفتها في أحد الفنادق بعد فراغها من الغناء. وعلى الرغم من إبداء الشاب إعجابه الصريح بجمالها وفتنتها إلا أنها "أصرّت" بعد قبض حراس الأمن على الشاب على أن هذا الحادث لا علاقة له بملابسها كما نقلت الصحف، ويبدو أن هذا الإصرار - على وفق لمنطق العصر- كفيل بحل المشكلة! لعلك ـ سيدي القارئ ـ ستدهش معي بجدوى مواقف كهذه، إذ ما قيمة قناعة نانسي بمدى فتنة ملابسها في ذهن معجبيها؟ وهل سينتظر الشباب والمراهقون رأي نانسي في تحديد سبب إعجابهم بها ليحكّموا غرائزهم بما يوافق هواها ؟ ، أو أن هذه الغرائز التي سبقتهم إليها حيوانات ما قبل التاريخ أقوى من فلسفات كهذه؟ أتساءل ـ أيضا ـ عن جدوى تعري الجميلة نانسي المبتذل في حال إصرارها على عدم تسببه في إثارة غرائز الشباب، فما الذي يدفعها إذن لكل هذا التعري والغنج؟ ولماذا لا تتحفنا بأغانيها وهي ترتدي شيئا يستر القليل من عورتها على مسارح لاس فيغاس؟ يعجبني ـ كثيرا ـ تباهي المعجبين بذكائها اللماح، الأمر الذي يعطيهم شعورا بالغلبة على أولئك ( المتزمتين ) الذين لا يكفون عن ربط التعري والجمال بالحماقة والجهل، ولكن أحدا من هؤلاء لم يتفضل بحل اللغز الذي يحيرني حول عجز جميلتنا الذكية عن فهم فلسفة الحياة. الحياة كما يبدو قائمة على المصالح، فما دامت مصلحة نانسي في الشهرة والثراء، فلا بأس ـ إذًأ ـ في بذل الغالي والرخيص من أجلهما، ولكن ما جدوى التفلسف في أمور كهذه يا ترى؟ لا بد هنا من التساؤل مجددا عن قيمة نانسي كإنسان في عيون معجبيها، وعن احتمال استمرار شعبيتها في حال ضياع جمالها وصوتها بعد تعرضها لحادث على سبيل المثال - لا سمح اللـه - مع فقدان الأمل في استعادتهما! ليت شعري هل فكرنا قليلا بقيمة جمال الصورة وحسن الصوت إزاء ما يبذله البعض من جهد في الإبداع والفكر واكتساب المعرفة؟ وهل غاب عن أذهاننا أن ليست لأحد القدرة على اكتساب هاتين النعمتين بالسعي والطلب وأنهما توهبان لبعض الناس من دون فضل لهم في ذلك؟ وهل تساءلنا مجددا عن ذلك الدور المأمول من أصحاب الأجساد الجميلة والحناجر الرنانة في بناء الأمم وإعمار الأرض ؟ ، مع مقارنة يسيرة بما يقوم به العلماء والمفكرون في الوقت نفسه؟ لست ألوم ـ هاهنا ـ أحدا من معجبي نانسي وزميلاتها، فعوام الناس تأخذ عادة بالقشور وسفاسف الأمور على حساب جواهرها، ولن أطالب أيا منهم بغض النظر عما يعرض عليه من انحطاط صباحا ومساء لينصرف إلى المكتبات العامة والندوات الثقافية التي لا شأن له بها، ولكن اللوم يقع على أولئك المرتزقة الذين استغلوا سذاجة بعض الجميلات بمنحهن وعود الترف الأسطوري مقابل استغلالهن في أسواق النخاسة العصرية، وتحويلهن من فتيات بسيطات حالمات إلى سفيرات يمثلن بلادهن في عوالم الفن ومسابقات الجمال وعروض الأزياء. اللوم أيضا ينصب على رؤوس الحكومات التي لا تقصّر في فرض وجهة نظرها على عقول المبدعين والمفكرين والعلماء، ولا تتوانى عن إعمال مقصّات رقابتها في أعمالهم، في الوقت الذي تفسح المجال واسعا أمام كل هذا الانحطاط الإنساني والأخلاقي ليعبث بعقول ملايين البشر. وأستشهد هنا بقرار الحكومة المصرية بحظر منح الرخص للقنوات الفضائية الدينية دون تمييز بدعوى مكافحة الإرهاب، وبشكل يتزامن مع منحها لإحدى محطات الفيديو كليب رخصة للعمل في مدينة الإعلام في العام الفائت. كل هذا يجري لمجاراة الغرب الذي لم يبذل الكثير من الجهد في سبيل إقناعنا بأن الحضارة تمر من تحت أفخاذ الغانيات، وعلى مرأى ومسمع مثقفينا ( المتنورين ) الذين يرون في هذا الانحطاط فاتحة خير لعصر الانفتاح العربي الذي عانى طويلا من الركود والانغلاق، وما زلت أذكر استياء مفكرنا الكبير إدوارد سعيد إزاء احتجاج بعض أولياء الأمور على مدرّسة عربية كلفت تلاميذها الصغار بدراسة رواية ( الخبز الحافي ) لمحمد شكري، بما فيها من وصف "جريء" لنزواته الجنسية، عادا أن أمثال هذا التزمت هو السبب في ما نحن فيه من تخلف! لا بد إذن من التذكير بأن الانفتاح الذي يتحدثون عنه، أو الانحطاط الذي يتحدث أمثالي عنه، لم يظهر في الغرب إلا بعد أن قطع شوطا طويلا على السلم الحضاري، بل إن أصواتا كثيرة ما زالت تعلو هناك بجرأة لتنادي كل يوم بضرورة الحد من هذا الانحطاط المستشري قبل فوات الأوان، ولكن تحالف الرأسمالية الجشعة مع السلطة البراغماتية (النفعية) سيقف في ما يبدو حائلا من دون تمكن هؤلاء العقلاء من إحداث أي أثر في المجتمع، وسيظل المجتمع الغربي ماضيا في انحطاطه إلى مصير لا يعلمه إلا اللـه . أما عرّابو ثقافة الانفتاح في مجتمعنا فلم يفهموا من الحضارة إلا قشورها، وظنوا أن الانحطاط الذي جعله ابن خلدون نتيجة حتمية للترف والبذخ في عصر انحطاط الحضارات وسببا مباشرا لأفولها، ظنوه سببا في نهوضها وانبعاثها من كبوتها، وهم يعلمون يقينا أن الحضارة الغربية ذاتها قامت في عصر الأنوار على العفة والأخلاق، بل وعلى منع المرأة من كثير من حقوقها التي لم تحصل عليها ـ أيضا ـ إلا في القرن الماضي! العيب ـ يا سيدي ـ ليس في التقليد والاقتباس، فلو أننا بذلنا هذا الجهد في تحصيل العلم الغربي ونقله إلينا وتوطينه في بلادنا لما اعترض أحد على ذلك، ولكن العار كل العار في بذل أموال وعقول وطاقات شعوب تئن تحت وطأة الفقر والأمية وانعدام الأمن في سبيل إلجامها بتلك الغرائز الرخيصة. لا شك في أنهم قد نصبوا من انحطاطنا شرطا رئيسا لنهضتنا، ولا شك في أننا نفذنا الخطة بحذافيرها. فهل أنجزنا شيئا يا ترى؟ وهل سينجون بفعلتهم مرة أخرى؟ أرجو أن نجرؤ على مجرد التفكير في الإجابة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مهند صلاحات
- الزيارات: 3
والنساء أيضاً... برعاية برنامج محاربة الإرهاب
سأعلن الحرب اليوم ولن أتردد، فلا شيء يخيفني، إذ لم يبقَ لدينا ما نخاف من أجله فكل شيء صادروه في الحرب، حرب ساخنة أو باردة، حرب فاترة أو ربما دافئة لا يهم، المهم أنها حرب.
وأنا أعلنت الحرب ضد الحرب وقرعت طبولها، استغرقتُ في العصيان دون أن أبالي، فلا شيء يستحق أن أبالي لأجله، وأعلنت الحرب ضد النساء، بل ضد حبيبتي تحديداً فهي قبيلة كاملة من الإرهابيات.
حبيبتي تُمنع من زيارتي بسبب إجراءات مكافحة الإرهاب، أسواق المدنية تُغلق بسبب الحرب على الإرهاب.
سيادة الدويلات الصغيرة والكبيرة تنتهك بحجة الحرب على الإرهاب.
مع أنني أيضا ضد الإرهاب بكل أشكاله المادية والمعنوية والنفسية والتشكيلية ، وألوانه الخضراء والصفراء والحمراء والزرقاء، والإرهاب باسم تمثال الحرية الذي أكره حتى تفاصيل جسده الساكنة أو المتحركة، أكره أصوات الانفجارات المزعجة بلا سبب
ملعون أبو الإرهاب ....
صوت الرصاص في الشوارع يزعجني بل ويأرِّق نومي حين يلهو بالبنادق بضع صبية صغار يمثلون دور النضال المسلح على أنفسهم، تماماً كما كنا في الطفولة نمثل دور الشرطي واللص.
صوت صواريخ أمريكا تبدد سكوني وطمأنينتي، وأصوات الأطفال الجرحى نتيجة التفجيرات المجنونة في الأسواق، والصواريخ العابرة للقارات أيضا تجعل كل ما بداخلي يبكي، ليس بسبب تأثري كأمل دنقل بعيني حبيبتي - فأنا قليل الإحساس قليل التأثر - إنما صوت الطفولة البريئة وهي تغتصَب مشهد غير إنساني، وأنا رغم بلادتي إنسان.
مشهد المقابر الأثرية التي تحتوي أجداث أجدادي وتدوسها البلدوزرات في بابل يدب في صدري الإرهاب، ويجعلني أقرر أن أخوضَ الإرهاب ضد الإرهاب.
مقامات نينوى، ومقامات البصرة وكربلاء تدكها المدافع والطائرات تحرضني ضد الإرهاب
الحزن البغدادي والفلوجي يسكن أعين الرجال هو الإرهاب.
ملعون إذاً أبو الإرهاب الدولي والشخصي، وكذلك ما يعلنه مخصي من حرب على الإرهاب.
والنساء أيضاً سببٌ فاعلٌ جداً غير الدين أو الانفعال الديني والعاطفي في توليد الإرهاب الدولي، وإشعال فتيل الحرب الثورية والإرهابية.
ماري أنطوانيت سببت ثورة فرنسية بسبب بسكوتة، والرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون قصف المستشفيات ومصانع الأدوية في السودان و أعلن الحرب على الإرهاب انتقاماً من مونيكا لوينسكي، وتحمّل العالم خطأ مونيكا حين أفصحت بكل ديمقراطية غير مسبوقة عن علاقاتها المشبوهة مع رئيس الدولة .
حتى في التاريخ سقطت تدمر أيضاً بسبب تعنت زنوبيا وتمسكها بدعم إرهابيين عرباً مجهولي الهويات، والزير سالم هجر أخاه بسبب الجليلة فجعله عرضة لإرهاب جساس فقتله بتفجير حصانه غدراً، لكن المؤرخ الشاعر الذي دوّن تفاصيل الحرب هذه زوّر الحدث وقال أنه طعنه كي يناسب المشهد كتابة الوصية على الصخر بالدم لأنه يحق للشاعر ما لا يحق لغيره باستثناء ممارسة الإرهاب الشعري، فلو كان كليب قد اغتيل على طريقة رفيق الحريري لما كان هنالك آثار وصية يكتبها ليعلن عن القاتل الحقيقي، ولكانت أمريكا حينها أيضاً اتهمت سوريا بقتل كليب وفرضت عليها عقوبات عبر مجلس القبائل الدولي، لكن لحسن حظنا أن التاريخ كان في صفنا يومها، ولحسن حظنا أيضاً أن التاريخ كاذب كما قال مارك توين.
ملعون أبو الإرهاب الذي يمنعني من الخروج من بيتي لشراء سجائري وقلم حبر آخر بدل الذي نفذ الآن، بسبب حظر التجوال الإرهابي جداً الذي تفرضه علينا قوات الإرهاب الصهيوني، عفواً قوات الجيش الإسرائيلي، فأنا لست بقوة أحمد نجاد كي أقرر مسح إسرائيل من الوجود، وبصراحة أكثر أخشى غضب كندا وفرنسا بأن تنضما لحلف محاربة الإرهاب ضدي بحجة أني صرحت تصريحات نارية جداً ضد إسرائيل، فإسرائيل أيضاً امرأة فاجرة، والمس بجلالة قدرها المصون حرام شرعاً بحسب شريعة محاربة الإرهاب وقوانينه .
حتى حين قررتُ الهجرة هرباً من هذه الحرب المجنونة على الإرهاب قرر ضباط الجمارك إيقافي، ومصادرة صور أصدقائي بحجة أن إحدى صور تحمل صورة صديق لي أصلع يشبه واحداً من منفذي إحدى الهجمات الإرهابية في زمبابوي ضد جنود أمريكيين، ولم يسمح لي الضابط أن أسأله: ماذا كان يفعل الجنود الأمريكان في زمبابوي؟
وحين وصلت للقطب المتجمد قرر جنود القطب أيضاً مصادرة معطفي الشتوي وسجائري وهاتفي النقال خشية أن أتصل بجهات إرهابية لتنفيذ هجمات ضد البطاريق الآمنة في بيوتها وصوامعها، وعدوا السجائر مضرة بالطبيعة، والإضرار بالطبيعة نوع من الإرهاب المتعمد، لذلك استصدروا من مجلس الأمن الدولي قراراً يقضي بإيداعي تحفظياً في معتقل جوانتانامو لأظل أستمع هناك لخطابات الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي ما زال حتى اللحظة يهدد بالثورة ويزيد ويعيد بلا فائدة، ولا أعرف لماذا الرئيس الأمريكي لا يتكلم مثله كثيراً، فالرئيس الأمريكي يقف أمام التلفاز ثلاث دقائق فقط لتكون كافية بإسقاط نظام دولة بأكملها، أو إيقاع عقوبة بدولة، أو انتهاك سيادة دولة، أو الإعداد لضربة إرهابية ضد سوريا
هل حقيقة أن اللغة الإسبانية تحتاج للكثير من المفردات لتوضيح الفكرة وفي النهاية لا يحصل شيء، بينما الإنجليزية قادرة على إيجازها وإعلان حرب على الإرهاب خلال أقل من دقيقتين لخطاب رئيس !
بالفعل ملعون أبو الإرهاب الذي أوصلنا لمرحلة الإرهاب، إرهاب الدول، إرهاب الإرهاب ضد الإرهاب الذي جاءت به دول الإرهاب من أجل النفط.
لذلك قررت أن أعلن التمرد على الأمر الواقع، أو المرّ الواقع.
سأعلن الحرب ضد الحرب على الإرهاب، وأنا على علم تام بقواعد الرياضيات، لذلك أعلم أن سالب السالب موجب، وإعلان الحرب ضد الحرب سلام.
أنا مع السلام، جبناً وخوفاً وتضرعاً لله أن يحفظ سوريا من كيد الطغاة..
وسأعتكف في البيت ثلاثين سنة معلناً الاحتجاج السلمي ضد الحرب على سوريا التي قرر الرئيس الأمريكي اللاحق إعلان الحرب ضدها بحجة محاربة الإرهاب.
سأعتكف ولكن الاعتكاف أيضاً تعبير رفض، والرفض إرهاب، لكنه سلمي جداً جداً، وهو تيمناً بشريعة الجامعة العربية التي تعلن التنديد دائما.
سأعتكف حتى تجد حبيبتي مدخلاً بين أزقة لم يضع جنود مكافحة الإرهاب حاجزاً عسكرياً للتفتيش عليه، وتأتي لي سريعاً لنشرب فنجان قهوة سوداء، سوداء جداً كوجه الإرهاب، ونعلن معاً تضامننا ضد الحرب على سوريا، وضد الإرهاب.
ملعون أبو الإرهاب مرة أخرى ...
وملعون من ينتظر امرأة مشبوهة بممارسة الإرهاب في العشق، فقد اضطررت البارحة لزيارتها في غوانتانامو لأنها مارست ضدي إرهاباً، ولم تنسحب من بيتي في الوقت المحدد الذي أقره مجلس الأمن بقراره القاضي بانسحابها من بيتي وعدم التدخل في سيادة بيتي أو جسدي، ولأنها سمحت لقطرات عرقها أن تتسلل فوق جسدي عبر الحدود الدولية الممنوعة، وسمحت لشوقها الإرهابي بالتسلل عبر حدود فمينا.
هل كانت حبيبتي على علاقة بأبي مصعب الزرقاوي كي يتصبب منها عرق غزير بهذا الشكل المجنون، وكي تمارس إرهاباً عاطفياً على الجسد ؟
ملعون أبو الإرهاب...
*كاتب فلسطيني مقيم بالأردن
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد الخميسي
- الزيارات: 4
المسألة القبطية
وما جرى في الإسكندرية
أحمد الخميسي
من المؤسف جدا كل ما حدث في الإسكندرية مؤخرا من تهجم على الكنائس وإتلاف واجهاتها ومحتوياتها ، وتخريب وسرقة محلات المسيحيين وحرق سياراتهم والتعدي على المستشفيات لقبطية، وسقوط قتيل ، وإصابة عدد كبير بجراح . والأكثر مدعاة للأسف ما قررته نيابة شرق الإسكندرية من ضبط 35 زجاجة مولوتوف وبعض الأسلحة البيضاء من سكاكين وجنازير، فطبيعة هذه الأدوات التي استخدمت تدل على تعبئة وشحن نفسي مسبق . والآن علينا أن نتخيل سبعة آلاف شخص يتواثبون بهذا العنف وهذه الأسلحة إلى أماكن العبادة ، لكي ندرك حجم الترويع ، وعمق الأسف والألم الذي أثارته الأحداث، ماذا لو تم ذلك مع جامع أو مسجد كبير ؟ . أما الكلام عن مسرحية عرضت منذ عامين ليوم واحد فقط داخل كنيسة مغلقة ، فإنه لا يصلح مطلقا لتبرير العنف . كان من الممكن التقدم بشكوى إلي شيخ الأزهر ، أو البابا شنودة ، والتحقيق في الأمر ، ومعاقبة المسؤولين عنه إذا كان في المسرحية ما يمس مشاعر المسلمين ، لكن أن يصبح العنف وسيلة لحل خلافاتنا خاصة في مجال الدين ، فأمر لا يمكن تبريره ، ولابد من مواجهته . أقول : إن ما جرى شئ مؤسف جدا ، وهو تعبير مهذب ومقتضب عن مشاعر كثيرة أحسها من شاهدوا لقطات الهجوم الكبير . لكن لا الأسف يحل المشكلة ، ولا استنكار الغوغاء ، ولا شعور الأسى الذي يعبر عنه كبار المسؤولين عن المؤسسات الدينية ، ولا الحديث الذي يلوذ به المثقفون حول " الوحدة الوطنية " ، و" الهلال والصليب " . وبعبارة أدق فإن المشاعر الطيبة والخطابات التي تستعيد ذكريات النسيج المشترك ، لن تنفع الآن بشيء . فما الذي يبقى من النسيج بعد أن تمزقه الخناجر والجنازير؟ أصبح من الضروري للغاية أن تتدخل الدولة بشكل حازم من ناحية ، وأن يتحرك المثقفون في اتجاه مختلف من ناحية أخرى . لقد قلت إن الوسائل المستخدمة تدل على حجم العنف ومشروعه ، الأخطر أن من بين الذين ألقت النيابة القبض عليهم عددا من المتعلمين ، أي أن مشروع العنف بوسائله ومادته البشرية يتخطى حدود الفئات الغارقة في ظلمة الجهل ، وأن ما جرى ليس حالة مفاجئة ، أو تعبير عن مزاج فردي ، لكنه حدث يحمل سمات أوضاع تتكرر ، تقع كل مرة بصورة مختلفة ، لكن بقاسم عام مشترك فيما بينها . أصبح من الضروري أن تتدخل الدولة ، أولا لتغيير برامج التعليم ، لأن أولادنا يرضعون التعصب منذ الصغر ، ويرضعون الشعور بالانفصال عن الآخرين ، بسبب غياب البرامج التعليمية المشتركة التي تغرس في التلاميذ من الجانبين أن تاريخ مصر تاريخ مشترك، حافل بالمساجد والكنائس، وحافل بصور الكفاح والبناء المشترك مع أخوتنا المصريين الأقباط . أيضا لابد من التفكير في مادة ، تعلم التلاميذ من الجانبين أن اللـه هو الرحمن الرحيم ، وأن اللـه محبة وأن تجد هذه المادة ما هو مشترك بين الرسالتين السماويتين من تعاليم دينية وأخلاقية . ومن دون مراجعة لبرامج التعليم ، سنظل نسمع أن مدرسا قال لتلاميذه في الفصل : " كل مسلم سيدخل الجنة ممتطيا مسيحيا " ! وسنظل نقرأ أن مدرسا قال لتلاميذه من اعتقد أن الأرض تدور حول نفسها فهو كافر ! . لابد من مراجعة برامج التعليم ، وكيفية تأهيل المدرسين . ولابد أيضا من وقفة مع شيوخ الجوامع الذين لا يكفون في خطبهم عن إثارة الفرقة ، وزرع الكراهية للآخرين ، والتصريح بأن " من ليس منا فهو كافر " . لابد من مراجعة لبرامج التعليم ، ومراجعة كاملة لما يتلقاه أئمة الجوامع من علم ، لأننا في ـ واقع الأمرـ أمام حالة اجتماعية وتربوية وثقافية عامة ، لن تنفع معها سوى رؤية بعيدة المدى تتبناها الدولة، إذا أرادت الدولة أن تشذب أشواك الشر . ويظل على المثقفين واجب الدعوة لمؤتمر ، وأكثر من مؤتمر ؛ ليضعوا بعد نقاش مطول توصياتهم صراحة بهذا الشأن ، مع طرح المشكلة كما هي، دون تمويه على أوضاع الأقباط ، أو تجميل للواقع القبيح الذي يولد التعصب فيه من رحم الجهل والفقر والتخلف . وإذا استطاع المثقفون أن يعقدوا مؤتمراتهم بهذا الشأن فإنهم سيشكلون قوة ضغط قادرة على أن تقود الدولة إلي تبني استراتيجية حقيقية لنزع جذور الإرهاب. فلم يعد رش الماء على حد السكين يصلح شيئا ، ولم تعد الطبطبة على الآخرين تنفع ، ولا يجدي قولنا كل مرة : " معلش يا جماعة .. احنا مع بعض آهو " . نحن في أشد الحاجة إلى برامج تعليمية مختلفة ، وأئمة جوامع مختلفين ، وإزالة كل القوانين التي تكرس للتفرقة داخل الدولة ، لأن ربنا لم يمنحنا سوى وطن واحد ـ أيا كان ـ هو كل ما نملك ، وعلينا بكل ما نملك أن نصونه ونحميه ؛ ليغدو – ولو في أحلامنا - أجمل الأوطان .
***
أحمد الخميسي . كاتب مصري
- التفاصيل
- كتب بواسطة: متعب بن عبدالله
- الزيارات: 4
"في البدء طرحت سؤالاً غبياً على نفسي، و ويل لمن يطرح الأسئلة الغبية ستأتيه الأخطاء الشائعة من تلقاء حمقه:
"ما المُلك الذي يملكه "المالك الحزين" لنطلق عليه مالك؟"، أو كما يحلو للبعض أن يراودوا المنطق عن إجابته:
" سبعة الكومي ليه تأكل مثل الولد في لعبة الباصرة؟".
"الحياة لعبة"، جملة معلبة قرأتها لأحد المفكرين المعاصرين، و وقفت عندها كثيراً، أحاول أن أفتح "علبة الساردين"، و لم أجد مفتاحاً سوى العودة لذلك المفكر، أساله الفتح، لعل فتحه يكون نصراً عظيماً يذكرني به ـ إذا ما أنستني الفلسفة ذكر ربي ـ .
و يجيبني: "إن الحياة لعبة شطرنج، قائمة على نقلات متتالية، لا قيمة لها إذا طعنك خصمك بـ"كش ملك" و لم تجد فرصة مراوغة واحدة.".
و أعلق : ( تباً لهم ) ، ما زال المفكرون يمارسون نقلاتهم المعلبة الجاهزة، حتى إذا ما طعنونا بـ"كش ملك" لم نجد فرصة لمراوغة. يوهموننا في النقلة الأولى: "أن علب الساردين خاصتهم عصارة تجربة"، و في النقل الثانية يوهموننا: "أن الحكمة تجرع هذه العصارة بكل أريحية"، و في النقلة قبل الأخيرة يوهموننا: "أن الأريحية التي نشعر بها هي طعم الحرية التي ينشدونها"، و في النقلة الأخيرة، يتم الفتح / الطعن العظيم: "كش ملك"، ثم نكتشف أن حرية: "التفكير" الوظيفة التي خلق اللـه العقول لأجلها قد سلبها منا فلاسفة نصبوا أنفسهم "مفكرين عنا". و أن حرية: "القرار" الدلالة الأولى لنكون أحراراً قد سلبوها منا لحظة نصبوا أنفسهم "مفكرين في الأفضل لنا".
إن المفكر هو اللص الذي نجا من عقوبة القانون، حينما سرق وظيفة العقل، و سار في جنازة الميت يدر دموع التماسيح: "نحن نخاطب العقول، ونؤمن بإعمال العقل"، و أي عقل تركوه لنا، و هم يفكرون عنا، ويفكرون في الأفضل لنا.
إن المفكر كـ"سبعة كومي" في أوراق اللعب، مثلها مثل الأوراق العددية الأخرى، ملكت نفوذاً في لعبة "الباصرة" لأن العرف السائد/القانون السائد ينص على أن "تأكل كل الأوراق التي في الأرض"، مجرد قانون أعطاها الحق في "الأكل" و أغفل السؤال المهم، "ما الشيء الذي تملكه السبعة ولا تملكه الثمانية و أعطاها هذه القوة؟"، أو كما أحب أن أطرحه على نفسي:
"ما المُلك الذي يملكه "المالك الحزين" لنطلق عليه "مالك"؟...
سؤال غبي أطرحه، لا أبتغي منه إجابة لمعرفتي أن الأخطاء الشائعة ستأتي من تلقاء حمقي،و سيأتي أحدهم و يعارضني، قائلاً:
"هذا مفكر، يملك عصارة فكر أكثر منا!".
و سأجيب هذا المعارض: " لا تجعل الطير يأكل من رأسك، أمتنع عن سقاية "ربك" خمرا معتقا بعصارة علب الساردين.".
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نور الدين أبو عاصي
- الزيارات: 4
ضاع من أعمار الطلبة سنتان من سنوات الدراسة في غزة هي بمثابة سنوات تأسيس لما هو قادم من دراسة نظرية وعملية في المجال الطبي الأمر الذي جعلهم يشعرون أن ثمة فارقا كبيرا بين الواقع التعليمي في غزة عنه في مصر ، فهم لم يتم تأسيسهم وإعدادهم بالشكل الذي يمكنهم من مسايرة زملائهم الطلبة في جامعة طنطا لأسباب ذكرناها أعلاه إضافة إلى التكلفة والنفقات التي أثقلت كاهل أهلهم وذويهم .
وقعت الطالبات الثلاث ـ شأنهن شأن باقي زملائهن أو زميلاتهن من كلية الصيدلة ـ كما وقع طلبة كلية الطب ضحية على أيدي الزمرة التي بيدها القرار ، فمن الذي يتحمل تعاسة هؤلاء المساكين ؟ الجحش أم الحمار ؟
· وفي مستشفى الشفاء بمدينة غزة عمل أحد الأساتذة الأطباء في مجال الإشراف على الأطباء الذين هم في مرحلة الامتياز و أثناء نقاشه لطالب يحمل رسالة الماجستير أيقن ذاك الأستاذ أن هذا الطالب الطبيب ضعيف جدا ولا يصلح أبدا لعلاج المرضى وأن مستواه لا يزيد عن مستوى طالب في الصف التاسع الأساسي ، وبعد أيام تفاجأ الأستاذ بأن هذا الطالب تنصبه السلطة الفاسدة مديرا إداريا عليه !! لقد كبر الجحش وصار حمارا .
· وفي ظل استمرار نقص الكفاءات الطبية العاملة في وزارة الصحة حضر إلى أرض الوطن طبيب فلسطيني متخصص بالمسالك البولية وأمراض الكلى من بريطانيا ليساهم في خدمة شعبه بالمجان بدون مقابل ، وقام بإجراء عمليات جراحية ناجحة مائة بالمائة وقد عجز أطباء غزة عن إجرائها من قبل ، اعتبر الأطباء المتخصصون بنفس تخصصه والذين يقيمون في غزة أن هذا الطبيب البارع المشهور جاء ليكشف عن عوراتهم المفضوحة ويظهر عجزهم بشكل فاضح وهو ما لم يقصده على الإطلاق كما حدثني . إنما كان همه وجل قصده هو تقديم خدمة لشعبه المعذب ، أخذ الأطباء الجهلة الذين اتخذوا من الطب مهنة وسمسرة وتجارة يضايقون على الطبيب الضيف حتى وصل بهم الأمر إلى الإيعاز بعدم تجهيز غرف العمليات لمرضاه بل قطع الكهرباء أثناء إجرائه للعملية الجراحية وتعطيل المولدات الكهربائية والأجهزة الطبية الموجودة في غرف العمليات ، أقسم الطبيب أنه لن يجعل هذا المكان من الوطن مأوى له ولا مسكنا وأنه لا وجود له في مكان لا تُقدر فيه مهنة الطب ، فمن المسئول عن ذلك لقد كبر الجحش وصار حمارا .
· في كثير من أقسام وزاراتنا الكرتونية السلطوية يوجد رؤساء أقسام على درجة مدير عام ولا يحمل شهادة الثانوية العامة وقد تم توظيفهم على أيدس سلطة أوسلو القمعية الخائنة بينما تحاصر السلطة نفسها الطاقات والكوادر المبدعة من حملة التخصصات وأصحاب الخبرة وتحاربهم في لقمة عيشهم ، فمن المسئول عن ذلك ؟ لقد كبر الجحش وصار حمارا .
· لقد ارتفعت وتيرة الأحداث المؤسفة التي تقع بين العائلات بشكل يومي أدت إلى سقوط حوالي خمسة وعشرين قتيلا وما يزيد عن المائة جريح في مدة أقل من شهرين حتى تاريخه في قطاع غزة ، وتفشت ظاهرة الحقد بين الناس وغابت المحبة والألفة ، وعندما تسير في شوارع غزة (على سبيل المثال لا الحصر) وتتعامل مع التاجر أو السائق أو البائع أو الموظف فلا يمكن أن يخفى عليك الأسلوب الجاف والخشن الذي يتم التعامل فيه ، فمن المسئول عن هذا التدهور والانحطاط ؟ الجحش أم الحمار .
· ارتفعت نسبة الطلاق في محاكمنا الشرعية حتى وصلت إلى ما يقرب من ( 60 % ) لترتفع معها نسبة تشتت الأطفال وحرمانهم وهدم الأسر والمجتمعات فعلى من تقع مسئولية التدهور الأخلاقي والاجتماعي ؟ على الجحش أم على الحمار .
· باتت مخاطر فساد زمرة أوسلو السلطوية العميلة ظاهرة جلية في تدمير النسيج الاجتماعي في كل أبعاده فازدادت معاناة المواطن الفلسطيني الذي ُيعد بجوهره الدم الذي يجري وينبض في شرايين وأوردة الوطن الذبيح ، فمن يتحمل المسئولية في ذلك ؟ الجحش أم الحمار ؟.
· وتيرة الفقر والبطالة في ارتفاع متزايد ملحوظ والتسرب في مدارسنا على خطورته وأهميته باعتباره قضية وطنية وإنسانية ظاهرة للعيان رغبة في البحث عن لقمة العيش حتى إنني رأيت بعيني طفلة تقف على كوم من القمامة حافية القدمين رثة الملابس ، تنبش في القمامة ، باحثة عن شيء ، لا يزيد عمرها عن عشر سنين ، راقبتها عن قرب دون أن أجعلها تشعر بمراقبتي فوجدتها تأكل قشر الموز الملقى في القمامة وبيدها دجاجة ميتة ، توجهت إليها برفق وهدوء سائلا : لماذا تبحثين في القمامة ؟ فقالت : إن أبي لا يعمل ونحن في البيت تسعة ولا يوجد مع أبي نقود ليشتري لنا طعاما وقد طلب مني أن أبحث عن طعام من على أكوام القمامة ، سألت الطفلة : ما اسمك ؟ وأين يقع بيتكم ؟ فبكت الطفلة وقالت : إن أبي طلب مني ألا أقول لأحد عن اسمي ولا أين نسكن وإلا فسوف يضربني ، وفرَّت من أمامي تجري بسرعة لتختفي بين الأزقة ، من المسؤول عن هذه الأسرة يا زمرة أوسلو ؟ الجحش أم الحمار ؟ .
· ازداد عدد المرضى في عهد السَّلطة الأوسلوية وغاب العلاج تحت حجج وذرائع غير حقيقية لتتم سرقته بشكل منظم وممنهج على أيدي أزلام السَّلطة المتنفذين كما تمت سرقة المتابعة والمراقبة والتفتيش ، وأصبح الذين يرغبون في العلاج بالخارج صيدا ثمينا لسماسرة الدم فلقد كبر الجحش وصار حمارا ، وقد حدثي أحد الأطباء أنه وزملاءه من الأطباء والصيادلة يحصلون على حقيبة في كل بداية شهر من نوع ( سمسو نايت ) ممتلئة بالأدوية !! فمن المسؤول عن ذلك ؟ الجحش أم الحمار ؟ .
وعلى وفق التقديرات أن حوالي ( 20 % ) من شبابنا في قطاع غزة مصابون بمرض الكبد الوبائي وأن ما يقرب من ( 600 ) من شبابنا العاملين في إحدى الأجهزة تبين بعد الفحوصات أنهم مصابون بنفس المرض ( في جهاز واحد فقط ) وأن ( 35 % ) من مرضى السرطان في قطاع غزة هم من سكان المنطقة الشمالية – بيت لاهيا تحديدا – وذلك بسبب أحواض الصرف الصحي المنتشرة هناك التي تهدد صحة عشرات الألوف من السكان المغلوب على أمرهم وحياتهم ، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ يا سلطة أوسلو فعلى من تقع مسؤولية ذلك ؟ على الجحش أم على الحمار ؟
· غاب الضمير عن الأداء الوظيفي وانتُزعت منه الروح وأصبح كل شيء يعتمد على الشكليات الفارغة والروتين الأجوف وبدلا من النظر إلى أن العمل أمانة ورسالة وواجب يُقدم لأبناء شعبه غاب الإحساس بهذا الشعب فقراءة الصحيفة والنظر إلى التلفاز في مكتب مكيف بأفضل أنواع المكيفات وشرب الشاي أو القهوة ومد القدمين على المكتب والحديث بكل استعلاء وهزهزة الكرسي تحت المؤخرة ذات اليمين وذات الشمال هو أفضل بألف مرة من خدمة شيخ كهل أو أسرة أنهكها الفقر وأرهقتها الحياة لقد كبر الجحش وصار حمارا .
· واليوم في مجال التوظيف ، كل من يتقدم بطلب وظيفة مدنية كانت أو عسكرية عليه أن يحصل على كتاب الرحمة وصك الغفران من أزلام فتح وإلا فمصيره الحرمان كما كان يفعل في الناس زعماء الكهنة في العصور الوسطى أيام الحكم الكنسي لبني البشر في أوروبا ، فهل أصبح حكم الفتحاوي لأخيه الفلسطيني جريمة يعاقب عليها قانون الأرض والسماء ، لقد كبر الجحش وصار حمارا ، فأين أنت يا فتح ال ( 65 ) يا فتح الانطلاقة يا فتح الثورة والبركان واللهيب يا فتح حب الشعب والوطن والقضية يا فتح الإحساس بنبض الشارع وهمومه ؟ أين أنت يا فتح صلاح خلف وسعد صايل ؟ أين أنتم معشر الأوفياء الشرفاء ؟ وقد أمسى المواطن على أرض وطنه غريبا منبوذا !! لأن الحمار أصبح حاكما والجحش راعيا والثعلب أمينا .
· إن الإنسانية وحب الوطن و الإخلاص للقضية لا تحتاج إلى وصفة عطار لأن العطار لا يُصلح ما أفسده السلطان كما أنها ليست وصفة سحرية ولا بقدرة كن فيكون . ولكنها بوقفة حق أمام محكمة الضمير إن تبقى من الضمير شيء فلقد فقدنا الأمن وفقدنا الكرامة وتفشت بيننا ظاهرات تفتك بمجتمعنا فتكا وصرنا بين مطرقة الفساد السلطوي المتخمج العفن وبين سندباد تقصير الفعل الشعبي العاجز عن القيام بمسيرة حتى من أجل الأسرى على أبواب صليب أحمر أو أزرق !! بسبب البلبلة والحيرة والقلق الذي يحياه المواطن ، إنها الكارثة بحقيقتها على جميع الأصعدة المجتمعية والتي تهدد استقرارنا وأمننا وحياتنا ومستقبلنا فلقد كبر الجحش وصار حمارا ،
· وفي الأيام الأخيرة نسمع عن رصد مليوني دولار لمن يأتي برأس قاتل موسى عرفات ، فوا عجبا من شعب يقوده جحوش أو حمير ثم يبقوا صامتين !!! .

