هذه رساله من امرأة . . خائفه حد البوح . . . !!
. ويعلم الله انها ليست هذيان عشق بقدر ما هي تشبث غريق بحبل خلاص وإن كان واهياً من الكلمات .. .
الكلمات هي كل ماتبقى لدي ومني. . . مجرد كلمات أطلقها بوجه صباحات غير قابله للتوهج. . والاشتعال. . .
فقد صادرو منا النور والماء . . ومنحونا لجدران العتمه حيث لابصيص نتهادى تحت ضيائه ولا وسادة حنان تعانق خوفنا كأم رؤم. . ولا يقينا يخفف عن القلب وطأة احساسه بعقم الوجود مادام مقترنا بشتى الاحتلالات . . . !!
أنا. . . خائفه. . .. جداً...!
وأعرف أنني أمضي نحو هذا الخوف وحدي . . كما سأمضي ذات يوم نحو حتفي . . . عند رصيف ما . . أو منعطف تختبيء عنده إحدى الهمرات المحدقة في وجوهنا كل صباح . . تتفرسنا ونحن نحمل الكتب والاقلام خوفاً من أن تكون أصابع ديناميت مخصصه للتفجيرات لا للكتابه . .
أعرف أنني أمضي في هذا الخوف وحدي . .. لكني أكتب إليك كمن يغني في ظلمة قبو ليطرد الاشباح بارتداد صوته بين الجدران. . .
نعم . . أنا أغني بصوت عال ليس لكي يصلك ندائي فأنا أعرف أن المشاركه أكذوبه اخترعها كل العاجزين عن مواجهة خوفهم وموتهم لوحدهم، .. . بل لاموت فوق جثة صمتي ..!
لأتناثر فوق الأرصفه .. وعند أعتاب المنعطفات .. حروفاً وكلمات ما أن تسقط مني حتى تتلقفها العصافير والطيور ونوارس الحنين عند محطات الانتظار . . .
لا أريد أن أسترسل من جديد لأجد نفسي أجيب على سؤال كامن وموجع حد الصمت . . ( لماذا أكتب؟)
حقاً .؟ . لماذا اكتب . ؟ وأنا أعرف سلفاً أن حبري سيطفو فوق الماء مع الأحذيه المثقوبه . . ورؤسنا المثقوبه .. والقناني الفارغه . .؟
ما جدوى أن أكتب أمام هذا الخوف الذي يكبل مساماتنا كمارد ملعون من كل الجهات ؟
كيف تكتبين أيتها المرأه الموهومة بالكلمات والأحلام . .وهذيان القصائد. . ، .والرقص فوق خراب الوطن دون أن تتعثر أقدامك بجثه . !. أو تسقطين عند أول خطوه للرقص برصاصة مغلفة باعتذار سيطبع سلفاً فوق رأسك المثقوب. . وجسدك المنطفيء وهو يودع آخر مافي خزانته من فضه: im sorry!!))
تخيل أنا التي استأثرت بجسدها كاستئثار الأمم بحضاراتها ، سامنحه بسهولة مذهله إلى كلاب معدّله وراثياً، فقط ليأخذ حصته من الرصاص والاعتذارات . .والنباح أيضاً.. !
أي هوان أن أموت سهوا؟ تماما كما تسقط الأخطاء الصغيره من بين الأصابع ؟
هل تشعر بمهانة الموت. . حين يكون(سهواً)؟
أنا الهشيم المحاصر بالنار
هل أقفز من المركب المحترق . . . أم أنتظر احتراقي بإخلاص ؟
أنا الوجع المحاصر بالدمع الأخرس . . ، والصباحات الضريره ، هل أبحث عن حبل الخلاص من جديد أم أظل أرقب احتراقات شهبي وانطفاء كواكبي عند مدارات الحلم؟
هل يمكنني أن أحلق بعيداً عن مدن الزجاج . ..
والا أكون. . ولو للحظة واحده ..
الهواء الذي يرتد باستسلام . . وخشوع الى شفة الحنجرة ؟