- التفاصيل
- كتب بواسطة: رهيوي هاجر
- الزيارات: 9
سكوتي لم ياتي من عدم سكوتي سببه الالم سكوتي يفسره القلم و تضمه السطور ندم بكل ما فيه من نار و ضرم فا لكلام فى شبابه تقاعد وهرم فواسف لانني تعبت من الكلم فالسكوت صار لي ارقى من العلم والكلام بات لي ابعد من الارض عن النجم فواسف لانني تعبت من الكلم
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد ياسين العشاب
- الزيارات: 11
بقلم محمد ياسين العشاب
طنجة ـ المغرب
إن البحث عن المعنى قضيتي وقضية كل المتعطشين إلى الحياة، أبحث عنها ظمئا والأرض من حولي أشد ظمأ، والنفوس عطشى، والعقول ثملى بهمومها، وكل نسمة تبحث في الظلماء والنور يحجب، وتستقصي وموئل الآمال ينأى، تناشد الحقيقة أن تتجلى للعيان وتروي الظمآن، لعل الجفاف الذي اعترى الأنفس يرحل فتلبس حلة الحياة الحقيقة، فتردي الحقيقة الحياة نفسها بما ملأها من فشل، وتحجب المعاني النفوس المظلمة والأفكار الرخيصة، رام أربابها السعادة فهدموا السعادة، وإيجاد المعنى فغيبوا المعنى، وأظلمت السبل المؤدية إليه فاستفحلت أزمة المعاني.
وخرج الإنسان يسترشد بنفسه لعلها تدله، وبغيره من الكائنات لعلها ترشده بعد ضياع، وتحول العالم عن سالف عهده ليستشرف عهدا آخر، وتبدل الخلق بعد ضياع رشده، ولم يجد السند لمواجهة الأزمة العاصفة بروحه، والسالبة حياته، وما بعد الضياع إلا ضلال.
وإذا أفلت شموس الأرواح أفلت الحياة، وضاع الجسد الفاني دون روح، وانفلتت من العقول الهداية فاحتجبت وضاعت، فكيف العودة من بعد الرحيل وقد شرد الواقع وسكن الحماس، وخمدت جذوة النفوس الثائرة على النقائص واستشراء الأزمات، فهي اليوم تعاني من أزمة نفسها لا غيرها، ولا سبيل إلى علاج الغير قبل علاج النفس، ولا سبيل إلى علاج النفس قبل علاج الروح، ولا سبيل إلى علاج الروح قبل علاج المعنى، وقبل علاج المعنى تبدأ رحلة البحث عن المعنى، ولا سبيل إلى المعنى إن خيم الظلام على جميع الطرق، وإن ظهر المعنى أشرقت الحياة واستنارت السعادة، وسر السعادة الحب وإدراك المعاني واستشعار الأشياء ..
تلك هي الرحلة الطويلة القاسية البعيدة المتعبة، وربما أهلكت الإنسان إن لم يحسن ترتيب مستلزماتها، وربما عجز عن توفير تلك المستلزمات أو بعضها فكان من الضائعين، بأسه شديد إن أراد تحطيم المعاني ودفع الحقائق نحو الهلاك، وقدرته غاية في الهوان أن بحث في المعاني، وأمارة جهله أنه قمع السعادة عندما سعى إلى المبالغة في ارتدائها خسف مراده بالحقيقة الأرض دفعا وتضييعا، وإنما كانت غايته الباطنية من ذلك عكس مراده الظاهر، ثم اعتراه الذهول، وأردى حلمه العجب، وبرى جسمه الإحباط، شريدا وقد غابت شمس آماله تحت السحاب، والزخارف لماعة غير أنها خادعة، لم تترك من أسباب الحبكة وبديع الجمال المزور والألوان حسنا إلا وأخذت به، وسرت الناظرين فتقاطر المخدوعون وأسرعت إليها الخطى، حتى إذا مرت البرهة كالطيف تغشاها الضباب الكثيف، وأسدل الحسن ستره إسدالا، عيون لا ترى غير الذي يشبع نهم هواها، تحسبها ترى وهي لا ترى، وتظنها مبصرة وقد عميت القلوب التي في الصدور.
سرعة في كل شيء، كالداء يسري فيصيب كل الآمال وأهداف الحياة بالشلل، وغفلة عن كل شيء، كأنما تملكت الرؤى والعقول فشكلت حجابا كثيفا ونفوس أسرتها المعاناة، وأحاطت بها أصفاد الشقاء، وطوقها إصر الحيرة والقلق فشاع ما بها وعلن، ولم تقدر على احتواء آلامها فجرفها الوقت، وأسرعت بها الساعات، ومن خرجوا خشية الضياع من ديارهم يبحثون عن شيء ما؟! يستفزهم تقلب الأحوال ويخرجهم البحث عن معنى الحياة، والحق أن الدنيا ضاقت بالمبصرين غير المبصرين، يسيرون في ضجيج العاصفة، ويعبثون بمصائرهم، ثم ينطرحون فوق الثرى يلهثون، حتى يبتلعهم مكردسين.
ما كان أشقى من سارَ ثم رَجَعَ وقد أُرِيقَ معناه، لما رأى الدنيا من حوله وقد نَزَفَتْ واشتدَّ نَزِيفُهَا، وغَارَتْ جِرَاحُهَا فخَارَتْ عزيمتُه، وانهارَتْ صُرُوحُهَا فحَارَتْ سَرِيرَتُه، يرى أهليها يستَبِقُونَ الزمانَ فيسبقُهُمْ، ويَحُثُّونَ السيرَ فيخطِفُ تَهَافُتُهُمْ عليها المعنى من حياتهم، ضَجَّتْ بهم الشوارعُ فغَادٍ ورَائِح، قَيَّدَتْهُمْ حياتُهُم فضاقَتْ عليهم صدورهم، فلما لم يُحِسُّوا وَقْعَ الليالي الغادية الرائحة، ما كَفُّوا عن الشكوى ساعةً من ليلٍ أو نهار: ما جدوى حَرَكَتِهِمْ وسَعْيِِهِمْ؟!
رَجَعْتُ وقد أُرِيقَ تمسكي بمبادئي، وكنت على يقينٍ أن العودة لا ريب فيها، فالخوف من المجهول يسكن أعماقي فيملك علي كل كياني، ويَعْصِفُ بي كلما أطلقتُ لخواطري العِنان، وسَبَحْتُ في بحارها التي لا مُنْتَهَى لها ولا حد، والغريبُ هو سَبْقُ معرفتي لذلك، وتجاوُزي لمعرفتي حتى أغرق في يَمٍّ لا نجاة منه، وعالم ضاع وسط بيداء الوهم والأحلام المنقشعة، وحَوَّمَتْ حوله الأفكار والنظريات وأبعدته أمواج الخواطر عن بر النجاة، جَازَفَتْ سفينتُهُ فأقلَعَتْ وأَسْرَعَتْ فقارَبَتْ ثم أَشْفَقَتْ..
وهِمْتُ فسَبَحْتُ في عالمٍ يبحث عن المعنى غَفلةً عنه وضَيَاعا، حتى تَأَلَّفَتِ الصُّوَرُ وتًَجَسَّدَتِ المشاهِد، فوَلَجْتُ فيها بجسمي وعقلي وكَيَاني:
وقفتُ وفؤادي يرتجف، وقلبي ينبض بقوة من أثر اللوعة التي تتملكه، وفي صدري وَقْدٌ يُلهِب الخواطرَ الجيَّاشة، فلا أكاد أستيقظ إلا على وَقْعِ الأصداءِ المتصاعدة، يشُقُّهَا هدير الموج، وحَفِيفُ أشجارٍ هائلةٍ مُوغِلَةٍ في القِدم، لم يُرْعِبْنِي مشهدُها لأول وهلة، غير أن الخوفَ هَجَمَ علي لما اختلطت بصورة السماء الملبدة بالغيوم، كركام بعضه فوق بعض، خِفْتُ أن يحمل نَوْءًا فلا أجد سقفا أستظِلُّ به، ولا سماءً على أرضٍ واسعةٍ أنكرَت رأيي فضاقَت علي، وكلما مَشَيْتُ وَجَدْتُ رمالَ الشاطئ مَرْصُوفَةً بعظامٍ نَخِرَةٍ وجماجِم، رغم اتساعِ الحدودِ والفضاءِ اللامُتَنَاهِي.
في خِضَمِّ ذلك مَرَّ عَلَيَّ طائفٌ بخواطر فنَفَضْتُها، وأَلَحَّتْ عليَّ فغَارَ فكري وشَرَدَ ذهني، وتَجَوَّلَتْ في عوالم الآمال والأحلام نفسي، وجُسْتُ خلالَ الماضي والحاضِر، حتى تَجَلَّتِ المعالمُ واتَّضَحَتِ الصور، وألفَيْتُ فيها الحقيقةَ بعد بحثٍ طويلٍ في اللامعنى والمجهول، لكن راعني ما يعترض طريقَها، وما يقف أمامي حائلاً دونها من دياجيرِ الهوى، والبحار المُظلمةِ والصواعقِ ورُكَامِ الجماجمِ تحتَ قَدَمَيّ!
وأفزعني ذلك الغيم الحالك الذي يحجب نورها تارة ويخلي سبيله تارة أخرى، حتى إذا ما تجلى للعِيَانِ ضوءُها كان كالطيفِ يسعدها لبرهة وجيزةٍ ثم ينقشع، فلا تكاد تتبين معالمَه.
كنت أسأل نفسي: لماذا يا ترى هذا الظلام؟!
في سحيق الآبادِ لَجَّ الإنسانُ فهوى، وحفر لنفسه قبرا تحت الأرض التي علا فيها واستعبد أهلها، ثم تبدلت الأحوال واستأنفت الخليقة حياة جديدة، لم تعتبر فيها بالسابقين ومآلهم، ومَهَّدَتْ للاحقين جورهم فأحاطوا العدالةَ بإِصْرٍ عظيم، طَمَسُوا الفطرةَ فاحتجبت، واستصغروا الهدايةَ فاغتَرَبَت، وكلما نادتهم السماءُ فكأن في آذانهم وَقرا، وقَسَتْ قلوبهم على الحجارة، حتى أزهق الشر نفسه بنفسِه، ثم استيقظ أكثر حيويةً ونشاطًا مع الجيل اللاحقِ على السابق، والأمة الظاهرةِ على أمةٍ قَهَرَهَا البطشُ وسَفْكُ الدماء، واشتكت أرضها من أجسادِ أهلها المبعثرين.
لقد قالت الملائكة لرب العزة عندما أراد سبحانه أن يجعل في الأرض خليفة: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك! قال إنيَ أعلم ما لا تعلمون.
سُرُجٌ من النور المبين اصطفاها الله في خِضَمِّ الظلام، آياتٍ هَدَا بها السعداءَ فأشرقت صدورهم بحقيقة أم المعاني، جَعَلَ الله في الأرض مَنْ يفسد فيها حتى يكونوا مشاعلَ إصلاحٍ وشموسَ هداية، حِفْظًا للعهد مِنْ "فاشهدوا" و"أَلَسْتُ بربكم".
وانطلق الإنسان يفسد في الأرض ويسفك الدماء، ونَسِيَ عهدَ اللهِ فأنساه الله نفسَه، حتى إذا تراكمت القرونُ وتوالت الأزمان، وتَجَذَّرَ طُغيانُ الإنسان وجبروته في الأرض، عَبَدَ عقلَه فظن أنه قادرٌ عليها، واستكبر فغزا الفضاءَ وسعى للسيطرة عليه وامتلاكه، وجَارَ على نفسه فهَدَمَ سعادتهُ وسَلَبَهَا أَسْبَابَها، وجَرَفَهُ تيار اللامعنى فهام على وجهه تائها، فإلى أين...؟ !ويشتد الظلام والإنسان يقتل نفسه بنفسه، والضحايا يستغيثون في كل أرجاء الأرض، مذاهبُ وأحزابٌ وفِرَقٌ تنتحر بقتال بعضها البعض، وتتلذَّذُ بإهلاك نفسها عن طريق غيرها، حتى إذا هَلَكَتْ تحزَّبَ الثوار ينتقم بعضهم من بعض، ويستلب بعضهم حقوق بعض باسم القانون الدولي، ويتهم بعضهم البعض الآخَرَ باسم الثقافات والإيديولوجيات.
لا بد للصباح أن يَجْلُوَ آثارَ الليل، وأن يَمْحَقَ الغَيْمَ بشمسِ ساطعة، شمس العدالة ورَدِّ الحقوقِ إلى أصحابها، فلا يخضع الإنسان لمن يَصْفَعُهُ بإسقاط كرامته، وتلين القلوب التي قَسَتْ مثل الحجارة أو أشد قسوة، ويستقيم الضمير قبل أن يندثر الضمير الإنساني، فتستولي القوة الدولية الغالبة على ما تَبَقَّى من قيم وتصوغَها في قالَبٍ جديدٍ ظاهره يخدع بالرحمة وباطنه ظلمٌ وضَياع، تستخدمه لمآربها وتستغل أنصارَ العدالةِ لاستدراجهم وخِداعِهِم بالظنونِ والشعارات، وتحصُدُ آلافًا من الأبرياء إرضاءً لطيشها وتحقيقا لأهدافها، ولا يهمها أن يتم ذلك على حساب المعرفة فتنهار المعرفة، والقيم فتضيع القيم، وسعادة الإنسان فتنهار سعادة الإنسان، وعلى الأخلاق فتنهار الأخلاق، وعلى ثقافات الأمم فتضيع أصولها وتنقلع من جذورها، لتلحق بضحايا المعاني والمباني في الأرض وداخل النفوس والعقول.
كيف أركض وحدي وأزعم بلوغَ الحقيقة، ومن حولي ملايين يركضون فلا ينتهون إلى شيء، وينتهي بصرهم إلى فراغ، مهما أطلقوا لـه العنان كَلَّ فلم يبلغ الغاية، فليس أمامه إلا مَهْمَهٌ فسيح الأرجاء، تَمُوجُ عليه الكائناتُ بعضُها في بعض، ويركض بعضها خلف بعض، سحيق غَوْرُه، عميق سرُّه، مختلطة سماؤه بأرضه سَعَةً وانفساحا، فلا تفصل بينهما زرقة اللون.. كهذا المحيط المترامي الأطراف.
وقفت مُحَدِّقًا في فضاءٍ لا نهاية لـه، متقلب لا يتوقف، تغيب فيه الحواس الظاهرة والباطنة، وتندمج فيه الأفئدة والمهج، فتغمرها روعته وهيبته، وتضيع في عالمه غير المحدود، حتى يصبح الجسد واقفا بغير روح، متأملا وحركاته ساكنة خاضعة لسلطان اللاشعور، متدفقة خواطره كالشلال، ليختلط صوتها بأصداء السماء، وعالم أعالي البحار، لا يوقظها إلا الخوف، وقد أوشك الغروب ولا نجاة، وتثاقلت السحب فلا مهرب، والتمع في الآفاق الداكنةِ برقٌ مرعب، وكادت الجماجم تنطق من وحشة المكان!! وانشق البحر كأنما أُلقِيَتْ عليه عصا موسى عليه السلام، وتصاعدت أصواتُ النعاة.
ورجعت إلى نفسي من جديد:
لا معنى لعلم ولا لمعرفةٍ إن لم تُشْعِرِ الإنسانَ بإنسانيته ومغزى حياته، وإلا فإن المعرفة تضيع وتُذَوِّبُها الحيرة، فترى الناسَ هائمين على وجوههم لا يعرفون لماذا هم أحياء، ولا قيمةَ ترفعهم ولا سعيَ يُشبعهم، وأخطر ما يهدد سعادتهم ما يشيع حولهم من أفكار ونظرياتٍ وآراءَ لا أول لها ولا آخر، حتى تكاد عقولهم يصيبها الخبال وهم يسارعون فرادى وجماعاتٍ إلى نيل حظٍّ مما نسميه معرفة، وقد قال الإمام علي كرم الله وجهه: العلمُ نقطةٌ كَثَّرَهَا الجُهَّال!
إن تشابكَ المعارف وكثرة المعلومات إلى حد الجنون جهلٌ في حد ذاته، لأن غاية المعرفة إسعاد الإنسان وتحقيق العمران، وارتباط الشيء بالغاية أساس تحقيقه واستمراره، وانفصال الشيء عن غايته يفقده المعنى فالوجود، وعندما تَصِلُ المعارف البشرية إلى حد يصعب معه تحديد نقطة الانطلاق وأفق التطلعات والغايات، ينسد الأفق وتختبئ الحكمة، وتحسِب العقول مهتدية وهي لا تهتدي، والنفوسَ مبصرة وهي لا تبصر، وتقفل الأبواب فلا يبقى من سبيلٍ إلى المعرفة غير باب المصلحة واجتلاب الرزق، ولا من مأرب إلا مأرب الغايات الاستغلالية الأنانية.
ومن يتأمل المعرفة من واقع أرض الأفكار المتشابكة يكتشف أنه لا معرفة أصلا، والكثرةُ تفيد القلة، لأنه في خضم الكثرة تختفي العقول المستنيرة، وتُضطهَد الأفهام الواعية، وتنكسر الحقائق رغم صلابتها، وتُظْلِمُ الضمائر، ويعود الإنسان إلى سالف قسوته وظلمه وجبروته، وتَخسِفُ بالحق والبرهانِ أرضُ النظريات الظنية ولغو الكلام، وسَيْلُ المدارس والمناهج والفلسفات والإيديولوجيات والمذاهب الذي يؤشر كلما طَمَا وتدفَّقَ على ضياع معنى المعرفة، والأعدادُ الهائلة المتخرجة من المدارس والجامعات كلَّ عام، وكَمُّ البحوث والمؤلفات والمقالات والكتابات التي تُطْبَعُ في كلِّ لحظة.
جمعياتٌ ثقافيةٌ لا يأتي عليها الحصر، وثقافةٌ تشمخ الأنوف بزيفِها، وترتجف النفوسُ خوفًا من طغيانِ طاغيةٍ اِسمُهُ العلم الحديث، يدحر الضعفاء، ويسلبهم سعادةَ دنياهم ومعرفةَ الغايةِ من أُخراهُم، وإن تَحَرَّكَتِ الأيدي التي تُسَيِّرُهُ في السر والعَلَنِ اشْتَكَتِ الدنيا، وتَلَوَّثَتِ البيئتانِ داخلَ النفوس وفي وسط الطبيعة، وبَكَتِ الطيور والحيتانُ في البحر على ما دَهَا الأرض، أجسادٌ مبعثرةٌ ونفوسٌ مشرَّدَة، ديارٌ مهدمةٌ وأخرى مهدَّدة، وأطفالٌ في صَغَارٍ وغيرهم في فَخَار، وأكواخٌ تعصف بها الرياحُ وقصورٌ مشيَّدة، طبقاتٌ يأكل أعلاها أدناها، ويفتِك بأضعفها أقواها، ونفوس تائهةٌ ضائعة، وآخَرون اسْتَأْثَرُوا بالنعيم ومَنَعُوهُ غيرَهم، وزَعَمُوا الثقافةَ وفكرهم سراب!
إن العلم والسلوكَ شيء واحد لا ينفصل أحد جزئيه عن الآخر، وإنما يفصل بينهما التعالي والغرور والاستسلام للظنون، وعندما يمتلك إنسان اليوم مثقال ذرة مما يظنه علما يستكبر به على أساس الإحاطة بسر الوجود وغاية الحياة، ويغيب عنه أن جوهر العلم خَفْضُ الجناحِ للناس والاعتقاد دوما أن كمال المعرفة لا يُدْرَكُ أبدا.
وجوهرُ العلم إن شَابَتْهُ الشوائبُ فَقَدَ حُسْنَهُ ونَصَاعَتَه، حتى إذا تَغَشَّاهُ الغبارُ تَبَدَّى للناظرين شيئا رخيصا، ومن أَقْدَمَ على نَفْضِ الغبار عنه قالوا مجنونٌ يبحث في الشوائب والمهملات، وأنكروا عليه أن يعود به إلى سالف وضوحِه، وعندما يتطور الأمر يُسْتَغَلُّ العلم ذاتُهُ في إقبار ما تبقى، ويصبح الحق باطلا باسم التقاليد وتخلف الأذهان، وأبرزُ دلالاتِ جهل الإنسانِ أنه فَقَدَ صفة التمييز بين الحق والباطل، وبين أسرار السعادة وأسباب الشقاء، ومن فَقَدَ صفةَ التمييز افتقد المعنى، ومن فَقَدَ المعنى افتقد الدين والدنيا معا، حتى وإن اتخذ بزخرف معرفته نفقا في الأرض أو سلما في السماء، ولن يَجِدّ ضالَّتَهُ حتى يَتَلَمَّسَ أُمَّ الحقائق تحت الأرض.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أمنية إبراهيم
- الزيارات: 9
تتراكم الثوان في روحي تتجمد حتى النبضات
أعلن الصمود
فيتربصون بضعفي
و عند مفترق الضوء
يلسعون أحلامي
لا قامة للريح عند سقف الهاوية
لا شيىء يراق إلا رحيق زائف
لازلتُ أمسك بطرف روحك
وأحرك الضوء صوب عيني
أتحسس مواضع الألم وأحتضر
لا الصمت يروي لحظة صدق
و لا الجروح بيننا قِصاص
يموت وأموت
وكأني أرى تفاصيله لأول مرة
تتملكني رغبة ان أنتزعه من
كتب التاريخ
وأحلق بك / معه نحو أسطورة
واحدة نهر بلا مصب أو منبع
فلقد سئمنا لغة الجريان
ولإنكَ
تبعثرني عارية تحت أقدام الخريف
أتوهج وأنطفأ على مقلتيك
أصير رماداً يزلزل أحلام
الفقهاء أقصد الشعراء
وأنت الذي ضمك الرحيل على
صدري ريشة في مهب الهذيان
خيال على ورق
لازلت أبحث عنه كي أحققه
رجل من زمن المستحيلات
لن ينبض إلا بين حروفي
وإن حاولوا أن يستنطقوها
ستبوح برائحتك
بلون شهوتك
بأمطارك الصيفية
لن يجدوك إلا شيىء مذاب
في دمي ... ممدد داخلي على سطور
القصيـدة
سأخرج من باب الوجود الخلفي
لزمنٍ أعشقه .. أعتليه بـ أناقة
و بخشوع
هذه صلواتي/ إعترافاتي إن أحببتم فأقبلوها
وإن خذلتكم فلا تلقوا بها في
وجهي
...
غادروني صوب مجهول يدعى القدر
وعلى أطراف أصابعكم دون أن تحدثوا
صوتاً يوقظ أحزاني
هي تتوسل ... تتوسل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدحت عبدالمجيدمحمد
- الزيارات: 8
بسم الله الرحمن الرحيم
معاوية زينة شباب مدينةالخرطوم بحري جاء الي الدنيابقلب عليل ضعيف وجسدنحيل لايقوي علي حمله ناهيك عماسواه وطوال سبعةوعشرون ربيعا أمضي ثلثيها بين المستشفيات وخضع قلبه للجراحة للمرة الأولي وبعد مرو عشرسنوات رفع الراية البيضاء فقدأصبح أكثروهنا من ذي قبل وفي المره الثانية اختلف المكان والزمان ففاضت روحه الي بارئها وهوساجديصلي العصر ولقدأجمع الكل وقتها علي أن يسمي أول مولودباسمه وجاء بعدعام تقرباوكأن القدركان يخبئ لنا ذلك جاءمعاوية آخر وبنفس لون بشرته المائل للسمرة وبعدمضي ثلاث أشهر بدأت في جسمه رخاوة غيرعادية ولأن الزمان والمكان والناس قدتغيروالم يجدمعاوية العلاج وبعدالكشف عليه اتضح أنه مصاب بشلل دماغي أقعده عن الحركة فهولايجلس لايمشي لايتكلم وطوال أربع سنوات هي سني عمره الآن لايزال معاوية طريح الفراش وأسير الكرسي المتحرك ولم تشفع له سنوات عمره الأربع ولاحتي الكم الهائل من التقارير الطبية من كبري المستشفيات التي دخل لها بأمر سامي من سمو الأميرسلطان بن عبدالعزيزوسموالأميرسلطان بن سلمان لفترة محدوودة وذلك حسب النظام والآن ماذا يفعل معاوية الي من يتجه ويشكو هؤلاء البشر الذين تحجرت قلوبهم
معاوية طفل سوداني كتب عليه المولي عزوجل أن يكون معاق الجسد في زمن فيه الكثير من معاقي العقول ويماماسوف يستردعافيته ولنأبخل عليه بشئ حتي لوأمديدي الي تلك الفلوب التي تحجرت في هذا الزمن القاسي
(هذه قصة حقيقية )
00966502416696 / 0096614910808 / 126
والدمعاوية / مدحت عبدالمجيدمحمدقناوي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدحت عبدالمجيدمحمد
- الزيارات: 9
بسم الله الرحمن الرحيم
معاوية زينة شباب مدينةالخرطوم بحري جاء الي الدنيابقلب عليل ضعيف وجسدنحيل لايقوي علي حمله ناهيك عماسواه وطوال سبعةوعشرون ربيعا أمضي ثلثيها بين المستشفيات وخضع قلبه للجراحة للمرة الأولي وبعد مرو عشرسنوات رفع الراية البيضاء فقدأصبح أكثروهنا من ذي قبل وفي المره الثانية اختلف المكان والزمان ففاضت روحه الي بارئها وهوساجديصلي العصر ولقدأجمع الكل وقتها علي أن يسمي أول مولودباسمه وجاء بعدعام تقرباوكأن القدركان يخبئ لنا ذلك جاءمعاوية آخر وبنفس لون بشرته المائل للسمرة وبعدمضي ثلاث أشهر بدأت في جسمه رخاوة غيرعادية ولأن الزمان والمكان والناس قدتغيروالم يجدمعاوية العلاج وبعدالكشف عليه اتضح أنه مصاب بشلل دماغي أقعده عن الحركة فهولايجلس لايمشي لايتكلم وطوال أربع سنوات هي سني عمره الآن لايزال معاوية طريح الفراش وأسير الكرسي المتحرك ولم تشفع له سنوات عمره الأربع ولاحتي الكم الهائل من التقارير الطبية من كبري المستشفيات التي دخل لها بأمر سامي من سمو الأميرسلطان بن عبدالعزيزوسموالأميرسلطان بن سلمان لفترة محدوودة وذلك حسب النظام والآن ماذا يفعل معاوية الي من يتجه ويشكو هؤلاء البشر الذين تحجرت قلوبهم
معاوية طفل سوداني كتب عليه المولي عزوجل أن يكون معاق الجسد في زمن فيه الكثير من معاقي العقول ويماماسوف يستردعافيته ولنأبخل عليه بشئ حتي لوأمديدي الي تلك الفلوب التي تحجرت في هذا الزمن القاسي
(هذه قصة حقيقية )
00966502416696 / 0096614910808 / 126
والدمعاوية / مدحت عبدالمجيدمحمدقناوي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد الجدعي
- الزيارات: 10
إليك يا من كنت حبيبي ؟؟؟؟؟
إليك ابعث أخر كلاماتي إليك أخر أنفاسي الكتابية إليك
خبر رحيلي وطوي مستجداتي اني سأرحل ولم أشفق لديارك المظلمة إني
سأرحل بعيدا ولم انوي الرجوع إلى حبك المزيف اني سارحل الى ملاذآيحترم قمة مشاعري وأسلوب تعبيري وإخلاص رومانسيتي إني ساارحل وابحث عن احظانآ دافئة تلمني بحرارة حنينها كاالطفل يبحث عن أجمل ملذاته,,,,,
نعم ساانوي الفراق وساانوي الرحيل الى قلبآ مخلصا يغمرني عاطفة ويعوضني عن ما فقدته من أحاسيس لم أجدها في قلبك الصلب الخالي
من المشاعر الهادئة والنبضات الرومانسية والكلمات التي تطلق الحنان كا البراكين ,,,
نعم سا اكمل رحيلي واحمل أمتعتي معي وسأزيد خطواتي الحزينة وامنعها
من التوقف حتى لا اتردد باالرجوع أليك وسا اشغل تفكيري بخطواتي
حتى امنع قلبي الحنون المتسامح أن لاينوي سماحك ويجبرني إلى طاعتك
الظالمة المليئة با القساوه والعذاب أو يجبرني إلى زيفك الخداع،،،،
لقد كفاني طعنات أليمه توجهينها لي عشرات المرات لقد كفاني قتال
لا يوجد مكانا في قلبي ألاومزقتيه المآ ابتعدي عني لأجيد فنون القتال
خداع وقدر أني رافع الراية البيضاء مستسلما من الجروح التي سببتها
يداك القاسية في ميدان المعركة ......لا تفرحين بما تفعلين أنها ليست
شجاعة بلا ...قدرآ وخداع..........
بلا جبنا ...وضعف
..................أليك الوداع يا من كنت حبيبي.............أليك أخر تعبيري
....أليك مقدمتي وموجز نهايتي أليك أخر أنفاس قلمي بذكر حروفك
أليك الوداع
أليك الوداع يا من أطلقت عليك اسم أفراحي وأحزاني أليك أطفئت شموعي
ودهست ورودي وكسرت تمثالي الذي يذكرني بك
..................أليك يا من كنت حبيبي..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ربيع البرغوثي
- الزيارات: 8
آنست نارا … نعم آنست نارا
فأطلقوني حيث أريد
دعوني لوحدتي
شقاوتي
ديمومة الجراح
وانشودة النواح
وظلمات الصباح
….
أكره الفنن وأشكو لذاتي
لا لكم قسوة المحن…
فحسبي
….
لم أيها الزمن
تأتيني بوجه أغبر
لا تحمل لي سوى سوأة الحياة
تجسد وحدثني.. الا تقل لذاتك
لم لا أرى الا وجهه المنهك
ولا يسمع مني اناشيد الحياة
لم لا أهديه سوى الحان الاه
….
أنا انسان أكاد اجزم أني انسان
فما لكم
لا ترجون مني الا قسوة الحديد
أنا انسان وأكاد اجزم
أني بغبائي كنت انتحر لما
حملت الامانة دونكم
اه ليت الوراء يعود
لأكون جبلا جلمود
ولكي لا أجزم بأني…. انسان
….
خذو ابتسامات طفولتي
واقلعو جذور براءتي
واقطعو علي صلاتي
امنعوا عني دعاء أبي
وحضن أمي
وحينها قولو: ليس انسانا
….
كفرت بكم لأنكم
لست شهودا علي
ولأني عشت شهيدا
اتلمس الطريق الى جنة الخلود
فلم اجدا أطيابا ولا أطيارا بينكم
لا ثمرا ولا ورود
….
كلكم تعشقون نسمات الضياء
وشمس النداء
وشدو البلابل
الا أنا
أكون مقبورا ساعات الاصيل
بين أرق اليأس
ومضاجع الاموات..وقلبي ينبض:
آه .. يكفي..آه يكفي..آه حسبكم
….
يا عين نامي ولا تأسي
يا جفني المتأهب فلتنساب..
حسبي فجيعتي بهذا الاياب
حسبي أني أخاف إن خفّت وتيرة العذاب
حسبي إني تذكرت أني حي أرزق
ونسيت أنني لست ممددا في ..
رمسي
حسبكم فابتعدوا عني ودعوني
ونفسي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: دعاء بادنجكي
- الزيارات: 11
لم يكن لقياك من ضمن حسابي
انت الذي غيرت معنى حياتي
كل ليلة اصلي واشكر الاهي
لانه وهبني شخصايمكنني ان ادعوه ملاكي
اريد ان انظر الى عينيك وتكثر امالي
ولا اريد ان تبتعد عني وتزيد الامي
انت الذي اصبحت اغلى من كل غالي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نور الشّام سليمان
- الزيارات: 12
الحياة كلمة لها أبعادها الإنسانيّة العظيمة ، فكل ما يؤكّد هذه العظمة نجده مسعىً نبيلاً وكل ما يحطُّ من قدر هذه العظمة نجدَه مسعىً مذموماً تشمئزُ منه النفوس وترتعد منه الفرائص . فنعم الآلة الحاسوب لما فيه خيرُ البشريّة وسعادتها فإنّنا لاننكر هذا الإختراع العظيم الّذي أتى به العقل البشري الّذي يستطيع أن يترجم ويحلّل كلَّ شيْ ولكن داخل جوقةٍ من الأرقام والحسابات الغريبة ...............لكنّ الإنسان ليس عقلاً وقد قال المسيح عليه السّلام : (ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ) ...بل هناك الرّوح العليّة والمشاعر الدّفّاقة والعاطفة الجيّاشة .... هناك جناحان ترفرف بهما الرّوح خارج قفص الأرقام والإحصا ءات والرّموز العلميّة ....فإذا كانت مهمّة العلم معرفة طبيعة القمر والوصول إليه ودراسته ، فإنَّ القمر أنيس اللّيل بأشعّته الفضيّة بل وجه الحبيب بهالته المرسومة على معبر الذّاكرة ومحراب الحلم الجميل ...هل يستطيع الحاسوب أن يرسم حركة العاطفة؟؟ إن عرف الحاسوب معنى الكلمة فإنّه عاجزٌ عن الوصول إلى ظلِّ هذه الكلمة ...قد يشرح الحاسوب لنا كلمة الحب لكنّه يعجز عن رسم النّدى الّذي ترسمه هذه الكلمة على صحراء قلوبنا العطشى ..... قد يشرح الحاسوب كلّ شيْ إلاّ حب المجنون لليلى ... إلآ دموع الخنساء لصخر ... إلآّ فروسّية عنترة الّتي استيقظت حبّاً لعبلة !!! فأين الحاسوب من هذه المعادلات الإنسانيّة الصّعبة التي يرتقي بها الإنسان إلى مستوى الآلهة ؟!! قد يحلّل الحاسوب لون الدّم ويصفه لكنّه عاجز عن تفسير احمرار لون الوجنتين إذا التقى حبيبان !!.... إنّه الشّعر الوحيد القادر على جعل القلوب تنعم بدفْ المشاعر وتغفو على وسادةٍ من ياسمينٍ أبيض
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مريم الراوي
- الزيارات: 7
أناديكم...أشدُ على ما تبقى من ماضيكم!! اليهم وهم سر حزني وشقائي... وتبقى نبضات "أناديكم" برائحة نايها الثائر خيول تعدوالى وجهة الخلود الأبدي " فلسطين". فلسطين، تلك الجميلة المترفعة عن الكراسي والبنادق الملوثة ببارود الصراع الأحمق.... فلسطين، تلك الحكايات الإسطورة عن شعب خلق ليناضل، وأستشهد كي يعود مع صلاة الفجر، حجر، مقلاع، كوفية، اياد سمراء، وعيون مقدسية.. تبقى تلك الإنشودة، تأريخ، وذكرى، ودموع، لما أحب.. تبقى"اناديكم" تجر كلما حضرت طفولتي ودهشتي الأولى، عن فتى غاب في ضباب الدخان والبارود، وعاد مع صراخ الرياح، زيتونة تحتضن الأرض، وكفناً يصافح أكف المشيعين، والمصلين.. وماتبقى اليوم سواها والشهداء، وبعض من ذكريات ملحمة البقاء.. والآن...إختصرنا الوطن، وكامل التراب المقدس بــ"غزة". غزة التي أضحت شحاذاً دولياً، يسأل الغرباء وقفة للتأريخ، لان شقيق الدم اغلق بوابات الغد بوجه المتعبين من ابناء بيادر الليمون والزيتون؟! غزة التي كانت تتصدر جبهات المواجهة، وتحمل رايات النصر، سقط من عنفوان أيامها زهو الماضي وإرتخت جدائل صمودها يوما بعد آخر، وتبين لنا إن غزة تشبهنا كثيراً، كثيراً، كثيراً... لاشائبة الآن في عروبة فلسطين..مازال الدم يبحث عن الدم في عقر الدار، ومازال القلب معلق بالكراسي الخاوية، إذاً مصيرنا الهاوية!!.. ومنذ ذلك اليوم، منذ أن أصبح لفلسطين مئة لسان ينطق، والف عيون تشهد زور،كل شئ بات كاذب!! احلامنا كاذبة، ومبادئنا بنود بالية، رخيصة.. وايامنا محض ترهات متسلسلة.. وتبقى وحدها الشعارات تقتلع من ارواحنا ماتبقى من النبضات، فيخفق الوجد بتمتمات الغريب!! ونكون هم، هم، لانحن.. ويضيع البقية الباقية، مابين مفتاح، وامل، وانتظار ممل.. فكيف نكون، وكيف ننتصر؟! ومتى نكون، لننتصر؟! ولكن، لازالت غزة تقترف في ريعان جرحها، جرمها الأزلي "الصمـــود".. ومن يدري عل غزة، في يوم ما، ذات وجع، ساعة ألم، تلد الصرخة المنتظرة، من رحم الأرض التي إختنقت بدماء الإخوة الأغراب!! وهل انتهى النداء؟؟ مريم الراوي 28\10\2008
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عماد نور الدين
- الزيارات: 12
حين رويتك من دمي ، احسست بالارتواء . و حين ارتويت انت عطشت انا !!
علاقة لا تحتمل التعادل ، فإما انا و اما انت .
اعرف ان لك الف وجه ، و ثمة حالات للتجلي لديك ، اعرف ان للقلم حضور باهت في غيابك ، و اعرف ان لك حضورا طاغيا في غيابنا و في الحضور . تتساوى لديك حالاتنا ، فأنت انت ، و نحن ذرات حلم و شوق نفخها ريح الرصيف ، فاستحالت عدم . نحن مجموع اهات ، و دمع ، و صباحات غارقة في النعاس ، و ينقصها الشروق ، و نحن مسائات خائفة ، ينقصها ضياء قمر ، و ليلة سمر حميمية .
انت في الصيف ابتهال المطر ، و في الشتاء ، رجاء الدفء ، انت ما انت ، سوى ابتغاء الكمال ، و سعي الانصاف الى جزئها المستحيل ، فهل ان المستحيل ؟!
قلي بحقك ، ان كنت تعرف ان لنا التقاء عند اخر هذا الطريق ، فحجي اليك لن ينتهي ، و ان كنت مجرد هلوسة او حرفا مفترضا سقط على سهوة من قلم ، او كنت فكرة استدعتها سيجارة في ليلة ماطرة ، و تلاشت مع خيط الدخان .. ان كنت حقا ، ابعد من مدى الخيال ، فكيفك عساني اوقف القلب عن نبضه ، و اثني شراع السفينة عن الاحتكام لامر الهواء ..
و انت الهواء ، و انا مختنق بكل التفاصيل الصغيرة ، اغرق في ضجري من حقيقة الضجر الماثلة منذ سنين
انت الهواء ، و امامي النافذة اخشى تشريعها فيطير دخان السجائر برزقه من شرودي بك، و تخلو الشرفة منك هاجسا يشبه مقهى اراه اخر الشارع ، يشبه ليالي السمر في كانون ، و رصيفا يجفف نفسه بريح ما بعد العاصفة ، يشبه وقع اقدام المارة المسرعين الى جانب حلمهم ، و صوت اغنية احببتها ذات يوم ، بدت لي خالية من اي معنى و اي قيمة
من انت ؟
اعرف اني سامضي بك ، هما لذيذا ، يمتص عافيتي ، الا ان اتلاشى ، فاستحيل جزء من اسطورتك ، انت انا و انا انت .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- الزيارات: 8
الشهيد فتحي الشقاقي وكلمة رثاء ...
.سامي الأخرس
نحتاجك كما نحتاج القمر في ليلة ظلماء ، نحتاجك كما نحتاج أشعة الشمس الدافئة في نهار ممطر بارد ، نحتاجك لنعيد إنتاج مخزوننا العقلي ، وشحذ نبضاتنا الوطنية ، التي تاهت بين ثقافة الاغتراب عن الهوية وثقافة المجهول ، نحتاجك ونحن نبحث عن ذواتنا الفكرية ، وننبش بين التاريخ عن عقول توارت هناك بين مداد القلم ومداد العقل ، لم تبتسم ولم تضحك ولم ترتفع هامتك ، يوما وأنت ترى وطنٌ سالت لأجله دمائك ، وشعباً ذهبت لأجله شهيداً ، تغزوه ثقافة الانقسام والتفسخ. أتسامحنا أيها المفكر ، وتغفر لنا ظلمة جاهليتنا هذه ؟ لقد كنت تعانق المجد كلما رأيت جيشاً من المناضلين والثوار يعانقون الشمس خلف الأسوار ، والقيد يزين معاصمهم دفاعا عن فلسطين ، أما اليوم وبعد أن تركتنا نعانق القهر ونحن نري زنازين الوطن تمتلئ بحملة البنادق ، ورافعي راية المقاومة ، في زنازين غزة ورام الله . أتبارك لنا احتفالنا بذكري استشهادك ، التي أبيت إلا أن تغادر الحياة من أجل حق شعباً هجرته المآسي ، نعم أيها المفكر القائد : دعوني لحضور احتفالك الثقافي دعوة خاصة ، فلم ألبي .... تمرداً على الاحتفال لأنك لا تهواه ولا تحبه ولا تريدنا أن نحتفل وكؤوس المر تعانق جاهلية ثقافتنا ، فماذا لو سألتك وأنا هنا فوق السطح وأنت تحته. أين لنا أن نحتفل ؟ ومتي نحتفل ؟ الآن أستمع لأنين صوتك ، وحشرجات غضبك تنطلق من أصداء جنتك ، أعيدوا للعقول قيمتها ورونقها ونضالها ، أعيدوا صياغة الثقافة والفكر والتاريخ ، أعيدوا لي ولكل الشهداء ابتسامه تاهت ، وعيون أضحت لا ترى إلا الموت وجيوش الإعاقات ، والدمعة الموشحة لخدود أمهاتنا الثكلى من نيران بعضنا ، ورصاص انقسامنا ، احتفلوا عندما لا نكتب حكومة غزة ورام الله ، ورئيس شرعي ووزير غير شرعي ، اخرجوا من جلباب العار ، واغسلوا الوجوه الكاظمة السوداء الشاحبة المكللة بالعار ، أعيدوني لفلسطين مع رفاقي ، إنني الجسد المسجي على فردوس أخضر يلفه علم أبيض ، ودم أحمر ، وانقسام اسود ، أنا الشهيد الذي غضب ، والمفكر الذي لم يعد يسيل مداد قلمه حزنا ورثاءاً عليكم ..... نعم أيها القائد والمفكر الشهيد فتحي الشقاقي لم أكتب إنشاء كما يعشق الكثير من الأقلام الجوفاء في مهرجانات فارغة إلا من طبول الزعيق والنعيق ... كتبت لك كما كتبت أنت لفلسطين بالحب والعشق بالدم والفداء والتضحية ، كما تمنيت أن يكتب غيرك ، وكما تمني كل من سار على دربك .... نقشتم لنا لوحة بيضاء متوهجة بأهازيج وطنية لتشكل ملحمة في الفن الاستشهادي والثقافي والفكري والثوري ، ولكننا قفزنا عن حقيقتنا ، وارتدينا أقنعة الزيف لنعيد تشكيل فلسطين ولوحتها مرة أخرى بألوان زيتية قاتمة ، وثقافة ظلامية قاتلة ، فَهب الابن يقذف أباة بصاروخ ، والأخ يطلق على أخيه رصاص الإعاقة ، والسجان والمسجون كلاً يتحدث لغة عربية بلهجة فلسطينية ... ويقولون لنا احتفلوا ..... نحتفل بذكري الأطهر ين في حضرة الغير أطهرين ... ونتبادل الأحضان والقلوب تحمل من الغل ما ينسف وطن ... كنت فدائياً وأنت تغادر مقرك إلى طرابلس لتعيد من غضب منهم القذافي فاستشهدت كما استشهد القادة ، ولكن من سيعيد من هربوا اليوم إلى القاهرة من طيش الرصاص القاتل من بنادق مقاتلة ، ومن يعيد من رفعوا الآيادي استرحاما باليهود ، ومن سيعيد الغائبين في زنازين منسية بسجون مظلمة مطلية بالدم الواحد . أرثيك بحفلة ثقافية ، ومهرجان خطابي لنعيد رائحة الأمل المعطر بالوطن إلى أجساد تتأفف من عفونتها أنوف تتخذ من الوطنية رداء ، ومن فلسطين غطاءٌ ... سلاماً إليك وسلاماً لروحك .... سلاماً إليك
وسلاما لقلمك ولفكرك .....وسلاما لكل من اتبع هداك.. ..
سامي الأخرس 25/10/2008