حين رويتك من دمي ، احسست بالارتواء . و حين ارتويت انت عطشت انا !!

علاقة لا تحتمل التعادل ، فإما انا و اما انت .

اعرف ان لك الف وجه ، و ثمة حالات للتجلي لديك ، اعرف ان للقلم حضور باهت في غيابك ، و اعرف ان لك حضورا طاغيا في غيابنا و في الحضور . تتساوى لديك حالاتنا ، فأنت انت ، و نحن ذرات حلم و شوق نفخها ريح الرصيف ، فاستحالت عدم . نحن مجموع اهات ، و دمع ، و صباحات غارقة في النعاس ، و ينقصها الشروق ، و نحن مسائات خائفة ، ينقصها ضياء قمر ، و ليلة سمر حميمية .

 

انت في الصيف ابتهال المطر ، و في الشتاء ، رجاء الدفء ، انت ما انت ، سوى ابتغاء الكمال ، و سعي الانصاف الى جزئها المستحيل ، فهل ان المستحيل ؟!

 

قلي بحقك ، ان كنت تعرف ان لنا التقاء عند اخر هذا الطريق ، فحجي اليك لن ينتهي ، و ان كنت مجرد هلوسة او حرفا مفترضا سقط على سهوة من قلم ، او كنت فكرة استدعتها سيجارة في ليلة ماطرة ، و تلاشت مع خيط الدخان .. ان كنت حقا ، ابعد من مدى الخيال ، فكيفك عساني اوقف القلب عن نبضه ، و اثني شراع السفينة عن الاحتكام لامر الهواء ..

 

 و انت الهواء ، و انا مختنق بكل التفاصيل الصغيرة ، اغرق في ضجري من حقيقة الضجر الماثلة منذ سنين

انت الهواء ، و امامي النافذة اخشى تشريعها فيطير دخان السجائر برزقه من شرودي بك، و تخلو الشرفة منك هاجسا يشبه مقهى اراه اخر الشارع ، يشبه ليالي السمر في كانون ، و رصيفا يجفف نفسه بريح ما بعد العاصفة ، يشبه وقع اقدام المارة المسرعين الى جانب حلمهم ، و صوت اغنية احببتها ذات يوم ، بدت لي خالية من اي معنى و اي قيمة

من انت ؟

 

اعرف اني سامضي بك ، هما لذيذا ، يمتص عافيتي ، الا ان اتلاشى ، فاستحيل جزء من اسطورتك ، انت انا و انا انت .