الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: علي ابو مريحيل
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
يا حبيب الله هل لي
أن أندّي فيك ثغري
يا سلاماً ساد قلبي
يا ربيعاً عمّ عمري
ليتني كنتُ هواءً
في زمان عشتَ فيه
ليتني كنتُ تراباً
في مكان كنتَ يوماً
يا حبيبي تعتليه
كم يحب النورَ صوتي
حين أشدو لحن عشقي
حين أرثي فيك موتي
أيّ فخر يعتريني
حين تأتي في منامي
يا شفيعي يا إمامي
أيّ شوق يحتويني
حين أسمو بجبيني
نحو ربي لأصلي
لأنادي في صلاتي
في ركوعي وسجودي
يا نبي يا رسولي
يا حبيبي يا محمدْ
***
شعر / علي ابو مريحيل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خلود جاب الله
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
غضبى ..
حاول ألاّ تشبهني
وألاّ تعبرني
وألا تكتبني
فالقلب صار جذعا يابسا
القلب صار أرض جذبا ..
وحاول بكلّ ما أوتيت من قوّة البشر
وقوّة التتر
أن تقتل ما تبقى من المرأة العذبا
وحاول أن تشتّت بقايا شارع طويل
قهرته الشمس
وصار في يد عابريه لعبه..
غضبى؛
بكلّ ما حولي
وما تحتي
وما فوقي
وبي
وبالدائرة الصعبه
وغضبى؛
تتلقفني ذكرياتَ عروبتنا
وحدودَ مدينتنا
وتلبسني ثيابا صَهبا ..
يا سيدي الوقت
مرّر يديك برفق على جرحي
ولا تطلب مزامير ساعتك
لأن تلبسني الرهبه
إنّي مذ فقدت رأسي
فقدت الرغبه
وحاربت مريم فيّ
حاربت القلبا
فحارسك الأمين
يا سيدي الوقت
يدعوني .. ويدعوني
وإنّي دائما أتحاشى
مواطن الشبهة ..
أتحاشى مع نفسي الحربا..
عنواني للمراسلة :
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خلود جاب الله
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
قديس آخر ..
عندما يهيئنا الجرح
للجولة الأخيرة ..
وتصفو الذاكرة على ألف من الحماقات ..
ها أنت كقديسي هذه المدينة الزائفين
تفتح لي ذراعيك
وبين ذراعيك قد نام الوحل ..
وفي شقوق ذاكرتي تربّعت الخسارات..
وأنت ككلّ الذين مشوا كذبة الألف ميل
واقف .. وبارد ..
وأنت ككلّ الفاتحين
تستر عيوب الفتوحات ..
***
وكلّما تهيأنا للجولة الأخيرة
إلاّ ومرّت تحت أقدامنا
شظايانا .. وخطايانا
ومشينا من دون ذاكرة
من دون عكازات
***
حتى الحبّ في بلادي
صار يمشي أعرجا
الحبّ صار منبع الترهّات
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالعزيز جويدة
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
شعر عبدالعزيز جويدة
النيلُ قرَّرَ ينتحرْ
شاعَ الخبرْ
البعضُ قال بأنهُ
في ذاتِ يومٍ سوفَ يَخلعُ ضِفَّتيهْ
ويهيمُ في الصحراءِ حتى لا يكونَ لهُ أثرْ
والناسُ تصرُخُ في ضَجَرْ :
النيلُ قررَ ينتحرْ
قبضوا على النيلِِ العظيمْ
ساقوهُ للتحقيقِِ
كانَ مُكبَّلاً ..
ومُهلهَلَ الأثوابِ ،
مُنتَكِسَ الجبينِ
وقيلَ عنهُ بأنهُ قد صارَ شيطاناً
رجيمْ
سألوهُ : ما اسمُكْ ؟
فأجابهم :
سُمِّيتُ نيلْ
سألوهُ : سِنُّكْ ؟
فأجابهم :
عمرٌ طويلْ
ما مِهنَتُكْ ؟
فأجابَهمْ :
سبَبُ اخضرارِ الأرضِ
في الزَّمنِ البخيلْ
وإقامتُكْ ؟
فأجابهم :
في كلِّ شِبرٍ مِن تُرابِ الأرضِ
أدمنتُ الرحيلْ
مُتزوّجٌ ؟
متزوجٌ من مصرَ
لي مِن بَطنها
سَبعونَ مِليوناً ، وشمسٌ للوطنْ
لا تنحني للمستحيلْ
يا نيلُ إنَّكَ مُتَّهمْ
ما تُهمتي ؟
حرَّضتَ آلافَ الحقولْ
وأثَرْتَ بلبلةً وقد ْ
أفسدْتَ جيلْ
أ ولستَ تفهمْ ..
أنَّ القرارَ الآنَ لم يُصبحْ قرارَكْ ؟
الآنَ نُعطيكَ القرارَ لكي تَفيضْ ،
نُعطي قراراً بانحسارِكْ
يا نيلُ ما دعوى انتحارِكْ ؟
أنا كنتُ رمزاً للقداسةِ
كنتُ في يومٍ إلهْ
أعطي النَّماءَ الخِصبَ كي تَبقى الحياةْ
وعلى ضِفافي هذهِ سجدتْ جِباهْ
أنا كنتُ مقبرةَ الغُزاةْ
ولْتسألوا كلَّ الشهودْ
أهرامَ "خفرعَ" ، "منقرعْ" ،
كلَّ الحضاراتِ التي وُلِدتْ هُنا ،
كلَّ المعابدِ فوقَ شُطآني ستشهدُ
أنَّني
صُنتُ الوجودْ
وكسرتُ آلافَ القُيودْ
وصنعتُ شعباً لا يموتُ
صنعتُ طوفانَ الخُلودْ
أصبحتُ في مُلكي أُهانْ
أصبحتُ مكسوراً ،
جبانْ
والناسُ تجهلُ قيمتي
وقدِ استباحوا حُرمتي
ألقَوا نفايتهم بوجهي
سرقُوا مِن الأرضِ الغنيَّةِ طميَها
باعوهُ بالبخسِ القليلْ
زرعوا الضِفافَ الخُضرَ
أعمدةً من الأسمنتِ
تبدو كالمقابرِ مثلَ سِردابٍ طويلْ
مائي تسمَّمَ من زمنْ
جفَّتْ حقولُ القمحِ في عينيَّ
فاخترتُ الرَّحيلْ
إني أشاهِدُ كلَّ هذا ساكتاً
لكنني
مِن بعدِ هذا إنْ سكتُّ
فلن أكونَ اليومَ نيلْ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رياض بن يوسف
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 10
غادة " سرتا"
أبصرتُ في عينيكِ نخل بلادي
و قـوافلا تعنو لصوت الـحادي
و صوامعًا خـُضْرًا.. وقلبا أبيضا
و ملائكـًا.. يشـْدون بالأورادِ
أبصرتُ " سرتا" غادة عربية ً
ترمي.. فتصمي صفوة الأكبادِ
و أنا هنا.. جرحٌ توحّدَ نبضـُه
حـزنــي قــديمٌ... مثلما ميلادي
فتشتُ فوق شقوق وجهي عن دمي
عن عِترتي..عن قِبلتي..عن ضادي
فرجعتُ مصلوبا على وجع اللـُّغى
أشدو.. فيحرق وحدتي إنشادي
.. لكنَّ حزنكِ صار جرحًا ثانيا
يدْمَى..و ينزفُ في غيوب فؤادي
فلقد سمِعتُ بكاء " صخركِ" و " الجسو
رَ" تنوحُ وَلـْـهى..و انتحابَ" الوادي"
فسألتُ هذا الليل: سرتا..مالها؟
تبكي.. و تـُـثـْـخِـنُ بالحِداد حِدادي؟!
فأجابني صمتُ الأديم بِزفرةٍ
ذابــتْ لها حُرقي.. وذاب جـِـلادي
" وقـْـعُ الخطى فوقي غليظ جارحٌ
يُـدمي و يـــؤذي بــالـعـقـوقِ رقادي
الكلُّ خان.. و كلُّ قومي قد نسَوْا
أن الأديــــمَ بـــقـــيـــَّة الأجـــــــداد*"
.. و رأيتُ بين القوم وجها أسمرًا
تـُـصــغــــي خـــطـــاهُ لأنـَّـة الأجساد
كانت خطاكِ.. و كنتِ" سرتا" أمْسِنا
.. فهمَى الرذاذ ُ على فؤادي الصادي
يا وجهَ " سرتا".. يا بقية عطرها
يا تِبْرها.. يــا ســحـــرها الـمتــمادي
يا إرْثَ " باديس ٍ" و " يوبا" في دمي
يا " صخرة ً" نـُـقِـشـَـتْ بها أمجادي
أهواكِ.. في حبيكِ يورقُ خاطري
وردًا.. و يــحْــبـُـلُ بـالــنجوم مِدادي
أهواكِ..لا لغة ٌ تـُـقِـلُّ صَبابتي
عجْـزًا.. فحُـبِّـيكِ احــتــوى أبـْـعـادي
ماي 2005 معدلة في صيف 2006
سرتا: الاسم القديم لمدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري
* في البيت إشارة إلى قول أبي العلاء في داليته الشهيرة:
خفف الوطْ ء ما أظن أديم الـْ أرض إلا من هذه الأجساد