الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د.عبدالرحمن أقرع
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
كطفلٍ مدَّ وجهَ براءةٍ جَذِلاً
يمدُّ القلبُ نحوَكِ وجهَ صبوتِهِ
فناغيهِ
سيحيى إن نظرتِ إليهْ
فكيفَ إذا
سَخَت شفتاكِ بالبسماتِ
تطرِبُهُ وتشجيهُ
هوَ القلبُ العظيمُ غدا
صغيراً.. جلّ ما يهفو إليهِ الآن أن يغفو
على كتفيكِ ساعاتٍ
فضميهِ
ولا تدعيهِ يبكي وحشةَ المَهدِ
بفطرتِهِ سيرفُضُ كلَّ ألعابِ الطفولةِ ناشِداً وَجهَكْ
سيشرِقُ وجهه بِشرَاً،
خِلالَ الدمعِ حينَ يطلُّ وجهَكِ رامِقاً إياهْ
فلا تَدَريهِ في ظلماتِ بُعدِكِ يسكُبُ العبراتْ
أطلي ..لا تطيلي البُعدَ
لأنَّ حرائقَ الآهاتِ تحرِقُهُ وتُدميهُ
وكوني الدفءَ حينَ يطولُ بَردُ الكونِ
لأنَّ البردَ يؤذيهُ
وكوني الماءَ يبهِجُ روحَهُ الظمأى
وكوني العِطرَ ينعِشُ فيهِ أنفاساً
هو القلبُ العظيمُ غدا
صغيراً جُلَّ ما يهفو إليهِ الآنَ أن يحظى
بقربِكِ فاترُكي الأغيارْ
ألم تَرِ بعْدُ كيفَ يغارْ؟
فضميهِ
وناغيهِ
ولا تَذَريهِ لحظةَ عَينْ
لأنّكِ أنتِ..وحدكِ أنتِ
من منحتهُ سِرَّ العيشِ
بعدَ الموتِ تحت ترابِ واقِعهِ
وحاضِرِهِ وماضيهِ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: صلاح الدين الغزال
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 5
لَدَى لَيْلَى
قَلْبِي وَعَقْـلِي لَدَى لَيْـلَى أَسِيرَانِ
وَالمَوْتُ وَالعَيْشُ بَعْدَ البَيْنِ صِنْوَانِ
قَدْ أَدْبَرَ اللَيْـلُ وَالأَحْـزَانُ تَغْمُرُنِي
وَالصُّبْـحُ فِـي تَرَحٍ آتٍ فَأَشْجَانِي
مَا خِلْتُهُ أَبَـداً قَلْبِـي يَهِيـمُ بِهَـا
حَتَّى يُوَارِي الثَّرَى وَالقَبْـرُ جُثْمَانِي
أَحْبَبْتُهَـا حُبَّ قَيْـسٍ قَدْ يَنُـوءُ بِهِ
هَذَا النُّحُـولُ وَدَمْعِـي شَاهِـدٌ ثَانِ
مَا مِثْلُهَـا وَلَدَتْ حَـوَّاءُ أَوْ سَمِعَتْ
فَوْقَ البَسَيطَـةِ مِنْ قَـاصٍ وَلاَ دَانِ
كَصَوْتِهَـا أُذُنِي إِذْ عِنْدَمَـا نَطَقَـتْ
قَدْ خِلْتُهَـا مَلَكـاً فِي ثَـوْبِ إِنْسَانِ
مِنْ بَعْدِمَا رَحَلَتْ مَلَّ الكَـرَى هُدُبِي
وَزَلْزَلَ البَوْحُ فِي الأَعْمَـاقِ كِتْمَانِي
مَا عَـادَ يُطْرِبُنِي لَحْـنٌ وَلاَ هَـدَأَتْ
نَفْسِي وَلاَ خَمَدَتْ فِي الصَّدْرِ نِيرَانِي
أَسْتَنْجِدُ الصَّبْـرَ عَلَّ الصَّبْرَ يَمْنَحُنِي
بَعْضَ السُّلُـوِّ فَمَا لاَقَيْـتُ أَعْيَـانِي
قَدْ كِدْتُ أَزْهَـقُ عِنْدَ البَيْنِ مِنْ كَمَدٍ
وَكَلَّ مِنْ أَسَـفٍ صَبْـرِي وَسُلْوَانِي
وَلاَمَنِـي سَفَهـاً قَوْمِـي إِذِ انْتَحَبَتْ
يَوْمَ النَّـوَى مُقَلِِي وَالذَّرْفُ أَعْمَانِي
وَلاَ قَمِيـصَ سَيُلْقِيهِ البَشِـيرُ غَـداً
مِنْ بَعْدِ يَأْسٍ فَيُجْلِـي بَعْضَ أَحْزَانِي
أَمَّا الَّذِينَ هَوَوْا قَبْلِـي فَقَدْ عَلِمُـوا
أَنِّي بِهَـا كَلِـفٌ وَالوَجْـدُ أَضْنَانِي
لاَنُـوا لِعِلْمِهِمُ حَـالِي وَقَدْ هَمَسُـوا
مِمَّا أُقَاسِي وَشَـوْقِي طَـيُّ وِجْدَانِي
ذَاكَ المُعَنَّى بِهَـا مِنْ فَرْطِ لَوْعَتِـهِ
أَضْحَى كَـأَنَّ بِـهِ مَسَّـاً مِنَ الجَانِ
بنغازي 7/5/1998م
صلاح الدين الغزال
شاعر وكاتب ليبي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نمر سعدي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
موسيقى البحر
نمر سعدي - فلسطين
حب بلا امرأة يغلف نومَه
المرئي بالكلمات تقطرُ من
دموع النورس البريِّ
.. كان غناؤها المائيُّ
يجرحهُ كزقزقة العصافير
الغريبة عن سماء الله
كانَ معبّأً بالبرق من أعلاهُ
حتى أخمص القدمين
يبحثُ في خلايا الأرضِ
عن منفى ومفردةٍ بلا ماضٍ
يؤنثها يُعيد بها تفاصيل
الرواية أو يدقُ بها
على الروحِ التي نامت
على وجع الترابِ
بلا مراودةٍ ويحتضنُ الفضاءَ
بلا يدين وقبلتينِ
من السرابِ الهش
ينظرُ دونما شفق
بعين غزالةٍ مذبوحةٍ
بهلال شهوتهِ/ مرايا للغيابْ
روحي وروحك طائرانِ
يصفقانِ مدى الحياةِ على مياه النيل
آخرُ ما يقولُ الماءُ
روحي لحظةٌ لسناكِ
تبصرُ فيك معنى الله
واللغة الوحيدة
قالَ وهو يلمُّ زهراللوزِ
والبلور عن جرحِ البلاغةِ
عن شفاهِ الروحِ
كانَ غُروره يبكي على صخر النساءِ
ويزرعُ العطر الحزينَ على دمِ
النارنجِ في نارالقصيدةِ
كيْ يضيءَ به الضبابْ
لوركا إبتسامتهُ تضيءُ
غيابنا الشتوي وهو يموتُ
من أجل الحقيقةِ مغمض القبلاتِ
تحتَ شفاه عشتارٍ ونانْ
عيناكِ حالمتان
حاملتان
مثلي كل أشواق الزمانْ
كفاكِ آخر ما تبقىّ
من حنين الموجِ
يرفعُ رغبتي أبداً الى غيمٍ
نبيلِ الأرجوانْ
سأظلُّ مبهوراً أتمتمُ بأسمك
المملوءَ بالألوان والناياتِ
حتى حين يُسلمني يهوذا للرعاع
الحاقدين على زهور البيلسان
ساظل ماخوذا بموسيقاك
أركضُ مثل نهرٍ دون مجرى الحُبَّ
في برية عذراءَ خارجَ صرختي
ضد الزمانْ
لا أَمسَ لي لا حاضرٌ
والوقتُ أضيق من شفاه
الوردةِ الحمراءَ تمطرها
دموعُ المعمدان
وحدي أهومُ في الفضاءِ الهش
في أدغالِ روحي في أقاليم الندى
والشمس في لغةِ الضبابِ
وفي سديمِ العشقِ والصمت المحُب
لعلّني أجدُ القصيدة أو أرى
ذهبَ الينابيع البعيدةِ فيك
يعروني ويمتصُّ إرتعاشَ
مجرةٍ حبلى تنامُ على رماد الأُفعوان
سيذوبُ حبرك فيَّ كالقبلاتِ
او كندى الكواكب
حينَ تحضرني الرؤى
أو حين يمطرني لهيب النرجسِ
البريَّ في دمك المعبأ بالمزامير
التي سأقولُ في غدكِ المكسرِ
مثل بلور الزمانِ
عليَّ والمصبوبِ في بكاءَ
شلال يفجّر من دموعك
غابة من أقحوانْ
لا شيء لي إلا صراخُ
الروح في عينيكِ
يرفعُ شهقةَ النعناع
في قلبي
وأمطارُ الكمانْ
لا شيءَ لي الا موسيقى البحرِ
تأتي من شمال اللوز
في جسد تفتح زهرهُ
قبل الأوانْ
ابدٌ يلُمّكِ من صفاتي كُلها
ويلمني أنا من صفاتك
ويعيدني من تيه أعضائي
الى مهد خُرافي على أمواج ذاتكْ
بربيع قلبك تحلمينْ
وبضحكة الشمس البريئةِ
وهي تغرق في الدخانْ
في دربكِ الغافي على قرع
البَرابرة الإباحيين قلبك
في جنونْ
ستقولُ عنك خطيئتي ما ليسَ
تفهمهُ يدانْ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خلود جاب الله
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
نحن لن نخسـر شيئا
والمدى فيه اتّساع واغتراب
نحن لن ننسى مشاوير الحيارى
والأمانـي .. والمواعيد السّراب
ووجوه ..هطلت مثـل الضباب
***
حينما يلبس هذا الأزرق العاتـي
مـسـاحـات الـغـيـاب
يشهر السّيف على أحلامنا
يرسل قلبا متعبا نحو الخراب
***
حينما أعلنت وجهي
للذّي ولّى وغاب
لم يكن وجهي لوحـدي
كان عمرا غائرا تحت التراب
كان صمتا مسدلا
فوق حكايات العذاب
***
نحن لن نخسر شيئا
وجيوب الحبّ فيها
كذبة أخرى
لليل يتدلّى
تحت أحلام السحاب
نحن لن نخسر شيئا
طالما الحزن عتيق
ودّع الأرض اليباب
طالما أنت وجرحي
تدخلان النّار دوما
تعبران النّار دوما
دون أدنى اقتراب
مهداة إلى : ليدو bigbleu
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خلود جاب الله
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
أغنيتان على أهبة الرحيل
/1/
غلّق الشباك في وجهي
ولا تخشى ضياعي ...
شرقنا لم يبق شيئا من متاعي ..
والمواعيد التي تنخر دربي ..بعتها
قد سحبت منّي ذراعي ..
شرقنا الآتـي على أحلامنا
لا يعرف الحبّ ولا معنى الوداع..
/2/
غلّق الشباك في وجهي
ولا تخشى عليّا ...
قد أمتّ الحلم غضّا
في يديا ..
والمدى لم يستطع إنقاذ وجهي
بعدما صار الهوى شيئا عصيّا..