مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

القصة والرواية

فراق ونقطة

التفاصيل
كتب بواسطة: نهى غنام
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 10 نوفمبر 2003
الزيارات: 5

فراق.. ونقطة

 

بقلم: نهى غنام

أعلم أن إسراعك إلى غرفتها كان بهدف رؤيتها

وأجزم أنك موقنة بعدم وجودها هناك

لعلك نسيت تلك الإشارة بكفك الصغير- كما يوصف دائما- التي اختصرت ما بينكما من صداقة عميقة دامت سنين؟؟؟؟؟؟

دموعك التي انهمرت بغزارة رآها الجميع إلا ... هي.

كلهم وقفوا محدقين بدموع سخية تخفي حزنا دفين ولوعة فراق مرير

هي لم تبك لأنها لا تحب البكاء لطالما أخبرتك بذلك؛ أتذكرين عندما فتحت النافذة ليلا وروت لك عن جمال القمر ؟؟؟؟؟؟؟

نصحتك حينها أن لا تتورطي بالسهر على ضوئه ... ستتعلقين به ولن تعودي قادرة على فراقه قالت لك ، ثم أردفت : البشر كذلك لا ينبغي التعلق بهم لأن فراقهم سيكون موتا

كانت ترى أن الفراق يعادل الموت ، أما أنت؟؟؟؟؟؟؟؟

فترينه أصعب من الثاني بكثير

أستطيع التكهن أنك ترددين ذلك في نفسك الآن ؛ تقولين أن الأول يعني موتا كل يوم وليس لمرة واحدة فقط.

جاء موعد الرحيل ولم تحضري لوداعها ، لم تغضب من ذلك لأنها تفهمك من نظرة واحدة ، لن تنسى إيماءة كفك الصغير –كما يوصف دائما- التي تلتها نظرة تقطر حزنا وتقول لن أقدر أن أقول وداعا ... سأبقى على أمل اللقاء وإن كان مستحيلا عاشرا.

ذهبت...

وتركت صورة كتبت عليها لعينيك سأشتاق و... نقطة.

 

 

 

 

 

أين أبي

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 29 أكتوبر 2003
الزيارات: 4

أين أبي ..... هل سيعود** سامي الأخرس

قُدر لنا أن نُودع ، وتنهمر الدموع كلما هرولنا نحمل فواجع التيه ، وصدمات الألم مع كل خبر تتناقله لنا رياح الموت العاصفة من مواسم الحقد التي زرعت في الصدور ، ونَمت وترعرعت ، فأثمرت وحشية تجردت من كل جزيئات الرحمة ، وأخلاقيات الأدميه البشرية التي كرم الله بها عبادة .. عن باقي المخلوقات .

تبتسم الطفلة الصغيرة عندما تجد أمامها رجلاً يطل فتردد  بابا  بابا كما فطرت عليها ، منذ أن خلقت من نطفة ، تعانق بذراعيها عناق حميم هذا الرجل وتحنو على صدره كزهرة الكستناء الحزينة تبحث عن دفءٌ يَغمرها ، وحنانُ يحميها من آهات الزمان وقساوة الأيام ، وشرور الإنسان ، فإن أجهشت بالبكاء وأمتلأت عيناها بالدموع تبحث عن صدرُ يلهمها الإطمئنان ، حضنُ تلقي برأسها به وتستكين مع البكاء .

طفلة صغيرة اسمها حلا ، ابتسمت لها الحياة قبل اشهر عديدة ، لتداعب قلب الأب الشغوف لكلمة بابا التي أنتظرها لأكثر من عقد من الزمان ، توسل للمولي أن يزرع في بيته سنبلة خضراء يرويها بالأمل والحب والحنان .

هلت حلا السنبلة لتملأ الكون ابتسامات وضحكات ، وتداعب بأصابعها الصغار عاطفة ثائرة تنتظر لحظة الكلام ، تستحلفها أن تنطق بها وتشذوها كالألحان بابا ،تروي فؤاده الولهان ، وشوقه الممتلئ حنان ... بابا .... كم حلم بها الأثنان ..

وبلحظة غروب الشمس خرج الأب مودعاً زهرة عمره وربيعه الأخضر بقبلة على الجبين ، حاضنا سنبلته الخضراء ومهجة فرحه وأمله ، غادر وشغاف قلبه تجذبه صوبها ، إليها كلما ابتدعت خطواته ألاح انتظريني عائد ، ولن أطول الغياب .. غادر متجها بأمل العودة ، يحلم بعناق حار على باب المنزل ... لم يدرك أن الغروب وحشُ تجرد من أدميته ، وحشُ تربص له مع خيوط الظلام ليسرق فرحة حلا ، ويسلب الابتسامة من عيناها ، ويقتل كلمة بابا التي لم تنطقها بعد ، غادر حاملاً مشعل النور ليضيء فضاء مستقبل حلا ... التي أنتظرته كعادتها تترقب خطواته وهي تحبو صوب الباب لتسمع نغمات الحبيب تدنو منها ، أنتظرته لتناجيه بذراعيها الصغيرين متوسلة عناق يدفء شوقها ، ويطفأ حنانها ، ويشعل حبها .... انتظرته حلا .. ولكنها لم تسمع خطوات معشوقها ، تسمع من حولها ضوضاء ضجيج آتي من بعيد يقترب حتى أصبح في بيتها ، يزيد اقترابا منها ، لم تدرك حلا أن الضوضاء نحيب الأم الثكلي ، ووسط الضجيج هي تبحث عن صوت حبيبها أو ملامحه فلا تجد سوي أصوات صارخه ووجوه عابسه ، وآهات حزينة .. لا تفهم ما يدور من حولها ، ولا تريد أن تفهم فهي تبحث عن رجل تعودت أن تراه ... تنتظره ... تشتاق لحضنه ...

ولا زالت تنتظر أمام الباب الذي حبت صوبه زاحفه بلا  كلل ، لتسمع ألحان تطرب قلبها ، ألحان تنبعث من خطوات المعشوق الغائب ...

وأشرقت شمس يومُ جديد وحلا لا زالت تنتظر عناق المحبوب ، لا تؤمن أن الضوضاء والغروب خطفا عشيقها وحرماها من عناقه للأبد ، وغاب معهما أي أمل .. لم يسعفها الوحش الآدمي بأن تغني مع والدها أغنية العشاق ، وتردد له كلمة حلم بها منذ عقد من الزمان  بابا .... أشرقت الشمس وهناك أصبح جسداً يسجي  ينتظر أن تقام عليه صلاة الوداع ....

لن يعود لأن الوحوش لا تستهوي الابتسام ... ولا زالت حلا تستجدي ... وتتساءل بعينيها أين أبي ... أين بابا ... أين والدي الذي وعدني أن يعود حاملاً أشواقه وابتسامته ... أين هو لقد وعدني بأن لا يغيب .... ولكنه غاب ولن يعووووووووووووووووووووووووووود

سامي الأخرس

1/8/2007

تقول التقارير

التفاصيل
كتب بواسطة: عبدالجواد خفلجى
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 21 أكتوبر 2003
الزيارات: 5

 

 

قصــــة قصــــيرة

عبدالجواد خفاجى

 

تقول التقارير

 

 

فى أحد شوارع القاهرة الكبرى كان يسير متجهمًا كعادته ، تاركًا قدميه تقودانه إلى حيث توقف أمام المقهى البلدى بحىِّ الحسين ، وقد مازجته رغبته الكبرى فى فضح البشرية .

 

( تقول التقارير  إنه وعندما خرج من بطن أمه كان يبكى كثيرًا ، لكنه كفَّ عن عادته تلك عندما تحدرت الدموع من عينيه فوق شفاه قومٍ لا تفارقهم البسمة .. أدرك يومها أن القطب البارد قد تحدب فوق الكرة الأرضية كهلالٍ معقوف ، واستأثر بالمساحات المشاع ، وأن الناس أيضًا هياكل ثلجية ) .

 

كان المقهى كعادته حافلاً بوجوهٍ لم يألفها من قبل .. تنبأ عندما وضع القهوجى الشيشة أمامه أن ثمة خوارق فى الكون ستحدث على غير ما يألف .. سيتبدل حاله تمامًا ، وربما لن يصبح طريدًا إلى الأبد .. هكذا ربط بين الشيشة والغيب . لقد تخيَّل عندما دبت رجلاه خارج غرفته القذرة أن القهوجى سيضع الشيشة عن يمينه فوق البلاطة التى تلى رجله اليمنى مباشرة ، قليلاً جهة الأمام ، وهو الجالس على مقعد أسود خلف منضدة فى الركن الشرقى من المقهى ، وقد حدث مثلما تخيَّل تمامًا .

مرة أخرى ربط بين الشيشة والأحداث عندما اقترب منه رجل مجهول .. هيئته تماثل أبا الهول تمامًا ، غير أنه ثلجىُّ المُحَيَّا .. يجلس دائمًا ماسكًا بجريدة قديمة ، أقسم " حيدر" إنها لم تتغير منذ أن رآها للمرة الأولى ، مستسلمة لوقعتها " المنيَّلة " بين يديه .. سأله عن رأيه فى حرب الــ.... اقتحم صمته وتجهمه ، وهتك سكينته بسؤاله نحو أذن حيدر ، وقد أطلت رأسه فوق الجريدة قليلاً .. قال حيدر: " سأجيب عندما يُحْضِر القهوجى الشيشة " .

يتذكر حيدر أيضًا أنه قال ، وقد وُضِعت الشيشة عن شماله : " لن يكون بمقدورنا العيش بسلام فوق الكرة الأرضية .. يبدو أن الكون قد احدودب كى يتسع ، ولربما كى ينفجر " ، لكن الرجل البارد كان لحوحًا .. أراد أن يخترق صدر حيدر بكلماته الناعمة ليدكَّ كل مقدساته بيديه ورجليه ، ويمضى منتهكًا كل الحرمات .. أو سيظل هكذا صامتًا  ، ومؤرَّقًا جالسًا خلف صفحة الجريدة ، متلصصًا على لحية حيدر ووجهه المكفهر المنكمش تارة المنبسط تارة أخرى ؟  .. لقد أصبح وجه حيدر محيَّرًا : لماذا ينبسط حينًا وهو ينظر إلى التلفاز .. ما الذى يعجبه بالضبط ، وما الذى لا يعجبه ؟ .

عاود السؤال بصيغة أخرى :

ــ هل تذهب إلى السينما هذه الأيام ؟.

ــ لا أجد ما يشجع على ارتيادها ، لكننى على أية حالة أُفَضِّل الأوبرا وحفلات الأوركسترا السيمفونى .. لولا .... لولا ضيق ذات اليد لذهبت .. أتذكر أننى لم أذهب منذ وفاة أبى .

وأضاف بعد فترة صمت قصيرة :

ــ هل سمعت عن بيتهوفن ؟

وقبل أن يتلقى جوابا كان الرجل البارد يطوى جريدته مغادرًا المقهى ، وثمة دلائل قد تبدت فى ذهنه مفادها أن لحية حيدر لا تشكل خطرًا .

 

( تقول التقارير إن حيدر عاش طفولته متنقلا بين باكستان ولندن والقاهرة ، وتعلم فى المدارس الألمانية بها حتى توفى والده الذى كان يعمل ــ فى أواخر أيامه ــــ سكرتيرًا بمنظمة الأمم المتحدة ، وتقول أيضا أنه من أصل ألبانى  ويحمل جواز سفر باكستانى ، وأن والدته من أصل أرمينى ، وإن والده تزوجها بمصر ، غير أن شيئا عن موطنه لم يكن واردًا ضمن التقارير ) .

 

تساءل حيدر وهو يتابع الماتش على شاشة التلفزيون بين فريقى قطبى الدورى الممتاز :

ــــ لماذا لا يتركوننى أعيش ؟

وفى اللحظة الحرجة من المباراة  كان حيدر يعدو فوق أرض الملعب .. وكانت الجماهير تصفق للمساته السحرية .. أضخم لاعب كان فى الملعب .. تماما مثلما أراد له والده أن يكون .. قويًا ..دوليًا .

ــــــ ها أنا يا أبتِ قد كنتُ دوليًا كما أردت ، وقد تركــتنى و مِتَّ ، وأنا الآن بلا وطن ! .

 

( تقول التقارير إن حيدر كان لاعبًا دوليًا ضم الفريق القومى لباكستان .. لعب فى معظم الدول الآسيوية ، ولذلك تعاطفت معه الحكومة الباكستانية وقتها ، ومنحته حق المواطنة ) .

 

ــــــ حتى اللغة الأردية  قد تعلمتها يا أبتِ ؛  كى أعيش بينهم ومع ذلك تبقى المشكلة فى الجذور .. لم تكن من ورقةٍ واحدةٍ موشومةٍ فى أى موضعٍ فوق الأرض تعترف بى !

وفرغ حيدر من الشيشة التى يرضع مبسمها رضعًا ، وأخرج من جيبه حبةً مهدئةً .. تناولها سريعًا ، وطلب فنجان قهوة سادة .

أتاه رجل مهندم .. وضع شيئًا ما، ملفوفــا فى ورقة جرائد على المنضدة وطلب الجرسون .. ناوله جنيهــا وقال :" حساب حيدر عندى ".. أرتاب الجر سون للحظة وتناول الجنيه ، غير أن حيدر سأله بهدوء :

ــــــ أوهل  تعرفنى ؟

ــــــ نعم .. الرجل الطيب يعرفه الجميع .. أنت زبون دائم فى هذا المقهى ، وأنا أيضًا ، لكنك تفضل الجلوس فى هذا الركن الذى لا يستهوينى  .

وأضاف بعد فترة صمت قصيرة :

ــ تلعب طاولة ؟

ــ لعبت كثيرًا

ــ طاولة ؟

ــ كل الألعاب .

ــ إذن فلتلعب معى طاولة.

ــ لم يبقَ من رغبة فى شىء .. أود الانصراف .

ــ كنت قد سألتك عن رأيك فى حرب الــ....

ــ وأنتم تفتشون عن موتتى ، دعونى أفتش عن رقدتى .

ــ ها .. مستر حيدر .. ماذا تعنى ؟.

ــ لست أدرى ؛ فالكلمات كالخطى .. تسترسلنى ولا أسترسلها .

أتذكر أننى سألتك عن رأيك فى ....

ــ ستفوز الفالنة الحمراء .

ــ أو هل تفهم فى الكرة ؟ .

ــ مثلما أنكم تفهمون فى اللون الأحمر .

ــ مستر حيدر .. سألتك عن رأيك فى حرب الــ ....

ــــ لقد سألنى مخبر سرى قبلك ، وقد أجبت ! .

وانصرف حيدر لعد أن ألقى نظرة امتعاض إلى وجه الرجل الناعم ، وثبت نظره قليلاً على شامة تحت شاربه الحليق .

ــ الجينات الوراثية مسئولة عن التخلف العقلى والذكاء أيضًا  !.

 

( تقول التقارير إن والد حيدر ـ رحمه الله ـ تزوج بوالدته التى كانت تعيش فى مصر بعد الحرب العالمية الثانية ، وهو مجهول الأصل  ، لكن حيدر يؤكد أن والدته مصرية ، ويستند فى أسلوبه المقْنِع على أوتاد غائرة عن منظار القوانين الحديثة .. فهو يقول : طالما أن والدته وُلِدتْ وعاشت فى مصر فما يمنع من مصريتها ؟ وبخاصة أن والدتها مصرية الأصل ، ويحدد حيدر عائلة جدته ، ويضيف : وأنا أيضًا ولدت هنا ، وسأموت هنا ؛ فما الذى يمنع من مصريتى .. لماذا إذن يضايقوننى هكذا ؟ ) .

 

خطر فى ذهنه وهو يسير فى جنبات الليل أن يكتب إلى الجمعيات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان .. أو هل تعجز البشرية عن منحه وطنًا قوميًّا ؟ .. على الأقل يعيدوه إلى الأرض التى منحته حق المواطنة  .. فهو لم يأتِ هذه المرة إلى مصر إلا من أجل البحث عن أصله .. عن ميراث من والدته يعزز نسبته إلى أرض الله الواسعة ، لكنه لم يجد سوى الضياع ، وأقدام البوليس .. رجل مسن مثله كيف له أن يدبر ثمن تذكرة العودة؟ .

 

( تقول التقارير إن حيدر حضر قبل ذلك إلى مصر فى حيلة والدته ، ومكث بها ثلاث سنوات دون أن يُمنح تصريحٌ بالإقامة  الدائمة ، وظل مخالفـًا القانون ، وعندما قُبِض عليه ، وأُخْطِرت السفارة الباكستانية بحالته اعتذرت عن دفع ثمن تذكرة سفره  بحجة أنه شخص لا يمتُّ إلى الباكستان إلا بهذه الورقة المسمَّاة  " جواز سفر " غير أنه شخص غير مرغوب فيه ، وليس له أهل هناك يمكن أن يردوا للدولة قيمة  تذكرة السفر المطلوبة ) .

 

ــ للمرة الثانية يطاردنى البوليس يا أبتِ فوق أرض القاهرة الكبرى .. وأنا .. أنا عاجز عن تدبير ثمن تذكرة العودة إلى باكستان .. وصاحب الغرفة القذرة الكائنة فوق إحدى البنايات القديمة يهددنى بالطرد ؛ لأننى عاجز عن دفع الإيجار الشهرى ، وعاجز عن الحصول على تصريح بالإقامة .. ماذا لو وقعت الفأس فى الرأس وقبض علىَّ البوليس ؟ .. لاشك سيودعوننى الغرفة  رقم "  62 / 201 " مرة أخرى .. سيفتحون لى ملفًا ، وعلى غلافه سيكتبون " شئون أجانب ــ على ذمة الإبعاد  " .. ثلاثون عامًا مضت منذ وفاتك ، أُودعت فيها سجونَ خمسِ بلدانٍ مختلفة .. نفس العبارات تُكتب .. تختلف الحروف ويبقى المعنى  واحدًا : حيدر ليس له مكان فوق الأرض ، وتلك هى محصلة المعانى يا أبتى ! .

 

( تقول التقارير إن حيدر عندما كان يقيم فى باكستان كان يواجه نفس المصير المطيَّن ؛ لأنه لايجيد لغة الأردو تمامًا ، ولا يستطيع دفع إيجار المسكن أيضًا ، وإنه عاجز أيضًا عن إثبات نسبه وإنه ..... )

 

ــ ها أنا يا أبتِ رجل دولى .. أجول العالم المتحضر / المتخلف .. لا أحمل سوى جواز سفر قديم انتهت مدة صلاحيته ، وأنت لم تترك لى ورقة واحدة تثبت جنسى ونسبى ، حتى والدتى لم تكن مصرية ! .. كان بإمكانك أن تتزوج بفتاة مصرية .. كان بإمكانك إلا أنك كنت تفضل أن تظل هكذا منتميًا لعالم آخر .. عالم لا يفضل الأوراق والأختام  .. ذلك صحيح تمامًا ، إنك كنت تفضل الانتماء للإنسانية جمعاء ، بَيْدَ أنك نسيت يا أبتِ أن الإنسان المجرد ليس له وجود .. هكذا قد جردتنى من أشيائى  ، ولم يُبقِ لى سوى جسدى الذى لم أعد أحس بثقله كثيرًا .

ومضى حيدر يودع  بقايا جسده  الذى بدا للحظة أنه باتساع الكرة الأرضية ، حتى أنه إلتبس بالأرض .

 

( تقول التقارير إن البشر السائرين ذاك الصباح لم يكن يجول بخاطر أحد منهم أن جسد حيدر ليس هو الأرض التى يسيرون عليها ، بعدما اختلطت الأشياء ، وأصبح جسد حيدر المنبطح على الأرض طينًا ودماء ... ) .

 

ولكن ثمة أشياء تبقى .................

 

( تقول التقارير إن حيدر كان يشغل سلطات كثيرة : أمن الدولة  .. شئون الأجانب ... المباحث ... مكافحة الإرهاب .. مكافحة التسول ... مكافحة البشرية ..............  إلخ   )  .

 

       

تمــــــــــــــــــــــت

القاهرة فى 15 / 12 / 1990

 

 

·        حصل هذا النص على جائزة الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 1992 .

·        نُشِر هذا النص فى مجلة الثقافة الجديدة ــ العدد 101 فبراير 1997 .

 

 

 

 

قصص قصيرة جدا

التفاصيل
كتب بواسطة: ذ- المصباحي عبد الرزاق
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 17 أكتوبر 2003
الزيارات: 5
أرسل لصديق

تمنـــــــــــــــــــــــــــــــــع

 

 في غفلة من جدار كل النصوص وسجن اللغة ألتقيك  على مرآى من العصور و مرمى من محراب  الكلام حيث صلينا معا ذات لقاء عابر . وقتها غادرت المحراب و غادرت، ترجلت و تقفيت خطاك كمخبر حب محترف، و حين شعرت بحرارة أنفاسي تقترب من ثلجك يا باردة الأعصاب توقفت .

أطرقت برهة ثم اقتحمتني برؤية فارغة عيناك . برأت – يا صانعة صمت عالمنا و صمت عالمنا، لكن

لغة العيون – كعادتها – تفضح شوقنا الغائب:

إن أتيت إلي تمشي أتيتك هرولة، حسبتك تعترفين همسا  و أنا أوتيك عرش الشعر مهرا . همست

بصوت سمعته . بغنج العذارى ابتسمت ’ قلت: ألقاك ’ متى، قلت . و لا راد إلا صداي حكت رداء

بنيلوب" و جاراتها و نساء العالم، أنتظر لقياك و ما أوفيت يا مخاتلة و متمنعة ... يا قصيدة  الوجد

المحلقة من لا حسي و من جدار نصي .

 

اغتيال

 

قال شاهد " عيان ":  كان السكين يبقر بطن الشاعر المسكين ’ و كان يصرخ قبل أن يستكين إلى الصمت الرهيب .  

قاطعه الذي  سلم  من كل عي و خلة: بل اخترقت رصاصة  قلب الصريع أطلقها الشاب النحيف الجالس إلى يسار القاعة و اختفى .

 تدخل الذي له علم من الكتاب: أنا آتيكم به .

بينما أفادت مصادر مطلعة أن التحقيق جار و ملابسات الجرم لا محال تنكشف

في مساء  اليوم  ذاته  أعلنت شرطة الآداب العالمية و مكاتب التحقيق في حكومة" النقد " اعتقال الجاني " بارط* " و للقصاص قدم . 

استدراك من الراوي: قبل النطق بالحكم أطيح بحكومة النقد و علقت كل قوانين المتابعة .

  بارط : ناقد فرنسي اشتهر في مجال النقد بنظرية "موت المؤلف ."  

 

يتبعهم الغاوون 

 

وقف قرب كشك الجرائد يتصفح جريدة تتصفحها أنثى، فاتنة كانت، غائبا عنها كان، إلى اختلاس نظرات لجريدتها

مع تقليب كل صفحة . و حين ينتبه إلى   الذين  تمتصه حملقاتهم من فضوليين و حراس جذران، يعدل من بدلته في

خيلاء مصطنع إلى أن يحس انشغالهم عنه ’ فيبادرها بالسؤال:

-  هذا  إعلان عن حفل شعري .؟

-  أجل، بمناسبة اليوم العالمي للشعر .

-  من يحضره ؟

-  الشعراء ...  حصريا  .

- سأحضره . 

-  شاعر أنت ؟

- صديقي شاعر .

- و أنت ؟

-   أنــــــــــــا غـــــــاوٍ  .

 

ذ- المصباحي عبد الرزاق -المغرب

تقول التقارير

التفاصيل
كتب بواسطة: عبدالجواد خفاجى
المجموعة: القصة والرواية
انشأ بتاريخ: 16 أكتوبر 2003
الزيارات: 6

 

 

قصــــة قصــــيرة

عبدالجواد خفاجى

 

تقول التقارير

 

 

فى أحد شوارع القاهرة الكبرى كان يسير متجهمًا كعادته ، تاركًا قدميه تقودانه إلى حيث توقف أمام المقهى البلدى بحىِّ الحسين ، وقد مازجته رغبته الكبرى فى فضح البشرية .

 

( تقول التقارير  إنه وعندما خرج من بطن أمه كان يبكى كثيرًا ، لكنه كفَّ عن عادته تلك عندما تحدرت الدموع من عينيه فوق شفاه قومٍ لا تفارقهم البسمة .. أدرك يومها أن القطب البارد قد تحدب فوق الكرة الأرضية كهلالٍ معقوف ، واستأثر بالمساحات المشاع ، وأن الناس أيضًا هياكل ثلجية ) .

 

كان المقهى كعادته حافلاً بوجوهٍ لم يألفها من قبل .. تنبأ عندما وضع القهوجى الشيشة أمامه أن ثمة خوارق فى الكون ستحدث على غير ما يألف .. سيتبدل حاله تمامًا ، وربما لن يصبح طريدًا إلى الأبد .. هكذا ربط بين الشيشة والغيب . لقد تخيَّل عندما دبت رجلاه خارج غرفته القذرة أن القهوجى سيضع الشيشة عن يمينه فوق البلاطة التى تلى رجله اليمنى مباشرة ، قليلاً جهة الأمام ، وهو الجالس على مقعد أسود خلف منضدة فى الركن الشرقى من المقهى ، وقد حدث مثلما تخيَّل تمامًا .

مرة أخرى ربط بين الشيشة والأحداث عندما اقترب منه رجل مجهول .. هيئته تماثل أبا الهول تمامًا ، غير أنه ثلجىُّ المُحَيَّا .. يجلس دائمًا ماسكًا بجريدة قديمة ، أقسم " حيدر" إنها لم تتغير منذ أن رآها للمرة الأولى ، مستسلمة لوقعتها " المنيَّلة " بين يديه .. سأله عن رأيه فى حرب الــ.... اقتحم صمته وتجهمه ، وهتك سكينته بسؤاله نحو أذن حيدر ، وقد أطلت رأسه فوق الجريدة قليلاً .. قال حيدر: " سأجيب عندما يُحْضِر القهوجى الشيشة " .

يتذكر حيدر أيضًا أنه قال ، وقد وُضِعت الشيشة عن شماله : " لن يكون بمقدورنا العيش بسلام فوق الكرة الأرضية .. يبدو أن الكون قد احدودب كى يتسع ، ولربما كى ينفجر " ، لكن الرجل البارد كان لحوحًا .. أراد أن يخترق صدر حيدر بكلماته الناعمة ليدكَّ كل مقدساته بيديه ورجليه ، ويمضى منتهكًا كل الحرمات .. أو سيظل هكذا صامتًا  ، ومؤرَّقًا جالسًا خلف صفحة الجريدة ، متلصصًا على لحية حيدر ووجهه المكفهر المنكمش تارة المنبسط تارة أخرى ؟  .. لقد أصبح وجه حيدر محيَّرًا : لماذا ينبسط حينًا وهو ينظر إلى التلفاز .. ما الذى يعجبه بالضبط ، وما الذى لا يعجبه ؟ .

عاود السؤال بصيغة أخرى :

ــ هل تذهب إلى السينما هذه الأيام ؟.

ــ لا أجد ما يشجع على ارتيادها ، لكننى على أية حالة أُفَضِّل الأوبرا وحفلات الأوركسترا السيمفونى .. لولا .... لولا ضيق ذات اليد لذهبت .. أتذكر أننى لم أذهب منذ وفاة أبى .

وأضاف بعد فترة صمت قصيرة :

ــ هل سمعت عن بيتهوفن ؟

وقبل أن يتلقى جوابا كان الرجل البارد يطوى جريدته مغادرًا المقهى ، وثمة دلائل قد تبدت فى ذهنه مفادها أن لحية حيدر لا تشكل خطرًا .

 

( تقول التقارير إن حيدر عاش طفولته متنقلا بين باكستان ولندن والقاهرة ، وتعلم فى المدارس الألمانية بها حتى توفى والده الذى كان يعمل ــ فى أواخر أيامه ــــ سكرتيرًا بمنظمة الأمم المتحدة ، وتقول أيضا أنه من أصل ألبانى  ويحمل جواز سفر باكستانى ، وأن والدته من أصل أرمينى ، وإن والده تزوجها بمصر ، غير أن شيئا عن موطنه لم يكن واردًا ضمن التقارير ) .

 

تساءل حيدر وهو يتابع الماتش على شاشة التلفزيون بين فريقى قطبى الدورى الممتاز :

ــــ لماذا لا يتركوننى أعيش ؟

وفى اللحظة الحرجة من المباراة  كان حيدر يعدو فوق أرض الملعب .. وكانت الجماهير تصفق للمساته السحرية .. أضخم لاعب كان فى الملعب .. تماما مثلما أراد له والده أن يكون .. قويًا ..دوليًا .

ــــــ ها أنا يا أبتِ قد كنتُ دوليًا كما أردت ، وقد تركــتنى و مِتَّ ، وأنا الآن بلا وطن ! .

 

( تقول التقارير إن حيدر كان لاعبًا دوليًا ضم الفريق القومى لباكستان .. لعب فى معظم الدول الآسيوية ، ولذلك تعاطفت معه الحكومة الباكستانية وقتها ، ومنحته حق المواطنة ) .

 

ــــــ حتى اللغة الأردية  قد تعلمتها يا أبتِ ؛  كى أعيش بينهم ومع ذلك تبقى المشكلة فى الجذور .. لم تكن من ورقةٍ واحدةٍ موشومةٍ فى أى موضعٍ فوق الأرض تعترف بى !

وفرغ حيدر من الشيشة التى يرضع مبسمها رضعًا ، وأخرج من جيبه حبةً مهدئةً .. تناولها سريعًا ، وطلب فنجان قهوة سادة .

أتاه رجل مهندم .. وضع شيئًا ما، ملفوفــا فى ورقة جرائد على المنضدة وطلب الجرسون .. ناوله جنيهــا وقال :" حساب حيدر عندى ".. أرتاب الجر سون للحظة وتناول الجنيه ، غير أن حيدر سأله بهدوء :

ــــــ أوهل  تعرفنى ؟

ــــــ نعم .. الرجل الطيب يعرفه الجميع .. أنت زبون دائم فى هذا المقهى ، وأنا أيضًا ، لكنك تفضل الجلوس فى هذا الركن الذى لا يستهوينى  .

وأضاف بعد فترة صمت قصيرة :

ــ تلعب طاولة ؟

ــ لعبت كثيرًا

ــ طاولة ؟

ــ كل الألعاب .

ــ إذن فلتلعب معى طاولة.

ــ لم يبقَ من رغبة فى شىء .. أود الانصراف .

ــ كنت قد سألتك عن رأيك فى حرب الــ....

ــ وأنتم تفتشون عن موتتى ، دعونى أفتش عن رقدتى .

ــ ها .. مستر حيدر .. ماذا تعنى ؟.

ــ لست أدرى ؛ فالكلمات كالخطى .. تسترسلنى ولا أسترسلها .

أتذكر أننى سألتك عن رأيك فى ....

ــ ستفوز الفالنة الحمراء .

ــ أو هل تفهم فى الكرة ؟ .

ــ مثلما أنكم تفهمون فى اللون الأحمر .

ــ مستر حيدر .. سألتك عن رأيك فى حرب الــ ....

ــــ لقد سألنى مخبر سرى قبلك ، وقد أجبت ! .

وانصرف حيدر لعد أن ألقى نظرة امتعاض إلى وجه الرجل الناعم ، وثبت نظره قليلاً على شامة تحت شاربه الحليق .

ــ الجينات الوراثية مسئولة عن التخلف العقلى والذكاء أيضًا  !.

 

( تقول التقارير إن والد حيدر ـ رحمه الله ـ تزوج بوالدته التى كانت تعيش فى مصر بعد الحرب العالمية الثانية ، وهو مجهول الأصل  ، لكن حيدر يؤكد أن والدته مصرية ، ويستند فى أسلوبه المقْنِع على أوتاد غائرة عن منظار القوانين الحديثة .. فهو يقول : طالما أن والدته وُلِدتْ وعاشت فى مصر فما يمنع من مصريتها ؟ وبخاصة أن والدتها مصرية الأصل ، ويحدد حيدر عائلة جدته ، ويضيف : وأنا أيضًا ولدت هنا ، وسأموت هنا ؛ فما الذى يمنع من مصريتى .. لماذا إذن يضايقوننى هكذا ؟ ) .

 

خطر فى ذهنه وهو يسير فى جنبات الليل أن يكتب إلى الجمعيات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان .. أو هل تعجز البشرية عن منحه وطنًا قوميًّا ؟ .. على الأقل يعيدوه إلى الأرض التى منحته حق المواطنة  .. فهو لم يأتِ هذه المرة إلى مصر إلا من أجل البحث عن أصله .. عن ميراث من والدته يعزز نسبته إلى أرض الله الواسعة ، لكنه لم يجد سوى الضياع ، وأقدام البوليس .. رجل مسن مثله كيف له أن يدبر ثمن تذكرة العودة؟ .

 

( تقول التقارير إن حيدر حضر قبل ذلك إلى مصر فى حيلة والدته ، ومكث بها ثلاث سنوات دون أن يُمنح تصريحٌ بالإقامة  الدائمة ، وظل مخالفـًا القانون ، وعندما قُبِض عليه ، وأُخْطِرت السفارة الباكستانية بحالته اعتذرت عن دفع ثمن تذكرة سفره  بحجة أنه شخص لا يمتُّ إلى الباكستان إلا بهذه الورقة المسمَّاة  " جواز سفر " غير أنه شخص غير مرغوب فيه ، وليس له أهل هناك يمكن أن يردوا للدولة قيمة  تذكرة السفر المطلوبة ) .

 

ــ للمرة الثانية يطاردنى البوليس يا أبتِ فوق أرض القاهرة الكبرى .. وأنا .. أنا عاجز عن تدبير ثمن تذكرة العودة إلى باكستان .. وصاحب الغرفة القذرة الكائنة فوق إحدى البنايات القديمة يهددنى بالطرد ؛ لأننى عاجز عن دفع الإيجار الشهرى ، وعاجز عن الحصول على تصريح بالإقامة .. ماذا لو وقعت الفأس فى الرأس وقبض علىَّ البوليس ؟ .. لاشك سيودعوننى الغرفة  رقم "  62 / 201 " مرة أخرى .. سيفتحون لى ملفًا ، وعلى غلافه سيكتبون " شئون أجانب ــ على ذمة الإبعاد  " .. ثلاثون عامًا مضت منذ وفاتك ، أُودعت فيها سجونَ خمسِ بلدانٍ مختلفة .. نفس العبارات تُكتب .. تختلف الحروف ويبقى المعنى  واحدًا : حيدر ليس له مكان فوق الأرض ، وتلك هى محصلة المعانى يا أبتى ! .

 

( تقول التقارير إن حيدر عندما كان يقيم فى باكستان كان يواجه نفس المصير المطيَّن ؛ لأنه لايجيد لغة الأردو تمامًا ، ولا يستطيع دفع إيجار المسكن أيضًا ، وإنه عاجز أيضًا عن إثبات نسبه وإنه ..... )

 

ــ ها أنا يا أبتِ رجل دولى .. أجول العالم المتحضر / المتخلف .. لا أحمل سوى جواز سفر قديم انتهت مدة صلاحيته ، وأنت لم تترك لى ورقة واحدة تثبت جنسى ونسبى ، حتى والدتى لم تكن مصرية ! .. كان بإمكانك أن تتزوج بفتاة مصرية .. كان بإمكانك إلا أنك كنت تفضل أن تظل هكذا منتميًا لعالم آخر .. عالم لا يفضل الأوراق والأختام  .. ذلك صحيح تمامًا ، إنك كنت تفضل الانتماء للإنسانية جمعاء ، بَيْدَ أنك نسيت يا أبتِ أن الإنسان المجرد ليس له وجود .. هكذا قد جردتنى من أشيائى  ، ولم يُبقِ لى سوى جسدى الذى لم أعد أحس بثقله كثيرًا .

ومضى حيدر يودع  بقايا جسده  الذى بدا للحظة أنه باتساع الكرة الأرضية ، حتى أنه إلتبس بالأرض .

 

( تقول التقارير إن البشر السائرين ذاك الصباح لم يكن يجول بخاطر أحد منهم أن جسد حيدر ليس هو الأرض التى يسيرون عليها ، بعدما اختلطت الأشياء ، وأصبح جسد حيدر المنبطح على الأرض طينًا ودماء ... ) .

 

ولكن ثمة أشياء تبقى .................

 

( تقول التقارير إن حيدر كان يشغل سلطات كثيرة : أمن الدولة  .. شئون الأجانب ... المباحث ... مكافحة الإرهاب .. مكافحة التسول ... مكافحة البشرية ..............  إلخ   )  .

 

       

تمــــــــــــــــــــــت

القاهرة فى 15 / 12 / 1990

 

 

·        حصلت هذا النص على جائزة الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 1992 .

·        نُشِرت هذه النص فى مجلة الثقافة الجديدة ــ العدد 101 فبراير 1997 .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. زائر ليلي
  2. رسالة مهاجر سري
  3. امرأة من جلـــــــــــيد
  4. انتظار

الصفحة 108 من 166

  • 103
  • 104
  • 105
  • 106
  • 107
  • 108
  • 109
  • 110
  • 111
  • 112

المتواجدون الآن

363 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط
  • التغلب على الخوف من أن تُرى كمبتدئ مجدداً
  • إدارة الاستنزاف العاطفي من المطالب الشخصية المستمرة
  • البقاء حاضراً عاطفياً خلال اجتماع صعب

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك