مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

لماذا فاز "الحمار" بسباق "الفيلة"؟!!

التفاصيل
كتب بواسطة: سالم أيوب
نشر بتاريخ: 15 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 15 نوفمبر 2007
الزيارات: 4

كتبهـا : سالم أيوب

لا أعلم ما سبب اختيار الحزب الديمقراطي الأميركي لصورة الحمار كشعار للحزب، كما أنني لا أعلم لما اختار الجمهوريين الفيل لحزبهم أيضاً. لكن هذا غير مهم الآن بعد نجاح السيد باراك أوباما بانتخابات الرئاسة القادمة. لقد كتبت ثلاثة مقالات سابقة أعبر فيها عن عدم تأييدي لدخوله البيت الأبيض كرئيس، ولكن بعد أن حدث ما حدث صباح هذا اليوم، الذي اعتبره مأساوياً لكافة قطاعات المجتمع الاميركي، فلا مجال أمامي إلا أن أقبل بأوباما رئيساً "أسوداً" أميركيا ولو إلى حين ميسرة.

أرجوا ممن يقرأ لي أن لا يفسر موقفي هذا بالعنصرية.. فأنا لست كذلك.. ولست أميركياً أيضاً ولا أحمل غير جنسيتي التي ولدت بها، ولا أحب السياسة الأميركية ولا ساستها بل أعنفها دائما منذ أن عرف القلم دربي في الكتابة. ولكني بكل فخر أقول، ومن حقي ذلك فكلما عطست أميركا أصبنا نحن بالانفلونزا، أنا لا أقبل بأن يكون الرئيس الأميركي القادم أسود البشرة، حيث كان عِّرقه وإلى زمن قريب يستلهم الهمم كي يهرب من تحت عباءة العبودية أو العنصرية التي سادت المجتمع الأميركي "المستنسخ" منذ نشأته. فلا أحد يعلم ما الآتي مستقبلا! فالمجتمع الأميركي عنصري من الدرجة الأولى مهما حاولنا أن نقنع أنفسنا بغير ذلك.

لقد عانا "النيجرز" كثيراً من العنصرية في المجتمع الاميركي الأصيل، بيض البشرة، وصلت إلى حد المهانة، خلال النصف الأول من القرن الماضي وإلى بداية السبعينيات، حين كان يكتب على واجهات المحال التجارية وخاصة المطاعم عبارة "ممنوع دخول الكلاب والسود" بالإضافة إلى ما يلقونه من شركة خطوط أتوبيسات، مدينة مونتغمري في ولاية ألاباما، التي اشتهرت بإهانة عملائها من الافارقة، حيث كانت تخصص لهم المقاعد الخلفية في حين لا تسمح لغير البيض بالمقاعد الأمامية.

عنصرية المجتمع "الأبيض" التي جاءت بعد تحرر الزنوج الأميركيين، أفرزت في خمسينيات القرن الماضي مارتن لوثر كينغ، كاهن الكنيسة المعمدانية في أتلانتا والحاصل على شهادة الاختصاص في علم الاجتماع، كزعيم أميركي لذوي الأصول الأفريقية. فنشط سياسيا وإنسانيا مطالبا بإنهاء التمييز العنصري ضد بني جلدته. تابع مارتن لوثر كينغ ورفاقه نضالهم من اجل الحقوق المدنية للسود في الولايات المتحدة، وراحوا يحرزون الانتصار تلو الانتصار.

ولكن مع بداية العام 1964 بدأت أعمال الشغب تتكاثر في مختلف أنحاء البلاد وخصوصا مع ازدياد أعمال العنف التي ارتكبها العنصريون من أعضاء منظمة "كوكس كلان" ومثيلاتها، وراح الضحايا من السود يسقطون في هارلم ونيوجرسي وايلينوي وبنسلفانيا. ومع أن عام 1965 شهد انتصارا آخرا "للنيجرز" حين وقع الرئيس نيكسون القانون الذي يمنح السود حق الاقتراع في الانتخابات، ولكنه شهد أيضا اغتيال المناضل الأسود المعروف باسم "مالكوم X".

تابع العنصريون البيض أعمال الشغب لإرهاب السود وثنيهم عن مطالبتهم بحقوقهم. فكانوا يتصدون للمظاهرات السلمية التي يقوم بها هؤلاء. وكان أسوأ أعمال الشغب ما حصل في مدينة ديترويت عام 1967 وحصد أكثر من 367 بين قتيل وجريح. مما دفع الزعماء السود مارتن لوثر كينغ وفيليب راندولف وروي ويلكينز وويتني يونغ إلى توجيه نداء بوقف أعمال العنف. وفي ابريل 1968 وأثناء جولة لمارتن لوثر كينغ في مدينة ميمفيس، وفيما كان يخطب في الجماهير المحتشدة أمام الفندق الذي كان مقيما فيه، أطلق عليه قناص النار فأصابه في عنقه، ثم توفي في المستشفى بعد ساعات قليلة.

سردي لملخص تلك الأحداث هو للإشارة إلى أن هناك حقد دفين بين السود والبيض لن يتمكن باراك حسين أوباما من محو آثاره بين فئات مجتمع متعدد للأعراق والأثنيات والطوائف والأديان والمذاهب. أضف إلى ذلك ازدياد عدد الأميركيين ذوي الأصول اللاتينية الذين باتوا يشكلون عنصر ضغط كبير وفعال أثرت بشكل واضح في انتخابات الرئاسة الجديدة. ولا أعتقد أن أوباما سيكون رئيسا توافقيا كما يروج له في وسائل الإعلام، فالتحديات التي تواجه الأسود القادم إلى البيت الأبيض هي أكبر بكثير من الشعارات المأمول تحقيقها.

ذي بلاك بريزيدنت نيدس تو ييرز، أور مايبي مور، تو أوفرويلم ذي إيكونوميك كرايسيس ويتش سيبريدد رابيدلي أوول أووفر ذي وورلد، عفوا لقد كتبت منطوق تلك الجملة الانجليزية بالعربية لمن يدعون أنهم مثقفون أو ممن يعيشون في الولايات المتحدة من العرب ويدعون أنهم أخبر منا نحن بالشؤون الأميركية، وترجمتها "قد يحتاج الرئيس الأسود لعامين، أو أكثر، لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تتأثر بها أصقاع العالم كله". والسؤال هنا، هل سيجد الرئيس الأسود متسعاً من الوقت كي يكون توافقياً؟!

أزمة الاقتصاد العالمي التي تسببت بها الولايات المتحدة في طريقها للتسبب في ركود اقتصادي عالمي نأمل أن لا تكون نتائجها كنتائج الركود الذي حدث عام 1929. في ذلك الوقت جاءت للعالم مصيبة اسمها "هتلر"، وإن كنت لا أكرهه، وبحرب عالمية كان ترتيبها الثانية بين أقرانها ذهب ضحيتها ملايين البشر. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية اتخذ الاهتمام الأميركي بالمنطقة أبعاداً جديدة، وذلك عندما خرجت الولايات المتحدة المتعطشة للنفط منتصرة من تلك الحرب، وأخذت على عاتقها صياغة نظام عالمي جديد كان الشرق الأوسط يمثل أولوية مركزية فيه. وفي إطار النظام الجديد خاضت الولايات المتحدة حرباً أخرى باردة مع الاتحاد السوفييتي الذي كان متعطشاً هو الآخر لمصادر الطاقة في المنطقة.

الخوف كل الخوف يكمن بالسر الذي من ورائه نجح باراك أوباما في معركة الرئاسة!! لقد عاصرت بضع حملات انتخابية للجمهوريين في سباق الرئاسة الى البيت الأبيض، وتابعت جيدا كيف كان نزالهم في المعارك السابقة، فهم كالضباع الكاسرة على الفريسة. أما ما حدث خلال هذه الحملة وما أفرزته من نتائج، أكاد أجزم أن من كان يتنافس مع الديمقراطيين ليسوا الجمهوريون. فنجاح أوباما الأسود ليس من قبيل الصدفة بل هو مخطوط له ذلك.. فعار مصائب الركود القادم يراد له أن يوصم بعرقيات أخرى يتشكل منها المجتمع الأميركي "السود". فعلى صعيد الداخل الأميركي نحن أمام تفتت لكيان فيدرالية الدولة وإلى الكونفدرالية وثم الانفصال والاستقلال التام. قد يكون البعض لا يعلم الفرق بين الفيدرالية والكونفدرالية والأمانة الصحافية تفرض علي أن أشرح المفهومين كي نقف أمام مشهد جلي لأسباب نجاح أوباما بالسباق الرئاسي.

فالفيدرالية تعني الاتحاد الاختياري أي التعايش المشترك بين الشعوب والاقليات وحتى بين الشعب الواحد في أقاليم متعددة، والاتحاد الاختياري هو أحد ممارسات حق تقرير المصير، المنصوص عليه في العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة.
وعرفت الفيدرالية بتعريفات عدة منها : "الدولة الفيدرالية، هي دولة واحدة، تتضمن كيانات دستورية متعددة، لكل منها نظامها القانوني الخاص واستقلالها الذاتي، وتخضع في مجموعها للدستور الفيدرالي، باعتباره المنشئ لها والمنظم لبنائها القانوني والسياسي، وهي بذلك عبارة عن نظام دستوري وسياسي مركب".
أما الكونفدرالية : "هي اتحاد بين دولتين أو أكثر من الدول ذات الاستقلال التام بعد عقد معاهدة تحدد الأغراض المشتركة التي تهدف الدولة الكونفدرالية إلى تحقيقيها ويتمتع كل عضو فيها بشخصيةٍ مستقلة عن الأخرى وتديرها هيئات مشتركة.. تتكون من ممثلين من الدول الأعضاء لتحقيق الأهداف المشتركة وهذه الهيئة تسمى الجمعية العامة او المؤتمر وأعضائها يعبرون عن رأي الدول التي يمثلونها، وتصدر القرارات بالإجماع، وتعتبر نافذة بعد موافقة الدول الأعضاء عليها".
والفرق بين الدولة الفيدرالية والكونفدرالية هو :
1 لكل دولة عضو من أعضاء الاتحاد الكونفدرالي الحق في ممارسة السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي الفعلي. أما أعضاء الدولة الفيدرالية فلا يحق لهم ذلك ويكون التمثيل الدبلوماسي والسياسة الخارجية من اختصاص السلطة التنفيذية في الدولة الفيدرالية الحكومة المركزية.
2 لدول أعضاء الدولة الكونفدرالية حق إعلان الحرب بشكل منفصل. أما أعضاء الدولة الفيدرالية حكومات الأقاليم لا يحق لهم ذلك، لأنه من صلب صلاحيات الحكومة المركزية الحكومة الفيدرالية.
3 الحرب التي تحدث بين أعضاء الدولة الكونفدرالية حرب دولية، أما الحرب التي تحدث بين أعضاء الدولة الفيدرالية فهي حرب داخلية إقليمية.
4 كل خرق للقانون الدولي من قبل أحد أعضاء الدولة الكونفدرالية يتحمل نتائجه وحده وليس بقية الأعضاء والعكس هو الصحيح في الدولة الفيدرالية.
5 تشرف على الدولة الكونفدرالية هيئات مشتركة بين الدول الأعضاء، أما في الدولة الفيدرالية الحكومة المركزية هي التي تدير الدولة وتترأس أعضائها.
6 يحق لكل دولة عضو في الاتحاد الكونفدرالي الانسحاب متى شاءت لكونها دولة مستقلة، أما أعضاء الدولة الفيدرالية فليس لهم الحق لأنهم يعتبرون أقاليم وجزء لا يتجزأ من الدولة الفيدرالية.
7 مواطنو الدولة الكونفدرالية يتمتعون بجنسية بلدهم وليست هناك جنسية موحدة للدولة الكونفدرالية، أما مواطنو الدولة الفيدرالية يتمتعون بجنسية الدولة الاتحادية الفيدرالية وهناك جنسية موحدة للدولة الفيدرالية عكس الدولة الكونفدرالية تتعدد الجنسيات بتعدد الدول.
8 في الاتحاد الكونفدرالي يتعدد رؤساء الدول بتعدد الدول، حيث لكل دولة رئيسها، أما الدولة الفدرالية المركزية تتميز بوحدة رئيس الدولة وسيادة موحدة.

مما سبق، أخشى أننا أمام تكرار لمشهد الحرب الأهلية الأميركية 1861 1865 التي نشبت بين الحكومة الفيدرالية التي عرفت بـ"الاتحاديون" مقابل أحدا عشر ولاية جنوبية متمسكة بالعبودية. فقد أسست هذه الولايات ما سمي الولايات الكونفدرالية الأميركية وأعلنت انفصالها عن باقي الولايات الشمالية. وقد نكون أمام رئيس أسوأ من الرئيس السابق جيمس بوكانان الذي أوصل عهده إلى انفصال الولايات الجنوبية، ولم يمنع نشوب الحرب الأهلية التي خلفت أكثر من 970,000 قتيل 3% من مجموع السكان في ذاك الوقت تتضمن مقتل 620,000 جندي ثلثيهم عن طريق الأمراض.

الرئيس الجديد باراك أوباما، الطامح إلى انعاش الاقتصاد الأميركي من غيبوبته المصرفية، يأمل أن يجد الحلول المناسبة لمنع حدوث الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة والعالم، مع أني أشك في نجاحه، فالأزمة الحالية كبيرة جداً لدرجة أن أميركا التي ترزح تحت طائلة مديونيات تبلغ 20 تريليون دولار، وحربي أفغانستان والعراق، لن تستطيع أن تستمر بضخ حوالي بـ 5 تريليون دولار أخرى لسد العجز المصرفي للبنوك الأميركية.

إذاً ما العمل؟ أعتقد أن خروج الولايات المتحدة من واقع الازمة بات مستحيلاً! والمشهد أمام مفترق طرق أولهما التمهيد لكونفدرالية تجمع الولايات الخمسين كمرحلة أولى في مسار الانفصال للكيان الفيدرالي، وإذا فشلت تلك المحاولة فنحن أمام حرب أهلية محتملة. أما الثانية فهي خوض "حروب النفط" خوفا من فك الدول المنتجة بيع نفطها بالدولار بعد التضعضع المحتمل لقيمة الدولار في الأسواق العالمية. وأعتقد أن التركة الثقيلة جداً التي سيخلفها جورج بوش ورائه كانت سبباً مقنعاً للكثير من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي للعزوف عن تحمل مسؤولية المستقبل المظلم للولايات المتحدة بسبب أن التاريخ لا يرحم من يعبث عبطاً بمستقبل مصائر عالم ويرهنه لصالح أشخاص بمؤسسات أرادت الهيمنة على العالم من خلال آلة عسكرية طورت لأغراض التدمير والنهب لا التعايش السلمي.

الساسة الأميركيون أدركوا هذا الأمر فلا أذكياء حزب "الفيل" ولا "الحمار" تسابقوا لتحمل المسؤولية بالوصول إلى المكتب البيضاوي. ففي كلا الحزبين هناك سياسيون كبار لم يوضعوا على أجندة التصفية الداخلية لنيل دعم الحزب للترشح لانتخابات الرئاسة. من هي هيلاري وما هو ثقلها في حزب "الحمار"؟ ومن هو أوباما أيضاً؟ كذلك، من هو ماكين؟ فهو رجل قناعات أكثر من رجل حزب‏,‏ ويدير ظهره أحيانا للنواب الجمهوريين بل حتي لجورج بوش نفسه‏,‏ خصمه في الانتخابات التمهيدية في‏2000.‏ وقد تخلي عنه معظم شخصيات الحزب الجمهوري ومنهم علي سبيل المثال وزير الخارجية السابق كولين باول‏.‏ لقد وضع الحزب الجمهوري ماكين لخوض سباق الرئاسة لأنهم يعلمون مسبقا عدم نجاحه، وأشك أن ماكين وضع بيلين نائبة له كي لا يربح هو أيضاً في السباق. وإلا ما تفسير أن تمويل حملة أوباما وصل الى مليار دولار في حين أن ماكين لم يتعنى غير أن يضع لحملته تمويل خاص لا يتعدى 5 مليون دولار! لهذا أعتقد أن ترشيح أوباما والتخطيط لنجاحه بشتى الطرق جاء على مقولة "ما في بهلبلد غير هالولد" من يتمتع بعنصر الغباء المستفحل كي يكيدوا له مصيبة أنه أصبح رئيساً للولايات المتحدة في ظروف لا يعلم أحد عقباها على الجميع.

ربما لم نجب صراحة عن سؤال عنوان المقال ولكن بكل تأكيد نفضنا بعض التراب عن عقول كثيرة أرجو أن لا تنساق وراء ما يروج إعلامياً عن أسباب نجاح أوباما كالأزمة الاقتصادية حرب العراق وأمور أخرى كأنه الرئيس التوافقي وأن بايدن هو العقل والسياسي المحنك! فما وراء الأكمة من مشاهد لأحداث غير متوقعة قادمة ستصعق العقول والقلوب.

عالم أفضل بدون بوش

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
نشر بتاريخ: 15 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 15 نوفمبر 2007
الزيارات: 4

 

 

عالم أفضل بدون بوش

رشيد شاهين

 

يمكن القول  الآن أنه وبعد فوز باراك اوباما بالانتخابات الرئاسية الأميركية التي شغلت الدنيا على مدى يقارب العامين، يكون العالم قد تخلص من الحزب الجمهوري الذي تسلم سدة السلطة لفترتين رئاسيتين، وبالتالي من الرئيس الحالي جورج بوش الابن وما يمثله هذا الرجل من فكر لاهوتي متخلف وأيديولوجيا  يمينية توراتية متطرفة لم تجر على العالم وكذلك على الولايات المتحدة الأميركية سوى الكوارث والحروب والنزاعات في مناطق مختلفة، تحت ذرائع وأسباب اقل ما يمكن أن يقال عنها أنها كانت مفتعلة ومفبركة وناتجة عن أكاذيب تم نسجها في العقول المريضة التي استحكمت في صناعة القرار في الدولة العظمى في العالم، كذلك لم تقد إلا إلى ما شهده العالم من أزمة مالية عصفت باقتصاديات العالم وكادت أن تتسبب في كارثة اقتصادية عالمية وهي على أي حال لا تزال تلقي بظلالها على العالم.

 

هنا لا يجب أن يفهم أننا نراهن أو نهلل للرئيس الجديد – اوباما- الذي استطاع أن يحقق نجاحا باهرا وفوزا ساحقا على غريمه أو منافسه الجمهوري في السباق الرئاسي والذي كان جزءا لا يتجزأ من "المنظومة" التوراتية أو اللاهوتية التي مثلها رئيسه الذي يمكن القول انه سوف يصبح الرئيس الذي كان -جورج بوش-.

 

 اوباما بالنسبة لنا سوف يكون رئيسا أميركيا جديدا بغض النظر عن لونه أو أصوله أو عرقه أو معتقداته، حيث لا نعتقد وليس لدينا أية أوهام حول الرجل أو انه سيكون مخلص العالم أو المنقذ الموعود لما تركه جورج بوش أو انه – سوف يشيل الزير من البير- كما يقول المثل الشعبي، ذلك أننا ندرك بان الرجل ما كان ليصل إلى ما وصل إليه بدون أن يكون قد اظهر على سبيل المثال التزاما لا تشوبه شائبة بسياسات حزبه فيما يتعلق بكل القضايا الجوهرية للحزب وهو لم يكن له أن يتقدم في صفوف حزبه – الديمقراطي- هكذا بدون دعم من "لوبيات" الحزب وغيرها من جماعات الضغط التي تقف عادة وراء الدفع بهذا المرشح أو ذاك ليكون من بين الذين يتنافسون على الترشح لهذا المنصب ضمن الحزب بداية ثم إذا حالفهم الحظ، التنافس مع من يتم ترشيحه من الحزب – الجمهوري- المنافس على الرئاسة.

 

هذا الذي نسوقه يأتي على خلفية ما تمت ملاحظته في الشارع الفلسطيني وكذلك من خلال حالة التفاؤل العامة التي سادت أوساط الكثير من الفلسطينيين والعرب بشكل عام بعد إعلان نتائج الانتخابات، وما سمعناه من اتصالات وتبادل "للتبريكات" والتهاني بين الناس على هذا الفوز، وبرغم أن بعض تلك "التبريكات" أتى على خلفية قد تكون لها علاقة بما قيل عن أصول الرجل واسمه والأصول الدينية له- البعض لا زال يعتقد بان الرجل متأثرا بإسلام والده-، إلا أننا نعتقد بان هناك من كان "منتشيا" بهذا الفوز كنوع من " التشفي" – كما نحن- بفشل الحزب الذي يمثله المرشح الخاسر، ذلك أن هذا الحزب ممثلا برئيسه جورج بوش مارس ضد امة "العربان" والمسلمين ما لم يمارسه احد من الرؤساء الذين سبقوه إلى البيت الأبيض من أي من الحزبين الأمريكيين.

 

النجاح الذي حققه اوباما على منافسه كان متوقعا باعتقادنا ذالك أن مجمل السياسات التي اتبعها جورج بوش كانت خاطئة حتى لا نقول كارثية، وقد كان من أهم أسباب هذا الفوز – الكبير- لباراك اوباما وهذا الفشل – الذريع- لمنافسه هو المغامرات التي خاضها بوش في كل من أفغانستان والعراق ومواقفه من الكثير من القضايا الإقليمية مثل الموقف من إيران وفلسطين ولبنان وسوريا وإفريقيا وكذلك فيما يتعلق بالعالم بعامة.

 

لا نشك بان ما حدث كان تغيرا أو تغييرا كما كان شعار اوباما، فهو اثبت بان الديمقراطية الأميركية تجلت في هذا النجاح وسارت قدما باتجاه تجسيد المنهج الديمقراطي في النظام السياسي الأميركي كما أن هذا النجاح قد يكون فصلا أخيرا أو أحد الفصول الأخيرة في السير باتجاه المساواة والعدالة في المجتمع الأميركي.

 

النجاح الذي تحقق لا يعني بالضرورة أن ما رفعه اوباما من شعارات سوف تتحقق جميعها، وربما كان لكلمته التي قالها بمناسبة فوزه إن فترة رئاسته قد لا تكون كافية لتحقيق ما يرغب وربما تكون هذه دعوة مبكرة لكي يكون رئيسا لدورة ثانية إذا أريد له أن يحقق ما رفعه من شعارات، كما أنها قد تكون تراجعا مبكرا عن وعوده التي قطعها وانه بدأ يدرك أن التنفيذ للشعارات المرفوعة قد يكون صعب التحقيق وليس كما قد يعتقد البعض.

 

ما يهمنا هنا هو أن نذكر المراهنين على هذا الفوز أن لا يبالغوا في التفاؤل، صحيح أن الرجل قد يكون أكثر ميلا للحلول العقلانية للكثير من القضايا لكن هذا لا يعني انه سوف يتنازل عن المصالح الأميركية أو تحقيق الأغراض والأهداف التي تنشدها أميركا، وهو لن يتردد باستعمال كل السبل التي تقود إلى تحقيق ذلك. ولا بد هنا من التذكير بان الرئيس وخاصة في حالة اوباما لا يعيش في "برج عاجي" أو يمكنه أن يتخذ من القرارات ما يشاء، انه ليس سوى جزء من منظومة أو آلة كبرى، أو نظام مرتبط بقوى وجماعات ضغط اقتصادية ومالية وغيرها.

 

فلسطينيا،هو لن يستطيع أن يحقق الكثير خاصة في ظل ما سمعناه منه حول مواقفه من الدولة العبرية ولجوءه إلى اللوبي اليهودي متمثلا بمنظمة الايباك المعروفة في بداية حملته الانتخابية من اجل الفوز بالصوت اليهودي، كذلك في ظل تعنت الدولة العبرية وميولها العدوانية تجاه الفلسطينيين والعرب والمنطقة بشكل عام، وكذلك في عدم رغبتها في الوصول إلى السلام من خلال حل عادل للمسالة الفلسطينية، وفي ظل كل ممارساتها على الأرض من جدار ومستوطنات وانتهاكات ومصادرة للأرض واعتداءات شبه يومية على الفلسطينيين بالقتل والاغتيالات والاجتياحات وسوى ذلك من الممارسات التي يشاهدها العالم.

 

يبقى أن نقول بان على الرئيس الجديد أن يتعامل مع ارث بغيض شديد السوء تركه جورج بوش في كثير من مناطق العالم وهذا ربما كان السبب وراء تصنيف الولايات المتحدة الأميركية في أكثر من استطلاع للرأي حول العالم على أنها من بين الدول الأكثر بغضا في العالم.

 

أخيرا وبغض النظر عما يمكن أن يحققه رجل البيت الأبيض الجديد، إلا أننا نعتقد بان مجرد نجاحه كان مبعث سرور للكثيرين حول العالم ، اوباما بنجاحه هذا يكون له الفضل لأنه قد خلص العالم ممن يعتقد بأنه كان من بين ن لم يكن أسوا رئيس أميركي دخل البيت الأبيض، وبالتالي سوف يكون العالم أفضل بكثير بدون جورج بوش.

 

2008-11-6

 

 

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
نشر بتاريخ: 13 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 13 نوفمبر 2007
الزيارات: 4

ماذا لو فشل الحوار،، وسيفشل الحوار

 

ليست النظرة التشاؤمية للأمور ولا من منطلق عدم الثقة بالمفاوضين ولكن من منطلق التجارب السابقة وعدم تغير الأمور والاحرى عدم سعي الأطراف المقتتلة على رأب الصدع الداخلي وإنهاء الفجوة التي بات وضوحها كما الشمس في ظهر يوم صيفي.

 

الأكيد أن الأمنية الفلسطينية الكبرى في هذا الحين ومنذ أكثر من عام تكمن في رؤية أبناء الشعب الفلسطيني متحدين وموحدين الهدف وغير متناسين ما آل إليه الشعب وما يحدق بفلسطين من مخاطر وما خسرت فلسطين منذ الاقتتال وحتى الآن لكن النظرة التي يرها الكثيرين أن المفاوضات ما هي إلا بهدف المفاوضات والاستجابة للدعوات الخارجية والتي تتململ مما وصل إليه الفلسطينيون من انشقاق وفراق دون مبرر يذكر فليس بالاقتتال الدائر حول من حقق التحرير وليس بالخلاف حول شرعية القضية أو حق اللاجئين وإنما الفرقة على من سيكون سيد هذا الموقع أو ذاك المكان بكل أسف.

 

فهل المفاوضات أو الحوار في مصر ستختلف عنها في مكة ومصر واليمن وغيرها من الدول؟ وهل لا يجتمع الأشقاء إلا بوسيط يقارب وجهات النظر وعبر وسائل الإعلام المختلفة؟ إن كانت هذه هي الحقيقة فأين حسن النية في تحقيق الوحدة، وما الذي تغير ليتم التعويل على نجاح هذه المفاوضات؟ علما بان الساحة الفلسطينية لم تشهد من التغير إلا الانحدار والبؤس فالقضية الأصل تحتضر والقدس نالها ما نالها من الضغينة الإسرائيلية والبناء اليهودي والتوسع الاستيطاني، والجدار التهم ما تبقى له وأصيب المئات من أبناء الشعب ممن يقفون ضد الزحف ألجداري وعن التوسع الاستيطاني لنتحدث بلا حرج، أما الاعتقالات فقد طالت آلاف الشباب الفلسطينيين، و الفرقة الفلسطينية فقد وصلت أوجها وتوجت بأحداث دامية يندى لها الجبين.

 

في ظل هذه الظروف الداخلية والتغير في الداخل الإسرائيلي وكذا انتهاء ولاية البوش الأمريكي يجدر بنا تعليق الأمل على العقلاء ممن يرون في الوحدة الفلسطينية خلاص من البؤس الذي لحق بنا متمنين للمجتمعين الوصول إلى اتفاق ونعني الاتفاق على الوحدة واجبة التطبيق لا الاتفاق على الرغبة في استمرار التفاوض العبثي ومضيعة الوقت الثمين على حساب القضية الفلسطينية وعامة الشعب ولصالح الأطماع الدنيوية والمعارك الإعلامية والاهم لصالح الاحتلال والذي هو المستفيد الأكبر من الاقتتال والفرقة الفلسطينية.

 

الوحدة ونجاح الحوار الفلسطيني في مصر أمل لا يخفيه احد، لكن لا تعويل على هذا الحوار فكثير من المعضلات الفلسطينية الداخلية تقف وراء نجاحه إذ لم يسعى أي من الأطراف بجل قوته لإحقاق الوحدة، ولم يتوقف إعلام كل من الأطراف المختلفة عن الطعن بالآخر فبأي رصيد سينجح الحوار؟ فهل سنرى على الأرض معجزة مفادها عودة غزة إلى الضفة الغربية والضفة الغربية إلى غزة، فهل سيتنازل احد ممن ترأس موقع كنتاج للاقتتال عن منصبه، وهل ستبيض السجون الفلسطينية من المساجين الفلسطينيين وهل سيعاد كل مخطوف إلى بيته وان حدث هذا هل سيتم عقد جلسة موسعة لأجل عطوات الدم الذي سال زورا وبهتانا وستدفع دية القتلى ممن سقطوا على أيدي أشقائهم، هل ستتحد الحكومة وتسود الديمقراطية؟ هل سيعود ذكر القضية الفلسطينية ويرفع اسم القدس عاليا فهي تئن وتبكي تغير ساكنيها يوما بعد آخر واختلاف معالمها وما يحاك لها باستمرار. نتمنى هذا.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين- فلسطين

 

القدس عاصمة للثقافة العربية

التفاصيل
كتب بواسطة: طلال حمّاد
نشر بتاريخ: 12 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 12 نوفمبر 2007
الزيارات: 3

Image description

بقلم / طلال حماد

القدس عاصمة عربيّة للثقافة

2008-11-02

تحية وبعد

:يرجى الاطلاع على الرابط التالي



http://www.alwasattoday.com/viewone.php?id=792

أين المثقفون ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد العزيز
نشر بتاريخ: 10 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 10 نوفمبر 2007
الزيارات: 3

أين المثقفون؟

   تشتكي الدوائر الثقافية والأوساط الفكرية والإعلامية من غياب المثقفين في الأوقات الحرجة وسكوتهم أو هروبهم عندما يكون المجتمع في حاجة إلى أن يتكلموا ويحضروا حتى تجرأ ت كثير من الأوساط  على الحكم عليهم بعدم الوجود والانتهازية والسير في ركاب السياسة،والواقع أن المشكلة مطروحة فعلا ولكن ليس على مستوى البلاد العربية  وحدها ولا  حتى تلك  التي تعيش توترا سياسيا أو اجتماعيا،فالبلاد الغربية التي تعتبر نموذجا للرسوخ الثقافي لم يسلم مثقفوها من المساءلة والنقد اللاذع والاتهام بالغياب والرداءة والتولي...وفي هذا الشأن أصدر الكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي     -الذي نختلف معه في أشياء كثيرة ولكن نقر له بالتوسع المعرفي- كتابه الممتع"الثناء على المثقفين" "Eloge des intellectuels"  يطرح فيه المشكلة الثقافية ويضع شروط  رد الاعتبار للمثقف وفي كلامه تشخيص ينفعنا نحن العرب والمسلمين كما ينفع غيرنا

   لا شك أن المثقفين فقدوا المصداقية عندنا بدليل انكماش ظلهم لصالح نجوم الأغنية والمسرح والسينما والرياضة فسقطت الثقافة إلى مستوى   يقارب التفاهة  فتجد الصحافة والأوساط التعليمية تتناول قصيدةً لأبي فراس الحمداني أو صفحة من كتاب لمصطفى صادق الرافعي  على قدم المساواة مع إنتاج أي مؤلف مغمور أو شاعر هاو  لا ضلع له في عالم الأدب  ، كما أصبح لفظ"مبدع"يطلق مجانا فيشمل-إلى جانب أرباب الفكر أو حتى قبلهم - كل من يكتب جملا-بالعربية أو غيرها-لا تتميز إلا بكثرة الأخطاء والركة في التعبير... فأين من يستحقون وصف "المثقفين"؟يبدو أن الثقافة اختارت أن لا تتحرك في أجوائنا غير المأمونة مخافة ارتكاب الخطأ، واختار رجال الفكر أن لا يفكروا فتركوا الساحة للفراغ القاتل والمبتدئين من القصاص والشعراء والأدباء،فهل يكفي أن تفتح الجرائد لهؤلاء لنظن أن الثقافة موجودة؟إن الناس-مواطنين وسياسيين وغير هؤلاء -ينتظرون من  المثقفين أن يهتموا بالمجتمع أي بآلامه وطموحاته،بمشاكله وتناقضاته و أن يبلوروا الحل في إطار متنوع يفتح الآفاق ويبعث الأمل،ومن أجل ذلك لا بد أن يثيروا معركة مجتمع حقيقية تتفاعل فيها الآراء وتسهم كل التوجهات لتكريس الديمقراطية وإتاحة الفرصة للاختلاف في الرأي والمواجهة الفكرية السليمة التي تحتوي الفروق وتوجه التناقضات في القنوات التي أبدعتها التجارب البشرية عبر القرون...كل هذا غائب عن ساحتنا أو يكاد ،فأصيب العقل بانتكاسه وأفلست الكلمة رغم أننا أمة الكلمة"اقرأ"،نومن بأن العقل هو مفتاح فهم الوحي وفهم الواقع والقوانين الكونية والسنن الاجتماعية ،فأين المثقف؟ هل أحس بالاغتراب في زمن التحديات؟هل ألف المهرجانات والتظاهرات الفلكلورية التي  تتحمل خزينة الدولة نفقاتها الباهضة من غير أن تكون ذات جدوى ؟أليس المجتمع يُنتظر من هذا المثقف  أن ينزل من برجه العاجي ليتدخل فيما لا يعنيه - كما يقول سارتر-؟أن يكافح ويعرض نفسه ويخاطر؟عجيب أمر بعض مثقفينا...يفرون بسبب المخاطر وهم  الذين ينبغي-بحكم تواجدهم في صدارة المجتمع ومواقع التنظير-أن يكونوا وجها لوجه مع الجريمة والخطيئة والجنون والموت مثلما يواجهون فعل الخير والفضيلة والاستقامة والحياة،ليس هذا فقط وإنما لمسنا أن بعضهم يهرب من الآخر ولا يطيق إلا معاشرة نفسه بيد أن المثقف هو النقاش ممارسة وعادة ومبدأ وحتمية،..وفي زمن الأنانية يجب أن يبرز المثقف ويحتل الساحة.

   كأني بالمثقف يستكثر ما نلقي على عاتقه من أعباء،لكنه ليس رجلا أو امرأة فحسب ولكنه بعد من أبعاد المجتمع وهو- كما يقول ليفي- مؤسسة حيوية مثل الفصل بين السلطات وحرية التظاهر أو أكثر من ذلك ، فمن العيب أن يغيب أو يتبلد ومن العار أن ينقلب إلى آلة تكرس الحمق والغباء كما حدث مع النازية والستالينية فيصبح جنديا من جنود العبث والدمار فيتنكر له المجتمع ولقيمه ويقصيه نهائيا ..ليبقى هذا المجتمع في النهاية بلا معالم هادية.

   لا أسمح لنفسي بإعطاء دروس للمثقفين لكن أخشى أن بعضهم انسحبوا لأنهم  متورطون ،  وهم يعلمون أن المثقف لا يجب أن يدخل أية قضية ويلتزم بها في إغلاق،وإنما عليه أن يترك دائما داخل نفسه هامشا يمكنه من التفكير ويفسح له عند الضرورة فرصة للمراجعة والتراجع دون أن يفقد من شرفه شيئا ..فمن حقه أن يقتنع بما يشاءعلى أن لا ينسى أنه مسؤول،وإنما توارى كثير من المثقفين لأنهم تخندقوا في مواقع أتى عليها الانهيار وكانوا يزعمون أنهم اكتشفوا الحقيقة..واحتكروها.

 ..حدث هذا عندما تحالفوا مع الأنظمة لا مع الشعوب وعندما اختاروا ايديلوجيات مستوردة وتبنوا قضابا مصيرية لا ترتضيها الأمة

   فمن ينكر أن الثقافة تعاني من التوتر؟انظروا إلى الخلط الذي اعتراها فأصبح مطرب الراي يحظى بما لا يحظى به المفكر والفيلسوف والشاعر، فاستقال المثقفون وقادة الرأي وترك أمر الثقافة للمشبوهين والعابرين فاختلطت معايير الخير ومعايير الشر ووجد من هؤلاء "المثقفين " الجدد من يدافع عن الإنسان(لإلغاء الله والقيم والضوابط)وهو لا يؤمن به وكانت النتيجة أن المجتمع قد استغنى عن الثقافة والمثقفين وكأنها وكأنهم من سقط المتاع...هل هذا قدرنا؟أنترك طاقتنا الخلاقة يسرقها الآخرون و تلتهمها ثقافة الاستفزاز التي تطعم الناس غناءً ورقصاً حين يطلبون الفهم والأمن والذوق الرفيع؟أليس فينا من يهب لنجدة الثقافة التي تم تقزيمها وتحجيمها واختصارها في المهرجانات الفلكلورية؟إن آخر هامش قبل الفناء يكمن  - في تقديرنا- في استفاقة الضمير والتنادي بتشجيع الثقافة  البنائية على أنقاض الثقافة الاستهلاكية المستشرية.

                                                                   

 

 

   عبد العزيز كحيل     

زيارة رايس القادمة- تسويق للأوهام من جديد (2-2)

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
نشر بتاريخ: 10 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 10 نوفمبر 2007
الزيارات: 4

 

 

زيارة رايس القادمة- تسويق للأوهام من جديد (2-2)

رشيد شاهين

عندما تتحدث رايس عما قالت التقارير إنها تحدثت عنه وان الإدارة الأميركية الحالية إنما تغادر البيت الأبيض بينما منطقتنا وكذلك العالم في حال أفضل عما كان عليه قبل استلام بوش للسلطة فهي إنما تحاول أن تدغدغ نفسها بمثل هذا التزوير للحقائق التي أصبحت معروفة للجميع والتي لا يمكن أن تمر  حتى على السذج من الناس.

إن مجرد "حسبة" بسيطة ونظرة لا تحتاج إلى كثير من العمق تقول بأن العالم والمنطقة ليست أفضل حالا عما كان الحال عليه قبل قدوم بوش "الصغير" إلى الحكم. فإذا ما تحدثنا عن المنطقة فان ما قامت به الإدارة الأميركية الحالية يعتبر الأسوأ  منذ انسحاب القوات الأميركية تجر أذيال الخيبة وتحمل عارها الذي لا زال ماثلا للشعوب الأميركية من فيتنام، فهي قامت بثلاثة حروب في المنطقة احتلت خلالها دولتين واحدة عربية والأخرى إسلامية، وكانت الحرب الأولى في العام 1991 حيث قامت بتدمير العراق بشكل لم يسبق له مثيل بحجة إخراج القوات العراقية من الكويت، وكان من الواضح أن الغرض لم يكن إخراج القوات العراقية من دولة الكويت بقدر ما كان يهدف إلى تدمير العراق وكل ما فيه من "انجازات" وليكون عبرة لمن يعتبر من الدول العربية التي قد تتجرا على التفكير في الحصول على ناصية العلم والتكنولوجيا، كما كان ذلك جليا من خلال الحصار الظالم الذي فرضته أميركا ومن دار في فلكها من عرب وعجم بعد أن غادرت القوات العراقية الأراضي الكويتية، وكذلك من خلال وقتل ما يزيد على المليون عراقي جلهم من الأطفال والنساء والمرضى كما تسبب – الحصار- بوجود كوارث إنسانية وبيئية قد يستغرق التعامل معها عشرات السنين.

وأما الحرب الثانية فقد قامت بها ضد أفغانستان بعد أن دمرت هذا البلد الذي هو أصلا  يعاني من دمار وتخلف سببهما حكم طالبان والقاعدة وهو لم يكن بحاجة إلى المزيد من الدمار، ولقد ألقيت من القنابل على مدنه – إذا كان ثمة مدن بالمعنى الحقيقي للكلمة في أفغانستان- وعلى أبناءه ما كان يمكن من خلال تكلفتها أن يتم اعمار هذا البلد، وقامت بعد ذلك باحتلاله وتنصيب واحد من رجالاتها وقالت بأنها إنما جلبت لهذا البلد الحرية والديمقراطية، وكان ذلك كما ادعت أميركا ردا على تدمير برجي مركز التجارة العالمي، وبعد ما يقارب الثماني سنوات ها هي أميركا تفاوض طالبان في إشارة واضحة على فشل سياساتها تجاه هذا البلد.

الحرب الثالثة التي قامت بها الولايات المتحدة كانت ضد العراق والتي جاءت بناء على معلومات وأكاذيب تم تلفيقها من قبل المخابرات الأميركية ضد النظام العراقي السابق، وقامت بغزو البلد واحتلاله وتدمير بنيته التحتية واستأصلت الدولة العراقية من جذورها واستقدمت مجموعة من "عراقيي اللسان" الذين ترعرعوا في كنف المخابرات الغربية بشكل عام واتوا على ظهور الدبابات الأميركية.

لقد رفع بوش –الصغير- شعارا يقول "عالم أفضل بدون صدام" وانه "حرر العراق من الديكتاتور" فماذا كانت النتيجة، هل فعلا أصبح العراق أو العالم أفضل بدون صدام وهل قام بوش بتحرير العراق من الديكتاتور، من الواضح أن بوش لم يحرر العراق برغم تخليصه من "الديكتاتور" فهو وجيشه ارتكب ما عجز الديكتاتور عن ارتكابه، وقسم البلاد والعباد وقتل وجيشه وحلفاؤه ما يزيد على المليون من العراقيين، وشتت ما يزيد على أربعة ملايين عراقي خارج وطنهم، وما يقارب المليونين من البشر داخل العراق، عدا عن انه حاول جر البلاد إلى حرب طائفية وأهلية كان من الممكن أن تأخذ البلاد إلى التهلكة، كما أصبح العراق من أكثر دول العالم فسادا وسوء إدارة، وتم تدمير بناه التحتية، وبعد ما يزيد على خمس سنوات من الاحتلال لا زالت البلاد تعاني من عدم الأمن أو الاستقرار، وتفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والمجاري، هذا عدا عن تدمير النظام التعليمي والصحي والاقتصادي والنفطي وغير ذلك.

لقد قام بوش وإدارته المتصهينة بالحربين الأخيرتين تحت شعار الحرب على الإرهاب والتي شرعن من خلالها ارتكاب كل الموبقات ضد أي دولة في العالم، كما سمح للأنظمة الديكتاتورية بان ترتكب الجرائم وقمع الحريات تحت هذا المسمى أو العنوان، وحول العالم إلى إقطاعية تجول فيها قواته ومخابراته كما تشاء، وأوجدت المخابرات الأميركية سجونا في دول كثيرة من العالم وخاصة العربي لخدمة شعار بوش في محاربة الإرهاب.

بوش الذي تقول رايس انه سوف يغادر بينما العالم والمنطقة أفضل استعدى إيران وكان من الممكن أن يقدم على حماقة أخرى تتمثل في ضربها لولا تورط قواته في المستنقع العراقي، كما انه لم يتهاون في الموضوع السوري وزاد من عداء الولايات المتحدة لها، وأميركا من خلال رايس عبرت عن الرغبات الأميركية الهادفة إلى السيطرة على المنطقة من خلال مواقفها وتصريحاتها التي يعلمها الجميع خلال الحرب على لبنان.

طبعا لا بد من الإشارة هنا إلى أن بوش وعلى المستوى الدولي لم يقم بما هو أفضل مما قام به على مستوى المنطقة ويمكن لمن يرغب بالتمعن أن يرى العلاقات الأميركية الروسية، وافتعال الحرب في القوقاز، وكذلك مع دول أميركا اللاتينية، هذا عدا عن علاقات أميركا ببعض الدول الإفريقية كالسودان، هذا بالإضافة إلى حالة الدمار التي خلفها على الاقتصاد العالمي والتي تعتبر الأسوأ منذ العام 1929 بحسب المحللين الاقتصاديين.

وعودة إلى زيارة رايس التي من خلالها تريد أن "تبيعنا" أوهاما من جديد، فقد كان من الواضح إن الولايات المتحدة الأميركية التي قامت بكل ما قامت به لم تستطع ولم ترغب أن تفعل شيئا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية برغم الوعود المتكررة والمواعيد شبه الأكيدة التي قطعها بوش على نفسه في هذه المسالة، وقد اقر الجميع بما فيهم فريقي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي وكذلك الطرف الأميركي، بان لا إمكان لعمل شيء خلال هذا العام فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقد كان آخر ما قيل في هذا الشأن على لسان احمد قريع الذي أكد أن لا مجال لعمل شيء في هذا الصدد كما إن صائب عريقات قال – الأحد- بأنه لا يعتقد أن هناك إمكانية لاستمرار المفاوضات في فترة الحكومة الانتقالية في إسرائيل. إذن وبعد هذا ما الذي يأتي برايس إلى المنطقة؟ وما الذي تحمله في جعبتها هذه المرة؟ من الواضح انه ليس موضوع المفاوضات ولا وعود بوش حول قيام الدولة لفلسطينية، إنها لا تحمل سوى الخيبة برغم ما كل ما يمكن أن تقول، أخيرا فإننا نقول للوزيرة رايس إن المنطقة لا بل والعالم سيكونان أفضل بعد أن يغادر بوش وإدارته البيت الأبيض.

2008-11-3

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

زيارة رايس القادمة- تسويق للأوهام من جديد (1-2)

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
نشر بتاريخ: 08 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 08 نوفمبر 2007
الزيارات: 3

 

زيارة رايس القادمة- تسويق للأوهام من جديد (1-2)

 

رشيد شاهين

 

وزيرة الخارجية الأميركية "الدكتورة" كونداليزا رايس لا تزال تحاول بشتى الطرق أن تقنعنا بأنها لم تنفك أبدا عن التفكير في هذه المنطقة من العالم، وانها تعمل بكل جدية من اجل التوصل إلى حل للصراع العربي والفلسطيني الإسرائيلي المستحكم منذ ستة عقود، وإنها مع رئيسها بوش -"الصغير" كما كان الإعلام الرسمي العراقي يطلق عليه قبل سقوط العراق في قبضة الاحتلال- وإدارته المتصهينة يسعون بشكل جاد لحل هذا الصراع وإيجاد دولة للفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ العام 1967.

 

نحن لا ننكر أن "الآنسة" رايس لم تتوقف عن التفكير في هذه المنطقة من العالم، لكن هذا التفكير ليس له علاقة بما تدعي أو تحاول إقناعنا به ومن أنها ترغب في إيجاد الحلول التي من خلالها يمكن لحالة العداء والتصادم أن تنتهي، ولا من اجل تحويل هذه المنطقة إلى واحة للسلام، بل هي لا تتوقف وإدارتها عن التفكير في كيفية السيطرة على هذه المنطقة وكيف تبقيها تابعة لها وخاضعة لنفوذ إدارتها التي أثبتت بالممارسة الفعلية أنها إدارة لا تحمل إلا نوايا الشر والعداء لهذه المنطقة وشعوبها، وإنها وإدارتها ترغب في أن تبقي المنطقة تدور في فلك السياسة الخارجية الأميركية وأن ينفذ قادة وزعماء هذه المنطقة ما تأمر به إدارة البيت الأبيض بغض النظر عمن يسكن هذا البيت.

 

رايس تأتي من اجل تسويق ما تقول انه السلام في المنطقة، هذا السلام الذي لم تستطع ولم تشأ كما لم ترغب في تحقيقه خلال دورتين متتاليتين مكث فيهما سيدها "الصغير" في البيت الأبيض، وهي تريد أن تقنعنا بأنها يمكنها أن تحقق خلال هذا الوقت "الضائع" والمتبقي من عهد بوش وزوال نجم اولمرت أنها يمكنها عمل ما لم يتحقق خلال سنوات ثمانية مضت على إدارة سيدها في الحكم "الرشيد".

 

واقع الحال يقول إن رايس استطابت مع أركان الإدارة الأميركية الكذب والتزوير، وربما كان من الايجابي أن من كان يرصد التزوير والكذب والتلفيق الذي تتم ممارسته من قبل السيد بوش وأركان إدارته إنما كانت جهات غربية وأميركية وذلك لان ذلك يعطي مصداقية لما ترصده تلك المراكز أكثر مما لو كان الراصد من العالم الثالث، حيث تم رصد ما يقارب ألف مرة من الكذب مورست من قبل أركان إدارة بوش خلال وما قبل الحرب على العراق، ومن الواضح أن هذه السياسة في التزوير والكذب لا زالت محل ممارسة من قبل بعض الساسة الأميركيين بمن فيهم الوزيرة رايس.

 

يبدو أن رايس تعتقد بان أحدا ما سوف يصدق ادعاءاتها عندما تقول إنها قادمة من اجل ما تقول إنها قادمة من اجله، وهي لا تعلم أن الجميع أصبح يدرك إن بضاعتها سوف تبور وإنها لن تفلح في تسويق بضاعة ثبت فسادها وغير صالحة لأي نوع من الاستخدام، لأنه لا يمكن لعاقل أن يصدق بان أميركا يمكن أن تروج للسلام، خاصة وان ما تفعله "يداها" في أكثر من مكان في هذا العالم يثبت عكس كل ما يمكن أن تدعيه، حيث أصبح من غير المقنع الحديث عن سلام يمكن أن يقوده جورج بوش بينما يداه ملطختان بدماء الأطفال والنساء والشيوخ  والأبرياء في العراق وفي أفغانستان وأطراف باكستان وفلسطين ولبنان وأخيرا في سوريا، هذا عدا عن التهديدات التي يوزعها يمينا ويسارا سواء ضد سوريا أو إيران أو السودان وفنزويلا  أو غيرها من بلدان العالم، ولا بد من أن نتذكر القاعدة التي أطلقها بوش عشية الحرب على العراق بان من ليس معنا فهو ضدنا، وكذلك ما تفتقت عنه ذهنية البلطجة والكاوبوي والتي تتحدث عن الحروب الاستباقية لمجرد الشبهة ضد أي بلد في العالم، هذه السياسة التي يمكن أن تكون ذريعة أو سببا للاعتداء على أي دولة في العالم وخاصة الدول الضعيفة أو ذات الإمكانيات المحدودة.

 

رايس تعتقد بان أحدا سوف يصدقها عندما تعلن أنها إنما تأتي من اجل تحقيق رؤية بوش الابن التي خادع بها العالم عندما تحدث عنها في المرة الأولى قبل الحرب على العراق كما فعل والده عندما تحدث عن الموضوع ذاته قبل أن يقوم بالتحشيد والهجوم على العراق عام 1991. وهي تريد أن تقنعنا بأنها وإدارتها التي تروم السيطرة على العالم والتي ومنذ جاءت إلى الحكم انتقلت من حرب إلى أخرى ومن دماء إلى مزيد من الدماء إلى أن تسببت في الانهيار الاقتصادي والأزمة المالية العالمية تحولت إلى رسول للسلام في المنطقة.

 

خلال الأسبوع الماضي قالت التقارير إن رايس وخلال لقاء مع إحدى المحطات التلفزيونية الأميركية ادعت بأنها وإدارتها سوف تغادر بينما المنطقة والعالم أفضل مما كان عليه الوضع قبل استلام بوش للسلطة، وقالت التقارير بان رايس أسهبت في تعداد المزايا التي تحققت خلال فترة بوش "الصغير" ، والحقيقة إن هذه الادعاءات لا تمت إلى الحقيقة بصلة، وهي إنما تأتي ضمن مسلسل الأكاذيب والتزوير الذي تحدثت عنه الصحف ووسائل الإعلام الأميركية عندما قالت إن أركان الإدارة كذبوا 950 مرة خلال وقبل الحرب على العراق كما تمت الشارة، ورايس تعلم بان ما قالته عن أنها تغادر والمنطقة أفضل حالا مما كانت عليه ليس سوى كذبة جديدة، حيث إن نظرة واحدة إلى المنطقة تكفي لكي يكتشف من يريد أن يكتشف كذب هذا الادعاء.

 

2008-11-1

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

   

 

 

 

 

 

 

 

صمت العرب والعالم فيما يتعلق بعنصرية إسرائيل في أحداث عكا

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
نشر بتاريخ: 07 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 07 نوفمبر 2007
الزيارات: 3

 

 

صمت العرب والعالم فيما يتعلق بعنصرية إسرائيل في أحداث عكا

 

رشيد شاهين

 

لم يكن من الممكن للاعتداءات التي قام بها مئات العنصريين الصهاينة أن تحدث لولا تواطؤ  الحكومة الإسرائيلية وصمتها عما يجري من قبل هؤلاء المتطرفين، حيث لا يمكن لأي كان أو لأي عاقل أن يصدق بان المخابرات وأجهزة الأمن الإسرائيلي المختلفة والمتعددة لم تكن على علم بان مثل تلك الاعتداءات والممارسات العنصرية الكريهة سوف تقع على أهلنا في مدينة عكا، هذا بالإضافة إلى أن رد الفعل الرسمي من قبل حكومة الكيان العبري بعد أن اندلعت شرارة تلك الاعتداءات وإجراءات تلك الحكومة لم ترق إلى أي مستوى ينم عن الاكتراث أو الاهتمام الحقيقي بما يحدث في المدينة، ذلك لان من يقع عليه الظلم هم من المواطنين الفلسطينيين الذين صمدوا في ديارهم، كما أن ذلك لم يكن ولا بحال من الأحوال "بالمستوى المعهود" عندما يتعلق الأمر بأي حادث حتى ولو كان حادث دهس ضد يهودي أو مجموعة من اليهود.

 

ما حدث في عكا ليس سوى النموذج الصارخ على الطبيعة العنصرية للكيان العبري والذي مارس على مدار سنوات قيامه كل أنواع الاعتداءات اللا إنسانية كما ارتكب كل انواع الموبقات ضد الأمة العربية ابتداء من تشريد أبناء الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة العنصرية على أنقاض ومعاناة هذا الشعب -هذه العنصرية للكيان نصت عليها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبعينيات القرن الماضي- مرورا بالاعتداءات المتكررة على أراضي الدول العربية في مصر وسوريا ولبنان والأردن والعراق وتونس، ولا نعتقد بان أحدا نسي أو سوف ينسى مدرسة بحر البقر أو مذبحة قانا أو المجازر التي ارتكبت بحق الأسرى المصريين وغير ذلك من المجازر والممارسات العنصرية الإسرائيلية عبر العقود الستة الماضية.

 

وما حدث في عكا كذلك هو النموذج لكل ما يدور ضد أبناء فلسطين في الداخل في الجليل والمثلث والنقب ويافا واللد والرملة وفي كل زاوية من زوايا فلسطين، وهو كذلك النموذج للمعاناة اليومية والتمييز العنصري على كل المستويات التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها الذي تتم ممارسته من قبل المؤسسة الرسمية الإسرائيلية.

 

دولة إسرائيل في الحقيقة تمارس العنصرية على مرأى ومسمع من العالم دون خجل أو شعور بالعار أو الخشية، وهي تمارسه هكذا في العلن أو كما يقال "على عينك يا تاجر" أي في عز الظهيرة وأمام كاميرات "التلفزة" بدون لف ولا دوران، وهي تمارسه كذلك دون أن يحرك هذا العالم يدا أو حتى اصبعا ليقول لهذا الكيان بأن كفى، أو انه لا بد من وقف هذه الممارسات العنصرية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، فالعالم يشاهد يوميا ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة على أيدي قطعان المستوطنين وبحماية جنود الاحتلال ولا يتجرأن أحد على المطالبة بوقف هذه الإجراءات العنصرية اليومية ضد المواطنين الفلسطينيين العزل.

 

ما حدث في عكا كان بالنسبة للدول العربية وبقية العالم وكأنه لم يحدث أو إن تلك الدول تعاملت وكان الموضوع موضوع داخلي صرف ولا يجوز التدخل فيه، لكن ماذا عما يحدث في دار فور وماذا عما قيل عن ممارسات النظام العراقي ضد الأكراد أو الشيعة أو غيرهم، أولم يكن ذلك أحداثا داخلية، وماذا عما حدث في لبنان في الآونة الأخيرة أولم يكن ذلك أحداثا داخلية، إذا لماذا يسمح حينئذ للعرب وللعالم ولمجلس الأمن وكل المنافقين بالتدخل ولا نسمع ولو كلمة واحدة ضد الممارسات العنصرية التي تقوم بها الدولة العبرية ضد أبناء فلسطين سواء في أراضي الضفة الغربية أو في أراضي عام 1948؟.

 

في الحقيقة انه وخلال تلك الأحداث وكل هذا الصمت المطبق من قبل "العربان" وكذلك "الغربان" – العرب والغرب- خطر على البال تساؤل أو مقارنة فحواها، عندما يتم رسم علامة أو إشارة أو أي شيء على سور مقبرة يهودية أو كنيس يهودي أو في أي مكان في العالم، أو عندما يقوم احد ما، كاتب ما، وسيلة إعلام ما، بتوجيه ولو انتقاد بسيط للدولة العبرية فانه يتم تجنيد كل القوى والمال ووسائل الإعلام والسادة رؤساء الدول والحكومات للحديث عن السامية ومعاداة السامية، والسؤال الآخر هو ترى لو إن مجموعة من اليهود من مواطني أي دولة في العالم وهنا نقول مجموعة وليس مدينة تعرضت لهذا الذي تعرضت له مدينة عكا كيف كان سيكون رد فعل إسرائيل والعالم؟،كيف سيكون موقف السيد الأميركي حاكم البيت الأبيض وزمرته المتصهينة، وكيف سيكون موقف من يسير على خطاه في باريس وروما وبرلين ولندن؟  ثم، ألا " تهرينا" إسرائيل بالحديث عن حقوق الإنسان وكل الشعارات المتعلقة بذلك من اجل بضع عشرات من اليهود يقيمون في هذا البلد العربي أو الإسلامي أو ذاك، وهم الذين يعيشون بكل امن وسلام ويحوزون كامل الحرية والحقوق في تلك الدولة؟، غريب أمر هذا العالم عندما يتعلق الأمر بالمواطن الفلسطيني وإسرائيل، وهو كذلك غريب عندما يتعلق الأمر باليهودي سواء في العالم أو في إسرائيل، ترى متى ينتهي خنوع هذه الأمة ومتى يتوقف العالم عن نفاقه تجاه كل ما تقم به إسرائيل، موت يا.........

 

2008-10-29

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.  

 

 

 

ليس سوى قلم

التفاصيل
كتب بواسطة: بوقفة رؤوف
نشر بتاريخ: 06 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 06 نوفمبر 2007
الزيارات: 3

ليس سوى قلم : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بوقفة رؤوف

           مقالات كثيرة تطل علينا يوميا في صحافتنا المكتوبة , مقالات تتنوع بين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والأدبية والدينية , مقالات ذات طابع تحليلي أو تقريري أو تقيمي أو نقدية …

مقالات تختلف من حيث قوة تأثيرها على القراء ,فهناك مقالات يقف المرء عند كل سطر فيها ,مدققا كل كلمة من كلماتها ,يتفاعل مع موضوعها , ويعيد قرأتها , وربما يحتفظ بها كقصاصة , و هناك مقالات يندم أنه قرأها لأن موضوعها ربما كان تافها وان كان مهما فربما عولجت بطريقة سيئة …

 هناك مقالات يشعر القارئ فيها أنه أضاف معلومة جديدة لرصيده الثقافي ,أو أنها بجد عالجت شيء من اهتماماته ,أو عبرت عن ما يختلج صدره بكل أمانة,وهناك مقالات اقتصرت وظيفتها على ملء جزء من الصحيفة , لكن ماذا بوسعنا سوى أن نقول إنها سنة الله في خلقه هناك الجيد والرديء , القوي والضعيف ,الجميل والقبيح ,هذا التدرج في القوة والجمال والتأثير لا يقتصر على أنواع الحيوات من إنسان وحيوان ونبات بل يتعدى إلى الأفكار والمواضيع باعتبارها انعكاس لشخصيات كاتبيها ,لكن الأمر المهم هنا هو أنه مع اختلاف الكتاب وتفاوت مستوياتهم التعليمية و مكتسباتهم الثقافية ومداركهم الفكرية إلا أن أداة تعبيرهم واحدة وهي القلم

ووظيفة القلم غير باقي الوظائف ,ممزوجة بالفرحة والألم توقظك الأفكار ليلا وهي تصرخ في اضطراب وأنت تهرع لتمسك بالقلم حتى تجسدها في الورقة , إن الأفكار حين تكون في الرأس تكون كالأرواح الهائمة تثير  الرعب والفزع تصرخ هنا وهناك ولا تهدأ حتى يعثر على جثتها وتوارى في القبر أين ترتاح الراحة الأبدية وراحة الأفكار الهائمة حين تدون في ورقة , إن القلم يأبى أن يداهن أو ينافق يأبى المناورة والمراوغة يأبى كتابة مقال تراه ابيض كجير المقابر وداخله تجد جثث متحللة , إن القلم قديس ,خيانته لا تغتفر وليس لها توبة وأسأل الله أن يكون في عون حامله لأنه وان بدا مبتسم فان همّ الكتابة لا يفارقه ,مسؤولية كشف الأخطاء والمطالبة بتصحيحها لا حبا في الفضيحة لكن عملا بواجب النصيحة يأبى أن يكون شيطانا أخرس ,ان القلم لا يجلب لصاحبه سوى المتاعب لكن صاحبه لا يستطيع الاستغناء عنه فهو قلبه النابض الثاني وهو توأم روحه ,فالزوجة تناصبه العداء لأنه ينافس زوجها في وقتها وغيرها يناصبه العداء لأنه عين سحرية يبرز ما مورس في خفاء ان القلم يسبب لصاحبه قبل غيره الألم لكن شتان بين الألمين وحتى الطبيب لا يستطيع علاج هذا الألم وان كان مجرد ألم وأحسن من عبر عن هذه المعاناة أحمد مطر حين قال :

جسَّ الطبيبُ خافقـي

وقـالَ لي :

هلْ ها هُنـا الألَـمْ ؟

قُلتُ له: نعَـمْ

فَشـقَّ بالمِشـرَطِ جيبَ معطَفـي

وأخـرَجَ القَلَــمْ!

**

هَـزَّ الطّبيبُ رأسَـهُ .. ومالَ وابتَسـمْ

وَقالَ لـي :

ليسَ سـوى قَلَـمْ

فقُلتُ : لا يا سَيّـدي

هـذا يَـدٌ .. وَفَـمْ

رَصـاصــةٌ .. وَدَمْ

وَتُهمـةٌ سـافِرةٌ .. تَمشي بِلا قَـدَمْ !

 

مراسلون بلا حدود-فلسطين في أسفل القائمة

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
نشر بتاريخ: 06 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 06 نوفمبر 2007
الزيارات: 3

مراسلون بلا حدود-فلسطين في أسفل القائمة رشيد شاهين لا نعلم كم من مسئولي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وكذلك مسئولي الحكومة المقالة في قطاع غزة قد اطلع على أو قرأ تقرير منظمة مراسلون بلا حدود والذي يضع فلسطين في أسفل قائمة الدول التي تراعي الحريات الإعلامية والصحفية، ولا ندري كيف كان رد فعل من اطلع من هؤلاء المسئولين على ذاك التقرير – هنا نحن نفترض بأن هناك من اطلع وتأثر – برغم أننا نعتقد بان من اطلع عليه لم يهتم كثيرا للموضوع خاصة وان أهم أسباب هذا التراجع في الحريات هو حالة الانقسام التي حدثت في الساحة الفلسطينية وبالتالي فان المسئول عن هذا التراجع لا بد أن يكون السلطة في رام الله والحكومة المقالة في قطاع غزة. التراجع في وضع الحريات الإعلامية والصحفية الذي أشار إليه تقرير المنظمة إنما هو مؤشر على تراجع ما كان يمكن وصفه بالهامش الديمقراطي الذي كان سائدا قبل عملية الانقسام التي حدثت بين شطري الوطن والناتجة بشكل أساس عن الخلافات بين حركتي فتح وحماس، صحيح إن الوضع لم يكن مثاليا ولا احد يطالب بان يكون وضع الأراضي الفلسطينية مثل ما هو الوضع عليه في الديمقراطيات العريقة في الدول الغربية إلا أن المطلوب هو ألا يكون الوضع هنا في فلسطين أسوأ أو مثل الأنظمة الشمولية التي تحسب على مواطنيها وتعد عليهم أنفاسهم. قد يكون وراء التقرير عوامل كثيرة لا تعجب البعض هنا في فلسطين وذلك يعود إلى الانتماءات السياسية والولاءات الحزبية، لكن من الواضح أن هناك تراجعا في الحريات سواء رضينا أم لم نرض، وهناك الكثير من الشواهد التي يمكن من خلالها الاستدلال على أن سقف الحريات وبدلا من أن يأخذ بالارتفاع مع تقدم التجربة الفلسطينية إنما هو يأخذ بالانخفاض، وهذا ناتج عن عملية الانقسام التي حدثت والتي لم تسئ فقط إلى الحريات الإعلامية والصحفية بل هي أساءت إلى القضية الفلسطينية بمجملها وتسببت في آثار مدمرة على القضية بإقرار كل من لهم علاقة بهذه القضية سواء من أبناء فلسطين أو ممن يقفون إلى جانب القضية الفلسطينية بشكل عام. أن تعتبر المنظمة إن التراجع سببه الأساس هو هذا الانقسام فهي في حقيقة الأمر لم تناقض الحقيقة، وهي كذلك لم تبتعد عنها كثيرا، فالجميع يعلم – على سبيل المثال- كيف تم تبادل منع توزيع الصحف بشكل متبادل، كما يعلم الجميع كيف تم إغلاق المؤسسات الإعلامية بشكل متبادل أو كردود فعل من كل طرف على الطرف الآخر، كما يعلم الجميع كيف تم قمع الصحفيين وملاحقتهم والاعتداء عليهم في غزة والضفة خلال قيامهم بتغطية بعض الأحداث هنا أو هناك، وبالتالي فانه – الانقسام- ومن دون شك كان سببا مهما في تراجع الحريات في هذا المجال عدا عن الكثير من المظاهر التي لها علاقة بالسلطة والفهم الذي "يعشعش" في عقولنا وفي ثقافتنا الشرقية لذلك المفهوم وهنا نقصد مفهوم السلطة بشكلها العام والواسع وليس السلطة الفلسطينية. إن نظرة واحدة إلى ما يتم نشره من تقارير وأخبار يدلل على حجم الخوف السائد لدى الصحفيين الذين يتلمسون "القشور" والشكليات ولا يدخلون في أعماق القضايا التي يتطرقون إليها خوفا من أن يتعرضوا إلى الملاحقة وهذا ناتج عن عدم وجود القوانين التي توفر الحماية لهؤلاء وان وجدت فهي غير فاعلة أو غير "مفعلة". لا شك بان الوضع "الشاذ" للأراضي الفلسطينية يجعل منها إقليما له خصوصية معينة، تشكيلة "غريبة عجيبة" فهو من جهة ليس دولة بالمفهوم الحقيقي للدولة، وهو كذلك ليس أراض محررة بالمفهوم الحقيقي للحرية، الأراضي الفلسطينية حالة غير معرفة وتختلط فيها المسائل بين الوطني وغير الوطني وبين المحتل وما يشبه المحرر، وعندما تكون المسائل بهذه الصورة " الضبابية" غير محددة المعالم، فان جميع القضايا تصبح ضبابية فيختلط الوطني بالخاص والعام والأمني بغير الأمني وتصبح القدرة على التمييز فيها الكثير من الصعوبة، ولان الأوضاع هي بهذا الشكل فان لا ضوابط يمكن اللجوء إليها، وإمكانية انتشار الفساد سواء المالي أو الإداري أو القضائي أو حتى الأخلاقي والمحسوبية وغير ذلك من المسائل تصبح كبيرة لان التمييز ووضع المعايير يكون قد غدا أيضا "ضبابيا". لا بد من الإشارة إلى أننا هنا لا نريد الخوض فيما أوردته المنظمة عن الأوضاع في الدول المجاورة بما في ذلك إسرائيل لان ما يعنينا هنا هو الوضع الفلسطيني بشكل خاص، حيث نعتقد بان الحرية الإعلامية أو الصحفية تعني فيما تعنيه مستوى المهنية في نقل الخبر ومستوى صدقيته وإمكانية الوصول إلى الخبر والمعلومة بيسر وسهولة، وكذلك الحيادية والموضوعية عدا عن توفر عوامل كثيرة قد لا يكون لها علاقة بالسلطة التنفيذية سواء في الضفة أو في القطاع بقدر ما لها علاقة بالصحفي نفسه أو بالمؤسسة التي يعمل بها هذا الصحفي، ويأتي ضمن هذا الإطار الحرية الممنوحة للصحفي حتى ضمن المؤسسة التي يعمل بها وهذه كلها مسائل تحتاج إلى مراجعة وتدقيق من اجل الوصول إلى إعلام حر نزيه وقادر على مقارعة الإعلام المعادي الذي يعلم الجميع انه إعلام غير سهل ويتمتع بامكانيات "مهولة" ربما لا قبل لنا بها ويستطيع قلب الحقائق وتزوير التاريخ وحتى الجغرافيا والتراث "والفول والفلافل والحمص والتبولة". فيما يتعلق بالحريات الصحفية الموجودة في الأراضي الفلسطينية هي حريات قد يراها البعض تتمتع بهامش كبير خاصة إذا ما تمت مقارنة ما يجري هنا وبين ما يجري في بعض دول "العربان" وهنا يكون المقتل، حيث إن المقارنة بهذا الشكل توقع صاحبها في الخطأ، حيث المطلوب أن تتم المقارنة بالأفضل وليس بالأسوأ، عدا عن أن المقارنة هنا تكون ذات علاقة بالانتماء السياسي لهذا الفصيل أو ذا وهي جزء من التخندق والاصطفاف السياسي الموجود في الساحة الفلسطينية وليس لها علاقة بالموضوعية أو المنطق، حيث تتمثل هنا مقولة بوش عندما حشد دول العالم على العراق يقوله "من ليس معنا فهو ضدنا". ليس مطلوب منا هنا أن نكون كما السويد أو سواها – برغم تمنياتنا أن نكون- ولكن أن نسمح بالحرية الإعلامية والصحفية دون توجيه أصابع الاتهام والتخوين لمن يخالفنا الرأي أو لا يتفق معنا في الموقف السياسي، كما أن المطلوب بتقديرنا الكف عن التعامل بكل هذا العنف الذي شاهده العلم على الشاشات ضد الصحفي الذي يغطي ما يدور من أحداث في محاولة للعودة إلى ستينات القرن الماضي عندما كان الناس يعرفون ما يجري في بلادهم من خلال إذاعة لندن،او من خلال وسائل الإعلام غير الوطنية – الاجنبية- المطلوب أن تسود الثقة بين الإعلامي والمسئول وان يتم تزويد وسائل الإعلام بالمعلومة الصحيحة بدون محاولات التجميل حتى لا يضطر الصحفي أو الإعلامي إلى البحث عنها في المصادر المعادية. لا نعتقد بان أحدا يمكن أن يكون ضد الحرية الإعلامية إلا إذا كان يخشى هذه الحرية، هذه الخشية تعني أن هناك شيء ما غير سوي أو ممنوع تتم ممارسته سرا أو في العلن. 2008-10-27 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لـــيبيات

التفاصيل
كتب بواسطة: حمزة القذافي
نشر بتاريخ: 06 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 06 نوفمبر 2007
الزيارات: 4


 

لا أعرف ماأقول لكن التحية القلبية مملؤة بالحب من مدينة غريان الليبية إلى هذه المجلة الرائعة ..
أتمنى منكم نشر مقالاتي في النقد الليبي حول البرامج التي عرضت في شهر رمضان بالنوات الليبية  وشكرا لكم .. وأتمنى منكم إرسال الوصلات المنشورة .. إذا تم ذلك وشكرا
حمزة القذافي

............ المقال الاول ................. 

 

 

 لــــيبيات (( زبــــدة رمــــضان ))

 

 

عندما تتكون بلاد ما يكون لهذا التكوين أسس معينة من أهمها الأسرة والعرف والتقاليد وأيـــضا من أسسها هي اللغة أو اللهجة الخاصة  ونشعــر بالإنتماء عندما نفتخر بها لإنها لغة الأجداد والأحفاد ومن المعيب المحاولة في تغيير هذه اللهجة أو التصنع في مفرداتها محاولا التجديد في ذلك وهذا ( ماأستغربه من بعض كتاب السيناريو والحـــوار الليبي ) فهم يفتعـــلون كــلمات لاتدخل ضمن تفكير عقل المشاهد الليبي وخاصة عندما تكون الكلمة لاتــتـــماشى مع روتين حياتنا الشعـــبية المعتادة التي تكون باللهجة العاميــة في منازلنا وعملنا وجميع كيفيات حياتنا اليومية  كبعض الكلمات التي تكون مركبة بطريقة غريبة ومن أمثلثها (( إنـــي في إنــتـظارك ,الفتـــيات ,المــأمورية , صمـــيم عملي , منهكــة ومتعــبة ,وأغربهـــا نـــطق  كلمة الـــســوق بحرف القـــاف ... إلـــخ إلخ )) .. والكــثير والمزيد .. أتسأل لمـــاذا ..؟  لله العــــلم  في ذلك .

وهذا ماسمعته أذنــاي في مسلسل اليقـــين الذي عرض على قناتنا الفضائية في رمضان فالسيناريو والحوار لعبدالله الزروق وبطولة خدوجة صبري وشاهدنـــا الاداء المصتـنع في الكثير من المشاهد من بعض الممثلين ورتابة الاداء بسبب التصنع في اللهجة وكأننا نشاهد مسلسل مدبـــلج وكأن الكاتب يقدم هذا العمل لغير الليبين ويريد خداعهم بهذا التلفيق الغير مبرر ... ياإلهـــــي .؟!

وعن هذا العمـــل فقد تكـــرر إرتباط إسم عبد الله الزروق بخدوجة في الكثير من الأعمال مما جعلنا نشاهد نمـــطية في الاداء في كل عمل يجمعهما مع بعض ولم يأتي هذا التكرار بجديد فكل عمل مثل الآخر من حيث الشكل والمضمون وحتى في الموسيقى التصويرية ... وأحب أن أوضح أن التكـــرار يعلـــم الـــ..... ؟!

وأريد القول لكل كاتب ليبي لقد خلقنا ليبين فلماذا لانرسم واقعنا من وسط الشارع الليبي  بلهجتـــنا الجميلة وليس بالتصنع في ذلك ... ولمـــاذا التصنع .؟ فهل هو خجل من لهجتنا .. ولمــاذا الخجل ..؟ فهي لغة أجدادنا وأباءنا وتمثل الوطنـــية في داخلنـــا .. أتـــمنى الأتنقـــصنا الغيرة على بلادنـــا ....

أمنا عن بقية البرامج والمنوعات الرمضانية الاخرى فحدث ولا حرج فرتابة ورتابة وتكرار ومهازل ..

فمهزلة ( مراحب خالتي مشهية ) المتكررة كل عام تجعلني أشعر بالقشعريرة كلما أرى هذا الرجل المقنع بقناع مرأة .. وآآآآه من هذه المرأة فكلما أراه يجعلني أرفع يداي لله وأقول ( يارب تبت علينا العقل والدين ) .

أما عن منوعة الصـــم والبكم ( شوف وقول ) لازلت أراها كما كنت أراها عندما كنت في العاشرة من عمري بنفس الحركة والطريقة ونفس الوجوه ... (( ومازال المشـــاهد في معـــانة وهو يشاهد على مائدة الإفطار )).

أما عن منوعة (( قنــــوات )) فهي تمثل مشكلة نمــطية الاداء التي مازالت مستمرة في أعمالنا الليبـــية ...

فهذه المنـــوعة يوجد بها ممثـــل ظهر في حياته الفنـــية بشخصيات كثيرة وبمــعظم لغـــات العالـــم  وقلد الكثير من الشخصيات العربية والهندية فــهو من قلــد الفنـــن ( شعـــبولا )) وللأســـف هذا الممثل لم يتـــقن التمثيل حتى بلهجته الليبية فلمـــاذا يستمـــر في خداع نفسه ..؟ أستفيق من حلمك فأنت لست (( المــشخـــصاتي )) .

وأما عن صالح الأبيض في منوعة ( الطايح مرفوع ) والتي كانت مضمون قصتها لمواطن بخـــيل وكان  يستطيع الكاتب سردها في بعض حلقات بسيطة وليست على مدى رمضان بالكامل وهذا ماتبـــين في ظهور بعض الشخصيات الزائدة والخارجة عن نطاق القصة ... وهنا الفرق في منوعة (( هذرازي 3)) فهي تعتبر الأفــضل لولا ظهور بعض التهريج في بعض الشخصيات وهذا ماظهر في إنفاعلات وجوه بعض الممثلين .

ومن جديد نتحدث عن تكرار القديم في الأعمال فعمل (( دايمـــة و دوم )) لم تقدم أي جديد فهي عبارة عن إستعراض غنائي باألحـــان شعبية أعتدنا على سماعها في كل منوعات رمضان وفي كل عـــام .

. وكل سنة وأنتـــم مستمـــعين ...

أما عن (( الخـــال إ سمـــاعيل )) فهي تجـــسد واقع يومي مرير للمواطن الليبي يتمنى المشاهد الابتعاد عنه ونسيانه لانه يعيشه كل يوم متـــمنيا أن يشاهد مايبعث السرور إلى قلبه والبهجة لصدره ولكنه يصطدم بمشاهدة أعمـــال تـــسد شهـــيته على الآكـــل في وجـــبة  الإفطـــار .

وأوجه الشكر لإصحاب المبادرة في المنوعة الشبابية (( ليـــبي . كــوم )) وتحية لهم وإلى الأمام .

وأيضا تحية لمسلسل ( أيام من زمن الحـــب )  مع بعض الملامـــة عن التهريج في بعض المشاهد الكوميدية

ولكـــن في مسلسل ( عذب الدموع ) كانت نفس الشخصيات ظهـــرت في مسلسل أيام من زمن الحب الذي عرض في النصف الأول من رمضان وبدا المشاهد وكأنه يشاهد نفس الحلقــــات ...

 فلـــماذا لاتعطََى  الفــرصة للـــوجوه الجديدة ...؟!

أما منوعات الكرتون ( عـــدوا , الشاب حمـــد ) فهي محاولات جميلة تبعت في نفوسنا البسمة ومثلت بعض التجديد في الشكل والمضمون ..

على عكس منوعة ( مبـــروك ومبروكة ) التي أصبحت كأداة للدعـــاية والإعلان عن شئ واضح وصريح وللمـــشاهدين العلم ولله العلـــم في كل شئ .,

أما عن منوعة ( خير يامـــبحبــح ) فهي تكرار لإخراج سنوي  للــــمخرج والكـــاتب  فلم  أرى بجديد الإ في لمـــسات المبدعة نعيمة هويـــدي في  الماكياج والتنـــكر والتي أعطت شكليات جميلة في الشخصيات فتحـــية لهذه المبدعة والتي مازالت تبدع في مجالها بكـــل جدارة وإستحـــقاق .

وأما الظهور الجديد لخالد كافـــو مع بـــسمة في (( رمـــشة عيـــن )) فهو الظـــهور الأميز هذا العــــام في كل المنوعات الليــــبية فالظهور كان رائعا والجديد في الأمر هو المقاطع البسيطة أو مايسمى ( بالسكــتش ) والتي سبقـــتنا كل القنوات العربية بهذا الشكل منذ سنوات ولكنها محـــاولة أمتعت المشاهد الليبي فلهم تحية عطرة ونتمنى منهم المواصلة بالشكل الجميل ومزيدا من التقدم .

والخلاصة في رمضان أن الظهور كان لنفس الوجوه تقريبا والتي نراها كل عام وبنفس الشكل والأداء ..

متي سيحصل الشباب على فرصتهم الكاملة وللحصول على دماء جديدة من أجل تطوير الدراما الليبية  ...؟

وأني أتسأل أين هم مدراء البرامج في قنواتنا الليبية من هذا ..؟!

 الايعـــلمون أن هذه القنــــوات تحمل إسم ( ليبيا )  الذي نعتز به ونفتخر بوجوده ... إلـــــى متـــــــى ...؟!

فكل عام مثـــل  العــــام  ... وهنـــاك مثل ليبي يقول (( آه ياأنــــي وكل عام أنــــقول الســــني ))

...  وبالليـــبي :  يارب ياستار  ... زعمــــا بعد وقت أنـــقــــولو الحــــلم تحــقــــق وصار ...............!

 حمــــــزة القــــــذافي .

 

وهذ معــــلومات عني  وصوري وأتمنى منكم  نشر الموضوع ولكم الصلاحية في نشر الصورة إذا أحبـــتتم .

وهذه صفحتي الخـــــاصة
http://sukerhamza.jeeran.com/suker%20hamza2008.html
 
 
............. المقال الثــــاني ........ 

ليبيات ( حِـــــّصة عـــربي )

 

عندما نتكلم عن عمل ما سواء كان مرئي أو مسموع أو غيره ... فإننا بالتأكيد سنرى العمل من كل جوانبه وأهــمــها السينــاريو والحوار فنـــوعية النص وطريقة كتابته  قد تحدد من المقام الأول مدي العلاقة بين الممثل والمــشاهد وماهي المساحة المعطــاة للممثـــل من قبل المخرج .. فعندما يكون النص فيه من التجديد مايعــطي للمخرج نسبة كبيرة من التشجيع والتفاؤل بقدر مايحــفز الممثل على بــذل أقصى جهد ممكـــن لخروج العمــل بصورة مبهرة في شكــله النهـــائي ..

ومن هنا نجد أن العلاقة متكـــاملة في أي عمـــل فني ولكــن هذا مــا لم نــلمسه في  إحــدى المــسلســـلات الليــبية الذي يعرض على قنـــاة ليبيا الفــضائية فالمسلــسل بشكل عام  فهو عبارة عن معــرض للأثـــاث الفـــاخر وإستعـــراض للملابس والسيـــارات الفخمـــــة والتي دائما موجودة في مسلسلاتنا وأستغرب الأمر فالنصوص المكتوبة دائما ماتتحدث عن أصحاب الأموال والطـــبقة الغنية في المجتمع دون النظر لمشــاكل الطبــقة الكــادحة والتي تمثل أغلبية المجتمع  .. نــاهيك عن الوجوه الجــديدة والتي أستغرب وجودها فالمخــرج لم يــوظف الممثلين بالشكل الصحيح وكالعادة الإخـــرج أكثر من كلاسيكــي وأقل من عادي وكأننـــي أشاهد رسوما متحركة لأحد مشاريع التخرج في معاهد الفنون وبالكــاد شعــرت  أنه مسلسل .

أمــا عن الممثلين الكبار فاإحد الممثلات القديرات كانت طوال الوقت في المسلسل وفي كل المشاهد ترتدي ملابس ابنتها بل تكاد ملابس إبنتها أكــثر حــشمة من ملابسها فهل هذا تداعــيات التــقدم في السن أو بداية فقــدان للعــقل؟! .. أو هل يكــون إستــغلال من الآخرين ...؟! لاأعـــلم ... ولكـــن ......!  

(( يارب تبت علينا العقـــل والدين )).

وليـــس مهمــا التحدث عن أبنـــاء الممثــلين فكـــل من سطع نجمه يدخــل إبنـــه في عالم الفن ولكن ليس بالطريقة الصحيحة ولكن لابد أن نوضــح أن الثمتيل ليس عيبا لكن العيب هو إقحـــام النــفس في غير مكــانها فذلك قد يجعل منها أضحـــوكة وربمــا َمسبْة والقصد واضح عن من نتحدث في هذا المــسلسل .. 

وسأقول لأحد الممثلات والتي هي مقدمة للبرامج أنت رائعة في التقديم والإلــقاء فأبـــقي مقدمة فاأنت مبدعة في التقديم مقارنة مع التمثيل .. (( والنـــصيحة بجمــــل )) .

وسنصل الآن عن أهم محور للحديث في الحوار والنص للمسلسل فأصبحت أضغط على زر تغيير المحطة عندما أسمع كلمة

 ( جدا, رائع ) في مسلسلاتنا الليبية وبالكـــاد أشعر أن هذا مــسلسل ليبـــي بل أشعــر كأننــي جالـــس في مدرســـة وأستمـــع إلى الأستــاذ وهو يسمعنـــا درس في اللغـــة العـــربية الفصحـــى ..

لمـــاذا هذا التغــيير في لهجتنا وقد أتطـــاول وأسميه تحريف في لهجتنا لان أساسها جميل ولا نحتاج إلى خداع النـــاس بكلمـــات  ليس من واقع حياة المــجتمع في أحيائنا المملؤة بكل التــواريخ الجميلة .

فلا يحتاج المشاهد( لحصة عربي ) بل يحتاج إلى المعرفة وإلى الأخذ بالقدوة وفهم أمـــور قد تغيب عن باله  و إلى  قليل من التسلية

وبدأت أشـــك  أن هذه الأمـــور لن تتـــوفر في أعمـــالنا الإ في الأحـــلام ... وحتى الأحـــلام الجميلة باتت صعـــبة ...

وأصبح الزمـــان صعبا والحـــياة أصعب   ..

 (( إلى متــــى  نـــبقى على حـــالنا .. فغيرنا أصبح نجـــمه في العـــالي ونحنـــا مازلنا لانجد مصباحا لنـــضئ به أنفسنا .. فهل هذا المصباح صعب المنــال أو صعب الصنـــع ؟!.. فاإذا لمـــاذا لانتـــرك  كل شئ ورائنا ونـــبحث عن  من ينـــقدنا ...))

يارب أبعـــد عنا اليـــأس لقد فقدنا  الأمل في (( الفــــن اللـيـ......)).

مـــلاحظة للقـــراء : مسلسل (رياح العواطـــف ) هو ماكنت أتحدث عنه ... وسأترك الحكم للقراء ...

حمزة القذافي

 

وظائف الحركات في اللغة العربية :

التفاصيل
كتب بواسطة: د. محمود الحريبات
نشر بتاريخ: 05 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 05 نوفمبر 2007
الزيارات: 4

وظائف الحركات في اللغة العربية :

اهتم علماء اللغة اهتماما كبير بالحروف في دراساتهم , مما جعل حركات اللغة لا تحظى بدراسات عميقة تظهر مخارجها و صفاتها و وظائفها التي لا تقل عن وظائف الحروف في اللغة , و نتيجة لحاجة طالب اللغة لمعرفة وظيفة الحركة في علم الأصوات وفي علم العروض و علم النحو، و ملاحظتنا بعدم إلمام دارس اللغة بهذه الوظائف . كان لزاماَ علينا أن نبين أهمية الحركة و وظائفها في اللغة . و خاصة أن علماء العربية القدامى لم يعنوا بالحركات العناية اللائقة بها , فقد عدوا الحركات أشياء عارضة تعرض للأصوات الصامتة فهي تتبع لها و ليست مستقلة مثلها , و علماء اللغة المحدثين لم يعطوا هذه الحركات حقها كما أعطوا الصوامت حقها و خاصة علماء اللغة الذين درسوا في الغرب . فنحن سنتناول الحركات بنوعيها دراسةً وتحليلاً :

أ-  نبدأ بالحركات القصيرة وهي: الكسرة و الفتحة و الضمة. و نبدأ بالكسرة  لأنها أقوى الحركات الثلاثة.

1-     فالكسرة  حنكية منفتحة أمامية و هي: مفخمة مع أصوات الإطباق، وهي الصاد و الضاد و الطاء و الظاء. وهي في الحالة الوسطى بين التفخيم و الترقيق مع القاف و الغين و الخاء . وهي مرفقة مع الأصوات الأخرى . وهي بعض الياء وإن كان بعض علماء اللغة يسميها الياء الصغيرة .

أما وظيفتها في النحو: فهي علامة جر للأسماء و علامة بناء  , و لها دور مهم في التفريق بين معاني الكلمات , و إن كان هناك خلاف بين بعض العلماء الذي  يرونَ أن التأثير في المعنى يكون ناتج عن الفروق بين الحروف و ليس الحركات، كما أن تنوين الكسر يتكون من كسرتين و له وظيفة صرفية و عروضية , فالكسرة في علم العروض نعطيها حركة واحدة و هي  (ح ) و التنوين في الكتابة العروضية يكتب نوناً . و عندما تشيع في العروض تكتب ياء.

 

2-     الضمة : وهي لهوية مغلقة خلفية. و تكون مفخمة مع أصوات الإطباق و تكون بين التفخيم و الترقيق مع القاف و الغين و الخاء، و تكون مرفقة مع الأصوات الأخرى.

و هي بعض حرف الواو. و أما و وظيفتها في النحو: فهي: علامة رفع الأسماء و الأفعال و علامة بناء. و صوت الحركة أو ما يسمى بالصائت هو: النواة أو المركز للمقطع الصوتي . و عروضياً تكتب حركة واحدة (ح). و تنوين الضم يكتب نوناً . وعندما تُشبع الضمة تكتب في العروض واواَ، و كذلك تأثيرها في المعنى يكون في الحروف.

 

3- الفتحة وهي مركزية : وقد تكون مفخمة مع أصوات الإطباق   وهي: الصاد و الضاد و الطاء و الظاء، وفي الحالة الوسطى بين التفخيم و الترقيق مع القاف و الغين و الخاء , و لكنها مرفقة في المواقع الصوتية الأخرى . وظيفتها النحوية علامة النصب في الإعراب و البناء على الفتح . و عروضيا  تكتب حركة واحده(ح)وفي حالة الإشباع تكتب ألف . و تنوين الفتح يكتب نوناً عروضيا حسب ما ينطق .

ب- الحركات الطويلة : وهي صوت مجهور (أي تهتز معه الأوتار الصوتية ) الذي يحدث أثناء النطق به أن يمر الهواء حُراً طليقاً خلال الحلق و الفم دون أن يقف في طريقة أي عائق أو حائل,

ودون أن يضيق مجرى الهواء ضيقاً من شأنه أي يحدث احتكاكاً مسموعاً . وهده الحركات هي: الكسرة الطويلة و الضمة الطويلة و الفتحة الطويلة , وهي ما تعرف بحروف المد . وهي عروضياً تُكتب حركتين (ح ح ).

و سنحلل هذه الحركات و نبين و وظائفها .

1- الكسرة الطويلة : وهي حرف المد ياء . و يجب أن نفرق عروضياً بين هذه الكسرة الطويلة و الياء التي هي صامت و ليست صائت . فعندما تقول : لي: فالياء هنا حرف مد أي تكتب عروضياً كسرة طويلة بهذا الشكل :( ل-ٍ و يرمز لهاب ص ح ح ) مقطع طويل عندما تقول : يكتب فإنها هنا صامت و تكتب ي –َ  و يرمز لها ب( ص ) وهي هنا ليست كسرة طويلة . ومن استعمالاتها  هي: علامة إعراب عندما تقول :(مُعلمين) هنا حرف مد و علامة إعراب لجمع المذكر السالم. وعلامة اعراب للأسماء الخمسة .

2- الضمة الطويلة : وهي حرف المد الواو . و عروضياً هناك فرق بينها و بين الواو فمثلاً (وًلد)

هنا هي صامت و ليست صائت فالواو تكتب عروضياً (و –َ  ص) . و لكن عندما تقول زهور فهي هنا ضمة طويلة أي حرف مد و يرمز لها (ح ح ) و لها وظيفة نحوية علامة إعراب

 لرفع المذكر السالم  وللأسماء الخمسة مثل :أبوك.

3-     الفتحة الطويلة : وهي حرف المد الألف . و يرمز لها عروضياً ب(ح ح) مثل : (لا) تكتب بهذا الشكل ل(-ً ) أي ص ح ح . ولها وظيفة نحوية فهي علامة نصب المثنى و الأسماء الخمسة .

ونحن لا نخالف ابن جني في وصفة لهذه الحركات بأنها توابع للحركات و منتشئة عنها وأن الحركات أوائل لها و أجزاء منها و أن الألف فتحة مشبعة و الياء كسرة مشبعة و الواو ضمة مشبعة .

نفسر كلام هذا العالم الجليل بأن أصوات اللين قصيرة و طويلة هي الفتحة و الضمة و الكسرة فألف المد هي : في الحقيقة فتحة طويلة واو المد ضمة طويلة  و ياء المد كسرة طويلة أيضاً و هي دون مد حركات قصيرة، و الفرق بينهما فرق في الكمية فقط وفي الوقت الذي يستغرقه النطق بكل منها . وهذه نظرة دقيقة و علمية صائبة , و هذا ما أردت أن أوضحهُ لدارس اللغة العربية . فهذه الحركات تحتاج إلى بحث طويل يُعتمد فيه على ما توصل إليه علماء الأصوات من نتائج جديدة في معاملهم و بحوثهم .

المراجع :

1)     ابن جني : سر صناعة الإعراب ج 1 .

2)     د. محمود محمد الحريبات :مقدمة في دراسات صوتية في معجم تهذيب اللغة للأزهري (رسالة ماجستير).

3)     د. عبد الفتاح البر كاوي :مقدمة في أصوات اللغة العربية .

4)     د. عبد الغفار هلال : أصوات اللغة العربية .

5)     صلاح الدين حسنين : المدخل إلى علم الأصوات

6)     د. كمال بشر : علم الأصوات

7)     د. عبد العزيز عسق : علم العروض و القافية .

8)     د. محمود محمد الحريبات : دراسة صيغ المفردات و معانيها في معجم لسان العرب لابن منظور.

    الكاتب: د. محمود الحريبات

الصفحة 21 من 108

  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25

المتواجدون الآن

93 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك