لا أعرف ماأقول لكن التحية القلبية مملؤة بالحب من مدينة غريان الليبية إلى هذه المجلة الرائعة ..
أتمنى منكم نشر مقالاتي في النقد الليبي حول البرامج التي عرضت في شهر رمضان بالنوات الليبية  وشكرا لكم .. وأتمنى منكم إرسال الوصلات المنشورة .. إذا تم ذلك وشكرا
حمزة القذافي

............ المقال الاول ................. 

 

 

 لــــيبيات (( زبــــدة رمــــضان ))

 

 

عندما تتكون بلاد ما يكون لهذا التكوين أسس معينة من أهمها الأسرة والعرف والتقاليد وأيـــضا من أسسها هي اللغة أو اللهجة الخاصة  ونشعــر بالإنتماء عندما نفتخر بها لإنها لغة الأجداد والأحفاد ومن المعيب المحاولة في تغيير هذه اللهجة أو التصنع في مفرداتها محاولا التجديد في ذلك وهذا ( ماأستغربه من بعض كتاب السيناريو والحـــوار الليبي ) فهم يفتعـــلون كــلمات لاتدخل ضمن تفكير عقل المشاهد الليبي وخاصة عندما تكون الكلمة لاتــتـــماشى مع روتين حياتنا الشعـــبية المعتادة التي تكون باللهجة العاميــة في منازلنا وعملنا وجميع كيفيات حياتنا اليومية  كبعض الكلمات التي تكون مركبة بطريقة غريبة ومن أمثلثها (( إنـــي في إنــتـظارك ,الفتـــيات ,المــأمورية , صمـــيم عملي , منهكــة ومتعــبة ,وأغربهـــا نـــطق  كلمة الـــســوق بحرف القـــاف ... إلـــخ إلخ )) .. والكــثير والمزيد .. أتسأل لمـــاذا ..؟  لله العــــلم  في ذلك .

وهذا ماسمعته أذنــاي في مسلسل اليقـــين الذي عرض على قناتنا الفضائية في رمضان فالسيناريو والحوار لعبدالله الزروق وبطولة خدوجة صبري وشاهدنـــا الاداء المصتـنع في الكثير من المشاهد من بعض الممثلين ورتابة الاداء بسبب التصنع في اللهجة وكأننا نشاهد مسلسل مدبـــلج وكأن الكاتب يقدم هذا العمل لغير الليبين ويريد خداعهم بهذا التلفيق الغير مبرر ... ياإلهـــــي .؟!

وعن هذا العمـــل فقد تكـــرر إرتباط إسم عبد الله الزروق بخدوجة في الكثير من الأعمال مما جعلنا نشاهد نمـــطية في الاداء في كل عمل يجمعهما مع بعض ولم يأتي هذا التكرار بجديد فكل عمل مثل الآخر من حيث الشكل والمضمون وحتى في الموسيقى التصويرية ... وأحب أن أوضح أن التكـــرار يعلـــم الـــ..... ؟!

وأريد القول لكل كاتب ليبي لقد خلقنا ليبين فلماذا لانرسم واقعنا من وسط الشارع الليبي  بلهجتـــنا الجميلة وليس بالتصنع في ذلك ... ولمـــاذا التصنع .؟ فهل هو خجل من لهجتنا .. ولمــاذا الخجل ..؟ فهي لغة أجدادنا وأباءنا وتمثل الوطنـــية في داخلنـــا .. أتـــمنى الأتنقـــصنا الغيرة على بلادنـــا ....

أمنا عن بقية البرامج والمنوعات الرمضانية الاخرى فحدث ولا حرج فرتابة ورتابة وتكرار ومهازل ..

فمهزلة ( مراحب خالتي مشهية ) المتكررة كل عام تجعلني أشعر بالقشعريرة كلما أرى هذا الرجل المقنع بقناع مرأة .. وآآآآه من هذه المرأة فكلما أراه يجعلني أرفع يداي لله وأقول ( يارب تبت علينا العقل والدين ) .

أما عن منوعة الصـــم والبكم ( شوف وقول ) لازلت أراها كما كنت أراها عندما كنت في العاشرة من عمري بنفس الحركة والطريقة ونفس الوجوه ... (( ومازال المشـــاهد في معـــانة وهو يشاهد على مائدة الإفطار )).

أما عن منوعة (( قنــــوات )) فهي تمثل مشكلة نمــطية الاداء التي مازالت مستمرة في أعمالنا الليبـــية ...

فهذه المنـــوعة يوجد بها ممثـــل ظهر في حياته الفنـــية بشخصيات كثيرة وبمــعظم لغـــات العالـــم  وقلد الكثير من الشخصيات العربية والهندية فــهو من قلــد الفنـــن ( شعـــبولا )) وللأســـف هذا الممثل لم يتـــقن التمثيل حتى بلهجته الليبية فلمـــاذا يستمـــر في خداع نفسه ..؟ أستفيق من حلمك فأنت لست (( المــشخـــصاتي )) .

وأما عن صالح الأبيض في منوعة ( الطايح مرفوع ) والتي كانت مضمون قصتها لمواطن بخـــيل وكان  يستطيع الكاتب سردها في بعض حلقات بسيطة وليست على مدى رمضان بالكامل وهذا ماتبـــين في ظهور بعض الشخصيات الزائدة والخارجة عن نطاق القصة ... وهنا الفرق في منوعة (( هذرازي 3)) فهي تعتبر الأفــضل لولا ظهور بعض التهريج في بعض الشخصيات وهذا ماظهر في إنفاعلات وجوه بعض الممثلين .

ومن جديد نتحدث عن تكرار القديم في الأعمال فعمل (( دايمـــة و دوم )) لم تقدم أي جديد فهي عبارة عن إستعراض غنائي باألحـــان شعبية أعتدنا على سماعها في كل منوعات رمضان وفي كل عـــام .

. وكل سنة وأنتـــم مستمـــعين ...

أما عن (( الخـــال إ سمـــاعيل )) فهي تجـــسد واقع يومي مرير للمواطن الليبي يتمنى المشاهد الابتعاد عنه ونسيانه لانه يعيشه كل يوم متـــمنيا أن يشاهد مايبعث السرور إلى قلبه والبهجة لصدره ولكنه يصطدم بمشاهدة أعمـــال تـــسد شهـــيته على الآكـــل في وجـــبة  الإفطـــار .

وأوجه الشكر لإصحاب المبادرة في المنوعة الشبابية (( ليـــبي . كــوم )) وتحية لهم وإلى الأمام .

وأيضا تحية لمسلسل ( أيام من زمن الحـــب )  مع بعض الملامـــة عن التهريج في بعض المشاهد الكوميدية

ولكـــن في مسلسل ( عذب الدموع ) كانت نفس الشخصيات ظهـــرت في مسلسل أيام من زمن الحب الذي عرض في النصف الأول من رمضان وبدا المشاهد وكأنه يشاهد نفس الحلقــــات ...

 فلـــماذا لاتعطََى  الفــرصة للـــوجوه الجديدة ...؟!

أما منوعات الكرتون ( عـــدوا , الشاب حمـــد ) فهي محاولات جميلة تبعت في نفوسنا البسمة ومثلت بعض التجديد في الشكل والمضمون ..

على عكس منوعة ( مبـــروك ومبروكة ) التي أصبحت كأداة للدعـــاية والإعلان عن شئ واضح وصريح وللمـــشاهدين العلم ولله العلـــم في كل شئ .,

أما عن منوعة ( خير يامـــبحبــح ) فهي تكرار لإخراج سنوي  للــــمخرج والكـــاتب  فلم  أرى بجديد الإ في لمـــسات المبدعة نعيمة هويـــدي في  الماكياج والتنـــكر والتي أعطت شكليات جميلة في الشخصيات فتحـــية لهذه المبدعة والتي مازالت تبدع في مجالها بكـــل جدارة وإستحـــقاق .

وأما الظهور الجديد لخالد كافـــو مع بـــسمة في (( رمـــشة عيـــن )) فهو الظـــهور الأميز هذا العــــام في كل المنوعات الليــــبية فالظهور كان رائعا والجديد في الأمر هو المقاطع البسيطة أو مايسمى ( بالسكــتش ) والتي سبقـــتنا كل القنوات العربية بهذا الشكل منذ سنوات ولكنها محـــاولة أمتعت المشاهد الليبي فلهم تحية عطرة ونتمنى منهم المواصلة بالشكل الجميل ومزيدا من التقدم .

والخلاصة في رمضان أن الظهور كان لنفس الوجوه تقريبا والتي نراها كل عام وبنفس الشكل والأداء ..

متي سيحصل الشباب على فرصتهم الكاملة وللحصول على دماء جديدة من أجل تطوير الدراما الليبية  ...؟

وأني أتسأل أين هم مدراء البرامج في قنواتنا الليبية من هذا ..؟!

 الايعـــلمون أن هذه القنــــوات تحمل إسم ( ليبيا )  الذي نعتز به ونفتخر بوجوده ... إلـــــى متـــــــى ...؟!

فكل عام مثـــل  العــــام  ... وهنـــاك مثل ليبي يقول (( آه ياأنــــي وكل عام أنــــقول الســــني ))

...  وبالليـــبي :  يارب ياستار  ... زعمــــا بعد وقت أنـــقــــولو الحــــلم تحــقــــق وصار ...............!

 حمــــــزة القــــــذافي .

 

وهذ معــــلومات عني  وصوري وأتمنى منكم  نشر الموضوع ولكم الصلاحية في نشر الصورة إذا أحبـــتتم .

وهذه صفحتي الخـــــاصة
 
 
............. المقال الثــــاني ........ 

ليبيات ( حِـــــّصة عـــربي )

 

عندما نتكلم عن عمل ما سواء كان مرئي أو مسموع أو غيره ... فإننا بالتأكيد سنرى العمل من كل جوانبه وأهــمــها السينــاريو والحوار فنـــوعية النص وطريقة كتابته  قد تحدد من المقام الأول مدي العلاقة بين الممثل والمــشاهد وماهي المساحة المعطــاة للممثـــل من قبل المخرج .. فعندما يكون النص فيه من التجديد مايعــطي للمخرج نسبة كبيرة من التشجيع والتفاؤل بقدر مايحــفز الممثل على بــذل أقصى جهد ممكـــن لخروج العمــل بصورة مبهرة في شكــله النهـــائي ..

ومن هنا نجد أن العلاقة متكـــاملة في أي عمـــل فني ولكــن هذا مــا لم نــلمسه في  إحــدى المــسلســـلات الليــبية الذي يعرض على قنـــاة ليبيا الفــضائية فالمسلــسل بشكل عام  فهو عبارة عن معــرض للأثـــاث الفـــاخر وإستعـــراض للملابس والسيـــارات الفخمـــــة والتي دائما موجودة في مسلسلاتنا وأستغرب الأمر فالنصوص المكتوبة دائما ماتتحدث عن أصحاب الأموال والطـــبقة الغنية في المجتمع دون النظر لمشــاكل الطبــقة الكــادحة والتي تمثل أغلبية المجتمع  .. نــاهيك عن الوجوه الجــديدة والتي أستغرب وجودها فالمخــرج لم يــوظف الممثلين بالشكل الصحيح وكالعادة الإخـــرج أكثر من كلاسيكــي وأقل من عادي وكأننـــي أشاهد رسوما متحركة لأحد مشاريع التخرج في معاهد الفنون وبالكــاد شعــرت  أنه مسلسل .

أمــا عن الممثلين الكبار فاإحد الممثلات القديرات كانت طوال الوقت في المسلسل وفي كل المشاهد ترتدي ملابس ابنتها بل تكاد ملابس إبنتها أكــثر حــشمة من ملابسها فهل هذا تداعــيات التــقدم في السن أو بداية فقــدان للعــقل؟! .. أو هل يكــون إستــغلال من الآخرين ...؟! لاأعـــلم ... ولكـــن ......!  

(( يارب تبت علينا العقـــل والدين )).

وليـــس مهمــا التحدث عن أبنـــاء الممثــلين فكـــل من سطع نجمه يدخــل إبنـــه في عالم الفن ولكن ليس بالطريقة الصحيحة ولكن لابد أن نوضــح أن الثمتيل ليس عيبا لكن العيب هو إقحـــام النــفس في غير مكــانها فذلك قد يجعل منها أضحـــوكة وربمــا َمسبْة والقصد واضح عن من نتحدث في هذا المــسلسل .. 

وسأقول لأحد الممثلات والتي هي مقدمة للبرامج أنت رائعة في التقديم والإلــقاء فأبـــقي مقدمة فاأنت مبدعة في التقديم مقارنة مع التمثيل .. (( والنـــصيحة بجمــــل )) .

وسنصل الآن عن أهم محور للحديث في الحوار والنص للمسلسل فأصبحت أضغط على زر تغيير المحطة عندما أسمع كلمة

 ( جدا, رائع ) في مسلسلاتنا الليبية وبالكـــاد أشعر أن هذا مــسلسل ليبـــي بل أشعــر كأننــي جالـــس في مدرســـة وأستمـــع إلى الأستــاذ وهو يسمعنـــا درس في اللغـــة العـــربية الفصحـــى ..

لمـــاذا هذا التغــيير في لهجتنا وقد أتطـــاول وأسميه تحريف في لهجتنا لان أساسها جميل ولا نحتاج إلى خداع النـــاس بكلمـــات  ليس من واقع حياة المــجتمع في أحيائنا المملؤة بكل التــواريخ الجميلة .

فلا يحتاج المشاهد( لحصة عربي ) بل يحتاج إلى المعرفة وإلى الأخذ بالقدوة وفهم أمـــور قد تغيب عن باله  و إلى  قليل من التسلية

وبدأت أشـــك  أن هذه الأمـــور لن تتـــوفر في أعمـــالنا الإ في الأحـــلام ... وحتى الأحـــلام الجميلة باتت صعـــبة ...

وأصبح الزمـــان صعبا والحـــياة أصعب   ..

 (( إلى متــــى  نـــبقى على حـــالنا .. فغيرنا أصبح نجـــمه في العـــالي ونحنـــا مازلنا لانجد مصباحا لنـــضئ به أنفسنا .. فهل هذا المصباح صعب المنــال أو صعب الصنـــع ؟!.. فاإذا لمـــاذا لانتـــرك  كل شئ ورائنا ونـــبحث عن  من ينـــقدنا ...))

يارب أبعـــد عنا اليـــأس لقد فقدنا  الأمل في (( الفــــن اللـيـ......)).

مـــلاحظة للقـــراء : مسلسل (رياح العواطـــف ) هو ماكنت أتحدث عنه ... وسأترك الحكم للقراء ...

حمزة القذافي