مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

أزمة شعر أم أزمة...؟

التفاصيل
كتب بواسطة: عمر سليمان
نشر بتاريخ: 25 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 25 سبتمبر 2007
الزيارات: 4

في الشعر الجديد:أزمة شعر أم أزمة...؟!

عندما يسألني صديقي:كم عدد الشعراء الجدد في سوريا،وأجيبه:بالمئات،فيقول:إنني لا أعرفهم،ومن أقتني له ديواناً أو أقرأ نصاً في صحيفةٍ لا أفهم مما أقرأ شيئاً،أشعر بالخجل متسائلاً عن سبب هذا البعد بين الشعر والجمهور!

انتشرت مقولة أن الأزمةَ ليست في الشعر الجديد،بل في الثقافة،إنها أزمة أمةٍ تعاني من مصادرة الحريات على مختلف المستويات،إلى أزمة الإعلام،إلى أزمة المتلقي الذي لا يقرأ،والأهم من كل هذا ما وصل إليه الشعر من إبهامٍ ورتابةٍ وتكرارٍ لأسلوبٍ يكاد يكون واحداً سيما في قصيدة التفعيلة،وماوصل إليه كان نتيجةَ ماتعانيه الأمة من الأزمات السابقة كنتيجةٍ لها.

أقول بالرغم من المقولة السابقة،الشعراء ملومون،وما نقرأه من غموض النصوص الجديدةِ أصبحَ أمراً ممجوجاً،والقصيدة التي لاتقرأ لا ينبغي أن تُكتب،وهناك فرقٌ كبيرٌ بين الغموضِ الشفاف الذي يشابه بحيرةً هادئةً نستطيع تبين قاعها بالتأمل،والغموض الذي يشبه أخرى مكدرة بالطمي!،والقصيدة قصدٌ ومعنى،فماذا نرتجي منها إذا خلت منهما؟.

كيف نحكم على القصيدة الجميلة بأنها كذلك؟وكيف نحكم على ما كُتِب في العقود الأخيرة مما صار يسمح لنا بعملية (الفرق) بعد مرور سنواتٍ طويلةٍ من (الجمع)-كما يقول الشاعر عبد القادر الحصني-؟.

أنا لا أشير بكلامي إلى أحد،فهناك شعرٌ جميل،ولكن يقع على عاتقنا جميعاً ما وصل إليه الشعر الجديد من الرتابة والتقليد،ولكن أين المختلف؟

قرأت مرةً لأحدهم قوله إن الأذن التي أصبحت تستسيغ شعر أدونيس وشوقي بزيع ومحمود درويش لا تستطيع أن تجد لذةً في شعر نزار قباني،أي أن من يستلذ بالشعر النخبوي يفقد متعةَ الشعر البسيط الذي يدنو من أذن العامة!،فهل هذا يعني أننا أصبحنا أمام لغتين في الشعر الجديد تمثل كلٌ منهما طريقاً مختلفاً لا بد من السير في أحدهما؟،هذا غير صحيح على الإطلاق،وبساطة اللغة لا يعني أن متذوقها لن يتذوق الشعر النخبوي أو العكس،وإنما يكمن المقياس الحقيقي في الشعر الحقيقي سواء كانت لغته صعبةً أو سهلة،غامضةً أو واضحة.

أن يكون الشاعر غامضاً بشكلٍ عفوي،أو مؤسساً للغموض شيء،وأن نتتبع هذا الشاعر وتنتابنا حالته فنقلد ما يكتب لتختلف نصوصنا عن أعماقنا وصوتنا الذاتي شيءٌ آخر،ولو فرضنا أن كل ما يُكتب من الغموض جميلاً،فهل يحدد الجمال في قالبٍ واحد؟

نحتاج للعودة إلى العاطفة والصوتِ الصادق النابع من أعماق الشاعر،وإلى البعدِ عن التأثر بصوت شعري ومدرسة شعرية (كما كانت تسمى)تأثر بها بعض الشعراء عرب بعد إنشائها في أوروبا،مدرسة الفن للفن، وأعلم أن هناك من سيرميني بالسطحية والسذاجة،ولكن لا أجدني خجِلاً من تكرار هذه العبارات في ظل نصوصٍ أصبحت أقرب للصنعة الكاذبة،باردةً وجامدة يلمُّ أصحابها موادها الخام من شعراء كبار آخرين،فغدت القصيدة بلا بناءٍ متماسكٍ أو معنى أو فكرة واضحة،وبلا عاطفةٍ،بل أصبحت نتيجةَ التقليد قريبةً جداً من ناحيةِ الأسلوب،خصوصاً نصوص التفعيلة التي قدمها أصحابها للخروج من الرتابة في نصوص الشطرين،فأصبحت اليوم ذات رتابةٍ أوسع،مقتربةً من الذهنية،مبتعدةً عن الحس والخيال،إنها جافةٌ وبليدةٌ وبلا حركة،ولا يبقى في ذهن المتلقي منها سوى صورةٍ أو صورتين يعتمد الشاعر فيهما على جذب المتلقي،مستنجداً من خواءِ نصهِ مما يثير أو يُعجب،وهؤلاء إما أنهم لايقرؤون،أو لم يكونوا رؤيتهم الخاصة تجاه الشعر والحياة،لكي يحعلوا منهما دائرةً واحدةً في فلكٍ واحد،فكان شعرهم عبارةً عن تأثرات عابرة،ونتفٍ من عبارات خالية من الشاعرية.

وهناكَ طريقانِ آخرانِ وضعهما بعض من يكتبون الشعر ،أحدهما يتمثل بالبلاغة في القصيدة،والآخرُ في اللغةِ اليومية المستخدمة في النصوص النثرية،فالبلاغة تعني عندهم فخامة اللغة وعدم تلاؤمها مع العصر،واتباع القديم،واليومي هو الشكل الأفضل لكتابة الشعر خاصةً في النصر النثري.

البلاغةُ ليست مما يعيب النص الجديد،ونستطيع أن نمزج بينها وبين اليومي،وهذا ما نجح فيه العديد من الشعراء،وهي ليست جزءاً من القديم،بل هي جزءٌ من اللغة،والشاعر الشاعر لا يتوكأ على البلاغة لتسهيل كتابته ولإبهار السامع،بل يستعملها بشكلٍ عفويٍ لتصبح جزءاً متماسكاً تنبثق من خلاله التراكيب والصور الجديدة،كما أنها ليست محصورةً في النص ذي الشطرين أو التفعيلة،بل في أي نصٍ يكتب،وسواءٌ من ناحية البلاغةِ أو غيرها،علينا أن نحطم هذه الحواجز بين الأشكالِ الشعرية،لا يوجد شكلٌ شعري له خصائصه اللغوية التي يُحرم على غيره استخدامها،أن نُدخِلَ ما يُستخدم الآنَ في النصوص النثرية من تفاصيل الحياة اليومية في نص الشطرين أو التفعيلة،فما المانع؟،طالما أن الإبداع بحد ذاته عملية عقوقٍ خارجةٍ عن قيودِ اللغة،ملبسةً إياها ثوياً جديداً لم تلبسْهُ من قبل،فلماذا نوجدُ قوانين لا أصلَ لها قاصدين أن نخرج بشيءٍ جديد ولو كان لا أصلَ له ولا وجود!

هل الشعر في طريقه إلى الزوال؟

الشعر الذي يعيد توازن العالم عبر ما يقارب من مظاهره في صوره المختلفة وفي تراكيبه،هل أصبح أمراً ثانوياً جداً،وباهتاً جداً،في مرحلةٍ يكاد العالمُ يتوازن فيها!،نعم،العالمُ الذي أصبحَ قريةً صغيرةً بعد ثورة الاتصالات،وسهلَ المعيشة بعد ثورة التكنولوجيا،والخالي من المرض بعد تطور الطب والاكتشاف العلمي الذي يقدم كل جديد،هل سيختفي الشعر جراء كل ما سبق؟

أرى أن الأكثرَ قدرةً على البقاء هو الشعر الرومانسي في هذه الفترة التي نمر بها،إنه الأكثر تأثيراً،ولا أعني به ذلك الشعر المليء بالحزن،فالحزن عندي ليس مقياساً للرومانسية،بل أدعو إلى رومانسيةٍ جديدة،مستمدةٍ من الطبيعة الإنسانية،كما لا أجدني خجِلاً إذا دعوتُ إلى لغةٍ مفهومة يتجسد من خلالها هذا الشعر،واللغة المفهومة لا يعني أنها سهلة،بل على العكس لأن ما تراكم لدينا من الشعر الحديث،والذي لا بد للشاعر أن يقرأه مليءٌ بالغموض والإبهام،ولكي يستمد الشاعر هذه اللغة المفهومة على الأقل تجاه الجمهور المثقف فعليه أن يبحث عن لغةٍ جديدةٍ حتماً،إذا كان يود تكوين صوته الخاص.

الشعر الرومانسي كان الأكثر سيرورةً على مر العصور،ومن منا ينسى قصائد فيكتور هيجو ولامارتين وغيرهما من شعراء القرن التاسع عشر،وللشعر الرومانسي اليوم مكانه في عالمٍ متوحشٍ وفي فترةٍ مخيفةٍ من الخواءِ العاطفي وتلبد المشاعر الإنسانية،التي يضطر الإنسان لممارستها في مدنيةٍ تعجُّ ببرودة الأحاسيس،تجد هذا الإنسان متعطشٌ للرومانسية والحُب،الذين لا يجدهما في واقعه.

الرومانسي هو الأكثر نجاحاً الآن،والرومانسية على طريقتي ليست مقيدةً بالحزن،إنها الرومانسية التي تحتفل بالحياة،والتي تنتشر في القصيدة كجداول الماء العذب،صادرةً من أعماقِ الشاعر،لتصبح القصيدة أشبه بالسحر الذي ينتاب المتلقي.

متلقي اليوم بحاجةٍ إلى ما هو رومانسيٌ،ليس في الشعر فقط،بل في كافة أشكال الإبداع،لذلك نجده يردد هذا الشعر أينما ذهب،وتبقى عباراته في الأذهان،ونجد المسلسل الرومانسي-على سخافة فكرته أحياناً-ينتشر انتشاراً عجيباً بين الجماهير،وأنا لا أدعو إلى سخافة الشعر في سبيل الرومانسية،وأصلاً لا يوجد شعرٌ سخيف،وكيف يكون وهو الذي يحيل أيةَ فكرةٍ في عالمهِ إلى شيءٍ مستساغ وجميل،كما لا أدعو إلى المدرسة الرومانسية،ولكنه محض رأي،لأنه برأيي يخرج الشعر الرومانسي عن العالم المتوازن...إلى عالمٍ يصنعه بنفسه.

والشعر أو الأدب عموماً غير مطالبٍ بالتحدث عن المناسبات والالتصاقِ بالأحداثِ التي تنتاب الشعب،ونحن لا نطالب بالالتزام،وإن كان تأثر الشعر بهذه الأحداث مما لا شك فيه،وإذا كان هناك تغيير ما فإنه على صعيد اللغة،بالتالي تحدث انقلاباً في العقل اللاواعي للمتلقي مما يعيد ترتيب ردود أفعاله تجاه الواقع والتعامل معه،وهنا مربط الخيل،لغة الشعر الذي يكتب...

هناك  توجهٌ الآن نحو تطوير اللغة العربية من خلال المعاجم الجديدة التي تُضخ من خلالها المفردات والمجازات الجديدة،التي أصبحت مستخدمةً على نطاقٍ واسعٍ في وسائل الإعلام دونَ معرفة أصحابها أو انتباههم،نتيجة الاحتكاك الواسع مع اللغات الأخرى،وانتشار اللهجات المختلفة،فممن يطرح فكرة،وضع معجم التلفاز لتستخدم في الكتابة الدرامية لغة توحد بين العامي والفصيح،أما الشاعر فليس بحاجةٍ لمن يضع له مثل هذا المعجم،إنه المعجم الذي يحافظ على حيوية اللغة وخصوبتها.

فالمطلوب من الشعراء الجدد أن يكونوا أكثر خروجاً في شعرهم عن الغموضِ وتراكم الصور والبعد عن اللغةِ المتداولة،والاقتراب من اليومي وتجديد اللغة،اللغة الفصحى كأي لغةٍ أخرى لا بد أن تتغير وأن تدخل فيها المصطلحات الجديدة والمجاز والعامي بعد تحويره،ولا يكون هذا إلا بقصد التقارب بين العامي والفصيح حتى تنشأ لغةٌ موحدة بين المحكي والمكتوب،وهذا لا يضعف الفصحى أو يقلل من قيمتها،بل على العكس،يزيدها رونقاً وبهاءً،وأرى أن الشاعر هو المخول الأول لهذه العملية،لأن اللغة لا تجد نفسها نقيةً يانعةً إلا بين أصابع الشاعر،فهو الذي يستنبط منها التراكيب والانحيازات الجديدة،كما يقومُ بضخ المجازات والمصطلحات المتداولة بين الناس.

لماذا لا نحتفل بالمواضيع الجديدة،ولماذا أصبح شعرنا مليئاً بأفكارٍ مكرورة،وأسلوبٍ رتيب،إنني أعجب العجب كله من شعراء يُعجبونَ بالكبار من شعراء العربية ثم يقلدونهم!،فالإعجاب يقتضي البحث عن الجديد المختلف،هل ما كتبه محمود درويش كان غامضاً؟،فلماذا نكتُبُ ما لايُفهم ثم نُعجبُ به،إنها أزمةُ الفكر حقاً!، الجدد،وشعر الكبار كذلك...

هذا ليسَ رثاء،فهناك شعراء حقيقيون،ولكنهم مطالبون بالثورة،ومن الخطأ أن ينتظر الشاعر الجديد المستقبلَ حتى يتغير ويصبح شاعراً كبيراً،فالمستقبل يبدأ من الآن،ولا يكون الجديد بكتابة ما يشبه الأحاجي وبالركض وراء نحت صورٍ مبهمة،بل بالاستجابة إلى الإحساس والتعامل مع فكرة النص بعفوية وذاتيةٍ كبيرين.

أما أن يكون همنا صناعة الصور الشعرية،فالأفضل لنا أن نرسم...لاأن نكتب الشعر!!

عمر سليمان

 

 ***

ك.خ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هلك واهلكنا معه

التفاصيل
كتب بواسطة: تركي الساري
نشر بتاريخ: 25 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 25 سبتمبر 2007
الزيارات: 3

ربما أننا لا نختلف مع بعض أيا كان عن مكانة القلم في سائر الأمم .وخاصة في امتنا الإسلامية والعربية .فله شان عظيم ومنزلة رفيعة .فقد اقسم الله به عز وجل عندما قال (ن والقلم وما يسطرون )فبالعلم وصل الإسلام وانتشر. وبه انتزعت الحقوق .وبه وصل العلم وحفظت السنة .ولا شك أن القلم من وسائل الجهاد  وعامل مهم في تربية الأجيال وتنشئتهم التنشئة الصحيحة .على التعاليم الربانية والقيم الاسلاميه الفضيلة .كما أن له فضائل عدة في محاربة المحتل وأعوانه والذود عن العقيدة ومعتنقيها والذب عن أعراض المجاهدين وإيضاح أهدافهم وأفكارهم وما يدافعون عنه ولأجله .كما أن له أهداف في تبيان مآرب الاحتلال .وشحن الهمم والدفاع عن الحقوق العامة .وتوجيه الناس توجيه صحيح .

إنما نقطة الخلاف وقد تكون في مقتل عندما ظننا أن العصر القديم قد انطوى وذهب بلا رجعه إذ بأصحاب الأقلام  يعودون بنا إلى العصر القديم بحلة سقيمة ومواضيع سخيفة. يحتاجون إلى تطهير وتنقية .كل من حفظ كلمة ما كتبها دون مراعاة  للأهداف السامية النبيله. التي من اجلها وضع القلم. نظرت الكتاب في هذا العصر  دونيه قصيرة المدى .ليس لديه من التفكير والنظرة المستقبلية  ولا يعي الأحداث ولا يقارن الوقائع .عقليته محدودة معتقدا انه يدافع عن بلده أو عن إسلامه .همه الاستهزاء بغيره .وإخراج هذا وذاك من ملة الإسلام .وتكفير هذه وتلك .اصطفى الإسلام لنفسه .وزكى نفسه من الأخطاء والأدناس ومن الشوائب والأوساخ .وكان القران نزل باسمه والنبي أرسل له برسمه .

وكأنه هو من أحب النبي واتبع الهدي لوحده .نسي الرسالة النبيلة التي أتى بها نبي الرحمة .

نسي توحيد الصفوف ونبذ العنصرية والالتفاف على بعض لان العدو واحد والهدف واحد .أعدائنا من جميع الأديان والمذاهب والطوائف والأعراق اتحدوا في سبيل القضاء على من قال أنا مسلم أو شهد بالله ربا وبحمد نبيا .والبعض من الكتاب اخذ بإشعال الفتن وتفريق الصفوف .متناقضا مع  ما جاء  بالقران وهدي الرحمن 0(يأيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم  ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابذوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون  )

وتناسى قول النبي الأمي "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "

وقد اخذ على عاتقه البحث في عيوب الخلق وهمه الاصطياد في الماء العكر ناسيا عيوبه وما به من شوائب .فكان الله اصطفاه دون غيره لحمل الرسالة ودخول الجنة .فلك الله أيها لقلم حينما أصبحت بأيدي من لا يقدرك ولا يعرف أهدافك  .

علما أنهم باعتقادهم  أنهم الأطهار والمدافعين عن الأعراض. الذائدين عن  حما الديار .كثيرا ما شاهدنا من من يكتب بهذه الطريقة إن فعل شيئا صحيحا اخذ يتمجد به وان فعل غيره المجد اخذ يقلل منه ويستهتر به وبصاحبه ويقول الأقاويل .وان فعل شيئا مخزي غض الطرف عنه وان فعله غيره أظهره واخذ يلقي بالتهم ويرمي بالشتائم واللوائم .كما قال عليه الصلاة والسلام (يبصر أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذع في عينه )

فمسكين هذا القلم سقط بأيدي من لا يعرف مكانته ولا يقدر منزلته .فالكاتب بلا فكر كالقلم بلا حبر .يدون ما يسمع ويلفظ ما لايعلم ويسطر التهم ويثبط الهمم .ويتناقض مع نفسه ومع قلمه ويحارب هذا ويقاتل ذاك .يدور بنا الدوائر ويعود  بنا إلى المهالك ويرمى بنا على حافة الهاوية .

الهدف من القول أن القلم إن لم يكن بيد  صاحب فكر وعلم لم يكن له ذاك الهدف الذي ذكرناه إنما يكون له جوانب سلبيه فان اتخذ النفاق والمحاباة عاده وتزكية النفس قاعدة فقد هلك وأهلكنا معه ....

 

ظاهرة الانتساب الباطل....دهيش مرات نموذجاً

التفاصيل
كتب بواسطة: د.حمد بن ناصر المحرج
نشر بتاريخ: 23 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 23 سبتمبر 2007
الزيارات: 5

 

 

د. المحرج يرد على د. ابن دهيش

هل يكذب التاريخ؟

 

 

 

في مقال سابق له ردّ د. أحمد المزيد على مقال (من أعلام أسرة آل دهيش) لحمود المزيني الذي نسب فيه دهيش مرات للعم دهيش بن عبدالله الشمري بن مؤسس المجمعة عام 820هـ وقد رد د. المزيد عليه بردود منها: ما أجمعت عليه كتب التاريخ والأنساب من انقطاع آل دهيش بن عبدالله الشمري، وممن نص على ذلك ابن لعبون والمؤرخ ابن عيسى في موضعين من تاريخه ووافقهم حمد الجاسر في (جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد), لم يخالفهم أحد من المؤرخين، وهذا هو المتواتر عند أهل المجمعة وعند أسر آل عبدالله الشمري.

 

كما لا يوجد في أي كتاب من كتب التاريخ والأنساب في نجد نسبة دهيش مرات لأسرة دهيش بن عبدالله الشمري.

 

هذا وقد طالعتنا جريدة الجزيرة في عددها الصادر (13093) يوم الأحد 2-8- 1429هـ بمقالة مطولة للأستاذ الدكتور عبداللطيف بن عبدالله بن دهيش يرد فيها على د. المزيد غير أنه لم يستطع أن ينقض إجماع كتب التاريخ والأنساب على انقطاع آل دهيش بن عبدالله الشمري، ولم يستدل على انتسابه وأسرته دهيش مرات لأسرة دهيش بن عبدالله الشمري لا بتواتر ولا باستفاضة عند الأسرة المنتسب لها ولا بصك إرث ولا بأملاك ولا بوثيقة قديمة ثابتة تدل على هذا الانتساب ولا حتى بنقل من كتب التاريخ والأنساب.

 

ولما لم يستطع الرد على أقوال مؤرخي الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة في نصهم على انقطاع ذرية دهيش الشمري ونصهم على قتلهم عام 1098هـ التي قتل أغلبهم فيها وكان آخر ذكر لهم في كتب التاريخ عام 1137هـ نقول لما لم يستطع ذلك كله راح أ. د. عبداللطيف يصب جام غضبه على مؤرخي الدولة السعودية فبتر كلام المؤرخ ابن منقور (ت 1125هـ) وتقوَّل على ابن لعبون (ت 1260هـ) ما لم يقله وشكك في قوله الفاخري (ت 1277هـ) وكذَب وجهَّل المؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى (ت 1343هـ) الذي كلفه الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه بكتابة ذيل على تاريخ ابن بشر وتقوَّل على المؤرخ ابن بسام (ت 1346هـ).

 

وإنني حينئذ أسأل أ. د. عبداللطيف بن دهيش: إذا انتقصنا من مؤرخينا، فمن أين نأخذ تاريخ وطننا المملكة العربية السعودية؟!

 

وسنجمل الرد عليه في ثلاث نقاط:

 

أولاً: الرد على ما استدل به لإثبات انتسابه لدهيش الشمري المنحصرة في ثلاثة كتب مصدرها أخيه د. عبدالملك بن عبدالله بن دهيش:

 

1 - نقله عن الكتاب الذي ترجم فيه د. عبدالملك بن دهيش لوالده ولنفسه وسماه (نسب آل دهيش مع تراجم لبعض المعاصرين منهم).

 

2 - وترجمة والده الشيخ عبدالله بن دهيش التي كتبها د. عبدالملك لمحمد بن عثمان القاضي المعاصر مؤلف كتاب (روضة الناظرين) وأوردها بنصها حيث قال القاضي في روضة الناظرين: (يقول ابنه فضيلة الشيخ عبدالملك في ترجمته لأبيه التي وافاني بها أن مواطن أسرته آل دهيش مدينة المجمعة، وأنهم ينتمون إلى شمر وقد انتقلوا من المجمعة إلى حرمة ثم إلى مرات) إذن هذا كلام د. عبدالملك وليس كلام القاضي.

 

3 - وقد نقل عبدالعزيز الحقيل في كتابه (المجمعة وحرمة) نص ترجمة عبدالله بن دهيش الموجودة في روضة الناظرين والتي سبق الرد عليها.

 

أما استدلاله بمقالة راشد الغفيلي في جريدة الجزيرة فليس فيها نسبة دهيش مرات لدهش الشمري، وإنا لنعجب من أستاذ دكتور في التاريخ يستدل على إثبات نسبه بمقالة معاصرة ليس فيها ما يدل على ذلك الانتساب.

 

وأما استدلاله بكتاب تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق للسام: فقد تقوَّل أ. د. عبداللطيف بن دهيش على الشيخ عبدالله البسام فذكر عنه أنه يقول في تحفة المشتاق ما نصه: (عندما قام حمد بن علي بن سيف بقتل أفراد آل دهيش وثار على القاتل ثلة منهم وتغلبوا عليهم ورحلوا إلى حرمة من المجمعة ثم إلى مرات عام 1194هـ).

 

فيرد عليه: بأن هذا افتراء وتزوير واختلاق من أ. د. عبداللطيف بن دهيش على الشيخ البسام ولا وجود لهذا النص في كتاب (تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق) للبسام وانظر أحداث عام 1098هـ في تحفة المشتاق ص (141 - 142)، وأحداث عام 1194هـ في ص (220 - 223).

 

ولما كان انتسابه في الأصل ادعاءً باطلاً فلا غرابة أن يحوي استدلالات باطلة لا أساس لها من الصحة!.

 

وأما استدلاله بكتاب المنتخب ذكر أنساب قبائل العرب للمغيري (ت 1364هـ) فقد ذكر دهيش مرات عرضا فقال: وعاون الجبري هذا آل دهيش ص (267) ومع ذلك لم ينسبهم لدهيش الشمري مع أن كتابه من كتب الأنساب، والمغيري من أهل مرات وذو معرفة بأنساب أهل مرات وهذا هو الذكر الوحيد لدهيش مرات في كتب التاريخ والأنساب.

 

ثانيا الرد على كتاب (نسب آل دهيش مع تراجم لبعض معاصرينا منهم للدكتور عبدالملك بن دهيش:

 

لمّا كان هذا الكتاب هو المرجع الأساس في دعوى انتساب دهيش مرات للعم دهيش الشمري وهو ما يؤكده د. عبداللطيف في مقالته (فيه الكثير من التفصيل وتأكيد أنساب أسرة آل دهيش إلى جدهم عبدالله الشمري)

سأقسم الرد إلى قمسين:

 

أولاً: ردود عامة على كتاب نسب آل دهيش:

 

1 - حداثة ادعاء أسرة دهيش مرات انتسابهم لدهيش بن عبدالله الشمري:

 

أ - أن الأستاذ الدكتور عبداللطيف بن دهيش في مقالته هذه المنشورة عام 1429هـ، يُعد أول من رد على من نصوا على انقطاع ذرية آل دهيش بن عبدالله الشمري، وهم:

 

- ابن لعبون (ت 1260هـ) أي رد عليه بعد وفاته بـ169 عاماً.

 

- وابن عيسى (ت 1343هـ) أي بعد وفاته بـ86 عاماً.

 

ب - إن تأليف عبدالملك بن دهيش لكتابه نسب آل دهيش كان عام 1406هـ أي بعد وفاة والده رحمه الله، ومما يؤكد ما أورده عبدالملك عن والده الشيخ عبدالله في نسب آل دهيش ص (74) من نفيه لانتساب عبدالمحسن الدهيش من أهل الزبير لأسرته ولم يقبل منه تشابه الأسماء، ومع ذلك لم يذكر الشيخ عبدالله بن دهيش انتساب أسرته لدهيش بن عبدالله الشمري.

 

ج - مرور أكثر من قرنين ونصف على انقطاع آل دهيش بن عبدالله الشمري، وطوال هذه الفترة لم يُعرف لأسرة دهيش مرات في المجمعة أي ذكرٍ، خصوصاً في الاحتفالات التي تُقام بمناسبة زيارة ملوك وأمراء آل سعود للمجمعة، والتي لا تبقى أسرة في داخل المجمعة أو خارجها إلا وتتشرف بالمشاركة في هذه الاحتفالات، ولم نسمع لأسرة دهيش مرات أي ذكر في ذلك.

 

د - وأن خبر انتسابهم لدهيش الشمري، لم ينتشر إلا بعد أن بدأوا بترميم مسجد حويزة (يحيى بن دهيش الشمري في بلدة المجمعة).

 

2 - دهيش مرات موطنهم مرات، وأملاكهم ووثائقهم المذكورة في كتاب نسب آل دهيش تدل على ذلك.

 

ولم نجد في كتاب الدكتور عبدالملك بن دهيش الذي ادعى فيه الانتساب لدهيش بن عبدالله الشمري أي دليل على هذه النسبة، لا من تواتر، ولا صك إرث، ولا وثائق، ولا أملاك، ولا نقل من كتب التاريخ والأنساب، ولا الموطن كذلك، فهم من (مرات) وآل دهيش الشمري من المجمعة، ولا يعد تشابه الأسماء مبرراً للانتساب.

 

3 - أجمعت أسر آل عبدالله الشمري، وهم: (آل سويد، وآل سيف، وآل مزيد، وآل محرج، وآل حمادا وآل جبر، وآل فايز، وآل مفيز، وآل مجحد) على أن ذرية عمهم دهيش بن عبدالله الشمري قد انقطعوا ولم يبق منهم أحد، كما أجمعوا على نفي انتساب دهيش مرات إلى آل عبدالله الشمري في وثيقة وقعت عليها جميع أسر آل عبدالله الشمري.

 

ثانياً: بعض الردود التفصيلة على كتاب نسب آل دهيش:

 

الكتاب من صفحة 10-13 ينقل ما ذكره المؤرخون عن آل دهيش بن عبدالله الشمري وهذا لا يخص دهيش مرات وليس له علاقة بهم.

 

ومن صفحة 15-17 يذكر أخبار دهيش مرات.

 

ومن صفحة 17 نهاية الكتاب، يترجم لوالده ولنفسه ولإخوانه.

 

ص 13: قال د. عبدالملك بن دهيش: (واستمروا على هذا الصلح يتقاسمون مصالح البلد حتى عام 1098هـ حيث ذكر الفاخري في كتابه (الأخبار النجدية) أنه في هذا العام تغلب آل سيف على بني عمهم آل دهيش بعد قتال دام زمن علي بن سليمان بن دهيش، وزمن محمد بن علي بن سيف، وزمن حمد بن علي بن سيف الذي كانت الغلبة لآل سيف في زمنه).

 

قبل الرد على ما قاله عبدالملك ننقل ما ذكره الفاخري، قال رحمه الله في أحداث عام 1098هـ: (وفيها قتل حمد بن عبدالله في حوطة سدير، وتولى القعيسا، ثم حمد بن علي رئيس المجمعة، وقتل آل دهيش، وآل دهيش بن عبدالله الشمري من رؤساء بلدة المجمعة، ينازعون بني عمهم آل سيف بن عبدالله الشمري الرئاسة، ثم علي بن سليمان ومحمد بن علي(1)، فنجد الفاخري نص على قتلة آل دهيش، وليس كما ذكر د. عبدالملك، وكذلك لم ينسب علي بن سليمان لدهيش ولا محمد بن علي لسيف.

 

فهذه النسبة باطلة لا أصل لها ابتدعها د. عبدالملك بن دهيش، ولم يسبق إليها أحد من المؤرخين إذ لا وجود لها في أي كتاب من كتب تاريخ وأنساب الجزيرة العربية، لا ابن منقور ولا ابن لعبون ولا الفاخري ولا غيرهم.

 

بل نجد (ابن منقور) المتوفى عام 1125هـ في حوطة سدير، المعاصر لهذه الأحداث، يقول: (قتل حمد بن علي راعي المجمعة، ثم آل دهيش في المجمعة بعده، ثم علي بن سليمان بعدهم، ثم علي بن محمد عندنا).

 

وهدف د. عبدالملك بن دهيش من هذه النسبة الباطلة أن يسلسل شجرة نسب دهيش مرات ليوصلهم لدهيش بن عبدالله الشمري، وهذا ما فعله في ص (65) فقال في ذكر شجرة أسرته: (علي بن سليمان بن دهيش بن عبدالله الشمري) وهذا تسلسل باطل كما سبق.

 

وكذلك نسبته محمد بن علي لسيف الشمري نسبة باطلة لا أصل لها، فأبناء علي بن سيف هم حمد وعثمان كما نص ابن لعبون فقال في تاريخه: (وأما علي بن سيف فهو أبو حمد بن علي المشهور وعثمان) وليس من أبنائه محمد.

 

ص 14: قال د. عبدالملك بن دهيش: (وبقي آل دهيش في بلدة حرمة لدى أصهارهم آل مدلج في مناوشات وقتال مع أبناء عمهم آل سيف حتى سنة 1194هـ حيث أتى جيش أهل العارض في عهده الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود وضبطوا المجمعة وأخذوا حمد بن عثمان بن حمد بن علي آل سيف، وذهبوا به إلى الدرعية، وارتحل آل دهيش إلى مرات، حيث لم يجدوا بداً بعد طول هذه الحروب من الرحيل من المجمعة وحرمة إلى مكان آخر يجدون فيه الطمأنينة والاستقرار، فارتحلوا إلى مرات واستقروا بها).

 

وهذا القول غير صحيح، لأن المجمعة دخلت في الدولة السعودية الأولى عام 1191هـ وليس عام 1194هـ، كما ذكر د. عبدالملك بن دهيش، (انظر تاريخ ابن بشر 1-125 وتاريخ ابن غنام ص 148)، ونسأل د. عبدالملك: مع من كان يتقاتل آل دهيش حتى عام 1194هـ؟!.

 

ونسأل كذلك: لماذا يرتحلون لمرات طلباً للطمأنينة والاستقرار، ولا يذهبون للمجمعة بلدهم التي كانت تعيش أمناً واستقراراً في عهد الدولة السعودية الأولى من عام 1191هـ لم تعشه من قرون؟!

 

ثم إن قتلة آل دهيش كانت عام 1098هـ كما نص على ذلك ابن منقور وابن لعبون والفاخري، والتي قُتل فيها أغلب آل دهيش بن عبدالله الشمري، وآخر حرب بين آل سيف وآل دهيش ومعهم أهل حرمة كانت عام 1137هـ كما في تحفة المشتاق للبسام (ص 178) وهذا آخر ذكر لذرية دهيش بن عبدالله الشمري في كتاب التاريخ، وكذلك فهم قد انقطعوا كما هو متواتر عند أهل المجمعة، ونص عليه ابن لعبون وابن عيسى ووافقهم حمد الجاسر.

 

ص 65: شجرة النسب الثانية:

 

وذكر فيها (دخيل الله بن دهيش بن عبدالله بن دهيش بن علي بن سليمان بن دهيش بن عبدالله الشمري).

 

ونلاحظ هنا:

 

1 - أن أعلى الشجرة دهيش بن عبدالله الشمري، جدنا المذكور في كتاب التاريخ الذي يدعي دهيش مرات الانتساب إليه.

 

2 - إما نسبة علي بن سليمان لدهيش بن عبدالله الشمري، فنسبة باطلة، لم يذكرها إلا د. عبدالملك، كما سبق بيانه.

 

3 - أما عبدالله بن دهيش فهو ووالده دهيش، لا وجود لهما، فلا ذكر لهما لا في كتب التاريخ والأنساب ولا الوثائق التي أوردها عبدالملك في كتابه.

 

4 - أما دخيل الله بن دهيش فما أورده عبدالملك من وثائق في مرات تدل على ثبوته، وأنه أعلى اسم ثابت لأسرة دهيش مرات. ولكن لا يثبت له نسب لدهيش بن عبدالله الشمري.

 

وبذلك يتضح أن كتاب نسب أسرة آل دهيش لا يوجد فيه ما يدل على بقاء أحد من ذرية آل دهيش بن عبدالله الشمري، ولا على صحة انتساب دهيش مرات له، لا من تواتر ولا صك إرث، ولا وثائق، ولا ذكر في كتب التاريخ والأنساب.

 

ثانياً: انتقاص أ. د. عبداللطيف بن دهيش من مؤرخي الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة وتقوله عليهم:

 

1- بتره لقول المؤرخ ابن منقور (ت 1125هـ):

 

يقول أ. د. عبداللطيف في مقالته: (يقول المؤرخ أحمد بن منقور: (وقتل حمد بن علي راعي المجمعة، ثم آل دهيش في المجمعة) وهنا لم يقل قتل آل دهيش، بل قال كان القتل لشخص بعينه وهو حمد بن علي).

 

ويرد عليه: بأنه بَتَرَ ولم يكمل قول ابن منقور حيث قال: (ثم آل دهيش في المجمعة بعده) (ص51) فإضافة كلمة (بعده) التي بترها. عبداللطيف ترد على تحريفه لمعنى كلام ابن منقور.

 

فهل هذا البتر لقول صاحب أقدم كتاب مطبوع في تاريخ نجد من الأمانة العلمية؟!

 

2- تقوُلُهُ على ابن لعبون (ت 1260هـ).

 

قال أ. د. عبداللطيف بن دهيش: (إن ابن لعبون يقول عن الأسر التي انقرضت: (انقرضت)... أما آل دهيش فقد قال: (انقطعوا)، مما يفيد أن هناك فرقاً في معنى العبارتين).

 

ويرد عليه: بأن هذا تقول على ابن لعبون؛ ذلك أن ابن لعبون لم يفرق ولم يصرح بأن ذلك منهجه، ثم إنه لا يخفى على كل ذي علم بالعربية أن (انقرضوا) و(انقطعوا) بمعنى واحد.

 

وابن لعبون من أفضل المؤرخين للمجمعة وحرمة؛ لأنه منها وقد نص على من بقي ممن خرج من آل عبدالله الشمري من المجمعة فقال (99-101): (أما حمد فهو أبو سويد، وذريته في الشقة المعروفة من قرى القصيم).

 

ثم ذكر إبراهيم بن سيف وولده عبدالله وحفيده إبراهيم فقال: (وله عقب في المدينة المنورة) كما أنه من آل مدلج أصهار وأنساب آل دهيش بن عبدالله الشمري.

 

3- التشكيك في قول المؤرخ الفاخري (ت 1277هـ):

 

قال أ. د. عبداللطيف: (وقال المؤرخ الفاخري: (وقتل حمد بن علي راعي المجمعة، وقتل آل دهيش...)، وهذا نقل عن ابن منقور، ولكنه زاد عليه (وقتل آل دهيش)، فمن أين جاء بكلمة (قتل)؟)

 

ويرد عليه: بأن قول د. عبداللطيف بن دهيش (ولكنه زاد عليه (وقتل آل دهيش) فمن أين جاء بكلمة (قتل) تشكيك في المؤرخ الفاخري والجواب يعلمه د. عبداللطيف فالفاخري نقلها عن ابن منقور وعن ابن لعبون في تاريخه المطبوع ضمن خزانة التواريخ النجدية (1-136).

 

4- تكذيبه وتجهيله للشيخ المؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى (ت1343هـ):

 

قال المؤرخ ابن عيسى: (سألت أهل المجمعة عن عبدالله الشمري الذي بنى المجمعة وعمرها وغرسها، فقالوا: من الويبار، من عبدة، من شمر، وأخبروني أن له ثلاثة أولاد: دهيش وسيف وحمد، وأن آل دهيش بن عبدالله الشمري انقطعوا ما يعلمون منهم اليوم أحدا) (ج1-ص115-358).

 

وقد علق الكاتب عبداللطيف على قول ابن عيسى قائلاً: (يظهر من ذلك سؤاله لنفر من أهل المجمعة دون غيرهم من بلدان أخرى.. ويظهر أن الذين سألهم هم أبناء عمومتهم من ذرية عبدالله الشمري الذين سبق أن أسهموا في قتالهم).

 

ويرد عليه: بأن هذا تكذيب وتجهيل للمؤرخ ابن عيسى وأنه غير صادق في قوله سألت أهل المجمعة.

 

ثم استطرد يقول عن ابن عيسى: (إن المؤرخ ابن عيسى ذكر في بعض المسائل التاريخية مجموعة من الأخبار التي تثبت عدم تثبته من حقيقة ما يرويه).

 

ويرد عليه: بأن هذا اتهام للمؤرخ ابن عيسى بعدم تثبته فيما يكتبه، واتهام له بالجهل والغفلة؛ لأنه نص على انقطاع آل دهيش بن عبدالله الشمري، وما كان يظن أنه سيأتي أستاذ دكتور في التاريخ في جامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية يكذب ويجهل الشيخ المؤرخ ابن عيسى الذي حظي بثقة مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل - طيب الله ثراه -، فكلفه بكتابة ذيل على تاريخ ابن بشر، طبع بعنوان (عقد الدرر فيما وقع في نجد من الحوادث في أواخر القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر)، فمن أَمِنَه مؤسس المملكة العربية السعودية على كتابة تاريخ دولة، أفلا نأمنُه على ما كتبه عن أسرة من آلاف الأسر في المملكة العربية السعودية.

 

ورحم الله الشيخ عبدالله البسّام حين بيّن مكانة المؤرخ الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى قائلاً: (لا أعرف أحداً من علماء نجد خدم تاريخ نجد مثله وتعب في تقييد أخباره وتسجيل حوادثه وضبط أنسابه حتى عُد - بلا مراء - مرجعاً فيه) (علماء نجد 1- 326-327).

 

5- تقوُلهُ على المؤرخ عبدالله بن محمد البسّام (ت1346هـ) صاحب كتاب (تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق) وقد سبق بيان افتراء أ. د. عبداللطيف بن دهيش على البسام والرد عليه.

 

6- إخفاؤه لمنهج الشيخ حمد الجاسر:

 

فقد قال أ. د. عبداللطيف بن دهيش: (إن الشيخ حمد الجاسر رحمه الله نقل قول ابن لعبون عند تطرقه إلى ذرية عبدالله الشمري، ولم يعلق على ذلك لا بأنهم موجودون ولا بأنهم منقرضون، من هنا فإنه لا دليل يؤخذ منه بهذا الشأن).

 

ويرد عليه: بأنه أخفى منهج حمد الجاسر في كتابه (جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد) الذي ذكره د. المزيد في مقاله السابق ولم يستطع د. عبداللطيف ذكره فضلاً عن أن يرد عليه، قال د. المزيد: (وقد نقل علامة الجزيرة حمد الجاسر في كتابه (جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد) قول ابن لعبون السابق، موافقاً له (1-389)، ولذلك نجده قد ترجم للأسر التي نسبها ابن لعبون للجد عبدالله الشمري مؤسس المجمعة وهي آل سيف (1-386) وآل مزيد (2-756) وآل محرج (2- 724)، وآل حمادا (1-159)، وآل جبر (1-90) وآل فايز (2-369) وآل مفيز (2- 796) وآل مجحد (2-721) وآل سويد (1-359) ولم يذكر آل دهيش بن عبدالله الشمري؛ لأنهم عنده قد انقطعوا وليسوا من الأسر الباقية في نجد قبل القرن الرابع عشر الهجري.

 

قال حمد الجاسر في مقدمة كتابه: (إنني عَنيت بالأسر المتحضرة ممن كانت مستوطنة في الحضر قبل القرن الرابع عشر الهجري) (1-4).

 

وقد كانت مجلة العرب تفتح أبوابها للقراء والمهتمين للتعليق والإضافة على كتاب (جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد) ولم نجد أحداً من دهيش مرات لا عبدالملك ولا عبداللطيف المعاصرين لحمد الجاسر كتب مضيفاً أو مستدركاً.

 

ثالثاً: اتهام وتقول أ. د. عبداللطيف بن دهيش على د. أحمد المزيد:

 

1- تقوله على د. أحمد المزيد:

 

قال أ. د. عبداللطيف بن دهيش: (إن استشهاد د. أحمد المزيد على أن آل دهيش لم يبق منهم أحد استناداً إلى ما قاله ابن منقور والفاخري فهو قول مردود).

 

ويرد عليه: هذا تقول على د. المزيد فقد قال في مقالته: (الوقفة الأولى: إن آل دهيش بن عبدالله الشمري قد انقطعوا كما هو الثابت في كتب التاريخ والأنساب ونذكر منها) ثم ذكر قول ابن لعبون وقول ابن عيسى، وموافقة حمد الجاسر لهما.

 

أما ما نقله د. المزيد عن ابن منقور والفاخري في نصهم على قتلة آل دهيش الشمري، فقد ذكر في معرض رده على كتاب نسب أسرة آل دهيش الذي جمعه وأعده د. عبدالملك بن دهيش.

 

2- بتره لكلام الدكتور المزيد:

 

قال أ. د. عبداللطيف: (أما قوله بعدم ذكر آل دهيش في الكتب التي قال الكاتب أحمد المزيد أنها بين يديه، فنحن نرد عليه أن يذكر تلك الكتب).

 

يرد عليه: أن أ. د. عبداللطيف بن دهيش بتر كلام د. المزيد حيث قال: (بين يدي الآن كتب التاريخ والأنساب في نجد، ولا يوجد في كتاب منها نسبة آل دهيش مرات إلى أسرة دهيش بن عبدالله الشمري).

 

فكلام د. المزيد جاء معمماً لكتب تاريخ وأنساب نجد، مما لا يحتاج لذكر اسم كتاب، وبَتَر د. عبداللطيف كلام د. المزيد لأنه لم يستطع مواجهة هذا التحدي ولم يذكر كتاباً واحداً فيه ذكر لانتساب دهيش مرات لدهيش الشمري.

 

3- اتهامه د. المزيد بالغضب عن عمل الخير:

 

قال أ. د. عبداللطيف بن دهيش: (أما قيامنا بإعادة بناء مسجد أحد أجداد الأسرة وهو مسجد يحيى بن دهيش رحمه الله فهو عمل نريد به وجه الله، فلماذا يغضب د. أحمد المزيد من عمل الخير؟).

 

ويرد عليه: بأن هذا اتهام ل د. أحمد المزيد بالغضب من عمل الخير، فالدكتور المزيد شكر ترميم المسجد ولم يغضب منه فقد قال في مقالته: (أما ترميم آل دهيش لمسجد حويزة المسمى يحيى بن دهيش فعمل مشكور، لكنه لا يثبت انتساباً لأسرة دهيش بن عبدالله الشمري).

 

رابط لمقال المزيني:( الذي اثار القضيه)

http://search.al-jazirah.com.sa/2008jaz/jun/22/wo4.htm

رابط لمقال د. أحمد المزيد:

http://archive.al-jazirah.com.sa/2008jaz/jun/29/wo4.htm

رابط لمقال دكتور عبد اللطيف بن دهيش:

http://www.al-jazirah.com/830482/wo2d.htm

 

د. حمد بن ناصر المحرج

باحث أكاديمي وأستاذ جامعي

 

رابط لمقال المزيني:( الذي اثار القضيه)

http://search.al-jazirah.com.sa/2008jaz/jun/22/wo4.htm

رابط لمقال د. أحمد بن عثمان ا لمزيد:

http://archive.al-jazirah.com.sa/2008jaz/jun/29/wo4.htm

رابط لمقال دكتور عبد اللطيف بن دهيش:

http://www.al-jazirah.com/830482/wo2d.htm

 

رابط لمقال د.حمد بن ناصر المحرج

http://www.al-jazirah.com/227504/rv1d.htm

 

تفاصيل اوسع في  مدونة تاريخ وأساب مؤثقه

 

 

http://ksa999.maktoobblog.com/

 

 

ملاحظه ارجو اشعاري عند نشره في صحيفتكم.

شكرياً ومقدرين مجهوداتكم وتعاونكم.

رابط صوره ان لزم الامر

http://up5.m5zn.com/photos/00248/ezftzs5uvhmm.jpg

 

طقوس الشطارة. بقلم / أسماء عايد

التفاصيل
كتب بواسطة: أسماء عايد
نشر بتاريخ: 22 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 22 سبتمبر 2007
الزيارات: 3

طقوس الشطارة

بقلم / أسماء عايد

بعض البشر قادرون علي الامساك بتلابيب الأمور و جرها من عنقها ليسخرونها كـ " رهينة " تخدم أهدافهم النبيلة في الحياة .

و البعض يملك فقط التعويذة السرية كأن يكون لديه اموال طائلة يستطيع منها دفع الرشوة المناسبة .. او ان يكون لديه " واسطة محترمة " تحقق له اهدافه و تقضي له مصالحه في طرفة عين .

و هناك فئة من البشر تكتفي – في نهاية المطاف – بأن تصبح اسما علي قبر يواريها عن الحياة الدنيا .

و هكذا .. لكل انسان طقوسه سواء في الشطارة او الخيبة .. و مع ذلك فلا يوجد شخص شاطر مئة بالمائة .. و لم يولد من هو شاطر في كل المجالات الحياتية .. و الدليل علي ذلك " هتلر " الذي ظن انه قد سيطر علي العالم كله بجبروته .. في الوقت الذي فشل فيه السيطرة علي زوجته – التي تزوجها قبل انتحاره بفترة – حيث خانته مع احد حراسه !

تماما كما حدث من خمسمائة عام – تقريبا – حين خانت زوجة الملك شهريار مع احد الزنوج ! و من هنا بدأت الف ليلة و ليلة .. فقد اخذ يثأر من كل نساء الكون .. متصورا ان هذه شطارة منه !

طقوس اخري فعلها الروائي التشيكي كونديرا .. فقد عاش ينقد الستالينية وكل الإيديولوجيات التي انبثقت عنها.. ومع ذلك كان كونديرا ستالينا. هذا ما يقوله كتاب مارتن رزق  " كيف نصبح كونديرا؟ " إذ يعود مارتن إلى أعمال كونديرا التي كان نشرها في تشيكيا- قبل انتقاله الي فرنسا-  وهي أعمال تخلى كونديرا عنها ولم يذكرها مطلقا في أعماله اللاحقة.. من هذه الأعمال دواوينه الشعرية.. يكتب مثلا : إلى ارض ستالين، سنذهب لنغرف قوتنا .

و الآن عزيزي القارئ فلتذهب إلى رحلة تأملية داخل اعماقك .. و حينما تعود اخبرنا عن طقوسك انت ؟

 www.dr-asmaa.com

طقوس الشطارة. بقلم / أسماء عايد

التفاصيل
كتب بواسطة: أسماء عايد
نشر بتاريخ: 22 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 22 سبتمبر 2007
الزيارات: 6

طقوس الشطارة

بقلم / أسماء عايد

بعض البشر قادرون علي الامساك بتلابيب الأمور و جرها من عنقها ليسخرونها كـ " رهينة " تخدم أهدافهم النبيلة في الحياة .

و البعض يملك فقط التعويذة السرية كأن يكون لديه اموال طائلة يستطيع منها دفع الرشوة المناسبة .. او ان يكون لديه " واسطة محترمة " تحقق له اهدافه و تقضي له مصالحه في طرفة عين .

و هناك فئة من البشر تكتفي – في نهاية المطاف – بأن تصبح اسما علي قبر يواريها عن الحياة الدنيا .

و هكذا .. لكل انسان طقوسه سواء في الشطارة او الخيبة .. و مع ذلك فلا يوجد شخص شاطر مئة بالمائة .. و لم يولد من هو شاطر في كل المجالات الحياتية .. و الدليل علي ذلك " هتلر " الذي ظن انه قد سيطر علي العالم كله بجبروته .. في الوقت الذي فشل فيه السيطرة علي زوجته – التي تزوجها قبل انتحاره بفترة – حيث خانته مع احد حراسه !

تماما كما حدث من خمسمائة عام – تقريبا – حين خانت زوجة الملك شهريار مع احد الزنوج ! و من هنا بدأت الف ليلة و ليلة .. فقد اخذ يثأر من كل نساء الكون .. متصورا ان هذه شطارة منه !

طقوس اخري فعلها الروائي التشيكي كونديرا .. فقد عاش ينقد الستالينية وكل الإيديولوجيات التي انبثقت عنها.. ومع ذلك كان كونديرا ستالينا. هذا ما يقوله كتاب مارتن رزق  " كيف نصبح كونديرا؟ " إذ يعود مارتن إلى أعمال كونديرا التي كان نشرها في تشيكيا- قبل انتقاله الي فرنسا-  وهي أعمال تخلى كونديرا عنها ولم يذكرها مطلقا في أعماله اللاحقة.. من هذه الأعمال دواوينه الشعرية.. يكتب مثلا : إلى ارض ستالين، سنذهب لنغرف قوتنا .

و الآن عزيزي القارئ فلتذهب إلى رحلة تأملية داخل اعماقك .. و حينما تعود اخبرنا عن طقوسك انت ؟

 

من لحرائر تونس؟

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد العزيز ابن ابراهيم
نشر بتاريخ: 21 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 21 سبتمبر 2007
الزيارات: 5

من لحرائر تونس؟

   لم تعد معاناة نساء تونس خافية على أحد،فالأخبار تتواتر عن المضايقات الشديدة التي تستهدف أي امرأة ترتدي لباسا محتشما وخمارا يغطي شعرها،بل يتبجح النظام الحاكم بمعاداة الحجاب باسم القانون ويعتبره لباسا طائفيا ممنوعا في بلد "متحرر ومتفتح"،وقد بحت المنظمات الحقوقية من كثرة التنادي بإلغاء هذه التدابير التعسفية التي تعتدي على أبسط حقوق الإنسان وحرياته الفردية،ومازالت الحملات الإعلامية والبوليسية مستمرة ضد المحجبات ومازالت التونسيات يتحدينها بما وسعهن من طرف...لكن السؤال المحير هو أين دعاة الإسلام من هذا الظلم والجور؟إذا استثنينا كلام العلامة القرضاوي في إحدى خطب الجمعة منذ مدة فإن الساحة الدعوية تكاد تخلو من أي رد فعل أو فعل أو اهتمام بالموضوع،ولنقارن بين هذا الصمت المريب وبين التحركات التي واجهت منع بضع تلميذات من ارتداء الخمار في فرنسا في منتصف ثمانينات القرن العشرين أو تلك التي قولبت بها الرسوم الدانمركية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم...أين ذلك الحراك وتلك الحيوية؟أغيرة على دين الله هنا وقبول بانتهاك حرمات الله هناك؟

   إذا كنا لا ننتظر تحركا من الجهات الرسمية كمنظمة المؤتمر الإسلامي وما حاذاها كرابطة العالم الإسلامي باعتبارها أجهزة تتحاشى بالمقام الأول معاكسة الأنظمة الحاكمة فمن المفترض أن تنتفض الجهات الدعوية الشعبية والحرة والهيئات المعنية بالشأن الإسلامي مثل المواقع الإلكترونية والخطباء والكتاب والمفكرين والجماعات الإسلامية والجهات الشرعية والحركية...إن أخواتنا التونسيات في حاجة إلى هبة قوية تقول للطاغية بملء فيها: لا...،نريدها هبة تضامنية استنكارية وغضبة من أجل حق إنساني وشرعي لا يؤذي أحدا إذا لم يقبله العلمانيون على أنه حكم شرعي فلا أقل من أن يعتبروه من الحريات الشخصية التي تكفلها جميع الدساتير-بما فيها الدستور التونسي-والقوانين العالمية بحيث لا يمكن لمرسوم أو قرار إلغاؤه كما هو الحال في تونس منذ1981.

   إن على الصحافيين المحبين للحرية والعدل أن يكتبوا في الصحف والمجلات مرة بعد مرة إنصافا لحرائر تونس وبيانا للإجحاف الذي ينالهن،وعلى مرتادي المواقع الإلكترونية أن يستغلوها في التنبيه على هذه المأساة ورفع الظلم الواقع على المحجبات،وعلى الدعاة أن يخطبوا ويحاضروا ويبينوا الحكم الشرعي في لباس المرأة ويعظوا ويذكروا،وعلى الهيئات الدعوية أن تقيم فعاليات مختلفة كتلك التي رأيناها أثناء حادثة الرسوم حتى يعرف من كان يجهل وتقام الحجة على كل الأطراف ويكون الإعذار بين يدي الله تعالى...

   لا يجوز التمادي في السكوت،فالمظلومات يستغثن والفجور يعربد والمؤسسات الدينية الرسمية ليست صامتة فحسب إنما أتت بالعجب،فالحملة على الحجاب في تونس تتم تحت إشراف وزير الشؤون الدينية شخصيا وفتاوى العلماء المدجنين،وهذا عميد جامعة الزيتونة يحضر بها مسابقة للسباحة النسائية ويعلق بقوله"اليوم تحررت الزيتونة من التعصب"...أما الجامع الأزهر فلم يجد أفضل من تنظيم أيام دراسية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية التونسية يتناول التدين الصحيح ومواجهة التطرف والتزمت...فلا حول ولا قوة إلا بالله.

   كان ينبغي أن نهب ليس من أجل الحجاب فقط ولكن للمطالبة بتحكيم الشرع وإشاعة كل الحريات وحقوق الإنسان ومواجهة الظلم والاستبداد والتسلط والتغريب،لكن حسبنا هذا الحق البسيط لأن الخرق اتسع على الراقع وهموم المسلمين لا تكاد تحصى...فلا أقل من حملة لمؤازرة أخواتنا في الله،وهنا أعود إلى الدعاة الذين يملؤون الفضائيات ويتكلمون في الإسلام والمجتمع والمرأة والقيم والحقوق راجيا أن يجعلوا لهذا الموضوع في مداخلاتهم نصيبا يبتغون به وجه الله ونصرة الحق،فكلمة الحق تثبت الضحية وتردع الجلاد،كما أنادي أصحاب الأقلام الحرة والمروءة وشيم العروبة والإنسانية أن يساهموا بقول يكتبونه أو يجهرون به ما أحوج إلى التونسيات إليه،ومن هؤلاء الإعلامي فيصل القاسم،أفليس الحجاب في تونس من أفضل ما يمكن تناوله بالنقاش والمناظرة في "الاتجاه المعاكس".؟

   إن حرية ارتداء الحجاب الذي تنعم به العربيات من موريتانيا إلى عمان وتنعم به المسلمات في أقطار الدنيا-باستثناء قلعة العلمانية في تركيا-يجب أن تتاح لحرائر تونس ليخترن لأنفسهن الشكل الذي يناسبهن ويخرجن من محنة المضايقات في أماكن العمل والدراسة وغيرها...فهل من مجيب؟   

                                                     عبد العزيز بن ابراهيم   

عن أي قانون وشرعية يتحدثان؟

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
نشر بتاريخ: 21 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 21 سبتمبر 2007
الزيارات: 4

عن أي قانون وشرعية يتحدثان؟

خالد مشعل يستخدم لغة استعلائية مرة أخرى من دمشق!

تحدث السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حول الشرعية الدستورية لولاية الرئيس الفلسطيني وأنها ستنتهي يوم 9 يناير مطلع العام القادم فرد الأخير بأنه ملتزم بالقانون وليس بما يقوله مشعل أو غيره، وبدا الأمر كأنه سجال تمهيدي لحوار ساخن سيجري في القاهرة نهاية رمضان حسب إفادة وكالات الأنباء العربية والعالمية بين حركتي فتح وحماس لإجمال نقاط الخلاف ومن ثم إيجاد الحلول لها ووضع صيغة نهائية حول جملة هذه القضايا لعرضها على طاولة الحوار الشامل الذي سترعاه مصر العربية بعد عيد الفطر السعيد.

وفي التفاصيل فإن خطاب مشعل تضمن نقطة رئيسية هي أقرب للتهديد منها لإبداء الحرص على القانون والشرعية والوحدة الوطنية بقوله أنه بعد 9 يناير 2009 لن يكون هناك أي شرعية لأي رئيس فلسطيني بدون انتخابات، وقد كرر السيد مشعل النطق بتاريخ نهاية الولاية على أكثر من وجه حين قال : " تسعة واحد أ و تسعة يناير أو تسعة كانون ثاني" وهذه الطريقة ليس لها سوى صفة التأكيد التي توحي بتهديد نزع الشرعية عن السيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وإلقاء ورقة جديدة للمساومة تريدها حركة حماس على الطاولة حين ينعقد اللقاء بينها وبين فتح بعد أيام في القاهرة وهذا ما يفقد حديث الأخ مشعل صدقيته فيما يخص الحرص على الشرعية وبالتالي ليس كلام الحق الذي نطق به يهدف حقاً إلى احترام الشرعية الدستورية أو القانون الأساسي وفي ظني لو كانت العلاقة جيدة مع الرئيس لكان للأخ مشعل وحركته موقف آخر من تمديد ولاية الرئيس عباس لمدة عام لتترافق عملية انتخابه مجدداً مع انتخابات تشريعية جديدة تفرز قيادة منسجمة تنفيذية وتشريعية.

إن ما يجعلنا نصل لهكذا استنتاج هو موقف حماس بالذات من موضوع الانتخابات وقبلها من كل افرازات اتفاق أوسلو المشئوم والذي كان لحماس موقف راديكالي رافض منها باعتبار المشاركة فيها رجساً من عمل الشيطان قاموا باجتنابه في انتخابات عام 1996 كما رفضوا عام 2005 المشاركة في انتخابات الرئاسة التي جرت عقب استشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رحمه الله، وفي حينه لعبت حماس دوراً رئيسياً في نجاح الأخ محمود عباس رئيساً عبر مشاركة البعض من حماس ومنح صوته لعباس وعبر الاستنكاف من الغالبية منهم بطريقة سمحت له بالفوز على منافسه ممثل القوى الديمقراطية واليسار الفلسطيني السيد مصطفى البرغوثي، ولو رغبت حماس في عكس ذلك لشاركت بفاعلية دعماً للمنافس أو لأنزلت مرشحها لهذه الانتخابات، فما الذي استجد بعد أقل من عام على الواقع الفلسطيني حتى تشارك حماس في انتخابات تشريعية هي الإفراز الأبرز لاتفاق أوسلو ومن ثم الاستعداد اليوم لخوض انتخابات رئاسية هي الإفراز المكمل لما نوهنا عنه في التو؟

لقد تابعنا النقاش الذي دار في أوساط حركة حماس لتشريع مشاركتها في الانتخابات في ظل الاحتلال كما قرأنا بحث السيد مشير المصري المقدم لشهادة الدكتوراة حول هذه المشاركة ومستنداتها ومرجعياتها الفقهية على لسان الأئمة والعلماء والذي بذل فيها السيد المصري جهداً لافتاً لتسويغ ذلك، ونتفهم حرص حماس على إضفاء بعض الشرعية العربية والدولية على وجودها كحركة إسلامية تعرف أنها ستكون مطاردة ومرفوضة من غالبية الأنظمة الفاعلة في الشأن الفلسطيني، لكننا تمنينا أن تعي حركة حماس أن شرعيتها أقرت عبر دماء شهدائها ومناضليها الأشاوس ممن سطروا أروع ملامح الفداء والتضحية وليس من انتخابات في ظل احتلال هي كانتخابات العراق باطلة شرعاً وقانوناً كما أنها تجري تحت سقف أوسلو وباشتراطاته سواء أقرت حماس بذلك أو رفضته ومن هنا يجيء تقييمنا لكل حديث حمساوي عن الشرعية والقانون. كما يجب أن تعي حماس أنه لا شرعية أكبر من الشرعية الوطنية والثورية التي تضفيها عمليات المقاومة للاحتلال على أصحابها، وبسبب هذه المسألة بالذات، أي وجود أرضنا الفلسطينية تحت الاحتلال قام شعبنا ببناء منظمة التحرير الفلسطينية لتكون مرجعيته وشرعيته في الداخل والخارج وكان على حماس أن تشارك في هذه المنظمة وتعمل للوصول للأغلبية فيها فتفرض برنامجها الذي تريد وبالتوافق مع باقي الفصائل جميعها، ولو تمعنت حماس قليلاً في تركيبة المنظمة في المرحلة السابقة لفهمت كيف تدار التحالفات والخلافات بين القوى الفلسطينية في مرحلة التحرر الوطني، ويكفي أن نذكر للأخوة في حماس مثالاً واحداً يتعلق بحجم التمثيل في اللجنة التنفيذية حين كان لحركة فتح كبرى الفصائل عضواً واحداً وللجبهة العربية أصغرها ذات الشيء. نعرف أن فتح كانت تأخذ أغلبية المستقلين لكن بالتوافق أيضاً وليس بالقوة المسلحة أو القوة العددية. كان على حماس أن تهتم فقط بالشرعية الدينية لسلوك أفرادها وقيادتها وترك باقي الأمر لعمل المقاومة والصدام مع العدو فهو الذي يضفي الشرعية أو يمنعها، وقد كانت حركة الإخوان المسلمين بين ظهرانينا لسنوات طويلة بدون قيمة إلى أن حملت السلاح في وجه العدو الصهيوني فاكتسبت شرعيتها وفازت بأغلبية المجلس التشريعي الفلسطيني، وحين تلقي البندقية فلن تنفعها لا شرعيتها الدينية ولا القانونية تحت الاحتلال..... لقد رد الرئيس الفلسطيني على السيد مشعل بطريقة تحرف الموضوع عن سكته حين تكلم عن القانون الأساسي وعن 9 يناير وكأن الدولة قد قامت وتحررت الأرض، وأنه لم يعد ينقص الشعب الفلسطيني سوى ترسيخ القانون وسلطة الدستور ومقومات الديمقراطية إلى آخر الترف الذي يجب أن يحظى به أي شعب مستقل ذا سيادة في دولته المستقلة كاملة السيادة وكان طابع رده مشابه لما قاله الأخ مشعل وفي ذات سياق المناكفات التمهيدية لحوار القاهرة المقبل.

إن إبداء الحرص على الوحدة الوطنية والاستعداد للذهاب إلى أي مكان في العالم من أجل ذلك حسب ما ورد على لسان الأخ مشعل يجب أن يفرض على صاحبه لغة مختلفة عما سمعناه من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وحيث كان يمكن تأخير هذا الكلام إلى جولة الحوار بين الطرفين لو كان الحرص المعبر عنه حقيقياً كما أن اللغة التي استخدمت والنبرة هي لغة ونبرة استعلائية سبق أن استخدمها الأخ خالد مشعل في مؤتمره الصحفي عشية نجاح حماس في الانتخابات التشريعية مطلع سنة 2006 وحصولها على الأغلبية حين قال فيه : " القطار الفلسطيني تقوده الآن حركة حماس وعلى الجميع ركوب هذا القطار ".

لن نعود لمراجعة تاريخية لمواقف حماس من موضوع السلطة والمقاومة ولن نعود لبرنامج فتح وتناقضه مع سلوك قيادتها اليوم، فقط نتمنى على الطرفين التوقف عن كل ما من شأنه صب الزيت على النار من جهة وتسويق الوهم لشعبنا من الجهة الأخرى وليلتزم الطرفان بما فرضاه على نفسهما في سياق البحث عن مخرج للأزمة التي وضعونا فيها ولا داعي للذهاب بعيداً من أجل الحل فالأمر بين أيدي السيد مشعل والسيد محمود عباس.. ثم لماذا لا يكون الشهداء منارتهم؟

زياد ابوشاويش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

اتفاق أوسلو المشئوم واستمرار الخداع الصهيوني

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
نشر بتاريخ: 20 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 20 سبتمبر 2007
الزيارات: 5

اتفاق أوسلو المشئوم واستمرار الخداع الصهيوني

بقلم : زياد ابوشاويش

بعد خمسة عشر عاماً على توقيع اتفاق أوسلو لابد أن نتوقف لنرى حقيقة السلام أو بالأحرى (سلام الشجعان) المزعوم الذي تحدث عنه الراحل ياسر عرفات لتبرير وتسويق ذلك الاتفاق المشئوم وما جره على شعبنا من ويلات وانقسامات وضعت كل المشروع الوطني الفلسطيني في مهب الريح.

في ظل تداعيات حرب الخليج الثانية ونتائجها المعروفة عقد مؤتمر مدريد الذي قصد منه أيضاً تسويق الوهم للمواطن العربي حول الدور النزيه للولايات المتحدة الأمريكية وحرصها المزعوم على عودة الأراضي المحتلة لأصحابها سواء كانت الأردن أو سوريا أو الفلسطينيين، وفيه فرضت أمريكا وإسرائيل فصل المسارات العربية عن بعضها باستثناء المسار السوري-اللبناني،وقام المندوبون الفلسطينيون في حينه بدور كبير ومهم في تثبيت الموقف الفلسطيني المبدأي تجاه برنامج منظمة التحرير الفلسطينية رغم أنهم كانوا رسمياً يستظلون بالوفد الأردني ولا يتحدثون باسم منظمة التحرير، ولا يمكن لأحد إنكار الدور الوطني المحترم للراحلين الكبيرين الدكتور حيدر عبد الشافي وفيصل الحسيني واللذين لم يقوما بأي خطوة بمعزل عن التنسيق مع قيادة المنظمة و ياسر عرفات على وجه الخصوص.

وحتى نتفهم أسباب وخلفيات التسرع الفلسطيني في عقد اتفاق أوسلو التفريطي أقله على يد القيادة المتنفذة لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي أصبح لاحقاً أمراً واقعاً تتقبله حتى تلك الفصائل التي اعتبرته تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء لابد أن نعود للوراء قليلاً حين بدا لهذه القيادة أن دورها القيادي يتعرض للخطر نتيجة القمة العربية في الأردن والتي سبقت اندلاع الانتفاضة الأولى في فلسطين بدءاً من قطاع غزة وكيف تفاجأت قيادة المنظمة بحجم الانتفاضة وعمقها الجماهيري ومفاعيلها على المستويين العربي والدولي واعتقادها أن الوقت أصبح مناسباً لقطف ثمارها، وكلنا يتذكر تصريحات الراحل عرفات بعد تسعة شهور من الانتفاضة حين قال أن الحامل لابد أن تلد بعد تسعة شهور قاصداً أن الانتفاضة قد أكملت أهدافها وحان قطاف هذه الأهداف ولو وجد الرئيس الفلسطيني الراحل يومها من يدعمه أو يقبل التفريط بالانتفاضة في وقت مبكر لذهب إلى ما هو أبعد من مجرد حضور مؤتمر مدريد عبر الوفد الأردني، لكن تداعيات الأحداث بعد مؤتمر مدريد والخشية من نهاية سيئة كانت تلوح في الأفق للانتفاضة الشعبية الأولى بسبب تدخلات هذه القيادة بالذات في شئونها وفرض أجندتها عليها أقدمت على توقيع اتفاق أوسلو بعد مفاوضات سرية استمرت عدة أشهر وكان سبقها مفاوضات من نفس الطابع عبر سنوات خلت لم توصل الطرفين لأي نتيجة.

لقد كان توقيع اتفاق أوسلو صدمة ليس لمشاعر الشعب الفلسطيني والمواطن العربي تماماً كزيارة أنور السادات للقدس في نوفمبر 1977 بل كان صدمة وضربة لكل التاريخ الكفاحي للشعب الفلسطيني الذي ترسخت مفاهيمه وقناعاته فى صراع وجود ضد الكيان الصهيوني باعتباره مشروعاً استعمارياً قام بإحلال شعب ليس له حق بدل شعبنا الفلسطيني بالقوة الغاشمة ولابد من اقتلاعه من جذوره ليعود الحق كاملاً لأصحابه، كما كان الاتفاق ضربه قاصمة للميثاق الوطني الفلسطيني الذي يشكل القاسم المشترك بين كل قوى الشعب الفلسطيني وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وهو بصيغته المعروفة يشكل أساس البرنامج السياسي الاستراتيجي المجمع عليه فلسطينياً وعربياً وعليه تبنى كل البرامج الانتقالية أو المرحلية.

لقد تم التوقيع على هذا الاتفاق دون أن تبذل قيادة منظمة التحرير أي جهد حقيقي لاستقراء نتائجه وخيمة العواقب على قضيتنا ووحدتنا الوطنية، كما لم تقدر حجم الخداع الصهيوني الذي ستواجه وهي تقبل برمجة نقاط المفاوضات وإكمالها على مراحل كما لم تفهم جيداً خطورة مرحلة الحل ارتباطاً بنتيجة هذه المفاوضات، والحال أن مفاوضات الحل النهائي وقيام الدولة في موعد أقصاه عام 2000( ألفين) استمر بلا نتيجة ايجابية حتى اليوم ومرشح أن يستمر لسنوات طويلة قادمة.

لقد تواصل الخداع الصهيوني وتساوق قيادة فتح والمنظمة معه برغم التحذيرات والشواهد العديدة على هذا الخداع وكان الرد حاضراً لدى هذه القيادة تماماً كما يجري اليوم وهذا الرد يتلخص في أننا لا نملك سوى الاستمرار وأن أي تراجع سوف يجردنا من كل مكاسبنا التي حققناها خلال الفترات السابقة، وهكذا استمرت هذه القيادة في الوهم وخداع الذات ووقعت عدة اتفاقيات جزئية كالقاهرة وشرم الشيخ و(واي ريفر) لم ينفذ منها أي اتفاق، والأنكى أن رقعة الأرض التي كانت مسموحة لحركة السلطة الفلسطينية وتحت سيطرتها قد تقلصت وبدأت العد العكسي لعودة الدبابات الإسرائيلية حتى تخوم المقاطعة في رام الله عاصمة هذه السلطة الشريكة في (سلام الشجعان) هذا. ولو اتسع المجال لشرح حجم الإذلال الذي تمارسه إسرائيل علينا في الضفة الغربية لسجلنا آلاف المخالفات ليس لاتفاق أوسلو فقط بل ولكل الشرائع والقوانين الدولية وشرعة حقوق الإنسان وأكثر من ذلك المعنى الأخلاقي والديني لهذه الخروقات الإسرائيلية التي تجعل من أي دفاع عن هذا الاتفاق كلاماً مهيناً لشعبنا وتنكراً مراً لدماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن كرامة شعبهم وأمتهم.

لقد مثل اتفاق أوسلو نكبة جديدة حولت منظمة مجاهدة ومناضلة وشباب مناضلين إلى حراس حدود عند إسرائيل بأموال الوسطاء الأوروبيين والأمريكيين وحولت وعود الدولة والحرية والاستقلال إلى أحلام غير قابلة للتحقق، ومن يعرف ألف باء توازن القوة ونتائج مفاوضات بين فريقين غير متكافئين يدرك أنه لا يمكن أن يحقق الطرف الفلسطيني في ظل ترتيبات نزع السلاح ولجم المقاومة المسلحة وباتفاقات دولية ملزمة أي هدف استراتيجي مثل حق العودة أو القدس أو الدولة كاملة السيادة. لقد تصور الراحل عرفات ومعه قلة من قيادته أن تخليهم عن 78% من أرضنا الفلسطينية قد يرغم أو يغري إسرائيل بالتخلي عن باقي أرضنا في مساحة ال22% منها فخاب ظنهم وأدركوا ولكن متأخرين أن ما راهنوا عليه قد فشل ومن هنا كانت محاولات الرئيس عرفات الالتفاف على تعهداته بعدم الوقوف في صف المقاومة أو ما أسمته أمريكا الإرهاب الفلسطيني ضد إسرائيل ومن ثم تعرضه للاغتيال على يد عملاء الموساد بالسم.

إن خسائر الشعب الفلسطيني جراء عقد هذا الاتفاق لا تعد ولاتحصى ولو قيمنا ما نحن عليه الآن بعد خمسة عشر عاماً على ذلك الاتفاق وما كان يمكن عمله وبناءه خلال هذه المدة موحدين ومتضامنين لعرفنا حجم هذه الخسائر، ونشير هنا لمسألة مهمة نواجهها منذ عودة القسم الأكبر من قيادة منظمة التحرير للداخل هي سيطرة إسرائيل على حياة هذه القيادة وأسرها وبالتالي قدرتها الفائقة على تصفية أي فرد منها لو شكل بحركته أي مس بأمنها أو اقترب من الخط الأحمر المرتبط بتحقيق الحلم الفلسطيني ومشروعنا الوطني ... والأمثلة كثيرة منها الشيخ أحمد ياسين وأبو على مصطفى وغيرهم.

إن كل تعهد قطعته إسرائيل على نفسها برعاية أمريكية أو بغيرها نقضته بلا حياء أو خوف من لوم أو عقاب وملخص رؤية المواطن العربي والفلسطيني لهذا الوضع أن إسرائيل لا تجد من يردعها وأن الولايات المتحدة هي شريك رئيسي في الجريمة التي ترتكب ضد شعبنا الفلسطيني منذ عام 1948 وأن الاستيطان الذي تضاعف عدة مرات منذ اتفاق أوسلو ليس وحده دليل نقض التعهدات وعقم المفاوضات بل أن وجود الاحتلال في حد ذاته مؤشر على مستقبل مشئوم لعملية السلام التي بدأت بولادة قيصرية خاطئة في أوسلو، وأن الوقت قد حان لوقفة مراجعة جدية من جانب الشعب الفلسطيني وقواه الحية تبدأ بتوحيد الصفوف ورأب الصدع المستفحل في جسده بين فتح وحماس لنطوي بجهد مقاتلينا ومجاهدينا وحكمة القائمين على أمرنا صفحة أوسلو المظلمة.

زياد ابوشاويش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

هل أصبح الإفتاء بالقتل والتكفير "موضة"؟

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
نشر بتاريخ: 19 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 19 سبتمبر 2007
الزيارات: 4

 

 

 

هل أصبح الإفتاء بالقتل والتكفير "موضة"؟

 

رشيد شاهين

 

من الملاحظ ان هناك حركة إفتاء متسارعة من قبل بعض ممن يتم وصفهم "بالعلماء" في وسائل الإعلام، فما أن تنتهي الضجة حول موضوع أو قضية يفتي فيها "عالم" معين أو مجموعة من "العلماء" حتى يخرج علينا "عالم" آخر أو مجموعة من العلماء تقوم بالإفتاء في موضوع أو قضية أو ظاهرة أخرى.

 

قبل يومين، قام رئيس مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية الشيخ صالح بن محمد اللحيدان بإصدار فتوى جديدة أجاز من خلالها قتل أصحاب القنوات الفضائية العربية ووصف هؤلاء القوم بالمفسدين. وقد نقلت وسائل الأعلام بان الشيخ اللحيدان قال في تصريحات لإذاعة القرآن الكريم في السعودية " إن من يدعو إلى الفتنة، إذا قُدر على منعه ولم يمتنع قد يحل قتله، لأن دعاة الفساد في الاعتقاد أو في العمل، إذا لم يندفع شرهم بعقوبات دون القتل، جاز قتلهم قضاءً'.

 

الحقيقة إن هذه الدعوة للقتل التي توصف على أنها فتوى ليست الأولى التي تصدر من "علماء" في المملكة العربية السعودية، فقد كان قد سبقها ما قيل بأنها فتاوى من علماء هناك بتكفير الإخوة من الشيعة كما تم وصف هؤلاء بأنهم أشبه بالمستوطنين الصهاينة في فلسطين وتمت محاولة التشكيك في أغراض وأهداف المقاومة اللبنانية ومحاولات التعرض والتشهير بحزب الله ومواقفه التي نعتقد بأنها مواقف لا يجب التشكيك بها بل يجب أن تكون نبراسا ومنهاج عمل لمن يريد أن يدافع عن قيم هذه الأمة وعن الإسلام والمسلمين.

 

يبدو بان الشيخ نسي أو ربما تناسى بان معظم القنوات التي لم يسمها والتي تقوم بعرض أو بث ما لم يعجبه أو ما قال بأنه إفساد هي في الواقع مملوكة لرجال أعمال هم في الأغلب من السعودية ولا داع هنا لتذكيره بأسماء تلك القنوات ولا بأسماء أصحابها، إلا أن ما نريد قوله  وبرغم أننا قد نتفق مع الشيخ بان هذه القنوات تقوم فعلا ببث ما لا ينسجم مع أخلاق العرب والمسلمين- الشيخ كان يهمه هذا الجانب فقط- وان بعضها يقوم ببث ما يشبه السموم لا بل السموم ذاتها فيما يتعلق بالقضايا المصيرية التي تهم امة العرب والمسلمين – هو لم يقصد هذا فعساها أن تقول ما تشاء في هذا الإطار-، إلا إننا لا يمكن أن نتفق معه ولا مع غيره من "العلماء" على إهدار دم الناس بهذا الشكل ولأننا لا نجد في الإسلام دينا للدم والقتل والموت والدمار وان لا مخرج أمامنا سوى بقتل الآخرين.

 

ربما غاب عن الشيخ بان هنالك آلاف القنوات الفضائية التي تبث ما هو أسوا مما أغاظه في بث تلك الفضائيات فهل هذا يعني أن علينا قتل جميع أصحاب تلك الفضائيات الذين يعدون بالآلاف، هذا أولا، وأما ثانيا هل هناك من يقوم بفرض فضائيته  بأي طريقة على المشاهد؟ أم أن المشاهد مخير فيما يختار؟، أو ليس كل منا يجلس قي بيته ويقوم بتغيير المحطة التي يرغب في المشاهدة دون ضغط أو إكراه؟، أو لم يكن من الأفضل للشيخ أن يدعوا أصحاب هذه الفضائيات – بالموعظة الحسنة- إلى تغيير سياساتها وبالتالي الابتعاد عما اعتبره فسادا أو إفسادا في الأرض؟، أم ترى وجد بان القتل هو الحل الأمثل؟، وحتى لو قمنا بقتل هؤلاء فهل ستتوقف تلك الفضائيات عن بثها لهذا "الفساد"؟

 

نحن لا نتبنى ولا ندافع أو نشجع ولا بحال من الأحوال ما تقوم ببثه هذه الفضائيات التي اصبحت معروفة للجميع، كما إننا لا يمكن أن ندافع عن أصحابها الذين هم بالضرورة لديهم القدرة على الدفاع عن مواقفهم وما تقوم به او ما تقدمه فضائياتهم، إلا إننا وبرغم اختلافنا معهم لا يمكننا أن نتبنى هذه "الرخصة" بالقتل التي أصدرها الشيخ اللحيدان خاصة وان الدين الإسلامي فيه الكثير الكثير من الوسائل غير القتل والدم والتكفير.

 

من الواضح أن هنالك توجها لدى الكثير من العلماء سواء في السعودية أو في غير السعودية يحاولون من خلاله الابتعاد عما هو أكثر أهمية مما يروجون له، وقد كنا قد أثرنا ذلك في مقال آخر عندما تم تكفير الإخوة الشيعة والإساءة إلى المقاومة ومن يتعاطف معها، وربما لا بد من التكرار هنا حيث كنا قد تساءلنا عن قضايا مثل القدس والجهاد من اجل القدس والفساد الذي يمارس من قبل الأنظمة العربية وسرقة أموال الشعوب وكل تلك الأسئلة التي تتعلق باستنهاض الأمة والثورة على الحكام الفاسدين والمفسدين.

 

وكنا كذلك قد تساءلنا لماذا تعجز دار الإفتاء في الأزهر عن إصدار فتوى تتعلق ببيع الغاز المصري لدولة الكيان العبري وتطلب بتأجيل البت في هذا الموضوع ريثما يتم التوافق عليه من قبل القوى السياسية المختلفة فيما تستطيع تلك الدار ومن يقوم عليها أن تصدر فتاوى بكل الأشياء وبكل المواضيع والظواهر والقضايا، عجيب أمر هؤلاء العلماء الذين يجدون فتاوى لكل الأشياء التي قد تعجب أولياء نعمتهم ويمتنعون عن الإفتاء في قضايا قد تكون سببا في تخلف أو نهضة هذه الأمة، أيها الشيوخ انتم مدعوون إلى الإفتاء في قضايا الأمة الجوهرية وان تترفعوا عن "التفاهات" وبث الفرقة والتكفير والقتل فالإسلام أعظم من ذلك وهو دين للتسامح والمحبة والعدل والترابط والجهاد والوحدة، الإسلام ليس فقط القتل والدم والتكفير فهلا ركزتم على المحبة في الإسلام بدلا من الكراهية والعنف والدم.

 

14-9-2008

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

في الذكرى السابعة لتدمير برجي التجارة العالمي من المستفيد

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
نشر بتاريخ: 18 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 18 سبتمبر 2007
الزيارات: 4

 

في الذكرى السابعة لتدمير برجي التجارة العالمي من المستفيد

 

رشيد شاهين

 

هل كان احد منا يتوقع ما حدث في أيلول سبتمبر قبل سبع سنوات من أحداث غيرت وجه العالم، ربما يدعي من يدعي انه كان يعتقد بوقوع أحداث مثل تلك التي حدثت وذلك في محاولة منه للوصول إلى النتيجة القائلة إن السبب كان وراء السياسات غير المتوازنة التي تتبعها الولايات المتحدة الأميركية في الكثير من القضايا الساخنة في العالم والتي من ضمنها القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وإذا ما خرج علينا من يدعي ذلك، فلا نعتقد بأنه سوف يدعي من جديد بأنه كان يعلم بان النتائج التي تلت تلك التفجيرات كانت متوقعة، وانه كان يعلم بان أميركا سوف تمارس سياسة فيها من البلطجة الكثير، وأنها سوف تقوم باستباحة العالم بالطريقة غير الأخلاقية التي مارستها دون مراعاة لأبسط القوانين والمواثيق الدولية أو تلك التي تنص على حقوق الإنسان وسواها.

 

من الواضح أن تلك التفجيرات التي قال تنظيم القاعدة بأنه يقف وراءها كانت الذريعة التي اتخذتها أميركا من اجل شن عدوانها على أفغانستان وتدمير ذلك البلد المدمر أصلا، إلا أن من الواضح أيضا أن ما ارتكبته الجيوش الأميركية ومن تحالف معها  ضد هذا البلد الموغل في التخلف والفقر والمعاناة لم يشف غليل الإدارة الأميركية برئاسة السيد بوش، الذي ما أن انتهى من احتلال أفغانستان حتى يمم صوب العراق بطريقة أكثر همجية، حيث تم تدمير كيان الدولة العراقية من أسسها وتم القضاء على مكونات دولة العراق التي تم بناؤها على مدار عشرات السنين بذل خلالها الشعب العراقي الكثير من الجهد والمال والوقت وقد يستغرق إعادة بناء ما دمره العدوان الأميركي عشرات السنين حتى تعود لهذا البلد عافيته ويستطيع ممارسة دوره بشكل طبيعي كما كان.

 

يعتقد على نطاق واسع بان العراق لم يكن الهدف النهائي للولايات المتحدة، بل كان العراق سيشكل قاعدة للانطلاق من اجل استكمال المخططات الأميركية التي تستهدف السيطرة على العالم، بل ذهب البعض إلى القول بان هنالك مخططا أميركيا تم وضعه مع نهايات الثمانينات من القرن الماضي ومع بداية انهيار الاتحاد السوفييتي والكتلة الشرقية من اجل السيطرة المباشرة على ما يقارب من 50 دولة  في العالم، هذه السيطرة ليس بالضرورة عسكرية أو من خلال الاحتلال المباشر وإنما من خلال أساليب وطرق مختلفة مثل السيطرة الاقتصادية أو بالتهديد والتلويح بالاحتلال وإيجاد أنظمة تابعة لأميركا أو من خلال تقسيم بعض الدول إلى دويلات عديدة وخاصة في المنطقة العربية بما في ذلك بعض الدول التابعة أو تلك التي تدور أصلا في الفلك الأميركي كمصر والسعودية وغيرهما.

 

 لكن ما حدث في العراق بعد الغزو والمقاومة التي برزت هناك - بعيدا عن التوصيفات التي يحلو للكثيرين استعمالها- كانت السبب الرئيس في انكفاء المشاريع الأميركية وتراجع المخططات الماكرة التي أتت بعساكر أميركا إلى العراق، تماما مثل ما حدث بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان عندما لم تستطع إسرائيل هزيمة المقاومة وهذا ما أحبط ما أعلنت عنه الوزيرة الأميركية رايس خلال الحرب وتراجع الطموحات الأميركية في هذا الشأن.

 

لا شك بان تفجيرات الحادي عشر من أيلول سبتمبر كانت احد الاسباب الرئيسية المعلنة لتجييش الجيوش على العراق، وقد كانت "غزوة منهاتن" كما سماها أسامة ابن لادن أحد الأسباب في مقتل ما يزيد على المليون عراقي عدا عشرات الآلاف في أفغانستان بالإضافة إلى ملايين المشردين والمهجرين واللاجئين الذين خلفهم العدوان الأميركي.

 

غزوة منهاتن التي أرادها بن لادن وتنظيم القاعدة كانت السبب في كل ما جرى بعد ذلك للمسلمين في العالم وتشويه صورة الإسلام والمسلمين بدون وجه حق وبدون مبرر أو سبب وجيه، فهل كان المسلمين والعرب بحاجة إلى هذا العداء الذي لا شك تعمق ضد المسلمين والإسلام في صدور غير المسلمين في الغرب؟، وهل حقق بن لادن أي انتصار من خلال تلك الغزوة التي ادعى انه قام بها في قلب أميركا أم انه كان يقدم من خلال تبنيها خدمة – مجانية أو غير مجانية-  للمخطط الأميركي؟ خاصة وانه ليس بخاف على احد بان أسامة بن لادن هو صنيعة المخابرات المركزية  الأميركية منذ أن وضع نفسه ومن تبعه ممن فقدوا البوصلة من الشباب العرب والمسلم في خدمة الولايات المتحدة خلال محاربة الوجود أو الاحتلال السوفييتي لأفغانستان.

 

الاحتفالية التي دأبت الإدارات الأميركية على إقامتها في ذكرى "الغزوة" سوف تبقى سيفا مسلطا على رؤوس الأمة وكذلك على رؤوس الشعوب الأميركية من اجل تذكيرهم "بعدو" هو أصلا غير موجود، عدو هو في الحقيقة عاجز عن الفعل ولا يمكن أن يكون مصدر تهديد للولايات المتحدة الأميركية، عدو تم اختراعه من قبل القائمين على صنع القرار من قادة الصهيونية المسيحية الجدد الذين لا هم لهم سوى الإساءة إلى السلام والتخويف من خطر داهم قد يباغت الغرب كله من هذه الأمة الإسلامية التي تتسم " بالهمجية" والتي ترغب بتدمير القيم الغربية المتفتحة والمتمدنة، وانه لا مجال سوى التصدي لهذا الخطر وتدميره مهما كانت الظروف ومهما كانت النتائج وقبل أن يصل إلى عقر الدار الأميركية والغربية بعامة.

 

لقد استثمرت إدارة الرئيس بوش هذا الخطر " الوهمي" أسوأ استغلال من خلال التهويل من حجمه ومن خلال الادعاء بوجود  خطر قادم في أكثر من مناسبة بحيث صار يتم إعلان حالة الطوارئ في الكثير من الولايات الأميركية من خلال القول بان أعمالا إرهابية سوف تستهدف هذه الولاية أو تلك أو هذا المعلم أو هذه المؤسسة أو تلك، قضية سوف يتم المتاجرة بها كلما هبطت أسهم هذا الرئيس أو ذاك، أو كلما كان هنالك مشاكل تعصف بأميركا ولا تستطيع هذه الإدارة أو تلك حلها بسهولة سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو غيرها. هذا التهويل والادعاء بوجود الخطر لم يقتصر على أميركا بل امتد ليصل إلى بريطانيا عندما كان على رأسها "توراتي لاهوتي" آخر هو طوني بلير وقد قيل الكثير عن وجود مؤامرة تورطت بها الحكومة البريطانية فيما بات يعرف بتفجيرات السابع من تموز 2005 من تنفيذ الحكومة البريطانية.

 

لا نعتقد بان أحدا يستطيع القول بأنه تمت الإجابة على جميع الأسئلة الهامة التي برزت بعد "الغزوة"، من وراءها؟ ولمصلحة من؟ وكيف تمت؟ وهل بإمكان من قيل أنهم قاموا بها أن يقوموا بها؟ خاصة في ظل كل الكذب الذي مارسته الولايات المتحدة فيما يتعلق بغزو العراق والأسباب التي كانت وراء ذلك الغزو، ابتداء من الكذبة الكبرى المتمثلة بأسلحة الدمار الشامل ومرورا بعلاقة النظام السابق بتنظيم القاعدة وعلاقة المخابرات العراقية به  وكل الكذب الذي تمت فبركته قبل الحرب وما بعد تلك الحرب والاحتلال.

 

لقد برزت الكثير من الأفلام والروايات والكتب التي تشكك بالرواية الأميركية وهذا بدوره يضفي الكثير من الشك على الدور الذي تقوم به القاعدة والتبني لتلك العملية، خاصة وانه يتناغم مع الاتهام المباشر الذي تم توجيهه من قبل الساسة الأميركيين للإسلام والمسلمين بعد وقت قصير من التفجيرات وقبل أن يبدأ التحقيق في الموضوع، عدا عن أن تلك "الغزوة" لم تكن أبدا في صالح العرب أو الإسلام أو المسلمين، وهي بالتالي ستظل عملية مشبوهة مدانة وإرهابية بكل المقاييس حيث لا نعتقد بان الإسلام يسمح بمثل هذه الإعمال غير المبررة وهذا القتل المجاني للأبرياء بغض النظر عن جنسياتهم أو دينهم أو عرقهم.

 

بعد سبع سنوات من "مجزرة" منهاتن وليس "غزوة" منهاتن كما أرادها بن لادن، سيبقى السؤال الكبير الذي لم يجب عليه احد بغض النظر عن اعتراف بن لادن بالعملية، من الذي أمر بالعملية؟ ومن كان وراءها بشكل فعلي؟ خاصة وان ما حدث في ذلك اليوم وحتى لو كان مقنعا للمشاهد بأنه شاهد الطائرات وهي  تنقض على البرجين، فانه ليس مقنعا وبحسب كل الخبراء أن يكون هؤلاء "الأغرار أو الهواة" من الطيارين هم من قام بذلك، كما أن أحدا من الخبراء لم يقل بان هنالك إمكانية لانهيار البرجين بتلك الطريقة إلا إذا كان هنالك متفجرات تمت زراعتها في أساسات البنايات عدا عن أن احدا من الخبراء لا يعتقد  بان ما حصل في البنتاغون هو بفعل طائرة وانه لا يمكن أن تتلاشى الطائرة بدون أن تترك ولو أثرا بسيطا من حطامها وان من غير المكن أنها تبخرت.

 

بعد سبع سنوات من مجزرة مانهاتن لا احد يستطيع الجزم كيف تمت العملية ولا من أدارها أو أمر بها، برغم ما قاله "أمير" تنظيم القاعدة هذا التنظيم الذي روع الأبرياء من الناس في طول الدنيا وعرضها، إلا أننا نعتقد بأن أحدا لا يمكن أن يستطيع النكران بان تلك المجزرة  كانت احد الأسباب الرئيسية لتغول أميركا على العالم وإنها كانت سببا في احتلال العراق وأفغانستان وإنها كانت احد أهم أسباب العداء للإسلام  وهذه الهجمة "الصليبية".

 

12-9-2008

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

    

 

 


 

 

 

ثقافة الشعارات وحرب الأراجوزات وفلسطين

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
نشر بتاريخ: 18 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 18 سبتمبر 2007
الزيارات: 3

ثقافة الشعارات وحرب الأراجوزات وفلسطين ما يثير الدهشة والغرابة بل والحسرة والاشمئزاز الحالة التي لم نعد نفهم منها شيئاً في زمن أراجوازات الإعلام والتصريحات وأقلام ثقافة النعال التي أصبحت لغة ولسان حال العشرات سواء في فلسطين أو خارجها ممن يبحثون عن مكان في وحل المستنقع الذى غرقوا به . فإن جلست لتستمع للتصريحات الحكومية أو الحزبية الصادرة على مدار الساعة ممن يسموا أنفسهم قيادات سواء في الشطر الجنوبي أو الشمالي من الوطن، تجد أنك أمام محاولات لتسويق بضاعة فاسدة إنتهت صلاحيتها وفاحت رائحتها النتنة، ولم تعد تسوى لدي المواطن شيئاً سوى السخرية والاستهزاء من هذه الأراجوزات الإعلامية التي تعتقد إنها تخدع الفلسطيني وكأنه دمية تحركها شعاراتهم وأقلامهم المصبوغة بالكذب تارة وبالنفاق تارة أخرى. تخيل وأنت تستمع لعشرات التصريحات التي تتحدث عن الفساد الإدارى الذي أصاب كل المؤسسات الرسمية والغير رسمية وأصبح هو حديث المواطن، وتصريحات تتحدث وتداعب المواطن وكرامته في الوقت الذي لم تعد هذه الكرامة لها أي اعتبارات لدي المتنفذين وأصحاب القرار، بل نعيش في قمة العبقرية والتخطيط لإهانة المواطن الفلسطيني وتجريده من كل مقومات الصمود والثبات والعيش بكرامة وإنسانية في سبيل تمسك حفنة من البشر يدعون "الـقادة" ومسيطرين على مراكز القرار والجاه والسلطان وهي العدوى التي انتقلت لأئمة المساجد وخطبائها لتستمع في ايام رمضان المباركة لبلاغة وفصاحة وطلاقة في التكفير والتخوين والدعوة للفتنة والقتل. أضف إلى ذلك تصريحات ذات زخم وعنفوان وطني حول القضايا المصيرية كالدعوات لإطلاق الأسرى من سجون الاحتلال في الوقت الذي تمتلئ به سجون الشمال والجنوب بعشرات المعتقلين من ابناء الوطن وتهمتهم الوحيدة الانتماء الحزبي في الرأي السياسي، والمطالبة كذلك بمواصلة المقاومة في الوقت الذى يقتحم به العدو مدن وقرى الشمال لتقتل وتعتقل كيفما شاءت، في الوقت الذي تعيش به بالجنوب حالة لم تعشها قبل من الانضباط بالتهدئة وتأمين حدودها، والأمر لا يتعدي عن تصريح هنا وآخر هناك لذر الرماد في العيون وإثبات وجود لا أكثر، ودعوات أخرى عن فلسطين والتمسك بفلسطين في حين أن ما ينفذ على الأرض يؤكد بشكل مطلق أن فلسطين ومصلحتها لا وجود له في عرف هؤلاء وبرامجهم الواقعية بل إنها مجرد وسيلة وأداة لتحقيق المصالح الحزبية والشخصية. هذه الأمثلة ليست من وحي الخيال أو التجني على الحقيقة ولكنها قراءة لمعظم تصريحات أراجوزات الإعلام التي ينطبق عليها المثل القائل " أم أقوال غلبت أم أفعال " فالأوضاع في غزة لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يعيش بها إنسان بكامل قواه العقلية وقدراته على التحمل، فغزة اليوم هي غزة السوق السوداء، وهي غزة التسول، وهي غزة الموت والجحيم، والسبب الظاهر إعلامياً هو الحصار، في الوقت الذي أؤمن به مطلقاً أن الحصار هو ضد المواطن البسط والفقير فقط ، في الوقت الذي يعيش به الكبار وتجار الحصار أفضل أوضاعهم في نشوة !!.. أما في الشمال فالحال هو الحال، الجشع، والفساد الذي يطل برأسه بين الحين والآخر من خلال الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام عن البضائع الفاسدة التي يتم ضبطها يومياً وهي لم تأتِ من فراغ أو من الهواء بل هناك من يقف خلفها من أباطرة المال والجاه ويدعمها ويحميها أدعياء الوطنية والخوف على مصلحة الوطن والمواطن وما هم سوي أدعياء باطل مقنعة ممن اسقطوا كرامة فلسطين وأسطوريتها الجهادية ومزقوها وجعلوها أقوام وفرق وكنتونات وملكيات خاصة يمارسوا بها شهوات القيادة. إسقاطات وطنية يتجاذبها أطراف معلومة لا تحتاج إلى مسميات أسقاطات هدفها أبعد مما نتخيل ونتصور لأننا دوما نمسك بالقشور ونترك الأساس والجوهر والمرامي البعيدة لأي حالة لكي نبرر لأنفسنا المؤامرة التي تحاك ضد فلسطين وشعبها والوجود الوطني. فإن كانت عملية السلام قد سقطت منذ اندلاع انتفاضة الأقصي عام 2000م فما هو البديل المطروح ؟ هناك من يطرح المقاومة كمشروع وحل سحري وبديل لا مفر منه وأنا أتفق معهم، نعم المقاومة هي البديل الأمثل والأكثر مشروعية والحل الذي لا بد من انتهاج دربه مع عدو لا يفهم سوى هذه اللغة ولكن السؤال أين هي المقاومة ؟ وما هو مفهوم المقاومة ؟ هذا السؤال استفزازي، لمن لايريد سماع قول العقل ومنطق الواقع والحقيقة ، لأنهم يريدون مقاومة بالشعار يحققوا من خلفه كل شهواتهم وكل رغباتهم وأهدافهم. ودعونا نتحدث عن المقاومة التي لم يعد لها مقومات على الأرض. فغزة هاشم أصبحت المقاومة فيها شعار اعلامي وبيان، ولم تعد لها حقيقة قائمة بذاتها وبمكوناتها سوى بمخازن السلاح، ومعسكرات التدريب التي أصبحت تتغذى بثقافة جديدة تصب في اتجاه عدو جديد وهو إبن وطنك عدوك وليس المحتل ، ولم يعد حزب أو فصيل يقوى على كسر التهدئة التي يخترقها العدو عشرات المرات يومياً ولم ينفذ شيء من بنود التهدئة والتخفيف من الحصار . أما في الضفة فلم تعد المقاومة تقوى على فعل أى شيء سوى الاستسلام والخضوع لإرادة القوى وهنا من المسؤول؟ فالتفكير بهذا السؤال سيقود قصار النظر للرد بسرعة السلطة الفلسطينية وهو تفكير حق يراد به باطل لأن الحالة تنطبق على شطري الوطن رغم أن السلطة لم يعد لها سيطرة على غزة. ولكن الإجابة ابسط مما يتخيل العديد ، فحالتنا هذه ما هي سوى ترجمة فعلية للفعل خلال انتفاضة الأقصي التي أنتجت لنا فئة تلهث خلف الألقاب والاستوزار والمواكب الوزارية والبساط الأحمر وجعلوا من الوطن قطعة مملوكة شخصياً لهم يمارسوا بها ما شاؤوا دون حسيب أو رقيب. فالضفة تحذر المقاومة من المساس بأمن الوطن ومصلحته العليا التي بمنظورها هو اتفاقيات السلام، وغزة تحذر كل من يمس التهدئة بأنه عميل وخائن ومتآمر على الشعب الفلسطيني.. فاين المقاومة إذن ؟ وأين الحل ؟ جملة من التعقيدات التي نحاول القفز عنها ولم نعد نمتلك سوى الترقب والانتظار لما ستقوم به رام الله من محاولات لكسر شوكة حماس المنقلبة حسب وجهة نظرهم ، وغزة ترد الصاع عشرة لكسر شوكة رام الله الخائنة والعميلة - حسب وجهة نظرهم - وما بين غزة ورام الله أصبحنا غرباء في وطننا ، وأصبحنا مضغة في فاه كل من هب ودب ليصبح مناضلاً ومجاهداً ويعتلي صهوة النضال ، بل وتمادت بعض العقول والكروش الخاوية المرتزقة الوظيفية والتي لا تعرف شيئاً عن فلسطين سوي اسمها من تصنيفنا لعملاء وخونة وعميل وخائن ، حسب وظيفته المنوطة به، وهناك من ذهب بعيداً وأبعد من ذلك وأصبح حاملاً لأختام التاريخ بيده وهو قزم نكره ووصل الحد بالبعض منهم من اصبح يخون التاريخ ومسيرتنا النضالية. أراجوازات الإعلام والمواقع العنكبوتية هذه الثقافة الكيبوردية التي أصبحت للإسترزاق الوظيفي الغير معلن ، فهناك أمثله تتغني بالنهود ليلاً وتبيع وطنية نهاراً ، يستثمرون صباحاً ويتكرشون بالوطنية ليلاً من خلف الكيبورد والفأرة . فالحقيقة كالعلقم لم تعد لدينا أمامها سوي الاحتساب لله من هؤلاء الذين جردوا الوطن من قدسيتة وجعلوه فريسة سهلة المنال للغربان الليلية الذين أصبحوا بليلة وعشاها مناضلين ومناضلات ومقاتلون ومقاتلات وشرفاء وهم تجار سقطت ورقة التوت عنهم وأصبحوا عراه لا يخدعون سوي من لف لفيفهم .. إنها ثقافة النعال التي أصبحت سمة لهم ولغة حوار دارجة كـ لسان حال العشرات من هذه الأراجوزات.. فما هو الخيار ألسلم والأصوب في ظل حالة الانعدام الشمولي ؟! وما هو مـآل هؤلاء ؟ سـامي الأخــرس

قوافل كسر الحصار....رسالة لمن يهمه الأمر

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد السروجي
نشر بتاريخ: 18 سبتمبر 2007
انشأ بتاريخ: 18 سبتمبر 2007
الزيارات: 4

قوافل كسر الحصار...رسالة لمن يهمه الأمر !!

 

من مصر عقل وقلب العروبة والإسلام انطلقت القوافل والحملات الشعبية لنصرة أهلنا في غزة والمحاصرين منذ سنوات بسبب خيارهم الديمقراطي ،مسلمين وأقباطاً، برلمانين ونقابين، قضاة ومحامين،أساتذة وطلاباً، رجالاً ونساءً وأطفالاً، من كل ألوان الطيف السياسي المصري ، خرجوا في ذكرى العاشر من رمضان ليؤكدوا لمن يهمه الأمر أن روح وإرادة الصمود والتغيير والنصرة لم تمت بعد، وعلى الطرف الآخر يقف المحاصرون في لهفة وشوق في انتظار الدعم المادي والمعنوي من أخوة الجوار والعروبة والإسلام، وبين هؤلاء وهؤلاء تقف جيوش الأمن المصري ينتابها الألم ووخز الضمير لكنها وكما يقولون التعليمات ! تقف قيادات وجنود الأمن المصري لتمنع لقاء الأحبة والأشقاء في موقف تنزه عنه رجالات قريش منذ قرون ، منعتهم شهامة ومرؤة  وأخلاق العرب الأوائل! ليسجل للمناصرين بسطور من نور وللمانعين بحروف من قطران،ولكنها الرسالة التي يجب أن تصل.

شواهد ودلالات

** إصرار جماهير الأمة على ممارسة حقها الدستوري والقانوني والإنساني في التعبير عن رأيها

** حرص غالبية القواعد الشعبية والنخب السياسية والرموز الوطنية على أداء الواجبات الشرعية والمسئوليات الوطنية والمشاعر الإنسانية تجاه أخوة العروبة والدين

** تضامن معظم ألوان الطيف السياسي في القضايا القومية وهو تمرين عملي للتنسيق بين الأحزاب والنقابات والقوى الشعبية

** تعليق الجرس في رقبة القط ليعلم الجميع من يحاصر ومن يناصر

** عدم استقلالية القرار المصري وحساباته المعقدة والتي حرمته من ممارسة سيادته على أرضه

** ازدواجية وارتباك الموقف المصري تجاه الملف الفلسطيني والخلط بين الموقف الشخصي من فصيل سياسي"حماس" وبين شعب بأكمله

** الانفصام الواضح بين الإرادة الشعبية المصرية الأجندات الشخصية للنخبة الحاكمة

وأخيراً

كان من الممكن استيعاب هذه الفاعليات  بل واستخدامها كورقة ضغط على إدارة المشروع الصهيوأمريكي لتحقيق بعض المكاسب و تسجيل بعض النقاط ، لكنه الغباء السياسي الذي أصبح سمة بارزة لنظام ما عاد يتقن غير الفشل ... لك الله يا فلسطين ...

 

محمد السروجي

مدير مركز الفجر للدراسات والتنمية

مصر

  

الصفحة 25 من 108

  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29

المتواجدون الآن

82 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك