- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر سليمان
- الزيارات: 16
دَمْعٌ عَلَى كَتِفِ الفُرَات...
وتسيرْ...
من زَمَنِ الضَّبابِ على مَعَابِرِ دمعِكَ المَصْلوبِ مَكْلُوماً أسيرْ
تسيرْ
من عَهْدِ بابِلَ والمَسِيحْ
من ْعَصْرِ آشوْرٍ وحِمْيَرَ إذْ تَرَبَّعْتَ الحَضَارَةَ شارِداً...
لِتُغَرْبِلَ الأفقَ الفسيحْ...
لِتُعَتِّقَ الأحلامَ في ليلِ الأبَاطِرَةِ الكَسِيحْ
وَلِتُغْمِضَ العينينِ في حِضْنِ الخَلِيْجِ
وَقَدْ مَضَوا نَحوَ الصَّفِيحْ.....
ولتتبَعَ الأطْفَالَ فِي صبحِ السنابِلِ جائِعَاً
من أَجلِ أن تُعْطِي الرَّغِيفَ وَتَسْتَرِيحْ...
...........................................................
ألْقَيْتُ مِن دَمعِي عَلى أسمَالِ ثوبِكَ يافراتُ لكَي تَصِيحْ
فمَتى تَصِيحْ؟
ومضيْتُ مِثْلَكَ في الزَّمانِ معَ الغرُوبِ
معَ انكفَاءِ الشَّمعِ إذ ولَّى بآخِرِ ليلَةٍ عبِثَ الهواء بثوبِها
ِليُكَشِّفَ الماضِي القبيحْ
والرِّيحُ قَد وارى قناديل الشعور وراء أزْمِنَة الخَرَابِ وَبينَ أجراسِ المَدِيحْ
..........................................................
ألقَيْتُ مِنْ دَمْعِي على أظفار حزْنِكَ يافرات لكي أرى أثواب بابِلَ إذْ تَشِيحْ
وَلتَحْفُرَ الماضِي البَعِيد
لأرَى الجُرُوحْ
وأرى الملوْكَ يرَدِّدونَ بِكلِّ زاويةٍ من الصَّحراءِ آمال السراب لكي ينَامُوا...
واللحَافُ يطَلْسِمُ اللعَهْدَ الجرِيحْ
فرَأيتُ صالِبَةَ التَّمَنِّي تُرْجعُ الذِّكرى لِتَصْرُخَ يافراتُ وَتَطْحَنَ الحلمَ القبيحْ
...........................................................
وحدي عَرَفْتُكَ يافْراتْ
وَحدِي مَضَيتُ بِدَربِ أمسِكَ خاوِياً
كي أكشِفَ الحلُمَ المغَيَّبَ تحْتَ أحجارِ الطَّريقْ
فالكُلُّ قد ذبَحوا حمام خوَاطِري ...والكل قد ماتوا على اللهَبِ العتيقْ
وَللقَد تَجَلَّى الصَّمتُ عِندِي باهِناً كي يَنْشُلَ الحُلُمَ الغَريْقْ
ويُعِيدَ صَرْخَةَ أدمُعِي من بَعْدِ أن لُجِمَت بِقَيْدِ الحرْفِ لَمَّا خانَها جنْدُ اللغاتْ
وحدي عَرَفْتُكَ يافُرَاتْ
وطرقت أنشلُ بعض أصداف تألَّقَ رسمها تحت الترابْ
وأعودُ كي أرنو إلى الحلم العتيق مهَلِّلا عند الغروبْ
أدري بِأنَّكَ يافُراتُ تعِبْتَ من طولِ التعطُّشِ والمسيرْ
كتفَاكَ قد كَلَّت فألقت مقلتاكَ عَلَيْهِما بَعضَ الدُّموعِ لتَسْتَرِيحْ
ولترْقُبَ الأمَلَ الجَدِيدْ
والصَّمتُ فيكَ حروفُ حُبٍّّ للوجودْ
بل أنتَ تحفظُ كُلَّ ألعابِ الطُّفولَةِ إذْ تَنُوحُ على الجلِيدْ
ورسمتَ فوق دَفاتِرِ الأيام عيون أطفال المنامِ وهم يعيدون اللهاثَ وراء لعبة حلمهمْ
كي يرتجُوا منهَا المَزِيدْ
والدمعُ فوقَ وُجوهِهِم منكَ اضمَحَلَّ بريحِ فرحَتِهمْ إذِ ازدانَتْ على ألَقِ الخُدُودْ
من قبلِ أن تمضِيْ حلاوة أمسِهِم نحْوَ الخُلودْ
بَلْ أنتَ تَذكُرُ كُلَّ صرْخات الدِّماء لمَّا عافهَا كَفنُ المُعنَّى يالسِّلاحِ وبالحديدْ
وَتَعِي عِرَاكَ الأمسِ بينَ أصابعِ الولدانِ فوقَ ذِرَاعِ أمِّهِمُ الوَلُودْ
وَعََلَتْ بُعيدَ الحرب أنَّاتُ الغروبِ على صراخِ النَّصل في صدرِ الوليدْ
ومضوا جميعاً في مسارات الغِوايَةِ والجُحُودْ
وَلأنتَ تَحْفَظُ كُلَ أغنِيَةٍ تَمَشَّت فَوقَ ألسِنَةِ العَشِيقِ
إذِ الهوى قَد لَفَّ بَدْرَاً يَعْتَلِي صَهْوَ الثُّريَّا مِن جَديد
كي يَهمِسَ الكَلِمَ القديم على ضفافكَ كي تَهُزَّ الرَّأسَ مُبْتَسِمَاً:أياقَمَرُ استَرَحنا...لَن نَعودْ...
أنت المعتَّقُ يافراتْ...
فتعالَ أسمعْنِيْ أغاني أمسِنا...وحِكَايَةَ الماضِي البَعِيدْ...
فَلَقَدْ تَلَظَّى قلبيَ الثاوِي على جَمْرِ المَدى...وَيُرِيْدُ أن ينسى الغليلْ
ويريد أن يروي الظما...فخذِ اليدين إلى السبيلْ
كي أمسك الغَيْماتِ قبلَ ضياعِها فوقَ الطلولْ
فَخُذِ اليَدَين إلى هناك....... لأرتوِي من عالمِ الحُلُمِ الجَمِيلْ
................................................................
مِنْ دَمعِ سُهْدِكَ يافُرَاتُ سَقَيتُ كُلَّ بناتِ شعري كي تَبُوحْ
فأنا وأنتَ على طَرِيقِ الأمسِ مازِلنَا نَسيرْ
وكلا فُؤَادَيْنَا يرَتِّشُ شِعْرَ ماضيْهِ الجَريحْ
والصَّمتُ فينا يافُراتُ هُوَ اللغاتْ
والشَّيخُ فيكَ هُوَ الذي يثوي بهذا القَلبِ
كي يَبْكي على صَوتِ الدِّماءِ وَجُوعِ آمالِ المَسِيحْ...
عمر سليمان
6/11/2005
- التفاصيل
- كتب بواسطة: يوسف الديك
- الزيارات: 16
يا بحرْ...!!؟
لا تُبعد الشطآنَ أكثر عن مسافات الجنوبِ!!؟
فلقد تَعبتُ من اليَباسِ الساحِليِّ،
والالْتباس المرحليّ في الأهداف والتماس النصر في فوضى الجيوشِ،
أو تفعيلِ الجملةِ الاسمية....
الخبر المقدَّم، والمضاف إليه...
آهِ يا.... ملحَ الشعوبِ!!
* * *
ولقد تعبتُ من تراكيبِ العناصرِ في امتزاج الحامضِ القَلويِّ بالفِلَزّ،
تحليل النتاجِ المخبريّ،
نشرة الأخبار، تطبيل الصحافة، والمفاعل النووي...
إنَّ الكيمياءَ، عُهرٌ كالسياسةِ،
مهزلةُ الطبيعةِ...
حيثُما تتنَفَّسُ الأرضُ الفقيرةُ، يولدُ الفقراء،
تنسَدُّ الدروبُ على الدروبِ.
* * *
اترك لنا الأمواج... أيُّها البحرُ العموميّ
اختنقتُ من الحقيقةِ، والحكومةِ، والعفو الضريْبي
لا تصدِّقِ التاريخْ!!
إن الحقيقةَ كلّها كَذِبٌ،
يا بحر صدِّقني فأنا الذي لولا انغماسي فيكَ،
أشعلتُ الهواءَ المرّ من نارٍ تُؤجَجُ في لَهيبي.
أنا لا أُريد سوى مترين تحت الماءِ/ قبراً،..
فاحتوِ أضلاع هذا العاشقِ الأبدي، لؤلؤاً، وزمرداً...،
بأصابع المرجان كفِّني ولا تكثر على قلبي العتابْ،
فلقد تعبتُ من السؤالِ بلا جوابْ،
ومن البدايةِ قد تعبتُ من النهايةِ، بينهما العذابْ.
* * *
لا تسَلْني عن قبورِ الأولياءِ الصالحين، !!
في زمانِ الصُّلحِ يختلفُ الولاءْ، يا أيُّها البحرُ الجميلُ...
لكلِّ عصرٍ أنبياءْ،
استمعْ لي جيداً يا أيُّها البحر المُبَجَّلُ والبَخيلْ،
فقد التجأتُ إليك ساعد كاهلي... حملي ثقيلْ،
رضيت فيك الموتَ طوعاً،
فأعطني مترينِ تحت الماءِ،
فسِّرْ لي هُروبيْ...؟!
هل ستفهمني؟!...
كلامي واضحٌ يا بحرْ؟
لا تَبُحْ باسمي على رملِ الشواطئِ...
لا تَقُلْ شيئاً، رجَوْتُكَ...،
خبئ صورتي في مائِكَ السرِّي
عَلَّهُ ينسى مع الأيامِ قسوَتَه على قلبي/ حبيبي!!..
علَّها تنسى الحكوماتُ/ الضحايا
والبناتُ/ رموشَهُنَّ المستعارةَ في المرايا
والشهيدُ/ معاهداتِ الذّلِ
والنحلُ/ الخلايا.
* * *
لا بُدَّ من نسيانِ أنَّ الأرضَ قاسيةٌ،
والحقيقةَ مرةٌ، وأنَّ عمرَ الحبّ أطولُ من سنواتِنا،
كنّا ساذجين لا تعلمنا التجاربُ،
نستردُّ النُّسْغَ في أرواحِنا،
أيائلَ في برِّيةٍ مجهولةِ الأبعاد تبتعد الجهاتُ بنا،
في فلواتِنا تجري بنا خُطواتنا بحثاً عن الصياد
المستفيدِ، المستبدّ، المستعدّ على الدوام.
كنّا عاشقين، وساذجين نستبق المنايا..!!
* * *
يا بحرُ طَهِّرنا... لنغسلَ ما في وُسْعِنا منا!؟
كلَّ ما في وُسْعِنا، منّا:
- انكساراتِ الفراغ العاطفيّ،
سعالَنا الديكيّ،
أدرانَ الشذوذ المسلكيّ،
آثارَ الجراحِ، مخلّفاتِ الكوكاكولا،
صرخةَ الرئتينِ، نيكوتينَ العصرِ،
حُسنَ الطالعِ الرسميّ...
طهّرْنا... لنغسلَ ما تبقَّى، طعنةً في الصدرِ تعتملُ الحنايا!!
* * *
لكنّا نعود... كما ابتدأنا رحلةَ الأمواجِ،
إذ تركناها على الشطآنِ هناكَ/ تنتظرُ الخطايا،.
رُبَّما سهواً... نسينا...، صدفةً...،
أو رُبَّما...
"وهذا ما تؤكدهُ المصادرُ"
إن بعضَ الظَّنِ... إثمٌ
إلاّ في سوءِ النوايا...
* * *
واسعٌ يا بحر أنت، رحْبٌ، ويحسدُكَ الفراغُ على الرحابةِ والسِّعَة..
خالدٌ... كالعاشِقِ المسكونِ في وجعِ الحبيبِ المستحيلْ،
والنارُ تُدمي أضْلُعَهْ
قال جدِّي:
مرةً لما رجعنا من حقولِ القمح...
أسرَج البحرُ الخيولَ في الأمواج ماءْ،...
مُتَيَّماً.. متيَمِّماً بالرمل جاءْ...
مَدَّ بساطَهُ صلَّى الوِترَ بنا أمَّ العِشاء،
وتناولَ السُّحبَ القريبةَ من قرونِها... وقدَّمَها لنا على.. طبقِ العَشاءْ،
قال جدِّي: كم كريماً كانَ ذاك البحر... وجارحاً كالكبرياء.
ثم ودّعناه منفعلين، أسرعنا الخطى... غصَّت به الأمواجُ،
سالَ الغيمُ دمعَ البحرِ بلَّلْنا بكاءْ.
* * *
واسعٌ يا بحرُ... أنتَ،
وضَيِّقٌ شريانُ قلبي
غادرٌ هذا الزمان...
إني أشْتَمُّ الخديعةَ في الجرائدِ، والقصائدِ، والمواقدِ، والهواءْ.
رائحةُ الخيانةِ، في الشوارع، في المزارعِ، في تحيات الأصابعِ..
في خطوط الكهرباءْ.
آهِ...
يا بحر...
لو حللت ما بي من عناصر دهشتي،
تستقيني أنتَ إني قد زرعت الفُلَّ في وجع السطور ،
وحرضت الملائكةَ الصغار الطيبين،
في تباريح النساء.
قل ما تشاءْ... ولا أشاءْ!!؟
... كلّ شيءٍ قد تبدَّدْ،
أقسى من السكِّين في الشريان، جرحُ الانحناءْ
لا تشي يا بحر بالأسرارِ... عَلَّهُ ينسى حبيبي!!
أنت أدرى...
صفعةُ المحبوبِ أقوى من سيوف الغُرباءْ!!!
* * *
حَدِّق جيداً يا بحر بي...
إني للتوِّ انتهيتُ من الوصيةِ، حصرِ الإرثِ... سجِّل ما امتلكتْ...
(بطانيةً.. ودفترين مهلهلين... شبّاكاً يُطلُّ على الندى وسرّ الزَنزَلختْ،
كتاب درويش الأخير.
(لا تعتذر.. عمّا فعلت)،
وزجاجةَ العِطرِ التي وصَلَتْ بصندوقِ البريدِ.. وما وصَلْتْ!!..
فاتورة المحمول- سَدِّدْها
إذا سمَحْتْ؟!!)
أنا لا أريد، وأنت لا ترضى أموت وهاتفي مفصولْ!!،
فلربما تتذكَّر امرأةٌ زُفَّت لقردٍ/ صورَتي!!،
فترسلُ قردَها للسوق،
تطلب نُمرتي ويختلط السَّفرجلُ في شراييني بوقعِ الخيلِ مع صهيلِ الروح...،
فتسْتَردّ حرارةَ الحبِّ الدماءْ!!.
آهِ لو تشْتَمَّ مثلي الآنَ رائحةَ البخورِ
في ذكرى حريرِ النّستناء.
* * *
لا تؤجل صرختي يا بحر
لقد انتهيتُ من الوصية، حجةِ الميراث، فاعطني مترين تحت الماءْ؟
آهِ من زمنِ المرارةِ في شفةِ الحبيب وفي بذورِ الكَسْتناء،
يخشى به العشاقُ بَوحَ صدورهِم خجلاً وخوفاً... أو حياءْ،
ويُناقَشُ الفنّ الرفيع، معضلات الجنسْ، وفوائد الحبِّ السريعِ
في دورِ البغاءْ..
.
مطاردٌ فينا الكنار،
وسيدٌ للطيرِ صارَ الببَّغاءْ.
* * *
ها أُغسطسُ أيضاً يا بحر يودّعنا
"من لا يعرف أُغسطس، فهو الاسم المتداول في هذا العصرِ.. لــ(آبْ)"
وحَلَّ بنا أيلولُ بباقةِ وردٍ ضَمَّتها بحنينِ السنواتِ الصعبةِ عاشقةٌ من بيروت،
... فَتَّشَ كُلَّ الأمتعةِ المختصونَ بأمنِ الرحلةِ قبلَ الطيران فلم يجدوا غير الوردْ،
- لِمن الوردْ؟؟
قالت لحبيبي!!
- وهل يعنيكِ القردُ المتمترسُ بين ضلوعك في ذاتِ المقعد؟
* هذا قردي، لا يعنيني جداً... أحياناً يكتب عنِّي في الكُرَّاس الدرسْ.
- أين حبيبكِ، وكيفَ رضيتِ بهذا القرد؟!
* تَذكَّرْ أرجوك، أنت تجاوزتَ الممكن، واللاممكن، هذا شأني، وبكل مطارات الدنيا،
أسئلتكَ أكبر ممَّا يتطلبه الأمنْ؟
- أين حبيبك؟
* في البحر... هناكْ- وأشارتْ للدّنيا عبر الشّباكْ.
- وأينَ البحر؟... هل تزعجَكِ الأسئلةُ الصَّعبهْ؟؟
* حقاً أنت خفيف الظل بما تروي أسئلة الذكرى في جنبات الروح من الصحراءْ،
وأيضاً أنت سخيفٌ، وتثير الاشمئزاز..
كل الأرض بحار.. فاتركني،
ليس لدي حبيبٌ،
لا يعنيني البحر بشيءٍ،
تلك حقائب سفري فاحتجزوها، وخذوا الورد...
خذوا ما شئتم وانصرفوا...
وخذوا معكم .. حتى هذا القرد!!؟
* * *
في لندن أيضاً سألوها عنِّي، وسرّ علاقتِها بالبحر...
وفنّ الطبخ،
و (ماجستيرْ الطِّبْ) ؟؟
ولكن هذي المرَّةَ درءاً للإرهاب،
وليسَ فضولاً لتماهي صُورَ الحبِّ،
أو ثمة حاجز أعرَبَ عنه القردُ الحسَّاسْ،
تبدّى بين الجسدِ المستسلمِ للرغباتِ بلا إحساسْ،
وبين الروحِ ونبضِ القلبْ.
* * *
آهٍ يا بحر...
اقرأ دفتر أمواجك بالمقلوب، ستفهمني!!
اقرأني من أولِ جرحٍ، حتى آخرِ آه،
وتذكَّر أني في البدء، وبين سطور الموج، وفي خاتمةِ القهرِ مياهْ!
وبأني رغمَ مرارةِ طعمِ الدُّنيا، والحسَراتْ...
كتابُ ترانيمٍ أجمل ما فيه تسابيح الأمواتْ.
افتح شطآنك يا بحر...!
مزِّق أمواجَ الملحِ كجيبِ عباءةِ أُمِّ وحيدٍ/ واسْتُشْهِدْ.
ارفع كَفَّيكَ بما فيها من أمواهْ
وتعال نُردِّدُ... شكراً لله...
وتجلَّى في الحمد....
فليسَ يَليقُ بحمدٍ في المكروهِ/ سواهْ.
==========
تتنويه:
"فقد مات البحر، ولمّا تكتمل القصيدة بعد"
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حمدى هاشم حسانين
- الزيارات: 15
إذا حاصري دمعة ..
جددتها الرياح ..
ارفعي ثقل الروح عني
وغني على شاهدي ما تشائين
إني المسافر مذ كنت في راحة الغيب أحبو
املئيني بساتين ورد..
فمذ غبت عن ذكرياتي ما ذقت طيبا.
إذا فاقتليني على عتبات الغياب
وقولي لهم قد قتلت الحبيبا.
ألم تقرأى بعد عني
أنا اللحظة / الغيمة / الوردة
الورق الأبيض المستباح
أنا من تمادوا ..
وغطوا فمي .
تودين موتي
ارسمي قاربا للرحيل الجميل ..
دعيني أحط كعصفورة راودتها النجوم ..
على أي غصن
وميلي بعيدا
لأرتاح بعضا من النور..
دوري ..
سأبكي ..
فلا تسعفيني بمنديلك الكم تلطخ ..
بالدم ..
مات الذي كان..
عن أي شيء ترى تبحثين
عيناك مدخل بهجتي
قد
بحت قبلك للبراح
جلست ممتلئا هوى
وزفرت وجدا دافئا
وحكيت قصتنا معا
فاخضر ريحان الأسى
وتبدل الغيم العقيم
فصار يمطر في شعابي
ما أشاء
أنا أحبك
لم يعد في العمر غير نسيمة
وبعيض أنفاس
أحبك
آخر الكلمات عندي
فاشهدي ميلاد بوحي
وارقبي لحظات فرحي
وادخلي صرحي ونامي
أنت مرفأ لهفتي الجذلى
وشادية الحمام
في مزارات البنفسج
أنت جالسة
فهلا تفتحين الباب
كي يأتي المحب
تحركي
حتى أرى رقص العبير
على الغدير
تبسمي
كي تضحك الأشجار لي
أرجوك لا لا ترحلي
فمواكب الشمس استعدت
كي تبثك نبض لهفتها
أجيبي
أنت ريح
أم نسيم
غاب عني ثم عاد
لا البيت بيتي
ولا صوتي..
إذا فمتاهتي في بحركم أملي.
والريح تعصف بي كبنفسج خجل
والليل يأخذ أدمعي..
من دارها الطلل.
لست الذي كنت..
والمرآة تنكرني
فتبكي غربتي مقلي.
ما عدت أذكر غير خيال
صرت أجهله
والماء يقطر إني أشتهي بللي.
يقظان..
ما ذقت أقداح النعاس..
تغرد الشمس فوق ثلج ملامحي
وتزرع الدفء شلالا من القبل.
لاحت فبحت بأسرار أخبئها
إذ أشرقت
أشرقت روحي على عجل.
يا شمس صبي النور في جسدي
وأشعليني إذا ما شئت
واشتعلي.
يا لحظة الموت والميلاد داخلها ..
صبارة سرها أحلى من العسل.
وليت وجهى للسماء
فقالت الريح ابتهج.
****
مراحل
أمام كوة النار
طفل يغني
يحدق في لهب الوقت
يحرس مدفأة القوم
من هجمات الرياح
ويهدي تهاويمه للصباح
تمادى الرماد
فكانت عواصفه تملأ الأفق دمعا
يفيق الفتى حين هزته ذكراه
يحمل في جعبة الروح شيئا خفيا
ويرتق ظل ابتساماته
ثم يمضي إلى غابة المنتهى
كيف دارت رحى الصمت
في غيبة الشدو
كان الفتى حالما
يرتقي في مرايا اختلافاته
يمتطي فرسا اسمها والغياب سواء
يحلق في درجات المساء
تغني مع الشهب
تحتضن النيزك المضطرب
يقول الرواة بأن هنالك شيخ
يفسر رؤيا النجوم
ويكتب أولى الرسائل للريح
يأكل عشب الدموع العتيقة
يشرب أقداح بهجته وينام
بحضن حصير الغمام
يدخن غليون لهفته
ويقص حكايته للبراح
أخيرا تشتت
وانفجرت ذاكرة في المغيب
****
يوميات شاعر
أذكر
أني تلك الليلة بحت
بما خبأت سنينا
حين كسرت دواة الريح
فأورقت الكلمات الحبلى
وارتعش الوقت
كطير تحت رذاذ المطر
يبيض
....
السبت النابت بالنعناع
يمر جوار الضاحية الملساء
هنالك أرقب من نافذتي الغيم
يصافح ماء النهر
فأضحك
تضحك بنت تعبر جدر القلب
فأشعر أن الماء يفيض
....
أحد آخر
يحفر ذاكرة الأيام
يرف كعصفور مذعور
ينسى كل جهات الأمن
فيسقط في قنينة شعر
تولد منه قصيدة حب
مثل القطرة
ثم تفيض
....
كنت
أحب بأن أتشبه بالريحان
وأكتب وردا
يخرج من بستان الشوق
وينعس فوق ضريح هواي
وكنت شبيها بالألوان الزاهية الألوان
وصرت الآن
خريف بكاء
آه ما أحلاه نقيض
****
فأحمل معولي
وأصارع الريح الكئيبة
أحمل الصور المعطرة الأماني
ألتقي بالوقت..
تنفعل الدقائق..
عند مفترق ارتجافي
لم أكن وحدي ..
فقد كان السراب معي
يواسيني
ويطعمني بقايا اللهفة الظمأى
سراديب المنى تحتال..
كي تتسرب الأمواج..
عبر مرافئي الثكلى.
فتدمع داخلي الذكرى
وأشعر أنني قد دخت
كالريحان في لحظات نشوته
أزف مواسمي لليل
أستسقي نجوم الهمس..
أجثو في كتاب الأمس..
مثل فراشة ماتت
ولم تستنشق العطرا.
****
ولكنني يا رفاق تركت مواويل دمعي
على بابكم تستجير
وكان العبير الذي فيه ذبت
يجمعه الوقت
يحمله الصمت نحو بلاد النوى
لم يكن لهواكم مذاق النسائم عند الهبوط
وكانت طيوبي تراودكم فى الخيال
وتأخذكم نحو بيت الرياح.
تراكم سئمتم شحوبي
نسيتم مداخل حزني القديم
أنا من فقدتم
فكيف تريدون وردا سواي
أنا محض ناي
يغرد من جرحه المستعار
تعالوا خذوا حلم ليلي
فإن التجلي
مواعيده حين تأتي
تذوب عنقود صمتي
فأغدو أهيم هنا أو هناك
تريدون أحلامي الطيبات
خذوها
فما جف بحر الترقب بعد
وما دخت كالأقحوان الذبيح
وما مت كالعاشق المصطفى بعد
يا ورد
لا تبكني
شيعوني كما العار ليلا
وما زرعوا فوق غصني العتيق
ورودا وفلا
فإن هم أتوا يـأخذوني
ستبكي عيوني
وتنطق روحي
بكلا.
****
ته كالعصفور وته بالا
رائحة هواك
تدل عليك
الرجفة فى كفيك
الخجل النابت فى عينيك
تدلى من هودجك الآن
سيتبع خطوك أهل العشق
ويسبح خلفك سرب هيام
أنت الدهشة
حين تمر أمام العين
لتأخذ شكل الريح الطيبة الملساء
تمر علينا كل مساء
كي نتعلم منك السير بعمق الغيم
وكي نقتبس بدايات الأشياء
نقبل فمّك عند ولادة كل صباح
نأخذ منك الورد الغزلي المسجون
ونقرأ منه
ونغرق فيه
أتاك مريدوك العشاق
وناموا قرب جدار النجمة
هل ستوزع خبز الشوق عليهم
هل تمنحهم ملح الوجد
وماء اللحظات الوردية
خذ شكل الماء
وسر كالظل
تمادى فى إخفاء خطاك
نقصّ الأثر
نشم الطيب النابت من خطواتك
نعرف أنك فى حجرات الأفق
ترتب بحرا يسبح فيه
هواء أخضر كالنعناع
وندرك أنك من شرفات الوقت
تطل علينا
تلقي فوق ربانا قمرا
شمسا
عيدا للألوان
نحبك
يا ناموس هوانا الأكبر
يا غابات الغزل
ويا قاموس الفل الأبيض
جئنا
كي نقترض الشمس قليلا
منك ليولد فينا الدفء
ا
ل
د
فء
ريحي وسراب الحزن
احتملوا
ما أمليت عليكم
ما أوصيت به
واتكئوا
فوق بساط هواي
اللحظة
لا تتكرر
فانسوا أني قد قدمت
إليكم سقمي
قد أهديت إليكم ألمي
زفوا نحوي النار
سأضحك كي يلتئم سراجي
النازف
كنت قديما أطوي الغيم
وأشدو
يصغي الأفق لرنة بوحي
تأخذ روحي آخر قطرة
شدو
أنتم قبري
إذ يلفظني البيت
وإذ يركلني الصمت
واذ أتقوقع في خيمات الوحدة
أنسج قمرا
أدخل فيه مساء
كي أستقبل وهجي
أكتب بعضا من تبريحي
أحضن ريحي
أشعل أنفاس الحوريات
وأشعلني
كي تبدأ حفلة تكويني
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حمدى هاشم حسانين
- الزيارات: 19
إذا حاصري دمعة ..
جددتها الرياح ..
ارفعي ثقل الروح عني
وغني على شاهدي ما تشائين
إني المسافر مذ كنت في راحة الغيب أحبو
املئيني بساتين ورد..
فمذ غبت عن ذكرياتي ما ذقت طيبا.
إذا فاقتليني على عتبات الغياب
وقولي لهم قد قتلت الحبيبا.
ألم تقرأى بعد عني
أنا اللحظة / الغيمة / الوردة
الورق الأبيض المستباح
أنا من تمادوا ..
وغطوا فمي .
تودين موتي
ارسمي قاربا للرحيل الجميل ..
دعيني أحط كعصفورة راودتها النجوم ..
على أي غصن
وميلي بعيدا
لأرتاح بعضا من النور..
دوري ..
سأبكي ..
فلا تسعفيني بمنديلك الكم تلطخ ..
بالدم ..
مات الذي كان..
عن أي شيء ترى تبحثين
عيناك مدخل بهجتي
قد
بحت قبلك للبراح
جلست ممتلئا هوى
وزفرت وجدا دافئا
وحكيت قصتنا معا
فاخضر ريحان الأسى
وتبدل الغيم العقيم
فصار يمطر في شعابي
ما أشاء
أنا أحبك
لم يعد في العمر غير نسيمة
وبعيض أنفاس
أحبك
آخر الكلمات عندي
فاشهدي ميلاد بوحي
وارقبي لحظات فرحي
وادخلي صرحي ونامي
أنت مرفأ لهفتي الجذلى
وشادية الحمام
في مزارات البنفسج
أنت جالسة
فهلا تفتحين الباب
كي يأتي المحب
تحركي
حتى أرى رقص العبير
على الغدير
تبسمي
كي تضحك الأشجار لي
أرجوك لا لا ترحلي
فمواكب الشمس استعدت
كي تبثك نبض لهفتها
أجيبي
أنت ريح
أم نسيم
غاب عني ثم عاد
لا البيت بيتي
ولا صوتي..
إذا فمتاهتي في بحركم أملي.
والريح تعصف بي كبنفسج خجل
والليل يأخذ أدمعي..
من دارها الطلل.
لست الذي كنت..
والمرآة تنكرني
فتبكي غربتي مقلي.
ما عدت أذكر غير خيال
صرت أجهله
والماء يقطر إني أشتهي بللي.
يقظان..
ما ذقت أقداح النعاس..
تغرد الشمس فوق ثلج ملامحي
وتزرع الدفء شلالا من القبل.
لاحت فبحت بأسرار أخبئها
إذ أشرقت
أشرقت روحي على عجل.
يا شمس صبي النور في جسدي
وأشعليني إذا ما شئت
واشتعلي.
يا لحظة الموت والميلاد داخلها ..
صبارة سرها أحلى من العسل.
وليت وجهى للسماء
فقالت الريح ابتهج.
****
مراحل
أمام كوة النار
طفل يغني
يحدق في لهب الوقت
يحرس مدفأة القوم
من هجمات الرياح
ويهدي تهاويمه للصباح
تمادى الرماد
فكانت عواصفه تملأ الأفق دمعا
يفيق الفتى حين هزته ذكراه
يحمل في جعبة الروح شيئا خفيا
ويرتق ظل ابتساماته
ثم يمضي إلى غابة المنتهى
كيف دارت رحى الصمت
في غيبة الشدو
كان الفتى حالما
يرتقي في مرايا اختلافاته
يمتطي فرسا اسمها والغياب سواء
يحلق في درجات المساء
تغني مع الشهب
تحتضن النيزك المضطرب
يقول الرواة بأن هنالك شيخ
يفسر رؤيا النجوم
ويكتب أولى الرسائل للريح
يأكل عشب الدموع العتيقة
يشرب أقداح بهجته وينام
بحضن حصير الغمام
يدخن غليون لهفته
ويقص حكايته للبراح
أخيرا تشتت
وانفجرت ذاكرة في المغيب
****
يوميات شاعر
أذكر
أني تلك الليلة بحت
بما خبأت سنينا
حين كسرت دواة الريح
فأورقت الكلمات الحبلى
وارتعش الوقت
كطير تحت رذاذ المطر
يبيض
....
السبت النابت بالنعناع
يمر جوار الضاحية الملساء
هنالك أرقب من نافذتي الغيم
يصافح ماء النهر
فأضحك
تضحك بنت تعبر جدر القلب
فأشعر أن الماء يفيض
....
أحد آخر
يحفر ذاكرة الأيام
يرف كعصفور مذعور
ينسى كل جهات الأمن
فيسقط في قنينة شعر
تولد منه قصيدة حب
مثل القطرة
ثم تفيض
....
كنت
أحب بأن أتشبه بالريحان
وأكتب وردا
يخرج من بستان الشوق
وينعس فوق ضريح هواي
وكنت شبيها بالألوان الزاهية الألوان
وصرت الآن
خريف بكاء
آه ما أحلاه نقيض
****
فأحمل معولي
وأصارع الريح الكئيبة
أحمل الصور المعطرة الأماني
ألتقي بالوقت..
تنفعل الدقائق..
عند مفترق ارتجافي
لم أكن وحدي ..
فقد كان السراب معي
يواسيني
ويطعمني بقايا اللهفة الظمأى
سراديب المنى تحتال..
كي تتسرب الأمواج..
عبر مرافئي الثكلى.
فتدمع داخلي الذكرى
وأشعر أنني قد دخت
كالريحان في لحظات نشوته
أزف مواسمي لليل
أستسقي نجوم الهمس..
أجثو في كتاب الأمس..
مثل فراشة ماتت
ولم تستنشق العطرا.
****
ولكنني يا رفاق تركت مواويل دمعي
على بابكم تستجير
وكان العبير الذي فيه ذبت
يجمعه الوقت
يحمله الصمت نحو بلاد النوى
لم يكن لهواكم مذاق النسائم عند الهبوط
وكانت طيوبي تراودكم فى الخيال
وتأخذكم نحو بيت الرياح.
تراكم سئمتم شحوبي
نسيتم مداخل حزني القديم
أنا من فقدتم
فكيف تريدون وردا سواي
أنا محض ناي
يغرد من جرحه المستعار
تعالوا خذوا حلم ليلي
فإن التجلي
مواعيده حين تأتي
تذوب عنقود صمتي
فأغدو أهيم هنا أو هناك
تريدون أحلامي الطيبات
خذوها
فما جف بحر الترقب بعد
وما دخت كالأقحوان الذبيح
وما مت كالعاشق المصطفى بعد
يا ورد
لا تبكني
شيعوني كما العار ليلا
وما زرعوا فوق غصني العتيق
ورودا وفلا
فإن هم أتوا يـأخذوني
ستبكي عيوني
وتنطق روحي
بكلا.
****
ته كالعصفور وته بالا
رائحة هواك
تدل عليك
الرجفة فى كفيك
الخجل النابت فى عينيك
تدلى من هودجك الآن
سيتبع خطوك أهل العشق
ويسبح خلفك سرب هيام
أنت الدهشة
حين تمر أمام العين
لتأخذ شكل الريح الطيبة الملساء
تمر علينا كل مساء
كي نتعلم منك السير بعمق الغيم
وكي نقتبس بدايات الأشياء
نقبل فمّك عند ولادة كل صباح
نأخذ منك الورد الغزلي المسجون
ونقرأ منه
ونغرق فيه
أتاك مريدوك العشاق
وناموا قرب جدار النجمة
هل ستوزع خبز الشوق عليهم
هل تمنحهم ملح الوجد
وماء اللحظات الوردية
خذ شكل الماء
وسر كالظل
تمادى فى إخفاء خطاك
نقصّ الأثر
نشم الطيب النابت من خطواتك
نعرف أنك فى حجرات الأفق
ترتب بحرا يسبح فيه
هواء أخضر كالنعناع
وندرك أنك من شرفات الوقت
تطل علينا
تلقي فوق ربانا قمرا
شمسا
عيدا للألوان
نحبك
يا ناموس هوانا الأكبر
يا غابات الغزل
ويا قاموس الفل الأبيض
جئنا
كي نقترض الشمس قليلا
منك ليولد فينا الدفء
ا
ل
د
فء
ريحي وسراب الحزن
احتملوا
ما أمليت عليكم
ما أوصيت به
واتكئوا
فوق بساط هواي
اللحظة
لا تتكرر
فانسوا أني قد قدمت
إليكم سقمي
قد أهديت إليكم ألمي
زفوا نحوي النار
سأضحك كي يلتئم سراجي
النازف
كنت قديما أطوي الغيم
وأشدو
يصغي الأفق لرنة بوحي
تأخذ روحي آخر قطرة
شدو
أنتم قبري
إذ يلفظني البيت
وإذ يركلني الصمت
واذ أتقوقع في خيمات الوحدة
أنسج قمرا
أدخل فيه مساء
كي أستقبل وهجي
أكتب بعضا من تبريحي
أحضن ريحي
أشعل أنفاس الحوريات
وأشعلني
كي تبدأ حفلة تكويني
- التفاصيل
- كتب بواسطة: صباح حسني
- الزيارات: 15
وحدي بقيت في ذلك الميناء.. أصرخ وأنادي بحرقة..!
وما زال الصدى يأتيني كشذرات اللظى..!
يتوجّع في صدري الحنين إليك، وتخِزُني أشواك الاشتياق..!
ويسكب الصبر المرّ عصارته في حلقي.
قال: سأعود.!
قلت: سأنتظرك.. وأراهن على أنني سأقتنص أول نظرة إليك يوم تعود !!
يومها.. تشكلت النجوم بدلالٍِ كعقد من "الكريستال.!"
وأخذت ذكراك في قلبي من الورود عطرها.!
وحنيني إلى لُقياك أوقد دفئاً في شرايين شتاء عايشني طويلاً!
وأنا أتأرجح بين توالي الفصول وأرجو اللقاء المنتظر؟!
ما زلت أذكر.!
وما زالت الأيام تمرّ جافّة بطيئة وأنا في محراب الانتظار..
وما زلت أذكر!
وسـأظل في دائرة الاشتياق..
فهل تُسمي هذا حنيناً لماضٍ لن يعود؟!
رُبما.. لكنني ما زلت أذكــر.. وأنتظر.. وانتظر.. وانتظر.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر سليمان
- الزيارات: 16
|
خُذ بَعضَ حِملِي ياأخيَّ وخُذْ يَـدِي |
|
فلَقد تعِبـتُ مِـنَ المسِيـرِ المُبْعِـدِ |
|
خُذْ بَعضَ حِملي إنَّ قَلبي قَـد غَـدَا |
|
شمْعٌ يئـنُّ علـى رَمـادِ الموَقـدِ |
|
أيلوحُ في أفُـقِ الحـرامِ تَضَـرُّعٌ |
|
والهَجرُ يَعصِفَ في رِحابِ المسجدِ؟ |
|
أغْفو على فُرُشِ الصَّقِيـعِ بِأدمَـعٍ |
|
أصحو عليهَـا واللهِيـبُ بِمرقـدي |
|
وأسير في طُـرُقِ المَدِينَـة تائِهـا |
|
سَمَكٌ يُخَبِّـطُ فـي حَميـمٍ مزبِـدِ |
|
كـل العيـون إذَا نَظَـرْتُ كئِيبـةٌ |
|
والخبْـثُ جَفـن سنائهـا المتَلَبِّـدِ |
|
أتراه قد أزف الجمـال وأصبحـت |
|
طرق القباحة تستريـح لمشهـدي؟ |
|
أين البَرَاءةُ أين أصحـاب النَّـدى |
|
غدَتِ العروبَـةُ (بار)كـلِّ معربِـدِ |
|
كُـلُّ الذيـنَ يفَنِّـدون مَسِيـرهـم |
|
بالسِّربِ ليسوا غَيرَ سِـربٍ أوحَـدِ |
|
باعوا الكَرَامَةَ بالجَهالـةِ وانْحَنَـوا |
|
للمال ودُّوا لو يَصِيـرَ مِـنَ اليـدِ |
|
أنا لم أعش يَوما لأرقُـبَ أدمُعِـي |
|
تجري على كفن الأنيـن الأسـودِ |
|
بل إنَّنِـي نهـر يحـبُّ زهُـورَهُ |
|
ويسير فـي جَـذَلٍ بِكُـلِّ مُمَـرَّدِ |
|
ياعَاذِلـي إنَّ الحَـيَـاةَ بِغُرْبَـتـي |
|
كفَنٌ يغطـي كـلَّ لـونٍ أرتَـدِي |
|
خُذْ بَعْضَ حِمْلِي لَيْسَ كُلُّ مُغَـرَّبٍ |
|
تَقْوَى يَدَاهُ عَلَى الضَّيَـاعِ وّتَصْمُـدِ |
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حسين القباحي
- الزيارات: 19
شعر : حسين القباحي
يدُكِ التي— في جمر أيام المسافر – هزَّها وجعُ القرى
فتضوعت بالغيم ..ترفو ظلَّها
لتعود شاردة من الفَلوات..
ألقت على كتف الظهيرة حملها
باعت غياهبها لأول عابر ..لترشَّ في وجه الملوك
سؤالها
خطان معراجان من نار و من دمع البيارق
مسحةُ الحزنِ الشفيفةُُ مسََّّها ألقُ التَرَمُّل
فاستحالت ..رنةُ الخلخال قنبلةً
بقايا جثةٍ ..أمما تراوح في تلافيف الصدى و الغيب
ـــ وأنتِ ما كنتِ الذي ينْقَضُّ فوق رؤوسناـــ
إذ جئتِ عاريةً
ُموَشَّاةً بأغصانٍ من الموت المُفَضَّضِ في بقايانا
وترتعدين إذ ندعوك يا . . بغداد . .
تلتمسين للوقت المُوَلِّى صوب ناصية التردى
ألفَ عذر . .
ترجُفين ومرة أخرى يسيل الجمر حتى "نينوى"
والآن تختبطُ الخُطَى . . تَرْفَضُّ في بلل الأصابع بالدُخان المر
قارعةُ الطريق
من طَلَل البوادي . . من كتاباتِ المسامير التي دفنت
على الفخار والطين الرَقيم
مساوئَ الموتى وكلامَ من عشقوا
حكاياتِ الكهوف
طلاسمَ النُسَّاك . . أحزانَ العبيد
لازالت الأفواجُ _ تَتَرى خلف بابك _ يرقبون
نهايةَ " الحلاج"
يصْطَرخون إذْ تبدو المكاشفةُ البهيجةُ
في أديم الموت مارقةً
. . هذا موسمُ الثاراتِ واليُتْمِ المباركِ و النُعاس
من حريرِِِ اللحظةِ العمياءِ والفوضى ستمتد التُخوم
إلى بَراح الحزن في النخل القتيل
مدنٌ تشعشعُ بالخرافة والدراويش القدامى والبكاء
هل لها بعد الطِعان بقيةٌ من وقت . . كي تَفْنى
لتثمرَ في شِعاب فَنائنا
وتعودَ مملكةً لرب الناس
مَحْضَ أغنيةٍ وخارطةَ اغتراب
هدأةً للطَّل والأوراد تفترشين و"الكَرْخىُّ"
لم يَعْبأ بخيطٍ من رُغَاء الخَلْق يرسم حوله الموتى
ويسعى في متاهات العشيرة
باسطاً كفَّيه
والشررُ الغوايةُ في حميم القار والكلمات
يلفعُ صمتَه الثوريََّ . . يَبتدرُ العِراك
هل من مساءٍ غيرُ هذا الافتتانِ الرخوِ
وهل تبقى الشماريخُ المضاءةُ والدُفوف
اهبط خفيفاً أيها " الكرخى " فالناس الذين تحب لم يأتوا
ولم تمنحْك ذاتُ الأرضِ للغيبِ الطريق
لا تبدأ الآن الصلاةَ فقلبك السكرانُ لن يخشع
ولن تتعرفَ المخبوءَ من سر الذهول
مَن أغراك كي تَرْتَجَّ بالقلق المُناور
تستَردُّ البرق من لغة تعَرَّى وجهُها البدويُّ
ألقَت صوتَها للريح والأنواء والشِعر الهَباء
هل تنسى بكل حكايةٍ وجعاً و وِِرْداً . . كُحْلَ غانيةٍ
تبَدَّلُ في عويل النهر و الحرب الدنيئة سحرُها
فمضت تدقُ النَّعش والأبواب خاشعةً
وتثملُ من حُطام الدور والحُلم الأسير
حول جنبيكَ البروقُ . . النازعاتُ
جماجمُ القتلى وأبخرةُ الحريق
بَيْد أن الماء لا يَفْنى ولا العشاق
صوتٌ من هدير الجوهرِ المكنون والكتبُ القديمةُ
والدماء
والظل يَشْرَقُ كلما لاحت غصونُ الغيبِ دافئةً
تعْلَقُ في أصابعها المجامرُ والشموس
يبكي الرماةُ عليكِ
إذْ تَبقين _ رغم قِسِيِّهم _وملامةُ الأحرار للفُجَّار
شاخصةً و طعمُ المِلح بين دروبك الحَيْرى
بداياتُ الخروج
حــــســــين القباحي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ثريا حمدون
- الزيارات: 13
القاتل و المقتول
ثريا حمدون
القاتل
ارسم أرضا
لون بالأخضر السنابل
ضع فيها الرغيف
و أنتظر
أنتظر أن يلتف حول الأرض الأطفال
أنتظر
إن لم يأتوا
فاعلم أنك القاتل
***
المقتول
ضع فيه حكما و شعرا
وزعه على الأرض
انشر صفحاته على الأغصان
وانصت
إن لم تسمع أناشيدك ترددها العصافير
فاعلم أنك المقتول
- التفاصيل
- كتب بواسطة: الشاعر معين شلبية
- الزيارات: 14
هجرةُ الأشواقِ العاريَة
معين شــلبية
علَى قيد ِالموتِ راح
كانَ ضيفُ المطرِ
يرسمُ فوقَ الرِّيحِ مَا فقدتْ يداهُ
تخومَ اشتياقهِ
وفوضىَ جهاتِهِ
وحلمَ المدَى.
لمْ يبقَ مِنْ عَبَقِ الرِّياحِ
مَا تشتهيهِ المرايَا
لِتُسْقِطَ ظلِّي عليَّ
يؤَثِثُها الصمتُ الذِي تليهِ
ضجةُ الجسدِ
شتاءُ الروحِ
وقيامُ الندَى.
غابَ محكوماً بالفراقِ
طاعناً فِي العشق ِ
تراودُهُ
جدليةُ تدميرِ الذاتِ
جماليةُ تهكمِهِ علَى الحياةِ
سعادةُ المتَّكئِ علَى خرائبهِ
وهمسُ الصدَى.
عادَ يطلُّ عليهَا
هيَ المسكونةُ بالأوجاعِ
ونزاعِ الألوانِ المفعمِ /
بألقِ العتمةِ ولهيبِ الأنوثةِ
حتىَ أضحَى غيابهُا الشَّهيُّ
عابراً فِي الوجدِ الذِي
يطفحُ سكونَ الردَى.
باتَ مكفَّناً بالأسئلةِ
وفياً للأمكنةِ
مدافعاً عَن هشاشةِ الممكنِ
فِي مهبِّ الجسورِ
مُذْ تخلَّى البوحُ عنهُ
والباقِي سُدَى.
صارَ يبحثُ عنهَا
فِي خريطةِ ترحالهِ الداخليِّ
بكلِّ مَا عَلِقَ بقلبهِ
مِن غبارِ التشرُّدِ
والتَّصحرِ والضَّياعِ
لعلَّها تدخلُهُ سريرَ التجلِّي
وتحصِي أضلُعَه
لَهُ الرِّيحُ كلُّها
ولهَا مقاماتُ الهدَى.
مَا ظلَّ فِي القلبِ متسعٌ للنشيدِ
وأنتَ فِي صحوةِ الفُقدان
لاْ صحراءَ للذكرَى
ولاْ مرثيَّةٌ زرقاءُ تعلُو
فوقَ سطحِ العنفُوان.
هوَ الشاردُ الأبديُّ
مِن حطامِ البحرِ يطلعُ
وهيَ الشهيةُ
والنديَّةُ
وهيَ الأميرةُ
مِن ديارِ الحلمِ تهبطُ
كيْ تستكينَ الروحُ
علَى جسدِ الأقحُوان.
مَا عادَ هوَ هوَ
فقطارُ العمرِ يومضُ حدَّ الحلكةِ
وفراشاتُ القلبِ
تحملُ ممشَى الذكرياتِ؛
هجرةُ الأشواقِ
جواحيمُ تتقرَّى قسماتِ المترقرقِ الأبديِّ
والمجاهيلُ أَجنحَتي
تحطُّ عَلى سقفِ الريحِ
لكلِّ اسمٍ رجوعُهُ
ملءَ المدَى
لكلِّ رَجْعٍ صداهُ
كلمحِ الأرجُوان.
مَا عادَ هوَ هوَ
ومَا عادتْ هيَ
ومَا عدتُ أنا أنا
ولاْ الآخرُ أنا
ومَا الحالةُ إلاْ حيِّزٌ كونيٌ للمشتهِي
محطةُ انتظارٍ
فِي الأبديةِ البيضاءِ
حيثُ الكلُّ فِي الواحدِ
والواحدُ فِي الكلِّ
قرابينٌ مؤجلةٌ
فِي ذُروةِ النسيَان.
علىَ طرفِ التأملِ
وفِي حضرةِ الشوفِ والغيابِ
ينتابُني شعورٌ عصيٌّ علَى الإدراكِ
يعودُني فِي الوحدةِ عطرُها الشَّهيُّ
أنوثَتُهَا المترفعةُ
شهقةُ اللهفةِ الأولَى
حضورُها المباغتُ الخفيُّ
رِعشةُ الإنخطافِ
فِي سُبْحةِ الحرماَن.
وأسألُ:
- لماذَا تورقُ الزنابقُ فِي أوصالِي مِن جَديد؟
* لكيْ ترطِبَها الريحُ يَا حَبيبي !
صمتاً صمتاً يَا حَبيبتي
قدْ يسمعُنا أحدٌ
لكَم تشبهينَ الماءَ
لكَم تشبهينَ الريحَ
فِي حالةِ الهيَمان.
صاهلٌ بالرغباتِ
تأخُذُه القصيدةُ مِن جذوةٍ فِي القلبِ
لاْ لشيءٍ
رُبما
كيْ تؤوِّلَّ مَا فيهَا
مِن هاجسٍ يشتهيهَا
لتَقرأ مَا يقولُ البحرُ ليْ:
لاْ شيءَ يشبهُنا /
وذاكَ منحدرُ الكلامِ
تحرقُ هاطلاتِ ذاكَ اللهيبِ
لنكتبَ مِن قريبٍ
مَا تحطُّ السماءُ مِن ملامحَ
تعرَّت علَى عزلةٍ قاتلَة .
مارقُ حلمُنَا
كأنَّهُ كائنٌ حبريٌّ
لمْ نكنْ رمزاً لتحمِلَنَا النوافذُ
علَى شفيرِ الأسئلَة
ولمْ نكُن واقعاً يتجلَّى
عَلى حبَّةِ القلبِ
حينَ خابَ الظلُّ وارتحلَ الأُوارُ
ولكنْ يا سيِّدي الحزنَ:
غامضةٌ ظهيرتُنَا
فِي لحظةِ الكشفِ الزائلَة.
مقيمٌ فِي مجراتِ العراءِ
يغرفُ رجعَ الغضَى
منذورٌ للخساراتِ المعلقةِ
علَى جدرانِ الغيابِ
بعثرَهُ السبرُ عمَّا تخفِي
حينَ تخلعُ الشمسُ ثوبَهَا الليليَّ
وتحنُو قامةُ الأفقِ لهَا .. نخفقُ:
نحنُ شهدُ الشهوةِ الأولَى
نحنُ رذاذُ الضوءِ
شهقةُ الحريرِ المجعَّدِ
حفاوةُ الأضدادِ
خريفُ الاعترافِ
فِي ليلةٍ فاصلَة.
كنبعٍ دافقٍ
جوارَ مدفأةِ الأشواق ِ
يتقرَّى أبهائَها
يتساقطُ الوهجُ علَى مداخلِ قلبِي
صديقةُ الأسئلةِ
تعلنُ سعيرَ الويلِ
يقفُ متحدياً محنةَ وجودِهِ
يتجولُ داخلَ خرائِبِهِ
فِي زمنِ الموتِ العبثيِّ
يحملُ صقيعَ المعاناةِ
وجعَ الحواجزِ
والجدرانَ العازلَةِ.
واصلَ حنانَها السَّخيَّ
فِي غيبوبةِ ذهولهِ
حاملاً
حائطَ الدهشةِ والإخفاقِ؛
فِي لحظةِ تأبينِ أحلامِهِ
تزمِّلُهُ
حالةٌ مِنَ التصوِّفِ الضارِي
تُغطِّي نواحَ الانكفاءِ
وهشاشةَ الممكنِ
يدلُقُ روحَهُ ويمضِي
فِي نقعةِ الضوءِ المائلَة.
تعبتُ مِن هواءِ البحرِ
والصحراءِ
تجاعيدُ الوقتِ
تَشْرَقُ روائحَ الليمونِ
سياجُ البيتِ مشدودٌ علَى
صفصافَةِ المنفَى
نرجسٌ رخوٌ ينثالُ مِن حبلِ
المساءِ
شلالٌ مِنَ السُّهدِ يلتحِفُ
الخيالَ
وجهٌ يتوسَّدُ النجماتِ
فوقَ جذوعِ السماءِ
فراشةٌ في القلبِ تقايضُ الليلَ
ظلٌّ يطمرُ ظلَّهُ المهجورَ
ويسكنُ لَة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالرحيم الماسخ
- الزيارات: 19
بكائية
اوجاعُنا الكبرى تسوقُ ظلالها
فتموتُ اغنيةٌ و ينضبُ جدولُ
والذكرياتُ تهبُّ
يطفو العشبُ
ُوالماضى يجىء ويرحل
ِما حيلةُ الاحلام فى غيم يحط على الظلام
وفرحةٍ عن عرشها لاتنزل
ِما حيلةُ الايام فى سَفَرٍ يصومُ عن الكلام
وفى مقاماتِ الرُّؤى يتبدلُ
اوجاعُنا الكبرى
واغنيةٌ تذوبُ
تفر من دمنا القلوبُ امام انفاسِ الثرى
والغاصبونَ يسورونَ رياحَهم بالناِر
يستوفون اضرحةَ الحنين بالانتظار
ولانحس ولانرى للقدسِ انفاساً مطرزةً باغصانِ الحنانِ
تسيلُ عطراً فى الكمان
بوجهها الاسراء كالمعراج حل فنورا
*****
شعر عبد الرحيم الماسخ مصر