الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: علي عيسى
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
زراعة كلى
تشع ابتسامته نورا في ساحة المنزل و تتحرك كلماته في أعماق فؤاد من حملته و ربته ، ينهض صباحا مع أشعة صباح تعودت عليه أمه أن يجلس من نومه مبكرا و علامة استيقاظه هو التحية المعتادة التي يلقيها على قلب حمله و مازال يضمه فتشعر الأم بدم يضخ في عروقها ، يتناول فطوره من يد ربت على جسده بخروجه و دخوله من صدرها ،لا عجب هو آخر فلذات كبدها من بين خمس بنات الذي جاء بعد عناء و اشتياق فقد ملوا سؤال الأهل و الجيران أن شاء الله ترزقي ابنا أخيرا هذه المرة ، جاء ابنا أسمته منتظر فملأ حياة الوالدين سعادة و سرورا و نشر عبقا عطرا في البيت و رفرفت علامات الفرحة عند الأقارب ب فالولد هو الذي يحمل اسم والده في مجتمع أعتاد التقاليد الذكورية و ذات يوم رجع من المدرسة وهو يتألم من بطنه من الصباح ولكنه أعتبره ألم عادي اشتدت الألم عليه و كأنها مسامير تنخز في كليته صاح فؤاد الأم بني لا بد من الذهاب إلى المستشفى لا عليك يا أمي ليس بي مكروه تجمعن شقيقاته و قلوبهن يتفطرن من منظر أخيهن الوحيد خرج الطبيب و أخبر الوالد الذي أعتبره كالصاعقة أبنك مصاب بفشل كلوي و لا بد من زرع كلى له تحير الأب من أمره ماذا أفعل هل أخبر والدته و شقيقاته شعر منتظر بما لديه من مرض خضع الأب للأمر الواقع و أخبر شقيقاته بأن أخيكم مصاب بفشل كلوي و لا تخبرن والدتكن بالأمر فهي لا تستطيع أن تتحمل فهو عندها حياة لا تموت و أمل المستقبل و زهرة تشتم رائحتها كل حين ، صرخن البنات و ما العمل يا أبي ، يجب زراعة كلى بأسرع وقت كما يقول الطبيب نطقن بصوت واحد أنا أتبرع له بكليتي المهم أن يعيش ، اغرورقت عيني الأب ، الأم لا تعلم ما يدور أبو منتظر ماذا قال الطبيب ؟ خيرا مجرد فحوصات و سيظهر بعد فترة وجيزة ذهبن البنات لوالدهن أبتي هيا إلى المستشفى للتبرع بالكلية لا يا بناتي سوف أبحث عن شخص آخر لا لا يا أبتي بصوت واحد صدر من قلوب البنات نحن أولى بالتبرع و بعد إصرار . خضعن للفحص فالأمر لا يحتمل التأجيل و بعد معرفة النتيجة أخبر الطبيب الأب كلهن صلحن لنقل الكلى و القرار لكم ، بكى الأب على موقف حرج و صعب على قلبه بين بناته و ولده ، تذكر أمرا و هي ولادة منتظر بعد انتظار و عناء ، أخبره الطبيب بضرورة إجراء العملية بكت الأخت الصغرى على أخيها يا أبتي لما التأخير فأخي في حالة خطرة لم يستطع حبس دموعه و أومأ بالموافقة على نقل الكلى لم يرد أن يعرف أي أخت تنقل كليتها إلى أخيها ، انتظر الطبيب أربعة و عشرين ساعة بعد زرع كلية الأخت الغير معروفة لدى الأب في أحشاء الأخ . اخبر الطبيب الأب بنجاح العملية و أقيمت الحفلة بين الأسرة و الأقارب و الأم تعتقد بأن الحفلة و التبريكات من أجل ِِِِخروج أبنها من المستشفى و لم تعلم بمرض أبنها الحقيقي .
عللي عيسى
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ايمان الوائلي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
أقبلتَ ياعيد ُ
أقبلتَ ياعيدَ اليتامى طاوياً عنـك الأنين كأنّـك العـيد ُ
أقبلتَ فاقـبلْ بالأمـان فـأنَّـنا عـشـقٌ تُغـنـِّيه ِالأغـاريـدُ
في وجهك الأفراحُ حائرة ً أتنشرُ فَيأها والخوفُ مـوجود ُ؟
أم تمسحُ الأهوالَ عن حلم ٍ غفا والرزقُ بالأشلاءِ معقود ُ
أم ترفعُ الآلامَ عن بلدٍ جريح ٍ هـدَّهُ ظـلـم ٌ وتـشــريـدُ
الحزنُ مُختنقٌ به والخوفُ قابضهُ أســىً والـحـلمُ مـولـود ُ
أقبلتَ والباكونَ ما جفَّتْ دمو عُهمُ إذا حانتْ مواعيد ُ
الحزنُ ما هجرَالبيوتَ، مُقيمها والصبرُ تحـكيهِ الأناشـيد ُ
والجرحُ مُنسكبٌ على الأيام يرسمُها هوىً والليل موصود ُ
فامسحْ بقاعَ الروح ِ من موتٍ بأحزمةٍ تُعـبّـؤها الرعاديد ُ
واكشفْ همومَ القلبِ من حزن ٍ تغـلّفهُ الســنيـنُ كـأنَّها بـيـد ُ
أقبلتَ نأبى أنْ تـفارقَنا كأنـَّك في جراح الـقلبِ مـشـد ُود ُ
فدماؤنا ما جفَّها التخويفُ يوماً فـالحـسـينُ يجـودُ والجـودُ
مِن جرحنا سقى السحابُ نخيلنا صـبراً فزانـتـْها العـناقـيـد ُ
هـذا لأنّا لا نـريـد ُ لـدمـعِنا يـند ُو وفي الأجـفان تـغريدُ
الشاعرةالعراقية
ايمان الوائلي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبذ الله ولد محمد عبد الرحمن
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
وصيــــــــــــــــــــة
تركت لك يا ولدي
جذع شجرة زيتون
منذ ستين عاما يحرقون أعراشها
وكلما حرقوها
نبتت من جديد
أكثر خضرة أكثر نضرة
ثم تحرق من جديد
لتنبت من جديد
لتمتد عروقها أكثر في الأرض
حيث تمتص الدماء
لتتفرع الأغصان
وتزداد صلابة
ويزداد محيط ذاك الجذع يا ولدي
رحابة
تركت لك مفاتيح مدينة محرمة
تآكلت يداي حتى نفذت
وهي قابضة عليها
تركت لك مفاتيح مدينة مقدسة
مفاتيح مدينة محاصرة
تركت لك مفاتيح مدينة إبراهيم والعذراء
ومفاتيح ابواب كثيرة أخرى
رميتها إليك من خلف سياج الحديد
وأنا أسحب على وجهى
ذاهب لأروي جذع تلك الشجرة من جديد
تركت لك بندقية وكسرة خبز وحجرا
عند مخدتي
في مكان استراحتي
في مكان بستاني
شرق ركام بيتنا
حيث تمزقت اشلاء ابنتنا
وسقط البرعم الصغير
من ذاك الجذع الذي حدثتكَ عنه
وتركت لك معصمي القماشي
عند الصخرة , حيث رقصت أدمع أمك
فرحا بإستشهاد جهاد
تركت لك تكبيرات
يردد صداها الأفق
من على منابر الشهداء
وتركت مدنا مغتصبة
ضيعوا مني مفاتيحها
وأزقة تردد أناشيد الفداء
تركت لك آلاف الأسلاك الشائكة
التي تمر بين جزء البيت الشمالي
وجزءه الجنوبي
وتركت آلاف الحواجزالأمنية
هناك سيدقق في الهوية
وسوف لن تمر
من باب مدينتك
حتى يأذن لك الحارس الغريب
سوف تستأذن لدخول بيتك
للخروج منه
ثم سوف لن يؤذن لك
فلذالك ضع حجرا في جيبك
تركت لك طريقا شائكا
قليلون اللذين يستطيعون المشي فيه
إلا اللذين يرثون ذالك
الجذع عليه قادرون
ولم أتركك تائها في صحراء
حيث تمتزج الجهات
تركتك في مدينة على أبوابها الأغراب
تركت لك ألعابا كثيرة
لم تلعب قط منها إلا واحدة
بل لم تسلم منها إلا واحدة
حيث يكون البطل في سنك وحيدا
في يديه حجر
في وجهه قمر بريء
في صدره إسم كبير
يحفه شيء صغير جدا
هوالروح
في قدميه جروح
نائمة على أنات الرمال
وتخرج من فتات حجره
الذي رمى
مدمرة فيها حفنة أوغاد
تمشي نحوه مزنجرة
فيمشي إليها مزنجرا
تتقدم نحوه آلاف الخطوات
والزبد حول فمها
فيتقدم إليها خطوة صغيرة
ببسمة على فمه
كقافية شعر
يرددها النقع ,تحت قدميه
رافعا رأسه ليرى فوهتها
تتقدم صارخة وتهز أرضه
فيشعر أن الأرض تحته
تحث خطاه
وساعده الصغير إلى السماء
بين أنامله حجر صغير
كقطعة رغيف خبز
أعطته إياها أمه
و هو خارج إلى المدرسة
يرمي حجره الأول
فتسرع نحوه فيسرع نحوها
ويرمي الحجر الثاني
ثم يرفع يده ليرمي الحجر الثالث
فتدهسه
وتمشي فوقه منزلقة
والأوغاد فيها يقهقهون
وكأنهم في رحلة تزلج
يتسكعون
تقف المدمرة يملؤها الفخر
تنظر خلفها
فتنكس رأسها
وهم لا يزالون يضحكون
يحتفلون
بنصرهم الذي يخجل منه المنتصرون
يحتفلون
حتى تخرج من نصرهم
هزيمتهم تمشي لها قدمين
بيديها حجرين
بحدقتيها دمعتين ترفضان النزول
مطر ليل يرفض الهطول
الطفل لم يختف منه شيئا
فلقد بقي حذاؤه لأقدام الأرض
وكلماته لقراء الأرض
وصوره لعيون الأرض
بقيت كراسته مرمية
تكشف الريح صفحاتها
يعانق الدم الحصا
ترسو الريح
على ضفاف ورقة
فيها نصف دائرة مرصعة
بألوان ذهبية
وعلَم صغير وألوان أربعة
و خريطة قتلوه
قبل أن تسحقهم خطوطها
و اسم جميل أبيض
تخط دماؤه فيه و صيته
ثم شيئا فشيئا تختفي الكراسة في دمه
تخرج الآيات من دمه
أنامله الصغيرة بينها حجره الأخير
لم تقوى عليها المدمرة
يده التي َبنتْ
لم يقدر عليها التدمير
تنتهي لعبة ليست ككل اللعبات
ويأتي اليوم
الذي تكتمل فيه خريطة
يضع كل لاعب كل حجر
خطا من خطوطها
تركت لك لغة
لا يفهمها إلا نحن
مصطلحاتها قواميسها نحن
فلا تضيع حرفا منها
قبل أن تكتب النون
حرفا سادسا
على كل أسوار تلك المدينة
يا ولدي
إن شعبك و الحجر والخبز
والكفاح و الجراح
و المتألمون الذين يضحكون
قصة ابن و أم
وأرض و دم
قصة شجرة طيبة
على أرض طيبة
أصلها ثابت و فرعها في السماء
عبد الله ولد محمد عبد الرحمن
002226479911_002227292125
- التفاصيل
- كتب بواسطة: التونسي سلامي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 7
جسد مقفى....؟ هكذا تشتهيني التعابير المترعة تتمايل على جسدي المهترئ نوافذ تتفحص أعماقي المهملة حزن...يترقب خطوي يعبر الشارع الأخير للفراغ رأي من حماقات أوراقي أريد مقاسا آخر..و في المدى رموزي كلمات سقطت منسية تحت الرماد الأسفل... نوافذ على الليل للساهرين مثلي عندما تنام الجروح الضوء المتبقي..يطرق العيون مرجان في واحتي عندما تضحك الكوابيس و هد ه المرايا...في جسدي و الظل المخبأ .. ............................... و أصير طفلا لأكبر من جديد. التونسي سلامي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: غمكين مراد
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
|
فقدان ذاكرة |
|
خيوطُ عدمٍ تستقرأ خُلجان الذاكرة |